المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترجمة الشيخ محمد حامد الفقي


الأزهري السلفي
28-02-04, 06:58 PM
الحمد لله وحده ...
منقول من موقع ( جماعة أنصار السنة المحمدية )
كثر الله سوادهم
آمين.
.................................................. .....
سماحة الشيخ

محمد حامد الفقى

(رحمه الله تعالى)


--------------------------------------------------------------------------------
مؤسس أنصار السنة

كثير من الشخصيات الإسلامية التي لعبت دورًا هامًا في نشر المفاهيم الصحيحة للكتاب والسنة مجهولة لكثيرة من الناس وفي هذه العجالة نلتقي مع الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ .

مولده ونشأته:

ولد الشيخ محمد حامد الفقي بقرية نكلا العنب في سنة 1310هـ الموافق 1892م بمركز شبراخيت مديرية البحيرة. نشأ في كنف والدين كريمين فوالده الشيخ أحمد عبده الفقي تلقى تعليمه بالأزهر ولكنه لم يكمله لظروف اضطرته لذلك. أما والدته فقد كانت تحفظ القرآن وتجيد القراءة والكتابة، وبين هذين الوالدين نما وترعرع وحفظ القرن وسنّه وقتذاك اثني عشر عامًا. ولقد كان والده أثناء تحفيظه القرآن يوضح له معاني الكلمات الغريبة ويعلمه مبادئ الفقه حتى إذا أتَّم حفظ القرآن كان ملمًا إلمامًا خفيفًا بعلومه ومهيأ في الوقت ذاته لتلقي العلوم بالأزهر على الطريقة التي كانت متبعة وقتذاك.

طلبه العلم:

كان والده قد قسم أولاده الكبار على المذاهب الأربعة المشهورة ليدرس كل واحد منهم مذهبًا، فجعل الابن الأكبر مالكيًا، وجعل الثاني حنفيًا، وجعل الثالث شافعيًا، وجعل الرابع وهو الشيخ محمد حامد الفقي حنبليًا.

ودرس كل من الأبناء الثلاثة ما قد حُدد من قبل الوالد ما عدا الابن الرابع فلم يوفق لدراسة ما حدده أبوه فقُبل بالأزهر حنفيًا.

بدأ محمد حامد الفقي دراسته بالأزهر في عام 1322هـ ـ 1904م وكان الطلبة الصغار وقتذاك يبدؤون دراستهم في الأزهر بعلمين هما: علم الفقه، وعلم النحو. وكانت الدراسة المقررة كتابًا لا سنوات، فيبدأ الطالب الحنفي في الفقه بدراسة مراقي الفلاح. ويبدأ في النحو بكتاب الكفراوي وهذان الكتابان هما السنة الأولى الدراسية، ولا ينتقل منها الطالب حتى يتقن فهم الكتابين.

كان آخر كتاب في النحو هو الأشموني أما الفقه، فحسب المذاهب ففي الحنابلة الدليل، وعند الشافعية التحرير، وعند الحنفية الهداية وعند المالكية الخرشي أما بقية العلوم الأخرى كالمنطق وعلم الكلام والبلاغة وأصول الفقه فكان الطالب لا يبدأ في شيء منها إلا بعد ثلاث سنوات.

بدأ الشيخ محمد حامد الفقي دراسته في النحو بكتاب الكفراوي وفي الفقه بكتاب مراقي الفلاح وفي سنته الثانية درس كتابي الشيخ خالد في النحو وكتاب منلا مسكين في الفقه ثم بدأ في العلوم الإضافية بالسنة الثالثة، فدرس علم المنطق وفي الرابعة درس علم التوحيد ثم درس في الخامسة مع النحو والفقه علم الصرف وفي السادسة درس علوم البلاغة وفي هذه السنة وهي سنة 1910م بدأ دراسة الحديث والتفسير وكانت سنه وقتذاك ثمانية عشر عاما فتفتح بصره وبصيرته بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمسك بسنته لفظًا وروحًا.

بدايات دعوة الشيخ لنشر السنة الصحيحة:

لما أمعن الشيخ في دراسة الحديث على الوجه الصحيح ومطالعة كتب السلف الصحيح والأئمة الكبار أمثال بن تيمية وبن القيم. وابن حجر والإمام أحمد بن حنبل والشاطبي وغيرهم. فدعا إلى التمسك بسنة الرسول الصحيحة والبعد عن البدع ومحدثات الأمور وأن ما حدث لأمة الإسلام بسبب بعدها عن السنة الصحيحة وانتشار البدع والخرافات والمخالفات.

فالتف حوله نفر من إخوانه وزملائه وأحبابه واتخذوه شيخًا له وكان سنه عندها ثمانية عشرة عامًا سنة 1910م بعد أن أمضى ست سنوات من دراسته بالأزهر. وهذا دلالة على نبوغ الشيخ المبكر.

وظل يدعو بحماسة من عام 1910م حتى أنه قبل أن يتخرج في الأزهر الشريف عام 1917م دعا زملائه أن يشاركوه ويساعدوه في نشر الدعوة للسنة الصحيحة والتحذير من البدع.

ولكنهم أجابوه: بأن الأمر صعب وأن الناس سوف يرفضون ذلك فأجابهم: أنها دعوة السنة والحق والله ناصرها لا محالة.

فلم يجيبوه بشيء.

فأخذ على عاتقه نشر الدعوة وحده. والله معه فتخرج عام 1917. بعد أن نال الشهادة العالمية من الأزهر وهو مستمر في الدعوة وكان عمره عندها 25 سنة.

ثم انقطع منذ تخرجه إلى خدمة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وحدثت ثورة 1919م وكان له موقف فيها بأن خروج الاحتلال لا يكون بالمظاهرات التي تخرج فيها النساء متبرجات والرجال ولا تحرر فيها عقيدة الولاء والبراء لله ولرسوله. ولكنه بالرجوع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وترك ونبذ البدع وانكاره لمبادء الثورة (الدين لله والوطن للجميع).

(وأن خلع حجاب المرأة من التخلف)

وانتهت الثورة وصل على موقفه هذا.

وظل بعد ذلك يدعوا عدة أعوام حتى تهيئت الظروف وتم أشهارها ثمرة هذا المجهود وهو إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية التي هي ثمرة سنوات الدعوة من 1910م إلى 1926م عام أشهارها.

ثم إنشاء مجلة الهدي النبوي وصدر العدد الأول في 1937هـ.

إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية في عام 1345هـ/ 1926م تقريبًا واتخذ لها دارًا بعابدين ولقد حاول كبار موظفي قصر عابدين بكل السبل صد الناس عن مقابلته والاستماع إليه حتى سخَّرُوا له من شرع في قتله ولكن صرخة الحق أصمَّت آذانهم وكلمة الله فلَّت جموعهم وانتصر الإيمان الحق على البدع والأباطيل. (مجلة الشبان المسلمين رجب 1371هـ).

تأسيس مجلة الهدي النبوبي:

بعد أن أسس الشيخ رحمه الله جماعة أنصار السنة المحمدية وبعد أن يسر الله له قراءة كتب الإمامين ابن تيمية وابن القيم واستوعب ما فيها ووجد فيها ضالته أسس عام 1356هـ في مارس 1936م صدر العدد الأول من مجلة الهدي لتكون لسان حال جماعته والمعبرة عن عقيدتها والناطقة بمبادئها. وقد تولى رياسة تحريرها فكان من كتاب المجلة على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ أحمد محمد شاكر، الأستاذ محب الدين الخطيب، والشيخ محيي الدين عبد الحميد، والشيخ عبد الظاهر أبو السمح، (أو إمام للحرم المكي)، والشيخ أبو الوفاء محمد درويش، والشيخ صادق عرنوس، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ خليل هراس، كما كان من كتابها الشيخ محمود شلتوت.

أغراض المجلة:

وقد حدد الشيخ أغراض المجلة فقال في أول عدد صدر فيها:

«وإن من أول أغراض هذه المجلة أن تقدم ما تستطيعه من خدمة ونصح وإرشاد في الشئون الدينية والأخلاقية، أخذت على نفسها موثقًا من الله أن تنصح فيما تقول وأن تتحرى الحق وأن لا تأخذ إلا ما ثبت بالدليل والحجة والبرهان الصحيح من كتاب الله تعالى وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم» أهـ.

جهاده: يقول عنه الشيخ عبد الرحمن الوكيل: «لقد ظل إمام التوحيد (في العالم الإسلامي) والدنا الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ أكثر من أربعين عامًا مجاهدًا في سبيل الله. ظل يجالد قوى الشر الباغية في صبر، مارس الغلب على الخطوب واعتاد النصر على الأحداث، وإرادة تزلزل الدنيا حولها، وترجف الأرض من تحتها، فلا تميل عن قصد، ولا تجبن عن غاية، لم يكن يعرف في دعوته هذه الخوف من الناس، أو يلوذ به، إذ كان الخوف من الله آخذا بمجامع قلبه، كان يسمي كل شيء باسمه الذي هو له، فلا يُدهن في القول ولا يداجي ولا يبالي ولا يعرف المجاملة أبدًا في الحق أو الجهر به، إذ كان يسمي المجاملة نفاقًا ومداهنة، ويسمي السكوت عن قول الحق ذلا وجبنا».

عاش: رحمه الله للدعوة وحدها قبل أن يعيش لشيء آخر، عاش للجماعة قبل أن يعيش لبيته، كان في دعوته يمثل التطابق التام بين الداعي ودعوته، كان صبورًا جلدًا على الأحداث. نكب في اثنين من أبنائه الثلاث فما رأى الناس معه إلا ما يرون من مؤمن قوي أسلم لله قلبه كله(1).

ويقول الشيخ أبو الوفاء درويش: «كان يفسر آيات الكتاب العزيز فيتغلغل في أعماقها ويستخرج منها درر المعاني، ويشبعها بحثًا وفهمًا واستنباطًا، ويوضح ما فيها من الأسرار العميقة والإشارات الدقيقة والحكمة البالغة والموعظة الحسنة.

ولا يترك كلمة لقائل بعده. بعد أن يحيط القارئ أو السامع علما بالفقه اللغوي للكلمات وأصولها وتاريخ استعمالها فيكون الفهم أتم والعلم أكمل وأشمل».

قلت: لقد كانت اخر آية فسرها قوله تبارك وتعالى: {وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً} [الإسراء:11].

وقد فسرها رحمه الله في عدد 6 و 7 لسنة 1378هـ في حوالي 22 صفحة.

إنتاجه:

إن المكتبة العربية لتعتز بما زودها به من كتب قيمة مما ألف ومما نشر ومما صحح ومما راجع ومما علق وشرح من الإمام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما.

وكما كان الشيخ محبًا لابن تيمية وابن القيم فقد جمعت تلك المحبة لهذين الإمامين الجليلين بينه وبين الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر، وكذلك جمعت بينه وبينه الشيخ شلتوت الذي جاهر بمثل ما جاهر به الشيخ حامد.

ومن جهوده كذلك قيامه بتحقيق العديد من الكتب القيمة نذكر منها ما يأتي:ـ
1 ـ اقتضاء السراط المستقيم.
2 ـ مجموعة رسائل.
3 ـ القواعد النورانية الفقهية.
4 ـ المسائل الماردينية.
5 ـ المنتقى من أخبار المصطفى.
6 ـ موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول حققه بالاشتراك مع محمد محي الدين عبد الحميد.
7 ـ نفائس تشمل أربع رسائل منها الرسالة التدمرية.
8 ـ والحموية الكبرى.
وهذه الكتب جميعها لشيخ الإسلام ابن تيمية.
ومن كتب الشيخ ابن القيم التي قام بتحقيقها نذكر:
9 ـ إغاثة اللفهان.
10 ـ المنار المنيف.
11 ـ مدارج السالكين.
12 ـ رسالة في أحكام الغناء.
13 ـ التفسير القيم.
14 ـ رسالة في زمراض القلوب.
15 ـ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية.
كما حقق كتب زخرى لمؤلفين آخرين من هذه الكتب:
16 ـ فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن آل شيخ.
17 ـ بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني.
18 ـ جامع الأصول من أحاديث الرسول.
19 ـ لابن الأثير.
20 ـ الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية لعلي بن محمد بن عباس الدمشقي.
21 ـ الأموال لابن سلام الهروي.
22 ـ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الرمام المبجل أحمد بن حنبل لعلاء الدين بن الحسن المرادي.
23 ـ جواهر العقود ومعين القضاة.
24 ـ والموقعين والشهود للسيوطي.
25 ـ رد الإمام عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد.
26 ـ شرح الكوكب المنير.
27 ـ اختصار ابن النجار.
28 ـ الشريعة للآجري.
29 ـ العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لمحمد ابن أحمد بن عبد الهادي.
30 ـ القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية لابن اللحام.
31 ـ مختصر سنن أبي داود للمنذري حققه بالاشتراك مع أحمد شاكر.
32 ـ معارج الألباب في مناهج الحق والصواب لحسن بن مهدي.
33 ـ تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن الربيع الشيباني.
34-العقود”؛ (لشيخ الإسلام)، [تحقيق، بمشاركة: الشيخ: محمد ناصر الدين الالبانى رحمه الله ، (ط).
كما جاء في تقديم الشيخ محمد حامد الفقي ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ للكتاب:

مصير هذا التراث:
هذا قليل من كثير مما قام به الشيخ محمد حامد الفقي فيما مجال التحقيق وخدمة التراث الإسلامي وهذا التراث الذي تركه الشيخ إذ أن جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت قد جمعت كل هذا التراث.
وقد جاء في نشرتها (أخبار التراث الإسلامي) العدد الرابع عشر 1408هـ 1988م أنها اشترت خزانة الشيخ محمد حامد الفقي كاملةً مخطوطتها ومصورتها وكتبها وكتيباتها وقد أحصيت هذه تلك المحتويات على النحو التالي:
1 – 2000 كتاب.
2 – 70 مخطوطة أصلية.
3 – مائة مخطوطة مصورة على ورق.
وفاته:

توفي رحمه الله فجر الجمعة 7 رجب 1378هـ الموافق 16 يناير 1959م على إثر عملية جراحية أجراها بمستشفى العجوزة، وبعد أن نجحت العملية أصيب بنزيف حاد وعندما اقترب أجله طلب ماء للوضوء ثم صلى ركعتي الفجر بسورة الرعد كلها. وبعد ذلك طلب من إخوانه أن ينقل إلى دار الجماعة حيث توفى بها، وقد نعاه رؤساء وعلماء من الدول الإسلامية والعربية، وحضر جنازته واشترك في تشيعها من أصحاب الفضيلة وزير الأوقاف والشيخ عبد الرحمن تاج، والشيخ محمد الحسن والشيخ محمد حسنين مخلوف، والشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، والشيخ أحمد حسين، وجميع مشايخ كليات الأزهر وأساتذتها وعلمائها، وقضاة المحاكم.

أبناؤه: الطاهر محمد الفقي، وسيد أحمد الفقي، ومحمد الطيب الفقي وهو الوحيد الذي عاش بعد وفاة والده.

(1) هما الظاهر، وسيد، وقد توفي الأول وأبوه في رحلة الحج، وأما الثاني فقد مات فجر الجمعة ذي القعدة عام 1377هـ فخطب الشيخ الجمعة بالناس ووعظهم وطلب منهم البقاء على أماكنهم حتى يصلوا على أخيهم.

فجزاه الله خير الجزاء .

فرحم الله هذا العالم الفقيه النحرير، وأن يبدلنا من هو خيرا منه. إنه ولى ذلك والقادر عليه

الأزهري السلفي
28-02-04, 07:01 PM
وهذه ترجمة فضيلة الشيخ عبدالرزاق عفيفي
.................................................. ...............................
الشيخ عبد الرزاق عفيفي عطية

(رحمه الله تعالى)


--------------------------------------------------------------------------------

مولده:
: ولد بشنشور مركز أشمون محافظة المنوفية 1323هـ/1905م.
درس المرحلة الابتدائية والثانوية بالأزهر وحصل على الشهادة العالمية عام 1351هـ/1932م.
ثم حصل على شهادة التخصص في الفقه وأصوله (درجة الماجستير).
عين مدرسًا بالمعاهد العلمية التابعة للأزهر فدرس بها سنوات قبل أن ينتدب إلى السعودية .
أختير نائبًا أول لرئيس جماعة أنصار السنة المحمدية في اجتماع الجمعية العمومية المنعقدة في مساء السبت 29 من صفر سنة 1365هـ الموافق 2 من فبارير 1946م، وكان في ذلك الوقت يعمل مدرسًا بمعهد الإسكندرية الأزهري، ورئيسًا لفرع محرم بك بالإسكندرية وكان معه في عضوية المجلس : محمد صادق عرنوس ، د . فاضل راتب ، د . أمين رضا ، أ . رشاد الشافعي ، وانتدب للعمل بالمملكة العربية السعودية للتدريس بالمعارف السعودية عام 1368هـ الموافق 1949م .
عمل مدرسًا بدار التوحيد بالطائف ثم نقل إلى الرياض في شهر شوال عام 1370هـ للتدريس بالمعاهد العلمية ثم نقل للتدليس لكليتي الشريعة واللغة ، وعن ذلك يقول : طلبت أنا والأستاذ الهراس بأمر خاص .
وفي يوم السبت 24 صفر 1379هـ الموافق 29 أغسطس 1959م تم بالإجماع اختيار فضيلته رئيسًا عامًا للجماعة بإجماع الآراء ؛ إذ لم يرشح أحد نفسه لمنافسة فضيلته ، وذلك خلفًا لفضيلة مؤسس الجماعة الشيخ محمد حامد الفقي الذي توفي في 7 رجب 1378هـ / 1959م .
ويبدو أن انتخابه - رحمه الله - رئاسة أنصار السنة المحمدية قد لاقى قبولاً لدى الجميع ، وليس أدل على ذلك من كم البرقيات التي أرسلت من الفروع ولكن أهم برقية تلفت النظر كانت من سيدة فاضلة من فضليات نصيرات السنة في ذلك الوقت وهي حرم الدكتور محمد رضا : نعمت صدقي صاحبة كتاب «التبرج» وغيره، فقد أرسلت برقية هذا نصها : «نهنئ أنفسنا والمسلمين عامة ونؤيد انتخاب فضيلة الشيخ عبد الرزاق فيفي رئيسًا للجماعة وندعو لكم بدوام التوفيق».
كما أقيمت عدة مؤتمرات حضرها فضيلته في الجيزة وإمبابة والمنصورة، وفي المنصورة قال الواعظ العام لمنطقة المنصورة في كلمته : «إن دعوة أنصار السنة المحمدية في دعوة الحق المبين ، وليس غريبًا لدى الأستاذ الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، فإني أعرفه وأعرف خلقه ودينه». وهذا مما يدل على تقدير وإعزاز الناس له في ذلك الوقت المبكر .
لم يلبث الشيخ عبد الرزاق عفيفي رئيسًا للجماعة ، فبعد عام تقريبًا انتدب للعمل بالمملكة العربية السعودية ، حتى وصل إلى أن جعل مديرًا للمعهد العالي للقضاء عام 1385هـ ، ووضع مع لجنة متخصصة مناهجه ، وقام بالتدريس فيه، وأشرف على رسائل طلابه .
وفي عام 1391هـ نقل إلى الإدارة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة وعين بها نائبًا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء مع جعله عضوًا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية .
وكان رحمه الله عضوًا في اللجنة التي وضعت مناهج الجامعة الإسلامية .
وقد ظل رحمه الله في هذه الوظيفة ( نائب رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ) حتى يوم وفاته عام 1415هـ بعد أن أسهم كثيرًا في خدمة الدعوة.
مكانته العلمية وجهوده فى الدعوة إلى الله في مصر وغيرها من البلاد:
: كان موسوعي المعرفة ، حتى أنه كان إذا تكلم في علم ظن السامع أنه متخصص فيه ، فقد كان محدثًا قبل أن يخفى عليه حديث ، كما كان مفسرًا عظيمًا للقرآن وخير شاهد على ذلك دروسه التي كان يلقيها في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم في الرياض .
كان فقيهًا مجتهدًا لا يرضى بالتعصب ، بل كان يمشي مع الدليل ، ولقد كان أصوليًا متبحرًا في هذا العلم علم أصول الفقه ، ولا ننسى أنه كان من كبار علماء التوحيد على مذهب سلف الأمة رحمهم الله ، ولقد استطاع أن يرد ما جاء في شرح الطحاوية إلى أصله من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله .
وقد كتبت عنه الصحف في السعودية كلامًا على لسان علمائها جاء فيه : «رحيل شيخ كبار العلماء عبد الرزاق عفيفي ، رحلة علمية بدأت من القاهرة وتواصلت عبر الطائف وعنيزة». وبرحيل الشيخ عبد الرزاق عفيفي تفقد الأمة الإسلامية علمًا من أعلام الفقه والحديث .
ومن رفاقه فى الدعوة الشيخ محمد حامد الفقي مؤسس الجماعة والشيخ عبد العزيز بن راشد والشيخ محمد علي عبد الرحيم رئيس الجماعة السابق والشيخ عبد الرحمن الوكيل الذي رأس الجماعة بعد سفر الشيخ عفيفي والشيخ أبو الوفاء درويش مؤسس أنصار السنة المحمدية بسوهاج ، وكذلك الشيخ عبد الحليم الرمالي ، والشيخ محمد أحمد شاكر .
أما في السعودية فقد سبقه ورافقه من علماء الجماعة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح أول إمام للحرم المكي والذي أسس دار الحديث بمكة ، حيث كان مقرها دار الأرقم بن أبي الأرقم والشيخ عبد الرزاق حمزة .
,وفى ديار الحجاز كان صنوا ومعلمًا وأستاذًا فيكفي أن نذكر أنه كان رفيقًا لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، كما أنه كان شيخًا للشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، والشيخ عبد الله بن عدنان ، والشيخ صالح الفوزان ، والشيخ عبد الله بن حسن بن قعود ، والشيخ عبد الله التركي ، والشيخ مناع القطان وغيرهم كثير وكثير .

تصانيفه العلمية والفقهية:
: كان الشيخ - رحمه الله - لا يهتم بالتأليف بقدر ما كان يهتم بالتدريس ، وكان يقول : لدينا من الكتب ما يكفينا ويرجع هذا الأمر - أي قلة وضع الكتب - إلى تواضعه الشديد وعدم الرغبة في الظهور .
ومن مولفاته :
(1) مذكرة التوحيد ،
(2) حاشية على كتاب الإحكام في أصول الأحكام للآمدي
(3) حاشية على تفسير الجلالين
(4) اصول الدعوة
(5) وله مذكرات عديدة لم تطبع ، كما لا ننسى أنه كان من أوائل من كتب في مجلة الهدي النبوي التي تصدرها جماعة أنصار السنة ، وقد صدر عددها الأول في ربيع الآخر 1456هـ .
فجزاه الله خير الجزاء .
فرحم الله هذا العالم الفقيه، ويبدلنا من هو خيرا منه. إنه ولى ذلك والقادر عليه.

* وفاته:

كان - رحمه الله - مصابًا بحالة من الصرع وهو ابن سبع سنوات ، كما أصيب بشلل نصفي مرتين وشفاه الله في الحالتين وكانت وفاته يوم الخميس 25/3/1415هـ الموافق 1 من سبتمبر 1994م، وصلى عليه بالجامع الكبير بالرياض ، فيهم جمع غفير منهم عاهل السعودية وكبار رجالها وخيرة علمائها والوف من المسلمين.

الأزهري السلفي
28-02-04, 07:03 PM
http://www.elsonna.com/

المقدسـي
01-03-04, 07:35 AM
للفقي ترجمة نادرة في تذكرة أولي النهى والعرفان للشيخ إبراهيم العبيد العبد المحسن رحمه الله

سعد العجلان
01-03-04, 04:33 PM
رحم الله الشيخ حامد رحمة واسعة

كما أحب أن أحيي الأخ الأزهري السلفي على أخلاقة في النقاش والحوار وهدوئه وأنا من متابعي مشاركاتك النافعة

خالد المرسى
12-05-09, 06:23 AM
الشيخ الفق الان مجلة الاسلام الوطن فى هذا العدد وكذلك السابق تفرد مقالا للنيل من زعيم الوهابية محمد الفقى وفى هذا العدد الذى لم ارى الاهو ينقلون قول الالبانى فى شريط رقم سبعة وثلاثين من سلسلة الهدى والنور قوله فيما يبدو لى ان الشيخ الفقى كان سليط اللسان ونقلوا قول محمد الغزالى فى كتاب سر تأخر العرب والمسلمين فى قوله ان الفقى يُكفر ابا حنيفة
وافتراءات اخرى
فليت احدكم يجود بما عنده ولو القليل فى الرد على هذا العلامة
الذى كان شيخ الاسلام عبد العزيز بن باز لايجلس قبل أن يجلس الشيخ حامد الفقى اجلالا له

هشام التميمي
02-07-09, 02:21 PM
رحمه الرحمن
وجزاك خيرا

عبد الكريم الأسوانى الدرويش
21-07-11, 03:13 AM
لقد تعرض التراث العلمى للشيخ /محمد حامد الفقى ؛ رحمه الله ؛ للبحث العلمى الدقيق ؛ ونال فيه العديد من الباحثين الدرجات العلمية من دكتوراه وماجستير؛ فقد حصل الباحث /أحمد محمد طاهر عمر على درجة الدكتوراه فى العقيدة من جامعة أم القرى؛ عن دراسته التى عنوانها: ( جماعة أنصار السنة ؛ نشأتها ، أهدافها، منهجها، جهودها)؛ عام 1422هـ؛ بإشراف الأستاذ الدكتور/ أحمد بن ناصر الحمد. تعرض فيها لجهود وأعمال الشيخ/ محمد حامد الفقى ـ رحمه الله ـ فى كل فروع الدين. وقد حصل الباحث/ موفق بن عبد الله على كدسة؛ على درجة الماجستير فى العقيدة من جامعة أم القرى؛ عن دراسته التى عنوانها: ( جهود الشيخ/ محمد حامد الفقى فى نشر العقيدة السلفية)؛عام 1424هـ ؛ بإشراف الأستاذ الدكتور/محمد عبد العزيز داود. وقد حصل الأخ الكريم الشيخ / محمد عاطف عبد الكريم محمد أحمد التاجورى؛ على درجة الماجستير فى الشريعة من جامعة القاهرة؛ كلية دار العلوم؛ عن دراسته التى عنوانها: ( جهود الشيخ/ محمد حامد الفقى فى تفسير القرآن الكريم؛ دراسة وتحليل)؛عام 1431هـ ؛ بإشراف الأستاذ الدكتور/ محمد نبيل غنايم.
أما قول الشيخ/ الالبانى فى شريط رقم سبعة وثلاثين من سلسلة الهدى والنور ( فيما يبدو لى ان الشيخ الفقى كان سليط اللسان)؛ ربما كان فى موقف أو آخر؛ لكن الشيخ الألبانى ـ رحمه الله ـ لم يكن ملازماً للشيخ / الفقى؛ أما الذين زاملوا الشيخ ورافقوه ؛ فلم يقل أحد منهم أن الشيخ ـ رحمه الله ـ كان شتاماً أو فاحشاً أو بذئ)؛ ولكنه كان صباراً ؛ عف اللسان ـ رحمه الله ـ وكان يغضب حينما تنتهك حرمات الله ؛ ألم يلقى موسى ـ عليه السلام ـ بالألواح المقدسة!.
ونقلوا قول الشيخ / محمد الغزالى رحمه الله ؛ فى كتاب سر تأخر العرب والمسلمين؛ فى قوله ان ( الفقى يُكفر ابا حنيفة). هذه كقصة ابن بطوطة عن الشيخ ابن تيمية.
وأذكر يوم صدرت الطبعة الأولى من كتاب سر تخلف العرب والمسلمين؛ للشيخ/ محمد الغزالى رحمه الله ؛ وأنا ممن يحبون الشيخ الغزالى جداً وأقرأ كتبه قراءة جيده بعكس كثير من إخواننا السلفيين!.
حملت أنا وصديق لى ـ أطال الله بقاءه فى طاعة الله ـ الكتاب إلى الوالد الشيخ/ محمد على عبد الرحيم الرئيس العام الأسبق لجماعة أنصار السنة المحمدية؛ وهو ممن يعرفون الشيخ / حامد حق المعرفة ؛ وكذلك الشيخ / أحمد فهمى ـ حفظه الله ـ رئيس تحرير مجلة التوحيد فى ذلك الوقت؛ فأنكروا على الشيخ الغزالى قوله.
وتم تكليف الشيخ / بخارى أحمد عبده ـ رحمه الله ـ بالرد الذى نشر بمجلة التوحيد فى ذلك الوقت، وذهب وفد من العلماء بأنصار السنة؛ والتقوا الشيخ الغزالى؛ وناقشوه فى هذه المسئلة؛ وأعلنوا أن هذا القول لم يكن ليصدر أبداً من الشيخ/ حامد الفقى فى حق الإمام ابى حنيفة النعمان. رحم الله جميع موتى المسلمين وغفر لهم إنه سميع مجيب. لا يحضرنى الآن رقم العدد وتاريخه من مجلة التوحيد الذى كتب فيه الرد على الشيخ الغزالى؛ لكن من اليسير البحث عنه وإيجاده إن لزم الأمر.

عبد الكريم الأسوانى الدرويش
23-07-11, 10:15 PM
الأخ / خالد المرسى ؛ جريدة الإسلام وطن هى مجلة الطريقة العزمية ؛ سامحهم الله ؛ هل هذه الجريدة مصدر من مصادر المعرفة التى تنقل عنها. كلاماً عن أى عالم من علماء السلف !!!.
إذا كانوا يستشهدون ويستدلون بقول الشيخ الألبانى سباً فى الشيخ حامد ؛ سنعتبر قولهم حق وصدق ؛ إذا وافقوا على آراء وعقيدة الشيخ الألبانى فى التصوف !!!.

أبوسلمى الجهني
28-07-11, 03:49 AM
رحمه الله ....وجزاك الله خيرا

محمد يحيي عبد الفتاح
10-09-11, 09:39 AM
وتم تكليف الشيخ / بخارى أحمد عبده ـ رحمه الله ـ بالرد الذى نشر بمجلة التوحيد فى ذلك الوقت، وذهب وفد من العلماء بأنصار السنة؛ والتقوا الشيخ الغزالى؛ وناقشوه فى هذه المسئلة؛ وأعلنوا أن هذا القول لم يكن ليصدر أبداً من الشيخ/ حامد الفقى فى حق الإمام ابى حنيفة النعمان. رحم الله جميع موتى المسلمين وغفر لهم إنه سميع مجيب. لا يحضرنى الآن رقم العدد وتاريخه من مجلة التوحيد الذى كتب فيه الرد على الشيخ الغزالى؛ لكن من اليسير البحث عنه وإيجاده إن لزم الأمر.

لو تتكرم وتبحث عن رقم العدد أو تاريخة أو تنقل المقالة حتي يكون الجواب موثقاً

أرسان السنجقي
15-07-12, 10:06 AM
أنا أترجم إلى اللغى البوسنوية تراجم علماء أهل السنة من القرن العشرين, والآن أركز على العلماء خارج السعودية, كي يرى الناس أنه ليس أهل السنة في السعودية فقط, كما يتهموننا, بل خارجها أيضا. ترجمت للشيخ محمد الأمين الشنقيطي, والشيخ أحمد شاكر, وأترجم الآن الشيخ محمد حامد الفقي, وأسألكم ما العلماء السلفيون المعروفون خارج السعودية؟ أنا الآن أترجم علماء مصر (شاكر, الفقي, وسأترجم عفيفي) وهل من مزيد؟ وإذا انتهيت بالمصريين, دلوني على علماء أهل السنة في بلدان أخرى...

علي الزيدي
15-07-12, 03:35 PM
شكرا للمعلومات