المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثلاث من مستحيلات الكلام ...


عبد القادر المغربي
03-02-06, 02:56 PM
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
السلام عليكم رحمة الله و بركاته

سمعت في أحد أشرطة شرح العقيدة الواسطية لشارحها الشيخ محمد أمان علي الجامي رحمه الله. قال أن علماء السنة قالوا : "ثلاث من مستحيلات الكلام : كسب الأشعري، طفرة النظام و أحوال أبي هاشم"

السؤال : أين ثبت هذا الكلام، من كتب أهل السنة و الجماعة، لأن الشيخ رحمه الله لا اذكر أنه ذكر مرجعا.
ما شرح هاته المستحيلات بتفصيل و ما وجه الإستحالة في كل منها. مع تعريف كل من النظام و أبي هاشم...أبحث عن شرح وافي مع المراجع قدر الإمكان.

و جزاكم الله خيرا

عبدالله الخليفي المنتفجي
03-02-06, 04:26 PM
قال شيخ الإسلام في جامع الرسائل (( ولهذا صار الناس يسخرون بمن قال هذا ويقولون: ثلاثة أشياء لا حقيقة لها: طفرة النظام، وأحوال أبي هاشم، وكسب الأشعري ))

أبو مالك العوضي
03-02-06, 05:10 PM
ورد ذلك في الصفدية لابن تيمية (1/151) ومنهاج السنة له (1/459) وفيه:
وأنشدوا في ذلك:
ممـا يقـال ولا حقـيقة تحـته ********* معـقولة تدنـو إلى الأفـهام
الكسب عند الأشعري والحال عنـ ****** ـد البهشـمي وطـفرة النظام

طفرة النظام: أن القاطع للشيء يقطع بعضه ويطفر بعضه

أحوال أبي هاشم البهشمي: زعم أن الأحوال لا معلومة ولا مجهولة ولا موجودة ولا معدودة.

كسب الأشعري: عند أبي الحسن الأشعري أن الكسب فعل لله لا للعبد.

[منقول من كتاب (لطائف الكلم في العلم) للشيخ بكر أبي زيد]

عبد القادر المغربي
03-02-06, 05:30 PM
بارك الله فيكم
و ننتظر المزيد ممن في جعبته مزيد

أبو راسيل
04-02-06, 01:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل / عبد القادر المغربي ........................حفظه الله تعالى
هذا جهد مقل وهو ما تيسر لي على عجالة وهذا يستلزم منك الرجوع إلى مظان هذا الموضوع من خلال هذه المراجع لتحيط بالموضوع أكثر ولقد اقتصرت على الإشارة خشية الإطالة من النقل ومن خلال الإطلاع على النقول سوف يتضح لك وجه الاستحالة فيها .
أما بالنسبة للتراجم فلم أطيل في ترجمة أبي الحسن الأشعري لشهرته على ما أظن والله أعلم
أرجوا من الله أن ينفعك بهذا إنه ولي ذلك والقادر عليه
*************************
قال ابن تيمية رحمه الله
درء التعارض ( 3 / 444) ( وصار الناس يقولون عجائب الكلام طفرة النظام وأحوال أبي هاشم وكسب الأشعري ولهم في ذلك من الكلام ما يطول وصفه
وقال أيضا في درء التعارض ( 8 / 320 )
فقالت طائفة إن الأجسام مركبة من أجزاء لا تتجزأ وهي الجواهر المنفردة وهذا قول أكثر المعتزلة والأشعرية وقالت طائفة بل فيها أجزاء لا نهاية لها وهو المذكور عن النظام وعليه انبنى القول بطفرة النظام ولهذا يقال ثلاثة لا يعلم لها حقيقة طفرة النظام وأحوال أبي هاشم وكسب الأشعري
وقال أيضا في النبوات : ص ( 143)
فانه رأس الجبرية يقول ليس للعبد فعل البتة والأشعري يوافقه على أن العبد ليس بفاعل ولا له قدرة مؤثرة في الفعل ولكن يقول هو كاسب وجهم لا يثبت له شيئا لكن هذا الكسب يقول أكثر الناس انه لا يعقل فرق بين الفعل الذي نفاه والكسب الذي أثبته وقالوا عجائب الكلام ثلاثة طفرة النظام وأحوال أبي هاشم وكسب الأشعري وأنشدوا
مما يقال ولا حقيقة عنده معقوله تدنو إلى الأفهام
الكسب عند الأشعري والحال عند البهشمي وطفرة النظام
وقال أيضا في الصفدية ( 1 / 151)
ولهذا قال بعض الناس عجائب الكلام التي لا حقيقة لها ثلاثة طفرة النظام وأحوال أبي هاشم وكسب الأشعري
وقال أيضا في مجموع الفتاوى ( 8 / 128)
و المعتزلة استطالوا على الأشعرية ونحوهم من المثبتين للصفات والقدر بما وافقوهم عليه من نفي الأفعال القائمة بالله تعالى فنقضوا بذلك أصلهم الذي استدلوا به عليهم في أن كلام الله غير مخلوق وأن الكلام وغيره من الأمور إذا خلق بمحل عاد حكمه على ذلك المحل واستطالوا عليهم بذلك في مسألة القدر واضطروهم إلى أن جعلوا نفس ما يفعله العبد من القبيح فعلا لله رب العالمين دون العبد ثم أثبتوا كسبا لا حقيقة له فأنه لا يعقل من حيث تعلق القدرة بالمقدور فرق بين الكسب والفعل ولهذا صار الناس يسخرون بمن قال هذا ويقولون ثلاثة أشياء لا حقيقة لها طفرة النظام وأحوال أبى هاشم وكسب الأشعري
وقال أيضا في منهاج السنة النبوية ( 1 / 459 )
أكثر الناس طعنوا في هذا الكلام وقالوا عجائب الكلام ثلاثة طفرة النظام وأحوال أبي هاشم وكسب الأشعري وأنشد في ذلك مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنو إلى الأفهام الكسب عند الأشعري والحال عند البهشمي وطفرة النظام
****************************
قال ابن القيم رحمه الله
شفاء العليل ( 1 / 50 )
فلم يثبت هؤلاء من الكسب أمرا معقولا ولهذا يقال محالات الكلام ثلاثة كسب الأشعري وأحوال أبي هاشم وطفرة النظام
************************
قال الشيخ محمد أمان الجامي
في رسالة العقل والنقل عند ابن رشد ( الرسالة السادسة ) ضمن مجموع رسائل الجامي في العقيدة والسنة ص (274)
ومحالات الكلام ثلاثة - كما يقولون -:
1 – كسب الأشعري.
2 – أحوال أبي هاشم.
3 – طفرة النظام.
أما كسب الأشعري فقد تحدثنا عنه، وملخصه: أن العبد ليس هو الفاعل حقيقة ولكن عند إرادته للفعل يخلق الله الفعل. نقدر أن نقول: إنها جبرية متطورة أو متسترة.
أما أحوال أبي هاشم: المراد بها الصفات المعنوية التي انفرد بإثباتها أبو هاشم دون سائر المعتزلة من نفيه لصفات المعاني، أي أنه ينفي العلم والقدرة والإرادة إلى آخر الصفات ثم يثبت كونه عالما وقادراً ومريداً، وهذه ( الكوكنة) هي الأحوال
وأما طفرة النظام: فهي (انزلاقة) انفرد بها النظام المعتزلي دون سائر المعتزلة وهي القول بأن الله خلق هذه الموجودات دفعة واحدة على ما هي عليه الآن، من نبات وحيوان وجبال وبحار، ولم يتقدم خلق آدم على ذريته غير أن الله ( أكمن) بعضها في بعض، فالتقدم والتأخر إنما يقع في ظهور هذه الموجودات في أماكنها دون حدوثها ووجودها.
وقد زعم النظام ما زعم متأثراً بأصحاب الكمون والظهور، من الفلاسفة وهي طفرة لم يسبقه إليها أحد قبله.
*****************************
قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح ( لمعة الاعتقاد )
والجبرية قسمان:
1. جبرية غلاة: وهم الذين يقولون إن المرء ليس له اختيار بتاتا، بل هو كالريشة في مهب الريح وهذا اعتقاد الجهمية، وطوائف من الصوفية الغلاة موجودون اليوم.
2. والطائفة الثانية الجبرية غير الغلاة: وهؤلاء هم الأشاعرة، فإن الأشاعرة يقولون بالجبر لكنه جبر مؤدب؛ يعني جبر في الباطن دون الظاهر، يقولون: ظاهر المكلف أنه مختار، ولكنه في الباطن مجبر، ولهذا اخترعوا لفظ الكسب، فاخترع أبو الحسن الأشعري لفظ الكسب، وقال: إن الأعمال كسب للعباد. ما تفسير الكسب؟ اختلف حُذَّاقهم في تفسير الكسب إلى نحو من اثني عشرة قولا، ولا يهمنا ذكر هذه الأقوال الآن، كنه خلاصة الأمر أنه لا معنى للكسب عندهم، ولهذا قال بعض أهل العلم:
مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنو لذي الأفهام
الكسب عند الأشعري والحال عند البهشمـي وطفرة النظام ثلاثة لا حقيقة لها
فالكسب إذا أردت أن تفسره أو تستفسر من الأشعري ما معناه لا يكاد يجتمع منهم جماعة على تفسيره بتفسير صحيح، ولهذا ذكر بعض شُرّاح الجوهرة -من متون الأشاعرة المعروفة- جوهرة التوحيد: أنه لابد من الاعتراف بأننا جبرية، ولكننا جبرية في الباطن دون الظاهر، فلسنا كالجبرية الذين يقولون للإنسان مجبر مطلقا، لا، ولكنه مختار ظاهرا، ولكنه مجبر ظاهرا. طيب كيف تفسرون الأفعال التي تحصل من العبد؟ قال: هو كالآلة التي يقوم الفعل بها فإمرار السكين, لا نقول أن السكين هي التي أحدثت القطع، ولكن نقول حدث القطع عند الإمرار، كذلك العبد نقول هو أُجبر على الصلاة؛ أُجبر على الصلاة لما قام، هو عصى وأُجبر على المعصية لما أتى، فيجعلونه كالآلة وكالمحل الذي يقوم بها إجبار الله جل وعلا، وينفذ فيه حكم الله جل وعلا، وهذا غاية في المخالفة لما دلت عليه النصوص.
*****************************
وقال حفظه الله أيضا في شرح الطحاوية ( الشريط الثامن عشر – الوجه الثاني )
الفرقة الثانية من الجبرية هم الأشاعرة والماتريدية ونحا نحوهم ممن غلوا في إثبات المشيئة مشيئة الله جل وعلا وخلقه، وقالوا إن الإنسان ليس مجبورا على كل حال؛ ولكن هو مجبور باطنا لا ظاهرا؛ يعني في الباطن مجبور لا يتحرك بإرادته ولكن في الظاهر تصرفاته بإرادته، فيحاسب على تصرفاته الظاهرة، وأما الذي دفعه في الحقيقة هو أمر باطن مجبر عليه من الله جل وعلا.
وهذا في الحقيقة قول بالجبر، ومشهور عن الأشاعرة أنهم جبرية، ولهذا لما أعترض على هذه الاعتراض على الأشعري في الحساب والعقاب والثواب قال: إن الأفعال يحاسب عليها العبد وينعم ويعذب لأنه كسبها، وكسبه لها من فعله، فإذن يعاقب ويثاب على ما كسب، والله جل وعلا يقول ?لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ? فأخذ من لفظ كسب في القرآن أن الفعل الظاهر كسبه العبد يعني عمله فهو يحاسب على ما ظهر، وهذا الكسب عنده في الواقع ابتدأه أبو الحسن الأشعري دون سابق في هذه الأمة، فلهذا نظر أصحابه في تعريف الكسب، إيش معنى الكسب هذا الذي أحدثه الأشعري لقاء قوله بجبر الباطن؟ يقول إن الإنسان يُفعل به وهو يفعل والأمر يحصل عند حركة الإنسان، مثل قطع السكين للخبزة، أو تكسير العصا للحجر، فإذا ضرب الحجر بالعصا الإنسانُ، يقول: إن الحجر تنكسر لا بالضرب؛ ولكن عند الضرب؛ يعني كسر الله الحجر لا بضرب الإنسان لكن عند ضربه، يعني أن الحجر ليس له خاصية الانكسار بضرب العصا، والعصا ليست لها خاصية الكسر كسر الحجر، والإنسان ليس فيه خاصية أنه يحمل العصا على الحقيقة ويكسر على الحقيقة، ولهذا سماهم السلف نفاة التعليل ونفاة الأسباب؛ يعني ليس ثم شيء ينتج شيئا ليس ثم سبب ينتج مسببا عندهم كل شيء يحصل بخلق له منعزل عن غيره، لا بأسباب غيره، فالماء إذا نزل على الأرض نبت العشب لا بالماء، ولكن عند الإلتقاء، وما جاء في القرآن من ذكر حرف الباء ? وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ? يعني لفظ ?بِهِ? هذا يفسرونه بعنده هذا كثير في التفاسير فتنتبه لهم.
إذن خلصوا إلى أن الإنسان يكسب العمل وتفسير الكسب كيف يجمع ما بين الجبر الظاهر والجبر الباطن بالكسب اختلف فيه الأشاعرة على أقوال كثيرة وخلاصتها أنه لا محصل لها وأنه مجبور لا مختار.
ولهذا قال القائل في البيت المعروف في بعض كتب العقائد المطولة قال:
مما يقال ولا حقيقـة تحـته معقولـة تدنو لذي الأفهام الكسب عند الأشعري والحال عند البهشمي وطفرة النظام هذه ثلاثة أشياء لا حقيقة لها اخترعها أصحابها دون حقيقة.
*******************************
ترجمة النظام
قال ابن ماكولا في الإكمال (7/274)
وأما نظام بتشديد الظاء فهو إبراهيم بن سيار أبو إسحاق النظام مولى بني الحارث بني الإرث بن عباد من بني قيس بن ثعلبة وكان أحد فرسان المتكلمين وله شعر مليح رقيق
وقال أبو الحسن علي الشيباني الجزري
اللباب في تهذيب الأنساب (3/316)
النظامي بفتح النون وتشديد الظاء وفي آخرها ميم هذه النسبة إلى النظام واسمه إبراهيم بن سيار تنتسب إليه طائفة من المعتزلة وكان يقول بالقدر وغيره من مقالاتهم ويقول أيضا إن الطعوم والروائح والألوان والأصوات أجسام وإن فاعل العدل لا يقدر على الظلم وكان يدمن شرب الخمر وله فيها أشعار
قال الذهبي رحمه الله
سير أعلام النبلاء (10/541 – 542 )
النظام
شيخ المعتزلة صاحب التصانيف أبو إسحاق إبراهيم بن سيار مولى آل الحارث بن عباد الضبعي البصري المتكلم تكلم في القدر وانفرد بمسائل وهو شيخ الجاحظ وكان يقول إن الله لا يقدر على الظلم ولا الشر ولو كان قادرا لكنا لا نأمن وقع ذلك وإن الناس يقدرون على الظلم وصرح بأن الله لا يقدر على إخراج أحد من جهنم وأنه ليس يقدر على أصلح مما خلق
قلت القران والعقل الصحيح يكذبان هؤلاء ويزجرانهم عن القول بلا علم ولم يكن النظام ممن نفعه العلم والفهم وقد كفره جماعة وقال بعضهم كان النظام على دين البراهمة المنكرين للنبوة والبعث ويخفي ذلك وله نظم رائق وترسل فائق وتصانيف جمة منها كتاب الطفرة وكتاب الجواهر والأعراض وكتاب حركات أهل الجنة وكتاب الوعيد وكتاب النبوة وأشياء كثيرة لا توجد .
ورد أنه سقط من غرفة وهو سكران فمات في خلافة المعتصم أو الواثق سنة بضع وعشرين ومئتين
قال الحافظ ابن حجر
لسان الميزان (1/67 )
إبراهيم بن سيار بن هانئ النظام أبو إسحاق البصري مولى بني بحير بن الحارث بن عباد الضبعي من رؤوس المعتزلة متهم بالزندقة وكان شاعرا أديبا بليغا وله كتب كثيرة في الاعتزال والفلسفة ذكرها النديم قال بن قتيبة في اختلاف الحديث له كان شاطرا من الشطار مشهورا بالفسق ثم ذكر من مفرداته انه كان يزعم أن الله يحدث الدنيا وما فيها في كل حين من غير أن يفنيها وجوز أن يجتمع المسلمون على الخطأ وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يختص بأنه بعث إلى الناس كافة بل كل نبي قبله بعثته كانت إلى جميع الخلق لان معجزة النبي صلى الله عليه وسلم تبلغ آفاق الأرض فيجب على كل من سمعها تصديقه وأتباعه وان جميع كتابات الطلاق لا يقع بها طلاق سواء نوى أو لم ينو وان النوم لا ينقض الوضوء وان السبب في إطباق الناس على وجوب الوضوء على النائم وان العادة جرت أن نائم الليل إذا قام بادر إلى التخلي وربما كان لعينيه نهض فلما رأوا أوائلهم إذا انتبهوا توضؤوا ظنوا أن ذلك لأجل النوم وعاب على أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود الفتوى بالرأي مع ثبوت النقل عنهم في ذم القول بالرأي وقال عبد الجبار المعتزلي في طبقات المعتزلة كان أميا لا يكتب وقال أبو العباس بن العاص في كتاب الانتصار كان أشد الناس إزراء على أهل الحديث وهو القائل زوائل الأسفار لا علم عندهم بما يحتوي إلا كعلم الاباعر مات في خلافة المعتصم سنة بضع وعشرين ومائتين
*******************************

ترجمة أبو هاشم
قال أبو الحسن علي الشيباني الجزري
اللباب في تهذيب الأنساب (1/192)
البهشمي بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفتح الشين المعجمة – هذه النسبة إلى طائفة من المعتزلة يقال لهم البهشمية ينتمون إلى أبي هاشم ابن أبي علي الجبائي وهو زعيم أكثر المعتزلة وقد تفرد بأشياء لم يسبق إليها منها قوله باستحقاق الذم والعقاب لا على معصية وزعم أن التوبة لا تصح من كبيرة مع الإصرار على غيرها مع علمه بقبح ما أصر عليه واعتقاده قبحها
قال الذهبي رحمه الله
سير أعلام النبلاء (15/63 )
أبو هاشم عبد السلام بن الأستاذ أبي علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المعتزلي من كبار الأذكياء أخذ عن والده
وقال أيضا في سير أعلام النبلاء (18/59)
وأما أبو هاشم الجبائي وأبوه أبو علي فمن رؤوس المعتزلة ومن الجهلة بآثار النبوة برعوا في الفلسفة والكلام وما شموا رائحة الإسلام ولو تغرغر أبو سعيد بحلاوة الإسلام لانتفع بالحديث فنسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا وتوحيدنا
وانظر :- لسان الميزان (4/16) و ميزان الاعتدال في نقد الرجال (4/352) و تاريخ بغداد (11/55)
***************************
ترجمة الأشعري
قال الذهبي رحمه الله
سير أعلام النبلاء (15/85 )
الأشعري
العلامة إمام المتكلمين أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أمير البصرة بلال بن أبي بردة بن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي موسى عبد الله بن قيس بن حضار الأشعري اليماني البصري
مولده سنة ستين ومئتين وقيل بل ولد سنة سبعين
وكان عجبا في الذكاء وقوة الفهم ولما برع في معرفة الاعتزال كرهه وتبرأ منه وصعد للناس فتاب إلى الله تعالى منه ثم أخذ يرد على المعتزلة ويهتك عوارهم قال الفقيه أبو بكر الصيرفي كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى نشأ الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم
وعن ابن الباقلاني قال أفضل أحوالي أن أفهم كلام الأشعري
قلت رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات وقال فيها تمر كما جاءت ثم قال وبذلك أقول وبه أدين ولا تؤول
جاء في ( الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة ) (1/83) الأشاعرة
التعريف:
الأشاعرة: فرقة كلامية إسلامية، تنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة. وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم، لإثبات حقائق الدين (*) والعقيدة الإسلامية على طريقة ابن كلاب.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
• أبو الحسن الأشعري: هو أبو الحسن علي بن إسماعيل، من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، ولد بالبصرة سنة 270هـ ومرت حياته الفكرية بثلاث مراحل:
ـ المرحلة الأولى: عاش فيها في كنف أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة في عصره وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته . ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة .
ـ المرحلة الثانية: ثار فيه على مذهب الاعتزال الذي كان ينافح عنه، بعد أن اعتكف في بيته خمسة عشر يوماً، يفكر ويدرس ويستخير الله تعالى حتى اطمأنت نفسه، وأعلن البراءة من الاعتزال وخط لنفسه منهجاً جديداً يلجأ فيه إلى تأويل النصوص بما ظن أنه يتفق مع أحكام العقل (*) وفيها اتبع طريقة عبد الله بن سعيد بن كلاب في إثبات الصفات السبع عن طريق العقل: الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام، أما الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق فتأولها على ما ظن أنها تتفق مع أحكام العقل وهذه هي المرحلة التي ما زال الأشاعرة عليها .
ـ المرحلة الثالثة: إثبات الصفات جميعها لله تعالى من غير تكييف(*) ولا تشبيه(*) ولا تعطيل(*) ولا تحريف(*) ولا تبديل ولا تمثيل، وفي هذه المرحلة كتب كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي عبّر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم ، الذي كان حامل لوائه الإمام أحمد بن حنبل. ولم يقتصر على ذلك بل خلّف مكتبة كبيرة في الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدّر بثمانية وستين مؤلفاً، توفي سنة 324هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته: "اليوم مات ناصر السنة".

عبد القادر المغربي
05-02-06, 02:50 PM
بارك الله فيك

أوفيت و أجدت في جمعك أحسن الله إليكم جميعا