المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المواضع التي السنة أفضل فيها من الواجب


عبدالرحمن الفقيه.
07-04-04, 08:11 AM
قال السفاريني رحمه الله في شرح ثلاثيات المسند
ابتداء السلام أفضل من رده ، مع أن ابتداءه سنة ورده واجب، وهذا أحد المواضع التي السنة أفضل فيها من الواجب.
الثاني: إنظار المعسر واجب وإبراؤه سنة وهو أفضل.
الثالث: التطهر قبل الوقت سنة وبه يجب.
الرابع : الختان قبل الوقت سنة وبه يجب.
ونظموا في ذلك
الفرض أفضل من تطوع عابد **حتى ولو قد جاء منه بأكثر
إلا التطهر قبل وقت وابتدا**ء للسلام كذاك إبرا المعسر
وكذا ختان المرء قبل بلوغه **تمم به عقد الإمام المكثر.

أخوكم
08-04-04, 06:15 AM
الشيخ عبدالرحمن الفقيه حفظه الله

ليتك تقرن أقوال السفاريني _ رحمه الله _ برأيك حول صحتها _ بارك الله فيك _

ياسر30
08-04-04, 10:17 AM
من المعلوم أن ثواب الفرض أعظم من السنة فكيف تكون السنة أفضل ؟
فلعل المعنى أن ثواب هذه الأمور يكون أعظم بسبب اجتماع ثواب السنة و الواجب معا
وهل مطالبة الدائن للمدين المعسر حرام؟

عبدالرحمن الفقيه.
08-04-04, 01:37 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
هذا النقل عن السفاريني للمدارسة والفائدة
ولاشك أن الفرض أفضل من النفل

ولعل في هذا النقل ما يفيد حول الموضوع واستشكال الأخ ياسر بإذن الله تعالى

http://feqh.al-islam.com/Display.asp?DocID=58&MaksamID=55&ParagraphID=108&Sharh=0
قال السيوطي في الأشباه والنظائر > الكتاب الثاني : في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر > القاعدة الحادية والعشرون : الفرض أفضل من النفل

القاعدة الحادية والعشرون
" الفرض أفضل من النفل "
قال صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه { وما تقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم } رواه البخاري .

قال إمام الحرمين : قال الأئمة : خص الله نبيه صلى الله عليه وسلم بإيجاب أشياء لتعظيم ثوابه ، فإن ثواب الفرائض يزيد على ثواب المندوبات بسبعين درجة . وتمسكوا بما رواه سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شهر رمضان { من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة فيه ، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه } فقابل النفل فيه بالفرض في غيره ، وقابل الفرض فيه بسبعين فرضا في غيره ، فأشعر هذا بطريق الفحوى أن الفرض يزيد على النفل سبعين درجة ا هـ .

قال ابن السبكي : وهذا أصل مطرد لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور ،


وقد استثني فروع :

أحدها : إبراء المعسر فإنه أفضل من إنظاره ، وإنظاره واجب ، وإبراؤه مستحب .
وقد انفصل عنه التقي السبكي بأن الإبراء يشتمل على الإنظار اشتمال الأخص على الأعم ، لكونه تأخيرا للمطالبة ، فلم يفضل ندب واجبا ؛ وإنما فضل واجب . وهو الإنظار الذي تضمنه الإبراء ، وزيادة " وهو خصوص الإبراء " واجبا آخر . وهو مجرد الإنظار . قال ابنه : أو يقال : إن الإبراء محصل لمقصود الإنظار وزيادة من غير اشتماله عليه .

قال : وهذا على تقدير تسليم أن الإبراء أفضل ، وغاية ما استدلوا عليه بقوله تعالى { وأن تصدقوا خير لكم } وهذا يحتمل أن يكون افتتاح كلام ، فلا يكون دليلا على أن الإبراء أفضل ، ويتطرق من هذا إلى أن الإنظار أفضل : لشدة ما ينال المنظر من ألم الصبر ، مع تشويف القلب . وهذا فضل ليس في الإبراء الذي انقطع فيه اليأس .

الثاني : ابتداء السلام ، فإنه سنة : والرد واجب ، والابتداء أفضل ، لقوله صلى الله عليه وسلم { وخيرهما الذي يبدأ صاحبه بالسلام } . وحكى القاضي حسين في تعليقه وجهين : في أن الابتداء أفضل أو الجواب . ونوزع في ذلك بأنه ليس في الحديث : أن الابتداء أفضل من الجواب ، بل إن المبتدئ خير من المجيب . وذلك لأن المبتدئ فعل حسنة وتسبب إلى فعل حسنة . وهي الجواب مع ما دل عليه الابتداء من حسن الطوية ، وترك الهجر والجفاء ، الذي كرهه الشارع .

الثالث : قال ابن عبد السلام : صلاة نافلة واحدة أفضل من إحدى الخمس الواجب فعلها على من ترك واحدة منها ، ونسي عينها .
قلت : لم أر من تعقبه ، وهو أولى بالتعقب من الأولين .
وما ذكره من أن صلاة نافلة واحدة أفضل من إحدى الخمس المذكورة ، فيه نظر .
والذي يظهر : أنها إن لم تزد عليها في الثواب لا تنقص عنها .

الرابع : الأذان سنة وهو على ما رجحه الإمام النووي : أفضل من الإمامة ، وهي فرض كفاية ، أو عين .
وقد سئل عن ذلك السبكي في الحلبيات ، فأجاب بوجوه : منها : أنه لا يلزم من كون الجماعة فرضا كون الإمامة فرضا . لأن الجماعة : تتحقق بنية المأموم الائتمام ، دون نية الإمام . ولو نوى الإمام فنيته محصلة لجزء الجماعة . والجزء هنا : ليس مما يتوقف عليه الكل لما بيناه ، فلم يلزم وجوبه ، وإذا لم يلزم ذلك لم يلزم القول بأن الإمامة فرض كفاية ، فلم يحصل تفضيل نفل على فرض ، وإنما نية الإمام شرط في حصول الثواب له . ومنها : أن الجماعة صفة للصلاة المفروضة ، والأذان عبادة مستقلة ، والقاعدة المستقرة في أن الفرض أفضل من النفل في العبادتين المستقلتين أو في الصفتين . أما في عبادة ، وصفة ، فقد تختلف .

ومنها : أن الأذان والجماعة جنسان ،

والقاعدة المستقرة في أن الفرض أفضل من النفل في الجنس الواحد

أما في الجنسين : فقد تختلف ، فإن الصنائع والحرف فروض كفايات ، ويبعد أن يقال : إن واحدة من رذائلها أفضل من تطوع الصلاة ، وإن سلم أنه أفضل من جهة أن فيه خروجا من الإثم ، ففي تطوع الصلاة من الفضائل ما قد يجبر ذلك ، أو يزيد عليه ، وجنس الفرض أفضل من جنس النفل .
وقد يكون في بعض الجنس المفضول ما يربو على بعض أفراد الجنس الفاضل ، كتفضيل بعض النساء على بعض الرجال .
وإذا تؤمل ما جمعه الأذان من الكلمات العظيمة ومعانيها ودعوتها ظهر تفضيله وأنى يدانيه صناعة ؟ قيل : إنها فرض كفاية .

الخامس : الوضوء قبل الوقت سنة وهو أفضل منه في الوقت صرح به القمولي في الجواهر وإنما يجب بعد الوقت ،

وقلت قديما :
الفرض أفضل من تطوع عابد** حتى ولو قد جاء منه بأكثر
إلا التطهر قبل وقت وابتدا***** للسلام كذاك إبرا معسر

ناصر بن عبدالله الدرعاني
08-04-04, 01:48 PM
الأخ عبدالرحمن الفقيه

السلام عليكم

ابتداء السلام اشتهر عند الناس أنه سنة والذي يظهر والله أعلم أن ابتداءه واجب لأنه من حق المسلم على أخيه والحق واجب بذله
لقول النبي صصص (( وإذا لقيته فسلم عليه ) الحديث

و للمسألة تفصيل لعلي أورده لاحقاً إن شاء الله .. ولكن أوردت هذا للمذاكرة

المسيطير
08-04-04, 02:03 PM
الاخ الكريم / الدرعاني

اليك هذه الرابط :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=14262&highlight=%CD%DE+%C7%E1%E3%D3%E1%E3+%DA%E1%EC+%C7% E1%E3%D3%E1%E3

وهذا رابط آخر :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=14190&highlight=%CD%DE+%C7%E1%E3%D3%E1%E3+%DA%E1%EC+%C7% E1%E3%D3%E1%E3

أبو عمر الناصر
09-04-04, 02:57 PM
ممن كان يرى بوجوب ابتداء السلام الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى كما في شرحه لكتاب ( الجامع ) من بلوغ المرام

أخوكم
27-04-04, 06:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى الشيخ الذي نتعلم منه العلم والأدب معا
الشيخ عبدالرحمن الفقيه رفع الله قدره
والله إني لأستحي أن أضع كلماتي المزجاة بين كلماتك وكلمات أولائك العلماء ، ولكن عزائي أن المسألة للمدارسة
فعسى أن يكون في مشاركتي خيرا

وقبل كل شيء أحب أن أذكر بأن الأصل _ كما تفضلتَ _ هو :
" أن الفرض أفضل من النفل ، لصراحة النصوص "
أما الاستثناءات فقد كانت تعتمد على مفهوم نصوصٍ لا منطوقها
وبالتالي ستكون أدلة أهل الاستثناء هي التي بحاجة إلى مراجعة فهمٍ

=========================

ولنبدأ بالمسألة الأولى وهي ( مسألة السلام ) :
فهناك سؤال قد يجلي غموضها ، وهو كالتالي :
هل من سيُسلم علينا سيكون مخيرا بين الرد وبين بدء السلام ، حتى نقارن أيهما أفضل له ؟!
وهل من ألقينا عليه السلام ، سيكون مخيرا بين الرد وبين بدء السلام ، حتى نقارن أيهما أفضل له ؟!
سنلاحظ في كلا المسألتين أن الأول والثاني ليسا بمخيرين بين الأمرين .. وبالتالي فلا حاجة إلى أن نقارن بينهما ....
وإذا سقط هذا الاستثناء فسيبقى الأصل كما هو لم ينخرم بشيء ، فالفرض أفضل من النفل لصراحة النصوص الدالة

=========================

المسألة الثانية ( مسألة انظار المعسر وابراؤه ) :
فلو دققنا النظر سنلاحظ أن الإنظار يقابله عدم الإنظار
فهي مقارنة بين واجب ومحرم وليست مقارنة بين فرض وسنة
وأيضا سنلاحظ أن الإبراء يقابله عدم الإبراء
فهي مقارنة بين سنة وجائز وليست مقارنة بين فرض وسنة

والخلاصة : أن الإنظار لا يقابله الإبراء حتى نقارن بينهما
فسقط هذا الاستثناء وبقي الأصل كما هو من أن الفرض أفضل من النفل مطلقا

=========================

المسألة الثالثة مسألة ( التطهر قبل الوقت وبه ) :
فيقال فيها قريبا مما سبق
فإن الإنسان قبل الوقت مخير بين سنية التطهر وبين جواز عدم التطهر ، بمعنى أنه مخير بين سنة وجائز ، فالمقارنة ليست بين سنة وفرض
فإذا وجب الوقت فالإنسان مخير بين وجوب التطهر وبين حرمة عدم التطهر ، وهذا يمعنى أنه مخير بين واجب ومحرم ، فليست المقارنة هنا بين سنة وفرض
والخلاصة : أن التطهر قبل الوقت لا يقابله التطهر بعده حتى نقارن بينهما
فسقط هذا الاستثناء وبقي الأصل كما هو من أن الفرض أفضل من النفل مطلقا

=========================

المسألة الرابعة ( مسألة الختان قبل الوقت وبه ) :
فيقال فيها مثلما قيل في التطهر سواء بسواء

=========================

المسألة الخامسة ( مسألة المقارنة بين الأذان والإمامة ) فأظن جواب السبكي كان كافيا وخاصة قوله :
( .. الأذان والجماعة جنسان ... والقاعدة المستقرة في أن الفرض أفضل من النفل في الجنس الواحد ..)
والخلاصة : أن ذلك الاستثناء سقط ، فبقي الأصل كما هو من أن الفرض أفضل من النفل مطلقا

=========================

هكذا انتهت جميع الاستثناءات فبقي الأصل كما هو من أن الفرض أفضل دائما من النفل لأن نصوصه منطوقة
اما النصوص المعارضة فمفهومة
وصدق السبكي رحمه الله إذ قال :
( ... وهذا أصل مطرد لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور ... )
بل وصدق الله سبحانه إذ قال في الحديث القدسي :
( .. وما تقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم .. )


والله سبحانه أعلم وأخبر وأحكم

عبدالرحمن الفقيه.
28-04-04, 09:44 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل (أخوكم) جزاك الله خيرا وبارك في علمك ونفعنا به ، فقد جليت المسألة ووضحتها فأفدتنا أفادك الله ، وما تفضلت به في غاية القوة ، فجزاك الله خيرا.

مصطفى الفاسي
28-04-04, 12:01 PM
مشايخنا الأفاضل اسمحوا لي، وإني لأستحيي أن أتكلم بين أياديكم.


(1) مثال الإبراء


إن الإنظار واجب والإبراء سنة، فماذا فعل المرء عند الإبراء؟ ليس فقط أتى بالواجب، ولكنه تعداه فجاء بالكمال وهو الإبراء، فهو زاد على الذي وجب عليه باختياره الإبراء، فلا يستقيم هنا أن نقول أن السنة أفضل.


(2) الوضوء قبل الوقت

فإن الذي توضأ قبل الوقت زاد على ما طلب منه عند دخول الوقت وهو الوضوء لحرمة الوقت، فعندما دخل الوقت كان متوضئا وذلك هو المأمور به، فلا تستقيم المقارنة.

وهي نفس مسألة الختان.

إذن لا يمكن أن يأتي بالكمال إلى بعد المجيء بالواجب، فالواجب يندرج تحته، وليس نظيره في مثل هذه الأمثلة حتى نقارن بينهما

أما مثال السلام ورده، والأذان والإقامة، فهما جنسان مختلفان وقول السبكي في غاية من القوة. وهو كما قال الأخ "أخوكم" بارك الله فيكم جميعا.

مثال آخر:

اختيار الأمير في السفر سنة، وطاعته واجبة.

عصام البشير
23-08-04, 06:32 PM
السلام عليكم
أورد الحصكفي المسائل الثلاث الأولى المذكورة في كلام الشيخ الفقيه، وعلق المحشي ابن عابدبن بقوله (1/223):
''
(المستثناة من قاعدة الفرض أفضل من النفل)
هذا الأصل لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور، لأنا إذا حكمنا على ماهية بأنها خير من ماهية أخرى، كالرجل خير من المرأة لم يمكن أن تفضلها الأخرى بشيء من تلك الحيثية، فإن الرجل إذا فضل المرأة من حيث إنه رجل لم يمكن أن تفضله المرأة من حيث إنها غير الرجل، وإلا تتكاذب القضيتان وهذا بديهي؛ نعم قد تفضل المرأة رجلا ما من جهة غير الذكورة والأنوثة اهـ حموي.
أقول: فعلى هذا لا استثناء حقيقة لاختلاف جهة الأفضلية.
بيان ذلك أن الوضوء للصلاة قبل الوقت يساوي الواقع بعده من حيث امتثال الأمر وسقوط الواجب به، وإنما للأول فضيلة التقديم، وكذا إنظار المعسر واجب دفعا لأذاه بالمطالبة، وفي إبرائه ذلك مع زيادة إسقاط الدين عنه بالكلية، فللإبراء زيادة فضيلة الإسقاط، وكذلك إفشاء السلام سنة لإظهار التواد بين المسلمين وفي رده ذلك أيضا،لكن وجب الرد لما يلزم على تركه من العداوة والتباغض، فإفشاؤه أفضل من حيث ابتداء المفشي له بإظهار المودة فله فضيلة التقدم. ففي المسائل الثلاث إنما فضل النفل على الفرض، لا من جهة الفرضية بل من جهة أخرى، كصوم المسافر في رمضان فإنه أشق من صوم المقيم فهو أفضل مع أنه سنة، وكالتبكير إلى صلاة الجمعة فإنه أفضل من الذهاب بعد النداء مع أنه سنة والثاني فرض، وكمن اضطر إلى شربة ماء أو أكل لقمة فدفعت له أكثر مما اضطر إليه فدفع ما اضطر إليه واجب، والزائد نفل ثوابه أكثر من حيث إن نفعه أكثر، وإن كان دفع قدر الضرورة أفضل من حيث امتثال الأمر؛ وكذا من وجب عليه درهم فدفع درهمين أو وجبت عليه أضحية فضحى بشاتين، فعلى هذا قد يزاد على المسائل الثلاث من كل ما هو نفل اشتمل على الواجب وزاد، لكن تسميته نفلا من حيث تلك الزيادة، أما من حيث ما اشتمل عليه من الواجب فهو واجب وثوابه أكثر من حيث تلك الزيادة، فلا تنخرم حينئذ القاعدة المأخوذة مما صح عنه صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري حكاية عن الله تعالى: (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه)، ومما ورد في صحيح ابن خزيمة أن الواجب يفضل المندوب بسبعين درجة وإن استشكله في (شرح التحرير، فاغتنم ذلك فإنه من فيض الفتاح العليم، ثم رأيت بعض المحققين من الشافعية نبه على ما قلته، ولله الحمد.
''
اهـ كلام ابن عابدين

قلت:
1- ينبغي أن يتأمل كلام ابن عابدين، فإنه لم يظهر لي وجه دخول المسائل الثلاث ضمن قوله '' كل ما هو نفل اشتمل على الواجب وزاد ''. فإن الوضوء قبل الوقت لم يشتمل على الوضوء بعده، وإبراء المعسر لم يشتمل على إنظاره، وابتداء السلام لم يشتمل على رده.
بخلاف أمثلته هو: فالتبكير إلى الجمعة مشتمل على مطلق الذهاب إليها مع زيادة، ودفع الدرهمين مشتمل على دفع الدرهم الواجب وهكذا.
فليحرر، فإنه عندي موضع إشكال.
2- من هو الشافعي المشار إليه في آخر كلامه؟

أبو محمد الإفريقي
23-08-04, 11:12 PM
وعليكم السلام
الأخ الكريم
أما إشكالات:1. الواجب هو كون المصلي على طهر عند وقت الصلاة فإذا تطهر فبله حصل الواحب مع فضل التقدم
2. الواجب في الإنظار دفع الأذى عن المديون فإذا أبرأه حصل هذا مع زيادة الإسقاط
3. السلام والرد يشتملان على إفشاء السلام ولكن للبدء زيادة إظهار المحبة
والله أعلم

عبدالله المزروع
20-10-04, 03:15 AM
وعلى ذكر السلام وأن ردَّه واجب ، فقد وجدت الآتي :

ذكر محمد خير رمضان في ( االغرر على الطرر ) ( 1 / 237 ) : وجاء تحت عنوان مخطوطة ( المختصر في علم التصريف ) لعبد الوهاب بن إبراهيم الزنجاني ( ت 655 هـ ) نسخة غير مؤرخة محفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية برقم ( 54 ، 50 ) .

هذه المنظومة في رد السلام :
ردُّ السلام واجبٌ إلا على * من في الصلاة أو بأكل شُغلا
أو شربٍ أو قراءة أو أدعية * أو ذكر أو في خطبة أو تلبية
وفي قضاء حاجة الإنسان * أو في إقامة أو الأذان
أو سلَّم الطفل أو السُّكران * أو شابهَ يخشى بها افتتان
أو فاسق أو ناعس أو نائم * أو حالة الجماع أو تحاكم
أو كان في الحمام أو مجنوناً * أو واحدةٌ يتبعها عشرونا

تمت لناظمها رحمه الله – تعالى – آمين .

أم حنان
12-01-08, 11:33 PM
ذكر السفاريني -رحمه الله- في الاّداب الشرعية مايلي:

الرابع ) : يكره السلام على جماعة , منهم المتوضئ , ومن في الحمام , ومن يأكل , أو يقاتل , وعلى تال , وذاكر , وملب , ومحدث , وخطيب , وواعظ , وعلى مستمع لهم ومكرر فقه , ومدرس , وباحث في علم , ومؤذن ومقيم , ومن على حاجته , ومتمتع بأهله , أو مشتغل بالقضاء , ونحوهم .
فمن سلم في حالة لا يستحب فيها السلام لم يستحق جوابا . وقد نظمهم الخلوتي وزاد عليهم جماعة فقال :

رد السلام واجب إلا على من في الصلاة أو بأكل شغلا أو شرب أو قراءة أو أدعيه
أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه أو في قضاء حاجة الإنسان
أو في إقامة أو الأذان أو سلم الطفل أو السكران
أو شابة يخشى بها افتتان أو فاسق أو ناعس أو نائم
أو حالة الجماع أو تحاكم أو كان في الحمام أو مجنونا
فهي اثنتان قبلها عشرونا

ورد النص في بعض هذه والبقية بالقياس على المنصوص .

وإذا انتفى الوجوب بقي الاستحباب أو الإباحة , نعم في مواضع يكره الرد أيضا كالذي على حاجته , ولعل مثله من مع أهله .

ويحرم أن يرد وهو في الصلاة لفظا وتبطل به , ويكره إشارة قدمها في الرعاية وقيل لا كراهة للعموم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على من سلم عليه من أصحابه وهو في الصحيحين , ولأنه صلى الله عليه وسلم رد على ابن عمر إشارة , وعلى صهيب , كما روى الإمام أحمد والترمذي [ ص: 283 ] وصححه , وإن رد عليه بعد السلام فحسن لوروده في حديث ابن مسعود .

وإن لقي طائفة فخص بعضهم بالسلام كره , وكره السلام على امرأة أجنبية غير عجوز وبرزة فإن سلمت شابة على رجل رده عليها , وإن سلم لم يرد عليه . قال ابن الجوزي : المرأة لا تسلم على الرجال أصلا , وروي من الحلية عن الزهري عن عطاء الخراساني يرفعه { ليس للنساء سلام ولا عليهن سلام } وكره الإمام السلام على الشواب دون الكبيرة , وقال شيخ الإسلام : لا ينبغي أن يسلم على من لا يصلي ولا يجيب دعوته .

( الخامس ) : سئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن رجل مر بجماعة فسلم عليهم فلم يردوا عليه السلام , فقال يسرع في خطاه لا تلحقه اللعنة مع القوم .

وقد ذكر ابن حزم وابن عبد البر وشيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على وجوب الرد . وذكر ابن عبد البر أن أهل العراق جعلوه فرضا متعينا على كل واحد من الجماعة المسلم عليهم . وحكاه غيره عن أبي يوسف , وحكاه المجد عن الحنفية نعم ذكر الحنفية لا يجب رد سلام سائل على باب داره لأنه سلم لشعار سؤاله لا للتحية , قال في الآداب الكبرى : يجزي رد واحد من جماعة ويشترط أن يكونوا مجتمعين , فأما الواحد المنقطع فلا يجزئ سلامه عن سلام آخر منقطع . ذكره ابن عقيل , وظاهر كلام غيره خلافه .

وقد قال علي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم { يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم , ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم } رواه أبو داود وفيه سعيد بن خالد الخزاعي ضعفه أبو زرعة , وقال البخاري : فيه نظر .

قال صاحب المحرر : ورد السلام سلام حقيقة لأنه يجوز بلفظ سلام عليكم فيدخل في العموم ولأنه قد رد عليه مثل تحيته فلا تجب زيادة كزيادة القدر قال وإنما لم يسقط يعني وجوب الرد برد غير المسلم عليهم لأنهم ليسوا من أهل هذا الفرض كما لا يسقط الأذان من أهل بلدة بأذان بلدة أخرى .

وأما لو قال كل من المتلاقيين لصاحبه عليكم السلام ابتداء لا جوابا فقال الحجاوي لم يستحق واحد منهما الجواب لأنها صيغة جواب لا ابتداء , وذكره الشيخ وجيه الدين , والله أعلم .

إبراهيم الجزائري
14-01-08, 12:41 AM
بارك الله في مشايخنا وإخوتنا الأحياء منهم والأموات !
والشكر موصول إلى من أحيا هذا الموضوع وبعد:
فففسُئل صصص: أي الحج أفضل ؟ قال: العج والثج ققق
العج: رفع الصوت بالتلبية، الثج: النحر وإراقة الدم
والنحر سنة مستحبة كما قال صصص: فففسنة أبيكم إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه ققق
ومع ذلك ثبتت بها أفضلية الحج
والأفضلية للفرائض كما هو مقرر أعلاه
لكن من الحديث يستفاد أن عموم هذه القاعدة مخصص
ومخصصات هذه القاعدة تجمل في قاعدة أخرى هي قوله تعالى: فففومن يعظم شعائر الله فهو خير له عند ربهققق
وخير لغةً أصلها أخير
وليست كل الشعائر فرائض
والله الموفق للصواب

ابو محمد النجدي المخضرم
22-07-10, 12:35 AM
من تأمل المسائل التي قيل ان المستحب فيها أفضل من الواجب .. وجد أن ذلك ليس راجع الى نفس الأمر .. بل ألى أن المستحب لم يخرج عن أمرين :
إما أنه اشتمل على خصيصة الواجب وزيادة كمسألة الاعسار . فمن عفا في قضية الدين فهو أنظر وزيادة .. فالمستحب هنا هو الاتيان بالواجب ( ضمنا) وزيادة بالعفو عنه .. مثاله كرد الدين مع الزيادة فيه . فرد الدين وقضاؤه واجب .. والزيادة التي تجيء مع رد الدين مستحبة .. ولا نقول ان الزيادة افضل من الواجب الا لما تظمنت الزيادة وجود الاصل وهو اصل رد الدين ..

اضف الى ذلك مسالتي الختان والوضوء قبل الوقت .. فلا نقول ان المستحب فيها افضل من الواجب .. لماذا ..؟؟ لأن المستحب قد تضمن الواجب وزيادة .. والمعلوم قطعا ان الشيئ الواجب مع الزيادة عليه اذا ورد في الشرع اثباته افضل من الاتيان بالواجب بدون تلك الزيادة ..
فالوضوء المستحب والختان المستحب افضل من الواجبين .. ليس لان المستحب بذاته افضل من الواجب .. بل لأن المستحب فيهما وهو التعجيل فيه اتيان بالواجب والزيادة عليه (والزيادة فيهما هو التعجيل بالوقت ) فتبين يارعاك الله ان ما قيل بان المستحب فيهما افضل من الواجب لا يصح بل الاصح ان يقال ان الواجب فيهما وهو وقوع الختان والوضوء الواجبين مع الزيادة عليهما بالمستحب فيهما بتعجيل الوقت أفضل من مجرد الاتيان بالواجب بلا زيادة !!! فتأمل ..
أو إن المستحب قد صار سببا لوجود الواجب فتضمن اجر الاستحباب واجر الواجب الذي قد تسبب به كالسلام فالراد في السلام وجب بسبب وقوع المستحب وهو الابتداء ولولا وقوع المستحب وهو الابتداء لما وجد الرد وهو الواجب ..

مالك الكويتي
21-08-10, 11:24 PM
جزاكم الله خيراااا