المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوفيق بين لا يؤخذ العلم من مجاهيل وبين تؤخذ الحكمة من كل شخص


أبو فاطمة الاثري
03-02-06, 03:33 PM
بسم الله والحمدلله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواني بارك الله فيكم

كما تعلمون بأن في الاثر

((لا يؤخذ العلم من مجاهيل))

((. قال ابن سيرين -رحمه الله- وهو أحد التابعين: إن هذا العلم دين، فلينظر أحدكم عمن يأخذ دينه.))

بينما العلماء من جهة أخرى يقررون بأن يجب أخذ الحكمة والحق من كل صنف ومن كل طائفة حتى لو من مشرك أو شيطان

فكيف التوفيق بين القاعدة الأولى والقاعدة الثانية

أفيدونا أحسن الله إليكم

أبو فاطمة الاثري
04-02-06, 05:59 AM
أفيدونا أحسن الله إليكم

حمد أحمد
04-02-06, 07:11 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،،
جاء في خاطري هذا المعنى :
أنّ الحكمة : مبنيّة على تجارب مرّ بها شخص . فاستفاد منها
فإن أخذتها منه فلا بأس . ما لم تعارض أحكام كتاب الله وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وسلم .

أما العلم الذي تدين الله به فلا بدّ من العمل بأثر ابن سيرين رحمه الله .

أبو فاطمة الاثري
04-02-06, 07:56 AM
جزاك الله خير أخي الكريم حمد أحمد

أبو مالك العوضي
04-02-06, 09:23 AM
بدا لي وجه آخر في التفريق بينهما:

فقولنا (لا يؤخذ العلم من مجاهيل) معناه أنك إذا كنت جاهلا وأردت أن تطلب العلم فلا تأخذه من مجاهيل لأنك لا تستطيع أن تعرف الحق من الباطل إذا كان عندهم حق مختلط بباطل.

أما (الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها) فمعناه لمن تأهل وتحقق بالعلم، وكان عنده من الأصول والقواعد والضوابط ما يستطيع به أن يعرف أن هذا حق أو باطل، فنحن مثلا إذا وجدنا عند الكافرين شيئا يفيدنا في دنيانا وتحققنا من فائدته وعدم ضرره لنا في ديننا فإننا نأخذه.

ومثال ذلك لما اختلف الصحابة في النداء للصلاة، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا كناقوس النصارى، وقال بعضهم: اتخذوا بوقا كبوق اليهود.

ومثال آخر: لما ورد على عمر كتاب فيه إلى شعبان، قال: أهو شعبان الماضي أو شعبان القابل؟ فأمر باتخاذ التاريخ مع أنه مأخوذ من الكفار، لكنه علم أنه حق وأنه مفيد.

ومثال ذلك أيضا ما كان يفعله بعض السلف مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه من قراءة كتب أهل الكتاب، فمن لم يتحقق بالعلم لا يصح له ذلك لأنه لا يستطيع أن يعرف المحرف من غير المحرف، أما من تشرب بالعلم الشرعي فيستطيع أن يفعل ذلك، والله أعلم.

أبو فاطمة الاثري
04-02-06, 03:20 PM
الأستاذ الفاضل أبو مالك العوضي حفظك الله من كل سوء وجزاك الله خيراً أخي الفاضل

أمجد الفلسطينى
04-02-06, 10:42 PM
عندى وجه آخر فى التوفيق بينهما وهو
التفريق بين الدراسة والتلمذة وبين السماع من غير قصد
يعنى المجاهيل وأهل البدع لايأخذ العلم عنهم
لكن إذا جائك الحق منهم وسمعته فاقبله والله أعلم

أبو محمد الجعلى
05-02-06, 03:51 PM
لدى توفيق آخر
العلم كل ما ارتبط بما جاء عن النبى صصص ، أعنى العلم الشرعى، والحكمة ما دونه.. ولعل فى الأثر ما يوضح قصدى: أن أمير المؤنين عمر بن الخطاب حين خرج إلى الشام وقد وقع وجع - طاعون - بالشام، جمع أصحابه واستشارهم فاختلفوا عليه، فمنهم من رأى الرجوع، ومنهم من رأى مواصلة السير رغم الوباء، ثم قرر عمر وقال للناس: إنى أرجع، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله، فغضب عمر وقال: لو غيرك قال هذا يا أبا عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو أن رجلا هبط واديا له عدوتان واحدة جدبة والأخرى خصبة أليس إن رعى الجدبة رعاها بقدر الله وإن رعى الخصبة رعاها بقدر الله. فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا فى بعض حاجته، فجاء والقوم مختلفون فقال: إن عندى فى هذا علما، فقال عمر: فما هو؟ قال: سمعت رسول الله صصص يقول: "إذا سمعتم به فى أرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا يخرجنكم الفرار منه". فحمد الله عمر. فرجع وأمر الناس أن يرجعوا.

وصلى الله على من يحسده المشركون بعد وفاته بمئات السنين..

أبو عمر الطباطبي
05-02-06, 04:45 PM
جزى الله الإخوة خيرا ولعل أجود ما قيل من وجهة نظري هو ما ذكره الأخ أبو مالك العوضي
فالعلم هو ما تريد أن تتعلمه أو تتيقن صوابه وهذا بين في أنك لا تتلقاه إلا عن أهله المشهورين أو المبرزين فيه
وأما الحكمة فهي لا تكون حكمة بالنسبة لك إلا أذا علمت من مصدر آخر بأنها حكمة فعلمك بأنها حق وصواب سابق على سماعك لها منه، وإلا فما الذي أدراك بأنها حكمة، فلا يصدنك عن الاستفادة منها كونها صدرت ممن لا يؤخذ عنه العلم، فالبابان مختلفان

لطفي بن محمد الزغير
05-02-06, 06:05 PM
أخي الكريم : الأمر واضح وبين ، فالعلم مبني على قواعد وأصول ولا يملك المرء العلم إلا بحيازته لهذه القواعد والأصول ، وإتقان المنهج ، والحكمة ليست كذلك إذ قد تكون كلمة مفردة أو كلمات منثورة يمكن لكل أحد أن يقولها حتى ممن فقدوا العقل ، وهؤلاء كان يُطلق عليهم عقلاء المجانين وكانوا يتفوهون بكلمات وألفاظ تعد من الحكمة ، واقرأ ما أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة لتقف على الكثير من هؤلاء .
ثم إن علم الدين يحتاج بالإضافة إلى المنهج وإحكام القواعد والأصول العدالة في الدين ، فلا يمكننا أن نأخذ ديننا إلا عن العدول ، اما الحكمة فهذا غير مشترط فيها إذ يمكننا أن نأخذها من كل أحد حتى من الكافر ، والله أعلم .

أبو فاطمة الاثري
07-02-06, 05:43 AM
جزاكم الله خير الجزاء للأجاباة المفصلة وأحسن الله إليكم جميعاً.

حمزة الكتاني
07-02-06, 06:13 AM
الحكمة: نتاج تراكم التجربة. وهي فهم تخفى دلائله.

أما العلم: فهو ما بني على مقدمة ونتيجة، وله دلائل واصحة يجب معرفتها.

فالحكمة قد تكون نورا ينقدح في قلب المؤمن، أو حتى العامي، والرجل الكبير، والصبي، وربما المجنون.

أما العلم فإنما يكون بالتعلم..

أبو فاطمة الاثري
07-02-06, 09:27 PM
جزاكم الله خير الجزاء جميعاً وأحسن الله إليكم.

أبو مالك العوضي
14-02-06, 05:50 AM
نقل أخونا العويشز جزاه الله خيرا فائدة جليلة عن أضواء البيان، أنقلها لكم

الفائدة(33)
الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها ، والعاقل ينظر إلى ذات القول لا إلى قائله لأن كل كلام فيه مقبول و مردود ، إلا كلامه ، ومعلوم أن الحق حق ولو كان قائله حقيراً.
قال الشنقيطيرحمه الله تعالى:
ألا ترى أن ملكة سبأ في حال كونها تسجد للشمس من دون الله هي وقومها لما قالت كلاماً حقاً صدقها الله فيه ، ولم يكن كفرها مانعاً من يصديقها في الحق الذي قالته ، وذلك في قولها فيما ذكر الله عنها: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً فقد قال الله تعالى مصدقاً لها في قولها : وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (النمل:34) وقال الشاعر :
لا تحقرن الرأي وهو موافق ********* حكم الصواب إذا أتى من ناقصِ
فالدر وهو أعز شيء يُقتنى ********* ما حط قيــمتَه هوانُ الغائصِ
الأضواء 1/4

وانظر هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=7708

ابو علي الظاهري
14-02-06, 09:05 AM
أظن الأثر المذكور انما هو للإمام مالك رحمه الله تعالى كما في ترتيب المدارك وهو أثر يستدلون بأوله فقط دونما ربطه بآخر الكلام ذلك أن كثيرا من الناس يحذر مثلا من الجلوس ممن فيه خلل او خطأ لاسيماطالب العلم االمبتدئ فيقول ويمد بها صوته ان هذا العلم دين .......
وهذا صحيح لكن ليس من هذا الأثر ذلك ان كثيرا من الناس لاسيما من تصدى لتبديع الناس يشترط العدالة عمن يأخذ وأعني بالعداله العدالة الدينية بينما سياق كلمة الامام مالك رحمه الله تعالى إنما جاءت في سياق أنه ادرك جماعة كثيرة من اهل المدينه كلهم مأمونون لكنه لايرى الأخذ عنهم لعدم الضبط والتيقظ والحفظ ومن رجع إلى مقالة الإمام تبين له ذلك والله أعلم

ملاحظة
العذر والسموحة من الهمزات ذلك ان لوحة الحروف التي بين يدي ممسوحات

أبو فاطمة الاثري
14-02-06, 09:31 AM
الأخ أبو مالك العوضي شكراً لنقلك هذه الفائدة القيمة
الأخ ابو علي الظاهري؛جزاك الله خير لهذه المعلومة النيرة

الشافعي
14-02-06, 07:11 PM
يقبل من أي أحد كان عالماً أو جاهلاً ، كبيراً أو صغيراً ، سنياً أو مبتدعاً أو حتى كافراً، ما قام الدليل على
أنه من الحق، ولا يَلزمُ أحداً قبول ما لم يقم الدليل على صوابه من أي شخص كان.
هذا كأصل عام وعلى وجه الإجمال.

1- وأما التفريق بين المجهول وغيره فيقع في بعض أنواع العلم، مما يحصل الدليل على الصحة فيه بمعرفة
مؤديه وعدالته مثل باب الأخبار، ولذلك كان الأصل قبول خبر العدل بل والاحتجاج به، ولا يقبل من
المجهول أو المجروح.

2- وأما ما كان من باب الرأي والاجتهاد فلا يقبل ما لم يشفع بما يشهد له من الأدلة مهما علا كعب صاحبه
في العلم والمعرفة والثقة، فإذا وجد البرهان الصحيح دل على أن القول حق يجب الأخذ به أياً كان قائله كما تقدم.

3- وقد يكون حال مؤدي العلم والثقة به وبعلمه وتقواه وورعه دليلاً أيضاً للعامي الذي ليس له حظ من النظر
في الأدلة الشرعية.

عودة إلى السؤال في العنوان:
تؤخذ الحكمة من كل شخص : إذا دل الدليل الصحيح على أنها من الحكمة
لا يؤخذ العلم من المجاهيل: إذا حالت جهالتهم دون الوقوف على صحة هذا العلم
فمدار الأمر على الدليل الصحيح

والله تعالى أعلم

أبو فاطمة الاثري
15-02-06, 10:49 AM
جزاك الله خير الجزاء أخي الشافعي