المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسألة في غاية الأهمية في علم الأصول .. لا تجدها في غير هذا الكتاب


محمد رشيد
19-03-04, 04:05 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد ،،
فهذه مسألة في غاية الأهمية و لا بد من معرفتها لدارس أصول الحنفية على وجه الخصوص و للباحث في الفقه المقارن أو الأصول المقارنة على وجه العموم ....
حيث إنها تتعلق بمعرفة الحكم عند الحنفية ....

أن أصول الحنفية فيها شيء من التعقيد بالنسبة لمسألة السنن و النوافل و المستحبات و الفرق بينها ،،،
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا أعرض أولا ما جاء في أصول الحنفية من خلال كتاب ( فتح الغفار بشرح المنار ) لابن نجيم ..
ثم أعرض ما لابد من تصحيحه و ضبطه من خلال ما سطره ابن عابدين في حاشيته
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول ابن نجيم في التفريق بين سنن ( الهدي ) و سنن ( الزوائد ) .. :

[ ( و هي ) أي السنة ( نوعان سنة الهدي ) أي سنة أخذها من تكميل الهدي أي الدين كذا في التقرير ]
2 / 72 طـ مصطفى الحلبي

ثم يقول في نفس الصفحة :
[ ( و زوائد ) هي التي ليس في فعلها تكميل الدين لكن فعلها أفضل من تركها و كأنهم أرادوا بها السنن التي ليست بمؤكدة التي تارة يطلقون عليها اسم السنة ، و تارة المستحب و تارة المندوب ، و قد فرق الفقهاء بين الثلاثة فقالوا : ما واظب النبي عليه الصلاة و السلام على فعله مع ترك ما بلا عذر سنة ، و ما لم يواظبه مستحب إن استوى فعله و تركه ، و مندوب إن ترجح تركه على فعله بأن فعله مرة أو مرتين ، و الأصوليون لم يفرقوا بين المستحب و المندوب ] ... 2 / 72

أقول ـ محمد يوسف ـ : يظهر لنا إذا أن الضابط بين سنة الهدي و سنة الزوائد هو ( تكميل الدين أو عدم تكميله ) ،،،

ثم يقول ابن نجيم في تعريف ( النفل ) :

[ و ظاهر كلامهم هنا أن النفل ما لم يفعله النبي صلى الله عليه و سلم و لم يرغب فيه بخصوصه لأنهم جعلوه مقابلا للسنة بنوعيها أعني سنة الهدي و الزوائد ، و لذا قال في التوضيح و هو دون سنن الزوائد فهو عبادة مشروعة و لذا لم يرغب فيها الشارع بخصوصها ]

2 / 73 طـ الحلبي

أقول ـ محمد رشيد ـ : فليحفظ هنا أنه نص على كون النفل ما لم ينص عليه خصوصا و لا عموما ...

ثم انتبه إلى ما سينقل عن ابن عابدين

#########################
هذا الكلام الذي سينقل عن ابن عابدين في غاية الأهمية بالنسبة للمسألة المطروحة ،، فقد قال عنه ابن عابدين : " فاغتنم تحقيق هذا المحل فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب " 1 / 107 طـ الحلبي

يقول ابن عابدين :

[ مطلب في السنة و تعرفها
و السنة نوعان : سنة الهدي و تركها يوجب إساءة و كراهية كالجماعة و الأذان و الإقامة و نحوها .
و سنة الزوائد و تركها لا يوجب ذلك ، كسير النبي صلى اله عليه و سلم في لباسه و قيامه و قعوده .
و النفل و منه المندوب يثاب فاعله و لا يسئ تاركه ، قيل و هو دون سنن الزوائد . و يرد عليه أن النفل من العبادات و سنن الزوائد من العادات ، و هل يقول أحد إن نافلة الحج دون التيامن في التنعل و الترجل ؟ . كذا حققه العلامة ابن الكمال في تغيير التنقيح و شرحه .

أقول : فلا فرق بيم النفل و سنن الزوائد من حيث الحكم لأنه لا يكره ترك كل منهما ، و إنما الفرق كون الأول من العبادات و الثاني من العادات ، لكن أورد عليه أن الفرق بين العبادة و العادة هو النية المتضمنة للإخلاص كما في الكافي و غيره ، و جميع أفعاله صلى الله عليه و سلم مشتملة عليها كما بين في محله .

و أقول : قد مثلوا لسنة الزوائد أيضا بتطويله عليه الصلاة و السلام القراءة و الركوع و السجود ، و لا شك في كون ذلك عبادة ، و حينئذ فمعنى كون سنة الزوائد عادة أن النبي صلى الله عليه و سلم واظب عليها حتى صارت عادة له و لم يتركها إلا أحيانا ، لأن السنة هي الطريقة المسلوكة في الدين ، فهي في نفسها عبادة و ميت عادة لما ذكرنا . و لما لم تكن من مكملات الدين الدين و شعائره سميت سنة الزوائد ، بخلاف سنة الهدي و هي السنن المؤكدة القريبة من الواجب التي يضلل تاركها ، لأن تركها استخفاف بالدين ، و بخلاف النفل فإنه كما قالوا : ما شرع لنا زيادة على الفرض و الواجب و السنة بنوعيها ، و لذا جعلوا قسما رابعا و جعلوا منه المندوب و المستحب ، و هو ما رود به دليل ندب يخصه كما في التحرير ؛ فالنفل : ما ورد به دليل ندب عموما أو خصوصا و لم يواظب عليه النبي صلى الله عليه و سلم ، و لذا كان دون سنة الزوائد كما صرح به في التنقيح . و قد يطلق النفل على ما يشمل السنن الرواتب ، و منه قولهم باب الوتر و النوافل ، و منه تسمية الحج نافلة لأن النفل الزيادة و هو زائد على الفرض ، مع أنه من شعائر الدين العامة ، و لا شك أنه أفضل من تثليث غسل اليدين في الوضوء و من رفعهما للتحريمة مع أنهما من السنن المؤكدة فتعين ما قلنا ، و به اندفع ما أورده ابن الكمال ، فاغتنم تحقيق هذا المحل فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب ، و الله تعالى أعلم بالصواب ]
انتهى كلامه رضي الله عنه ـــ 1 / 107 طـ مصطفى الحلبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقول ـ محمد رشيد ـ
بعرض كلام ابن عابدين على كلام ابن نجيم يتبين لنا ما يلي :

1 ـ المقصود بكون سنن الزوائد في أصول الحنفية هي ما كان من باب العادة ، أنه في ذاته عبادة و لكنه صلى الله عليه و سلم واظب عليه حتى اعتاده ، لا أنه من باب العادات ...
و هذا أهم ما في المسألة

2 ـ ( النفل ) يرد به دليل عام أو خاص ، و لكن الضابط بينه و بين سنن الزوائد أن الأول لم يواظب عليه و الثاني واظب عليه ..
بخلاف ما جاء في أصول الحنفية أن النفل ما لم يرغب فيه الشارع بخصوصه كما سبق عن ابن نجيم في فتح الغفار ،،،

ـــــــــــــــــــــــ
و من له إمكان إفادة فليفدنا و جزاه الله خيرا

أبو نظيفة
02-05-09, 01:48 PM
جزاك الله خيراً

الديولي
03-05-09, 08:56 PM
السلام عليكم

اخي الكريم تجد التفصيل لهذه المسألة عند الحنفية بكتاب :

تحفة الأخيار بإحياء سنة سيد الأبرار ومعه نخبة الأنصار على تحفة الأخيار ، تأليف: أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي

أبو محمّد الإدريسي
05-05-09, 04:54 PM
فائدة عظيمة
جزاك الله خيرا أخي الكريم

أبو محمّد الإدريسي
05-05-09, 06:15 PM
السلام عليكم

اخي الكريم تجد التفصيل لهذه المسألة عند الحنفية بكتاب :

تحفة الأخيار بإحياء سنة سيد الأبرار ومعه نخبة الأنصار على تحفة الأخيار ، تأليف: أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي

يمكن تحميل كتاب تحفة الأخيار من هنـــــــــا (http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=i000427.pdf)

أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري
27-12-09, 12:00 PM
جزاكم الله خيرا

الديولي
28-12-09, 01:08 PM
=محمد رشيد;313780]


بخلاف سنة الهدي و هي السنن المؤكدة القريبة من الواجب التي يضلل تاركها ، لأن تركها استخفاف بالدين ،
فائدة :
حتى قالوا وقد يؤثم بتركها ، والفرق بينها وبين الواجب ؛ أن الواجب يؤثم بتركه بمرة واحدة، اما سنة الهدى يؤتم بتركها على الدوام
فلو ترك صلاة الجماعة مرة فلا يؤثم ، ولكن أن تركها على الدوام أثم ، هذا هو الفرق بينها وبين الواجب ، هكذا قالوا