المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ خطب ] في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ...


خالد الشايع
26-01-06, 08:36 PM
أيها الإخوة الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طالت غيبتي عنكم واشتقنا لكم كثيرا

هذه خطبة من إعدادي لمن أراد الإستفادة منها من الخطباء وغيرهم

آمل نشرها ، ومن استطاع وضعها في الساحات فله الأجر من الله

حمل من هنا :

حسام الدين الكيلاني
26-01-06, 08:53 PM
جزاك الله كل خير ...

عبدالكريم الساير
26-01-06, 10:42 PM
بارك الله فيك وغفر لك ورزقك الفردوس الأعلى

أبو محمد الشيخ
26-01-06, 11:19 PM
جزاك الله خيرا يا شيخ خالد وجعلنا وإياك ممن ينصر نبيه عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم

تلميذ ابن تيمية
27-01-06, 02:31 AM
جزاك الله خيرًا يا فضيلة الشيخ خالد ،وبيض الله وجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه...آمين
إني أحبك في الله.

سعيد الحلبي
27-01-06, 02:45 AM
جزاك الله خيرًا

ابن جبير
27-01-06, 03:04 PM
جزاكم الله خيراً

ولكم نفع الله بكم دور ملحوظ في الضرب بسهم وافر في هذه النازله - ما أن يتوافر في المرء آلة الذب إلا لزمه الرد بصعق مخيل يَفُجُ اللُب

وإنا وكل مسلم يسكن في خلده وبين جنبات صدره تعزير وتوقير ومحبة النبى محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الذي هو من ركائز الدين إلا ويحمل همّ هذا الافك العظيم الذي ألحق مزيد الاسى بالقلوب الحيه وأضرم فيها ما يحتاج معه إلى فداء لهذا الخطب الجلل

ووالله لن نرضى بأقل من تتبع رؤوس تلك المؤامره وإنزالها عن اجسادها لتلامس الارض اذلاً وانحطاطا - وإن كان هذا عزيزاً حيناً من الدهر فهو إن شاء الله مذلل حيناً آخر

سدد الله تلك الخطا - ولايطأون موطأً يغيض الكفار - ينصركم ويثبت اقدامكم

وما زال عسكر الرحمان يخيمون مأجورين على ثغور ملاقي الحق والباطل في شتى الميادين جنداً وفكراً وسياسةً وفي كل مجال ينصرون الله ورسوله 0

ولقد رأينا ايها الاحبه من مظاهر النصره ما ألحق بالفؤاد نوع سكن من ذالك استدعاء السفير السعودي من الدِنمرك (بكسر الدال بشر حال ) والمرجو تبعا طرد السفير الدنمركي 0


وهناك مطالب كثيره على مستوى الدوله والمجتمع والفرد ازاء تلك الهجمات كلٌ بحسبه - بارك الله مسعاكم وأيد مبتغاكم حقاً ترجون إن شاء الله تعالى - نحسب - وما ذالك على الله بعزيز والله اسأل في هذا اليوم العظيم أن يوقظ الحق في صدور المسلمين ويعنهم على احقاقه انه جواد كريم وبالاجابة قدير

وصلى الله على نبينا وسيدنا محمد بن عبدالله ما ناح طير وما صاح غير وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً وافراً إلى يوم المبعث والمحشر

المسيطير
27-01-06, 06:25 PM
الشيخ المبارك / خالد الشايع وفقه الله
جزاكم الله خير الجزاء وأوفاه ، فأنتم - حسب علمي - أصحاب السبق في التصدي لهذه النازلة ، وغيرها من النوازل .
أسأل الله تعالى أن يقرّ أعيننا وإياكم ووالدينا وعلماءنا وإخواننا برؤية نبيه صلى الله عليه وسلم والجلوس معه في الفردوس الأعلى .

بندر البليهي
28-01-06, 12:27 AM
جزاكم الله خير الجزاء.

أبو موفق الحلبي
28-01-06, 11:22 AM
جزاك الله خيراً وبفضل الله استفدت منها في خطبة الجمعة بالأمس

ماهر
28-01-06, 06:44 PM
إلَّا رسولُ اللهِ ....فلا نامتْ أعينُ الجُبناءِ
خطبة لأحد الفضلاء
الحمدُللهِ الذي أرسلَ رسولَهُ بالهدى ودينِ الحقِ لِيُظْهرهُ على الدِّين كُلِّهِ ولو كَرهَ المشركونَ ، وأشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وحدهُ لاشريكَ لهُ ، وأشهد أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ ، وأمينُهُ على وحيهِ ، وخيرتهِ منْ خلقهِ ، بلَّغ الرِّسالةَ ، وأدَّى الأمانةَ ، ونَصَحَ الأُمَّةَ ،وجاهدَ في اللهِ حَقَّ الجهادِ حتى أتاهُ اليقينُ ، صَلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وأصحابهِ الأطهارِ ، الأئمةِ الأبرارِ ، وعلى منْ تَبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين ، أمَّا بعدُ :
أيُّها المسلمونَ :كُلُّ أُمَّةٍ تُفاخِرُ بعظمائِها ومُقَدَّمِيها ، وتُحْيِي ذِكْراهم ، وتَنْشُرُ مَآثِرَهُم ، وتتناقلُ أقوالَهُم وحكمهم ، وتُعْلِي قَدْرَهُم –ولها الحَقُّ في ذلك – إنْ كانتْ تَبْحَثُ عنْ العِزِّ والرِّفعةِ أمامَ الأُمَمِ الأُخْرى .
ونحنُ أُمَّةُ الإسلامِ أكْرَمنا اللهُ ومنَّ علينا بأعظمِ رجلٍ عرفتهُ البشريةُ ، وسَطَّرَ التَّاريخُ سيرتَهُ ، أَزْكَى وأطْهرُ مخلوقٍ على وجْهِ الأرضِ ، خيرُ منْ وَطِئَ الثَّرَى ، الصَّادقُ الأمينُ ، الرَّؤوفُ الرَّحيمُ، صلَّى اللهُ عليك يارسولَ اللهِ عددَ أنفاسِ المخلوقاتِ ، وعددَ ورقِ الأشجارِ ، وعددَ قَطْرِ الأَنْهارِ ، وعددَ ما أشرقَ عليهِ النَّهارُ .
أُمَّةُ محمدٍ-صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ : هنيئاً لكم العِزَّ والشَّرفَ والوِسامَ الذي تَحْمِلُونَهُ (إنَّكُم اتباعُ محمدٍ  ) اتباعُ هذا النَِّبيِّ العظيمِ والرَّسولِ الكريمِ وخاتَمِ النَّبِيينَ وإمامِ المرسلينَ وسيدِ الأوَّلينَ والآخِرينَ ، صاحبِ النُّورِ والهدايةِ لكُلِّ البشريةِ .
وَأبْيَضَ يُسْتَسْقَىٰ الْغَمامُ بوجههِ ثِمالُ الْيَتامَىٰ عِصْمةٌ لِلأرَامِلِ
صاحبُ القلبِ العظيمِ ، يَعْطِفُ على الأرملةِ والمسكينِ ، ويُواسِي الفقيرَ والكَسيرَ ، وأحسنُ منْ وصفَهُ شريكةُ حياتهِ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ خديجةُ بنتُ خويلد (كلا وَاللّهِ لا يُخْزيكَ اللّهُ أبَداً،إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحَمِ، وَتَصْدُقُ الْحَديثَ، وَتُؤَدِّي الأمانَةَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ عَلى نَوَائِبِ الْحَقِّ )0
وكانَ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ يُعطي عطاءَ من لايخشى الفقر َ، كانَ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ المرسلةِ :
تراهُ إذا ما جِئْــتَهُ مُتَهَلِّلاً كأنَّك تُعطيهِ الَّذي أنتَ سائِلُهُ
تَعَوَّدَ بَسْطَ الكَفَّ حتى لَوَ نَّهُ ثَنَاها لِقَبْضٍ لَمْ تُطِعْهُ أنامِلُهُ
ولوْ لَمْ يَكُنْ في كَفِّهِ غيرَ روحِهِ لجَادَ بِهَا فلْيَتَّقِ اللهَ سـائِلُهُ
صاحبُ البلاغةِ والبيانِ ، أُوتِي جوامعَ الكَلِمِ ، وكلامُهُ يأخذُ بالألبابِ ، وبيانُهُ يُلَيِّنُ الصُّمَّ الصِّلابَ ، حَكَمَ بينَ النَّاسِ بالعدلِ وجاءَ بالشَّريعةِ والدِّين القائمِ على العدلِ فَنعِمَتْ البشريةُ بعدلهِ ورحمتهِ: مسلمِهِا وكافرِهِا بَرِّها وفاجرِهِا ، لجأَ إليهِ أعداؤُهُ ، وشَهِدَ بعدلهِ خصماؤُهُ ،كانَ شعارُهُ الصِّدقَ والأمانةَ وطَبَّقها بفعلهِ، وعُرِفَ بِها حتَّى قبلَ تبليغِ الرِّسالةِ ، ولمَّا بلغَ الرِّسالةَ لم يكنْ لهُ مطمعٌ منْ مطامعِ الدُّنيا الفانيةِ ، فسَما بنفسِهِ الشريفةِ عن المنافساتِ الأرضيةِ الوضيعةِ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [ ص86].
لاطريقَ إلى الجنة إلا من طريقهِ ومنْ خلالِ العملِ بسنتهِ ، فإليهِ يتحاكمُ المتحاكمونَ ويَصْدُرُ عنْ رأيهِ المتخاصمونَ ، (منْ عملَ عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ ) أي مردودٌ على صاحبهِ غيرُ مقبولٍ .
أُمَّةُ الإسلامِ: محمد  : أَحبَّهُ كُلُّ شَيْءٍ في الوجودِ : الإنسِ والجِنِّ والحيوانِ والجمادِ ، أمَّا الإنسُ فقدْ سَطَّرَ لنا التَّاريخُ البطولاتِ العجيبةِ في تسارعِ أصحابهِ رضوانُ اللهِ عليهم في الدِّفاعِ عنهُ ، بكُلِّ ما يستطيعونَ وقد فَدَوْهُ بآبائهِم وأمهاتِهم وأبنائِهم وأموالِهم وضَّحُوا بكُلِّ غالٍ نفيسٍ حتى وصلَ بِهم الحالُ أنَّهم لا يَتمنَّوْنَ أنْ يُصابَ بأيِّ كَدَرٍ ولا أذى ،ولَمَّا أُسِرَ أحدُ أصحابهِ منْ قِبلِ المشركينَ قالُوا لهُ : (أَتُحِبُّ أنَّ محمداً في مكانِكَ وأنَّكَ في أهلكَ ؟ فقالَ : واللهِ ما أُحِبُّ أنَّ محمداً الآنَ في مكانهَ الَّذي هُوَ فيهِ تُصيبهُ شوكةٌ تُؤذيه وأنَّي جالسٌ في أهلي ) قالها وهو يُعْرَضُ على الموتِ وماتَ شهيداً رَضِيَ اللهُ عنهُ ، ويومَ أُحُدٍ يقومُ أحدُ أصحابهِ ويجعلُ جسدهُ تُرْسَاً يَقِي بهِ النَّبِيَّ  منْ سهامِ المشركينَ فدخلتْ السِّهامُ في ظهرهِ وهُوَ يقولُ نَحْري دونَ نحركَ يارسولَ اللهِ، وَصَدْري دونَ صدركَ ، وقُتِلَ بينَ يديهِ دِفاعاً عنهُ  اثنا عشَرَ بطلاً منْ أبطالِ الأنصارِ رضيَ اللهُ عنهُمْ وأرضَاهُمْ ، والسِّيرةُ مليئةٌ بأخبارِ مُحِبِّيهِ منْ أصحابهِ الذينَ طَبَّقُوا أقْوالهُم بِفِعَالهِم ، وأمَّا الجِنُّ فقد ذَكَرَ بعضُ أهلِ السِّيرِ أنَّ الجِنَّ كانتْ تقتلُ منْ يَسُبُّ الرَّسولَ منْ كُفَّارِ الِجنِّ ، وأمَّا الحيوانُ فهذا( جملٌ يلجأُ إلى النَِّبيِّ  يَشْكُو مالِكَهُ، وعيناهُ تدمعانِ، فمسحَ عليهِ  فَسَكَنَ وانتصرَ لهُ من مالِكِهِ الَّذي آذاه) ، وأمَّا الجمادُ فقد كانَ النَِّبيُّ  يخطبُ إلى جِذْعِ نخلةٍ قبلَ أنْ يتخذَ مِنبراً ولما اتخذَ المنبرَ وتركَ الجِذْعَ حَنَّ هذا الجذعُ وبكى وأَصْدرَ صوتاً كصوتِ الصَّبي الصَّغيرِ فوضعَ النَِّبيُّ يدهُ عليه فسَكَنَ ، وفي روايةٍ أنَّهُ ضَمَّهُ إليهِ .
أُمَّةُ الإسلامِ :إنَّ الأقلامَ تعجزُ أنْ تُوفِيَ محمداً  حقهُ منَ البيانِ والثَّناءِ والاحترامِ والتَّوقيرِ والإكرامِ ،وإنَّ البيانَ ليعجزُ عنْ إشباعِ السَّامعِ بكُلِّ جوانبِ العظمةِ والرِّفعةِ والعِزَّةِ في حياتهِ  .
أُمَّةُ الإسلامِ : سَمِعْنا وَسَمِعَ غيرُنا عنْ كلامٍ تَفَّوهِ بهِ حقيرٌ منَ الحُقراءِ على جنابِ ومقامِ سَيِّدِنَا وحبِيبِنَا،وقُرِّةِ عُيونِنا مُحمَّدٍ  فبكتِ القلوبُ وحزنتْ قبلَ دمعِ العيونِ ، وفارَ الدَّمعُ عضباُ وغيْضاً ونصرةً لرسولِ اللهِ  وجُرِّدتِ الأقلامُ وكُتبتِ المقالاتُ ، وتحدثتِ الأُمَّةُ وصاحتْ بأعلى صوتِها كُلُّنا لكَ فِداءٌ يارسولَ اللهَ ولا نامتْ أعينُ الجبناءِ وشُلَّتْ يمينُ منْ يستهزأُ بكَ أو يُؤْذِيكَ ، لنا مع هذا الحدثِ وهو استهزاءُ بعضِ الكُفَّارِ في دولةِ الدنمارك عبرَ رسومٍ كاريكاتيريةِ برسولِ الإسلامِ وأفضلِ الأنامِ ، ولنا مع هذا الحدثِ الأليمِ والجُرم العظيمِ ، والذنبِ الكبيرِ وقفاتٌ ووقفاتٌ :
الوقفةُ الأولى : وجوبُ نُصرةِ الرَّسولِ  والدِّفاعِ عنهُ على كُلِّ مسلمٍ يشهدُ أنَّ لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ بقدرِ استطاعتهِ ، وأنَّ التَّخاذلَ والجُبنَ عنْ نصرتهِ طمعاً في دنيا أو خوفاً منْ مخلوقٍ فهو إثمٌ وذنبٌ عظيمٌ ، وكُلُّ إنسانٍ بحسبِ قدرتهِ وطاقتهِ ، وما يجبُ على العالِمِ غيرُ ما يجبُ على العامِيِّ ، وعلى الحاكمِ والمسؤولِ والأميرِ والوزيرِ ما لا يجبُ على غيرهِم ، وعلى منْ يتكلمُ لغةَ القومِ ويستطيعُ إبلاغَ الاستنكارِ يجبُ عليهم ما لا يجبُ على غيرِهم ، عملاً بقول المولى جلَّ شأنهُ : لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً [الفتح9]،ويقول سبحانه : فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف157]،يقولُ شيخُ الإسلامِ :"التعزيرُ: هو اسمٌ جامعٌ لنصرهِ وتأييدهِ ومَنْعُهُ منْ كُلِّ ما يؤذِيهِ، والتوقيرُ : اسمٌ جامعٌ لكُلِّ مافيهِ سكينةٌ وطمأنينةٌ منْ الإجلالِ والإكرامِ ، وأنْ يُعاملَ منَ التَّشريفِ والتَّكريمِ والتَّعظيمِ بِما يَصونهُ عنْ كُلِّ ما يُخْرِجُهُ عنْ حَدِّ الوقارِ " أ.هـ، وأمَّا سَابُّهُ ومُؤْذِيهُ والمُستهزيءُ بهِ فهو في أحطِّ منزلةٍ وأخَسِّ مرتبةٍ ، فإنْ كانَ مسلماً فإنَّهُ يُصِبحُ مُرتداً بإجماعِ أهلِ العلمِ ، ويُقتلُ كذلكَ بالإجماعِ ولا يُعلمُ لهُ مُخالفٌ بينَ علماءِ المسلمينَ ، وإنَّ كانَ معاهَداً أو ذِمِّياً أو مستأمناً فإنَّ عهدهُ مُنتقِضٌ ويستحقُ أنْ تُضربَ عُنُقُهُ بالسَّيفِ انتصاراً لرسولِ الإسلامِ ونَبِيِّ الأنامِ ، كيفَ لا وربُّنا جلَّ في عُلاه يقولُ : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً [الأحزاب57]،
 وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  [التوبة : 61]،واللهُ يقولُ :وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ [التوبة12 ]: واللهُ سبحانهُ قد تكفَّلَ بصيانةِ عرضِ النّّبِيِّ والانتقامِ لهُ فقالَ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) [الحجر : 94 و 95].
وفي" الصحيحين" عنْ أبي هريرة قالَ: قالَ رسولُ اللهِ  : " ألا ترونَ كيف يَصْرِفُ الله عنِّي شَتْمَ قريشٍ ولعنَهم، يشتمون مُذَمَّمَاً، ويلعنون مُذَمَّمَاً، وأنا مُحَمَّدٌ!".واللهُ سبحانهُ بيَّنَ أنَّ مُبْغِضَ النَِّبيِّ  هو الأقطعُ الخاسرُ الذَّليلُ، فقالَ جلَّ شأنهُ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأبترُ، ومنْ أوجهِ الكفايةِ أنَّ يُكْرِمَ اللهُ ويُنْعِمَ على بعضِ عبادهِ بالذَّوْدِ والدِّفاعِ عنْ نبيهِ بكُلِّ مايستطيعُ وهي مرتبةٌ عظيمةٌ وشرفٌ كبيرٌ لكُلِّ منْ تصدِّى للدِّفاع عنْ النَِّبيِّ  فاللهُمَّ شَرِّفْنَا بالدِّفاعِ عنْ نبيكَ الكريمِ 
واعلموا رحمكم اللهُ أنَّ الأمرَ المُستقِرَّ في عهدهِ وعهدِ صحابتهِ هو قتلُ السَّابِّ للهِ ولرسولهِ وأنَّهُ لا تُقبلُ توبتهُ ، فالنَِّبيُّ قتلَ ابنَ خطلٍ وكانَ مُتعلِّقاً بأستارِ الكعبةِ ولم يقبلْ فيهِ الشَّفاعةَ ، وأقرَّ الذي قتلَ جاريتهُ التي كانتْ تَسُبُّ النَِِّبيَّ  ، وغيرِها منَ الوقائعِ والحوادثِ التي لا يَتَّسِعُ المقامُ لذِكْرها .يقولُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية [الصارم2/394]:"إنَّ اللهَ فرضَ علينا تعزيرَ رسولهِ وتوقيرهِ ، وتعزيرهُ: نَصْرهُ ومَنُعُهُ ، وتوقيرهُ : إجلالهُ وتعظيمهُ ، وذلكَ يُوجِبُ صَوْنَ عرضهِ بكُلِّ طريقٍ ، بل ذلكَ أولى درجاتِ التعزيرِ والتوقيرِ ، فلا يجوزُ أن نُصالِحَ أهلَ الذِّمةِ على أنْ يُسْمِعونا شَتْمَ نبينا ويُظْهِروا ذلكَ ، فإنَّ تمكيِنَهُم منُ ذلكَ تركٌ للتعزيرِ والتَّوقيرِ "أهـ ، وقالَ أيضاً : "إنَّ نصرَ رسولِ اللهِ  فرضٌ علينا ، لأنَّهُ منَ التَّعزيرِ المفروضِ ، ولأنَّهُ منْ أعظمِ الجهادِ في سبيلِ اللهِ ، ولذلكَ قالَ سبحانَهُ : مالكم إذا قيلَ لكم انفروا في سبيلِ الله اثَّاقلتم إلى الأرض  إلى قوله إلا تنصروه فقد نصره الله ...ومنْ أعظمِ النَّصرِ حمايةُ عرضهِ مِمن يُؤذِيه .."أ.هـ بتصرف،

الوقفةُ الثَّانيةُ : خُطورةُ السُّكوتِ على المنتقصِ لرسولِ الإسلامِ :
اعلموا رحمكُم اللهُ أنَّ السُّكوتَ عنْ سَبِّ الرَّسولِ وانتقاصِه هو سببٌ لضياعِ الدِّينِ وسببٌ لسقوطهِ منْ أعينِ المسلمينَ وغيرِ المسلمينَ، يقولُ شيخُ الإسلامِ : "أمَّا انتهاكُ عِرْضِ رسولِ اللهِ  فإنَّهُ منافٍ لدِّينِ اللهِ بالكليةِ ، فإنَّ العرضَ متى انتُهكَ، سقطَ الاحترامُ والتعظيمُ ، فسقطَ ماجاءَ بهِ منَ الرِّسالةِ ، فبطَلَ الدِّينُ ، فقيامُ المِدْحَةِ والثَّناءِ عليهِ والتَّعظيمِ والتوقيرِ لهُ قيامُ الدِّين كُلِّهِ ، وسقوطُ ذلكَ سقوطٌ الدِّينِ كُلِّهِ ، وإذا كانَ ذلكَ كذلكَ وجبَ علينا أنْ نَنْتَصِرَ لهُ مِمنْ انتهكَ عرضهُ والانتصارُ له بالقتلِ لأنَّ انتهاكَ عرضهِ انتهاكٌ لدِّينِ اللهِ"أ.هـ ، وهنا قد يقولُ قائلٌ : نحنُ لانملكُ قتلهُ ، نقولُ هذا اذا كانَ في ديارِ المسلمينَ وتحتَ حكمِهِ وجبَ على ولي الأمرِ،وعلى الحاكمِ المسلمِ أنْ يُنفِّذَ فيهِ حُكمَ اللهِ وليس لكُلِّ أحدٍ.
الوقفة الثالثة :أسبابُ الجرأةِ على سبِّ نبينا ودينِنا ومقدساتِنا :
أيُّها المسلمونَ : إنَّ المتأمِّلَ في هذهِ الحادثةِ وماسَبقَهَا منْ حوادِثَ منْ تَعَدِّي بعضِ الملاحدةِ على مقامِ النَِّبيِّ  أو إهانةِ المصحفِ من قبلِ القواتِ الأمريكيةِ كما حصلَ في أبي غريب وغونتناموا وغيرها، يجدُ لهذا أسباباً، منْ أهمها :
أولاً:ضَعْفِنا وهزِيمتنا أمامَ أعداءِنا في عرضِ حقيقةِ الإسلامِ والشَّهادتينِ: إن الذين يصورون دين الإسلام ديناً ضعيفاً مهزوماً لا يدافع عن حرماته ولا عن شعائره ومقدساته ، إلى الذين صوروا الجهاد الشرعي لأعداء الله إرهاباً وسفكاً للدماء هاهي النتيجة نجنيها ويتجرأ علينا كل حقير وصغير ، وحتى الدنمارك التي لاتعرف إلا بإنتاج حليب الأطفال وأدوات التجميل يتجرأ على نبي الإٍسلام أشجع رجل عرفه التاريخ ، ولعلي أجري مقارنة بسيطة بين دعوة أمريكا العالم للانخراط في النظام العالمي الجديد ، إن أمريكا لم تعط الشعوب والدول حريتها بل فرضته بقوة الحديد والنار فأنشأت حلف الأطلسي ليكون ذراعها العسكري لتأديب من يخرج عن نظامهم الجديد وقد اعتدت على خصوصيات الدول واحتلت دول وقتلت مئات الألاف دون رحمة ، وأما الإسلام الذي جاء برسالته العادلة والرحيمة لما جاء بالنور والهداية لكل العالمين وجعل الجهاد وسيلة ليس لإجبار الناس على الدخول في وإنما لقمع كل معاند يريد ان يحول بين الناس والاسلام ، فالاسلام إذا جاء بجيوشه الفاتحة فإنه يدعوهم للإسلام فإن أبوا يدعوهم ليدفعوا الجزية مقابلة حمايتهم وحقن دمائهم والدفاع عنهم ويعيشوا تحت حكم الاسلام ، لقد دخل الناس عبر العصور في دين الله أفواجا اقتناعا بعدل الاسلام ورحمته وكانت اكثر الاقاليم تسلم نفسها للمسلمين لما يرون من حسن اخلاقهم وكريم شمائلهم وسمو تعاملهم ، لم يعرف الاسلام في تاريخ المجازر الهمجية والوحشية كما هي معروفة في تاريخ امريكا والغرب .
وثمة أمر آخر وهو الولا ءو البراء : لما يتنصل البعض من هذه العقيدة العظيمة التي ترفع معنوية المسلم وتجعله يشعر برفعته واعتزازه ويأتي من أبناء المسلمين من ينكرها أو يمسخها وهي قضية من أصرح القضايا التي تحدث عنها القرآنيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة51] ، إن عقيدة بغض الكفار والبراءة منهم فرضت لأن الله يأمرنا بأن بنغض كل من يبغض الله ورسوله ودينه ونعادي كل من يعادي الله ورسوله ودينه فهي حقيقة العبودية والمحبة الصادقة لله ولرسوله ودينه ، وهي حاجز نفسي رباني يجعل المسلم اقدر الناس على التعامل مع غير المسلمين من الكفار والملحدين مع الحفاظ على دينه وعقيدته فالاسلام لم يحرم العدل والاحسان في المعاملة لغير المسلم الذي لم يحاربنا او يعتدي علينا وعلى مقدساتنا لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة8]
ثانيا : من أسباب تجرأ الأعداء علينا :التَّحَلُّلُ والتَّفَسُّخُ والتَّنَصُّلُ منْ أحكامِ الشَّرعِ وعدمُ الاعتزازِ والفخرِ بالانتسابِ لهذهِ الأُمَّة وللنَّبِيِّ الكربمِ  سواء من كان في مجال السياسة أو في مجال الاعلام او من يعيش مع الغرب في بلاد الغرب كمقيمين أو زوار .
ثالثاً:الصَّمْتُ المُطْبِقُ منْ قِبلِ إعلامِ المسلمينَ وواجهتِهِم ولسانِهِم والمتحدِّثِ النَّاطقِ في العالمِ معَ كُلِّ الهجماتِ المتكررةِ على الإسلامِ وَنَبِيِّ الإسلامِ وقرآنِنا،بل -وللأسفِ- فإن وسائل الإعلام تَشُنُّ حرباً على دينِ الإسلامِ بأموال المسلمينَ000ألم تُمَجَّدْ في إعلامُنَا رواياتُ الرَّذيلةِ التي يُسْتَهْزَءُ فيها بدينِ اللهِ وبرسولِ اللهِ ؟!
ألم تُمَجَّدْ في إعلامُنَا رواياتُ التَّمردِ على الشَّرعِ وعلى هديِ القرآنِ وسمتِ المسلمينَ0
فكيفَ والحالةُ هذه يُكِنُّ الأعداءُ لنا الاحترامَ0
الوقفة الرَّابعةُ:-أينَ الَّذينَ ملؤوا الدُّنيا ضجيجاً بزعمِ محبةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ وهمْ أَصْحابُ التَّوجهاتِ البدعِيَّةِ التي حَرَّفتْ دينَ الإسلامِ وجعلتْهُ دروشةً وضَعْفاً وَخُرافةً؛فَطَعَنَتْ الإسلامَ في خَاصِرتهِ،حيثُ سَوَّغَتْ الفسادَ في الأرضِ،وَحَرَّفتْ معنى مَحَبةِ النَّبِيِّ الكريمِ،وجَعَلَتْهُ في موالِدَ واحتفالاتٍ وخرافاتٍ،وَفَرَّغتْها من معناها الحِِيِّ الَّذي يجعَلُ حياةَ المسلمِ كُلَّها مثلَ حياةِ النَّبيِّ محمدٍ ، ونقول لهم كما قلتم (علموا أبناءكم حب الرسول ) ونحن نقول (علموا أبناء كيف يدافعون عن الرسول ).
-أينَ الَّذينَ مَلؤُوا الدُّنيا ضَجيجَاً بمحبةِ آلِ البيتِ عليهم السَّلامَ،فها هو ذا صاحبُ البيتِ،وإمامُ أهلِ البيتِ(محمَّدُ بنُ عبداللهِ)صًلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّ،وَيُنْتَهَكُ عِرضُهُ0
أين أنتم دولاً وشعوباً000عُلماءَ وعامَّةً،أين نُصرتُكُمْ للحبيب-صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-إلى اللهِ المُشْتكى!!
-أين الَّذينَ كانوا يدعوننا للتسامحِ ونَبْذِ الكراهيةِ والحقدِ منْ أصحابِ الحواراتِ اللَّطيفةِ،والأقلامِ النَّاعمةِ،000،ها هم أولاءِ أعداؤكم شَمَّرُوا عنْ سواعدهم ورَمَوْكُمْ عنْ قوسٍ واحدةٍ،يقول أحد ساسة أمريكا :" :( من المؤلم أن نظهر أنفسنا عقلانيين بشكل كامل وباردي الرأس)، (ما ينبغي أن يكون جزءً من الشخصية القومية التي نظهرها ،هو أن الولايات المتحدة يمكن أن تصبح غير عقلانية ، وانتقامية ، إذا ماهوجمت مصالحها الحيوية ).ويقول نيكسون بعبارة واضحة :"يجب أن يعرف أعداؤنا أن الجنون مسنا ، ولا يمكن التنبوء بما سنفعله ، بقوة تدمير فائقة للعادة تحت إمرتنا ، وهكذا سوف يركعون لإرادتنا خائفين"أ.هـ
الوقفة الخامسةُ:أعظمُ الأسلحةِ ضدَ أعداءِنَا الانتصارُ على شَهواتِنَا وَحُظُوظِنا: ولايقل أحدنا ماذا سوف أؤثر ، فأنت تريد أن تبريء ذمتك وأن تنال شرف الدفاع عن نبيك ، وقد أثبت التاريخ عظم تأثير المقاطعة على العدو أثناء الحروب والعداوة بين أي شعبين.
الوقفة السَّادسةُ:تحية إلى كل الشرفاء الذين غاروا على نبيهم وبذلوا كل ما يستطيعون أبرأوا ذمتهم إلى العلماء والأمراء والساسة والوزراء والتجار والمثقفين والإعلاميين ونقول لهم أبشروا بموعود الله لكم بالخير في العاجل والآجل ، وتذكروا أن المرء يحشر مع من أحب اللهم احشرنا مع نبيك الكريم في الفردوس الأعلى واسقنا من يده الشريفه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبداً ، اللهم عليك بمن اعتدى على نبيك أفراد وشعوباً اللهم اخزهم ومكن المسلمين من رقابهم وتنفيذ حكمك العادل فيهم ، اللهم لا ترفع لهم راية واجعلهم لمن خلفهم آية ، اللهم اجعل دولتهم دولاً اللهم مزقهم شر ممزق اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك .

خميس بن محمود الأندلسي
03-02-06, 12:16 AM
جزاك الله خيرا

ياسين أبو هبة الله
03-02-06, 07:47 AM
جزاك الله خيرا
أضف الى هذا أنه يجب أن يستغل الخطباء هذه الفرصة لدعوة المسلمين الى التوبة و اعطائهم حلول عملية يعبرون من خلالها عن حبهم الحقيقي للرسول صلى الله عليه وسلم. مثلا : وضع برنامج أسبوعي لقرائة كتاب في السيرة النبوية العطرة ...
و الله أعلم

أبوبدر ناصر
03-02-06, 09:53 PM
كلمة للشيخ حامد بن عبدالله العلي عن أحداث الدانمارك

http://www.wahrd.com/shk_hamed.rm

د/ألفا
04-02-06, 09:57 PM
جزاك الله خيرا كثير
ونفعك الله بها يوم القيامة

أبو معاذ المقاطي
05-02-06, 09:36 PM
هذه خطبتان للجمعة عن الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ عبدالله بن محمد البصري إمام جامع رويضة العرض نقدمها حتى يستفيد منها الخطباء للذب عن الحبيب صلى الله عليه وسلم
نود الاستفادة منها وسيكون سلسلة خطب في المرات القادمة ولكن أود أخذ رأيكم في ذلك والله يرعاكم

المسيطير
09-02-06, 02:36 PM
خطبة الشيخ / محمد بن عبدالله الهبدان

من ينتصر لرسول الله ؟

يا أمة الإسـلام داهمنـي الأسـى

فعجزت عـن نطقٍ وعـن إعرابِ

كيف أُصور المأساة التي وقعت ..والفاجعة التي حدثت ..وجرت فصولها أياماً عديدة ..دون أن يكون لها صدى في إعلامنا ..ودون أن يغلي الدم في عروقنا..قتلوا الشيوخ فسكتنا..وذبحوا الأطفال فصمتنا.. وهتكوا الأعراض فأُلجمنا..ولم يبق إلا سب نبينا..فلا ..وألف لا ..ومِنْ مَنْ ؟!! من دولة حقيرة يقال لها الدنمارك..فيا لله..حتى الأراذل والأصاغر رفعوا رؤوسهم علينا..وتجرؤوا على نبينا صلى الله عليه وسلم !!

أبناءَ أمتنا الكرامُ إلى متى يقضي على عَزْمِ الأبي سُباَتُ؟

أبناءَ أمتنا الكرَامُ إلىَ مَتى تَمتَدُّ فيكم هذه السَّكَراتُ ؟!

الأمرُ أمرُ الكفر أعلن حربَه فمتى تَهُزُّ الغافلين عِظَاتُ؟!

كفرٌ وإسلامٌ وليلُ حضارةٍ غربيَّةٍ، تَشْقَى بها الظُّلُماتُ

أين الجيوشُ اليَعْرُبيَّة هل قَضَتْ نَحْباً فلا جندٌ ولا أَدَواتُ؟!

الأمر أكبرُ يا رجالُ وإِنَّمـا ذهبتْ بوعي الأُمَّةِ الصَّدَماتُ

لقد شاهدت وشاهد المسلمون في العالم ما تناقلته بعض وكالاتِ الأنباء من قيام إحدى الصحف الدنمركية [1] لتصوير رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في أشكال مختلفة ، ففي أحد الرسوم يظهر مرتدياً عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه !!. وأخرى يظهر النبي محمد كإرهابي يلوح بسيفه ومعه سيدات يرتدين البرقع ، ولا تختلف الصور الثمان الأخرى كثيرا عن ذلك.

أمة الإسلام ..هكذا يفعل النصارى الحاقدون مع نبينا صلى الله عليه وسلم ..وبعضنا ينادي بألا نقول للكافر ..يا كافر ..بل نقول له الآخر ..احتراماً لمشاعره ..ومراعاة لنفسيته !! فهل احترم هؤلاء نبينا ؟!! وهل قدروا مشاعر أمة المليار مسلم!! وهل راعوا نفسيات المسلمين !!

وهكذا يفعل النصارى الحاقدون مع رسولنا صلى الله عليه وسلم.. وبعضنا ينادي ألا نبغضهم ..ولا نظهر العداوة لهم !! وربنا يقول لنا : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ)) (الممتحنة:1).

وهكذا يفعل عباد الصليب بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ..وبعضنا يطالب بحذف الولاء والبراء من مناهجنا الدراسية..وننـزعه من قلوبنا..لأننا في عصر الصفح والتسامح بين الأديان !!

فيا دعاة التسامح .. لماذا لمَّا طالبت الجالية الإسلاميةُ هناك تلك الصحيفة بالاعتذار ..والاعتذار فقط !! رفضوا الاعتذار..حتى رئيس الوزراء رفض محاسبة رئيس التحرير في تلك الصحفية بحجة حرية الصحافة !!

وهكذا يصنع عباد الصليب..جهارا نهارا..بنبينا صلى الله عليه وسلم.. دون أن تكون هناك مقاطعات دولية، احتجاجاً على تلك التصرفات الرعناء !!

إن هذه الأفعال التي حصلت من الدنمارك ..وتؤيدها جارتها النرويج، وتسكت عنها الدولة الغربية.. برهان ساطع..ودليل قاطع..على أنها حرب صليبية بين الإسلام والنصرانية !! يقول الله تعالى: (( وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ )) (البقرة:217).

فهل يفهم أولئك الذين يخطبون وُدَّ الغرب هذه القضية أم لا يزالون في غيهم يعمهون !!

أمة الإسلام ..إنْ تخاذل رجالنا عن نصرة محمد صلى الله عليه وسلم ..فلقد سطر التاريخ صورا رائعة ..ومواقف باهرة ..لنساءٍ نافحن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..فهذه أم عمارة رضي الله عنها في غزوة أحد الشهيرة..كانت تقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..يميناً وشمالا..و تذود عنه سيوف الأعداء ..ونبال الألداء ..حتى أصيبت بعدة جراح ..فأين رجال الأمة ..الذين هم أولى بالدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..والقتال دونه ..والذب عن مكانته ..فيا لله ..نساء تقاتل عن رسول الله ..ورجال يتخاذلون عن نصرته ولو بخطاب يعبر عن غضبة عمرية ..نساء تُكْلم في سبيل نصرة رسول الله ..ورجال يمتنعون عن استيراد بضائع الأعداء خوفاً على تجارتهم !!!

ويا لله ..المعتصم يحرك جيشاً عرمرما من أجل مسلمة صُفعة على وجهها ..ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسب جهاراً نهارا.. ولم تحرك من أجله جيوش!!

فعذراً يا رسول الله ..إنْ تخاذلنا عن الدفاع عنك .. فإن بعضنا مشغول بالأسهم المالية !!

عذراً يا رسول الله..فإن المال أحب إلى قلوب بعضنا منك !!

عذراً يا رسول الله..فإن الأجبان الدنمركية ..أحب إلى بعضنا من الذب عنك !!

عذراً يا رسول الله ..فإن مصالحنا الدنيوية مقدمة عند بعضنا عليك !!

عذراً يا رسول الله ..فإننا نغضب أشد الغضب إذا اغتصبت أموالنا ..ولا يغضب بعضنا لك وأنت يُساءُ إليك علناً بلا حياء ولا خوف ولا وجل .

أيها المسلمون : إنْ تخاذلنا عن نصرة نبينا صلى الله عليه وسلم ..فإن الله ناصر نبيه..معلٍ ذكره..رافعٌ شأنه..معذب الذين يؤذنه في الدنيا والآخرة.. في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : يقول الله تعالى : ((من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب)) .

فكيف بمن عادى الأنبياء ؟ يقول الله جل الله : : ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) (التوبة : 61) .

وقال الله سبحانه: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً)) (الأحزاب : 57) .

ويقول الله جل جلاله: (( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ )) (الحجر : 94 , 95).

يقول ابن تيمية رحمه الله : إنَّ الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه ، ومُظْهِرٌ لِدِينِهِ ولِكَذِبِ الكاذب إذا لم يمُكِّن الناس أن يقيموا عليه الحد ، ونظير هذا ما حَدَّثَنَا به أعدادٌ من المسلمين العُدُول ، أهل الفقه والخبرة، عمَّا جربوه مراتٍ متعددةٍ في حَصْارِ الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لمَّا حاصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، قالوا: كنا نحن نَحاصِرُ الحِصْنَ أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهلُهُ لِسَبِّ رسولِ الله والوقيعةِ في عرضِه تَعَجَّلنا فتحه وتيَسَّر، ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك، ثم يفتح المكان عنوة، ويكون فيهم ملحمة عظيمة، قالوا : حتى إن كنا لَنَتَبَاشَرُ بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه ، مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوا فيه " انتهى.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ..



الخطبة الثانية

أيها المسلمون : نشرت جريدة الرياض في تاريخ 24/3/1426هـ عدد رقم (13462) خبراً مفاده أن المملكة العربية السعودية سحبت سفيرها السعودي - فيصل هاشم - من المجر بسبب ما أدلى به رئيس الوزراء المجري - فيرينك جيوركسانى - وصف فيها منتخب السعودية بأنه مجموعة من الإرهابيين العرب بُعيد تعادلٍ سلبي ما بين منتخب بلاده والمنتخب السعودي.

وقد تلقت وزارة الخارجية المجرية مذكرة من قبل السفارة السعودية تفيد بأنه قد تم استدعاء السفير السعودي لدى المجر لإجراء بعض المشاورات . أ . هـ

ونحن واثقون بأنه لن يكون المنتخب السعودي لدى ولاة الأمر أهم عليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدفاع عنه، والذب عن عرضه، والغضب من أجله، وكلنا ثقة بأن ولاة الأمر سيتخذون الإجراءات الصارمة التي تكف هذه الصحيفة الدنمركية عن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشويه صورته .

وستكون هذه الدولة قدوة حسنة للدول العربية والإسلامية في اتخاذ موقف حاسم تجاه هذه القضية الكبرى .

ويا رجال الأعمال..ويا تجارنا الكرام ..أبو بكر نصر الإسلام في وقت الردة..والإمام أحمد نصر الإسلام في وقت المحنة..وأنتم جاء دوركم.. وحان وقتكم..في نصرة نبيكم صلى الله عليه وسلم ..لابد أن تكون لكم مواقف حازمة ، ومآثر رائعة غيرة لنبيكم صلى الله عليه وسلم.

يا رجال الأعمال..أوقفوا كل التعاملات التجارية مع الدنمارك، حتى يتم الاعتذار علنياً ورسمياً من تلك الصحيفة، وتذكروا أن المال زائل ، لكن المآثر باقية مشكورة في الدنيا والآخرة، وأعظمها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم والانتصار له، ولكم أسوة في الصحابي الجليل عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، في موقفه الحازم من أبيه، عندما آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف أنه أجبر أباه على الاعتذار من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا منعه من دخول المدينة ، في الحادثة التي سجلها القرآن الكريم : (( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ )) (المنافقون : 8) .

وثبت أنَّ المنافق عبد الله بن أُبيِّ بن سلول تكلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام قبيح ، حيث قال : والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ..فعلم ولده عبد الله بذلك فقال لوالده: والله لا تفلت حتى تقر أنك أنت الذليل ورسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز!! الله أكبر ..هكذا يغضب الرجال لرسول الله !! وهكذا ينتصر الأبطال لنبي الله !!

لم يأذن لوالده بدخول المدينة حتى يقر بأنه هو الذليل ورسول الله هو العزيز وقد فعل ..

لم يجامل والده !!

لم يداهن من أجل قرابته !!!

لم يتنازل عن الدفاع عن رسول الله من أجل مصالحه، فهو والده ومن يصرف عليه !!

إنه الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب ..يصنع الأعاجيب .

فهل يستجيب رجال الأعمال ..لهذا الواجب في الغيرة لنبيهم صلى الله عليه وسلم ؟

وهل يكفُّون عن التعامل التجاري مع الدنمارك حتى يتم تقديم الاعتذار الرسمي ، واشتراط عدم تكرار هذه الجريمة .

وأنتم أيها المسلمون ..أتعجزون عن مقاطعة منتجاتهم ..غيرة لنبيكم صلى الله عليه وسلم ؟! حتى يعلم أولئك الأوغاد أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنصاراً؛ لا يرضون أن يدنس جنابه ..أو أن يمس بسوء عرضه..ودون ذلك حزُّ الرؤوس

فإن أبي ، ووالدتي ، وعرضي لعرض محمد منكم وقـاء

فيا أمة الإسلام .. من ينتصر لرسول الله ؟!! من ينتصر لرسول الله؟!! من ينتصر لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي ضحى بكل ما يملك من أجل أن يصلنا هذا الدين ؟!!فكم أوذي من أجلنا ؟ كم بُصق على وجهه الشريف من أجلنا ؟!! كم طرد من أرضه من أجلنا ؟!! أنعجز بعد هذا الجهد ..وذاك النصب ..أن نقاطع منتجات الدنمرك ؟!! أو نكتب إلى سفارتهم خطابا نعبر فيه عن غضبنا عما حصل من تلك الصحيفة !!

نعم أيها المسلمون ..آن لنا واللهِ أن نقفَ وقفةً جادةً ..ونفجرَ غضبَنا عليهم بالأفعالِ التي لا يمكنُ تجاهُلُها ..تعالوا لنطعنَهم في شريانِهم الرئيسي، وفي سِرِّ قوتهِم ..تعالوا نطعنُهم في اقتصادِهم ..دون أن نخسرَ شيئاً..ونكونُ بذلك قد حطمنا جزءاً من كبريائهم..ولا يقلْ قائلٌ كم سيكونُ حجمُ مقاطعتي ..فإن المطلوبَ منك أن تبرأَ ذمتَك أمام اللهِ تعالى ..يقولُ النبي صلى الله عليه وسلم: ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم ))[2].

وشكرا لأولئك الشباب الذين تواصوا من خلال رسائل الجوال بمقاطعة بضائع الأعداء..ولأولئك الذين جمعوا المنتجات الدنمركية لمعرفتها ومقاطعتها..ولأولئك الذين وضعوا المواقع على شبكة الإنترنت للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ..فمزيداً من التواصي على الحق والبر والتقوى .

اللهم عليك بالنصارى الحاقدين، واليهود المفسدين ..اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، ..اكفناهم بما تشاء يا سميع الدعاء .

http://www.islamlight.net/index.php?option=content&task=view&id=2260&Itemid=41

محمد محمود الحنبلي
10-02-06, 03:33 PM
خطبة الشيخ محمد حسين يعقوب (حفظه الله)

::: حقيقة الإنتصار للنبي المختار (صلى الله عليه وسلم)
http://yaqob.com/site/docs/sharayet_vedio.php?id=134&cat_id=4

المادة : مرئية.

جزاكم الله خيرا

محمد أفندي
18-02-06, 03:31 AM
جزاك الله خيرًا ونفع بك

حسناء علي
22-07-11, 04:36 PM
اصلي واسلم على محمدالصادق الوعدالمين سيدولد ادم ولافخر والواءالحمدبيده يوم القيامه ولافخر واول سافع واول مشفع ولافخر مااقسم الله بحباةاحدمن البشرالابحياةمحمدبن عبدالله سبحان من زكى سمعك وبصرك والله ماطلعت الشمس ولاغربت الا وحبك مقرون في قلبي