المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن لهيعة


أبو بكر بن عبدالوهاب
08-12-03, 06:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .
عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن ولي قضاء مصر وكان فقيها من كبار أهل العلم في زمانه من المكثرين حتى قال فيه سفيان الثوري عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع روى له م د ت ق مات سنة 174 وقد ناف على الثمانين روى له البخاري مقرونا وأبهمه ، قرنه بحيوة بن شريح بن صفوان التجيبي الثقة الثبت في ثلاثة مواضع 4153-4230-6558 وقرنه أيضا بعبد الرحمن بن شريح بن عبيد الله المعافري أبو شريح في موضع واحد وأبهمه أيضا 6763 هذا ما وقفت له عليه عند البخاري رحمه الله تبارك وتعالى وقد بين الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أنه ابن لهيعة في المواضع كلها ذكر ذلك في الفتح وقال في التهذيب هو ابن لهيعة لا شك فيه روى له مسلم مقرونا بعمرو بن الحارث متابعة من رواية عبد الله بن وهب 989 وروى له النسائي رحمه الله تعالى أحاديث كثيرة من رواية ابن وهب عنه وقرنه بعمرو بن الحارث275-2264-2311والله تعالى أعلم.
قال البخاري في التاريخ الكبير كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئا 574 وقال ابن عدي في الكامل قال عمرو بن الفلاس :وعبد الله بن لهيعة كان احترقت كتبه ومن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك والمقرىء أصح ممن كتب بعد الاحتراق ، وهو ضعيف الحديث .قلت : وقد ختم الفلاس كلامه فيه على أنه ضعيف الحديث وإن كانت رواية هؤلاء عنه أعدل من رواية غيرهم كما قال الحافظ في التقريب والله تعالى أعلم .
قال ابن عدي 5/238 حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا عبد الله بن الدورقي قال يحيى ين معين أنكر أهل مصر احتراق كتب ابن لهيعة والسماع منه واحد : القديم والحديث . قال ابراهيم بن الجنيد سئل ابن معين عن رشدين فقال ليس بشيء وابن لهيعة أمثل منه وابن لهيعة أحب إلي َّ من رشدين قد كتبت حديث ابن لهيعة وما زال ابن وهب يكتب حديثه حتى مات وقال : كان ابن أبي مريم سيء الرأي فيه . وقال مرة كان ضعيفا لا يحتج بحديثه كان من شاء يقول له حدثنا . وقال مرة وقد ذكر عنده احتراق كتب ابن لهيعة هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها ولا يحتج به . وقال عثمان الدارمي : قلت كيف رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر فقال ابن لهيعة ضعيف الحديث . وقال ابن عدي حدثنا ابن أبي بكر حدثنا عباس عن يحيى قال : ابن لهيعة لا يحتج بحديثه .وفي الجرح والتعديل قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه ؟ فقال آخره وأوله سواء إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ وكان ابن لهيعة لا يضبط وليس ممن يحتج بحديثه من أجمل القول فيه .
وفي الجرح 5/235 قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبي وأبا زرعة عن الإفريقي وابن لهيعة أيهما أحب إليكما ؟ فقالا : جميعا ضعيفين ، وأشبههما الإفريقي بين الإفريقي وابن لهيعة كثير أما الإفريقي فإن أحاديثه التي تنكر عن شيوخ لا نعرفهم وعن أهل بلده فيحتمل أن يكون منهم ويحتمل أن لا يكون .وذكره المزي في تهذيب الكمال في ترجمة أبي خالد الإفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم .قلت : وفي الجرح والتعديل 5/147 قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبي وأبا زرعة عن ابن لهيعة والإفريقي أيهما أحب إليكما ؟ فقالا : جميعا ضعيفين بين الإفريقي وابن لهيعة كثير أما ابن لهيعة فأمره مضطرب يكتب حديثه على الاعتبار قال عبد الرحمن قلت لأبي إذا كان من يروي عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك وابن وهب يحتج به ؟ قال : لا.قلت : الحاصل من كلام أبي حاتم وأبي زرعة أن ابن لهيعة لا يحتج بحديثه في الجملة . وقال نعيم بن حماد سمعت ابن مهدي يقول لا أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه وقال ابن المثنى ما سمعت عبد الرحمن يحدث عنه قط وقال مسلم في الكنى تركه ابن مهدي ويحيى بن سعيد ووكيع وفي ضعفاء العقيلي 867 قال أحمد بن محمد الحضرمي سألت يحيى بن معين عن عبد الله بن لهيعة فقال : ليس بقوي في الحديث .وفي السير للذهبي قال جعفر الفريابي سمعت بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة بن سعيد يقول : قال لي أحمد بن حنبل :أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح قال قلت لأنا كنا نكتب من كتاب ابن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة . وقال أحمد بن حنبل ما حديث ابن لهيعة بحجة وإني لأكتب كثيرا مما أكتب أعتبر به وهو يقوي بعضه ببعض . وقال أحمد بن حنبل سماع العبادلة من ابن لهيعة عندي صالح عبد الله بن وهب وعبد الله بن يزيد المقرىء وعبد الله بن المبارك .وفي المجروحين لابن حبان قال يحيى بن سعيد قال لي بشر بن السري لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفا . وقال أبو عبد الرحمن النسائي في الضعفاء والمتروكين 346 عبد الله بن لهيعة ضعيف وفي تهذيب التهذيب قال الحافظ ابن حجر قال عبد الكريم بن عبد الرحمن النسائي عن أبيه ليس بثقة .وفي العلل ومعرفة الرجال 5190 مكرر 1784 قال عبد الله حدثني أبي قال حدثنا خالد يعني ابن خداش قال قال لي ابن وهب:-ورآني لا أكتب حديث ابن لهيعة - إني لست كغيري في ابن لهيعة فأكتُبُها وقال في حديثه عن عقبة بن عامر :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار ما رفعه لنا قط ابن لهيعة في أول عمره . وفي علل أحمد 70 قال عبد الله سألت أبا عبد الله عن ابن لهيعة فلين أمره وقال من سمع متقدما . وقال الدارقطني في الضعفاء والمتروكين 322 يعتبر بما يروي عنه العبادلة ابن المبارك والمقرىء وابن وهب .وقال في العلل 940 لا يحتج به وقال السُّلمي 33 سألت الدارقطني : إذا حدث محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن شعيب النسائي من يقدم منهما ؟ فقال : النسائي لأنه أسند على أني لا أقدم على النسائي أحدا ، وإن كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير قال وسمعت أبا طالب الحافظ يقول : من يصبر على ما صبر عليه أبو عبد الرحمن كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث بها ، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابن لهيعة . وقال السهمي 111 قال الدارقطني لم يحدث أبو عبد الرحمن بما حدث ابن لهيعة وكان عنده عاليا عن قتيبة .وحكى الساجي عن أحمد بن صالح قال : كان ابن لهيعة من الثقات إلا أنه إذا لُقن شيئا حدث به . وقال ابن قتيبة كان يُقرأ عليه ما ليس من حديثه يعني فضعف بسب ذلك . وقال ابن شاهين قال أحمد بن صالح ابن لهيعة ثقة وما روي عنه من الأحاديث فيه تخليط يطرح ذلك التخليط . قلت : أي ينتقى من حديثه ما وافق فيه الثقات لأنه إن تفرد لم يُدرى أخلَّط أم لم يُخلِّط .وفي تهذيب الكمال قال الحافظ المزي قال يعقوب بن سفيان :سمعت أبا جعفر أحمد بن صالح وكان من أخيار الثبوتيين يثنى عليه وقال لي :كنت أكتب حديث أبى الأسود - يعنى النضر بن عبد الجبار - في الرق فاستفهمته فقال لي :كنت أكتبه عن المصريين وغيرهم ممن يخالجني أمرهم فإذا ثبت لي حَوَّلته في الرق وكتبت حديث أبى الأسود وما أحسن حديثه عن ابن لهيعة . قال : فقلت له : يقولون سماع قديم و سماع حديث ؟ فقال لي : ليس من هذا شىء ابن لهيعة صحيح الكتاب كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاء فمن ضبط كان حديثه حسنا صحيحا ، إلا أنه كان يحضر من يضبط ويحسن ، و يحضر قوم يكتبون و لا يضبطون و لا يصححون ، و آخرون نظارة و آخرون سمعوا مع آخرين ، ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتابا و لم ير له كتاب وكان من أراد السماع منه ذهب فاستنسخ ممن كتب عنه و جاءه فقرأه عليه فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح و من كتب من نسخة لم تضبط جاء فيه خلل . وفي الميزان قال الذهبي قال يعقوب بن سفيان الفسوي قال أحمد بن صالح كان ابن لهيعة طلابا للعلم صحيح الكتاب . وقال أبو الطاهر بن السرح سمعت ابن وهب يقول حدثني والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة قال أبو الطاهر : وما سمعته يحلف بمثل هذا قط . وعن الثوري أنه قال عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع . وعنه أيضا أنه قال حججت حججا لألقى ابن لهيعة . وفي سؤالات أبي داود للإمام أحمد 256 قال سمعت أحمد يقول : من كان بمصر يشبه ابن لهيعة في ضبط الحديث وكثرته وإتقانه . وقال الجوزجاني في أحوال الرواة 274 ابن لهيعة لا يوقف على حديثه ولا ينبغي أن يحتج به ولا يُغترَّ بروايته . وفي تهذيب الكمال قال عبد الغني بن سعيد الأزدي إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح . وقال محمد بن سعد كان ضعيفا ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا ممن سمع منه بآخره .وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث وقال ابن حبان في المجروحين 538 : كان عبد الله بن لهيعة شيخا صالحا لكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومائة وكان أصحابنا يقولون إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم صحيح ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء . قال أبو حاتم بن حبان أخبرنا محمد بن المنذر قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال حدثنا نعيم بن حماد قال سمعت يحيى بن حسان يقول جاء قوم ومعهم جزء فقالوا سمعناه من ابن لهعية فنظرت فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة قال فقمت فجلست إلى ابن لهيعة فقلت أي شيء ذا الكتاب الذي حدثت به ، ليس ها هنا في هذا الكتاب حديث من حديثك ولا سمعتها أنت قط قال : فما اصنع بهم يجيئون بكتاب فيقولون هذا من حديثك فأحدثهم به . قال أبو حاتم بن حبان لقد سيرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودا وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيرا فرجعت إلى الاعتبار فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفى على أقوام ثقات قد رآهم قال ابن حبان : وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها مناكير كثيرة وذلك أنه كان لا يبالي ما دُفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لا، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين ، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه . قال أبو حاتم وهو الذي روى عن أبي الأسود عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شقصا من مملوك له فيه شرك .... وروى عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعها . قال أبو حاتم أخبرنا بالحديثين جميعا الحسن بن سفيان قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة . في الأول قال أخبرني ابن لهيعة وفي الثاني قال حدثنا ابن لهيعة . قال أبو حاتم ذكر الاستسعاء في الحديث الأول من حديث ابن عمر ليس بمحفوظ ، روى هذا الخبر أصحاب نافع مثل عبيد الله ابن عمر ومالك وأيوب والناس فلم يذكروا فيه هذه اللفظة .قال والحديث الآخر ليس له أصل يُرجع إليه . قلت : أما الأول فهو كما قال وأما الثاني ففيه نظر فقد رواه الترمذي 2863 من طريق محمد بن إسماعيل عن موسى بن إسماعيل عن أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث الأشعري رضي الله تعالى عنه مرفوعا ورواه عن محمد بن بشار عن أبي داود الطيالسي عن أبان بن يزيد مثل إسناده بمعناه قال أبو عيسى في الحديثين حسن صحيح غريب قال وقد رواه علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير .
قلت : فتبين أن للحديث أصل يُرجع إليه ، إلا أن يقصد ابن حبان رحمه الله تعالى أن هذا الحديث لا يعرف بهذا الإسناد فيكون كما قال والله تعالى أعلم . ورواه أحمد في المسند 17104والله تعالى أعلم .
قلت : وقد ساق ابن عدي 5/246 عدة أحاديث لابن لهيعة عن أبي الأسود وقال هذه الأحاديث عن ابن لهيعة عن أبي الأسود غير محفوظة . وقال ابن عدي 5/239 سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي ابن لهيعة لا يوقف على حديثه ولا ينبغي أن يحتج بروايته أو يعتد بها . وفي موضع آخر قال حدثنا أبو عروبة قال حدثنا ابن مصفى قال حدثنا مروان قلت لليث ابن سعد ورأيته نام بعد العصر في شهر رمضان : يا أبا الحارث مالك تنام بعد العصر وقد حدثنا ابن لهيعة عن عُقيل عن مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني من نام بعد العصر فاختُلس عقله فلا يلومَنَّ إلا نفسه قال الليث : لا أدع ما ينفعني بحديث ابن لهيعة عن عُقيل . وقال أيضا 5/248 أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا كامل بن طلحة قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها وإن لم يدخل بها فلينكح ابنتها و أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها قال أبو أحمد رحمه الله تعالى وبهذا الإسناد أخبرناه ابن المثنى بأرجح من ثلاثين حديثا لم أذكرها لئلا يطول وعامتها مما لا يتابع عليه . قلت : وقد ساق ابن عدي لابن لهيعة أحاديث كثيرة في ترجمته في الكامل عامتها من أفراده الآفة فيها منه أو من الرواة عنه والله أعلم .قلت :قال أبو أحمد رحمه الله تعالى في آخر ترجمته 5/253 وهذا الذي ذكرت لابن لهيعة من حديثه وبينت ، جزء من أجزاء كثيرة مما يرويه ابن لهيعة عن مشايخه ، وحديثه حسن كأنه يستبان عمَّن روى عنه وهو ممن يكتب حديثه .
وفي علل الجارودي 1/55 عند حديث ابن أعين عن معقل عن أبي الزبير عن جابر عن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه .... قال أبو الفضل رحمه الله تعالى وهذا الحديث إنما يعرف من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير بهذا اللفظ وابن لهيعة لا يحتج به . وفي التحقيق لأحاديث الخلاف 657 قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى ابن لهيعة متروك ومرة ذاهب الحديث 821 قلت : وقد قال في مسألة في الحج سجدتان 585 : والحديث فيها معروف من طريق ابن لهيعة فإن قالوا ابن لهيعة ضعيف قلنا : قال ابن وهب هو صادق !! وقال أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى في المحلى 2/28 : وهذا حديث لو لم يكن فيه إلا ابن لهيعة لكفى سقوطا وقال أيضا 3/167 وهو من طريق ابن لهيعة وهو ساقط وقال 4/54 هو لا شيء وقال 8/146 هو هالك ومرة هو مطرح ، وفي حديث من طريق ابن وهب عنه 9/244 قال أبو محمد رحمه الله تعالى : وهذا لا شيء لأنه من طريق ابن لهيعة وهو ساقط ، وفي حديث آخر من طريق ابن وهب عنه 10/79 قال رحمه الله : وابن لهيعة لا شيء ، قلت : وإنما قال ساقط ولا شيء لأنه لا يرى لرواية ابن وهب عنه زيادة فضل والله تعالى أعلم .
وأورد الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح عدة أحاديث لابن لهيعة عقب على بعضها فقال 1/32 وهذا من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود وابن لهيعة ضعيف ، وقال أيضا 4/120 في إسناده ابن لهيعة لا بأس به في المتابعات وقال أيضا 2/329 وابن لهيعة لا يحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف .
وقال إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة رحمه الله تعالى في الصحيح 1/113 : ابن لهيعة ليس ممن أخرج حديثه في هذا الكتاب إذا تفرد برواية ، و إنما أخرجت هذا الخبر لأن جابر بن إسماعيل معه في الإسناد . قلت : أخرج له ابن خزيمة مقرونا ثمانية أحاديث منها ما قرنه بجابر بن إسماعيل الحضرمي ومنها ما قرنه بمالك بن أنس ومنها بعمرو بن الحارث ومنها بالليث بن سعد ومنها بسعيد بن أبي أيوب ومنها بيحيى بن أيوب وهذه أرقامها 146-523-776-846-890-1518-1933-2961 والله تعالى أعلم .
وروى ابن حبان في المجروحين وابن عدي في الكامل كلٌّ بسنده إلى الدارمي قال : قلت ليحيى بن معين كيف رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر فقال : ابن لهيعة ضعيف الحديث . وفي السير للذهبي قال محمد بن معاوية سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول وددت أني سمعت من ابن لهيعة خمس مائة حديث وأني غرمت مودي كأنه يعني دية .
وفي التمهيد في الحديث الثالث من بلاغات مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العربان قال أبو عمر وقد تكلم الناس في الثقة عنده في هذا الموضع وأشبه ما قيل فيه أنه أخذه عن ابن لهيعة أو عن ابن وهب عن ابن لهيعة لأن ابن لهيعة سمعه عن عمرو ابن شعيب ورواه عنه حدث به عن ابن لهيعة ابن وهب وغيره وابن لهيعة أحد العلماء إلا أنه يقال إنه احترقت كتبه فكان إذا حدث بعد ذلك من حفظه غلط وما رواه عنه ابن المبارك وابن وهب فهو عند بعضهم صحيح
ومنهم من يضعف حديثه كله وكان عنده علم واسع وكان كثير الحديث إلا أن حاله عندهم ما وصفنا .
وفي التمهيد أيضا في الحديث الثامن عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعا والزهو والرطب جميعا قال أبو عمر هكذا روى هذا الحديث عامة رواة الموطأ ورواه الوليد بن مسلم عن مالك عن ابن لهيعة قال أبو عمر وقد روي الحديث ومعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق شتى من حديث جماعة من أصحابه منهم ابن عمر وابن عباس وجابر وعائشة وأبو هريرة ومعقل بن يسار وأبو سعيد وأنس رضي الله تعالى عنهم .
وساق ابن عبد البر في التمهيد حديث إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا فقال سعد لأسامة أنت سمعت هذا قال نعم مرتين فقال سعد وأنا قد سمعته قبل . قال أبو عمر هذا حديث لا يحتج به من ميز أقل شيء من طرق الأحاديث لأنه خبر منقطع ضعيف وابن لهيعة أكثر أهل العلم لا يقبلون شيئا من حديثه ومنهم من يقبل منه ما حدث به قبل احتراق كتبه ولم يسمع منه فيما ذكروا قبل احتراق كتبه إلا ابن المبارك وابن وهب وكان يملي من حفظه فيخطئ ويخلط وليس بحجة عند الجميع والله أعلم
وفي العلل للدارقطني 135 سئل أبو الحسن رحمه الله تعالى عن حديث أبي هريرة عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها فقال تفرد به إسحاق الطباع عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن محرر بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر ووهم فيه وخالفه بن وهب فرواه عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر وهو وهم أيضا والصواب مرسل عن عمر .
وفي العلل أيضا 1607 سئل أبو الحسن رحمه الله تعالى عن حديث رواه يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحب المتبذل فقال حدث به ابن أخي ابن وهب عن عمه عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن يعقوب عن عتبة ولا يصح فيه الزهري وغيرهم يرويه من حديث عقيل عن يعقوب ولا يذكر فيه الزهري والصحيح أنه موقوف .
وعند البزار في المسند المعلل 4/268 قال حدثنا محمد بن الهيثم البغدادي عن يحيى بن عبد الله عن ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس عن ابن مسعود أنه وضأ النبي ليلة الجن بنبيذ فتوضأ وقال ماء طهور وهذا الحديث لا يثبت لابن لهيعة لأن ابن لهيعة كانت قد احترقت كتبه فكان يقرأ من كتب غيره فصار في أحاديثه أحاديث مناكير وهذا منها والله تعالى أعلم .
وقال ابن عدي رحمه الله تعالى 5/237 حدثنا موسى بن العباس حدثنا أبو حاتم سمعت بن أبي مريم يقول : رأيت ابن لهيعة يعرض عليه ناس من الناس أحاديث من أحاديث العراقيين : منصور والأعمش وأبو إسحاق وغيرهم فأجازه لهم فقلت : يا أبا عبد الرحمن ليست هذه الأحاديث من أحاديثك فقال هي أحاديث قد مرت على مسامعي . وقال ابن عدي 5/238 حدثنا ابن حماد حدثنا صالح بن أحمد قال حدثنا علي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي وقيل له تحمل عن عبد الله بن يزيد القصير عن ابن لهيعة ؟ قال عبد الرحمن : لا أحمل عن ابن لهيعة قليلا ولا كثيرا ، ثم قال عبد الرحمن كتب : إلي ابن لهيعة كتابا فيه حدثنا عمرو بن شعيب قال عبد الرحمن فقرأته على ابن المبارك فأخرج إلي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة فإذا حدثني إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب . وقال ابن عدي 5/241 أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقاس الجراحات ثم تستأني بها سنة ً ثم يقضي فيها بقدر ما انتهت إليه . وقال ابن عدي حدثنا أحمد بن محمد بن خالد المالكي حدثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص حدثنا ابن عفير حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته . قال أبو أحمد ابن عدي وهذان الحديثان عن ابن لهيعة غير محفوظين والله تعالى أعلم .
وقال ابن عدي 5/241 حدثنا عبد الحكم بن نافع حدثنا أبو أمية حدثنا عمرو بن خالد حدثنا ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ التيمي عن محمد بن المنكدر عن جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم . قال أبو أحمد ابن عدي وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة وعن ابن لهيعة عمرو بن خالد . والله تعالى أعلم .
وقال ابن عدي 5/246 حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن العباس الدمشقي والحسن بن سفيان قالا : حدثنا صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن لهيعة حدثني أبو الأسود عن عروة عن علي بن أبي طالب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى مسجدا من ماله بنى الله له بيتا في الجنة . وقال ابن عدي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس حدثنا عبد الرحمن بن يونس حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد من ريحان الجنة . وقال ابن عدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس حدثنا عبد الرحمن حدثني منصور بن عمار حدثني ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عقد عباء بين كتفيه فلقيه أعرابي فقال لو لبست غير هذا يا رسول الله قال : ويحك إنما لبست هذا لأقمع به الكبر . قال أبو أحمد ابن عدي رحمه الله تعالى هذه الأحاديث عن ابن لهيعة عن أبي الأسود غير محفوظة والله تعالى أعلم .
وقال ابن عدي 5/246 أخبرنا الحسن حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من قوم يغدوا عليهم ويروح عشرون عنزا سودا أو شقرا فيخافون العالة . وقال ابن عدي حدثنا عبد الكريم بن إبراهيم بن حيان حدثنا محمد بن سلمة المرادي أبو الحارث حدثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن عطاء عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : عمر مني وأنا من عمر والحق بعدي مع عمر . وقال ابن عدي أخبرنا الحسن بن سفيان ومحمد بن حفص الطالقاني قالا : حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحج والعمرة فريضتان واجبتان . قلت : ورواه الحاكم أبو عبد الله في المعرفة ص127 من طريق عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة فريضتان واجبتان قال أبو عبد الله يعارضه حديث الحجاج بن أرطاة : قال أبو عبد الله حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا فهد بن حيان قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا الحجاج بن أرطاة عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي ؟ فقال : لا . وأن تعتمر خير لك . قلت : وقد رُويَ موقوفا على جابر رضي الله تعالى عنه بإسناد حسن ليس مسلم إلا عليه عمرة . قلت : قال إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة 2/1435حدثنا الأشج حدثنا أبو خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال : ليس من خلق الله أحد إلا وعليه عمرة واجبة . ثم قال أبو بكر : هذا الخبر يدل على توهين خبر الحجاج بن أرطاة عن ابن المنكدر عن جابر .... فلو كان جابر سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في العمرة إنها ليست بواجبة لما خالف قول النبي صلى الله عليه وسلم والله تعالى أعلم . قال أبو أحمد ابن عدي بعد سياقة أحاديث ابن لهيعة عن عطاء : هذه الأحاديث عن ابن لهيعة عن عطاء غير محفوظة والله تعالى أعلم .وقال ابن عدي 5/247 حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البراثي حدثنا كامل بن طلحة حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أراني جبريل وضوء الصلاة أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه . قال ابن عدي هذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري . والله تعالى أعلم .وقال ابن عدي 5/249 حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة حدثنا علي بن سلمة اللبقي حدثنا مجاعة بن ثابت حدثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يحب من يحب التمر . قال أبو أحمد ابن عدي لا يرويه عن أبي قبيل غير ابن لهيعة وعن ابن لهيعة غيرمجاعة بن ثابت وهذا الحديث أتى فيه من مجاعة لا من ابن لهيعة . والله تعالى أعلم .وقال ابن عدي 3/389 حدثنا الحسن بن محمد المديني حدثنا يحيى بن بكير حدثنا ابن لهيعة عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة . قال أبو أحمد وبهذا الإسناد حدثناه الحسن عن يحيى عن ابن لهيعة بضعة عشر حديثا عامتها مناكير . وقال ابن عدي أخبرنا أبو يعلى حدثنا كامل بن طلحة حدثنا ابن لهيعة حدثنا حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه : ادعوا إليّ أخي فدعوا له أبا بكر فأعرض عنه ثم قال : ادعوا إليّ أخي فدعوا له عمر فأعرض عنه ثم قال : ادعوا إليّ أخي فدعوا له عثمان فأعرض عنه ثم قال : ادعوا إليّ أخي فدعي له علي بن أبي طالب فستره بثوب وانكب عليه فلما خرج من عنده قيل له ما قال ؟ قال : علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب قال ابن عدي هذا حديث منكر ولعل البلاء فيه من ابن لهيعة فإنه شديد الإفراط في التشيع وقد تكلم فيه الأئمة ونسبوه إلى الضعف . والله تعالى أعلم .
وفي الكفاية للخطيب البغدادي رحمه الله تعالى باب في المحدث يروي حديثا عن الرجلين أحدهما مجروح هل يجوز للطالب أن يسقط اسم المجروح ويقتصر على حمل الحديث عن الثقة وحده ثم ساق رحمه الله تعالى حديثا من طريق ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة وابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رمى جمرة العقبة أول يوم ضحى .... الحديث ثم قال رحمه الله تعالى وهكذا لو كان الحديث عن الليث بن سعد وابن لهيعة أو عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة فان ابن لهيعة مجروح ومن عداه كلهم ثقة ولا يستحب للطالب ان يسقط المجروح ويجعل الحديث عن الثقة وحده خوفا من أي يكون في حديث المجروح ما ليس في حديث الثقة وربما كان الراوي قد أدخل أحد اللفظين في الآخر أو حمله عليه ... إلى آخر كلامه رحمه الله .
قلت : جزى الله جميع الإخوة خيرا ، وهذا الذي كتبته هو مسودات قديمة عندي عن ابن لهيعة رتبتها على هذا النحو ، وعندي أكثر من هذا بكثير لكن الوقت والمقام لا يتسع لذلك ، والحاصل مما ذكرت أن ابن لهيعة ضعيف بإطلاق يعتبر برواية العبادلة وغيرهم عنه والله تعالى أعلم .
أما الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى فقد تساهل في أمره كثيرا حتى صحح رواية الثقات عنه من غير العبادلة
وفي هذا نظر كبير والله تعالى أعلم .
أخوكم أبو بكر .

الرايه
08-12-03, 10:08 PM
لقد افردت في ابن لهيعة -رحمه الله - رسالة للشيخ عبد الله الجديع - ان لم تخني الذاكرة -


وهذا راي الشيخ سليمان العلوان فيه

حيث يقول ( كان صدوقاً فاحترقت كتبه،فأخذ يخلّط،فطرح بعض الأئمة حديثه إلا ما كان من رواية أحد العبادلة الثلاثة على الصحيح وهم: عبد الله بن المبارك،و عبد الله بن وهب،و عبد الله بن يزيد المقري فهؤلاء الثلاثة إذا كان من روايتهم فهو مقبول،
وإذا كان من طريق غيرهم فهو مردود على الصحيح )


اما الشيخ السعد فلم يستثني حتى العبادلة


والله اعلم

أبو بكر بن عبدالوهاب
09-12-03, 11:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله تعالى خيرا أنا في الحقيقة كنت أريد أن أضيف ما كتبته عن ابن لهيعة إلى الموضوع المطروح من الأخ ( الفاضل ) وهو ابن لهيعة عند الشيخ أحمد شاكر ، لكني ما عرفت كيف أدخل وأضع ما عندي فكان أن تم تسمية موضوع جديد ولم يكن حاجةٌ إلى ذلك .
أما بخصوص الشيخ السعد حفظه الله تعالى وبارك لنا فيه فكلامه عن ابن لهيعة في غاية الدقة ، وأنا كنت قد جمعت لابن لهيعة أحاديث كثيرة أعلها له المتقدمون وهي تتفرع عدة فروع :
على سبيل المثال لا على سبيل الحصر أقول .
أحاديث أعلها أبو حاتم والحمل فيها على ابن لهيعة والله تعالى أعلم وهذه بعضها 59 – 104 – 357 – 557 – 590 – 598 – 636 وغير ذلك كثير عنده رحمه الله .
وأحاديث أعلها أبو الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى والحمل فيها على ابن لهيعة أيضا والله تعالى أعلم وهذه بعضها 24 – 170 – 215 – 564 – 575 – 647 – 1018 وغير ذلك كثير عنده رحمه الله تعالى .
وتجد مثل هذا أيضا عند الترمذي وابن عدي وابن حبان رحمهم الله تعالى وقد استقرأت هذا ولله الحمد .
قلت : وأما من رواية العبادلة حصرا فقد أعل له المتقدمون أحاديث كثيرة وأذكر بعض ذلك إن شاء الله تعالى علل ابن أبي حاتم 1022 -1231 – 72 وعند الدارقطني 135 - 1607 والله تعالى أعلم .
وقد ذكرت فيما سبق بعض شيء عن ابن عدي وابن حبان .
وجزاكم الله تعالى خيرا
أخوكم أبو بكر .

الرايه
19-01-04, 10:32 PM
وهذا رأي الشيخ د.سعد الحميّد في الراوي "ابن لهيعة"

الصواب في حاله أنه ضعيف أصلاً.

وازداد ضعفه بسبب احتراق كتبه، حيث اختلط فساءت حاله، وربما لغير ذلك من الأمور، فرواية الذين سمعوا منه قبل اختلاطه أعدل من غيرها.

ونقول: "أعدل"، ولا نقول: "إنها صحيحة".

فغلط أناس في ذلك وظنوا أنها صحيحة، ومن هؤلاء الذين سمعوا منه قبل اختلاطه العبادلة الأربعة:
عبدالله بن وهب، وعبدالله بن المبارك، وعبدالله بن يزيد المقريء، وعبدالله بن مسلمة القعنبي.


كتاب/ مناهج المحدثين للشيخ سعد الحميد، صفحة 136-137

أبو بكر بن عبدالوهاب
20-01-04, 01:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله تعالى خيرا أخي الراية على هذا النقل عن الشيخ سعد الحميّد ، وجعل الله عملك هذا في صحيفتك
أخوكم أبو بكر .

عبدالله المزروع
20-01-04, 05:58 AM
وللشيخ عبد العزيز العثيم - رحمه الله - رسالة في ابن لهيعة ، اسمها : ( ما قيل في ابن لهيعة ) .

وللشيخ أمحد معبد تعليق طويل وبحث في تحقيقه للنفح الشذي .

وللشيخ طارق عوض الله محمد في كتابه ( النقد البناء لحديث أسماء ) بحث حسن من ( ص 42 - 115 ) .

خليل بن محمد
20-01-04, 07:01 AM
أخي الرايه :

الذي أعرفه أن الشيخ سليمان العلوان قد تراجع علن قوله في استثناء العبادله ..

الرايه
21-01-04, 08:09 PM
اخي الكريم/خليل بن محمد


شكر الله لك وبارك فيك على تعقبك...

اما مانقلته انا من راي الشيخ فقد اخذته من اجابة له عن بعض الاسئلة من موقع الشيخ العلوان...


فهل تذكرون -بارك الله فيك- موضع تراجعه...

وجزاكم الله خير