المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المذهبية و التعصب المذهبي ـ و الواقع المعاصر ـ


محمد رشيد
22-11-04, 06:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد ،،
أحبتي في الله تعالى طلبة العلم الشرعي الشريف ..

أرى أنه قد آن الأوان للحديث مع إخواني من طلبة العلم في موضوع كنت قد ترددت كثيرا في الحديث معهم فيه لأسباب يعلمونها إن شاء الله تعالى من خلال استرسالي معهم في الحديث

التعصب المذهبي ( والمذهبية )

لعل إخواني الكرام على الملتقى يعلمون أنني حنفي المذهب في الفروع و الأصول
فالمذهب الحنفي هو الذي أدرسه منذ أن كنت في الصف الأول الإعدادي بالمعاهد الأزهرية و إن كنت قد درست الروض للحنابلة و شرح الغزي على أبي شجاع للشافعية
و أيضا رأيت أو استشعرت اعتقاد البعض فيّ بالتعصب لفكرة ( المذهبية ) عموما ، و للمذهب الحنفي خصوصا و لاحظت هذا على الملتقى و على بعض من طلبة العلم الذين أخالطهم
و لكن لم يكن أمامي إلا أن أسكت على هذه النظرة أو هذا الاعتقاد لما أرى من أن الكلام فيها قد تترجح مفسدته ـ في نظري على الأقل ـ على مصلحته لأسباب يعلمها من خلال رسالتي

أيها الأحبة ...
أنا لا أعتقد في المتمذهب المتعصب إلا قمة الغباء والجمود
أتبرأ من التعصب لمذهب الإمام أبي حنيفة
بل أخالف المذهب في بعض من الفروع ، بل بعض هذه الفروع لو تمثلت رجلا أمامي لضربته بالنعل ، وهي الفتوى بأنه لو أنجبت زوجة لرجل وهو في المشرق وهي في المغرب و لم يمسها فينسب الولد له ما دام العقد صحيحا ( لاحتمال الكرامة أو تكليف جني بنقل الحيوان المنوي ) !!!
هذه الفتوى أدين الله تعالى بأن أصول مذهبنا تأباها ، على الأقل في زماننا ، فإنها لو كانت مقبولة في زمانهم فإنني أجزم أنه لو وجد الآن حنفية حقا أصولا وفروعا لأفتوا بخلافها ـ وإن كنت أنا محمد رشيد أرفضها في كل زمان ومكان فهي تعني فتح عظيم لباب الزنا على مصراعيه وتفتح الباب لكل زوجة تريد خيانة زوجها وتخشى الإنجاب من غيره في غيابه ـ
كذلك أخالف أبا حنيفة في صحة القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ كالنكاح و البيع و أوافق الصاحبين في عدم صحة القضاء بشهادة الزور ؛ وعلى حسب ما درسته من أصول الترجيح لدينا ينبغي أن تكون الفتوى في هذا الفرع على قولهما لترجح قول أبي يوسف مطلقا في باب القضاء ، و إن كنت لم أراجع المسألة في رد المحتار لأرى ما اعتمده ابن عابدين
كذلك أخالف المذهب في مسألة نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة
و يعلم الله تعالى كم أكون متهيبا و أنا أقول ( أخالف أبا حنيفة ) وكأني قد وضعت نفسي ندا له ، و لكم و الله إذا درست مسألة في المذهب لم توافق ما درسته من الأصول و القواعد المتقررة و لم أجد لها إلا أن أخالفها .. لكم و الله أتمنى أن لو كانت تخريجا لأصحاب التخريجات في المذهب ولا تكون نصا لإمام من الأئمة الخمسة ـ أعني أئمة مدرستنا ـ

و لكن ،،
يا إخوان ... لو أن رجلا مقتصرا على الفروض يفعلها بالكاد ولا يأتي شيئا من النوافل هل ترون أنه من الحكمة أن أعظه بقولي : يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ساعة وساعة )
ولو أن رجلا فاسقا يرتكب المعاصي ليل نهار ولا يبالي أصلا بمراقبة الله تعالى له و يحتج على هوان أفعاله بسعة رحمة الله تعالى ? هل أقول له : لا تيأس من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به !!
لا .. بل هذا ممن يقال له : هل أنبئك بالأخسرين أعمالا ? الذي ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

كذلك فالأمر نظيره هنا أيها الإخوة طلبة العلم
ليسأل العقلاء أنفسهم .. و ليصدقوا : ما هو الحال السائد الآن لدى الطلبة المعاصرين في صحوتنا ?
الجواب /
حالة من الفوضى الاجتهادية
اجتهادية مطلقة عن كل ضابط وقيد
هوس وفتنة اسمها ( الترجيح ) و ( الراجح )
مذهب أبي حنيفة كذا و الراجح ما قاله الألباني كذا وكذا
مذهب الإمام أحمد كذا ولكن الراجح طبعا ما قاله العثيمين كذا وكذا
و الراجح ما رجحه السعدي
و الراجح ما رجحه ابن باز

عدم معرفة بما عليه الفتوى في كل مذهب فقهي ، فتجد ـ بسبب البعد عن كتب الفروع ـ نسبة الأقوال الغير صحيحة بكثرة إلى المذاهب الفقهية المختلفة
هذا هو الواقع أيها الأحباب ولا نخادع أنفسنا

هكذا حال الطالب المعاصر ، إلا من رحم الله تعالى
فهل يصح بحال من الأحوال أن أقول لمن ( يستمرئ ) هذا الاجتهاد وهو مازال غر جاهل لا يعرف من علوم الآلة شيئا وكلما عرف حديثا من ((( الكتب الستة ))) قال بما فهمه منه و ( يعتذر ) عن العلماء المخالفين من الأئمة الأربعة بأنهم لم يعرفوا الحديث ،، هل أقول لمن هذه حاله / أنا أعتقد سهولة وتوفر سبل الاجتهاد في عصرنا ?
قطعا أكون أغبى من حمار جحا
هذا هو الواقع حتى مع الرؤوس ممن ذكرت لكم

جلست يوما في مكتب أحد المنسوبين للسلفية ؛ وأقول المنسوبين لأنه يسلف نفسه ويخرج كل مشايخنا الأفاضل من السلفية التي يدعيها في حين أنه أبعدهم عنها ، و له رسائل صغيرة توزع وهو معروف عندنا في مصر و يتصدر المجالس في المساجد شارحا للكتب، فتناقشنا في حكم الإسبال ، وكان هذا منذ ما يزيد على العام
فقلت له / أنا بصراحة لا تعجبني طريقتكم في أخذ الفقه ، كيف تقول أذهب إلى النص رأسا و آخذ الحكم منه !!
وأين فهوم العلماء الذين يفهمونك النص ?!! نعم أنالا أنكر أن كثيرا من فتاويكم صحيحة لاعتمادكم على الحديث
فقال : طبعا صحيحة.. لأننا تركنا كل هذا و ذهبنا إلى الأصل مباشرة
فكأنه لم يفهم مرادي منذ البداية ، وما جذبته إلا هذه الكلمة التي فهمها على أوسع مما أردت منها
فقلت له : سأثبت لك سلبية بعدكم عن كتب الفروع .. هل تعلم أن أبا حنيفة و الشافعي و أحمد و مالك و السختياني و إبراهيم النخعي و ابن تيمية على عدم حرمة الإسبال إلا للخيلاء ؟؟
فظل يسمعني هادئا لا مباليا إلى أن ذكرت له ابن تيمية فانتبه و قال : أين قال ابن تيمية هذا الكلام !!
قلت له : نقله عنه ابن مفلح في الآداب الشرعية ـ كنت متأكدا أنه لا يملك الكتاب ولو ملكه ما نظر فيه لأنه ( كتاب فروعي محض ) ـ قلت في نفسي / سبحان الله ؛ هؤلاء من أشد المتملقين لشيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه ، ثم هم من أجهل الناس بكلامه ، بل لا يعرفون مظان اختيارات شيخ الإسلام ، ويظنونها في فتاويه المجموعة فقط ، رغم أنه من المعلوم لدى الطلبة الحنابلة و غيرهم أن ابن مفلح كان أعلم تلاميذ شيخ الإسلام بأقواله ؛ حتى أن ابن القيم كان يسأله عنها ،وقد أورد ابن مفلح في كتابه الفروع لشيخ الإسلام اختيارات تعدت المائتين و الثلاثين على ما أذكر ، و كانت هذه ميزة من ميزات الكتاب الذي قال عنه العثيمين / مكنسة المذهب

هذه يا إخوان عقلية واحد من المتصدرين للتدريس والتأليف و ممن يقبل الطلبة يده ويقولون له / يا شيخنا
ـــــــــــــ
إن ملتقى أهل الحديث يحوي أناسا أفاضل تمنيت أن لو جثوت بركبتي بين أيديهم أمثال أساتذتنا السلمي و الفقيه وزياد العضيلة ، لكنه أيضا يحوي ـ وبكثرة ـ من الصنف الذين ذكرت لكم ، وهذا في ذاته لا يعيب الملتقى ؛ فهو مفتوح لكل من يدلو بعلم
فهؤلاء لو قلت لهم / لا مذهبية عمياء ، ولا تعصب لأحد .. فإنهم قطعا يحملون كلامي على محملهم من عدم الاعتداد بأقوال أئمتنا من فقهاء السلف الصالح ، وعلى رؤوسهم الأئمة الأربعة
إن الاجتهاد أصبح سلعة رخيصة حتى في أيدي الفسقة من العوام
أقسم بالله العظيم أنني أكاد أبكي حين أجد مجموعة من فسقة العوام لا يصلون ولا يصومون
وإذا وجدوا أنفسهم فارغين ولا يجدون ما يشغلون به ألسنتهم ومجالسهم ، نراهم يلجأون إلى قال أبو حنيفة ، قال الشافعي فيما هو من المسائل المشهورة عنهم ، وتراهم يرجحون حسب ( النظر ) و ( الحرفنة )
فهل ترون أن أتكلم وأقول ـ سواء على الملتقى أم مع إخواني من الطلبة في مصر ممن وصفت حالهم ـ
: لا تتعصبوا لمذهب فقهي ، ولا تقدسوا قولا لأحد !!!
لا أجد احتراما وتقديرا لأقوال الفقهاء أصلا فضلا عن التقديس والتعصب
لا شك من وجود هؤلاء المذهبيين الجامدين الذين يحتاجون مثل هذه النصائح ، ولكنهم أقل من القليل ولا يكادون يذكرون ، بل أجدهم أحادا ممن يجلسون حول / علي جمعة مفتي مصر الصوفي المخرف
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
و لكني هنا أصرح لإخواني طلبة العلم بما أعتقده وأدينه في نهج دراسة الفروع للطالب بصفة خاصة ، وبحال الفروع في عصرنا الحاضر بصفة عامة

* أدين لله تعالى باحتياجنا إلى ( ثورة فقهية )
لابد و أن نصارح أنفسنا بأن كتب الفقه المذهبية القديمة لم تثبت كفاءتها بذاتها في تغطية متطلبات عصرنا ، و إن غطت ذلك بقواعدها وضوابطها
أدين لله تعالى بضرورة إعادة صياغة للفقه ، صياغة تجاري زماننا و توجد القناعة أن الفقه كفء لأن يغطي الأحداث زمانا و مكانا ، و أنه لا تخرج كبيرة
ولا صغيرة عن حكم الله تعالى
ولهذا الذي ذكرت تعجبني كثيرا فكرة إعادة الصياغة للفروع الفقهية التي قام بها الدكتور / وهبة الزحيلي في كتابه ( الفقه الإسلامي وأدلته ) وغيره من كتبه ، وتعلمون ميزة ما أقول لكم لو علمتم أن هذا الكتاب قد ترجم إلى عدة لغات غير العربية لإقبال المسلمين عليه ،
ففي الوقت الذي كتب الله تعالى القبول لهذا الكتاب لدى جماهير المسلمين تراهم لا يعرفون الكثير من تراثنا ومراجعنا الفقهية المتقدمة والتي لولاها ما استطاع الزحيلي أن يؤلف كتابه أو يكتب حرفا واحدا؛ و لكن لما اطلعت على الكتاب علمت تلك الميزة التي سببت له القبول ، فهو على أصالته العلمية و اعتماده الأقوال الصحيحة من كل مدرسة فإنه يتمتع بأسلوب عصري في الصياغة رفع به الزحيلي ذلك الحاجز الذي كان عائقا بين مسلمي عصرنا و بين كنوزهم الفقهية
و إعادة الصياغة التي أرومها تحتمل عدة صور، منها وعلى رأسها الاهتمام بالصور الحديثة للمسائل ، وإنما قلت صور لاعتقادي الجازم أن كل الحوادث التي تحدث في زماننا لن تخرج بحال من الأحوال عن القواعد العامة والضوابط التي رسخها أئمتنا المتقدمون
نعم .. أدين لله تعالى بضرورة وضع كتب فقهية متأصلة من الناحية العلمية يقال فيها ( الجهاد و الحرب في العراق مع أعداء الله النصارى الأمريكان وصفة تعاملنا معها وصفة تعاملنا ـ فقهيا ـ مع مانعينا من الحرب مع إخواننا ) و يقال ( البنوك وما يجري فيها ) و ( تغيير العملات ) و ( المقاطعة للمنتجات الأمريكية و اليهودية ) و ( الصلاة في الطائرة والباخرة والسيارة ) و ( بطاقات السحب الشهري ) و ( بطاقات الائتمان ) و ( العملات الورقية ) و ( أحكام الأسهم و السندات ) و ( أحكام بورصة العملات الورقية ) و ( أحكام اللحوم الآتية من أوروبا و أمريكا وقد ادعى المصدرون أنها ذبحت على الطريقة الإسلامية ) و ( حكم المشروبات التي يدخل الكحول في تصنيعها ثم يتطاير فلا يبقى له أثر إلا أنه قد حدث معنى الاستعمال )
أعلم أن كل ما ذكرت ـ وهو فقط أمثلة ـ قد تكلم فيه بعض أهل عصرنا و ألفت فيه المؤلفات ، و لكنها في النهاية مؤلفات مستقلة في مسائل معاصرة و أغلبها ـ بل الغالبية العظمى ـ منها بحوث
سطحية لا تلمس فيها التأصيل بفقه المتقدمين و الترسيخ على قواعدهم ، لا تلمس فيها ما تلمسه لو قرأت لواحد من المتقدمين وهو يفتي في نوازل عصره كيف يقوم ـ بما آتاه الله تعالى به من العلم و البصيرة ـ بإنزال كل الحوادث على أصول الشرع الحنيف التي بينها و رسخها المتقدمون عليه في كتبهم ، فتجد فقه هذا الرجل ملائما لأصول شرعنا يكاد ينطق بأنه من فقه المتقدمين إلا أنه يغطي حدثا معاصرا .
ثم حتى مع وجود و تحقق الأصالة العلمية و المعاصرة في بعض من كتب أهل العلم والفضل المعاصرين الذين اهتموا بفقه النوازل والتأصيل له ، فإن هذا لم ينتظم في سلك فقهي واحد ككتاب فقهي متسلسل حسب الأبواب و الفصول ، بل ظلت كتب الفقه ـ في نظر كثير من الدارسين ـ تأخذ طابعا شبه انعزاليا ، رغم أننا لو نظرنا في أي كتاب فقهي متقدم ونظرنا إلى عصر مؤلفه و ملابسات زمانه ، وما كان قبل زمان هذا المصنف لوجدنا أن مصنف الكتاب المتقدم قد راعى في مصنفه من حيث زمانه ما لم نراعه نحن في مصنفاتنا من حيث زماننا
و إنني أقول / حقا ما وجدت ـ على حسب اطلاعي الضيق جدا في حدود مدرستي الحنفية ـ فقيها أمثل و لا أنبه لما ذكرنا من محمد أمين الشهير بابن عابدين ، ونظرة واحدة على حاشيته يتبين للقارئ الكريم ما أقول .

كذلك مما ينبغي مراعاته في هذه الصياغة الفقهية التي أرومها أن يسلم لكل متفقه بما مارسه ولمسه ، فالفقيه لو كان من رجال الأعمال مثلا يقدم قوله في المعاملات على غيره ، إلا في أصول المسائل التي يستوي فيها مع غيره و لا تفتقر إلى المراس ، و أما ما تميز فيه بالمراس عن غيره و ابتلي به فيكون قوله ـ غالبا ـ محل عناية و تقديم
كذلك من مارس الحرب ـ لا سيما في عصرنا حيث انتفت الصورة المبسطة في القتل و النحر ـ يقدم قوله على غيره ، و لهذا فقد آلمني كثيرا أن أرى المشايخ في العالم الإسلامي يجلسون في الغرف المكيفة ويرتدون أجمل الثياب و يأكلون أطيب الطعام ويذهب كل واحد منهم بعد سويعات عمله و إفتائه إلى زوجه و عياله ـ ثم تراه يحكم على الحرب و على المجاهدين بكونها هل هي حرب شرعية أم لا ، و هل ما يحدث فيها يجوز شرعا أم لا ، و هو بعد لم يلم بما يحدث فيها و لم يلم بما قد يجد من ملابسات يراها المحاربون و لا يراها غيرهم ، و من هذا المؤسف أن أجد جمهور ( العلماء ) قد انتقدوا ما فعله ( فعالة بن فاعل ) و حكموا عليه بأنه إرهاب و أن الإسلام بريء من هذا الفعل ، و لكم و الله شعرت بفقه الرجل حين تكلم على إحدى الفضائيات وقد وجه إليه كلام بما يذكره فيه علماء المملكة فقال ما معناه : إن العلماء أجلهم و أحترمهم و هم على رأسي إلا أنني أقول / لا يحكم على الشيء إلا من لابسه ، فلا يحكمون على فعلي بأنه جائز أو غير جائز إلا إن
علموا ا ما نرى ونلابس ، و أما أن يجلسوا في بيوتهم أو مجالسهم و يفتوا فيما يحدث معنا و منا فهذا لا ينبغي
إن مثل هذا الرجل ـ على الأقل ـ ممن يستعان به في فقه الجهاد وواقعه ـ لأن الله تعالى قد رزقه من سبل المعرفة في ذلك ما لم يرزق لغيره من كثير من أهل العلم والفضل ومسألة اعتبار التخصص هذه مشهورة و مسلم بها لدى متقدمينا فيما يظهر من حالهم و مقالهم
فكلنا يعلم تقدم أبي يوسف في القضاء لكونه ابتلي به ، ويعلم تقدم محمد بن الحسن الشيباني في مسائل ذوي الأرحام
فهذا مما لا ينبغي الجدال فيه

و في النهاية أقول / من لوازم هذا التجديد وهذه الصياغة ألا يعتبر كتابا فقهيا معينا هو معتمد الفتوى بإطلاق ، يظهر ذلك إذا علمنا أن تغير العرف و طروء تغير الحال يلزم منه تغير الفتوى ، سواء كان لدوران الحكم مع العلة وجودا و عدما أو كان سدا للذرائع أو غير ذلك مما هو مبسوط في الأصول والفروع
و إنما قلت ( بإطلاق ) لأنه يمكن جعل كتاب معين هو معتمد الفتوى لدى مذهب معين غالبا أو نسبة إلى غيره من الكتب ، كما هو الحال مع كتب المتقدمين التي نعتمدها نحن الآن للفتوى مع القطع بتغير بعض ما فيها ـ أيضا على أصول المذهب ـ مما ينبغي أن تكون الفتوى على خلاف ما هو مسطور

و الله تعالى الموفق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذلك أدين الله تعالى بعدم جدوى إنفاق الوقت في دراسة الحواشي والتقريرات التي وضعها الدارسون المذهبيون على الشروح تكلفا و تعمقا في فروع وتقريرات لا تنفع مثقال ذرة في تكوين الملكة الفقهية لدى الدارس ، إنما هي تكلفات لغوية ونقل عن فلان وعلان مما قد يخرجك عن أصل المسألة المدروسة بالكلية ، وتكون المصيبة لو كانت هذه الحاشية على شرح مختصر وضع للطلبة المبتدئين الذين لا تناسب هذه الحاشية أوقاتهم التي لابد من إنفاقها في إرساء وترسيخ أصول المسائل ، فيضيع الطالب وقته في الحاشية و لا يخرج بشيء
بل حتى إذا أتم الكتاب فإنه يتمه مشتتا بسبب تقطعه في دراسته و تردده بينه وبين الحاشية ...و مثال ما ذكرت من الحواشي حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع ، وكلامي لا يشمل الحواشي الشهيرة التي كتب الله تعالى لها القبولو التي لا يربط بينها و بين النوع المذموم إلا مجرد الاسم كحاشية ابن عابدين الحنفية و حاشية ابن قاسم على الروض المربع الحنبلية
و هذه التدقيقات و التفريعات المتكلفة هي والله من أهم أسباب اندثار الاجتهاد المجمع على وجوبه في كل عصر
و قد نبه على ذلك الإمام السبكي رحمه الله تعالى في رسالته ( معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي ) حيث قال ما معناه في معرض كلامه على أسباب ضياع الاجتهاد وفشو التعصب نقلا عن أبي شامة المقدسي الشافعي / ومنها اهتمام كثير من أهل هذه الأعصار بعلوم غير علوم الشريعة ، أو بعلوم الشريعة ولكن بتعمقات لا دخل لها بالمسائل ـ أو كما قال رحمه الله ـ ويمكن الرجوع للرسالة فهو كلام جيد ، فلم أنقل نصها لإعارتها لأحد الطلبة
وأيضا نبه على ذلك الإمام ولي الله الدهلوي في رسالته ( الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف ) حيث قال فيما جرى بعد المائة الرابعة :
(( 3 ـ ومنها : أن أقبل أكثرهم على التعمقات في كل فن .
فمنهم من زعم أنه يؤسس علم أسماء الرجال ، ومعرفة مراتب الجرح والتعديل ، ثم خرج من ذلك إلى التاريخ قديمه و حديثه .
و منهم من تفحص عن نوادر الأخبار وغرائبها وإن دخلت في حد الموضوع .
و منهم من أكثر القيل و القال في أصول الفقه ، واستنبط كل لأصحابه قواعد جدلية ، وأورد فاستقصى ، و أجاب فتفصى ، وعرف وقسم فحرر و طول الكلام تارة و تارة أخرى اختصر .
و منهم من ذهب إلى هذا بفرض الصور المستبعدة التي من حقها ألا يتعرض لها عاقل ، و بسحب العمومات والإيماءات من كلام المخرجين فمن دونهم مما لا يرضى استماعه عالم ولا جاهل . ))

و له كلام شبيه بذلك في هذه الرسالة رأيت توفير نقله ، وأنصح بالرجوع إليه فهو جيد
وهذا الأمر ـ أي التعمق المتكلف ـ مذموم في كل علم ، لا علم الفقه فقط ؛ بل هو في علم الحديث أيضا ، وقد نبه على ذلك الإمام / ولي الله الدهلوي في رسالته المذكورة فقال :
(( و لا ينبغي لمحدث أن يتعمق في القواعد التي أحكمها أصحابه ، وليست مما نص عليه الشارع ، فيرد به حديثا أو قياسا صحيحا ، كرد ما فيه أدنى شائبة الإرسال والانقطاع كما فعله ابن حزم في حديث تحريم المعازف لشائبة الانقطاع في رواية البخاري ، على أنه في نفسه متصل صحيح ؛ فإن مثله إنما يصار إليه عند التعارض ))
ثم قال :
(( وكان اهتمام جمهور الرواة عند الرواية بالمعنى برؤوس المعاني دون الاعتبارات التي يعرفها المتعمقون من أهل العربية ، فاستدلالهم بنحو الفاء والواو و تقديم كلمة و تأخيرها و نحو ذلك من التعمق ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
* و كذلك أعتقد أننا ـ طلبة الفروع ـ مقصرون في مباحث المعاملات المعاصرة ، ولا تكاد تجد الحوار بين الطلبة إلا في النزول على الركبة أو اليدين ، وتحريك الأصبع في الصلاة و هل يسن القبض بعد الاعتدال من الركوع أم لا .... إلا من رحم الله تعالى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* و كذلك أدين لله تعالى بحرمة القول بغلق باب الاجتهاد بعد المائة الرابعة سدا للذريع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* وأدين بحرمة ما قاله ابن عابدين وغيره بأن من بعد المائة الرابعة قد أغلق باب للقياس ، وأن من كان بعد المائة الرابعة فليسوا بأهل للقياس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
* وأدين بحرمة وغلط ما قاله الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي من أن باب الاجتهاد مغلق الآن سدا للذرائع و أن ما اجتهد فيه المتقدمون ليس لنا أن نجتهد فيه و إنما اجتهادنا في النوازل التي لم يدركها من تقدم ، و قد راسلت الدكتور الزحيلي بكلام البوطي فأنكره و اعتذر عن الدكتور البوطي بأن الذي دفعه لذلك هو رؤيته لكثير ممن ليسوا بأهل للاجتهاد وقد تلاعبوا بفروع الشريعة
و شخصيا ـ محمد رشيد ـ أظن أن البوطي قد ناقض نفسه في موضعين :
الموضع الأول / حين اجتهد في مسائل قد حكم فيها المتقدمون بل قتلوها بحثا ، وذلك في كتابه ( محاضرات في الفقه المقارن ) فقد خالف مذهبه الشافعي في بعض مسائل في الكتاب فهو بذلك قد صف نفسه في مصاف المتقدمين و إلا أن يكون قد قصد بغلق باب الاجتهاد فيما اجتهد فيه المتقدمون أي الإتيان بقول لم يقل به أحد من المتقدمين و هذا خلاف ظاهر كلامه في مقدمة كتابه ( محاضرات في الفقه المقارن )
الموضع الثاني / حيث ألقي كلمة في حفل لتكريم الدكتور وهبة الزحيلي فقال : فرغم أني أعتقد أن الدكتور الزحيلي قد وصل إلى درجة الاجتهاد المطلق في عدد من المسائل إلا أني لا أعرف له مسألة شذ بها أو خرج بها عن جمهور الأمة
فهاهو يثبت له الاجتهاد في مسائل و هو رجل معاصر و مازال حي يرزق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* وأدين وأعتقد أنه قد يصل من المتأخرين لرتبة الاجتهاد من الدارسين من لم يصله كثير من المتقدمين

و أتمثل في ذلك قول الشاعر :
قل لمن لم ير المعاصر شيئا ،،،، و يرى للأوائل التقديما
إن هذا القديم كان حديثا ،،،، و سيبقى هذا الحديث قديما

بل أعتقد أن المتأخر قد توفر في حقه من أدوات الاجتهاد ما لم يتوفر لكثير من المتقدمين وإنما آفة المتأخر ( تخنيث العزم )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
* كذلك أعتقد ضرورة و فاعلية ( المجامع الفقهية ) في عصرنا ، وضرورة الاجتهاد الجماعي الغير مقيد بمذهب معين ، ولكن أشترط لفاعلية و جدوى هذه المجامع أن تكون ممن تخرجوا من مدرسة من مدارسنا الفقهية ( مدرسة أبي حنيفة ) و ( مدرسة الشافعي ) و ( مدرسة مالك ) و ( مدرسة أحمد بن حنبل ) ووصلوا ـ حقا ـ إلى درجة تؤهلهم للاجتهاد الصحيح ، واتصفوا وعرفوا بالورع و عدم المحاباة في دين الله تعالى ، فيتجمع من هذه حالهم و يصنع منهم مجمع فقهي له ثقله ووزنه ، و ما من فتوى و لا حادثة يخلص فيها هذا المجمع بفتوى و يجمع عليها إلا ويمضيها الإمام بالسيف ، و لكن هذا بعد توافر الشروط الواجب توافرها في أعضاء هذا المجمع الفقهي ، من كونهم ـ حقا ـ أهل للاجتهاد ، و يكونون ممن قد عرفوا و شهروا بالنزاهة والعدالة والتقوى والورع وعدم المحاباة في دين الله تعالى ، وأيهم عرف منه بعد ذلك المداهنة أو المحاباة أو إرضاء لذوي سلطات أو تحقق عدم توفر شرط ، يتم الاجتماع على عزله و إزالته إذا لم يقم الإمام نفسه بعزله ، بل قد يصل إلى تعزيره وسجنه كمفتي ماجن ـ حسب ما يصدر منه ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* وبعد كل ذلك أعتقد و أدين لله تعالى بأنه لا غنى بحال من الأحوال عن التمذهب بمذهب من المذاهب الفقهية الأربعة أصولا و فروعا ، وأنه لن يتحقق ما ذكرت لكم من ( الثورة الفقهية المعاصرة ) إلا بعد هضم ((( كل ))) ما وصل إلينا من كتبنا ((( المذهبية ))) الحنفية و الشافعية و المالكية و الحنبلية ، واستخراج عللها و مقاصدها ، فندرس هذه الكتب الفقهية المتقدمة و نستلهم و نستنبط مقاصدها و تعليلاتها التي بنيت عليها أحكامها ، ثم لم يكن لنا أمام الله تعالى عذر لو لم نطبق ونفرع ما درسناه وتعلمناه من كتب متقدمينا على نوازل عصرنا الذي يطفح كل يوم بالنوازل المطلوب تغطيتها

فما أدعو إليه أيها الإخوة هو الوسطية
فلا نكون كهؤلاء المذهبيين المتعصبين الغارقين في حواشي و تقريرات دراويشهم من الصوفية المخرفة الذين ليس لهم من علم الفروع إلا حفظها متنا ونظما ، ولا يعرفون أقوال الناس و لا حديثهم ، وإنما هو قال سيدنا و اعترض مولانا و أرى ما رآه السيد القطب ولي الله في حاشيته التي غطى نورها كل أنوار الحواشي

وفي ذات الوقت لا نكون ككثير ممن تحرروا من كل قيد و ضابط و أصابتهم حمى الترجيح ، وصارت حقيقة مذاهبهم أنهم ( عثيمينيين ) ( ألبانيين ) ( بازيين ) على فضل نعال العثيمين والألباني و ابن باز ـ رضي الله تعالى عنهم أجمعين ـ بل والله ثم والله لو كنت قد قابلت أحدهم لقبلت نعله قبل يده ورأسه ، ولكن الفقه لم يقتصر على هؤلاء ، وإنما هناك من متقدمينا من هم أولى بالاتباع ، وعلى رأسهم الأئمة الأربعة المجمع على إمامتهم وفضلهم على الأمة جمعاء ، والذين لو بصقوا علينا لأغرقونا علما وفضلا

وأعيد و أؤكد و أنه لن تقوم هذه ( الثورة الفقهية ) إلا بقطع مرحلة ( التمذهب ) أولا بكل حذافيرها
وأؤكد على سهولة تحقق المجتهد المطلق في عصرنا لو وجد العزم والنهج الصالح

و كان البعض من الإخوة على الملتقى يتساءلون عن التمذهب و حكم الدراسة المذهبية ، وكنت أفضل عدم المشاركة

و لكن الآن أشارك وأقول //

أولا : التمذهب لا ينافي الاجتهاد ، بل هو أساس الاجتهاد ، وما رسم هذا الرابط بين الجمود والتعصب و بين المذهبية إلا هؤلاء الصوفية الدراويش المخرفة المتواكلة ـ عليهم من الله تعالى ما يستحقون ـ ولكن انظروا إلى شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم والإمام السيوطي لتروا الجمع بين المذهبية والاجتهاد
و لتقريب المعنى وتوضيح حقيقة الصورة فأنا ـ عن نفسي ـ أفضل استخدام لفظ [ مدرسة] بدلا من لفظ [ مذهب ] لأن الغرض من الألفاظ أن تكون قوالب للمعاني ، وكلمة مذهب في هذا الزمان تعطي هذا الطابع التقديسي لدى طلبة العلم فضلا عن العوام وتجعل من الصعب تصور حقيقة التمذهب ، وهي أنه بمثابة الجامعة أو الهيئة التعليمية ، و تعدد هذه الهيئات لا يعني الاختلاف فيما بينها إلا في المناهج وطريقة التدريس ، أما المقاصد و هي إيصال الأحكام الشرعية فهذا لا يختلف ، تماما كما نجد عندنا في مصر ( جامعة القاهرة ) و ( جامعة عين شمس ) و ( جامعة حلوان ) نرى الاختلاف بين مناهج هذه الجامعات فيما بينها ، نرى كذلك الاختلاف في طريقة التدريس وقد تحدث المناظرات والنقاشات بين رواد و أساتذة هذه الجامعات فيما يختلفون فيه ، ثم نرى بعد ذلك تساوي الخريجين من كل من هذه الجامعات لدى الهيئات من اعتبار مستوياتهم و توظيفهم ، ويكون التفاضل بعد ذلك بالخبرة الذاتية لكل شخص على حدا دون وضع أي اعتبار للجامعة التي تخرج منها ، فهكذا يكون الحال مع رواد ( مدرسة أبي حنيفة ) و ( مدرسة الشافعي ) و ( مدرسة مالك ) ( مدرسة أحمد بن حنبل ) رضي الله تعالى عنهم أجمعين

ثانيا : التمذهب هو أن تعمد إلى كتب مدرسة من المدارس الفقهية الأربعة أصولا و فروعا و فتضع لك في الفروع تدرجا مناسبا في دراسة فروع هذا المذهب ، وتكون فروع هذا المذهب هي الأصل عندك ، وتجعل تدرج أصوله موازيا لتدرج فروعه ، ولا تفصل بينهما بحال من الأحوال ، فعلى مرور السنين ـ التي هي ليست بالقصيرة .. ليست بالثلاثة و لا بالخمسة و لا بالعشرة ـ تتفهم علم هذه المدرسة أصولا و فروعا ، تعرف مقاصدها ومناهجها و توقن من أنك قد حققت ذلك ، بعدها تجد نفسك اتفاقا تأبى إنزال بعض فروع هذه المدرسة على ما درسته من أصولها هي نفسها فتخالف مدرستك في قليل أو كثير ، ومن هنا تبدأ معك خطة الاجتهاد ، وكل ذلك لا يصل إليه إلا من كابد و صدق مع الله تعالى ومع نفسه ، وليس هو بالأمر الممتع الذي يفعله كثير من المعاصرين ، حين يقول / أنا أدرس الفقه المقارن ، فتجده يقرأ في المغني أو سبل السلام ، و يهش و يبش ويسر من جمعه للكم الهائل من أقوال أهل العلم التي يحصل عليها من هذه الكتب ، فلو كان الاجتهاد بهذه الصورة الممتعة لأصبحت كل أوساط الصالحين تقريبا من المجتهدين ، فعندنا في مصر ما من شاب يهديه الله تعالى إلا وتزرع في رأسه فكرة طلب العلم لكثافة الدعوة إليها من قبل مشايخنا كالحويني ـ بارك الله تعالى فيهم جميعا وفك سجن سجينهم ـ
و لكن يحدث الاختلال لدى الطالب الذي سرعان ما يترك لعدم اتضاح النهج ـ و هذا معلوم عندنا في مصر و لا يحتاج إلى إيضاح للإخوة المصريين ـ
ــــــــــــــــــــــــــ
هذا ما أعتقده في التمذهب والدراسة المذهبية
و هذا ما أردت توضيحه وتبيينه لبعض من الطلبة بارك الله تعالى فيهم
و الحمد لله رب العالمين
أخوكم المحب / محمد رشيد

أبو عبدالرحمن بن أحمد
22-11-04, 09:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد ،،
أحبتي في الله تعالى طلبة العلم الشرعي الشريف ..

أرى أنه قد آن الأوان للحديث مع إخواني من طلبة العلم في موضوع كنت قد ترددت كثيرا في الحديث معهم فيه لأسباب يعلمونها إن شاء الله تعالى من خلال استرسالي معهم في الحديث

التعصب المذهبي ( والمذهبية )

لعل إخواني الكرام على الملتقى يعلمون أنني حنفي المذهب في الفروع و الأصول


أخي الفاضل محمد رشيد قبل النقاش معك سلمك الله بالتأييد أو الاعتراض معك في كثير مما ذكرت مني أو من غيري

ما معنى حنفي في الأصول؟! أتريد على إعتقاد أبي حنيفة فقط! ؟ وهل توافق أبا حنيفة في مسائل الإيمان بغض النظر إن كان الخلاف لفظي أو حقيقي ، أما أنك على مذهب أبي حنيفة في الأصول على طريقة الماترويدية ، وهل ترى أن توحيد المسلمين ينبغي أن يكون أنا حنفي في الأصول ، او مالكي في الأصول ، أو شافعي في الأصول أو حنبلي ، أو الانتساب إلى مذهب السلف ، أهل الجماعة ، أهل الحديث

ثانيا : هل ترى الانتساب لمذهب أبي حنيفة رحمه الله ديانة ؟ أي تتعبد الله بهذا الانتساب ؟

أو تراه طريقة ووسيلة للتفقه في الكتاب أو السنة؟؟؟

محمد رشيد
22-11-04, 09:19 PM
الأصول التي أقصدها هي الأصول الفقهية
ــــــــــــــــــــــــــــ
و أما الانتساب الذي يوحد صفوف المسلمين فهو ليس لذاته بل لكونه وسيلة للتوصل به إلى علم السلف ـ أصولا وفروعا ـ
ــــــــــــــــــــــــــــ
و أما / هل أتخذ الانتساب لمذهب أبي حنيفة دينا أم لا ؟
فمذهب أبي حنيفة عندي هو وسيلة لمعرفة حكم الله تعالى ـ و لو طنا ـ وجوابي هو جوابك على سؤالي لو قلت لكم / هل لو سألت الإمام ابن باز عن حكم مسألة ، هل سؤالك هذا دينا أم لا ؟ فانظر إلى جوابك ، و هو تماما جوابي
ـــــــــــــــــــــــــــ
و أظن أخي الحبيب أن كلامي واضح و أن إجابة أسئلتك هي في ضمن مقالتي ـ لو قرأتها كاملة ـ فلا أعيد

أخوك المحب / محمد رشيد

أبو عبد الرحمن الشهري
22-11-04, 09:45 PM
الأخ محمد رشيد

لن أناقشك في كثير مما كتبته حيث فيه حق وباطل .
ويكفيني توقيعك الذي قلت فيه
فمتى يفيق الزمان من سكراته **** و أرى اليهود بذلة الفقهاء.

ألا ترى أن كلامك هذا معارض لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (المجادلة : 11 ) .

وقوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقه في الدين .

وهل جميع الفقهاء بهذه الذلة التي ذكرتها .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة. قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم".
وأنت تقول هلك الفقهاء فهل هناك هلاك أعظم من الذلة التي تتمنى لليهود أن يصلوا إليها .

مصطفى الفاسي
23-11-04, 01:41 AM
أخانا وحبيبنا أبا عبد الرحمن الشهري
ننن إن الأبيات الذي ذكرها الأخ محمد رشيد حفظكما الله، إن كانت ذاكرتي قوية فقد ذكرها ابن عابدين في حاشيته، وذكرها في وقت وصل فيه أهل الكفر من اليهود وغيرهم ممن عاش تحت الدولة الإسلامية إلى عز ومجد لم يصله حتى أهل الفضل من الفقهاء، فنقل هذه الأبيات عن أحد الشعراء للمقارنة بين حال اليهود يومها وعزهم، وحال الفقهاء وما نزلوا إليه من الذل وسوء التقدير والاحترام.

ننن وهذا قريب مما نقله السيوطي في حسن المحاضرة عن أحد الشعراء (الرضا بن البواب أو الحسن بن خاخان) لا أتذكر:

يهود هذا الزمان قد بلغوا****غاية آمالهم وقد ملكوا
المجد فيهم ووالمال عندهم****ومنهم المستشار والملك
يا أهل مصر إني نصحت لكم**** تهودوا فقد تهود الفلك.

أي مجازا صيروا يهودا خير لكم وهذا للحقوق التي كان اليهود يتمتعون فيها في ظل الإسلام.

وأخونا الشيخ محمد رشيد عرف لدينا بحسن خلقه وحسن استدلالاته ويعرف ذلك من تابع مشاركاته، وطول نفسه في البحث، وحنفيته على درجة من الاعتدال جيدة. ولا نزكيه على الله.

محمد رشيد
23-11-04, 02:07 AM
شيخنا الحبيب الوالد / عبد الرحمن الشهري
معذرة لم أنتبه لمشاركتكم
بارك الله تعالى فيكم
وأنا قطعا لم أقصد بالأبيات حقيقة الفقهاء و مكانتهم عند الله تعالى والذي هو مرادكم كما يظهر من استدلالكم بالآية الكريمة
و إنما قصدي هو ما وصلت له مكانة الفقهاء لدى الظلمة و الطغاة و السفهة ، و لم أقل هلك الفقهاء ، بل أذلهم الناس في حين أن حقهم الرفعة و التشريف

أبو عمر السمرقندي
23-11-04, 12:14 PM
ننن الأخ الفاضل الكريم ... محمد رشيد ... وفقه الله وبارك فيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
لعل عندي مع مقالتك الطويلة تساؤلات وتوضيحات لعلكم تبيِّنوها لي عند قراءاة مقالكم ، إذ لا تخلو المناقشة في هذا الموضوع الهام من فوائد غزار .
ولي على مقالكم بعض التعقبات البسيطة للفائدة المتبادلة .
أذكرها على مهل ، لعدم تفرُّغي ، وأشكر لك توضيحك واحتمالك إجابتي لما أطلب :

... الفتوى بأنه لو أنجبت زوجة لرجل وهو في المشرق وهي في المغرب و لم يمسها فينسب الولد له ما دام العقد صحيحا ( لاحتمال الكرامة أو تكليف جني بنقل الحيوان المنوي ) !!!
هذه الفتوى أدين الله تعالى بأن أصول مذهبنا تأباها ، على الأقل في زماننا ، فإنها لو كانت مقبولة في زمانهم فإنني أجزم أنه لو وجد الآن حنفية حقا أصولا وفروعا لأفتوا بخلافها ـ وإن كنت أنا محمد رشيد أرفضها في كل زمان ومكان فهي تعني فتح عظيم لباب الزنا على مصراعيه وتفتح الباب لكل زوجة تريد خيانة زوجها وتخشى الإنجاب من غيره في غيابه ـ
كذلك أخالف أبا حنيفة في صحة القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ كالنكاح و البيع و أوافق الصاحبين في عدم صحة القضاء بشهادة الزور ؛ وعلى حسب ما درسته من أصول الترجيح لدينا ينبغي أن تكون الفتوى في هذا الفرع على قولهما لترجح قول أبي يوسف مطلقا في باب القضاء ، و إن كنت لم أراجع المسألة في رد المحتار لأرى ما اعتمده ابن عابدين
كذلك أخالف المذهب في مسألة نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة
و يعلم الله تعالى كم أكون متهيبا و أنا أقول ( أخالف أبا حنيفة ) وكأني قد وضعت نفسي ندا له ، و لكم و الله إذا درست مسألة في المذهب لم توافق ما درسته من الأصول و القواعد المتقررة و لم أجد لها إلا أن أخالفها .. لكم و الله أتمنى أن لو كانت تخريجا لأصحاب التخريجات في المذهب ولا تكون نصا لإمام من الأئمة الخمسة ـ أعني أئمة مدرستنا .... الخ

ننن هل معرفة الحق لا تتم إلاَّ عن طريق مطابقة الفتوى أو المسألة لأصول مذهب ما ؟
ننن كيف إن كان الحق في غير أصول ذاك المذهب مثلاً ؟ كأن يكون على أصول مذهب أحمد أو غيره ؟ وهل معرفة الحق ( بالنص الصريح أو النصوص ) قد تكون مخالفة لأصول مذهب ما ؟
= يتبع إن شاء الله بعد التفضل بالإجابة ...

عصام البشير
23-11-04, 01:40 PM
أخي الفاضل محمد رشيد
نحن بحمد الله نعرفك بحسن المعتقد، والغيرة على الدين، وفقاهة النفس، ولا نزكيك على الله.
وقد كنت أتمنى ألا تكون حنفيا (ابتسامة).
وكلامك المذكور في مشاركتك هذه فيه حق كثير، ولكن عكر على هذا الحق أمران أرجو أن يتسع صدرك لهما:
1- الأول: أنك كما ذكرت هؤلاء الطلبة المتزببين قبل أن يتحصرموا، والمدعين للاجتهاد قبل أن يبلغوا أوائل الطلب، كان عليك أن تشير ولو لماما إلى طلبة العلم المخلصين في طلب العلم، وإلى العلماء العاملين الغائصين على دقائق العلوم، وإلى انتشار ظاهرة محبة السنة والرغبة في تنقيح الفروع ونبذ الجمود الفقهي. وهذه كلها مظاهر جيدة محمودة، ومن الطبيعي أن يشوبها ما يعكر صفوها، لذلك كان الإصلاح في المفاهيم والتجديد في الأساليب جادة مطروقة في هذه الأمة منذ زمن بعيد.
2- والثاني: حبذا لو تلطف بعض عباراتك، وتلين من أساليبك في النقاش، إذن لأوصلت أفكارك إلى قلوب متفتحة متقبلة، لم تُستثر، ولا خطر ببالها أنها مستهدفة بهجوم يتطلب منها المدافعة والجلاد.
وجزاك الله خيرا.

محمد رشيد
23-11-04, 07:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الأخ الحبيب المالكي / عصام البشير
بارك الله تعالى فيك على حسن ظنك بأخيك وأحسن إليك في العلم والعمل
بالنسبة للملاحظة الأولى فأنتم محقون فيها من جهة حقيقتها ـ أي كونها أمرا واقعا ـ و لكنها لوضوحها و بيانها لم أتعرض لها و إن كنت قد أكون تعرضت لها من حيث ثنائي على من ذكرتهم ـ ابن باز و العثيمين و الألباني ـ ومن جهة حمدي لصنيع الدكتور وهبة الزحيلي
وأيضا يمكن أن يفهم هذا قطعا ضرورة أني لا أعتقد أنني الوحيد الذي فهم النهج الصحيح في طلب الفروع ، بل ما تلقيت ذلك النهج و الاتجاه إلا من معاصرين
فقطعا ما انتقدته لم يدخل فيه أمثال الدكتور بكر أبي زيد والزحيلي والأشقر والسالوس و غيرهم من أهل الفضل

بارك الله تعالى في غيرتك و حرصك

وبالنسبة للملاحظة الثانية فنعم أنت محق بارك الله تعالى فيك ، و لعلك نبهتني على ذلك سابقا ـ في مشاركة أنموذج الكعبة على ما أذكر ـ فجزاك الله خيرا .... و لكني لا أدري .. هل هذا طبع بي أم أن له ملابساته الخاصة ..... هذا مما حيرني بعض الشيء ... و لكني حين راقبت مقاماتي في الحديث و ما يؤخذ عني .. وجدت أن من أحدثهم وجها لوجه و على غير عجل يأخذون عني طابع الرقة الشديدة و التي ينبهني البعض أنها زائدة عن الحد و أنها تطمع فيّ الناس
و على مواقع الشبكة انعكس الأمر ... حتى بدأت أنتبه للسبب ، و هو أنني حين أكتب على الوورد موضوعا ما أسعى إلى السرعة في الكتابة لا سيما و أنا بطيء في الكتابة ، و النشاط على الشبكة يعتبر على الهامش من أوقاتي الأساسية التي أقضيها في القراءة في الفروع و الأصول خاصة .. ووقت عملي يستغرق نصف اليوم .. فأسعى إلى الاختصار على قدر المستطاع ، وأكون في غاية الإرهاق حين الكتابة أو المذاكرة و البحث .. فاخرج ما في رأسي كما هو ـ أي كما أريد من انتقاد أو اعتراض أو تأييد أو استياء ... إلخ ـ فيكون الكلام مؤديا المقصود جافا عن الروح المستساغة

ولكني أعد بمحاولة التغيير من ذلك

وجزاك الله تعالى خيرا وبارك فيك
أخوك المحب / محمد رشيد ((((( الحنفي ))))) [ عشر ابتسامات ]
ــــــــــــــــــ

الأخ الأستاذ / أبا عمر السمرقندي
تسأل // هل معرفة الحق لا تتم إلاَّ عن طريق مطابقة الفتوى أو المسألة لأصول مذهب ما ؟
كيف إن كان الحق في غير أصول ذاك المذهب مثلاً ؟ كأن يكون على أصول مذهب أحمد أو غيره ؟

لا ... قد يكون الصواب موافقا لأصل غير أصول مدرستنا ، و لكني أنا محمد رشيد غير متأهل بعد حتى أستطيع أن ألم بأصولنا وأصول غيرنا وأحاكم بينها وأرجح و أبني فروعي على الراجح ، فأنا حاليا حنفي قاصر و إن كنت قد درست كتبا في أصول الجمهور وحفظت من متونهم ، و لكن التحصيل و الحفظ شيء ، و ملكة الترجيح و الاستنباط شيء آخر تماما كما لا يخفى عليكم ، و حسبكم عندكم ـ معشر الحنابلة ـ حمار الفروع
نعم قد يكون الحق على أصول مذهب أحمد أو أصول غيره ، و أنا على يقين من ذلك ، أي من وجود الحق في مذهب غيره ، و من وجود الباطل في مذهبي ، و لهذا فأنا ـ ما نبه ابن عابدين ـ حين أقلد إماما أو مذهبا بعينه فأنا أقلده على اعتقاد أنه يحتمل الصواب ، لا أنه صواب يحتمل الخطأ ـ فهذه سمة المجتهد ـ و أما عند دراستي للمسألة متفهما لها بدليلها دون النظر في دليل الآخر و إبطاله لدليلي فهنا يزيد احتمال الصواب لا أكثر

بارك الله تعالى فيك

و تسأل // وهل معرفة الحق ( بالنص الصريح أو النصوص ) قد تكون مخالفة لأصول مذهب ما ؟

أما ( النص الصريح ) القاطع فلا ـ و الأمثلة على ذلك الفروع و الأصول المجمع عليها و التي يكفر من شكك فيها ـ

و أما ( النصوص ) فنعم ، و هذا لا يخفى عليكم ، فما الخلاف في مفهوم المخالفة ، واشتراط فقه الراوي ، ودلالة العام قبل و بعد التخصيص ... إلخ ، إلا خلافات بين أصول المذاهب أو المدارس ، بل تجدها بين أصول الاتجاه الأصولي الواحد ، و كلها موضوعها ـ أي ما يبحث فيه عن العوارض الذاتية لهذه المسائل ـ النصوص التي ذكرتموها تعميما

بارك الله تعالى فيكم جميعا
وزادكم علما و عملا و بركة في العلم و العمل .. آمين

أخوكم المحب / محمد رشيد

أبو داود الكناني
23-11-04, 10:07 PM
أخي الكريم محمد الرشيد السلام عليك ورحمة الله
يعلم الله كم قرت عيني بكلامك الجميل المؤصل السلفي منهجا وتربية وانا معك فيما تبنيت ورمت وإن كنت أخالفك في بعض الجزئيات وبما أني أدرس المذهب الشافعي على شيخ بلدتنا -السويس-أبي عبد الرحمن سعد بن مصطفىبن كامل-حفظه الله-وقد وضع لنا الشيخ المنهج كفاية الأخيار شرح متن أبي شجاع -للحصني غفر الله له ضلاله في الإعتقاد-وقد قاربنا من الإنتهاء منه والغيث الهامع شرح جمع الجوامع لأبي زرعة بن العراقي والأشباه والنظائر للسيوطي والرحبية في الفرائض وأقرأ عليه وإخواني الموافقات للشاطبي
ولكن المحزن أخي أنه لا يصبر على هذا إلا ثلاثه أو خمسة والآلاف ينفرون للدروس الوعظية وهذا ليس بعيب لكن العيب أنهم كلهم مفتون
أخي جزاك الله خيرا على ما قدمت
ومن باب النصيحة فتقبيل نعال أئمتنا حرام وكذا أقدامهم
والإسبال ذكر الشيخ بكر أبو زيد في رسالته الإسبال أن الجمهور على تحريمه -مع عدم الخيلاء-خلافا للشافعية حيث حكموا بالكراهة فلعلي أحررها بعد حيث أني كتبت هذا وأنا خارج بيتي
وجزاك الله خيرا على هذا الموضع الرائق الرائع

محمد رشيد
24-11-04, 12:45 AM
الأخ الكريم / الكناني المصري
بارك الله تعالى فيك و أجرك على حسن ظنك بأخيك
بالنسبة للنهج الذي وضعه لك شيخك الشافعي فيا سعدك لو أتممته عليه ، بل يكفيك شرح متن أبي شجاع و الأشباه للسيوطي ، بل أنا أضع الأشباه للسيوطي في مكتبتي ووالله ثم و الله كلما رأيته أشعر أن لعابي يريد أن يسيل وأشعر بالجوع ، و لا أمل من القراءة فيه بين الحين و الآخر ـ رغم كوني حنفيا ـ و حاولت مرارا أن أسرده كاملا لولا خشية التشتيت حيث يضبط قواعد الشافعية في حين أنني في مرحلة تشرّب لقواعد مدرستنا الحنفية ، و لكن له معي وقت إن شاء الله تعالى
ــــــــــــــــ
و بالنسبة لتقبيل أقدام العلماء فحقا أخي ما وجدت للحرمة قول عالم أو دليل ـ في إطار اطلاعي الضيق ـ لا سيما و قد بلغنا أن الترمذي قبّل قدم شيخه البخاري ، و أنا أتعمد ذلك أحيانا ـ أي تقبيل يد شيخي ـ وقد أبالغ فيه لو علمت أن نصارى مصريين أو سائحين ينظرون ، ليعلموا أننا نعظم علماءنا في حين أنهم يحاولون هم وأذنابهم إذلالهم

و الله يوفقك

ابوحمزة
24-11-04, 11:58 PM
السلام عليكم

يا اخي الفاضل محمد رشيد بارك الله فيك

جزاك الله خيرا

يا اخي سبحان الله بعض مرات عندما اقرأ ما كتبته كأنك تقول ما يجول في خاطري

صحيح يا اخي الوسط هو افضل شئ

ويا اخي كونك حنفيا لم تأتي بالجديد بل لك اسوة بالعلماء المسلمين
فانت سلكت طريقهم واتبعت سنتهم

فهؤلاء الذين يرون استغرابا لتمذهبك لمذهب الحنفية فلما لا ينكروا علي الامام ابن العز الحنفي
شارح الطحاوية
ولقد كان هذا الامام اثريا في الاعتقاد حنفيا في المذهب
وهذا هو الامام الطحاوي شيخ الحنفية في زمانه
كان اثريا حنفيا
فلك مئات العلماء اخذوا بهذا الطريق
فالزم بهذا الطريق ولا تبالي بما يقولون

فالانتساب الي المذهب والتمذهب والتفقه عليه ليس عيبا
بل العجب الذهي هو منتهي العجب من يأمر الطلبة
او العوام بان يبتعدوا من كتب الفقه

ثم تري احدهم يقول عندما يتكلم عن الفقه في الدين
يقول الفقه ليس فقه الحنبلي وليس الشافعي الي اخره

يقولون خذ فقه الكتاب والسنة

وهل فقه الامام اهل السنة بني علي غير الكتاب والسنة

بل ان الامام احمد بن حنبل كان يحفظ مليون حديث واثار
واطلع علي اقوال السلف
مع كان عليه من الورع والتقوي والزهد
فقوله واجتهاده يكون اقرب الي الكتاب والسنة من غيرهم

ثم انظر امام احمد قال ان لم يجد حديثا ولا قران اخذ بقول الشافعي

ولكن ليس هذا معناه ان الامام لا يخطئي او ان الائمة لا يخطئون
ولكن ان نقول كتبهم ليس فقه الكتاب والسنة هذا لا يقبله عقل

ثم تجد بعض طلبة العلم ينصحون الناس ان يبتعدوا عن التفقه بكتب الفقهية

هذا الامام احمد رحمه كان ينصح الناس بقراءة كتب الامام الشافعي

وهذا الامام اي زرعة كان يعطي من يحفظ مختصر المزني مالا
واسحاق بن راهويه تزوج امراة لاجل كتب الامام الشافعي


ثم تأتي الي هذا عصر ثم تري ناسا يقولون عليك بفقه الكتاب والسنة وابتعد عن فقه كتب المذاهب الاربعة

يقولون ابتعد عن هذه كتب الفقهية وهل كتب هؤلاء العلماء هذه كتب لكي نتفرج عليها
يقول احدهم لي ان احد علماء المعاصرين(وهذا شخص كان طالب لهذا العالم) كان يقول عن زاد المستقنع انه اوامر عسكرية

فقلت له كيف تدرس ؟ قال ادرس بلوغ المرام وعمدة الاحكام مع شروحه!!
وابتعد عن هذه كتب
(الا يدري هذا الاخ ان صاحب بلوغ المرام كان شافعيا وصاحب عمدة الاحكام كان حنبليا)
فتجد بعض طلبة الحديث المعاصرين المتأثرين بامام الشوكاني تجدهم ان فيهم حملة
علي كتب ائمة المذاهب الاربعة وفقهائهم

ثم نحن بحاجة كما قال الاخ الي المجتهدين
نعم في كل المذاهب ويعرف اقوال في مذهب كل الامام

واعرف صديق لي لا يدرس الفقه قلت له ادرس
احد المذاهب الاربعة
فقال لي انه يريد مذهب الحنبلي ولكنه يخاف
فنصحته بدراسته وقلت له ادرسها وتمذهب عليها ولا تكن متعصبا لها ثم قال لي ان شيخه قال له لا تدرس فقه الحنبلي اي لا تدرس هذه كتب لانك تتأثر بها وتكون مذهبيا!!!
ولكن الحمد الله اقتنع الان وسيدرس الفقه الحنبلي ويتحنبل

والعجب ان صديقي هذا وبضعة اصدقاء اخرين كنا يوم من الايام مجتمعين فجاء احد طلبة فقه الشافعي
وسئلهم عن فروض الوضوء ولم يستطيعوا ان يجيبوا علي هذا سؤال
مع ان فيهم دعاة (اي من يدعوا الي غير المسلمين).....فهل هذا هو دواء!! ان تنصحهم بابتعاد من الدراسة
من هذ الثورة الصخمة التي تركها لنا العلماء المسلمين

ثم شروح الحديث ما تعلمك كل امور الفقهية مثلا احكام سجود السهو
وشروط الصلاة واركان الصلاة ...فكل هذه اشياء تجدها في كتب الفروع الفقهية

يقول الشيخ عبدالعزيز القارئ في برنامج عملي للمتفقهين:
" فالمبتدئ في أول طريق التفقه لا يستغني
ابدا عن التلقي الفقه بواسطة هذه المتون الفقهية حتي اذا درب بالفقه واعتاده وبدأت ملكته تنشأ
عنده وبدأت لغته تطبعه بطابعها واكتسب الدرية ايضا علي فهم ما في النصوص من احكام الظاهرة أو خفية وادرك أنواع الدلالات وطرق اسنتباط حينئذ يرتقي درجات السلم شيئا شيئا ""الخ...

ثم قال حفظه الله:"فلا يعقل أن نقول للمتفقه المبتدئ لا تعبأ بكل ذلك وأزح من طريقك ذلك السلم
واختصر المسافة بالقصر ألي الاجتهاد كن حرا في تفكيرك مستقلا في فقهك فإذا كن نريد بهذه النصيحة معالجة داء الجمود والتعصب فقد دواينا الداء بداء اخر هو الفوضي"

ويقول الشيخ في موضع اخر من كتابه " ولذلك فإن الذين حاولوا من المتفقهين أن ينفذوا رأي الشوكاني رحمه فروا من كتب المذاهب الاربعة الي كتب الشوكاني نفسه فاقتربوا من التمذهب ولكن بذهب الشوكاني"انتهي ص 28 دار الارقم

ثم تجد يقولون خذ طريقة ائمة الحديث
وهل ائمة الحديث او معظهم ما كانوا الا علي مذهب من مذاهب الاربعة


وكذلك اذا نظرتم الي ائمة الحديث اكثرهم كانوا علي مذهب من المذاهب
وتفقهوا عليها وانتسبوا اليها
هذا الامام الدارقطني وابوبكر الاسماعيلي شافعية, الطحاوي و الزيلعي حنفي, ابن رجب الحنبلي, الخطابي شافعي, الخطيب البغدادي , ابي دواد حنبلي , ابوبكر ابن ابي دواد الحنبلي وتلميذه الامام الاجري , الحافظ عبدالغني الحنبلي, البيهقي شافعي , العراقي شافعي
الحافظ ابن حجر والعراقي والهيتمي وولي الدين ابي زرعة شافعية , المنذري شافعي, الخ
, الي اخرهم

واذا نظرت الي تراجمهم تري كانوا يجلون الفقهاء المذاهب الاربعة ويدرسون الفقه عليهم
وينتسبون اليهم بدون التعصب فلماذا اتخذ طريقا غير طريقهم

واذكر في بداية امري كنت في حيرة حتي رأيت كتاب الشيخ عبد العزيز القاري جزاه الله خير عندها اتضح لي
ان الموقف الصحيح ان لا اكون كالمتعصبين لمذاهب الاربعة ولا اكون طرف الثاني الذي يقول ابتعد عن هذه الكتب الفقهية

ومع انني شافعي اخالف امام في مسائل ولكن لا يخرجني هذا التفقه علي مذهبه
والانتساب اليه...


ثم كما قال الاخ ان بعض هذه المسائل تحتاج الي الدراسة لان الكتب الفقهية
لا يعرفها ما هو المذهب الا اصحاب ذلك المذهب
فان لم يدرس الطالب هذه الكتب كيف يعرف ما هو المذهب الحنفية في هذه المسئلة
ما هو المذهب او ما هو الفتوي عليه
نحن بحاجة الي علماء شافعية علي مذهب اثر في اعتقاد
وعلماء علي مذهب الحنفية علي مذهب اهل الاثر في اعتقاد
وعلماء علي مذهب المالكية علي مذهب اهل الاثر في اعتقاد

ثم هؤلاء العلماء المذاهب هم اعلم بكتب اصحابهم عن غيرهم
فان لم ناخذ العلوم عنهم كيف نفهمها اذا فتحنا وقرأنا بما فيها

فلا اظن احد من هؤلا طلبة اذا فتح مثلا شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ان يفهم كل مسائله
او ما هو مذهب في الشافعية
فتجد بعض مرات يذهب شخص الي كتب من كتب الفقهية المبسوطات ويفهم علي خلاف ما فيها
لان لم يدرس اي كتب
ويقول المذهب فلاني في مسئلة كذا مع ان الصواب ليس علي ذلك
ولذلك يعجبني طريقةمشياخ المملكة لانهم يدرسون فقه الحنبلي علي التدرج
بدون تعصب ويعرفون ما هو الفتوي عليه وما لا
فعندما تفتح كتبهم وفتاويهم تستطيع ان تعرف من أين يأتون



والله تعالي اعلم

ابن حسين الحنفي
26-11-04, 03:49 AM
السلام عليكم

يا اخي الفاضل محمد رشيد بارك الله فيك

جزاك الله خيرا

يا اخي سبحان الله بعض مرات عندما اقرأ ما كتبته كأنك تقول ما يجول في خاطري

صحيح يا اخي الوسط هو افضل شئ

ويا اخي كونك حنفيا لم تأتي بالجديد بل لك اسوة بالعلماء المسلمين
فانت سلكت طريقهم واتبعت سنتهم

فهؤلاء الذين يرون استغرابا لتمذهبك لمذهب الحنفية فلما لا ينكروا علي الامام ابن العز الحنفي
شارح الطحاوية
ولقد كان هذا الامام اثريا في الاعتقاد حنفيا في المذهب
وهذا هو الامام الطحاوي شيخ الحنفية في زمانه
كان اثريا حنفيا
فلك مئات العلماء اخذوا بهذا الطريق
فالزم بهذا الطريق ولا تبالي بما يقولون

فالانتساب الي المذهب والتمذهب والتفقه عليه ليس عيبا
بل العجب الذهي هو منتهي العجب من يأمر الطلبة
او العوام بان يبتعدوا من كتب الفقه

ثم تري احدهم يقول عندما يتكلم عن الفقه في الدين
يقول الفقه ليس فقه الحنبلي وليس الشافعي الي اخره

يقولون خذ فقه الكتاب والسنة

وهل فقه الامام اهل السنة بني علي غير الكتاب والسنة

بل ان الامام احمد بن حنبل كان يحفظ مليون حديث واثار
واطلع علي اقوال السلف
مع كان عليه من الورع والتقوي والزهد
فقوله واجتهاده يكون اقرب الي الكتاب والسنة من غيرهم

ثم انظر امام احمد قال ان لم يجد حديثا ولا قران اخذ بقول الشافعي

ولكن ليس هذا معناه ان الامام لا يخطئي او ان الائمة لا يخطئون
ولكن ان نقول كتبهم ليس فقه الكتاب والسنة هذا لا يقبله عقل

ثم تجد بعض طلبة العلم ينصحون الناس ان يبتعدوا عن التفقه بكتب الفقهية

هذا الامام احمد رحمه كان ينصح الناس بقراءة كتب الامام الشافعي

وهذا الامام اي زرعة كان يعطي من يحفظ مختصر المزني مالا
واسحاق بن راهويه تزوج امراة لاجل كتب الامام الشافعي


ثم تأتي الي هذا عصر ثم تري ناسا يقولون عليك بفقه الكتاب والسنة وابتعد عن فقه كتب المذاهب الاربعة

يقولون ابتعد عن هذه كتب الفقهية وهل كتب هؤلاء العلماء هذه كتب لكي نتفرج عليها
يقول احدهم لي ان احد علماء المعاصرين(وهذا شخص كان طالب لهذا العالم) كان يقول عن زاد المستقنع انه اوامر عسكرية

فقلت له كيف تدرس ؟ قال ادرس بلوغ المرام وعمدة الاحكام مع شروحه!!
وابتعد عن هذه كتب
(الا يدري هذا الاخ ان صاحب بلوغ المرام كان شافعيا وصاحب عمدة الاحكام كان حنبليا)
فتجد بعض طلبة الحديث المعاصرين المتأثرين بامام الشوكاني تجدهم ان فيهم حملة
علي كتب ائمة المذاهب الاربعة وفقهائهم

ثم نحن بحاجة كما قال الاخ الي المجتهدين
نعم في كل المذاهب ويعرف اقوال في مذهب كل الامام

واعرف صديق لي لا يدرس الفقه قلت له ادرس
احد المذاهب الاربعة
فقال لي انه يريد مذهب الحنبلي ولكنه يخاف
فنصحته بدراسته وقلت له ادرسها وتمذهب عليها ولا تكن متعصبا لها ثم قال لي ان شيخه قال له لا تدرس فقه الحنبلي اي لا تدرس هذه كتب لانك تتأثر بها وتكون مذهبيا!!!
ولكن الحمد الله اقتنع الان وسيدرس الفقه الحنبلي ويتحنبل

والعجب ان صديقي هذا وبضعة اصدقاء اخرين كنا يوم من الايام مجتمعين فجاء احد طلبة فقه الشافعي
وسئلهم عن فروض الوضوء ولم يستطيعوا ان يجيبوا علي هذا سؤال
مع ان فيهم دعاة (اي من يدعوا الي غير المسلمين).....فهل هذا هو دواء!! ان تنصحهم بابتعاد من الدراسة
من هذ الثورة الصخمة التي تركها لنا العلماء المسلمين

ثم شروح الحديث ما تعلمك كل امور الفقهية مثلا احكام سجود السهو
وشروط الصلاة واركان الصلاة ...فكل هذه اشياء تجدها في كتب الفروع الفقهية

يقول الشيخ عبدالعزيز القارئ في برنامج عملي للمتفقهين:
" فالمبتدئ في أول طريق التفقه لا يستغني
ابدا عن التلقي الفقه بواسطة هذه المتون الفقهية حتي اذا درب بالفقه واعتاده وبدأت ملكته تنشأ
عنده وبدأت لغته تطبعه بطابعها واكتسب الدرية ايضا علي فهم ما في النصوص من احكام الظاهرة أو خفية وادرك أنواع الدلالات وطرق اسنتباط حينئذ يرتقي درجات السلم شيئا شيئا ""الخ...

ثم قال حفظه الله:"فلا يعقل أن نقول للمتفقه المبتدئ لا تعبأ بكل ذلك وأزح من طريقك ذلك السلم
واختصر المسافة بالقصر ألي الاجتهاد كن حرا في تفكيرك مستقلا في فقهك فإذا كن نريد بهذه النصيحة معالجة داء الجمود والتعصب فقد دواينا الداء بداء اخر هو الفوضي"

ويقول الشيخ في موضع اخر من كتابه " ولذلك فإن الذين حاولوا من المتفقهين أن ينفذوا رأي الشوكاني رحمه فروا من كتب المذاهب الاربعة الي كتب الشوكاني نفسه فاقتربوا من التمذهب ولكن بذهب الشوكاني"انتهي ص 28 دار الارقم

ثم تجد يقولون خذ طريقة ائمة الحديث
وهل ائمة الحديث او معظهم ما كانوا الا علي مذهب من مذاهب الاربعة


وكذلك اذا نظرتم الي ائمة الحديث اكثرهم كانوا علي مذهب من المذاهب
وتفقهوا عليها وانتسبوا اليها
هذا الامام الدارقطني وابوبكر الاسماعيلي شافعية, الطحاوي و الزيلعي حنفي, ابن رجب الحنبلي, الخطابي شافعي, الخطيب البغدادي , ابي دواد حنبلي , ابوبكر ابن ابي دواد الحنبلي وتلميذه الامام الاجري , الحافظ عبدالغني الحنبلي, البيهقي شافعي , العراقي شافعي
الحافظ ابن حجر والعراقي والهيتمي وولي الدين ابي زرعة شافعية , المنذري شافعي, الخ
, الي اخرهم

واذا نظرت الي تراجمهم تري كانوا يجلون الفقهاء المذاهب الاربعة ويدرسون الفقه عليهم
وينتسبون اليهم بدون التعصب فلماذا اتخذ طريقا غير طريقهم

واذكر في بداية امري كنت في حيرة حتي رأيت كتاب الشيخ عبد العزيز القاري جزاه الله خير عندها اتضح لي
ان الموقف الصحيح ان لا اكون كالمتعصبين لمذاهب الاربعة ولا اكون طرف الثاني الذي يقول ابتعد عن هذه الكتب الفقهية

ومع انني شافعي اخالف امام في مسائل ولكن لا يخرجني هذا التفقه علي مذهبه
والانتساب اليه...


ثم كما قال الاخ ان بعض هذه المسائل تحتاج الي الدراسة لان الكتب الفقهية
لا يعرفها ما هو المذهب الا اصحاب ذلك المذهب
فان لم يدرس الطالب هذه الكتب كيف يعرف ما هو المذهب الحنفية في هذه المسئلة
ما هو المذهب او ما هو الفتوي عليه
نحن بحاجة الي علماء شافعية علي مذهب اثر في اعتقاد
وعلماء علي مذهب الحنفية علي مذهب اهل الاثر في اعتقاد
وعلماء علي مذهب المالكية علي مذهب اهل الاثر في اعتقاد

ثم هؤلاء العلماء المذاهب هم اعلم بكتب اصحابهم عن غيرهم
فان لم ناخذ العلوم عنهم كيف نفهمها اذا فتحنا وقرأنا بما فيها

فلا اظن احد من هؤلا طلبة اذا فتح مثلا شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ان يفهم كل مسائله
او ما هو مذهب في الشافعية
فتجد بعض مرات يذهب شخص الي كتب من كتب الفقهية المبسوطات ويفهم علي خلاف ما فيها
لان لم يدرس اي كتب
ويقول المذهب فلاني في مسئلة كذا مع ان الصواب ليس علي ذلك
ولذلك يعجبني طريقةمشياخ المملكة لانهم يدرسون فقه الحنبلي علي التدرج
بدون تعصب ويعرفون ما هو الفتوي عليه وما لا
فعندما تفتح كتبهم وفتاويهم تستطيع ان تعرف من أين يأتون



والله تعالي اعلم
لقد نطق الاخ أبو حمزة بما أردت نطقه
بارك الله فيك أخي الحبيب محمد
ولعل لي عودة لاعادة التعليق على الموضوع

أبو عبدالرحمن بن أحمد
26-11-04, 12:59 PM
الأخ محمد رشيد أين قبل الترمذي قدم البخاري؟؟؟

ابن أبي العز كان حنفيا ليت الحنفية وأهل الرأي مثله فقد ألف ( مشكلات الهداية) مشى مع الدليل والكتاب والسنة ، حتى أن كبارعلماء الحنفية ردوا عليه كابن الهمام وغيره

وأهل الحديث من أكثر الناس ردا على أهل الرأي المعطلون للأحاديث بالقواعد الفاسدة

وقال الإمام الأحمد ( لا ينظر غي الرأي إلا من في قلبه دغل)
ومعلوم أن هناك أئمة من السنة اشتهروا بالرد على أهل الرأي التي جل قواعدهم مخالفة للأثر

1- الإمام الشافعي وسُمي ناصرا للحديث لرده على أهل الرأي

2- الإمام أحمد وهو مشهور بذلك معروف

3- الإمام البخاري في صحيحة حتى أن متعصبة الحنفية من ألف ردا عليه

4- الإمام أبوبكر بن أبي شيبة جعل كتابا في المصنف ، وقد باستخراجه لأول مرة وطبعه دون المصنف العلامة تقي الدين الهلالي

5- الإمام أبو زرعة الرازي

6- الحافظ بن حبان البستي

وأنني والله لأتعجب أشد التعجب ممن يدعي التمسك بالسنن والآثار ، وتحذير السلف من الرأي وأهله
ومع ذلك يعظم هذا المذهب و أهله ، وقد جاء عن الإوزاعي بسند صحيح أنه لم مات إمام هذا المذهب سجد شكرا لله ، ولا أريد أن أثير الحديث عن مثالب أو مناقب هذا الإمام ، لكن أريد إثارة تعظيم الحديث وأهله
وأما الشافعية والحنابلة وكثير من المالكية المتقدمين هم على مذهب أهل الحديث معظمون له متابعون للسلف ، ومن تعظيم السلف التحذير من الرأي و قواعده

محمد رشيد
26-11-04, 01:49 PM
الأخ الشهري
لم أنتبه إلا الآن لبقية مشاركتك
كلامي على العثيمين ليس انتقادا أو ما شابه ذلك ، و معنى استوقفني كلامه بشدة ، أي أن نفس المسألة وصورتها استوقفتني و دعتني للتركيز عليها و التأمل ، لا للانتقاد
و هذه قاعدة عندي فلتعرفها و استصحبها إذا أردت أن تقرأ أمشاركاتي ، و هي أني لا أسيء ابدا لواحد من أهل العلم حتى لو خالفته في أمر هو عندي عظيم ، ما دام أنه من أهل العلم والفضل وشهد له بالخير ، فالجامع المشترك عندب بين العلماء و طلبة العلم هو العلم و الفضل ، لا أي اتجاه آخر خلقي أو دراسي ، فأحترمه وأجله لعلمه وفضله ، و أخالفه فيما ذهب هو إليه ، و الذي يحتمل الصواب بنسبة كبيرة لعلمه وفضله ، فأنا لا أجدلس في مكتبي وخلف حاسوبي لأخالف و أعنف و أختنا في العراق ينتهك عرضها ، فأنا أعتبر أن الذي يفعل ذلك هو إنسان فاشل في كل شيء ، و أصبح خاليا حتىمن مشاعر الإنسان العادي الغير مسلم ، لأنه لا يكتفي بذلك بل يضم أيضا إلى ذلك تبريره لهذه الشهورة النفانية بأن ما يفعله هو من باب الغيرة على الدين و الشريعة ، و مثل هذا لا يفطن لحقيقة الأمر و لفضل مخالفيه إلا بعد أن يأتي العدو أرضه و يهينه هو ومخالفيه على السواء ، فيعلم حينها أنهم في كفة واحدة ، و قد جربت ذلك بنفسي ، حيث كنا في زنزانة واحدة ، و كان بينهم خلافات ، رغم أنهم جميعا كانوا ينتسبون للسلفية ، وكانوا يلمزون أنفسهم بهذه المناهج والاتجاهات و لم يردعهم أنهم جميعا أوذوا أذية واحدة وعذبوا جميعا كتيار إسلامي ـ فاطمئن أخي الحبيب الغالي عليّ من هذه الناحية ـ فبعد ما مررت أنا به فأنا أضع حذاء الصالح أو العالم على رأسي و إن خالفته
و قد ألمني تحذيرك من أن أظن أني بلغت مبلغا في العلم مبلغا عظيما ، لأني دائما أقول / أنا مجرد ( حنفي ) يحفظ فروع الحنفية وأصولهم ، و ليس له أي سبيل اجتهاد إلا ما يحاول به تفهم دليل مدرسته و مذهبه ، بل أنا في الغالب الأعظم من مسائل الفروع حنفي مقلد لفتاوى هذه المدرسة ـ وأقصد طبعا بقولي حنفي أني أنتسب تقليدا حتى لا يعترض عليّ بأن المقلد لا مذهب له ـ

وبالنسبة لمسألة الترضي فقد أجازها النووي وجمهور أهل العلم ، وترى النووي ـ رحمه الله تعالى ـ يكثر من الترضي على الأئمة ، و لم أجد دليلا واحدا بالمنع منها ، إلا اتباع ما وجدنا عليه الآباء ، و هذا ليس بدليل عندي ـ ولا أعلم فيه خلافا ـ و لو أردت تباحث المسألة فكلي صدر رحب
ثم هل أنا كما قلت أترضى عن كل أحد ؟! أنا لم أترض إلا عن الأئمة المشهود لهم بالخير ، و عندي أن العثيمين منهم
وبالنسبة لما ذكرته من أسلوبي فأنا لم أسئ معك في كلمة واحدة ، بل و الله كان كلامي أقرب إلى الدعابة معك ، إلا أن تكون قلت ذلك استنادا واعتضادا وإلصاقا بما ذكره الأخ السمرقندي ، فأنا أترفع بك عن ذلك

و في النهاية أقسم لك بالله العظيم أني أحبك في الله تعالى
أخوك المحب / محمد رشيد
كلية الشريعة الإسلامية
جامعة الأزهر

أبو وكيع الغمري
19-01-05, 11:43 PM
السلام عليكم
أخي الكريم محمد رشيد
ما أحسن ما قلت في مشاركتك الأولى مع طولها و الستطراد في مواطن كثيرة منها , كنت تستطيع الاختصار فيها
و لكن الله حباك قلما سيَّالاً , و ذهنا وقَّادا , و نفثة مصدور , رأيتها في مشاركتك هذه
و معك الحق فيما قلت الا أن هناك بعض الكلمات لك قد يأخذها عليك البعض لعدم توضيحك اياها .
و لكن عند سؤالك عنها يتبيَّن بجلاء حسن قصدك و صوابه
فلا فضَّ الله فاك , مع شدتك _ في اختيار الألفاظ و ليس في الحكم _ في بعض المواضع ( ابتسامة )
و أُقرُّ عينك بخبر سمعته من شيخنا الحويني بأذني :
و كان كلام الشيخ عن حال هذا الطالب ( الذي يقول لا أدرس الفقه من كتاب فقهي على مذهب معين من المذاهب الأربعة , و لكن أدرس الفقه من كتب الحديث مثل نيل الأوطار للشوكاني ) , فقال الشيخ حفظه الله :
(( أنت _ يقصد هذا الطالب الآنف الذكر _ تفر من دراسة الفقه على مذهب من المذاهب الأربعة , حتى لا تكون حنفيا أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا , و تريد أن تدرس الفقه من كتاب نيل الأوطار للشوكاني حتى يكون انتماؤك للحديث فقط , هكذا تفعل ! و لكنك صرت شوكانيا , لأنك ما زلت حدثا في بداية الطالب , فلن تخالف الشوكاني في اختياراته , و أنى لك ذلك و أنت لا تملك أدوات الترجيح )) انتهى كلام الشيخ حفظه الله .
ثم أخذ في توضيح طريقة دراسة الفقه , و مما قاله أن الطالب يدرس الفقه على مذهب من المذاهب الأربعة , ثم ان ظهر له أثناء الدراسة مخالفة بعض أقوال المذهب للحديث أخذ بالحديث , اذن لا يجعل الطالب مذهبه الفقهي دينا لا تجوز مخالفته , و لكن يدرس بهذه الطريقة من باب تنظيم الدراسة فقط , و حتى لا يتحير بين الأقوال في بداية طلبه للعلم , فلا يدري أي الأقوال يأخذ , لأنه ما زال حدثا ليست عنده ملكة الترجيح بين الأقوال .
و هذا عين ما قصد أخونا محمد رشيد .
و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

محمد رشيد
20-01-05, 02:15 PM
جزاكم الله تعالى خيرا

الأحمدي
20-01-05, 03:18 PM
إلى الشيخ محمد رشيد
جزاك الله خيرا من معلم
ولا فض الله فاك
يالله ... لو تعلم كم أثلجت صدورنا بهذه المشاركة (وإن كنا قد تعودنل على ذلك في باقي مشاركاتك)
وها أنا ذا أشد على يديك-وأعلم أني أحقر من ذلك- وأنقل لك قول الشيخ إبن عثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة حيث قال حين حاول أحد الطلبة المغاربة الإستدلال بحديث أبي المنهال(سيار بن سلانة) في مواقيت الصلاة في سؤال أبيه لأبي برزة الأسلمي :كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة ؟
فقال الطالب كلاما معناه :ألا يستدل بذلك على أن الفقه يؤخذ من الكتاب والسنة مباشرة لأنه لم يسأله عن رأيه ؟
فقال الشيخ :( لابد لطالب العلم من مذهب يلتزم بقواعه وإلا سيضيع .. وهنا يجعل المذهب القاعدة دون الإلتزام به إلتزاما من مطلقا ... ولذلك كان العلماء الأجلاءإنتسبوا إلى المذاهب )إ.ه[شرح عمدة الأحكام/كتاب الصلاة]
ففي هذا رد على أولأئك العثيميين مذهبا الذي إتخذوا من فتاوى الشيخ مذهبا من حيث شعروا أو لم يشعروا فجزاك أخي خير الجزاء
والرجاء من مشايخنا الكرام عدم تحميل كلام الشيخ أكثر مما يحتمل .

محمد رشيد
21-01-05, 03:59 AM
كل ما أريد إيصاله إلى البعض من طلبة العلم هو أن المذهب ( مدرسة ) لابد من الانتساب إليها للتخرج
أما عند التطبيق المعاصر .. فلو وكلوني فيه فلن أطبق مذهب واحد أبدا ، بل لن أتصرف فرديا أبدا ، سأجتمع بأهل الفقه الذين تواترت سيرتهم فيه ، فعرفوا بالتخصص الفقهي الأصولي ، و نستعين ـ و هذا لابد منه ـ بالخبراء فيما يتعلق بالمسألة المراد إصدار القرار فيها ، فيستعان بالاقتصاديين مثلا في المسائل المستجدة الاقتصادية .. تماما كما هي عليه الآن المجامع الفقهية
و للعلم فانا أعتبر أن قرارات المجامع الفقهية في عصرنا حجة على عوام المسلمين لا يسعهم خلافها لقول فرد أي كان
و كما انتصرت للتمدرس _ التمذهب ) كما في موضوعي هذا ، فإنني أقول : إن التعصب المذهبي هو الذي غيب شرع الله تعالى بالكلية من بلاد المسلمين بعد أن سنحت لهم الفرصة لصوغ و تقنين أحكام شرعية منتخبة من الفقه الإسلامي ككل ، فتعصب أهل كل مذهب لمذهبهم ـ خاصة الحنفية ـ فكانت النتيجة تغييب لشرع الله تعالى إلى الآن ، فندموا على ذلك و بكوا الدم ، و حق لهم أن يبكوا على صنيعهم سنين أخرى قادمة
و لا حول و لا قوة إلا بالله

عبدالله بن خميس
21-01-05, 06:36 AM
يا أخي محمد رشيد قولك( للعلم فانا أعتبر أن قرارات المجامع الفقهية في عصرنا حجة على عوام المسلمين لا يسعهم خلافها لقول فرد أي كان) مثل هذا صعب الجزم به لأمثالنا ممن يطلب العلم فليتك تنقل كلام للعلماء حول الأخذ بالقرارات في المجامع والمجامع تجمع الغث والسمين ممن ينتسب للعلم وممكن كون عالم فطحل وما أحد يحطه في المجامع لأسباب معروفة ويمكن هذا العالم يوزن المجمع كله بعلمه فكلامك في اعتبارك للعامي بأنه ياخذ بقرارات المجامع غير صحيح

محمد الأمين
21-01-05, 06:51 AM
الأخ محمد رشيد أين قبل الترمذي قدم البخاري؟؟؟

ومعلوم أن هناك أئمة من السنة اشتهروا بالرد على أهل الرأي التي جل قواعدهم مخالفة للأثر

1- الإمام الشافعي وسُمي ناصرا للحديث لرده على أهل الرأي

يقصد قصة تقبيل الإمام مسلم لرجلي الإمام البخاري لما بين له علة حديث كفارة المجلس.

لكن الإمام الشافعي يقول: «الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه». ويقول: «كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه».

فهل يبقى الإمام الشافعي من أهل السنة عندك أم أنه يصحب مدافعاً عن أهل البدع وفي قلبه غل؟

أبو عمر السمرقندي
21-01-05, 02:50 PM
أما عند التطبيق المعاصر .. فلو وكلوني فيه فلن أطبق مذهب واحد أبدا ، بل لن أتصرف فرديا أبدا ، سأجتمع بأهل الفقه الذين تواترت سيرتهم فيه ، فعرفوا بالتخصص الفقهي الأصولي ، و نستعين ـ و هذا لابد منه ـ بالخبراء فيما يتعلق بالمسألة المراد إصدار القرار فيها ، فيستعان بالاقتصاديين مثلا في المسائل المستجدة الاقتصادية .. تماما كما هي عليه الآن المجامع الفقهية
و للعلم فانا أعتبر أن قرارات المجامع الفقهية في عصرنا حجة على عوام المسلمين لا يسعهم خلافها لقول فرد أي كان

ننن فتاوى اللجنة الدائمة (5/15) :
ننن السؤال السادس من الفتوى رقم (9636) :
س : من مصادر التشريع في ديننا الإسلامي الحنيف بعد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الإجماع ، فهل قرارات المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة بمثابة إجماع علماء المسلمين ؟
ج : الحمدلله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد
لا يعتبر إجماعاً وهكذا أمثاله من المجامع .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو : عبدالله بن غديان
نائب الرئيس : عبدالرزاق عفيفي
الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

زياد الرقابي
21-01-05, 05:06 PM
جزى الله خيرا الاخ محمد بن رشيد .

ومسألة كون المجامع بمثابة الاجماع ، فهذا لم يقل به احد من أهل العلم ممن اعلم ، ولو قال به لما اعتبر قوله لعدم توافر شروط الاجماع بانواعه في هذه المجامع .

والخلاف يسع المخالف فيها ولاشك في ذلك . لكن الاخ محمد بن رشيد قيد هذا بعوام المسلمين دون العلماء .

وهذا ايضا فيه نظر ظاهر فان للعامي ان يقلد او يتابع من يرى انه اكثر علما وصلاحا ولا يلزم باحد خاص من أهل العلم .



لكن قد يكون مقصود الاخ الفاضل محمد بن رشيد انه المرجع عند الاختلاف بمعنى انه يصار اليه عند الحاجة لتحكيم قول واحد في بلد او مصرف او قطاع معين .

فلابد من تحكيم احد الاقوال وبناء الافعال والمعاملات عليها ففي كثير من البلدان يكون المرجع فيها الى المفتى او هيئة كبار العلماء كما هو الحال في الجزيرة او غيرها من الهيئات .

وعليه يصير المجمع كالمفتى بالنسبة الى غيره .

لكن انبه الاخ الفاضل محمد بن رشيد بان المجمع يضم نخبة من الخبراء والعلماء ويضم فئاما كثيرة ايضا من اشباه العوام .

والنظام الاساسي للمجمع التابع للرابطة ينص على وجود مندوب لكل دولة اسلامية . لكن من فضل الله ان أكثر هؤلاء يعرفون قدرهم ، الا في بعض الاحيان كما حصل من بعض المفتين في بعض الدورات الذين يحاولون ان يملو فتاوى مفصلة باردة على مقاسات الطلب ، وقد ينقلب الامر عليهم .

والله الموفق .

محمد رشيد
22-01-05, 04:01 AM
أستاذينا السمر قندي و العضيلة
بارك الله تعالى فيكما و تقبل منا و منكم ، و كل عام أنتم بخير

قلت هي حجة و لم أقل إجماع
و أظت أن أخي العضيلة فهمني
المجامع الفقهية وسيلة عصرية رائعة للقضاء على هذه الفوضى الحادثة
لأنه لابد من الرجوع للعالم
فالرجوع ( للعلماء ) أولى ، و اقرب للفصل في عزائم الأمور ، وللقضاء على هذه الفوضى الحادثة و التجرؤ الفردي على الفتيا في قضايا تستحق لفرق من الباحثين

محمد رشيد
22-01-05, 05:06 AM
و لعل أخي زياد لا يخفى عليه كلام الدكتور السالوس في أمر قرارات المجامع الفقهية ، و كلامه هذا مبثوث في موضعين أو أكثر من كتابه الماتع ( فقه البيع و الاستيثاق و التطبيق المعاصر ) ، و قد قال في حوار معه ـ مكتوب على موقع مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا : إنني حتى لو استفتاني شخص في مسألة أخالف فيها راي المجمع فإنني أفتيه فيها برأي المجمع لا برأيي
و قد وجدت الدكتور السالوس من المتشددين جدا في أمر اتباع قرارات المجامع الفقهية ، حيث يرى أنها العلاج ( الوحيد ) للقضايا المعاصرة المستجدة ، و أنه لة أجمعت ـ أو اتفقت ـ هذه المجامع الفقهية لا يسع للمستفتي أن يخالفها إلى قول فرد ( أيا كان ) ـ هكذا قال الدكتور السالوس ـ
و (( عقلا )) أرى ما رآه الدكتور السالوس من كونها الحل الوحيد لحسم هذه الفوضى ، فمن خلال ست سنوات أو تزيد من خلطتي بالطلبة و الصالحين من العوام الذين يرومون رشدا لأمر دينهم ، آمنت أشد الإيمان بضرورة وجود المرجعية العليل التي يثق بها المسلم ، و لا يخفاكم الفرق بين ( مجمع الفقهاء ) و ( الشيخ فلان ) ، فبسبب تضارب الأقوال و تلاحمها و جلالة أصحابها فتن كثير من الناس ووقعوا في الحيرة ، فالألباني يقول كذا ، أما العثيمين يقول كذا ، و أقسم بالله العظيم أني رأيت من يفتنون لهذا الخلاف ، و يشعرون بحاجتهم الأكيدة للمرجعية العليا ، فالألباني فرد ، و العثيمين فرد ، و كان بعضهم يقول / طيب .. و لماذا لا يجتمع العثيمين و الألباني مثلا و يرى كل منهم وجهة نظر صاحبه لعلهم ـ و هذا احتمال كبير جدا ـ أن يتفقوا و يجعلوا ـ على الأقل ـ القولين قولا واحدا ، و ذلك لأنهم يسمعون العثيمين يتكلم يقنون بكلامه الفقهي الأصولي العميق ، و يسمعون الألباني فيكاد ـ أو يحدث بالفعل ـ أن يصف ما هذب إليه العثيمين أو غيره بكونه بدعة لا دليل عليها في الشرع
فهنا ينغبي أن نكون على ما كان عليه الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم و أرضاهم ـ من اجتماعهم و اتفاقهم وخضوع عوامهم لما اتفقوا عليه ؛ و بذلك تحسم الفوضى
و الله تعالى الموفق
أخوكم المحب / محمد رشيد

أبو عمر السمرقندي
22-01-05, 03:08 PM
و قد وجدت الدكتور السالوس من المتشددين جدا في أمر اتباع قرارات المجامع الفقهية ، حيث يرى أنها العلاج ( الوحيد ) للقضايا المعاصرة المستجدة ، و أنه لة أجمعت ـ أو اتفقت ـ هذه المجامع الفقهية لا يسع للمستفتي أن يخالفها إلى قول فرد ( أيا كان ) ـ هكذا قال الدكتور السالوس ـ
و (( عقلا )) أرى ما رآه الدكتور السالوس من كونها الحل الوحيد لحسم هذه الفوضى

ننن الأخ الفاضل المبارك .. محمد رشيد ... وفقه الله
هذا الكلام الذي نقلته عن الشيخ السالوس هو محل النقد المتقدِّم ، وقد أعدته الآن واعتمدته !
وأنا أعيد كلام اللجنة الدائمة ( وهي بمنزلة المجامع العلمية التي تدعو إلى استصدار الفتاوى من خلالها ) .
ننن هل تشكيل مثل هذه المجامع تحتوي على أشخاص ( ليسوا كأهل بدر ) يدعونا لغلق باب الفتوى من أجل خشية الفوضى في الافتاء !
ننن أنظر : أولاً إلى طريقة تشكيل مثل هذه المجامع مما أشار الأخ زياد إلى طرفٍ منها ، وكثير من هذه المجامع يجتمع فيها الأكابر والأصاغر وفي غيرهم من هو خير منهم .
كيف ذا صارت الفتوى مقننة رسمية مجتمع عليها في بعض الدول ( تخدم لاحتلال الأجنبي) أو ..... !
أبهذا تنقضي الفوضى ؟!
ننن يا أخي أوجد لنا مثل عمر وأصحاب بدر ثم أغلق باب الإفتاء إلاَّ من جهتهم .
وبعض أهل العلم في هذا الزمان الذي كثرت فيه الخلافات والأهواء يجتمعون على ألاَّ يجتموا ، فأي فتوى جماعية تدعو إليها يا أخي ؟

ننن أسهل من هذا أن يحذَّر ممن لا يصلحون للفتوى سواء أكانوا جماعة أو فرداً .
ولم أعلم أحداً من أهل العلم اشترط لقبول الفتوى ( في حال الفوضى وغيرها ) أن يجتمع عليها طائفة من أهل العلم .

و لماذا لا يجتمع العثيمين و الألباني مثلا و يرى كل منهم وجهة نظر صاحبه لعلهم ـ و هذا احتمال كبير جدا ـ أن يتفقوا و يجعلوا ـ على الأقل ـ القولين قولا واحدا
ننن مثل هذا الاجتماع موجود والخلاف بينهم في أثنائه موجود أيضاً ، كهيئة كبار العلماء بالمملكة .

و ذلك لأنهم يسمعون العثيمين يتكلم يقنون بكلامه الفقهي الأصولي العميق ، و يسمعون الألباني فيكاد ـ أو يحدث بالفعل ـ أن يصف ما هذب إليه العثيمين أو غيره بكونه بدعة لا دليل عليها في الشرع
ننن مثل هذا الكلام قد يقال عن أئمة المذاهب الأربعة .
مثل ما يحكم الإمام مالك رحمه الله بتبديع ما يذهب إليه غيره كأبي حنيفة.
وكذا العكس معهما أو غيرهما .
رحم الله الجميع .
ننن ولو أخذنا بهذه النصيحة والتوجيه لأغلقنا المذهبية التي تدعوا إليها لأنها فرعٌ من الفوضى التي كانت حاصلة وستحصل مع اختلاف الناس في أصولهم ومدى إدراكهم لها .

فهنا ينغبي أن نكون على ما كان عليه الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم و أرضاهم ـ من اجتماعهم و اتفاقهم وخضوع عوامهم لما اتفقوا عليه ؛ و بذلك تحسم الفوضى
ننن للفائدة : فالخلاف في الفتوى كان موجوداً حتى في زمن عمر ، وقبله وبعده ، ولم يكونوا يجتمعون في كل الفتاوى وعلى كل الأحوال ويتفقون دوماً .

محمد رشيد
22-01-05, 06:13 PM
أخي الكريم أبا عمر .. تقبل الله تعالى منا و منكم
لم اقل بكونها إجماعا ، بل قلت هي حجة على عوام المسلمين ، ينبغي أن تكون مرجعية العوام إلى هذه المجامع
و أما كونها تقنن الفتوى لخدمة الاحتلال فهذا يخرجه التقييد بكون هذه المجامع تكون منتخبة من أفاضل أهل العلم المتخصصين .. و كون هناك مجامع ليست بهذه الأوصاف فنقول / لا اعتبار لها ، فإننا لم نعتبر قرار مجمع البحوث الإسلامية بإباحة الربا المجمع على تحريمه

و أما كون هذا يضاد المذهبية التي أدعوا إليها فهو غير صحيح ، لأن المذهب عندي عبارة عن مدرسة ((( مدرسة ))) لا بد من الانتساب إليها للتخرج ، و لو نظرنا إلى المذهبية بهذا الاعتبار فهي ليست فوضى ، بل الفوضى التي أقصدها ما نراه في واقعنا المعاصر مما يسبب الحيرة لعوام المسلمين لا سيما المغتربين منهم ، فتجد هؤلاء في أمس الحاجة لحسم هذه الفوضى ، فأفرزت هذه الحاجة هذه المجامع كمراجع ، و لا يلزم من ذلك كونها إجماعا
ودمتم

أبو عبد الرحمن الشهري
22-01-05, 06:55 PM
و للعلم فانا أعتبر أن قرارات المجامع الفقهية في عصرنا حجة على عوام المسلمين لا يسعهم خلافها لقول فرد أي كان


رأيك لا يلزم أحد العمل به إذا كان عاري من الدليل فهات أدلتك
بل هذا رأي فيه تحكم

وهذه مسائل أصولية تكلم عنها أهل العلم في مجلدات لا يمكن إختصارها في عبارتين أو ثلاث تصيغها ولو دققت النظر في مشاركاتك في هذا الموضوع لوجدت فيها تناقضات كثيرة .

وفقني الله وأياك للحق

محمد رشيد
22-01-05, 08:27 PM
آمين
بارك الله تعالى فيك

أبو عبد الرحمن الشهري
22-01-05, 11:34 PM
جزاك الله خيرا

وأحب أن أضيف أنه حتى المجامع الفقهية لم يقولوا أنهم معصومين من الخطأ وأن رأيهم حجة على من سواهم لأنهم يعلمون المنهج الشرعي في ذلك فلم يقولوا أن قولهم يصادر قول غيرهم من العلماء .

هذا مع ما للمجامع الفقهية من جهود تشكر وقد يرجح قولهم في بعض الوقائع ويستأنس به لكونه صادر من مجموعة من العلماء وقد تكون مرجع لحل الخلاف .

ولكن يجب أن نسلك تجاه أهل العلم مسلك العدل لا إفراط ولا تفريط فلا ننزل من قدرهم ولا ندعي لهم ما ليس من حقهم التحكم فيه .

محمد رشيد
23-01-05, 04:40 AM
جزاك الله خيرا

أبو عمر السمرقندي
26-01-05, 11:59 PM
ننن الأخ الفاضل الكريم .. محمد رشيد
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم وأعاننا وإياكم على الطاعة دوماً حتى الممات

لم اقل بكونها إجماعا ، بل قلت هي حجة على عوام المسلمين ، ينبغي أن تكون مرجعية العوام إلى هذه المجامع
ننن إذن أنت تحصر الحجة والمرجعية للعامة إلى فتوى المجامع العلمية دون غيرها من الفتاوى المخالفة لها وإن خالفت الحق في نظره ؟!

محمد رشيد
27-01-05, 02:26 AM
لو كان ( عاميا ) فلن تخالف الحق في نظره
و لو خالفت الحق في نظره ، و كان ((( نظر العامي ))) أقوى من ((( نظر مجمع فقهي ))) فليس بعامي ، و لا يجوز له التقليد

رضا أحمد صمدي
27-01-05, 02:15 PM
الأخ الحبيب محمد رشيد ...
إن علقت على موضوعك هذا الآن فلا تغضب ، فقد كنت أمر عليه وأقرأ
بعض التعليقات منك فألتمس لها من وجوه الصحة ما يعفيني من أي
تعليق ، ولكنني رأيتك تردد كلمة ( لحسم الفوضى ) في أكثر من
تعليق أوما في معنى تلك الكلمة فأحسست أنك قد تأثرت بكتاب
البوطي في المسألة ، فإن كان ليس كذلك فاطو كلامي وارم به ، وإن
كان كذلك فاسمع مني أخي الحبيب وإني لك محب ناصح شفيق .

أنا لن أتكلم طويلا فأظنني ناقشتك في كتاب البوطي وفي البوطي
نفسه قبل ذلك ، ولكنني سأركز كلامي في جمل قصيرة حول ما تراه من
لزوم اتباع العامي لقرارات المجامع حسما للفوضى ، وكذلك لزوم
اتباع الدارس لمذهب كمدرسة علمية حتى ينجو من الفوضى العلمية
ويتأسس ...

أسألك :
وهل المجامع الفهقية نجت من الفوضى ؟؟؟

وهل دارسوا الفقه على طريقة المذاهب نجو من الفوضى ؟؟؟

لا والله ...

فعندك كل غالب فقهاء مصر من الأزهريين ... فتاواهم تدل على فوضى
عقلية واضطراب حقيقي في المناهج مع أنهم تضلعوا من المذاهب
التي درسوا الفقه عليها ...

وهاهي المجامع ... الخلاف فيها حاصل حاصل ، بل نفس القرار قد يكون
فيه خلاف ، وقد يختلف هذا المجمع مع ذاك ، والاختلاف بين المجامع
بعضه سببه سياسي ( والعياذ بالله ) وهذا مما لا يخفى على أحد فكيف
تريد أن تجعل مثل هذا ضابطا للفوضى ، الضابط للفوضى هو الالتزام
بصحيح وصريح ما ثبت في الشرع الحنيف ... فمتى علم به لزمه وتعظم
الاتباع لما صح عن صاحب الشريعة ، والتحري الشديد لما صح قدر
المستطاع في كل ما نتعبد الله به وما لزمه التكليف عينا وحالا ...

أما الاختلاف فيما بعد هذا فهو من المعفو عنه ، والأمة ما عاشت
فوضى أوسع من فوضى المذهبية التي شردت بالأمة بعيدا عن مصادر
الوحي المبين حتى قال بعض المحشين : إن أقوال إمام المذهب
لمجتهدي المذهب كنصوص الشريعة للمجتهد المطلق !!! وما الفرق بين
هذا وبين القوانين الوضعية ..

سددك الله ..

محمد رشيد
27-01-05, 04:22 PM
السلام عليكم

مرحى مرحى شيخنا رضا صمدي .. كيف حالكم .. و الله ثم و الله إني لمشتاق إليكم شوقا ما بعده شوق ..

بالنسبة للموضوع المكتوب ... فأرى شيخنا أنه و الله لا خلاف حقيقة
و لعل ذلك يظهر لو وفقني الله تعالى في هذه الكلمة السريعة في إجمال مقصدي ككل من شتى النواحي ، لأني لاحظت أنه حين إبداء جانب معين من مقصدي في منهجية الطلب أو موقفي من المذهبية ينسبني القارئ أو السامع للطرف الغالي في هذه الجهة ، كذلك تحدثت على الخاص في هذا الملتقى مع أحد أعضائه فكان يرى عدم إمكان الاجتهاد في ذلك العصر أصلا ، و أنا أرى إمكانه بل سهولته ... فمن يشاهد ما دار يلمس اعتقاد هذا الأخ أني من أرباب هذه ( الموضة ) الحديثية المعاصرة الخالية من الفقه و الفهم .... وذلك لأنه نظر إلى هذا الجانب عندي فنسبني إلى الغالين فيه

شيخنا الحبيب رضا
مجمل اعتقادي و تصوري أن المذهب ما هو إلا ((( مدرسة ))) أو ((( جامعة ))) للتخرج ، و بعد التخرج يستوي الخريجون ، و قد صرح غير واحد مناهل العلم المعاصرين بضرورة الدراسة المذهبية لضبط الفقه ، لا لشيء آخر
فالفائدة المرجوة من المذهب هي ضبط مجموع مسائل الفقه على منهج معين وأصول لإمام معين ، يقوم هو بمثابة المدرسة أو الشيخ الملقن ، و هذا أمر ضروري لا مناص منه
ثم بعد ذلك لا يضر الطالب أن يخالف كل المذهب حتى لو قلد مذهبا آخر ـ تأمل معي ـ .. حتى لو درس مذهب و قلد آخر فهذا لا يهم .. المهم هو ضبط الدراسة .. فأنا مثلا أدرس المذهب الحنفي .. و حفظت متن المختار و لله الحمد .. إلا أني عند التطبيق أخالفه كثيرا .. و أخالفه في مسائل قد لا أكون نظرت فيها أو اجتهدت .. و قد أخالفه في مسائل لعلمي يقينا أنها غير واقعية أو لن تناسب عصرنا ... لأني أقيم كبير اعتبار للزمان ، فأرى أنه ( مظهر ) لكثير من الأحكام ، و لا أقول ( مثبت ) .. فلا مانع من أن يكون الزمان مظهرا لبعض ما وقع فيه اختلاف الفقهاء قديما ، بحيث بدا لنا من تطبيق أحد الأقوال أنه يحقق المقصود الشرعي من الحكم ، و يكون قيد بدا لنا بتغير الزمان ما لم يبد لغيرنا من المتقدمين .. حسبكم مذهب الحنفية في إثبات الولد للزوج و إن هو في المشرق و زوجته في المغرب استنادا إلى صحة العقد و إلى إمكان الإنجاب منه بطريق تسخير جني يحمل النطفة !!!!!!
هذه الفتوى تفتح باب الزنى والخيانات الزوجية على مصراعيه .. و أبدا لا أقول بها
و كذلك مسألة عدم جواز بيع النحل إلا بالكوارة .. أخالف فيها المذهب .. لتحقق النفع عندي ببيع النحل منفصلا ، و لا أقنع أبدا بتعليل الحنفية المنع بكونه حشرة لا فائدة لها في نفسها !
و غيرها من المسائل التي أخالف فيها المذهب
فأنا لست مشلول العقل حتى آخذ أقوال المذهب دون النظر في تعليلاتهم و دلائلهم .... و لكني يكفيني و أنا دارس للمذهب الحنفي أنني ادرس مذهب إمام معتبر وأنتسب لمدرسة معتبرة ، و انني حين أغلب و لا أجد حلا عندي في مسألة فلن أعدم أن أقلد فيها المذهب ، و اكون آخذا بقول معتبر له وزنه ، فأسلم ـ غالبا ـ من الشذوذ .. تأملوا

و مع ذلك فأنا أعتقد اعتقادا جازما أن فترة التمذهب و التحشية التي غرقت فيها البلاد يوما ما خاصة مصر و الشام .. أعتقد اعتقادا جازما أنها فترة من ظلمة في تاريخ العلوم الشرعية ـ أو الفقه على التحديد ـ و انها فترة تبديل لنعمة العقل الذي وهبه الله تعالى للفقيه ؛ فحين كنت أقرا في بعض الحواشي الفقهية لبعض الأزاهرة المتقدمين كنت أتحسر على هذه القوة العقلية و التركيز العالي كيف يضيعا هباءا في فك عبارة أو إشارة لرجل هو بدوره محشيا أو شارحا ، فتجد الواحد منهم يهتم بقول شيخه الأنور شيخ الأزهر .. أو مولاه السيد المبجل .. اهتمامه بالنصوص الشرعية المحكمة ... و كأن سيده ومولاه يقصد كل حرف ذكره .. و كأن نصوص مولاه خالية من كل إبهام لا يسلم منه البشر .....
أراه عصرا مظلما ساد فيه الصوفية المخرفة .. فلا أكاد أقرأ في حاشية من هذه الحواشي إلا أشم فيها رائحة التصوف الذي فشا في هذا العصر
وأعلم تمام العلم أن العقول المتحجرة لهذه الحقبة الزمنية هي التي غيبت الشريعة الإسلامية بالكلية حين تعصب كل غبي لمذهبه ورأى أنه الأجدر للتطبيق ، فأضاع المسلمون فرصة حق لهم أن يبكوا عليها قرونا
و أعلم تمام العلم هؤلاء ( المحشين ) كانت مواقفهم من أكثر المواقف سلبية حين الغزو الأجنبي للبلاد .... فهم صوفية مخرفة .. علمهم حواشي و تقريرات على آلهتهم الذين يتعبدون بنصوصهم .. فأنّى لهم أن يستشعروا روح الإسلام و الجهاد

فالمذهب لا يتعدى كونه ضبطا للتفقه .. لا يعني تعبد بنصوص أئمة المذهب و لا يعني تصوفا و تخريفا ..
و لو وجد الضبط بغيره فأنا أقول به

و أما عند التطبيق فأنا أرى ضرورة عدم الاقتصار على مذهب بعينه ، بل لابد من الاجتماع و المشورة من اهل العصر ... و لابد من انتخاب الفقه من تراثنا الإسلامي ككل .. فنتعامل مع الفقه كلها ـ كما قال المعلمي اليماني ـ كمدرسة واحدة اختلف أصحابها .. فينتخب القانون الشرعي من كل مدراسنا ، لأن ( المدرسة ) الواحدة فقط تسد خانة تعليمية ، و لا تسد حاجة دولة إسلامية عظمى

وبالنسبة للدكتور البوطي فكتابه لم يضف لي أي جديد .. فهو عبارة عن حوار حول جواز التمذهب .. بل لعلكم تذكرون ـ لو قرأتم الكتاب ـ أنه لم يتعرض البتة للدارس للفقه .. بل كل كلامه كان ردا على من يلزم العامي باتباع الحديث وهو عامي جاهل لا يملك شيئا من اداوت الاجتهاد .. فالكتاب ليس فيه شيء البتة .. إلا أن يكون المنتقد فيه هو أن مؤلفه البوطي .. !

و بالنسبة لأمر المجامع الفقهية .. فلا أدري لماذا لا يقرأ كلامي بالكامل ... لم أقل بأن قرارها إجماع .. و لم أقل بأنها معصومة من المداهنة .. بل نبهت على عدم مقصدي لهذا

شيخنا الحبيب صاحب الفضل رضا صمدي ...
كل ما أراه .. أنه في المجامع الفقهية الموثوقة ـ وبهذا القيد يخرج مجمع البحوث الفقهية طبعا ـ يجتمع العلماء ((( الموثوقون ))) و الخبراء ((( المؤتمنون ))) و يصدرون حكما في أمر حادث يحتاج إلى هذه الاجتماع ، و إلى هذا الجمع بين الفقهاء و الخبراء ....
ــ و الحالة هذه ــ فالعامي الذي كلما يهذب لشخص يفتيه و يتحير في اختلاف الفتاوى بين المشايخ .. يكون هو قد وقع في فوضى .. و يكون حينئذ المجمع الفقهي حاسما لهذه الفوضى في حق العامي الواقع فيها .. هذا إن كان وصف المجمع على ما ذكرت .ز فلا شك أنحكم عشرة على مسألة محققة و مدروسة دراسة واقعية باستعانة اهل التخصص .. تكون أقرب إلى الصواب في نظر العامي على الأقل من فتوى رجل واحد نظر بعقل واحد و عين واحدة وخبرة شخصية أو باستعانة واحد من اهل الخبرة
و لا مانع من مخالفة المجمع لمن قدر عليه ,, من دخل موقع مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا .. يجد في حوار مع الدكتور السالوس يذكر أنه لو جاءه العامي يستفتيه فإنه يفتيه على قرار المجمع و لا يفتيه برأيه ، لأنه يرى أنه أقرب في حقه ما دام مقلدا

وبالنسبة لفوضوية الأزاهرة في مجمع البحوث أو غيره رغم كونهم من دارسي المذاهب .. فذلك شيخنا الحبيب لكونهم على طريقة من ذكرت لكم .. جامدون .. في الحقيقة لا يفهمون ما يدرسون .. و لذلك تجد الواحد منهم يستعمل كـ ( فلتر ) أو ( anti virus ) في المجالس الحكومية كمجلس الشعب ، حينما قام أحد ممثلي الإخوان المسلمين فاعترض على إباحة الحكومة بيع الخمور في الدولة ، فجاء صاحب عمامة ، حليق اللحية ، ليقول : أبو حنيفة يقول كذا و كذا
و لو كان هذا الجاهل المنافق يفقه حقيقة الفقه ما قال مثل هذا ..
و حسبكم فقيه الإدارة الأمريكية .. حين قال في أحد الاجتماعات : ربا ( الفضل ) هو أن تقرض شخصا 100 جنيه على أن تأخذها منه بعد شهر 120 جنيه !!!!!
ذكر ذلك الدكتور السالوس في موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي

فأرجوا أن أكون قد أظهرت جملة موقفي في أمر الدراسة و التفقه
و أرجو ألا يكون بيننا خلاف حقيقة

و جزاكم الله تعالى خيرا وبارك فيكم

كتبه / محمد رشيد

أبو عمر السمرقندي
28-01-05, 08:51 PM
لو كان ( عاميا ) فلن تخالف الحق في نظره
و لو خالفت الحق في نظره ، و كان ((( نظر العامي ))) أقوى من ((( نظر مجمع فقهي ))) فليس بعامي ، و لا يجوز له التقليد
ننن بارك الله فيك ... فلو أخذ العامي بما تقدَّم من إباحتهم لربا البنوك أو إجازتهم بعض المحرمات أو غير ذلك ؟!
هل ستقول له لا تأخذ بعد أن أحلته عليهم ؟

المجامع الفقهية الموثوقة ـ وبهذا القيد يخرج مجمع البحوث الفقهية طبعا ـ يجتمع العلماء ((( الموثوقون ))) و الخبراء ((( المؤتمنون ))) و يصدرون حكما في أمر حادث يحتاج إلى هذه الاجتماع ، و إلى هذا الجمع بين الفقهاء و الخبراء
هذا القيد يمكن استخدمه في أفراد المفتين دون شرط الاجتماع ..
وهذا هو الذي عليه الأئمة سلفاً في أنَّ المستفتي يجب عليه استفتاء من هو أروع أو أعلم على قولين ، أظهرهما الأول .
فرجعنا لمسألتنا دون الحاجة إلى اجتماع في كل فتوى حادثة أو سابقة .
مع العلم أنَّ الناس كانوا على هذا الشأن منذ أن وُجد الخلاف ووُجِدَت الفوضى في الفتوى ولم يشترط أحد أو يجعل الجية محصورة في فتوى الجماعة ..
بارك الله فيك وفي وزادنا من فضله

محمد رشيد
29-01-05, 01:48 PM
أخ عصام
أشعر بأن كل كلامكم مازال مبني على أني أعتبر أقوال المجامع الفقهية إجماعا .... لا أقول للعامي خذ بفتوى المجمع البحوث في إباحة الربا .... لأن مجمع البحوث ما توفرت فيه الشروط التي نرومها للمجامع الفقهية .. فأنا لا أعتبره مجمعا فقهيا بعد تحقق المداهنة فيه و موالاة أصحاب السلطات على حساب الدين
ــــــــــــــــــــــ
نعم يمكن استخدام القيد مع أفراد المفتين
و لكن يبقى الجمع عندي أرجح من الفرد في حق العامي فـ ( علماء أتقياء ) أرجح من ( عالم تقي ) .. ووجه الرجحان هو قربهم لإصابة الحق منه .. و ليس لجانب التقوى و الورع .. فهو ثابت فيهم و فيه .. و إنما لعددهم و إمكانياتهم و تعدد أنظارهم ...
و ارجو أن يكون كلامي في هذه المرة واضح .. و لا يحتاج لكثير تبيين

و جزاكم الله تعالى خيرا
كتبه / محمد رشيد

أبو عمر السمرقندي
29-01-05, 05:01 PM
الأخ محمد رشيد ... وفقه الله
لست بعصام !
ويبدو أنك غاضب ( ولا أدري ما السبب ) لذا سأترك التعقيب بعد هذا ..

محمد رشيد
29-01-05, 06:04 PM
يا أخي أبا عمر
و الله دائما يشتبه اسمكم عليّ في رسمه بالأخ عصام البشير
و لست غاضبا أخي ،، علق كما تريد

عبدالرحمن برهان
29-01-05, 07:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
اهلا بشيخنا محمد رشيد .. لديك اسلوب جميل في الكتابةو ان كان المقال طويلا .
وجزاك الله خيرا على ما كتبت ولكن لدي تعليق :
هو ان المجامع الفقهية اليوم اصبحت ضعيفة في نظر العوام بسبب ما ينشر من الاشاعات وغيرها ان لا تنزل فتوى إلا برضى الدوله التي تحتوي المجمع الفقهي .
واذكر انني سمعت احد الشيوخ في قناة الجزيرة قال ان اردنا ان نجمع العلماء ونجعل لهم مجمع فعلينا باختيار دوله خارج الدول العربية لانه الدول الاجنبية تتيح الحرية لهم في اصدار الفتوى !!!!

محمد رشيد
29-01-05, 07:30 PM
أساتذتي الكرام
لو ثبت بالفعل أن الفتوى لا تخرج من المجمع الفقهي إلا بعد تصديق الدولة ـ أيا كانت ـ فأسقطوا كل اعتبار ذكرته لهذا المجمع ، فما سقط اعتبار مجمع البحوث الإسلامية بمصر إلا بهذا الداء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه / أنا حين قلت ما معناه / لو أن تأسيس الفقه و ضبطه يتم بغير التمذهب فأعلموني ، كان سؤالي استفساريا و ليس استنكاريا
فليتنا نفتح هنا باب جديد للحوار
و لو علمت طريقة أخرى لضبط التفقه أصولا و فروعا غير دراسة مذهب معين ولو لفترة وجيزة ، فأنا أقول بها والله
فوالله ما نريد إلا الحق، و لو علمناه لاتبعناه و لو على كره

باز11
30-01-05, 08:14 AM
أخونا الشيخ محمد رشيد
اطلعت على بحثك الساعة ولم أكن وفقت عليه من قبل وهذا الموضوع مفيد لغاية ، ولكن أراك تحاملت كثيرا على فقهائنا الأفاضل ، ولم تذكر شيئا عن أعمالهم الجليلة واتهمت كتبهم بالقصور عن إدراك حلول لبعض مشاكل عصرنا وهذا القصور منا وليس منهم ، وعلمتك حنفياً ولم تذكر شيئا عن بحوث الحنفية المعاصرين ، كبحوث الشيخ تقي الدين العثماني ، وتكثر من عبارات ليس هذا محلها كقولك ( والذي أدين الله به ، والذي أعتقده ) .
والمجامع الفقهية كمجمع الفقه اللإسلامي بجدة هي مجامع موجهة في الغالب ، وأهل مكة أدرى بشعابها انظر فتوى شيخنا ابن باز في تكفير الروافض ، ثم اعتمادهم في المجمع كفقهاء باحثين ، وكذلك الأمر مع الخوارج الإباضية .
والذي نراه أن مسألة المذهبية هي لازمة في مراحل الطلب ولايمكن الطلب بغيرها ثم بعد ذلك يأتي التوسع في المذهب بأخذ أقوال المذاهب الأخرى التي تعد وجها في المذهب ، وبذلك يمكن للمذهب الواحد أن يستوعب المذاهب كلها ، وهذا ما نراه عند البحث .
فما من قول في مذهب وإن كان مرجوحا إلا وله مايؤيده في المذاهب الأخرى ، وبذلك نكون على مذهب وعلى مذاهب في نفس الوقت .
وأوافقك القول بأن بعض الناس يقولون رأي أبي حنيفة والشافعي كذا ورأي الألباني وابن عثيمين كذا والراجح رأي الأخيرين ، وهذه خطيئة لا يوافق عليها الأباني وابن عثيمين ، فهؤلاء ناقلون للمذاهب لاغير ، مع العناية بالدليل .
وكتب الحواشي والتقريرات هي مفيدة للغايةفي حل إشكالات عند المذاكرة والفتوى وبيان المعتمد وتصوير المسائل .
أما اتخاذها في التدريس فهذا وضع للنفيس الغالي في غير محله .
والمطلوب منا الآن كيفية فهم عبارات الفقهاء أولا ، وثانيا نقل الفقه إلى التطبيق ، وثالثا حل المشاكل العصرية بطريقة إسلامية صحيحة لا عوج فيها .
وهذا من وجهة نظري يبدأ بالدراسات الصحيحة القوي كما كان في عهد الأزهر وفي عهد مشايخك الأحناف في ديوبند وغيرها .
ويجب عدم الخلط نهائيا بين الاعتقاد والفقه ، فنحن ولله الحمد سلفيون ، ولكن في الفروع نتباحث مع الأشاعرة وغيرهم ، وعلى ذلك فلم أفهم مرادك من وصفك لعلي جمعة بالصوفي المخرف ، فنحن ندرس فقه بعض المعتزلة من الحنفية والشافعية ، والظاهرية الذين يؤلون الصفات ، فلا معنى بعد ذلك بوصف مفتي بلدكم بالصوفي المخرف ، وعلى كل أنتم أعلم به منا .

محمد رشيد
30-01-05, 07:37 PM
جزاكم الله تعالى خيرا أخ باز

و بالنسبة لعدم اهتمامي فمقالات الحنفية المعاصرين ، فأنا أخي لا أحبذ التعمق في المذهب أي كان ، فمسكين هو من يعكف في هذا العصر على ما رجح فلان و علان من الأصحاب و يهتم بالتدقيقات و الترجيحات و التقرايرات و الحواشي للمذهب ، و هذا حتما سيؤدي إلى انشغاله عن قضايا أمته ، و يعيش في تلك البوتقة التي عاش فيها من تسببوا في ضياع شرع الله تعالى فتعصبهم المذهبي
ثم إن هذا سيخالف حتما حقيقة التمذهب ، و هو كونه مدرسة فقهية لا غير ، و لابد من التخرج منها
فأنا مثلا حين أخذت أساس في المذهب الحنفي ودرست كتاب الاختيار للموصلي ، اطمأننت إلى الثبات و لله تعالى الحمد و عدم الشذوذ عن التراث الفقهي ، فبدأت أتحس ميولي فوجدتها تجاه دراسة الاقتصاد الإسلامي ، فبدأت أهتم و أركز على فقه المعاملات المعاصرة و الاهتمام بالكتب التي لها وزنها من مصنفات المعاصرين

و أما وصفي لمفتي مصر بما وصفت ، فهو وثيق الصلة بموضوعي الذي وضعته ، فهناك اقتران بين التصوف و تخريفه ، و بين الاهتمام بحواشي وتقريرات مشايخهم الفقهية ، حتى أنهم يقرأونها من باب التبرك ... وفي الشام يقرأون حاشية ابن عابدين من باب التبرك بها ... فظهر تمام الظهور الترابط بين التعصب المذهبي و تخريف الصوفية ، فلا أكاد أجد متعصبا مذهبيا إلا مخرفا صوفيا ... و إن وجد خلافه فهو نادر جدا

واما مثل قولي ( والذي أدين الله به ، والذي أعتقده ) فهي فقط ألفاظ وضعت لتدل على ما أراه صحيحا في نظري أو أعتقد شدة صحته ، تماما كقولكم ( و الذي نراه أن مسألة المذهبية ... )

و لم أتحامل أخي الحبيب على أي من علمائنا الأفاضل ، و ليس في قلبي غل أو بغض لأحد منهم مطلقا ، فهم علماؤنا و الله ... و لكن أنتقد كثيرا من المواقف التي قد تؤخذ على الشخص الفاضل ، و هذا لا مانع منه ما دام لم يتعرض لشخص صاحب الفضل .. و لا يشترط أن يكون الموقف المنتقد طاعنا في الشخص ، بل قد يذل العالم ـ و هو ما نشاهده كثيرا في عصرنا ـ دون أن يجرح ذلك في فضل و شخص من وقع في الزلة ...

و الله تعالى الموفق

رضا أحمد صمدي
31-01-05, 01:51 PM
الأخ الحبيب الغالي محمد رشيد ...
نعم أنا أناقشك في هذه ...
حتى المذهب ليس شرطا ... ولا مدرسة ... ولا فترة علمية للتخرج ...
بمعنى : يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله بدون مذهب ، ويكون
علمه قويا وصحيحا ومعتبرا ، ومن قال بغير هذا فقد أتى بما لم تأت به
الأوائل ولا الأواخر ...
نعم دراسة المذهب تساعد في ضبط الملكة مساعدة كبيرة ، ولكن ليست شرطا
ولا يجوز أن نجعلها حاجزا أما طلبة العلم من أي صنف ...

وبما أنك أقررت أن المجامع الفقهية تضطرب أيضا ولكن لأسباب أخرى فهذا يدل
على أن الدراسة المذهبية لا تساعد على ضبط الاضطراب وإلا لما اضطربت والحال
كهذه !!!

وأحب أن أهمس في أذنك أخي الحبيب أن أعظم ما يجب أن نقلق له هو مخالف
الشرع ومخالفة أوامر الوحي المبين ، وليس الاضطراب ، فبعض أئمة المذاهب
له في مسألة واحد أكثر من خمسة أقوال ، وقد عد بعضهم لأحمد مسالة فيها
خمس عشر رواية !! فهل هذا اضطراب ؟؟؟

الاضطراب أن يتبين لك الدليل ، وتظهر لك مقاصد الشريعة وتخالف ذلك كله ...

ول نشط باحث لرصد الاختلافات بين المجامع الفقهية وخاصة ذات الصلة بالاقتصاد
الإسلامي ( بما أنك مهتم بهذا الأمر ) فتسجد العجب العجاب ، مع أن غالب
أسماء اللجان الشرعية واعضاء المجامع لأناس درسوا الفقه دراسة مذهبية فيما
يغلب على الظن ، ومع هذا فلم تسلم من الاضطراب بل التناقض ....

وأحب ان أذكرك وأذكر إخواني أننا ما وجدنافي هذه الدنيا إلا لنفهم عن
الله ونفهم عن رسوله صلى الله عليه وسلم ونعمل بما فهمنا ، فمن وفق للفهم
عن الله ورسوله في السعيد ، ومن وفق لتعلم ما يعينه على فهم الله ورسوله
فهو السعيد ، فكل ما زادك قربا من الفهم الصحيح عن الله والرسول صلى الله
عليه وسلم فهو طريق العلم السديد ...

وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه .

زياد الرقابي
31-01-05, 02:41 PM
الأخ الحبيب الغالي محمد رشيد ...
نعم أنا أناقشك في هذه ...
حتى المذهب ليس شرطا ... ولا مدرسة ... ولا فترة علمية للتخرج ...
بمعنى : يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله بدون مذهب ، ويكون
علمه قويا وصحيحا ومعتبرا ، ومن قال بغير هذا فقد أتى بما لم تأت به
الأوائل ولا الأواخر ...
.


جزاكم الله خيرا يا شيخ رضا وأذن لي بهذا السؤال :

قولكم رعاكم الله : يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله بدون مذهب .

السؤال هو : هذا الطالب من اين أتي بتقرير هذه الاصول التى يستنبط بها الاحكام .

هل هو امر جرى على لسانه ، أم شئ وقر في جنانه ، ام امر اقتنصه بالتتبع والنظر ؟
* الكلام هو على الاصول التى بنا عليها حكمه على الفروع .

أبو وكيع الغمري
31-01-05, 09:18 PM
السلام عليكم
الأخ الحبيب ( المتمسك بالحق )
قول الأخ الفاضل رضا صمدي : "يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله بدون مذهب ، ويكون
علمه قويا وصحيحا ومعتبرا " , ليس معناه كما ذكرتَ .
و الهاء في كلمة ( أصوله ) ليست عائدة على الطالب , بل عائدة على العلم نفسه . ( أي أصول العلم ) .
و قد مكث أخونا الكريم في مصر مدة , ( كما أخبرني الشيخ عبد الفتاح الزيني : صاحب مكتبة ابن تيمية ) ,فحري بهذه أن تكون أثرت في كلامه .
و تعبير ( على أصوله ) نحن نقوله في مصر , اذا أردنا أن نمدح عملا ما .
فنقول مثلا : ( فلان عمل عملا على أصوله ) أي : قام به كما ينبغي .
هذا فهمي لعبارة أخينا الفاضل , فان لم يقصد ما ذهبتُ اليه = فلا عبرة بكلامي , و أندبه الى التوضيح .
و الحمد لله

زياد الرقابي
31-01-05, 11:35 PM
جزاكم الله خيرا .

والسؤال هو هو على المعنين .

محمد رشيد
01-02-05, 02:13 AM
شيخنا الكريم رضا
أرى أننا لا نختلف حقيقة في أمر المجامع .. فنتق فيها على الأصل .. و لكن تختلف وجهة نظرنا بالنسبة لواقعنا .. و قطعا نظركم أخبر و أصوب

و لكن .. لتخبرنا الآن ,, كيف يمكن دراسة الفقه (( على أصوله )) دون مدرسة متوارثة ندرس فيها .... هل ترى التقميش و عدم ضبط المنهج ؟
معذرة شيخنا فهذه مباحثة علمية لا أستطيع فيها كتمان كلمة أود البوح بها
و أقسم بالله العظيم أنني أحببتكم في الله تعالى حبا جما ..
محبكم / محمد رشيد

الغواص
01-02-05, 09:05 PM
شخص لا يلتزم بأحد المذاهب الأربعة _ فليس هو حنبلي ولا شافعي ولا حنفي ولا مالكي _ ولكنه يقرأ لهم كلهم وغيرهم
فهل نفتيه بأن الشرع حرم طريقته تلك ؟

زياد الرقابي
01-02-05, 10:18 PM
الأخ الكريم الغواص وفقه الله .

سبق ان وضعتم بارك الله فيكم بعض الفتاوى للهيئة الدائمة في الموضوع المتعلق بحكم التقليد والاجتهاد . وكانت تلك الفتاوى ليس لها تعلق بالمسألة الجاري البحث فيها في ذلك الموضوع .

وردك اخي الكريم هنا ليس له تعلق بما تجرى به المباحثه ، ولذلك أرجو ان تعيد قراءة الموضوع حتى تتصور المسألة جيدا .

ففي مداخلتك السابقة اتيت بفتاوى تتعلق بالتزام العامي بالمذهب مع اننا وفي نفس الموضوع قد ذكرنا ان القول الراجح ان العامي ليس له مذهب ولايجب عليه ذلك وهو اختيار المحققين من اهل العلم واطال ابن القيم النفس في تقريره كما في اعلام الموقعين ، وكان الكلام عن التزام المتفقه .

ولعله اذا حصل اتمام هذا الموضوع وبعد اكتمال مناقشة الاخوة يتبين لكم محل النزاع .

وفقنا الله واياكم لمرضاته .

باز11
02-02-05, 11:32 AM
الذى أراه والله أعلم أن قول القائل يمكن طلب العلم ومعرفة أصوله بدون مذهبية خطا كبير فالطلب يحتج لتدرج ولابد من الدأ بالقراءة المذهبية على الشيوخ ثم الانتقال من كتاب لاخر ويضم لعلم الفقه الات اخرى كالعربية والات الفقه من أصول وقواعد الفقه وفروق وتاريخ التشريع ويتدرج في مذهبه وبعد ذلك فالى الفقه المقارن وبعض الناس ومنهم الاخوة لايعرفون الكيفية الصحيحة للطلب فيعيش طوال عمره فى جهل ويرد على اهل العلم ويظن انه من العلماء بينما هو جاهل جهلا مركبا وانصح الاخوة بمراجعة المدخل لابن بدران ضرورى جدا

محمد رشيد
02-02-05, 04:11 PM
بارك الله فيك أخ باز ... و لعل من لا يرى المذهبية إذا رأى أنها فقط مرحلة مؤقتة يراجع نفسه فيما يرى و لم يسبق إليه
و لكنها مؤقتة للصادقين المجدين

رضا أحمد صمدي
04-02-05, 07:16 AM
الشيخ الفاضل المتمسك بالحق ...
كلام الأخ الحبيب الغمري هو ما تبادر إلى القلب عند استعمال اللفظ ،
على أصوله يعني يدرسه دراسة متأنية لا خرم فيها ، فقد يطلب علم أصول
الفقه بقراءة إرشاد الفحول والموافقات فيمكث معهما سنتان يهضمها هضما
فلا تفوته شاردة ولا واردة ( حتى دقائق ما يتميز به المالكية بما أن
الشاطبي مالكي أو دقائق الزيدية بما أن الشوكاني أصله زيدي ) هذا
ليس ببعيد ...
وأما عن سؤال الأخ الحبيب محمد رشيد عن دراسة المذهب فاقول له يستطيع
أن يدرس في بداية الطلب متن الدرة البهية ويتدرج في شروحها فيمتهن
الفقه بدون التقيد بمذهب ، لأن في تلك الشروح سيتنقل في الآراء بين
المذاهب وبين المرجحين كالشوكاني وصديق حسن خان وغيرهما ... وأثناء
ذلك لا مانع من تحقيق الأقوال بالرجوع إلى كتب المذاهب والاضطلاع على
ما كان فيها هذا ممكن ، ولإمكانه قلت إن دراسة المذهب ليست شرطا ولكن
قد تكون معينا .... والله الموفق ...

وأقول للأخ الباز : لو جئت بأئمة الفقه والحديث لوجدت أن أكثرهم لم يتعلم
كما اقترحت ، ومع ذلك صار إماما ... فهل من تفسير ؟؟؟

أبو داود الكناني
04-02-05, 08:48 AM
وأما عن سؤال الأخ الحبيب محمد رشيد عن دراسة المذهب فاقول له يستطيع
أن يدرس في بداية الطلب متن الدرة البهية ويتدرج في شروحها فيمتهن
الفقه بدون التقيد بمذهب ، لأن في تلك الشروح سيتنقل في الآراء بين
المذاهب وبين المرجحين كالشوكاني وصديق حسن خان وغيرهما
فضيلة الشيخ الفاضل رضا أحمد الصمدي
كيف ننصح إخواننا المبتدئين بدراسة المذهب الشوكاني و ندخلهم في خضم الخلافات و هم بعد صغارا و لا نحثهم على دراسة مذهب كمذهب أصحاب الحديث -الشافعية أو الحنابلة-و هما قد خدما عبر أكثر من ألف سنة و أنت إن بحثت و راء الشوكاني قلما تجد من أصحابه كصديق حسن خان
و ليتأكد لك فضيلة الشيخ أن هذا المتن الدرر البهية لا يحتوي على كتاب الأنية و لا كتاب المزارعة و لا كتاب المساقاة و لا المخابرة بتوسع و إذا أتى الطالب إلى الفرائض و جدها مقتضبة جدا
كيف يبدء طالب علم بإرشاد الفحول فإن قلتم يبدء بالورقات قلنا بداية شافعية فاليكمل
و نحن إذا إصطلحنا أن التمذهب ليست هي النهاية بل هي البداية زالت كل الشكوك التي في الصدور
و الله أعلم

رضا أحمد صمدي
04-02-05, 11:00 AM
يبدا بالدراري للشوكاني ففيه تقرير للتمن بمحض الدليل دون تعمق ، وشرح
صديق حسن خان في توسع بسيط ...
وفي الأصول ضربت الإرشاد مثالا ... أما الورقات فمادته ليست شافعية وإن
كان مؤلفه كذلك ، وإلا اعتبرنا نيل الأوطار مذهبا زيديا !!!

وخلو الدرر من تبك الأبواب أخي الحبيب لا يضر فهو ما زال مبتدئا ، وفي
متون الفقهاء الصغيرة ستجد مثل هذا العيب والخلل ، والشوكاني تقصد
الأبواب التي فيها تقريرات واضحة من الأدلة ومع ذلك فتوجد متون أخرى
نافعة في القديم والجديد ، وفي الجملة فحتى دراسة المتون ليست شرطا
في التخصص وعدم الاضطراب فيمكنه أن يدرس كطريقة المحدثين أو فقهاء
الحديث في القديم ، وفي هذا العصر أناس وصلوا إلى مراحل عليا من الضبط
وعدم الاضطراب مثل الشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد إسماعيل وهؤلاء
ما بدأوا بدايات مذهبية ... والله أعلم .

محمد رشيد
05-02-05, 04:27 AM
شيخنا الكريم الفاضل رضا صمدي ..
بارك الله تعالى فيكم
حقيقة أنا متعجب أشد التعجب من كلامكم .. فهو بعينه ما ينتقد على كثير ممن يسميهم المتفقهة بـ ( الشوكانيين ) .... فأنتم في معرض كلامكم على عدم اشتراط التمذهب ترشدون إلى متن الدرر البهية ـ المذهبي الجاف من أي دليل و تعليل ـ فكأنك تقول : لا تدرس مذهب أبي حنيفة أو الشافعي و لكن ادرس مذهب الشوكاني ... ثم ترشد إلى الشروح الجامعة للأقوال و المذاهب ... سبحان الله ، و من يدرس مثلا متن المختار و عليه شرحه الاختيار المبين لمذهب الشافعي في الغالب ألا يكون هذا تاركا للمذهبية في نظركم ؟!
شيخنا .. المذهبية هي ضبط الفقه كمتن لإمام معتبر
فمن يدرس الدرر البهية فهو شوكاني ، و لا يكفيه لأن يوصف بأنه تارك للمذهبية أن يكون تاركا للمذاهب الأربعة .. فهذا تحكم ظالم .. فما الداعي ـ ما دمت أدرس متنا فقهيا ـ أن أجعله للشوكاني دون الحنفية أو الشافعية ؟!! هل ترى دافعا لذلك إلا الظلم لمذاهب أئمتنا الأربعة و التحامل عليها ؟
و ما دام أنه يدرس متنا يعينه في الطلب .. ألا ترى أن مذاهب أئمتنا الأربعة التي أجمعت عليها الأمة أولى من مذهب الشوكاني ! ثم لماذا يخجل الدارس على هذا المذهب أن يقول (( أنا شوكاني المذهب )) ..
أنا شيخنا لا أتعصب لمذهب من المذاهب معين ... و لكن أنافح عن طريقة ومنهج للتدريس أرى أنه يظلم الآن و لا يولى حقه .. أنا يمكنني أن أتمذهب على مذهب أبي حنيفة مثلا في الدراسة ، فأنا الآن و لله الحمد أستحضر المختار للموصلي تماما و أقوم بإعادة صياغته في صورة عصرية بعيدة عن السرد و تباعد المتعاطفات كما هو معهود لدى الماتنين المتقدمين ، و مع ذلك فقد أقلد غير المذهب الحنفي في مسائل كثيرة لأمور عدة ... بل قد أدرس مذهب معين دراسة نظرية و لا يضرني أن أقلد عاملا من مذهب آخر ينقل لي أحكام مذهبه .. لأنه في كلا الحالتين لم يختل المقصود من الدراسة المذهبية ألا وهو ((( ضبط الفقه و تجنب الشذوذ ـ نسبيا ـ )))
و نحن نرى كيف أن هذا النهج قد فرض نفسه على المدرسة السلفية هنا في مصر ، فبعد أن تأسس شيوخها شوكانيين صنعانيين اضطروا أخيرا إلى التمذهب فتوجهوا إلى أقرب المذاهب مع فكر السابق للاتجاه الشوكاني من حيث اعتبار تقاربهم النسبي في اعتماد الظواهر للنصوص ، ومن حيث تقارب شروطهم في قبول الأخبار .... فتوجهوا لدراسة المذهب الحنبلي .. و لكنهم في الحقيقة قد خدعوا ـ أو بعضهم ـ أنفسهم أكبر خدعة حيث قنعوا أنهم تمذهبوا فإذا بهمك لو درسوا منار السبيل مثلا ، فما من أحكامه على ما كانوا عليه أبقوه ، و ما كان من أحكامه مخالفا لما كانوا عليه من قبل قالوا نخالف المذهب في هذه المسألة و المهب غير معصوم و لا يمنع هذا من كوننا حنابلة ... و ظهر بشدة اصطلاح (( الراجح )) .. و لا أدري الراجح عند من ؟ .. حتى بات يخرج الطالب المبتدئ من الدرس و هو موقن بأن ما رجحه فلان في الدرس هو الراجح ... سبحان الله .. مادمتم لم تستوعب التوجيه الأصولي الدقيق للمسائل .. فلماذا لا يكون مذهبك هو الراجح . . !!
و لو انهم يصرحون بكونهم مثلا ( شوكانيين ) أو ( تيميين ) أو ( عثيمينيين ) أو ( ألبانيين ) .. ما ناقشناهم .. فهو أحرار في اتخاذ شيوخهم ..
و هذا شيخنا الحبيب واقع و لا تقل لي بأني واهم .. فلست أعيش بعيدا عنهم أو أنني في قطر آخر من البلاد .. بل أعرفهم ولي خلطة و مناقشات معهم يعرفها صاحبكم ( فقير إلى عفو ربه ) .. فلست بحالهم جاهل .. و إن كنتم أكثر مني خبرة و ممارسة للأوساط العلمية .. و هذا ما يطمئني إلى عدم إنكاركم
ودمتم
حبيبكم الصغير / محمد رشيد

أبو عبدالرحمن بن أحمد
05-02-05, 07:00 PM
... و ظهر بشدة اصطلاح (( الراجح )) .. و لا أدري الراجح عند من ؟ .. حتى بات يخرج الطالب المبتدئ من الدرس و هو موقن بأن ما رجحه فلان في الدرس هو الراجح ... سبحان الله .. مادمتم لم تستوعب التوجيه الأصولي الدقيق للمسائل .. فلماذا لا يكون مذهبك هو الراجح . . !!
حبيبكم الصغير / محمد رشيد

حتى كلمة الراجح مزعجة !!!!

والشي بالشيء يذكر ، فمن العجائب أن هناك مؤتمرا عقد في أحد البلدان لدراسة التطرف ، فوضعوا علامات للمتطرفين

1- منها أنهم لا يدرسون مذهبا ، وإن درسوا فهم يذكرون الراجح

معذرة أخي الحبيب وشيخي رشيد ، فكما أن تدافع عن أهل الرأي وفقهم ، فلا حرج أن ندافع عن أهل الحديث وفقههم ، والهلاف بين أهل الحديث وأهل الرأي قديم ليس بحديث ، ورحم الله اللكنوي

الذي قال ما دخلت في خلاف مع أهل الحديث إلا وجدت الحق معهم

محمد رشيد
06-02-05, 02:48 AM
أخي أبا عبد الرحمن .. لا أتكلم الآن عن أهل رأي و أهل حديث !
فكلامي على التمذهب عموما .. حنفي .. شافعي .. مالكي .. حنبلي
فهل تعد ( الحنابلة ) و( الشافعية ) و ( المالكية ) أهل رأي و غيرهم من غير المتمذهبين أهل حديث ؟ .... بصراحة لم أعرف هذا التقسيم من قبل .. فليتك لو تعرفه تنقله لنا ..

و أرجو أن يكون مفهوما أن المنتقد هي الصورة التي تستعمل فيها كلمة (( و الراجح )) .. لا نفس [ ر ] ، [ ا ] ، [ جـ ] ، [ ح ]
و ليت الحوار يكون بنّاءا

أبو داود الكناني
06-02-05, 03:31 AM
وفي الأصول ضربت الإرشاد مثالا ... أما الورقات فمادته ليست شافعية وإن
كان مؤلفه كذلك ، وإلا اعتبرنا نيل الأوطار مذهبا زيديا !!!

.
هذه والله فضيلة الشيخ الحبيب الفاضل عجيبة الأعاجيب حيث أن أصحابنا الشافعية لما تكلموا عن مدرسة الخراسانيين و كيف أثروا كتب المذهب و نشروه و تكلموا عن أبي المعالي الجويني و ورقاته نسبوها إلينا و نسبونا إليها و إذا قال الجويني في الورقات و عن الإمام أي إمام يقصد ؟أليس إمام هذه الصنعة الشافعي فأريد عالما واحدا قال إن مادة الورقات ليست شافعية
ثم نحن نريد رجالا في الفقه كشيخ الإسلام ابن تيمية ألست معي فضيلة الشيخ؟
إذا نطلب العلم كما طلبه شيخ الإسلام ابن تيمية و لعل إخواننا يتفهمون هذا الأمر من محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-باسم كيف نطلب الفقه
فضيلة الشيخ جزاكم الله خيرا و حياك الله على الإسلام

ابن وهب
06-02-05, 08:03 AM
طريقة فقهاء المحدثين في التفقه

نبدأ بأمير المؤمنين في الحديث (شعبة بن الحجاج ) - رحمه الله
شعبة درس الفقه على الفقهاء وعرض المسائل مسألة مسألة على الحكم وحماد
وتجده يقول سألت حمادا سألت الحكم وهكذا
مع أن شعبة أعلم بكثير واحفظ من حماد وحماد قيل عنه انه اذا جاء الاثر شوش
ومع هذا تجد شعبة يتفقه عند حماد على طريقة الفقهاء

فعلى هذا تفقه شعبة ولم يترك التفقه على يد الفقهاء الحكم وحماد وغيرهما واكتفى بما عنده من الاثار والاحاديث والمرويات


يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي حفظا جامع سفيان الصغير والذي دون فيه سفيان اختيارته وهو شبيه بمتن فقهي
كان يحفظه الطلبة في خراسان والعراق
ثم ان عبدالرحمن بن مهدي تفقه على مالك وأهل المدينة
وطلب من الشافعي أن يكتب له في الاصول (أصول الفقه )

علي بن المديني بدأ بحفظ بعض المتون والكتب وتفقه على يحيى بن آدم وقد أثنى ابن المديني على يحيى فبالغ
كل ذلك بطريقة الفقهاء

الشافعي وحقه أن يقدم طلب الفقه على الزنجي وقرأ عليه كتابه الموطأ وفيه ذكر اختيارته
وقرأ مالك وأخذ عنه الفقه والحديث وقرأ على العديد من علماء المدينة ومكة ثم العراق
ثم صنف الكتب على طريقة الفقهاء


الامام أحمد اخذ الفقه عن علماء العراق على طريقة الفقهاء ثم لازم الشافعي وأخذ عنه (مع أن الامام أحمد كان اعلم من الامام الشافعي بالحديث واحفظ)
كان يقرأ على الشافعي كتبه الفقهية
ومن قرأ كتب الشافعي يعلم أنها كتب فقه وليست كتب حديث
ومع هذا رأى الامام أحمد انه لابد من تعلم فقه الحديث عن طريق الشافعي وتفقه به


الامام ابن خزيمة قرا على المزني مختصره وقرأ على الربيع كتب الشافعي
الامام ابن حبان بدأ بدراسة كتب الشافعي

الامام يحيى بن معين قرأ الفقه على اهل العراق على طريقة الفقهاء وبدأ بحفظ المتون الفقهية

الامام ابن أبي شيبة تعلم الفقه على طريقة الكوفيين أخذ عن وكيع وغيره فقه الثوري
وهكذا ثم تعلم الفقه ثم اجتهد بعد ذلك

الامام الأثرم كان فقيها من الدرجة الأولى تعلم الفقه على طريقة العراقيين ثم لما تحول وانتقل بدأ بعرض مسائل الفقه على الامام أحمد – رحمه الله
فكان يعرض فقه أهل المدينة والشام والعراق على الامام أحمد

الامام اسحاق بن منصور أخذ فقه الثوري وتعلمه على عادة أهل خراسان ثم عرض ذلك على الامام أحمد

حتى من اجتهد واختار مذهب صنف مختصر للحفظ على طريقة الفقهاء
ابن جرير الطبري له كتاب لطيف جمع فيه اختيارته شرحه غير واحد من اصحابه ممن انتصر لمذهب الامام ابن جرير

حتى الامام ابن حزم الظاهري - رحمه الله جمع اختيارته في كتاب مختصر وهو متن فقهي
يشرح على طريقة الفقهاء


تنبيه :كتبت هذا دون تدقيق

ابوحمزة
06-02-05, 10:08 AM
ما شاء الله
الاخ أبن وهب بارك الله فيك
وتفقه الإمام النسائي علي مذهب الشافعي وكان شافعيا
وله كتاب في المناسك علي مذهب أمام الشافعي

ودرس الامام الحميدي علي الإمام الشافعي

رضا أحمد صمدي
06-02-05, 10:21 AM
الأخ الكريم الحبيب ابن وهب ...
ألاحظ أن ما أوردته يجانب ما نأخذه على الأخ الحبيب محمد رشيد ... وإلا فحتى
حماد أو أبو حنيفةأو الشافعي أو أحمد أو مالك وغيرهم من مدارس الفقه لم يكن
منهج التفقه والمدارسة عندهم كما هو اليوم أو كما يقرر الأخ محمد رشيد وإلا
فقلي كيف كان مذهب مالك في حياة مالك ؟؟؟
وكيف كان مذهب الشافعي وهو في العراق حين درس عليه أحمد ؟؟ وهل يعتبر
البويطي كتاب فقه ككتب الفقه المذهب التي ندرسها الآن ، وحتى الأم هل تعتبره
كتاب فقه كمثل ما نحن عليه في دراسة المذاهب ؟؟؟

الأخ الحبيب أبا داود الكناني .. ترفق على نفسك من التعجب ، فقد كنت مثلك
أتعجب وأتعجب وأتعجب ...
أصول الشافعية في جملتها منسوبة للمعتزلة لو أردت التدقيق ، واقرأ في تاريخ
التأليف في أصول الفقه وتأمل كيف جمعوا في منهج المتكلمين بين الشافعية
والمعتزلة ...
وقولي مادته الورقات ليست شافعية أعني به أنه لا يختص بالمذهب الشافعي
بل ما في الورقات يكاد يكون مجمعا عليه بين أرباب علماء الأصول فدارسه
لا يكون بذلك مختصا بدراسة أصول الشافعية فتأمل ...

الأخ الحبيب محمد رشيد ...
نعم ... ما ذكرته ينتقده المتفقهة على الشوكانيين لأنهم لا يرون إلى المذاهب
الأربعة ... وأنا أناقشك في جهة واحدة من موضوعك : وهو أن تلك المدارس
ليست شرطا في التفقه ، ومعنى الشرط معروف إلا إذا قصدت به معنى آخر فلزمك
البيان قبل أن تأخذه قيدا في كلامك ...
بل أقول لك : هب أنني ألفت كتابا في الفقه وكتابا في الأصول وبسطته أو وضعت
منهجا جامعا بين المذاهب في التفقه ألا يمكن عقلا أن يتدرج فيه طالب العلم
حتى ينبغ ؟؟؟
كل الخلاف في مسالة الإمكان ...
ممكن أكون مجتهد مطلق بدون التعريج على أي مذهب والعكوف عليه ...
السؤال الآن : ممكن أم لا ؟؟؟
لا تجب بمثل : صعب ، من الصعوبة بمكان ، صعب إلا على من وفقه الله ....!
ممكن أو ليس بممكن ، لو قلت بالإمكان سقط كلامك ، وسقط تعجبك أنت والأخ
الحبيب الكناني ، ولو قلت غير ممكن فيجب عليك إقامة الدليل وأظنه
سيكون عسيرا ...
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه .

أبو عبدالرحمن بن أحمد
06-02-05, 11:09 AM
الأخ الحبيب رشيد

لا أنازعك في أن دراسة المذاهب الأربعة وسيلة لفهم الكتاب والسنة وهذا هو كلام كبير الشوكانيين في هذا العصر العلامة الألباني - رحمه الله تعالى - كما في رد على أبي غدة في رسالته ( كشف النقاب )

لكن النزاع في أمرين : أن هذه الطريقة هي المتعينة كما قال الشيخ رضا ، لكن الأفضل نعم الأحسن نعم

الثاني: أن الطالب إذا درس على شيخ لا ينبغي للشيخ أن يذكر والراجح!! وإن كان هذا هو كلام الشيخ صالح ال الشيخ بل كلامه أوسع فهو يرى أنه لابد من توحيد الفتيا! ولا يهمني القائل المهم هو خطأ القول

فمثلا فلنفرض أني حنفي المذهب ( إبتسامة محب) وعندي طالب أدرسه صفة الصلاة ، فهل أقول له المذهب أن أي آية تجزىء في الصلاة وهو خلاف السنة الظاهرة المشهورة ، وإن نقرها كالديك لا بأس به ، وهو خلاف حديث النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك أم أقول ما وقفت عليه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذا لو كنتُ حنبليا أو شافعيا أو مالكيا ، إذا كان أبو حنيفة ومالك أحمد والشافعي عذروا بإن الحديث لم يصح عندهم أو لم يقفوا عليه ! فما عذري أمام الله عز وجل!!!

وإني أود أن أنبهكم على أمر مهم جدا وهو أن الصوفية والخرافية يقومون الآن بالدعوة وبالشدة إلى العودة إلى التمذهب!!! والتقليد وتدريس المذاهب كما هي دون ذكر الدليل !!!

فإذا جاء قول المصنف ( وكُره تقبيل قبر والطواف عليه)!!! لا تذكر أن هذا شرك أصغر أو أكبر بحسب فاعله!!! إنما تذكر أنه مكروه!!! لأنه الراجح في المذهب كما هو في ( دليل الطالب) ، وكذا في شد الرحل!!! ثم عودة إلى تعظيم أقوال متبعي المذاهب في الإستغاثة والشركيات!!!!

أخي الحبيب ابن وهب فيما ذكرت لا نزاع ، لأن الأئمة تفقهوا على الراجح عند الحكم والشافعي فهذا ما يدين الله به هؤلاء!!! فلم يكن الشافعي والأئمة يدنون الله بشيء ويدرسون شيء آخر لأنه المذهب!!!!

محمد رشيد
06-02-05, 04:45 PM
حقا و الله شيخنا رضا أنا ذاهل من قولكم ((... أما الورقات فمادته ليست شافعية وإن كان مؤلفه كذلك ، وإلا اعتبرنا نيل الأوطار مذهبا زيديا !!! ))

إذ لو قصدتم أن مادته ليست شافعية بمعنى أنها ليست على اصطلاح الجمهور من الأصوليين ( شافعية مالكية حنابلة ) .. فهل هي على طريقة الفقهاء ( الحنفية ) ؟!!!

و إن قصدتم أنها ليست على طريقة فقهاء فروع الشافعية المقابلة للمذاهب الفقهية الأربعة الأخرى ـ و هذا ما يظهر من تمثيلكم بنيل الأوطار ـ ... فهل هذا يتأتّى في أصول الفقه .. أي تقسيمه على الأربعة مذاهب ؟!!!!

لماذا شيخنا الحبيب رضا هذه المعاداة الظاهرة لأمر التمذهب ، حتى يظهر التكلف و التأوّل في الابتعاد عنها و التحذير منها ... و لماذا لا نأخذها ببساطة و يسر .. و قد جربتها والله .. ووجدتها لا تستحق كل هذه البلبلة .. فقد وفقني الله تعالى لدراسة الاختيار للموصلي و أجزاء من الهداية و حاشية رد المحتار ، فقد رضيت نفسي بالسلامة ، نسبيا ـ من الشذوذ عن ميراث أمتي ، و لا يلزمني بعد ذلك تقليد المذهب أو عدم تقليده .. المهم أني عصمت نفسي ـ بارتباطي بمذهب معتبر منها بل رأس مذاهبها و أقدمها الراجع لابن مسعود و علي بن أبي طالب و عمر بن الخطاب ـ من أن أشذ عن أمتي و سلفي الصالح ... و الآن أقرأ في أي من كتب الفقه و أنا هادئ البال ودون أي تعصب لكتاب مذهب أو على كتاب مذهب آخر ... فالغرض من التمذهب قد تم و لله الحمد ، و الأمر في غاية البساطة .. فلماذا كل هذا ؟!!

محمد رشيد
06-02-05, 06:00 PM
شيخنا الحبيب رضا
فكرة ( التمذهب ) تمر بأطوار و مراحل ، و هذا لا يخرجها عن حقيقتها على مر الزمان .. فكون الأمر مع مرور الزمان استقر في متون وميراث أئمة أربعة ، فهذا أمر فرضته الأحداث و التطورات ... تماما كما كانت الملابسات و الأحداث قديما تسمح بوجود أكثر من مذهب ـ إحدى عشر أو أكثر ـ و انتقادكم يناظر تماما انتقاد من تقدم على المذاهب الأحد عشر و يقول : و لماذا لا يكون أكثر من عشرين ! و لماذا نحصره في أبي حنيفة وسفيان و الأوزاعي و ابن حنبل و مالك و الشافعي و ابن جرير .. إلى آخر الفقهاء المعروفين لدى السلف ـ و الذين لم تمنع كثرتهم من كونهم معدودين ...
و رأيتكم و كأنكم فقط تعترضون على أننا نقول : لابد من طلب الفقه ـ كفروع ـ و أن تتسمى شافعيا أو حنبليا ... لا .. قد يكون ذلك في هذا العصر لا غير .. لكون المذاهب الأربعة هي التي حظيت بمدارس كاملة ... و لكنه ماهية التمذهب الحقيقية هي : تلقي الفروع و الأصول من مصدرها المعتبر .. و هذا ما فعله من ذكرهم الأخ ابن وهب .... فلا خلاف في الحقيقة

و أما تفريقكم بين ذلك و بين المذهبية الآن .. فلعلكم توضحون حقيقة المذهبية الآن .. فلعلها تكون موضع وفاق .ز فلا يكون خلافا

الغواص
06-02-05, 10:59 PM
أخي المتمسك بالحق قلت لي ما نصه :
( ... وردك اخي الكريم هنا ليس له تعلق بما تجرى به المباحثه ، ولذلك أرجو ان تعيد قراءة الموضوع حتى تتصور المسألة جيدا .......
ولعله إذا حصل اتمام هذا الموضوع وبعد اكتمال مناقشة الاخوة يتبين لكم محل النزاع )
فحسب نظرتك أنا أحتاج:
لتصور جيد وبالتأكيد مثل تصورك
وأحتاج فهما وبالتأكيد مثل فهمك لاعرف أين محل النزاع
وحسب نظرتك فعلي أن لا أضع ردودا في غير مكانها بل حسب نظرتك فعلى أن أنتظرك حتى تنتهي من نقاشك ثم أشارك بسؤالي الغير مناسب للموضوع _حسب نظرتك_

شكرا جزيلا لك ...

عموما لا أظنك ستعارض أن يبين لك شخص مثلي قاصر في فهمه ومتهاوٍ في حجته ومنكسر في نظرته ... الخ
لن تعارض من كانت تلك صفاته أن يبين لك علاقة سؤاله بالموضوع


فلقد سألتُ الجميع سؤالا يتيما هو :
(( شخص لا يلتزم بأحد المذاهب الأربعة _ فليس هو حنبلي ولا شافعي ولا حنفي ولا مالكي _ ولكنه يقرأ لهم كلهم وغيرهم
فهل نفتيه بأن الشرع حرم طريقته تلك ؟ ))

فتفضل الآن الشواهد من كلمات المشاركين لتعلم علاقة سؤالي بالموضوع راجيا منك ملاحظة ما بين الأقواس المكررة على وجه الخصوص

قال الفاضل محمد رشيد :
1- ... وبعد كل ذلك أعتقد و أدين لله تعالى بأنه ((( لا غنى بحال من الأحوال عن التمذهب بمذهب )))) من المذاهب الفقهية الأربعة أصولا و فروعا ...
2- ... وأعيد و أؤكد ((((( أنه لن تقوم هذه الثورة الفقهية إلا بقطع مرحلة ( التمذهب ) أولا بكل حذافيرها ...)))))

3 - ... كل ما أريد إيصاله إلى البعض من طلبة العلم هو أن (((((( المذهب مدرسة لابد )))))) من الانتساب إليها للتخرج ...

4- ... ((((( و كما انتصرت للتمدرس _ التمذهب كما في موضوعي هذا ... ))))

5 -... لأن ((((( المذهب )))))عندي عبارة عن مدرسة ... (((((( لا بد ))))))من الانتساب إليها للتخرج ....

6- ... حقيقة ((((( التمذهب ))))) ، و هو كونه مدرسة فقهية لا غير ، (((((( و لابد )))))))) من التخرج منها ...

7 - ... صرح غير واحد من اهل العلم المعاصرين (((((((((( بضرورة الدراسة المذهبية ..... و هذا أمر ضروري لا مناص منه ))))))))

.....

أخي المتمسك بالحق هل عرفتَ الآن أن مشاركتي كانت في صميم الموضوع بينما الكلام عن المجمعات الفقهية _ الذي تكلمتََ أنت فيه _ ما كان إلا فرعا مستطردا ، ثم قلتَ عني بأني أتكلم في غير الموضوع !!
وهل تعلم أخي الكريم أن الكلام عن المجمعات الفقهية ما بدأ إلا بعد عدة مشاركة وعلى وجه التحديد بعد مشاركة الفاضل عبد الله خميس ؟
فمن منا الذي ......؟!



ثم افرض أني كما زعمت عني بأني لم أفهم عن ماذا يتحدث الموضوع ، فما رأيك بفهم الأخ أبو عبدالرحمن بن أحمد الذي سأل محمد رشيد السؤال التالي :
( هل ترى الانتساب لمذهب أبي حنيفة رحمه الله ديانة ؟ أي تتعبد الله بهذا الانتساب ؟ )

إذن فالاخ ابو عبدالرحمن فهم نفس فهمي من أن الآخ محمد رشيد يدعو إلى (((((وجوب)))) التمذهب ...


ثم تأمل المشاركة الثانية للأخ الفاضل أبو عبدالرحمن بن أحمد والتي قال فيها :
( وأنني والله لأتعجب أشد التعجب ممن يدعي التمسك بالسنن والآثار ، وتحذير السلف من الرأي وأهله ومع ذلك يعظم هذا المذهب و أهله )

فهو فهم مثل فهمي من أن الكاتب الفاضل محمد رشيد يدعو إلى ضرورة التمسك بالمذهب وإلا سيصير ويصير

هب أني والأخ الفاضل أبو عبدالرحمن بن أحمد لم نفهم
فما رأيك بفهم الأخ الفاضل أبو عمر السمرقندي الذي سأل محمد رشيد السؤل التالي :
( هل معرفة الحق لا تتم إلاَّ عن طريق مطابقة الفتوى أو المسألة لأصول مذهب ما ؟ )


دعك منا الثلاثة وأخبرني هل رابعنا وهو الأخ رضا أحمد صمدي لم يفهم أيضا ؟
أليس هو القائل للأخ الفاضل محمد رشيد ما يلي :
1- ... سأركز كلامي في جمل قصيرة حول (((( ما تراه من ... لزوم ))))) اتباع الدارس لمذهب كمدرسة علمية ....

إذن فرضا أحمد صمدي فهم نفس فهمنا
فلماذا ثم لماذا ثم لماذا صفيت "الغواص" بالذات على جنب !؟


2- ولك أن تتأمل مرة أخرى في رد الأخ رضا أحمد صمدي على الأخ محمد رشيد عندما قال :
حتى المذهب ((((( ليس شرطا ))))))))...... يستطيع طالب العلم أن يطلب العلم على أصوله ((((((( بدون مذهب ))))))))

3 - تأمل كلام رضا أحمد صمدي عندما قال :
.... وأقول للأخ الباز : لو جئت بأئمة الفقه والحديث لوجدت أن أكثرهم لم يتعلم كما اقترحت ، ومع ذلك صار إماما ... فهل من تفسير ؟؟؟ ....
وقال أيضا : ....الشيخ محمد عبد المقصود والشيخ محمد إسماعيل وهؤلاء ما بدأوا بدايات مذهبية ...

ولو لم يكن لي إلا شاهد واحد لكفى ولو لم يكن لي إلا عنوان المقال شاهدا لكفى ....
ولست بحاجة لأن اقسم لك أني تركتُ ضِعف هذا الكلام من الشواهد ، لأن في هذا القدر كفاية لكل صاحب حق ليعلم أن سؤالي كان في مكانه بينما ردك علي هو الذي كان في غير مكانه

فليتك اكتفيت بالجواب عن سؤالي بنعم أو لا بدلا من ردك

عفا الله عني وعنك ...

محمد رشيد
07-02-05, 12:06 AM
السلام عليكم
أخي الحبيب الغواص ... كلام الأخ زياد لا يستحق كل هذا الغضب ... فلو علمت الأخ زياد أصلا ما ظننت به ما يظهر من كلامك ...
و ما زال الأخ كلام الأخ زياد في محله .. لماذا ؟
لأن كل ما نقلته عني في أمر التمذهب ، و مثل ألفاظ (( الضرورة )) و (( لابد )) لا تتعلق بالناحية الشرعية ، أي من حيث الوجوب و الاستحباب ، تماما كأن أقول مثلا لمن يريد دراسة علم من العلوم : ( لابد و أن تقرأ هذا الكتاب ) أو ( هذا الكتاب ضروري لن تفهم العلم بدونه ) هل يعني ذلك أنه لو قرأ غير هذا الكتاب يكون (( آثما )) !! هذا لم يفهمه أحد من كلامنا البتة .. و إنما الضرورة و ما لابد منه للوصول للأمر المراد .. و الله تعالى يفوقكم أخي الحبيب .. و أرى أنه لا داعي للحزن أو الغضب .. فالأمر في النهاية نقاش يطرح كل منا ما لديه من أراء .. و نحاول أن نستفيد قدر الإمكان من فتحنا للموضع .. و الأمر أخيرا يدور حول ناحية تنظيمية أكاديمية محضة .. لا تستدعي حمل في الصدور
و الله تعالى يوفقكم أخي الحبيب
أخوكم المحب / محمد رشيد

رضا أحمد صمدي
07-02-05, 04:15 AM
... يا جماعة الخير والعلم ... اللهم ألف بين
قلوبنا يا رب ..
الأخ الحبيب محمد رشيد ...
قلت إنك متعجب من معاداتي الظاهرة للمذهبية !!! من أين أتيت بهذا ؟؟؟

لنحرر محل النزاع ...
كل الكلام الذي قلته أخي الحبيب قرأته وفهمته ، وخلافي معك حول المسألة
التنظيميةالعلمية التي تقترحها أنت وهي لزوم التمذهب في بداية الطلب
لحسم الفوضى العلمية أو لزوم الانتماء لمدرسة مذهبية لضبط العلم ، وأنا
أقول : لا يلزم ...
وليس بشرط ...
وليس ضروريا حتى أكون عالما أومفتيا أو مجتهدا منضبطا في فتاواي أن أنتمي
أو أنتسب لمدرسة مذهبية فقهية ... فهذا هو النقض الإجمالي ..
والتفصيلي أنني بينت عبر التاريخ حصول نقيض المدعى من قبلك مما لا تخالف
فيه ، ولكنك لم ترد عليه حتى الآن ...

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

محمد رشيد
07-02-05, 01:03 PM
الآن ولله الحمد انحصر محل الخلاف في ( شرطية التمذهب لطلب العلم ) .. و انا شيخنا لن اقول لكم صعب أو سهل .. و لكن أقول لكم / أخبرونا كيف يتفقه على فقه معتمد غير الأربعة ؟

رضا أحمد صمدي
07-02-05, 06:08 PM
الحمد لله ...
لن ( أتمحك ) معك وأقول : أنت قلت أصلا إنه شرط ، ولن أقول لك : تراجع
اولا حتى ننتقل للنقطة الثانية .. ( كيف لن أقول وقد قلت ؟ ابتسامة ) .

يا أخي من يظن أن تراث الأمة كان في المذاهب الأربعة فقط أو بالذات
كتب المتأخرين فقد ظلم الأمة ظلما شديدا ، بل ظلم الحضارة الإسلامية بأسرها .

الفقه الإسلامي ثراؤه في تراثه الضخم المديد كاملا غير منقوص ، ولا يمكن أن
تكون المذاهب الأربعة فقط هي المتحدث الرسمي باسم الإسلام وإلا فما الفرق
بيننا وبين المقلدة الذين نقول إنهم سبب الجمود والتصخر والتصحر الذي أصاب
العقل الإسلامي ، بل إن المقلدة هم سبب اجتياح القوانين الوضعية للعالم الإسلامي
لو أنصفنا أنفسنا .

أخي الحبيب محمد رشيد .. أنت رجل قرأ وتفقه وتعلم ، وتعرف أن علوم الشرع
غالبها محدث ، يعني اصطنعه العلماء اصطناعا ، ثم تواطئوا على تطويره
جيلا بعد جيل حتى وصل إلى ما وصل إليه ، وإذا كان ذلك كذلك فعلم الفقه
الذي هو علم مصطنع أيضا من حيث أصوله ( أصول الفقه ) وطرائق الفقهاء في
الاستنباط والتفريع ( مناهج المجتهدين والمرجحين ) ومن حيث فن التأليف
فيه .. ولا يمكن أن نجعل لهذا العلم المصطنع هيمنة على آلة العقل التي
هي آلة الفهم ...
فكما يجوز أن أفهم الفقه على مذهب الحنابلة ، وأحترم من يفهم الفقه
على مذهب الحنفية فما هو الحجة العقلية الوجيهة التي تجعلني أتحجر
واسعا وأقول : كيف يتفقه على فقه معتمد غير الأربعة ؟؟؟؟

ثم إنني مررت على قولك : فقه معتمد ، ففهمت ، يعني قلت في نفسي : آه ،
فهمتك يا محمد ...

أخي الحبيب ... حاول حين تحكم على شيء أن تتخلص من كل الرواسب حتى تلك
التي أفرزتها قناعاتك الشخصية ..

من الذي يقول إن هناك فقه معتمد وغير معتمد ؟ إلا أن يكون فقها مبنيا
على الدليل الشرعي الوضيح الناصع وحجة الوحي المبين ...
فقه الجعفرية متين في بنائه ، ولكنه قاع صفصف لا يمكن أن يعتمد ، وبمثل
طريقتك اغتر من اغتر من الأزاهرة بالقفه الجعفري وطالب بتدريسه في الأزهر
حتى تصدى لهم شيخ شيوخ الأزهر محمد حسنين مخلوف ( إن لم تخني الذاكرة )
رحمه الله .
ومذهب الزيدية ماله ؟ هو أيضا متين في بنائه ، واقرأ في متونه وشروحه
تجد نفس النفس الموجود في كتب فروع المذاهب الأربعة ، ومع ذلك فقد اسال
عليه الشوكاني سيلا جرارا يجتاح ما لا يعتمده الدليل ...

نعم ...
ربما تقصد كلام بعض المتأخرين أن المذاهب الأخرى كالظاهرية غير معتمد
لأن كتبه لم تنقل إلينا بنقل يوثق به كما مذهب الأوزاعي والثوري وأبي
ثور ونحوهم ، فلا يوجد في نظر هؤلاء المتأخرين إلا كتب المذاهب الأربعة
التي نقلت نقلا يوثق من عدم تحريفه وتضييعه ، وهو كلام عند وزنه بميزان
النقد الصريح لا يقوم على ساق ...

وما ميزة متن ابي شجاع على الدرر البهية ، إلا أن ذاك له شروح ، بعضها
مثل ( الإقناع ) تكاد لا تقرأه فيه قرآنا ولا حديثا ، مع أنه في عرف
الشريعة كتاب قانون إسلامي ، ومصدره القرآن والسنة ، ولكنه خلا منهما
إلا لماما ...

وما ميزة الوجيز والمحرر والمنهاج على بلوغ المرام أو منتقى الأخبار
والقارئ في ألغاز المنهاج لربما انشرح صدره أكثر لو فك ألغاز المنتقى
والبلوغ ... وأن يعرق جبيني في تتبع معاني وخلاف العلماء في لفظ حديث
نبوي أولى أم يتفصد جسدي كله عرقا لأجل حل الخناقة بين الخراسانيين
والعراقيين حول طريقة حكاية قول الشافعي مما جعل الرافعي والنووي
يختلفان في سطر الخلاف بـ ( وفي طريق ) !!!

وأيهما أوفر حظا وأقوم قيلا وأكثر ربحا : أن أحرر خلاف العلماء في إرجاع
الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم : لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبته
على جدراه . على صاحب الدار أو على الجار أولى أم أسلك جادة المصاعب
لأتعرف على أوجه المذهب وعلل الوجوه والأقوال فيه ؟؟؟

أنالا أقلل من فائدة التعرف على الخلاف المذهبي ، ولكن عند المقارنة
والموازنة يرجح السني فقه الدليل ...

كل هذا أقوله للتدليل على أن سلوك أي منهج في التفقه ممكن عقلا
وجائز شرعا وموجود عرفا ... ( أي في عرف الفقهاء ) ...

ومنذ أكثر من سبع سنوات وضعت منهجا في التفقه ضمنت فيه بعض كتب
المذهب ( على حسب اختيار الطالب ) ولم أجعل الكتاب المذهبي شرطا ،
بل أجزت تجاوزه ، ولكنني ألزمت الطالب بضرورة تحقيق الأقوال من كتب
المذاهب للدربة على التحقيق والتدقيق ومطالعة عبارات الأقدمين ...

مع طول الممارسة لمثل هذا ، وبإشراط الشيخ المتقن لن تعدم فقيها
متبحرا متوسعا يكون نتاجا جديدا لمنهج جديد يوافق العصر يختصر الزمن
ويحيي الدين وميراث النبي الأمين صلى الله عليه وسلم ..

وللحديث بقية ...

ابوحمزة
07-02-05, 08:53 PM
بارك الله فيك يا اخي رضا
لماذا لا نجمع بين طريقتين؟

قلت يا اخي ما ميزة بلوغ المرام علي المنهاج

بلوغ المرام كتبه الإمام ابن حجر لطلبة الفقه حتي يحصلوا علي ادلة الاحكام
فان الذي يدرس المنهاج ثم في نفس وقت يطالع بلوغ المرام يستفيد اكثر
من الذي حجر نفسه علي بلوغ المرام او الذي حجر نفسه علي كتب المذهب الفقهية فقط
وهناك ميزة في المنهاج لا تجدها في بلوغ وهناك ميزة في بلوغ لا تجدها في المنهاج
والكيس من جمع بين الكتابين
بلوغ المرام فيها ادلة الاحكام والذي يدرسها يفوته بعض استنباطات الفقهاء من الاحاديث
وشراح الاحاديث او كتب الاحكام لن يدخلوا في تفاريع الفقهاء واستنباطهم
فقصدهم شرح الحديث النبوي صلي الله عليه وسلم
بلوغ المرام ليس فيها تقسيم الفقهاء مثلا اركان الصلاة نواقض الوضوء
الي اخره الفقهاء وضعوا أنفاسهم مئات السنين لكي يسهلو علي الناس الفقه والتفقه في دين الله
اذكر في البداية كنت اقرأ بلوغ المرام وتعليق شيخ صفي الرحمن
فذهبت ادرس الفقه علي مذهب ثم رجعت الي بلوغ المرام
فرأيت شرح الاحاديث وفهمه اصبح لي سهلا
بدأت افهم لماذ وضع الإمام هذا الحديث في هذا الباب قبل ان أقرأ الشرح
اما طريقة الخراسان وطريقة العراقيين اظن ان الطالب لا يحتاج الي دخول
في ذلك في البداية (وتجد هذه الاختلافات غالبا ما تكون في المطولات)
واصل كلامك بارك الله فيكم

محمد رشيد
08-02-05, 01:40 PM
كلامكم جيد شيخنا رضا ... و اعلموا أني و الله أتناقش لا أنتصر و أعترض ..
فلنأت للجانب العملي
من جاءكم يريد أن يدرس الفقه و الأصول ، كيف توجهونه ؟

أبو داود الكناني
08-02-05, 02:07 PM
أم يتفصد جسدي كله عرقا لأجل حل الخناقة بين الخراسانيين
والعراقيين حول طريقة حكاية قول الشافعي مما جعل الرافعي والنووي
يختلفان في سطر الخلاف بـ ( وفي طريق ) !!!...
شيخنا الفاضل هذه الخناقة قد انفضت و قرر علماؤنا من القرن السابع إلى الأن أنه إذا اختلف قولا النووي و الرافعي يقدم قول النووي

وأيهما أوفر حظا وأقوم قيلا وأكثر ربحا : أن أحرر خلاف العلماء في إرجاع
الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم : لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبته
على جدراه . على صاحب الدار أو على الجار أولى أم أسلك جادة المصاعب
لأتعرف على أوجه المذهب وعلل الوجوه والأقوال فيه ؟؟؟ ...
هذه الحجة فضيلة الشيخ الفاضل يستطيع أي طالب علم أن يبارز بها من أراد أن يتعلم علم العلل يقول مالي و قد اختلفوا على الزهري أو معمر أو سفيان و الذي يقول مثل هذا القول يقال له أنت أعلم الناس بقدراتك

أنالا أقلل من فائدة التعرف على الخلاف المذهبي ، ولكن عند المقارنة
والموازنة يرجح السني فقه الدليل ... ...
و الله ما دار الشافعي و لا أحمد ولا مالك إلا حول الدليل و لكن إذا زنى عبد بكر فما هو الدليل من الكتاب أو من السنة على حده؟

كل هذا أقوله للتدليل على أن سلوك أي منهج في التفقه ممكن عقلا
وجائز شرعا وموجود عرفا ... ( أي في عرف الفقهاء ) ...... ...
جائز شرعا نعم
ممكن عقلا :لا أعرف عالم فقيه بعد أن استقرت المذاهب الأربعة إلى فضيلة العلامة بكر بن عبد الله أبي زيد إلا و قد تمذهب في أول طريقه ثم تحرر
ودونكم:ابن باز العثيمين الألباني هؤلاء شيوخ الإسلام كلهم ساروا على هذا المنهج السلفي
و الذي وضع بلوغ المرام و شرح صحيح البخاري ما فتح عينيه على دنيا الفقه إلا على المنهاج و التنبيه وغيره فهو الحافظ ابن حجر الشافعي


ومنذ أكثر من سبع سنوات وضعت منهجا في التفقه ضمنت فيه بعض كتب
المذهب ( على حسب اختيار الطالب ) ولم أجعل الكتاب المذهبي شرطا ،
بل أجزت تجاوزه ، ولكنني ألزمت الطالب بضرورة تحقيق الأقوال من كتب
المذاهب للدربة على التحقيق والتدقيق ومطالعة عبارات الأقدمين ...

مع طول الممارسة لمثل هذا ، وبإشراط الشيخ المتقن لن تعدم فقيها
متبحرا متوسعا يكون نتاجا جديدا لمنهج جديد يوافق العصر يختصر الزمن
ويحيي الدين وميراث النبي الأمين صلى الله عليه وسلم ..

وللحديث بقية ...
أسأل الله أن يعينكم فكم حزنا و الله عند خروجكم من عندنا و نسأل الله أن يجمع ببننا دائما على طاعته
شيخنا المنهاج و شروحه ليسوا هم النهاية بل هم البداية النهاية و مناقشة أدلة كل فريق في المجموع عند الشافعية و المغني عند الحنابلة و في كتب شيخ الإسلام
و السلام عليكم و رحمة الله

رضا أحمد صمدي
09-02-05, 11:21 AM
الأخ الحبيب أبا حمزة ... جميل ... كلامك يصب فيما أرمي إليه وهو أن
التفقه على المذاهب الأربعة ليس شرطا في صحة التعلم وليس شرطا في بلوغ
مرتبة رفيعة في العلم .

الأخ الحبيب محمد رشيد .. بل أريدك أن تقرر معي وتبين كل ما يدور في
خلدك ، فهي لعمر الله مسألة حرية أن نقتلها بحثا لا قود فيه ولا قصاص .

الأخ الحبيب الكناني ... وفقك الله ... كل ما تقوله هو نقاش في دقيق
التفاصيل التي ذكرتها إلا قولك إنك لا تعلم أحدا منذ أن استقرت المذاهب
الأربعة حتى عهد الشيخ بكر أبو زيد تعلم على غير هذا المنهج السلفي !!!

وفي عبارتك مأخذان :
الأول : قولك هذا المنهج السلفي دعوى تحتاج إلى برهان ، التفقه على
إحدى المذاهب الأربعة منهج سلفي ... !!!

الثاني : أورد عليك ممن تفقه على غير المذاهب الأربعة وصار عالما فقيها
ما يلي :
- كل أئمة الظاهرية من القرن الخامس الهجري ومنهم الحميدي صاحب الجمع
بين الصحيحين ، وأبو المنذر البلوطي الأندلسي ... وطبعا رأس المذهب
الظاهري ابن حزم ، فقد تزبب بعد استقرار المذاهب واشتهارها . إلا أن تقول
إن ابن حزم ليس فقيها !!!
- كل أئمة الحديث غير المذهبيين وأذكر منهم من لا نستطيع أن ننكره وهو
الشيخ الألباني ... وما أظن دراسته لمرقاة الفلاح على أبيه بكافية في
تصنيفه حنفيا ... والشيخ مقبل بن هادي الوادعي ...
- الشيخ محمد عبد المقصود . الشيخ محمد إسماعيل . الشيخ مصطفى محمد
الحلواني . الشيخ أبو إسحاق الحويني ، الشيخ مصطفى العدوي .

وهؤلاء الأخيرون قد بلغوا المرتبة السامية في الفقه والاجتهاد والنظر
والتوسع في فنون العلوم ومن سلب منهم صفة التفقه فقد بخسهم قدرهم
أو لم يعرف حقيقة حالهم ...

هذا قل من جل ، وكاتب السطور لم يكن طالب علم رحالة ، ولو بحثنا
في التراجم ودققنا فسنجد الكثير الكثير ... فهل هذا كاف في نقض
الدعوى ؟؟؟

وتقبلوا جميعا فائق الاحترام والتقدير .

محمد رشيد
09-02-05, 08:14 PM
شيخنا الحبيب رضا الصمدي
قبل أن أنطق بحرف واحد ... لابد أن أوضح لك وجهة نظري ممن ذكرتم حتى لا يساء فهمي .. أنا أجل من ذكرتم .. بل هم مشايخي الذين كان لهم الفضل في كثير من التوجيه ... و قد كنت أبحث عن الحويني في معلاض الكتاب لأقبل يد و رأس هذا الفاضل الصابر المثابر ...
و لكن تصفهم بأنهم بلغوا مبلغا من الفقه و الاجتهاد .. الحويني !!! ... مصطفى محمد !!!
و الله شيخنا أنا مذهول أن أسمع منكم أنتم هذا الكلام ... !
لو كان من ذكرتم قد بلغوا مبلغا من الاجتهاد .. فمن يكون غيرهم من الفقهاء حقا .. هل تعد ـ معذرة ـ ما يفتي به الحويني في مجالسه فقها !!! الشيخ الحويني له في قلبي مكانة .. كرمز في عصر العلمانية و الإلحاد .. و كمحدث متمكن .. أما أن تقول (( فقيه )) !!
و الله أنا في غاية من العجب .. ليس لسماعي هذا الكلام فقد سمعت من يصفه بالمجتهد المطلق .. و إنما لصدور هذا الكلام منكم أنتم ..
و ما تظنه يدور في خلدي و تريدني أن أبينه .. فاطمئن شيخنا .. ليس كما قد تظنه .. فليس بي تحامل لأمور تعرفونها أنتم .. و لكنكم تركتموني عاما أو أكثر .. و في هذا العام يحدث الكثير و الكثير .. خاصة مع من لا يتوقف عن التفتيش و التفكير بحثا عما يطمئن إليه .. فما أقوله لكم الآن عمن ذكرتموهم ليس وليد لحظة أو انفعال .. تفهموني طبعا ..
و الله شيخنا أخشى أن نكون قد وصلنا إلى نقطة مسدودة حيث قد جعلتم من ذكرتم من الفقهاء

محمد رشيد
09-02-05, 08:16 PM
تنبيه / أرجو ألا يظن السيد المشرف أن ثمة أمر في حواري مع الشيخ رضا لشيء في اللهجة .. فهو جزاه الله خيرا يفهمني و أفهمه لأمور بيننا .. و أطالب باستمرار حواري معه

أبو عبدالرحمن بن أحمد
09-02-05, 08:27 PM
الشيخ رضا : الأمثلة التي ضربتها لا تُساعد على ما تريد

حتى ابن حزم مر بالفقه الشافعي! والمالكي ، ثم بعد ذلك اجتهد ، الألباني درس الفقه الحنفي كاملا على شيخه - فيما أظن ابرهاني-

بقية المشايخ الحويني وغيره فهم لم يصلوا إلى مرتبة العلماء حتى يكونوا قدوة في الفقه ، كابن عثيمين أو ابن باز أو الألباني ، والله أعلم

عصام البشير
09-02-05, 08:44 PM
أرى أن يستمر النقاش نظريا، ولا داعي لذكر المعاصرين، فإن ذلك في مثل هذا السياق لا يأتي بخير، كما نعلمه بالتجربة.
والله أعلم.

أبو وكيع الغمري
09-02-05, 09:07 PM
أحسنتَ يا أخ عصام
فيستطيع اخواننا اكمال مناقشتهم _ الجيدة _ بدون ذكر أسماء
لا سيما ان عُرِفتْ هذه الأسماء بسلامة المنهج و القبول عند العوام
و الحمد لله

رضا أحمد صمدي
10-02-05, 08:21 AM
الأخوة والمشايخ الأفاضل ...
كان ذكر الأسماء المعاصرة لأن البحث معاصر ، وكان التمثيل من
المعاصرين لازما يقتضيه البحث والدرس ، وما دام اللفظ والتناول
لتلك الأسماء المعاصرة مغلف بسربال الأدب ولباس التقوى وزينة
الذوق الجميل فسيستمر النقاش إن شاء الله تعالى على خير حال إلى
خير مآل ...

والمشرف له حق حذف المشاركات التي يشم فيها تنقص من مقام من
اشتهر بين الناس بعلمه وفضله ومكانته ...

أما ما نحن فيه فهو إثبات قضية ( أن الانتساب لمذهب أو مدرسة
فقهية ليس شرطا في طلب العلم حتى يبلغ الرتبة الرفيعة أو الإتقان
المطلوب ) بل يمكنه أن يطلب العلم الشرعي بدون كتب المذاهب
الأربعة ( تحديدا ) ويمضي في طلبه قدما ، فقد يوفقه الله ويصل إلى
رتبة الاجتهاد ...

وقد مثلت بأمثلة من القديم والحديث تثبت صحة القضية التي أشرت
إليها ...
فاعترض البعض على بعض من مثلت بهم من القديم ، كابن حزم ،
واعترض البعض على بعض من مثلت بهم في الحديث ، وما أدري هل
إهمال ذلك البعض لأولئك البعض يعتبر إقرارا بأن من مثلت بهم
ولم يجر في حقهم اعتراض يفيد صحة ما أذهب إليه وأخالف به صاحب
الموضوع الأخ الحبيب محمد رشيد من أن التمذهب ليس شرطا في طلب
العلم الصحيح ؟؟ ام لا ؟؟؟
هذه تحتاج إلى إجابة من الأخوة والمشايخ الفضلاء ...

أما ما اعترض به الأخ الكريم أبو عبد الرحمن فقد قال : الأمثلة
التي ضربتها أنا لا تساعد على ما أريد ! ثم تكلم عن ابن حزم أنه
تفقه أولا على المذهب المالكي ثم المذهب الشافعي ...
وأقول : تحتاج إلى نقض تفصيلي لما أوردته أنا أخي ابا عبد الرحمن ،
فليست عبارة : لا تساعد على ما أريد ، كافية في نقض المثال ...

أما ابن حزم فأمنع أن يكون تفقه على مذهب مالك ثم تشفع ، وأرجو
أن تصحح النقل .
وعلى التنزل ... فابن حزم تفقه أول ما تفقه على موطأ مالك ،
كشأن كل المغاربة والأندلسيين ، وطريقة تفقه هؤلاء ليست كالطريقة
التي ينادي عليها الأخ محمد رشيد ... ونفس هذا الكلام يسري على
المتقدمين من أرباب المذاهب ...
فكيف تفقه أصبغ ؟
وكيف تفقه المزني ؟
وكيف تفقه أبو يوسف ؟
وكيف تفقه أبو يعلى ؟

إن قلتم تفقه على مدرسة مذهبية فلا بد من السؤال : صفوا لنا تلك
المدرسة في ذلك العهد كيف كانت ؟؟؟ ولا سبيل ...

أما ما اعترض به الأخ الحبيب محمد رشيد على بعض الأسماء التي
مثلت بها فما أظن أن ما سطره يدخل في عداد العلم الصريح ...

ما رأيك أخي الحبيب أن تذكر لي رأيك أو نظرتك لمرتبة الفقه
والاجتهاد ... حتى نعرف عن ماذا تتكلم ونتكلم ... ؟؟؟!!!

وأنا لا أحب الإطالة ...
فما قولكم في الشيخ محمد عبد المقصود .. فقيه أم لا ؟؟؟

وحتى نبت الأمر في معنى الفقيه والمجتهد عند محمد رشيد ارجو
من الأخوة أن يلتزموا جناب الاحترام مع الأسماء المعاصرة وأن
يصيغوا كلامهم بمهارة ودقة وحشمة حتى يؤتي البحث ثمرته ..

وجزى الله خيرا كل من علق وعقب ونصح وسدد ... ووفق الله الجميع
لما يحبه ويرضاه .

أبو عبدالرحمن بن أحمد
10-02-05, 05:08 PM
شيخنا رضا صمدي بصراحة أنني أخالفك في بعض المسائل التي تطرحها ( في غير هذا الموضوع) لكني أحبك في الله ، و أحب أن أقرأ لك حتى ولو كان رأيك مخالفا ، فبصراحة أجد متعة في قراءة مقالتك - زادك الله من فضله -

رضا أحمد صمدي
10-02-05, 05:39 PM
أحبك الذي أحببتني فيك ... اللهم زدني وزد جميع من انتسب للعلم الشرعي
من فضلك ...

محمد رشيد
11-02-05, 05:23 AM
السلام عليكم
شيخنا الحبيب الفاضل رضا الصمدي
لو أننا لم نتفق في الأصول فلربما ـ بل أكيد ـ يختلف التخريج .. فقد تكون نظرتكم للفقه و حقيقته تجعل مثل الشيخ الفاضل المحدث الباهر المثابر الصابر المجاهد أبي إسحاق الحويني فقيها ..
في حين أن تقديري أنا للفقه لا يجعله فقيها ..
فمثلا قد تميلون أنتم إلى ظواهر النصوص ، و تقفون عند الحرفية النصية ، فمن يوافقكم و يبرع في ذلك فهو الفقيه .. في حين لا أعده أنا فقيها ..
و ليس بيني و بين سيدي و من أتمنى تقبيل يده و رأسه الحويني شيء ..
إلا أنني بميزان ما كونته من خلال حفظي و دراستي لزاد المستقنع وشرحه الروض في فقه الحنابلة ، و من خلال دراستي وحفظي لمتن أبي شجاع و شرحه و دراسة العبادات من نهاية المحتاج للرملي في فقه السادة لشافعية ، و من خلال استقراري و دراستي لمذهب الحنفي من خلال الاختيار للموصلي و حاشية ابن عابدين و الهداية و فتح القدير ... من خلا لكل ما ذكرت استطعت ـ على الأقل ـ تكوين فكرة عن حقيقة الاجتهاد الفقهي ، و كيفية (( الحقيقية )) للتعامل مع النصوص ، ومن خلال هذه الدراسة أدركت وجه الربط بين كثير من النصوص المشتهرة و بين أحكام الفقهاء ، و التي يظهر دائما لسطحي النظر وجود فجوة بينهما ...
و من هنا شيخنا الحبيب الصمدي .. علمت ضعف فقه كثير من مشايخ الصحوة ، و عدم إدراكهم للحقائق الفقهية من حيث تخريج الأحكام و حقيقة التعامل مع النصوص و التوفيق بين النصوص و قواعد التشريع و التكييف في ذلك ...
و معذرة شيخنا فلا تقل لي أني متوهم .. فأنا لي عقل .. و أدرك ما أقرأ و أسمع .. و حقيقة أحيانا يصيبني الذهول من بعض المشايخ الذين لهم فضل و صبر في الدعوة في صحوتنا ، حين يتكلمون في الفقه حقا أسمع المضحكات
شيخنا الحبيب ...
هل لكم أن تخبرني لماذا ظاهرة انتشار مخالفة الجمهور ؟
هل لكم أن تخبرني لماذا تعد بعض الأقوال لا خلاف فيها ، و هي مخالفة لجمهور الأمة ، بل بعضها يعد من الأقوال الشاذة ؟
هل لكم أن تخبرني لماذا ظاهرة عدم الوثوق في فقه الأئمة الأربعة ؟
هل لكم أن تخبرني لماذا ظاهرة الفقه الشوكاني و الألباني ؟
هل لكم ن تخبرني لماذا يعد جمهور الصحوة الآن العلم أنه هو علم التخريج و التحقيق دون التفقه ؟ في حين أن هذا يقوم به المستشرق المتمكن ..
هل لكم ن تخبرني لماذا ظاهرة التشدد في قول من الأقوال و الادعاء بأنه خلاف السنة (( لظهور الحديث فيه )) في حين أن (( نفس هذا الحديث )) استدل به من وافقه من المتقدمين إلا أنهم اعتبروها مسألة خلافية ومن يفعل خلاف ذلك فهو على قول معتبر ؟
هل لكم أن تخبرني لماذا ظاهرة موافقة الفقه الظاهري في كثير من فروعه في حين أنه على خلاف ما كان عليه جمهور الأمة ؟ ألا يكون ذلك بجامع النظرة الظاهرية و التي هي في عصرنا سطحية ؟
هل لكم أن تخبرني لماذا ظاهرة النفرة من المذهب الحنفي الذي عليه جمهور الأمة ، و الذي كان يتشرف المتفقهة بالانتساب إليه ؟
هل لكم أن تخبرني لماذا المذهب الحنفي بالذات حظي بالنفرة ـ يليه المالكي يليه الشافعي يليه الحنبلي ـ و لماذا حظي المذهب الظاهري بالذات بالقبول ؟

شيخنا الحبيب .. أنتم أصحاب فضل عليّ
و لكن هذا لا يمنعني أن أقول لكم // لو أردت أن يكون الحوار بنّاءا ومستمرا فلا تحاول إقناعي بخلاف الحقائق التي باتت يعرفها الجميع من المتنبهين لهذا الخطر الهوجائي الانحلالي

و بالنسبة للشيخ محمد عبد المقصود فأنا أسمع أنه فقيه بارع ولكني لم أسمع له إلا القليل جدا من الفتاوى ، وفيما سمعته ـ فقط ـ وجدته حافظا للأقوال .. بمعنى أنه يسال عن مسألة فيسرد ما فيها من الأقوال و لو كانت كثيرة جدا ... ثم يستدل لكل قول .. و هنا ما وجدت تحقيقا للقول المورود كما حقق له أصحابه القائلين به .. بل وجدت طريقته في العرض للأقوال وأدلتها أشبه بطريقة الشوكاني و الصنعاني فكأني أقرأ لهما .. في حين أني قد أكون درست المسألة بما قيل فيها بأدلتها من الكتب الحنفية و الشافعية و الحنابلة .. فرأيت عمق الاستدلال للقول .. على خلاف تجميع الأقوال بأبسط أدلتها ....
هذا فقط من مجلسين أو ثلاثة له
و لا يكفيان للحكم عليه
و إلا فأنا أسمع أنه فقيه بارع
بارك الله تعالى فيكم
ــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه / الشيخ رضا علاقتي به خاصة وقوية جدا ، و نفهم بعضنا البعض في كثير من مواضع كلامي ، وللعلم فهو صاحب فضل عليّ في كثير من الأمور التوجيهية و التي أستفيد منها إلى الآن ...
فكلامي معه كلام تلميذ مع شيخه يجرّئه تسامح أستاذه في الصراحة معه و إن كانت في صورة اعتراضات
بارك الله تعالى فيك شيخنا الحبيب رضا الصمدي

أبو عبدالرحمن بن أحمد
11-02-05, 05:58 AM
السلام عليكم
شيخنا الحبيب الفاضل رضا الصمدي
لو هل لكم أن تخبرني لماذا ظاهرة النفرة من المذهب الحنفي الذي عليه جمهور الأمة ، و الذي كان يتشرف المتفقهة بالانتساب إليه ؟


شيخي الحبيب رشيد

قد أجاب العلامة اليماني الفقيه الشافعي على الكوثري على ذلك وبين أن أول من تولى رئاسة القضاة هو أبو يوسف ،فكان المذهب الحنفي هو مذهب خلافتين العباسية والعثمانية ، مما جعله ينشتر إنتشارا واسعا

رضا أحمد صمدي
11-02-05, 06:26 AM
اخي الحبيب محمد رشيد ... ( كلامك عسل ) ...
بعد دقائق من الآن سأخرج لصلاة الجمعة والخطبة ثم اسافر إلى الجنوب في زيارة
لمنكوبي الفيضان وسأرجع يوم الأحد أو الاثنين إن شاء الله ... فأرجو أن تنتظرني
لو كان لي ولك في الحياة نصيب ... وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى .

محمد رشيد
13-02-05, 01:24 PM
الأخ ابن أحمد .. نقلك يصلح جوابا لسؤال ( لماذا انتشر المذهب الحنفي ؟ )
و لا يصلح جوابا لسؤالي ( لماذا النفرة من المذهب الحنفي و الميل للظاهرية التي ولدت لتموت .. )
و أظن أنه لا يكفي انتشار المذهب بتولي القضاء كسبب للنفرة عنه ..
و علىالعموم نحن نتحاور و يحاول كل منا إيضاح الأمر للآخر ,, و إلا فالمذهب الحنفي لا يتجاسر أحد و يشين نفسه بالطعن فيه ، فقد تواترته الأمة ، و أثنى عليه و على إمامه شيخ الإسلام ابن تيمية ... و كل الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة كما قال الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه

باز11
14-02-05, 08:27 AM
المذهب الحنفي مذهب عظيم جليل أحكم علماؤه المجتهدون بناءه ووضعوا ألآصول وأتقنوا التفريع عليها وكتبه كثيرة وكذلك علماؤه ومما ساعد على انتشاره القضاء كما في عصرنا مما ساعد على انتشار فتاوى شيخ الاسلام الدولة السعوديةونفور بعض الناس من المذهب الحنفي سببه الجهل نعم يمكن الخلاف في بعض مسائل اما المذهب كله فنعو ذ بالله من الجهل

رضا أحمد صمدي
14-02-05, 09:34 AM
الأخ الحبيب محمد رشيد ...
اسمح لي أن أتجاوز كل ( خواطرك ) التي صغتها على هيئة أسئلة وقدمتها
كالدليل المفيد للقضية التي تنصرها ( وهو أن الفقه المعتبر والعلم
المعتبر شرط فيه أن يكون عبر دراسة مذهب من المذاهب الأربعة فقط ) .

ولن أخوض معك في معاني تلك الخواطر وما ينتقد عليها لأنه تطويل من
غير طائل ...

وأركز على عبارتك :و لكن هذا لا يمنعني أن أقول لكم // لو أردت أن يكون الحوار بنّاءا ومستمرا فلا تحاول إقناعي بخلاف الحقائق التي باتت يعرفها الجميع من المتنبهين لهذا الخطر الهوجائي الانحلالي اهـ

أخي الحبيب ... ماذا تركت لمن تشنع عليهم ؟؟؟
أنت جعلت ما وصلت إليه لب الحقيقة ، بل وجعلت تلك الحقيقة يعرفها
الجميع من المتنبهين لهذا الخطر الهوجائي الانحلالي !!! وهذا يستلزم
( بدلالة اللزوم ) أن من لم يوافقك فلم ينتبه بعد لهذا الخطر
الهوجائي الانحلالي ...

أنت بعد لم تتفق معي في تعريف الفقه والفقيه ، وتجعل رأيك في
الفقه والفقيه معيارا لقضية شديدة الخطر عظيمة الأثر مثل قضية
شرطية التفقه على مذهب ، فكيف يمكن أن تعتبر طريقتك هذه طريقة
فقهية في الوصول إلى قضية صحيحة ؟؟؟

الفقه المعتبر هو الفقه الذي اعتبره الشرع ، لا ما اعتبره
الغزالي في منخوله ومستصفاه ، ولا ما اعتبره الآمدي في إحكامه
أو غيرهما من ائمة الأصول ، هذا إذا أردنا أن نجعل الشرع
مرجعية في مثل هذه المنازل والمقامات ، أما إذا أردنا أن
نصطلح على معنى معين ففي كلام الفقهاء والأصوليين خلاف يجعل طويلب
العلم الصغير في هذا المنتدى فقيها بل ربما مجتهدا ،فماذا
أنت قائل ؟؟؟

أجل ليستمر الحوار بناء وفاعلا اعطني أخي الحبيب تعريفا جامعا
مانعا للفقه نتحاور على أساسه ، وتعريفا للفقيه الذي تتحدث عنه
ما دمنا سنختلف حول معنى الفقه والفقيه ، وبما أنك الطرف
المستدل في هذه القضية فمن أهم مهمات المستدل وضوح التعريف .

ولا أحتاج أن أخبرك أنا اشتراط التفقه على المذاهب الأربعة إما
أن يكون شرطا شرعيا أو لغويا أو عرفيا ، فلو لكان :
شرعيا فما دليله من الشرع ؟
ولو كان عرفيا ( عاما أو خاصا ) فأبرز لنا من كلام أهل العرف
العام أو الخاص من قال بمثل قولك ، وهل قوله عند ميزان أهل
العلم له قوة أم لا ؟؟؟
ولو كان لغويا فأنت الخبير من أين تستقي دليلك اللغوي !!!!!!

إلا أن تكون المسألة برمتها خبرة شخصية ، وقناعة ذاتية فهنالك
يهون الخطب ، ونقول لكم أخي الحبيب يناسب أن تستخدموا عبارات
تفيد هذه النسبة ( أي نسبة هذا القول بالشرطية ) أما عبارات كمثل
الخطر الهوجائي الانحلالي فما أظن مذهب البوطي يساعدك في استخدامها .

وفقك الله لما يحبه ويرضاه ...
وعلى الود القديم أنا ... جمعني الله وإياك والمنتسبين للعلم
الشرعي في جنات ونهر ...

أبو عبدالرحمن بن أحمد
14-02-05, 09:53 AM
هل لكم أن تخبرني لماذا ظاهرة النفرة من المذهب الحنفي الذي عليه جمهور الأمة ، و الذي كان يتشرف المتفقهة بالانتساب إليه ؟ هل

أخي الحبيب رشيد الكلام على قولك الذي عليه جمهور الأمة !!!

أبو عبدالرحمن بن أحمد
14-02-05, 09:58 AM
الأخ ابن أحمد .. نقلك يصلح جوابا لسؤال (و إلا فالمذهب الحنفي لا يتجاسر أحد و يشين نفسه بالطعن فيه ، فقد تواترته الأمة ، و أثنى عليه و على إمامه شيخ الإسلام ابن تيمية ... و كل الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة كما قال الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه

لعلك ترجع أخي الحبيب إلى ترجمة أبي زرعة الرازي وابن حبان و( الفقيه والمتفقه ) للخطيب البغدادي في باب ذم أهل الرأي أو نحوه ، وكذلك هل صحت عندك مناظرة محمد بن الحسن والشافعي في تفضيل فقه مالك وعلمه على أبي حنيفة!

ولا أعلم مذهبا رد عليه علماء السلف ، وأهل الحديث كمذهب الحنفية! والله أعلم

طبعا ليس مقصودي ذم المذهب الحنفي أو ذم المنتسبين له! لكن بالمقابل لا نذم علماء السلف أو أهل الحديث الذين ذموا المذهب الحنفي من أجل التعصب للمذهب!!! ،

فقد تجاسر الأوزاعي والحميدي ، وابن أبي شيبة وأبو زرعة وغيرهم

الفهم الصحيح.
14-02-05, 10:34 AM
أهل الحديث الكرام: السلام عليكم ورحمة الله.
نقطة نظام لو تسمحون: الحديث بدأ على طريقة التفقه في الدين، والمنهج الصحيح الذي ينبغي اتباعه في ذلك، فالمرجو أن يستمر كذلك.
وما ذُكر من مذاهب وأسماء في أثناء المذاكرة إنما ذكروا لأجل التوضيح على سبيل التمثيل فقط، فينبغي ألا ندع الحديث في أصل المسألة ونشتغل بالمُثُل.
وقد استفدت كثيرا من المذاكرة بين الأخوين الحبيبين وغيرهما، وأحب أن تستمر، وكلام الأخ رضا الأخير رجوع صحيح - فيما أظن - لأصل الحوار، وأنا في شوق لسماع تعليق أخي محمد رشيد عليه.
والكلام كله كما هو واضح في طريقة التفقه والمنهجية الصحيحة لذلك، وكلنا بحاجة إلى معرفة ذلك وإتقانه، أما التمذهب ديانة فتلك مسألة أخرى.
ودمتم بخير جميعا.

باز11
15-02-05, 07:23 AM
ملاطفة مع الشيخ محمد الرشيد .
قلتم : إن المذهب الحنفي عليه جمهور الأمة .
مع كامل الاحترام والتقدير لكل علماء الفقه الحنفي العظيم وكتبه الجليلة والرد على حاسديه ، أحب أن أقول لك : إن المعتمد ليس كثرة العوام فهؤلاء لا ميزان لهم في العلوم الشرعية إنما المعتمد هو العلماء وعلى كلٍّ إن أردت كثرة العوام فالشافعية أكثر من حيث العدد فلا تنسى أندونسيا .
وإن أردت العلماء فالشافعي أكثر العلماء انتسابا إليه من محدثين وفقهاء ومفسرين وغيرهم وللعلامة الشاه ولي الله الدهلوي كلمة جيدة جدا في أكثرية علماء الشافعية تجدها في كتابه في الاجتهاد والتقليد ونقلها عنه اللعلامة اللكنوي في مقدمة النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير ، وإن إردت أن أثبتها لك فلا بأس .
هذه مجرد ملاطفة أو مداعبة كما يقول المصريون والسلام عليكم .

فقير إلى عفو ربه
16-02-05, 12:07 AM
أخي محمد و شيخنا رضا
استمرا بارك الله فيكما ، فالنقاش مثمر و أظن الفائدة عامة ، و لِنْ يا محمد غفر الله لنا و لك.

رضا أحمد صمدي
16-02-05, 10:42 AM
في انتظار الأخ الحبيب محمد رشيد .

أبو داود الكناني
16-02-05, 03:36 PM
فضيلة الشيخ الكريم رضا
أعود لأسئلكم هل تجوزون للطالب أن يسير على هذا المنهج وحده أم لابد أن يكون له شيخا يفهمه ما في الكتب من غموض و مشكلات و مبهمات؟

رضا أحمد صمدي
16-02-05, 06:34 PM
الشيخ شرط عرفي ... بمعنى أن العلماء تعارفوا على ضرورة وجود الشيخ
ليكون تلقي العلم مصونا عن الزلل والانحراف ... وقد قيل :
من يأخذ العلم عن شيخ مشافهمة ... يكن عن الزيغ والتحريف في حرم
ومن يكن آخذا للعلم من صحـــف ... فعلمه عند أهل العلم كالعــدم

ولكن لو طلب العلم بلا شيخ فلا يقال إن علمه باطل حتى يكون له شيخ فهذا
ليس في شرع الله تعالى ولا يقبل عقلا ...

ولو لم يتلق عن شيخ فلا اقل من أن يكون له شيخ يشرف على قراءاته واطلاعاته
لينصحه ويصونه من الزلل في الفهم ...
والله أعلم ...

وفق الله الجميع لما فيه رضاه .

أبو داود الكناني
16-02-05, 08:09 PM
ولكن لو طلب العلم بلا شيخ فلا يقال إن علمه باطل حتى يكون له شيخ فهذا
ليس في شرع الله تعالى ولا يقبل عقلا ...
وعلى هذا يا أيها الشيخ الكريم هذا الطالب الذي لن يطلب العلم على مذهب و سيبحث عن الحق بأدلته و أدلة القوم ليست كتابا و سنة و إجماعا فقط
و على هذا فقبل أن يدخل إلى أبواب الطهارة و أحكام النجاسات يجب أن يحرر له مذهبا في
القياس و أركانه الأصل و الفرع و العلة و الحكم
ويعلم شروط القياس المعتبرة في الأصل و قد أوصلها بعضهم إلى اثني عشر
ويعلم الشروط المعتبرة في العلة و قد أوصلوها إلى أربعة و عشرين و كذا الفرع و الحكم
كل هذا ليعلم إذا إستدل فريق بقياس و عارضه الآخر بقياس فتكون عنده قضية الترجيح بين الأقيسة
منضبطة
هل سيرجح بحسب نوع القياس و مرتبته
أم سيرجح بحسب دليل حكم الأصل
أم سيرجح بحسب كيفية حكم الأصل
أم سيرجح بحسب ماهية العلة
أم سيرجح بحسب طريق إثبات إثبات العلة
أم سيرجح بحسب الفرع
و إذا تعارضت وجوه الترجيحات فماذا سيفعل؟
و كل الذي ذكرته لكم له عندي أمثلة و تطبيقات و ليست من ضرب المتكلمين في شيء
كل هذا سيفعله عند ذكر أمر واحد دليله القياس
وأيضا يحدد له موقفا من التلازم ومفهوم الموافقة و المخالفة والضوابط و الشروط في كل منهما
و أيضا الإستصحاب كما هو عند الشافعية
و الإستحسان كما هو عند المالكية
و المصالح المرسلة
و قول الصحابي
فإن قلت هو بعد صغيرا ارحمه؟
قلت فهو سينصرف إلى أحد الفريقين
إما إلى الظاهرية و لا ننصحه بها
و إما إلى هوي
فإن قلت :مذهبه كتابه
قلت:هاهو يقلد من هو في الفضل دون المذاهب الأربعة
فإن قلت سيصير إلى الشوكانية
قلت مذهب الشوكانية مذهب معتبر عندي و هو في الفضل دون الشافعية و الحنابلة و المالكية
فيا فضيلة الشيخ هذا الطالب سيقلد سيقلد و لن ينفك عن تقليد
فتقليده لأحد الأئمة أصحاب الحديث أولى
و الله أعلم

محمد رشيد
16-02-05, 10:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أحبتي في الله تعالى ...
أولا نعتذر لكم عن غياب اليومين فقد كنت منشغلا ببناء شقتي التي سأتزوج بها ـ إن شاء الله تعالى ـ نسأل الله تعالى التيسير و تعجيل الزواج لأهل هذا الملتقى..
ــــــــــــــــ
و تحيتي إلى الأخ الصديق ( فقير إلى عفو ربه ) الذي أنا مقصر في حقه بترك زيارته بعد زواجه .. فالله الميسّر ...
و على فكرة يا مصطفى أنا لا أكتب بعصبية أو عنف ,, بل عهدت ألا أخفي رأيي و لو كان فيه ملامة ، و إلا فلا فائدة من طرح الموضوع أصلا لو أنني سأتجمل و أجامل فالأفضل عدم طرح الموضوع من أصله ..
و لعل ما ظهر مما تراه فيه شدة إنما منشأه التصريح بما في الخلد و ما أعتقده و أراه من واقع رمت إظهار صورته ...

و الآن أعود لشيخنا الحبيب / رضا الصمدي .. الذي لا أجرؤ على الشدة معه .. فهو يعرف قدره و يعرف قدري .. و يعرف ماذا أنا .. و يعرف ماذا هو .. و لو استأسدت عليه لضربت أرقاما قياسية في الغباء لكوني لم أختر المحل المستأسد عليه .. و الكلام واضح و مفهوم لكل من الشيخ رضا و الأخ الفقير ..
و ليعرف الشيخ رضا تمام المعرفة أني معه على الخط في الجملة ، و حواري هذا يشهد الله تعالى الذي لا إله غيره أنه بمجرد الانتهاء منه فكأنه لم يكن ــ أيا كانت النتيجة التي أغلقنا الحوار عندها ــ و الله تعالى يشهد على ما في قلبي من ذلك .. و لعنة الله تعالى عليّ إن كنت من الكاذبين .. أقول ذلك لطرد روح الشد أو التشنج في الحوار مما قد يظن أنه مجرد انتصار لمناهج نتعصب لها .. و الله تعالى الموفق
ـــــــــــــــــــــ
شيخنا الحبيب الغالي رضا الصمدي ..
أرجو أن تكون محاولة إيصال مفاهيمي لديكم أيسر من محاولة إيصالها إلى غيركم ممن يحاورني في نفس المسالة ، و ذلك لكوني أظن أن لكم خبرة في مصر بمناهج التدريس ، و بمجالس الأزهر و التمذهب .. إلخ

بالنسبة لخواطري التي تجاوزتها ، قد لا يكون الخير في تجاوزها ،، و حقيقة فإنها بذاتها لا يمكنكم جعلها دليلا قد انتهى دوره في الاستدلال بمجرد إيراده .. فقد أوردتها على صورة أسئلة .. بإجابتكم عنها يتضح وجه استدلالي .. فتجاوزها على أنها مجرد خواطر أستدل بها لا يستقيم ... هذا شيء
و شيء آخر .. أن هذه الخواطر هي لب الموضوع لو تأملتها .. فكل خاطرة منها على صورة سؤال تجدها طرفا لخيط واحد .. و لو جمعت بقية الأطراف لوجدت اتجاه هذه الخيوط واحد .. وهو نفسه مقصدي .. وهو نفسه موضوع نقاشنا وبحثنا ..
و حكمكم بأن الانتقاد عليها تطويل من غير طائل هو حكم من طرف واحد لا يعتقد الطرف الآخر صوابه ، فهو تحكم لا يستساغ في هذا المقام

و لكن .. دعنا الآن من الأمر و لنتجاوز إلى ما طرحتموه ..
و لنأت على تنتقدونه فقرة فقرة :

أولا // نقلتم قولي بأن ما ذكرته أنا من حقائق باتت يعرفها الكثير من المتنبهين لهذا الخطر الهوجائي الانحلالي
و لكن أظن أن هذا الكلام قد نتجاوز عنه .. لأن هذه الحقائق هي نفسها الخواطر التي تجاوزتم عنها و قلتم بأن انتقادها تطويل لا طائل تحته .. و لكن أتجاوز أنا عن ذلك و أناقشكم في هذه النقطة ..
فأقول // نعم شيخنا الحبيب .. من لم يوافقني في هذه النقطة فلم ينتبه لهذا الخطر الهوجائي الانحلالي في نظري .. و هذا لا شيء فيه .. فهو تماما كما ترون أن من لا يوافقكم في اشتراط التمذهب للتفقه قد بالغ و حجر واسعا (( في نظركم ))
و هذا لا يقتضي أي إساءة في نظري و نظركم
لأنه لا تلازم عندي بين الغفلة عن الصواب و شخص من غفل عنها .. فمثلا بعض مشايخ الصحوة نجدهم ينتقدون بعض ما يؤخذ على شباب الصحوة ، و يكون هذا الشيء المنتقد فاش فيهم ، و ينبه الداعي أو العالم على أن هذا الشيء خطر عظيم ، و أنه قد غفل عنه جمهور ( الإخوة ) كما يلفظه بعض الدعاة .. فهل تأخذ عليه ما تأخذه عليّ ..
و اما اعتراضكم باني جعلت ما وصلت إليه هو لب الحقيقة ؛ فإنه لا يخفى عليكم أن كل محاور يعرض ما يراه حقيقة في نظره ليرى نظر أخيه في هذه الحقيقة ، و إلا فلو كنت أنا أعتقد أن هذه هي الحقيقة مطلقا ، فما كان من طرح الموضوع أصلا كبير فائدة .. تأمل

و أما سؤالكم / و ماذا تركت لمن تشنع عليهم ؟
فأقول / تركت لهم أني أعتقد استحقاق التشنيع على ما هم عليه .. و هو واضح
***************
ثانيا // كلمتني على تعريف الفقه و التفقه ..
فأقول / لعلنا لن نختلف على تعريف الفقه المشتهر في أيسر و أبدأ و أشهر كتب الأصول .. سواء كانت على نهج الفقهاء أو المتكلمين من كونه العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية
أو هو نفس الأحكام الشرعية المكتسبة بأدلتها التفصيلية
كل الطوائف و المناهج المختلفة تدرس هذا التعريف .. و لا نكاد نعرف غيره في كتب الأصول ، و أنا لم أطلع على كتابكم ( السبيكة ) إلا أني يغلب على ظني غلبة قوية أنكم لم تخرجوا عن هذا التعريف الذي يكاد يتفق عليه ، أو هو كذلك واقعا ..
و لكن تعال إلى التطبيق ..
و بالأدق إلى قولنا ( المكتسبة ) .. أي الأحكام المكتسبة .. كيف نكتسب ؟
هذا هو مسمار الحوار
و هذا هو ما يحوج المتفقه إلى أن يرتبط بأهل العلم ليتعلم هذا ((( الاكتساب )))
و إلا فلو كان حوارنا متوقفا على مجرد فهم ( تعريف الفقه ) للزم من ذلك أن كل من فهم هذا التعريف جاز له أن يذهب و ((( يكتسب ))) و يستنبط الأحكام من الأدلة دون ارتباط بأهل العلم في هذا ((( الاكتساب )))..
فالحاصل أن فهم معنى الفقه لا إشكال فيه ، و لم أر له على أرض واقعنا ما أدى إلى حدوث اتجاهات أو مناهج .. و لكن الخلاف نشأ من خلال تطبيق مفهوم هذا التعريف .. و الحكم ـ بفتحتين ـ في ترجيح هذه المفاهيم هي ما تورث من كيفية هذا الاكتساب و هذا التطبيق ..
و هذا لا يختص بالفقه .. فمثلا حين بدأت بدراسة علوم الحديث الحديث بدأت بما اشتهر من كتبه و هو الباعث الحثيث و البيقونية .. ثم وجدت ميولي فقهية أصولية فركزت طاقتي في هذا الجانب مع نصيب لعلوم الحديث و غيرها دون تعمق .. حتى تطرق إلى مسامعي اتهامات وتضليلات و تبديعات بين طائفة المشتغلين بعلوم الحديث في هذا العصر ، و سمعت طائفة تطلق على الأخرى ( خوارج أهل الحديث ) ، فهالني الأمر و بدأت في البحث ، فوجدت الخلاف متركزا على مسألة أو مسألتين تتعلقان بالحسن و التصحيح بمجموع الطرق ، و أن الخلاف قائم بين طائفة تنصر مذهب المتقدمين و أخرى لها منهج خاص تعرف بالمتأخرين .. و حاولت البحث أكثر لأجد خلافا جوهريا في أصول هذا العلم فلم أجد إلا ((( خلافا في التطبيق ))) مع الاتفاق على ((( القواعد و التعريفات ))) المقررة في كتب هذا العلم ، و التي هي ـ أي الكتب ـ منطلقا مشتركا لكل من الطائفتين ، فأجده مثلا يتفقون على أن علم الحديث هو العلم بقوانين يعرف بها أحوال المتن و السند .. ثم نجدهم أيضا يكادون يتفقون على هذه القوانين العامة ، إلا أنه عند التطبيق ظهرت المناهج ، فنهج مردود غير معتبر لدى العلماء ، و نهج موروث مقبول معتبر لدى أهل الفن ... و رغم الاتفاق على القواعد العامة إلا أن الأمر ( التطبيقي ) تفاقم و بلغ الذروة ، حتى أني وجدت نفسي ـ تلقائيا ـ في نظر بعض الناس [ ملليباري ]] لكوني أعتمد أقوال أئمتنا المتقدمين كأحد و ابن معين و القطان في الحكم على الآثار ...
و أرى ـ في نظري ـ أن الأمر واضح .. و أسأل الله تعالى التيسير
***************
ثالثا // ذكرتم أن الفقه المعتبر هو ما اعتبره الشرع .. لا ما اعتبره الغزالي في المنخول و المستصفى
و أنا شيخنا الحبيب الغالي صاحب الفضل عليّ أطالبكم :
هات الفقه الذي اعتبره الغزالي في منخوله و مستصفاه
و هات الفقه الذي اعتبره الشرع لنجري سويا مقارنة بينهما .. و أرجو الاهتمام بهذا المطلب والتركيز عليه
***************
رابعا // ائتمني بما في كتب الأصول مما يجعل الطويلب على هذا الملتقى فقيها مجتهدا ... مع التنبه إلى أن طلبي هنا استفادي و ليس استنكاري
***************
خامسا // و أما هل الشرط الذي أتيت أنا به لغوي أم شرعي أم عرفي ..
فإجابتي هي نفس إجابتكم على هذا السؤال :
دارس علم الحديث يشترط أن يتعلم هذا العلم في أي مدرسة حديثية مما هي على وجه الأرض الآن .. فهل هذا الشرط لغوي أن شرعي أم عرفي أم هي قناعة ذاتية ؟
و هي نفس إجابتكم على هذا السؤال :
من يدعي في عصرنا حفظ أصول و معظم السنن و الآثار يشترط أن يكون حافظا للكتب الستة أو الخمسة .. فهل هذا الشرط لغوي أم شرعي أن عرفي أن هي قناعة ذاتية ؟

و نرجو ألا تدمنوا نسبتنا للبوطي بسبب كتابه
و على العموم ففرق وأي فرق شيخنا الحبيب بين القناعة الذاتية التي رامها البوطي و بين القناعة الذاتية التي ترومونها ، فالقناعة الذاتية انتقدها البوطي هي لرجل لا يملك مقومات هذه القناعة ، فهو عامي يقنع قناعة ذاتية في الفقه !!!
و أما القناعة الذاتية التي تنتقدونها عليّ شيخنا الحبيب فهي في الوسع بحكم طبيعة العقل البشري ، و إلا فلو انتقدتم كل قناعة ذاتية فقد نصل إلى درجة من الجنون ، لأن كل شيء نريد فيه قناعة ذاتية فلم يبق للعقل وسع مما خلقه الله تعالى له ، و لم يعد للعامل في البناء أن يكون قناعة ذاتية في الحجر الذي وضعه ، و لم يعد لصانع الورق قناعة ذاتية في الورقة التي صنعها !!
وكذلك لو أطلقنا القناعة الذاتية للعقل فلم يبق فقيها و لا عاميا و لا مهندسا و لا محدثا و لا تاجرا ، فكل الناس فقيه عامي محدث مهندس تاجر ..
و الحاصل أن انتقادكم لكون كلامي محتمل أن يكون منبعه هو القناعة الذاتية لا يصح بهذا الإطلاق الذي أوردتموه وناظرتم به انتقاد البوطي للقناعة الذاتية التي أوردها في كتابه ( اللامذهبية ) وجعلتموها مذهبا عاما !!!
تأملوا بإنصاف
وأعيد طلبي شيخنا الحبيب في عدم نسبتي للبوطي فأنا لا أنتسب لأحد و أبتعد عن التحزبات المنهجية و الفكرية
***************
و لعل من المفيد و مما يقرب وجهات النظر أن أذكر لكم أني لست من الجامدين على الفقه المذهبي فلا أخالفه مهما تبين لي مما يظهر العصر وجوب تغييره .. فأنا مثلا لا أرى في عصرنا وجها للتعليل بالوزن في الربا كما هو مذهب الحنفية و مشهور مذهب الحنابلة ، و أرى كل الاعتبار للتعليل بالثمنية ـ التي كانت فيما مضى قاصرة على الذهب و الفضة ـ كما هو مذهب الشافعية و المالكية و رواية لدى الحنابلة ، و أقولها بكل وضوح / إن الجمود على ما سطره الحنفية في كتبهم في وقتهم يؤدي في عصرنا إلى حدوث فساد لا يعلم مداه إلا الله تعالى ، فلا زكاة و لا أحكام للربا ، و إنما ضياع لأركان الإسلام و ضياع للشعائر و أكل لأموال الناس بالباطل ..
أقول هذا و أنا حنفي أدرس على أصول و فروع الحنفية .. و لكن لا سماح للمذهب أن يتجاوز المعنى المراد منه ألا وهو ضبط المسائل ، و الله الموفق
***************

جزاكم الله تعالى خيرا شيخنا الحبيب الغالي
و يعلم الله تعالى كم أنا مشتاق شيخنا لرؤيتكم
تلميذكم المحب / محمد رشيد

محمد رشيد
16-02-05, 10:12 PM
و أرجو الانتباه لمشاركات و استفسارات الأخ الكناني
و بارك الله تعالى في طلبة العلم

أبو وكيع الغمري
16-02-05, 11:29 PM
الأخ الفاضل / رضا صمدي ...
عندي استفسار .. و أرجو أن تتكرموا بتوضيحه .

و هو : " هل طالب العلم لو لم يتمذهب بمذهب معين _ من باب تنظيم الدراسة _ و درس كتباً معينةً مختلفةٌ مشاربُها = خرج عن التمذهب بذلك ؟ " .

و أرجو ألا تكون حَصَلَتْ في صدرك حسيكةٌ _ تجاه أخيك _ من جراء ما رأيتَ منه ( سامحه الله ) .. اذ أن الجهل مُرٌ .. لكنه يحاول الخروج منه .. فبارك الله فيك اذا رأيتَ من أخيك ميلاً عن الصواب أو غفلةً عنه , فأسألك بالله أن تصحح و لا تبخل _ مع كرم اخلاقك _ بايقاظه عن غفلاته .
فقد قدَّر الله له الخطأ .. و سبحانه منَّ عليه _ بعده _ بمنْ يُعْلِمُهُ أنه أخطأ ثم يرشده الى الصواب .
و اعلم أخي الحبيب أنه " حفظ الخطأ و علم صوابه " .. فكلامك لن يذهب سُدَىً ان شاء الله .

و أرجو من الأخ الكريم / المتمسِّك بالحق .. أن يعاود اثراء الموضوع بكلامه الجيد .. و لا يحرم اخوانه المبتدئين من دليل يوجههم الى الخير .. و أن يوازن بين المفسدة و المصلحة . ( ابتسامة )

و الحمد لله .

أبو داود الكناني
17-02-05, 01:59 AM
و الإستحسان كما هو عند المالكية

الإستحسان عند الحنفية فمعذرة على سبق اللسان
و الذي عند المالكية هو عمل أهل المدينة



جزى الله أخانا محمد رشيد و كل الإخوة الذين يبتغون الوصول لمرضاة الله خيرا على إثرائهم للموضوع
ولعلي أنتظر الإجابة من الشيخ الفاضل المزكى من قبل أهل العلم عندنا بمصر رضا الصمدي-
حفظه الله-

محمد رشيد
17-02-05, 03:18 AM
لعله من الجدير بالذكر أن أنبه الإخوة الذين يدور معهم النقاش و كذلك شيخنا الصمدي أنني معهم على الخط ، فلا جمود مذهبي و لا دروشة مخرفين معروفين بالتمذهب و لا جهل بالواقع و المصالح و مقاصد التشريع و معرفة مقتضيات العصر و لا جمود على حرفيات المذهب التي كثيرا ما تتعلق بعصر الكاتب وواقعه ... لأني أرى الكثير ـ إن لم يكن الجمهور ـ من المتمذهبين ـ و كلامي عن الوضع في مصر ـ يميلون لأقطابهم من المخرفة ودراويش الصوفية ، فمجلس من المجالس مثلا كنا نقرا فيه حاشية البيجوري في فقه الشافعية ، فتطرق الجامدون إلى من يأتيه النبي صلى الله عليه و سلم يقظة و يصلي به إماما هل تصح صلاته أولا ، و هل هي جماعة أو لا ، و هل هذه الجماعة أولى أم جماعة المسجد .. ! و الله المستعان

رضا أحمد صمدي
17-02-05, 06:00 AM
أخي الحبيب محمد رشيد ..
أخي الحبيب داود الكناني ..
لو كان هناك إصرار على الإجابة التفصيلية على الأسئلة لن أمانع إن شاء الله ،
ولكنني أقول بحق : إن كل ما تدورون حوله خروج ( ولن أقول تهرب ) واضح عن
لب الموضوع الذي فتحه الأخ الحبيب محمد رشيد وحصل فيه النقاش ...

ما القضية :
الانتساب لمدرسة فقهية مذهبية من المذاهب الأربعة واجب وضروري ...

ما زلنا منذ الصبيحة ( اكثر من يوم طبعا ) في أمر واحد نطلبه ، وهو
إثبات هذه الضرورية من وجه معتبر ...

إذا كانت قناعة ذاتية ( أيا كان مصدرها ) فلتكن منسوبة لصاحبها أي
صاحب القناعة ، كأن يقول البوطي إن اللامذهبية أخطر بدعة تهدد العالم
الإسلامي ، فيكون هذا قول للبوطي ، ولو قرأنا للبوطي عرفنا من البوطي
وكيف يتكلم البوطي ...

وكذلك لو قائل قائل ( ولتكن أنت أخي الكريم ) أن المذهبية شرط في
التعلم ( ولاحظ أنني أتحدث عن التعلم ولم ألمس قضية التعصب فأنا أفهم
الفرق فلا داعي للتنبيه ) ... هذا القول إذا كان مجرد رأي ، قناعة
ذاتية ، فننسبها لك ، ونحن بدأنا مشاركاتنا في موضوعكم بسؤال عن
أصل هذه القناعة ... هل هي الشرع .. وتوالت الأسئلة من بعض الأخوة حول
هذه النقطة بالذات ... ولا إجابة ...

هل هناك دليل شرعي أو قول لأحد من أهل العلم يماثل قولك ؟؟؟

لنجب عن هذا السؤال بالتحديد ... ثم نتفرغ لبقية التفاصيل والفروع ...

أبو داود الكناني
17-02-05, 07:24 AM
أخي الحبيب محمد رشيد ..
أخي الحبيب داود الكناني ..
لو كان هناك إصرار على الإجابة التفصيلية على الأسئلة لن أمانع إن شاء الله ،...
بارك الله فيك فضيلة الشيخ الإصرار موجود و هل من المعقول عقلا أن يحصل طالب علم ما بدأ في أبواب الطهارة الأدوات التي تجعله يجتهد و لا يقلد أحدا
ولكنني أقول بحق : إن كل ما تدورون حوله خروج ( ولن أقول تهرب ) واضح عن
لب الموضوع الذي فتحه الأخ الحبيب محمد رشيد وحصل فيه النقاش ...

ما القضية :
الانتساب لمدرسة فقهية مذهبية من المذاهب الأربعة واجب وضروري ...

ما زلنا منذ الصبيحة ( اكثر من يوم طبعا ) في أمر واحد نطلبه ، وهو
إثبات هذه الضرورية من وجه معتبر ...
يا فضيلة الشيخ لا نريد فقيها مهلهلا في موضع يحتج بفعل الصحابي و ينكره في اخرى يستدل بدلالة الإقتران في مكان و ينكره في أخر

إذا كانت قناعة ذاتية ( أيا كان مصدرها ) فلتكن منسوبة لصاحبها أي
صاحب القناعة ، كأن يقول البوطي إن اللامذهبية أخطر بدعة تهدد العالم
الإسلامي ، فيكون هذا قول للبوطي ، ولو قرأنا للبوطي عرفنا من البوطي
وكيف يتكلم البوطي ... ...
بل هي جادة سلفية و بالنسبة لمذهبي سار عليه أحمد بن حنبل و إسحاق بن راهوية و ابن خزيمة و محمد بن نصر و ابن المنذر و ابن حبان و الدرقطني و صولا إلى الحاكم و البيهقي و الشيرازي ثم ابن الصلاح و النووي و العراقي و الهيثمي و ابن الملقن و البلقيني و ابن حجر إلا أن تصل للشيخ أسامة عبد العظيم
و دونك أسيادنا الحنابلة جادة أولها الإمام أحمد و شيوخ الإسلام كلهم مرورا بابن باز إلى العثيمين إلى بكر بن عبد الله و صالح آل الشيخ
يا شيخ بالله عليك إن لم يكن سلفنا هؤلاء فمن؟
كيف تعلموا ونبغوا
أنا لا أدعوا للشافعية و الذي جبرني أن أتعلم هذا هو وجود الشيخ المتقن لا غير


وكذلك لو قائل قائل ( ولتكن أنت أخي الكريم ) أن المذهبية شرط في
التعلم ( ولاحظ أنني أتحدث عن التعلم ولم ألمس قضية التعصب فأنا أفهم
الفرق فلا داعي للتنبيه ) ... هذا القول إذا كان مجرد رأي ، قناعة
ذاتية ، فننسبها لك ، ونحن بدأنا مشاركاتنا في موضوعكم بسؤال عن
أصل هذه القناعة ... هل هي الشرع .. وتوالت الأسئلة من بعض الأخوة حول
هذه النقطة بالذات ... ولا إجابة ...

هل هناك دليل شرعي أو قول لأحد من أهل العلم يماثل قولك ؟؟؟

لنجب عن هذا السؤال بالتحديد ... ثم نتفرغ لبقية التفاصيل والفروع ...
و للحافظ ابن رجب الحنبلي رسالة اسمها
الرد على من أتبع غير المذاهب الأربعة
لو يسر الله سأكتب فحواها لتعلم فضيلة الشيخ أن الفوضى الفقهية ليست ظاهرة معاصرة بل هي قديمة جدا
و بارك الله فيك و في علمك

رضا أحمد صمدي
17-02-05, 09:31 AM
أخي داود ... بالله عليك دقق في الأسئلة ودقق في الإجابة وقل لي هل الدراسة
المذهبية هي التي أوصلتك إلى أن تكون الإجابة في واد والسؤال في واد ...

أقول لك دليل شرعي تقول لي رسالة لابن رجب ؟؟؟

أقول لك لو كانت قناعة ذاتية فلتنسب لصاحبها فتقول لي : بل جادة سلفية ؟
وأنا نازعتك قبل ذلك في هذا وقلت لي أثبت أن احمد تعلم كما تعلمت أنت
ومحمد رشيد ... ومع ذلك ما فعله أحمد فقط لا يكون جادة سلفية ،
فاين القرون الفاضلة من لدن الصحابة والتابعين تابعيهم كيف تعلموا ؟؟

هل ستحيد عن الإجابة ؟؟؟

كلامك ابتدأ ينحو منحى خطيرا ...
أنت بدأت الجادة السلفية بأحمد بن حنبل ... فهل ما قبل أحمد بن حنبل
فوضى فقهية ؟؟؟

وارجو أن نرجع للموضوع وتجيبون :
أين الدليل الشرعي على أن الدراسة الفقية لا بد لها من تمذهب على إحدى
المذاهب الأربعة ...

رجاااااااااء أجيبوا ...

لو قلت لا دليل شرعي سننتقل لما بعد ذلك .. فقط نفرغ من هذه ..

أبو داود الكناني
17-02-05, 02:59 PM
أخي داود ... بالله عليك دقق في الأسئلة ودقق في الإجابة وقل لي هل الدراسة
المذهبية هي التي أوصلتك إلى أن تكون الإجابة في واد والسؤال في واد ...

أقول لك دليل شرعي تقول لي رسالة لابن رجب ؟؟؟..
جزاكم الله خيرا
هل هناك دليل شرعي أو قول لأحد من أهل العلم يماثل قولك ؟؟؟ ..
إجابتي كانت على قولكم أو قول لأحد من أهل العلم يماثل قولك
و في هذه الرسالة قال الحافظ ابن رجب الحنبلي على القول الذي تتبنوه فتنة عمياء
أقول لك لو كانت قناعة ذاتية فلتنسب لصاحبها فتقول لي : بل جادة سلفية ؟
وأنا نازعتك قبل ذلك في هذا وقلت لي أثبت أن احمد تعلم كما تعلمت أنت
ومحمد رشيد ... ومع ذلك ما فعله أحمد فقط لا يكون جادة سلفية ،
فاين القرون الفاضلة من لدن الصحابة والتابعين تابعيهم كيف تعلموا ؟؟

هل ستحيد عن الإجابة ؟؟؟..
هذا ثابت فضيلة الشيخ فالإمام أحمد قرأ الرسالة في أصول الفقه و كان يوصي بها
و لازم الإمام الشافعي و أوصى بكتبه و قال عنه حديث صحيح و رأي صحيح
و سؤلك عن الصحابة و التابعين عجب و جادة من طرقها هدم كل العلوم الإصطلاحية بدعوى أنه يريد أن يحييه
و هل كان أبو بكر-رضي الله عنه يعلم أن شروط الحديث إتصال السند عدالة الرواة الضبط إنتفاء الشذوذ و إنتفاء العلة؟
و هل كان عمر-رضي الله عنه- يعلم هل المباح أحد الأحكام التكليفية أم لا؟



كطالب علم قلنا له أقرأ الصحيحين
قال لا حتى أتثبت من كل حديث صحيح هو أم لا
قلنا الأصل الصحة
قال وماذا ستقول في إعلال النسائي و الدارقطني و الجياني و ابن عمار الشهيد؟
قلنا له ما أمهرك لن تخرج من كتاب الإيمان إلا بعد سنة




كلامك ابتدأ ينحو منحى خطيرا ...
أنت بدأت الجادة السلفية بأحمد بن حنبل ... فهل ما قبل أحمد بن حنبل
فوضى فقهية ؟؟؟ ..
قبل الإمام أحمد كان الشافعي و قبل الشافعي كان مالكا و قبل مالك كان أبا حنيفة
جادة طولها أكثر من ألف و مائتين سنة من عمر أمة محمد صلى الله عليه و سلم
لا تنقض بعصر الصحابة و لا بعصر التابعين لأن أي إنسان يستطيع أن ينقض أصول كل علم
بهذه الحجة الضعيفة جدا جدا جدا
ولن تجتمع أمة محمد صلى الله عليه و سلم على ضلالة

وارجو أن نرجع للموضوع وتجيبون :
أين الدليل الشرعي على أن الدراسة الفقية لا بد لها من تمذهب على إحدى
المذاهب الأربعة ... ..
و حتى يكون الكلام منضبطا
لا يوجد دليل شرعي واحد على أن الدراسة الفقية لا بد لها من تمذهب على إحدى
المذاهب الأربعة
ولا يوجد مجتهد مجدد في أمة محمد صلى الله عليه وسلم -بعد إستقرار المذاهب -ظهر إلا و كان متمذهبا قبلها
ابن عثيمين الألباني ابن باز و كل شيوخ الدعوة إلى الشوكاني إلى الصنعاني مرورا بشيخ الإسلام حقا ابن تيمية و ابن القيم حتى عصر إستقرار المذاهب
و إستدلالكم بابن حزم غريب أليست الظاهرية مذهبا له أصوله؟
و إستدلالكم بالشيخ محمد عبد المقصود لا يصح
لأني سمعت الشيخ و هو يتكلم عن كيفية طلبه للعلم قال بدأت بنيل الأوطار و أخذ من عمري في دراسته عشر سنين
و نيل الأوطار هو معتمد في المذهب الشوكاني-المعتبر عندي جدا-لأنه مذهب قد حرر إمامه أصوله
و إستدلالكم بالشيخ الحويني خطأ و لن أقول لك أنه ليس فقيها أصوليا حتى لا يشنع علي و لكن أقول لك فهو الذي يو صي تلامذته بالدراسة المذهبية و له محاضرة من قرابة العام أسمها كيف نطلب العلم أطلبه على موقعها و ستجد ما قلته لك
وفي ختام هذا المقال أقول لكم
نريد رجالا:كالشيخ بكر بن عبد الله و صالح آل الشبخ و العثيمين و ابن باز وشيخ الإسلام ابن تيمية
ولا نريد أبا شبر الذي إذا حقق مسألة في الطهارة بعد ثلاثة أيام ظن نفسه نسيج وحده
نريد أصولا منضبطة و تخريجات على أصول صحيحة
و الحمد لله رب العالمين

محمد رشيد
17-02-05, 06:50 PM
لماذا يحجر شيخنا الحبيب الصمدي الدليل في الشرعية ؟
هذا ما يظهر من سؤاله
ــــــــــــــــــــــ
الدليل شيخنا الحبيب ـ حسب وجهة نظري و هي ظنية ـ (( عقلي ))
الشرعية الإسلامية الآن ـ كفقه كاااااااااامل غير متوفرة إلا في المذاهب الأربعة
ولاحظ أننا شرطنا التمذهب (( للتفقه )) و ليس (( للثقافة ))
أنا مثلا يمكنني أن آتي إلى ما يجمعه قلعجي وغيره من فقه بعض أئمة السلف الذي يجمع الفتاوى الفقهية لكل إمام أو صحابي أو تابعي في مجلد واحد أو مجلدين على الأكثر جدا ، فأدرس هذا المجلد ، هل ترون أنني أكون قد كونت قاعدة فقهية مؤصلة ؟!
الإجابة لكم
بل نفس كتاب الشوكاني لا يمكنك من خلاله تكوين التأسيس الفقهي الكامل لقصوره على شرح آثار كتاب معيّن جمعه شخص واحد ..
استحضر هذه الصورة .. ثم استحضر ما تحظى به المذاهب الأربعة التي توارثتها الأمة ، بل بعضهم بالغ في تقديرها فقال لا يجوز الخروج في الفتوى عن إجماعها ... هل تلاحظ فرق ؟ أرجو ..
نعم يمكنني أن أقرأ في مصنف ابن أبي شيبة في فتاوى الصحابة ، أو أقرا ما قصد إلى جمعه منها .. فأكون مثقفا ككثير من المنتسبين لطلب العلم الآن ، و لكن لا أكون قد حويت فقها كاملا .. و لو قلت لي إن السبيل لتكوين الفقه الكامل هو بالقراءة لهذا و ذاك و تجميع الأبواب ، فأقول : هنا عدة مؤاخذات بل مصائب ، أعظمها أنه يجمع ثقافة مهلهلة ، فكل إمام اعتمد على أصول معينة خالف فيها غيره ، و لزم منها اختلاف في الفروع ، و لو قلت : عليه أن يدرس الأصول على هذه الطريقة ، فأقول : وأنتم أدرى بأن دارس الأصول على طريقة الجمهور أو المتكلمين يكون قد حصّل آلة ثلاثة مذاهب في الفروع ، و يكون عند ( التفريع ) محتاجا للسير على أحدها لاختلافها في دقائق الاستدلال المتناثرة في مسائلها ، و في اعتمادها لأدلتها ، و لكون الدراسة الأصولية غير كافية لصحة التفريع بل لابد من النظر في مناهج وطرق الاستنباط ..

و لا أدري هل قرأ الشيخ رضا كلامي أم لم يقرأه .. لأنني ذكرت له أن جوابي هو عين جوابه لو أجاب عن السؤالين الذين وجهتهما له
علاوة على أن سؤاله تغير من التخيير بين الدليل اللغوي و الشرعي و العرفي و القناعة الذاتية .. إلى الإصرار على طلب الدليل ((( الشرعي ))) فتناولني هاجس أن تكون محاولة للحصر في الدليل الشرعي ، و هنا أطالبه أنا بالدليل ((( الشرعي ))) على جواز عدم التمذهب .. قد يقول لي حينها هي على الأصل ، و هنا أقول له : هل هو أصل ( لغوي ) أم ( شرعي ) أم ( عرفي )
و هنا يقول لي / هل البراءة الشرعية الأصلية المقتضية أن الأصل في الأشياء الإباحة ، و هنا يكون الجواب أنه لا يمنع طروء طارئ على هذا الأصل يغير من حالته ألا وهو انحصار الفقه الكااااامل حاليا في المذاهب الأربعة

فالحاصل شيخنا الصمدي أن الدليل عقلي ، يشهد به الواقع حيث انحصر الفقه ـ واقعا ـ في المدارس الأربعة ، و اقصد طبعا الفقه الكامل الذي يسمح لوجود منهج كامل للمتفقه ، و لا تنسوا أن [ التفقه ] هو موضوع بحثنا ، لا مسائل الفقه ، فالمتفقه عليه بالمذاهب الأربعة ، و لا يضره مخالفتها إلى أقوال غيرها من المذاهب الأخرى .. أرجو أن يكون واضحا
تماما كرجل يدعي بأنه طلب علم المصطلح بلا تدريب الراوي و لا أي متن في هذا العلم من الموجودين المطبوعين حاليا و لا التقى بأي شيخ من أي مدرسة حديثية معاصرة .. أقول له : أنت كاذب و جاهل ...
و ذلك ليس لأنه لا كتب إلا المطبوعة الآن ، و ليس لأنه لا مدارس حديثية كانت إلا المعاصرة ، بل لأنه لن يمكنه الدراسة إلا في المطبوع في عصره أو ما حصل عليه من مخطوط ، و لن يمكنه التلقي إلا من المدارس الحديثية المعاصرة
و هنا يتملكني العجب جدا من ردكم على الأخ الكناني الشافعي من أن أحمد لم يتمذهب فليس على الجادة !!!
و حقا هذا يذكرني بأخ يمني تعدى عمره الثلاثين من عمره طلبني أحد الإخوة للحديث معه حين جاء لمصر ليعالج أخاه المريض ـ شفاه الله و عافاه ـ فكان يقع في الأئمة و يهون من فقههم و لا يعترف بفقه المذاهب الأربعة و كان يقول بأنه طالب عند مقبل الوادعي .. فحين تناقشنا في أمر دراسة الأصول قال ( و هل أبو بكر درس الأصول ؟ ) !!!!!
و أنتم تقولون نفس الكلمة : و هل درس أحمد على مذهب ؟
نقول نعم .. درس على مذهب تلقاه عن مشايخه ، و نستطيع أن نقول بأنه شافعي كتلاميذ الشافعي و لكمال الآلة في هذا العصر فكان الأئمة سرعان ما يستقلون كالطبري و غيره كثير ..
و كل إمام درس على إمام و تلقى منه فهو على مذهبه ومن مدرسته
و أسلوبكم هذا أراه محاولة لتقرير الأذهان على أن التمذهب شيء وموضوع التلقي و الانتساب للمدرسة شيء ، و أنا لم أر التمذهب إلا انتساب ( ضروري ) لمدرسة ) للتخرج منها ، و هذه الضرورة هي ما اضطرت الأئمة المتقمين للتمذهب بدءا من الصحابة و التابعين إلى أن يشاء الله

فيكون الخلاف الحقيقي بيننا : لماذا المذاهب الأربعة ؟
و أرجو أن يكون فيما ذكرته جواب لهذا السؤال .. و ننبه إلى أن حديثنا إنما هو عن (منهج التفقه الكامل ) لا مجرد تحصيل بعض المسائل من هنا و هناك ..
أسأل الله تعالى التوفيق
و جزاكم الله تعالى خيرا
كتبه محبكم / محمد رشيد

واحد من المسلمين
17-02-05, 10:11 PM
لا أعرف أحدا تحدث عن مسألة التعصب للمذاهب الفقهية من اهل العلم المشهود لهم بالفضل و افردها بمصنف مستقل

إلا الشيخ محمد عيد عباسي حفظه الله في كتابه (بدعة التعصب المذهبي) و الشيخ من أقدم و أكبر طلبة الألباني

و هو سوري مقيم حاليا بالرياض

و الكتاب على نفاسته فإنه لم يطبع إلا طبعة واحدة للأسف

**********

زياد الرقابي
18-02-05, 12:03 AM
جزاكم الله خيرا وإن كان مدادكم لم يجف ولكن لعلى اداخل بهذه المداخلة .

لما أثنى الامام أحمد رحمه الله على وكيع بن الجراح الرؤاسي الامام الحافظ المعروف قال عنه : ( ما رأيت مثل وكيع في الحفظ والأسناد والأبواب مع خشوع و ورع ويذاكر الفقه فيحسن ) .

وكان وكيع رحمه الله كما هو معلوم يسير على فقه ابي حنيفه ويعد من اصحابه وكان من اقواله اباحة النبيذ كما هو مذهب أهل الكوفة .

فأهل الحديث كانو يميزون بين الفقهاء و اصحاب الصناعة الحديثية بخلاف عصرنا الحاضر حيث صار المحدث مفتيا .


أقول :

لما أبتعث الله عز وجل رسوله بالنور والهدى أنزل معه الفرقان والحكمة وكانت الصحابة ترجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما اشكل من امرهم وكان تقفر العلم والتفقه في الدين أصله الجلوس عند رسو الله وسماع قوله او سؤاله عما أشكل من أمور الدين و الدنيا .

وكان يعجبهم الرجل العاقل من أهل البوادي يأتي فيسأل رسول الله فيمتعون بجوابه .

ثم ختم الله أجل رسوله وقضى في كتابه وفاته ، فصارت الصحابة الى البلدان فاتحين ومعلمين وصاروا يفتون بما عقلوا من قول رسو الله وما شاهدوا من نسكه وفعله وسلوكه .

فأذا جد شئ لم يجدوا فيه نصا من كتاب الله او قولا من رسوله اجتهدوا رأيهم وقاسوا الاشباه والنظائر والحقوا الشبيه بالشبيه والنظير بالنظير .

وكان بعضهم أعلم بهذا من بعض والمفتون من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على الاصابع يعدون .

ثم نجم طائفة من صغار الصحابة وكبار التابعين فتطلبو العلم بالسؤال وبحثوه عند فقهاء الصحابة منهم ابن عباس رضى الله عنه .

ثم برز طائفة من الصحابة قام بهم اصحابهم ومشوا على طريقتهم في قراءة الكتاب العزيز وفهم المراد منه ، وتقرير دلائل الفقه وتعريف مسائله .

قال ابن المديني ( كما في علله و في المعرفة والتأريخ للفسوي وفي المدخل للبيهقي ) :

( لم يكن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد له اصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة :

عبدالله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبدالله بن عباس لكل رجل منهم أصحابا يقومون بقوله وفتون الناس ، فكان اصحاب عبدالله الذين يقرئون الناس بقراءته ويفتونهم بقوله ويذهبون مذهبه :
علقمة بن قيس ولأسود ...... وعدهم .

ثم ذكر مؤل علمهم الى سفيان الثوري .

ثم قال رحمه الله : وكان أصحاب زيد بن ثابت الذين يذهبون مذهبه في الفقه ويقومون بقوله هؤلاء الاثني عشر : كان منهم من لقيه ومنهم من لم يلقه ............ثم عدهم .

ثم ذكر رجوع علمهم الى مالك بن أنس .

ثم ذكر اصحاب ابن عباس ) أنتهى .


قلت وكل واحد من أفراد هؤلاء الذين اخذو بقول امامهم مجتهد عمدته الاثار غير انه في أصوله راجع الى قول إمامه .

ثم أستقر مذهب اهل الكوفة الى النعمان الذي اخذه من شيخه حماد بن سليمان الذي اخذ الفقه من ابراهيم الذي اخذه من ابن مسعود رضى الله عنه .

واستقر مذهب اهل الحديث على جماعة من فقهائهم منهم مالك بن أنس والاوزاعي وغيرهم ممن أوعب في العلم و أوعى من أهل الشام ومصر والحجاز واليمن .

وهكذا صار الناس فريقين وصارت العلماء طائفتين .

ليس واحد من أفرادهم في الجملة الا مجتهد في الفروع غير انه راجع في أصوله في الجملة أيضا الى أحدى الطائفتين ، ناصر قول الحد الفريقين .

وهذا في زمن ٍاللسان فيه سليم ، والفهم قويم ، والايمان راسخ ، والدين ظاهر ، والقرون هي الفاضلة والناس هي الانصار والمهاجرة ، والمسائل فيها متقاربة ، والنوازل متشابهه ، فليت شعري ما حال متفقه هذه الازمنة .

و الأمام أحمد رحمه الله لما فاضل بين مذهب سفيان الثوري ومذهب مالك فضل مذهب مالك رحمه الله لا لذات مالك بل لان مذهبه هو مذهب أهل المدينة وأصوله أصولهم .

ثم جاء من بعدهم كالشافعي فتفقه على أصول مذهب أهل الحديث ( الحجاز ) ثم جامع محمد بن الحسن وشافهه وناظر أهل الرأى فصار عنده علم بالطريقتين .

وكان أهل الرأى يستطيلون على أهل الحديث بما عندهم من اللسن وبعض الحجاج فجاء الشافعي فنظر علم الأصول ورتب الدلائل لأهل الحديث كما قال أحمد كانت أقضيتنا بيد اهل الرأى حتى جاء الشافعي فنزعها منهم أو كما قال رحمه الله .

قال البيهقي في المدخل : ( وكان من مضى من علماء أهل المدينة لايعرفون مذاهب أهل الكوفة وأن أهل الكوفة يعرفون مذاهب أهل المدينة فكانوا أذا ألتقوا وتكلموا ربما أنقطع المدني فكتب الشافعي مذاهبهم ودلائلهم ثم لم يخالفهم إلا فيما ضعفت فيه حجة الكوفيين ) .

ثم إن الشافعي انتخب لما بلغ الغاية ا وكان من أصحاب مالك و ظهر امره وتمكنت ملكة الاجتهاد في نفسه بما فتح الله عليه من صنوف الحكم والعلم والفقه واللسان فاستقل وقامت له الاتباع وحقق أصوله و نظر الى المسائل من وجوه يخالف بعضها أصول مالك وقضاياه فصار بذلك في درجة مالك رحمهم الله جميعا .

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ثم إن الشافعي لما كان مجتهدا في العلم ورأى من الأحاديث الصحيحة وغيرها من الادلة ما يجب عليه اتباعه وإن خالف اصحابه المدنيين ....وصنف الاملاء على مسائل ابن القاسم وأظهر خلاف مالك ) أنتهى .

فصار ينتسب للشافعي قوم جرت بينهم وبين المالكيين محن وصار مذهب الشافعي ظاهرا بمصر ثم ظهر بالشام على يد ابي زرعة الدمشقي ثم بخراسان على يد ابي زرعة الرازي وغيرهم وقد كان له في العراق شئ من الظهور على يد قدماء اصحابه كالزعفراني وغيره .

و استمرت هذه السنة وهي اتباع طلاب العلم وحملته لبعض الخاصة من أهل العلم يجرون قضاياهم ومسائلهم على أصولهم مثل الاوزاعي والثوري وسحاق وبو ثور ثم الطبري وداود الاصبهاني وغيرهم من المجتهدين المطلقين .

وكان تبعتهم أيضا من أهل الاجتهاد وربما خالفوا اصحابهم في مسائل كثيرة غير انهم يجرون على أصولهم كما تقدم .

واستمرت هذه السنة ككما هو ظاهر لك سنة مطروقة من لدن التابعين الى من بعدهم .

ثم اندثر اصحاب المذاهب واندثرت طرائقهم وبقي من اصولهم فروع يسيرة . وأراد الله سبحانه ان يظهر اربعة مذاهب ويقوم عليها اصحابها .

جمعا وترتيبا وتأصيلا وتحقيقا .

والمذهب ليس بعبارة عن اجتهاد الامام فحسب ! كما يظن كثير من الناس .

الامام هو واضع لبنته الاولى وباني اصوله الاولى ، لكن تتابع على بناء المذهب فحول من أهل العلم يترادفون في أثراء المذهب وبقر مسائله وجعلها خاضعة لاصول منضبطة .

وهذا ما لن تجده في مذهب آخر غير المذاهب الاربعة .

ليست المسألة مجرد أصول تستنبط منها المسائل لا . فأن القول بهذا إجحاف وجهل بحقيقة المذاهب .

المذهب يترادف عليه اللغوى فيحرر القول في لغته ويترادف عليه الاصولي والفقيه والمحدث فيحرر احاديثه الم تر فعل البيهقي في مذهب الشافعية والطحاوي عند الحنفية وابن عبدالبر عند المالكية ، أما أحمد فذلك النجم فهو أهل الحديث ومادته .

انظر الى المذاهب الاربعة تجد بناتها في مرحلتها الاولى جماعة من المجتهدين ابو حنيفة ، محمد بن الحسن ، ابو يوسف يعقوب ، الحسن ... وغيرهم .

المالكية مالك ، ابن القاسم ، يحي بن يحي ... وغيرهم .

الشافعية ، الشافعي المزني البويطي .. وغيرهم .

أحمد الاثرم ابو داود ومن بعدهم الخلال .

هذا في المراحل الاولى . فكيف بما بعدها على تتابع السنين والعلماء .

ثم صار يناظر للمذهب وينتصر له فصنفت القواعد له و سردت اقواله ، وضبطت اصوله .

فصارت مذاهب أهل الحديث المحفوظة ثلاثة ومذهب أهل الرأى واحدا .

وإحكمت المذاهب وضبطت كما قال الخطابي رحمه الله : ( وعلى هذا عادة كل فرقة من إحكام مذاهب أئمتهم وأستاذيهم ) .

أذا ليس الانتساب الى مذهب يتفقه عليه الانسان ببدع من القول فهذا أمر جرى من زمن التابعين وانما ابدلت الذوات مذاهب لاتساع المسائل وتردافها وضعف الاصول والقواعد ، وهذا أحكم واضبط .

وأما القول بانه يمكن طلب العلم بدون مذهب فهذا من جنس التجويز العقلي ليس له نصيب من الحقيقة .

و قد قضت سنة الله ان يتشعب العلم ويحصل هذا الانقسام بين الفريقين سنة من الله مكتوبة ، ومن رام طلب العلم من غير فريق من الفريقين فقد ابعد النجعة .

فكيف يصور الطالب المسائل وكيف ينسق الدلائل ولكل فريق طريقة يسلكها وسبيل يجوزها .

وان قيل ما الدليل على الوجوب قلنا ما لايتم حفظ ناموس العلم الا به فهو واجب والوسائل لها احكام المقاصد .

ومن قال يستطيع الطالب المبتدى طلب العلم بدون ان يعتمد مذهبا يؤسس عليه بناينه فليخرج لنا طريقته وليبين لنا مسلكه وليطرحه بين يدينا فأنا منتظرون .

ونخلص من هذا المقال الى ان التزام الطالب منهج عالم ، ثم طريقة فريق ليس بدعة لم يقل بها الا احمد والشافعي بل هي سبيل حملة العلم من لدن التابعين كما تقدم .

ونخلص الى أن الفقه لايحصل بحقيقته الا بأمرين ( أصول ) و ( فروع ) وان الطالب عاجز في هذا الزمن عن استنباط أصول يقول بها ويبنى عليها فروعه فاللسان خامل لايساعده ، ويحتاج الى تصوير للمسائل يقول به ولايملك ان يتصور المسألة بلا سابق نظر يقوده اليها ، فأعوزه الأمر الى طريقة يسلكها ومذهب يقوم عليه .

زياد الرقابي
18-02-05, 12:13 AM
الشيخ محمد عيد العباسي رجع الى بلاد الشام منذ سنوات طوال فيما أعلم .

وقد قرأت عليه بفضل الله تعالى بعض رياض الصالحين في مجلسين فقط واجتمعت معه في مجالس وانتفعت به ، وكان هيوبا بهيا رفع الله قدره وسدد أمره .

رضا أحمد صمدي
18-02-05, 03:52 AM
ألتمس العذر من الأخوة في الرد عليهم متفرقين ... وفقنا الله وإياكم
لما فيه عز شريعته ونصرة ملته وإعلاء كلمته ...
وأبدا بالأخ الحبيب محمد رشيد باعتباره صاحب الموضوع ...
وليعذرني الأخ محمد رشيد لو أنني تغاضيت عن بعض أسئلته لأنني أرى
أننا نبتعد عن لب الموضوع بمثل هذه الفروع ، وأنا متمسك بعنوان
الموضوع لبا ورأسا فيما نحن فيه ، فاسمح لي ألا أحيد عن مناقشة
أصل ما جئت ( أنت ) به ...

يقول الأخ محمد رشيد في أول مشاركة له مختصرا كلامه ورأيه حول
التمذهب ( وبعد أن صرح أنه لا يدين بالتعصب ) قال :
وبعد كل ذلك أعتقد و أدين لله تعالى بأنه لا غنى بحال من الأحوال عن التمذهب بمذهب من المذاهب الفقهية الأربعة أصولا و فروعا ، وأنه لن يتحقق ما ذكرت لكم من ( الثورة الفقهية المعاصرة ) إلا بعد هضم ((( كل ))) ما وصل إلينا من كتبنا ((( المذهبية ))) الحنفية و الشافعية و المالكية و الحنبلية ، واستخراج عللها و مقاصدها ، فندرس هذه الكتب الفقهية المتقدمة و نستلهم و نستنبط مقاصدها و تعليلاتها التي بنيت عليها أحكامها ، ثم لم يكن لنا أمام الله تعالى عذر لو لم نطبق ونفرع ما درسناه وتعلمناه من كتب متقدمينا على نوازل عصرنا الذي يطفح كل يوم بالنوازل المطلوب تغطيتها اهـ
وفي آخر مشاركة للأخ الحبيب محمد رشيد يقول :
الدليل شيخنا الحبيب ـ حسب وجهة نظري و هي ظنية ـ (( عقلي ))
الشرعية الإسلامية الآن ـ كفقه كاااااااااامل غير متوفرة إلا في المذاهب الأربعة أهـ
أخي الحبيب . أنت درست الأصول ، وأكيد قرأت في المنطق ، وأكيد
تعلمت من اللغة ما يعينك على تحري استخدام الألفاظ والمصطلحات ...

دليل عقلي ، حسب وجهة نظرك ، ووجهة نظرك ظنية ...
ومع ذلك تقول في تقرير رأيك : أدين الله ... أعتقد ... لا غنى ...
بحال من الأحوال ... ؟!

يعني تقف أمام ربك وتقول له أنا أدين بضرورة التمذهب لفهم شريعتك
وللتوقيع عنك لأن ما أدين به من وجهة نظري الظنية مبني على دليل
عقلي !!!
يعني تقول لي وللمسلمين : أنا اعتقد ضرورة التمذهب لأن دليلي من
وجهة نظري الظنية عقلي !!!
أخي الحبيب محمد رشيد ...
إما أنك لم توفق في اختيار العبارات ، وإما أنك لم توفق منذ
البداية في بحث المسالة وتقريرها ...
قلت لك : لو كانت وجهة نظر وقناعة ذاتية فلا بأس ...
أما أن تجعلها مسألة ضرورية لتعلم شريعة الله رب العالمين فهذا
ما لا يقبل فيه إلا الدليل الشرعي ، وأنا لم أصر على أن تأتي دليل
شرعي ، ولكنك أنت الذي جعلتها مسألة شرعية بقولك : ضروري ، أدين
الله ، أعتقد .... بل أنت الذي اصررت على ذلك ، فلما طالبناك بمقتضى
الأصول ( التي درستها ) أنت تأتي بالدليل الشرعي قلت لنا : الدليل
عقلي ...

بناء على ما سبق : أنت مخير بين أمرين :
الأول : أن تقر أن المسالة عقلية ( كما ألمح الشيخ زياد ) وليست
شرعية ... لأنها لا تستند إلى أي دليل شرعي ... وإذا كانت المسألة
عقلية فلا معنى لكلمات من نحو : أدين الله ، أعتقد ... الخ . وتبقى
على أصلها من جواز التعلم بدون مذهب ولا مذهبية ولا كتب مذهبية ،
أما كون العلم يوثق به أو لا يوثق به فهذا لا يتحقق إلا بعد اختبار
ذلك المتعلم بعد أن ينبغ ويدعي الاجتهاد والفتيا فنسبر كلامه وفققه
لنر هل هو صالح أو غير صالح للفتيا والاجتهاد ... أما قبل أن نتحقق
من ذلك ونجزم فهذا نفسه ليس من العلم في شيء ...

الثاني : أن تقر أن المسألة شرعية ، وأن قولك : أدين الله .. ونحوها
على بابها ، وهنا ما زلت تحتاج إلى الدليل الشرعي ...


ثم يقول الأخ الحبيب محمد رشيد :
و لا أدري هل قرأ الشيخ رضا كلامي أم لم يقرأه .. لأنني ذكرت له أن جوابي هو عين جوابه لو أجاب عن السؤالين الذين وجهتهما له
علاوة على أن سؤاله تغير من التخيير بين الدليل اللغوي و الشرعي و العرفي و القناعة الذاتية .. إلى الإصرار على طلب الدليل ((( الشرعي ))) فتناولني هاجس أن تكون محاولة للحصر في الدليل الشرعي ، و هنا أطالبه أنا بالدليل ((( الشرعي ))) على جواز عدم التمذهب .. قد يقول لي حينها هي على الأصل ، و هنا أقول له : هل هو أصل ( لغوي ) أم ( شرعي ) أم ( عرفي )
و هنا يقول لي / هل البراءة الشرعية الأصلية المقتضية أن الأصل في الأشياء الإباحة ، و هنا يكون الجواب أنه لا يمنع طروء طارئ على هذا الأصل يغير من حالته ألا وهو انحصار الفقه الكااااامل حاليا في المذاهب الأربعة أهـ
أخي الحبيب محمد ... لو قرأت كتابا واحدا في آداب الجدل والمناظرة
لعلمت أنا ما تفعله هذا لا يجوز ( صناعة ) ...
قبل كل شيء نفترض إحسان الظن من الطرفين ، فكلانا يقرأ كل الكلام
إن شاء الله ، ولكنني أشرت إلى أن هناك فروع كثيرة واستطرادات غير
ذات صلة ، وأنا قاصد إلى عدم التعريج عليها لأنها ستضيع موضوع
المقال الذي نتباحث فيه ...
أنا طالبتك بالدليل الشرعي لأنك أقمت دعوى في قضية ، وهي أن
المذهبية أو التمذهب شرط في التعلم وأن هذا ما تدين الله به وأنه
ضروري وأنه لا يوثق بعلم من لم يدرس مذهبا من المذاهب الأربعة ،
وهذه كلها ينبني عليها أحكام في الشريعة كما لا يخفى عليك ...

فلما طالبتك بالدليل ( لأنه حقي كسائل ) وأنت كمستدل يجب عليك
الجواب ، وليس من حقك ( كمستدل ) أن تطلب مني الدليل على نقيض
دعواك ..
ولما أجبت في صدر كلامك أنه الدليل عقلي علمنا أن مصطلحات الجواز
والمنع والضرورة ونحو ذلك ليست هي الجواز الشرعي أو الضرورة
الشرعية ...
فخرجت المسألة عن كونها شرعية ( عندك على الأقل ) ...

لكن العجيب والغريب في هذا كله أنك بعد أن أقررت أن الدليل عقلي
تستطرد في الحديث ( نيابة عني ) وتذكر أدلتي ( نيابة عني ) وتقرر
وجهة نظري ( نيابة عني ) وتقول إن دليلي البراءة الشرعية الأصلية
المقتضية أن الأصل في الأشياء الأباحة ...
ثم إذا بك ترد علي ( في الحقيقة على نفسك ) بأنه لا يمنع مانع من
ورود طارئ على البراءة الأصلية الشرعية !!!

يا أخي أنت قلت إن البراءة هنا شرعية ، وأنت قلت إن دليلك عقلي ،
فهل يمكن للبراءة الشرعية في جواز عدم التمذهب أن يخصصها دليل عقلي
بأن الفقه الكامل منحصر في المذاهب الأربعة ...

وبغض النظر عن صياغة الدليل فما أراك أخي الحبيب إلا أوردت على
نفسك ما يجعل موقفك أكثر تعقيدا ...

وفي ختام كلامك أخي الحبيب تقرر أن حقيقة الخلاف بيننا انحصر في :
لماذا المذاهب الأربعة ...
وهذا ليس بصحيح ... الحصر في المذاهب الأربع فرع الخلاف حول : حتمية
التمذهب .. حتى لو جئت بغير المذاهب الأربعة وقلت إنه يجب التففه
بالمذاهب الخمسة أو العشرة أوا لاثنا عشر فالنقض متوجه ...

وأما كلامك عن الإمام أحمد والأئمة الذين تفقهوا وأنهم كلهم تفقوا
على نفس الجادة التي تذكرها هنا ، فأقول : ارجع إلى كلامك في
أول مشاركة ، وانظر ماذا كتبت حول طريقة التفقه التي تشترطها
وقل لي : هل تفقه عليها الإمام أحمد ؟ فلو قلت لا ؛ لزم أن تقر أن
التفقه على الطريقة التي ذكرتها في صدر مقالتك ( وهي كالمذكرة
التفسيرية لدعواك ) ليست شرطا ... لأننا لو قلنا إن فلانا قرأ
الرسالة حتى هضمها ، وقرأ البويطي حتى هضمه ، هل يكون بذلك
فقيها في المذهب الشافعي ، الجواب .. لا ! مع أن هذا عين ما
فعله احمد ، وبذلك لا يكون أحمد تفقه على المذهب الشافعي ...
ولا تورد علي أن المذهب الشافعي في عهد أحمد كان هكذا فقط ، لأن
الجواب سيكون أشد عليك ، وهو أن التفقه على مذهب يختلف إذا
بين عصر وعصر ، فما هو الضابط ؟؟؟

الخلاصة من كلامنا كله وأرجو أن تجيب بنعم أولا حتى نخلص بشيء من
حواراتنا ..( مع ملاحظة أنني حررت محل النزاع جيدا وأرجو منك
ألا تحيد أنت ) .

1- المذهبية أو التمذهب أو الدراسة على أساس مذهب فقهي من المذاهب
الأربعة ليس شرطا شرعيا في تلقي العلم ولا هو شرط شرعي في تبوأ رتبة
الاجتهاد ( صح أم خطأ ؟ )

2- الدليل على أن التمذهب شرط عندك دليل عقلي ( صح أم خطأ ؟ ) .

وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه .

أبو داود الكناني
18-02-05, 04:48 AM
جزاكم الله خيرا

إجابتي كانت على قولكم أو قول لأحد من أهل العلم يماثل قولك
و في هذه الرسالة قال الحافظ ابن رجب الحنبلي على القول الذي تتبنوه فتنة عمياء

هذا ثابت فضيلة الشيخ فالإمام أحمد قرأ الرسالة في أصول الفقه و كان يوصي بها
و لازم الإمام الشافعي و أوصى بكتبه و قال عنه حديث صحيح و رأي صحيح
و سؤلك عن الصحابة و التابعين عجب و جادة من طرقها هدم كل العلوم الإصطلاحية بدعوى أنه يريد أن يحييه
و هل كان أبو بكر-رضي الله عنه يعلم أن شروط الحديث إتصال السند عدالة الرواة الضبط إنتفاء الشذوذ و إنتفاء العلة؟
و هل كان عمر-رضي الله عنه- يعلم هل المباح أحد الأحكام التكليفية أم لا؟



كطالب علم قلنا له أقرأ الصحيحين
قال لا حتى أتثبت من كل حديث صحيح هو أم لا
قلنا الأصل الصحة
قال وماذا ستقول في إعلال النسائي و الدارقطني و الجياني و ابن عمار الشهيد؟
قلنا له ما أمهرك لن تخرج من كتاب الإيمان إلا بعد سنة





قبل الإمام أحمد كان الشافعي و قبل الشافعي كان مالكا و قبل مالك كان أبا حنيفة
جادة طولها أكثر من ألف و مائتين سنة من عمر أمة محمد صلى الله عليه و سلم
لا تنقض بعصر الصحابة و لا بعصر التابعين لأن أي إنسان يستطيع أن ينقض أصول كل علم
بهذه الحجة الضعيفة جدا جدا جدا
ولن تجتمع أمة محمد صلى الله عليه و سلم على ضلالة


و حتى يكون الكلام منضبطا
لا يوجد دليل شرعي واحد على أن الدراسة الفقية لا بد لها من تمذهب على إحدى
المذاهب الأربعة
ولا يوجد مجتهد مجدد في أمة محمد صلى الله عليه وسلم -بعد إستقرار المذاهب -ظهر إلا و كان متمذهبا قبلها
ابن عثيمين الألباني ابن باز و كل شيوخ الدعوة إلى الشوكاني إلى الصنعاني مرورا بشيخ الإسلام حقا ابن تيمية و ابن القيم حتى عصر إستقرار المذاهب
و إستدلالكم بابن حزم غريب أليست الظاهرية مذهبا له أصوله؟
و إستدلالكم بالشيخ محمد عبد المقصود لا يصح
لأني سمعت الشيخ و هو يتكلم عن كيفية طلبه للعلم قال بدأت بنيل الأوطار و أخذ من عمري في دراسته عشر سنين
و نيل الأوطار هو معتمد في المذهب الشوكاني-المعتبر عندي جدا-لأنه مذهب قد حرر إمامه أصوله
و إستدلالكم بالشيخ الحويني خطأ و لن أقول لك أنه ليس فقيها أصوليا حتى لا يشنع علي و لكن أقول لك فهو الذي يو صي تلامذته بالدراسة المذهبية و له محاضرة من قرابة العام أسمها كيف نطلب العلم أطلبه على موقعها و ستجد ما قلته لك
وفي ختام هذا المقال أقول لكم
نريد رجالا:كالشيخ بكر بن عبد الله و صالح آل الشبخ و العثيمين و ابن باز وشيخ الإسلام ابن تيمية
ولا نريد أبا شبر الذي إذا حقق مسألة في الطهارة بعد ثلاثة أيام ظن نفسه نسيج وحده
نريد أصولا منضبطة و تخريجات على أصول صحيحة
و الحمد لله رب العالمين
00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000000000

رضا أحمد صمدي
18-02-05, 06:24 AM
الأخ الحبيب أبا داود ... حفظه الله ...
ذكرت في صدر مشاركتي الأخيرة أنني أستميح الأخوة عذرا في الرد عليهم
متفرقين ... وقدمت الأخ الحبيب محمد رشيد لأنه صاحب الموضوع ، وكنت
أود تقديم الشيخ زياد لفضل السن والعلم ، ولكن ما دمت كررت مشاركتك
رغبة في معرفة ردي فلا أرى حرجا من استباق الدور الذي وضعته عندي
لأنه لن يترتب عليه مستحيل إن شاء الله !

أخي الحبيب ...
أنا آخذ بحجزكم عن فروع الخلاف في المسألة وأنت تقحمون فيها .
هل أعيد القضية التي صاغها الأخ الحبيب محمد رشيد وعلى أساسها بدأت
مشاركاتي ؟؟
من الضروري التمذهب والانتماء لمدرسة فقهية ( ثم اشترط أن تكون من المذاهب
الأربعة ) حتى يكون العلم معتبرا ...

لا بأس ... أنت قلت ليس هناك دليل شرعي ... حتى يكون الكلام منضبطا ،
ولكن لم تضبط الكلام بعد ذلك !
مسألة ليس فيها دليل شرعي فكيف يكون فيها وجوب شرعي وضرورة شرعية ،
وكيف تسبغون شرعية العلم واعتباره بناء على مسألة لم تقم على أصل
شرعي ؟؟؟

لو قلتم من الواجب صناعة أو من اللازم من حيث المرحلية ونحو ذلك لهان
الخطب ...
أما ما نقلته عن ابن رجب فخلاف المدعى ... كلام ابن رجب في رسالته عن
اتباع غير المذاهب الأربعة ، وليس حديثه عن التفقه ... ولا أدري هل قرأت
رسالته أم نقلت عنها أم نقلت عمن نقل عنها ؟؟؟ وحتى يستبين الأمر لك
أتمنى أن تنقل كلام ابن رجب الذي فيه ما يماثل قول محمد رشيد وقولك في
ضرورة التفقه على إحدى المذاهب ( الأربعة على وجه عند محمد رشيد ) أو
إحدى المذاهب المعتمدة ( ولم ندر بعد عددها على وجه آخر عند الكناني ) !
وحتى كلام ابن رجب في رسالته لا يوافق عليه وقد رد على معناه ابن
تيمية شيخه ردا بليغا شديدا ...

وحتى الآن لم يقم الدليل الشرعي ، ولم نسمع بكلام عالم اشترط التفقه على
إحدى المذاهب الأربعة حتى يكون علمه معتبرا تبقى المسألة خلية عن أي دليل
شرعي أو حتى قول عالم يماثل قولكم ، فما أدري على أساس تبنون رأيكم ؟؟؟

وأزيدكم أن أهل العلم كافة ممن تكلموا في شروط الاجتهاد بل من تكلموا في
آداب الطلب ، لم نر أحدا منهم ذكر هذا الشرط ، ولو ذكره أحد وفاتني
فأرجو من الأخوة إبرازه ...

نأتي للمسألة الخطيرة التي فجرتها أخي أبا داود ...
وهي الفوضى الفقهية قبل عصر استقرار المذاهب .. فأان حين سألتك : هل سيكون
عصر الصحابة والتابعين ممن لم يتفقهوا بهذه الطريقة ( التي تشترط المذاهب
الأربعة ) من عصور الفوضى الفقهية ؟؟؟ فلم تجيبوا إجابة واضحة صريحة ،
بل أجبتم بما لا ينفي وقوع هذه الفوضى ، حيث قلتم إن عصر الصحابة والتابعين
استثناء !!! من ماذا ؟؟؟ هذه تحتاج إلى إجابة واضحة وصريحة ...

وأسألكم من باب الاستفادة :
متى استقرت المذاهب ؟؟؟ وما معنى استقرار المذهب ؟؟؟ وهل للعلماء
كلام واضح في هذا الباب أم لا ؟؟؟
أما كون حجتي ( في أن عصر الصحابة والتابعين لم يطبقوا هذا الشرط )
ضعيفة جدا جدا جدا ويمكن بها نقض أي علم ( كما ذكرتم ) فما أدري
ما وجهه ؟؟؟
وأنا لم أنقض المذاهب الأربعة أصلا ... فما علاقة كلامكم هذا بما نحن فيه ؟؟؟
وقولكم لا تجتمع أمة محمد على ضلالة ما وجهه ؟؟؟
هل تعني أن التعلم على مذهب فيه إجماع ؟؟؟
وأن ما سوى ذلك ضلالة ؟؟؟
كلامك الخطير يجر بعضه بعضا ، واعلم أخي الحبيب أننا لا نتحدث في مسألة هينة
بل هي من أهم مسائل أصول التلقي عند أهل السنة والجماعة والانحراف فيها
قد يوصل إلى درجة الابتداع ...

وكلامكم عن تحرير المذاهب وتقريرها واستقرارها هو نفس كلام الأشعرية في
باب المعتقد والأصول ...
ومقارنة بين مذهب الأشاعرة والمعتزلة وبين مذهب السلف تنبيك أن كتب الأشاعرة
والمعتزلة محررة ومستقرة ومحفوظة ، أما مذهب السلف فلم نعرفه إلا من
كتب أهل الحديث وهي نفسها الكتب التي نقلت مذاهبهم في الفروع والمعاملات ،
فلماذا تعتبرون مذهب السلف يصلح العمل به بل لا يجوز اعتقاد سواه ( كما
هو واضح من توقيعكم ) بينما لا يجوز تقليد أو اتباع أو الدراسة على
طريقتهم ، والأمر في نظري سواء ، ولو كان هناك فارق فنرجو بيانه ...

وأعيد عليك كلامك لتتأمله وتعرف خطره :
جادة طولها أكثر من ألف و مائتين سنة من عمر أمة محمد صلى الله عليه و سلم لا تنقض بعصر الصحابة و لا بعصر التابعين لأن أي إنسان يستطيع أن ينقض أصول كل علم
بهذه الحجة الضعيفة جدا جدا جدا
ولن تجتمع أمة محمد صلى الله عليه و سلم على ضلالة أهـ




في ختام مشاركتك قلت إنكم لا تريدون أبا شبر .. ولكن تريدون عالما
مثل الشيخ بكر أبو زيد ..
ومن لا يريد مثل ما تريدون ؟؟؟
ولكن من ذا الذي قال إن نبوغ بكر أبو زيد وغيره أساسه أنه تفقه على
مذهب ؟؟؟
أنا ما زلت أكرر إن دراسة المذهب مهمة عندي ، ولكنها لا يمكن أن تكون
شرطا نلزم به الناس أو طلبة العلم ، هذا افتئات على شريعة الرحمن ...

أكتفي بهذا القدر وللحديث مع أخي الحبيب أبي داود بقية إن كان في العمر
بقية ونستأذنكم لصلاة الجمعة بتوقيت بانكوك ...

المسيطير
18-02-05, 06:54 AM
الشيخ محمد عيد العباسي رجع الى بلاد الشام منذ سنوات طوال فيما أعلم .

وقد قرأت عليه بفضل الله تعالى بعض رياض الصالحين في مجلسين فقط واجتمعت معه في مجالس وانتفعت به ، وكان هيوبا بهيا رفع الله قدره وسدد أمره .
الشيخ من سكان الرياض .
( خاص للأخ زياد :هو من جيران ش.يوسف ).

زياد الرقابي
18-02-05, 06:59 AM
فقط للفائدة وهي زيادة علم .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وأسبغ عليه وافر الرحمة عندما سئل كيف يطلب المسلم العلم :

أما كيف يتلقى العلم فنقول ينظر إلى أقرب المذاهب إلى الحق فيأخذ به ويتفقه عليه ولكن لا يعني ذلك أن لا يأخذ بما دل عليه الدليل من المذاهب الأخرى بل يأخذ بالدليل ولو كان خلاف المذهب الذي اعتنقه ولست بذلك أدعو إلى التقليد ولكني أدعو إلى أن يكون للإنسان طريقٌ معين يصل إلى الفقه منه ولا يجعل العمدة كلام العلماء بل العمدة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا لا يضر أن أتفقه مثلاً على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وعلى قواعد هذا المذهب وإذا تبين لي الصواب في مذهبٍ آخر أخذت بالصواب كما هي طريق شيخ الإسلام ابن تيمية وطريق الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من العلماء المحققين البارزين وهذا لا يعني أن لا أتفقه على الكتاب والسنة أنا أتفقه على الكتاب والسنة لكن أجعل لي شيئاً أعبر منه إلى الكتاب والسنة وعلى هذا فنقول إذا اخترت مثلاً مذهب الإمام أحمد بن حنبل ففيه كتبٌ مختصرة كتب متوسطة كتب مطولة فاحفظ أولاً الكتب المختصرة في هذا المذهب ثم إن كان لديك عالم تتلقى العلم منه فاقرأ هذا الكتاب عليه بعد أن تحفظه وهو يبين لك معانيه ويشرحه لك وإذا كان عنده سعة علم بين لك الراجح والمرجوح وبين لك مآخذ العلماء وحصلت على خيرٍ كثير ولكن لا تخلي نفسك من كتب الحديث احفظ من كتب الحديث ما تيسر فإن تيسر لك أن تحفظ بلوغ المرام من أدلة الأحكام فهذا حسنٌ جداً وإن لم يتيسر فعمدة الأحكام حتى يكون لك نصيب من الأدلة تعتمد عليه وهذا كله بعد حفظ كتاب الله عز وجل وتفهم معانيه لأنه هو الأصل فصار هذا الترتيب الذي ذكرته هو من أحسن ما يتمشى عليه طالب العلم فيما أرى والله الموفق.

رضا أحمد صمدي
18-02-05, 01:02 PM
الشيخ الفاضل المتسك بالحق ...
كلام الشيخ ابن عثيمين لا يتناول محل النزاع ...

بل إنني صرت أخشى أن يتحول النزاع إلى مسائل ما كانت تخطر ببال ،
مثل أن عصر الصحابة والتابعين يختلف منهجيا عن الأمة بأسرها ، وأن
الأمة بأسرها في منهجها العلمي أفضل من عصر الصحابة والتابعين ...

أبو عبدالرحمن بن أحمد
18-02-05, 01:17 PM
شيخنا رضا لا أظن القائل قصد هذا ، ولكن عصر الصحابة والتابعين تميز بامتلاكهم لعلوم الآلة من صغرهم ومع نشأتهم فلم يحتاجوا إلى تقعيد العلوم وتقسيمها ، لإجل التعلم والتدرج في الاستنباط

لذلك نحن نحتج بفهمهم للنصوص الكتاب والسنة على فهم غيرهما

وكلام الشيخ ابن عثيمين الذي نقله شيخنا زياد من أفضل الكلام ، ولاحظ قيد الشيخ أن يتعلم أقرب المذاهب إلى الكتاب والسنة

محمد رشيد
18-02-05, 01:21 PM
السلام عليكم
أولا/ شيخنا الكريم الصمدي .. أعلمكم أنني أحبكم في الله تعالى و الله يشهد على ما في قلبي ، و أنتم لعلكم تعلمون ذلك جيدا ، فلعلكم تذكرون في أي شيء كانت بداية تعاملي معكم .... و لكني أيضا أرى فيكم آراء قد لا أوافقكم عليها و هي ما نحن بصدده الآن ..
أذكر ذلك حتى لا يفهم من تطور النقاش بيننا و دخول شيء من الحدة فيه أن في الأمور أمور ، أو أنه قد خرج من حيز الحوار البنّاء
ــــــــــــــــــــــ
ثانيا / هناك من سياسة الحوار ما اصطلحت عليه مع نفسي اسم ( التراكم و التغاضي ) .. و مؤداها ان أحد الأطراف يوجه أسئلة قد تكون من الكثرة في شيء ، فيستغل الطرف الآخر هذه الكثرة فيقول دعنا منها ففيها تطويل و لنكن في لب الموضوع ، رغم أن الطرف السائل يراها في لب الموضوع ، بل أقسم بالله أننا ما أوردناها إلا لكونها تمثل لب الموضوع ، و هي ظاهرة الهوجائية و الانحلال المنهجي التفقهي ، و عكسه تماما ما نحن بصدد دراسته و هو اشتراط الانضباط الدراسي بمذهب من المذاهب .. فيضطر الطرف الآخر أن يلجأ إلى التغاضي عن أسئلته حتى لا يقع في حرج و يتهم بأنه يريد تفريع الموضوع أو الإكثار من الجدال فيه هروبا من إقامة الحجة .. رغم أن الأسئلة هي حقا في لب موضوعنا .. فكل ما ذكرته لكم من ظواهر هي واقعة ، و ليس هذا في نظري فقط بل سل كثيرا من الإخوة على الملتقى ليخبروك إن لم تكن أنت أيضا تعلم ذلك ..
و لذلك فلن أتغاضى .. و اصمم على أن أسئلتي هي في لب الموضوع ، و أشارك الأخ الكناني في طلبي الإجابة عليها ..
ــــــــــــــــــــــــــــ
ثالثا / بالنسبة للعقلية و الظنية .. فلعلكم لم تنتبهوا لكلامي .. فالظنية هنا لم تطلق على نفس الدليل العقلي الذي أوردته ، بل أردت أن ظني أنها عقلية .. واضح ؟ ظني أن الدليل عقلي .. و هذا لا يقدح عندي في الدليل أو قوته .. وإنما الظن عندي هو كونه ( عقلي ) لا أن نفس الدليل عندي ظني .. فهذا لم أقصده و لم يظهر من كلامي
ثم و ليكن .. و هل لا أدين لله تعالى إلا بدليل قطعي ؟ لو أنكم على طريقة البوطي فأخبروني .. إلا أن البوطي نفسه لا يرى ذلك إلا في الاعتقاد .. و أما ما نحن بصدده فقد يكون ظني و ظني وظني ، و مع ذلك أدين لله تعالى به لأنه غلب على الظن ، بل هو عندي غلبة قوية تجعلني أقول ـ كما يطلق في عرف الناس ـ : أقطع بعدم إمكان التفقه إلا بالانضباط على فقه أئمتنا ، فأي فقه هذا الذي يمكن أن نتعلمه دون الارتباط بالفقه المتوارث ؟

و أخبركم أنكم شيخنا ـ و أظنها ليست وجهة نظري فقط ـ قد دخلتم في توع من الجدال لا طائل تحته ، و نحن قد نحسن هذا الأمر إلا أنني أكرهه ( كره العمى ) كما يقول المصريون ، فهذا الخط الملون العريض أفزعني و ظننت حين رايته أنه قد يحوي طامة كبرى ، فإذا فيه : ((يعني تقف أمام ربك وتقول له أنا أدين بضرورة التمذهب لفهم شريعتك
وللتوقيع عنك لأن ما أدين به من وجهة نظري الظنية مبني على دليل
عقلي )) !!!

و الله هذا اعتراض عجيب جدا منكم
يا شيخ رضا .. و هل لما دان الناس بفتاوى أهل الذكر ـ العلماء ـ كانوا يحتاجون نصا في كل إمام ؟
هل احتاج الشافعي إلى دليل خاص لكل إمام لكونه يدين لله تعالى بالطلب على مالك ؟
هل تطلب نصا شرعيا في كل أمر !!
و هل تطلب دليلا شرعيا ـ نصا أما هو أعم ـ في ضرورة الانتساب لمدرسة حديثية أو كتاب حديثي لطالب علم الحديث !!!
و الله شيخنا ما أراه إلا جدلا لا طائل تحته

ثم هل من دليل لكم على أنه مادام الأمر عقلي أن أستخدم عبارات ( أدين لله ... أعتقد ) ؟!
طيب .. [ أنا أدين لله تعالى بضرورة وجود عملة إسلامية موحدة قاعدتها و غطاؤها ذهبيا يتعامل المسلمون بها و يضطرون غيرهم أن يعاملهم بها ] هل ترى بطلان صدر هذه الجملة ؟
أجب بارك الله تعالى فيك .. فلعلها تكون فرع آخر للحوار

سبحان الله .. و تقول أنني و الكناني من نخرج عن لب الموضوع !! ووالله ما خرجنا عنه مثقال ذرة
ــــــــــــــــــــــــــ
رابعا / مسألة اختبار المتعلم التي تذكرها هي في الحقيقة محلها لو كان هناك إمكان في ذلك .. يعني أن الآلات متوفرة و نتوقع أن يصل شخص دون تمذهب ... أما في عصرنا فكما ترى .. و سأظل أمثلها لكم بطالب الحديث .. جاءنا رجل و قال أنا عالم حديث ، و لكني لم أقرأ فيه كتابا واحدا ، و لم أدرس فيه على شيخ معتبر في عصرنا .. هل نختبره لنرى علمه الذي ما أخذه من كتاب و لا شيخ ؟

ثم أنبهكم إلى أني لا أفرق حاليا بين مسألة التلقي و التمذهب ، فما التمذهب إلا التلقي ، و إنما هكذا حكمت الأحداث و الوقائع أن تلقي الفقه كاملا يكون من المذاهب الأربعة ، و لم نر مذهبا آخر حظي بهذا الكمال .. أرجو أن يكون واضحا
ـــــــــــــــــــــــــــ
خامسا / إن أردت أن تكون المسألة شرعية ، فلا بأس ..
قال تعالى (( و اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ))
فكما أن أهل الذكر لهم عددهم في كل زمان و مكان ، و كما أن أهل الذكر كانوا في القديم كثر ، فأهل الذكر في عصرنا هم من تلقى الفقه المعتبر المتوارث .. و هو فقه أئمتنا الأربعة
و دليلكم على حصر أهل الذكر في زمان أبي حنيفة و الشافعي في عدد كثير ـ إلا أنه محصور ـ فيه و لا يشمل جميع الخلائق ، هو عين دليلي على حصر أهل الذكر في زماننا فيمن تلقوا من مدارسنا الأربعة ، إلا أن تكذب ما نراه جميعا من انحصار الفقه المتوارث في هذه الأربعة ـ و اقصد الفقه الكامل طبعا كما نبهت سابقا ـ و إلا ففتاوى الأئمة الأخر متناثرة في المصنفات المختلفة ، و لكنها لا تبلغ عشر معشار ما بلغ المذاهب الأربعة من الكمال و التحقيق و التصنيف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سادسا / نعم ثم نعم .. ( حتمية التمذهب ) لو كان معناه لديكم هو التلقي .. و هذا ما يلزم من كلامكم لأنكم أخرجتم الخلاف بيننا عن كونه خلافا في الأربعة فقط ، و جعلتموه خلافا في التمذهب ذاته ، فهو أعم من أن يكون للأربعة ..
بالله عليكم .. هل هذا إلا تضييع لسنة تلقي الفقه ؟!!!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
سابعا / اعتراضكم على تفسيري لطريقة أحمد لعله في غير محله .. لأن التمذهب في كل عصر بحسبه ، فقد تختلف الصورة يا شيخ ، و أما المعنى فواحد ، فمن تفقه على المهذب للشيرازي أو الوسيط للغزالي فهو فقيه شافعي في زمانه ، و أما بعد ذلك فقد حقق المذهب ، و صار العمدة على الرافعي و النووي ، فهي مراحل من التحقيق
و كذلك كان الحنفي في القديم يعتمد على المبسوط و كتب ظاهر الرواية للشيباني ، ثم حققت و نقحت ظاهر الرواية في المتون الستة المشهورة ، و لن تجد المتون الستة المشهورة لدينا نحن الحنفية تخرج عن كتب ظاهر الرواية ، بل ما اكتسبت اعتمادها في المذهب و التدريس إلا لاعتمادها ظاهر الرواية تحقيقها للظاهر من النادر
فالأمر فقط مجرد تطويري لا غير .. و كله يشترك في معنى واحد ((( التلقي ))) و هو بحسب كل زمان و ما يوجد فيه ، و الزمان يشهد الآن أن ما يمكن التلقي منه هو ما توارثناه من المذاهب الأربعة ، فهي التي وصلت إلينا من المذاهب المعتبرة ... فنكون قد رجعنا لنفس النقطة .. تأمل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثامنا : إجابتي عن سؤاليك اثبتها من كلامي فقد أجبت عنهما ..
و لعلكم تجيبون عما طرحناه عليكم ، فهو يمس الواقع المشاهد ، و يمس لب الموضوع .

و الله تعالى الموفق
و لعلم أن ما قد يظهر في كلامي من الشدة فليس بشدة ، بل هو مجرد إخرج لما في الخلد ، فغرضي هو إخرج ما يدور و لا ألتفت لأمر آخر .. فلست بأهل للشدة أصلا .. لا سيما مع شيخنا الحبيب الصمدي ، فتكفيه جهوده في الدعوة التي اغترب من أجلها في سبيل الله تعالى

بارك الله تعالى فيك شيخنا الصمدي و أحسن إليكم

تلميذكم المحب / محمد رشيد ((( الحنفي ))) ابتسامة

زياد الرقابي
18-02-05, 02:06 PM
الشيخ رضا أعلم ذلك حفظك الله غير اني اثبته للفائدة ولذلك صدرته بقولي ( زيادة علم ) لان البعض قد يطالع النقاش على عجل فأثبت هذا حتى يعرف ان الاتفاق قد وقع بيننا على ان أسلم طريقة هي التزام مذهب للتفقه ، وانما النقاش منصب على لزوم هذا اللالتزام .

وأذا جاء دوري في النقاش :) يأتي الكلام بأذن الله على ما تذكرون ونثبت لك ان شاء الله بعد هذا الكلام وعدم وقوعه جملة وتفصيلا .

بالمناسبة ياشيخ انتم تكثرون من القول ان هذا الالتزام لم يكن معروفا في عهد التابعين ؟ وقد سردت لكم مسيرة العلم الشرعي من لدن رسولنا صلى الله عليه وسلم ! وقد بينت لك طريقة تطور العلم وتشعبه وتكاثر الفنون وظهورها .

ويكفى يا شيخ ان يرد القائل قولكم ويقول ( علوم الآلة لم تكون معروفة في عهد الصحابة ولا التابعين ) أخي الحبيب لماذا وضع الخليل بن أحمد علم النحو ؟ ولماذا صنف الشافعي الرسالة ؟ ولماذا صار لزاما ان يتفقه المسلم على احد المذاهب ؟

هذا جوابه مركوز ف المقالة السابقة .

أخي الحبيب انت تعلم ان العلوم تنشأ وترتقي وتتوسع وقد بينت لك في مقالي ان في عهد اتباع التابعين نشأت الطريقتين طريقة أهل الحديث وأهل الرأى ولا تجد رجلا الا يسير على هدى احد الطريقتين .

ثم تشعب الامر الى ما ترى .

على العموم لا أريد ان اشتت النقاش فأذا انتهيتم من الأخ محمد بن رشيد يصير بأذن الله بيننا كلام حول هذا الأمر .

والله الموفق .

أبو داود الكناني
18-02-05, 02:41 PM
الأخ الحبيب أبا داود ... حفظه الله ...
ذكرت في صدر مشاركتي الأخيرة أنني أستميح الأخوة عذرا في الرد عليهم
متفرقين ... وقدمت الأخ الحبيب محمد رشيد لأنه صاحب الموضوع ، وكنت
أود تقديم الشيخ زياد لفضل السن والعلم ، ولكن ما دمت كررت مشاركتك
رغبة في معرفة ردي فلا أرى حرجا من استباق الدور الذي وضعته عندي
لأنه لن يترتب عليه مستحيل إن شاء الله !

.
أعتذر على التقدم بين يدي الشيخ و والله لو فهمت هذا القصد لما تقدمت فنرجوا من الشيخ زياد و منكم السماح
و سأنتظر دوري بعد الشيخ زياد

محبكم
أبو داود الشافعي فروعا الحنبلي إعتقادا (إبتسامة محبة)

محمد الناصري
18-02-05, 05:02 PM
أخي الموفق .
من خلال مساجلتك مع الاخوة الكرام في موضوع المذهبية كأني بك تخلص الى الآتي
الفقهاء مجالهم الاستنباط وقد تحصلت لهم الملكة الفقهية.والمشتغلون بعلوم الحديث مجالهم الصناعة الحديثية والحكم على الحديث صحة وضعفا.
أما التقعيد الفقهي فلا دخل لهم فيه كمدرسة مستقلة وانماباعتبار انتسابهم الفقهي فاختيارات ابن خزيمة مثلا لا تخج في الجملة عن مدرسة الشافعية وهكذا.
والنتيجة أن ما عليه كثير من أهل الفضل والدعاة كالشيخ الحبيب أبي اسحاق الحويني والمحدث الشيخ مقبل الوادعي بل ماعليه المحدث العلامة الألباني لا يشكل منهجا فقهيا على الحقيقة الا بشيىء من التجوز.
والا على أية أصول مطردة يفتي هؤلاء الأعلام وعلا ما يخرجون الأقوال.........
أرجو التوضيح والتقويم.

رضا أحمد صمدي
19-02-05, 01:52 PM
الشيخ الفاضل زياد ... حفظه الله وسدده ...
إن مواقف أهل العلم تجاه كل القضايا يجب أن تصدر عن غيرة تجاه
جناب الشريعة أن تضام هيبتها أو تنال سلطتها ، والشريعة عند أهل
العلم هي الوحي المطهر والحق المعصوم وليست ( مجرد ) أقاويل الرجال
التي هي فهوم واجتهادات ..

وما نحن فيه أراه من وجهة نظري نقاش حول مرجعية الوحي ومعصومية
الشريعة ، ويكاد حديث البعض منا ( في غمرة الحماسة ) أن يصل إلى
درجة من درجات الغلو في شريعة الله الغراء .

ذكرتم في خاتمة مشاركتكم أن من كان عنده منهج علمي غير التمذهب
فيدلنا عليه ... فرايت أن أبدأ بهذه النقطة لأنها في نظري سبب
حصول اللبس ...

المنهج العلمي الموجود فعلا لا يمكن أن يكون مهيمنا على أي منهج
علمي لم يوجد بعد ...
فالمذهبية ( بالمعنى الذي وضعه وتكلم عنه الأخ محمد رشيد في صدر
مقالته ) لا تعدو أن تكون تراثا علميا نتناوله بصورة معينة ...

ففي حين أن المغاربة والأندلسيين كلهم كانوا مالكية لأنهم أخذوا
الموطأ عن مالك وتتلمذوا على مالك ، فإن المالكية بعد هذا العصر
لم يفعلوا شيئا من هذا ، لأن المالكي في العصور المتأخرة هو من
تفقه على خليل ، حتى قال قائلهم : نحن خليليون إن ضل خليل ضللنا !
أين مذهب مالك إذا ؟؟

أرأيت ... إن التناول لهذا التراث هو الذي يجعلنا نظن أن ما نحن
فيه مذهبية ...

ولقد حاولت أن أتنزل مع الأخوان في ضرب الأمثلة التي قد لا تحتمل
خلافا فإذا بالخلاف يتعاظم ويفتحون موضوعات غير ذات صلة ويجعلونها
ذات صلة وأنا أحاول تقرير الاعتراض الوحيد على مقالة الأخ الحبيب
محمد رشيد وهو ضرورة المذهبية في التفقه والتعلم ...

لو تفقه مبتدئ على الدرة البهية وشروحها المختصرة ، ثم انتقل إلى
متن في الفقه الشافعي ، ثم انتقل إلى متن وسيط في الفقه المالكي
ثم ارتحل إلى متن بسيط في الفقه الحنبلي ، وهو في أثناء ذلك
يطالع متون وشروح الحنفية ويقرأ في كتب أصول كل أولئك وعنده شيخ
يوجهه ، وعالم يسدده .. ألا تظن أن مثل هذا جدير به أن يكون فقيها
مع أنه لم يلتزم مذهبا معينا ؟؟؟

فما هي أصوله ؟؟
أما لوكان بعد في مرتبة الاتباع والتقليد فلن يحتاج إلى أصول خاصة
أما لو وصل إلى مرتبة الاجتهاد فإنه سيجتهد في الأصول ويختار منها
وليس عليه في ذلك من حرج ...

وفي ظنكم .. هل كان علماء المذاهب تابعين لأئمتهم في صغير الأصول
وكبيرها ؟؟؟
فكيف دخل الاستحسان في مذهب مالك إذا ؟
وكيف دخلت المصلحة المرسلة في مذهب الشافعي إذا ؟
وكيف دخل القياس في مذهب أحمد إذا ؟

وكيف ألف الشافعية والمالكية والحنابلة أصولهم على نسق واحد ؟
وكيف شرح الحنفية متن ابن الحاجب وحشوا عليه ، وكيف استعار
الشافعية طريقة الحنفية في تخريج الفروع على الأصول وجمع الأشباه
والنظائر ووضع القواعد الفقهية ؟؟؟

إن أصول أهل العلم ليست بينها حدود فاصلة ، بحيث نقول إن من
أخذها فيجب أن يأخذها كلها ، ويجب أن ينتسب لواحد فقط ، أو
يجب أن يكون واضحا في انتمائه للمدرسة الأصولية والفقهية !!!

الشوكاني اختصر البحر المحيط للزركشي ، فكان إرشاده منسوبا
للشوكاني ومعدودا في أصوله هو ...
وابن الحاجب مع أنه كان مالكيا فقد اختصر الإحكام للآمدي الشافعي
والحنبلي ، ولم يكن بذلك شافعيا ولا حنبليا ؟؟؟

ابن قدامة اختصر المستصفى للغزالي في الروضة ولم يكن بذلك
شافعيا ...
والأمثلة على ذلك كثيرة ...
فماذا يمكن أن نسمي هذا التزاوج بين أصول المذاهب ... ؟؟؟ فمن
يقرأ روضةالناظر وجنة المناظر ويدرسه هل تسميه قرأ أصول الفقه
الحنبلي ( المحض ) ؟؟؟

وهل من تأصل على مختصر ابن الحاجب المالكي مع حاشية التفازاني
الحنفي ، هل يكون بذلك صار أصوليا شافعيا ؟؟؟ أم مالكيا ؟
أم حنفيا ؟؟؟

حتى أصل كتب الأصول ... الرسالة للإمام الشافعي ... لم يؤلفها
الإمام الشافعي لنفسه ، بل صنفها لأهل الحديث ، نصرة للحديث ،
وليس نصرة لأصول مذهبه ... فتأمل كيف صار هذا العلم عند بعض
الشافعية طريقة لتقويض الحديث وأهله !!!!

إن التاريخ الطويل الذي ذكرتموه من لدن التابعين ليقودنا إلى
الحقيقة الناصعة الواضحة أن هؤلاء تفقوا على مبدأ التلقي ، وهذا
لا أخالف فيه ، ولكنهم لم يعتبروا تقليد العالم في أصوله وفروعه
صورة أو آلية للتلقي والتفقه ...

وحتى لا ينطفيء نور الوحي في موضوعنا ونقاشنا فمن الضروري أن نجد
إجابات من أهل الحديث والفقه والمنتسبين للعلم الشرعي حول الأدلة
الآتية ...

يقول الله تعالى : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء )
ويقول : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين آوتوا العلم
درجات ) .
ويقول تعالى : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم
قائما بالقسط ) ..
أولو العلم هنا من المقصود بهم ؟ ما هي صفتهم ؟
هل هم أهل العلم بالمذاهب ؟ أم هم أهل العلم بالوحي ؟؟؟
الأخ محمد رشيد يقول إن المذهبية طريق للوحي ، وهذا غير صحيح ،
فكم كتاب مذهبي هذا الذي سيجعلك تفهم عن الله وعن الرسول ، وكم
كتاب مذهبي سيجعلك ضليعا من أدلة القرآن والسنة ؟؟؟
والتاريخ المديد للمذهبية يؤكد لنا البعد الشاسع بين المذهبيين
( الذي تعلموا بالطريقة التي يدعو إليها الأخ محمد رشيد ) وبين
نصوص الوحي الواضحة الناصعة وخاصة حديث النبي صلى الله عليه وسلم .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا
ولا درهما ولكن ورثوا العلم ...

السؤال : ما هو العلم الذي ورثه الأنبياء ؟؟؟
ومن حصل على هذا العلم ولم يحصل على سواه يكون عالما أم لا ؟؟؟

هذه أدلة واضحة صريحة تحتاج إلى توضيح من مشايخنا ومن طلبة العلم
الذين أيدوا الأخ الحبيب محمد رشيد في مقالته ...

أما قولكم ( شيخ زياد ) إن تجويزي لمنهج لا يعتمد على المذاهب
ألأربعة مجرد تجويز عقلي ... فهذا صحيح ، ولكنني أثبت وقوعه
ايضا ...
بل إنني أذهب إلى أبعد من هذا وأقول إن أمثال الشيخ بكر أبو زيد
لم ينبغ والشيخ ابن باز لم ينبغ والشيخ ابن عثيمين لم ينبغ لأنهم
تعلموا على الطريقة المذهبية ... لا ... بل نبغوا لأنهم تسلحوا
بنصوص الوحي المطهر ، فعلى شأنهم وعلا ذكرهم وزاد علمهم وصار له
قيمة بين الناس ...

وكذلك كل فقيه انتسب لمذهب .. فليس لدراسته المذهبية نبغ وعلا
وصار عالما مأخوذا منه .. بل لأنه أكثر الاتباع لنصوص الوحي المطهر
فقارن بين النووي والرافعي ، بين ابن تيمية الحفيد وبين ابن تيمية
الجد ... وكلما كان الفقيه من نصوص الوحي أقرب كان من الذكاء
والنبوغ أقرب ...

وفوق هذا وذاك .. فليس كل من درس في بداية طلبه على متن فهي
مذهبي يمكن ن تعتبروه درس دراسة مذهبية ... ما أظن هذا يصح في
دنيا الناس ...
فأنا ابتدأت رحلتي حنبيا ...
ثم كانت الدراسة النظامية تستدعي أن أكون شافعيا ...
وفي نفس الوقت كان هواي مع أهل الحديث ... فكيف سيصنفني
محمد رشيد ؟؟؟

إن الشروط التي وضعها محمد رشيد في مقالته ( ولا بد أن تعتبر قيودا
في رأيه ومذهبه ) حول التمذهب والتفقه ما أظن أحدا وصل إليها من
المعاصرين إلا قليلا ...

هات من الشافعية المعاصرين ( ممن ملأ الدنيا ضجيجا ) أتم دراسة
المنهاج تاصيلا وتفريعا ...
هات من الحنفية من أتم دراسة الدر المختار وشروحه وحواشيه تأصيلا
وتفريعا ...
هات من المالكية من أتم دراسة خليل تاصيلا وتفريعا مستوعا شروحه
البسيطة والوسيطة والوجيزة ...
هات من الحنابلة من أتم دراسة زاد المستنقنع والمقنع وشروحهما
تاصيلا وتفريعا ...

وتلك شروط محمد رشيد التي وضعها للتفقه ... فأين هي في دنيا
الناس ...

لو قرأت أنا ثلاثة كتب في أصول الشافعية وثلاثة كتب في فروع
الشافعية هل أكون شافعيا ؟؟؟ هكذا ؟؟؟ ببساطة ؟؟؟

سلفنا الصالح من لدن الصحابة والتابعين كانوا يتعلمون ويتفقهون
للفهم عن الله والرسول صلى الله عليه وسلم ... ولم يجعلوا مذاهب
الرجال وطرائقهم سلما محضا للفهم عن الله والرسول صلى الله عليه وسلم ،
نعم ... مذاهب العلماء تعين .. مذاهبهم كلهم ، فشرح ابن حجر
يساعدني على فهم صحيح البخاري ، وكذلك شرح العيني ، وهذا شافعي
والثاني حنفي ...
ولو قرأت حول السفتجة في مذهب أحمد ونظيرها في مذهب الحنفية
وكذا الشافعية فسأنتفع ولا يضرني أنني لم أتقيد في بداية طلبي
بمذهب واحد ...

ولن يضرني لو التزمت متنا فقهيا في مذهب ، وتوسعت في فهمه
عبر شروح المذاهب الأخرى... ما هو المستحيل العقلي او العرفي
الذي سيترتب على ذلك ؟؟؟

بل لوبدأ طالب علم دراسة الفقه بمتن بلوغ المرام ... وجعل سبل
السلام أصلا ... فما ترم من مسالة إلا وحقق أقاويلها من كتب المذاهب
ثم حقق الشرح من شروح الحديث والتفاسير ... ألا ترونه يوما لو واظب
وثبت سيصل إلى مرتبة من العلم رفيعة ؟؟؟

إي وربي ...
وقد وصل بالفعل أناس للعلم والفقه بمراتبه العالية عن غير طريق
المذهبية والتمذهب ... والأخ الحبيب محمد رشيد يحكم من واقع تجربة
شخصية على أناس معينين نبذوا المذهبية فزادوا جهلا ، ولم يعاصر
أو يتعرف على طلبة العلم الحقيقيين الذين استطاعوا أن يصلوا
إلى مراتب العلم العالية بدون مرور أو عكوف على كتب المذاهب ...

زياد الرقابي
19-02-05, 03:59 PM
أخي الحبيب الشيخ رضا وفقه الله .

أخي الفاضل لانخلط بين التقليد والأتباع ، فالتقليد الذي جثم على صدر الامة ردحا من الزمن وأهلك العقول وحجر الافكار هو التقليد بلا حجة ولابرهان وتتبع الحواشي والشروح وهو الذي أضعف جناب النص واندرست به أنوار العلم ومع ذلك فهو جائز في أحوال ولا يخلو مجتهد من تقليد ، وهو مختلف عن الاتباع ، وهذا ليس موضع بحثه .

أخي الكريم الصحابة كانوا يتلقون الوحي من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأخذون الحكم من الكتاب ولم يعهد عن أحد منهم ولا عن أحد من التابعين انه درس شيئا من علوم الآلة .

فهل تجيز ( في هذا العصر ) لمسلم ان يأخذ الحكم من كتاب الله دون ان يتقن علوم الآلة وهي ( علوم صناعية ) وأذا لم تجز له ذلك فلماذا على الرغم من أنها علوم حادثة ؟ وأذا وضعت له شروطا لفهم الكتاب فمن أين أتيت بهذه الشروط ؟

أخي الحبيب ان تطاول الزمن وتشعب العلم يفرض ما لم يكن مفروضا ويوجب ما لم يكن واجبا وانا أسهل عليك الأمر علوم الصناعة الحديثية ماالذي أحوج اليها ؟

أحوج اليها طول الاسناد وظهور الكذب ، فاحتاجت الأمة الى إظهار هذا العلم وتأصيله و لايجوز الأن للمجتهد أن يحكم على مسألة فيها حديث حتى يعرف درجته وهو مخير في هذا الحكم بين أمرين .

إما ان يحكم عليه بنفسه وهو محتاج في هذا الى دراسة علوم الصناعة الحديثية على اختلافها أو أن يقلد غيره من أهل التخصص . كما قال الشافعي في هذا لأحمد .

فهل يجوز لمجتهد ان يخترع منهجا حديثيا جديدا من قبل نفسه . وما الذي يحدث أذا خالف أهل الصناعة ؟

علوم اللغة أيضا ، لما ظهرت العجمة في اللسان وظهر اللحن وفشا ظهرت الحاجة الى قواعد وعلوم تضبط اللسان وتصونه .

فهل يجوز لمجتهد ان ينظر الى اللغة ويبتكر له نحوا جديدا . وما الذي يحدث أذا خالف أهل الصناعة ؟

وكذا الفقه لما انحرفت الافهام وضعفت بضعف علوم الآلة ابتكر العلماء قواعد وأصول واصطلحوا على طرائق للاستنباط وتكييف النوازل .

وصارت الأمة الى سبيلين سبيل أهل الرأى وسبيل أهل الحديث . فما الذي يحدث اذا أخترع لنفسه طريقة جديدة ؟

هذا أمر فرضه تطاول الزمن وتدرج العلم ونشأته وتعاظمه وهو امر طبيعي وسنة كونية .


أخي الحبيب لانريد ان ندندن حول اهل التقليد وأهل الاجتهاد فكما ان هناك من جعل نصوص إمامه في درجة الوحى فهناك من جعل نصوص الوحي ككلام آحاد الناس فهو يعبث بالنصوص ويأتي فيها بما لم تأت به الأوائل .

و الا فقلي يرحمك الله ما سبب ضلال الخوارج ؟ اليس عمدتهم كتاب الله ؟ ضلوا لانهم أخذوا ظاهر النص ولم يلتفتوا لمنهج أهل السنة في الجمع بين هذه الظواهر وما يخالفها !

ومن جعل للنص باطنا يكيفه كيف يريد كيف ضل ؟ انما ضل لانه تعامل مع النص على غير مقتضى طريقة الراسخين وسبيل المؤمنين .

وقل هذا في الفروع الفقهيه فللعلماء طرائق وأصول يستنبطون بها الحكم ويؤامون بها بين المتعارض من النص .

أخي الكريم .

نعود الى قولكم ان من درس متنا مختصرا في الفقه الحنبلي ثم توسط بمتن في المذهب الشافعي ثم ثلث بالحنفي فهل يصير فقيها ؟

أقول لك أخي الحبيب لايصير فقيها بل مضطربا .

أخي الكريم لكل مذهب أصول والمقصود بها ليس أصول الفقه بالمعنى الاصطلاحي فحسب ، بل أصول وقواعد جرى عليها اتباع المذهب .

فالمالكية عندهم بعض الاصول الفقهيه الخاصة وبقية المذاهب كذلك ولهم ( إصطلاحات خاصة ) و ( قواعد خاصة في المذهب ) .

فمن درس المتن الحنبلي المختصر ثم انتقل الى الشافعي فهو محتاج الى دراسة قواعد واصطلاحات الشافعية ؟ وهذا لايتأتي في كتاب بل يتأتي بالدراسة والممارسة .

أقرب الأمر هب انه درس شروط الصلاة عند الحنابلة واركانها ؟

ثم ذهب الى المتن الشافعي وتوسع فدرس شروط الشافعية في الصلاة وأركانها ؟

فوجد ان النية عند هوؤلاء شرط وعند الاخرين ركن !!

ان تعريف الشرط عند الشافعية مختلف عن تعريف الشرط عند الحنابلة فهؤلاء يعدون بعض الشروط اركان وبعضهم يعد بعض الاركان شروط !

فما هو فاعل ؟

اذهب الى الصلاة ايضا فهو يجد بعض الواجبات عند الحنابلة ولكنه اذا درس فقه الشافعية لن يجد واجبات !!

بل سيجد أبعاض وأركان وهيئات ؟

و القاعدة التى درسها في المتن الحنبلي أن الواجب اذا ترك لغير عمد جبر بسجود سهو ؟ فأين الواجب عند الشافعية ؟

هل هو البعض او الركن او الهيئة ؟

لاتقل لي يعرف معاني هذه الاصطلاحات لان هذا هو معنى التمذهب وليس يتأتى بقراءة كتاب او مطالعة مصنف .

ماذا يفعل في الشروط الغريبة التى يجدها عند الشافعية وهو في ذهنه معنى الشرط عند الحنابلة كاشتراط نية الخروج عن الصلاة ؟


هذا مثال صغير ومعلوم من الدين وفي أعظم ركن وأسهل مبحث في الفقه وهو الصلاة ! ولم اذكر الا مذهبين متقاربين في الجملة فكيف ببقية المذاهب ؟ كيف أذا تكلمنا عن احكام المعاملات ؟

ماذا يفعل اذا قرأ في المتن المالكي ( سنة ) أتراه ينظر اليه أنه سنة على مقتضى مذهب الحنابلة !! السنة عند المالكية لها تعريف مختلف عند السنة عند بقية المذاهب ، وأذا عرف ان هذا سنة عند الحنفية فهل ينظر الى انها سنة كما في تعريفه هو ؟ الحنفيه من السنن عندهم ما يأثم فاعلها ؟ فهل عند الحنابلة سنن يأثم فاعها ؟ وأذا مر على الفضيلة عند المالكية ؟ وقد ذكروا بعض السنن في الصلاة انها فضائل وهي سنن كما درسه عند الحنابلة ؟ فماذا سيعتبر هذه الفضائل اسننا ام ماذا ؟

فليت شعري كيف يستقيم علم او فهم لهذا المتنقل بين المذاهب !!!

و والله لو أردت ان اسرد لك الاختلاف في الاصطلاح فقط بين المذاهب الاربعة بل والظاهرية من الطهارة الى آخر الفقه لفعلت وأنا والله أشتهى ذلك حتى تتصور مدى خطورة الكلام الذي ذكرت ومدى تعذره عند التحقيق .

نحن فقط نتكلم عن الاصطلاح فكيف اذا جئنا الى تصوير المسائل ؟؟ كيف اذا أتينا الى القواعد التى تخص كل مذهب مثل اختلافهم في حكم الجمع في السفر ما منشأه ؟ هل هو الدليل ؟ أم القاعدة التى حكموا بها ، القصر ايضا من جعل القصر تخفيف جعل له حكما ومن جعله عود الى أصل الصلاة المفروضة انها فرضت في السفر ركعتين جعل لها حكما آخر .

طهارة الشعر والعظام على اي دليل قرروه من قرر طهارة هذا ومن منع منه ؟ تجده راجع الى قاعدة وأصل في الدما ءعندهم ؟


وفي النفس عشرات بل مئات الامثلة على الاصطلاح والتقرير والتصوير والقواعد الخاصة ، هذه الامثلة تبين للمتأمل تعذر ما ذكرتم أخي الحبيب من ان له ان يقرأ متنا مختصرا للحنابلة ثم يقرأ متنا أوسع للشافعية .


أما قولكم : ( فكم كتاب مذهبي هذا الذي سيجعلك تفهم عن الله وعن الرسول ، وكم
كتاب مذهبي سيجعلك ضليعا من أدلة القرآن والسنة ؟؟؟ ) .

أخي الحبيب هذه وظيفة علوم الآلة لا علوم الفقه فعلوم الفقه مقصد وليست وسيلة بخلاف علوم الآلة .
فيصح ان يقال كم يحتاج الى كتاب في اللغة والى كتاب في الأصول حتى يكون ضليعا في الادلة ؟؟؟


أما مسألة شروح كتب الحديث او حتى التفاسير فأنتم تعلمون انه خارج عن محل النزاع وليس له علاقة بمحل البحث وهو ظاهر .


و أنا محتاج الى الذهاب الآن ولي عودة على مسألةالتفقه على بلوغ المرام او على الدرر البهية في مساء اليوم بأذن الله تعالى .

هيثم حمدان.
19-02-05, 04:11 PM
أخي الشيخ زياد، قال الشيخ رضا: ... وعنده شيخ يوجهه، وعالم يسدده. اهـ.
والذي عنده مثل هذا الشيخ لا شك أنه سيبين له اصطلاحات المذهب المعين ومباني الأقوال فيه، فليس هو مظنة الاضطراب، والله أعلم.

زياد الرقابي
19-02-05, 05:07 PM
ولن يضرني لو التزمت متنا فقهيا في مذهب ، وتوسعت في فهمه
عبر شروح المذاهب الأخرى... ما هو المستحيل العقلي او العرفي
الذي سيترتب على ذلك ؟؟؟

...

هذا هو المستحيل العقلي والعرفي الذي سيترتب على هذا التنقل .

وعبارة الشيخ رضا واضحة حيث قال ( وتوسعت في فهمه عبر شروح المذاهب الأخرى ) .

رضا أحمد صمدي
21-02-05, 03:25 PM
الشيخ الفاضل زياد ..
لم أفهم كلامكم بارك الله فيكم ...

ما هو المستحيل العقلي أو العرفي ؟؟؟؟

زياد الرقابي
22-02-05, 02:57 AM
شيخنا الكريم رضا .

المقصود بالمستحيل العرفي والعقلي ما تقدم ذكره من الفروق بين المذاهب في تصويرها و تأصيلها للمسائل و الاصطلاحات التى تشتت الذهن المتنقل .

و هنا مسألة مهمة أحسب انها سبب لقيام هذا النزاع و ظهور هذا الاختلاف في النظر .

وهو مسألة العلم والفرق بينه وبين الفقه .

وذلك أني قد ناقشت بعض الاخوة قبل مديدة في أحد المجالس فقال لي إيت بدليل واحد من الكتاب أو السنة على ان العلم لايمكن تحصيله الا من طريق المذهب .

قلت له :

اولا : نحن لانتكلم عن العلم بل عن التفقه وبين العلم والفقه فرق فلم نقل انه لايمكن تحصيل ( العلم ) الا من طريق المذهب بل قلنا انه لايمكن تحصيل التفقه ( في هذه الأعصر ) الا من طريقه .

والرجل قد يكون عالما بالحديث أو عالما بالعقيدة ولم ينظر في كتاب فقه ، وانما الكلام على الفقه بالمعنى الاصطلاحي هذا هو مقصودنا .

و الفقه والعلم بينهما عموم وخصوص مطلق فكل فقيه عالم وليس كل عامل فقيه .

وأحسب انه مسألة لو حررت لذهب كثير من الخلاف .

قال ابن حزم رحمه الله في كتابه الجامع الماتع الاحكام : ( أما اسم العلم : فهو واقع على صفة في المرء ، وهو اتساعه في الاشراف على أحكام القرآن وروى الحديثه صحيحه وسقيمه فقط فأن اضاف الى ذلك الوقوف على اقوال الناس كان ذلك حسنا .......


وأما اسم الفقه : فهو واقع على صفة في المرء ، وهي فهمه لما عنده وتنبهه على حقيقة معاني الفاظ القرآن والحديث و وقوفه عليها وحضور كل ذلك في ذكره متى اراده ......... ) انتهى .


ولذلك يصح ان يطلق على من عل المسائل ( فقه ) بالفتح أما اذا استحصل ملكة الفقه فيقال له ( فقه ) بالضم .

( بالطبع النقل عن ابن حزم لم يكن حاضرا على النقاش وانما ذكرته هنا عند السرد ) .

الثاني : أننا نقر أن ذلك جائز جوازا عقليا وقد كان جائزا زمنا سالفا أما في حاضر زماننا فيتعذر تحصيل الفقه وملكته الا من طريق طلبه على أصوله وهي التدرج والترقي في مصاف الفقه المعتبرة المنبية على التدليل والتعليل المتسقة في طور واحد المخدومة من جهة التوثيق والنقل واللغة والاصول .

ثم يصير العالم مجتهدا وويحصل ملكة الفقه والاجتهاد مع ضبط اصول الاستدلال والنظر .


ثالثا : من المتقرر عند اهل العلم من القواعد الكلية الجامعة أن للوسائل احكام المقاصد واذا لم يمكن تحصيل الفقه الذي هو واجب على الكفاية الا من طريق هذا الانتساب وجب .

انتهى بمعناه .

رضا أحمد صمدي
22-02-05, 04:01 AM
الشيخ الفاضل زياد العضيلة .. حفظه الله ...
قد بينتم بارك الله فيكم أن مقصودنا في الكلام عن التمذهب هو قضية
التفقه وليس العلم ، وأن التفقه غير العلم ، وأن المقصود أنه
لا يمكن تحصيل التفقه إلا عن طريق مذهب .. ثم ذكرتم أن المستحيل
العرفي أوا لعقلي هو صعوبة تصور المسائل وتأصيلها وفهم الفروق
بينها في المذاهب إلا عن طريق دراسة مذهب واحد ...

والواقع أنني أرى أن حكمكم على الأشياء هنا مبني على تصور شخصي
وليس التصور المجرد المطلق ، فالاستحالة العرفية أو العقلية معناها
معروف في الاصطلاح ، ولا يحتاج أمثال فضيلتكم كثير عناء ليدرك أن
تصور دارس للمذاهب كلها بفروعها وفروعها ومسائلها ( بدون التقيد
في بداية الطلب بمذهب واحد ) أمر غير مستحيل عقلا ، كما أنه غير
مستحيل عرفا لأنه لا يوجد لا مانع عقلي ولا عرفي ...

ونقض ما تستدلون به يكون إجمالا وتفصيلا :
أما الإجمال فنمنع أن يترتب على عدم التقيد بمذهب مستحيل عقلي
أو عرفي .... لأن المستحيل لا يمكن تصوره ، وهذا متصور ممكن في
دنيا العقلاء .

أما التفصيلي فيقال إن الوقوع علامة الإمكان ، وقد وجد في العلماء
من طلب الفقه على مذهبين ، مثل الإمام ابن دقيق العيد . وإنما مثلنا
بما اشتهر حتى لا تحصل فيه المماراة .

ومع ذلك فأنا أزعم أن دراسة المذهب من حيث هو مذهب فيه أيضا تشتيت
وذبذبة لذهن طالب العلم ، فالذي يدرس المذهب الحنفي في مراقي
الفلاح أو بعض شروح الرد سيعرف أن الصاحبين خالفا ظاهر الرواية
وصاحب المذهب في ثلثيه .
وسيعرف المالكي أن روايات المغاربة والأندلسيين والمشارقة تتناقض
في رواية مذهب مالك حتى إن كثيرا من مذهب مالك لا يمكن الجزم
به .
وسيعرف الشافعي أن المذهب برواياته وأوجهه وطرق حكايته فيها من
التعقيدات التي تؤكد أن هناك بونا شاسعا بين مذهب الإمام ومذهب
أصحابه .
وسيعرف الحنبلي أن اختيارات المتأخرين على خلاف الصحيح من مذهب
أحمد ، وذلك لكثرة روايات مذهبه ...

وأفهم من كلام الشيخ زياد أن دراسة مذهب واحد يتيح له التركيز
على الخلافات والدقائق والتشعبات مما يسهل حفظها وتصورها وفهمها
والواقع أن هذا إلزام فوق إلزام مما ليس بلازم أصلا ...

فدراسة المذهب الواحد ليست لازمة أصلا ..
ولا دراسة تفاصيل وتعقيدات والفروق بين المسائل في المذهب الواحد
ليست لازمة أيضا ..
فما الذي يلزمني ويلزم طالب العلم أن يحفظ خلاف الشافعية حول سنن
الصلاة ؟؟؟
هذه الهيئة سنة في قول ، وفي وجه ليس بسنة ، وفي وجه آخر مكروه
وفي وجه رابع كذا ... هذا في هيئة واحدة ...
ولو لم يحفظ طالب العلم مكروهات الصلاة عند الحنفية وخلافهم فيها
فما الذي سيضره ؟؟؟

وهل تظن أن أئمة الدين كانوا يفعلون ذلك ؟؟؟
هل كان الشيخ ابن باز مثلا يحفظ الخلافات بين متأخري الحنابلة
حول شروط السلم ؟؟؟ بالله عليك ؟؟؟
وهل هي شرط في صياغة عقل المجتهد ؟
وهل جهله بها يترتب عليه تقصير وسفول في مرتبة العلم والعلماء ؟؟؟
اللهم لا ...

وما زلت أكرر ...
من من أهل العلم قال بتلك المقولة ...
وجوب دراسة مذهب من المذاهب عند بداية الطلب ...
لا يوجد أحد اشترط ذلك لشرط من شروط الاجتهاد ، وكتب الأصول بين
ظهرانينا ...
لا يوجد أحد اشترط ذلك ممن تكلم في آداب طلب العلم وكتبها متوافرة .

يعني شرعا ليس هناك دليل شرعي على ألإلزام ...

واصطلاحا أيضا لا يوجد من أهل العلم من قال بذلك ..

فلماذا الإصرار على شيء غير موجود عند العلماء ؟؟؟


وهمسة في أذن الأخ الكناني :
جادة سار عليها العلماء منذ أكثر من ألف ومائتي سنة ، هل هذا
يفيد الوجوب عندك ، هل يفيد اللزوم والضرورة ؟؟؟

رضا أحمد صمدي
22-02-05, 05:04 AM
الأخ الحبيب محمد رشيد ... الأخ الحبيب الكناني ...
بين يديكم كلام الغزالي في المستصفى ، أنقله لكم ( مع طوله ) لأن
فيه إجابات كثيرة لما جرى بيننا ...
والتعليق سيكون في ختام النقل ...

المستصفى 1/ 342 فما بعده :
فإن قيل متى يكون محيطا بمدارك الشرع وما تفصيل العلوم التي لا بد منها لتحصيل منصب الاجتهاد قلنا إنما يكون متمكنا من الفتوى بعد أن يعرف المَدَارك المُثْمِرة للأحكام وأن يعرف كيفية الاستثمار .
والمدارك المثمرة للأحكام كما فصلناها أربعة : الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، وطريق الاستثمار يتم بأربعة علوم : اثنان مقدمان ، واثنان متممان ، وأربعة في الوسط ، فهذه ثمانية ، فلنفصلها ولننبه فيها على دقائق أهملها الأصوليون :
أما كتاب الله عز وجل فهو الأصل ولا بد من معرفته ولْنُخَفِّفْ عنه أمرين : أحدهما إنه لا يشترط معرفة جميع الكتاب بل ما تتعلق به الأحكام منه وهو مقدار خمسمائة آية ، الثاني لا يشترط حفظها عن ظهر قلبه بل أن يكون عالما بمواضعها بحيث يطلب فيها الآية المحتاج إليها في وقت الحاجة
وأما السنة فلا بد من معرفة الأحاديث التي تتعلق بالأحكام وهي وإن كانت زائدة على ألوف فهي محصورة وفيها التخفيفان المذكوران ، إذ لا يلزمه معرفة ما يتعلق من الأحاديث بالمواعظ وأحكام الآخرة وغيرها ، الثاني لا يلزمه حفظها عن ظهر قلبه بل أن يكون عنده أصلٌ مُصَحَّحٌ لجميع الأحاديث المتعلقة بالأحكام كسننِ أبي داود ومعرفةِ السنن للبيهقي أو أصلٌ وقعت العناية فيه بجميع الأحاديث المتعلقة بالأحكام ويكفيه أن يعرف مواقع كل باب فيراجعه وقت الحاجة إلى الفتوى وإن كان يقدر على حفظه فهو أحسن وأكمل .
وأما الاجماع فينبغي أن تتميز عنده مواقع الاجماع حتى لا يفتي بخلاف الإجماع ،كما يلزمه معرفة النصوص حتى لا يفتي بخلافها ، والتخفيف في هذا الأصل أنه لا يلزمه أن يحفظ جميع مواقع الإجماع والخلاف ، بل كل مسألة يفتي فيها فينبغي أن يعلم أن فتواه ليس مخالفا للإجماع ، إما بأن يعلم أنه موافِقٌ مذهبا من مذاهب العلماء أيَّهم كان أو يعلم أن هذه واقعة مُتَوَلَّدَةٌ في العصر لم يكن لأهل الإجماع فيها خوض ، فهذا القدر فيه كفاية ،
وأما العقل فنعني به مُسْتَنَدُ النفي الأصلي للأحكام فإن العقل قد دل على نفي الحرج في الأقوال والأفعال وعلى نفي الأحكام عنها من صور لا نهاية لها ، أما ما استثنته الأدلة السمعية من الكتاب والسنة فالمستثناة محصورة وإن كانت كثيرة فينبغي أن يرجع في كل واقعة إلى النفي الأصلي والبراءة الأصلية ، ويعلم أن ذلك لا يغير إلا بنص أو قياس على منصوص فيأخذ في طلب النصوص وفي معنى النصوص الإجماع وأفعال الرسول بالإضافة إلى ما يدل عليه الفعل على الشرط الذي فصلناه هذه المدارك الأربعة .
فأما العلوم الأربعة التي بها يعرف طرق الاستثمار فعلمان مقدمان :
أحدهما معرفة نصب الأدلة وشروطها التي بها تصير البراهين والأدلة منتجة والحاجة إلى هذا تعم المدارك الأربعة
والثاني معرفة اللغة والنحو على وجه يتيسر له به فهم خطاب العرب ، وهذا يخص فائدة الكتاب والسنة ولكل واحد من هذين العلمين تفصيل ، وفيه تخفيف وتثقيل أما تفصيل العلم الأول : فهو أن يعلم أقسام الأدلة وأشكالها وشروطها فيعلم أن الأدلة ثلاثة عقلية تدل لذاتها وشرعية صارت أدلة بوضع الشرع ووضعية وهي العبارات اللغوية ويحصل تمام المعرفة فيه بما ذكرناه في مقدمة الأصول من مدارك العقول لا بأقل منه فإن من لم يعرف شروط الأدلة لم يعرف حقيقة الحكم ولا حقيقة الشرع ولم يعرف مقدمة الشارع ولا عرف من أرسل الشارع ثم قالوا لا بد أن يعرف حدوث العالم وافتقاره إلى محدث موصوف بما يجب منزه عما يستحيل عليه وأنه متعبد عباده ببعثة الرسل وتصديقهم بالمعجزات وليكن عارفا بصدق الرسول والنظر في معجزته ، والتخفيف في هذا عندي أن القدر الواجب من هذه الجملة اعتقاد جازم إذ به يصير مسلما والإسلام شرط المفتي لا محالة فأما معرفته بطرق الكلام والأدلة المحررة على عادتهم فليس بشرط إذا لم يكن في الصحابة والتابعين من يحسن صنعة الكلام ، فأما مجاوزة حد التقليد فيه إلى معرفة الدليل فليس بشرط أيضا لذاته لكنه يقع من ضرورة منصب الاجتهاد فإنه لا يبلغ رتبة الاجتهاد في العلم إلا وقد قرع سمعه أدلة خلق العالم وأوصاف الخالق وبعثة الرسل وإعجاز القرآن فإن كل ذلك يشتمل عليه كتاب الله وذلك محصل للمعرفة الحقيقية مجاوز بصاحبه حد التقليد وإن لم يمارس صاحبه صنعة الكلام فهذا من لوازم منصب الاجتهاد حتى لو تصور مقلد محض في تصديق الرسول وأصول الإيمان لجاز له الاجتهاد في الفروع .
أما المقدمة الثانية فعلم اللغة والنحو أعني القدر الذي يفهم به خطاب العرب وعادتهم في الاستعمال إلى حد يميز بين صريح الكلام وظاهره ومجمله وحقيقته ومجازه وعامه وخاصه ومحكمه ومتشابهة ومطلقه ومقيده ونصه وفحواه ولحنه ومفهومه ، والتخفيف فيه أنه لا يشترط أن يبلغ درجة الخليل والمبرد وأن يعرف جميع اللغة ويتعمق في النحو بل القدر الذي يتعلق بالكتاب والسنة ويستولي به على مواقع الخطاب ودرك حقائق المقاصد منه .
وأما العلمان المتممان : فأحدهما معرفة المحكم والمنسوخ من الكتاب والسنة وذلك في آيات وأحاديث مخصوصة والتخفيف فيه أن لا يشترط أن يكون جميعه على حفظه بل كل واقعة يفتي فيها بآية أو حديث فينبغي أن يعلم أن ذلك الحديث وتلك الآية ليست من جملة المنسوخ وهذا يعم الكتاب والسنة .
الثاني وهو يخص السنة معرفة الرواية وتمييز الصحيح منها عن الفاسد والمقبول عن المردود فإن ما لا ينقله العدل عن العدل فلا حجة فيه والتخفيف فيه أن كل حديث يفتى به مما قبلته الأمة فلا حاجة به إلى النظر في إسناده وإن خالفه بعض العلماء فينبغي أن يعرف رواته وعدالتهم فإن كانوا مشهورين عنده كما يرويه الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مثلا اعتمد عليه فهؤلاء قد تواتر ثم الناس عدالتهم وأحوالهم والعدالة إنما تعرف بالخبرة والمشاهدة أو بتواتر الخبر فمانزل عنه فهو رحمة وذلك بأن يقلد البخاري ومسلما في أخبار الصحيحين وإنهما ما رووها إلا عمن عرفوا عدالته فهذا مجرد رحمة وإنما يزول التقليد بأن يعرف أحوال الرواة بتسامع أحوالهم وسيرهم ثم ينظر في سيرهم أنها تقتضي العدالة أم لا وهو في بكذا مع كثرة الوسائط عسير ، والتخفيف فيه أن يكتفي بتعديل الإمام العدل بعد أن عرفنا أن مذهبه في التعديل مذهب صحيح فإن إذنه مختلفة فيما يعدل به ويجرح فإن من مات قبلنا بزمان امتنعت الخبرة والمشاهدة في حقه ولو شرط أن تتواتر سيرته فذلك لا يصادف إلا في الأئمة المشهورين فيقلد في معرفة سيرته عدلا فيما يخبر فنقلده في تعديله بعد أن عرفنا صحة مذهبه في التعديل فإن جوزنا للمفتي الاعتماد على الكتب الصحيحة التي ارتضى الأئمة رواتها قصر الطريق على المفتي وإلا طال الأمر وعسر الخطب في هذا الزمان مع كثرة الوسائط ولا يزال الأمر يزداد شدة بتعاقب الأعصار .
فهذه هي العلوم الثمانية التي يستفاد بها منصب الاجتهاد ومعظم ذلك يشتمل عليه ثلاثة فنون علم الحديث وعلم اللغة وعلم أصول الفقه .
فأما الكلام وتفاريع الفقه فلا حاجة إليهما وكيف يحتاج إلى تفاريع الفقه وهذه التفاريع يولدها المجتهدون ويحكمون فيها بعد حيازة منصب الاجتهاد فكيف تكون شرطا في منصب الاجتهاد وتقدم الاجتهاد عليها شرط ، نعم إنما يحصل منصب الاجتهاد في بكذا بممارسته فهو طريق تحصيل الدربة في هذا الزمان ولم يكن الطريق في زمان الصحابة ذلك ويمكن الآن سلوك طريق الصحابة أيضا .

دقيقة : في التخفيف يغفل عنها الأكثرون، اجتماع هذه العلوم الثمانية إنما يشترط في حق المجتهدُ المطلق الذي يفتي في جميع الشرع وليس الاجتهاد عندي مَنْصِبَاً لا يَتَجَزَّأُ ، بل يجوز أن يقال للعالم بمنصب الاجتهاد في بعض الأحكام دون بعض ، فمن عرف طريق النظر القياسي فله أن يفتي في مسألة قياسية وإن لم يكن ماهرا في علم الحديث ، فمن ينظر في مسألة المشتركة يكفيه أن يكون فقيه النفس عارفا بأصول الفرائض ومعانيها وإن لم يكن قد حصل الأخبار التي وردت في مسألة تحريم المسكرات أو في مسألة النكاح بلا ولي ، فلا استمداد لنظر هذه المسألة منها ولا تعلق لتلك الأحاديث بها ، فمن أين تصير الغفلة عنها أو القصور عن معرفتها نقصا ومن عرف أحاديث قتل المسلم بالذمي وطريق التصرف فيه قصوره عن علم النحو الذي يعرف قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين المائدة وقس عليه ما في معناه ، وليس من شرط المفتي أن يجيب عن كل مسألة فقد سئل مالك رحمه الله عن أربعين مسألة فقال في ستة وثلاثين منها لا أدري وكم توقف الشافعي رحمه الله بل الصحابة في المسائل فإذا لا يشترط إلا أن يكون على بصيرة فيما يفتي فيفتي فيما يدري ويدري أنه يدري ويميز بين ما لا يدري وبين ما يدري فيتوقف فيما لا يدري ويفتي فيما يدري أهـ

عصام البشير
22-02-05, 11:53 AM
أما الإجمال فنمنع أن يترتب على عدم التقيد بمذهب مستحيل عقلي
أو عرفي .... لأن المستحيل لا يمكن تصوره ، وهذا متصور ممكن في
دنيا العقلاء .

[/color]

أخي الشيخ رضا
لا أريد الدخول في هذا النقاش الماتع، ولكنني أحب أن تشرحوا ما في الكلام المنقول أعلاه.
وذلك أن المستحيل يمكن تصوره في الذهن بلا ريب، وإنما يمتنع وقوعه في الخارج، كما لا يخفى عليكم.
فأرجو تحرير العبارة.
مع اعتذاري عن التطفل على موائدكم.

زياد الرقابي
22-02-05, 12:15 PM
أخي الحبيب الفاضل / الشيخ رضا صمدي .

اولا : طلب العلم والفقه ( جائز عقلا ) حتى من الصحف والكتب دون الرجوع الى أهل العلم وهذا غير مستحيل عقلا .

فهل يشترط وجود العالم عندكم لتلقى العلم او انه غير لازم ؟
وهذا والله سؤال المستفصل وقد ذكرتم طرفا من الاجابة في رد سابق لكم غير انها لم تشف غليلي . والأمر جائز عقلا وطلب الفقه على غير جادة المذهب من قبيل التجويز العقلي .

ثانيا : قلتم أخي الحبيب : ( من طلب الفقه على مذهبين ، مثل الإمام ابن دقيق العيد . وإنما مثلنا بما اشتهر حتى لا تحصل فيه المماراة ) .

أخي الحبيب بين الأمرين فرق كبير ! وحال ابن دقيق بل والمئات مثله لاتخفى على أحد ( بل قد كتب موضوع في هذا الملتقى حول العلماء الذين غيروا مذهبهم ) .

ولكن ما علاقة هذا بالمسألة التى ذكرتها ؟

أخي الحبيب أنتم قلتم ما نصه : ( ولن يضرني لو التزمت متنا فقهيا في مذهب ، وتوسعت في فهمه عبر شروح المذاهب الأخرى ) .

أي انك تطلب العلم من متن فقهي للحنابلة مثلا ثم تتوسع لشرحه بمتن للشافعية والمالكية .

هذا كلامك يا شيخ رضا فهل يا شيخنا هذا الأمر بمعنى الانتقال الى مذهب الى آخر ومن مدرسة فقهيه الى آخرى ؟

الاتجد شيخنا الكريم في نفسك فرق بين ان يطلب الفقه رجل على مذهب الشافعية ثم يطلبه على مذهب المالكية ! وبين ان يدرس متنا للشافعية ثم يتوسع في فهمه عبر متن آخر للمالكية ؟؟؟

ثالثا : قلتم : ( وسيعرف الحنبلي أن اختيارات المتأخرين على خلاف الصحيح من مذهب أحمد ، وذلك لكثرة روايات مذهبه ) .

لن اناقشكم شيخنا الكريم في صحة ما قلتم لكن هب ان ما ذكرتم صحيح ، فهل انا اطلب العلم على مذهب الحنابلة أو على كلام الامام أحمد !! ان كنت أطلب التفقه على كلام أحمد فنعم ، وإن كنت أطلب الفقه على ( مدرسة الحنابلة الفقيهه وهي من مدراس الحديث ) فلا !

أخي الحبيب مذهب الحنابلة ( ومثله ) بقية المذاهب قائمة اصوله على اصول الامام غير ان العلماء تتابعوا على تقرير المسائل والاصول استنباطا وتخريجا وتفريعا وتخريجا وتقعيدا .

فلن يضير المذهب الحنفي مخالفة الصاحبين لابي حنيفه بل هو موضع القوة في المذهب ان لايبنى المذهب شخصا ( فيكون ) المذهب من جملة الاراء .

هذا هو الفرق بين أقوال الرجال ، والمدارس الفقيهه ( المذهب ) .


رابعا : قلتم يا شيخ رضا : ( وأفهم من كلام .... زياد أن دراسة مذهب واحد يتيح له التركيز على الخلافات والدقائق والتشعبات مما يسهل حفظها وتصورها وفهمها
والواقع أن هذا إلزام فوق إلزام مما ليس بلازم أصلا ... ثم قلتم :

فما الذي يلزمني ويلزم طالب العلم أن يحفظ خلاف الشافعية حول سنن
الصلاة ؟؟؟
هذه الهيئة سنة في قول ، وفي وجه ليس بسنة ، وفي وجه آخر مكروه
وفي وجه رابع كذا ... هذا في هيئة واحدة ...
ولو لم يحفظ طالب العلم مكروهات الصلاة عند الحنفية ) .


أخي الكريم رفع الله قدرك أين التفاصيل والتفاريع !! وأين الكلام على معرفة دقائق الخلافات ؟

نحن نتكلم عن أعظم مطلوب وأجل ركن فعلي وهو : ( الصلاة ) وكيف تختلف المذاهب في تصوير اركانها و واجباتها . وسجود السهو ومتعلقاته !

فهل شروط والصلاة واركانها تفاريع ؟

وأعيد نص ما قلته فيما سبق :

( أقرب الأمر هب انه درس شروط الصلاة عند الحنابلة واركانها ؟

ثم ذهب الى المتن الشافعي وتوسع فدرس شروط الشافعية في الصلاة وأركانها ؟

فوجد ان النية عند هوؤلاء شرط وعند الاخرين ركن !!

ان تعريف الشرط عند الشافعية مختلف عن تعريف الشرط عند الحنابلة فهؤلاء يعدون بعض الشروط اركان وبعضهم يعد بعض الاركان شروط !

فما هو فاعل ؟

اذهب الى الصلاة ايضا فهو يجد بعض الواجبات عند الحنابلة ولكنه اذا درس فقه الشافعية لن يجد واجبات !!

بل سيجد أبعاض وأركان وهيئات ؟

و القاعدة التى درسها في المتن الحنبلي أن الواجب اذا ترك لغير عمد جبر بسجود سهو ؟ فأين الواجب عند الشافعية ؟

هل هو البعض او الركن او الهيئة ؟

لاتقل لي يعرف معاني هذه الاصطلاحات لان هذا هو معنى التمذهب وليس يتأتى بقراءة كتاب او مطالعة مصنف .

ماذا يفعل في الشروط الغريبة التى يجدها عند الشافعية وهو في ذهنه معنى الشرط عند الحنابلة كاشتراط نية الخروج عن الصلاة ؟ .......... الخ ) .


فهل يا شيخ رضا صحة الصلاة وشروطها من ( تفاريع الصلاة ) ؟

وهذا مثال والله يسير ولو اردت ان اسرد لك الاختلاف في تصوير المسائل والاصطلاح في ( شروط المسائل واركانها ) لسردته وما عليك شيخنا الحبيب الا الاشارة .

رضا أحمد صمدي
22-02-05, 01:31 PM
الشيخ الفاضل عصام البشير ... وفقه الله .

عبارتي كالتالي :
أما الإجمال فنمنع أن يترتب على عدم التقيد بمذهب مستحيل عقلي
أو عرفي .... لأن المستحيل لا يمكن تصوره ، وهذا متصور ممكن في
دنيا العقلاء .

والمستحيل الذي لا يمكن تصوره هو المستحيل العقلي ، فهذا لا يمكن
تصوره في الذهن ، أما الذي يمكن تصوره في الذهن فهو المستحيل
العادي أو العرفي وقولي باستحالة تصور المستحيل قصدت به العقلي
أما العرفي فأشرت إليه بقولي : وهذا متصور ممكن في دنيا
العقلاء ، أي أنه ليس بمستحيل عرفا أيضا ...

وإخال أن هناك خلافا بين المناطقة حول إمكانية تصور المستحيل
العقلي ، فأرجو أن يحرر فعهدي بذلك بعيد .. والله أعلم .

رضا أحمد صمدي
23-02-05, 01:27 PM
الشيخ المكرم الفاضل زياد العضيلة ...حفظه الله ...
ما ذكرتم في مناقشة تفاصيل المذاهب وما أوردت عليكم يحتمل الأخذ
والرد كثيرا ... ولكنني أجد أن أتجاه نقاشكم يشدد في إثبات قضية
واحدة وهي الصعوبة ، أعني صعوبة التفقه بدون التقيد بمذهب ، فإن
كان هذا لب ما تقصدونه فالنقاش فيه هين ، أما إذا كنتم تقصدون
الاستحالة فلا زالت الردود عرية عن أي دليل يفيد الاستحالة ...

والتجويز العقلي والعرفي كاف في نقض ما جاء به الأخ محمد الرشيد
فكيف لو كان الوقوع دليلا فيصلا فيما نحن فيه .

رضا أحمد صمدي
23-02-05, 01:33 PM
الأخ الحبيب محمد رشيد ...
ما ورد في كلامكم عما أسميتموه ( التراكم والتغاضي ) هو اصطلاحي شخصي
لفهم شخصي ، وهو ليس صحيحا ألبتة ...
فما فعلتموه منذ أن طرحتم نقاشاتكم حول ما أورده عليكم بعض الأخوة
ليس له علاقة بالموضوع ، ولو كان له علاقة بوجه ما فهو لا يفيد أنه
في ( لب الموضوع ) كما تحب أن تعبر . وليست وجهة نظركم هي الفاصلة
في تحديد ما هو من لب الموضوع مما ليس في لبه ، وعليه : فالتراكم
سيكون طريقتكم أنتم في النقاش ، بمعنى إشغال الخصم بما ليس له
علاقة بالموضوع حتى يظهر عيه فلا يرد على أصل الموضوع ... فتسموه
تغاضيا !!! وليس كذلك ..

أنت أوردتم أسئلة كثيرة ... وفي كل فقرة تتسائلون ، وتجعلون كل
هذا من لب الموضوع ؟؟؟

يا أخي اقرأ أي كتاب في الجدل والمناظرة ... المناظرة تكون في
قضية واحدة .. يعني عبارة واحدة ، جملة واحدة ...
يمنعها السائل ( الذي هو أنا)،فيستدل لها المستدل ( الذي هو أنت )
فإذا أقام الدليل اعترض عليه السائل بما ينقض الدليل ، فيرد عليه
المستدل بما يفيد صحة الدليل ..

وما نحن فيه بعيد كل البعد عن هذه الآلية التي قررها علماء المذاهب
والتي أظن أن كل الأخوة المدافعين عن نظرية محمد الرشيد قرأوها
ودرسوها في خلال دراستهم المذهبية ...

فهل نطمع في تحرير محل النزاع والالتزام بآداب الجدل والمناظرة ؟

أبو داود الكناني
23-02-05, 06:22 PM
الشيخ المكرم الفاضل زياد العضيلة ...حفظه الله ...
ما ذكرتم في مناقشة تفاصيل المذاهب وما أوردت عليكم يحتمل الأخذ
والرد كثيرا ... ولكنني أجد أن أتجاه نقاشكم يشدد في إثبات قضية
واحدة وهي الصعوبة ، أعني صعوبة التفقه بدون التقيد بمذهب ، فإن
كان هذا لب ما تقصدونه فالنقاش فيه هين ، أما إذا كنتم تقصدون
الاستحالة فلا زالت الردود عرية عن أي دليل يفيد الاستحالة ...

والتجويز العقلي والعرفي كاف في نقض ما جاء به الأخ محمد الرشيد
فكيف لو كان الوقوع دليلا فيصلا فيما نحن فيه .
أسئلة - و و الله لا أقصد بها أي تنقص-
هل هناك دليل شرعي واحد على عدم جواز أن يدرس طفل عمره عشر سنوات في الجامعة؟
الإجابة :لا
هل هناك إستحالة عقلية لهذا الأمر؟
الإجابة:لا فقد فعلها طفل ياباني و دخل في موسوعة جينيس
إذن فليكن منهجا وليس ثم ضرورة للإبتدائية و الإعدادية و الثانوية-أي نلغي 12 سنة تعليم-لنبوغ طفل واحد00000000000000هذا هو الذي ندور حوله000
و هو عدم وجود الإستحالة العقلية و الحرمة الشرعية
و أنا أعلم أنه لم يأت دوري بعد
و لكنها نفثات مصدور
اللهم اهدنا لم اختلف فيه من الحق بإذنك

رضا أحمد صمدي
23-02-05, 07:04 PM
من المهم لبعض الأخوة أن يتدارسوا بينهم الأمثال ومواردها حتى
لا يقعوا في أخطاء أثناء استعمال تلك الأمثال لمجرد أنهم سمعوا
عبارة فأرادوا أن يستخدموا تزينا للكلام ...

الأخ أبا داود سدده الله ...
المصدور من في صدره غيظ ووغر وحقد ودغل وثأر وحنق ، ونفثته تعبير عما
في صدره من تلك البلايا وقاك الله منها ، فماذا في صدرك مني تجاه
هذا الموضوع ؟؟؟

إن كان شيئا مما ذكرت آنفا فإما أن تنصرف راشدا ولا تناقشني وإما
أن أكسر قلمي لأنني أوغرت صدور الأخوة ، أو ليغلق المنتدى كله لأنني
أقول لا تلزموا الناس بما لم يلزمهم الشرع ، ولا تفرضوا كهنوتية
علمية بدون حق ...

أما كلامك الأخير فلا علاقة له بما نحن فيه كما أسلفت ( شأن كثير من
مشاركاتك ) التي هي عبارة عن نفثات مصدور كما يبدو .

ودورك جاء ولم ترد ...
الدليل الشرعي غير موجود ... وكلامك السابق إقرار بذلك لأنك أوردت
كلام ابن رجب وقفزت على الدليل ، وحتى كلام ابن رجب صحيحه لا يدل
على ما تريد ، وصريحه أنت لا تقول به ، وأنا في انتظار شرحك
واختصارك لكلام ابن رجب ...

ولماذا تنفث ما في صدرك علي ولا تنفثه على الإمام الغزالي أبي
حامد ... وفي كلامه الذي نقلته عن المستصفى تقرير لما أقوله أنا
هنا بأجمل عبارة ... فهل تستطيع أن تزايد على الغزالي ؟؟؟ أم أنك
لا تقر بتخصصه ؟؟؟ وفي كلامه عبارة عن الصحابة تسرك ، فأرجو ألا
تغفل نفث ما في صدرك عليها لأنها في لب الموضوع ...

واسلم لأخيك الذي يحب أن تكون كلمة الله هي العليا ...

رضا أحمد صمدي
23-02-05, 07:14 PM
بمناسبة الطفل الياباني الذي حطم موسوعة ( مش عارف إيه ) واحتجاجك
به في نقض ما أقول بأنه يلزم عدم ضرور الدراسة الابتدائي والمتوسط
والثانوي !!!

والاستدلال مع سذاجته ( كأني أكلم عوام ) باطل ، لأن الإلزام صحيح ،
ففعلا لا ضرورة للابتدائي والمتوسط والثانوي بل ولا الجامعة لحصول
العلم والتعلم والتفقه ، ولكنه للأسف ضروري للدراهم ، فلو كنت
من الحريصين على الدراهم فليس هذا محل حديثنا هنا .

ولعلك لا تعرف ( وربما تعرف ) أن هناك نظام دراسي اسمه : هوم
سكول ، هذا بالعجمي ، وبالعربي اسمه : الدراسة في المنزل ،
والعوام يقولون : من منازلهم !!!

كل شيء يتم تدريسه في المنزل ، وحتى لا تبدأ في الاعتراض أقول لك
حتى المناهج هناك حرية لأولياء الأمور في تحديد المناهج !!!
وهناك أجيال في أمريكا والغرب نشأت على هذه الطريقة وهي آخذة
في التقدم والتطور الآن لأنها أثبتت نجاحا باهرا ...
وفي تايلند يتعلم الطفل في بيته أي شيء ، فقط يدخل الامتحان
فإذا مر عرج إلى السنة التي بعدها ، وبعد الأطفال يمتحنون سنتين
في سنة ، فمنهم ( أطفال عاديون لا عباقرة ولا يحزنون ) من يدخل
الجامعة في عمر الخامسة عشرة ( فرحت ولا زعلت ؟ ) ...

هذا يحصل في دنيا الناس وفي العلوم العصرية .. ومنهم من يتخرجون
أطباء ومهندسين مؤتمنين على حياة البشر ... فما الذي جعل العلم
الشرعي له سدنة وكهنة يحتكرون خاتم الصلاحية والمرور بأنه من درس
على غير مذهب من المذاهب المعتمدة ( ويوجد خلاف في المعتمدة أيضا !)
لا يكون عالما موثوقا في علمه .. سبحانك هذا بهتان عظيم ...

واسلم لأخيك المحب ...

رضا أحمد صمدي
23-02-05, 07:18 PM
وإذا لم يترتب عليه استحالة لا عقلية ولا استحالة عرفية ولا حرمة
شرعية ... فما الذي جعله ضروريا وشرطا ؟؟؟

وما الذي يجعل علم غير المتفقه على غير المذاهب الأربعة غير معتبر
أو معتمد إذا ؟؟؟

أبو داود الكناني
23-02-05, 07:49 PM
على رسلك يا شيخ رضا
أما ما رميت به في عرضي فأنت منه في حل يا شيخ رضا و لو سببتني صراحا فأنت منه أيضا في حل لتعلم أني لا أحمل لشخصكم في صدري شيئا
أما هذا المنهج الصمدي
و أرجو ألا تغضب من هذه التسمية لأنك الأن ستضع منهجا في التدرج التعليمي لم تسبق إليه
أهم معالمه
1-التدرج الفقهي المذهبي ليس شرطا للتعلم
2-الشيخ شرط عرفي من الممكن الإستغناء عنه
3-يطلب الأصول مرة شافعي و أخرى حنبلي و تارة مالكي و تارة حنفي بل أنت إلى هذه اللحظة طرحك لم ينضج حتى في رأسك بدليل لما سألك أخونا محمد رشيد عن كيفية طلب الفقه على هذا المنهج قلت ما نصه
الأخ الحبيب محمد رشيد .. بل أريدك أن تقرر معي وتبين كل ما يدور في
خلدك ، فهي لعمر الله مسألة حرية أن نقتلها بحثا لا قود فيه ولا قصاص .أ.ه
وهذا المذهب الذي أنت رأسه سيكون فيه أيضا ترجيحات
و تكون النتيجة هي محاولة خروج مذهب خامس هو المذهب الصمدي و المذهب الكناني-نسبة لي-و المذهب الرشيدي-نسبة لأخي الحبيب محمد رشيد
فضيلة الشيخ:هذا المنهج هو العامل الأساسي الذى أدى إلى ظهور ظاهرة التعالم
و طالما أن دوري قد جاء فاللحديث -إن شاء الله -بقية
و أنوه لكم أني لا أحمل لك في صدري شيئا إلا الحب في الله
و الأن أريدك لمرة واحدة أن تجيبني على سؤال واحد
وهو
حدد لي كيف سيطلب طالب علم عامي يريد الخيرالفقه على هذا المنهج من بدايته إلى نهايته؟
و اسلم لأخيك المحب

أبو داود الكناني
23-02-05, 08:25 PM
الرد على الأصل الثاني و هو أن الطلب على الشيوخ ليس بفرض
يقول العلامة –الذي شهد له أهل عصره بالإجتهاد-بكر بن عبدالله أبو زيد-حفظه الله-في الحلية:الأصل في الطلب أن يكون بطريقة التلقين و التلقي عن الأساتيذ و المثافنة للأشياخ و الأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف و بطون الكتب و الأول من باب أخذ النسيب عن النسيب الناطق و هو المعلم أما الثاني عن الكتاب فهو جماد فأنى له اتصال النسب
و قد قيل من دخل العلم و حده خرج وحده
أي من دخل العلم بلا شيخ خرج منه بلا علم إذ العلم صنعة و كل صنعة تحتاج إلى صانع فلابد إذا لتعلمها من معلمها الحاذق
و هذا يكاد يكون محل إجماع كلمة من أهل العلم إلا من شذ000000
ثم ساق العلامة كلاما مهما نفيسا حول هذا الأمر
قلت:فهذه كلمة من إمام مجتهد أن التلقي لا يكون إلا على الأشياخ و أن من خالف هذا فإن منهجه شاذ و قال في الصفحة التي تليه أنها نظرة باطلة
و لما أراد أن يتكلم –حفظه الله-عن المتعالم فج الدعوى-
قال:هم الصحفية المتعالمون
و للحديث –إن شاء الله بقية

أبو وكيع الغمري
23-02-05, 09:45 PM
السلام عليكم .. الأخ الكريم أبو داود الكناني حفظه الله .. حقاً ان الدراسة على الشيخ و الأخذ عنه مشافهة أمر هام .. و هذا هو الوضع الطبيعي .. أن يتلقَّن الطالبُ العلمَ من فيّ العالم .. لكنه ليس شرطا .. و قد وُجِدَ من نبغ بالطلب على الكتب فقط .. و قد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هذا الكلام .. و قال : و ان كان هذا صعبا و لكنه ممكن . اهـ .. و عذراً : أنا أرى أنك لم ترد الى الآن على سؤال الأخ رضا بارك الله فيه ! .. و كم رأيتُ الشيخ رضا يحصر النقاش في نقطة واحدة .. و لكن للأسف لا يُتجاوب معه في ذلك .. بل تتسع دائرة النقاش مرة أخرى .. و هكذا .. فبرجاء أخي الكريم رُدَّ على سؤال : " وما الذي يجعل علم غير المتفقه على غير المذاهب الأربعة غير معتبر
أو معتمد إذا ؟؟؟ " . .. فنريد اجابة دامغة يا كناني .. ( ابتسامة ) .. و الحمد لله

أبو داود الكناني
23-02-05, 10:23 PM
أخي لأنه فقهه ولد غير شرعي بل هو من نسج خيال بعض إخواننا
و أنا أتكلم من الواقع و مكتبتي أمامي الأن -و هي من نعم الله علي التي لا تعد و لا تحصى-
أين كتب أصحاب هذا المنهج في مئات المجلدات لا يوجد إلا رسالة أو رسالتين -والله المستعان-
يا أبا وكيع أين أصحاب هذا المنهج من العلماء
أجمع لي علماء المملكة وابحث في وسطهم عن هذا الولد غير الشرعي لن تجده
و مداخلتك على العين و الرأس
لكنها ستسبب لي عدة أمور أنها قد تصرف الشيخ عن إجابة سؤالي الأول و هو كيفية التدرج المنهجي في مذهبه الجديد
الثانية وهي كيف أقول ولد غير شرعي
و أنا مصطلحي في هذه المشاركة أن ولد غير شرعي=متعالم
و لا مشاحة في الإصطلاح

رضا أحمد صمدي
24-02-05, 04:24 AM
الأخ المكرم أبا داود ...
تحبني في الله وتنفث ما في صدرك بمثال عن ياباني ( مش عارف إيه
في مسألة قلنا إنها حرية أن تبحث ) وتصرح أنها نفثة مصدور ثم تسمي
منهجي بالصمدي ، وبأن طالب العلم الذي يدرس على غير المذاهب
المتبوعة ولد غير شرعي ( وتعتذر بأنه لا مشاحة في الاصطلاح ) !!!!

حبك في الله هذا غريب !!!

والأعجب من ذلك أنك تقول :
أما ما رميت به في عرضي ....

أين هذا ؟؟؟
وعرضك مرة واحدة ؟؟؟
وماذا تقول في ( ولد غير شرعي ) هذه ؟؟؟

أتيت أنت بمثال عن واحد ياباني في مسألة متعلقة بطلب العلم
الشرعي فقلت أنا ( كأنني أكلم عوام ) ، طبعا ، أسألك عن رسالة
ابن رجب فلا ترد ، أطلب منك دليلا فلا ترد ، أطلب رأي عالم على قولك
فلا ترد وتقول واحد ياباني ؟!

فاين ما رميت به في عرضك ؟؟؟
والجمع بين كلمة رميت وعرض هذه لها معان شرعية وعرفية أرجو أن
تتحراها وأنت تصيغ أسلوبك في النقاش بارك الله فيك .

ومع هذا كله ...

أنت تتحدث في أمر آخر غير ما فتحه صاحب الموضوع ، وفي غير
القضية المبحوثة ، يا أخي أنت صاحب الدعوى وليس أنا ، وأنت
المستدل وليس أنا ، أنا معترض ، ووظيفة المستدل هو أن يدافع
عن نفسه لا أن يسأل المعترض !!!

ومع هذا أيضا : أنت تأتي بكلام لا علاقة له بما نحن فيه ، فما علاقة
الأخذ عن الأشياخ والتلقي بما نحن فيه ؟؟ ما علاقة التلقي عن الكتب
بما نحن فيه ؟؟؟ عجيب والله ...

ومع هذا أيضا وأيضا ...
المنهج الصمدي ( كما حلا لك أن تسميه ) ليس لقيطا بل هو منهج
كل العلماء ، وهو أن التمذهب ليس بواجب ( هذا رايي وليس لي
رأي غيره ) التفقه على مذهب ليس بواجب ولا فرض ولا ضروري ولا شرط
هذا مذهب كل العلماء ولم أر أحدا خالفه لا من الفقهاء ولا من
الأصوليين ولا ممن تكلم في آداب الجدل والمناظرة ، أما الرسالة
والرسالتين التي تقول عنها فما أدري عم تتحدث ، ولكن إن كنت
تقصد عدم التمذهب والتقليد بمذهب فليست مجرد رسالتين ، ولو كان
عندك فقط رسالتين أو قرأت في الرسالتين فقط فهذا نصيبك من العلم
فلا تتحجر واسعا ...

وما زال سؤالي قائما أذكرك به مَنْ مِنَ العلماء قال بوجوب التفقه
على مذهب معين ، أو بضرورة التفقه على مذهب معين بحيث أن من
لم يتفقه عليه لا يوثق بعلمه ، من قال بهذا من أهل العلم ...
ولو رسالة واحدة ...

أبو داود الكناني
24-02-05, 05:12 AM
أعتذر عن إكمال هذا النقاش
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

رضا أحمد صمدي
24-02-05, 05:27 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ما أصبت في اعتذارك ...
وأناشدك الإكمال والإجابة وفق ضوابط وآدب الجدل والمناظرة التي سجلها
علماء المذاهب الأربعة ...

وراجع ردودك وردودي وتأملها ... واسلم لمحبك .

رضا أحمد صمدي
24-02-05, 10:52 AM
منهج الشيخ ابن جبرين في طلب العلم ...
وتأمل فيما نصح الشيخ في أول ما يبتدأ به ، أما المتون
فقد نصح بها ولم يوجب ..
http://web.1asphost.com/alalem/new_page_24.htm



وهذا منهج يثبت أن المنهج الصمدي ( كما قال الأخ الكناني ) له
نظائر !!!
http://web.1asphost.com/alalem/new_page_53.htm

وهذا كلام نفيس للشيخ سليمان العلوان يثبت أن في علماء
المملكة من يعارضون الأخ الكناني !!! بل ويقترح في منهج الفقه
كتب الشوكاني ... فتأمل .
http://web.1asphost.com/alalem/new_page_21.htm

وهذا منهج عالم معروف في المملكة درس الفقه لعشر سنوات وخلص
لتجربة اقترحها في تدريس الفقه تنسف نظرية الأخ الحبيب محمد
رشيد نسفا ...
http://web.1asphost.com/alalem/new_page_17.htm

أبو وكيع الغمري
24-02-05, 10:00 PM
الأخ رضا صمدي حفظه الله .. : " ليس منا من لم يرحم صغيرنا " .. ( ابتسامة ) .

رضا أحمد صمدي
25-02-05, 03:06 AM
الأخ الحبيب أبا وكيع :
( ... ويعرف حق كبيرنا ... ) لو صح . ( ابتسامات ) .

أبو عبدالرحمن بن أحمد
25-02-05, 06:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي سؤال وإشكال لشيخنا الفاضل زياد ، وهو عن المفتي إذا أراد أن يفتي لابد أن يفتي بالراجح لما وافق الدليل ولذلك لابد أن يطلع على المذاهب الفقهية الأخرى ، فهذا المفتي الذي تفقه على المذهب الحنبلي ، وأراد أن يفتي بالدليل ، فإذا أراد أن يطلع على المذهب الحنفي فلابد أن يدرس المذهب الحنفي ، حتى يعرف اصطلاحاته وضوابطه وكذا يدرس المذهب المالكي والشافعي ، وإلا كانت الفتوى مضطربة فهل هذا صحيح شيخنا الفاضل

بالنسبة لمن أوجب التفقه على أحد المذاهب الأربعة لطالب العلم المبتدىء ، فأنا سمعتُ ذلك من الشيخ الألباني رحمه الله في أحد أشرطته ، من عند برنامج ( أهل الحديث) لعله يستطيع أن يخرج هذا الكلام منه

وعندي تعقيب وهو ليس انتقاصا من العلامة الشيخ بكر أو زيد - حفظه الله- لكن أقول أن الشيخ الحويني ليس بدون الشيخ بكر أو زيد في الفقه ، وأنا جالست الأثنين أكثر من مرة ، وكذلك كانت عندي اتصالات مع الشيخ بكر
والشيخ بكر أكثر ما يميزه هو سعة اطلاعة والإبتكار في مؤلفاته ، لكن الصناعة الفقهية للشيخ بكر لم تظهر في مؤلفاته - حتى الآن - كما أزعم والله أعلم

وعموما نطلب من الشيخ الكناني و الشيخ رشيد والشيخ زياد أن يكملوا مع الشيخ رضا البحث ، حتى يظهر الحق وينتفع الجميع بإذن الله ، فنحن حقيقة استفدنا من المشايخ وطرحهم والقضية في ظني أنها مهمة جدا
أعانكم الله وسددكم

رضا أحمد صمدي
25-02-05, 11:10 AM
ملحوظات مسددة ... جزاك الله خيرا أبا عبد الرحمن .
وأنا في انتظار الأخوة الأحبة :
زياد العضيلة
محمد رشيد
أبي داود الكناني ...
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .

رضا أحمد صمدي
27-02-05, 03:10 PM
لتجديد المباحثة ...
ولا أحب رفع الموضوعات ، كما لا أحب إجبار الأخوة المشاركين على
المشاركة ... فلو رأى صاحب الموضوع والأخوة المشاركون الاكتفاء
بذلك اكتفينا ... والله الموفق لما فيه الصواب .

محمد رشيد
28-02-05, 01:08 PM
السلام عليكم
معذرة شيخنا الرضا
و لكن لم نترك الموضوع و الله ..
فقط ادع لي فأقد عشت بضعة أيام في أشد كرب و أعظم خطب .. و لم تألم نفسي مثل ما ألنت في الأيام الماضية ، و ليس مصدر الكرب ما قد تظنون من الأمر الشائع في مصر بالنسبة للإخوة .. بل و الله ثم و الله رأيت أن هذا النوع من الكرب قد يقدر بنقطة في بحر إذا ما قورن بأنواع أخرى من الكروب ..
و لكن يبدو أن الله تعالى قد يريد بي خيرا فقد بدأت السحابة تزول و الأمور تتضح .. أسأل الله تعالى التفريج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمر آخر أحب أن أعلنه على هذا الملتقى لأنه أحدث كثيرا من التحير لدى بعض الإخوة

أعلنها أنا ( محمد يوسف رشيد ) الحنفي المذهب ، المصري مولدا و معيشة و أما ، المقدسي أبا ، البالغ من العمر 24 عاما ، الدارس في كلية الشريعة و القانون بجامعة الأزهر .. أنني سلفي العقيدة و الفكر و الحركة .. أبغض شيئا اسمه التصوف و الصوفية .. و أبرأ إلى الله تعالى من كل من داهن في دين الله تعالى من مفتيي الحكام .. الذين هم في الأصل و الغالب على خلاف ما عليه النهج السلفي ، و أبرأ إلى الله تعالى من كل تعصب مذهبي مقيت و الذي يتصف به غالبا الصوفية و الدراويش الأغبياء ، و ابرأ إلى الله تعالى من تقليد المذهب الحنفي بكل جيده و سقطاته

و الله على ما أقول شهيد

أبو عبدالرحمن بن أحمد
28-02-05, 02:43 PM
فرج الله عنك شيخنا الحبيب رشيد كربتك وأزال همك وغمك في الدنيا والآخرة ، وفرج الله عن كل مكروب مسلم

اللهم آمين ، وجزاكم الله خيرا

رضا أحمد صمدي
28-02-05, 03:46 PM
فرج الله عنك همك ونفس كربك ونصرك بالحق ونصر الحق بك ...

الفهم الصحيح.
28-02-05, 04:26 PM
فرج الله عنك كل كرب -أخي - رشيد، ونفس كربك، وسدد خطواتك، وحفظك من كل مكروه.

محمد أحمد جلمد
28-02-05, 10:33 PM
( ولا تكونوا مالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
تري قبل قواعد وفهم كل مذهب وعالم هل دخل ناس الجنة وشهد الله لهم بذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أبو وكيع الغمري
28-02-05, 11:15 PM
الأخ محمد أحمد جلمد .. أخي بارك الله فيك .. الحماس في الدعوة ليس كافيا وحده .. و ليس مفيدا دائما .. و اعلم أن البحث العلمي _ أخي الفاضل _ يحتاج الى ( أناةٍ ) و ( تُؤَدَةٍ ) .. فنحن في منتدى أهل الحديث .. فحريٌّ بكل موضوع ذي أهمية أن يبحث بحثا جيدا مستفيضا .. و اعلم أن الاختلاف الذي قد يحدث بين بعض الأعضاء حفظهم الله .. ليس سيئا باطلاق .. و مثال : فأنا أرى أن أخي الكناني .. ما زال متابعا للموضوع .. و أنه ما خرج سخطا على أخيه رضا .. لا .. بل رأى أنه من الأفضل الابتعاد قليلا .. للاستجمام و استعادة النشاط .. و من ثَمَّ اعادة المشاركة و افادة اخوانه .. فلا بأس أخي محمد .. و لو قلنا لكل متناقشين في مسألة من المسائل : " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " .. " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " .. لما تناظر اثنان قط من أهل العلم و طلبته .. و كم نتعلم و نستفيد من مثل هذه المناقشات .. و أنا على يقين .. أن جل من اختلفوا مع بعضهم في هذا الملتقى المبارك .. قديما أو حديثا .. لو تقابلوا .. لتصافحوا و تبادلوا الابتسامات و التحيَّات .. فبارك الله فيك ليس في الأمر كل هذا الذي أشارت اليه مشاركتك .. و قد رأيت مشاركتك الأخرى في موضوع " انتشار الفقه المالكي في المغرب " .. فوجدتها مشابهة لمشاركتك هنا .. فأضيف : أنه لو كان حل أي عويصة أن نقول هاتين الآيتين الكريمتين .. لانتهينا منذ زمن من أي نزاع .. و أُذكِّرُك أخي الفاضل بقول أبي اسحاق _ حفظه الله _ لبعض الاخوة الذين لا يصبرون على رؤية شيء ينكرونه .. كان يقول : " صحيح القلب بيتفطَّر .. لكن المسألة تحتاج الى صبر في النهاية " .. فأخيرا أحببتُ أن أشير اليك أخي هذه الاشارة .. فلعلك تنتفع بها .. و جزاك الله خيرا على سعة صدرك .. و الحمد لله .

محمد بن أبي عامر
25-07-08, 11:39 PM
للرفع