المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة حول رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في الرءيا وما يثبت عن ذلك وما لا يثبت


أبو الوليد الربضي
07-02-06, 11:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .
لقد طرحت قبل أيام موضوع من حول من أثبت الإنجيل استنادا إلى رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم كما يزعم . والرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=70054
ولقد تفضل بعض الأخوة أن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ما هي إلا مبشرات ، ولقد راجعت كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين فرأيت أنه قال أن رؤية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هي بشارة أو إنذار . ولم يقل بإثبات الأحكام ولا بتصحيح حديث ولا ولا ....
فالحمد لله أولا وآخرا .
ومجاوزة الحد في رؤية الرسول صلى الله على وسلم عن كونها بشارة أو إنذار هو اعتداء على النبوة لذا فالأمر جد خطير ، ومدخل للزندقة والكفر ، وسبحان الله أنه يجري في هذه الأيام الاستهزاء بهذا النبي الكريم عليه صلوات ربي وسلامه بأبي هو وأمي ، وأيضا كما أنه يجب الرد على من يشتمونه يجب الرد على من يتعدون على حدود النبوة .
فالذي يدعي النبوة أو يحلل حراما أو يحل حراما من الرءا ، هؤلاء الكل يعرفون ضلالهم ، ولكن قد يلبس إبليس على بعض الناس حول :
1- تصحيح الأحاديث من الرءا .
2-ترجيح الآراء الفقهية من الرءا .
3- أخذ أذكار من الرءا بزعم أن الذكر من الدين.

لذا وجب تفصيل هذا الأمر . وقد ذكر بعض الأخوة في الرابط الذي وضعته رؤية عمل بها أبو بكر رضي الله عنه فهلا تفضل أحد الإخوة بشرح تلك الرءية .
وأشكل علي أنني وأنا أبحث حول حديث ( من رآني فقد رآني ) قرأت أن أحدا من القدماء قال أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ( أخبر فلان أنه كفر لأنه قال أن القرآن مخلوق وامرأته بانت منه ) ، ورأى آخر كما هو مكتوب - النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن حكم من قال أن القرآن مخلوق فأجابه أنه كافر ، فسأله ما حكم من يقول لا هذا ولا هذا فعمل حركة كأنه كرهه ، أو كما ورد ، المهم أوردت هذين بالمعنى ، فهذا إشكال أرجو حله ، مع العلم أنني على يقين أنه لا يثبت حكم ولا شرع من الرؤا ، لكنني قد أضعف في رد بعض الشبه وفهمها ، لذا قلت أن قضية المبشرات وقضية ما يثبت عن النبي عن طريق الرؤا يجب تحقيقه بمزيد من العناية مع الاستعانة بأقوال العلماء ليرسخ .
لأن هذا الموضوع أسهل شيء ممكن يغرروا هؤلاء به الناس . خصوصا عندما يوردون حديث (من رآني في المنام فقد رآني ) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأشكل علي ما أورده الأخ أسامة عباس :

ويقول : (وقال النووي أيضاً في المجموع: لو كانت ليلة الثلاثين من شعبان ولم يرَ الناس الهلال، فرأى إنسانٌ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له: الليلة أول رمضان لم يصح الصوم بهذا المنام، لا لصاحب المنام ولا لغيره).. :
أظن أن النووي رحمه الله يقصد بقوله (فرأى إنسان النبي ... ) أي زعم أنه رأى ، لأن مستحيل أن يرى الإنسان الرسول صلى الله عليه وسلم فيعطيه حكما شرعيا . ولو ادعى أحد ذلك ، فهذا يعني أنه توهم أنه رأى النبي عليه السلام .

ويقول : (وقد ذكر الزرقاني في شرح الموطأ: أن رجلاً رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له: اذهب إلى موضع كذا فاحفره فإن فيه ركازا فخذه لك ولا خمس عليك فيه، فلما أصبح ذهب إلى ذلك الموضع فحفره فوجد الركاز فيه! فاستفتى علماء عصره فأفتوه بأنه لا خمس عليه لصحة الرؤيا، وأفتى العز بن عبد السلام بأن عليه الخمس، وقال: أكثر ما ينزل منامه منزلة حديث روي بإسناد صحيح، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو حديث في الركاز الخمس)..
هذا يحتاج إلى شرح ، كيف يثبت أولئك العلماء ذلك ؟ أولئك العلماء الذين أفتوه أن لا ركاز عليه لا فرق بينهم وبين الصوفية . وأيضا ما حكمهم ؟

ولم أفهم آخر ما قاله الإمام العز بن عبد السلام ، فأطلب من الأخ أسامه شرحه لنا .

وسؤال آخر : على فرض أنه رأى أحد من الناس النبي صلى الله عليه في المنام وأمره بأمر هل يكون هذا الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم كما لو أمره في حياته ؟؟؟ أي هل يجب عليه تطبيقه ، علما بأن ما أمره شرعي مثلا ، كل ما أقوله افتراض ، يعني مثلا لو قال له صل أمك ، أو أكرم صديقك ، أو أو ، ،،، الرجاء التفصيل حول هذا الأمر .
هذا سؤال مهم .


والحمد لله أولا وآخرا.

أبو الوليد الربضي
18-02-06, 08:16 PM
للرفع

أيوب بن عبدالله العماني
18-02-06, 11:43 PM
السلام عليك أبا الوليد ورحمة الله وبركاته ...
أخي في الله ... أولا - من باب المذاكرة لا غير بارك الله فيكم - فإن الكتاب المشهور المعروف المطبوع طبعات كثيرة ، المنسوب إلى ابن الإمام محمد بن سيرين - رحمه الله - إنما هو منحول إليه بالزور والبهتان .. وإنما هو من تأليف أبي سعيد الواعظ الخركوشي .. و الغريب أن المصنف ينقل كثيرا عن أبي محمد بن قتيبة الدينوري رحمه الله في كتابه ( تعبير الرؤيا ) !! فكيف ينقل ابن سيرين وهو متقدم من صغار التابعين عن رجل توفي سنة 276 هجرية ؟! رحمهما الله ... بينما نجد المؤلف يقول صراحة في مواضع كثيرة من الكتاب : قال الأستاذ أبوسعيد الواعظ ... ولأبي سعيد - رحمه الله كتابا أخر هو ( البشارة والنذارة في تفسير الأحلام ) .. ومن جهة أخرى هو ينحى منحى صوفيا فيه ، وكذلك عبدالغني النابلسي أصوف منه .. أخي في الله .. كتب تعبير الرؤيا تكاد تكون طافحة بالصوفيات ، ألا ترى أن جل من يتعلق ويعول على الرؤيا بل ويزجها في الأحكام من الصوفية ؟ ولكن أدلك على كتاب لابن سرور الشهاب العابر - رحمه الله - سماه ( قواعد في تعبير الرؤيا ) وهو كتاب ممتاز وصاحبه صاحب سنة كان معاصرا لشيخ الإسلام .. والباقي كلها مليئة بالصوفيات ، سواء كتاب القادري الدينوري الموسوم ( تعبير الرؤيا ) أو كتاب أبي شامة المقدسي الموسوم ( الإشارات في علم العبارات ) إلا ان أصحابها من المعبرين حقا ولاسيما ابن سرور والقادري .. فإنهما غاية في البراعة .. أما رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم فلا تنضبط .. فإنه فعلا غالبا تأتي فيها البشائر ولكن أحيانا يحتوي أيظا على النذير أو التحذير .. والرؤى عالمها عجيب غريب لا يمكن فهمه والإحاطة به .. فلعل الرجال الكثر يرون الرؤيا المتشابهة فتأتي لكل واحد بتعبير غير صاحبه !! وهذا مرده إلى الذي يفتح الله عليه من مفاتح الغيب ويلهمه فك رموز الرؤى .. ولكن الشيطان يلبس على الرجال الكثر أيظا فيوهمهم بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتخبطون في ضلالات وشبه وأوهام ولعل - بل ولا بد - من يحل الحرام ويحرم الحلال كااااااااذب على الله مفتري يري عينه ما لم تريا .. لأنه لا يمكن أن يصير هذا إلا بالكذب أو بتلبيس الشيطان .. وهذا لا يحصل إلا مع منافق أو صاحب هوى .. ولا أطيل عليك من كلامي وقناعاتي ( إبتسامة ) ولكن لعل الله أن ييسر لنا من يتحفنا بخير من هذا ..

رائد دويكات
19-02-06, 10:35 PM
هذا كلام قيم للشيخ الزرقا رحمه الله بخصوص حديث رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ( من رآني في المنام فقد رآني حقا ....)
وهو كلام وجيه انقله نصا للفائدة : (الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا الحديث صحيح حيث رواه الشيخان في صحيحيهما وغيرهما بألفاظ متقاربة ويرى فضيلة الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا أن هذه الرؤيا المذكورة في الحديث خاصة بأصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذين رأوه في حياته رؤية حقيقية وإليك التفصيل في هذه المسألة كما ذكره الشيخ ـ رحمه الله ـ باختصار وتصرف
يقول فضيلته:</< B>

تلقيت هذا الحديث النبوي الشريف من بداية طلبي للعلم، والتلقي عن شيوخنا الأوائل، منذ أن كنا شداة مبتدئين، لا مصدر لنا فيما نتعلم إلا ما نسمعه من شيوخنا. ثم لما شببنا قليلا عن الطوق، وأخذنا بدراسة الفقه وأحكامه بالتفصيل بدأ تفكيري بعد ذلك بضرورة التعمق في دراسة هذا الحديث رواية ودراية، للتوفيق بينه وبين ما يقرره الفقهاء من عدم جواز أخذ الأحكام عن طريق الرؤيا للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المنام.

</< B>ثم ازداد شعوري بضرورة تلك الدراسة والتمحيص كلما نشر بعض القائمين على أحد المساجد، أو بعض المقيمين في نطاق الحرمين الشريفين، شيئًا من النشرات السنوية بأنهم رأوا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المنام، وقال لهم كيت وكيت، وأن يبلغوا الناس ونحو ذلك، مما ينشره بعض المستغلين للمشاعر الدينية عند عامة المسلمين ودهمائهم.</< B>

وكم سمعنا من بعض المريدين من أتباع بعض شيوخ الطرق الصوفية أنه يفعل كذا وكذا من عبادات أو عادات، لأن شيخه أخبره أنه رأى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمره بذلك.
قد يكون الشيخ صادقًا في أنه رأى ما رأى في منامه، ولكن يبقى هذا بابًا مفتوحًا لاستغلال عقول السذج، ويبقى السؤال مطروحًا: وهو: ما قيمة رؤياه هذه في ميزان علم الشريعة ؟
بعد أن وهبنا الله تعالى من المعرفة ومفاتيحها ما نستطيع أن نخرج به من دائرة الاعتماد المطلق على ما نسمع من شيوخنا الأوائل، وأصبحنا متمكنين أن ننطح المصادر بأنفسنا، وأن نرد الموارد الأصلية، ونغوص فيها ونمحص، رأيت أن أسلك الطريق العلمية الصحيحة في دراسة ما يتعلق بهذا الحديث النبوي الشريف، حديث رؤيا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المنام.

</< B>فعمدت قبل كل شيء إلى النظر في سنده وصحته، فإن كان ضعيفًا فقد كفيت العناء، فإذا بي أجد أنه صحيح ومروي من طرق عديدة من عدد من كبار الصحابة رضي الله عنهم، بصيغ وألفاظ مختلفة في بعضها لكنها متقاربة. وقد أخرجه الشيخان البخاري ومسلم وغيرهما.</< B>

ووجدت أن علماء الحديث المحققين، كالعلامة ابن حجر في فتح الباري يتفقون مع الفقهاء في أنه لا تؤخذ الأحكام من هذه الرؤيا، وأن من رأى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في منامه يأمره بفعل أو ينهاه فعليه أن يعرض ذلك على أصول الشريعة وقواعدها التي قررها الفقهاء فما وافقها من رؤياه جاز له فعله، وما لا فلا.

وبعد لأي ما وجدت لنفسي التعليل وارتضيته، وهو أن الله تعالى لم يتعبدنا بأخذ الأوامر والنواهي من الرؤيا المنامية مهما كانت، وإنما تعبدنا بأخذ الأحكام والأوامر والنواهي من النصوص، نصوص الكتاب والسنة. وليس في هذا رد لحديث الرؤيا الثابت، ولكن مع التسليم بحصة هذا الحديث، ليست الرؤيا هي الطريق المشروع لأخذ الأحكام، وتلقي الأوامر والنواهي، فلا إشكال.

آراء الشراح في معنى هذا الحديث: </< B>
شراح هذا الحديث النبوي لهم في تفسيره كلام كثير وتصويرات عديدة ويمكن تصنيفهم إجمالاً إلى فريقين:
ـ فريق المتحفظين الذين يحددون المقصود بهذا الحديث النبوي، ويقيدون شموله، فيقولون: إن المراد بهذا الحديث من يرى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في منامه على صورته المعروفة، جريًا مع الرواية التي جاء فيها: "فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي".
وهؤلاء يفسرون المراد بصورته المعروفة أن يكون الرائي رآه في صورة تتفق مع ما ورد من أوصافه الجسمية، وحليته وهيئته ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
فأما إذا رآه على حالة مخالفة، كما لو رآه أبيض الشعر مثلا فلا عبرة لرؤياه.
وينقل العلامة ابن حجر دليلا على ذلك يؤيده هو، ما أخرجه الحاكم عن عاصم بن كليب، قال حدثني أبي، قال: قلت لا بن عباس: إني رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المنام قال صفه لي، قال: فذكرت الحسن بن علي فشبهته به، قال ابن عباس: قد رأيته. قال ابن حجر: وسند هذا الحديث جيد.

وفي طليعة هذا الفريق من الشراح المتحفظين: محمد بن سيرين، ثم القاضي عياض وهم لا يقيدون مدلول هذا الحديث النبوي بزمان ولا بأشخاص، وإنما يقتصرون على تقييده بأن يرى الرائي الرسول على صورة لا تخالف أوصافه المنقولة ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
الفريق الثاني: هم الموسعون وهم الذين يرون أن المراد بهذا الحديث أن كل من رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المنام فإنه يراه حقيقة، سواء كانت رؤياه إياه على صفته المعروفة أو على غيرها.

</< B>وفي طليعة هذا الفريق المازري والنووي، وقد تعقب النووي ما قاله القاضي عياض قال ما نصه:</< B>
"هذا الذي قاله القاضي ضعيف، بل الصحيح أن يراه حقيقة سواء كانت على صفته المعروفة أو غيرها كما ذكره المازري".
لكن العلامة ابن حجر تعقب رأي النووي هذا وقال عنه: "إن هذا الذي رده الشيخ يعني النووي تقدم اعتباره عن محمد بن سيرين إمام المعبرين، وإن الذي قاله القاضي أي عياض هو توسط حسن".
والرأي الذي انتهيت إليه واطمأنت إليه نفسي في فهم المراد بهذا الحديث النبوي أنه خاص بعصر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعصر صحابته الكرام، وليس له امتداد في الزمان ولا في الأشخاص. وحينئذ يكون قد انتهى حكمه بوفاة أخر صحابي من الصحابة الكرام الذين عايشوا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو شاهده أحدهم ولو مرة واحدة، وتعرف صورته الحقيقة.

فبعد وفاة كل من كانوا يعرفون هيئته وصورته الحقيقة عن مشاهدة وعيان في حياته صلى الله عليه وآله وسلم انتهى حكم هذا الحديث، ولم يعد ينطبق على من يرى من أهل العصور اللاحقة في منامه شخصًا يقوم في روعه هو، أو يقول له الشخص المرئي نفسه، أو يقال له: إنه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يشمل الحديث النبوي المذكور شيئا من هذه الرؤى التي يراها أحد من الأجيال اللاحقة بعد وفاة جميع الذين كانوا يعرفون الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصورته وهيئته الحقيقية عن مشاهدة وعيان. وما الرؤى التي يرى فيها أحد من الأجيال اللاحقة في منامه شخصًا يقال له إنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا كسائر الرؤى التي يرى فيها ما يرى من أشخاص أو أشياء أو أحداث ولا تفترق عن هذه الرؤى العادية في شيء.

ذلك لأن الحديث النبوي المذكور قد اتفقت جميع رواياته التي أوردناها على أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنما قال: "من رآني" أو قال: "من رآني في المنام". وضمير المتكلم في قوله: "من رآني" عائد إلى الرسول، أي إلى شخصه بذاته وهيئته، أي بصورته الحقيقية التي كان عليها. وهذا لا يتحقق إلا لمن يعرف صورته الحقيقة. وهم أصحابه الكرام الذين عايشوه، أو رآه أحدهم ولو مرة واحدة. فأما من لم يره ولا يعرف صورته الحقيقة فلا يمكن أن يقال: إنه رأى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في منامه، لأنه لا يعرفه بصورته وهيئته الحقيقة، فكيف يصح أن يقال إنه رآه. بل كل منا في مثل هذه الرؤى أن أصحابها رأوا شخصًا لا يعرفونه، قيل لهم، أو قال هو لهم، أو قام في روعهم أنه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهذا كله من قبيل الأحلام العادية، التي قد يتمثل فيها الشيطان للنائم في صورة شخص ما غير شخصية الرسول الحقيقة، ويوحي الشيطان فيها للنائم أو يقول له إن ذلك الشخص الذي رآه هو الرسول. فهذه الرؤى كلها لا ينطبق عليها الحديث الذي هو محل البحث، والذي خاطب به الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ صحابته الكرام الذين يعرفونه شخصيًا، بقوله لهم "من رآني" أو "من رآني في المنام". إذ لا يستطيع أحد بعدهم أن يزعم أنه رأى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصورته الحقيقة، وهو لم يعرفه!!

</< B>هذا التفسير وهذا التعليل مستفاد بوضوح من التعبير بياء المتكلم في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "من رآني" وهو الصيغة الواردة في جميع الروايات ، وهو واضح كل الوضوح لمن يحسنون فهم النصوص، فهو مقتضي التعبير بياء المتكلم. </< B>

ثم إذا نظرنا إلى التعليل الوارد أيضا في نص الحديث بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "فإن الشيطان لا يتمثل بي" وفي رواية صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه: "فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي" وهكذا ورد فيها التعبير بلفظ: أن يتمثل في صورتي). أقول: إذا نظرنا إلى هذا التعليل الوارد في نص الحديث نفسه والتعابير التي جاءت فيه: "أن يتمثل بي" "أن يتمثل في صورتي" يزداد المعنى الذي ذكرته وضوحًا، وهو أن الحديث مقصور على من يرى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهيئته وصورت الحقيقية التي يعرفها من قبل، كما يدل عليه ضمير المتكلم في قوله "رآني" وقوله: "أن يتمثل بي" وهذا كان كافيًا للدلالة على هذا المعنى، وهو أن هذا الحكم مخصوص بمن يرى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهيئته الحقيقية التي يعرفه بها من قبل، ولكن جاءت رواية مسلم عن جابر رضي الله عنه بلفظ "أن يتمثل في صورتي" حاسمة في الموضوع، ونافية لكل احتمال آخر. فمن الذي يعرف صورته وهيئته الحقيقية عليه الصلاة والسلام إلا من لقبه ؟
ولا ننكر أن أن من الناس قومًا صالحين صادقين يرون في المنام أنهم رأوا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في صورة قد تتفق وقد تختلف مع صفاته وحليته المنقولة المدونة، ولكنها – أي رؤياهم – لا تدخل تحت هذا الحديث الذي انقضى حكمه، وإنما هي رؤيا من الرؤى العادية، وتعبر كما يعبر غيرها.

هذا، وقد طرح علي سؤال يقول: إذا صح هذا الفهم في هذا الحديث، واعتبر حكمه موقوتًا ومنتهيًا بوفاة آخر صحابي ممن عرفوا صورة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهيئته الحقيقية، فماذا تقول إذن بالرؤيا الصالحة التي ثبت في السنة الصحيحة أنها تكون صادقة، وورد عند الترمذي أن الرؤيا الصالحة بشرى من الله ، وروي عن عبادة ابن الصامت أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة".

عبدالرحمن الفقيه
19-02-06, 11:47 PM
ما ذهب إليه الشيخ الزرقا رحمه الله لم يسبق إليه من أحد من أهل العلم ، وهذا يكفي في تضعف هذا القول ، وليس هناك داع لهذا التأويل الذي ذكره بحصر ذلك بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فالحديث شرحه العلماء وبينوا المقصود منه وأن معناه من رأى النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء وصفه في السنة الصحيحة فقد رآه رؤيا صحيحة ، ولو رآه أحدا من الصحابة على غير الصفة الصحيحة له فلا تكون رؤياه صحيحة .

جاء في فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله
(...عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب قَالَ " كَانَ مُحَمَّد - يَعْنِي اِبْن سِيرِينَ - إِذَا قَصَّ عَلَيْهِ رَجُل أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صِفْ لِي الَّذِي رَأَيْته ، فَإِنْ وَصَفَ لَهُ صِفَة لَا يَعْرِفهَا قَالَ : لَمْ تَرَهُ وَسَنَده صَحِيح .
وَوَجَدْت لَهُ مَا يُؤَيِّدهُ : فَأَخْرَجَ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن كُلَيْب " حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام قَالَ : صِفْهُ لِي ، قَالَ : ذَكَرْت الْحَسَن بْن عَلِيّ فَشَبَّهْته بِهِ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْته " وَسَنَده جَيِّد)انتهى .

أبو المنهال الأبيضي
20-02-06, 12:21 AM
يُنظر : الموافقات للشاطبي ( 2 / 457-459 )، والاعتصام له ( 1 / 260-264 )، ومجموع فتاوى ابن تيمية ( 27 / 457-458 )، والفروق للقرافي ( 4 / 245-246 )، والمهدي لمحمد إسماعيل ( ص 225-230 ) .

أبو الوليد الربضي
08-03-06, 11:01 PM
أرجو تفصيل هذا الموضوع , وذكر نص إجماع العلماء على عدم جواز أخذ الأحكام من الرؤا , وحكم المخالف في ذلك , وأيضا أرجو ذكر أقوال العلماء في حكم من جوز أخذ الأحكام من الرءا , أو صحح حديثا بزعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

أبو الوليد الربضي
11-03-06, 05:23 PM
للرفع
أرجو تزويدي بكتاب للعلماء القدماء يتحدث حول هذا الموضوع إن وجد ، أو جمع أقوالهم في ملف ، أو سردها هنا ، فالموضوع مهم جدا .

والله المستعان المرجو أن يجنبنا الزلل .

أبو الوليد الربضي
15-03-06, 04:42 PM
هل من مجيب على أسئلتي ؟؟

محمد ابو ضحى
15-03-06, 05:15 PM
لا يثبت حكم ولا شرع من الرؤيا

رائد دويكات
15-03-06, 10:47 PM
[quote=عبدالرحمن الفقيه]ما ذهب إليه الشيخ الزرقا رحمه الله لم يسبق إليه من أحد من أهل العلم ، وهذا يكفي في تضعف هذا القول ،


اقول :
يا سبحان الله وهل العلم فقط انحصر في السابقين ، ام انه مجرد التقليد
وهل مجرد ان القول لم يسبق اليه يدل على ضعفه ، لو كان ذلك صحبحا لما جرء امام على مخالفة من سبقه
قولك هذا اخي هو الضعف بعينه

اما استدلال الزرقا رحمه الله فهو وان كان غريب ( وهذا الاولى عند الحديث عن راي جديد لم يسبق اليه احد ) الا اني ارى فيه من القوة مافيه ، فيستحيل ان يتخيل انسان شخص ما لم يره قط
فيستحيل انت اخي الكريم حتى لو قرات صفة النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة ان تتخيل صورته بصفة جازمة او تتخيل صورة وجهه ،
فيحمل الحديث على من راى النبي والله تعالى اعلم

عبدالرحمن الفقيه
15-03-06, 11:03 PM
نعم أخي الكريم حفظك الله ، فمثل هذه المسألة التي تهم المسلمين في كل عصر ويمر عليها هذه السنين الطوال ثم يأتي رجل معاصر بقول غريب لم يسبقه إليه احد من العلماء يعتبر في الجملة من الأقوال الضعيفة.
والزرقا رحمه الله يرى أن الرؤى التي يراها غير الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم إنما هي رؤى عادية !

وهذا كلام الزرقا رحمه الله

(فبعد وفاة كل من كانوا يعرفون هيئته وصورته الحقيقة عن مشاهدة وعيان في حياته صلى الله عليه وآله وسلم انتهى حكم هذا الحديث، ولم يعد ينطبق على من يرى من أهل العصور اللاحقة في منامه شخصًا يقوم في روعه هو، أو يقول له الشخص المرئي نفسه، أو يقال له: إنه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يشمل الحديث النبوي المذكور شيئا من هذه الرؤى التي يراها أحد من الأجيال اللاحقة بعد وفاة جميع الذين كانوا يعرفون الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصورته وهيئته الحقيقية عن مشاهدة وعيان. وأما الرؤى التي يرى فيها أحد من الأجيال اللاحقة في منامه شخصًا يقال له إنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا كسائر الرؤى التي يرى فيها ما يرى من أشخاص أو أشياء أو أحداث ولا تفترق عن هذه الرؤى العادية في شيء) .


وقد ذكرت لك بارك الله فيك دليلا واضحا في الرد على ما ذهب إليه الزرقا

جاء في فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله
(...عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب قَالَ " كَانَ مُحَمَّد - يَعْنِي اِبْن سِيرِينَ - إِذَا قَصَّ عَلَيْهِ رَجُل أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صِفْ لِي الَّذِي رَأَيْته ، فَإِنْ وَصَفَ لَهُ صِفَة لَا يَعْرِفهَا قَالَ : لَمْ تَرَهُ وَسَنَده صَحِيح .
وَوَجَدْت لَهُ مَا يُؤَيِّدهُ : فَأَخْرَجَ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن كُلَيْب " حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام قَالَ : صِفْهُ لِي ، قَالَ : ذَكَرْت الْحَسَن بْن عَلِيّ فَشَبَّهْته بِهِ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْته " وَسَنَده جَيِّد)انتهى .

فابن عباس رضي الله عنه أقر بأن غير الصحابة يمكنهم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام .
وهناك أدلة أخرى من أقوال العلماء على مر العصور في تفسيرهم للرؤى وفي شرحهم للأحاديث المتعلقة برؤية النبي صلى الله عليه وسلم من غير تخصيص منهم للصحابة بذلك.

رائد دويكات
16-03-06, 12:08 AM
نعم أخي الكريم حفظك الله ، فمثل هذه المسألة التي تهم المسلمين في كل يعصر ويمر عليها هذه السنين الطوال ثم يأتي رجل معاصر بقول غريب لم يسبقه إليه احد من العلماء يعتبر في الجملة من الأقوال الضعيفة.
والزرقا يرى أن الرؤى التي يراها غير الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم إنما هي رؤى عادية !

وهذا كلام الزرقا رحمه الله

(فبعد وفاة كل من كانوا يعرفون هيئته وصورته الحقيقة عن مشاهدة وعيان في حياته صلى الله عليه وآله وسلم انتهى حكم هذا الحديث، ولم يعد ينطبق على من يرى من أهل العصور اللاحقة في منامه شخصًا يقوم في روعه هو، أو يقول له الشخص المرئي نفسه، أو يقال له: إنه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يشمل الحديث النبوي المذكور شيئا من هذه الرؤى التي يراها أحد من الأجيال اللاحقة بعد وفاة جميع الذين كانوا يعرفون الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصورته وهيئته الحقيقية عن مشاهدة وعيان. وأما الرؤى التي يرى فيها أحد من الأجيال اللاحقة في منامه شخصًا يقال له إنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا كسائر الرؤى التي يرى فيها ما يرى من أشخاص أو أشياء أو أحداث ولا تفترق عن هذه الرؤى العادية في شيء) .


وقد ذكرت لك بارك الله فيك دليلا واضحا في الرد على ما ذهب إليه الزرقا

جاء في فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله
(...عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب قَالَ " كَانَ مُحَمَّد - يَعْنِي اِبْن سِيرِينَ - إِذَا قَصَّ عَلَيْهِ رَجُل أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صِفْ لِي الَّذِي رَأَيْته ، فَإِنْ وَصَفَ لَهُ صِفَة لَا يَعْرِفهَا قَالَ : لَمْ تَرَهُ وَسَنَده صَحِيح .
وَوَجَدْت لَهُ مَا يُؤَيِّدهُ : فَأَخْرَجَ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن كُلَيْب " حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام قَالَ : صِفْهُ لِي ، قَالَ : ذَكَرْت الْحَسَن بْن عَلِيّ فَشَبَّهْته بِهِ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْته " وَسَنَده جَيِّد)انتهى .

فابن عباس رضي الله عنه أقر بأن غير الصحابة يمكنهم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام .
وهناك أدلة أخرى من أقوال العلماء على مر العصور في تفسيرهم للرؤى وفي شرحهم للأحاديث المتعلقة برؤية النبي صلى الله عليه وسلم من غير تخصيص منهم للصحابة بذلك.

اخي الكريم : اما ماذكرت من قول ابن عباس ررر وابن سيرين فهذا لا يعدو مجرد اجتهاد - وقول الصحابي ليس حجة - والدليل هو ما قال الله ، قال رسوله صصص ، والخلاف هو في توجيه الحديث الشريف

اما انه قول غريب لذا فهو ضعيف
فابن تيمية رحمه الله خالف جميع من سبقه من العلماء في اعتبار طلاق الثلاث واحدة .وكان الصواب ما قال حين نظر في مجموع الادلة ووجهها التوجيه الصحيح .

فمجرد ان يمضي زمن على فهم هذا الحديث لا يدل على ضعف القول ، انما نحكم على ضعف القول إذا لم يكن مقنعا منسجما مع النص
اما ما عدا ذلك فليس من قواعد الاستدلال في شيء ، والا لكان نبه اليه العلماء

عبدالرحمن الفقيه
16-03-06, 12:22 AM
اخي الكريم : اما ماذكرت من قول ابن عباس ررر وابن سيرين فهذا لا يعدو مجرد اجتهاد - وقول الصحابي ليس حجة - والدليل هو ما قال الله ، قال رسوله صصص ، والخلاف هو في توجيه الحديث الشريف

اما انه قول غريب لذا فهو ضعيف
فابن تيمية رحمه الله خالف جميع من سبقه من العلماء في اعتبار طلاق الثلاث واحدة .وكان الصواب ما قال حين نظر في مجموع الادلة ووجهها التوجيه الصحيح .

فمجرد ان يمضي زمن على فهم هذا الحديث لا يدل على ضعف القول ، انما نحكم على ضعف القول إذا لم يكن مقنعا منسجما مع النص
اما ما عدا ذلك فليس من قواعد الاستدلال في شيء ، والا لكان نبه اليه العلماء

قول الصحابي الذي لم يخالفه غيره له اعتباره وقوته .
وتتابع العلماء على شرح الحديث بذلك يدل على قوة هذا القول

وأيضا فالنص عن النبي صلى الله عليه وسلم عام لكل المسمين فما الذي جعل الزرقا يخصصه بالصحابة دون غيرهم؟
فإن قال لأنه الصحابة عاينوه فيجاب عن ذلك بأن صفة النبي صلى الله عليه وسلم محفوظة في السنة الصحيحة ويمكن لأي أحد معرفتها .

رائد دويكات
16-03-06, 12:48 AM
قول الصحابي الذي لم يخالفه غيره له اعتباره وقوته .
وتتابع العلماء على شرح الحديث بذلك يدل على قوة هذا القول

وأيضا فالنص عن النبي صلى الله عليه وسلم عام لكل المسمين فما الذي جعل الزرقا يخصصه بالصحابة دون غيرهم؟
فإن قال لأنه الصحابة عاينوه فيجاب عن ذلك بأن صفة النبي صلى الله عليه وسلم محفوظة في السنة الصحيحة ويمكن لأي أحد معرفتها .

اخي الكريم : لاحظ ان نص الحديث ففف من رآني في المنامققق
ولم يقل صصص من راى صفتي والفرق واضح بين .
وهذا ما دعى الامام الزرقا رحمه الله لأن يخصص الحديث بالصحابة رضي الله عنهم ، لأنهم هم وحدهم الذين رأوا النبي صصص عيانا بهيئته وصفته .
ومهما اوتي انسان من قدرة على تخيل صورة للنبي صصص استنادا الى صفاته المحفوظة كما تقول فلن يستطيع ان يستحضر صورة لشخص النبي صصص .

اما بخصوص تتابع العلماء على شرح الحديث بما ذكرت لايعني انه صواب وما عداه ضعيف او باطل ،بل قوة الراي وحجيته ورجحانه انما تكتسب من قوة الاستدلال وانسجامها مع النص والواقع
وقد ذكرت لك مثالا في رأي ابن تيمية رحمه الله في طلاق الثلاث
والله اسال ان يهدينا سواء السبيل

عبدالرحمن الفقيه
16-03-06, 01:09 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل

وقول النبي صلى الله عليه وسلم (من رآني في المنام) لايقصد به الصحابة وحدهم ، بل يشمل الجميع ، فتخصيصه بالصحابة رضي الله عنهم بقولك(( لاحظ ان نص الحديث من رآني في المنام
ولم يقل من راى صفتي والفرق واضح بين)) . فالمعني نعم هو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم بصفته التي كان عليها ، وليس معنى الحديث أن الصحابي الذي يرى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يراه حقيقة في نفس الوقت ؟ وإنما المقصود أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حقا لأن الشيطان لايتمثل به ، فقوله إن الشيطان لايتمثل به دليل على أن المقصود هو رؤية التمثيل، كما جاء في الحديث(فإن الشيطان لايتصور أو قال لايتشبه بي) وفي لفظ كذلك(فإن الشيطان لايتمثلني) .


وأما ما ذكرت حفظك الله بقولك(ومهما اوتي انسان من قدرة على تخيل صورة للنبي صصص استنادا الى صفاته المحفوظة كما تقول فلن يستطيع ان يستحضر صورة لشخص النبي صصص) .

فهذا أمر غير صحيح ، فما زال الناس يصفون النبي صلى الله عليه وسلم من طفولته وبعد بعثته ويعرفونه بصفته ، وكذلك تناقل أهل الإسلام صفة النبي صلى الله عليه وسلم جيلا بعد جيل.

فقولك ومهما أوتي الإنسان من قدرة على تخيل صورة للنبي صصص استنادا الى صفاته المحفوظة فلن يستطيع ان يستحضر صورة لشخص النبي صصص؟

فما المانع من ذلك ؟ هل هناك دليل شرعي يمنع من ذلك أو دليل عقلي يجعله مستحيلا؟

رائد دويكات
16-03-06, 04:32 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل

وقول النبي صلى الله عليه وسلم (من رآني في المنام) لايقصد به الصحابة وحدهم ، بل يشمل الجميع ، فتخصيصه بالصحابة رضي الله عنهم بقولك(( لاحظ ان نص الحديث من رآني في المنام
ولم يقل من راى صفتي والفرق واضح بين)) . فالمعني نعم هو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم بصفته التي كان عليها ، وليس معنى الحديث أن الصحابي الذي يرى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يراه حقيقة في نفس الوقت ؟ وإنما المقصود أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حقا لأن الشيطان لايتمثل به ، فقوله إن الشيطان لايتمثل به دليل على أن المقصود هو رؤية التمثيل، كما جاء في الحديث(فإن الشيطان لايتصور أو قال لايتشبه بي) وفي لفظ كذلك(فإن الشيطان لايتمثلني) .


وأما ما ذكرت حفظك الله بقولك(ومهما اوتي انسان من قدرة على تخيل صورة للنبي صصص استنادا الى صفاته المحفوظة كما تقول فلن يستطيع ان يستحضر صورة لشخص النبي صصص) .

فهذا أمر غير صحيح ، فما زال الناس يصفون النبي صلى الله عليه وسلم من طفولته وبعد بعثته ويعرفونه بصفته ، وكذلك تناقل أهل الإسلام صفة النبي صلى الله عليه وسلم جيلا بعد جيل.

فقولك ومهما أوتي الإنسان من قدرة على تخيل صورة للنبي صصص استنادا الى صفاته المحفوظة فلن يستطيع ان يستحضر صورة لشخص النبي صصص؟

فما المانع من ذلك ؟ هل هناك دليل شرعي يمنع من ذلك أو دليل عقلي يجعله مستحيلا؟

اخي العزيز :
قولك : "فما زال الناس يصفون النبي صلى الله عليه وسلم من طفولته وبعد بعثته ويعرفونه بصفته ، وكذلك تناقل أهل الإسلام صفة النبي صلى الله عليه وسلم جيلا بعد جيل."
انا لا اشكك في ان صفة النبي صصص محفوظة وتناقلها الناس جيلا بعد جيل
ولكن اخي العزيز الصفة شيء وحقيقة وواقع الصورة والملامح والخلقة شيء آخر ، وقد وصف النبي صصص لنا موسى وعيسى وابراهيم عليهم السلام كما نُقل لنا اوصاف بعض الصحابة
ولكن : هل يستطيع انسان ان يجزم بان الصورة المطبوعة في ذهنه للنبي صصص هي ذات الصورة التي خلق عليها صصص
بالتاكيد لا يجزم بهذه الصورة الا من راى النبي صصص عيانا ، واظن ان الامر واضح كالشمس .
فيصبح معنى الحديث : من راى النبي صصص في منامه على خلقته وصورته وهيئته وملامحه في الواقع فقد رآه حقا ، وذلك لا يتأتى الا للصحابة رضوان الله عليهم او لمن شاهده صصص عيانا . (والاحاديث التي سترد لاحقا تدل دلالة واضحة على ذلك )
اما بخصوص ان الشيطان لا يتمثل صورة النبي صصص . فانا اؤيدك ان المراد بذلك هو التمثيل ولكن اخالفك بعض الشيء فيما ذهبت اليه ، واقول وبالله التوفيق :
1. ان الرؤى - ولا شك في ذلك - هي صورة وخيال وليست واقعا محسوسا ، ولكنها في كثير من الاحيان تعبر عن الواقع او المستقبل او المخاوف ....الخ فهي اذن تمثيل وليست واقعا محسوسا
ولذلك كثير منها تاتي بشكل رموز كما في قصة يوسف عليه السلام .
2. ان الشيطان يستطيع ان يغير من صورته ويتشبه بكثير من الاحياء ، فقد ياتي بصورة انسان او حيوان ،....الخ الا انه لا يستطيع ان يتشبه صورة النبي صصص ( اي انه لا يستطيع ان يطابق صورته صصص او يتشبهها )
3. الحديث كما ترى نفى ان يكون مجيء النبي صصص في المنام خلاف صورته وبالتالي نفى التمثيل للنبي صصص ويعني هذا ان الذي تثبت رؤيته للنبي صصص في المنام هو الذي يراه بصورته الحقيقية ، لا بصورة تمثيلية او تقريبية .ونفي تمثل الشيطان بالنبي صصص لا يقتضي اثبات ان الهيئة التي ياتي بها النبي صصص في المنام تمثيلية ( تقريبية ) بل النصوص تدل على عكس ذلك
4. يتضح من كل ما مضى ان المراد ب( لا يتمثل بي) : اي لا يتمثل بصورتي الحقيقية في المنام او في اليقظة وهذا واضح ولله الحمد .
5. تدبر معي هذه النصوص :

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي ( لا حظ التطابق بين رؤية المنام ورؤية اليقظة دليل ان المشاهدة واحدة ، اليس كذلك )
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا رَآهُ فِي صُورَتِهِ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي
ففف عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ [u]لَا يَتَكَوَّنُنِي[/ u] ققق (اي لا يأتي على شاكلته صصص ولا بصورته )
ففف مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِيققق
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي ( لاحظ ان الحديث قرن بين التمثل والصورة )
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتِي ؛ اذن اساس الرؤية الصورة
الاحاديث كلها في البخاري ومسلم عدا الاخير فهو في سنن ابن ماجه
.
6. امابخصوص :
( فقولك ومهما أوتي الإنسان من قدرة على تخيل صورة للنبي صصص استنادا الى صفاته المحفوظة فلن يستطيع ان يستحضر صورة لشخص النبي صصص؟

فما المانع من ذلك ؟ هل هناك دليل شرعي يمنع من ذلك أو دليل عقلي يجعله مستحيلا؟

فاجمع اخي الكريم صفات النبي صصص واقرأها جميعا وتخيل انت ذاتك صورة للنبي صصص واعصر ذهنك وجوارحك في ذلك ، اتستطيع بعد ذلك ان تجزم او تجرؤ ان تجزم بان الصورة التي تفتق عنها ذهنك هي صورة النبي صصص اشك في ذلك ويكفيني هذا دليلا

عبدالرحمن الفقيه
16-03-06, 05:31 PM
بارك الله فيك

قولك
ولكن اخي العزيز الصفة شيء وحقيقة وواقع الصورة والملامح والخلقة شيء آخر ، وقد وصف النبي صصص لنا موسى وعيسى وابراهيم عليهم السلام كما نُقل لنا اوصاف بعض الصحابة

هذا أخي الكريم غير صحيح فليس هناك فرق بينهما ، فإن صفة الشيء هي بيانه وتوضيحه وذكر ما يتميز به، فصفة الشخص هي بيان ملامحه وهيئة خلقته ونحو ذلك.
فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام على صفته المعروفة فقد رآه حقا فإن الشيطان لايتمثل في صورته.

وأنت توافق على أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يمكنهم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فهذا يدل على أن هذا الأمر ممكن وواقع ، فعندما يراه غير الصحابي فإنه يبحث عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان ما رآه مطابقا لصفته صلى الله عليه وسلم فقد رآه حقا، وإن كانت غير مطابقة فلم يره صلى الله عليه وسلم.

وقد جاء عند أحمد مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن كُلَيْب " حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام قَالَ : صِفْهُ لِي ، قَالَ : ذَكَرْت الْحَسَن بْن عَلِيّ فَشَبَّهْته بِهِ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْته " وَسَنَده جَيِّد

فهذا صحابي جليل لايعرف له مخالف من الصحابة يسأل التابعي عن صفة من رآه في المنام فعنما ذكر له أن رأى شبه الحسن بن علي رضي الله عنه قال له (قد رأيته) .

فمعنى هذا أن معرفة صورة النبي صلى الله عليه وسلم وتخيلها ممكن وجائز على حسب ما ورد في الأحاديث الصحيحة .

رائد دويكات
16-03-06, 07:16 PM
بارك الله فيك

قولك
ولكن اخي العزيز الصفة شيء وحقيقة وواقع الصورة والملامح والخلقة شيء آخر ، وقد وصف النبي صصص لنا موسى وعيسى وابراهيم عليهم السلام كما نُقل لنا اوصاف بعض الصحابة

هذا أخي الكريم غير صحيح فليس هناك فرق بينهما ، فإن صفة الشيء هي بيانه وتوضيحه وذكر ما يتميز به، فصفة الشخص هي بيان ملامحه وهيئة خلقته ونحو ذلك.
فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام على صفته المعروفة فقد رآه حقا فإن الشيطان لايتمثل في صورته.

وأنت توافق على أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يمكنهم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فهذا يدل على أن هذا الأمر ممكن وواقع ، فعندما يراه غير الصحابي فإنه يبحث عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان ما رآه مطابقا لصفته صلى الله عليه وسلم فقد رآه حقا، وإن كانت غير مطابقة فلم يره صلى الله عليه وسلم.

وقد جاء عند أحمد مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن كُلَيْب " حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام قَالَ : صِفْهُ لِي ، قَالَ : ذَكَرْت الْحَسَن بْن عَلِيّ فَشَبَّهْته بِهِ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْته " وَسَنَده جَيِّد

فهذا صحابي جليل لايعرف له مخالف من الصحابة يسأل التابعي عن صفة من رآه في المنام فعنما ذكر له أن رأى شبه الحسن بن علي رضي الله عنه قال له (قد رأيته) .

فمعنى هذا أن معرفة صورة النبي صلى الله عليه وسلم وتخيلها ممكن وجائز على حسب ما ورد في الأحاديث الصحيحة .
اخي بارك الله فيك :
الصحابة رضوان الله عليهم يمكن ان يروا النبي صصص على صورته وهيئته لانهم عاينوه وشاهدوه
اما من بعدهم فالامر مختلف ، لانهم لم يشاهدوه صصص ( لزومك غير لازم )
اما قولك : " هذا أخي الكريم غير صحيح فليس هناك فرق بينهما ، فإن صفة الشيء هي بيانه وتوضيحه وذكر ما يتميز به، فصفة الشخص هي بيان ملامحه وهيئة خلقته ونحو ذلك."
فهذا كلام غريب
فمعاينة الشيء ليس كوصفه وهذا واضح قطعا ، وقد قيل " ليس الخبر كالعيان "
وصورة النبي صصص اصبحت لمن بعده ممن لم يره عيانا هي من باب الغيب ، فهل يمكن تخيل امر غيبي على وجه القطع ؟!!!
الجنة ونعيمها : ذكرت صفتها في الكتاب العزيز والسنة المطهرة ، فهل يمكن لك اخي الكريم ان تعتبر
ما في مخيلتك هو واقع الجنة وعين نعيمها ؟!!!
هذا الفرق الواضح بين وصف الشيء وحقيقته .
وهذا ما اريد ان ابينه لك منذ البداية ، والامر لا يحتاج الى كبير عناء حتى يفهم او يدرك

سعدت جدا بالتعرف عليك ، وفقنا الله لما فيه معرفة الحق واهله ومحبتهم ونصرتهم انه ولي ذلك والقادر عليه

عبدالرحمن الفقيه
19-03-06, 10:51 AM
آمين ، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى ، وأن يجنبنا وإياك اتباع الأقوال الضعيفة والشاذة .

لايلزم من معرفة صفات الشخص أن تفيد القطع بمعرفة صورته الحقيقية ، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر المسلمين كلهم أولهم وآخرهم أن من رآه في المنام فقد رآه ، فالشيطان لايتمثل به كما يتمثل بغيره، فإذا كان الشخص الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم على معرفة بالصفات الواردة له في السنة ، ورآه كما جاءت صفته فإنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم .

وهذه الرؤيا مما يستأنس بها ولايؤخذ منها حكما شرعيا أو غيره حتى نحتاط فيها ونطلب فيها القطع ، وإنما هي من المبشرات .

وكان الإمام مالك رحمه الله يقول: قل يوم إلا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم .

غيث أحمد
20-03-06, 01:19 AM
طمئني يا شيخ عبد الرحمن..

فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعلى يساره موسى بن عمران وكان عليه الصلاة والسلام فرحا متهللا, يملأ وجهه النور, وكان مدور الوجه عريض الصدر, ربعة وسطا, ثم أعطاني يده فأمسكتها ونظرت فيها, وكانت حمراء ندية يظهر شعرها بوضوح ثم قبلتها..... وانتهت...

وكنت من حينها بخير وبشارة.... فها أتابع الشيخ الزرقا وأعتبر الذي رايته عفريتا, ونطلع منها بلا صوت ولا صورة؟؟.

رائد دويكات
20-03-06, 03:45 PM
طمئني يا شيخ عبد الرحمن..

فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعلى يساره موسى بن عمران وكان عليه الصلاة والسلام فرحا متهللا, يملأ وجهه النور, وكان مدور الوجه عريض الصدر, ربعة وسطا, ثم أعطاني يده فأمسكتها ونظرت فيها, وكانت حمراء ندية يظهر شعرها بوضوح ثم قبلتها..... وانتهت...

وكنت من حينها بخير وبشارة.... فها أتابع الشيخ الزرقا وأعتبر الذي رايته عفريتا, ونطلع منها بلا صوت ولا صورة؟؟.
ياسبحان الله الزرقا لم يقل ان من راى شخصا في المنام وانباه انه النبي صصص يكون عفريتا ؟!! هذا كلام يجب ان ننزه انفسنا عن مثله عندما نبحث في مسألة ما بحثا علميا
انما خلاصة ما يراه الزرقا ان رؤيا النبي صصص حقا ( اي المطابقة لصورته ) هي خاصة بمن شاهده
وما عدا ذلك فهو من باب الرؤى العادية وينطبق عليها حكمها فان كانت خيرا فيذكر الله ويحدث بها ويستبشر بالخير ، وان كانت خلاف ذلك يتفل عن يمينه ويستعيذ بالله من الشيطان فانها لن تضره ، كما علمنا ذلك المصطفى صصص .
وليس معنى ذلك انك رأيت الرسول صصص بذاته وصورته الحقيقية ولا موسى عليه السلام ، والله تعالى اعلم ، فهي كما قال الاخ عبد الرحمن ، هي (استئناس ) ليس الا .

رائد دويكات
20-03-06, 04:29 PM
آمين ، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى ، وأن يجنبنا وإياك اتباع الأقوال الضعيفة والشاذة .

لايلزم من معرفة صفات الشخص أن تفيد القطع بمعرفة صورته الحقيقية ، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر المسلمين كلهم أولهم وآخرهم أن من رآه في المنام فقد رآه ، فالشيطان لايتمثل به كما يتمثل بغيره، فإذا كان الشخص الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم على معرفة بالصفات الواردة له في السنة ، ورآه كما جاءت صفته فإنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم .

وهذه الرؤيا مما يستأنس بها ولايؤخذ منها حكما شرعيا أو غيره حتى نحتاط فيها ونطلب فيها القطع ، وإنما هي من المبشرات .

وكان الإمام مالك رحمه الله يقول: قل يوم إلا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم .

قولك اخي الكريم : لايلزم من معرفة صفات الشخص أن تفيد القطع بمعرفة صورته الحقيقية
احسنت في ذلك وهو الحق ، فإذا كان من علم الصفات لم يقطع بالصورة : فكيف يكون من رأى النبي صصص في المنام ولم يعلم او يشاهد صورته قد رآه حقا ( حتى وان علم صفاته) ؟!!
فإن قلت لأن النبي صصص انبأنا بذلك ( بقوله من رآني في المنام فقد رآني حقا )وهو عام لكل المسلمين ، قلت نعم هو عام لمن انطبق عليه الحديث ، ونص الحدبث من رآني وليس من علم صفتي ، ومن رأى النبي هم الصحابة رضوان الله عليهم ومن عاصره ورآه من غيرهم فعدنا الى النقطة الاولى ( مثار الجدل حول تخصيص الحديث او تعميمه وتأويل قوله صصص من رآني هل هي رؤية صفاته ام هي رؤية صورته ) فإذا كان المراد رؤية صورة ( وهو الذي رجحه الزرقا وهو الذي يتمشى ونص الحديث ( من رآني ) فهذا يعني ان الحديث خاص بالصحابة رضوان الله عليهم .واما الاخرى فقد بينت حفظك الله انه لا يلزم من معرفة صفات الشخص معرفة صورته فدل ان المراد بالحديث من راى صورتي في المنام
والشيطان لايتمثل بصورة النبي ولا يتكونه بنص الاحاديث ؟!!
اما قولك :
(وهذه الرؤيا مما يستأنس بها ولايؤخذ منها حكما شرعيا أو غيره حتى نحتاط فيها ونطلب فيها القطع ، وإنما هي من المبشرات )
فهذا لا غبار عليه وليس النقاش فيه انما الكلام فيمن راى الصفة هل يكون حقا قد راى النبي وان الصورة التي رآها في منامه هي صورة النبي صصص الحقة هذا هو مثار الجدل وليس مثاره ان الرؤيا يؤخذ منها حكم او لا يؤخذ.
والله الموفق والهادي الى سواء السبيل

أبو الأم
20-03-06, 05:14 PM
استاذنا.. عبد الرحمن الفقيه.. من أين نقلت أن قول الشيخ الزرقا لم يسبقه احد من أهل العلم.؟؟

عبدالرحمن الفقيه
20-03-06, 10:40 PM
أخي أبو الأم ومن سبقه إلى هذا القول ، ننتظر إفادتك .

والنبي صلى الله عليه وسلم يخاطب جميع المسلمين بقوله( من رآني في المنام) وليس هذا قاصر على الصحابة رضوان الله عليهم ، فمن رآه في المنام فقد رآه حقا إذا كان ذلك بالصفات الواردة .

نضال دويكات
21-03-06, 02:31 PM
وقال الفربري أيضا سمعت محمد بن أبي حاتم البخاري الوراق يقول رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع البخاري قدمه في ذلك الموضع وقال الحافظ أبو أحمد بن عدي سمعت الفربري يقول سمعت نجم بن فضيل وكان من أهل الفهم يقول فذكر نحو هذا المنام أنه رآه أيضا وهذا ما روي عن البخاري في سبب كتابة الصحيح
فإن صحت هذه الرواية فقد {اى البخاري رسول الله في المنام وهو ليس صحابي
فكيف القول إذن؟؟؟؟

رائد دويكات
21-03-06, 05:17 PM
اخي الكريم نضال
ومن قال ان محمد الوراق رآى النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟؟؟

(رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم )!!
خلف شخص قال عنه انه النبي صلى الله عليه وسلم

غيث أحمد
24-03-06, 09:42 PM
الأخ دويكات...

وطبعا لا يفوتك أن "قول" الزرقا, مجرد محاولة لطرق باب الحديث, ولن تصير دينا ومرجعا..

ويجب أن ننزه أنفسنا عن استنزال أقوال الرجال كأنه فصل الوحي والخطاب.. وأرى بالحق أن ما أتى به عين التكلف بعد البشارة والتيسير... فإن لم يرده العلماء, فيرده قلب المؤمن, ولو قال ما قال!.

رائد دويكات
30-03-06, 05:57 PM
صصص الأخ دويكات...

وطبعا لا يفوتك أن "قول" الزرقا, مجرد محاولة لطرق باب الحديث, ولن تصير دينا ومرجعا..

ويجب أن ننزه أنفسنا عن استنزال أقوال الرجال كأنه فصل الوحي والخطاب.. وأرى بالحق أن ما أتى به عين التكلف بعد البشارة والتيسير... فإن لم يرده العلماء, فيرده قلب المؤمن, ولو قال ما قال!.

اخي غيث حفظك الله: انا لم استنزل قول احد مكان الوحي او مكان حديث رسول الله صصص حتى ولو كان اماما ذا مكانة عظيمة كالزرقا ( اعوذ بالله من ذلك) ، فالمعصوم هو النبي صصص وما عداه من البشر يؤخذ منه ويرد ، لكني اراك عجبت من هذا الفهم السديد لما طبع في ذهنك من اقوال للعلماء في رؤية النبي صصص ترى فيها قدسية لا يجوز مخالفتها !!!
ولا اراك اخي الكريم الا قد عجلت في رايك هذا فلو كنت قد تدبرت المداخلات السابقة لاستبان لك الامر ولعلمت ان الخلاف في فهم الحديث وتطبيقه وان قول الزرقا فهم للحديث كما ان قول غيره فهم له ايضا
ولا يخفى عليك ان الفهم الاقرب للصواب هو ما دل عليه النص وانسجم مع العقل وتمشى مع الواقع
اما ان ما اتى به عين التكلف !! فلا اخالك وفقت في ذلك فاين التكلف فيمن يقول ان قول النبي صصص من رآني في المنام :اي من رآى ذات النبي صصص ( اي صورته التي خلق عليها صصص ) هل هذا تكلف في فهم النص ام انه ما دل عليه الحديث اصلا وأين التكلف في الذي يرى ان من رآى صورة النبي صصص في المنام لا بد ان يكون قد رآه قبل ذلك عيانا ، اين التكلف اذا كان منطوق الحديث يؤيده اضافة الى منطق العقل والواقع
الا ترى معي ان التكلف كل التكلف فيمن يقول رأيت النبي صصص في المنام وهو لم ير قط صورته او شكله صصص !!! فأي عقل يمكن ان يتخيل شيئا لم يره في حياته البتة وان سطرت صفاته في مجلدات !!
واعجب من ذلك قولك فإن لم يرده العلماء فيرده قلب المؤمن ولو قال ما قال !!
فهذا الكلام حفظك الله تجني على النص والعقل وعلى فهم العلماء وايمانهم !!! ولا احسبك ترى ان من قال بهذا القول قد جرد من الايمان !!!!!!!!!
نسأل الله ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا انه ولي ذلك والقادر عليه
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

أبو الوليد الربضي
30-03-06, 09:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبي الهدى وآله وسلم تسليما كثيرا وبعد ،
لقد انشغلت لبعض الظروف عن المنتدى ، وأحزنني أنني لم أجد أجوبة شافية على كثير من المواضيع التي كتبتها. ومن بينها هذا الموضوع الذي ذهب الأخ دويكات بالموضوع بعيدا عن سبب طرحه ، فليس الموضوع (صحة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام) ليأتي بكلام الزرقا . فالموضوع أهم من ذلك بكثير ، فأهل السنة كما أعلم يثبتون صحة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فليس الكلام على هذا ، الكلام ما يثبت من الرءا وما لا يثبت والدليل على ذلك ، وأسئلة حول ذلك الأمر ، وحكم المخالف ، مما يدل على أن الموضوع المطروح موضوع متعلق بالعقيدة . ولذا أطلب من الأخ دويكات والأخ عبد الرحمن الفقيه أن لا يغيروا مسار الموضوع الأصلي . فالموضوع له علاقة وثيقة للرد على الصوفية من جهة والرد على المهري أعاذ المسلمين من شره .
وأعود لأكتب الموضوع مرة أخرى .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .
لقد طرحت قبل أيام موضوع من حول من أثبت الإنجيل استنادا إلى رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم كما يزعم . والرابط :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=70054
ولقد تفضل بعض الأخوة أن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ما هي إلا مبشرات ، ولقد راجعت كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين فرأيت أنه قال أن رؤية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هي بشارة أو إنذار . ولم يقل بإثبات الأحكام ولا بتصحيح حديث ولا ولا ....
فالحمد لله أولا وآخرا .
ومجاوزة الحد في رؤية الرسول صلى الله على وسلم عن كونها بشارة أو إنذار هو اعتداء على النبوة لذا فالأمر جد خطير ، ومدخل للزندقة والكفر ، وسبحان الله أنه يجري في هذه الأيام الاستهزاء بهذا النبي الكريم عليه صلوات ربي وسلامه بأبي هو وأمي ، وأيضا كما أنه يجب الرد على من يشتمونه يجب الرد على من يتعدون على حدود النبوة .
فالذي يدعي النبوة أو يحلل حراما أو يحل حراما من الرءا ، هؤلاء الكل يعرفون ضلالهم ، ولكن قد يلبس إبليس على بعض الناس حول :
1- تصحيح الأحاديث من الرءا .
2-ترجيح الآراء الفقهية من الرءا .
3- أخذ أذكار من الرءا بزعم أن الذكر من الدين.

لذا وجب تفصيل هذا الأمر . وقد ذكر بعض الأخوة في الرابط الذي وضعته رؤية عمل بها أبو بكر رضي الله عنه فهلا تفضل أحد الإخوة بشرح تلك الرءية .
وأشكل علي أنني وأنا أبحث حول حديث ( من رآني فقد رآني ) قرأت أن أحدا من القدماء قال أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ( أخبر فلان أنه كفر لأنه قال أن القرآن مخلوق وامرأته بانت منه ) ، ورأى آخر كما هو مكتوب - النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن حكم من قال أن القرآن مخلوق فأجابه أنه كافر ، فسأله ما حكم من يقول لا هذا ولا هذا فعمل حركة كأنه كرهه ، أو كما ورد ، المهم أوردت هذين بالمعنى ، فهذا إشكال أرجو حله ، مع العلم أنني على يقين أنه لا يثبت حكم ولا شرع من الرؤا ، لكنني قد أضعف في رد بعض الشبه وفهمها ، لذا قلت أن قضية المبشرات وقضية ما يثبت عن النبي عن طريق الرؤا يجب تحقيقه بمزيد من العناية مع الاستعانة بأقوال العلماء ليرسخ .
لأن هذا الموضوع أسهل شيء ممكن يغرروا هؤلاء به الناس . خصوصا عندما يوردون حديث (من رآني في المنام فقد رآني ) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأشكل علي ما أورده الأخ أسامة عباس :


ويقول : (وقال النووي أيضاً في المجموع: لو كانت ليلة الثلاثين من شعبان ولم يرَ الناس الهلال، فرأى إنسانٌ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له: الليلة أول رمضان لم يصح الصوم بهذا المنام، لا لصاحب المنام ولا لغيره).. :

أظن أن النووي رحمه الله يقصد بقوله (فرأى إنسان النبي ... ) أي زعم أنه رأى ، لأن مستحيل أن يرى الإنسان الرسول صلى الله عليه وسلم فيعطيه حكما شرعيا . ولو ادعى أحد ذلك ، فهذا يعني أنه توهم أنه رأى النبي عليه السلام .


ويقول : (وقد ذكر الزرقاني في شرح الموطأ: أن رجلاً رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له: اذهب إلى موضع كذا فاحفره فإن فيه ركازا فخذه لك ولا خمس عليك فيه، فلما أصبح ذهب إلى ذلك الموضع فحفره فوجد الركاز فيه! فاستفتى علماء عصره فأفتوه بأنه لا خمس عليه لصحة الرؤيا، وأفتى العز بن عبد السلام بأن عليه الخمس، وقال: أكثر ما ينزل منامه منزلة حديث روي بإسناد صحيح، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو حديث في الركاز الخمس)..

هذا يحتاج إلى شرح ، كيف يثبت أولئك العلماء ذلك ؟ أولئك العلماء الذين أفتوه أن لا ركاز عليه لا فرق بينهم وبين الصوفية . وأيضا ما حكمهم ؟

ولم أفهم آخر ما قاله الإمام العز بن عبد السلام ، فأطلب من الأخ أسامه شرحه لنا .

وسؤال آخر : على فرض أنه رأى أحد من الناس النبي صلى الله عليه في المنام وأمره بأمر هل يكون هذا الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم كما لو أمره في حياته ؟؟؟ أي هل يجب عليه تطبيقه ، علما بأن ما أمره شرعي مثلا ، كل ما أقوله افتراض ، يعني مثلا لو قال له صل أمك ، أو أكرم صديقك ، أو أو ، ،،، الرجاء التفصيل حول هذا الأمر .
هذا سؤال مهم .


والحمد لله أولا وآخرا.

محمود أباشيخ الحاتمي
31-03-06, 06:02 AM
أخذ الشرائع من الـأحلام غير منطقية لسبب بسيط هو ان الحالم ليس معصوما كما ان الدين قد كمل وأتم الله نعمته علينا
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا
كما ان أي تشريع جديد لا يمون الا بنيى آخر ومحمد صلي الله عليه وسلم خاتم الأنبياؤ والمرسلين

أبو الوليد الربضي
03-04-06, 02:06 PM
هناك شبهة وهي قول القائل : ما دام أن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم حق ، فإذا رآه وأعطاه من الشرع يكون ما قال له حقا . وإذا قلت للقائل أن الدين قد كمل فيقول أنه لا يخالفك وإنما يقول أنه لم يصل إليه جميع الشرع ، فبذلك يقول أن الذي حكاه له رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام- بزعمه- من الشرع الذي لم يصل إليه ، فكيف ترد عليه ؟
وأيضا أرجو ذكر أقوال العلماء حول الإجماع في هذه المسألة أي أنه لا يثبت من الرءا أية أحكام شرعية ولا أمر ولا نهي ولا نفي .

وأيضا هناك من يقول حول تصحيح الحديث الضعيف من الرءا بزعم أنه لو رأى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له أن ذلك الرجل الضعيف هو ثقة ، فيأخذ من الرءيا ويقرر تصحيح الحديث، لا تصحيح مباشر ولكن بتوثيق الراوي الضعيف فبذلك يصحح الحديث الضعيف. أي يعد توثيق ذلك الراوي الضعيف من المبشرات وبذلك يصحح الحديث الضعيف وهذا أمر خطير أرجو الرد عليه وشكرا.

وأيضا لو كان الأمر مشروعا على فرض أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للرائي أن يفعل أمرا مشروعا ، فهل يكون مخالفة ذلك الأمر مخالفة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم؟ أم أنه لا يلزمه ذلك ؟

وشكرا .

أبو الوليد الربضي
04-04-06, 01:53 PM
للرفع ، وأرجو الرد على الأسئلة .

محمود أباشيخ الحاتمي
10-04-06, 06:16 AM
الي من لم يصل جميع الشرع ؟؟ هل تقصدنا ام تقصد الصحابة .. إن كنت تقصد الصحابة فتدبر قول الله سبحانه وتعالي

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ

انه لأمر عظيم اخي ان نقل ان الرسالة لم تصلنا بل هو اتهام الرسول صلي الله عليه وسلم بمخالفة الآية السابقة
الأمر واضح ومن يجادلونك لا يستحقون وقتك هداهم الله

أبو الوليد الربضي
10-04-06, 12:53 PM
المجادل يقصدنا نحن لا الصحابة ، ولو كان يقصد الصحابة لكان قدحا في النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ظاهر .
وأيضا لو تصفحت يا أخي الكريم الموضوع بأكمله ستجد أسئلة كثيرة لم تجب حتى الآن بإجابة كافية ووافية ، فهلا أسعفتني بما عندك ، وشكرا.

رافع
10-05-16, 07:56 AM
قال الزركشي:
"وعن الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أنه إن كان أمره بأمر ثبت عنه
في اليقظة خلافه كالأمر بترك واجب أو مندوب لم يجز العمل به، وإن أمره بشيء لم يثبت عنه في اليقظة خلافه استحب العمل به".
البحر المحيط ظ¦ظ£/ظ،