المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على أدلة من جعل جدة ميقاتاً


أبو عمر السمرقندي
22-01-04, 05:34 AM
الرد على أدلة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الشريف ومن نحى نحوه في قوله بجعل جدة ميقاتاً :
1- الحجة الداحضة الأولى : القياس :
قال : " كما جاز إحرام أهل جدة من جدة ، فإنه يجوز إحرام من نزل بها من الطائرات أو السفن . مستنداً إلى أن الحكمة في وضع المواقيت في أماكنها الحالية ، كونها بطرق الناس ، وأنها على مداخل مكة ، وكلها تقع بأطراف الحجاز ، وقد صارت جدة طريقاً لجميع ركاب الطائرات ، ويحتاجون بداعي الضرورة إلى تعيين ميقات أرضي يُحرمون منه لحجتهم وعُمرتهم ، فوجبت إجابتهم ، كما وقت عمر لأهل العراق ذات عرق " .
ننن الجواب :
1- ذات عرق لو كانت من توقيت عمر فهي سنة راشدة ، وبعد عمر فليس لأحد أن يشرع في دين الله ما لم يأذن به الله ؟!!
2- التوقيت لبقية المواقيت من النبي صصص ليس توقيتا لزمن رسول الله بل هو توقيت للمسلمين إلى يوم القيامة.
والله سبحانه وتعالى يعلم أنه سيكون في آخر الزمان طائرات وغيرها ، فدل على دخول ركابها في ذلك .
3- لا يلزم أن يكون الميقات أرضياً ؟! بل كل من مرَّ على الميقات أو هوائه أو حفر نفقاً تحته فهو مارٌ عليه .
_________
2- الحجة الداحضة الثانية : استحالة عمل امسنونات العمرة لمن كان في هواء الميقات :
قال : " لا يمكن جعل الميقات في أجواء السماء ، أو في لُجة البحر الذي لا يُمكن للناس فيه فعل ما ينبغي لهم فعله من خلع الثياب والإغتسال للإحرام والصلاة ، وسائر ما يُسنُ للإحرام " .
ننن الجواب : قد أقرَّ أنها سنن ، فهل يترك الواجب لأجل فعل السنن ؟!!
________
3- الحجة الداحضة الثالثة : دعوى الضرورة والمصلحة وموافقة المعقول وعدم مخالفة المنصوص :
قال : " ما تقتضيه الضرورة ، وتوجبه المصلحة ويوافقه المعقول ، ولا يخالف نصوص الرسول صصص " .
ننن الجواب : هذا كلام إنشائي سهل ، وقد يقول المخالف بعكسه .
________
4- قام بالتعليق على الحديث الشريف الذي ورد في المواقيت المعروفة (( هن لهن ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن )) بقوله : ومن المعلوم أن مرور الطائرة فوق سماء الميقات المحدد لهم لا لغة ً ولا عرفاً لكون الإتيان هو الوصول إلى الشيء في محله " .
ننن الجواب : أما قضية الوصول وعدمه ! فمن المقرر عند الفقهاء أن سماء الأرض وهواءه يأخذ حكم أصله ، وكذا قراره إلى سبع أرضين !
وأما زعم أنَّ الإتيان هو الوصول فتنزُّلاً لهذا الكلام نقول : قد قامت المحاذاة مقام الوصول المزعوم .
والمحاذاة تحصل من يمين أو شمال أو فوق أو تحت ؟!
وقد تقدم أنَّ التوقيت من النبي صصص ليس توقيتا لزمن رسول الله ، بل هو توقيت للمسلمين إلى يوم القيامة.
والله سبحانه وتعالى يعلم أنه سيكون في آخر الزمان طائرات وغيرها ، فدل على دخول ركابها في ذلك .
________
5- قال : فلا يأثم من جاوزها في الطائرة ولا يتعلق به دم عن المخالفة " .
ننن الجواب : من جاوز الميقات أو حاذاه ولم يحرم ولم يرجع إليه فعليه الفدية على قول جمهور أهل العلم وعليه الفتوى ، وهو آثم لتعديه حد الله الذي حدَّه .
وبالله تعالى التوفيق ...

راجي رحمة ربه
22-01-04, 09:24 AM
ماذا لو أن الحاج بعد نزوله جدة ذهب للبحر وخطى خطوتين في الماء وأحرم ثم رجع لليابسة، أقصد هل حد الساحل البحري يعتبر هو الميقات.

ولو قال قائل على أهل العراق ونجد مثلا الرجوع لميقاتهم الذي من ناحيتهم، نقول فماذا لو كان الحاج قادم من ناحية البحر كالسودان أو الجزائر أو نيجيريا.

الظافر
22-01-04, 11:14 AM
راي شيخنا الشيخ سليمان العلوان أن جدة ليست ميقات ولا يصح الإحرام منها، بل الإحرام من المواقيت المحاذية للحاج أو المعتمر، لكن من نسي أو غافلأو جاهلا أو نائما حتى وصل إلى جدة فإنه يحرم منها وليس عليه شيء.أما من أفتى بغير ذلك فليس ذلك صوابا.


وهذا الرابط:
http://www.3lwan.org/dalel/pafiledb.php?action=file&id=503&PHPSESSID=395d0eca4e0481f7f01ebd5c57a72613

راجي رحمة ربه
22-01-04, 03:06 PM
المعروف عند المذاهب الأربعة أن النسيان لا يؤثر على الحكم، بل له علاقة بالإثم وعدمه، أما الدم فهو مطلوب منه حال وقوع المحظور من ارتكاب حرام أو ترك واجب لا فرق بين الناسي والجاهل أو المتعمد والأخير يزيد على ما قبله بالإثم.

أبو عمر السمرقندي
22-01-04, 11:23 PM
@ قال الأخ راجي رحمة ربه : " ماذا لو أن الحاج بعد نزوله جدة ذهب للبحر وخطى خطوتين في الماء وأحرم ثم رجع لليابسة، أقصد هل حد الساحل البحري يعتبر هو الميقات.
ولو قال قائل على أهل العراق ونجد مثلا الرجوع لميقاتهم الذي من ناحيتهم، نقول فماذا لو كان الحاج قادم من ناحية البحر كالسودان أو الجزائر أو نيجيريا " .

ننن مختصر الأمر أنَّ القضية المبحوثة ههنا في مجيئ الحاج من البحر أو الجو أو البر ومروره على أحد المواقيت المحددة من الشارع .
وليست المسألة في كونه دخل البحر أو خرج منه ؟!
ننن ولم يقل أحد أنَّ من جاء من العرق أو نجد على متن الطائرة أنه يلزمه الرجوع إلى ميقاته ، بل إذا مرَّ على أي ميقات ولو لم يكن ميقات أهل بلده للزمه الإحرام منه ، لعموم قوله صصص : (( هُنَّ لهنَّ ، ولمن أتي عليهنَّ من غير أهلهنَّ ممن أراد الحج أو العمرة )) .
@ فإذن من مرَّ على ميقات ولو كان غير ميقات أهل بلده براً أو جواً أو بحراً = وجب عليه الإحرام منه لو كان في نيته الحج أو العمرة في تلك السفرة .
وكذا الحال بالنسبة لحجاج الجزائر أو نيجيريا أو غيرها من بلاد العالم = إن مرُّوا على ميقات فواجب عليهم الإحرام منه .

ننن تبقى قضية عدم المرور على ميقات ما ، كمن جاء من سواكن ونحوها الحاذية لجدة ، فهذا يأخذ حكم من كان دويرة أهله دون المواقيت فيحرم من دويرة أهله .
أو يحرم من جدة .
على قولين تقدم ذكرهما في موضوع ذي صلة ، على هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?postid=76378#post76378
وبالله تعالى التوفيق ...
________

@ تتمة للرد المتقدم :
ننن أما الضرورة المزعومة المسوِّغة لاختراع مواقيت جديدة فإنه غير منضبط !
فهب أنَّ جميع الحجيج جاءوا على خمسة مطارات جديدة استحدثت في أراض جديدة ليست على حذاء شيء من المواقيت ( المشروعة ) فهل نخترع لكل مطار ميقاتاً ، بزعم الضرورة .
فإن قيل ( نعم ) فقد اتسع خرق البدعة بزعم الضرورة ، وما قامت بدعة إلاَّ وألغيت سنة مكانها .
وإن قيل : ( لا ) فيلزم التناقض بين مشروعة اختراع ميقات جدة وهذه المواقيت المفترضة .

تنبيه :
ننن كان الأولى لمن قال بهذه الاقتراحات التي فيها تشريع ميقات جديد أن يوجّه حلولاً لمثل هذه المشكلة التي ليست في الواقع مشكلة عند الحجيج لو أنهم وعوا وعلموا .
ولنعرض لبعض هذه الحلول السابقة التي يجب الانتباه لها وإرشاد الحجيج إليها :
1- إذا خاف راكب الطائرة تجاوز الميقات قدم الإحرام قبل وصوله الميقات احتياطاً .
2- إذا خاف عدم تمكنه من الاستعداد في الطائرة بالغسل والصلاة فبإمكانه الاستعداد في بيته أو بلده قبل ركوبه الطائرة .
3- الغسل والوضوء ليسا بواجبين في الإحرام ، بل هما مستحبان .
فلو أحرم من دون وضوء ولا غسل فإحرامه صحيح .
وهكذا الصلاة قبل الإحرام , ليست واجبة وإنما هي مستحبة عند الجمهور .
وقال بعض أهل العلم لا تستحب لعدم الدليل الصحيح الصريح في ذلك.
4- لو أحرم الحاج أو المعتمر من دون وضوء ولا غسل فإحرامه صحيح ولا يحوز تأخير الواجب عن وقته أو مكانه من أجل تحصيل المستحب ، بل يجب البدار بالواجب وإن فات المستحب .
5- الطائرات تعلن عبر مكبر الصوت أنها قد حاذت الميقات .
6- إذا لم يعلن عن الميقات في الطائرة فلبس المخيط ثم الافتداء عنه مشروع للضرورة أو الحاجة ، أما البدعة فإنها مذمومة على الدوام .
ننن فماذا بقي إذن ؟!!

____________

@ تتمة أخرى :

ههنا تعقيب الشيخ عبدالعزيز بن باز على فضيلة الشيخ عبد الله كنون في تجويزه الإحرام من جدة :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الصادق الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على دربهم إلى يوم الدين.. أما بعد:
فقد اطلعت على فتوى لصاحب الفضيلة الشيخ عبد الله كنون قد نشرت في صحيفة الميثاق المغربية حول الإحرام من الطائرة لأهل المغرب وتأخيره إلى جدة.. فاستغربتها كثيرا.. ومع تقديري لعلمه وفضله، فقد رأيت التنبيه على عدم صحة هذه الفتوى، وأن تأخير الإحرام إلى جدة للحاج المغربي أو المعتمر أمر مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب الإحرام من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها الجحفة لأهل مصر والشام والمغرب وسائر دول شمال أفريقيا, ولا يجوز اعتمادها.
بل الواجب على الحاج المغربي أن يحرم إذا حاذى الميقات جوا وبرا وبحرا كما هو نص الحديث الشريف. وكما نص عليه أهل العلم.
والتوقيت من النبي صلى الله عليه وسلم ليس توقيتا لزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو توقيت للمسلمين إلى يوم القيامة. والله سبحانه وتعالى يعلم أنه سيكون في آخر الزمان طائرات وغيرها، فدل على دخول ركابها في ذلك.
وإذا خاف راكبها من تجاوز الميقات قدم الإحرام قبل وصوله الميقات احتياطا.
وما ذكره الأستاذ عبد الله من عدم تمكن المسافر من الاستعداد في الطائرة بالغسل والصلاة فإن بإمكان الحاج أن يستعد في بيته أو بلده قبل ركوبه الطائرة، مع العلم بأن الغسل ليس بواجب وإنما هو مستحب. وهكذا الوضوء ليس بواجب.
فلو أحرم من دون وضوء ولا غسل فإحرامه صحيح, وهكذا الصلاة قبل الإحرام, ليست واجبة وإنما هي مستحبة عند الجمهور. وقال بعض أهل العلم لا تستحب لعدم الدليل الصحيح الصريح في ذلك.
فلو أحرم الحاج أو المعتمر من دون وضوء ولا غسل فإحرامه صحيح ولا يحوز تأخير الواجب عن وقته أو مكانه.. من أجل تحصيل المستحب، بل يجب البدار بالواجب وإن فات المستحب.
وهذا أمر واضح لا غبار عليه.
فنصيحتي للأستاذ أخينا الشيخ عبد الله كنون الرجوع عن هذه الفتوى، لأن الرجوع للصواب هو الواجب على المؤمن، وهو شرف له وهو خير من التمادي في فتوى تخالف الدليل.
وأسأل الله أن يوفقنا وإياه وسائر إخواننا لإصابة الحق في القول والعمل إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. ،
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
____________

@ تنبيه أخير : إنما ذكرت اسم الشيخ عبدالله بن زيد في عنوان الموضوع وقصدته بالرد لأنه أشهر من عرف بهذا القول في وقت إثارته من قبله .
@ وفي مجلة البحوث الإسلامية ، عدد (31) ص (383 - 387) رد مفصل للشيخ عبدالعزيز بن باز على الشيخ المذكور في قوله بأن جدة ميقات .
فلو تفرَّغ أحد الأخوة ونقل هذا الرد بتمامه لعمت به الفائدة .

ننن والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ...

أبو خالد السلمي.
23-01-04, 04:57 AM
أولاً : أشكر لشيخنا الشيخ عمر السمرقندي _ حفظه الله _ على ما أتحفنا به من فوائد ولطائف .


____________________

ثانياً : وقع في كلام أخينا راجي رحمة ربه _ وفقه الله _ ما استوجب التنبيه ، وذلك أنه قال ما نصه :
[[ المعروف عند المذاهب الأربعة أن النسيان لا يؤثر على الحكم، بل له علاقة بالإثم وعدمه، أما الدم فهو مطلوب منه حال وقوع المحظور من ارتكاب حرام أو ترك واجب لا فرق بين الناسي والجاهل أو المتعمد والأخير يزيد على ما قبله بالإثم. اهـ ]]

قلت : ما نقله من تسوية المذاهب الأربعة بين من أتى محظورا من محظورات الإحرام ناسيا أو جاهلا ومن أتاها ذاكراً أو عالماً ليس بصحيح ، إذ محظورات الإحرام أقسام ، فمنها اللبس وتغطية الرأس ، والادهان والتطيب وهذه لا فدية فيها على الناسي والجاهل عند الشافعية والحنابلة ، ومنها الحلق و قص الشعر و قلم الظفر والصيد وهذه لا فدية فيها على الناسي والجاهل في قول بعض الشافعية وهي رواية عن أحمد قال بها بعض الحنابلة ورجحها من المتأخرين الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، ومنها الجماع لا فدية فيه على الناسي والجاهل عند الشافعية وعند بعض الحنابلة ورجحه ابن عثيمين رحمه الله .

وكما لا يخفى عليكم ففدية اللبس وتغطية الرأس ، والادهان والتطيب والحلق و قص الشعر و قلم الظفر هي على التخيير إطعام ستة مساكين كل مسكين نصف صاع ( كيلو ونصف ) أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة ، فمراد من قال فيمن أتى محظورا من محظورات الإحرام سوى الصيد والجماع : " عليه دم " أنه عليه الصيام أو الصدقة أو النسك .

وأما ترك واجب من واجبات الإحرام فلا فرق فيه بين الذاكر العالم وبين الناسي أو الجاهل في المذاهب الأربعة فمن ترك واجبا ذاكراً أو ناسياً فعليه دمٌ ، والمراد بالدم هنا ذبح شاة، يوزعها على المساكين في الحرم، أو سُبع بقرة، أو سبع بدنة‏ ، فإن عجز صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع مثل العاجز عن هدي التمتع .

وهذه بعض النقولات في حكم من أتى محظورا من محظورات الإحرام ناسيا أو جاهلا :
جاء في الموسوعة الفقهية :
وأما المعذور بغير الأذى والمرض : كالناسي والجاهل بالحكم والمكره والنائم والمغمى عليه ، فحكمه عند الحنفية المالكية حكم العامد ، على ما سبق . ووجه حكمه هذا : أن الارتفاق حصل له ، وعدم الاختيار أسقط الإثم عنه ، كما وجهه الحنفية . وذهب الشافعية والحنابلة إلى التمييز بين جناية فيها إتلاف ، وهي هنا الحلق أو قص الشعر أو قلم الظفر ، وجناية ليس فيها إتلاف ، وهي : اللبس وتغطية الرأس ، والادهان والتطيب . فأوجبوا الفدية في الإتلاف ؛ لأنه يستوي عمده وسهوه ، ولم يوجبوا فدية في غير الإتلاف ، بل أسقطوا الكفارة عن صاحب أي عذر من هذه الأعذار .اهـ
_____

وقال النووي في المجموع :
( فرع ) قال الشافعي والأصحاب : العامد والمخطئ وهو الناسي والجاهل في ضمان الصيد سواء فيضمنه كل واحد منهم بالجزاء ولكن يأثم العامد دون الناسي والجاهل هذا هو المذهب وبه تظاهرت نصوص الشافعي وطرق الأصحاب ، وقيل : في وجوب الجزاء على الناسي قولان حكاه المصنف بعد هذا الفصل وحكاه الأصحاب …
( فرع ) قال إمام الحرمين والبغوي وآخرون في ضابط هذه المسائل : إذا فعل المحرم محظورا من محظورات الإحرام ناسيا أو جاهلا ، فإن كان إتلافا كقتل الصيد والحلق والقلم ، فالمذهب وجوب الفدية ، وفيه خلاف ضعيف سبق بيانه ، وإن كان استمتاعا محضا كالطيب واللباس ودهن الرأس واللحية والقبلة واللمس وسائر المباشرات بالشهوة ما عدا الجماع فلا فدية ، وإن كان جماعا فلا فدية في الأصح ، والله أعلم .
( فرع ) قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا لبس أو تطيب ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فلا فدية ، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود . وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد في أصح الروايتين عنه : عليه الفدية وقاسوه على قتل الصيد ، ودليلنا ما ذكره المصنف ، والفرق أن قتل الصيد إتلاف ( وأما ) إذا وطئ ناسيا أو جاهلا ، فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا يفسد نسكه ولا كفارة . وقال مالك وأبو حنيفة : يفسد ويلزمه القضاء والكفارة ووافقنا داود في الناسي والمكره ، وقد ذكر المصنف دليل المذهبين .اهـ
_____
وقال ابن مفلح في الفروع :
وإن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ناسيا أو جاهلا أو مكرها فلا كفارة عليه . نقله الجماعة ، وذكره الشيخ وغيره ظاهر المذهب واختاره الخرقي وغيره ( و ش ) لما روى ابن ماجه : حدثنا محمد بن المصفى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله { وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه } إسناد جيد . وقال عبد الحق الإشبيلي : ومما رويته بالإسناد الصحيح المتصل إلى ابن عباس ، وذكره ، . ورواه الطبراني من رواية الربيع بن سليمان المرادي : حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس مرفوعا { إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه } وقال : لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر ، تفرد به الربيع ، ورواه الدارقطني وقال : تفرد به بشر ، ولم يحدث به عنه غير الربيع وأبو يعقوب البويطي الفقيه ورواه البيهقي وقال : جود إسناده بشر بن بكر ، وهو من الثقات ورواه الوليد عن الأوزاعي ، فلم يذكر عبيد بن عمير ، وروى الحافظ ضياء الدين في المختارة الطريقين . وقال ابن حزم في أول ديات الجراح من المحلى : هذا حديث مشهور من طريق الربيع عن بشر عن الأوزاعي بهذا الإسناد متصلا ، وبهذا اللفظ رواه الناس هكذا . وقال أحمد وأبو حاتم : لا يثبت هذا الحديث ، وأنكر أحمد في رواية عبد الله حديث ابن مصفى جدا وقال : ليس هذا إلا عن الحسن ، يعني مرسلا ، ودلالة الخبر مبنية على عموم دلالة الاقتضاء ، وفيه خلاف لنا وللأصوليين : وسبق قصة الذي أحرم بعمرة في الجبة وهو متضمخ بالخلوق ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بخلعها وغسله ، ولم يأمره بفدية ، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وكان سنة ثمان ، وأجاب القاضي بأن الطيب لم يكن حرم ، فقيل له عن قوله عليه السلام له في الصحيحين : { اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك } فقال : يجوز أن يكون حرم في الحج ولم يحرم في العمرة إلى هذه الحال ، كذا قال . وقال في اللبس لم يكن حُرِّم ، وقياسا على الصوم ، والتفرقة بأن المحرم عليه أمارة وهي التجرد والتلبية فلم يعذر ، بخلاف الصوم يبطل بالذبيحة عليها أمارة ، وفرق بين العمد والخطأ في التسمية وأجاب القاضي بأن الأمارة وقت الذبح والتسمية يتقدمها ، كذا قال ، وعنه : تجب الكفارة ، نصرها القاضي وأصحابه ( و هـ م ) كالحلق وقتل الصيد ، والتفرقة بأنه إتلاف يبطل بفوات الحج ليس بإتلاف ، ولا فرق فيه ، كذا قاله القاضي . وقال : المأمور به فرض عليه ، كتجنب المحظور ، فحكم أحدهما حكم الآخر . وأما التفرقة بإمكان تلافيه فما مضى لا يمكن تلافيه ، ويتوجه أن الجاهل بالحكم هنا كالصوم وكذا قال القاضي لخصمه : يجب أن تقول ذلك . ومتى زال عذره غسله في الحال فإن أخره ولا عذر فدى ، وله غسله بيده وبمائع وغيره . ويستحب أن يستعين بحلال ويغسله ، ويتيمم للحدث لأن له بدلا ، وإن قدر على قطع رائحته بغير الماء فعل وتوضأ ؛ لأن القصد قطعها .
وإن حلق أو قلم فدى مطلقا ، نص عليه ، وعليه الأصحاب ( و ) لأنه إتلاف كإتلاف مال آدمي ؛ ولأن الله أوجب الفدية على من حلق لأذى به وهو معذور ، فدل على وجوبها على معذور بنوع آخر ولنا وجه وهو رواية مخرجة من قتل الصيد ، وذكره بعضهم رواية : لا فدية على مكره وناس وجاهل ونائم ونحوهم ، واختاره أبو محمد الجوزي ، لما سبق في المسألة قبلها . اهـ

أبو عمر السمرقندي
23-01-04, 05:48 AM
الأخ الفاضل الشيخ أبو خالد السلمي ... وفقه الله
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم على هذه الإطلالة النافعة الماتعة .

راجي رحمة ربه
23-01-04, 11:36 AM
نعم التقسيم الذي ذكره الشيخ وليد هو الحق الذي لا محيد عنه وفقه الله لكل خير

أبو عمر السمرقندي
23-01-04, 11:31 PM
أخرج البخاري رحمه الله في الصحيح ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (( لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا : يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرناً ، وهو جور عن طريقنا ، وإنا إن أردنا قرنا شقَّ علينا قال : فانظروا حذوها من طريقكم ، فحد لهم ذات عرق )) .
1- أولاً : ذات عرق ليست ميقاتاً جديداً لأنها محاذية لقرن المنازل ، كما قال في الأثر السابق : (( فانظروا حذوها من طريقكم )) .
ننن وهذا ليس خاصاً بذات عرق فقط ، بل هو حاصل أيضاً لمن يحرم من رابغ ، فرابغ ليس ميقاتاً جديداً بل هو محاذٍ للجحفة ، الميقات الذي شرعه الشارع .
ننن وكذلك لمن يحرم من ( وادي العقيق ) ، لأن العقيق ليس ميقاتاً محدثاً ؛ بل هو محاذٍ لذات عرق ، المحاذية لقرن المنازل .
تنبيه : بخلاف الأمر في ميقات ( وادي محرم ) الذي في أعلى جبل الكرِّ ، للنازلين من الطاف والهدا .
إذ مسجد الميقات الذي في وادي محرم هو ميقات بأصل الشرع ؛ لأنه واقع على أعلى قرن المنازل .
فهو أعلى الوادي النازل ( قرن المنازل ) ، المسمى حالياً بالسيل الكبير .
2- ثانياً : قد يشكل على كثيرين مسألة ذكر ( ذات عرق ) و ( وادي محرم ) وما يزيل الإشكال أنَّ الشارع إنما حدَّد منطقة واسعة يشرع الإحرام منها ، وليس كما يظن بعض الناس أنَ الميقات هم عين المساجد الموجودة حالياً في كل ميقات .
فكل من وصل إلى المنطقة التي فيا أي شيء من هذه المساجد فهو في الميقات = ويشرع له الإحرام ، ولا يلزمه قصد بقعة المسجد والذهاب إليها .
3- ثالثاً : مدينة جدة ومطارها ليست بإزاء شيء من الموقيت ولا حذائها ، فعلى أي شيء يشرع الإحرام منها غير التشريع الذي فيه اختراع وابتداع .
4- رابعاً : عمر رضي الله عنه قد راعى مصالح هؤلاء الناس فأمرهم بالإحرام حذو الميقات الشرعي بالتقريب لا التحديد ؛ إذ لم تكن عندهم الاختراعات القياسية التي تحدد المواقع بالتحديد الدقيق ، ولم تكن عندهم مساطر وأمتار لتحديد المحاذاة 100 % ، بالـ ( سم ) ، والـ ( ملم ) .
فظهر جلياً أنّ عمر رضي الله عنه لم يخترع لهم ميقاتاً جديداً على موقع جغرافي جديد ، بل أمرهم بالإحرام على حذاء الميقات الشرعي .
5- خامساً : من حاذى شيئاً من المواقيت الحالية من أ جهة فهو قد أخذ بالشرع في عدم تجاوز الميقات أو ما يحاذيه إلاَّ بالإحرام .
6- سادساً : ((( على التنزُّل ))) بأن ما سنه عمر إحداث ميقات جديد = فلا يسمى ما سنَّه عمر بدعة لأنها سن راشدة ، أما ما يحدثه المتأخرون فليت براشدة ولا صائبة .
مع أننا قد بينا أن ما صنعه عمر إنما هو الإرشاد للمحاذاة حسب ، ولا تشريع ميقات جديد كما يزعم بعض الناس لسوء فهمهم لمراده .
وبالله تعالى التوفيق ...
==============
ننن استدراك وإفادة :
@ صدر عن مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية القرار رقم (73) بتاريخ ( 21/10 / 1399 هـ ) بالإجاع ما يلي :
1- إنَ الفتوى الصادرة من الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود ؛ بجواز جعل جدة ميقاتاً لركاب الطائرات الجوية والسفن البحرية = بــاطـلـة ؛ لعدم استنادها إلى نص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع سلف الأمة ، ولم يسبقه أحد من علماء المسلمين الذين بأقوالهم .
2- لا يجوز لمن مرَّ بميقات من الميقات المكانية أو حاذى واحداً منها أوبحراً أن يتجاوزه من غير إحرام ، لمن أراد النسك ؛ كما تشهد بذلك الأدلة ، وكما قرَّره أهل رحمهم الله تعالى .

__________________
ننن قال أبو عمر : الرجوع للحق خير من التمادي في الباطل وافتاء الناس وتغريرهم بتعدي حدود الشارع دون دليل أو سلف .
وقد نص أحدهم في توقيعه : قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (2/71): وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين، ولم يسبقه إليه أحد منهم، فإنه يكون خطأ. كما قال الإمام أحمد بن حنبل: «إياك أن تتكلم في السؤال ليس لك فيه إمام» .
وصدق !

أبو عمر السمرقندي
25-01-04, 05:01 AM
ننن استدراك مهم :
أخرج أبوعبيد في غريبه (4/227) قال : ثنا هشيم أخبرنا ابن عون عن القاسم بن محمد .
وقال هشيم أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين كلاهما عن ابن عباس ررر قال : (( ذات عرق وزان قرن )) .
ننن قال أبو عمر : هذا أثرٌ ظاهر إسناده الصحة .
ننن وفهم ابن عباس لعمل عمر ررر حجة في ذا الباب ، إذ يدلُّ على أن ذات عرق وقرناً ميقات واحد ، لا ميقاتان ، كما تقرَّر سلفاً .
والحمدلله على توفيقه .

ابن عبد البر
26-01-04, 06:46 AM
موفق شيخنا السمرقندي زادك الله توفيقاً .. وعجيب إصرار البعض على جعل جده ميقاتاً فمن فتح هذا الباب قلنا غفل عنها فما بال من بعده بعد تلك الحجج القوية يصر على ذلك ..

وجده داخلة ضمن أحد المواقيت .. أسأل الله ان يدلنا وإياهم على الصواب ..

ننن

أما ذكره الأخ راجي رحمة ربه ـ وكلنا ذلك ـ

فصحيح في أصله وإن كنا لا نوافقه في تعبيره ومضمون تنبيهه..

فتنبيهه كان صحيحاً بالنسبة لمن تعدى الميقات ناسياً فلا يسقط عنه إلا الإثم وإلا واجب عليه العودة أو الفدية .. وهذا الذي عليه الفتوى ..
الشيخ ابن عثيمين وغيره ..

وإن تعميمه ليس على إطلاقه وأظنه لم تسعفه العبارة ..

هذا ما أحببت التنبيه عليه .. و صصص

ننن

أبو عمر السمرقندي
26-01-04, 11:25 AM
أخي الفاضل ابن عبدالبر ... وفقه الله
جزاك الله خيراً على إرشادك ونصحك ...

أبو عمر السمرقندي
11-02-04, 09:47 AM
ننن قال أبو عمر : هذه تكميلات في المسألة ، بالنسبة للقادمين من السودان سواء من سواكن أو من شمالها أو جنوبها ، وهي فتوتان للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

ننن سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : ما هو ميقات أهل السودان ؟
ننن فأجاب رحمه الله بقوله : " أهل السودان إذا جاءوا قصداً إلى جدة فميقاتهم جدة ، وإن كانوا أتوا من الناحية الشمالية أو الجنوبية فإن ميقاتهم قيب أن يصلوا إلى جدة ؛ إن جاءوا من الناحية الشمالية فإنَّ ميقاتهم إذا حاذوا الجحفة أو رابغاً ، وإن جاءوا من الجهة الجنوبية فإنَّ ميقاتهم إذا حاذوا يلملم ، وهو ميقات أهل اليمن ؛ فيكون ميقات أهل السودان مختلفٌ بحسب الطريق الذي جاءوا منه " . مجموع الفتاوى (21/284) .

ننن كما سئل رحمه الله : ما حكم الإحرام من جدة للقادم لغرض الحج أو العمرة ؟
ننن فأجاب رحمه الله بقوله : " إذا كان قادماً من بلد يصل إلى جدة قبل أن يحاذي المواقيت ، مثل الذي يأتي من السودان رأساً فهذا يحرم من جدة ؛ لأنه يصل إلى جدة قبل أن يحاذي رابغاً ، وقبل أن يحاذي يلملم ، أما الذي يأتي من الشمال أو الجنوب فإنه يحرم إذا حاذى الميقات ..." .
إلى أن قال رحمه الله : " فليس لأحدٍ أن يحرم من جدة إلاَّ الذين يأتون من الغرب رأساً ، ومثَّل العلماء لهم بأهل سواكن من السودان .
وقالوا : هؤلاء يصلون إلى جدة قبل أن يحاذوا المواقيت " . مجموع الفتاوى (21/317) .

آل نظيف
07-01-05, 01:34 AM
فضيلة الشيخ قلت في إحدى دروسك: إن ميقات أهل السودان هو (جدة) مع أن الثقات من المشايخ يقولون: إن الإحرام من جدة خطأ، والصحيح هو الإحرام من البحر بمحازاة يلملم، أرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
فقد اختلف العلماء، هل تعتبر مدينة جدة ميقات من المواقيت المكانية للحج والعمرة على أربعة أقوال:
الأول: إن جدة ميقات مكاني مطلقاً، أي لكل قادم براً أو بحراً أو جواً.
الثاني: إن جدة ميقات للقادمين بحراً أو جواً فقط.
الثالث: إن جدة ليست ميقاتاً إلا للقادم من غربها مباشرة – أي من جهة البحر – وهم أهل السواكن في جنوب مصر وشمال السودان، سواء قدم جواً أو بحراً.
الرابع: إن جدة ليست ميقاتاً لأحد إلاّ لأهلها فقط، ومن نوى الحج والعمرة من جدة.
وأرجح الأقوال هو القول الثالث والله أعلم.
وقد قال بهذا القول جمع من العلماء منهم: أبو بكر جومي، عبد الله بن حميد، عبد العزيز بن باز، وعبد الله بن جبرين وغيرهم، وهذا أعدل الأقوال، ويجمع بين الأدلة، والاعتراض عليه ضعيف، وأصحاب القول الأول والثاني يقولون به من باب أولى – أي يجيزون للقادم من البحر الإحرام من جدة – ويعتبر المعارض له هم أصحاب القول الرابع فقط، والله تعالى أعلم.
وفقك الله وسدد خطاك.
د. ناصر العمر

http://www.almoslim.net/rokn_elmy/show_question_main.cfm?id=5848

محمد الأمين
07-01-05, 02:02 AM
الخلاف يعود على مسألة: هل يجوز إحداث ميقات جديد أم لا؟ والصواب عند المحققين من أهل العلم هو جواز ذلك. لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أحدث ميقاتاً لأهل العراق. والحديث في ذلك قد اختلف فيه الرفع والوقف، والصواب هو الوقف. فإذا علمنا ذلك، فلا شيء يمنع أن تصبح جدة ميقاتاً أيضاً للقادمين من جهة البحر. وربما للقادمين من الجو لكن بشرط أن لا يمروا على ميقات آخر!

هذا ولا أعلم قائلاً بالقول الأول المذكور أعلاه. والله أعلم.

محمد الأمين
07-01-05, 02:09 AM
ملاحظة: تم نقل قولي هذا من موضوع آخر، فجاء في غير موضعه. ولو تم نقله إلى الموضوع الأصلي الذي أسهبت فيه بذكر فتاوى العلماء الذين جعلوا جدة ميقاتاً لكان أفضل.

أبو عمر السمرقندي
09-01-05, 01:00 AM
الخلاف يعود على مسألة: هل يجوز إحداث ميقات جديد أم لا؟ والصواب عند المحققين من أهل العلم هو جواز ذلك. لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أحدث ميقاتاً لأهل العراق. والحديث في ذلك قد اختلف فيه الرفع والوقف، والصواب هو الوقف. فإذا علمنا ذلك، فلا شيء يمنع أن تصبح جدة ميقاتاً أيضاً للقادمين من جهة البحر. وربما للقادمين من الجو لكن بشرط أن لا يمروا على ميقات آخر!
هذا ولا أعلم قائلاً بالقول الأول المذكور أعلاه. والله أعلم.
ملاحظة: تم نقل قولي هذا من موضوع آخر، فجاء في غير موضعه. ولو تم نقله إلى الموضوع الأصلي الذي أسهبت فيه بذكر فتاوى العلماء الذين جعلوا جدة ميقاتاً لكان أفضل.

ننن بل ههنا ملاحظة تجلي التوهيم والتدليس : كل من قال بـ( إحداث) مواقيت جديدة هم طائفة من المعاصرين وكلهم قد عرفت عنه فناوى شاذة خارجة عن اتباع الكتاب والسنة ، وقد ردَّ عليهم العلماء والحمدلله .
ولا سلف لهم فيما قالوه ألبتة ‍‍!
أما الموضوع الآخر المشار إليه فهو على هذا الرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=6018&highlight=%DF%E4%E6%E4

ننن وترى فيه أني وغيري قد رددت على جميع الشُبه التي أوردها محمد الأمين مردداً كلام من سبقه من ( المعاصرين ) في تجويز ( إحداث ) ميقات جديد ، ولا سلف لهم إطلاقاً كما تقدم .
ومن أراد الإنصاف رجع إلى الرابط المشار إليه ليرى الحق ويتبعه ويترك شذوذ الأقوال وغريبها .
وقد انتهى النقاش في المسألة من العام الفائت ولا داعي لإعادة مراحل التكرير والتدوير ، ثم يأتي المشرف الفاضل المكرم فيغلق الموضوع و ...

ننن ملاحظة : الإحداث قد يكون مرادفاً للابتداع .