المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المُحَصَّل من المدخل المفصل للشيخ بكر أبو زيد


عصام البشير
06-09-04, 08:54 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.

لا يخفى على طلبة العلم أن مؤلفات الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله وشفاه – تتسم بخصائص عديدة قل أن تجتمع في مؤلفات أهل العصر.

فمنها - على سبيل الانتقاء لا الاستقصاء -: جودة التحقيق، وشدة التحرير، والجلد على التمحيص، وغزارة الفوائد، والمنهجية العلمية الفائقة في الترتيب والتبويب، وندرة التصحيف والتحريف في الطباعة، مما يدل على عظيم اعتناء الشيخ بكتبه، وعدم تعجله في إخراجها للناس.

هذا كله مع سلامة المعتقد، وتعظيم السنة، وفقاهة النفس، وسلاسة الأسلوب في جزالة وفخامة، والسلامة من اللحن الذي يؤذي السمع والبصر في كتابات بعض المعاصرين.

وقد رأيت أن أشارك أحبابي في ملتقى أهل الحديث بهذه الفوائد النفيسة التي جمعتها من كتاب ''المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل'' للشيخ حفظه الله ونفع بعلومه.

وليس لي في هذه الفوائد غير الجمع والانتقاء، على أن ما أغفلته أكثر مما ذكرته.

والله ينفع بها قارئها بفضله ومنه وكرمه، آمين.

عصام البشير
06-09-04, 08:55 PM
قال الشيخ (1/5 حاشية):
(..انظرها في (إعلام الموقعين): (1/9)، و(اجتماع الجيوش الإسلامية): (ص 81)، و(الصواعق المرسلة): (1/107 – 108)، وكتاب الفوائد: (ص105)، وجلاء الأفهام: (ص 249)، وطريق الهجرتين: (ص 620) وفيها ذكر أن ابن وضاح في كتابه (البدع والنهي عنها) أسندها بنحوه عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وهي في كتاب ابن وضاح برقم/3 ص/32.)

عصام البشير
06-09-04, 08:57 PM
قال الشيخ (1/10):
(.. دخل: دور ''تاريخ الفقه الإسلامي'' على يد علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم...)
وعلق في الحاشية:
(إطلاق الدور هنا استعمال عربي فصيح؛ لأنه بمعنى الحقبة الزمنية، وهذا واضح في تصاريف هذه المادة: ''دَوَرَ'' من كتب اللغة، إلا أن بعض المعاصرين يرى استعمال كلمة: ''الطور''؛ ابتعادا عن الاشتراك اللفظي لكلمة: ''الدور'' لدى المناطقة، إذ الدور في اصطلاحهم: ''هو توقف كل من الشيئين على الآخر'' وهذا ممتنع لأنه يؤدي إلى تقدم الشيء على نفسه.
وغير خاف أن المشترك اللفظي من محاسن لغة العرب، فلا ضير إذاً في استعمال كلمة: ''الدور'' هنا، ما دام إطلاقها يصح لغة، والله أعلم.)

عصام البشير
06-09-04, 08:58 PM
قال الشيخ (1/15):
(فكانت الحال في هذا المذهب، كالشأن في أي مذهب: من وجود روايتين، أو قولين، فأكثر، لإمام واحد في مسألة واحدة، لكن في وقتين مختلفين أو أوقات. وهذا لا إنكار فيه، ولا اعتراض عليه، أما في وقت واحد فلا يقع.
ففي المذهب الحنفي، قال أبو يوسف، المتوفى سنة (182هـ) – رحمه الله تعالى – (1): ( ما قلت قولا خالفت فيه أبا حنيفة، إلا وهو قول قد قاله أبو حنيفة، ثم رغب عنه).
وتعدد الأقوال والآراء في (المذهب الحنفي) طبيعة له، يقتضيها الجنوح إلى الرأي.
وعن الاختلاف في المذهب المالكي، حكى البقاعي، عن شرف الدين يحيى الكندي، أنه سئل: ما لمذهبكم كثير الخلاف؟ قال: (لكثرة نُظاره في زمن إمامه) (2).
ولا عجب فقد نُقل عن الإمام مالك – رحمه الله تعالى – إلى العراق نحو سبعين ألف مسألة، فاختلف الناس في مذهبه؛ لاختلاف نشرها في الآفاق (2).
وعن الاختلاف في المذهب الشافعي، فمعلوم ما للإمام الشافعي – رحمه الله تعالى – من القول القديم، ثم القول الجديد، بعد نزوحه إلى مصر، وقد ألف محمد بن إبراهيم المناوي الشافعي.ت سنة (746هـ) – رحمه الله تعالى – كتابه في ذلك: ''فرائد الفوائد في اختلاف القولين لمجتهد واحد''.
وأشار النووي، المتوفى سنة (676 هـ) – رحمه الله تعالى – في مقدمة: ''المجموع: 1/ 4-5'' إلى ما في كتب المذهب الشافعي من الاختلاف الشديد بين الأصحاب، وطريق تعيين المذهب).
------
(1) رد المحتار: 1/67. المذهب عند الحنفية: ص/10.
(2) نيل البتهاج: ص/358. نظم العقبات: ص/177. الاختلاف الفقهي: ص/6-7.
(3) المعيار: 1/211. الاختلاف الفقهي: ص/6-7.

عصام البشير
06-09-04, 09:00 PM
قال الشيخ (1/19):
(قال الكرماني – رحمه الله تعالى - : (النظر، إذا استعمل بفي فهو بمعنى التفكر، وباللام بمعنى الرأفة، وبإلى بمعنى الرؤية، وبدون الصلة بمعنى الانتظار، نحو: (انظرونا نقتبس من نوركم) انتهى من (شرح الأذكار) لابن علان: (6/65).)

عصام البشير
06-09-04, 09:01 PM
قال الشيخ (1/38- حاشية):
(ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (852 هـ) – رحمه الله تعالى – نسبة إلى ''حجر، قوم تسكن الجنوب'' بخلاف: ابن حجر الهيتمي، فهو نسبة على ما قيل إلى جد من أجداده، كان ملازما للصمت تشبيها له بالحجر. هكذا في جلاء العينين: 27. وانظره مبسوطا في كتاب: (ابن حجر العسقلاني): ص/7 – 72 لشاكر عبد المنعم. وفهرس الفهارس: 1/321.
و''ابن حجر'' أيضا تقرأ طردا وعكسا وفي قولهم: ''رجح نبأ ابن حجر'' ... كقول الله تعالى: (كل في فلك)).

عصام البشير
06-09-04, 09:02 PM
قال الشيخ (1/39) في تعريف الفقه لغة:
(وتدور معانيه، وما تصرف منه على معنيين اثنين: (العلم) و(الفهم)، وجانب (الفهم) فيه أخص من جانب (العلم).
زاد الزمخشري معنى ثالثا هو: الشق والفتح (1)، وتبعه ابن الأثير (2)، وهذا مطرد في قواعد اللسان العربي.
والقاعدة هنا: أن كل لفظ في العربية، صار فاؤه فاء، وعينه قافا، فإنه يدل على هذا المعنى، مثل: فقه، وفقأ، وفقح، وفقر، وفقس، وفقع وغيرها.
ويكون إطلاق الفقيه على العالم بهذا المعنى، باعتبار أنه يشق الأحكام، ويفتح المستغلق منها).

(1) الفائق: 3/134.
(2) النهاية في غريب الحديث.

عصام البشير
06-09-04, 09:05 PM
قال الشيخ (1/41):
(ومما يدل على شمولية لفظ ''الفقه'' لعلم الدين في هذه الحقبة الزمنية المباركة، إطلاق أبي حنيفة. ت سنة (150 هـ) – رحمه الله تعالى – على التوحيد: ''الفقه الأكبر'' وهو أول من أطلق ذلك في الإسلام؛ إذ جعله عنوان كتابه فيه، وقد طبع بهذا الاسم، وله عدة شروح، وتكلم الناس في نسبته إليه، والذي عليه الأكثر صحة نسبته إليه.
ثم تلاه كتاب للإمام الشافعي ت سنة 204هـ - رحمه الله تعالى – بهذا الاسم: ''الفقه الأكبر'' وهو في مسائل الاعتقاد والتوحيد. وقد طبع عام 1900م.
وقد تكلم الناس في نسبته إليه؟
ولم يحصل لي التحرير عن نسبة الكتابين، ولعلي أتمكن من ذلك في كتاب: ''معجم المؤلفات المنحولة''.).

عصام البشير
06-09-04, 09:27 PM
قال الشيخ (1/93):
(..ونظير هذا: ما كثر فيه التصنيف من أهل عصرنا عن: ''تاريخ التشريع الإسلامي''. ومعلوم أن التشريع اكتمل في عصر الرسالة بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتشريع بهذا ثبت، واستقر، لا كما يخطئ فيه بعضهم، متابعة لنفثات ''المستشرقين'' من أن ''التشريع الإسلامي يتطور''، وهذه نظرة خاطئة تعود على ''الشريعة'' بالنكث، والتحريف، والتبديل؛ لذا يعبر بقولنا: ''تاريخ الفقه الإسلامي''. (1)

(1) انظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية لعبد الكريم زيدان: ص/107، وتاريخ الفقه الإسلامي لعمر الأشقر: ص/39.

عصام البشير
07-09-04, 12:17 PM
قال الشيخ (1/99):
(وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقول: ما يسرني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا؛ لأنهم إذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالا، وإذا اختلفوا فأخذ رجل بقول هذا، ورجل بقول هذا، كان في الأمر سعة. (الفتاوى: 30/80).
ورحم الله الإمام أحمد فإن تلميذه إسحاق بن بهلول الأنباري سمى كتابه: ''كتاب الاختلاف'' فقال له أحمد: سمه ''كتاب السعة'' كما في ترجمته من ''الطبقات''.
وفي ترجمة: طلحة بن مصرف – رحمه الله تعالى – من ''الحلية: 5/119'' قال عنه موسى الجهني: ''كان طلحة إذا ذكر عنده الاختلاف، قال: لا تقولوا: الاختلاف، ولكن قولوا: السعة'').

عصام البشير
07-09-04, 12:18 PM
قال الشيخ (1/117) عند كلامه على شروط نقل المذهب:
(ومعلوم أن ''شرط الإسلام'' شرط أولي مسلَّم به، لا يختلف فيه اثنان، ولا ينتطح فيه عنزان، فكان أهل الإسلام يصدون صدودا بالكلية عن مرويات الكافرين بل لا يتجرأ الكفرة على الرواية، ثم انقلبت القوسُ رَكوة في هذا الزمان، الذي امتدت فيه أيدي الكافرين إلى مؤلفات المسلمين فانتشرت منهم البحوث، والدراسات، وتلقاها أفراد من المسلمين بالحفاوة والتكريم، فداخلت النقولُ عنهم بعض كتب المؤلفين من المسلمين، وهذا من مواطن الإثم، وإن كان ما لديهم من الحق، فإن لدى المسلمين أضعافه، وأعيذك بالله أيها المسلم الفقيه، أن تجلب إلى ما تكتبه أي نقل عن كافر، إلا على سبيل النذارة والتحذير من تحريفاتهم، وجهالاتهم، وأغلاطهم على الشرع المطهر).

عصام البشير
07-09-04, 12:19 PM
قال الشيخ (1/120) في معرض كلامه عن الأمور البشرية العارضة التي تكون سببا في الغلط:

(..وهذه الأمور العارضة، داخلت صفوف العلماء من علماء الشريعة والآلة، وأصحاب الحرف، والصنائع الأخرى، من الطب، والهندسة، والمساحة، وغيرها، بل الغلط عند غير علماء الشريعة من المتكلمين والمتفلسفة، أكثر مما هو عند الفقهاء، كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في ''الفتاوى 9/21''، وهو عند أرباب العلوم العددية، كالمساحة، والهندسة، والفرائض، أقل من غيرهم، كما نبه عليه ابن قتيبة في: ''اختلاف الحديث''.
وهذا فن طريف ومهم دقيق من فنون العلم، وقد تمنى ابن القيم – رحمه الله تعالى – أن يفرد فيه كتابا، كما في ''مدارج السالكين: 2/431'').

عصام البشير
08-09-04, 01:02 PM
قال الشيخ (1/241):

(جرت عادة المجدين من الطلاب: التقييد عند الشيخ زمن الإقراء، إلا أنه قد يحصل اختلاف بينهم في التقييد؛ لهذا فإن أحكام التقييد على التفصيل الآتي:
1- تقييد الطالب عن شيخه زمن الإقراء، ثم عرضه عليه، ومراجعته له. فهذا يعتمد.
2- مثل الحالة قبلها، لكن لا يعرضها بعد على الشيخ، ولا يراجعها، فالتقييد هنا غير معتمد، فهو بهدي ولا يعتمد.
وعلى هذا التفصيل كلمة الفقهاء:
فهذا أبو الحسن علي بن عبد الحق الزرويلي المالكي.ت سنة 719هـ له شرح على التهذيب للبراذعي.
قال عنه ابن مرزوق(1):
''ونسخه مختلفة جدا، ويقال: إن الطلبة الذين كانوا يحضرون مجلسه، هم الذين كانوا يقيدون عنه ما يقوله في كل مجلس، فكل له تقييد، وهذا سبب الاختلاف الموجود في نسخ التقييد، والشيخ لم يكتب شيئا بيده، وأكثر اعتماد أهل المغرب على تقييد الفقيه الصالح أبي محمد عبد العزيز القروي، فإنه من خيار طلبته علما ودينا'' انتهى.
وهذا أبو زيد عبد الرحمن بن عفان الجزولي المالكي. ت سنة 741هـ في ترجمته ما نصه(2):
''قيد الطلابُ عنه ثلاثة تقاييد على الرسالة: أحدها المشهور بالمسبع في سبعة أسفار، والمثلث في ثلاثة، وصغير في سفرين، وكلها مفيدة انتفع الناس بها، إلا أن أهل المذهب حذروا من النقل عنها؛ لعدم تحريره لها بيده، وقالوا: إنها تهدي ولا تعتمد'' انتهى.
وهذا أبو الحجاج يوسف بن عمر الأنفاسي المالكي. ت سنة 761هـ جاء في ترجمته(3):
''له تقييد على الرسالة، قيده عنه الطلبة، من أحسن التقاييد، وأنفعها.
قال زروق: لا يعتمد ما كتبه على الرسالة؛ لأنه إنما هو تقييد قيده الطلبة زمن الإقراء، وفي معناه ما فيه عن شيخه: عبد الرحمن بن عفان الجزولي، فذلك يهدي ولا يعتمد، وقد سمعت أن بعض الشيوخ أفتى بأن من أفتى من التقاييد يؤدب.
قال الحطاب: يريد: إذا ذكروا نقلا يخالف نص المذهب وقواعده'' انتهى.
فتبين من كلامهم أن علة عدم الاعتماد على تقاييد الطلاب لتقارير الأشياخ زمن الإقراء، هي احتمال غلط الطالب على شيخه في التقييد عنه، فبتطرق الاحتمال بطل الاعتماد.
وبهذا تعلم ما في التقارير التي ينقلها المنقور الحنبلي، ت سنة 1125هـ عن شيخه ابن ذهلان.
وما في التقارير التي قيدها ابن قاسم الحنبلي: محمد بن عبد الرحمن، مدرجة في: ''مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم'' ت سنة 1389هـ.)
-----------------------

(1) الفكر السامي: 2/237.
(2) الفكر السامي: 2/240.
(3) الفكر السامي: 2/243.

رابح
08-09-04, 01:25 PM
استمر بارك الله فيك على هذه النوادر

عصام البشير
08-09-04, 02:04 PM
قال الشيخ (1/268):
(..وإلا فإن لفظ: التخريج يعني أمورا:
1- ''تخريج الأصول من الفروع''. وهذا من عمل علماء أصول الفقه.
2- ''تخريج الفروع على الأصول''. وهذا من عمل الفقهاء، وفيه أفردت مؤلفات خاصة، مثل: ''كتاب تخريج الفروع على الأصول'' للزنجاني الشافعي، وغيره.
3- ''تخريج الفروع على الفروع'' وهو محل البحث في هذا الفصل، بجميع طرقه، وتقاسيمه، وأنواعه. ويقال: ''التخريج في المذهب'' أو: ''القياس في المذهب''.
4- ''التخريج'' وهو واحد من مفردات لازم المذهب، التي يسلكها الأصحاب بطريق القياس على أصول المذهب حقيقة.
5- ''النقل والتخريج'' وهو واحد من مفردات لازم المذهب، التي يسلكها الأصحاب بطريق القياس على المذهب حقيقة؛ لنقل حكمين مختلفين في مسألتين متشابهتين من كل واحدة إلى الأخرى، فيصبح في كل مسألة: حكم رواية، وحكم آخر نقلا وتخريجا.)

عصام البشير
08-09-04, 02:08 PM
قال الشيخ (1/324):
(والعجب أن ابن جرير لم يترجم له في ''تاريخه'' كما أن ابن عساكر لم يذكر خبر المحنة في ''تاريخه'')
--------------------------


الأخ رابح
جزاك الله خيرا.

عصام البشير
08-09-04, 02:10 PM
قال الشيخ (1/333):
(وفي ترجمة ابن أبي موسى الهاشمي: عبد الخالق بن عيسى. ت سنة 470هـ من الطبقات ذكر خبر قبره مع الإمام أحمد في القبر، فأنكر ذلك أبو محمد التميمي، وقال: '' كيف تدفنونه في قبر الإمام أحمد، وبنت أحمد مدفونة معه في القبر؟ فإن جاز دفنه مع الإمام فلا يجوز دفنه مع ابنته. فقال بعض العوام: اسكت، فقد زوجنا بنت أحمد من الشريف، فسكت التميمي، وقال: ليس هذا يوم كلام) انتهى.

عصام البشير
08-09-04, 02:12 PM
قال الشيخ (1/382-حاشية):
(من نظر في آيات القرآن الكريم، وأحاديث سيد المرسلين وأخبار الصحابة – رضي الله عنهم – والتابعين، ومن تبعهم إلى يومنا هذا، رأى تسمية خلق من علماء الأمة وصلحائها ممن ابتلي بالأذى في سبيل الله وامتحن فصبر. وقد أفردت في ذلك كتب: الفرج بعد الشدة، والمحن، وبعضها مطبوع. وفي كتاب: ''التحدث بنعمة الله'' للسيوطي: (ص/160-163) مبحث مهم باسم: ''ذكرُ نعمة الله علي في أن أقام لي عدوا يؤذيني زابتلاني بأبي جهل يغمصني كما كان للسلف مثل ذلك''، وفي كتاب: ''جلاء العينين'' للآلوسي: (ص/14-15) سمى طائفة كريمة منهم – جزاهم الله عن المسلمين أحسن الجزاء وأوفاه – آمين.).

عصام البشير
08-09-04, 06:26 PM
قال الشيخ (1/394):
(ومما يذكر استطرادا ما في ''الإتقان'' للسيوطي، وفي غيره(1): أنه قد استدل جماعة بأن القرآن غير مخلوق، أن الله ذكر الإنسان في ثمانية عشر موضعا، وقال: إنه مخلوق، وذكر القرآن في أربعة وخمسين موضعا ولم يقل: إنه مخلوق، ولما جمع بينها غايرَ، فقال: ''الرحمن علم القرآن خلق الإنسان''.).

---------------
(1) انظر: التراتيب الإدارية: 2/182.

عصام البشير
08-09-04, 06:27 PM
قال الشيخ (1/399):
(ولهذا ساق ابن الجوزي بسنده إلى ابن أبي أسامة قال: (حكي لنا أن أحمد بن حنبل، قيل له أيام المحنة: يا أبا عبد الله، ألا ترى الحق، كيف ظهر عليه الباطل؟ فقال: كلا. إن ظهور الباطل على الحق أن تنتقل القلوب من الهدى إلى الضلالة، وقلوبنا بعدُ لازمة للحق)انتهى.

عصام البشير
08-09-04, 06:27 PM
قال الشيخ (1/405) نقلا عن طبقات ابن أبي يعلى:
(ودخل الشافعي يوما على أحمد بن حنبل، فقال: يا أبا عبد الله، كنت اليوم مع أهل العراق في مسألة كذا، فلو كان معي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فدفع إليه أحمد ثلاثة أحاديث. فقال له: جزاك الله خيرا).

عصام البشير
08-09-04, 06:49 PM
قال الشيخ (1/425):
(..وقد كان لفقهاء الحنابلة فضل السبق على أتباع المذاهب الثلاثة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، في تسجيل تراجم الحنابلة بمصنفات مفردة، يتلوهم في ذلك الحنفية، ثم الشافعية، ثم المالكية، فأول تأليف في تراجم الحنابلة هو كتاب: ''طبقات أصحاب أحمد بن حنبل'' للخلال، المتوفى سنة (311 هـ) و''طبقات الأصحاب'' لابن المنادي ت سنة (336 هـ.
وأول كتاب للحنفية ''أخبار أبي حنيفة وأصحابه'' للصيمري. ت سنة 436 هـ وهو مطبوع. وقد ترجم فيه لأبي حنيفة، وتلاميذه، وتلاميذهم، ومن بعدهم إلى زمن المؤلف – رحم الله الجميع – هو: ''وفيات الأعيان من مذهب النعمان'' لنجم الدين إبراهيم بن علي الطرطوسي، المتوفى سنة (758 هـ)(1).
وأول كتاب في تدوين شيوخ مذهب الشافعية هو: ''المذهب في ذكر شيوخ المذهب'' لأبي حفص عمر بن علي المطوعي، المتوفى سنة (440هـ). وليس أولها مطلقا كما ذكره السبكي في مقدمة ''الطبقات'' له.
وأول كتاب في ذلك للمالكية هو: ''ترتيب المدارك وتقريب المسالك في معرفة أعلام مذهب مالك'' للقاضي عياض اليحصبي، المتوفى سنة 554 هـ.)

-------------------
(1) انظر: ''تراجم الفقهاء'' للأستاذ/ عبد الفتاح الحلو. نشر في: ''مجلة البحوث الإسلامية'' عام 1395 هـ بالرياض. العدد الأول ص 249 – 260. وفيه أول كتب تراجم الفقهاء لكل مذهب، والحال ما علمت. والله أعلم.

((تنبيه: في عبارة الشيخ عند الكلام على أول كتاب للحنفية شيء، لم أهتد للصواب فيه. والله أعلم))

عصام البشير
08-09-04, 07:09 PM
قال الشيخ (1/437) عند الكلام على ابن عروة الدمشقي صاحب ''الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد على أبواب البخاري'':
(وكان يكره تلقيبه بقولهم: ''ابن زَكْنون''، ويقول: زَكْنون: شيطان.
ومثله: محمد بن المحب السعدي. ت سنة 788 هـ. كان يكره تلقيبه بابن الصامت ودعوته به بين الناس، وإنما سمي ''الصامت''، لكثرة سكوته عن فضول الكلام).

عصام البشير
08-09-04, 07:10 PM
قال الشيخ (1/445):
(وأكثر مَن أُفرد بترجمة على تتابع القرون هو: شيخ الإسلام ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم النميري. ت سنة 728 هـ. فقد بلغت الكتب المفردة عنه نحو مائتي: 200 كتاب حتى عصرنا الحاضر، منها تسمية نحو مائة كتاب في كتاب: ''السيرة العلمية لشيخ الإسلام ابن تيمية'' وهو مطبوع.
وله ترجمة حافلة في كتب التراجم عامة، لا سيما في ''تاريخ تلميذه البرزالي'' فهو يكاد يؤرخ حياة شيخه ابن تيمية باليوم، وفي كتاب تلميذه: ابن فضل الله العمري: أحمد بن يحيى، ''مسالك الأبصار في ممالك الأبصار'' وقد أثنى عليها ابن ناصر الدين في: ''الرد الوافر'': (ص/139)).

عصام البشير
08-09-04, 07:11 PM
قال الشيخ (1/446):
(سيرة عبد الرحمن المقدسي لإسماعيل بن الخباز أبي الفداء: في مائة وخمسين جزءاً. قال الذهبي: ''ما رأيت سيرة عالم أطول منها أبدا'').

عصام البشير
08-09-04, 09:19 PM
قال الشيخ (1/467):
(... وآل الجَرَّاعي: زيد، وأخواه، وأولادهم، وأحفادهم.
والجَرَّاعيون هؤلاء: نسبة إلى جَرَّاع من عمل نابلس، وهم من ذرية أحمد البدوي الحسيني المشهور قبره بطنطا. ت سنة 675 هـ كما في ترجمة أبو بكر بن زيد. ت سنة 883 هـ من الأعلام للزركلي.
وأحمد البدوي مترجم في الأعلام: 1/75 وأن وفاته سنة 675 هـ وذكر من أخباره وسيرته شيئا، وليس فيها مصدر لترجمته في القرن السابع، أو الثامن؛ ولهذا فإن الشيخ أحمد بن محمد شاكر ت سنة 1377 هـ - رحمه الله تعالى – ذكر لفتة نفيسة في: ''مجلة الفتح العدد/ 191'' وهي في كتاب: ''حكم الجاهلية: ص/166'' بعنوان: ''بحث في تاريخ السيد البدوي''، وهذا نصها:
''وبهذه المناسبة نريد أن نسأل المؤرخين العارفين عن تاريخ السيد أحمد البدوي الذي يقول بعضهم بوجوده، وينكره بعضهم، وأعني بهذا أنه هل وجد شخص حقيقي بهذا الاسم هو المدفون في طنطا، والذي نسب إليه المسجد؟ لأن الذين كتبوا في ترجمة حياته إنما هم المتأخرون ويزعمون أنه توفي في منتصف القرن السابع الهجري – أي بين سنتي 600 و750 هـ - لأني لم أجد من ذكره من المؤرخين السابقين الذين يوثق بنقلهم إلا جلال الدين السيوطي – الحافظ – رحمه الله – وهو من رجال أواخر القرن الثامن (1)؛ لأنه مات سنة (911 هـ) وبين التاريخين بون شاسع، ولم يذكر السيوطي عمن تلقى خبر تاريخه.
والقاعدة الصحيحة عند علماء النقل وزعمائه – وهم حفاظ الحديث – أن المرسل لا تقوم به حجة، وهو ما يرويه شخص عمن لم يدركه ولم يتلق عنه مباشرة؛ لما فيه من جهالة الواسطة، فلعله غير ثقة، وهذا أمر معروف. ولعل من يجيبنا عن هذا السؤال يذكر من أين نقل، والكتاب الذي نقل منه، على أنا لا نريد إلا التحقق من هذا الأمر. ونسأل الله العون والتوفيق'' انتهى(2).

-----------------
(1) صوابه التاسع؛ لأن السيوطي وُلد سنة 849 هـ.
(2) وقد ذكرت في ''النظائر، العزاب'' أن ابن العماد صاحب الشذرات – وهو مؤرخ متأخر بالنسبة لزمن البدوي – قال: ''ولم يتزوج قط'' اهـ، فكيف يكون الجراعيون من نسل من لم يتزوج؟

عصام البشير
09-09-04, 12:59 PM
قال الشيخ (1/525) عند كلامه على آل قدامة:
(استمروا على نسبتهم هذه: ''آل قدامة'' دهرا، وقد أفادني المؤرخ الشيخ / حمد الجاسر، أن لهم بقيةً بدمشق، منهم بعض الأدباء المؤلفين، وما زالوا يحملون هذا الاسم حتى اليوم عام 1415 هـ).

عصام البشير
09-09-04, 01:00 PM
قال الشيخ (1/537):
(وكان من خبره – رحمه الله تعالى – أنه كان يفتي باختيارات ابن تيمية فنقم عليه معاصروه، فرجع عنها، فنقم عليه التيميون، فهَجر هؤلاء، وهؤلاء، وترك الإفتاء.
وكان من خبره: انصرافه عن الدنيا، وانقطاعه للعلم والعبادة، منجمعا عن الناس، وقد روى عنه شهاب الدين ابن زيد: ''أن زوجته مرةً دخلت الحمَّام، وتزينت ثم جاءته، فلم يلتفت إليها، فقالت: ما يريد الواحد منكم إلا من يتركه مثل الكلب، وقامت وخلَّته'' انتهى من ''الجوهر المنضد'').

عصام البشير
09-09-04, 01:04 PM
قال الشيخ (1/541- حاشية) تعليقا على قول ابن رسلان: ''أجزت للإخوان ما قد سألوا ..'':

(جاء ابن رسلان – رحمه الله تعالى – بتعدية أجزت له باللام، على الأصل عند أهل اللسان، ويجوز: ''أجزته'' ولذا قال: أحمد بونافع الفاسي. ت سنة 1260 هـ:
أجزته ابنُ فارس قد نقله وإنما المعروف أجزتُ له).

عصام البشير
09-09-04, 01:10 PM
قال الشيخ (1/649):
(... ولهذا كان أبو حفص العكبري: عمر بن محمد. ت سنة 339 هـ: لا يكلم من يكلم رافضيا إلى عشرة أيام).

عصام البشير
09-09-04, 01:53 PM
قال الشيخ (1/567):
(ومما يُلحق به منقبة للقاضي أبي يعلى الكبير، ساقها شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في: ''المسودة: 541'' قال: ''فأما تعيين المدارس بأسماء فقهاء معينين، فإنه لا أرى به بأسا؛ حيث إن اشتغال الفقهاء بمذهب واحد، من غير أن يختلط بهم فقيه في مذهب آخر، يثير الخلاف معهم، ويوقع النزاع، فإنه حكى لي الشيخ محمد بن يحيى عن القاضي أبي يعلى أنه قصده فقيه ليقرأ عليه مذهب أحمد، فسأله عن بلده، فأخبره، فقال له: إن أهل بلدك كلهم يقرأون مذهب الشافعي، فلماذا عدلت أنت عنه إلى مذهبنا؟ فقال له: إنما عدلت عن المذهب رغبة فيك أنت، فقال له: إن هذا لا يصلح، فإنك إذا كنت في بلدك على مذهب أحمد، وباقي أهل البلد على مذهب الشافعي، لم تجد أحدا يعيد معك، ولا يدارسك، وكنت خليقا أن تثير خصومة، وتوقع نزاعا، بل كونك على مذهب الشافعي، حيث أهل بلدك على مذهبه أَوْلى، ودله على الشيخ أبي إسحاق، وذهب به إليه، فقال: سمعا وطاعة، أقدمه على الفقهاء، والتفت إليه.
وكان هذا من علمهما معا، وكون كل واحد منهما يريد الآخرة..'' انتهى ).

عصام البشير
09-09-04, 02:24 PM
قال الشيخ (1/569) عند ذكر عيسى بن حجاج ''عويس'':
(تحول حنبليا لأجل الوظيفة في المدرسة التي أنشأها الظاهر برقوق بمصر.
قال ابن حميد:
''قلت: أذكرتني واقعته هذه في تحوله حنبليا، لأجل الوظيفة ما رأيته عنه، أو غيره، أنه لما أراد التنزل في المدرسة قيل له: ما مذهبك؟ فقال: مذهبي الخبز'' انتهى.).

عصام البشير
09-09-04, 02:26 PM
قال الشيخ (1/587):
(وكان من العرف المتوارث في الألقاب والكنى: أن له نوع اختصاص باسم المولود فمن كان اسمه:
عبد الرحمن: فلقبه: زين الدين، وكنيته: أبو الفرج.
ويوسف: لقبه: جمال الدين، وكنيته: أبو المحاسن.
وياسر: أبو عمار.
وطارق: أبو زياد.
وعمر: أبو حفص.
وهكذا، وقد تنخرم، وفي الأغاني للأصبهاني بيان لها وفي ''الآثار الباقية'' للبِيروني (1) – بكسر الباء – وفي المرصع لابن الأثير.).

-------------
(1) انظر ضبطها في: كناشة النوادر لعبد السلام هارون: ص/149-150. وهي بخلاف البيروتي نسبة إلى: بيروت – بفتح الباء – أما البِيروني فهي كلمة خوارزمية بمعنى البراني، مقابل الجواني. ولا أدري على ماذا اعتمد في جزمه بكسر الباء؟

عصام البشير
09-09-04, 02:28 PM
قال الشيخ (1/602) عند ذكر عماد الدين المقدسي. ت سنة 614 هـ:
(قال أبو شامة: ''هو الذي سن الجماعة في الصلوات المقضية وكان يصلي بالجماعة بحلقتهم بين المغرب والعشاء ما قدره الله تعالى. وقال ابن كثير: ''وكان يؤم بالناس لقضاء الفوائت وهو أول من فعل ذلك'' انتهى
أقول: في شهر شعبان سنة 1412 هـ دخلت دمشق الشام، وقصدت ذات ليلة مسجد الدقاق في حي الميدان لأداء صلاة العشاء، فلما وصلت رحبة المسجد البرانية، وإذا بالإمام في الركعة الثانية منها، وإذا في رحبة المسجد رجل حسن الهيئة يستدير في الرحبة، فسألت صاحبي وهو من أهل الميدان، فأفادني أن هذا إمام مرتب ليؤم من فاتتهم الفريضة مع الإمام، فاستعذت بالله من الحرمان، وبعد أداء الصلاة التقينا به وكان صاحب خلق كريم، فباحثته مستفهما فأفاد أن هذه وظيفة لأبيه من قبله، سألته عن مستنده الشرعي فيها، فلم يكن لديه إلا الوراثة، فقلت له: لا يجوز لك التخلف عن أداء الصلاة جماعة مع المسلمين وأن هذا عمل محدث لا نعرف له أصلا في الشرع المطهر، والمعروف من الهدي أن من فاتته الصلاة جماعة، فإن كانوا جماعة أمهم أحدهم، وإن كان واحدا صلى منفردا، وإن تصدق عليه أحد الحاضرين من الذين قد أدركوا الصلاة فهو حسن، مع وجود خلاف في هذا: إذ قال بعض العلماء بعدم جواز إقامة جماعة ثانية في المسجد الواحد، لكن الدليل والعمل على ما ذكرت. ثم انصرفت، والله يهدينا إلى صراطه المستقيم.).

عصام البشير
09-09-04, 07:05 PM
وبهذا انتهت فوائد المجلد الأول (إلا فائدة واحدة تأتي مع نظيرة لها قريبا بإذن الله)
ويتلو ذلك فوائد المجلد الثاني والأخير، بعد استراحة قصيرة إن شاء الله.

عصام البشير
13-09-04, 02:02 PM
قال الشيخ (2/653) عن الإمام أبي بكر المروذي:
(.. وهو الذي قال: رأيت رب العزة في المنام، وكأن القيامة قد قامت، ورأيت الخلائق... الخ ما في ترجمته من ''الطبقات''.
ورؤية الله – سبحانه – في المنام حُكيت عن جماعة من العلماء في كتب التراجم، وفيهم عدد من علماء الحنابلة، منهم:
نجم بن عبد الوهاب الشيرازي. ت سنة 586 هـ قال لولده الناصح عبد الرحمن: رأيت الحق – عز وجل – في منامي .. الخ.
وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمود البعلي. ت سنة 734 هـ قال: بأنه رأى الحق – سبحانه وتعالى – في نومه، وشاهد الملكوت الأعلى .. الخ.
وأحمد بن يحيى الكرمي. ت سنة 1091 هـ حكى عنه ولده عبد الله، أنه رأى الحق – سبحانه – في منامه ثلاث مرات .. الخ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال).

عصام البشير
13-09-04, 05:44 PM
قال الشيخ (2/672):
(.. وهذا خبر اتفاق عجيب ذكره الخطيب في تاريخه، وعنه العليمي في المنهج الأحمد وعنهما الزركلي في الأعلام قال: ''إن الإمام أحمد بن حنبل، عاش 78 سنة، ومات يوم الجمعة، ودفن بعد الصلاة، وأبا بكر المروزي، عاش 78 سنة ومات يوم الجمعة، ودفن بعد الصلاة، وأبا بكر الخلال، عاش 78 سنة ومات يوم الجمعة، ودفن بعد الصلاة، فلما كان صاحب الترجمة – غلام الخلال – في مرض موته حدث عُوّادَه بهذا الخبر، وقال: أنا عندكم إلى يوم الجمعة فكان كما قال، وعاش 78 سنة، ومات يوم الجمعة، ودفن بعد الصلاة''. انتهى).

زياد الرقابي
14-09-04, 05:38 AM
جزاك الله خيرا ، فوائد نفيسة .

وحسن الانتقاء دليل على حسن العقل .

عصام البشير
14-09-04, 12:52 PM
قال الشيخ (2/693):
(كتاب المقنع في شرح الخرقي لأبي علي البناء: الحسن بن أحمد. ت سنة 471هـ مطبوع.
وأبو علي البناء هو القائل: ''ليت الخطيب ذكرني في تاريخه ولو في الكذابين'' وقد أغرب في مسائل في شرحه، كما في ''ذيل الطبقات'' لابن رجب (1/36)).


---------------------

الأخ الشيخ زياد
جزاكم الله خيرا.

عصام البشير
14-09-04, 12:53 PM
قال الشيخ (2/696) نقلا عن ابن بدران في المدخل ''215-216'':
(..وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: ما رأيت في كتب الإسلام مثل ''المحلى'' و''المجلى'' لابن حزم، وكتاب ''المغني'' للشيخ موفق الدين في جودتهما، وتحقيق ما فيهما، ونُقل عنه أنه قال: لم تطب نفسي بالإفتاء حتى صارت عندي نسخة المغني، نقل ذلك ابن مفلح، وحكى أيضا في ترجمة الزريراني صاحب الوجيز، أنه طالع المغني ثلاثا وعشرين مرة، وعلق عليه حواشي).

عصام البشير
14-09-04, 12:54 PM
قال الشيخ (2/754):
(وقال ابن عبد الهادي. ت سنة 909 هـ في الجوهر المنضد: 114:
''ويقال: أفقه أصحاب الشيخ ابن تيمية: ابن مفلح، صاحب ''الفروع''، وأعلمهم بالحديث: ابن عبد الهادي، وأعلمهم بأصول الدين، والطرق، المتوسط بين الفقه والحديث، وأزهدهم: شمس الدين ابن القيم'').

عصام البشير
14-09-04, 12:54 PM
قال الشيخ (2/759):
(''النهاية في تصحيح الفروع'' لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن ماجد المرداوي. ت سنة 783 هـ.
أقول: ''أبو المحاسن جَدُّ فروعه، ومصحح فروعه''.
بمعنى: أن ابن مفلح تزوج ابنته، فصار أبو المحاسن جدا لأولاد ابن مفلح، وألف أبو المحاسن كتابه: ''النهاية'' في تصحيح كتاب الفروع لابن مفلح.
وقد قيل في الكاساني الحنفي، المتوفى سنة 587هـ لما ألف كتابه: ''بدائع الصنائع'' وتزوج ابنة السمرقندي محمد بن أحمد. ت سنة 540 هـ مؤلف ''تحفة الفقهاء''، قالوا عن الكاساني: ''تزوج ابنته، وشرح تحفته'').

عصام البشير
15-09-04, 12:30 PM
قال الشيخ (1/442):
(تاريخ ابن عيسى، الشيخ: إبراهيم بن صالح بن عيسى. ت سنة (1343 هـ).
مخطوط في مجلدين. وهو عمدة ابن بسام في كتابه: ''علماء نجد'' وقد أشار إلى ذلك إشارة خاطفة في مقدمته. ولو ساق تراجمه بكاملها ثم زاد ما لديه – إن كان – لكان أولى، ولو طبع تاريخ ابن عيسى لكان أتم، ولكن لله الأمر، والإنصاف عزيز).

عصام البشير
15-09-04, 12:31 PM
قال الشيخ (2/796) عند كلامه على ''هداية الراغب في شرح عمدة الطالب'' لابن قائد النجدي:
(ولهذا الشرح مختصر باسم: ''نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب'' للشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن بن بسام.
طبع: أربعة أجزاء في مجلدين عام 1407 هـ.
وقد عمل في تلخيصه أمورا غير مرضية:
منها: دمجه المتن بالشرح.
ومنها: تهذيب الشرح بحذف الدليل، وفي هذا تجريد للكتاب من حِليته، وحط لمرتبته.
ومنها: حذفه أكثر الأحكام المتعلقة بالرقيق، وهذه سوأة لا تحتمل، وهزيمة، والمسلمون يبذلون الأسباب ويتفاءلون بالنصر، ويدعون به، وإلا فهل يهجر الدعاء على الأعداء بالنصر عليهم؟ وها نحن نعيش عصر الحروب الدامية بين مسلمي البوسنة وبين الصليبين: الصرب).

عصام البشير
15-09-04, 12:32 PM
قال الشيخ (2/832):
(قال محمد بن إبراهيم الماستوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ''كنت – وفي بعضها: كتبت، وفي بعضها: مكثت – في كتاب الحيض تسع سنين، حتى فهمته'' انتهى من: ''ذيل الطبقات: 1/135'').

عصام البشير
15-09-04, 12:33 PM
قال الشيخ (2/850):
(''التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة'' لشيخنا الشيخ/عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
ولم يجر فيه على المذهب، وإنما على ما قام عليه الدليل وإن خالف المذهب، وهو من أحب كتبه إليه.
طبع نحو ثلاثين مرة).

عصام البشير
15-09-04, 12:49 PM
قال الشيخ (2/859):
(وفي ترجمة عبد الخالق بن منصور من تلاميذ الإمام أحمد، قال: ''سمعت أحمد بن حنبل يقول: من كان عنده كتاب الحيل في بيته يفتي به فهو كافر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم'').

عصام البشير
15-09-04, 12:49 PM
قال الشيخ (2/880) عند الكلام على الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله:
(..وهو أول مفتي رسمي للمملكة العربية السعودية في دولتها الثالثة الحاضرة.
وإلا فهذا اللقب: ''المفتي'' أطلق من قبل في البلاد النجدية على جده الأعلى: سليمان بن علي بن مشرف. ت سنة 1079هـ وهو جد الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان، وعلى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين. ت سنة 1282هـ وهو حفيد عبد الرحمن مختصر الإقناع – رحم الله الجميع-).

عصام البشير
15-09-04, 12:50 PM
ذكر الشيخ ضمن مؤلفات الفقه الحنبلي (2/885):
(- ''الجواب الفاصل في الساعة بين من يقول هي سحر ومن يقول إنها صناعة'' لسليمان بن سحمان. ت سنة 1349 هـ.).

عصام البشير
15-09-04, 01:38 PM
قال الشيخ (2/932):
(وهنا لا بد من الإشارة إلى أن التأليف في القواعد، قد وصل حد الإيغال، والتشقيق، أما الإيغال والتقعُّر، فقد بلغت الحال إلى رصد قواعد يرد عليها من الاستثناءات أكثر من فروع القاعدة، وإلى رصد قواعد ثار الخلاف في تقعيدها.
وأما التشقيق، فهو صياغة قواعد لكل مذهب، فتكون قواعد قاصرة، لا من قواعد الإسلام الكلية الشاملة: لهذا فَعَلى طالب العلم التنبه والتبين(1)).

-------------
(1) انظر: تاريخ الفقه الإسلامي. للأشقر: ص/ 139.

عصام البشير
15-09-04, 01:39 PM
قال الشيخ (2/938):
(خالف أصول الفقه الفقهَ في ثلاثة أمور، ذكرها السيوطي – رحمه الله تعالى – في ترجمته: ''التحدث بنعمة الله'': (ص/209-210) نقلا عن أبي الحسين البصري فقال: (وقال أبو الحسين البصري في ''شرح المعتمد'': ''لا يجوز التقليد في أصول الفقه، ولا يكون كل مجتهد فيه مصيبا، بل المصيب فيه واحد، بخلاف الفقه في أمرين، قال: والمخطئ في أصول الفقه ملوم غير معذور، بخلاف الفقه فإنه معذور. فهذه ثلاث قواعد خالف فيها الفقه أصوله؛ لأن أصول الفقه ملحق بأصول الدين؛ لأن المطالب قطعية'') انتهى).

عصام البشير
15-09-04, 01:40 PM
قال الشيخ (2/940):
(والتآليف على طريقة الفقهاء، وبيان أسباب اختلافهم في مبحث الاجتهاد منه: أظهرت التأليف مفردا في: ''تخريج الفروع على الأصول'' فكان أولها كتاب: ''تأسيس النظر'' للدبوسي الحنفي. ت سنة 430هـ أو على الأصح كتاب: ''تأسيس النظائر'' لأبي الليث السمرقندي. ت سنة 373هـ. فإن كتاب الدبوسي مستل منه مع زيادات عليه، ولعصرينا: شامل شاهين، رسالة باسم: ''التحقيق المعتبر في نسبة كتاب تأسيس النظر'' حقق فيها أن نسبته للدبوسي خطأ، وصوابه: لأبي الليث السمرقندي، ثم الزنجاني الشافعي. ت سنة 656هـ. ثم للمالكية كتاب: ''مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول'' لمحمد بن أحمد التلمساني المالكي. ت سنة 771هـ. ثم للحنابلة كتاب: ''القواعد والفوائد الأصولية'' للبعلي الحنبلي المعروف بابن اللحام. ت سنة 803هـ).

عصام البشير
16-09-04, 01:05 PM
قال الشيخ (2/1047):
(.. ومن الجميل سياقه هنا أن شيخنا محمد الأمين الشنقيطي، المتوفى في حج عام 1393 هـ بمكة – رحمه الله تعالى – حدثني: أن له ''نظما'': في النسب، نظمه في صغره، ثم دفنه؛ لأنه نظمه بنية التفوق على الأقران، قال: ولو استقبلت من أمري ما استدبرت، لصححت النية، وأبقيت عليه. وقد ساق مقاطع منه في تفسيره: ''أضواء البيان'').

عصام البشير
16-09-04, 01:05 PM
تحت هذا العنوان قال الشيخ (2/1082):
(.. ولذا ترى في تراجم بعض العلماء امتداحه باقتناء الكتب الموثوقة، قولهم:
''واقتنى الكتب المنسوبة''، أي ''التي كتبها علماء موثوق بهم وقرؤوها، أو قرئت عليهم، فأجازوها، وأثبتوا بخطهم عليها ما يفيد شيئا من ذلك، وهذه درجة عالية من درجات التوثيق في المخطوطات''(1)).

-------------
(1) كناشة النوادر لعبد السلام هارون: ص/176-177.

عصام البشير
16-09-04, 01:13 PM
وبهذه الفوائد الخمسين، تم المقصود جمعه من الفوائد والملح والنوادر والطرائف من هذا الكتاب القيم.
وأختم باقتراح للإخوة الحنابلة أو المهتمين بالمذهب الحنبلي، وهو أن يتطوع أحد الإخوة – ممن لهم اطلاع على عالم المطبوعات – بالتذييل على كتاب المدخل المفصل؛ وذلك بذكر ما طبع من كتب الحنابلة مما كان في زمن تأليف الكتاب – أي منذ عشر سنوات تقريبا – في عالم المخطوطات.
والله تعالى أعلم.

ابن وهب
17-09-04, 08:02 AM
شيخنا الحبيب عصام البشير
أو البشير عصام
جزاكم الله خيرا
في الفائدة 50
(''واقتنى الكتب المنسوبة''،)
أرى ان المراد بذلك الكتب المكتوبة بالخط المنسوب المشهور بالحسن
اي كتب كتبت بخط حسن وواضح
ولذا تجد في التراجم
(وله الخطّ المنسوب المشهور بالحسن)
(وكتب الخط المنسوب الفائق.)
(والد فاطمة صاحبة الخط المنسوب)
والله أعلم

ابن وهب
17-09-04, 08:10 AM
في الفائدة رقم 40
(ومنها: حذفه أكثر الأحكام المتعلقة بالرقيق، وهذه سوأة لا تحتمل)
وهذا فعل غالب أهل عصرنا يحذفون هذا الباب وبعضهم لايشرحه اذا مر عليه
وبعضهم يشرحه بطريقة غريبة وليته ما شرحه

والله أعلم

ابن وهب
17-09-04, 08:34 AM
ومما يوضح ما ذكرته عن الكتب المنسوبة

ما جاء في ترجمة عبد السّلام بن محمد بن يوسف بن بندار.
أبو يوسف القزوينيّ. شيخ المعتزلة
(وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك: ملك أبو يوسف القزويني كتباً لم يملك أحدٌ مثلها. فكان قومٌ يقولون ابتاعها من مصر بالخبز وقت شدّة الغلاء.
وحدّثني أبو منصور عبد المحسن بن محمد أنّه ابتاعها بالأثمان الغالية. وكان يحضر بيع كتب السّيرافيّ، وهو شاهدٌ معروف بمصر، وبيعت كتبه في سنتين، وزادت على أربعين ألف مجلّدة.
قال: وكان أبو يوسف يبتاع في كلّ أسبوع بمائة دينار، ويقول: قد بعت رحلي وجميع ما في بيتي.
وكان الرؤساء هناك يواصلونه بالذّهب.
وقيل: إنّه قدم بغداد معه عشرة أحمال كتب، وأكثرها بالخطوط المنسوبة.وعنه قال: ملكت ستين تفسيراً، منها "تفسير ابن جرير"، و "تفسير الجبائي"، و "تفسير ابنه أبي هاشم"، و "تفسير أبي مسلم بن بحر"، و "تفسير البلخي".
)
انتهى
وأيضا
(فلما كانت الجمعة التالية أمر صلاح الدين الخطباء بقطع خطبة العاضد، ففعل ذلك، ولم ينتطح فيها عنزان. العاضد شديد المرض، فتوفي يوم عاشوراء، واستولى صلاح الدين على القصر وما حوى، وكان فيه من الجواهر والأعلاق النفسية ما لم يكن عند ملك من الملوك، فمنه القضيب الزمرد، طوله نحو قبضة ونصف، والجبل الياقوت، من الكتب التي بالخطوط المنسوبة نحو مائة ألف مجلد.)

وهنا تجد صورة من الخط المنسوب

http://www.ziedan.com/HolyQuraan/ibnalbawab.asp

عصام البشير
17-09-04, 11:47 AM
الأخ الشيخ المبارك المفضال ابن وهب وفقه الله
جزاك الله خيرا على هذه الفوائد النفيسة.
ولي عندكم سؤال:
هل يمكن التفريق بين قولهم ''الكتب المنسوبة'' وقولهم ''الكتب بالخطوط المنسوبة''؟
وهل ورد التعبير الأول في كلامهم كما يفهم من كلام الدكتور هارون، وإقرار الشيخ بكر؟

وأثابكم الله.

ابن وهب
17-09-04, 03:20 PM
شيخنا الحبيب
أعطني فرصة للمراجعة وكما ترون انه يمكن الجمع بين ما ذكره العبد الفقير وبين ماذكره العلامة اللغوي عبدالسلام هارون رحمه الله

وجزاك الله خيرا

في الفائدة 25 عن آل قدامة
(في ترجمة الضياء
(". "سير المقادسة" كالحافظ عبد الغني والشيخ أبي عمر وغيرهم في عدة مجلدات؛)

وهذا أحسب أن الشيخ العلامة بكر - البسه الله ثوب العافية - قد ذكره فانا لااتذكر والكتاب ليس بين يدي الان
ولكن الذي اود ان اضيفه
هو ما هو ما قاله الشيخ الأديب علي الطنطاوي الدمشقي ثم المكي رحمه الله
(وآل قدامة هم الذين أقاموا حي الصالحية وكان أول حي يقام على سفح قاسيون وفي كتابي دمشق المطبوع مرارا فصل عن إنشاء حي الصالحية وقد أولعت مرة بتتبع أخبار هذه الأسرة فوجدت من نسائها العالمات بضعا وعشرين كلهن تعد اذ عد مشايخ البلد ثم فترت همتي ووقفت عن العمل وضاعت الأصول وذهب الكتاب الذي كنت أنوي اصداره عن آل قدامة )

ابن وهب
19-09-04, 03:28 AM
وبعد المراجعة
وجدت
الكتب المنسوبة
الكتب المنسوبة الخط
ولايوجد فرق بين التعبير الأول والثاني
بيان ذلك

ان كان العلامة عبد السلام هارون رحمه الله قد وقف على شيء منصوص في هذا ( أعني في تعريف الكتب المنسوبة فهذا امر آخر)
ولكن ان كان ذلك عن اجتهاد من العلامة عبد السلام هارون رحمه الله فهو محل توقف
ولكن ان كان هناك نص يؤيد ماذهب اليه الشيخ العلامة عبد السلام هارون - رحمه الله
فطريق الجمع ان يقال بان مرادهم بالكتب المنسوبة الكتب التي كتبت بالخط المنسوب والتي قرئت على جمع من العلماء
بمعنى انها نسخ متقنة
وهذا المعنى لايختلف فيه فمعروف طريق المتقدمين في هذا وانهم كانوا يحرصون على النسخ الصحيحة التي قوبلت على أصل صحيح طبعا مع القراءة على شيخ متقن
الخ
والله أعلم

عصام البشير
10-01-05, 07:10 PM
وهذا ملف وورد فيه الفوائد الخمسون.
وجزاكم الله خيرا.

أبو أسيد
10-01-05, 08:03 PM
جزاكم الله خيرا و بارك فيكم على هذه السلسلة الطيبة المباركة التي كانت في غاية الفائدة ولله الحمد.

طلال العولقي
10-01-05, 11:08 PM
أحسن الله إليكم ونفع الله بكم