المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال في العقيدة فمن له


حسام العقيدة
03-02-03, 12:05 AM
أرجو أن تعلقوا هل في هذا الكلام خطا من حيث اللغة

أما قولك عن معنى الصفات ( اليدين والعينين والساق والوجه وغيرها)
فهذه من الصفات الخبرية التي مسماها بالنسبة لنا أبعاض وأجزاء
وهي في حق الله سبحانه ( يدين وعينين وساق ووجه ) ولكن ليست أبعاض
وأجزاء ولكن هي صفات جاء بها الخبر

وأما من حيث معناها في اللغة فأقول
وهل يد المخلوق لها معنى في اللغة لا هي من أسماء الإشتقاق
يعني اليد اصطلح تسميتها باليد ولكن أصلها أنها تسمى جارجة أو عضو
وسميت يدا من الأيد واليد لها في اللغة عدة معان أي
الجاه والوقار والقوة والملك والأكل والإستلام الإحسان
وهذا في القاموس المحيط
فالحقيقة إسمها الحقيقي ليس يدا وإنما جارحة
ولكن اصطلح على تسميتها يدا لأننا بها القوة وبها الأكل وبها الإستلام وبها
الإحسان وهي من معاني اليد في اللغة
فإذا تبين ذلك
علم أن اليد بالنسبة لله هي الصفة التي يبسط بها ويقبض بها والتي خلق
بها آدم
وهذا يضطرد في كل بقية الصفات الخبرية
ومع ذلك
هذا التأصيل يمكن الإستغناء عنه بقولنا

وكمثال المطرقة هل المعنى اللغوي للمطرقة هو هذه الآلة
أكيد لا هي من أسماء الإشتقاق أسماء مشتقة من أفعال والطرق له معنى في اللغة يراجعه من أراده
وهكذا في صفة العين فهي ايضا أسم اشتقاق من الفعل عاين أو عيّن والعين يتم بها المعاينة والمشاهدة
إذا اشتق الإسم لكونها يعاين بها أي ينظر بها
وهكذا
وكذلك الوجه فمن أسماءالإشتقاق وسمي بذلك لأنه ما يتوجه به إلى الشخص عند الحديث أو النظر
ولأنه أوجه شيء في الإنسان فسمي وجها
وهي في حق الله عز وجل ليست أجزاء ولا أبعاض وإنما هي صفات لها مدلولاتها
فاليد خلق الله بهذه الصفة آدم دونا عن سواه من المخلوقات ...إلخ إلخ إلخ

حسام العقيدة
03-02-03, 04:58 PM
يا شباب أرجو أن تتجاوبوا معي لنستفيد

أبو عبد الله الزبيدي
17-09-08, 06:41 PM
للرفع


وهل هذا الكلام صحيح ؟ وما معني الساق بناء علي هذا؟

أبو عبد الله الزبيدي
20-09-08, 03:55 AM
للرفع

أبوعاصم الأحمدي
20-09-08, 07:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
القاعدة فيما ورد في أسماء الله وصفاته هي إثبات كل ما أثبته النص الصحيح لله تعالى، مع الجزم أنها لا تماثل صفات الخلق ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) فنثبت الصفة مع الجزم أنها لا تماثل صفات الخلق فلله سبحانه وتعالى ما يليق به وللمخلوق ما يليق به والاشتراك في الأسماء لا يعني الاشتراك في المسميات،،،،،هذا من جهة،،، ومن جهة أخرى فمعاني الصفات معلومة فيراد بصفة الوجه واليد..وغيرها إثبات هذه الصفة كما يليق بكمال الله تعالى وعظمته وجلاله فالمعنى معلوم لكن الكيف مجهول وما يقال في الصفات الخبرية هو مايقال في الصفات المعنوية فمن أثبت صفة السمع والبصر كما يليق بجلال الله يلزمه إثبات الصفات الخبرية كما يليق بجلال الله تعالى ، وعليه فما ذكره الأخ هو تأويل للصفات وصرف لها عن معناها الظاهر والسبب هو الدخول في الكيفية فإن المعطل شبه أولا ثم عطل ،،، والأقيسة الفاسدة هي التي جرت لمثل هذه التأويلات ،، ولو سلك المتكلم طريقة القرآن في استعمال قياس الأولى لما وقع في هذا التأويل، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:
((ومما يوضح هذا أن العلم الإلهي لا يجوز أن يستدل فيه بقياس تمثيلي يستوي فيه الأصل والفرع، ولا بقياس شمولي تستوي فيه أفراده؛ فإن الله سبحانه ليس كمثله شيء، فلا يجوز أن يمثل بغيره، ولا يجوز أن يدخل هو وغيره تحت قضية كلية تستوي أفرادها... ولكن يستعمل في ذلك قياس الأولى ... كما قال تعالى ((ولله المثل الأعلى)) ...)) الدرء 1/29.
وما سلكه المؤول للصفات الخبرية الذي ذكرت كلامه هو أنه قاس صفات الخالق بصفات المخلوق وظن أن إثباتها يعني إثبات ما للمخلوق فصرفها عن معانيها الظاهرة وأولها بغيرها وهذه طريقة المتكلمين ولو أثبتها وما دلت عليه من معنى كما يليق بالله تعالى لما أول الصفات الخبرية،، ولو سار على طريقة واحدة في جميع ما يثبت من الصفات لما اضطر للتأويل فالتفريق بين المتماثلات من التناقض ودليل على البعد عن الصواب،، لكن المعطلة يشبهون أولا ثم يعطلون،، والله تعالى أعلم وهو الموفق للخير والصواب وفق الله الجميع لرضاه.

أبو عبد الله الزبيدي
20-09-08, 06:33 PM
أخي الشيخ أبو عاصم الأحمدي
قلت (فمعاني الصفات معلومة ) أرجو من فضيلتكم توضيح هذه العبارة أكثر لأنه أشكلت علي في الصفات الخبرية فقط ، أقصد أني أريد أن أعلم ما معني الساق واليد والقدم والوجه التي نقول إنها معلومة المعني عندنا ، فأنا لا أعلم لها معني غير معناها بالنسبة للمخلوق ، أما بالنسبة لعامة الصفات فالمعني الكلي واضح في الذهن عندي كصفة السمع والبصر والقدرة والإرادة والاستواء والغضب والرضي والسخط وغير ذلك لكن أشكل ما ذكرت فأرجو توضيح ذلك أكثر وجزاكم الله خيرا

أبوعاصم الأحمدي
20-09-08, 08:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أما معنى الساق والقدم واليد والوجه والأصابع ونحوها مما ثبت في النصوص فمعلوم المعنى ، فيراد بالوجه: الوجه حقيقة لكن دون طمع في إدراك الكيفية ، وكذا اليد والأصابع وغيرها من الصفات ولا يمكن أن تسأل إنسانا عن معنى الوجه والساق والقدم فلا يعرف المعنى لكن لا يمكن أن ندرك كيفيتها فلا شك أنها معلومة المعنى أما الكيفيات فغير معلومة وليتم الإيضاح أكثر لا بد أن تفهم معنى قول أهل السنة والجماعة ((من غير تكييف)) فإنهم يريدون به كما يذكره الدكتور محمد خليفة التميمي: (( أي: من غير كيف يعقله البشر، وليس المراد من قولهم من غير تكييف: أنهم ينفون الكيف مطلقا ؛ فإن كل شيء لا بد أن يكون على كيفية ما، ولكن المراد: أنهم ينفون علمهم بالكيف ؛ إذ لا يعلم كيفية ذاته وصفاته إلا هو سبحانه)) <<معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات، 78>> فصفات الله تعالى لها كيفيات لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى ، وللإيضاح أكثر لابد أن تعلم أن إثبات معاني الصفات كما هو ظاهر منها لا يلزم منه التشبيه ((فلا يلزم من إثبات أصابع للرحمن عز وجل أن تكون مشابهة لأصابع بني آدم، أبدا فنحن نلتزم بثبوت الأصابع، ولا نلتزم بأن هذا تمثيل)) (من شرح القواعد المثلى، للعثيمين، 258، بتصرف يسير)
وقد قدمت لك أن سبب ضلال المعطلة أنهم شبهوا صفات الخالق تعالى بصفات المخلوق ولهذا عطلوا، فرارا من التشبيه الذي وقعوا فيه أولا ولو أنهم سلموا المعنى الظاهر من اللفظ دون تمثيل للخالق تعالى بالمخلوق ودون أن يقيسوا الله تعالى بخلقه لسلموا من التعطيل،، أخي الكريم إن صفات الله تعالى لها كيفيات لكن لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى فاقطع الطمع في إدراك الكيف وسلم بالمعنى المراد والظاهر من اللفظ تسلم كما فعلت في صفة السمع والبصر والإرادة والاستواء ، وفق الله الجميع لرضاه.
أخي الحبيب أنا طالب علم وحسب وجزاك الله خيرا