المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة حول حديث: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة" وفتوى الشيخ العلوان


هيثم حمدان
30-03-02, 03:56 AM
مبحثٌ في حديث: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة"



كتب في : 24-11-2001 12:11 AM

قال هيثم حمدان
هذا مبحثٌ كنتُ قد كتبته من قديم حول هذا الحديث، فإن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأتُ فمن نفسي والشّيطان، مع رجاء النّصح والإرشاد من الإخوة الأفاضل وبخاصة الأخ الفقيه (وفّقه الله):

عن سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل قال: قال حذيفة بن اليمان لعبد الله بن مسعود (رضي الله عنهما): قد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة.


أ) رواه عن سفيان بن عيينة مرفوعاً كلٌ من:

1) محمد بن الفرج في (معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي): صدوقٌ من رجال مسلم.

2) محمود بن آدم المروزي في (سير أعلام النبلاء): وثّقه ابن حبان، أبو حاتم: "ثقة صدوقاً" (الجرح والتعديل)، ابن حجر: "صدوق" (التقريب). وليس هو محمود بن غيلان المروزي والذي روى عنه البخاري.

3) هشام بن عمّار في (المشكل للطحاوي): ثقة من رجال البخاري اختلط بآخره.

4) سعيد بن منصور في (تحقيق أحاديث الخلاف): ثقة من رجال الشيخين.


ب) ورواه عن سفيان موقوفاً على حذيفة:

1) سعيد بن عبدالرحمن المخزومي في (أخبار مكة): وثّقه ابن حبان، والنسائي (التهذيب)، وابن حجر (التقريب).

2) محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي في (أخبار مكة): صدوقٌ من رجال مسلم، واستشهد به البخاري في حديث واحد.

3) عبد الرزاق في (المصنف) ومن طريقه الطبراني (الكبير): ثقة من رجال الشيخين تغيّر بعد أن عمي.


جـ) الترجيح:

1) بالتّأمل في أحوال رجال الروايتين -الموقوفة والمرفوعة- يتعذر ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، وعليه فإن هذا الحديث يصلح كمثال على النّادر من اختلاط سفيان بن عيينة (رحمه الله).

2) مما يعضّد الرواية الموقوفة أن الحديث ورد من طريق: سفيان الثوري عن واصل الأحدب عن إبراهيم النخعي قال: جاء حذيفة إلى عبد الله فقال: "إنما الاعتكاف في هذه المساجد الثلاثة" (مصنف عبدالرزاق)، (الطبراني الكبير)، (ابن أبي شيبة)، ورجاله ثقات إلا أن إبراهيم النخعي لم يلقَ حذيفة.

3) ويعضّدها أيضاً أن بعض الرواة شكّ في الحديث فقال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة أو قال مسجد جماعة"، وقال آخر: "المسجد الحرام أو في المساجد الثلاثة"، ووجود الشكّ يضعف جانب اعتبار الحكم الشرعي الوارد في الحديث، انظر (المحلى بالآثار).

4) وفي المقابل، فإنّ ممّا يعضّد رواية الرّفع: أن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) ذكر حكماً شرعياً ما كان له أن يأتي به من عند نفسه، فلا بد إذن أن يكون قد سمعه من النبي (عليه الصلاة والسلام)، انظر (السلسلة الصحيحة 2786).

5) وإذا صحّ الحديث مرفوعاً فلعلّه بالإمكان الجمع بين الحديث وبين عموم لفظ "المساجد" في قوله تعالى: "وأنتم عاكفون في المساجد" بأن يقال: أنّ الاعتكاف الوارد في الآية قُصِدَ به الاعتكاف في شهر رمضان، ولذلك ابتدأها (عز وجلّ) بقوله: "أُحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم"، أمّا الحديث فليس فيه ما يدل على وقوع الحادثة في رمضان، فيكون متعلقاً بالاعتكاف فيما سوى رمضان.

فيُشرع الاعتكاف في كل المساجد في شهر رمضان، أما فيما سواه فلا يشرع إلا في المساجد الثلاثة، والله أعلم.


** أُنظُر لزاماً (السلسلة الصحيحة 2786) **

** للشيخ سليمان العلوان كلامٌ في إعلال الحديث بالوقف، أنقله قريباً إن شاء الله **

















كتب في : 25-11-2001 12:08 PM
قال هيثم حمدان

فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله

هل يختص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الجواب: الصحيح من أقوال العلماء أن الاعتكاف يشرع في كل مسجد تقام فيه الجماعة ولا يختص بالمساجد الثلاثة.

وهذا مذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين.

قال الله تعالى { ولا تباشروهنَّ وأنت عاكفون في المساجد } ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يقيد هذا العموم.

وقد صح عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة وغيرهم من الصحابة مشروعية الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة.

بينما ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى.

وفي ذلك حديث رواه البيهقي في سننه والطحاوي في مشكل الآثار عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة )).

وهذا الخبر معلول ولا يصح رفعه والمحفوظ أنه من قول حذيفة رواه عبد الرازق في المصنف ( 4 / 348 ).

ويجاب عنه بأنه خلاف عموم الآية ولا يجوز تقييدها بمثل هذا.

الوجه الثاني: أن أكابر الصحابة على خلافه فقد أفتى علي بن أبي طالب وعائشة وابن عباس بالاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الجماعة ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالف في ذلك بل كان هذا العمل مشهوراً بينهم في كل الأمصار دون نكير، إلا ما جاء عن حذيفة رضي الله عنه والله أعلم.

قاله: سليمان بن ناصر العلوان (11 / 9 / 1421هـ).





كتب في : 01-12-2001 06:04 AM

قال عبدالرحمن الفقيه
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك
بالنسبة للتفريق في الاعتكاف بين رمضان وغيره ففيه نظر لعموم الأدلة والله أعلم


وبالنسبة لترجيح الرفع أو الوقف في الحديث
فقد يرجح جانب الوقف والله أعلم

وبالنسبة لرواية محمد بن الفرج في معجم شيوخ الاسماعيلي فيحتاج لها الى تحرير أكثر فشيخ الاسماعيلي أبو الفضل العباس بن أحمد الوشاء قال فيه الخطيب البغدادي في التاريخ( أحد الشيوخ الصالحين) وهذا كما تعلم لايعتبر توثيقا

فتصبح روايات الرفع عن محمود بن آدم وهشام بن عمار وسعيد بن منصور
وبالنسبة لهشام بن عمار فهو صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم قال أبو حام كما في العلل(1482) لما كبر تغير وقال أيضا(1899) كان هشام بأخرة كانوا يلقنونه أشياء فليقن))
وتكلم كذلك أبوداود كما في سؤالات الآجريقال ( حدث هشام بأرجح من أربع مائة حديث ليس لها أصل مسندة 00000قال هشام بن عمار حديثي قد روى فلا أبالي من حمل خطأ)
وقال عنه الامام أحمد( طياش خفيف)
ويمكن مراجعة تهذيب الكمال(30/247)

وبالنسبة لسعيد بن منصور فهو ثقة حافظ وقد كان الحميدي يخطئه في الشيء بعد الشيء من رواية ما يروى عن سفيان) كما في المعرفة والتاريخ للفسوى(2/222و178)


وبالنسبة لمن رواه موقوفا
فمنهم محمد بن يحي بن أبي عمر العدني صاحب المسند
وهذا الراوي ثقة وهو كثيرا جدا ما يروى عن سفيان بن عيينة حتلى في صحيح مسلم تجد له روايات كثيرة عن سفيان وفي زوائد مسنده كما في المطالب العلالية لابن حجر


وبالنسبة لرواية النخعي للرواية الموقوفة فروايته فيها عن ابن مسعود وان كان لم يلقه الا أن روايته عن لها حكم الاتصال
كما في تهذيب الكمال عن النخعي ( أنه قال اذا حدثتكم عن عبدالله فهو الذي سمعت واذا قلت قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله)
ويمكن مراجعة حاشية فتح الباري لابن رجب( 8/428_429) والامام لابن دقيق العيد( 2/357و505) وجامع التحصيل ص 141 وشرح العلل1/294

فهذه قد ترجح جانب الوقف
وعلى القول بالوقف فقولك وفقك الله(
) وفي المقابل، فإنّ ممّا يعضّد رواية الرّفع: أن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) ذكر حكماً شرعياً ما كان له أن يأتي به من عند نفسه، فلا بد إذن أن يكون قد سمعه من النبي (عليه الصلاة والسلام)، انظر (السلسلة الصحيحة 2786). )

فقولك هذا فيه نظر لأن المسألة مما يسوغ فيها الاجتهاد وقول الصحابي يعتبر له حكم الرفع اذا كان في الأمور المستقبلية أو في ما لامجال للاجتهاد فيه وكان معروفا بعد الأخذ عن أهل الكتاب
أما في هذه الحالة فيمكن أن حذيفة رضي الله عنه اجتهد فيها
وقد ذكر بعضهم أنه لعله اشتبه عليه حديث شد الرحال الى المساجد الثلاثة
والله تعالى أعلم

عبدالرحمن بن عمر الفقيه
مكة المكرمة


كتب في : 06-12-2001 08:42 PM

قال هيثم حمدان
جزاك الله خيراً أخي الفقيه وبارك فيك وزادنا وإيّاك علماً وهدىً وتوفيقاً.

1) أخي الكريم أين روى النخعي هذا الحديث عن ابن مسعود بصيغة التّحديث؟

2) أشكلت علي (أخي الكريم) عبارة النخعي: "إذا حدّثتكم عن رجل عن عبدالله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله".

ما المقصود منها؟ وكيف نعطي ما حدّث به النخعي عن ابن مسعود حكم الاتّصال مع أنّ النخعي قد أقرّ بوجود رجل بينهما؟

وجزاك الله خيراً.




كتب في : 07-12-2001 03:53 PM
قال عبدالرحمن الفقيه

بالنسبة بارك الله فيك لأبراهيم النخعي فروايته عن ابن مسعود لها حكم الاتصال لأنه صرح أنه اذا قال حدثني عبد الله فهو الذي ذكر من الرواة واذا قال قال عبدالله فهو عن غير واحد عن عبدالله وأصحاب عبدالله الذين يروى عنهم النخعي معروفون فيكون مرسله عن ابن مسعود قوي
وهذا ما ذكره عدد من أهل العلم منهم البيهقي
وقد كان الشيخ الألباني رحمه الله يضعف رواية النخعي عن ابن مسعود فلما وقف على قوله هذا رجع عن تضعيفها وقد صرح به في بعض كتبه
وعلى سبيل المثال قال في ارواء الغليل(2/131) ( وهذا اسناد صحيح وان كان ظاهره الانقطاع لما عرف من ترجمة ابراهيم وهو النخعي فيما يرويه عن ابن مسعود بدون واسطة أنه انما يفعل ذلك اذا كان بينه وبين ابن مسعود أكثر من واحد من التابعين من أصحاب ابن مسعود ولذلك صرح الحافظ بصحة اسناده كما تقدم) انتهى
وقال في السلسة الصحيحة (6/2/1261) ( وكذلك هو من طريق ابراهيم وهو ابن يزيد النخعي وهو وان كان لم يسمع من ابن مسعود فمن المعروف من ترجمته أن ما ارسله عنه فهو صحيح) انتهى

والله تعالى أعلم

عبدالرحمن بن عمر الفقيه
مكة المكرمة






كتب في : 07-12-2001 10:39 PM


قال هيثم حمدان

وفقك الله وبارك فيك.

بقي لدي سؤال وهو: إذا قال النخعي: "قال ابن مسعود" هل نحكم على الرواية بالصحّة بعد أن ثبت عندنا أن لها حكم الاتصال ؟




كتب في : 08-12-2001 08:15 AM

قال عبدالرحمن الفقيه
نعم يحكم على الرواية بالصحة
قال العلائي في جامع التحصيل ص 141 (وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله كما تقدم وخص البيهقي ذلك بما ارسله عن ابن مسعود)
والله تعالى أعلم .

عبدالرحمن بن عمر الفقيه
مكة المكرمة

عبدالرحمن الفقيه
09-09-03, 06:24 AM
للفائدة.

خليل بن محمد
09-09-03, 09:19 AM
قال الشيخ (محمد عمرو عبد اللطيف) ــ حفظه الله ــ في ((حديث : قلب القرآن يس في الميزان)) ص 55 :
ولقد شاع في بلادنا ــ في الآونة الأخيرة ــ التوسع في دعوى (الرفع الحكمي) تلك ، حتى أدخل بعض الناس تحتها بعض المسائل التي اجتهد فيها اجتهاد العلماء منذ عهد كبار الصحابة ، حتى زعم زاعمٌ ــ بما لم يسبقه إليه أحد من المتقدمين والمتأخرين علمته ــ أن قول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه الذي صار به في شق ، وسائر أصحاب النبي صصص في شق آخر ، والذي رواه جماعة من ثقات(1) أصحاب ابن عيينة عنه عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عنه ــ موقوفاً ــ : ((لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة..)) هو موقوف ــ حقاً ــ ولكن حكمه الرفع !! وقد تابع حذيفة على هذا الرأي بعض آحاد التابعين وخالفه بعضهم في التفاصيل ، ثم وُئد هذا الخلاف حتى انتصر له بعض الكبار في الآونة الأخيرة ، وتسبب ذلك في فتن وقلاقل ، لا يعلم مداها إلا الله جل وعلا .
نسأله تعالى الهداية واتباع سبيل المؤمنين والحرص في التعامل مع الشواذ والغرائب التي لم يتصل بها عمل أو لم يأخذ بها أو بعمومها أو ببعض مدلولاتها أحد من سلفنا الصالحين ، إنه سميع مجيب .






(حاشية)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هم عبد الرزاق بن همام الثقة الحافظ في ((مصنفه)) ، وابن أبي عمر العدني الصدوق الحافظ ، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي المتفق على توثيقه ، كلاهما عند الفاكهي في ((أخبار مكة)) ، وجاء مرفوعاً أيضاً عن جماعة من أصحاب ابن عيينة ، ولم يصح إلا عن سعيد بن منصور الثقة الحافظ عند ابن حزم في ((المحلى)) لكنه شك في لفظ المتن ! ومحمود بن آدم المروزي عند البيهقي والذهبي في ((السير)) لكن شيخ البيهقس شك هو في المتن الذي حدثه به ، وجزم راويه عند الذهبي بذكر المساجد الثلاثة لكن في إسناد الذهبي إليه مطاعن وعلل ! .
نعم ، ويرجح الوقف ثبوته عن إبراهيم النخعي عن حذيفة وابن مسعود ــ مرسلاً ــ بالقصة المشهورة ، وإسنادها كالشمس صحةً ، ومن أعلّها بالانقطاع فقد أغرب .
والحاصل أن الحديث معلول بالوقف أو الاضطراب ــ على أحسن أحواله ــ ، ولذلك لا نجد له عيناً ولا أثراً عند كبار أصحاب ابن عيينة كالأئمة : أحمد وابن معين وابن أبي شيبة والحميدي وابن المديني والشافعي وابن راهويه وابن منيع ، وزهير حرب أبي خيثمة وابن نمير وابن المقرئ والفلاس وهناد وأبي كريب وعلي بن حجر وعمرو بن محمد الناقد ونحوهم ، وبالتالي لم يخرجه أصحاب المسانيد والمصنفات منهم في كتبهم ــ وهم أحرص ما يكونون على المرفوع المسند ــ ولم يعرف له وجود في ((لصحيحين)) ولا حتى ((صحيح ابن حبان)) و ((ابن خزيمة)) و ((المستدرك)) و ((المختارة)) بل أغفلوه وتحاشوه ولم يعبأوا به ، وتركوه لأمثال الطحاوي والإسماعيلي والبيهقي وابن حزم !!
وهل يقول عاقل بجواز خفائه على كل هؤلاء أو أكثرهم ؟!
فهذه خلاصة بحثي حول الحديث ففف فصبر جميل ققق .

الحاكم
09-09-03, 11:24 PM
الأخ الفاضل
هناك رسالة مطبوعة قديما للشيخ جاسم الفهيد الدوسري تكلم فيها حول هذا الحديث وحرر هذه المسألة وأتى بما ذكرته من تخريج وزيادة .
وأنا أخشى أن يكون كلامك منقول عنه دون العزو إليه

الحاكم
09-09-03, 11:26 PM
للشيخ جاسم الفهيد الدوسري رسالة في هذا الحديث ومناقشة المسألة
يحسن الرجوع إليه للفائدة

الجامع الصغير
02-11-03, 07:30 AM
يرفع للفائدة ...

أبو المنهال الأبيضي
03-03-06, 03:03 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=38370