المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما صحة هذا الكلام بالنسبة لصيام شوال


صائد الفوائد
11-12-03, 02:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلتني أسئلة كثيرة عن صحة صيام ست من شوال في غير هذا الشهر .
وقد نقل لي أحدهم فتوى مصورة من أحد المجلات فارجوا النظر فيها ومناقشتها ليتضح الحق..

الفتوى مرفقة ..

هيثم حمدان.
11-12-03, 03:43 AM
الذي سمعتُ الشيخ عبدالله المطلق يفتي به في قناة المجد هو جواز صيام ست من ذي القعدة لمن لم يتمكن من صيام الست من شوال ... إما لأن عليه قضاء رمضان أو لأي عارض آخر.

أما الكلام الذي في الفتوى المرفقة فالله أعلم بصحته.

هيثم إبراهيم
11-12-03, 04:10 AM
هذا الكلام لا أعلم ان أحداً قد سبق هذا المفتى إليه ‍‍‍ ‍‍، و أنت كما ترى
لم يرفق هذا المفتى مع هذه الفتوى مذهب من هذا ؟
وهذا يكفى فى رد كلامه لأنه إبتدع قولاً لم يسبق إليه
ولعمرى لو كان الأمر كما زعم فلماذا قال صلى الله عليه وسلم "من شوال" ؟ فإن الرجل إذا وضع قيدا ً فى كلامه وكان هذا القيد لا فائده
منه لكان من قله فصاحته‍‍ ...فكيف يكون كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ..
نعم ما ذكره عن مالك وابى يوسف وكذا ابى حنيفه صحيح أنه مذهبهم
ولكن سنه رسول الله أحق أن تتبع ...
وانظر العله التى من أجلها منع مالك الصيام فى شوال والكلام فى ذلك
فى الإعتصام والموافقات للشاطبى رحمه الله وقد خالفه أعنى الشاطبى خالف مالكاً هنا رغم أنه حكى عن المنذرى أن الذى خشى منه مالك وقع عند مسلمى العجم
ونسأل الله العصمة من الزلل والله المستعان

صائد الفوائد
11-12-03, 04:52 PM
جزاكم الله خيرا

أخوكم

المستفيد7
11-12-03, 05:25 PM
في كتاب فقه ابن سعدي شيخ الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله 3/175

((س14 :اذ صام ايام من شوال في ذي القعدة فهل يحصل له الاجر الخاص بها ؟

ج14: اما ان كان له عذر من مرض او حيض او نفاس او نحو ذلك من الاعذار التي بسببها اخر صيام قضائه ، او اخر صيام الست فلاشك في ادراك الاجر الخاص ، وقد نصوا على ذلك .
واما اذا لم يكن له عذر اصلا بل اخر صيامها الى ذي القعدة او غيره فظاهر النص يدل على انه لايدرك الفضل الخاص وانه سنة فات محلها كما اذا فاته صيام عشر ذي الحجة او غيرها حتى فات وقتها فقد زال ذلك المعنى الخاص وبقي الصيام المطلق)) اهـ.
وفي الحاشية للمحققين على قوله " وقد نصوا على ذلك ":الفروع 3/108.والانصاف 3/343-344.

وقد تكلم على هذه المسألة غير الحنابلة انظر مثلا الموسوعة الفقهية ونهاية المحتاج .

ولعل الاخوة يدلون بدلوهم في هذه المسألة .

الداعية إلى الخير
11-12-03, 05:37 PM
في فتاوى رمضان جمع أشرف بن عبدالمقصود (2/695)قال الشيخ ابن باز رحمه الله : ( و لا يشرع قضاؤها بعد انسلاخ شوال لأنها سنة فات محلها ، سواء تركت لعذر أو لغير عذر . و الله ولي التوفيق )

صائد الفوائد
11-12-03, 07:49 PM
بارك الله فيكم

هل من إضافة في هذه المسألة ؟

أخوكم

عبدالله المزروع
12-12-03, 03:48 AM
ممن أفتى بجواز صيام ( الست ) من شوال في ذي القعدة عند العذر :

الشيخ ابن سعدي ، وابن عثيمين ، وابن جبرين رفع الله درجاتهم .

الأدلة - مما يحضرني - الآن :

1 - أن قضاء السنن جاءت به الشريعة ، فكما تقضى سنة الفجر بعد الصلاة ، وغيرها ؛ فكذلك هنا .

2 - أنه جاء في بعض الروايات : " ثم صام ستاً " بدون تقييد ، فدل على أن المقصود صيام ستة أيام ، وتقييدها في بعض الروايات بـ ( شوال ) للحث على المبادرة بصيامها .

3 - ما جاء في بعض الأحاديث - بغض النظر عن صحته - أن صيام رمضان يعدل عشرة أشهر ، وصيام الست يعدل شهرين ، وذلك أن الحسنة بعشر أمثالها ،
وهذا متحقق في صيام غير شوال ، قنحن نعلم أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر = صيام الشهر .

4 - أن هذا من سماحة الإسلام ؛ بل نقول : أنه يكتب له الأجر حتى ولو لم يصم إذا كان من عادته صيامها ، بدليل : " إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم " .

هذا ما أذكره الآن من الأدلة ، والله أعلم .


ملاحظة : لم أقرأ الفتوى المرفقه إلى الآن ، لأنه قد أذن المؤذن .

خالد بن عمر
12-12-03, 07:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

الإخوة الأفاضل وفقهم الله

الرجل صاحب المقال بنى جميع كلامه السابق على شيء واحد ، وأرى أن جميع من رد لم يتنبه له والله أعلم
صاحب المقال يرى ضعف الرواية المرفوعة عن أبي أيوب في صحيح مسلم ، والصواب عنده الرواية الموقوفة التي أخرجها النسائي في الكبرى

فمن أراد الرد على صاحب المقال فعليه أن يثبت صحة الرواية التي أخرجها مسلم مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم ، ثم يناقشه في بقية ما أتى به

وفق الله الجميع

الداعية إلى الخير
12-12-03, 06:59 PM
قال الألباني ( الإرواء 4/106 ) : و لذلك قال الطحاوي ( ( هذا الحديث لم يكن بالقوي في قلوبنا من سعد بن سعيد ، ورغبة أهل الحديث عنه حتى و جدناه قد أخذ عنه من ذكرنا من أهل الجلالة في الرواية و التثبت ، و وجدناه قد حدث به عن عمرو ( كذا بالمطبوع و الصواب عمر ) بن ثابت صفوانُ بن سليم و زيد بن أسلم و يحي بن سعيد الأنصاري و عبد ربه بن سعيد الأنصاري )) .
قلت ( الألباني ) : ثم ساق أسانيده إليهم بذلك ، فصح الحديث و الحمد لله ، وزالت شبهة سوء حفظ سعد بن سعيد .
و حديث صفوان بن أسلم ، أخرجه أبو داود و أيضا الدارمي مقرونا برواية سعد بن سعيد .
و يزداد الحديث قوة بشواهده ، وهي كثيرة فمنها...
ثم ذكر حديث ثوبان عند ابن ماجة و أحمد .....
ثم قال : ( و راجع بقية الشواهد في الترغيب و مجمع الزوائد إن شئت ).
تنبيه : في فهرس الجزء الرابع سقط هذا الحديث من الفهرسة و لكنه موجود في الفهرس العام الجزء التاسع.

السعيدي
12-12-03, 07:05 PM
سؤال رقم 40389:

هل يبدأ بالست من شوال قبل القضاء إذا كان باقي الأيام لا يكفي


السؤال:

هل يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء ما أفطر من رمضان إذا كان ما تبقى من الشهر لا يكفي لصومهما معا ؟.

الجواب:

الحمد لله

صيام ست من شوال متعلق بإتمام صيام رمضان على الصحيح ، ويدل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ) ، رواه مسلم (1164)

فقوله " ثم " حرف عطف يدل على الترتيب والتعقيب، فيدل على أنه لا بد من إتمام صيام رمضان أولا ( أداءً وقضاءً ) ، ثم يكون بعده صيام ست من شوال، حتى يتحقق الأجر الوارد في الحديث .

ولأن الذي عليه قضاء من رمضان يقال عنه : صام بعض رمضان ، ولا يقال صام رمضان .

لكن إذا حصل للإنسان عذر منعه من صيام ست من شوال في شوال بسبب القضاء ، كأن تكون المرأة نفساء وتقضي كل شوال عن رمضان ، فإن لها أن تصوم ستا من شوال في ذي القعدة ، لأنها معذورة ، وهكذا كل من كان له عذر فإنه يشرع له قضاء ست من شوال في ذي القعدة بعد قضاء رمضان ، أما من خرج شهر شوال من غير أن يصومها بلا عذر فلا يحصل له هذا الأجر .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عما إذا كان على المرأة دين من رمضان فهل يجوز أن تقدم الست على الدين أم الدين على الست ؟

فأجاب بقوله : " إذا كان على المرأة قضاء من رمضان فإنها لا تصوم الستة أيام من شوال إلا بعد القضاء ، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ) ومن عليها قضاء من رمضان لم تكن صامت رمضان فلا يحصل لها ثواب الأيام الست إلا بعد أن تنتهي من القضاء ، فلو فرض أن القضاء استوعب جميع شوال ، مثل أن تكون امرأة نفساء ولم تصم يوما من رمضان ، ثم شرعت في قضاء الصوم في شوال ولم تنته إلا بعد دخول شهر ذي القعدة فإنها تصوم الأيام الستة ، ويكون لها أجر من صامها في شوال ، لأن تأخيرها هنا للضرورة وهو ( أي صيامها للست في شوال) متعذر ، فصار لها الأجر . " انتهى مجموع الفتاوى 20/19 ، راجع الأسئلة ( 4082 ) ، ( 7863 )

صائد الفوائد
14-12-03, 01:59 AM
جزاكم الله خيرا

الداعية إلى الخير
17-12-03, 06:51 PM
ما رأيك أخي صائد الفوائد في كلام الشخ الألباني أرجو أن يكون فيه رد على تلك المنشورة.

أحمد طه السيد
03-07-18, 08:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جاء أن كلًّا من صفوان بن سليم أبي عبد الله المدني الزهري، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وعبد ربه بن سعيد الأنصاريين أَخَوي سعدٍ أنهم - جميعًا - تابعوا سعدًا على رواية الحديث مرفوعًا.

1- أما متابعة صفوان لسعدٍ فإنها لا تثبت.
رواها عنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي مقرونًا بسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به.
وعبد العزبز صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطىء قال النسائي حديثه عن عبيد الله العمري منكر - التقريب (4119) -.
أخرجه أبو داود في سننه (2433)، والنسائي في الكبرى (2876)، والحميدي في مسنده (385)، والدارمي في سننه (1795)، وابن خزيمة في صحيحه (2114)، والطحاوي في مشكَل الآثار (2344)، والشاشي في مسنده (1143)، وابن حبان في صحيحه (3634)، والطبراني في الكبير (3911)، والبيهقي في شعب الإيمان (3458).
قال الدارقطني في العلل (1009) (6/107):
يَرْوِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.
مِنْهُمُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُمْ.
..... وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَسَعْدِ بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، فَرَفَعَهُ. أهـ
وقال أبو نعيم الأصبهاني في مجلس من أماليه (ص33):
وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخُوهُ وَهُوَ تَابِعِيٌّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي آخَرِينَ.
وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ .....
عَزِيزٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا الدَّرَاوَرْدِيُّ. أهـ
قلت: والذي يترجح عندي - والله أعلم - أنه خطأ من عبد العزيز خالف فيه سبعة عشر نفسًا أغلبهم من أعلام الحفاظ، وهم:
-1- إسماعيل بن جعفر بن أبى كثير، أخرجه مسلم في صحيحه (1164).
-2- وعبد الله بن نمير، أخرجه مسلم في صحيحه (1164)، وابن ماجه في سننه (1716)، وأحمد في مسنده (23561)، والبيهقي في شعب الإيمان (3457).
-3- وعبد الله بن المبارك، أخرجه مسلم في صحيحه (1164)، وابن أبي شيبة في مصنفه (9983)، والطبراني في الكبير (3906).
-4- وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، أخرجه الترمذي في سننه (759)، وأحمد في مسنده (23533).
-5- ومحمد بن عمرو الليثي، أخرجه النسائي في الكبرى (2875)، والطحاوي في مشكَل الآثار (2338).
-6- وورقاء بن عمر اليشكري، أخرجه النسائي في الكبرى (2877)، وأحمد في مسنده (23556)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (595)، ومن طريق الطيالسي رواه الطبراني في الكبير (3916)، عن عبد الرحمن سلم الرازي، عن عبد الله بن عمران الأصبهاني، عن أبي داود، عن ورقاء، عن سعد بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب مرفوعًا.
قلت: وعبد الله بن عمران الأصبهاني صدوق روى عنه ابن ماجه - التقريب (3511) -، فروايته عن أبي داود بزيادة يحيى ابن سعيد في الإسناد شاذة.
قال العلائي في رفع الإشكال عن حديث ستة أيام من شوال - ضمن مجموع رسائله - ص321:
وأما رواية أبي داود الطيالسي فإنها من رواية عبد الله بن عمران الأصبهاني عن أبي داود، وعبد الله هذا من أفراد ابن ماجه عن سائر الكتب، وقد قال فيه أبو حاتم بن حبان: كان يغرب.
وقد خالفه يونس بن حبيب فرواه عن أبي داود الطيالسي في "مسنده" عن ورقاء بن عمر، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به، وهذه الرواية موافقة لقول ابن المبارك ومن تابعه من الأئمة عن سعد بن سعيد، والأخذ بقولهم أولى من قول عبد الله بن عمران الأصبهاني. أهـ
-7- وداود بن قيس القرشي، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (7918)، والطبراني في الكبير (3902).
-8- وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (7921).
-9- وسفيان بن عيينة، أخرجه الحميدي في مسنده (384)، وقال الحميدي: فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ أَوْ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ يَرْفَعُونَهُ قَالَ: اسْكُتْ عَنْهُ قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ.
-10- ومحاضر بن الْمُوَرِّعِ، أخرجه عبد بن حميد في مسنده (228)، وأبو عوانة في مستخرجه (2898)، والبيهقي في الكبرى (8431)، وفي الصغير (1409)، وفي شعب الإيمان (3456).
-11- وزهير بن محمد التميمي، أخرجه البزار في مسنده (9097).
-12- وحفص بن غياث النخعي، أخرجه الطحاوي في مشكَل الآثار (2345)، وأبو نعيم في مستخرجه (2654).
-13- وروح بن القاسم، أخرجه الطبراني في الكبير (3907)، وفي الأوسط (4640)، وفي الصغير (664).
-14- وعمرو بن الحارث الأنصاري المصري، أخرجه الطبراني في الكبير (3910).
-15- وعمر بن علي المقدمي، أخرجه الطبراني في الكبير (3909).
-16- وشجاع بن الوليد السكوني، أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (2654).
-17- حماد بن أسامة أبا أسامة، أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (2654).
قلت: فمن الصعب الحكم على زيادة عبد العزيز لصفوان في الإسناد - وحالة حفظ عبد العزيز كذلك - بأنها زيادة ثقة مقبولة، وأنه حفظ ما لم يحفظه هؤلاء الحفاظ، بل الراجح أنها شاذة مردودة - والله أعلم -.

2- وأما متابعة زيد لسعدٍ فإنها أيضًا لا تثبت.
رواها عنه أيضًا عبد العزيز بن محمد الدراوردي مقرونًا بسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به، رواها الطحاوي في مشكَل الآثار (2343)، عن يوسف بن يزيد القراطيسي، عن سعيد بن منصور، عن عبد العزيز به.
قلت: ويوسف بن يزيد ثقة روى عنه النسائي - التقريب (7893) -، ولكن خالفه في عبد العزيز سبعةُ أنفس أغلبهم من الحفاظ وهم:
-1- عبد الله بن محمد النفيلي، أخرجه أبو داود في سننه (2433).
-2- خلاد بن أسلم الصفار، أخرجه النسائي في الكبرى (2876).
-3- الحميدي في مسنده (385)، ومن طريقه الطحاوي في مشكَل الآثار (2344)، والبيهقي في شعب الإيمان (3458).
-4- أحمد بن عبدة الضبي، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (2114).
-5- إسحاق بن راهويه، أخرجه ابن حبان في صحيحه (3634).
-6- محمد بن عباد بن الزبرقان، أخرجه الشاشي في مسنده (1143).
-7- محمد بن إسماعيل الصائغ، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3458).
منهم من تابع يوسفَ متابعة تامة في شيخه سعيد بن منصور، وهو محمد بن إسماعيل الصائغ وهو صدوق روى عنه أبو داود - التقريب (5731) -، ولكن خالفه في إسناده عن سعيد، عن عبد العزيز، فرواه كرواية الجماعة.
ورواية الجماعة عن عبد العزيز، عن صفوان وسعد - وليس زيدًا -، عن عمر بن ثابت به.
فذِكر زيد بن أسلم في إسناد هذا الحديث شذوذ من يوسف بن يزيد، - والله أعلم -.

3- أما متابعة يحيى بن سعيد أخي سعد لأخيه فإنها ثابتة.
رواها عن يحيى بن سعيد كل من:
-1- عبد ربه بن سعيد أخي يحيى، عن أخيه يحيى، عن عمر بن ثابت به.
أخرجه الطبراني في الكبير (3913)، وفيه عبد الله بن لهيعة، يرويه عن عبد ربه به.
وأخرجه الطحاوي في مشكَل الآثار (2337) عن عبد الله بن لهيعة، عن عبد ربه، عن أخيه سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به.
قلت: والصحيح أن هذه المتابعة غير ثابتة، لأنها من رواية غير العبادلة عن ابن لهيعة، عند الطبراني من رواية كامل بن طلحة الجحدري، وعند الطحاوي من رواية عبد الله بن يوسف التنيسي، فالراجح أن هذا الإسناد لا يصلح للاعتبار به في المتابعات والشواهد.
قال الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (319): يعتبر بما يروي عنه العبادلة ابن المبارك، والمقرئ، وابن وهب.
-2- عبد الملك بن أبي بكر المخزومي، وهو ثقة روى له الجماعة - التقريب (4168) -، ورواه عن عبد الملك، هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الملك به.
أخرجه النسائي في الكبرى (2879)، وأبو عوانة في مستخرجه (2903)، والطحاوي في مشكَل الآثار (2346)، والطبراني في الكبير (3914) و(3915).
قلت: وهذا إسناد حسن، هشام بن عمار صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، وحديثه عند البخاري والأربعة - التقريب (7303) -، وصدقة بن خالد ثقة، روى له الجماعة إلا مسلم والترمذي - التقريب (2911) -، وعتبة بن أبي حكيم صدوق يخطىء كثيرًا، روى له البخاري في كتاب أفعال العباد والأربعة - التقريب (4427) -.
تنبيه: جاء إسناد هذا الحديث في الموضع الأول عند الطبراني فيه: عن هشام، عن صدقة، عن أبي حكيم الهذلي به.
وجاء إسناد هذا الحديث في الموضع الثاني عند الطبراني فيه: عن هشام، عن يحيى بن حمزة، عن عتبة بن أبي حكيم به.
وذِكر أبي حكيم الهذلي، ويحيى بن حمزة خطأ، والصواب ما عليه وراية الباقيين.
فهذا إسناد حسن، وفيه قصة، تدل على حفظ الرواة لها.
-3- إسماعيل بن إبراهيم الصائغ، وهو مقبول، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (1/341)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/152)، وقال أبو حاتم: هو شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات (8/92)، وقال الدارقطني في سؤالات السلمي (19): هو شيخ من أهل الكوفة.
أخرج حديثه الحميدي في مسنده (386)، ومن طريقه أبو جعفر بن البختري في السادس عشر من أماليه ضمن مجموع فيه مصنفات (707).
قلت: فهذا إسناد حسن لغيره.
-4- حفص بن غياث النخعي وهو القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليل في الآخر - التقريب (1430) -.
رواه عن يحيى بن سعيد، عن أخيه سعدٍ، عن عمر بن ثابت به.
أخرجه الطبراني في الكبير (3912)، في الأوسط (4979)، وابن عدي في الكامل (4/388)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (52/392).
ويرويه عن حفصٍ إبراهيم بن يوسف الصيرفي وهو صدوق فيه لين، روى عنه النسائي - التقريب (276) -.
قلت: فهو إسناد حسن.
وذكر الدارقطني في العلل (6/107) الاختلاف على يحيى بن سعيد، فقال:
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَخِيهِ سَعْدِ بن سعيد.
وَخَالَفَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، فَرَوَيَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، لَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ سَعْدَ بْنَ سَعِيدٍ.
قلت: فالذي يترجح مما مضى من رواية الأكثر عددًا ممن تقبل روايتهم، ومِن ورود القصة في روايتهم أن رواية من روى الحديث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا هي الصواب - والله أعلم -.
قال العلائي في رفع الإشكال عن حديث ستة أيام من شوال - ضمن مجموع رسائله - ص311:
فإن قيل: قد رواه حفص بن غياث - وهو أثبت من ذكرت - عن يحيى بن سعيد، عن أخيه سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به؛ دل على أن يحيى بن سعيد لم يروه عن عمر بن ثابت، وإلا لما رواه عن أخيه عنه، .......
وأما رواية حفص بن غياث فإن عبد الملك بن أبي بكر ثقة متقن، روى عنه ابن شهاب مع تقدمه وأمانته ومن تابعه ثقات أيضًا.
فالأخذ بقول الأكثر أولى لبعدهم عن الغلط، على أنه يحتمل أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من عمر بن ثابت ومن أخيه وكان يحدث به تارة هكذا وتارة هكذا، ومثل هذا قد وقع كثيرًا في "الصحيحين" وغيرهما. أهـ باختصار.
وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (3/1214):
قيل: رواية عبد الملك و[من] معه عن يحيى بن سعيد أرجح من رواية حفص بن غياث، لأنهم أتقن وأكثر وأبعد عن الغلط.
ويحتمل أن يكون يحيى سمعه من أخيه فرواه كذلك، ثم سمعه من عمر، ولهذا نظائر كثيرة.

4- وأما متابعة عبد ربه بن سعيد، أخي سعد لأخيه سعدٍ فإنها أيضًا ثابتة.
وعبد ربه ثقة روى له الجماعة - التقريب (3786) -.
رواه أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب.
واختلف فيه عن أبي عبد الرحمن، فرواه عنه كلٌّ من:
-1- محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عنه، عن شعبة، عن عبد ربه، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري موقوفًا، ولم يرفعه.
رواه عنه النسائي في الكبرى (2878)، ومن طريق النسائي رواه الطحاوي في مشكَل الآثار (2347) .
ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثقة روى عنه النسائي - التقريب (6028) -.
-2- أحمد بن يوسف السلمي، عنه، عن شعبة، عن عبد ربه، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا.
وأحمد بن يوسف الملقب بحمدان ثقة روى عنه الجماعة إلا البخاري وأبا داود - التقريب (130) -.
-3- عقيل بن يحيى بن الأسود الأصبهاني، كرواية حمدان السلمي.
وعقيل كان ثبتًا من الحفاظ - طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (2/418) (238) -.
أخرجه عنهما جميعًا - أحمد، وعقيل - محمدُ بن إسحاق بن منده في كتاب غرائب شعبة - كما سماه العلائي في إثارة الفوائد المجموعة (1/185) - قال: أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ..... فذكره.
عزاه لابن منده كلٌّ من العلائي في المصدر السايق قريبًا، وابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (3/1219).
قال العلائي في رفع الإشكال عن حديث ستة أيام من شوال - ضمن مجموع رسائله - ص320:
وهذا إسناد صحيح، وهو موافقة لرواية الجماعة.
-4- عبد بن حميد، عنه، عن شعبة، عن أبي سعيد بن أبي أيوب، عن عمرو بن جابر الحضرمي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه.
وعبد بن حميد ثقة حافظ روي عنه البخاري تعليقًا ومسلم والترمذي - التقريب (4266) -.
قال العلائي في نفس المصدر السابق: والأخذ بقول الحفاظ الأكثرين أولى.
قلت: فالصواب هو رواية من روى الحديث عن عبد ربه، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه مرفوعًا.

قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/379):
وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، ورُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَثَوْبَانَ.
وقال العلائي في المصدر السابق (ص322):
وقد تبين - ولله الحمد - أن حديث أبي أيوب رضي الله عنه في صيام الستة أيام من شوال صحيح محتج به، لا مطعن لأحدٍ فيه، والله تعالى أعلم.
وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (3/1206):
وهذه العلل وإن منعته أن يكون في أعلى درجات الصحيح، فإنها لا توجب وهنه.

قال ابن عبد البر في الاستذكار (3/380):
حديث ثوبان يعضد حديث عمر بن ثابت.

أما حديث ثوبان فرواه يحيى بن الحارث الذماري، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان فشهر بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعد الفطر فذلك تمام صيام السنة».
رواه عن يحيى بن الحارث كلٌّ من:
1- يحيى بن حسان، أخرجه النسائي في الكبرى (2873)، وابن خزيمة في صحيحه (2115)، والبزار في مسنده (4178)، والطحاوي في مشكَل الآثار (2348)، والروياني في مسنده (634).
2-إسماعيل بن عياش، أخرجه أحمد مسنده (22412)، والطبراني في مسند الشاميين (903).
3- يحيى بن حمزة، أخرجه الدارمي في سننه (1796).
4- عبد الله بن يوسف التنيسي، أخرجه البزار في المصدر السابق.
5- ثور بن يزيد، أخرجه الطبراني في الكبير (1451)، وفي مسند الشاميين (485).
6- الهيثم بن حميد الغساني، أخرجه ابن المقرئ في معجمه (1229).

قال ابن أبي حاتم في العلل (3/123) (744):
وسمعت أبي وذكر حديثًا رواه سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال ... .
قال أبي: هذا وهم شديد؛ قد سمع يحيى بن الحارث الذماري هذا الحديث من أبي أسماء؛ وإنما أراد سويد: ما حدثنا صفوان بن صالح؛ قال: حدثنا مروان الطاطري، [عن يحيى بن حمزة]، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال ... .
وحديث ثوبان: الصحيح: يحيى بن الحارث؛ أنه سمع أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال في نفس المصدر السابق (745):
وسئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن [شداد] بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال ... ؟
فسمعت أبي يقول: الناس يروون عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت لأبي: أيهما الصحيح؟
قال [أبو حاتم]: جميعًا صحيحين.
[QUOTE=إحسان القرطبي;2311396]هل من زيادة في بيان علل حديث الست من شوال[/QUOTE
بسم الله الرحمن الرحيم
أزيدكم بيانًا - بحول الله وقوته -
جاء أن كلًّا من صفوان بن سليم أبي عبد الله المدني الزهري، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وعبد ربه بن سعيد الأنصاريين أَخَوي سعدٍ أنهم - جميعًا - تابعوا سعدًا على رواية الحديث مرفوعًا.

1- أما متابعة صفوان لسعدٍ فإنها لا تثبت.
رواها عنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي مقرونًا بسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به.
وعبد العزبز صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطىء قال النسائي حديثه عن عبيد الله العمري منكر - التقريب (4119) -.
أخرجه أبو داود في سننه (2433)، والنسائي في الكبرى (2876)، والحميدي في مسنده (385)، والدارمي في سننه (1795)، وابن خزيمة في صحيحه (2114)، والطحاوي في مشكَل الآثار (2344)، والشاشي في مسنده (1143)، وابن حبان في صحيحه (3634)، والطبراني في الكبير (3911)، والبيهقي في شعب الإيمان (3458).
قال الدارقطني في العلل (1009) (6/107):
يَرْوِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.
مِنْهُمُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُمْ.
..... وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَسَعْدِ بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، فَرَفَعَهُ. أهـ
وقال أبو نعيم الأصبهاني في مجلس من أماليه (ص33):
وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ وَالْأَعْلَامِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخُوهُ وَهُوَ تَابِعِيٌّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي آخَرِينَ.
وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ .....
عَزِيزٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا الدَّرَاوَرْدِيُّ. أهـ
قلت: والذي يترجح عندي - والله أعلم - أنه خطأ من عبد العزيز خالف فيه سبعة عشر نفسًا أغلبهم من أعلام الحفاظ، وهم:
-1- إسماعيل بن جعفر بن أبى كثير، أخرجه مسلم في صحيحه (1164).
-2- وعبد الله بن نمير، أخرجه مسلم في صحيحه (1164)، وابن ماجه في سننه (1716)، وأحمد في مسنده (23561)، والبيهقي في شعب الإيمان (3457).
-3- وعبد الله بن المبارك، أخرجه مسلم في صحيحه (1164)، وابن أبي شيبة في مصنفه (9983)، والطبراني في الكبير (3906).
-4- وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، أخرجه الترمذي في سننه (759)، وأحمد في مسنده (23533).
-5- ومحمد بن عمرو الليثي، أخرجه النسائي في الكبرى (2875)، والطحاوي في مشكَل الآثار (2338).
-6- وورقاء بن عمر اليشكري، أخرجه النسائي في الكبرى (2877)، وأحمد في مسنده (23556)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (595)، ومن طريق الطيالسي رواه الطبراني في الكبير (3916)، عن عبد الرحمن سلم الرازي، عن عبد الله بن عمران الأصبهاني، عن أبي داود، عن ورقاء، عن سعد بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب مرفوعًا.
قلت: وعبد الله بن عمران الأصبهاني صدوق روى عنه ابن ماجه - التقريب (3511) -، فروايته عن أبي داود بزيادة يحيى ابن سعيد في الإسناد شاذة.
قال العلائي في رفع الإشكال عن حديث ستة أيام من شوال - ضمن مجموع رسائله - ص321:
وأما رواية أبي داود الطيالسي فإنها من رواية عبد الله بن عمران الأصبهاني عن أبي داود، وعبد الله هذا من أفراد ابن ماجه عن سائر الكتب، وقد قال فيه أبو حاتم بن حبان: كان يغرب.
وقد خالفه يونس بن حبيب فرواه عن أبي داود الطيالسي في "مسنده" عن ورقاء بن عمر، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به، وهذه الرواية موافقة لقول ابن المبارك ومن تابعه من الأئمة عن سعد بن سعيد، والأخذ بقولهم أولى من قول عبد الله بن عمران الأصبهاني. أهـ
-7- وداود بن قيس القرشي، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (7918)، والطبراني في الكبير (3902).
-8- وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (7921).
-9- وسفيان بن عيينة، أخرجه الحميدي في مسنده (384)، وقال الحميدي: فَقُلْتُ لِسُفْيَانَ أَوْ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ يَرْفَعُونَهُ قَالَ: اسْكُتْ عَنْهُ قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ.
-10- ومحاضر بن الْمُوَرِّعِ، أخرجه عبد بن حميد في مسنده (228)، وأبو عوانة في مستخرجه (2898)، والبيهقي في الكبرى (8431)، وفي الصغير (1409)، وفي شعب الإيمان (3456).
-11- وزهير بن محمد التميمي، أخرجه البزار في مسنده (9097).
-12- وحفص بن غياث النخعي، أخرجه الطحاوي في مشكَل الآثار (2345)، وأبو نعيم في مستخرجه (2654).
-13- وروح بن القاسم، أخرجه الطبراني في الكبير (3907)، وفي الأوسط (4640)، وفي الصغير (664).
-14- وعمرو بن الحارث الأنصاري المصري، أخرجه الطبراني في الكبير (3910).
-15- وعمر بن علي المقدمي، أخرجه الطبراني في الكبير (3909).
-16- وشجاع بن الوليد السكوني، أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (2654).
-17- وحماد بن أسامة أبا أسامة، أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (2654).
قلت: فمن الصعب الحكم على زيادة عبد العزيز لصفوان في الإسناد - وحالة حفظ عبد العزيز كذلك - بأنها زيادة ثقة مقبولة، وأنه حفظ ما لم يحفظه هؤلاء الحفاظ، بل الراجح أنها شاذة مردودة - والله أعلم -.

2- وأما متابعة زيد لسعدٍ فإنها أيضًا لا تثبت.
رواها عنه أيضًا عبد العزيز بن محمد الدراوردي مقرونًا بسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به، رواها الطحاوي في مشكَل الآثار (2343)، عن يوسف بن يزيد القراطيسي، عن سعيد بن منصور، عن عبد العزيز به.
قلت: ويوسف بن يزيد ثقة روى عنه النسائي - التقريب (7893) -، ولكن خالفه في عبد العزيز سبعةُ أنفس أغلبهم من الحفاظ وهم:
-1- عبد الله بن محمد النفيلي، أخرجه أبو داود في سننه (2433).
-2- خلاد بن أسلم الصفار، أخرجه النسائي في الكبرى (2876).
-3- الحميدي في مسنده (385)، ومن طريقه الطحاوي في مشكَل الآثار (2344)، والبيهقي في شعب الإيمان (3458).
-4- أحمد بن عبدة الضبي، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (2114).
-5- إسحاق بن راهويه، أخرجه ابن حبان في صحيحه (3634).
-6- محمد بن عباد بن الزبرقان، أخرجه الشاشي في مسنده (1143).
-7- محمد بن إسماعيل الصائغ، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3458).
منهم من تابع يوسفَ متابعة تامة في شيخه سعيد بن منصور، وهو محمد بن إسماعيل الصائغ وهو صدوق روى عنه أبو داود - التقريب (5731) -، ولكن خالفه في إسناده عن سعيد، عن عبد العزيز، فرواه كرواية الجماعة.
ورواية الجماعة عن عبد العزيز، عن صفوان وسعد - وليس زيدًا -، عن عمر بن ثابت به.
فذِكر زيد بن أسلم في إسناد هذا الحديث شذوذ من يوسف بن يزيد، - والله أعلم -.

3- أما متابعة يحيى بن سعيد أخي سعد لأخيه فإنها ثابتة.
رواها عن يحيى بن سعيد كل من:
-1- عبد ربه بن سعيد أخي يحيى، عن أخيه يحيى، عن عمر بن ثابت به.
أخرجه الطبراني في الكبير (3913)، وفيه عبد الله بن لهيعة، يرويه عن عبد ربه به.
وأخرجه الطحاوي في مشكَل الآثار (2337) عن عبد الله بن لهيعة، عن عبد ربه، عن أخيه سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به.
قلت: والصحيح أن هذه المتابعة غير ثابتة، لأنها من رواية غير العبادلة عن ابن لهيعة، عند الطبراني من رواية كامل بن طلحة الجحدري، وعند الطحاوي من رواية عبد الله بن يوسف التنيسي، فالراجح أن هذا الإسناد لا يصلح للاعتبار به في المتابعات والشواهد.
قال الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (319): يعتبر بما يروي عنه العبادلة ابن المبارك، والمقرئ، وابن وهب.
-2- عبد الملك بن أبي بكر المخزومي، وهو ثقة روى له الجماعة - التقريب (4168) -، ورواه عن عبد الملك، هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الملك به.
أخرجه النسائي في الكبرى (2879)، وأبو عوانة في مستخرجه (2903)، والطحاوي في مشكَل الآثار (2346)، والطبراني في الكبير (3914) و(3915).
قلت: وهذا إسناد حسن، هشام بن عمار صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، وحديثه عند البخاري والأربعة - التقريب (7303) -، وصدقة بن خالد ثقة، روى له الجماعة إلا مسلم والترمذي - التقريب (2911) -، وعتبة بن أبي حكيم صدوق يخطىء كثيرًا، روى له البخاري في كتاب أفعال العباد والأربعة - التقريب (4427) -.
تنبيه: جاء إسناد هذا الحديث في الموضع الأول عند الطبراني فيه: عن هشام، عن صدقة، عن أبي حكيم الهذلي به.
وجاء إسناد هذا الحديث في الموضع الثاني عند الطبراني فيه: عن هشام، عن يحيى بن حمزة، عن عتبة بن أبي حكيم به.
وذِكر أبي حكيم الهذلي، ويحيى بن حمزة خطأ، والصواب ما عليه وراية الباقيين.
فهذا إسناد حسن، وفيه قصة، تدل على حفظ الرواة للحديث.
-3- إسماعيل بن إبراهيم الصائغ، وهو مقبول، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (1/341)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/152)، وقال أبو حاتم: هو شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات (8/92)، وقال الدارقطني في سؤالات السلمي (19): هو شيخ من أهل الكوفة.
أخرج حديثه الحميدي في مسنده (386)، ومن طريقه أبو جعفر بن البختري في السادس عشر من أماليه ضمن مجموع فيه مصنفات (707).
قلت: فهذا إسناد حسن لغيره.
-4- حفص بن غياث النخعي وهو القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليل في الآخر - التقريب (1430) -.
رواه عن يحيى بن سعيد، عن أخيه سعدٍ، عن عمر بن ثابت به.
أخرجه الطبراني في الكبير (3912)، في الأوسط (4979)، وابن عدي في الكامل (4/388)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (52/392).
ويرويه عن حفصٍ إبراهيم بن يوسف الصيرفي وهو صدوق فيه لين، روى عنه النسائي - التقريب (276) -.
قلت: فهو إسناد حسن.
وذكر الدارقطني في العلل (6/107) الاختلاف على يحيى بن سعيد، فقال:
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَخِيهِ سَعْدِ بن سعيد.
وَخَالَفَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، فَرَوَيَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، لَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ سَعْدَ بْنَ سَعِيدٍ.
قلت: فالذي يترجح مما مضى من رواية الأكثر عددًا ممن تقبل روايتهم، ومِن ورود القصة في روايتهم أن رواية من روى الحديث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا هي الصواب - والله أعلم -.
قال العلائي في رفع الإشكال عن حديث ستة أيام من شوال - ضمن مجموع رسائله - ص311:
فإن قيل: قد رواه حفص بن غياث - وهو أثبت من ذكرت - عن يحيى بن سعيد، عن أخيه سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت به؛ دل على أن يحيى بن سعيد لم يروه عن عمر بن ثابت، وإلا لما رواه عن أخيه عنه، .......
وأما رواية حفص بن غياث فإن عبد الملك بن أبي بكر ثقة متقن، روى عنه ابن شهاب مع تقدمه وأمانته ومن تابعه ثقات أيضًا.
فالأخذ بقول الأكثر أولى لبعدهم عن الغلط، على أنه يحتمل أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من عمر بن ثابت ومن أخيه وكان يحدث به تارة هكذا وتارة هكذا، ومثل هذا قد وقع كثيرًا في "الصحيحين" وغيرهما. أهـ باختصار.
وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (3/1214):
قيل: رواية عبد الملك و[من] معه عن يحيى بن سعيد أرجح من رواية حفص بن غياث، لأنهم أتقن وأكثر وأبعد عن الغلط.
ويحتمل أن يكون يحيى سمعه من أخيه فرواه كذلك، ثم سمعه من عمر، ولهذا نظائر كثيرة.

4- وأما متابعة عبد ربه بن سعيد، أخي سعد لأخيه سعدٍ فإنها أيضًا ثابتة.
وعبد ربه ثقة روى له الجماعة - التقريب (3786) -.
رواه أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب.
واختلف فيه عن أبي عبد الرحمن، فرواه عنه كلٌّ من:
-1- محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عنه، عن شعبة، عن عبد ربه، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري موقوفًا، ولم يرفعه.
رواه عنه النسائي في الكبرى (2878)، ومن طريق النسائي رواه الطحاوي في مشكَل الآثار (2347) .
ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثقة روى عنه النسائي - التقريب (6028) -.
-2- أحمد بن يوسف السلمي، عنه، عن شعبة، عن عبد ربه، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا.
وأحمد بن يوسف الملقب بحمدان ثقة روى عنه الجماعة إلا البخاري وأبا داود - التقريب (130) -.
-3- عقيل بن يحيى بن الأسود الأصبهاني، كرواية حمدان السلمي.
وعقيل كان ثبتًا من الحفاظ - طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ (2/418) (238) -.
أخرجه عنهما جميعًا - أحمد، وعقيل - محمدُ بن إسحاق بن منده في كتاب غرائب شعبة - كما سماه العلائي في إثارة الفوائد المجموعة (1/185) - قال: أنا محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ..... فذكره.
عزاه لابن منده كلٌّ من العلائي في المصدر السايق قريبًا، وابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (3/1219).
قال العلائي في رفع الإشكال عن حديث ستة أيام من شوال - ضمن مجموع رسائله - ص320:
وهذا إسناد صحيح، وهو موافقة لرواية الجماعة.
-4- عبد بن حميد، عنه، عن شعبة، عن أبي سعيد بن أبي أيوب، عن عمرو بن جابر الحضرمي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه.
وعبد بن حميد ثقة حافظ روي عنه البخاري تعليقًا ومسلم والترمذي - التقريب (4266) -.
قال العلائي في نفس المصدر السابق: والأخذ بقول الحفاظ الأكثرين أولى.
قلت: فالصواب هو رواية من روى الحديث عن عبد ربه، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه مرفوعًا.

قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/379):
وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، ورُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَثَوْبَانَ.
وقال العلائي في المصدر السابق (ص322):
وقد تبين - ولله الحمد - أن حديث أبي أيوب رضي الله عنه في صيام الستة أيام من شوال صحيح محتج به، لا مطعن لأحدٍ فيه، والله تعالى أعلم.
وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (3/1206):
وهذه العلل وإن منعته أن يكون في أعلى درجات الصحيح، فإنها لا توجب وهنه.

قال ابن عبد البر في الاستذكار (3/380):
حديث ثوبان يعضد حديث عمر بن ثابت.

أما حديث ثوبان فرواه يحيى بن الحارث الذماري، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان فشهر بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعد الفطر فذلك تمام صيام السنة».
رواه عن يحيى بن الحارث كلٌّ من:
1- يحيى بن حسان، أخرجه النسائي في الكبرى (2873)، وابن خزيمة في صحيحه (2115)، والبزار في مسنده (4178)، والطحاوي في مشكَل الآثار (2348)، والروياني في مسنده (634).
2- صدقة بن خالد، أخرجه ابن ماجه في سننه (1715).
2-إسماعيل بن عياش، أخرجه أحمد مسنده (22412)، والطبراني في مسند الشاميين (903).
3- يحيى بن حمزة، أخرجه الدارمي في سننه (1796).
4- عبد الله بن يوسف التنيسي، أخرجه البزار في المصدر السابق، والبيهقي في الكبرى (8433).
5- ثور بن يزيد، أخرجه الطبراني في الكبير (1451)، وفي مسند الشاميين (485).
6- الهيثم بن حميد الغساني، أخرجه ابن المقرئ في معجمه (1229).

قال ابن أبي حاتم في العلل (3/123) (744):
وسمعت أبي وذكر حديثًا رواه سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال ... .
قال أبي: هذا وهم شديد؛ قد سمع يحيى بن الحارث الذماري هذا الحديث من أبي أسماء؛ وإنما أراد سويد: ما حدثنا صفوان بن صالح؛ قال: حدثنا مروان الطاطري، [عن يحيى بن حمزة]، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال ... .
وحديث ثوبان: الصحيح: يحيى بن الحارث؛ أنه سمع أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال في نفس المصدر السابق (745):
وسئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن [شداد] بن أوس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال ... ؟
فسمعت أبي يقول: الناس يروون عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت لأبي: أيهما الصحيح؟
قال [أبو حاتم]: جميعًا صحيحين.
قال العلائي في المصدر السابق (ص327):
فإذا أبو حاتم الرازي أحد الأئمة الكبار من أصحاب الجرح والتعديل والمطلعين على صحيح الأخبار وسقيمها قد صحح الحديثين حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس.

قال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (3/1228):
فإن قيل لم قال (ست) والأيام مذكرة، فالأصل أن يقال: (ستة) كما قال الله تعالى {سبع ليال وثمانية أيام} .......
فالجواب: أما قوله: (ست) ولم يقل: (ستة) فالعرب إذا عدت الليالي والأيام، فإنها تغلب الليالي إذا لم تضف العدد إلى الأيام، فمتى أرادوا عد الأيام عدوا الليالي ومرادهم الأيام.
قال تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا}، قال الزمخشري: ولو قيل: (وعشرة) لكان لحنًا.
وقال تعالى: {يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرًا}، فهذه أيام، بدليل قوله: {إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يومًا}، فدل الكلام الأخير على أن المعدود الأول أيام.
وأما قوله تعالى: {سبع ليال وثمانية أيام} فلا تغليب هناك لذكر النوعين، وإضافة كل عدد إلى نوعه. أهـ باختصار.

قال البخاري في صحيحه عقب حديث أم سلمة رضي الله عنها (5887) الذي فيه (تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ) فقال:
تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ، يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهِيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ، وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، يَعْنِي أَطْرَافَ هَذِهِ العُكَنِ الأَرْبَعِ، لِأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ، وَإِنَّمَا قَالَ بِثَمَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ، وَوَاحِدُ الأَطْرَافِ، وَهُوَ ذَكَرٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.