المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة الإعلام


سعود3
01-02-06, 02:15 AM
المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الهادي الأمين سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى صحبه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فإن من أعظم ما يمتن الله به على عباده الهداية إلى توحيده وطاعته
ومما زادني شرفاً وفخــــــراً وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا
وأي شرف يناله الإنسان أعظم من شرف العبودية لله وحده، وعلى النقيض من ذلك من قال الباري تبارك وتعالى عنهم: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }طه124.
ويزداد الأمر سوءاً في المرء عندما يعادي دين الله بالدعوة إلى الفواحش والانحلال من الدين أو بمعاداة أولياؤه أو غير ذلك من أعمالهم التي لا تحصى.
فيكتب الله من يتصدى لكشف أباطيل هؤلاء ودحض كيدهم فيعز الله به دينه ويرد كيد أعدائه في نحورهم، ولله الحمد في كل جيل وفي كل بلد نجد من يشرفه الله لنصرة دينه والجهاد ضد أعدائه {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}الأنفال8.
وقد استوقفني كتاب ألفه الشيخ/أنور الجندي –رحمه الله- تصدى به لكشف أباطيل أهل الإعلام الذين انتشر فحشهم انتشار النار بالهشيم، وكان بحق كتاباً رائعاً يستحق الاعتناء، فاستخرت الله بتلخيصه ولمِ شتاته لنستفيد منه في وقتنا الحاضر فأهل الإعلام في ذلك الوقت هم أهل الإعلام في كل وقت يجمعون على الباطل ويبطلون الحق وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: (تأتي على الناس سنوات جدعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيهم الرويبضة قيل يا رسول الله وما الرويبضة قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة) . وها هو بين أيديكم قد أسميته حقيقة الإعلام، فما وجدتم فيه من صواب فذلك من فضل الله ورحمته، وما كان فيه من الخطأ فهو مني ومن الشيطان، وصلى الله وسلم على من عصمه الله وكمَّله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخوكم
سعود بن مقبل



خطة البحث

• المقدمة وتشتمل على:
- المقدمة.
- التعريف بالكتاب، والملاحظات عليه.
- التعريف بالكاتب.
- منهج المختصِر.
• الموضوع ويشتمل على الأبواب التالية:
o مدخل الكتاب.
- مدرسة روز اليوسف.
- مسؤولية الصحافة.
- مسئولة في الهزيمة والنكبة والنكسة .
o الباب الأول: المرأة والصحافة.
o الباب الثاني: صحافة الإثارة والجنس.
-الفصل الأول: صحافة الإثارة والجنس.
- الفصل الثاني:مدرسة الإثارة، وتشتمل على:
1. التمهيد
2. المشاهير:
أولاً: محمد التابعي.
ثانياً: فكري أباضة
ثالثاً: مصطفى أمين.
رابعاً: أنيس منصور.
o الباب الثالث: الصحافة والفن.
- السينما والمسرح.
- السينما.
- الأغاني.
- الرقص.
- دور الصحافة في نشر السينما والمسرح.
o الباب الرابع: الصحافة والأدب.
- الفصل الأول: الأدب.
- الفصل الثاني: الشعر.
خطران تهتم بهما الصحافة:
أولاً: الفلكلور.
ثانياً: الاهتمام بالشعر العامي.
o الباب الخامس: الصحافة والقصة.
- الفصل الأول: الصحافة والقصة.
المرأة في القصص:
- الفصل الثاني: كتَّاب القصة.
- المشاهير:
أولاً: يوسف السباعي.
ثانياً: نجيب محفوظ.
ثالثاً: إحسان عبد القدوس
رابعاً: يوسف إدريس
o الباب السادس: الصحافة وتغريب المجتمع.
- الفصل الأول: الصحافة وتغريب المجتمع.
الصور الساخرة: الكاريكاتير.
طوالع النجوم.
الكرة.
- الفصل الثاني: كتَّاب التغريب.
أولاً: توفيق الحكيم.
ثانياً: لويس عوض.
• الخاتمة وأهم النتائج والفهارس.

"موعدنا إن شاء الله سيكون كل ليلة أربعاء وحتى الفراغ من التلخيص"
وفق الله الجميع لما فيه رضاه

سعود3
12-02-06, 08:40 PM
أولاً: أعتذر للإخوة عن التأخر في طرح الموضوع في موعده لأمر خارج عن الإرادة.

التعريف بالكتاب


الكتاب ألفه الشيخ –رحمه الله- للرد على أهل الإعلام وعلى رئسهم كتاب الصحافة على مختلف أبوابها، وقد كان بحق بمثابة المجهر الذي يكشف الدسائس والضرر الذي يدخل من غير حسبان، وهو رحمه الله لم يقتصر في كتابه هذا على أهل الصحافة فقط –كما يظهر من عنوان الكتاب- بل أتى على الإعلام برمته فبين ما فيه من الأباطيل، ولو حاولت ذكر مزايا الكتاب لم أوفه حقه ولكن أذكر ما يبن منهج الكاتب-رحمه الله- .
v مزايا الكتاب:
- أنه خلاصة لتجارب المؤلف في الكتابة عن الصحافة كتابات كثيرة، فقد كتب قبله كتباً منها: الصحافة السياسية في مصر، وتطور الصحافة العربية.
- أنه لم يقتصر في الكتابة على جيل معين فقد كتب عن الأساتذة والتلاميذ على حدٍٍٍٍٍ سواء.
- يقدم بمقدمة لكل موضوع يريد الكتابة فيه مما يسهل على القارئ فهم مراده فيما كتب.
- لم يقتصر –رحمه الله- على الصحافة بمصر كما يضن البعض بل كان عاماً لصحافة الأمة العربية، وقد ذكر ذلك -رحمه الله- في مدخل الكتاب ص7.
- لم يقتصر الكتاب –كما يظهر من العنوان- على الصحافة فقط بل كان عاماً لوسائل الإعلام من تلفاز ومسرح وسينما وغير ذلك.
- أتى على رؤؤس ورموز كل جهة من الإعلام فأبان كيدهم وكشف أباطيلهم في كل باب من بحثه.
- أن الكاتب –رحمه الله- ملماً بما يحدث في الساحة وبواقع المجتمع مما أعطى كتابه قوة وقبول.
- سهولة عبارة الكاتب مما يجعل سهلُ القراءة على أقل الناس.
v الملاحظات على الكتاب:
- الاستطراد، فتجده يبدأ في موضع ويدخل معه في مواضيع أخرى أو تجده يكتب عن شخصية ويدخل في شخصيات أخرى تأثر بها ويسهب في الكتابة عنها، وقد يكون عذره –رحمه الله- أن الكتابة الإعلامية تقتضي ذلك.
- الظاهر في هذا البحث أنه مجموعة من المقالات وليس مؤلف مستقل ولكن مؤلفه ربطه ونظمه وزاد عليه ما يحسِّن ترابطه.


ترجمة المؤلف[1]


ولد الجندي بـ (ديروط) عام 1917 التابعة لمركز أسيوط بصعيد مصر، وهي واحدة من أجل بلاد الصعيد، حيث تسقيها ثلاثة روافد للنيل هي: الإبراهيمية، وبحر يوسف، والدلجاوي.حيث كان جده لوالدته قاضيا شرعيا يشتغل بتحقيق التراث ووالده يشتغل بتجارة الأقطان. وكان أيضا حفيا بالثقافة الإسلامية ومتابعة الأحداث الوطنية والعالمية، وكان بيت الجندي مغمورا بالصحف والمجلات وصور الأبطال من أمثال عبد الكريم الخطابي زعيم الريف المغربي، وأنور باشا القائد التركي الذي اشترك في حرب فلسطين – والذي كان ذائع الشهرة حينئذ – وباسمه تسمى أنور الجندي من قبل والديه تيمنا وإعجابا.
حفظ القرآن الكريم في كتاب القرية. ويسرت له ظروف والده التجارية أن يعمل وهو صغير ببنك مصر بعد أن درس التجارة وعمل المصارف بالمدارس المتوسطة. ثم واصل دراسته الجامعية في المساء حيث درس الاقتصاد والمصارف وإدارة الأعمال، وتخرج في الجامعة الأمريكية مجيدا للغة الإنجليزية التي درسها خصيصا ليستطيع متابعة ما يثار من شبهات حول الإسلام من الشرق والغرب ويقوم بالرد السديد عليها.
بدأ رحلة الفكر والكتابة مبكرا حيث نشر في مجلة "أبولو" الأدبية الرفيعة التي كان يحررها الدكتور أحمد زكي أبو شادي عام (1933)، وكانت قد أعلنت عن مسابقة لإعداد عدد خاص عن شاعر النيل حافظ إبراهيم، فجرد أنور الجندي قلمه، وأجاد في حافظ إلى حد أنه يقول: "ما زلت أفخر بأني كتبت في (أبولو) وأنا في هذه السن (17) عاما، وقد فتح لي هذا باب النشر في أشهر الجرائد والمجلات آنئذ مثل البلاغ وكوكب الشرق والرسالة وغيرها من المجلات والصحف".
ثم واصل هذا الرجل الفريد رحلته التي رصد كل لحظة فيها لنصرة الإسلام، فوقف على أخطر الثغور التي ولج منها الأعداء إلى ديار المسلمين وعقولهم، فاجتاحوها ألا وهو باب "الغزو الفكري". فكان أنور الجندي بحق هو الأمين الأول على الثقافة الإسلامية لأربعة أجيال متعاقبة: جيل البناء والتأسيس، وجيل الصبر والجهاد، وجيل التكوين والانتشار، وجيل التربية والمستقبل.
تشكل سنة 1940 علامة فارقة في حياة العلامة أنور الجندي بعد قراءته لكتاب "وجهة الإسلام" لمجموعة من المستشرقين. هذا الكتاب الذي لفت نظره إلى حجم المؤامرة على الإسلام، ووضع أقدامه على الطريق الطويل لمعركة المسلمين في ميدان البقاء. فما كان من أنور الجندي إلا أن قال: "هذا قلمي عدتي وسلاحي من أجل مقاومة النفوذ الفكري والأجنبي والغزو الثقافي". وبدأ أنور الجندي بميدان الأدب أكثر الميادين غزوا في حينها وأعلاها صوتا وأوسعها انتشارًا، فواجه في هذا الميدان قممه جميعا: طه حسين والعقاد ولطفي السيد وسلامة موسى وجورحي زيدان والحكيم ونجيب محفوظ، وأقام الموازين العادلة لمحاكمة هؤلاء إلى ميزان الإسلام وصحة الفكرة الإسلامية، فأخرج عشرات الكتب من العيار الفكري الثقيل مثل: أضواء على الأدب العربي المعاصر، والأدب العربي الحديث في معركة المقاومة والتجمع والحرية، أخطاء المنهج الغربي الوافد، إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام، خص منها طه حسين وحده بكتابين كبيرين، هما: طه حسين وحياته في ميزان الإسلام، ومحاكمة فكر طه حسين؛ ذلك لأن الجندي كان يرى أن طه حسين هو قمة أطروحة التغريب، وأقوى معاقلها، ولذلك كان توجيه ضربة قوية إليه هو قمة الأعمال المحررة لفكر الإسلامي من التبعية.
وفي تلك الليلة الحزينة مساء الاثنين 13 ذي القعدة سنة 1422 هـ 8 يناير 2002م توفي إلى رحمة الله تعالى.
وكأن الجندي كان يرثي نفسه حين قال: "إن الفضل كله لله، وإن الهدى هدى الله، ولولا فضل الله في التوجه إلى هذا الطريق المستقيم لضللنا السبيل".
رحم الله العلامة أنور الجندي رائد مدرسة الأصالة الفكرية، وقائد كتائب المقاومة في ميادين التبشير والاستشراق والتغريب والغزو الفكري.
إنه الرجل الذي عاش (85 عامًا) قضى منها في حقل الفكر الإسلامي (70 عامًا)، ما خط فيها كلمة أو أكل لقمة إلا وهو على وضوء.
v بعض مؤلفات أنور الجندي
- أقباس من السيرة العطرة.
- السلطان عبد الحميد والخلافة الإسلامية.
- اليقظة الإسلامية في مواجهة التغريب.
- القيم الأساسية للفكر الإسلامي والثقافة العربية.
- قضايا الشباب المسلم.




منهج المختصِر



o حاولت الإبقاء على عبارة المؤلف قدر الاستطاعة.
o تجنبت الاستطرادات التي يذكرها المؤلف خارجاً عن الموضوع الأصلي إلا للفائدة.
o عندما يتكلم المؤلف حول قضية من القضايا يكثر من الأدلة ويستطرد في ذلك، لذلك اكتفيت بما يكفي في إثبات القضية.
o عدلت في ترتيب الأبواب والفصول بما يحقق التناسق للموضوع.
o قسَّمت الكتاب كأبواب وفصول كما هو المنهج العلمي، وأما الموضوع الذي لا يحتمل فإني أجعله كعنوان فقط تحت الباب الرئيسي.
o لم يسم المؤلف بعض الفصول فأسميتها بما يتلاءم مع الموضوع.
o أسميت هذا المختصر حقيقة الإعلام لما فيه من كشفٍ لحقائق الإعلام.
_________________________________________________
[1] - مختصر مما كتبه: محمود خليل، على الشبكة العنكبوتية .
http://www.islamonline.net/Arabic/famous/2002/02/article04.shtml

سعود3
14-02-06, 08:14 PM
مدخل البحث
صحافة النكسة
- الكلام هنا عن الصحافة العربية عامة، في مرحلة خطيرة وهي:
من 1948م بقيام رأس جسر للصهيونية في فلسطين.
إلى 1967م ما يطلق عله بالنكسة؛ وهو العام الذي سيطرت فيه قوى العدو على القدس.
- دراسة هذه المرحلة تحتاج إلى النظر في الآثار التي تركتها الصحافة على
الأحداث التي عاشتها المجتمعات الإسلامية؛ فالصحافة تقوم على بث الاستشراف والتبشير والتغريب والغزو الثقافي، فهي تستطيع تصغير ما تعارضه وتكبر ما تدافع عنه، وتستر ذلك بطبائع وطنية وعبارات طنانة، وتخفي غاياتها الخطيرة التي لاتنكشف إلا في المجالات الاجتماعية وصفحات المسرح والجريمة.


مدرسة روز اليوسف ومحمد التابعي

- تقليد للصحافة الأمريكية والغرب القائمة على إرضاء الجماهير والاهتمام بالتفاتات والبعد عن الأصالة، وتكوين أجيال لاعترى إلا هزلا، وقد جاءت هذه الموجة موازية للنفوذ الصهيوني في الوطن العربي.
- وفي نفس الوقت بدأت بقلب المفاهيم فجعلت من الممثلين والراقصين أبطال، وإهمال الأبطال الحقيقيين.
- ومن المخاطر المثيرة الاهتمام بالأخبار المثيرة تحت لواء الكسب المادي؛ فتخلت عن عملها الأساسي والالتزام الأخلاقي لحماية الشباب والفتيات، إلى الفساد والإفساد.
- فقدمت قصص الجريمة والجنس وأفاضت في نشر تفاصيل أحداثها.
- وهكذا استعملت الصحافة أساليب الكتابة وكلمات الخير والحق والجمال لتضفيها على هذه السموم.
- وحين نستعرض برنامج بروتوكولات صهيون لهدم الأسرة وإفساد الشباب نجد الصحافة قد قامت بدور كبير في تنفيذ البرنامج ومثال ذلك:
حين تدعو البروتوكولات إلى الرحلات المختلطة بين الطلاب والطالبات وتر ها خير وسيلة لتدمير الشباب، ثم نجد الصحافة تنفق جهدا ضخماً في تشجيع الرحلات المشتركة.
- إن الأمور موسدة إلى غير أهلها؛ فإن هؤلاء ليس لديهم أبعاد علمية ولا نفسية لحل قضايا المجتمع.
- وكلما أمعنت في مراجعة مجلدات الصحف خلال السنوات الطويلة ( من النكبة والهزيمة إلى النكسة) يحيل إليك تدافع عن الركائز التي أقامها النفوذ الأجنبي.
- ومن يخالف تلك الصحف فيما تدعو إليه يوصف بالرجعية.