المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملكان (منكر ونكير) لا يثبت في اسمهما حديث؟


عبدالله العتيبي
27-03-02, 11:49 AM
رأيت ان اهل العلم قد تواتر ذكرهم اسم الملكين الذين يسئلان الميت في القير .

حتى ان ابا عبيد القاسم بن سلام سال الامام احمد عنهما فقال:( هذه اللفظة (منكر ونكير) تقول هذا او تقول ملكين؟، قال: نقول منكر ونكير وهما ملكان ) طبقات ابي يعلى 1/55.



الا ان ابن القيم ذكر: انه لم يثبت في ذلك حديث.


وحديث عذاب القبر في الصحيح ليس فيه ذكر الاسمين وانما فيه فقط(ملكين) هكذا.... وجاء في السنن زيادة هذين الاسمين!!، ولا يثبت.


فهل لهذين الاسمين اصل؟؟!! ومن اين جاءا؟، وما وجه اثبات امام اهل السنة لهما؟

أبو محمد
28-03-02, 04:40 AM
الحديث في الترمذي ، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة 1391
قال رحمه الله : وإسناده جيد ، رجاله كلهم رجال مسلم ، وفي ابن إسحاق وهو العامري القرشي مولاهم كلام لا يضر 0اهـ
وجزاك الله خيرا

محمد المباركي
28-03-02, 12:42 PM
فقد أوردت كثير من المراجع العقدية لفظة منكر ونكير عند السؤال في القبر وقد تسائل عن ثبوت هذه اللفظة كثير من الإخوة وفقنا الله وإياهم ، فما حكم إيرادها ؟ خاصةً وأن الامام الجهبذ ابن القيم رحمه الله ذكر أنه لايثبت في ذلك شيء :
نقول وبالله التوفيق : ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
((إذا قبر الميت ، أوقال : أحدكم ، أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما : منكر ، والأخر نكير ….) الحديث
أخرجه الترمذي (3/383) ، وابن أي عاصم في السنة (2/416)
ومن طريقهم البيهقي في إثبات عذاب القبر (1/57) والهيثمي في الموارد (197) وابن حبان في الصحيحه (7/386) جميعهم من طريق :
عبدالرحمن بن اسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم …) قال الترمذي " حديث حسن غريب "
وعبدالرحمن بن إسحاق هو ابن عبدالله بن كنانة العامري القرشي
وثقه ابن معين وقال مرةً : صالح
وقال العجلي : يكتب حديثه وليس بالقوي .
وقال يعقوب ابن شيبة صالح .
وقال يعقوب بن سفيان :ليس به بأس
وقال ابوحاتم : يكتب حديثه ولايحتج به
وقال البخاري : ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف
وقال النسائي : ليسبه بأس
وضعفه الدارقطني ، وقال الحافظ في التقريب (3812) :صدوق رمي بالقدر .
وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (3755)(16/519) والتاريح الكبير (5/ت 834)
والجرح (5/ت 1000) والكاشف (2/ت 3176) والميزان (2/ت 4811)
ولم يتابعه على الحديث أحد وإسناده حسن كما رجح ذلك الشيخ ناصر في الصحيحة (ح/1391)
قلت : وأما قول منكر ونكير فقد ورد ذكرهما عن الصحابة وأئمة السلف رضوان الله عليهم أجمعين . ومن ذلك :
ماأخرجه ابن ابي شيبة في المصنف (3/53)(7/114) والبيهقي في إثبات عذاب القبر (1/133) من طريق
غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن تميم بن غيلان بن سلمة قال : جاء رجل إلى أبي الدرداء وهو مريض …)
إلى أن قال أبو الدرداء : (( ثم جاءك ملكان أسودان أزرقان جعدان أسماؤهما منكر ونكير …)
قلت : وهذا اسناد رجاله ثقات غير تميم بن غيلان فإني لم أجد له ترجمه أو من وثقه .
وعند الطبراني في الأوسط (2/438) والهيثمي في المجمع (3/54) من طريق:
ابن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس قال : (( اسم الملكين اللذين ياتيان في القبر منكر ونكير ..))
قال الهيثمي : (( اسناده حسن ))
قلت : ليس كذلك ، بل اسناده ضعيف فإن عبدالله ابن كيسان أحاديثه عن عكرمة غير محفوظة وهذا منها ، ذكر ذلك ابن عدي ، والذهبي في الميزان (2/475) .
والراوي عنه عيسى بن موسى مدلس وقد عنعن كما في التقريب .
وعند الطبراني في الأوسط (2/4399 والهيثمي في المجمع (3/54) من حديث ابي هريرة قال شهدنا جنازة مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من دفنها ، وانصرف الناس قال صلى الله عليه وسلم (( إنه الآن يسمع خفق نعالكم ، أتاه منكر ونكير ..)الحديث .
وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام طويل الصواب فيه ضعفه .
والاستدلال بما ذكر آنفاً مع إيراد أئمة السلف رحمهم الله لمثل هذه العبارة مما يوحي بأن لها أصلاً وأنها ليست مما يقال من قبيل الرأي
وسوف أذكر جملة من أئمة السلف ممن ذكره هذه العبارة :
قال الإمام أحمد في اصول السنة (31) ( .. وأن هذه الأمة تفتن في قبورها ، وتسأل عن الايمان والاسلام ، ومن ربه ومن نبيه ، وياتيه منكر ونكير ، كيف شاء وكيف أراد ..)
وقال أبوبكر الاسماعيلي في اعتقاد أئمة الحديث (70) :
( ويؤمنون بمسألة منكر ونكير على ماثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)
وقال شيخ الاسلام في الأصفهانية (2/214):
( اذا ثبتت الرسالة ثبت ماأخبر به الرسول مماينكره بعض أهل البدع كعذاب القبر وسؤال منكر ونكير وكالصراط والشفاعة .. )
وقال الامام الطحاوي في العقيدة الطحاوية (50) :
( وبعذاب القبر لمن كان له أهلاً وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه .. )
وانظر في ذلك كلام البربهاري في السنة (37)
وصديق حسن خان في قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر (133)
وابن قدامة في لمعة الاعتقاد (26)
ومرعي الكرمي في اقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات (213)
والكلاباذي في التعرف لمذهب أهل التصوف (57)
وابن عساكر في تبيين كذب المفتري فيما نسب الى الامام ابي الحسن الأشعري (305)
هذا ماتيسر جمعه في هذه المسألة ذات الأصل الحديثي والعقدي مع جهد المقل وكان الفراغ من كتابتها بعد ظهر يوم الاثنين العاشر من جمادى الاخر من عام عشرين واربعمائة وألف من هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم .
وكتبه أبو معاذ محمد بن عبدالله المباركي في عاصمة الديار النجدية حرسها الله

عبدالله العتيبي
28-03-02, 11:39 PM
جزيتم خيرا اخي ابو محمد:


وشكر الله لك اخي المبارك هذا البحث القيم

عبدالله العتيبي
01-07-02, 01:15 AM
للفائدة

الغازي
01-07-02, 02:03 AM
وماذا عن ( عزرائيل ) ؟

هل هناك من حديث بين ان اسم ملك الموت عزرائيل ؟
من اين اتى الاسم ؟ وهل ذكره احد السلف في مصنفاته ؟
وهل يصح ؟

ارجوا الافاده

الورّاق
01-07-02, 10:01 AM
ومن الأسماء الشائعة أيضاً ـ والتي ليس لها أصلٌ في الكتاب والسنة ـ : قابيل وهابيل .
انظر معجم المناهي اللفظية . وقول أحمد شاكر هناك .

عبدالله العتيبي
01-07-02, 01:57 PM
الاخ الغازي الكريم:

عزرائيل لا يصح فيه حديث مرفوع وما روي فيه فقط خبر معضل من نقول ابن وهب.

أبو إسحاق التطواني
03-07-02, 10:32 PM
تخريج حديث أبي هريرة:
رواه الترمذي في الجامع (رقم1071) وابن أبي عاصم في السنة (رقم864) وابن حبان في صحيحه (7/رقم3117) وسنيد في تفسيره –كما في التمهيد (2/251)- والآجري في الشريعة (رقم858) من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا به.
رواه عن عبد الرحمن: بشر بن المفضل، ويزيد بن زريع، وإسماعيل بن علية.
من خلال قرأ تجمة عبد الرحمن بن إسحاق المديني من تهذيب التهذيب يظهر من كلام أئمة الجرح والتعديل، أن عبد الرحمن بن إسحاق صدوق له أخطاء خصوصا عن أبي الزناد، وهذه الرواية ليست منها، وكلام الأئمة الذين ضعفوه مطلق، وقيد عند الإمام أحمد بأنه روى أحاديث منكرة عن أبي الزناد، وقد سرد ابن عدي الأحاديث التي أنكرت عليه في الكامل، وليس هذا منها، ولحديث أبي هريرة طرق عنه تراجع في إثبات عذاب القبر للبيهقي، وله شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة كأنس بن مالك والبراء بن عازب وغيرهما، وهذا خير دليل على أن عبد الرحمن بن إسحاق حفظ هذا الحديث.

أبو إسحاق التطواني
03-07-02, 10:35 PM
تسمية الملكين (منكر ونكير) ثابتة وغير ضعيفة

ورد تسمية الملكين في حديث أبي هريرة الذي عند الترمذي وغيره، وذكرهما يتقوى كما لا يخفى بالطريق التي عند الطبراني في المعجم الأوسط (4629)، وفيها ابن لهيعة وموسى ابن جبير الحذاء، وهذا الأخير وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وفي ابن لهيعة كلام معروف، وباقي رجاله ثقات، فتسمية الملكين حسن بمجموع الطريقين، هذا بالإضافة أن تسميتهما وردت في أخبار أخرى مرسلة وموقوفة لم يذكرها الأخ المباركي، وهي:
1- مرسل عطاء بن أبي رباح: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (زوائده رقم281)، والآجري في الشريعة (رقم861-دار الوطن) والبيهقي في إثبات عذاب القبر (رقم103) من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: "يا عمر كيف بك إذا أنت مت، فانطلق أهلك فقاسوا لك ثلاثة أذرع وشبر في ذراع وشبر، ثم رجعوا إليك فغسلوك وكفنوك وحنطوك، ثم احتملوك حتى يضعوك فيه، ثم يهيلوا عليه التراب، فإذا انصرفوا عنك أتاك فتانا القبر منكر ونكير أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما مثل البرق الخاطف، فتلتلاك وثرثراك وهوّلاك، فكيف بك عند ذلك يا عمر ؟"، قال: يا رسول الله ومعي عقلي؟، قال: "نعم"، قال: "إذا أكفيكهما".
2- مرسل عمرو بن دينار المكي: عند عبد الرزاق في المصنف (3/582-583) بسند صحيح عنه، ولفظه نحو الذي قبله، وذكر تسمية الملكين عن عبيد بن عمير.
فلا شك أن مجموع هذه الطرق يعطي قوة لتسمية الملكين، والله أعلم.
ويضاف إلى أقوال الأئمة قول أبي بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة (ص419-420): "وفي المساءلة أخبار ثابتة والأخبار التي في المساءلة في القبر منكر ونكير أخبار ثابتة توجب العلم".
وللفائدة ذكر الأخ المباركي في أثر أبي الدرداء أنه لم يجد ترجمة لتميم بن غيلان بن سلمة.
قلت: بل ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (2/153)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/441)، وابن حبان في الثقات (4/86)، وهو ثقفي وروى عنه غير يعلى بن عطاء: ابن جريج وعبد العزيز بن أبي رواد، وما أحسبه سمع أبا الدرداء، والله أعلم.
وورد أثر أبو الدرداء من طريق آخر؛ فرواه ابن المبارك في الزهد (رقم1590) عن أبي معشر المدني وعبد الرزاق في المصنف (3/رقم6470) من طريق عمرو بن دينار المكي كلاهما عن محمد بن قيس (وهو قاص عمر بن عبد العزيز، ثقة) فذكر القصة عن أبي الدرداء، وورد تسمية الملكين في رواية أبي معشر فقط، وهو منقطع بين محمد بن قيس وأبي الدرداء.
ذكر منكر ونكير في الحديث ثابت بمجموع حديث أبي هريرة بطريقيه، وبرواية عطاء المرسلة، والله أعلم.

صلاح
14-03-04, 10:48 AM
بارك الله فيكم على الفوائد الجمة

خالد الشبل
25-09-05, 09:39 AM
جزاكم الله خيرًا.
والظاهر أن لفظة (مُنْكِر) على زنة اسم الفاعل، يعني بكسر الكاف.