المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا إنكار في مسائل الخلاف


العنبري
07-12-03, 07:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا تفصيل طيب ذكره فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ في قول البعض ( لا إنكار في مسائل الخلاف ) وهو مأخوذ من شرح العقيدة الواسطية ، لدى شرحه لحديث ( من رآى منكم منكراً فليغيره بيده )




--------------------------------------------------------------------------------


قال حفظه الله :

قال (فليغيره بيده) بل قبل (فليغيره بيده) (منكراً) هنا المنكر المراد هنا فيه ما عُلِم كما ذكرنا ما عُلِمَتْ نكارَتُهُ بالشريعة ، وهذا يدخل في صورتين :

الصورة الأولى ما كان مُجمعاً عليه .

والصورة الثانية ما كان مُختَلَفاً فيه ولكن الخلاف فيه ضعيف ، فهذا يُنكَر .

ما أُجْمِعَ عليه ينكر وما اختُلٍف فيه ولكن الخلاف فيه ضعيف أيضاً تنكره .

ما أُجْمِعَ عليه واضح مثل إنكار الزنا والسرقة والرشوة إلى آخره .

وما اختُلِف فيه ولكن الخلاف فيه ضعيف هذا أيضاً يجب إنكاره .
وما اختُلِف فيه والخلاف فيه قوي هذا لا يُنْكَرْ ، بل لا يجوز إنكاره ولكن يُنَاَظُر فيه ويُجَادَلُ فيه ويبحث فيه .

مثال ما كان الخلاف فيه ضعيفاً النبيذ الذي تبيحه بعض الحنفية ويبيحه بعض الأوائل أو العصير الذي اشتد وصار مسكراً يعني جلس ثلاثة أيام في حر ، هذا يكون مسكراً ، طائفة من أهل العلم يبيحونه ، أو إباحة الفوائد الربوية ، يعني إباحة الفوائد البنكية والعملات والفائدة أو المنفعة من وراء القرض أو تفصيل أنواع القروض بقروضٍ صناعية وقروضٍ استهلاكية ونحو ذلك ، هذه فيها خلاف .
ولكن الخلاف فيها عندنا ضعيف لأنه ليس حجة لمن خالف في هذه المسائل حجة واضحة فهذه تُنكَرْ ، تُلْحَقْ بالمسائل المجمع عليها ، ولا تدخل في قول من قال (لا إنكار في مسائل الخلاف) .

أما ما كان الخلاف فيه قوياً فهذا لا يُنكَرْ ، مثل قراءة الفاتحة في الصلاة ، فمن تركها مثلاً هذا الخلاف فيه قوي ، هل تجب في الصلاة على المأموم أم لا تجب ، يتحملها الإمام ، هذا الخلاف فيها قوي معروف ، مثل زكاة الحل ومثل إعفاء اللحية بعدم أخذ شيء منها أو بما زاد عن القبضة ونحو ذلك من المسائل .

هذه المسائل فيها خلاف ، واختلف فيها العلماء ومذاهب الأئمة فيها معروفة ونحو ذلك .

هذه المسائل الخلاف فيها قوي ، الباب فيها باب دعوة ومجادلة لا باب إنكار .

وبهذه المناسبة نُفَصِّل القول في مسألة من يقول (لا إنكار في مسائل الخلاف) ، وبما ذكرت يتبين لك أن هذا القول على إطلاقه غلط ، بل الصواب فيه أن تُفَصِّل القول في مسائل الخلاف ، وذلك أن نقول مسائل الخلاف تنقسم قسمين :

- مسائل الخلاف فيها ضعيف فهذه يُنكر فيها .

- ومسائل الخلاف فيها قوي فهذه لا إنكار في مسائل الخلاف فيها .

ولهذا قيَّد طائفة من أهل العلم قول من قال (لا إنكار في مسائل الخلاف) بما إذا كان الخلاف قوياً ، أما إذا كان الخلاف ضعيفاً فإنه يُنكَر ، وتشابهها عبارة قول من قال (لا إنكار في مسائل الإجتهاد) هذه غير مسائل الخلاف لأن مسائل الإجتهاد غير مسائل الخلاف .

مسائل الإجتهاد التي اجتهد فيها أهل العلم في نازلة من النوازل .

نازلة من النوازل نزلت فاجتهد فيها العلماء ، قال طائفة كذا وقال طائفة كذا .

فمسائل الإجتهاد ما يكون الإجتهاد فيها في إلحاق النازلة بالنص ، ومسائل الخلاف ما كان الإجتهاد فيها راجعاً إلى فهم النص .

فإذا كان الفهم راجعاً إلى النص في مثل المسائل التي ذكرت لكم فهذه تسمى مسائل الخلاف .

لا إنكار في مسائل الخلاف التي خلافها قوي .

وأما مسائل الإجتهاد في إنكار فيها مطلقاً بدون تفصيل ، لأنه اجتهد ، ما دام أنه اجتهد في النازلة ليلحقها بالنصوص ولا نَصَّ فيها ، فهذه لا يُثَرِّبُ أحد المجتهدين على الآخر ولا ينكر عليه إلا إذا كان اجتهاده في مقابلة النص أو في مصادمة القواعد الشرعية على ما هو معلوم في أصول الفقه .

إحسـان العتيـبي
08-12-03, 01:31 AM
http://www.saaid.net/Doat/ehsan/67.htm

أرجو أن يكون فيه تتمة للفائدة

الظافر
09-12-03, 03:37 AM
جزاكم الله خيرا.
لكن ماحكم الخلاف في مسائل الإعتقاد؟ هل يسوغ فيها الخلاف؟

أبو محمد الديحاني
09-12-03, 04:05 AM
من الخطأ الشائع ... أن يقال لا إنكار في مسائل الخلاف .... بل

الأولى أن يقال لا إنكار في مسائل الإجتهاد ....



والله أعلم ...