المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يصح تفسير الاستواء بالجلوس .؟


عبد السلام هندي
05-03-03, 01:31 AM
وأما تفسيره بالجلوس فقد نقل ابن القيم في الصواعق 4/1303 عن خارجة بن مصعب في قوله تعالى:(الرحمن على العرش استوى)(قوله: "وهل يكون الاستواء إلا بالجلوس". )ا.هـ.

وقد ورد ذكر الجلوس في حديث أخرجه الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً. والله أعلم.

http://www.binothaimeen.com/cgi-bin/ebook/viewnews.cgi?category=11&id=1034771291

عبد السلام هندي
05-03-03, 08:58 PM
؟؟

أبو عبدالعزيز السني
05-03-03, 10:26 PM
الأخ ال قيس / قولكم أخي الكريم : (فكذلك تفسيره بما نعرفه من صفات البشر والمخلوقات تشبيه ممنوع ايضا. ) هذا غريب منك !
بل هي عين شبهة المعطلو في تعطيل صفات المولى تبارك وتعالى
فعندهم أن اليد من صفات البشر ولذا عطلوها عن معناها الحقيقي!
ولم لا يكون جلوسا يليق بجلاله ! و إن لم يثبت الأثر فوجب عليك السكوت عن نفي والإثبات في صفات الرب تبارك وتعالى

وهذه المسألة تجدها في تعقب الشيخ سمير المالكي على محقق
كتاب السنة د. محمد القحطاني ، والبحث موجود في صفحته الخاصة

وأيضا في كتاب الشيخ ناصر الفهد في مخالفات الشاطبي في الاعتصام
والموافقات ، وقد ذكرا من قال بها من السلف ، وصحة الآثار في ذلك

أبو عبدالعزيز السني
05-03-03, 10:56 PM
أخي الكريم ، قد أحلتك على البحث

ثانيا قولكم : ( لله يد ليست بجارحة ) لفظة ( جارحة ) هل نفاها
أو أثبتها القرآن ، أو السنة الصحيحة ، أما استدلالك بكلام الطحاوي
فهو حجة عليك ! فإنك إن قبلت كلامه وجعلته دليلا ! لزمك أن تقبل
تفسير خارجة وهو أعلى طبقة منه ! و إن كان تفسيرا للأية قيل في
كلام خارجة كذلك

مع ملاحظة أن اليد صف ذاتية خبرية ، والجلوس صفة فعلية

أبو خالد السلمي
06-03-03, 12:00 AM
الأخ الفاضل زياد آل قيس
المشكلة عندك أنك تريد الجواب على سؤالك ( هل لله جارحة ) بنعم أو لا ، وكما تعلم فليست كل الأسئلة جوابها منحصر في نعم أو لا ، وهذا السؤال من هذه النوعية التي لا يجاب عنها بنعم أو لا ، والسبب أن لفظ الجارحة لفظ مجمل ، ويحتمل أن السائل يريد بنفيه أن ينفي عن الله تعالى يدا حقيقية تليق بجلاله ، ويحتمل أنه يريد أن ينفي يدا تشبه يد المخلوق ، ولفظ الجارحة كما بيّن أخونا السني لم يرد في الكتاب ولا في السنة نفيه ولا إثباته ، فلماذا يقفو الإنسان ماليس له به علم فيثبت أو ينفي بغير علم ؟
وأما الطحاوي فهذا الموضع مما يستدرك عليه ولم يوافق مذهب السلف في هذا النفي ، وقد تعقبه الإمام ابن باز في تعقيباته على الطحاوية .
وإذا رجعنا إلى مسألة الجلوس على العرش وإجلاس النبي صلى الله عليه وسلم عليه
فإن المسألة لا تبحث بهذه الطريقة ، وإنما نبحث عن الأقوال السلفية وأسانيدها فإن ثبتت فعلى العين والرأس ونقول فيها ما نقوله في بقية معاني الاستواء الثابتة وهي علا وارتفع وصعد واستقر ، فكما نقول علا الله تعالى وارتفع وصعد واستقر على العرش علوا وارتفاعا وصعودا واستقرارا يليق بجلاله ليس مثل علو المخلوقين وارتفاعهم وصعودهم واستقرارهم ، فكذلك نقول جلس جلوسا وقعد قعودا يليق بجلاله ليس مثل جلوس المخلوقين وقعودهم .
بقي البحث في : هل ثبت تفسير الاستواء بالجلوس أو القعود عن أئمة السلف ؟
قال الحافظ الذهبي : وأما قعود نبينا على العرش فلم يثبت في ذلك نص بل في الباب حديث واه وما فسر به مجاهد الآية فقد أنكره بعض أهل أهل الكلام فقام المروذي وقعد وبالغ في الانتصار لذلك وجمع فيه كتابا وطرق قول مجاهد منه رواية ليث ابن ابي سليم وعطاء بن السائب وأبي يحيى القتات وجابر بن يزيد فممن أفتى في ذلك العصر بأن هذا الأثر يسلم ولا يعارض أبو داود السجستاني وابراهيم الحربي وخلق بحيث إن ابن الامام أحمد قال عقيب قول مجاهد: أنا منكر على كل من رد هذا الحديث وهو عندي رجل سوء متهم سمعته من جماعة وما رأيت محدثا ينكره عندنا إنما تنكره الجهمية . شرح النونية 1/233.

أبو خالد السلمي
06-03-03, 12:04 AM
بحث قيم في المسألة أنقله للفائدة عن الساحة الإسلامية

الكاتب: المنهاج 11-01-99

إقعاد النبي صلى الله عليه وسلم على العرش

[ أنكر الأخ (فلان) على ابن القيم قوله في بدائع الفوائد بأن النبي يجلس على العرش بجنب الله يوم القيامة ولي على ذلك ملاحظتان :
الأولى : أن كلامه يوهم ان هذا قول ابن القيم وحده
الثانية : ان ابن القيم لم يذكر بجنب الله .( كما ذكر الأخ )
ولنقرأ معاً كلام ابن القيم في البدائع _( 4/39) حيث قال :
قال القاضي صنف المروزى كتابا في فضيلة النبي صلى الله عليه ويلم وذكر فيه اقعاده على العرش قال القاضي وهو قول أبي داود وأحمد بن أصرم ويحيى بن أبي طالب وأبي بكر بن حماد وأبي جعفر الدمشقي وعياش الدورى واسحق بن راهويه وعبدالوهاب الوراق وإبراهيم الاسبهاني وإبراهيم الحربي وهرون بن معروف ومحمد بن إسماعيل السلمى ومحمد بن مصعب العابد وأبي بكر ابن صدقة ومحمد ابن بشر بن شريك وأبي قلابة وعلى بن سهل وأبي عبدالله بن عبدالنور وأبى عبيد والحسن بن فضل وهرون بن العباس الهاشمي وإسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ومحمد بن عمران الفارسي الزاهد ومحمد ابن يونس البصري وعبدالله بن الإمام أحمد والمروزى وبشر الحافي انتهى ( قلت ) وهو قول بن جرير الطبري وإمام هؤلاء كلهم مجاهد إمام التفسير وهو قول أبى الحسن الدارقطنى ومن شعره فيه
حديث الشفاعة عن أحمد **** إلي أحمد المصطفى مسنده
وجاء حديث باقعاده **** على العرش أيضاً فلا نجحده
امروا الحديث على وجهه **** ولا تدخلوا فيه ما يفسده
ولا تنكروا أنه قاعد **** ولا تنكروا أنه يقعده أ 0 هـ
قلت : وما حكاه ابن القيم أن هذا اختيارالطبري يخالف ما في تفسيره فقد صوب عدم ذلك كما سيأتي إلا أن يكون الإمام ابن القيم قد اطلع على قول له في ذلك فعلم من علم حجة على من لم يعلم
وبذلك نعلم إن الإمام ابن القيم نقل أقوال العلماء الذين قالوا بهذه المسألة وإمام هؤلاء هو مجاهد كما نقله الطبري في تفسيره (9/145)
وقول مجاهد هذا سنفصل القول فيه فنقول بالله المستعان ورد هذا الحديث مرفوعاً وموقوفاً فمرفوعاً من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أورده الذهبي في العلو ص55 من طريق سلمة بن الأحمر عن أشعث بن طليق عن ابن مسعود قال الذهبي وهذا حديث منكر لا يفرح به وسلمة هذا متروك الحديث وأشعث لم يلحق ابن مسعود ا 0 هـ
وقال الألباني عن هذا الخبر باطل السلسلة الضعيفة 865 ثم أشار إلى أن الحديث موصول من طريق آخر عن ابن مسعود ولا يصح أيضاً ثم أحال عليه برقم 5160 ورواه الديلمي من حديث ابن عمر مرفوعاً كما في الدر (5/328) ولا أدري حال سنده 0
ورواه الطبراني عن ابن عباس موقوفاً كما في المجمع (4/51) وقال الهيثمي فيه ابن لهيعة وهو ضعيف إذا لم يتابع وعطاء بن دينار قيل لم يسمع من سعيد بن جبير وله طريق آخر عن ابن عباس أشار إليه الذهبي في العلو وفي سنده عمرو بن مدرك الرازي وهو متروك وجويبر المفسر وهو متروك ولذلك قال الذهبي إسناده ساقط ويروى مرفوعاً وهو باطل .
وورد من قول عبدالله بن سلام وقال الذهبي عن أثر ابن سلام " موقوف ولا يثبت " إنما هذا شيء قاله مجاهد .
وأما أثر مجاهد فقال الذهبي في العلو ص73.
لهذا القول طرق خمسة وأخرجه ابن جرير (15/145) في تفسيره وعمل فيه المروزي مصنفاً ا 0 هـ
قلت وفي سند ابن جرير ليث بن أبي سليم وهو ضعيف مخلط 0
قال الإمام ابن عبدالبر كما نقله الشوكاني في فتح القدير (3/252) " مجاهد وإن كان أحد الأئمة بالتأويل فإن له قولين مهجورين عند أهل العلم . أحدهما هذا والثاني تأويل وجوه يومئذ ناضرة إلي ربها ناظرة . قال معناه تنتظر الثواب وليس من النظر ا 0 هـ
قلت يشير رحمه الله بقوله هذا إلى تفسير المقام المحمود بإجلاسه صلى الله عليه وسلم على العرش
وقال الحافظ الذهبي في ترجمة مجاهد في الميزان ( 3/429) ومن أنكر ما جاء عن مجاهد في التفسير في قوله { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } قال يجلسه معه على العرش ا 0 هـ من حاشية تفسير الماوردي
وقال الطبري (9/147) بعد ان صوب أن المقام المحمود هو الشفاعة ، قال :
وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ، فإن ما قاله مجاهد من أن الله يُقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه ، قول غير مدفوع صحته ، لا من جهة خبر ولا نظر ، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه ، ولا عن التابعين بإحالة ذلك ا.ه
ونقله عنه الإمام القاسمي في تفسيره (10/274) وأقره عليه وعلق على إنكار الواحدي وقال : ليته اطلع أي الواحدي على ما كتبه ابن جرير حتى يمسك من جماح يراعه ويبصر الأدب مع السلف مع المخارج العلمية لهم ا 0 هـ
ونقله الحافظ ابن حجر بتمامه في فتح الباري (11/435) وأقره عليه وقال : ان الواحدي قد بالغ في رد هذا القول
ونقل عن ابن عطية انه هو كذلك إذا حمل على ما يليق به ا 0 هـ
وقال القسطلاني في شرح المواهب اللدنية (8/367) : أن ما روى عن ابن مسعود أن الله يقعد نبيه على العرش هذا له حكم الرفع إذ لا دخل للرأي فيه وابن مسعود ممن يأخذ عن أهل الكتاب ا 0 هـ
ونقل ابن عطية في تفسيره المحرر الوجيز (9/171) عن النقاش المفسر عن أبي داود صاحب السنن أنه قال : من أنكر هذا القول فهو متهم أي أنكر جوازه على تأويله ا 0 هـ
قال القسطلاني في شرح المواهب (8/368) أي متهم بعدم المعرفة لأنه أنكر شيئاً ثابتاً بمجرد ما قام في عقله ولم ينفرد به مجاهد بل جاء عن ابن مسعود وابن عباس وهذا له حكم الرفع ا 0 هـ
والمقصود ان هذا لم يقل به ابن القيم وحده بل نقل عن جمع من العلماء والمسألة لا تحتاج هذا النكير .
فإن قيل أن العلماء قد تأولوا ذلك قلنا وما يدريك عن ابن القيم فهو لم يزد على النقل وانظر ما قاله الخفاجي بنسيم الرياض شرح شفا القاضي عياض (2/343)
وقال ملا علي قاري في شرح شفا القاضي عياض ( 1/463) حيث صحت رواية مجاهد لكان لها تأويل غير مستنكر ا 0 هـ
وقد ذكر المفسرون ذلك عند قوله تعالى { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } وانقسموا إلى مذاهب
المذهب الأول : من أنكر الإقعاد وشدد فيه بل نقل الإجماع على أن المراد من الآية هو الشفاعة العظمى ومن هؤلاء الواحدي في الوسيط (3/122) والطبرسي في مجمع البيان (1/284) ومال إلى ذلك الشربيني في تفسيره (2/329) والإمام الصالحي في كتابه سبل الهدى والرشاد (12/462)
المذهب الثاني : من فسر المقام المحمود بالشفاعة واقتصر على ذلك ولم ينقل الخلاف ولم يحك إجماعاً ومن هؤلاء المفسرين :
الصاوي مع الجلالين (2/360) وابن أبي حاتم (7/2342) ، وابن عاشور (15/185) وابىالسعود (3/247) والبيضاوي مع حاشية محي الدين شيخ زاده (3/238) وابن جزى في التسهيل (2/323) ، والجمل على الجلالين (4/341) والإمام مجاهد في أحد قوليه الذي اقتصر عليه في تفسيره المطبوع ص 369
المذهب الثالث : من ينقل الخلاف في مسألة الإقعاد ولا يظهر منه ترجيح ولا إنكار في المسألة ومن هؤلاء المفسرين ابن عطية في المحرر الوجيز (9/171) ، والخازن (3/143) وصديق حسن خان في فتح البيان (7/440) ، والبغوي (3/132) وابن الجوزي في زاد المسير (5/76) ، وأبو حيان في البحر المحيط (6/71) ، والألوسي في تفسيره (15/141) ، والماوردي في النكت والعيون (3/264)
وقد ذكر القسطلاني في المواهب اللدنية ( 4/642) والقاسمي في تفسيره (10/269) قول الواحدي في كلام مجاهد وتوجيهه والرد عليه
ولنقرأ نص كلام القاسمي كما نقله عن الطبري حيث قال :
وقد شنع الواحدي على القائل بكلام ابن مجاهد وعبارته :
وهذا قول رذل موحش فظيع ، ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير ويدل عليه وجوه :
الأول : أن البعث ضد الإجلاس ،يقال : بعثت النازل والقاعد فانبعث ويقال : بعث الله الميت أي أقامه من قبره . فتفسير البعث بالإجلاس تفسير للضد بالضد وهو فاسد
الثاني : أنه تعالى قال{ مقاماً محموداً } ولم يقل مقعداً والمقام موضع القيام لا موضع القعود 0
الثالث : لو كان تعالى جالساً على العرش بحيث يجلس عنده محمد عليه الصلاة والسلام لكان محدوداً متناهياً ومن كان كذلك فهو محدث
الرابع : يقال : إن جلوسه مع الله على العرش ليس فيه كثير اعزاز لأن هؤلاء الجهال والحمقى يقولون ( في كل أهل الجنة ) : انهم يزورون الله تعالى وانهم يجلسون معه وإنه تعالى يسألهم عن أحوالهم التي كانوا عليها في الدنيا ، وإذا كانت هذا الحالة حاصلة عندهم لكل المؤمنين ، لم يكن لتخصيص محمد صلى الله عليه وسلم بها مزيد شرف ورتبة .
الخامس : أنه إذا قيل : السلطان بعث فلاناً فهم منه أنه أرسله إلي قوم لإصلاح مهماتهم ولا يفهم منه أنه أجلسه مع نفسه فثبت أن هذا القول كلام رذل سقط لا يميل إليه إلا الإنسان قليل العقل عديم الدين انتهى كلام الواحدي 0
وليته أطلع على ما كتبه ابن حرير حتى يمسك من جماح يراعه ويبصر الأدب مع السلف مع المخارج العلمية لهم وهاك ما قاله ابن جرير رحمه الله ( بعد ما نقل عن مجاهد قوله المتقدم ) : وأولى القولين بالصواب ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مقام الشفاعة ثم قال وهذا وان كان هو الصحيح في القول في تأويل المقام المحمود لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين فإن ما قاله مجاهد من أن الله يقعد محمداً صلى الله عليه وسلم على عرشه قول غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر وذلك لأنه لا خبرعن رسول الله ولا عن أحد من اصحابه ولا عن أحد من التابعين بإحالة ذلك
وأقول: لك أن تجيب أيضاً عن إيرادات الواحدي الخمسة التي أفسد بها قول مجاهد أما جواب إيراده الأول فإن مجاهد لم يفسر مادة البعث وحدها بالإجلاس وإنما فسر بعثه المقام المحمود بما ذكر
وعن الثاني : بأن المقام هو المنزلة والقدرة والرفعة معروف ذلك في اللغة 0
وعن الثالث :
بدفع اللازم المذكور لأنه كما أتفق على أن له ذاتاً لا تماثلها الذوات وكذلك كل ما يوصف به مما ورد في الكتاب والآثار فإنه لا يماثل الصفات ولا يجوز قياس الخالق على المخلوق 0
وعن الرابع بأنه مكابرة إذ كل أحد يعرف – في الشاهد – لو أن ملكاً استدعى جماعة للحضور لديه ورفع أفضلهم على عرشه أن المرفوع ذو مقام يفوق به الكل 0
وعن الخامس بأن من واد أخر غير ما نحن فيه إذ لا بعث لإصلاح المهمات في الآخرة وإنما معنى الآية : أن يرفعك مقاماً محموداً وذلك يصدق على ما قاله مجاهد وما قاله الأكثر فتأمل وانصف
وقال الذهبي في كتابه العلو في ترجمة ( محمد بن مصعب ) العابد شيخ بغداد ما مثاله : وقال المرودي : سمعت أبا عبدالله الخفاف سمعت ابن مصعب وتلا { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } قال : نعم يقعده على العرش – ذكر الإمام أحمد محمد بن مصعب فقال قد كتبت عنه وأى رجل هو ! قال الذهبي : فأما قضية قعود نبينا على العرش فلم يثبت في ذلك نص بل في الباب حديث واه وما فسر به مجاهد للآية كما ذكرناه فقد أنكره بعض أهل الكلام . فقام المروذى وقعد و بالغ في الانتصار لذلك وجمع فيه كتاباً وطرق قول مجاهد من رواية ليث بن أبي سليم ، وعطاء بن السائب وأبي يحيى القتات وجابر ابن يزيد وممن أفتى في ذلك العصر بأن هذا الأثر يسلم ولا يعارض أبو داود السجستاني صاحب السنن وإبراهيم الحربي وخلق بحيث إن ابن الإمام أحمد قال عقيب قول مجاهد : أنا منكر على كل من رد هذا الحديث وهو عندي رجل سوء متهم . سمعته من جماعة . وما رأيت محدثاً ينكره وعندنا إنما تنكره الجهمية 0
والخلاصة أن ابن القيم وكذلك شيخ الإسلام قد نقلا هذه الأقوال ولم يذكر أحد منهما أن هذه من المسائل التي يجب على المكلف أن يعتقدها بل حتى من المعاصرين كالألباني وغيره قد أنكروا ذلك ، فإذا كان الأخ الحسيني ينكر على ابن القيم ذلك النقل فليطرد قاعدته بذم جميع المفسرين والعلماء الذين نقلوا قول ابن مجاهد كما صنع ابن القيم ]
انتهى نقلا عن الأخ المنهاج وفقه الله في الساحة الإسلامية

عبد السلام هندي
06-03-03, 12:27 AM
جزاكم الله خيرا على المداخلات القيمة

المقام المحمود هو الشفاعة على الصحيح

ويبقى البحث في صحة تفسير الاستواء بالجلوس من جهة السند هو المهم أولاً

وهل الجلوس يتفق مع قولهم : بائن من خلقه ، وأنه غير مماس لشيء من خلقه ؟؟

أبو الوليد الجزائري
06-03-03, 05:34 AM
الاخ زياد القيسي ,السلام عليكم ورحمة الله وبر كاته و بعد فقد اطلعت على بحثكم المسمى ب(التعديلات)وهي محاولة منكم للتوفيق بين منهج السلف ومنهج الخلف الاشاعرة في مباحث الاسماء و الصفات الالاهية وفي بحثك هذا من المغالطات او الاخطاء غير المقصودة الشيء الكثير فانصح لك اخي باعادة النظر فيما كتبت وبمطالعة مؤلفات شيخ الاسلام ابن تيمية بتجرد ولعلك ان تطرح موضوعك كاملا في هذالملتقىلتفيد من اخوانك طلبة العلم .....ومن باب الانصاف فان كثيرا من اخواني السلفيين يمدحونك في ادبك وخلقك ولقد اعرضت عن الرد عليك لان المشايخ السلفيين بمونتريال منعوني من ذلك خشية ان ينتشر بحثك عند ضعاف الطلبة ثم اني رايت بعض الاحباش لخص بحثك في ورقة ووزعها على الطلبة في جامعة كؤنكورديا فانا لله وانا اليه راجعون

أبو حسن الشامي
09-03-03, 09:54 AM
الأخ الكريم عبد السلام ...

وقفت سابقا على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الباب في مجموع الفتاوي، ولكني نسيت الموضع، وفي كلامه فائدة أحب ذكرها.

مال شيخ الإسلام في كلامه إلى تضعيف تفسير الإستواء بالجلوس، ولكنه قال، إن ثبت هذا التفسير فنحن نأخذ به، وليس فيه تجسيم لله، مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم (وهنا الفائدة) عن الميت في قبره عندما يأتيه الملكان بأنهما يجلسانه في قبره، رغم أن فوقه ترابا وحجارة وأرضا ... إلا أنهما يجلسانه، فإذا جاز ذلك في حق المخلوق، فهو في حق الخالق جائز ويكون جلوسا لا مثيل له ولا شبيه ولكنه جلوس وإن كنا لا نعرف كيفيته.

أقول : وهذا مما أذكره من كلام ابن تيمية، فمن وجد الأصل فليثبته وبارك الله فيكم ...

عبد السلام هندي
10-03-03, 12:14 AM
الأخ الفاضل أبو حسن ، السلام عليكم ورحمة الله

إن ثبت ضعف الروايات بالجلوس فلا يجوز إثباته .. وأستغرب أن تبقى هذه المسألة غير محسومة حتى الآن .. سيما وأنها تتعلق بأصول الاعتقاد .. ألا توافقني .؟

أما النص الذي تشير إليه فهو :

وَإِذَا كَانَ قُعُودُ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ لَيْسَ هُوَ مِثْلَ قُعُودِ الْبَدَنِ فَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَفْظِ " الْقُعُودِ وَالْجُلُوسِ " فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَحَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِمَا أَوْلَى أَنْ لَا يُمَاثِلَ صِفَاتِ أَجْسَامِ الْعِبَادِ .

مجموع فتاوى ابن تيمية > العقيدة > كتاب الأسماء والصفات " الجزء الأول " > مسألة : هل يثبت نزول الله إلى السماء الدنيا كما ورد في حديث النزول > فصل في نزاع الناس في معنى حديث النزول

أبو حسن الشامي
10-03-03, 09:12 AM
بارك الله فيك أخي عبدالسلام على النقل من كلام ابن تيمية.

وأنا متفق معك أنه إذا لم تثبت الروايات المتعلقة بالجلوس، فإنه لا يجوز إثباته، لأن مسائل الإعتقاد توقيفية.

أما عن سؤالك لمَ لم تحسم هذه المسألة للآن، فالإجابة ببساطة أن هذه النصوص ثابتة عند بعضهم، أو أن من يثبته يقلد من أثبته من الأئمة القدماء ممن أخذوا بهذه الأحاديث، لذا فإن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية هو من باب التبرير لمن أثبت الجلوس من الأئمة نافيا أن إثباتهم للجلوس يقتضي التجسيم لله، وإن كان هو نفسه لا يثبت الجلوس لأن هذه النصوص لم تصح عنده.

نرجو من الأخوة الذين وفقهم الله وزادهم بسطة في العلم أن يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع.

وبارك الله في الجميع.

عبد السلام هندي
11-03-03, 01:07 AM
أخي الكريم الفاضل

قولك ( من باب التبرير لمن أثبت الجلوس من الأئمة ) .. يعني أن هناك من أثبت وهناك من لم يثبت .. والمقصود هنا أئمة السلف الصالح حصراً .. فهل نقول أن للسلف الصالح (وأهل السنة تبع لهم ) قولان في مسألة الجلوس .. ؟؟

وعليه يكون تفسير الاستواء بالجلوس .. أحد قولين لأهل السنة ..؟؟

أبو حسن الشامي
11-03-03, 03:36 PM
أخي الكريم

لعلك تجد في كلام الأخوة السالف وفي الكتب التي أحالوك عليها ما يشفي غليلك.

وأنا بدوري أحيلك إلى كتاب كتاب "قدوم كتائب الجهاد" (أنا صراحة لم أقرأ هذا الكتاب ولكن نقل أحدهم كلاما للشيخ الفوزان فيه حول تفسير الإستواء بالجلوس)

ولا تنسانا أخي الكريم من دعائك ومن إطلاعنا على ما تستفيده في هذا الموضوع.

عبد السلام هندي
12-03-03, 06:50 PM
الكتاب ليس من تأليف الشيخ الفوزان وإنما تأليف الشيخ عبدالعزيز بن فيصل الرّاجحي ، وتقديم الشيخ الفوزان

http://www.geocities.com/abadih1/ganobi.htm

وهو عبارة عن رد على الإباضية .. وفيه عن مسألة الجلوس :

http://www.geocities.com/abadih1/gonobi47.htm

قال الإباضي ص 16 :

( ب – قال – أي عثمان بن سعيد الدارمي – ص 74 : ((إنه ليقعد على الكرسي فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع )) ) أ.هـ .

والجواب :

أن هذا ليس من قول الدارمي رحمة الله ,أنما هو كلام النبي , صلى الله عليه وسلم , فيكون الإباضي قد اعترض على النبي صلى الله عليه وسلم لا على الدارمي , فإن الدارمي ساق هذا الحديث في الموضع السابق بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال في رده على بشر المريسي ص 74 :

( حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا إسرائيل عن أبي اسحاق عن عبد الله خليفة قال : أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ادع الله أن يدخلني الجنة فعظم الرب فقال : (( إن كرسية وسع السموات والأرض , وإنه ليقعد عليه فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع - ومد أصابعه الأربع – وأن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركبه من يثقله )) ) أ.هـ. وهذا الحديث رواه : الطبراني في (( السنة )) عن أسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب بمثله وفيه ( وأنه يقعد فما يفضل منه مقدار أربع أصابع ) ورواه الضياء في (( الأحاديث المختارة )) (153) من طريق الطبراني , وشرطه فيها الصحة , وقدم شيخ الإسلام ابن تيميه مختارة الضياء على مستدرك الحاكم وغير واحد . والحديث صححه : أبو محمد الدشتي وحسنة الأمام ابن القيم , وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/84) : ( رواه البزار , ورجاله رجال الصحيح ) , وفيه عبد الله بن خليفة الهمداني وثقه ابن حبان (5/28) وهو كذلك لتصحيح الأئمة حديثه كما سبق . وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه أن أكثر أهل السنة قبلوا هذا الحديث ولم يردوه . أما لفظ (( الأطيط )) فهو صفة للعرش , وقد ثبت في غير حديث .



وفيه أيضا :

http://www.geocities.com/abadih1/gonobi52.htm

ثم قال الإباضي ص17 :

( [أ] قال – أي عبد الله بن الإمام أحمد – ص 5 : فهل يكون الاستواء إلا بالجلوس )) ) .

والجواب :

أنّ هذا الكلام ليس من كلام عبد الله , فسياقتُه بهذه الطريقة تلبيس , فإنه من كلام خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري النجاري الإمام التابعي الكبير , روى له الشيخان , وبقية الجماعة , قال عبُدالله بن الإمام أحمد في كتاب السنة له ( 1/105) :

( حدثني أحمد بن سعيد أبو جعفر الدار مي قال : سمعت أبي يقول سمعتُ خارجة يقول :

(( الجهميةُ كفّار , بلغوا نساءهم أنهن طوالق , وأنهنّ لا يحللن لأزواجهن لا تعودوا مرضاهم , ولا تشهدوا جنائزهم ثم تلا ( طه . ما أنزلنا عليك القران لتشقى ) إلى قوله عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) وهل يكونُ الاستواء إلا بجلوس )) ) أ.هـ. .

وهذا كلامٌ صحيح لا غبار عليه , نعم وهل يكونٌ الاستواء إلا بجلوس وهذا من معاني الاستواء . فإنّ الاستواء في اللغة له عدة معان , ويُعرفُ كلُّ معنى بحسب اللفظ , ومن سياق الآية , عرفنا أن المقصود بقوله تعالى { الرحمن على العرش استوى } أي على العرش علا وجلس , لكن على ما يليق بجلاله جل وعلا , لا نكيفُ ذلك ولا نؤوله ولا نعطله ولا نمثله . وهذا معنى قول الإمام مالك رحمة الله (( الاستواءُ معلوم )) أي نعرفه من لُغتنا وهو العلو والارتفاع والجلوس والاستقرار .

وفيه :

http://www.geocities.com/abadih1/gonobi55.htm


ثم قال الاباضي ص 18 :

( [ج] قال – عبد الله بن أحمد – ص 71 : إنه ليقعد على الكرسي فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع )) ) أ.هـ .

وجوابه :

قد تقدم في الذبِّ عن الإمام عثمان بن سعيد الدارمي , وهذا الكلام رواه عبد الله بإسناده إلى عبد الله بن خليفة عن النبي صلى الله علية وسلم مرسلاً .

وقد أطال شيخ الإسلام في (( مجموع الفتاوى ))في تقرير أن قوله ( فما يفضل منه مقدار أربع أصابع ) على النفى , أي ( لا يفصل منه مقدار أربع أصابع )

عبد السلام هندي
12-03-03, 06:59 PM
أول ملاحظة خطرت لي بعد قراءة هذه الفقرات .. أن الأدلة التي اعتمدها تفيد إثبات الجلوس على الكرسي :

إن كرسية وسع السموات والأرض , وإنه ليقعد عليه ..الخ

ولكنه في فقرة أخرى يعتبره تفسيراً للاستواء على العرش :

( الرحمن على العرش استوى ) وهل يكونُ الاستواء إلا بجلوس

فكيف نوفق بين الفقرتين ..؟؟

عبد السلام هندي
13-03-03, 05:09 PM
ثاني ملاحظة وجدتها :

أن الحديث (على فرض صحته ) لا يفسر الاستواء بالجلوس على العرش .. وإنما يثبت الجلوس على الكرسي .. ولا يذكر الاستواء مطلقاً

عبد السلام هندي
15-03-03, 01:19 PM
لمزيد من المداخلات من الاخوة الكرام

أبوحاتم الشريف
16-03-03, 01:53 AM
الحمدلله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد :

في الحقيقة هذه المسألة من المسائل التي حصل فيها الخلاف سابقا

قال ابن عبد البر : والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم وهو العلو والارتفاع
على الشييء والاستقرار والتمكن فيه قال أبو عبيدة في قوله تعالى ( استوى ) قال : علا قال أبو عمر الاستواء الاستقرار في العلو 0000 الخ التمهيد لابن عبد البر وله كلام نفيس فراجعه وخاصة أنه متقدم

على غيره من العلماء أمثال شيخ الاسلام وابن القيم رحم الله الجميع

وللحافظ ابن عبد البر كلام جميل أيضا يستحسن ذكره قال: ألا ترى أنا نقول : له عرش ولا نقول له سرير ومعناهما واحد ونقول هو الحكيم ولانقول هو

العاقل ونقول خليل إبراهيم ولانقول صديق إبراهيم وإن كان المعنى في ذلك كله واحدا ( لانسميه ولانصفه ولانطلق عليه إلا ما سمى به نفسه

لاشريك ولاندفع ما وصف به نفسه لأنه دفع للقرآن )

وقال أيضا : وهذا قول مخالف للجماعة من الصحابة ومن بعدهم فالذي عليه العلماء في تأويل هذه الآية ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا )

أن المقام المحمود ( الشفاعة ) والكلام في هذه المسألة من جهة النظر يطول . وقال أيضا : ومجاهد وإن كان أحد المقدمين في العلم

بتأويل القرآن فإن له قولين في تأويل اثنين هما مهجوران عند العلماء مرغوب عنهما أحدهما هذا والآخر في قول الله تعالى ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) قال يوسع له على العرش فيجلسه معه هذا قول مخالف للجماعة من الصحابة 0000 الخ\

التمهيد لابن عبد البر


قال ابن كثير : وفي سنة 317 وقعت فتنة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروذي الحنبلي وبين طائفة من العامة اختلفوا في تفسير قوله تعالى

( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) فقالت الحنابلة يجلسه معه على العرش وقال الآخرون المراد بذلك الشفاعة العظمى فاقتتلوا بسبب ذلك وقتل بينهم قتلى فإنا لله وإليه راجعون

وقد ثبت في صحيح البخاري أن المراد بذلك الشفاعة العظمى وهي الشفاعةفي فصل القضاء بين العباد وهو المقام الذي يرغب فيه الخلق كلهم . البداية والنهاية ( 6/ 174 )

وراجع أيضا الكامل في التاريخ فقد ذكر تلك الفتنة بين أبي بكر المروذي

وبين العامة . الكامل (7/ 75 )

مركز السنة النبوية
23-06-03, 08:11 PM
الإخوة الأحبة : السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، وبَعدُ :
قال الشيخ عبد العزيز الراجحي ـ وليس هو الراجحي المشهور ـ : (( .. أنّ هذا الكلام ليس من كلام عبد الله , فسياقتُه بهذه الطريقة تلبيس , فإنه من كلام خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري النجاري الإمام التابعي الكبير , روى له الشيخان , وبقية الجماعة )) . اهـ
قال أبو عبدِ الرّحمنِ الشَّوْكِيُّ : {{ هذا خطأٌ مَحضٌ من الشيخ (( عبدالعزيز بن فيصل الرّاجحي )) ؛ لأنَّ خارجةَ هذا هو ابنُ مُصعبٍ (انظر ترجمته في تَهذيب الكمال : 8/16 - 23) .
ولا أدري كيف وقع الأستاذ في هذا الخطأ ، لاسيما وأنه نقلَ هذا الأثر من (( كتاب السنة )) للإمام عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ وبحاشيته تعليق الشيخ القحطانِي ، وقد بيَّنَ أنّ خارجةَ هذا هو ابنُ مصعبٍ بدلالةِ رواية أبِي جَعفرٍ ( سعيدِ بنِ صَخرٍ الدَّارِميِّ ) ، وهو المذكور في تلاميذهِ كما في (( تَهذيب التهذيب )) .
كما أنَّ الأثرَ ضعيفٌ جدًا على أقلِّ أحوالهِ بالنظرِ في تراجم رواتهِ ، وهذا ما بينه جليًّا الشيخُ القحطانِيُّ ، وأذكرُّ القارىءَ أن هذه الرسالة (( أي كتاب السنة )) قد راجعها وأشرف عليها ثلاثةٌ من كبار العلماء وهم : ( الشيخُ العلامةُ عبدُ الرزاقِ عفيفي الْمِصْريُّ ) و ( الشيخُ مَحمود خفاجِي ) و ( الشيخ بركات دويدار ) رحم اللهُ منهم من ماتَ وحفظ الأحياء .
قال الشيخُ مُحّمَّدٌ القحطانِيُّ (1/105) : (( هذا الأثرُ فيهِ ثلاثُ عِلَلٍ :
(1) في سندِه كذّابٌ وهو خارجِةُ ،
(2) في سندهِ مَجهولٌ وهو سعيدُ بنُ صخرٍ ،
(3) في متنهِ فإنه مُخالِفٌ لِمذهبِ السّلفِ في مسألةِ الاستواء .. )) . اهـ كلام القحطانِيُّ .
فأرجو أن يبلغَ بِهذا الشيخُ ( عبدُ العزيزِ ) في الموقع الذي به كتابه في الردِّ على الإباضيِّ }} .

البربهاري
24-06-03, 01:12 AM
قال شيخ الاسلام في كتابه درء تعارض العقل والنقل 5/237


....صنف القاضي ابو يعلى كتابه في ابطال التاويل ردا لكتاب بن فورك وهو وان كان اسند الاحاديث التي ذكرها وذكر من رواها ففيها عدة احاديث موضوعة كحديث الرؤية عيانا ليلة المعراج ونحوه , وفيها اشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة كحديث قعود الرسول صلى الله عليه واله وسلم على العرش , رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة , وهي كلها موضوعة , وانما الثابت انه عن مجاهد وغيره من السلف , وكان السلف والائمة يروونه ولا ينكرونه , ويتلقونه بالقبول , وقد يقال : ان مثل هذا لا يقال الا توقيفا , لكن لا بد من الفرق بين ماثبت من الفاظ الرسول , وما ثبت من كلام غيره , سواء كان من المقبول او المردود .... ا.هـ

مركز السنة النبوية
26-06-03, 06:24 AM
أين أنتم يا عباد الله ؟
هل أبلغ الشيخ حفظه الله بما تقدم ؟


===========
فائدة :

لهذا الشيخ الكريم : كتاب اسمه
( قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة )
وهو والله من عوامل الثبات ...
وقد أجاد الشيخُ وأفاد ..
بل هو من معالم أهل السنة والجماعة في الرد على أهل الباطل والحقد والعناد ...
فنعما هذا الجهاد : جهاد القلم والمداد ..
فأخلص الله تعالى نيته ووقاها من الفساد ..
وادخر له أجره وجزاه بخير ما يكون يوم التناد ..
ولا أزكيه على الله تعالى وأحسبه كذلك والله حسيبه .