المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماتيسر من كتاب ( مفاتح تدبر القرآن ) .


المسيطير
15-10-04, 01:30 PM
الكتاب من تأليف الشيخ الدكتور / خالد بن عبد الكريم اللاحم
أستاذ القرآن وعلومه المساعد
بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
--------------------
سبب تأليف الكتاب
بعد إحدى المحاضرات سألني أحدهم :
كيف يكون النجاح بالقرآن ؟
فقلت له : هذا سؤال كبير ، وخاصة هذه الأيام التي فتن الناس فيها بهذا الفن مستندين في معظم طرحهم على كتب حضارات غير إسلامية ، وصار المتسيد للحديث فيه لا يملكه إلا من حصل على شهادات أو دروات هناك ، قلت له : هذا سؤال كبير وأخشى إن أجبت عنه إجابة سريعة أن أسئ إلى القرآن فلا بد من البيان المتكامل الواضح الذي يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع ، ويوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم كلام رب العالمين ، وما عداه : فإما أن يكون تابعا له وإلا فهو مرفوض ، كان هذا السؤال هو سبب تأليف هذا الكتاب الذي حاولت فيه أن أبين كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم .
----------------------------------
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد :
فإن الوسيلة الأولى لإصلاح النفس وتزكية القلب والوقاية من المشكلات وعلاجها هو العلم ، وعليه فمن أراد النجاح وأراد الزكاة والصلاح فلا طريق له سوى الوحيين الكتاب والسنة : قراءة وحفظا وتعلما.
ولو تأملنا في حال سلفنا الصالح بدءاً من النبي صلى الله عليه وسلم وانتهاءً بالمعاصرين من الصالحين لوجدنا أن القاسم المشترك بينهم هو قراءة القرآن في الصلاة عامة وفي صلاة الليل خاصة ، والعمل المتفق عليه عندهم الذي لا يرون الإخلال به ، ولا التفريط فيه حضراً ولا سفراً ، صحة ولاسقماً ؛ هو الحزب من القرآن ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل" رواه مسلم .
إن قراءة القرآن في صلاة الليل هي أقوى وسيلة لبقاء التوحيد والإيمان غضا طريا نديا في القلب،إنه المنطلق لكل عمل صالح آخر من صيام أو صدقة أو جهاد وبر وصلة. لما أراد الله سبحانه وتعالى تكليف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بواجب التبليغ والدعوة وهو حمل ثقيل جدا ؛ وجهه إلى ما يعينه عليه وهو القيام بالقرآن : {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً * إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً } [1-7 سورة المزمل] .
لقد كثر في زماننا هذا الحديث عن النجاح والسعادة والتفوق والقوة ، وكثرت فيه المؤلفات وكل يدعي أن في كتابه أو برنامجه الدواء الشافي والعلاج الناجع وأنه الكتاب الذي لا تحتاج معه إلى غيره ، والحق أن هذا الوصف لا يجوز أن يوصف به إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم.
ولعلاج هذه المشكلة أعني انصراف الناس عن القرآن الكريم واشتغال بعضهم بتلك المؤلفات بحثا عن السعادة والنجاح يجئ هذا البحث ليسهم في تبيين الحقائق وتوضيح الدقائق ، و رسم الطريق الصحيح للمنهج السليم الذي ينبغي أن يتبعه المسلم في حياته.
إن العبد إذا تعلق قلبه بكتاب ربه فتيقن أن نجاحه و نجاته ، سعادته وقوته في قراءته وتدبره تكون هذه البداية للانطلاق في مراقي النجاح وسلم الفلاح في الدنيا والآخرة.
هذا البحث يتحدث عن الوسائل العملية التي تمكن بعون الله تعالى من الانتفاع بالقرآن الكريم ، وهذه القواعد هي التي كان يسلكها سلفنا الصالح في تعاملهم مع القرآن الكريم ، التي بسبب غفلة الكثيرين عنها أو بعضها أصبحوا لا يتأثرون ولا ينتفعون بما فيه من الآيات والعظات، والأمثال والحكم.
ومن أخذ بهذه الوسائل فإنه سيجد بإذن الله تعالى أن معاني القرآن تتدفق عليه ، حتى ربما يمضى عليه وقت طويل لا يستطيع تجاوز آية واحدة من كثرة المعاني التي تفتح عليه ، وقد حصل هذا للسلف من قبلنا والأخبار في هذا كثيرة مشهورة .
قال سهل بن عبد الله التستري : " لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودع الله في آية من كتابه لأنه كلام الله وكلامه صفته وكما أنه ليس لله نهاية فكذلك لا نهاية لفهم كلامه .. وإنما يفهم كل بمقدار ما يفتح الله على قلبه وكلام الله غير مخلوق ولا يبلغ إلى نهاية فهمه فهوم محدثة مخلوقة " اهـ (مقدمة تفسير البسيط للواحدي (رسالة دكتوراه)وهذا كلام صحيح والتجربة والواقع يشهد بذلك فإن الناس يتفاوتون في فهمهم وإداركهم لآيات القرآن الكريم وتنزيلها على أمور حياتهم ، وأيضا فإن الشخص نفسه قد ينفتح له فهم لبعض الآيات ويتأثر بها ويأتي في وقت آخر يقف أمام الآية وقد أغلقت دونه ، يقف أمامها ويقول لقد تأثرت بهذه الآية يوما من الأيام فأين ذاك التأثر أين ذاك الفهم ؟
إن فهم القرآن وتدبره مواهب من الكريم الوهاب يعطيها لمن صدق في طلبها وسلك الأسباب الموصلة إليها بجد واجتهاد أما المتكئ على أريكته المشتغل بشهوات الدنيا ويريد فهم القرآن فهيهات هيهات ولو تمنى على الله الأماني.
مادة هذا البحث ليست مجموعة نظريات أو فرضيات توضع كحلول للمشكلة المراد علاجها ، إنما هو خطوات عملية ، تحتاج إلى تدرج وتكرار حتى يصل المتعلم فيها إلى ما وصف من نتائج وثمار ، قال ثابت البناني : " كابدت القرآن عشرين سنة ثم تنعمت به عشرين سنة " اهـ وما قاله ثابت البناني حق ، فقف عند الباب حتى يفتح لك إن كنت تدرك عظمة ما تطلب فإنه متى فتح لك ستدخل إلى عالم لا تستطيع الكلمات أن تصفه ولا العبارات أن تصور حقيقته ، أما إن استعجلت وانصرفت فستحرم نفسك من كنز عظيم وفرصة قد لا تدركها فيما تبقى من عمرك .

يتبع بإذن الله ،،

أمين فيصل محمد النوبي
23-03-06, 12:16 AM
جزاكم الله خيرا و أعانكم على إتمامه

ابو ابراهيم المسلم
26-09-06, 10:10 AM
اخى /المسيطير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد سمعت فى شرح الكتاب للدكتور خالد أنه لديه متن يحوى الأحاديث التى تشجع على حفظ القرآن ، او منظومة لاذكر مقاله بالضبط فى الشرح

فهل هذا متاح على النت ، حيث لم أجد ذلك فى موقعه quranlife.com

وجزاك الله خيرا

أم حنان
01-10-06, 11:24 PM
وأيضا فإن الشخص نفسه قد ينفتح له فهم لبعض الآيات ويتأثر بها ويأتي في وقت آخر يقف أمام الآية وقد أغلقت دونه ، يقف أمامها ويقول لقد تأثرت بهذه الآية يوما من الأيام فأين ذاك التأثر أين ذاك الفهم ؟
إن فهم القرآن وتدبره مواهب من الكريم الوهاب يعطيها لمن صدق في طلبها وسلك الأسباب الموصلة إليها بجد واجتهاد أما المتكئ على أريكته المشتغل بشهوات الدنيا ويريد فهم القرآن فهيهات هيهات ولو تمنى على الله الأماني.

جزاكم الله خيرا ,,,ماأعظم أن يرزق المرء تدبر القران والتأثر به فينشرح صدره وتزول أحزانه وتزداد بصيرته فوالله تلك هى الغاية من قراءة القران (كتاب أنزناه إليك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الألباب),,,,وأما أن يغلق عليه فهمه فهذا من ذنبه فقد قال الله عزوجل فى كتابه (وما أصابك من سيئة فمن نفسك) وقال أيضا (ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين) فعلى قدر تقوى المرء لله عزوجل على قدر مايفتح عليه فى فهم القران وتدبره ,,,,وكثيرا ماننسى محاسبة أنفسنا فنقع فى المعاصى ونحن لانشعر فينكت فى قلوبنا نكتا سوداء تغطى صفاء القلب فيحول ذلك بيننا وبين فهم القران وتدبره ,,ثم نتساءل مابال قلوبنا لاتخشع؟ ومابال عيوننا لاتدمع ؟ (قل هو من عند أنفسكم )
اللهم ارزقنا قلوبا خاشعة تتدبر كتابك وتأتمر بأوامره وتنتهى بنواهيه وتتخلق بأخلاقه ,,اللهم امين

أم حنان
10-10-06, 08:47 PM
تصحيح الاية(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر أولوا الألباب) سورة ص اية29

المسيطير
10-10-06, 09:29 PM
قد يكون ما في هذا الرابط أكثر فائدة ، فإذا رأى الشيخ المشرف تثبيته فهو أولى :

( 10 ) مفاتيح لتحقيق التدبر الأمثل للقرآن .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=39019

عبدالكريم الساير
29-11-06, 10:39 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

حيدره
30-11-06, 08:10 AM
جزاك الله خير

أبو معاذ اليمني
30-11-06, 10:23 AM
جزاكم الله خيرا

وهي هنا بصوت الشيخ حفضه الله:
http://media.islamway.com/lessons/scho868//014-Mfate5Alnga5M3Alqr2n.rm

أبو عبدالرحمن الغريب
30-11-06, 05:16 PM
الكتاب كاملا هنا
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=506138#post506138

ولعلك أخي تكمل هذه النقولات فإن فيها تشجيع لمن لا يقرأ وتعاون على البر والتقوى .

ابو بكر عطون
21-01-07, 10:37 PM
جزاك الله كل خير

أبو معاويه الجنوبي
07-02-07, 01:49 PM
بارك الله فيك أخي المسيطر على مانقلت
الصراحة الكتاب فيه فوائد كثيره
وقد أنتشر أنتشارا بين طلبة العلم

دار التقوى لتحفيظ القرآن
17-02-07, 03:31 PM
جزاكم الله خيراً
الكتاب فيه فوائد قيمة
نسأل الله أن ينفع به كاتبه

أبو أنمار
18-02-07, 01:49 AM
بارك الله فيكم ، ونفع بكم ،
كتاب جدا قيم ونافع في بابه ،

عبد الحميد الأثري الجزائري
19-02-07, 09:47 PM
بارك الله فيكم

أبن حجرالعسقلانى
27-02-07, 12:05 AM
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا