المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز للزوجة أن تشترط على الزوج ألا يعدد عليها.


ضفيري عزالدين
28-01-06, 01:55 AM
هل يجوز للزوجة أن تشترط على الزوج ألا يعدد عليها.

زياد عوض
28-01-06, 07:53 AM
قال ابن القيم في زاد المعاد: 5/97



في حكمه صلى الله عليه وسلم في الشروط في النكاح
في الصحيحين : عنه : [ إن أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج ]
وفيهما عنه : [ لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإنما له ما قدر لها ]
وفيهما : أنه نهى أن تشترط المرأة طلاق أختها
وفي مسند أحمد عنه [ لا يحل أن تنكح امرأة بطلاق أخرى ]
فتضمن هذا الحكم وجوب الوفاء بالشروط التي شرطت في هذا العقد إذ لم تتضمن تغييرا لحكم الله ورسوله
وقد اتفق على وجوب الوفاء بتعجيل المهر أو تأجيله والضمين والرهن به ونحو ذلك وعلى عدم الوفاء باشتراك ترك الوطء والإنفاق والخلو عن المهر ونحو ذلك
واختلف في شرط الإقامة في بلد الزوجة وشرط دار الزوجة وأن لا يتسرى عليها ولا يتزوج عليها فأوجب أحمد وغيره الوفاء به ومتى لم يف به فلها الفسخ عند أحمد
واختلف في اشتراط البكارة والنسب والجمال والسلامة من العيوب التي لا يفسخ بها النكاح وهل يؤثر عدمها في فسخه ؟ على ثلاثة أقوال ثالثها : الفسخ عند عدم النسب خاصة
وتضمن حكمه صلى الله عليه وسلم بطلان اشتراط المرأة طلاق أختها وأنه لا يجب الوفاء به فإن قيل : فما الفرق بين هذا وبين اشتراطها أن لا يتزوج عليها حتى صححتم هذا وأبطلتم شرط طلاق الضرة ؟ قيل : الفرق بينهما أن في اشتراط طلاق الزوجة من الإضرار بها وكسر قلبها وخراب بيتها وشماتة أعدائها ما ليس في اشتراط عدم نكاحها ونكاح غيرها وقد فرق النص بينهما فقياس أحدهما على الآخر فاسد

عبدالعزيز بن سعد
28-01-06, 10:41 AM
مذهب الإمام أحمد صحة الشرط ووجوب الوفاء به
وعليه الفتوى

أبو عمر الطباطبي
28-01-06, 11:59 AM
الشروط في النكاح ينيغي الوفاء بها كما ورد في الحديث، لكن ما شرع بالنص فلا يجوز اشتراط خلافه فإذا شُرط لم يلزم الوفاء به ومن ذلك اشتراط عدم الزواج بأخري فهو اشتراط على خلاف النص الوارد "فانكحوا ما طاب لكم... الآية فإذا اشترط ذلك أحد لم يلزم الوفاء به، أما اشتراط عدم الخروج من البلد ونحو ذلك فهو اشتراط لا يخالف النصوص لأن النصوص لم تلزم المسلم بسكنى بلد دون أخرى وعلى ذلك يجوز مثل هذا الشرط ويجب الوفاء به، والغرض أن الضابط في ذلك هو عدم اشتراط ما يخالف المشروع بالنص والله الموفق لكل خير

العوضي
28-01-06, 12:26 PM
اذكر أنه في يوم زواجي ذكر الشيخ أن قول شيخ الإسلام في المسألة أن هذا الشرط جائز , وهو من باب تضييق الحلال و لا تحريم الحلال , والله أعلم

أم حنان
28-01-06, 02:06 PM
وأنا قرأت أيضا أن ذلك جائز ......ولكن ليس من الحكمة أن تفعل المرأة ذلك فهى لاتدرى بما يكون أصلح لها فقد لاتنجب المرأة مثلا فيحتاج الرجل للزواج فلا يستطيع حتى يطلقها .........أما إن أرادت المرأة أن يكون الزوج لها لوحدها فلتحسن التبعل له ولتدع الله عزوجل فبيده القلوب يصرفها كيف يشاء ....والحياة الكاملة هى الحياة فى الاخرة فلا حزن ولاتعب ولاهم ....(وإن الدار الاخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون ).سورة العنكبوت.

زياد عوض
29-01-06, 12:15 AM
وسئل شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى


عن رجل تزوج بامرأة فشرط عليه عند النكاح أنه لايتزوج عليها ولا ينقلها من منزلها وكانت لها ابنه فشرط عليه أن تكون عند أمها وعنده ماتزال فدخل على ذلك كله فهل يلزمه الوفاء وإذا أخلف هذا الشرط فهل للزوجة الفسح أم لا
فأجاب الحمد لله نعم تصح هذه الشروط ومافي معناها في مذهب الإمام أحمد وغيره من الصحابة والتابعين وتابعيهم كعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص رضى الله عنهما وشريح القاضي والأوزاعي وإسحق ولهذا يوجد في هذا الوقت صداقات أهل المغرب القديمة لما كانوا على مذهب الأوزاعي فيها هذه الشروط ومذهب مالك إذا شرط أنه إذا تزوج عليها أو تسرى أن يكون أمرها بيدها ونحوذلك صح هذا الشرط أيضا وملكت الفرقة به وهو في المعنى نحو مذهب أحمد في ذلك لما آخرجاه في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان أحق الشروط أن توفوا به مااستحللتم به الفروج وقال عمر بن الخطاب مقاطع الحقوق عند الشروط فجعل النبي ما يستحل به الفروج من الشروط أحق بالوفاء من غيره وهذا نص في مثل هذه الشروط إذ ليس هناك شرط يوفي به بالأجماع غير الصداق والكلام فتعين أن تكون هي هذه الشروط وأما شرط مقام ولدها عندها ونفقته عليه فهذا مثل الزيادة في الصداق والصداق يحتمل من الجهالة فيه في المنصوص عن أحمد وهو مذهب أبي حنيفة ومالك مالايحتمل في الثمن والأجرة وكل جهالة تنقص على جهالة مهر المثل تكون أحق بالجواز لاسيما مثل هذا يجوز في الإجارة ونحوها في مذهب أحمد وغيرة ان استأجر الأجير بطعامه وكسوته ويرجع في ذلك إلى العرف فكذلك إشتراط النفقة على ولدها يرجع فيه إلى العرف بطريق الأولى ومتى لم يوف لها بهذه الشروط فتزوج وتسرى فلها فسخ النكاح لكن في توقف ذلك على الحاكم نزاع لكونه خيارا مجتهدا فيه كخيار العنة والعيوب إذ فيه خلاف أو يقال لايحتاج إلى اجتهاد في ثبوته وان وقع نزاع في الفسخ به كخيار المعتقة يثبت في مواضع الخلاف عند القائلين به بلاحكم حاكم مثل أن يفسخ على التراخي وأصل ذلك أن توقف الفسخ على الحكم هل هو الاجتهاد في ثبوت الحكم ايضا او ان الفرقة يحتاط لها والأقوى أن الفسخ المختلف فيه كالعنة لايفتقر إلى حكم حاكم لكن إذا رفع إلى حاكم يرى فيه امضاءه أمضاه وان رأى ابطاله أبطله والله أعلم


وسئل - رحمه الله تعالى -



عمن شرط انه لايتزوج على الزوجة ولا يتسرى ولايخرجها من دارها أو من بلدها فإذا شرطت على الزوج قبل العقد واتفقا عليها وخلا العقد عن ذكرها هل تكون صحيحة لازمة يجب العمل بها كالمقارنة أو لا
فأجاب الحمد لله نعم تكون صحيحة لازمة إذا لم يبطلاها حتى لو قارنت عقد العقد هذا ظاهر مذهب الإمام أبي حنيفة والامام مالك وغيرهما في جميع العقود وهو وجه في مذهب الشافعي يخرج من مسألة صداق السر والعلانية وهكذا يطرده مالك وأحمد في العبادات فإن النية المتقدمة عندهما كالمقارنة وفي مذهب أحمد قول ثان أن الشروط المتقدمة لاتؤثر وفيه قول ثالث وهو الفرق بين الشرط الذي يجعل غير مقصود كالتواطؤ على ان البيع تلجئة لا حقيقة له وبين الشرط الذي لايخرجه عن أن يكون مقصودا كا شتراط الخيار ونحوه وأما عامة نصوص أحمد وقدماء أصحابه ومحققى المتأخرين على أن الشروط والمواطأة التي تجرى بين المتعاقدين قبل العقد إذا لم يفسخاها حتى عقدا العقد فإن العقد يقع مقيدا بها وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل في البيع والإجارة والرهن والقرض وغير ذلك وهذا كثير موجود في كلامه وكلام أصحابه تضيق الفتوى عن تعديد أعيان المسائل وكثير منها مشهور عند من له أدنى خبرة بأصول أحمد ونصوصه لايخفي عليه ذلك وقد قررنا دلائل ذلك من الكتاب والسنة واجماع السلف وأصول الشريعة في مسئلة التحليل ومن تأمل العقود التي كانت تجرى بين النبي وغيره مثل عقد البيعة التى كانت بينه وبين الأنصار ليلة العقبة وعقد الهدنة الذي كان بينه وبين قريش عام الحديبية وغير ذلك علم أنهم اتفقوا على الشروط ثم عقدوا العقد بلفظ مطلق وكذلك عامة نصوص الكتاب والسنة في الأمر بالوفاء بالعقود والعهود والشروط والنهي عن الغدر والثلاث تتناول ذلك تناولا واحدا فإن أهل اللغة والعرف متفقون على التسمية ومعاني الشريعة توافق ذلك

مجموع الفتاوى " ج 32"

سيف 1
29-01-06, 02:44 AM
الشافعية والمالكية والحنفية والظاهرية (ابن حزم) لا يجوزون مثل هذا الشرط
وينظر في المحلى لابن حزم في هذه المسألة
واذا استدل المبيحون على هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (ان احق الشروط .... )الحديث
قيل ولو شرطت عليه ان يحلق لحيته وان يتشبه بالكفار لما وجب عليه بالاجماع ويسقط الشرط
وتحريم الحلال الذي اباحه الله لعباده كتحليل الحرام سواء
ولما حرم النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه مارية القبطية ,او شرب العسل -حسب اختلاف المفسرين- عاتبه ربه (يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك)
ولنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ) وقد قالها صلى الله عليه وسلم لما اصر اهل بريرة على ان يكون الولاء لهم رغم ان عائشة هي المعتقة
فاذا كان في كتاب الله حكم يخالفه فهو أولى بسقوط الشرط قال تعالى(فانكحوا ما طاب لكم من النساء)

للمدارسة والاستفادة

حارث همام
29-01-06, 11:25 AM
مداخلة عابرة..

(فانكحوا ما طاب لكم من النساء) أمر للإباحة بعد الواحدة وليس هو أمر بوجوب نكح ما طاب من النساء مثنى وثلاث ورباع. ولا يقول بوجوب نكاح مثنى وثلاث ورباع -بهذا الإطلاق- أحد من أهل العلم.

وإذا تقرر أن الأمر هنا للإباحة فالآية تدل على جواز نكاح الثانية والثالثة والرابعة.
والجائز يصح اشتراط فعله أو تركه، ولا يكون فاعله أو تاركه مخالفاً لكتاب الله، الذي أتى شرطاً ليس فيه.

وهذا الشرط ليس من تحريم الحلال في شيء، فإن أرد أن ينكح أربعاً فوقها فليفعل ولكن بعد أن يفارقها.
ومعلوم أن الوفاء بالعهد وكذلك الوعد مطلوب فلو قلت لقائل آتيك يوم كذا أو عاهدته على كذا فقد ألزمت نفسك بما لا يلزمك نصه في كتاب الله أو منعت نفسك من شيء لم يمنعك منه كتاب الله.
ومع ذلك مدح الله الموفين بالعهود.

وأما استدلال الظاهرية فليس بالآية ولكن بحديث بريرة وقد أسهب شيخ الإسلام في الرد عليهم وبيان أن قوله (كل شرط ليس في كتاب الله) يعني مخالفاً لكتاب الله، بدليل القصة وتمامها وغيرها من النصوص، فلعل بعض الإخوة ينقله.

سيف 1
29-01-06, 04:20 PM
شيخنا الكريم حارث همام جزاك الله خيرا وأيدك
ولكن اين في كتاب الله سبحانه ان الولاء لمن اعتق ليصح القول بان مقصود الحديث ( يعني شرطا مخالفا لكتاب الله سبحانه )؟
وما قولكم على عتاب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ( يا ايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) فسواء كان الأمر في مارية أو شرب العسل ,فقد علمنا ان الله لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا احد من المسلمين بالتسري وشرب العسل لزاما

أقيلوا عثرتي ان كنت قد اخطأت ,وانما انا هنا منكم مستفيد ان شاء الله تعالى

إحسـان العتيـبي
29-01-06, 04:53 PM
الغاء شرط المرأة عدم تزوج عليها إلغاء لجميع الشروط لو كان الفهم للحديث كما يقوله من منع

فلو اشترطت المرأة عدم إخراجها من بلدها : فسيكون الرد إنه شرط باطل ؛ لأن خروجه بها حلال ، وهي تحرم ما أحل الله فهو باطل !

وقل مثل ذلك :

لو اشترطت عليه أن لا يسكنها مع أهله

وأن لا يجمع بينها وبين ضرتها في بلد واحد

...

والشروط أصلا في المباحات لا في الواجبات والمحرمات

فلا يحل لها اشتراط طلاق ضرتها ، ولا عدم صلاته في المسجد

والله أعلم

إحسـان العتيـبي
29-01-06, 04:57 PM
أ- سئل شيخ الإسلام عن رجل تزوج بامرأة فشرط عليه عند النكاح أن لا ينقلها من منزلها، ولا يتزوج عليها ؟

فأجاب :

نعم تصح هذه الشروط ، وما في معناها في مذهب الإمام أحمد وغيره من الصحابة والتابعين وتابعيهم : كعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص رضي الله عنهما وشريح القاضي والأوزاعي وإسحاق …. لما أخرجاه في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج )) وقال عمر بن الخطاب (( مقاطع الحقوق عند الشروط)) (1) فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ما يستحل به الفروج من الشروط أحق بالوفاء من غيره.

وهذا نص في مثل هذه الشروط ، إذ ليس هناك شرط يوفى به بالإجماع غير الصداق، والكلام [في هذه الشروط معروف] (2) ، فتعين أن تكون هي هذه الشروط … أ.هـ. "مجموع الفتاوى" (32/164-165).

وسئل : عمن شرط أنه لا يتزوج على الزوجة ولا يخرجها من دارها أو من بلدها قبل العقد، وخلا العقد عن ذكرها، هل تكون صحيحة لازمة يجب العمل بها كالمقارنة أو لا ؟

فأجاب:

نعم. تكون صحيحة لازمة إذا لم يبطلاها، حتى لو قارنت عقد العقد ، هذا ظاهر مذهب الإمام أبى حنيفة والإمام مالك وغيرهما في جميع العقود ، وهو وجه في مذهب الشافعي يُخَرَّج من مسألة "صداق السر والعلانية "، وهكذا يطَّرِده مالك وأحمد في العبادات، فإن النية المتقدمة عندهما كالمقارنة .. .أ.هـ.

"مجموع الفتاوى" (32/166) وانظر (32/164-165).

وفي (32/170) قال :

وإذا شرط في العقد أن لا يتزوج عليها وإن تزوج عليها كان أمرها بيدها : كان هذا الشرط صحيحا لازما في مذهب مالك وأحمد وغيرهما . ومتى تزوج عليها فأمرها بيدها إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقت. أ.هـ.

==

(1) علقه البخاري بصيغة الجزم في النكاح (9/271) و الشروط (5/404).
وعند إبن أبي شيبة (7/22/1) (( أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها. فقال الرجل: إذا يطلقننا. فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط )). بوساطة "إرواء الغليل" (6/303) وصححه.

(2) زيادة من "مجموع من الفتاوى الكبرى " (3/327) وبدونها لا يستقيم الكلام.

إحسـان العتيـبي
29-01-06, 04:58 PM
وقال ابن القيم رحمه الله :

وقالت الحنفية والمالكية والشافعية : إذا شرطت الزوجة أن لا يخرجها الزوج من بلدها أو دارها ، أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى : فهو شرط باطل !! فتركوا محض القياس ، بل قياس الأولى . فإنهم قالوا : لو شرطت في المهر تأجيلا ، أو غير نقد البلد ، أو زيادة على مهر المثل : لزم الوفاء بالشرط . فأين المقصود الذي لها في الشرط الأول إلى المقصود الذي في هذا الشرط؟ وأين فواته إلى فواته ؟ ….أ.هـ. "

"أعلام الموقعين" (1/312).

وفي (3/356) ردَّ على من تحيل على هذا الشرط فقال: وقد أغنى الله عن هذه الحيلة بوجوب الوفاء بهذا الشرط الذي هو أحق الشروط أن يوفى به ، وهو مقتضى الشرع والعقل والقياس الصحيح ، فإن المرأة لم ترض ببذل بُضعها للزوج إلا على هذا الشرط ، ولو لم يجب الوفاء به لم يكن العقد عن تراض ، وكان إلزاما لها بما تلتزمه وبما لم يلزمها الله تعالى ورسوله به. فلا نص ولا قياس . والله الموفق. أ.هـ.

أبو عمر الطباطبي
29-01-06, 08:38 PM
جزاكم اله تعالى خيرا
المباح قد يكون بمعنى العفوا أو البقاء على البراءة الأصلية كبقاء الزوجة في دارها أو بلدها ونحو ذلك فهذا لم يدل عليه نص بخصوصه، فلها أن تشترط على الزوج أن لا يخرجها من منزلها أو بلدها وإذا وافق الزوج على ذلك يجب عليه الوفاء به، والمباح يكون أيضا بما ذكرته الشريعة بالنص عليه كقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم فهذا المباح منصوص عليه بكلام الله تعالى وهنا لا يجوز اشتراط خلافه، لأن الشرط يكون مؤديا إلى منع ما نص الله تعالى على إباحته، وللشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى كلام بمعنى هذا في كتاب العمدة اختصار تفسير ابن كثير وليس هو عندي الآن وإلا كنت نقلت لكم منه المقصود فلعل من عنده الكتاب ينقل لنا المطلوب، وعلى ما أظن هو في تفسير الآية وكذلك من كان عنده كتاب كلمة حق له ففيه هذا الكلام ، وكان رحمه الله تعالى يرد على الذين قالوا إن قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم، يدل على المباح والمباح يجوز لولي الأمر تقييده وعلى ذلك على حسب قولهم يجوز لولي الأمر أن يقيد تعدد الزوجات وأن يصدر من الأنظمة ما يمنع به ذلك، فرد عليهم رحمه الله وبين أن المباح الذي يجوز تقييده ما كان عفوا أو على البراءة الأصاية وأما المباح الذي أبيح بنص الشارع فلا سبيل إلى منعه أو كما قال رحمه الله تعالى

سيف 1
29-01-06, 10:21 PM
قال ابن حزم في المحلى ((احتج من قال بإلزام هذه الشروط: بما رويناه من طرق أحمد ابن شعيب أنا عيسى بن حماد زغبة، أخبرنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج".
قال أبو محمد: هذا خبر صحيح، ولا متعلق لهم به، لأنهم لا يختلفون معنا، ولا مسلم على ظهر الأرض: في أنه إن شرط لها أن تشرب الخمر، أو أن تأكل لحم الخنزير، أو أن تدع الصلاة، أو أن تدع صوم رمضان، أو أن يغني لها، أو أن يزفن لها، ونحو ذلك: أن كل ذلك كله باطل لا يلزمه.
فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد قط هذا الخبر شرطاً فيه تحريم حلال، أو تحليل حرام، أو إسقاط فرض، أو إيجاب غير فرض، لأن كل ذلك خلاف لأوامر الله تعالى، ولأوامره عليه الصلاة والسلام.
واشترط المرأة أن لا يتزوج، أو أن لا يتسرى، أو أن لا يغيب عنها أو أن لا يرحلها عن دارها. كل ذلك تحريم حلال، وهو تحليل الخنزير والميتة سواء، في أن كل ذلك خلاف لحكم الله عز وجل.
فصح أنه عليه الصلاة والسلام إنما أراد شرط الصداق الجائز الذي أمرنا الله تعالى به، وهو الذي استحل به الفرج لا ما سواه.))

وقال ايضا ((قال علي: فإن احتج معارض لنا بقول الله تعالى: "أوفوا بالعقود" 5: 1 وقوله تعالى: "وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم" 16: 91.
وبما روي "المسلمون عند شروطهم".
قلنا: وبالله تعالى التوفيق أما أمر الله تعالى بالوفاء بالعقود: لا يختلف اثنان في أنه ليس على عمومه ولا على ظاهره، وقد جاء القرآن بان نجتنب نواهي الله تعالى ومعاصيه، فمن عقد على معصية فحرام عليه الوفاء بها، فإذا لا شك في هذا فقد صح أن كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل، والباطل محرم، فكل محرم فلا يحل الوفاء به.
وكذلك قوله تعالى: "وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم" 16: 91 فلا يعلم ما هو عهد الله إلا بنص وارد فيه، وقد علمنا أن كل عهد نهى الله عنه فليس هو عهد الله تعالى، بل هو عهد الشيطان فلا يحل الوفاء به، وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، والباطل لا يحل الوفاء به.
وأما الأثر في ذلك-: فإننا رويناه من طريق ابن وهب حدثني سليمان بن بلال نا كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المسلمون عند شروطهم".
ورويناه أيضاً من طريق عبد الملك بن حبيب الأندلسي حدثني الحزامي عن محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المسلمون على شروطهم".
ومن طريق ابن أبي شيبة نا يحيى بن أبي زائدة عن عبد الملك عن عطاء: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المسلمون عند شروطهم".
ومن طري أبي بكر بن أبي شيبة عن الحجاج بن أرطاة عن خالد بن محمد عن شيخ من بني كنانة سمعت عمر بقول: المسلم عند شرطه.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا ابن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنم قال عمر بن الخطاب "إن مقاطع الحقوق عند الشروط".
ومن طريق ابن أبي شيبة نا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي قال: "المسلمون عند شروطهم".
قال أبو محمد: كثير بن زيد هو كثير بن عبد الله بن عمرو بن وزيد- هالك متروك باتفاق- والوليد بن رباح- مجهول- والآخر عبد الملك بن حبيب- هالك- ومحمد بن عمر- هو الواقدي مذكور بالكذب- وعبد الرحمن بن محمد- مجهول لا يعرف- ومرسل أيضاً، والثالث مرسل أيضاً، والذي من طريق عمر فيه الحجاج بن أرطأة- وهو هالك- وخالد بن محمد- مجهول- وشيخ من بين كنانة- والآخر فيه إسماعيل بن عبيد الله ولا أعرفه.
وخبر علي مرسل- ثم لو صح كل ما ذكرنا لكان حجة لنا وغير مخالف لقولنا، لأن شروط المسلمين هي الشروط التي أباحها الله لهم، لا التي نهاهم عنها، وأما التي نهوا عنها فليست شروط المسلمين.
وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن كل شرط ليس في كتابي الله تعالى فهو باطل، وإن كانت مائة شرط، أو اشترط مائة مرة وأنه لا يصح لمن اشترطه-: فصح أن كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فباطل، فليس هو من شروط المسلمين، فصح قولنا بيقين............
قال أبو محمد: ولا يخلو كل شرط اشتراط في بيع أو غيره من أحد ثلاثة اوجه لا رابع لها-: إما إباحة مال لم يجب في العقد، وإما إيجاب عمل، وإما المنع من عمل، والعمل يكون بالشرة، أو بالمال فقط- وكل ذلك حرام بالنص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن دمائكم وأموالكم وأبشاركم عليكم حرام".
وأما المنع من العمل فإن الله تعالى يقول: "لم تحرم ما أحل الله لك" 66: 1.
فصح بطلان كل شرط جملة إلا شرطاً جاء النص من القرآن أو السنة بإباحته))

ضفيري عزالدين
29-01-06, 11:58 PM
جزاكم الله خيرا ...أنا في مقهى الانترنيت...بعد أن أحمل الصفحة وأطالعها يمكنني المشاركة بعدها.

خميس بن محمود الأندلسي
30-01-06, 11:02 AM
جزاكم الله خيرا

عبدالله المحمد
30-01-06, 08:49 PM
هل يجوز للزوجة أن تشترط على الزوج ألا يعدد عليها.

إختيار الشيخ ابن باز رحمه الله لها ذلك ،

وحتى لا يظن النساء أن ذلك في صالحهن فله ايضا ان يفارقها إن لم ترض بذلك وأظن أن الشيخ ذكر ذلك أعني الجملة الكبيرة الأخيرة

حارث همام
31-01-06, 11:51 AM
شكر الله لشيخين إحسان وا عبدالله فوائدهما.
وأقول للأخ الحبيب سيف أحسن الله إليكم، هنا مسألتان:
الأولى في معنى قوله صلى الله عليه وسلم (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو..) وبيان أن المراد به كل شرط مخالف لكتاب الله أو نحو هذا، وهذا أنقل لكم فيه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية من مجموع فتاواه عن بعض الموسوعات الإلكترونية وتجد فيه أصل الجواب على ما أورده ابن حزم ونقلتموه في ردكم الثاني:
"وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق) فالشرط يراد به المصدر تارة، والمفعول أخرى، وكذلك الوعد والخلف ومنه قولهم: (درهم ضرب الأمير) ، والمراد به هنا والله أعلم المشروط لا نفس المتكلم ولهذا قال و إن كان مائة شرط؛ أي و إن كان مائة مشروط وليس المراد تعديد التكلم بالشرط، وإنما المراد تعديد المشروط، والدليل على ذلك قوله: كتاب الله أحق وشرط الله أوثق، أي كتاب الله أحق من هذا الشرط، وشرط الله أوثق منه، وهذا إنما يكون إذا خالف ذلك الشرط كتاب الله وشرطه بأن يكون المشروط مما حرمه الله تعالى، وأما إذا كان المشروط مما لم يحرمه الله فلم يخالف كتاب الله وشرطه حتى يقال كتاب الله أحق وشرط الله أوثق.
فيكون المعني من اشترط أمرا ليس فى حكم الله، أو فى كتابه بواسطة أو بغير واسطة فهو باطل، لأنه لابد أن يكون المشروط مما يباح فعله بدون الشرط حتى يصح اشتراطه، ويجب بالشرط ولما لم يكن فى كتاب الله أن الولاء لغير المعتق أبدا كان هذا المشروط وهو ثبوت الولاء لغير المعتق شرطا ليس فى كتاب الله، فانظر إلى المشروط إن كان فعلا أو حكما فإن كان الله قد أباحه جاز اشتراطه ووجب، وإن كان الله تعالى لم يبحه لم يجز اشتراطه، فإذا شرط الرجل أن لا يسافر بزوجته فهذا المشروط فى كتاب الله لأن كتاب الله يبيح أن لا يسافر بها فاذا شرط عدم السفر فقد شرط مشروطا مباحا فى كتاب الله.
فمضمون الحديث أن المشروط إذا لم يكن من الأفعال المباحة.
أو يقال ليس فى كتاب الله أي ليس فى كتاب الله نفيه، كما قال سيكون أقوام يحدثونكم بما لم تعرفوا أنتم و لا آباؤكم، أي بما تعرفون خلافه وإلا فما لا يعرف كثير.
ثم نقول لم يرد النبي صلى الله عليه و سلم العقود والشروط التى لم يبحها الشارع تكون باطلة بمعنى أنه لا يلزم بها شيء لا إيجاب ولا تحريم فان هذا خلاف الكتاب والسنة، بل العقود والشروط المحرمة قد تلزم بها أحكام فإن الله قد حرم عقد الظهار فى نفس كتابه وسماه منكرا من القول و زورا، ثم إنه أوجب به على من عاد الكفارة، ومن لم يعد جعل فى حقه مقصود التحريم من ترك الوطء وترك العقد.
وكذا النذر فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر كما ثبت ذلك عنه من حديث أبي هريرة وابن عمر، وقال إنه لا يأتي بخير ثم أوجب الوفاء به إذا كان طاعة في قوله صلى الله عليه و سلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه.
فالعقد المحرم قد يكون سببا لايجاب أو تحريم، نعم لا يكون سببا لاباحةٍ، كما أنه نهى عن بيع الغرر وعن عقد الربا وعن نكاح ذوات المحارم ونحو ذلك لم يستفد المنهي بفعله لما نهي عنه الاستباحة، لأن المنهى عنه معصية والأصل فى المعاصي أنها لا تكون سببا لنعمة الله ورحمته، والاباحة من نعمة الله ورحمته، وإن كانت قد تكون سبباً للاملاء ولفتح أبواب الدنيا لكن ذلك قدر ليس بشرع، بل قد يكون سببا لعقوبة الله تعالى، والايجاب والتحريم قد يكون عقوبة كما قال تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم)، وإن كان قد يكون رحمة أيضا كما جاءت شريعتنا الحنيفية.
والمخالفون فى هذه القاعدة من أهل الظاهر و نحوهم قد يجعلون كل ما لم يؤذن فيه إذن خاص فهو عقد حرام وكل عقد حرام فوجوده كعدمه وكلا المقدمتين ممنوعة كما تقدم.
و قد يجاب عن هذه الحجة بطريقة ثانية إن كان النبى صلى الله عليه وسلم أراد أن الشروط التى لم يبحها الله وإن كان لا يحرمها باطلة فنقول قد ذكرنا ما فى الكتاب والسنة والآثار من الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالعهود والشروط عموما، وأن المقصود هو وجوب الوفاء بها، وعلى هذا التقدير فوجوب الوفاء بها يقتضى أن تكون مباحة فانه إذا وجب الوفاء بها لم تكن باطلة، وإذا لم تكن باطلة كانت مباحة، وذلك لأن قوله ليس فى كتاب الله إنما يشمل ما ليس فى كتاب الله لا بعمومه ولا بخصوصه فإن ما دل كتاب الله على إباحته بعمومه فإنه فى كتاب الله لأن قولنا هذا فى كتاب الله يعم ما هو فيه بالخصوص و بالعموم و على هذا معنى قوله تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء)، و قوله: (ولكن تصديق الذي بين يديه و تفصيل كل شيء)، وقوله: (ما فرطنا فى الكتاب من شيء)، على قول من جعل الكتاب هو القرآن و أما على قول من جعله اللوح المحفوظ فلا يجيء ههنا، يدل على ذلك أن الشرط الذي ثبت جوازه بسنة أو إجماع صحيح بالاتفاق فيجب ان يكون فى كتاب الله و قد لا يكون فى كتاب الله بخصوصه لكن فى كتاب الله الأمر باتباع السنة و اتباع سبيل المؤمنين فيكون فى كتاب الله بهذا الاعتبار لأن جامع الجامع جامع ودليل الدليل دليل بهذا الاعتبار" إلى آخر كلامه رحمه الله وانظره في الفتاوى 29/160-164.
وقد أجاب فيه كما ترى على احتجاج الظاهرية بهذا الأثر من ثلاثة أوجه بين أن المراد بشرط ليس في كتاب الله أي مخالف له أو نحو ذلك، ولشيخ الإسلام كلام في مواطن أخرى ولعل في هذا كفاية.

أما المسألة الثانية وهي الاحتجاج بقول الله تعالى: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك).فمن ما يقال في جوابه:
1- الاشتراط ولاسيما في النكاح مما أباحه الله بل بين أنه أولى الشروط بالوفاء.
2- ليس في الآية نهي أو تحريم أن يمنع الإنسان نفسه من شيء، ولم يقل الله: يا أيها النبي حرام أن تمنع نفسك من كذا، وإنما الآيات في بيان أن من منع نفسه من شيء (حرم = منع) فقد قدر الله له مخرجاً هو كفارة القسم.
3- النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره فإن النبي إذا أداه اجتهاده إلى شئ كان دينا يلزمنا اتباعه لتقرير الله سبحانه إياه على ذلك. بخلاف غيره من أحاد الناس. وقد قال بضهم: "نسبة التحريم إليه صلى الله عليه وسلم مجاز، والمراد لم تكون سبباً لتحريم الله تعالى عليك ما أحل لك بحلفك على تركه"، وعلق على ذلك الألوسي بقوله: "وهذا لا يحتاج إليه" وهذا لأن التحريم نفسه على ضربين تحريم لاعتقاد عدم الحل، وتحريم هو مجرد الامتناع كما في حال تحريم الزوجة مثلاً. فإذا كان الأمر كذلك لم يحتج إلى أن يقال هو مجاز بل حقيقة ووضع لغوي صحيح.
4- قال آخرون كابن المنير في تعقبه صاحب الكشاف ما حاصله: " تحريم الحلال على وجهين : الأول : اعتقاد ثبوت حكم التحريم فيه وهو كاعتقاد ثبوت حكم التحليل في الحرام محظور يوجب الكفر فلا يمكن صدوره من المعصوم أصلاً ، والثاني : الامتناع من الحلال مطلقاً أو مؤكداً باليمين مع اعتقاد حله وهذا مباح صرف وحلال محض ، ولو كان ترك المباح والامتناع منه غير مباح لاستحالت حقيقة الحلال ، وما وقع منه صلى الله عليه وسلم كان من هذا النوع وإنما عاتبه الله تعالى عليه رفقاً به وتنويهاً بقدره وإجلالاً لمنصبه عليه الصلاة والسلام أن يراعي مرضاة أزواجه بما يشق عليه جرياً على ما ألف من لطف الله تعالى به".

فهذه بعض الأوجه التي تبين أن الآية لا تصلح دليلاً على منع اشتراط الشروط المباحة، والطاقة لا تتسع لنقل غيرها.

وأخيراً أقول لأبي عمر الطباطبي وفقه الله:
تعليقاً على قوله: " فهذا المباح منصوص عليه بكلام الله تعالى وهنا لا يجوز اشتراط خلافه، لأن الشرط يكون مؤديا إلى منع ما نص الله تعالى على إباحته،.."
الأمر المباح بكتاب الله ليس لي أن ألزم الآخر بخلافه، ولكن لو التزمت لآخر بفعله أو تركه جراء مقابل فإن ذلك لي، داخل ضمن ما أباحه الله لي بالنص، وإن أردت الخروج عن ذلك الالتزام إلى طرف الإباحة الآخر بإرجاع المقابل فإن ذلك لي، وهذا في حقيقته ليس خروجاً عما أباحه الله بل هو تردد بين طرفي المباح.
وهذه هي صورة الشرط الذي يلتزمه المرء على نفسه، بخلاف الحكم والتشريع اللازم الذي يوجب على الناس ما أباحه الله أو يحرمه عليهم، أو يقيد ما أطلقه ونحو ذلك ثم على الناس أن يلتزموه وإن لم يرضوا به وليس لهم خيار في الرجوع عنه ولا لهم مقابل في سبيل إحجامهم عنه. ففرق بين المسألتين على أن في أصل المسألة بحث لا يُتشعب إليه.

إحسـان العتيـبي
31-01-06, 02:01 PM
شكر الله لك أخي حارث

فوائد نفيسة

وأقول - والعلم عند الله تلخيصاً لمعنى الآية - :

آية { لم تحرِّم ما أحل الله لك } معنى التحريم هنا " لغوي " أي : تمنع نفسك لا أن ينسب ذلك للشرع محرماً له ، بدليل أنه حرَّمه على نفسه لا على الأمة .

والحرام الذي في الشروط هو ما نص الشرع على تحريمه كاشتراط طلاق الضرة أو عدم القسم لها ...

وأما " الحرام " بمعناه اللغوي فيبقى على الجواز وهو أن تشترط عليه أن " يمتنع " عن فعل شيء مباح ، لا أن تشترط عليه " تحريم " مباح ناسباً ذلك للشرع .

والله أعلم

عبدالله المحمد
31-01-06, 09:56 PM
إختيار الشيخ ابن باز رحمه الله لها ذلك ،

وحتى لا يظن النساء أن ذلك في صالحهن فله ايضا ان يفارقها إن لم ترض بذلك وأظن أن الشيخ ذكر ذلك أعني الجملة الكبيرة الأخيرة


قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

.... ليس له أن يظلمها وإذا قال : لكِ شرطك ، تزوجت .
قال نعم أنا اوافقك لكن بشرط أني ماأكون عند أهلك , بشرط أنك تخليني عند أهلي , فهي على شرطها .
المسلمون على شروطهم ويقول صلى الله عليه وسلم ( إن أحق الشروط أن يوفى به ما أستحللتم به الفروج ) أو شرط أنه لا يتزوج عليها فلها شرطها إما يوفي به ولاّ يفارقها , يطلقها .إلا إذا سمحت بعد ذلك فالحق لها إذا سمحت تبقى عند أهله أو إذا سمحت يتزوج عليها أو تنتقل في بيت إذا سمحت في مخالفة الشرط فالحق لها لا بأس . وإلا فالواجب أن ينفذ ماشرط لها .
أو شرط لها أن يعطيها عشرة آلاف أو عشرين ألف ليس له أن ينقصها مما شرط لها , المسلمون على شروطهم وأصح منه ( إن أحق الشروط أن يوفى به ما أستحللتم به الفروج ) ...

انتهى من الوجه ب الشريط الأول من شرحه رحمه الله على كتاب النكاح من بلوغ المرام
وانظر أيضا الوجه أ من الشريط الأول من شرح كتاب البيوع من بلوغ المرام
وانظر أيضا فتوى اللجنة رقم 18004 ورقم 7341