المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا كان بين ابن عساكر والمقادسة .؟؟


عبد السلام هندي
13-03-03, 04:39 PM
الذهبي في السير :

وَبَلَغَنَا أَنَّ الحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ المَقْدِسِيَّ بَعْد مَوْتِ ابْن عَسَاكِرَ نَفَّذ مَنِ اسْتَعَار لَهُ شَيْئاً مِنْ (تَارِيْخِ دِمَشْقَ)، فَلَمَّا طَالعه، انبهر لِسعَة حِفْظ ابْن عَسَاكِرَ، وَيُقَالُ: نَدِمَ عَلَى تَفويت السَّمَاع مِنْهُ، فَقَدْ كَانَ بَيْنَ ابْن عَسَاكِرَ وَبَيْنَ المَقَادِسَةِ وَاقِعٌ - رَحِمَ اللهُ الجَمِيْع -.


من عنده علم بما كان بين ابن عساكر والمقادسة ؟؟

أبو عمر السمرقندي
13-03-03, 04:56 PM
انظر هذا الرابط ، التعقيب الخامس فيه :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=4724&highlight=%C7%E1%C3%D4%DA%D1%ED
ويظهر لك العداء الذي كان بين الأشاعرة وبين المقادسة من الحنابلة السلفية .
وابن عساكر رحمه الله كان على أشعريته = من اشد المنافحين عن مذهب أبي الحسن الأشعري والناصرين له .
ولعلك تعرف كتابه : تنبيين كذب المفتري .

عبد السلام هندي
13-03-03, 05:21 PM
أظنه في تبيين كذب المفتري دافع عن كتاب الإبانة الذي وافق فيه الأشعريُ مذهبَ أحمد ابن حنبل

فلم الخلاف بعد هذا ؟؟

أبو عمر السمرقندي
13-03-03, 05:23 PM
ومما في الربط المشار إليه ، التعقيب 7 :
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [ في مجموع الفتاوى : 3/227-229 ] : (( والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة ، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفاً لقلوب المسلمين ، وطلبا لاتفاق كلمتهم ، واتباعاً لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله ، وأزلت عامة ما كان فى النفوس من الوحشة ، وبيَّنت لهم أن الأشعرى كان من أجلِّ المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد - رحمه الله - ونحوه المنتصرين لطريقه ؛ كما يذكر الأشعرى ذلك فى كتبه .
وكما قال أبو اسحاق الشيرازي : ( إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم الى الحنابلة ) .
وكان أئمة الحنابلة المتقدمين - كأبى بكر عبد العزيز وأبى الحسن التميمى ونحوهما -يذكرون كلامه فى كتبهم ؛ بل كان عند متقدميهم - كابن عقيل عند المتأخرين - لكن ابن عقيل له اختصاص بمعرفة الفقة وأصوله .
وأما الأشعرى فهو أقرب الى أصول أحمد من ابن عقيل واتبع لها ؛ فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول .
وكنت أقرِّر هذا للحنبلية ، وأبيِّن أن الأشعرى وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب - فإنه تلميذ الجبائى - ومال الى طريقة ابن كلاب ، وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة ، ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى ، وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه فى كتبهم .
وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك ، وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر .
وكما أن فى أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمُّه ، فالذين يذمُّون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد ؛ بل فى جميع الطوائف من هو كذلك .
ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا : هذا خير من كلام الشيخ ( الموفَّق ) !
وفرح المسلمون باتفاق الكلمة ، وأظهرت ما ذكره ابن عساكر فى مناقبه : أنه لم تزل الحنابلة والأشاعرة متفقين الى زمن القشيرى فإنه لما جرت تلك الفتنة ببغداد تفرقت الكلمة ، ومعلوم أن فى جميع الطوائف من هو زائغ ومستقيم ... )) .

أبو عمر السمرقندي
13-03-03, 05:26 PM
الأخ الفاضل : عبدالسلام الهندي ... وفقه الله
الخلاف بين السلفية الحنبلية وبين الأشاعرة أكبر من الخلاف في قضية ما في كتاب الإبانة .
مع أنَّ ما في كتاب الإبانة ليس موافقاً ( كله ) لمذهب أحمد بن حنبل وأهل الحديث السلفيين .
فهو جيد في الجملة ؛ لكن فيه أمور .
ولعلك تراجع الرابط السابق وتمعن فيه القراءة لتعلم مدى الفرقة التي بين الطائفتين .
* وانظر أيضاً في دفاع ابن عساكر عن الأشعرية = كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة للشيخ عبدالرحمن المحمود (2/650) .

ابو الوفا العبدلي
13-03-03, 05:30 PM
يجب ان نفرق بين اشاعرة التنزيه وهم من تاثر منهم بالحديث , وبين اشاعرة التعطيل الذين يقدمون العقل على النقل .
فابو نعيم والبيهقي وابن عساكر ليسوا بنفس درجة الجويني والغزالي والرازي والسبكي .

ابو عبدالله الناصري
13-03-03, 05:51 PM
سيخنا أبو الوفا

كثير من متأخري الأشاعرة ليسوا على مذهب أبي الحسن الأشعري

كما يزعمون إنما هم على مذهب الجهمية المعطلة 0

ومن له اشتغال بالحديث من متقدمي الآشاعرة ومتأخريهم فقد سلم

في الغالب من باطلهم 0

عبد السلام هندي
13-03-03, 06:25 PM
ممكن أخي أبو عمر تذكر باختصار ما هي الأخطاء التي في كتاب الإبانة الذي أيده ابن عساكر ..؟؟

أبو عمر السمرقندي
13-03-03, 08:53 PM
أخي الفاضل ...
لم أقل إنَّ الحافظ ابن عساكر رحمه الله قد أيَّد ابا الحسن الأشعري فيما أورده رحمه الله في كتابه ( الإبانة ) ..
ولعلَّك تراجع كلامي السابق لتكتب السؤال بدقة .

عبد السلام هندي
14-03-03, 12:06 AM
أنا الذي قالها .. انظر كلامي السابق :

أظنه في تبيين كذب المفتري دافع عن كتاب الإبانة الذي وافق فيه الأشعريُ مذهبَ أحمد ابن حنبل

فلم الخلاف بعد هذا ؟؟


وهذا ثابت في كتاب (تبيين كذب المفتري ) في أكثر من موضع ..

فلا أفهم بعد ذلك سبب الخلاف بينه وبين المقادسة الحنابلة ..!!

ابو الوفا العبدلي
15-03-03, 08:49 AM
الاشعري وافق عقيدة السلف في الجملة كما في كتابيه الابانه و مقالات الاسلاميين , وان بقيت عنده شوائب من اعتقاده القديم لم يستطع التخلص منها , مع اخلاصه وحسن نيته .
والخلاف ليس بين المقادسة وابن عساكر , وانما بين السلف اهل الحديث و بين الخلف اتباع ابن كلاب .

عبد السلام هندي
15-03-03, 01:01 PM
اخي ابو الوفا : قلت (وان بقيت عنده شوائب من اعتقاده القديم لم يستطع التخلص منها )

لعل هذه الشوائب هي سبب الخلاف بين ابن عساكر والمقادسة .. فهل يمكن أن تذكر تلك الشوائب أو بعضها ؟؟

ابو الوفا العبدلي
15-03-03, 01:16 PM
راجع كتاب ابن تيمية وموقفه من الاشاعرة

أبو عمر السمرقندي
15-03-03, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هناك إشكال واقع عند الأخ : عبدالسلام ؛ بيانه في نقاط :
* أولاً : ليعلم جيداً .. أنَّ النزاع ( الرئيسي ) بين الحنبلية وغيرهم من السلفية الأثرية من جهة و الأشاعرة المتكلمين من جهة أخرى ؛ كأبي الحسن الأشعري رحمه الله ومن تبعه = إنما هو في مسألة صفات الأفعال ، المبنية أسسها عندهم على مسألة حدوث الأعراض ، وحوادث لا أول لها .. و ... و ...
وعلى هذا فليس ثمَّة ما يدلُّ على رجوع أبي الحسن الأشعري عن مذهبه في هذه القضيَّة ؛ لا في كتابه الإبانة ولا في غيره من الكتب .
ففي كتاب الإبانة - وهو آخر مؤلفاته - ليس هناك ما يدلُّ على إثباتها .
* ثانياً : ومما يؤكِّد هذا ويشدُّه أنَّ الناقلين لمذهبه كابن فورك والباقلاني وغيرهم يثبتون أنه على ذي العقيدة نفسها .
* ثالثاً : قد قلت سلفاً : ليست المشكلة بيننا ( السلفيون ) وبين الأشاعرة المتكلمين كون كتاب الإبانة لأبي الحسن فيه مؤاخذات او ليست فيه مؤاخذات .
فلو سلَّمنا - جدلاً - أن ليس ثَمَّة ما يؤاخذ عليه - كضرورة إثبات صفات الأفعال - فلم لا يثبت صفات الأفعال المتأخرين الناقلين لمذهبه ؛ كابن عساكر رحمه الله .
ولي في كتابه تبيين كذب المفتري ما يدلُّ على ذلك .
وهي النقطة التي دار عليها رحى المخاصمة وأدَّت إلى المفاصلة .
* رابعاً : الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رحمه الله رجع أو لم يرجع عن مذهبه في نفي صفات الأفعال = ليس في ذلك كبير أهمية الآن ؟!
فالرجل قد علم الله صدقه وإخلاصه في اتباع الحق وهو معذور ؛ إذ أفضى إلى ما قدَّم .
والذي ينبغي عقد المناظرة حوله ويكون ذا ثمرة نافعة = قضية اتباعه ؛ هل يثبتون صفات الأفعال أو ينفونها ؟!
فإن قالوا : لا ؛ قلنا : ما مستندكم في عقيدتكم الباطلة ، المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
فإن قالوا : أبو الحسن الأشعري = فقد رجعنا لإلى القضية الأولى ، وهي أنكم تثبتون هذه العقيدة الباطلة له ، وهي عين ما نقله عنه اصحابه .
فلم الجدال حولها إذن ؟
وإن قالوا : نعم .
فقد انتهت المشكلة بيننا وبينهم إلى الأبد ( في هذه القضية ) ، والحمدلله رب العالمين .
كما كان الأمر نفسه سينتهي بين المقادسة الحنبلية السلفية وبين أتباع الأشعري ؛ كابن عساكر رحمه الله وغيره .
وإلاَّ فبالله عليكم ... لم الخلاف بينهم إذن ؟
لابد انَّ هناك تبايناً في الاعتقاد أثمر هذا النفصام والشقاق .
وهذا على مرَّ التأريخ ، وليس في قضية المقادسة وابن عساكر حسبُ !
* خامساً .. كل بحث لا ثمرة وراءه فإنه مضيعة للوقت ، مفسدة للودِّ . ومن طلب الإخلاص في البحث عن الحق رزقه الله إياه ولو بعد آن .
وأخيراً ... فأرجو ان يكون في هذا بياناً شافياً في المسألة المطروحة !
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

أبو عمر السمرقندي
15-03-03, 09:30 PM
ومن الأمثلة الواضحة في القضية السالفة التي قلت إنه ليس ثَمَّة متا يدلُّ على انَّ الشيخ أبا الحسن الأشعري قد رجع عنها = مسألة : ( خلق القرآن ) .
وهذه المسألة فاصلة بين السلفية وبين كثير ( إن لم يكن كل ) الفرق على اختلاف نحلها ووجوهها .
فأبو الحسن وأتباعه يثبتون القرآن كلاماً لله عز وجل نعم ...
ولكنهم ينفون عنه المشيئة ، وأنه تكلَّم به - أي القرآن - بعد أن لم يكن تكلم به .
وهذا النفي ناشيءٌ في الحقيقة عن نفيهم للصفات الاختيارية .
وأنه عزوجل يحدث من أمره متى شاء ، ماشاء ، كيف شاء .
لمه ؟؟
لأنَّ ذلك يبطل مذهبهم الرديء في عدم حلول الحوادث بذات الله عزوجل ؛ إذ لو أثبتوا كونه سبحانه وتعالى يتكلم ، متى شاء ، كيف شاء ومن ذلك القرآن ؛ حيث تكلم به بعد أن لك يكن متكلماً به .
وهو ما ينفونه ويكذبون به .
أقول لو أثبتوا هذا = لنقضوا أساسهم المتهالك الذي بنوا عليه مذهبهم في مسألة حلول الحوادث بالرب تعالى شأنه .
وعليه .. فأين ما يدلُّ على رجوع أبي الحسن عن هذا المذهب الباطل ؟؟
ليس في كتاب الإبانة وحده ، بل في أي كتاب من كتبه ؟
وإن رجع فلم تجاسر أتباعه على التمسُّك بما رجع عنه ؟
وهذا ينبِّهنا لم صبَّ أحد الحنبلية المقادسة - قدَّس الله أرواحهم - رداً شديداً على أحد أتباعهم - بل وعلى إماهم - في ذي القضية عينها .
ذاكم هو موفق الدين ابن قدامة المقدسي رحمه الله واسبل على قبره وابل الرحمات وصيبها .
ففي كتابه ( حكاية المناظرة في القرآن ) دار النقاش في هذه القضية بينه وبين أحد أتباعه الذين ينافحون عن مذهبه الباطل في ذي المسألة ...
فردَّ عليه ببالغ العبارات وأقساها ؛ لما لمس منه من الماغالطة .
وأشرك في الردِّ أيضاً إمامه المبجَّل أبا الحسن رحمه الله وغفر له .
* هذه أيها الإخوان ... باختصار شديد ... قضية المشكلة بين ابن عساكر والمقادسة .
لا ..
بل بين كل اشعري وبين كل سلفي ؛ حنبلياً كان أو مقدسياً أو سمرقندياً أو غير ذلك .

عبد السلام هندي
15-03-03, 10:26 PM
قال – رحمه الله – في كتاب " الإبانة " :
( ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا ، وأن الرب عز وجل يقــول : ( هل من مستغفر ) ، وسائر ما نقلوه وأثبتوه ، خلافا لما قاله أهل الزيغ والتعطيل ، ونعول فيما اختلفنا فيه عـلى كتاب ربنا – تبارك وتعالى - ، وسنة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - ، وإجماع المسلمين وما كان في معناه ، ولا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن بها الله ، ولا نقول على الله ما لا نعلم .
ونقول : إن الله – عز وجل – يجيء يوم القيامة ، كما قال : ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) [ سـورة الفجر الآية 22]، وأن الله عز وجل – يقرب من عباده كيف شاء كما قال : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) [ سورة ق الآية 16] ، وكما قال : ( ثم دنا فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ) [سورة النجم الآية 8-9] )


الا يعني ذلك انه يثبت الأفعال ؟

أبو عمر السمرقندي
15-03-03, 10:37 PM
لا ..
وقد عرفت أنك ستورد هذا المثال الوحيد ..
وجواباً عن هذا فاسأل الأشاعرة أصحاب أبي الحسن : مامعنى المجيء الذي أثبته ههنا ؟
هل هو على ما يثبته السلفية أم على تأويلهم المعروف بـ( الإرادة ) ، ومجيء الثواب و ... و ...
فماذا استفدنا إذن ؟؟
مع انه بقيت النقطة المتقدم التمثيل بها ؛ وهي كلام الله تعالى .
ثم يا حبيبي ... هذا السؤال يوجَّه إلى الأشاعرة النفاة ... هل يثبتون ما أثبت أو ينفون .
ولهذا وقع النزاع بينهم وبين أهل الحق ؛ كالمقادسة وغيرهم .
ولا يوجَّه مثل هذا السؤال إليََّ ؛ لأنني قد سبق وقلت : إنه لا يهمني موقف أبي الحسن رضبي الله عنه .
قد أفضى إلى ما قدَّم والسلام .

عبد السلام هندي
15-03-03, 11:01 PM
موضوعنا هنا ابن عساكر .. وموقفه الثابت عنه هو تأييد كتاب الإبانة .. فما الدليل على ميله الى التأويل .. حتى نفهم خلافه مع الحنابلة ؟؟

أبو عمر السمرقندي
16-03-03, 12:52 AM
ما تقدم كافٍ في الرد على كل ما ستعيده من الكلام المكرر .
ولن أعيد منه شيئاً غير نقطة واحدة مهمة للغاية :
أنه لا فائدة في مسألتك التي تدندن حولها ؛ فكونك حكماً أو قاضياً بين المقادسة وابن عساكر لن يفيد شيئاً ؛ فقد قضوا إلى رحمة الله والسلام .
فنصيحة بالغة لك : اغلق الموضوع إلى هنا وناقش فيما يفيدك .

هيثم حمدان
16-03-03, 08:37 PM
قال الشيخ أسعد تيّم في حاشية صفحة 53 من تحقيقه لكتاب (فضل الصلاة على النبي):

كانت الرواية بالشام قد ضعفت كثيراً منذ نهاية القرن الثالث، فلما نشأ الحافظ أبو القاسم ابن عساكر (499-571) رحل في طلب الحديث فأمعن؛ فجلب الأسانيد العالية والكتب النّفيسة، وصنّف وحدّث وأملى، فأحيا الله به السنة في الشام؛ غير أنه كان أشعرياً متشدداً، وكان ما بينه وبين الحنابلة سيئاً، لتعصب كلا الفريقين لمذهبه؛ فامتنعوا عن الأخذ عنه، وقيل إنه كان يطردهم من مجلسه إذا حضروا! فأنف من ذلك الحافظ عبدالغني، فرحل كما ذكرنا، وجعل الله سبحانه في رحلته خيراً كثيراً، فإن آل عساكر -وإن ظهر منهم محدثون ورواة بعد أبي القاسم- فلم يكن فيهم من يقاربه في علمه وحفظه؛ فأمّا الحنابلة -لا سيما المقادسة رهط الحافظ عبدالغني- فقد ظهر فيهم عشرات الحفاظ ومئات الرواة المسندين، لتوفر همتهم على الحديث الشريف وحرصهم عليه؛ فظلت الرواية فيهم 3 قرون ونيف، حتى نهاية العصر المملوكي. وبهم صارت الشام أهم مركز للحديث الشريف في بلاد الإسلام مدة قرنين، حتى غزاها ودمرها المجرم تيمورلنك (سنة 803). اهـ.

ابو الوفا العبدلي
16-03-03, 09:27 PM
بل بقيت الرواية فيهم الى بداية القرن العاشر , ثم أفل نجم الرواية بعد سقوط دمشق بأيدي العثمانيين , وارتفع رأس الطرقية .
واخر من اشتهر منهم يوسف بن حسن ابن عبدالهادي المقدسي المعروف بابن المبرد المتوفى سنة909 هج .

ابن وهب
16-03-03, 10:39 PM
و ممن رحل من الحنابلة ايضا الضياء المقدسي وحصل كتب كثيرة
ولكنه لم يبلغ شأن ابن عساكر

ابن عساكر خاتمة الحفاظ
من حيث الكتب ولااحسب ان حافظا جاء بعده حصل من الكتب مثل ما حصل ابن عساكر
كتب متصلة بالسماع وبالاجازة


والحافظ عبدالغني على كثرة مروياته فانها لاتقارن بمرويات ابن عساكر

والامر كما ذكر الشيخ اسعد وفقه الله
(فإن آل عساكر -وإن ظهر منهم محدثون ورواة بعد أبي القاسم- فلم يكن فيهم من يقاربه في علمه وحفظه؛ )
نعم فان ولده لم يكن بالمتقن
وكذا غيره

وفعلا الرواية تأثرت في عهد العثمانيين

(عصر الانحطاط في كل شيء )

عبد السلام هندي
16-03-03, 11:04 PM
... كان أشعرياً متشدداً، وكان ما بينه وبين الحنابلة سيئاً، لتعصب كلا الفريقين لمذهبه؛ ..
السؤال هنا : هل يقال عن ابن عساكر مثل هذا القول مع إقراره وتأييده لكتاب الإبانة ..؟؟

وهل توجد له مؤلفات يظهر فيها ( أشعرياً متشدداً ) ..؟؟

أبو عمر السمرقندي
17-03-03, 12:52 AM
الأخوة الأفاضل .. هيثم حمدان ، أبوالوفا العبدلي ، ابن وهب ..
جزاكم الله خيراً .
الأخ : عبدالسلام ... لافائدة

ابو الوفا العبدلي
17-03-03, 08:14 AM
من المآخذ على ابن عساكر انه لم يذكر محنة الامام احمد حين ترجم له في تاريخ دمشق , ذكر ذلك ابن كثير .