المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإسعاد بالتعليق على مواضع من زاد المعاد


عبدالعزيز بن سعد
03-02-06, 10:44 PM
الحمد لله أحق الحمد وأوفاه وصلى الله وسلم على رسوله ومصطفاه محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد
فإن من أنفع الكتب لطالب العلم كتاب زاد المعاد للإمام ابن القيم رحمه الله، وقد من الله علي بقراءته قراءة بحث، وأردت إفادة الإخوة ببعض التعليقات التي قد تفيدهم، وستكون النسخة المحال إليها هي نسخة الرسالة، والله المستعان وعليه التكلان.

عبدالعزيز بن سعد
03-02-06, 10:48 PM
وآمل من الإخوة المشاركة الفاعلة للتباحث
فالقصد هو الاستفادة
كما أتمنى أن أجد الزاد محملا على ملف وورد، ليسهل النقل
وليت من لديه علم يفيدني في كيفية كتابة الهوامش عند التعليق، حيث جربت النقل من ملف وورد وبه حواش وهوامش ولم أجدها عند إضافتها للتعليق.

الرايه
04-02-06, 08:53 PM
الاخ المكرم/ عبد العزيز بن سعد
هذا رابط لحفظ كتاب زاد المعاد من مكتبة صيد الفوائد
http://www.saaid.net/book/open.php?cat=94&book=779
وبانتظار تعليقاتكم نفع الله بكم

طلال العولقي
04-02-06, 08:58 PM
الأخ المكرم / عبد العزيز بن سعد
هنا بعض الملفات المهمة في التفنن في برنامج الوورد وخصوصاً ما يختص بالهوامش وما يحتاجه الباحث
http://www.dorar.net/files_progs.asp

عبدالعزيز بن سعد
06-02-06, 10:25 PM
قال الإمام ابن القيم 1/35
وقال تعالى: {يَأَيّهَا النّبِيّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] أي: اللَّهُ وحده كافيك، وكافي أتباعِك، فلا تحتاجون معه إلى أحد.
وهنا تقديران، أحدُهما: أن تكون الواو عاطفة لـ (مَنْ) على الكاف المجرورة، ويجوز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار على المذهب المختار، وشواهدُه كثيرة، وَشُبَهُ المنع منه واهِية.
قلت: وهو مذهب الكوفيين ، قال الفراء: ليس بكثير في كلامهم أن تقول: حسبك وأخيك، بل المستعمل: حسبك وحسب أخيك، ودليل الجواز قراءة حمزة والكسائي: " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامِ" بكسر الميم. انظر فتح القدير 2/ 454 طبعة دار الحديث.

والثاني: أن تكون الواو وَاوَ (مع) وتكون (مَن) في محل نصب عطفاً على الموضع، (فإن حسبك) في معنى (كافيك)، أي: اللَّهُ يكفيك ويكفي مَنِ اتبعك، كما تقول العرب: حسبك وزيداً درهم، قال الشَّاعر:
إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وَانْشَقَّتِ العَصَا فَحَسْبُكَ وَالضحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّد
وهذا أصحُّ التقديرين.
قلت: ويروى البيت: عضب مهند، كما في فتح البيان لصديق حسن 5/ 208.

وفيها تقدير ثالث: أن تكون (مَنْ) في موضع رفع بالابتداء، أي: ومن اتبعك من المؤمنين، فحسبُهُم اللَّهُ.
قلت: وهو اختيار البغوي في تفسيره.

وفيها تقدير رابع، وهو خطأ من جهة المعنى، وهو أن تكون ((مَنْ)) في موضع رفع عطفاً على اسم اللّه، ويكون المعنى: حسبُك اللّه وأتباعُك، وهذا وإن قاله بعضُ الناس، فهو خطأ محض،
قلت: قال الخفاجي: ولا وجه للتخطئة، فإن الفراء والكسائي رجحاه ، وما قبله وما بعده يؤيده، نقل ذلك صديق حسن خان ثم قال: وليس كما ينبغي فتأمل. انظر فتح البيان 5/209، والصواب أن أولى ما يفسر به القرآن هو أن يفسر بالأيات المشاهه من القرآن، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله شواهد كثيرة من القرآن واللغة تؤيده والله أعلم. بل قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: ومن قال إن المعنى : إن الله والمؤمنين حسبك، فقد ضل ، بل قوله من جنس الكفر، فإن الله وحده حسب كل مؤمن. نقله في فتح البيان 5/209.

عبدالعزيز بن سعد
06-02-06, 10:33 PM
وقال ابن القيم رحمه الله 1/39:
وذهب بعض من لا تحقيق عنده، ولا تحصيل إلى أن ((ما)) في قوله تعالى: {مَا كَانَ لهُمُ الخِيَرَةُ} موصولة، وهي مفعول ((ويختار)) أي: ويختار الذي لهم الخيرة، وهذا باطل....
قلت:جوزه الزجاج، إلا أن إجماع القراء على الوقف على قوله تعالى:" ويختار" يرده، وقد ضعف ابن جرير أن تكون ما موصولة لما ذكر. فتح القدير 4/256.

عبدالعزيز بن سعد
07-02-06, 05:18 PM
قال الإمام ابن القيم رحمه الله 1/49:
وأصح المذاهب في هذه المسألة: أنه لا فرق في ذلك بين الفضاء والبنيان، لبضعة عشر دليلاً قد ذُكِرت في غير هذا الموضع، وليس مع المفرق ما يُقاومها البتة، مع تناقضهم في مقدار الفضاء والبنيان، وليس هذا موضعَ استيفاء الحِجَاج من الطرفين.
قلت: عدم التفريق هو مذهب الثوري وأبي ثور ورواية عن أحمد ، وفهم من حديث أبي أيوب رضي الله عنه أنه يرى عموم النهي، ورجحه الإمام ابن تيمية وابن العربي والشوكاني والمباركفوري والشيخ محمد بن إبراهيم، وانظر المغني 1/220، وعارضة الأحوذي 1/27 وسبل السلام 1/162، وتحفة الأحوذي 1/58، ونيل الأوطار 1/101، وفتاوى محمد بن إبراهيم 2/35.
وأما إحالة ابن القيم، فقد ذكر الحجاج في زاد المعاد 2/384-386، وتهذيب السنن 1/22،

عبدالعزيز بن سعد
08-02-06, 04:22 PM
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله 1/50:
ومن خصائصها - أي مكة - أنها لا يجوزُ دخولُها لغير أصحاب الحوائج المتكررة إلا بإحرام، وهذه خاصية لا يُشاركها فيها شيءٌ من البلاد، وهذه المسألةُ تلقاها الناسُ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، وقد روي عن ابن عباس بإسناد لا يحتج به مرفوعاً ((لا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ إلاَّ بِإحْرَامٍ، مِنْ أَهْلِهَا وَمِنْ غَيرِ أَهْلِهَا)) ذكره أبو أحمد بن عدي، ولكن الحجاج بن أرطاة في الطريق، وآخر قبله من الضعفاء.
وللفقهاء في المسألة ثلاثةُ أقوال: النَّفْيُ، والإِثباتُ، والفرقُ بين من هو داخلُ المواقيتِ ومن هو قبلَها، فمن قبلها لا يُجَاوزها إلا بإحرام، ومن هو داخلها، فحكمُه حكمُ أهل مكَّة، وهو قول أبي حنيفة، والقولان الأولان للشافعي وأحمد.
قلت: القول بمنع دخولها بغير إحرام هو مذهب أحمد وفاقا لأبي حنيفة، كما في الشرح الكبير 8/121.
وحديث ابن عباس المشار إليه أخرجه الشافعي /116 والبيهقي في الكبرى 5/30 وابن حزم في المحلى 7/69 وقال ابن مفلح في الفروع 3/281: فيه حجاج ضعيف، مدلس، ومحمد بن خالد الواسطي ضعفه أحمد وابن معين، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/260: رواه البيهقي بنحوه وإسناده جيد، ورواه ابن عدي مرفوعا بإسنادين ضعيفين.وقد روى البخاري (4/58) معلقا أن ابن عمر رضي الله عنهما دخل بغير إحرام .ووصله مالك في الموطأ 1/423. وانظ المسألة في شرح العمدة للإمام ابن تيمية رحمه الله - قسم الحج والعمرة 2/339.

عبدالعزيز بن سعد
09-02-06, 03:31 PM
وقال ابن القيم رحمه الله في الزاد 1 / 51:
ومِن خواصِّه -أي الحرم المكي - أنه يُعاقب فيه على الهمِّ بالسيئات وإن لم يفعلها، قال تعالى{وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] فتأمل. كيف عدى فعل الإِرادة هاهنا بالباء، ولا يقال: أردتُ بكذا إلا لما ضمِنَّ معنى فعل ((هم)) فإنه يقال: هممت بكذا، فتوعدَ من هم بأن يَظلم فيه بأن يُذيقه العذَابَ الألِيم. أ هـ

ذهب ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما إلى أن الهم بالسيئة في الحرم مؤاخذ بها كما في فتح القدير 3/633 طبعة دار الحديث.
وقوله تعالى: ومن يرد.." مفعول يرد محذوف لقصد التعميم ، والتقدير: مرادا بإلحاد، أي بعدول عن القصد.
وقوله: بإلحاد، قال الأخفش: الباء زائدة كقول الشاعر:
ألم يأتيك والأنباء تنمي
بما لاقت لبون بني زياد
وقال الكوفيون: المعنى: بأن يلحد.

عبدالعزيز بن سعد
10-02-06, 01:11 PM
نقل ابن القيم رحمه الله 1/51 قول القائل:
مَحَاسِنُهُ هَيُولَى كُلِّ حُسْنٍ وَمَغْنَاطِيسُ أفْئدَةِ الرِّجَالِ

الهيولى: مادة الشيء التي يصنع منها كالقطن للملابس، المعجم الوسيط 2/1004.

عبدالعزيز بن سعد
11-02-06, 04:17 PM
قال ابن القيم 1/52:
وهذا كلُّه سرُّ إضافته إليه سبحانه وتعالى بقوله: { أَن طَهّرَا بَيْتِيَ } [الحج: 26] فاقتضت هذه الإِضافة الخاصة من هذا الإِجلال والتعظيم والمحبة مَا اقتضته، كما اقتضت إضافته لعبده ورسوله إلى نفسه ما اقتضته من ذلك، وكذلك إضافته عبادَه المؤمنين إليه كستهم من الجلال والمحبة والوقار ما كستهم، فكلُّ ما أضافه الرَّبُّ تعالى إلى نفسه، فله من المزية والاختصاص على غيره ما أوجب له الاصطفاءَ والاجتباءَ، ثم يكسوه بهذه الإِضافة تفضيلاً آخر، وتخصيصاً وجلالة زائداً على ما كان له قبل الإِضافة، ولم يُوفق لفهم هذا المعنى من سوَّى بين الأعيان والأفعال، والأزمان والأماكن، وزعم أنه لا مزية لشيء منها على شيء، وإنما هو مجرد الترجيح بلا مرجح، وهذا القول باطل بأكثر من أربعين وجهاً قد ذكرت في غير هذا الموضع

المقصود بكلام ابن القيم رحمه الله هم الجهمية والأشاعرة وابن حزم، فهم يقولون: إن الله خلق الخلق وأمر بالمأمورات لمحض المشيئة وليس لحكمة، كما في الإرشاد للجويني ص 268، والفصل لابن حزم 3/14.

أبو عبدالله الأثري
11-02-06, 05:23 PM
نقل ابن القيم رحمه الله 1/51 قول القائل:
مَحَاسِنُهُ هَيُولَى كُلِّ حُسْنٍ وَمَغْنَاطِيسُ أفْئدَةِ الرِّجَالِ

الهيولى: مادة الشيء التي يصنع منها كالقطن للملابس، المعجم الوسيط 2/1004.


بارك الله فيك أخي عبدالعزيز على هذه الفوائد

ولزيادة الفائدة في معنى الهيولى: قال محقق الصواعق المرسلة 3/892 : (( الهيولى: كلمة يونانية الأصل, ويراد بها المادة الأولى, وهي كل ما يقبل الصورة )).

عبدالعزيز بن سعد
11-02-06, 09:08 PM
شكر الله لك يا أبا عبدالله

قال ابن القيم1/59:وقد رأى عمرُ بن الخطاب رضي اللّه عنه جماعة يتبادرون مكاناً يُصلون فيه، فقال: ما هذا؟ قالوا: مكانٌ صلى فيه رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم، فقال: أتُريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد؟! إنما هلكَ مَنْ كان قبلكم بهذا، فمن أدركته فيه الصلاة فليصل، وإلا فليمضِ. أ هـ

وهذا هو مستند المنع من تتبع الآثار وما يسمى بالسياحة الدينية، وأهم ما يريده المتتبع لتلك الآثار هو حصول البركة، وتحصيل البركة بتتبع تلك الأماكن أمر مخالف للشرع، فقد صح عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر! إنها السنن، قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون) (30) (لتركبن سنن من كان قبلكم). [رواه الترمذي وصححه].
ولما رأى عمر رضي الله عنه الناس يقصدون شجرة العقبة التي حصلت فيها البيعة، أمر بقطعها لأنها تفضي إلى التبرك المحرم ومن ثم لا يستبعد أن تعبد مع تطاول الأزمان وغلبة الجهل.
ونجد الأماكن التي لها تاريخ في السيرة كجبل النور وجبل الرحمة ومبرك الناقة ومسجد القبلتين ومسجد الغمامة والمساجد السبعة يكثر زوارها ومرتادوها للبدع. وهي أماكن لم يرد في الشرع تخصيصها بصلاة ولا زيارة.

عبدالعزيز بن سعد
08-03-06, 03:32 PM
لعلي أتوقف عند هذا الحد

على أن أواصل في وقت لاحق............

السنفراوي
14-05-13, 11:49 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك.