المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسألة في زكاة الراتب


عبد القادر المغربي
07-02-06, 06:36 PM
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عندي بعض المسائل أشكلت علي حول زكاة من لا مال له إلا راتبه الشهري.

1. رجل توظف لكن لا يتقاضى أجره إلا بعد 6 أشهر من بداية عمله.
و بعد ذلك يتقاضى كل أجور 6 أشهر دفعة واحدة، ثم يتقاضى راتبه شهريا و بصفة منتظمة.
كيف يخرج الزكاة؟

زياد عوض
08-02-06, 08:21 AM
المال لا تجب فيه الزكاة إلّا بشرطين

1- أن يحول عليه الحول

2- ان يبلغ نصابا

فإذا بلغ نصابأً وحال عليه الحول زكي وأمّا ما يقبضه الإنسان ويقوم بإنفاقه اولاً بأول فلا زكاة عليه

زياد عوض
08-02-06, 08:40 AM
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: كيف يتم إخراج زكاة الرواتب الشهرية؟

فأجاب فضيلته بقوله: إخراج الزكاة في الرواتب الشهرية إن كان الإنسان كلما أتاه الراتب أنفقه بحيث ما يبقى إلى الشهر الثاني، فهذا ليس عليه زكاة، لأن من شروط وجوب الزكاة تمام الحول، وإن كان يدخر مثلاً: ينفق نصف الراتب ونصف الراتب يدخره، فعليه زكاة كلما يتم الحول يؤدي زكاة ما عنده، لكن هذا فيه مشقة أن الإنسان يحصي كل شهر بشهر، ودرءاً لهذه المشقة يجعل الزكاة في شهر واحد لجميع ما عنده من المال، مثلاً إذا كان يتم الحول في شهر محرم، إذا جاء شهر محرم الذي يتم به حول أول راتب يحصي كل الذي عنده ويخرج زكاته، وتكون الزكاة واقعة موقعها عند تمام الحول، وتكون لما بعده معجلة والتعجيل جائز.

فتاوى ابن عثيمين


ملاحظة : ابتداء الحول يبدأ من حين بلوغ المال النصاب الشرعي

خالد بن عبدالله
09-02-06, 12:38 AM
جزاك الله خيرا ورحم الله الشيخ ابن عثيمين.

عبدالرحمن الفقيه
09-02-06, 01:22 AM
جزاكم الله خيرا.
ومن شذوذات الدكتور القرضاوي قوله بوجوب زكاة الراتب كل شهر بناء على رأيه في زكاة المال المستفاد !


جامعة الملك عبدالعزيز

كلية الاقتصاد والإدارة

مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي

ندوة حوار الأربعاء بعنوان

الزكاة على الدخل

هل من زكاة تفرض على دخل العمل أو على الرواتب والأجور ؟

يعرضه: د. رفيق يونس المصري

باحث بمركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي

الأربعاء

12/1/1425هـ

الموافق 3/3/2004م


المستخلص


قد يكسب الإنسان من ماله، أو من عمله، أو من عمله وماله معًا . وهذا المال قد يكون عروضًا تجارية (بضائع)، وقد يكون أصولاً ثابتة . فإذا كان أصولاً ثابتة، كان معنى هذا أنه يكسب من عمله وآلته . ولذلك لا أصحح ما قاله الأساتذة (عبد الرحمن حسن ومحمد أبو زهرة وعبد الوهاب خلاف ) من أن تأجير الدار يشبه كسب ( دخل ) العمل . فتأجير الدار دخل ناتج من مال، في حين أن كسب العمل ( أو الراتب أو الأجر ) دخل ناتج من عمل . فالأول يدخل في المستغلات دون الثاني ( قارن فقه الزكاة للقرضاوي 1/489 ) . والمستغلات ( حسب عبارة بعض الفقهاء ) هي الأصول الثابتة المعدَّة للكراء .

والزكاة عمومًا هي زكاة على الأموال ( بخلاف زكاة الفطر التي هي زكاة على الأشخاص أو الرؤوس )، من نقود وزروع وثمار وأنعام وعروض تجارة . وتفرض زكاة المال بعد حولان الحول وبلوغ النصاب . فإذا فرضت زكاة على العمل، أو على الكسب المتولد من العمل، كانت هذه الزكاة من باب الزكاة على الدخول، وليست هي من باب الزكاة على الأصول ( الأموال ) .

وقد رأى الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي فرض زكاة على الرواتب والأجور، وربما تأثر بالضريبة الوضعية على الرواتب والأجور . وقد احتاج لأجل تجويز فرضها إلى عدة تكلفات، منها : توهين الأحاديث الواردة في الحول، أي عدم اشتراط حولان الحول . وربما فعل ذلك لأجل إمكان جباية الزكاة، بصورة يومية أو أسبوعية أو شهرية، واقتطاعها في المنبع، أي عند صرف الراتب أو الأجر. واصطدم بمشكلة أخرى، هي اشتراط الفضل عن الحوائج الأصلية، واشتراط النصاب . ولا أدري كيف يمكن تحقيق ذلك، في حالة الزكاة على دخل العمل ؟ فذهب في الحوائج الأصلية إلى التقدير، وليس إلى ما يقع منها فعلاً . وذهب في النصاب الشرعي إلى تقريبه من المفهوم الوضعي للحد الأدنى للمعيشة، وهما مفهومان مختلفان . وذهب في المال المستفاد إلى أنه دخل، يجب أن يزكى فور استفادته. ولزمه في ذلك أن يبحث عن طريقة لتوهين الحول وتضعيفه في الزكاة، مع أنه لم يعترض عليه، عند بحثه في شروط الزكاة، أو في الزكوات الأخرى : زكاة النقود والأنعام وعروض التجارة .

هذا مع أن المال المستفاد لم يوصف بهذا الوصف إلا بالاستناد إلى المال الحولي . فهو واقع ضمن الحول، وليس على رأسه . وخلاف الفقهاء فيه : هل يضم إلى النصاب، ويكون حوله حول النصاب، أم يفرد له حول مستقل ؟ لا أدري كيف وجهه القرضاوي وجهة أخرى، بعيدة عن الحول، وقاضية عليه ؟ مع أن تزكية المال المستفاد فور استفادته مناقضة تمامًا لتزكيته في الحول، كالفرق بين زكاة الدخول وزكاة الثروات، أو بين الزكاة على الدخل والزكاة على رأس المال . فهل نلغي الحول لأجل المال المستفاد ؟ أم نلغي المال المستفاد لأجل الحول ؟ إنهما لا يجتمعان . ثم إن كل الأموال أصلها أموال مستفادة، فإما أن نطبق الزكاة على المال الحولي أو على المال المستفاد . فإذا جمعنا بينهما كان هناك ثِنَى ( ازدواج ) . فزكاة الرواتب تتناقض مع زكاة النقود . فإذا تم فرضهما معًا، أدى هذا إلى الثنى . وبما أن زكاة النقود ثابتة، كان من المناسب اعتمادها دون زكاة الرواتب . وإذا فرضت زكاة الرواتب، كان لابد من إعفاء الموظفين والعمال من زكاة النقود، مع أنها ثابتة .

وقد بين أبو عبيد أن ما تأخذه الدولة من العطاء، أو من العُمالة ( الراتب )، ليس زكاة للمال المستفاد، وإنما هي زكاة مال آخر، استحق أداؤها، فتم تنـزيلها من العطاء، على سبيل المُقاصَّة . وقد اتهم القرضاوي رأي أبي عبيد بالتكلف والتعسف ( فقه الزكاة 1/ 499)، مع أن العكس هو الصحيح .

ولعل الذي أوقع القرضاوي في الوهم هو أن الزكاة كانت تقتطع من الرواتب (العمالات) أو الأرزاق أو الجوائز أو العطايا، فحسبها القرضاوي زكاة على الراتب، وهي زكاة مال آخر، تقتطع من الراتب . (وفي مداخلة للدكتور عبد العظيم إصلاحي رأى أنه يجب التفرقة بين العطايا من جهة والرواتب والأجور من جهة)، فقد ينظر إلى العطايا على أنها أشبه ما تكون بالركاز، ومن ثم بزكاة الزروع والثمار . وربما كان القرضاوي يريد المصادقة على ضريبة الرواتب والأجور، فاستبدل لفظ الزكاة بلفظ الضريبة، ليس إلا . ولماذا قال بزكاة المال المستفاد في الرواتب والأجور، ولم يقل بزكاة المال المستفاد في الأنعام، والنقود، وعروض التجارة ؟

يقول القرضاوي، بمناسبة كلامه عن زكاة كسب العمل : " إن الفلاح الذي يزرع أرضًا مستأجرة يؤخذ منه ( ... ) 10 % أو 5 % من غلة الأرض، إذا بلغت 50 كيلة مصرية (5 أوسق = 653 كغ )، بمجرد حصاد الزرع وتصفية الخارج . أما مالك الأرض نفسه الذي قد يقبض في ساعة واحدة مئات الدنانير أو آلافها، من كراء هذه الأرض، فلا يؤخذ منه شيء ( ... )، لأنهم يشترطون أن يحول الحول على هذه المئات أو الآلاف " (فقه الزكاة 1/ 506) .

جوابه أن هذه المسألة تتعلق بدخل المال ( كسب الأرض )، أي بالمستغلات، ولا تتعلق بدخل العمل الذي يتحدث عنه القرضاوي هنا . وإذا اعتبرنا أن زكاة الزروع والثمار هي حق الغلة والأرض معًا، فيمكن أخذ حصة مالك الأرض من الزكاة مع زكاة الغلة، بدون حولان حول . ولا نسمي هذه الزكاة زكاة دخل عمل، أو زكاة مال مستفاد، بل نسميها زكاة زروع وثمار، وزعت على المكلفين بها حسب القواعد .

وذكر القرضاوي أن العمال والموظفين، إذا لم تؤخذ منهم الزكاة على طريقته، فإنهم يسرفون. ولكن هذا ينطبق أيضًا على زكاة الأنعام، وزكاة الزروع والثمار . قال تعالى : ( كلوا من ثمره إذا أثمر، وآتوا حقه يوم حصاده، ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) سورة الأنعام 141 . فقد دعاهم إلى عدم الإسراف في الأكل والإنفاق، كي لا يكون الإسراف ذريعة للتهرب من الزكاة . (وفي مداخلة للدكتور سعد اللحياني تساءل عن شرط الحول : هل يؤدي إلى الإسراف) ؟

وإذا كان قصد الشيخ القرضاوي أن تكون الزكاة على الرواتب والأجور زكاة حولية، كما يفهم من كلامه في عدد من المواضع ( ص 513 و 515 )، رجعت الزكاة زكاة على النقود، لا زكاة على الرواتب . وعندئذ لا أحد يخالفه، ولا يحتاج في ذلك إلى توهين الحول، ولا إلى التعسف في فهم المال المستفاد، وغير ذلك من العمليات الجراحية .

وقد نقل الدكتور القرضاوي عن الأساتذة ( عبد الرحمن حسن، ومحمد أبو زهرة، وعبد الوهاب خلاف ) هذا النص : " أما كسب العمل ( ... ) فإنه يؤخذ منه زكاة، إن مضى عليه حول، وبلغ نصابًا " . لكن هل هذه زكاة على كسب العمل، أم زكاة على النقود ؟

نعم لو شاء أحد أن يزكي مالاً مستفادًا فور استفادته، على سبيل الصدقة النافلة، فهذا حسن ولا بأس فيه، ولكن ليس هو موضع بحثنا، وهو الزكاة الإلزامية.

ثم إن الموظفين والعمال كانوا موجودين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن تفرض زكاة على رواتبهم وأجورهم، بل كانت تفرض زكاة على نقودهم، إذا فضل منها فضل، وبلغ النصاب، وحال عليه الحول . كما أن الفقهاء بوبوا أبوابًا لزكاة النقود ولزكاة الأنعام ولزكاة الزروع والثمار ولزكاة عروض التجارة وغيرها، ولم يبوبوا أي باب لزكاة دخل العمل أو الرواتب والأجور .

أريد أن أنوه هنا إلى أن البروفيسور موريس آليه كتب مقالاً في مجلة " لوفيغارو" الفرنسية 1/7/1989م، بعنوان : " يجب إلغاء جميع الضرائب على الدخول "، ودعا إلى فرض ضريبة على رأس المال، بمعدل نسبي غير تصاعدي 2 – 5ر2% ( انظر أيضًا كتابه : الضريبة على رأس المال، وكتابه : من أجل إصلاح ضريبي ) . وهو إصلاح باتجاه الإسلام، وبعكس اتجاه الغرب.

يبدو لي أن الشيخ القرضاوي قد قرر التوسع في أموال الزكاة، ثم بحث عن أدلة لتأييد قراره المسبق . وهذا كمن يقرر التضييق في أموال الزكاة، ثم يستدل لما أراده . فهذا كله من الأحكام المسبقة، وليس من باب الاستدلال الصحيح . وإذا جاز أن نسمي هذا اجتهادًا، فإن الاجتهاد على هذه الصورة يصبح سهلاً .


الأربعاء في 12 / 1 / 1425 هـ

03/ 3 / 2004 م د. رفيق يونس المصري

أبو عبد الله مصطفى
10-02-06, 12:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لزكاة المال المستفاد فالذي عليه الجمهور أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول ، وروي عن ابن عباس وابن مسعود ومعاوية أن فيه الزكاة من وقت استفادته ، وإليك بعض النصوص ، وأقوال بعض العلماء في ذلك :
سنن الترمذي ج3/ص25 - 26
0 باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول
631 حدثنا يحيى بن موسى حدثنا هارون بن صالح الطلحي المدني حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن اسلم عن أبيه عن بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه وفي الباب عن سراء بنت نبهان الغنوية .
632 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا أيوب عن نافع عن بن عمر قال من استفاد مالا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول عند ربه قال أبو عيسى وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال أبو عيسى وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغير واحد عن نافع عن بن عمر موقوفا وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما من أهل الحديث وهو كثير الغلط وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن لا زكاة في المال المستفاد حتى يحول عليه الحول وبه يقول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق ، وقال بعض أهل العلم إذا كان عنده مال تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة وإن لم يكن عنده سوى المال المستفاد ما تجب فيه الزكاة لم يجب عليه في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول فإن استفاد مالا قبل أن يحول عليه الحول فإنه يزكي المال المستفاد مع ماله الذي وجبت فيه الزكاة وبه يقول سفيان الثوري وأهل الكوفة .
المغني لابن قدامة 2 / 258

فصل فإن استفاد مالا مما يعتبر له الحول ولا مال له سواه وكان نصابا أو كان له مال من جنسه لا يبلغ نصابا فبلغ بالمستفاد نصابا انعقد عليه حول الزكاة من حينئذ فإذا تم حول وجبت الزكاة فيه وإن كان عنده نساب لم يخل المستفاد من ثلاثة أقسام أحدها أن يكون المستفاد من نمائه كربح مال التجارة ونتاج السائمة
فهذا يجب ضمه إلى ما عنده من أصله فيعتبر حولا بحوله لا نعلم فيه خلافا
لأنه تبع له من جنسه فأشبه النماء المتصل وهو زيادة قيمة عروض التجارة ويشمل العبد والجارية
الثاني أن يكون المستفاد من غير جنس ما عنده
فهذا له حكم نفسه لا يضم إلى ما عنده في حول ولا نصاب بل كان إن نصابا استقبل به حولا وزكاة وإلا فلا شيء فيه وهذا قول جمهور العلماء
وروي عن ابن مسعود وابن عباس ومعاوية أن الزكاة تجب فيه حين استفاده قال أحمد من غير واحد يزكيه حين يستفيده ، وروى بإسناده عن ابن مسعود قال كان عبد الله يعطينا ويزكيه
وعن الأوزاعي فيمن باع عبده أو داره أنه يزكي الثمن حين يقع في يده إلا أن يكون له شهر يعلم فيؤخره حتى يزكيه مع ماله وجمهور العلماء على خلاف هذا القول منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قال ابن عبد البر على هذا جمهور العلماء

والخلاف في ذلك شذوذ ولم يعرج عليه أحد من العلماء ولا قال به أحد من أئمة الفتوى وقد روي عن أحمد فيمن باع داره بعشرة آلاف درهم إلى سنة إذا قبض المال يزكيه وإنما نرى أن أحمد قال ذلك لأنه ملك الدراهم في أول الحول وصارت دينا له على المشتري فإذا قبضه زكاة للحول الذي مر عليه في ملكه كسائر الديون وقد صرح بهذا المعنى في رواية بكر بن محمد عن أبيه
فقال إذا كرى دارا أو عبدا في سنة بألف فحصلت له الدراهم وقبضها زكاها إذا حال عليها الحول من حين قرضها وإن كانت على المكتري فمن يوم وجبت له فيها الزكاة بمنزلة الدين إذا وجب له على صاحبه زكاة من يوم وجب له
القسم الثالث أن يستفيد مالا من جنس نصاب قد انعقد عليه حول الزكاة بسبب مستقل مثل أن يكون عنده أربعون من الغنم مضى عليها بعض الحول فيشتري أو يتهب مائة فهذا لا تجب فيه الزكاة حتى يمضي عليه حول أيضا
وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يضمه إلى ما عنده في الحول فيزكيهما جميعا عند تمام حول المال الذي كان عنده إلا أن يكون عوضا عن مال مزكى لأنه يضم إلى جنسه في النصاب فوجب ضمه إليه الحول كالنتاج ولأنه إذا ضم في النصاب وهو سبب فضمه إليه في الحول الذي هو شرط أولى .
مصنف عبد الرزاق ج4/ص76
7026 عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس قال في المال المستفاد إذا بلغ مائتي درهم خمسة دراهم .
مصنف عبد الرزاق ج4/ص76
7028 عبد الرزاق عن معمر قال سألت الزهري عن الرجل يكون عنده المال وبينه وبين ما يزكيه شهرا أو شهرين ثم يريد أن يستنفقه قال : كان المسلمون يستحبون أن يخرج الرجل زكاته قبل أن يستنفقه .
مصنف عبد الرزاق ج4/ص78
7034 أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرني بن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال لما مات النبي صلى الله عليه وسلم جاء ابا بكر مال من قبل بن الحضرمي فقال أبو بكر من كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين أو كانت له قبله عدة فليأتنا قال جابر فقلت وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني هكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات قال جابر فعد في يدي خمس مائة ثم خمس مائة ثم خمس مائة وزاد عليه غيره أنه قال لجابر ليس عليك فيه صدقة حتى يحول عليك فيه الحول
7035 عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس قال في المال المستفاد إذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم
7036 عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن عبد الله بن مسعود قال كان يعطي ثم يأخذ زكاته
7037 عبد الرزاق عن الثوري عن جعفر بن برقان أن عمر بن عبد العزيز كان إذا أعطى الرجل عطاءه أو عمالته أخذ منه الزكاة .
مصنف عبد الرزاق ج4/ص79
7038 عبد الرزاق عن بن جريج قال اخبرني بن حجير عن طاووس قال إن جعلت مالا قبل الحول في شيء لا تديره ليس فيه صدقة

7039 عبد الرزاق عن بن جريج قال قال عطاء وسئل وأنا أسمع عن رجل أجيز بجائزة أيزكيها حينئذ أم حتى يحول الحول قال أحب إلي وأعظم لبركتها أن يزكيها حينئذ فإن أخرها إلى الحول فلا حرج
7040 عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل عن الحسن قال إذا كان عندك مال تريد أن تزكيه وبينك وبين الحول شهر أو شهران ثم أفدت مالا فزكه معه زكهما جميعا
7041 عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال من استفاد مالا زكاه مع ماله
7042 عبد الرزاق عن الثوري قال ويقال إن استفاد مالا بعد ما حل على ماله الزكاة وإن كان لم يزكه استأنف الذي استفاد الحول قال سفيان فإذا كان لرجل مال قدر زكاة ثم ذهب ماله ذلك فبقي منه درهم واحد وبقي بينه وبين الوقت الذي كان يزكي فيه شهر ثم استفاد مالا زكى الذي أفاد من المال مع ذلك الدرهم فإذا نفد المال ولم يبق منه شيء لم يزك الذي استفاد إلى الحول الذي استأنف به .
الاستذكار لابن عبد البر ج3/ص134
537 - مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول .
قال أبو عمر قد روي حديث بن عمر مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه حارثة بن أبي الرجال عن أبيه عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم

538 - مالك عن بن شهاب أنه قال أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان
قال أبو عمر أما أمر المكاتب فمعنى مقاطعته أخذ مال معجل منه دون ما كوتب عليه ليعجل به عتقه وهي فائدة لا زكاة على مستفيدها حتى يحول الحول عليها
وسيأتي القول في وجوه معاني الفائدة في الزكاة فيما بعد إن شاء الله
وأما ما ذكره عن أبي بكر وعثمان وبن عمر فقد روي عن علي وبن مسعود مثله
وعليه جماعة الفقهاء قديما وحديثا لا يختلفون فيه انه لا تجب في مال من العين ولا في ماشية زكاة حتى يحول عليه الحول إلا ما روي عن بن عباس وعن معاوية أيضا
فأما حديث بن عباس فرواه بن حبان عن عكرمة عن بن عباس في الرجل يستفيد المال قال يزكيه يوم يستفيده
ذكره عبد الرزاق وغيره عن هشام بن حسان
ورواه حماد بن سلمة عن قتادة عن جابر بن زيد عن عبد الله بن عباس مثله
ولم يعرف بن شهاب مذهب بن عباس في ذلك والله أعلم فلذلك قال أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية يريد أخذ منها نفسها في حين العطاء لا أنه أخذ منها عن غيرها مما حال عليه الحول عند ربه المستحق للعطية
وأما وجه أخذ أبي بكر وعثمان - رضي الله عنهما - من الأعطية زكاة فيما يقر صاحب العطاء أنه عنده من المال الذي تلزم فيه الزكاة بمرور الحول وكمال النصاب ففيه تصرف الناس في أموالهم التي تجري فيها الزكاة وفيه أن زكاة العين كان يقبضها الخلفاءكما كانوا يقبضون زكاة الحبوب والماشية ويعاملون الناس في أخذ ما وجب .