المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تكون البدعة مكروهة ؟


محمد رشيد
26-06-04, 01:01 AM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

###

في المهذب للشيرازي :

(( فصل / و يكره الجلوس للتعزية لأن ذلك محدث و المحدث بدعة )) 1 / 190 حلبي

و في فتح القدير لابن الهمام حول الكلام على مذهبنا من كراهة الزيادة على الثمان من صلاة الليل :

(( [ و دليل الكراهة أنه صلى الله عليه و سلم لم يزد على ذلك الخ ] يعني و الأصل في ذلك التوقيف )) 1 / 447 حلبي تصوير الفكر بيروت

و غير ذلك من مثيلات هذه الصور في كثير من كتب الفروع ، و لم أجد في كتاب واحد على كثرة ما قابلني من التعليل بعدم الورود من قال بالحرمة لأنها بدعة ...

فقط أريد أن يفعل الموضوع و يناقش من جهة من له علم به ،،،

و بارك الله تعالى في جهودكم

محمد الأمين
26-06-04, 01:37 AM
الكثير من الفقهاء المتقدمين يطلق الكراهة على البدعة، وأظنه يقصد الكراهة التحريمية، والله أعلم.

ابن وهب
28-06-04, 03:46 AM
الشيخ الفاضل محمد رشيد وفقكم الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحديث عن هذا الموضوع يحتاج الى تفصيل
في مختصر القدوري
(ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك، وجازت صلاته، )
انتهى

انظر شرحه في فتح القدير

ذكرت هذا المثال
لابخصوص هذا الموضوع
وانما بخصوص مسألة الكراهة
وانه حتى في الكتب الفقهية المختصرة
التي صنفت بعض حدوث الاصطلاح
والحنفية من اكثر الناس اهتماما بالاصطلاح
من كان يطلق الكراهة على التحريم

واما مذهب المالكية فيمكن مراجعة اي كتاب من كتب المالكية
النوادر والزيادات على سبيل المثال
وابحث في المسائل التي فيها يكره ذلك


واما بخصوص مسالتكم
(والذي أشار إليه مالك هو الذي صرح به في موضع آخر فإنه قال في القوم يجتمعون جميعا فيقرءون في السورة الواحدة مثل ما يفعل أهل الإسكندرية فكره ذلك وأنكر أن يكون من عمل الناس)
ماذا يقصد بقوله كره
تجده في كتب المالكية

(وسئل مالك عن الجلوس في المسجد يوم عرفة بعد العصر للدعاء فكرهه فقيل له فالرجل يكون في مجلسه فيجتمع الناس إليه ويكبرون قال ينصرف
ولو أقام في منزله كان خيرا له قال ابن رشد كره هذا وإن كان الدعاء حسنا وأفضله يوم عرفة لأن الاجتماع لذلك بدعة وقد روى عن رسول الله أنه قال أفضل الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكره مالك في سجود القرآن أن يقصد القارئ مواضع السجود فقط ليسجد فيها وكره في المدونة أن يجلس الرجل لمن سمعه يقرأ السجدة لا يريد بذلك تعلما وأنكر على من يقرأ في المساجد ويجتمع عليه ورأى أن يقام وفيها ومن قعد إليه فعلم أنه يريد قراءة سجدة قام عنه ولم يجلس معه وقال ابن القاسم سمعت مالكا يقول إن أول من أحدث الاعتماد في الصلاة حتى لا يحرك رجليه رجل قد عرف وسمى إلا أني لا أحب أن أذكره وكان مساء يعني يساء الثناء عليه قال ابن رشد جائز عند مالك أن يروح الرجل قدميه في الصلاة وإنما كره أن يقرنهما حتى لا يعتمد على إحداهما دون الأخرى لأن ذلك ليس من حدود الصلاة إذ لم يأت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف والصحابة المرضيين الكرام وهو من محدثات الأمور وعن مالك نحو هذا في القيام للدعاء وفي الدعاء عند ختم القرآن وفي الاجتماع للدعاء عند الانصراف من الصلاة والتثويب للصلاة والزيادة في الذبح
على التسمية المعلومة والقراءة في الطواف دائما والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند التعجب وأشباه ذلك مما هو كثير في الناس يكون الأمر واردا على الإطلاق فيقيد بتقييدات تلتزم من غير دليل دل على ذلك وعليه أكثر البدع المحدثات )


والموضوع يحتاج أكثر من هذا

ومسألة اطلاق الكراهة على التحريم
في كلام السلف وغيره موجود في غير كتاب
مثل المغني

والله أعلم

ابن وهب
28-06-04, 04:03 AM
في فتح القدير
(هذا باب يحتمل جزءا وإجماع المسلمين على ذلك , وإنما أكثرنا فيه نوعا من الإكثار لما نسمع عن بعض الجهلة أنهم ينسبون إلى مذهب الحنفية عدم افتراضها , ومنشأ غلطهم ما سيأتي من قول القدوري : ومن صلى الظهر يوم الجمعة في منزله , ولا عذر له كره له ذلك وجازت صلاته , وإنما أراد حرم عليه وصحت الظهر , فالحرمة لترك الفرض وصحة الظهر لما سنذكر . وقد صرح أصحابنا بأنها فرض آكد من الظهر وبإكفار جاحدها )
انتهى

ابن وهب
28-06-04, 04:07 AM
في فتح القدير
وله : كره له ذلك إلخ ) لا بد من كون المراد حرم عليه ذلك , وصحت الظهر ; لأنه ترك الفرض القطعي باتفاقهم الذي هو آكد من الظهر فكيف لا يكون مرتكبا محرما , غير أن الظهر تقع صحيحة وإن كان مأمورا بالإعراض عنها
انتهى

ابن وهب
28-06-04, 04:13 AM
اعتذر عن تداخل الكلمات في المشاركة الاولى وسقوط بعض الكلمات
فاصبحت الجمل غير واضحة

فالمعذرة

ولكن احيانا اعدل في الكلمة فاجدها قد محيت تماما او سقطت

فالمعذرة

ابن وهب
28-06-04, 04:46 AM
ولكثير من المتأخرين توسع في هذا

ويكثر ذلك في كتب المتأخرين من فقهاء الشافعية رحمهم الله
وكذا في كتب غيرهم الا انه يكثر في الشافعية نظير اعتمادهم على تقسيم البدعة الى خمس انواع

تأمل
في تحفة المحتاج
(بل قال بعضهم إن التبليغ بدعة منكرة باتفاق الأئمة الأربعة حيث بلغ المأمومين صوت الإمام لأن السنة في حقه حينئذ أن يتولاه بنفسه ومراده بكونه بدعة منكرة أنه مكروه خلافا لمن وهم فيه فأخذ منه أنه لا يجوز )
انتهى
السؤال من الذي أخبره بانه اراد بالبدعة المنكرة الكراهة فقط
ان هذا توسع في فهم عبارة ابن عبدالسلام

وهذا فتح الباب امام البدع
فاذا قيل له ان ابن الصلاح قال عنه بدعة
قال ولكن بدعة حسنة
واذا قلت قال عنه بدعة منكرة
قال قصد الكراهة

في تحفة المحتاج
(والتزام القبر أو ما عليه من نحو تابوت ولو قبره صلى الله عليه وسلم بنحو يده وتقبيله بدعة مكروهة قبيحة)
ما المقصود بالبدعة المكروهة
؟

وهذا كثير في الفقهاء المتأخرين

ذكرت هذا من باب الاستطراد
وغفر الله لهم
هو يقول بدعة منكرة
هم يقولون لايقصد الكراهة

ابن وهب
28-06-04, 04:56 AM
والمحدث قد يطلق على المكروه بمعناه الاصطلاحي
ايضا
وهذا ايضا في كلام السلف
وهو كثير في كلام الفقهاء

والموضوع كما ذكرت يحتاج الى تفصيل

وجزاكم الله خيرا

ابن وهب
28-06-04, 05:24 PM
في المجموع للنووي
وأما تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة وتمويه سقفه وتعليق قناديلها فيها ففيه وجهان مشهوران (أصحهما) التحريم وبه قال أبو اسحق المروزى وآخرون من المتقدمين ونقله الماوردى عن كثير من أصحابنا المتقدمين وقطع به القاضي أبو الطيب والبغوى وآخرون واستدلوا له بانه لم يرد فيه سنة ولا عمله أحد من الخلفاء الراشدين فهو بدعة وكل بدعة ضلالة وفى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد) وفى رواية لهما (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (والوجه الثاني) الجواز تعظيما للكعبة والمساجد واعظاما للدين كما اجمعوا علي ستر الكعبة بالحرير
انتهى

محمد رشيد
28-06-04, 05:54 PM
جزاكم الله تعالى خير الجزاء أخي ابن وهب
أكمل بارك الله تعالى فيك
فأنا أتابع البحث

سؤال / لماذا تكثر من الأسطر في مشاركاتك ؟

ابن وهب
29-06-04, 02:55 AM
جزاكم الله خيرا

ابن وهب
29-06-04, 03:40 AM
أخي الحبيب هذا الموضوع يحتاج الى تفصيل وشرح وبسط مع ضرب الأمثلة وأنا لاأريد أن أخرج عن الموضوع الذي طرحتموه وفقكم الله
ولكن حيث أني ذكرت المغني فاني أذكر عبارة المغني وهذاالمعنى يوجود في كلام محمد بن الحسن الفقيه صاحب أبي حنيفة وفي كلام أبي يوسف وكذا في كلام الشافعي ولكن كما اسلفت الموضوع يحتاج الى تفصيل حتى لايحمل كل كلمة كراهة وردت عن هولاء على هذا المعنى أعني التحريم بل الموضوع دقيق للغاية كما لايخفى عليكم
في المغني لابن قدامة
(وقد روى صالح بن أحمد ، قال : قلت لأبي : إلى أي شيء تذهب في بيع أمهات الأولاد ؟ قال : أكرهه ، وقد باع علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقال ، في رواية إسحاق بن منصور : لا يعجبني بيعهن . قال أبو الخطاب : فظاهر هذا أنه يصح بيعهن مع الكراهة . فجعل هذا رواية ثانية عن أحمد رضي الله عنه . والصحيح أن هذا ليس برواية مخالفة لقوله : إنهن لا يبعن . ،لأن السلف ، رحمة الله عليهم ، كانوا يطلقون الكراهة على التحريم كثيرا ومتى كان التحريم والمنع مصرحا به في سائر الروايات عنه ، وجب حمل هذا اللفظ المحتمل ، على المصرح به ، ولا يجعل ذلك اختلافا )
انتهى

ابن وهب
29-06-04, 03:54 AM
فائدة
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
(والأصل في البدع الكراهة ) مجموع الفتاوى
وهو أعم من القول بالتحريم أو الكراهة بل المعنى أن الأصل في البدع أنه مما ينهى عنه
وفي مجموع الفتاوى
(وهذا هو الذى قال أبو حنيفة وأصحابه‏:‏ إنه لا يجوز، ونهوا عنه حيث قالوا‏:‏ لا يسأل بمخلوق، ولا يقول أحد‏:‏ أسألك بحق أنبيائك‏.‏ قال أبو الحسين القدورى، فى كتابه الكبير فى الفقه المسمى بشرح الكرخى فى باب الكراهة‏:‏ وقد ذكر هذا غير واحد من أصحاب أبى حنيفة‏.‏ قال بشر بن الوليد‏:‏ حدثنا أبو يوسف قال أبو حنيفة‏:‏ لا ينبغى لأحد أن يدعو الله إلا به‏.‏ وأكره أن يقول‏:‏ ‏(‏بمعاقد العز من عرشك‏)‏ أو ‏(‏بحق /خلقك‏)‏‏.‏ وهو قول أبى يوسف، قال أبو يوسف‏:‏ بمعقد العز من عرشه هو الله، فلا أكره هذا، وأكره أن يقول بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام‏.‏ )
انتهى
لعله يقصد كتاب التجريد للقدوري
والله أعلم