المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سنة العادة؟ هل من مشمر؟؟


باسم بن السعيد
29-01-06, 02:55 PM
الأخوة الكرام حياكم الله جميعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثر الكلام في المنتدى عن مسألة سنة العادة؟
تعريفها
ضوابطها (من ذلك: تمييزها عن الأفعال الجبلية)
حكمها (من ذلك: هل يثاب المرء عليها إذا كان ذلك بنية الاقتداء بالنبي صصص )
تطبيقها (أيكون بالاقتداء بأهل المكان والزمان الذي نعيش فيه وإن خالف ما كان عليه النبي صصص وإن كان أصله من الكفار أمـــ بالاقتداء بالنبي صصص ومخالفة أهل الزمان والمكان)


وقد بحثت في المنتدى المبارك عن ذلك فوقفت على موضوعين:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=167273#post167273
وقد انتهى بـ حاجتنا للتأصيل والتقعيد والتضبيط (الأصول والقواعد والضوابط) ،، ولم يشف

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=17318
وقد انتهى بـ إخوتي لايبخل عليّ من عنده علم بالمسألة ... بارك الله فيكم ،، ولم يشف أيضا

فهل من مشمر؟؟؟

عبدالرحمن الفقيه
30-01-06, 02:49 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لعلي أذكر بعض الفوائد حول الموضوع

جاء في شرح الورقات للشيخ عبدالله الفوزان
قوله: (فإن كان على غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الإباحة في حقه وحقنا). هذه هي الحال الثانية للأفعال النبوية. وهو الذي لم يظهر فيه قصد القربة. ويدخل تحت هذا نوعان([1]).

1) ما فعله بمقتضى الجبلة والبشرية كالقيام والقعود والنوم والأكل والشرب، فهذا لا حكم له في ذاته لأنه ليس من باب التكليف، لأن التكليف فيما يمكن فعله وتركه، وهذه الأفعال ليست مشروعة لذاتها أو مقصوداً بها التأسي، لأن كل ذي روح من البشر لا يخلو عنها إلا إذا كان هذا الفعل له هيئة معينة، كصفة أكله وشربه ونومه ونحو ذلك، فهذا له حكم شرعي، كما دلت عليه النصوص.

2) ما فعله وفق العادات، وذلك كلباسه صلى الله عليه وسلم فهذا النوع مباح لم يقصد به التشريع فلا استحباب للمتابعة، لأن اللباس منظور فيه إلى العادة التي اعتادها أهل البلد ولهذا لم يغير الرسول صلى الله عليه وسلم لباسه الذي كان يلبسه قبل النبوة([2])، وإنما وضع الإسلام شروطاً وضوابط للباس الرجل والمرأة تستفاد من الكتاب والسنة.


--------------------------------------------------------------------------------

([1]) انظر أصول الفقه الإسلامي (1/480).

([2]) للشيخ سليمان بن سحمان – رحمه الله – كلام ماتع حول هذا الموضوع في رسالته (إرشاد الطالب إلى أهم المطالب) ص29 وما بعدها.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=91763#post91763

يتبع بإذن الله تعالى

أبو معاذ الحسن
30-01-06, 04:29 PM
شيخنا الشيخ محمد بن علي بن آدم الاثيوبي في المنحة الرضية ينازع في هذا
التفريق ويقرر أن كلا سنة مستدلا بفعل الصحابة
كأنس وجابر وابن عمر وكذلك يذكر أن الشافعي
شرب الماء واقفا وعلل - الشافعي_ أن النبي صلى الله عليه
وسلم فعل ............... قلت : والشافعي بهذا التعليل يقصد الاستنان ..

عبدالرحمن الفقيه
31-01-06, 08:11 AM
جزاكم الله خيرا على ما تفضلتم به من كلام الشيخ الأثيوبي حفظه الله ، وسيأتي بإذن الله تعالى نقولات أخرى كذلك

[QUOTE=ظاهرين] تطبيقها (أيكون بالاقتداء بأهل المكان والزمان الذي نعيش فيه وإن خالف ما كان عليه النبي صصص وإن كان أصله من الكفار أمـــ بالاقتداء بالنبي صصص ومخالفة أهل الزمان والمكان)
[/LIST]
القصد حفظك الله أن اللباس إذا كان محرما أو مكروها فلا يلبسه المسلم وإن كان لباس قومه .

واللباس الذي يكون أصله من الكفار ثم ينتشر بين المسلمين ولم يكن من خصائصهم أو له تعلق بدينهم فقد اختلف أهل العلم في ذلك فمنهم من أجازه ومنهم من منعه .

عبدالرحمن الفقيه
31-01-06, 08:25 AM
وهذه بعض نقولات من كتاب (افعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية) لمحمد بن سليمان الأشقر

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=34831&d=1138684998

باسم بن السعيد
03-02-06, 04:08 PM
الشبكة الإسلامية - اسلام ويب

www.islamweb.net

فتاوى الشبكة الإسلامية

عنوان الفتوى
: أفعاله عليه الصلاة والسلام من حيث التأسي وعدمه

رقم الفتوى
: 24214

تاريخ الفتوى
: 19 شعبان 1423


السؤال : ماالحكم الشرعي في الحجامة وهل كل فعل قام به الرسول الكريم يعتبر فعله سنة سواء كان هذا الفعل من العبادات أو من حياته وأفعاله الخاصة؟


الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتداوي بالحجامة مستحب، كما سبق في الفتوى رقم: 7756 والفتوى رقم: 3195 والفتوى رقم: 18622
وأما قول الأخ السائل: وهل كل فعل قام به الرسول الكريم يعتبر سنة، سواء كان هذا الفعل من العبادات أو من حياته وأفعاله الخاصة، فهو يستدعي بيان أقسام أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، وهي خمسة أقسام:
القسم الأول: أفعاله الجِبِلِّيَّة، كالحركات والقيام والقعود والمشي ونحو ذلك، فهذه الأفعال لا يتعلق بها أمر ولا نهي ولا أسوة به فيها من حيث هي، أما ما يصحبها من صفات زائدة فالتأسي به فيها مندوب.
القسم الثاني: أفعاله الجارية على وفق العادات، كلباسه وطول شعره ونحو ذلك، وهذه الأفعال لا يقال إن متابعته فيها سنة، لأنه لم يقصد بفعلها التشريع، ولم يتعبد بها إلا في أوصاف تلحق بها، كلبس الأبيض ورفع الإزار إلى نصف الساق ونحو ذلك، ولكن لو تأسى به شخص فيها، فإنه يثاب، لأن العادة التي اعتادها رسول الله صلى الله عليه وسلم تعتبر أحسن العادات وأكملها، فموافقته فيها بنية التأسي به يثاب عليها فاعلها
القسم الثالث: أفعاله المطلقة التي لا يظهر فيها قصد القربة ولا عدمها، وقد اختلف العلماء في حكم التأسي به فيها على أربعة أقوال:
القول الأول: وجوب متابعته فيها.
القول الثاني: استحباب متابعته فيها.
القول الثالث: إباحة متابعته فيها.
القول الرابع: الوقف بمعنى عدم الحكم بمتابعته فيها ولا عدمه، واستدلوا بأن فعله لما كان محتملاً للوجوب والندب والإباحة مع احتمال أن يكون من خصائصه كان التوقف متعيناً، والذي يظهر استحباب متابعته والتأسي به فيها، ويجاب عما ذكره أصحاب القول بالوقف بمنع احتماله للإباحة، لأن إباحة الشيء بمعنى: استواء طرفيه موجودة قبل ورود الشرع به، فالقول بالإباحة إهمال للفعل الصادر منه صلى الله عليه وسلم، فهو تفريط كما أن حمل فعله المجرد على الوجوب إفراط، والحق بين المقصر والغالي وهو القول بالاستحباب، ويمنع حمل فعله هذا على الخصوصية، لأن الأصل في أفعاله أنها محمولة على التشريع ما لم يدل دليل على اختصاصها به، وحينئذ فلا وجه للوقف.
قال الدكتور محمد العروسي عبد القادر في كتابه (أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام): وتحرير القول في هذه المسألة أن ما لم يظهر فيه معنى القربة، فيستبان فيه ارتفاع الحرج عن الأمة لا غير، وهذا قول جمهور الأصوليين، واختاره الجويني، وأصل الخلاف في دلالة هذا الفعل الذي لم نعلم صفته، ولم يظهر فيه معنى القربة أنه يتعارض بين أن يكون قربة، وهو الظاهر لأن الظاهر من أفعاله صلى الله عليه وسلم التشريع، لأنه مبعوث لبيان الشرعيات، وبين أن يكون عادة وجبلة، وهو الأصل لأن الأصل في مثل هذه الأفعال عدم التشريع، وأصَّلَ الفقهاء من هذا التعارض قاعدة وهي: إذا أمكن حمل فعله عليه الصلاة والسلام على العبادة أو العادة، فإنا نحمله على العبادة إلا لدليل.
وعللوا ذلك بأن الغالب على أفعاله قصد التعبد بها، ومن فروع هذه القاعدة:
1/ استحباب الذهاب إلى العيد من طريق، والرجوع منه في أخرى.
2/ تطيبه صلى الله عليه وسلم عند إحرامه بالحج، وتطيبه قبل تحلله الثاني، فإنه سنة لكل حاج. ا.هـ كلامه.
ويدل على رجحان القول بالاستحباب في هذه الأفعال المجردة عموم قوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ...) [الأحزاب:21].
القسم الرابع: أفعاله التي وردت لتخصيص عام أو تقييد مطلق أو بيان مجمل، فحكمها حكمه إن كان واجباً فواجبة، وإن كان مندوباً فمندوبة، كأفعال الحج والعمرة وصلاة الفرض والكسوف وقطع يد السارق من الكوع، ونحو ذلك.
القسم الخامس: أفعاله الخاصة به، وهذه لا أسوة به فيها، كالوصال في الصيام، وجمعه بين أكثر من أربع نسوة، ونكاح الموهوبة بلا مهر، ونحو ذلك.
والله أعلم.

حمزة الكتاني
03-02-06, 06:43 PM
تقسيم السنة إلى عادة وعبادة هو تحصيل حاصل، مع ما فيه من نسبة العبث للنبي صلى الله عليه وسلم، وأنه يفعل ما لا حكمة وراءه، وهذا مردود كتابا وسنة وإجماعا..

والذي عندنا وعند جل أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يلتزم أمرا إلا لحكمة ارتآها هو أعلم بها صلى الله عليه وآله وسلم. فالاقتداء به في ذلك مرغوب كما لا يخفى.

من أمثلة ذلك العمامة، وعدم الاتكاء في الطعام، وحمل العصا أو العنزة لمن هو رأس في قومه...إلخ.

خاصة إذا احتف بالعادة ترغيب أو غيره فعندذاك تتأكد. نعم إن كان ضعيفا فلا يترك للرأي، لأنه تحتم في علم الأصول أن الباب إذا لم يوجد فيه سوى الضعيف عمل به وعدل به عن الرأي. خاصة إذا كان أصل المسألة مقطوعا به كالعمامة للنبي صلى الله عليه وسلم.

ثم إن كل عمل التزمه النبي صلى الله عليه وسلم، وامتثلنا به اقتداء به صلى الله عليه وسلم لا شك أننا نؤجر بذلك، ونكتسب ما هو من جنس الاتباع والامتثال...

وهذا هو عمل سلف الأمة وأهل الحديث رضي الله عنهم، حتى كان ابن عمر رضي الله عنه يقصد مواطن جلوس النبي صلى الله عليه وسلم فيجلس فيها، ومواطن مقيله فيقيل فيها، ومواطن صلاته فيصلي فيها...{أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده}.

عبدالرحمن الفقيه
04-02-06, 02:26 AM
تقسيم السنة إلى سنن عادات وسنن عبادات تقسيم نافع ولامشاحة فيه
وليس فيه أي نسبة للعبث ، فالنبي صلى الله عليه وسلم بشر يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، وينكح النساء، وينام ،ويقضي حاجته، وغير ذلك من خصائص البشر.
فمثلا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الدباء والحلواء والعسل، فهل يستحب للمسلم محبة هذه الأطعمة ويحكم على من لم يحبها بأنه قد ارتكب مكروها؟ لأنه تركه المستحب؟

وهل يقال كذلك باستحباب الوليمة بالأقط للنكاح .
وهل يقال باستحباب النعال السبتية واستحباب لبس الإزار والرداء ! أم أنه يقتصر على العمامة فقط كما يركز عليها الكثيرون !
فإنكار الأفعال العادية للنبي صلى الله عليه وسلم ليس بمستقيم.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=34832&d=1138684998

أبو عبد الله مصطفى
04-02-06, 05:52 AM
هذه الأمور مرجعها إلى المقاصد إذا حب الدباء وغيرها من أجل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحبها فهو مأجور على ذلك القصد إن شاء الله ، أما إذا حبها لذاتها فهذا أيضاً جائز ، والفرق بينهما أن الحب الأول لقصد الإتباع ، والثاني لحظ النفس وهو جائز ولعلماء الأصول في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم خلاف معروف ، وقد أجمعوا على أن السنة أقوال وأفعال وتقرير وقد ألزم العمل بالأفعال قوله تعالى : لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . والتأسي يشمل القول والفعل ولكنه في الفعل أقوى والتقرير مندرج في الفعل ، وقد قال صاحب مراقي السعود :
وفعله المركوز في الجبلة ** كالأكل والشرب فليس مله
من غير لمح الوصف والذي احتمل ** شرعاً ففيه قل تردد حصل
فالحج راكباً عليه يجري ** كضجعةٍ بعد صلاة الفجر .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كلامه على التفضيل بين الحج راكباً أو ماشياً : اعلم أنه قد تقرر في الأصول أن منشأ الخلاف في هذه المسألة التي هي هل الركوب في الحج أفضل أو المشي ونظائرها كون أفعال النَّبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى الجبلة والتشريع ثلاثة أقسام :
القسم الأول هو الفعل الجبلي المحض أعني الفعل الذي تقتضيه الجبلة البشرية بطبيعتها كالقيام والقعود والأكل والشرب فإن هذا لم يفعل التشريع والتأسي فلا يقول أحد أنا أجلس وأقوم تقرباً لله واقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم لأنه كان يقوم ويجلس لأنه لم يفعل ذلك للتشريع والتأسي وبعضهم يقول فعله الجبلي يقتضي الجواز وبعضهم يقول يقتضي الندب والظاهر ما ذكرنا من أنه لم يفعل للتشريع ولكنه يدل على الجواز القسم الثاني هو الفعل التشريعي المحض وهو الذي فعل لأجل التأسي والتشريع كأفعال الصلاة وأفعال الحج مع قوله صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي وقوله خذوا عني مناسكم .
القسم الثالث وهو المقصود هنا هو الفعل المحتمل للجبلي والتشريعي وضابطه أن تكون الجبلة البشرية تقضيه بطبيعتها ولكنه وقع متعلقاً بعبادة بأن وقع فيها أو في وسيلتها كالركوب في الحج فإن ركوبه صلى الله عليه وسلم في حجه محتمل للجبلة لأن الجبلة البشرية تقتضي الركوب كما كان يركب صلى الله عليه وسلم في أسفاره غير متعبد بذلك الركوب بل لاقتضاء الجبلة إياه ومحتمل للشرعي لأنه صلى الله عليه وسلم فعله في حال تلبسه بالحج وقال خذوا عني مناسككم ومن فروع هذه المسألة جلسة الاستراحة في الصلاة والرجوع من صلاة العيد في طريق أخرى غير الذي ذهب فيها إلى صلاة العيد والضجعة على الشق الأيمن بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح ودخول مكة من كداء بالفتح والمد والخروج من كدى بالضم والقصر والنزول بالمحصب بعد النفر من مِنًى ونحو ذلك ، ففي كل هذه المسائل خلاف بين أهل العلم لاحتمالها للجبلي والتشريعي وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله ففي كل هذه المسائل خلاف بين أهل العلم لاحتمالها للجبلي والتشريعي وإلى هذه المسألة أشار في مراقي السعود بقوله : وفعله المركوز في الجبلة ** كالأكل والشرب فليس مله
من غير لمح الوصف والذي احتمل ** شرعاً ففيه قل تردد حصل
فالحج راكباً عليه يجري ** كضجعةٍ بعد صلاة الفجر
ومشهور مذهب مالك أن الركوب في الحج أفضل إلا في الطواف والسعي فالمشي فيهما واجب ، وقال سند واللخمي من المالكية إن المشي أفضل للمشقة وركوبه صلى الله عليه وسلم جبلي لا تشريعي ، وما ذكرنا عن مالك من أن الركوب في الحج أفضل من المشي هو قول أكثر أهل العلم وبه قال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما قال النووي في شرح المهذب قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أن الركوب أفضل ، قال العبدري وبه قال أكثر الفقهاء وقال داود ماشياً أفضل واحتج بحديث عائشة أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة ولكنَّها على قدر نفقتكِ أو نصبكِ رواه البخاري ومسلم وفي رواية صحيحة على قدر عنائكِ ونصبك وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس قال ما آسى على شيء ما آسى أني لم أحج ماشياً وعن عبيد بن عمير قال ابن عباس ما ندمت على شيء فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشياً ولقد حج الحسن بن علي خمساً وعشرين حجة ماشياً وإن النجائب لتقاد معه ولقد قاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات حتى كان يعطي الخف ويمسك النعل انتهى محل الغرض منه والحديث المرفوع عن ابن عباس في فضل الحج ماشياً ضعيف وحديث عائشة المتفق عليه الذي أشار إليه النووي يقوي حجة من قال بأن المشي في الحج أفضل من الركوب لأنه أكثر نصباً وعناء ولفظ البخاري ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك ولفظ مسلم ولكنها على قدر نصبك أو قال نفقتك والنصب التعب والمشقة .
أضواء البيان 4 / 300 - 302

باسم بن السعيد
04-02-06, 12:29 PM
هذه الأمور مرجعها إلى المقاصد إذا حب الدباء وغيرها من أجل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحبها فهو مأجور على ذلك القصد إن شاء الله

والذي عندنا وعند جل أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يلتزم أمرا إلا لحكمة ارتآها هو أعلم بها صلى الله عليه وآله وسلم. فالاقتداء به في ذلك مرغوب كما لا يخفى.


ولكن لو تأسى به شخص فيها، فإنه يثاب، لأن العادة التي اعتادها رسول الله صلى الله عليه وسلم تعتبر أحسن العادات وأكملها، فموافقته فيها بنية التأسي به يثاب عليها فاعلها


جزى الله الأخوة الكرام المشاركين جميعا كل الخير، وهذا الذي اقتبسته عاليه هو ما ترتاح إليه النفس، لعموم قوله تعالى ففف لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ..ققق الآية، ولفعل بعض السلف كما أورد الأخوة، وأيضا لفعل الخلف من أهل الفضل والعلم، فجميع مشايخنا وعلماءنا في مصر مثلا يحرصون على غطاء الرأس، فلو قلنا أن هذه عادة وأن الأولى محاكاة أهل مصر في عدم تغطية الرأس لحكمنا بتخطئة كل هؤلاء، وهو بعيد.

أخوتي الكرام، جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم، فقد أفدتمونا، وإني أحبكم جميعا في الله، وأسأل الله تعالى أن يجمعنا جميعا في الفردوس، آمين

عبدالرحمن الفقيه
04-02-06, 03:58 PM
جزاكم الله خيرا ، وما ذكره الأخ أبو عبدالله مصطفى كلام طيب ومفيد وإن كان خارج محل السؤال ، فالسؤال كان عن الاستحباب ؟

وما ذكره الأخ ظاهرين حفظه الله حول غطاء الرأس فلا ينازع في ذلك ، ويظهر أن الأخ لم يفهم المسألة حول معنى سنن العادات ، فليس معنى الكلام السابق أن المسلم يلبس ما يلبسه قومه هكذا مطلقا ،بل هي مقيدة بما لم يخالف الشرع كما في الكلام السابق، ومخالفة الشرع تشمل المحرم والمكروه ، وكشف الرأس يدخل في ذلك وفي خوارم المروءة.
وقد يكون لأهل العلم في بعض البلاد لباس معين يختلف عن لباس العامة ، كما أن للجند لباس معين ولغيرهم كذلك ، وهذا لابأس به .
وأيضا فلبس العمامة النبوية محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتشبها به تدخل في القربات، والعمامة التي يلبسها كثير من الناس الآن تختلف عن صفة عمامة النبي صلى الله عليه وسلم ، فليس عندهم متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب وإنما أخذوا بالعادات .
وكذلك لبس النعال السبتية لانرى أحدا يفعله ممن يلبس هذه العمامة التي ليست على صفة عمامة النبي صلى الله عليه وسلم من الذؤابة والتحنيك.

فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس ما يلبسه قومه من العمامةوالإزار والرداء وغيرها ، ولم يتميز بلبس معين عنهم ، فمن هنا استدل من استدل على أن المسلم يلبس ما يلبسه قومه ما لم يكن مخالفا للشرع .

باسم بن السعيد
04-02-06, 05:42 PM
جزاكم الله خيرا، ولكن ما ذكره الأخ عبد الرحمن الفقيه، زادنا الله وإياه فقها، عن غطاء الرأس:
فليس معنى الكلام السابق أن المسلم يلبس ما يلبسه قومه هكذا مطلقا ،بل هي مقيدة بما لم يخالف الشرع كما في الكلام السابق، ومخالفة الشرع تشمل المحرم والمكروه ، وكشف الرأس يدخل في ذلك وفي خوارم المروءة.


يفهم من ذلك أن كشف الرأس مكروه، فما دليل ذلك بارك الله فيكم؟

وأن كشف الرأس من خوارم المروءة:
فإن قلت : فما المراد بالمروءة ؟
قلت : اختلفت فيها تعابير العلماء والمعنى متقارب .
فقال بعضهم : ( صون النفس عن الأدناس ، ورفعها عما يشين عند الناس ) .
وقال بعضهم هي : ( آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات ) . وقال بعضهم : ( سير المرء بسيرة أمثاله في زمانه ) .

فإن قلتَ فما المرجع في المروءة ؟
قلت : قال السخاوي : وما أحسن قول الزنجاني في شرح الوجيز : ( المروءة يُرجع في معرفتها إلى العرف ، فلا تتعلق بمجرد الشرع ، وأنت تعلم أن الأمور العرفية قلما تنضبط ، بل هي تختلف باختلاف الأشخاص والبلدان ، فكم من بلد جرت عادة أهله بمباشرة أمور لو باشرها غيرهم لعد خرماً للمروءة .
قلت ومثال ذلك:
قال أبو عبيدة الحداد قال ثنا شعبة يوما عن رجل بنحو من عشرين حديثا ثم قال امحوها قال قلنا له لم قال ذكرت شيئا رأيته منه فقلنا أخبرنا به أي شيء هو قال رأيته على فرس يجرى ملء فروجه

ثم أقول هذا لا يستقيم مع قول الأخ عبد الرحمن الفقيه:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=70236
وحكم لبس العمامة حكم لبس سائر ما كان يلبسه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو قد لبس العمامة ولبس الإزار والرداء ولبس النعال السبتية والانبجانية وغيرها، فالتركيز على العمامة وترك بقية الألبسة الأخرى تفريق بين المتماثلات ، وهذا لايأتي به الشرع.
فإما أن يقال باستحباب لبسها جميعا وإما أن يقال أن هذه الألبسة هي التي كان الناس يلبسونها في ذلك العصر ، وترجع المسألة إلى عرف الناس الذي لايخالف الشرع...فسنن العادات في المأكل والمشرب والملبس تختلف من ومن إلى زمن ومن بلد إلى بلد.

وأخيرا، نريد أن نقعد القواعد، فإن كان الصواب -وهو ما أظنه- ما قاله الأخوة من أن المرء يثاب حتى في العادات على الاقتداء بالنبي صصص ، فغطاء الرأس من ذلك، وإن كان المرء لا يثاب على ذلك، بل السنة أن يحاكي أهل عصره ومصره إذا كان غير محرم ولا مكروه (وقد سمعت هذا من الشيخ ابن عثيمين رحمه الله)، فالأولى ترك غطاء الرأس في بلد عامة أهلها لا يغطون رؤوسهم.

فأي القاعدين أرجح عباد الله؟؟

عبدالرحمن الفقيه
04-02-06, 08:00 PM
فجميع مشايخنا وعلماءنا في مصر مثلا يحرصون على غطاء الرأس، فلو قلنا أن هذه عادة وأن الأولى محاكاة أهل مصر في عدم تغطية الرأس لحكمنا بتخطئة كل هؤلاء، وهو بعيد.


وهنا سؤال حفظك الله ، وهو كيف يغطي أهل العلم رؤوسهم في مصر ، هل هو بالعمامة النبوية التي صفتها مثل صفة عمامة النبي صلى الله عليه وسلم أم هو بشيء آخر؟

فإن كان بشيء آخر فهم جارون فيه على عادات وتقاليد ، وإن كان لبسهم على صفة لبس النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يلحق بالكلام السابق؟

وذكرت لك سابقا أن أهل العلم قد يكون لهم لباسا خاصا يختلف عن لباس العامة ، وتغطية الرأس بعمامة أو نحوها من المروءات المعتبرة ، وعادة كشف الرأس لم تكن منتشرة عند المسلمين قبل الاحتلال .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=127528#post127528

باسم بن السعيد
05-02-06, 11:58 AM
الأخ عبد الرحمن، أحسن الله إليك
ومخالفة الشرع تشمل المحرم والمكروه ، وكشف الرأس يدخل في ذلك

ما الدليل على ذلك؟؟؟؟

وفي خوارم المروءة

قد يكون ذلك عندكم في بلاد الحجاز، ولكن في مصر هذا أمرا عاديا، ولا يعد خارما للمروءة، مع الأخذ في الاعتبار قول الزنجاني:
وما أحسن قول الزنجاني في شرح الوجيز : ( المروءة يُرجع في معرفتها إلى العرف ، فلا تتعلق بمجرد الشرع ، وأنت تعلم أن الأمور العرفية قلما تنضبط ، بل هي تختلف باختلاف الأشخاص والبلدان ، فكم من بلد جرت عادة أهله بمباشرة أمور لو باشرها غيرهم لعد خرماً للمروءة .

ومازلت أسألك عن الراجح عندك -حفظك الله- هل يثاب المرء على الاقتداء في العادات؟

عبدالرحمن الفقيه
05-02-06, 02:03 PM
وهنا سؤال حفظك الله ، وهو كيف يغطي أهل العلم رؤوسهم في مصر ، هل هو بالعمامة النبوية التي صفتها مثل صفة عمامة النبي صلى الله عليه وسلم أم هو بشيء آخر؟

فإن كان بشيء آخر فهم جارون فيه على عادات وتقاليد ، وإن كان لبسهم على صفة لبس النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يلحق بالكلام السابق؟

وذكرت لك سابقا أن أهل العلم قد يكون لهم لباسا خاصا يختلف عن لباس العامة ، وتغطية الرأس بعمامة أو نحوها من المروءات المعتبرة ، وعادة كشف الرأس لم تكن منتشرة عند المسلمين قبل الاحتلال .


وأما عادات النبي صلى الله عليه وسلم فمن فعلها اقتداء به فهو مأجور إن شاء الله ، فلا شك أن أفضل العادات هي عادات النبي صلى الله عليه وسلم بلاشك .
وتبقى حفظك الله مسألة لباس الشهرة ومخالفة المألوف والمصلحة والمفسدة في ذلك.

باسم بن السعيد
05-02-06, 02:17 PM
جزاك الله خيرا على الرد، وأغلب أهل العلم والفضل هنا يستعملون القلنسوة في تغطية الرأس، ولا أعلم هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لبسها؟ ولعلك تفيدنا جميعا في ذلك؟

وأيضا أرجو منك الإفادة عن قولك السابق: ومخالفة الشرع تشمل المحرم والمكروه ، وكشف الرأس يدخل في ذلك ، فإنك رعاك الله لم تبين لنا دليل ذلك؟

وأستميحك عذرا على الألحاح...

عبدالرحمن الفقيه
05-02-06, 02:53 PM
جزاكم الله خيرا، والقصد حفظكم الله أن خوارم المروءة معتبرة شرعا في العدالة وغيرها، فكشف الرأس لم يكن من عادة أهل الإسلام قبل الاستعمار ولم يكن ذلك شائع عندهم ، فهذا وجه القول بالكراهة في كشف الرأس في الأماكن العامة وغيرها حتى لو اعتاد الناس على ذلك، ويمكنك مراجعة الكتب المؤلفة عن خوارم المروءة ، وكذلك كتاب الشهادة من كتب الفقه في بيان من هو العدل في قوله تعالى(ذوي عدل منكم).

أبو عبد الله مصطفى
06-02-06, 05:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخوة الأعزاء فما يخص السؤال هل يثاب المرء على الاقتداء في العادات؟ لا شك أن من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم في جميع أعماله وكان ناوياً الإتباع أنه مأجور ومثاب إن شاء الله تعالى ، وحتى المسلم مأجور ومثاب بحسب نيته في فعله العادات العادية لأنه بالنية الصالحة تصبح العادة عبادة ، والمباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات فمن استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال الصالحة ولهذا جاء في الحديث الصحيح من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجراً .
أخرجه مسلم رقم ( 1006 ) 2 / 697.
قال النووي رحمه الله : وفي هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات فالجماع يكون عبادة اذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله تعالى به أو طلب ولد صالح أو اعفاف نفسه أو اعفاف الزوجة ومنعهما جميعاً من النظر إلى حرام أو الفكر فيه أو الهم به أو غير ذلك من المقاصد الصالحة .
شرح النووي على صحيح مسلم ج7/ص92
قال ابن تيمية رحمه الله : إن المحرم تركه مقصود وأما الاشتغال بضد من أضداده فهو وسيلة فإذا قيل المباح واجب بمعنى وجوب الوسائل أي قد يتوسل به إلى فعل واجب وترك محرم فهذا حق ثم أن هذا يعتبر فيه القصد فإن كان الإنسان يقصد أن يشتغل بالمباح ليترك المحرم مثل من يشتغل بالنظر إلى امرأته ووطئها ليدع بذلك النظر إلى الأجنبية ووطئها أو يأكل طعاماً حلالاً ليشتغل به عن الطعام الحرام فهذا يثاب على هذه النية والفعل كما بين ذلك النبي بقوله وفى بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أما كان عليه وزر فلم تحتسبون بالحرام ولا تحتسبون بالحلال ومنه قوله إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتى معصيته رواه أحمد وابن خزيمة في صحيحه ، وقد يقال المباح يصير واجبا بهذا الاعتبار وأن تعين طريقا صار واجباً معيناً وإلا كان واجباً مخيراً لكن مع هذا القصد أما مع الذهول عن ذلك فلا يكون واجباً أصلاً إلا وجوب الوسائل إلى الترك وترك المحرم لا يشترط فيه القصد فكذلك ما يتوسل به إليه فإذا قيل هو مباح من جهة نفسه وأنه قد يجب وجوب المخيرات من جهة الوسيلة لم يمنع ذلك فالنزاع في هذا الباب نزاع لفظي اعتباري وإلا فالمعاني الصحيحة لا ينازع فيها من فهمها .
مجموع الفتاوى 10 / 533 – 534 .

عبدالرحمن الفقيه
06-02-06, 08:01 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا على هذه النقولات المفيدة

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الدباء والحلواء والعسل، فهل يستحب للمسلم محبة هذه الأطعمة ويحكم على من لم يحبها بأنه قد ارتكب مكروها؟ لأنه تركه المستحب؟

الكلام حفظك الله على استحباب فعل عادات النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن قلنا أنها مستحبة فيكون تاركها قد ارتكب مكروها .
فعلى هذا من أحب أكل الضب فقد ارتكب مكروها ، ومن كره الدباء فقد ارتكب مكروها ،ومن ترك لبس النعال السبتية فقد ارتكب مكروها ،وهكذا، .
وليس في نقلك السابق ما يجيب عن هذا الإشكال.

أبو عبد الله مصطفى
06-02-06, 09:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيراً على طرح هذه المسائل الطيبة ، فقد سبق في بعض المشاركات السابقة بعض هذه الأمور ، وكان عليكم أن تفيدون ببعض ما لديكم ، ولا شك أن أقسام السنة النبي صلى الله عليه وسلم قوله وفعله وتقريره ، وقد أرشدنا الله تبارك وتعالى إلى اتباعه فقال تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، وقال لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . والتأسي يشمل جميع أقواله وأفعاله التشريعية ، وأما أفعاله الجبلية كالأكل والشرب واللبس ، إذا فعلها المسلم تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو مأجور على ذلك القصد والفعل إن شاء الله ، كما قال أنس بن مالك رضي الله عنه فلم أزل أحب الدباء لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه ، وكقول جابر : فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن عبد البر : ومن صريح الإيمان حب ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه واتباع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله صلى الله عليه وسلم ألا ترى إلى قول أنس فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم
التمهيد لابن عبد البر 1 / 277
أما إذا فعلها لذاتها فهذا أيضاً جائز ، والفرق بينهما أن الفعل الأول لقصد الإتباع ، والتأسي ، والثاني لحظ النفس وهو جائز أيضاً ، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه قال أنس بن مالك فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً ومرقاً فيه دباء وقديد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة قال فلم أزل أحب الدباء من يومئذ .
هذه من الأمور المباحة فمن فعلها اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم فهو مأجور إن شاء الله تعالى على قصده وفعله ، كما فعل أنس وجابر ، أما القول بأنها مستحبة فلا لأن هذا من الباب الجائز والجائز جائز فعله وجائز وتركه ، وأما أكل الضب فقد أقر الصحابة على أكله فدل ذلك على الجواز ، و قال صاحب مراقي السعود :
وفعله المركوز في الجبلة ** كالأكل والشرب فليس مله
من غير لمح الوصف والذي احتمل ** شرعاً ففيه قل تردد حصل .

عبدالرحمن الفقيه
06-02-06, 09:33 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم.