المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فروق بين صلاة الفرض والنفل من كلام ابن سعدي – مع نظمها


عصام البشير
04-02-05, 12:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي في رسالة له إلى الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل، (وهي مطبوعة ضمن كتاب: (الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة)، من جمع وتعليق: هيثم بن جواد الحداد) (ص41):
''
بين صلاة الفرض وصلاة النفل فروق عدة زائدة على الوجوب والفضل والمرتبة:
1- وجوب القيام في الفرض على القادر دون النفل.
2- صحة النفل على الراحلة في السفر دون الفرض، وكذا ماشيا.
3- كون الفرائض تقصر دون النوافل في السفر.
4- التيمم للفرض يستباح به النفل لا العكس، على المذهب.
5- صحة إمامة الصبي للبالغ في النفل دون الفرض، على المذهب.
6- إذا ضاق الوقت لم يصح النفل فقط.
7- من عليه فوائت لا يصح نفله المطلق.
8- الفرائض ورواتبها لا تدخل في زمن الأجير، دون النفل المطلق.
9- وجوب ستر أحد العاتقين للرجل في الفرض دون النفل، على المذهب.
10- عدم صحة اقتداء المفترض بالمتنفل، على المذهب.
11- عادم الطهورين، أو العاجز عنهما، يصلي الفرض لا النفل، على المذهب.
12- صحة النفل في الكعبة دون الفرض، على المذهب.
13- مشروعية قراءة غير الفاتحة في كل ركعة من النفل ولو زادت على ثنتين، والفرض فيه تفصيل معروف.
14- سقوط استقبال القبلة إذا صلى على الراحلة في السفر، في النفل دون الفرض.
15- أوقات النهي تختص بالنوافل إلا ما استثني.
16- جواز قطع النفل لعدة أسباب دون الفرض إلا لعذر، بل لا يجوز لغير سبب.
17- لا بد في الفرض من التسليمتين، والنفل تكفي واحدة، على المذهب.

'' انتهى كلام العلامة السعدي رحمه الله.

عصام البشير
04-02-05, 12:51 PM
وقد نَظمتُ هذه الفروق ليتيسر حفظها، واستحضارها عند الحاجة، فقلتُ:

بين صلاة الفرض والنفلِ **** فيما سوى الوجوب والفضلِ

فوارقٌ جمَعَها حَبْرُ القصيمْ *** عليه رحمةٌ من الله الكريمْ

منها: جوازُ النفل للذي رَكِبْ *** كذاكَ ماشٍ، والقيامُ لا يجبْ

لا قصرَ في نفل، كذاك لا يصِحْ *** إن فائتٌ عليه، أو وقتٌ يُلِحْ

تيممُ الفرضِ به النفلُ يباحْ *** وجوبُ قبلة عن النفل يزاحْ

يؤمُّ بالغاً صبيٌّ في السننْ *** أداؤها في كعبةٍ أمرٌ حسنْ

تسليمةٌ تكفي، وقطعها يجوزْ *** لسببٍ، من تبع الشرعَ يفوزْ

خُصتْ بها أوقاتُ نهي، وسقَطْ *** وجوبُ ستر عاتقٍ، فاخشَ الغلطْ

لا نفلَ للذي الطهورَ لا يجدْ *** في زمن الأجير نفلٌ لا يرِدْ

تُشرع سورةٌ لدى التطوعِ *** في كل ركعةٍ بلا حصرٍ، فَعي

مفترِضٌ لا يقتدي بذي السننْ *** والحمد لله اللطيف ذي المننْ

عصام البشير
04-02-05, 12:54 PM
وها هي الأبيات منسقة على ملف وورد.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أبو علي
05-02-05, 09:33 AM
نظم جميل، ويحتاج إلى تعديل طفيف.
وفَّقك الله

عبدالرحمن الفقيه.
05-02-05, 03:26 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم وأحسن إليكم.
وللشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله كتابا نافعا أسماه (القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة)
قال رحمه الله
(والفرق بين الصلاة وبين نفلها مع اشتراكهما في أكثر الأحكام
أن القيام في فرض الصلاة ركن على القادر ، وفي النفل سنة
زيصح النفل على الراحلة في السفر الطويل والقصير وكذلك للماشي والفرض لايصحإلا عند الضرورة
ويجوز في النفل الشرب اليسير بخلاف الفرض
ويجب ستر أحد المنكبين للرجل في فرض الصلاة دون نفلها والصحيح في هذا أن ستر المنكب يستوي في الفرض والنفل وأنه سنة من كمال السترة.
ومنها جواز النفل داخل الكعبة دون الفرض والصحيح جواز الصلاة في جوفها الفرض والنفل
ومن الفروق الضعيفة المنع من ائتمام المفترض بالمتنفل والصحيح جوازه في الأمرين لثبوته ثبوتا لاشك فيه في قصة صلاة معاذ بأصحابه بعدما يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء الاخرة وغيره من الأحاديث ، والاختلاف المنهي عنه في قوله صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ) هو الاختلاف في الأفعال لافي النية بدليل جواز أن يأتم المتنفل بالمفترض قولا واحدا.
ومن الفروق الصحيحة تجويز قطع النفل لحضور الفرض، وأنه لايصح ابتداء نافلة بعد إقامة الفريضة ، وأنه لايجوز أن يشتغل بالنافلة إذا ضاق وقت الفريضة ، ولاتقضى النوافل إذا كثرت الفوائت الفرائض ، وما أشبه ذلك مما يعود إلى وجوب تقديم الفرض على النفل)انتهى.

إحسـان العتيـبي
05-02-05, 04:33 PM
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :

(فائدة): الأمورُ التي تفارقُ فيها النوافلُ الفرائضَ:

1 _ أنَّ الفرائضَ فُرضتْ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في السَّماءِ ليلة المعراجِ، بخلافِ النوافلِ، فإنَّها كسائرِ شرائعِ الإسلامِ.

2 _ تحريمُ الخروجِ مِن الفرائضِ بلا عُذْرٍ، بخلافِ النوافلِ.

3 _ الفريضةُ يأثمُ تارِكُها، بخلافِ النافلةِ.

4 _ الفرائضُ محصورةُ العددِ، بخلافِ النوافلِ فلا حصرَ لها.

5 _ صلاةُ الفريضةِ تكون في المسجدِ، بخلافِ النافلةِ فهي في البيتِ أفضلُ إلا ما استُثني .

6 _ جوازُ صلاةِ النافلةِ على الراحلة بلا ضرورة، بخلاف الفريضةِ .

7 _ الفريضةُ مؤقَّتةٌ بوقتٍ معيَّن، بخلافِ النافلةِ، فمنها المؤقَّتُ وغيرُ المؤقَّتُ.

8 _ النافلةُ في السفر لا يُشترط لها استقبالُ القِبلة، بخلافِ الفريضةِ .

9 _ جوازُ الانتقالِ مِن الفريضةِ إلى النَّافلةِ غيرِ المعيَّنةِ، والعكس لا يصحُّ .

10 _ النَّافلةُ لا يكفُرُ بتركِها بالإجماعِ، وأما الفريضةُ فيَكْفرُ على القولِ الصَّحيحِ .

11 _ النَّوافلُ تكمِّلُ الفرائضَ، والعكسُ لا يصحُّ.

12 _ القيامُ ركنٌ في الفريضةِ، بخِلافِ النَّافلةِ.

13 _ لا يصحُّ نَفْلُ الآبق، ويصحُّ فَرْضُه.

14 _ جوازُ الاجتزاء (الاكتفاء) بتسليمة في النَّفْلِ على أحدِ القولين، دون الفرض .

15 _ لا يُشرع الأذانُ والإقامةُ في النَّفلِ مطلقاً، بخلافِ الفَرْضِ.

16 _ الفريضةُ تُقصرُ في السَّفرِ، أما النَّافلةُ التي في السَّفر فلا تُقصر.

17 _ النَّافلةُ تسقطُ عند العجز عنها، ويُكتب أجرُها لِمَن اعتادَها، والفريضةُ لا تسقطُ بحالٍ، ويُكتبُ أجرُ إكمالِها لمن عجز عنه؛ إذا كان من عادته فِعْلُه.

18 _ جميعُ الفرائضِ يُشرعُ لها ذِكْرٌ بعدَها، أما النَّوافلُ فقد وَرَدَ في بعضِها، وفي بعضهِا لم يردْ.

19 _ النَّافلةُ تجوزُ في جَوْفِ الكعبةِ، وأما الفريضةُ فلا. والصَّحيحُ جوازُها فلا فَرْقَ .

20 _ وجوبُ صلاةِ الجماعة في الفرائض، دون النوافلِ.

21 _ الفرائضُ يجوزُ فيها الجمعُ، بخلافِ النوافلِ.

22 _ الفرائضُ أعظمُ أجراً مِن النوافلِ.

23 _ جوازُ الشُّربِ اليسيرِ في النفلِ، دون الفرض .

24 _ أنَّ النوافلَ منها ما يُصلَّى ركعةً واحدةً، بخلافِ الفرائضِ .

25 _ يُشرعُ في صلاةِ النافلةِ السؤالُ والتعوُّذ عند تِلاوة آيةِ رحمةٍ، أو آيةِ عذابٍ، وأما الفريضةُ فإنه جائزٌ غيرُ مشروعٍ .

26 _ جوازُ ائتمام البالغِ بالصَّبي في النافلةِ، دون الفريضةِ، والصَّوابُ جوازه فلا فَرْقٍ .

27 _ جوازُ ائتمامِ المتنفِّلِ بالمفترضِ، دون العكس، والصَّحيحُ جوازُه فلا فَرْقَ .

28 _ النَّوافلُ منها ما يُقضى على صِفته، ومنها ما يُقضى على غير صِفته كالوِتر ، أما الفرائضُ فتُقضَى على صِفتها، لكن يُستثنى مِن ذلك الجُمعةُ، فإنها إذا فاتتْ تُقضى ظُهراً.

29 _ صلاةُ الفَريضةِ الليلية يُجهر فيها بالقِراءة، أما النَّفلُ الذي في الليلِ فهو مخيَّرٌ بين الجهرِ وعدمِه.

30 _ وجوبُ ستر العاتق في الفريضة على أحد القولين، دون النافلة .

31 _ مِن النوافلِ ما تسقطُ بالسَّفَرِ، وأما الفرائضُ فلا يسقطُ منها شيءٌ.

" الشرح الممتع " ( الجزء الرابع ) .

عصام البشير
07-02-05, 12:37 PM
جزاكم الله خيرا

الأخ أبو علي
أحسن الله إليك
لو تبين الموضع الذي يحتاج إلى تعديل، ليتم الاستدراك.

شيخنا المبارك الفقيه
أثابكم الله
ويبدو - من المقارنة السريعة - أن ما ذكره الشيخ السعدي في رسائله أوسع مما ذكره في القواعد.

شيخنا العتيبي
وفقكم الله
وما ذكره الشيخ العثيمين أشمل، وإن كان بعضه ليس خاصا بالصلاة بل يعم الفرائض والنوافل من حيث هي.

ولعلي أنشط لتتبع هذه الفروق حتى يكون لدينا أوسع ما يمكن منها.
وأيضا سوف أتم ما تبقى من الرسالة مما ذكره الشيخ السعدي، والشيخ ابن عقيل.
والله أعلم.

عصام البشير
07-02-05, 09:45 PM
قال رحمه الله (ص42):

الفرق بين صيام النفل والفرض غير الوجوب وتوابعه:

1- صحة النفل بنية من النهار دون الفرض.

2- من عليه قضاء رمضان أو فرضُ غيره لم يصح ابتداء نفله.

3- منع الزوجة من صيام النفل دون الفرض.

4- إذا شرع في الفرض لا يحل قطعه دون النفل.

انتهى

أبو علي
08-02-05, 11:09 AM
الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله
فبناءًا على طلب الأخ (عصام) أَكْتُبُ بَعْضَ المَلْحُوْظَاتِ:
أَوَّلاً: البيت الأوَّل:
بَيْنَ صَلاةِ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ **** فِيْمَا سِوَى الْوُجُوْبِ وَالفَضْلِ
(/0///0) (/0/0//0) (/0/0)*(/0/0//0) (//0//0) (/0/0)
(بَيْنَ صَلا) (ةِ لْفَرْضِوَنْ) (نَفْلِيْ)***(فِيْمَا سِوَلْ) (وُجُوْبِوَلْ) (فَضْلِيْ)
(مُفْتَعِلُنْ) (مُسْتَفْعِلُنْ) (فَعْلُنْ) *** (مُسْتَفْعِلُنْ) (مُتَفْعِلُنْ) (فَعْلُنْ)

* وَ يَأْتِي (فَعْلُنْ):
1-في أَوَِّلِ بَحْرَيِ الطَّوِيْلِ، والمُتَقَارِبِ، [ولا يَجُوْزُ إلاَّ في (فَعُوْلُنْ) الوَاقِعَةِ في أّوَّلِ البَيْتِ، وَهُوَ قَبِيْحٌ وَيُسَمَّى (الْخَرْمُ).] العَرُوْضُ الوَاضِحُ (31)
2- وفي بَحْرِ الْمُتَدَاركِ (الْمُحْدَثِ)؛ فيكون وزنه:
فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ *** فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ فَعْلُنْ
ومثاله:
مَالِي مَالٌ إلاَّ دِرْهَمْ *** أَوْ بِرْذَوْنِي ذَاكَ الأَدْهَمْ
وَغَيْرُ هَذِهِ الأّبْحُرِ لا يَأْتِي فيها (فَعْلُنْ).

ثانيًا: البيت الثَّاني:
فوارقٌ جمَعَها حَبْرُ القصيمْ *** عليه رحمةٌ من الله الكريمْ
(//0//0)(////0) (/0/0//0) (0)*** (//0/0)...
(فَوَارِقُنْ) (جَمَعَهَا) (حَبْرُ لْقَصِيْ)(مْ)*** (عَلَيْهِيْ)...
(مُتَفْعِلُنْ) (مُتَعِلُنْ) (مُسْتَفْعِلُنْ) (؟!) *** (فَعُوْلُنْ)...

في الشَّطرِ الأوَّلِ اجتَمَعَ أربعُ متحَرِّكاتٍ، وهي (جَمَعَهَا)؛ ووَزْنُها (مُتَعِلُنْ) قال في العَرُوْضِ الوَاضِحِ(53): [وهو قَبيْحٌ، وَيُسمَّى (الخَبَلُ)] ، وهذا مكروهٌ عند العروضيِّيْنَ؛ بل نفى بعضُهم وجودَ أربعِ حركاتِ مُتواليةٍ في الشِّعرِ. ولذلك تجدهم يُسَكِّنونَ هاءَ (وهو) في الشِّعرِ.
وقد أدَّى هذا إلى اختلال وَزْنِ البِيْتِ.
ويستقيم الشَّطرُ بقولك:
فوارقٌ يجمعها القصيمي
(//0//0) (/0///0) (//0/0)
(فَوَارِقُنْ) (يَجْمَعُهَلْ) (قَصِيْمِيْ)
(مُتَفْعِلُنْ) (مُفْتَعِلُنْ) (َفَعُوْلُنْ)

أَمَّا الشَّطْرُ الثَّاني فليس من بَحْرِ الرَّجزِ.
وبعدُ:
فلا أزالُ أرى النَّظمَ جميلا سهلا سَلِسًا، واستمرَّ يا أخي الحبيب (عصام البشير)، فإنَّما نحن نتدارس العلم فحسب.
أَسْأَلُ اللهَ الكريمَ أن يوفِّقنا وإخواننا للنَّصيحة الخالصة، إنَّهُ وليُّ ذلك والقادر عليه.
واللهُ أَعْلَمْ.

عصام البشير
08-02-05, 09:42 PM
أخي الكريم أبا علي
وفقكم الله لمرضاته.

أحسنتَ والله في انتقادك الهادف، وهذا دليل على اهتمامك بهذا الفن الذي قل من يرفع به رأسا في هذه الأيام، من طلبة العلم وغيرهم.
وأنا أقبل نصيحتك ولا بد، بل لا خير فيَّ إن لم أقبلها. وما طرحتُ ما عندي في هذا الملتقى المبارك إلا رغبة في النصح والتوجيه.

- أما ملحوظتك الأولى، وهي المتعلقة بالبيت الأول، فأقول:
نعم، لم يذكر العروضيون لبحر الرجز عروضة ولا ضربا على وزن (فعْلن)، ولا أستحضر لها شاهدا في استعمال أهل النظم.
لذلك، فأنا أُعدل البيت كالتالي:
بين صلاةٍ فُرضتْ والنفلِ ***** فيما سوى وجوبها والفضلِ.
وبهذا التعديل، ينزاح الإشكال.

على أنني أقول:
من المعلوم أن الشعراء أضافوا إلى بحر الرجز ما لم يكن معروفا في استعمال الراجزين القدامى، فلو أنهم أضافوا عروضة وضربا على وزن (فعْلن) لكان حسنا، ولوافق ما اصطلحوا عليه من أن هذا البحر (حمار الشعراء). وعند التطبيق تظهر فائدة ذلك جليا.

- أما البيت الثاني، فلا أوافقك الرأي في انتقادك، وبيانه كما يلي:
وزن البيت كالتالي:
فوارقٌ جمعها حبر القصيمْ **** عليه رحمة من الله الكريمْ
متَفْعلن متعلن مستفعلانْ **** متفعلن متفعلن مستفعلانْ

أما توالي أربع حركات، فجادة مطروقة في نظم المتون. وأمثلتها في ألفية ابن مالك مثلا كثيرة جدا.
خذ مثلا:
واحده كلمة والقول عمْ
بتا فعلتَ وأتتْ ويا افعلي
وكنيابة عن الفعل بلا
نكرة قابل أل مؤثرا
وقرن وعدن ولاحق
الخ.
ألا يسعني ما وسع شيخ العربية ابن مالك؟
ومع ذلك فالخطب يسير جدا، يكفي تغيير لفظة ''جمع'' بما يفيد معناها على وزن ''فعَّل'' أو ''أفعل'': مثل دَوَّنها، أو نحوها.

وأما مستفعلانْ في آخر الشطر، فأيضا جادة مسلوكة في النظم.
خذ مثلا: متن الزبد في الفقه الشافعي، ومتن ابن عاشر في الفقه المالكي. ولولا خوف الإطالة لنقلت الأمثلة منهما ومن غيرهما.
وأكتفي بقوله في الزبد:
وحرموا خضاب شعر بسوادْ *** لرجل وامرأة لا للجهادْ (وفيه أيضا توالي أربع حركات في ''لرجل'')

وأما الشطر الثاني فهو على بحر الرجز، ولا تُشبع حرف الهاء من ''عليه''. ومعلوم أن إشباع ضمير الغائب ليس حتما، في مثل هذا السياق.

وجزاكم الله خيرا.

والله تعالى أعلم.

أبو علي
09-02-05, 09:16 AM
أخي عصام! أرشدك الله لطاعته!
أحسنت في وزنك لـ(حبر القصيم) بـ(مستفعلان)
وهذه غفلةٌ منِّي شديدة، والله المستعان.
وقولك -رفع الله قدرك- :(ولا تُشبع حرف الهاء من ''عليه''. ومعلوم أن إشباع ضمير الغائب ليس حتما، في مثل هذا السياق)
هذا لم أعلمهُ إلَّا الآن؛ فياليت تذكر لي مصدرًا.
* أمَّا اجتماع أربعِ حركاتٍ فهو كما قلتَ؛ وكما قُلْتُ أنَّها مكروهةٌ، كما تعلمون.
والله أعلم

عصام البشير
09-02-05, 07:00 PM
أخي أبا علي
الأصل في ضمير الغائب أنه حركة بلا مد، وهكذا هو في لغة العرب كما سيأتي تقريره من كلام أهل القراءات.
ولهذا فإن العروضيين يذكرون إشباع الضمير في باب (الضرورات الشعرية).
قال السيد هاشمي في (ميزان الذهب في صناعة شعر العرب) عند ذكر الضرورات (26):
وقد أشبعوا الحركة حتى يتولد منها حرف مد كقول امرئ القيس ....
إلى أن قال:
والإشباع كثير في الضمائر كقول الشاعر وقد أشبع الكاف في ''أخاك'' فصيرها ''أخاكا'' وفي ''له'' فصيرها ''لهو'':
أخاكا أخاكا إن من لا أخا لهو **** كساع إلى الهيجا بغير سلاح
اهـ ما في ميزان الذهب.

ويتأكد الأمر في حالتنا بما قرره أهل القراءات من أن هاء الكناية إذا سبقها ساكن (ياء أو غيره) فإن جمهور القراء (كلهم إلا ابن كثير) لا يصلونها بمد. انظر النشر لابن الجزري.
فخلصنا إلى أن البيت المذكور سليم لا غبار عليه.
والله أعلم.

ولعلي أرجع إلى نقل كلام العلامة السعدي رحمه الله لئلا نخرج كثيرا عن المقصود.

عصام البشير
11-02-05, 07:21 PM
وقال (ص42):

تشارك الإبل والبقر والغنم غيرها من الحيوانات المباحة في أكثر الأمور، وتنفرد عنها بأشياء:
1- اختصاص الثلاثة في الأضحية.
2- وكذا في الهدي والفدية.
3- وكذا في العقيقة.
4- وكذا في الدية.
5- وكذا في الزكاة السائمة.

وتختص الإبل عن غيرها بأمور:
1- نقض الوضوء بأكل لحومها.
2- عدم صحة الصلاة في أعطانها.
3- اختصاصها في دية الجروح والأطراف.

قلت(أي الشيخ عبد الله بن عقيل):
4- واختصاصها أيضا بالتغليظ في قتل العمد.
5- وأظن أيضا عدم جواز التقاطها.
6- ولا دخل لجبران في غير إبل.

يشارك دين السلم غيره من الديون في أكثر الأمور، بل في كل الأمور، على الصحيح، ويفارقها على المذهب في أمور:
1- اشتراط أن العوضين كليهما تأتي عليهما الصفة.
2- عدم صحة التعويض عن المسلَم (إليه)(1) دون غيره.
3- لا يؤخذ بدينه رهن ولا ضمين، دون غيره.
4- إذا تعذر حصوله لم نرجع إلى ثمنه، دون غيره من الديون.
5- لا يحوّل به ولا عليه، دون غيره.

(1): كذا بالأصل، والصواب: فيه، كما هو ظاهر. (تعليق المحقق)

أبو عبد الباري
11-02-05, 09:28 PM
جزىالجميع خيرا بحوث مفيدة جدا
تقييدات وتوضيحات فقط
الأخ عصام البشير
ما ذكره السعدي في الفقرة (2 ): أرى تقييد عدم أداء الفريضة على الراحلة بالتالي: من غير ضرورة
وذلك أن الفرائض تؤدى على الراحلة في السفر عند الضرورة وكذلك بالمشي( فرجالا أو ركبانا ).
وكذلك تقييد ما جاء في الفقرة ( 14 ).

------------------------------------------------
الأخ الشيخ إحسان التعيبي
أرى تقييد ما ذكر ابن عثيمين كما يلي:
الفقرة (1 ) : الفرائض ( اي الخمسة ) حتى يتم الاحتراز عن الفرائض غير الخمسة كالجنائز والجمعة والأعياد والكسوف على القول بوجوبها عينا أو كفاية.
--------
الفقرة (24 ): وما ذا عن الحديث ( وفي الخوف ركعة ؟) عند مسلم (687).
--------
الفقرة ( 21 ): يعترض عليها: في جمع نوافل الصلاتين المجموعتين للمطر.
--------
الفقرة 031 ): يستدرك: الجمعة تسقط بالسفر وهي من الفرائض.