المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم تقبيل الخبز؟


أبوحاتم الشريف
02-01-05, 04:40 PM
عادة منتشرة عند العامة كثيراً وهي تقبيل الخبز فما حكم ذلك؟


قال ابن مفلح المقدسي الحنبلي : فصل في استحباب إكرام الخبز دون تقبيله ، وشكر النعم

هل يستحب تقبيل الخبزكما يفعله بعض الناس ؟

قال : كلام الإمام أحمد في مسألة تقبيل المصحف يدل على عدم التقبيل وهو ظاهر كلام الشيخ تقي الدين فإنه ذكر أنه لايشرع تقبيل الجمادات إلا ما استثناه الشرع

ومما ينبغي أن يعرف أن الاعتراف بالنعم ومن أنعم بها وشكره سبب بقائها وزيادتها 0000الخ


الأداب الشرعية (3/232)

قلت :وبذلك يظهر أن هذا الأمر غير مشروع وليس له أصل من الكتاب والسنة

الشافعي
02-01-05, 08:52 PM
تقي الدين
لايشرع تقبيل الجمادات إلا ما استثناه الشرع

ما مصدر هذه القاعدة ؟
هل المراد أن الشرع لم يأت بفضل هذا التقبيل ؟
أم المراد عدم الجواز ؟ فما الدليل ؟

أبو المنذر المصرى
02-01-05, 10:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخى الشافعى ، بارك الله فيك

التقبيل للتعبد والتقرب لله تعالى ، توقيفى ، لا مجال فيه للقياس

والأصل فيه الحرمة إلا ما استثنى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشافعي
03-01-05, 01:47 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السؤال كان لسبب والآن جد سبب آخر:
الأول: قيد (الجمادات)
الثاني: جعل التقبيل من التعبد لا من الإكرام

لم آلف تقبيل الخبز فيمن حولي لكني أسمع أن بعض الناس يفعله ولا أدري وجه تخصيص الخبز
سواء بالتقبيل أو بمطلق الإكرام.

عبدالرحمن برهان
03-01-05, 01:48 AM
الذي اعرفه بان يجوز تقبيله هو الحجر الاسود في الكعبة ولا تنسوا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تقبيل الحجر .
أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال : إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.
إذن ارى انه لا يحق لنا تقبيل شئ على وجه الاكرام إلا إذا ثبت شرعا .

أبو المنذر المصرى
03-01-05, 03:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخى الشافعى
أقول لك بارك الله فيك ، لعل الأمر بحاجة لقليل من البسط

العبادات الأصل فيها التوقيف أو التحريم إلا ما استثنى ، والمقصود أصل العبادة وليس فرعها
فالإنفاقُ مثلاً لك ان تتصدق على من شئت كيف شئت متبعاً للمفاضلة فى الأجر إن شئت، وهذا هو فرع الإنفاق والصدقة
أما التصدق ذاته فهو الأصل

وفى أمرنا هذا ، بارك الله فيك
فإن تقبيل الخبز يقوم به بعض العوام لأحد أمرين
الأول : تعظيماً لتلك النعمة ( وهذا تخصيص للخبز فى الفضل على سائر الطعام دون غيره وهذه مُحدثة)
الثانى : على سبيل شُكر نعم الله وخوفاً من زوالها.

فالأمر الأول لا أعلم فيه وجهاً للحرمة.

والثانى - وهو ما عمت به البلوى - فقد حاد العوام به عن القصد

فظنوا أن تقبيلهم للنعمة التى فضلوها من عند أنفسهم على ما شابهها ، ظنوا أن هذا مرضاة لله تعالى وتقرباً إليه
بل والله يا أخيى بارك الله فيك لقد غلوا فى ذلك حتى قالوا ( إحفظ النعمة تِحفظك ) ولا حول ولا قوة إلا بالله

الشاهد من كلامى

تحت أى باب من أبواب القربات لله يمكن إدراج هذا التقبيل؟
لا شئ

فهو أصلٌ فى ذاته

وأصول القُربات كما تقرر توقيفية

بارك الله فيك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو المنذر المصرى

علي الأسمري
03-01-05, 11:23 PM
الذي يظهر لي استحبا ليس تقبيله بل لثمه خاصة عند الجوع (ــــــ)أبتسامة


وسبب تقبيل الناس له هو الحديث المنتشر الذي لا يصح

والذي حسنه الإمام الالباني في
صحيح الجامع الصغير المجلد الأول 1219 ( حسن )
أكرموا الخبز ( ك هب ) عن عائشة .
--------
وفي سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة المجلد السادس
ومن رواياته في الضعيفة :2885 ( ضعيف )
أكرموا الخبز ، فإن الله تعالى أنزل له بركات السماء ، وأخرج له بركات الأرض
وفي ضعيف الجامع الصغير 1125قال : ( موضوع )
أكرموا الخبز فإن الله أكرمه فمن أكرم الخبز أكرمه الله
( طب ) أبي سكينة .

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة المجلد السادس 2884 ( ضعيف )
أكرموا الخبز ، ومن كرامته أن لا ينتظر الأدم
--------

أبوحاتم الشريف
04-01-05, 12:25 AM
نشكر الإخوة الكرام على تجاوبهم مع الموضوع وكما قال ابن مفلح أن هذه عبادة وينبغي التقيد بالنصوص عند العمل بها وأما بالنسبة للحديث ( أكرموا الخبز فإن الله أنزل معه بركات السماء وأخرج له بركات الأرض000)الذي ذكره الأخ علي الأسمري كنت قد سجلته عندي لأذكره لكن الأخ وفقه الله سبقني فجزاه الله خيرا وكذا بقية الإخوة وفقهم الله وزادهم حرصاً على الخير

والحديث السابق له طرق كثيرة بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة وممن خرجه الحاكم في المستدرك والطبراني في المعجم الكبير والبيهقي في شعب الإيمان(باختصار) وغيرهم كثير وقد ضعف هذا الحديث جمع من المحدثين


قال السخاوي :وكل هذه الطرق ضعيفة مضطربة وبعضها أشد في الضعف من بعض وقال الغلابي عن ابن معين أول هذا الحديث حق وآخره باطل وأورد المؤلف الحديث في الموضوعات تبعا لابن الجوزي

وقد ضعفه ابن حبان والعقيلي والذهبي وغيرهم

ونقل المناوي عن بعض الحكماء أن الخبز يباس ولا يداس !

ولكن هذا ليس حديثا وليس له أصل يعتمد عليه

والله الموفق

النقّاد
04-01-05, 04:36 AM
التقبيل من حيث هو فعل مباح ..
وقد يفعل على وجه التعبد فيما جاءت به الشريعة ..
فمن فعله على جهة التعبد في غير ما ورد به النص فقد ابتدع ..
ومن فعله لغير ذلك فلا حرج عليه ما لم يكتنفه محظور شرعي ..
وبين الإكرام والتعبد فرق لا يخفى ..

وللأخ الحبيب أبي حاتم : أين قال ابن مفلح إن التقبيل عبادة ؟ بهذا الإطلاق .

أبوحاتم الشريف
05-01-05, 03:37 PM
قال ابن حجر :قال شيخنا في شرح الترمذي فيه كراهة تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله

قال الشاطبي : وإن العاديات من حيث هي عادية لا بدعة فيها ومن حيث يتعبد بها أو توضع وضع التعبد تدخلها البدعة . الاعتصام للشاطبي (2/ 594)


أخي الكريم النقاد نحن نعلم أن كثيراً من العوام يفعل ذلك من أجل التقرب إلى الله ومن باب شكر النعمة ، ولا أدري هل شكر النعمة عبادة أوليس بعبادة ؟!

وهذه العادة منتشرة عندنا عند الصغار والكبار ولا يعلم العامة أن هذه عادة ماأنزل الله بها من سلطان ! ونحن لا نتكلم عن أمر عرضي أو حادثة عينية فردية بل أمر يشبه أن يكون إجماعاً لدى العوام !! وقد سألت ابنتي الصغيرة ماذا تفعلين إذا رأيت خبزة ساقطة على الأرض ؟
فقالت لي : آخذ الخبزة من الطريق ثم أقبلها (أبوسها) ثم أضعها في مكان آخر !
قلت: حتى هذه الطفلة ظنت أن هذا أمر مشروع علما ً أني لم أُعلمها هذا الأمر !


ومن هذه العادات المنتشرة عند العامة قلب الحذاء من حالة إلى حالته العادية ، فالكثير من العامة يفعل ذلك لأمر شرعي في ظنهم يظنون أن هذا يؤذي الله ! تعالى الله عما يقولون

فهو في الأصل عادة لكنها تحولت إلى عبادة

ومن الأمور غير المشروعة أيضاً تقبيل الأرض
قال السيوطي : وكذا ما يفعلونه من تقبيل الأرض بين يدي العلماء والعظماء والفاعل والراضي يه آثمان لأنه يشبه عبدة الأوثان وهل يكفر ان على وجه العبادة والتعظيم يكفر وان على وجه التحية لا وصار اثما مرتكبا للكبيرة .شرح سنن ابن ماجه 1/263

ومن ذلك أيضاً الوقوف للعلم !

الموسوي
05-01-05, 04:37 PM
وأين الجواب عن السؤال رحمك الله .

النقّاد
05-01-05, 05:28 PM
قال ابن حجر :قال شيخنا في شرح الترمذي فيه كراهة تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله
قال الشاطبي : وإن العاديات من حيث هي عادية لا بدعة فيها ومن حيث يتعبد بها أو توضع وضع التعبد تدخلها البدعة . الاعتصام للشاطبي (2/ 594)

هل تقبيل الخبز على جهة الإكرام له من باب التعبد ؟ وبالتالي يكون بدعة ؟
إذن , فإن تقبيل رأس العالم وكبير السن من البدع التي ينبغي التحذير منها !!

وأما قول العراقي بكراهة تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله .. فإن أراد بذلك التقبيل على جهة التعبد , فهو محرم وليس مكروهًا فحسب ..
وإن أراد مطلق التقبيل , فالكراهة حكم شرعي لا بد له من دليل ..

راضي عبد المنعم
05-01-05, 05:49 PM
هل تقبيل الخبز على جهة الإكرام له من باب التعبد ؟ وبالتالي يكون بدعة ؟
إذن , فإن تقبيل رأس العالم وكبير السن من البدع التي ينبغي التحذير منها !!

وأما قول العراقي بكراهة تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله .. فإن أراد بذلك التقبيل على جهة التعبد , فهو محرم وليس مكروهًا فحسب ..
وإن أراد مطلق التقبيل , فالكراهة حكم شرعي لا بد له من دليل ..


أخي الكريم بارك الله فيكم وحفظكم:

في كلامك خلط شديد وأرجو أن تقبل تطفلي عليك:

تقبيل الخبز على جهة الإكرام له إن كان على جهة التعبد فهو بدعة بلاشك في ذلك، وقول العراقي مكروه لا غبار عليه؛ لأن المكروه يقع على المحرم في لسان كثير من العلماء السابقين، ولذا ترى مالكًا أو الشافعي وغيرهما رحمة الله عليهما يقولون: هذا مكروه؛ ويكون حرامًا.

هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى أخي فقياسك لتقبيل رأس العالم على تقبيل الخبز باطلٌ من حيثُ القواعد القياسية التي وضعها العلماء ونصوا عليها في كتب الأصول.

لأن تقبيل الخبز تشريع جديد.
بخلاف تقبيل رأس العالم؛ فليس تشريعًا جديدًا، وإنما هو نوعٌ من إكرام العلماء الذي أُمِرْنا به شرعًا.
فالأول لم نُؤْمر به.
وأما الثاني فمأمورٌ به شرعًا.
ولذا كان الصحابة رضي الله عنهم يقبّلون يد النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع شتّى ولا يُنْكِر عليهم ذلك صلى الله عليه وسلم.

فتريث في الفتوى بارك الله فيكم حتى تنظر في أركانها من كافة النواحي.

وشكر الله لك إقدامك على المذاكرة والمباحثة.

وأرجو أن لا يحزنك تطفلي على كلامك بارك الله فيكم.
وجزاكم الله خيرًا أخي.
ودمت سالمًا.
ودمتم يا أهل الحديث سالمين.

راضي عبد المنعم
05-01-05, 05:58 PM
التقبيل من حيث هو فعل مباح ..
وقد يفعل على وجه التعبد فيما جاءت به الشريعة ..
فمن فعله على جهة التعبد في غير ما ورد به النص فقد ابتدع ..
ومن فعله لغير ذلك فلا حرج عليه ما لم يكتنفه محظور شرعي ..
وبين الإكرام والتعبد فرق لا يخفى ..

وكلامك هذا أخي أجمل وأدق من كلامك في مشاركتك الأخيرة.
وإن كان كلامك هنا مخالف تمامًا لمشاركتك السابقة، حتى يخيل لي أنهما كتبا بواسطة شخصين لا واحد‍‍!!
ولكن كلامك هذا جيد ومفيد بارك الله فيكم وإن لم يخل من الحاجة إلى زيادة توضيح في العبارة.

لكن لعل إخواننا يتريثون في مسائل الفتاوى قليلاً حتى تظهر لهم أو يُذاكروا فيها مشايخهم بارك الله فيكم جميعًا.

ويبقى قولك: إن التقبيل من حيث هو فعل مباح؛ بحاجة إلى نظر، وهو مشابه لمشاركتك الأخيرة.
لأنك تعلم أخي أن التقبيل ليس أمرًا جبليًا حتى يقال فيه مثل هذا الكلام مثلاً؛ لكنه من الأفعال التي تحتاج إلى دليل يبيحها.
وإنما أبيح تقبيل يد العالم لأننا أمرنا بإكرامه؛ ولأن الصحابة رضي الله عنهم قبلوا يد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم، بخلاف تقبيل الخبز.
وقد كان الخبز موجودًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كما كانت الدواعي لإكرامه متوفرة؛ ولم يُنْقل مثل هذا عن سلفٍ من الصحابة الكرام، أو لم يشتهر بينهم على الأقل، ولم يأْتِ بذلك نصٌّ مبيحٌ.
فكيف تقول أخي بعد ذلك: إنه من مباح من حيث هو فعل؟!!

أرجو أخي التريث في الفتوى وعرضها على المشايخ الأجلاء لو تكرمت.
وأرجو أخي ألا تجد في نفسك عليَّ فما قصدتُ سوى النصيحة لي ولك ولغيرنا.
ودمت أخي سالمًا.
ودمتم يا أهل الحديث سالمين.

راضي عبد المنعم
05-01-05, 06:14 PM
قال ابن حجر :قال شيخنا في شرح الترمذي فيه كراهة تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله

قال الشاطبي : وإن العاديات من حيث هي عادية لا بدعة فيها ومن حيث يتعبد بها أو توضع وضع التعبد تدخلها البدعة . الاعتصام للشاطبي (2/ 594)


أخي الكريم النقاد نحن نعلم أن كثيراً من العوام يفعل ذلك من أجل التقرب إلى الله ومن باب شكر النعمة ، ولا أدري هل شكر النعمة عبادة أوليس بعبادة ؟!

الأخ أبو حاتم حفظك الله:
جزاك الله خيرًا أخي على كلامك هذا والذي لم أكرره بتمامه لطوله؛ ولكنه نافع ونفيس.

وما ذكرته أخي بارك الله فيكم هو ما نُسَمّيه في أصول الفقه: فقه الفتوى، وبعض الأصوليين كالجويني مثلاً يُطالب الفقيه أن يكون ((فقيه النفس)) ومرادهم جميعًا أن يكون المفتي عالمًا بواقع الناس وحياتهم.
ولذا أخي قسموا الفتوى إلى ثلاث شُعَبٍ:
الأولى: الدليل.
الثانية: الواقع.
الثالثة: الرابط بين الواقع والدليل، وهو ما يعبر عنه البعض بقولهم: تنزيل النصوص على الوقائع.

وما ذكرتَه أخي صوابٌ لا غبار عليه.

لكن كلام الشاطبي الذي تفضلت بنقله لا أحسبه في محله؛ لأن تقبيل الخبز لدى الناس من الاعتقاديات كما تفضلت أخي بشرحه؛ فخرج بذلك عن كونه من الاعتيادات؛ إلا إن قصدتَ معنى اتخاذ الناس له عادةً بغض النظر عن الجوانب الأخرى، وأظنك قصدتَ ذلك، ففي هذه الحالة لا غبار على وضعه هنا، وتكون أصبتَ هنا أيضًا.
ممتنٌ لك أخي على الإفادة وشكر الله لكم.
ودمت أخي سالمًا.
ودمتم يا أهل الحديث سالمين.

النقّاد
05-01-05, 08:11 PM
في كلامك خلط شديد وأرجو أن تقبل تطفلي عليك:

فتريث في الفتوى بارك الله فيكم حتى تنظر في أركانها من كافة النواحي.

وأرجو أن لا يحزنك تطفلي على كلامك بارك الله فيكم.




لكن لعل إخواننا يتريثون في مسائل الفتاوى قليلاً حتى تظهر لهم أو يُذاكروا فيها مشايخهم بارك الله فيكم جميعًا .

أرجو أخي التريث في الفتوى وعرضها على المشايخ الأجلاء لو تكرمت.


.............................

أولا : أنا أقبل « تطفُّلك » .. لكن ما دمتَ « متطفِّلاً » فلتكن لغتك مهذبة , بعيدة عن اللمز الذي لا أدري ما الذي يحوجك إليه !!
ثانيا : لسنا في مقام الفتوى , وإنما هو مجلس مذاكرة ومباحثة ..
وإن كنت تعتبر هذه فتوى , فكيف سمحت لنفسك أن تفتي دون مراجعة للعلماء ؟ أم أنت منهم ؟
كم هو بغيضٌ أن يمدح المرء نفسه , وهو يتظاهر بالتواضع !

ثالثًا : حرف المسألة أنك تدعي أن التقبيل عبادة , ولذا جعلتَ تقبيل الخبز بدعة محرمة , مع أن تقبيل الخبز قد يقع على غير وجه العبادة .. إلا إن كنت لا تدري ما معنى العبادة !
فما الدليل على أن مطلق التقبيل عبادة ؟ حتى تستقيم لك دعواك ..
أما أنا فأقول : إن التقبيل فعل عادي من أفعال الإنسان التي الأصل فيها الإباحة , كالوقوف والمشي ورفع اليدين ...
وهذه الأفعال قد تقع على جهة العبادة , فمن فعلها على هذا الوجه في غير ما جاءت به النصوص فقد ابتدع , ومن فعلها لغير ذلك فلا حرج عليه ما لم يكتنف فعله محظور شرعي ..

رابعًا : هذه تعليقات متفرقة على كلامك ..


وقول العراقي مكروه لا غبار عليه؛ لأن المكروه يقع على المحرم في لسان كثير من العلماء السابقين، ولذا ترى مالكًا أو الشافعي وغيرهما رحمة الله عليهما يقولون: هذا مكروه؛ ويكون حرامًا.
العراقي ليس من المتقدمين الذين يطلقون الكراهة على التحريم .. فأنا أفهم كلامه باصطلاحه هو لا باصطلاح قوم آخرين ..

لأن تقبيل الخبز تشريع جديد .
هذه هي الدعوى .. فما الدليل على أنه عبادة وتشريع ؟
والاستدلال بالدعوى مصادرة على المطلوب .. وهو معيب في آداب البحث .

وكلامك هذا أخي أجمل وأدق من كلامك في مشاركتك الأخيرة.
وإن كان كلامك هنا مخالف تمامًا لمشاركتك السابقة، حتى يخيل لي أنهما كتبا بواسطة شخصين لا واحد‍‍!!
ليس بين الكلامين اختلاف أبدًا .. ولا أدري من أين ظننت ذلك ؟!

وقد كان الخبز موجودًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كما كانت الدواعي لإكرامه متوفرة؛ ولم يُنْقل مثل هذا عن سلفٍ من الصحابة الكرام، أو لم يشتهر بينهم على الأقل، ولم يأْتِ بذلك نصٌّ مبيحٌ.
فكيف تقول أخي بعد ذلك: إنه من مباح من حيث هو فعل؟!!
هذا الكلام يقال في العبادات .. فهل تقبيل الخبز منها ؟
ما الدليل على أنه عبادة ؟
هذا موضع النزاع .. فلا تحتج بالدعوى نفسها ..

وما ذكرته أخي بارك الله فيكم هو ما نُسَمّيه في أصول الفقه: فقه الفتوى،
هل تعترف بأصول الفقه ؟!
وتقول : « نسميه » .. من أنتم ؟ تقصد جماعة أبي المعاطي ؟

.

راضي عبد المنعم
06-01-05, 12:02 AM
أولا : أنا أقبل « تطفُّلك » .. لكن ما دمتَ « متطفِّلاً » فلتكن لغتك مهذبة , بعيدة عن اللمز الذي لا أدري ما الذي يحوجك إليه !!
......
ثالثًا : حرف المسألة أنك تدعي أن التقبيل عبادة , ولذا جعلتَ تقبيل الخبز بدعة محرمة , مع أن تقبيل الخبز قد يقع على غير وجه العبادة .. إلا إن كنت لا تدري ما معنى العبادة !
فما الدليل على أن مطلق التقبيل عبادة ؟ حتى تستقيم لك دعواك ..
أما أنا فأقول : إن التقبيل فعل عادي من أفعال الإنسان التي الأصل فيها الإباحة , كالوقوف والمشي ورفع اليدين ....



ما هذه اللغة الغريبة بحق؟ وما هذا الفهم العجيب لكلام الناس؟ من أين فهمت أنني ألمز وأهمز؟ ومع هذا فأنا لم أقصد همزًا ولا لمزًا، والأساليب أرزاق، وما يمكن لبعضهم التعبير عنه قد لا يستطيعه الآخر، والأمر يرجع إلى ثقافة الإنسان وتخصصه.

ولن أعرج على لمزك وغمزك؛ لأنا أُمِرْنَا بالإعراض عن اللغو والمرور به مرور الكرام، وأرجو أخي أن ترتفع بأسلوبك إلى ما هو أرقى من هذا.
كذا أرجو أن تحسن فهم كلامي، ولا تلق الألفاظ جزافًا هداني الله وإياك.
وأنا حقًا لا أعرفك؛ ولو كنت أعرف أنك ستأخذ هذا المسلك لتركتُك وما أنتَ فيه‍‍!!
وما هذا الكلام الغريب الذي ختمتَ به كلامك أيها الرجل؟ أقول لك عندنا في أصول الفقه بحكم التخصص -وإن كنت لا أعرف تخصصك- فتقول لي: جماعة كذا؟ يا رجل عيب هذا الكلام بارك الله فيكم.
وكيف تجرؤ على الاستهانة بأصول الفقه؟ أو زعم أن بعضهم أنكرها كما فهمته من كلامك وقد أكون مخطئًا وأرجو المسامحة عند خطئي لا على سبيل التواضع ولكن طلبًا أكيدًا؛ لأني مسلم، والمسلم أخو المسلم، فأنا أخوك شئتَ أم أبيت، اللهم إلا إن كان لأخي رأي آخر!!

نعود لمسألتنا وندع باقي كلامك حتى لا تتشعب بنا السبل:
ولم أكن بحاجة للعودة لها؛ لأني شرحت لك أركان الفتوى فيما سبق؛ لكن يظهر أنك لم تُعْنَ بمطالعتها جيدًا.
المشكلة ليست في العبادة ولا في غير العبادة، وليست في الأدلة ولا في الخبز.
المشكلة الحقيقية في كلامك هي الخلط في تنزيل النصوص على الأحكام.
الكلام الذي هنا ليس خاصًا بقضية التقبيل من حيث هو التقبيل المجرد؛ لكنه خاص بالكلام عن نوع معين من التقبيل وهو تقبيل الخبز؛
فيكون البحث بناءً على هذا في مقصود الناس بهذا؟ هل يقبلونه عبادة؟ أم يفعلونه على سبيل العادة؟ وفرقٌ بين الاثنين.
وقد شرح الشيخ أبو حاتم الشريف حفظه الله الأمر جيدًا، وهو الصواب في المسألة أن الناس يفعلون ذلك على سبيل العبادة لا العادة.
فهنا نحن نتكلم عن صورة معينة لا عن إجمال الصور وعموم التقبيل؛ وهذا هو الذي خلطتَ فيه.

وأشرح لك الأمر بمثالٍ:
هل يجوز المسابقة بين الخيل أم لا؟
الجواب: نعم يجوز المسابقة بين الخيل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بينها.
هذا هو الجواب العجول الذي يجيب به بعضهم؛ لكن الصواب أن يقال:
هل المسابقة بين الخيل في زماننا هي من جنيس مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ فإن كان الجواب بنعم فنعم؛ وإلا فلا.
وقد رأينا أن المسابقات الآن تقوم على المقامرة وما لا يجوز؛ فحرم ذلك لما أُضِيف له من محرمات، وهو ما نعرفه عندنا باسم: ((المحرم لغيره لا لذاته)).
وقد فهمتَ الآن من نحن؟ فلا تعيد عليَّ سؤالك ثانيةً.
وأرجو أن يكون الأمر قد اتضح لك ولغيرك الآن.
ولذا يقال في الخبز: إذا كان الواقع قد دلّنا دلالة واضحة وأكيدة على أن الناس يفعلون هذا على جهة العبادة؛ فلا شك في بدعية تقبيل الخبز.
والعرف أصلٌ في بناء الأحكام، وهو الذي يعبر عنه أهل عصرنا بقولهم: ((الواقع)).
ولقولهم هذا أصلٌ؛ ليس هذا محل الاستطراد فيه.
ولعلي أشرح بعض ما يتصل بهذا من قواعد أصولية إن شاء الله.
ملاحظة: أصول الفقه التي نعنيها وندرسها طلابنا ليست تلك الأصول التي لا يكون فيها الإنسان فقيهًا إلا إذا مرّ بالفلسفة وانتهى بالمنطق؛ ولكنّها تلك القواعد القائمة على الكتاب والسنة.
تنبيه آخر مهم:
لم أقل هنا (السنة الصحيحة) فلا يقال: وهل تحتج بالضعيف؟ لأن السنة كلها صحيحة، وليس فيها ما يوصف بالضعف؛ وإنما يقال: المرويات الحديثية الضعيفة ونحو هذا التعبير؛ لكن إذا صح الحديث فهو سنة، وإذا لم يثبت الحديث وكان ضعيفًا فلا يقال فيه: سنة ضعيفة تأدبًا مع صاحب السنة صلى الله عليه وسلم.
وأرجو أن يكون الموضوع واضحًا الآن، وأن تكون فهمتني بعيدًا عن تلك البنيات التي ذكرتها في كلامك هداني الله وإياك.
ودمت أخي سالمًا.
ودمتم يا أهل الحديث سالمين.