المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخبار إحراق الكتب


حجر
31-01-06, 08:26 AM
وردت في تراثنا أخبار كثيرة عن إحراق أنواع من الكتب صيانة للدين فهل من دراسة نقدية تحليلية حول هذا الموضوع تتضمن بيانا لدرجة الصحة في هذه الأخبار؟

ومن أمثلة هذه الأخبار - وأرجو المساهمة -:

- ما ذكره القفطي في "إخبار العلماء بأخبار الحكماء" 233 (ترجمة يحي النحوي) عن جمع عمرو بن العاص رضي الله عنه 54120 كتابا وحرقها بأمر عمر رضي الله عنه.

- وفي سير أعلام النبلاء 15/17 أن ابن أبي عامر القرطبي أحرق ما في مكتبة المستنصر من كتب الفلسفة بمشهد من العلماء.

-

عبدالرحمن الفقيه
31-01-06, 08:50 AM
مرحبا بالشيخ الفاضل
هذه فوائد عاجلة ، ولعل الله أن ييسر ذكر بعض الأمور الأخرى على شرطك في بيان درجتها .

قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم - (ج 1 / ص 292)
وقد كان لعمر رضي الله عنه في هذا الباب من السياسات المحكمة، ما هي مناسبة لسائر سيرته المرضية، فإنه رضي الله عنه هو الذي استحالت ذنوب الإسلام بيده غربا، فلم يفر عبقري فريه، حتى صدر الناس بعطن (1) فأعز (2) الإسلام، وأذل الكفر وأهله، وأقام شعار (3) الدين الحنيف، ومنع من كل أمر فيه تذرع (4) إلى نقض عرى الإسلام، مطيعا في ذلك لله ورسوله، وقافا عند كتاب الله، ممتثلا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، محتذيا حذو صاحبيه، مشاورا في أموره للسابقين الأولين، مثل : عثمان وعلي وطلحة (5) والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، وغيرهم، ممن له علم، أو فقه، أو رأي، أو نصيحة للإسلام وأهله .
حتى إن العمدة في الشروط على أهل الكتاب على شروطه، وحتى منع من (6) استعمال كافر أو ائتمانه على أمر الأمة، وإعزازه بعد إذ أذله الله، ((حتى روي عنه أنه حرق الكتب العجمية وغيرها)) .


وهذه نقولات من الشبكة حول هذا الموضوع

حرق الكتب في التراث العربي:كتاب صدر في ألمانيا


صدر أخيرا ضمن «منشورات الجمل» في ألمانيا للباحث السعودي ناصر الحزيمي كتاب تحت عنوان «حرق الكتب في التراث العربي» ويبدأ بمقولة لسفيان الثوري «من يزدد علماً يزدد وجعاً ولو لم أعلم لكان أيسر لحزني».
وجمع المؤلف في كتابه بعض حوادث وأخبار إتلاف الكتب في التراث العربي وقصره على نوعين فقط من الإتلاف.
الأول: إتلاف السلطة للكتاب، وتتجلى السلطة هنا بجميع انماطها سواء تتمثل بسلطة الحاكم أو المجتمع أو الفرد أو تتمثل بسلطة الأيدولوجيا أو العادات والتقاليد.
النوع الثاني: الإتلاف الشخصي للكتب لأسباب علمية أواعتقادية أو نفسية، وهو كثير في تراثنا العربي والإسلامي.
ولم يتناول الباحث الإتلاف بسبب الحروب والقلاقل والتلف بسبب الحوادث والكوارث، وهي أسباب لها دور كبير في إتلاف الكتب لأنه أراد إبراز السبب القصدي وراء عملية الإتلاف هذه.
وفي سبيل البحث عن مرجعيات لمثل هذه التخلص من الكتب يورد الباحث نصاً يقرر أمية الأمة التي ظهر فيها الإسلام «إنا أمة لا نكتب، ولا نحسب» ولهذا رفعوا من شأن الحفظ ومجدوه، بل إن بعض الصحابة ذم كتابة الحديث كالذي روي عن أبي نضرة قال: «قيل لأبي سعيد: لو أكتتبنا الحديث. فقال: لا نكتبكم، خذوا عنا كما أخذنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم».
ومن ذلك إشارة عمر بن عبد البر لذلك فقال: «من ذكرنا قوله في هذا الباب فإنما في ذلك مذهب العرب لأنهم كانوا مطبوعين على الحفظ مخصوصين بذلك والذين كرهوا الكتاب كابن عباس، والشعبي وابن شهاب والنخغي وقتادة ومن ذهب مذهبهم وجبل جبلتهم كانوا قد طبعوا على الحفظ، فكان أحدهم يجتزي بالسمعة».
وهكذا كان احتقار كتابة العلم بالقراطيس هو سمة عربية صميمة وهو رأي جمعي عند العرب المتقدمين أورثوه لمسلمي صدر الإسلام.
وأوجدت هذه المواقف نوعاً من الجرأة المبررة على إتلاف المدون ماعدا القرآن الكريم، وعليه فمن باب أولى أن يتلف ماعداه بعد الذي شمل كتب الرأي والكلام وغيرهما حيث يحتج المتأخر بفعل المتقدم ومسلكه، وهو موقف خدم كثيراً السلطة الأبوية التي انتقلت من طور إلى طور آخر أكثر نضجاً واتساعا، حيث تبنته السلطة الزمنية ومارسته مع احتفاظ كل نسق بمواقفه من المدون وخصوصية هذه المواقف. فالعداء قبل الإسلام يشمل عموم المدون وفي الفترات المبكرة من الإسلام استثني القرآن الكريم فدون مصحف عثمان وأتلف ماعداه من المصاحف.
ويكاد يكون السبب الشرعي من أهم الأسباب بل يكاد يكون السبب الرئيس في ظاهرة إتلاف الكتب في تراثنا الإسلامي والعربي.
وفي التمهيد يورد بعض النصوص التي تأمر بعدم كتابة غير القرآن الكريم كما في وصية رسول الله لأصحابه، ثم أذن في كتابة سنته ولم يأذن في غير ذلك.
أما السبب العلمي فهو من الأسباب الدقيقة التي لا يفقهها إلا من أدمن المطالعة لكتب التراجم وعلم الأسانيد، ولا بأس أن نقرب هذا السبب. وهو أنه في مرحلة الجمع والتدوين والإملاء، كان الشيخ يملي ويكتب عنه تلاميذه وجراء خوفهم على تحريف «أصل السماع» أو تزويره يقومون بإتلاف ما كتبوه في حياتهم أو يوصون بإتلافه بعد موتهم.
ومن أقدم حكايات الإتلاف اعتماداً إلى السبب السياسي واقعة حدثت في المدينة سنة 82 هجرية حيث أحرق كتاب يحوي على فضائل الأنصار وأهل المدينة إذ خشي عبد الملك بن مروان أن يقع بيد أهل الشام فيعرفون لأهل المدينة فضلهم وهو خلاف ما عممه عنهم بنو أمية في الشام.
ثم السبب الاجتماعي والقبلي ومن ذلك إعدام كثير من قبائل اليمن لفصول من كتاب «الإكليل» للهمداني، ومثل ذلك إتلاف دواوين الشعراء الذين ذموا أهل بعض البلدان.أما السبب النفسي فمنه حادثة إحراق أبي حيان التوحيدي لكتبه. وتنوعت أساليب التخلص من الكتب فمنها: الحرق، الدفن، الغسل بالماء والإغراق، التقطيع والتخريق.
ويخصص الكاتب فصلاً مستقلاً يرصد فيه إحراق السلطة للكتب من القرن الأول إلى القرن العاشر الهجري، ومن ذلك ما ذكره بن الوردي في كتاب «تتمة المختصر من أخبار البشر»، قال: «وفيها مزقنا كتاب فصول الحكم، بالمدرسة العصرونية بحلب، عقب الدرس، وغسلناه، وهو من تصانيف ابن عربي تنبيها على تحريم قنيته ومطالعته».
ومن ذلك ما ذكره ابن الأثير في كتاب الكامل في التاريخ «وقبض على القاضي ابن المرخم وكان بئس الحاكم وأخذ منه مالاً كثيراً وأخذت كتبه فأحرق منها في الرحبة ما كان من علوم الفلاسفة فكان منها كتاب الشفاء لابن سينا وكتاب إخوان الصفا وما يشاكلهما».
ثم يذكر المؤلفين الذين اتلفوا كتبهم وقد بلغوا سبعة وثلاثين كاتباً من بينهم ابن فروخ الحافظ، ابن سينا، الماوردي، الحافي، سعيد بن جبير، أبو عمرو الكوفي، التوحيدي، أبو عمرو بن العلاء، سفيان الثوري.
الكتاب يقع في 144 صفحة من القطع الوسط ، وهو الاصدار الأول للباحث والصحافي ناصر الحزيمي.





حرق الكتب فى التراث العربى
ناصر الحزيمى
ألمانيا: كولونيا، منشورات الجمل، 2003، 144 صفحة

أشهر من أحرق كتبه هو فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة أبوحيان التوحيدى، وكتب فى تبرير فعلته أنه يضن بها على أناس عاش بينهم فلم يظهروا له ودادًا ولا حفظوا له عهدًا، واضطروه إلى أكل العشب الأخضر فى الصحراء، وإلى التكفف الفاضح عند الخاصة والعامة.. «وإلى بيع الدين والمروءة وإلى تعاطى الرياء بالسمعة والنفاق، وإلى ما لا يحسن بالحر أن يرسمه بالقلم، ويطرح فى قلب صاحبه الألم». ويحدثنا أبوحيان عن علماء كبار مثله فعلوها قبله، منهم أبوعمرو بن العلاء وكان من كبار العلماء مع زهد وورع معروف، وقد دفن كتبه فى بطن الأرض فلم يوجد لها أثر، وداود الطائى الذى سمِّى تاج الأمة، وقد طرح كتبه فى البحر وقال يناجيها: نعم الدليل كنت، والوقوف مع الدليل بعد الوصول عناء وذهول وبلاء وخمول، وهذا يوسف بن أسباط حمل كتبه إلى غار فى جبل وسد بابه فلما عوتب على ذلك قال: دلنا العلم فى الأول ثم كاد يضلنا فى الثانى، فهجرناه لوجه من وصلناه، وكرهناه من أجل ما أردناه. وهذا العالم الزاهد أبوسليمان الدارانى المتوفى فى 205هـ، وقد جمع كتبه كلها ثم أحرقها بالنار وقال يخاطبها: والله ما أحرقتك حتى كدت أحترق بك، أما سفيان الثورى المتوفى فى 161هـ وكان سيد العلماء فى زمانه، فقد ابتكر طريقة خاصة للخلاص من كتبه، فمزقها وطيرها مع الريح وهو يردد: «ليت يدى قُطعت من هنا ولم أكتب حرفًا». وأما المبشر بن فاتك وكان من وجهاء وأمراء مصر وأفاضل علمائها، فقد أتلفت غيرة نسائه كتبه، إذ ما أن مات حتى دخلت واحدة من زوجاته إلى خزائن كتبه ومعها جواريها يندبنه ويلقين بكتبه فى بركة ماء كبيرة وسط الدار غيظًا منها لأن هذه الكتب هى التى شغلته عنها، ولعل هذا هو السبب ـ كما يقول المؤلف ـ فى أن كثيرًا من كتب المبشر التى مازالت موجودة ليست فى حالة جيدة. وقد أتلف الربعى وكان من أئمة النحاة كتابه «شرح سيبويه» حين نازعه ابن أحد التجار فى مسألة فقام مغضبًا وأمسك بالكتاب وأغرقه بالماء ثم أخذ يلطم به الجدران وهو يردد: لا أجعل أولاد البقالين نحاة. غير أن حرق الكتب تعددت أسبابه فمنها ما هو شرعى استنادًا إلى أمر للرسول الكريم بأن من كتب شيئًا غير القرآن فليمحه، فكان الولاة يحرقون الكتب لهذا السبب، كما كانت الكتب تُحرق لأسباب علمية حين يتأكد العلماء أن ما ينطوى عليه الكتاب من تحريف وبهتان كثير فيجتهدون للخلاص منه، أما الحرق لأسباب سياسية فقد تولاها السلاطين وأشهرها حادثة وقعت عام 82هـ بالمدينة المنورة، حيث أمر عبدالملك بن مروان بحرق كتب تحتوى على فضائل الأنصار وأهل المدينة، وكان يقول لأهل الشام بغير ذلك، كما أن القبائل كانت تتبع الكتب التى تتناول نقائصها فتحرقها أو تدفنها أو تلقيها فى البحر، وحين اشتدت النعرة بين المذاهب كان أصحاب المذهب يتخلصون مما يصادفهم من كتب المذهب المناوئ فى ظنهم. هكذا تعددت أساليب التخلص من الكتب بين حرق ودفن وإغراق وتقطيع، وتنوعت الأسباب بين سياسية ونفسية وقبلية ومذهبية وشرعية وعلمية، ولكن المحصلة هى ضياع كثير من تراث العربية.

عبد
31-01-06, 10:32 AM
وفي الفترات المبكرة من الإسلام استثني القرآن الكريم فدون مصحف عثمان وأتلف ماعداه من المصاحف.
ويكاد يكون السبب الشرعي من أهم الأسباب بل يكاد يكون السبب الرئيس في ظاهرة إتلاف الكتب في تراثنا الإسلامي والعربي.
وفي التمهيد يورد بعض النصوص التي تأمر بعدم كتابة غير القرآن الكريم كما في وصية رسول الله لأصحابه، ثم أذن في كتابة سنته ولم يأذن في غير ذلك

أيضاً للفـــائدة :
وفي حديث عبدالله بن عمرو ففف من اقتراب ( و في رواية : أشراط ) الساعة أن ترفع الأشرار و توضع الأخيار ، و يفتح القول ، و يخزن العمل ، و يقرأ بالقوم المثناة ، ليس فيهم أحد ينكرها قيل : و ما المثناة ؟ قال : ما استكتب سوى كتاب الله عز و جل ققق
والحديث في السلسلة الصحيحة

وعند الدارمي عن ‏أخبرنا ‏ ‏الوليد بن هشام ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الحارث بن يزيد الحمصي ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن قيس ‏ ‏قال ‏: ‏وفدت مع أبي إلى ‏ ‏يزيد بن معاوية ‏ ‏بحوارين ‏ ‏حين توفي ‏ ‏معاوية ‏ ‏نعزيه ‏ ‏ونهنيه بالخلافة فإذا رجل في مسجدها يقول ‏ ‏ألا إن من ‏ ‏أشراط ‏ ‏الساعة أن ترفع الأشرار وتوضع الأخيار ألا إن من ‏ ‏أشراط ‏ ‏الساعة أن يظهر القول ويخزن العمل ألا إن من ‏ ‏أشراط ‏ ‏الساعة أن ‏ ‏تتلى المثناة فلا يوجد من يغيرها قيل له وما المثناة قال ما استكتب من كتاب غير القرآن فعليكم بالقرآن فبه هديتم وبه تجزون وعنه تسألون فلم أدر من الرجل فحدثت بذا الحديث بعد ذلك ‏ ‏بحمص ‏ ‏فقال لي رجل من القوم ‏ ‏أو ما تعرفه قلت لا قال ذلك ‏ ‏عبد الله بن عمرو.

وعند أحمد من حديث ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ففف ‏ ‏كنا قعودا نكتب ما نسمع من النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فخرج علينا فقال ما هذا تكتبون فقلنا ما نسمع منك فقال أكتاب مع كتاب الله فقلنا ما نسمع فقال اكتبوا كتاب الله ‏ ‏أمحضوا ‏‏ كتاب الله أكتاب غير كتاب الله ‏ ‏أمحضوا ‏‏ كتاب الله ‏ ‏أو خلصوه ‏ ‏قال فجمعنا ما كتبنا في ‏ ‏صعيد ‏ ‏واحد ثم أحرقناه بالنار قلنا أي رسول الله أنتحدث عنك قال نعم ‏ ‏تحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال فقلنا يا رسول الله أنتحدث عن ‏ ‏بني إسرائيل ‏ ‏قال نعم تحدثوا عن ‏ ‏بني إسرائيل ‏ ‏ولا حرج فإنكم لا تحدثوا عنهم بشيء إلا وقد كان فيهم أعجب منه ققق

‏ قلت : فلعله على مثل هذه النصوص اعتمد من اجتهد ورأى حرق الكتب لسبب شرعي ، والله أعلم

عبد
31-01-06, 10:33 AM
********