المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم قول : ( الله ورسوله أعلم ) .


عبدالله المزروع
28-03-04, 10:59 PM
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
فهذا جمع لكلام أهل العلم في حكم قول : ( الله ورسوله أعلم ) ،


1 – قال الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله – في معجم المناهي اللفظية ( 128 ) :
الأصل أن يقال : الله – سبحانه وتعالى – أعلم ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – لا يعلم إلا ما يعلمه الله به ، وجملة الكلام في هذا الإطلاق في مقامين :
الأول : قول ذلك في حياة – النبي صلى الله عليه وسلم – في حديث معاذِ – رضي الله عنه – المشهور ، وفيه : فقال – صلى الله عليه وسلم – : " يا معاذ : أتدري ما حق الله على العباد ، وما حق العباد على الله ؟ " فقلت : الله ورسوله أعلم ... الحديث ، رواه الشيخان وغيرهما .
فهذا من أدب الصحابة – رضي الله عنهم - ، وحسن أدبهم في التعلم .
وفي قصة حاطب بن أبي بلتعة ، قول عمر – رضي الله عنه – : الله ورسوله أعلم . رواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وأحمد ، وذكره ابن هشام في السيرة بلا إسناد .
وفي قصة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك : قول أبي قتادة : الله ورسوله أعلم .
الثاني : قولها بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – وقد جرى إطلاقها عند بعض أهل العلم . منهم ابن القيم – رحمه الله تعالى – قال في نونيته :
والله أعلم بالمراد بقوله * ورسوله المبعوث بالفرقان
لكن لم يحصل الوقوف على إطلاق الصحابة – رضي الله عنهم – لها بعد وفاته – صلى الله عليه وسلم – بل الظاهر خلافه . ومنه ما في تفسير آية البقرة : " أيود أحدكم أن تكون له جنةٌ من نخيل وأعناب " الآية . فعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال عمر بن الخطاب يوماً لأصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم - : فيمن ترون هذه الآية نزلت ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . فغضي عمر فقال : قولوا : نعلم أو لا نعلم ... رواه البخاري .
ومن الجائز حمل كلام ابن القيم – رحمه الله تعالى – على إطلاق ذلك في مواطن التشريع ، وأما ما سوى ذلك من المغيبات ، ومن أمور الدنيا ، فلا ، إلا ما أطلع الله رسوله عليه . قال تعالى : " تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ، ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا " الآية .

عبدالله المزروع
28-03-04, 11:00 PM
2 – قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – في كتاب التوحيد : التاسعة عشرة : قول المسؤول عما لا يعلم : الله ورسوله أعلم .

عبدالله المزروع
28-03-04, 11:02 PM
3 – قال الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – في القول المفيد ( 1 / 57 ط الجديدة ) - معلقاً على قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب المتقدم ذكره – : وذلك لإقرار النبي – صلى الله عليه وسلم – معاذاً لما قالها ، ولك ينكر النبي – صلى الله عليه وسلم – على معاذٍ ، حيث عطف رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على الله بالواو ، وأنكر على من قال : ( ما شاء الله وشئت ) ، وقال : " أجعلتني لله نداً ؟! بل ما شاء الله وحده " .
فيقال : إنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عنده من العلوم الشرعية ما ليس عند القائل ، ولهذا لم ينكر الرسول – صلى الله عليه وسلم – على معاذ . بخلاف العلوم الكونية القدرية ؛ فالرسول – صلى الله عليه وسلم – ليس عنده علم منها .
فلو قيل : هل يحرم صوم العيدين ؟
جاز أن نقول : الله ورسوله أعلم ، ولهذا كان الصحابة إذا أشكلت عليهم المسائل ذهبوا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيبينها لهم .
ولو قيل : هل يتوقع نزول مطر في هذا الشهر ؟
لم يجز أن نقول : الله ورسوله أعلم ؛ لأنه من العلوم الكونية .

عبدالله المزروع
28-03-04, 11:04 PM
4 – سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – في مجلة الدعوة ( عدد 1844 ) بتاريخ 18 / ربيع الأول / 1423 : كيف نجمع بين قول الصحابة : الله ورسوله أعلم . بالعطف بالواو ، وإقرارهم على ذلك ؛ وإنكاره – صلى الله عليه وسلم – على من قال : ما شاء الله وشئت ؟!
الجواب : قوله : ( الله ورسوله أعلم ) جائزٌ ، وذلك لأن علم الرسول من علم الله ؛ فالله – تعالى – هو الذي يعلمه ما لا يدركه البشر ، ولهذا تأتي بالواو .
وكذلك في المسائل الشرعية ، يقال : الله ورسوله أعلم ، لأن – صلى الله عليه وسلم – أعلم الخلق بشريعة الله ، وعلمه بها من علم الله الذي علمه ، كما قال تعالى : " وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم " [ النساء 113 ] ، وليس هذا كقوله : ما شاء الله وشئت ، لأن هذا في باب القدرة والمشيئة ، ولا يمكن أن يجعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – مشاركاً لله فيها .
ففي الأمور الشرعية يقال : الله ورسوله أعلم ، وفي الأمور الكونية : لا يقال ذلك .
ومن هنا نعرف خطأ وجهل من يكتب الآن على بعض الأعمال : " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله " لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – لا يرى العمل بعد موته .

عبدالله المزروع
28-03-04, 11:09 PM
5 – قال الشيخ عبد الله بن جبرين – حفظه الله – في تعليقه على حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم : هذه العبارة جائزةٌ في وقت الرسول –صلى الله عليه وسلم – لأنه يمكن أن يؤخذ العلم من عنده ، أما بعد وفاته – صلى الله عليه وسلم – فلا يجوز .

عبدالله المزروع
28-03-04, 11:10 PM
6 – فتوى : أ.د محمد سيد أحمد المسير .
كلما يسألني أحد عن شيء أقول الله ورسوله أعلم فنهاني صاحب لي ونصحني أن أقول الله أعلم فقط فما رأي الدين؟
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
الأخ الكريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
إن هذه المسألة تحتاج إلى توضيح : فهل السؤال عن شيء مضى من أفعال المرء أو عن شيء ينوي فعله في المستقبل، فإن كان السؤال عن شيء مضى فالإخبار بنعم أولا، فإذا قيل لك هل سافرت إلى مكة المكرمة، قلت نعم سافرت أو لا لم أسافر وكفى، وإن كان السؤال عن شيء تنوي فعله في المستقبل فمن الخير أن تتبرك بذكر المشيئة الإلهية، فعندما يقال لك هل ستسافر إلى مكة المكرمة؟ يكون الجواب سأسافر إن شاء الله وهذا الأدب جاء في قوله تعالى: "ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا" (الكهف:23-24)، أما إذا كان السؤال متعلقا بحكم شرعي فالعالم يفتي باجتهاده ثم يقول الله أعلم أو الله ورسوله أعلم لأن التشريع من الله والبلاغ على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: "يا أيها الرسول بلغ من أنزل إليك من ربك" (المائدة: 67) فالعالم قد يصيب في اجتهاده وقد يخطئ ولذا فهو يبذل جهده العقلي ويجعل منتهى الحكم الشرعي إلى الله ورسوله، وإذا كان السؤال متعلقا بالغيب الإلهي وما سيحدث في المستقبل من أمور كونية تخرج من إحاطة الإنسان فعلم لله وحده سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة، قال تعالى: "ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون" (هود:123).
والله تعالى أعلى وأعلم .
المصدر : إسلام أون لابن http://www.islamonline.net/fatwa/ar...?hFatwaID=48668

عبدالله المزروع
28-03-04, 11:12 PM
7 – قال الشيخ سليمان العلوان – حفظه الله – في شرحه على البخاري ( حديث 53 ) باب أداء الخمس من الإيمان :
فيه أن من سئل عما لا يعلم يكل العلم إلى عالمه ، فيقول : الله ورسوله أعلم ، وهذا في المسائل العلمية يجوز أن يقول هذا في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وبعد وفاته ؛ بمعنى : كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – أعلم ، فما من شيءٍ من المسائل العلمية إلا وترجع إلى الكتاب وإلى السنة ، إما بدلالة المطابقة ، أو بدلالة التضمن ، أو بدلالة الالتزام ، أو بالقياس ، ونحو ذلك .
أما إذا سئل عن المسائل الكونية غير ذلك كأن يقال لك : أقدم زيدٌ ؟ - وأنت لا تدري – فتقول : الله أعلم .
فإذا قال : الله ورسوله أعلم ، فقد أبطل ، وما يدري رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن قدوم زيدٍ أو عمرو . اهـ

عبدالله المزروع
28-03-04, 11:13 PM
8 - الإيضاح والتبيين في حكم قولهم الله ورسوله أعلم بعد وفاة الرسول وفي حياته .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقد انتشرت بين المسلمين في هذه الأعصار بدعة لم تكن تعرف عند السلف الماضين بعد وفاة الرسول الأمين ولا في عهد الصحابة المهديين قد فعلها جهلة المتأخرين بلا ركن وثيق من العلم فكانوا بقولها من الضالين عن الحق المنزل من رب العالمين فقالوها رأيا أو تقليدا أعمى وهي إما شرك أكبر أو بدعة محدثة بحسب صفة قولها وهي أن أحدهم إذا سألته عن مسألة حادثة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم سواء حادثة من مسائل العادات كشخص غائب أين هو أو العبادات كحكم مسالة متعلقة بالشرع حادثة معاصرة قال الله ورسوله أعلم وذلك أما شرك أكبر أو بدعة على التفصيل الآتي الذي أذكره من جهتين :
الجهة الأولى / إذا سئل أين زيد أو عمر أو ماذا سينتج من هذه الأحداث الحربية والفتن المعاصرة فيقول الله ورسوله أعلم فهذا اللفظ شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام للأوجه الآتية :
الأول / أنه بذلك اللفظ قد جعل مع الله ندا في صفة علم الغيب وهو الرسول صلى الله عليه وسلم الذي سماه الله عبدا فقال سبحان الذي أسرى بعده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله 000الآية وقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم الشرك فقال كما في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك 000الحديث 0 وهنا قد جعل لله نده في صفة علم الغيب 0
الثاني / قال الله تعالى : (( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله 00)) وقال ( قل لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء )) وكيف يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم الغيب وهو غائب ميت في قبره وقد قال تعالى إنك ميت وإنهم ميتون 0
الثالث / كيف يدعى أنه يعلم الغيب وقد روى البخاري في صحيحه يْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ أَلَا إِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ إِلَى قَوْلِهِ شَهِيدٌ فَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ
فقد قال الله له إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك 0 وما أحدثوا بعده من علم الغيب الذي خطه القلم عندما خلقه الله فقال اكتب قال ما أكتب قال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة أو كما قال فدل يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب أو ما خط في اللوح المحفوظ إلا بقدر ما علمه الله كأشراط الساعة ونحو ذلك0
الرابع / استدل بعض صوفية دمشق في جامع الأشمر في الزاهرة أمامي وقد قام يدرس العامة في التفسير بعد صلاة المغرب على أن النبي يعلم ما في اللوح المحفوظ بقوله تعالى : (( وعلمك ما لم تكن تعلم )) و"ما " للعموم 0وصدق الله فقال 00وأما اللذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله وصدق رسول الله فيما رواه البخاري قال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ "
والرد على هذا المبتدع الجهول أن يقال أن العام ينقسم إلى ثلاثة أقسام عام مخصوص وعام أريد به الخصوص وعام باقي على عمومه فمثال الأول قوله تعالى (حرمت عليكم الميتة 0000) الآية . وهذا عام وهو اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر ولكنه مخصوص أي دخله التخصيص وهو ما رواه مالك وغير ه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في البحر هو الطهور ماؤه والحل ميتته وهذا مخصص منفصل وأحيانا يكون متصلا 00كقوله إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم0
والثاني العام الذي أريد به الخاص كقوله تعالى تدمر كل شيء بأمر ربها أي تدمر تدميرا خاص أي مخصوص بما أمرت بتدميره ولذلك قال فأصبح لا يرى إلا مساكنهم مع أن ظاهر اللفظ العموم ولكن القرينة الحسية والقرآنية خصصته وهي نها لم تدم كل شيء ولذلك جاء في آخر الآية أن مساكنهم بقيت فصار عاما أريد به الخصوص0أ0
وقوله علمك ما لم تكن تعلم عام أريد به الخاص فعلمه أمور الأحكام وأشراط الساعة لا مطلق علم الغيب تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا 0
وعام باقي على عمومه كقوله كل ابن آدم خطاء00الحديث
فالمقصود أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب فلا يقال عن شيء حدث بعده أو حتى في حياته من العادات كغياب رجل أو نحو ذلك الله ورسوله أعلم فإن ذلك شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام0
الجهة الثانية / إذا قيلت الكلمة وكانت خاصة بالأحكام الشرعية و الإجتهادت العلمية فهي على قسمين : أما أن تقال في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا وارد في عدة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم يا معاذ أتدري ماحق الله على عباده وما حق العباد على الله فقال الله ورسوله أعلم 000الحديث وغيره ليس بالقليل 0فهذا جائز لا مرية فيه 0
وإما أن تقال في الأحكام الشرعية بعد وفاته فهذا لو كان من الخير لسبقنا إليه السلف فهو بدعة ومحدث وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف فكم من أجوبة سمعت من قبل الصحابة وأئمة الدين فهل قالها أحدهم 0؟؟
تنبيه : ليس يلزم أن من قالها مبتدع أو مشرك حتى يعلم معناها ثم يتعمد النطق بها كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وليس كل من نطق بمقالة الكفر كافر 000قلت أي حتى تتحقق شروط وتنتفي موانع وتقام حجة 0ولذلك يعذر مثل ذلك الرجل الذي ضرب به رسول الله مثلا في حديث لله أفرح بتوبة عبده0000الحديث وفيه قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح نسأل الله السلامة والعافية 0
والحمد لله الذي به تتم الصالحات وأسأل الله أن يتجاوز عن السيئات والله أعلم 0
(منقوله )

عبدالله المزروع
28-03-04, 11:16 PM
ويتبع - بإذن الله - ما تبقى من كلام أهل العلم حول هذه المسألة ؛

وأرجو ممن يريد التعقيب - تفضلاً منه وكرماً - أن يتابع تسلسل الأرقام في النقول ،

هيثم حمدان.
28-03-04, 11:30 PM
وممن قال بجواز قول هذه العبارة ولو بعد وفاته صصص الشيخ عبدالرحمن البراك في شرح كتاب التوحيد الشريط 1 الدقيقة 68.

محمد الأمين
29-03-04, 09:42 AM
وممن قال بعدم جوازها: العلامة عبد القادر الأرنؤوط حفظه الله

عبدالله المزروع
07-04-04, 02:22 AM
9 ، 10، 11 – قال الشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ( 66 ط المكتب الإسلامي ) ، والشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد ( 57 ت الوليد الفريان ) : قوله : ( قلت : الله ورسوله أعلم ) . فيه : حسن الأدب من المتعلم ، وأنه ينبغي لمن سئل عما لا يعلم أن يقول ذلك ، بخلاف أكثر المتكلفين .
قال المحقق : الأولى إحالة الأمر إلى علم الله وحده ، حيث لم ينقل ذلك عن أحدٍ من الصحابة – رضي الله عنهم – بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما نعلم .

عبدالله المزروع
25-04-04, 01:05 AM
12 – قال الشيخ صالح الفوزان في إعانة المستفيد ( 1 / 44 ) : هذا يقال في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – : الله ورسوله أعلم ، أما بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – فإنه يقال : الله أعلم ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد انتقل من هذه الدار إلى الرفيق الأعلى إلى الدار الآخرة ، فيوكل العلم إلى الله – سبحانه وتعالى – لأن الله – سبحانه وتعالى – أعطى رسوله علماً عظيماً " وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " فالرسول – صلى الله عليه وسلم – عنده علمٌ عظيم من الله ، ويجيب في حياته ؛ ولكن بعد وفاته قد بلَّغ البلاغ المبين – صلى الله عليه وسلم – وأنهى مهمته ورسالته ، وانتقل إلى ربه – عز وجل – فلا يجيب في مسألة .

13 – قال ابن حمدان في الدر النضيد ( ص 19 ) : وفيه قول المسؤول عما لا يعلم : الله ورسوله أعلم ؛ قاله المصنف – رحمه الله – وهذا في حياة الرسول – صلى الله عليه وسلم – .

14 – قال الشيخ حامد بن محمد بن حسن بن محسن في فتح الله الحميد المجيد ( ص 99 ) : ( وما حق العباد على الله . قال معاذ : قلت : الله ورسوله أعلم ) : وهذا الجواب هو الحقيقة ؛ وهو الصواب، لأن الله هو عالم غيب السموات و الأرض ، وأنه قد أحاط بكل شيءٍ علماً ، ثم رسوله – صلى الله عليه وسلم – أعلم الخلق لأنه يوحى إلأيه من الله – تعالى – هذا في زمن حياته – صلى الله عليه وسلم – لتوالي الوحي عليه شيئاً فشيئاً في بيان كل شيءٍ قال تعالى : " ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء " ، وأما بعد موته – صلى الله عليه وسلم – فلا ؛ بل يجزم بأنه لا علم لأحدٍ دون الله بكليات الأمور ولا جزئياتها ولا تجاميلها و لا تفاصيلها إلا الله وحده ، قال تعالى : " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً * إلا من ارتضى من رسول " ، وقوله تعالى : " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو " ، وقوله تعالى : " قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله " .

عبدالمحسن المطوع
25-04-04, 02:07 AM
الأخ هيثم حمدان .. ناقشت الشيخ البراك في هذه المسألة فانتهى قوله إلى المنع .

أبومالك المصرى
05-02-10, 02:02 AM
جزاكم الله خيرا
للإضافة
حكم قول: (الله ورسوله أعلم) (دراسة تأصيلية فقهية) (http://www.almeshkat.net/index.php?pg=stud&ref=169)

عبدالله المزروع
06-02-10, 07:17 AM
جزاكم الله خيرا
للإضافة
حكم قول: (الله ورسوله أعلم) (دراسة تأصيلية فقهية) (http://www.almeshkat.net/index.php?pg=stud&ref=169)



بارك الله فيك ، ونفع بك .

مؤسسة ابن جبرين الخيرية
08-02-10, 11:19 AM
(11048)
ســـؤال: كنت أتحدث مع أحد زملائي في موضوع ما ، وقلت له عبارة (الله أعلم) ، فقال لي: يا أخي لا يجوز أن تقول مثل هذه العبارة ، واستدل لي بعمر بن الخطاب ررر عندما سأل رجلاً عن شيء فقال الرجل: الله أعلم ، فقال عمر: قد شقينا إن كنا لا نعلم أن الله أعلم ، إذا سئل أحدكم عن شيء لا يعلمه فليقل: لا أدري ؛ فهل فعلاً علينا الأخذ بأقوال الخلفاء الراشدين ونتبعها ؟ وهل لو لم نتبعها هل نقع في الخطأ؟
الجواب: عبارة ((الله أعلم)) مأثورة ومنقولة عن السلف ، وذلك أنهم يردون العلم إلى عالمه ، وفي عهد الصحابة كانوا يقولون في حياة النبي صصص: (( الله ورسوله أعلم )) ، حيث أنهم كانوا متمكنين من الأخذ عن النبي صصص ، وبعد موته يقال: الله أعلم ، فيرد العلم إلى عالمه ، ويجوز أن يقول: لا أدري ، ويجمع بينهما. والله أعلم.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
21/4/1424هـ

عبدالله المزروع
09-02-10, 11:02 PM
(11048)
ســـؤال: كنت أتحدث مع أحد زملائي في موضوع ما ، وقلت له عبارة (الله أعلم) ، فقال لي: يا أخي لا يجوز أن تقول مثل هذه العبارة ، واستدل لي بعمر بن الخطاب ررر عندما سأل رجلاً عن شيء فقال الرجل: الله أعلم ، فقال عمر: قد شقينا إن كنا لا نعلم أن الله أعلم ، إذا سئل أحدكم عن شيء لا يعلمه فليقل: لا أدري ؛ فهل فعلاً علينا الأخذ بأقوال الخلفاء الراشدين ونتبعها ؟ وهل لو لم نتبعها هل نقع في الخطأ؟
الجواب: عبارة ((الله أعلم)) مأثورة ومنقولة عن السلف ، وذلك أنهم يردون العلم إلى عالمه ، وفي عهد الصحابة كانوا يقولون في حياة النبي صصص: (( الله ورسوله أعلم )) ، حيث أنهم كانوا متمكنين من الأخذ عن النبي صصص ، وبعد موته يقال: الله أعلم ، فيرد العلم إلى عالمه ، ويجوز أن يقول: لا أدري ، ويجمع بينهما. والله أعلم.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين

21/4/1424هـ



بارك الله فيك ، ورحم الله الشيخ ورفع قدره .

أبو محمدالنجدي
14-02-10, 12:03 AM
جزاكم الله خيراً ,, وبارك فيكم

أبو محمد الحلوانى
15-02-10, 05:04 PM
جزاكم الله خيرا

أبو سليمان الجسمي
18-02-10, 02:53 PM
جزاكم الله خيرا .