المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة الاخميني في مسألة حوادث لاأول لها


العملاق
05-04-03, 12:42 PM
وقفت على رسالة للاخميني فيها كلام حول مسألة وقوع حوادث لا أول لها حققها سعيد عبداللطيف فودة تنضيد وإخراج دار سراج عمان الأردن

وقال في المقدمة ص 29( وكان من جملة الزلل اعتقاد ذات قديمة غير الله عز وجل ، سواء كانت معينة كما يزعمه القائلون بقدم العقول الفعالة ومادة هذه الأفلاك أو غير معينة كمن يجوز أن يكون قبل هذه المفاعيل المعينة مفاعيل غيرها ، وقبل مادة هذه الأفلاك مادة أخرى وأفلاك غيرها)

وهو في هذه الرسالة يرد على شيخ الاسلام ابن تيمية
والحقيقة أنا ما فهمت القضية تماما ولا ادري ماهو قول ابن تيمية بالضبط وكيف نرد على المخالفين ؟
أرجوا من طلاب العلم إفادتي؟

هيثم حمدان
05-04-03, 07:17 PM
لرفع الموضوع للنقاش وتفاعل الإخوة.

أبو خالد السلمي
05-04-03, 07:50 PM
بحثٌ قيمٌ في المسألة نأمل مطالعته والاستفادة منه ، على هذا الرابط :

http://www.ansar.org/arabic/kamela1.htm

خالد بن عمر
05-04-03, 08:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب علَّك تستفيد من هذا الكتاب


قدم العالم و تسلسل الحوادث
بين شيخ الإسلام ابن تيمية والفلاسفة
مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين

تأليف : كاملة الكواري

راجعه و قدم لـه
فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور : سفر الحوالي

أبو صهيب
05-04-03, 11:10 PM
قبل الحكم على كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة أدعوكم لفهم كلامه رحمه الله فإن من الظلم له القول بأنه أخطأ فيها قبل أن يفهمها ولابد من الاطلاع على كلامه وقد خرج كتاب رائع عنوانه دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام للشيخ الغصن وفقه الله بين هذه المسألة بيانا وافيا وألخص لك الرد في كلمتين هل نعيم أهل الجنة ينفد ؟ فإذا كان هذا النعيم وهو من مخلوقات الله متسلسل لا ينفد فما الذي يمنع التسلسل في الماضي هل يوجد دليل

أحمد الشهـــــاب
24-07-03, 03:20 AM
الذي يمنع التسلسل في الماضي يا أخي الكريم هو أنه في جانب الماضي ما من حادث محقق إلا قبله حادث مقدر ، وأما في المستقبل فما من حادث مقدر إلا وبعده حادث مقدر فجاز التسلسل في المستقبل وامتنع في الماضي لوجوب التناهي.
وكان الله تعالى ولا شيء معه..

محمد الأمين
24-07-03, 08:11 AM
أحمد شهاب

(كان الله تعالى ولا شيء معه) خطأ والصواب (كان الله ولا شيء قبله)

والتسلسل جائز في الماضي كما أنه جائز في المستقبل، ولا فرق

ولا يستطيع أحد أن يثبت تعارض تسلسل الحوادث مع الأثر

خالد الوايــلي
28-07-03, 01:07 AM
(التسلسل)
المجيب سلمان العودة
التصنيف العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة في العقائد
التاريخ 15/9/1422
عدد القراء 83


السؤال
سمعنا عن مسألة التسلسل (من مسائل العقيدة) من كلام الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - منتقداً فيها ابن تيمية، فنحب التفصيل في هذه المسألة، حيث ذكرت المسألة مبهمة (بالاسم فقط)، والانتقاد بأن ابن تيمية أخطأ بسبب خوضه في مسائل المنطق والفلسفة.ومسألة قدم العالم وأن ابن تيمية يقول بهذا القول، فهل نسبة هذا القول لابن تيمية صحيحة؟ أم أخطأ الشيخ العلامة الألباني في فهم مقصد ابن تيمية - رحمه الله -؟



الجواب
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فشأن المسألة الأولى (التسلسل) شأن يطول ذكره, ولعلك تراجع تفصيل القول فيها في كتابَي (درء التعارض) و(منهاج السنة) للإمام ابن تيمية، لكن من المحصل فيها:أن معرفة هذه المسألة وتفاصيلها ليس هو من أصول العلم والاعتقاد .والإمام ابن تيمية لم يغلط في هذه المسألة كما ذكر الشيخ الألباني الذي لم يفهم حقيقة قول الإمام ابن تيمية، فحكى عنه فهماً , ثم حكم بغلطه. وأما مسألة قدم العالم، فمن البدهي أن شيخ الإسلام ابن تيمية بريء منها، وتقريره للتسلسل لا يستلزم القول بقدم العالم عند أحد من العارفين بحقائق المسائل, وهذا تكلف وضعف في الفهم.وكذلك لم يغلط ابن تيمية في خوضه في هذه المسألة وغيرها، أو كما يقال: في خوضه في الفلسفة والمنطق، فدراسة هذه العلوم التي أثرت في تاريخ المسلمين للرد عليها, ودفع غلط أهلها جهاد، لكنه لا يستطيعه إلا كبار العلماء وحذاق الأذكياء، فهذه فضيلة لشيخ الإسلام ولا يذمه بها محقق عارف .وابن تيمية أدرى من كل مَنْ رد عليه أو ناقش قوله في مسألة التسلسل، وأعرف منهم بأصول أهل السنة وقواعد السلف والأئمة، فهو أعرف من مخالفيهم في هذه المسألة في المنقول والمعقول، حتى ولو كان المناقش له من أهل السنة والشيوخ المعروفين.

أحمد الشهـــــاب
28-07-03, 03:03 AM
بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

الإخوة الكرام هذا المذهب لابن تيمية لم ينفرد بفهمه من كلامه الشيخ الألباني رحمه الله، بل تتابع أكابر العلماء وفحول النظار على هذا الفهم، ونسبة القول بالقدم النوعي لابن تيمية.
قال الجلال الدواني في شرح العقائد العضدية : "وقد رأيت في بعض تصانيف ابن تيمية القول به _أي القدم الجنسي- في العرش" أي أنه كان يعتقد أن جنس العرش أزلي أي ما من عرش إلا وقبله عرش إلى غير ما بداية فجنسه أزلي وعينه القائمة الآن حادثة .

ونسب إليه هذا المذهب العلامة البياضي في إشارات المرام ص 197.

وعدها الحافظ ابن حجر من أبشع المسائل المنسوبة له ، كما في الفتح 13/ 410.
وكذلك أفرد الرد عليه العلامة بهاء الدين الإخميمي-وقد سلك معه مسلك الأدب الشديد في رده عليه والتماس الأعذار ولقبه بالشيخ الإمام العلامة-.
وأشار إلى ذلك الحافظ ابن دقيق العيد في شرح العمدة، وأيده الصنعاني في حواشيه .

والتصريح بهذه المقولة مسطور في كتب ابن تيمية بأوضح عبارة منها في مجموعة الرسائل والمسائل ص 371، والتأسيس في الرد على أساس التقديس 1/ 599، ودرء التعارض 1/ 240.

وحق لمن استشنع هذه المقالة استشناعه؛ فقول ابن تيمية فيها قول متأخري الفلاسفة، ويلزم منه شنائع، منها: منافاة وجود ما يسمى بأول مخلوق، والقول بوجوب الخلق المتتابع على الله ، وغير ذلك.

وبقطع النظر عن ثبوته عن ابن تيمية أو عدمه فلو قيمنا هذا المذهب من حيث هو لبان عظم فساده .
فجنس المخلوقات جميعا حادث مبتدأ ، وهذه المقدمة محل اتفاق وموطن إجماع، وأين في الكتاب أو السنة أو نصوص السلف ذكر جواز حوادث لا أول لها ؟!
قال القاضي أبو يعلى الحنبلي :
"لا يجوز وجود موجدات لا نهاية لعددها سواء كانت قديمة أو محدثة خلافا للملحدة ، والدلالة عليه أن كل جملة لو ضممنا إليها خمسة أجزاء مثلا لعلم ضرورة أنها زادت وكذلك عند النقص وإذا كان كذلك وجب أن تكون متناهية بجواز قبول الزيادة والنقصان عليها ؛ لأن كل ما يأتي فيه الزيادة والنقصان وجب أن يكون متناهيا من ناحية العدد" اهـ بواسطة حواشي السيف الصقيل .
والقدم النوعي هو صريح كلام ابن تيمية، وكما نبهت لا ينبغي أن تجرف المحبة أهلها حتى تصبح أعينهم عن كل عيب كليلة .
هذا هو مذهب ابن تيمية وقد أخطأ فيه ، والقول به من الخطورة بمكان ، قال شيخ الإسلام إبراهيم البيجوري في حاشيته على السلم في المنطق ص 37: "ذهب إليه الفلاسفة من أنه ما من حركة إلا وقبلها حركة وهكذا إلى ما لا نهاية له في جانب الماضي ، ويبنون على ذلك أنها قديمة بالنوع حادثة بالشخص وهو مذهب باطل ومعتقده كافر " اهـ
وفي المشاركة الأولى لي في هذا الموضوع كلام على وجازته ينبغي ترداد النظر فيه.
هذا والله تعالى أعلم ..

عبدالله بن خميس
28-07-03, 05:58 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبو صهيب
قبل الحكم على كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة أدعوكم لفهم كلامه رحمه الله فإن من الظلم له القول بأنه أخطأ فيها قبل أن يفهمها ولابد من الاطلاع على كلامه وقد خرج كتاب رائع عنوانه دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام للشيخ الغصن وفقه الله بين هذه المسألة بيانا وافيا وألخص لك الرد في كلمتين هل نعيم أهل الجنة ينفد ؟ فإذا كان هذا النعيم وهو من مخلوقات الله متسلسل لا ينفد فما الذي يمنع التسلسل في الماضي هل يوجد دليل

الأخ أحمد شهاب يظهر من مواضيعك أنك تميل للمذهب الأشعري، فأنصحك بتركه والتمسك بمذهب السلف كما فعل الأشعري نفسه في آخر حياته

الأمر الثاني تأمل قول ابن تيمية ولاتقلد فلان وفعلان
وأتمنى منك لو تقرأ كتاب كاملة الكوراري السابق بتأمل وانصاف ، فقد جلت هذا الموضوع وبينت الحق

قالت كاملة الكواري في كتابها السابق
فالتسلسل المثبت عند السلف قسمان :
أ‌- واجب وهو التسلسل في الأفعال .
ب‌- جائز وهو التسلسل في المفعولات والشروط .
ويعبرون عنه بدوام أفعال الله ومفعولاته .

وبهذا العرض تتبين لنا الأمور التالية :
1- أن الدوام في أفعال الله يمثل الجزء الثاني من عقيدة السلف في أفعال الله والتي تقوم على عنصرين : -
أ‌- إثبات الأفعال في ذاتها .
ب‌- إثبات دوام فاعليته تعالى .
2- أن لله كمالاً من أفعاله وكمالاً من صفاته .
3- إثبات دوام أفعال الله ومفعولاته .
4- بطلان قول من منع التسلسل مطلقاً .
5- أن الدوام في الماضي كالدوام في المستقبل في وجوبه وإثباته في أفعال الله.
6- أن ما كان من التسلسل يستلزم تأثير الذوات في الذوات هو الممتنع سواء كان في الفاعلين أو الأفعال أو المفعولات وأما ما كان من الأفعال والمفعولات بتأثير الفاعل فهو غير ممتنع فإن كان في أفعال الله وجب وإن كان في مفعولاته جاز .
7- اتفاق جميع الطوائف على امتناع التسلسل في المؤثرين والفاعلين وذوات المفعولات في بعضها مما يدل على بطلان أقوال الدهريين والطبائعيين في القديم والشيوعيين في الحديث .
8- أن اثبات خالق قديم ومخلوق محدث أمر من ضرورات العقول .
9- امتناع فرض محدث بلا محدث ومخلوق بلا خالق .
10-تناقض الدهريين والطبائعيين والشيوعيين إذ منتهى أقوالهم كون المخلوق هو الخالق
11-بطلان قول الفلاسفة والمعتزلة والأشعرية بكون الفعل هو المفعول فإن تسلسل فعل الله واجب والمفعول تسلسه جائز والواجب لا يكون جائزاً .
12- بيان الفرق بين فعل الله ومفعوله من وجوه :
أ‌- الفعل قديم والمفعول محدث .
ب‌- دوام الفعل واجب ودوام المفعول جائز .
جـ- الفعل صفة الفاعل والمفعول أثره .
د‌- الفعل يؤثر في المفعول عند تعلقه به والمفعول متعلق الفعل .
هـ - أن نسبة الفعل للفاعل تقتضي اتصافه به ونسبة المفعول للفاعل تقتضي تأثير فعله فيه وأنه مخلوق للفاعل فنسبة الأول نسبة الصفات والثاني نسبة المخلوقات .

وأخيراً يقال للمتكلمين الذين منعوا تسلسل الحوادث خوفاً من مقارنتها الله :
أننا نقول بتسلسل الحوادث وهذا القول لا يؤدي إلى مقارنة المخلوقات للخالق قطعاً والذي يقول بأن المخلوقات أزلية مقارنة لله فإنه كافر ومشرك .
لكن ابن تيمية يقول بأن الله لا يزال فعالاً فعندنا هنا ثلاثة أشياء :
فاعل وهو الرب .
وفعل الله يكون بعده .
والمفعول يكون بعد الفعل .
إذاً الفاعل متقدم والمفعول يكون بعده قطعاً وعلى هذا لا يلزم من القول بأزلية الحوادث أو أنها لا أول لها أن تكون مع الله أو مقارنة له فلا محذور إذا من قولنا وإنما المحذور أن نقول بدوام عين المخلوق في الماضي أي أن الكون لم يزل موجوداً فهذا كفر لأنه يقتضي ألا خالق له مع أنه محدث من عدم
ثم يقال للمتكلمين أيضاً :
هل كان الله في الأزل قادراً على الخلق أم لا ؟
فإن قالوا أنه غير قادر على الخلق ثم خلق كان ذلك تعطيلاً للرب سبحانه من الفعل .
وإن قالوا إن الفعل كان ممكناً ولكن تأخر قلنا هل التأخر واجب أم جائز ؟ فإن كان واجباً فمن الذي أوجبه ؟! وإن كان جائزاً فهذا قول بحوادث لا أول لها لأن الرب أزلي ومذ كان خالقاً أمكن أن يخلق فهذا هو القول بحوادث لا أول لها وهو ما نقول به .

أحمد حسن
28-07-03, 07:55 AM
الذي أفهمه كعامي أن الله عز وجل خلق الخلق من عدم ، وكثيرا ما نسمع السلف يقولون أول ما خلق الله من الخلق كذا أو كذا هذا ما كنت أعتقده دائما فأنا اول مرة أعرف ان الله لم يخلق الخلق من عدم !! وإذا كان فهمي صح , وأن الله خلق الخلق من عدم فما هي المشكلة في الموضوع هل فهمي هذا صحيح أم خطأ وللعلم أعتقد أن هذ ما يعتقده كل الناس من لاعوام وغيرهم كلهم يظنون أن الكون والأشياء كانت لا شيء عدم ثم ان الله كونها بقدرته نورونا بالك الله فيكم

العملاق
23-04-04, 04:08 PM
جزاكم الله خيرا على إجاباتكم

عبد
22-06-05, 09:35 PM
أحمد شهاب

(كان الله تعالى ولا شيء معه) خطأ والصواب (كان الله ولا شيء قبله)

والتسلسل جائز في الماضي كما أنه جائز في المستقبل، ولا فرق

ولا يستطيع أحد أن يثبت تعارض تسلسل الحوادث مع الأثر

بل كلامه صواب دلّ عليه الدليل ، وإن كان لم يماثله في اللفظ ، اللهم إلا إذا كنت تقصد أنه لم يرِد دليل بهذا اللفظ فهذا صحيح.

روى البخاري -رحمه الله - في صحيحه ، قال :(( حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، أنه حدثه عن عمران بن حصين رضي الله عنهما ، قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعقلت ناقتي بالباب ، فأتاه ناس من بني تميم فقال : " اقبلوا البشرى يا بني تميم " ، قالوا : قد بشرتنا فأعطنا ، مرتين ، ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن ، فقال : " اقبلوا البشرى يا أهل اليمن ، إذ لم يقبلها بنو تميم " ، قالوا : قد قبلنا يا رسول الله ، قالوا : جئناك نسألك عن هذا الأمر ؟ قال : " كان الله ولم يكن شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذكر كل شيء ، وخلق السموات والأرض " فنادى مناد : ذهبت ناقتك يا ابن الحصين ، فانطلقت ، فإذا هي يقطع دونها السراب ، فوالله لوددت أني كنت تركتها ، وروى عيسى ، عن رقبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : سمعت عمر رضي الله عنه ، يقول : قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما ، فأخبرنا عن بدء الخلق ، حتى دخل أهل الجنة منازلهم ، وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسيه من نسيه)).

محمد الناصري
23-06-05, 04:34 AM
العجب لاينقضي من مشاركة الشهاب واستدلاله بكلام متأخري الأشاعرة كصاحب إشارات المرام .ولو كنت منصفا بحق فطالع رسالة ذ الكواري وكذلك شرح العلامة سفر الحوالي على الطحاوية فقد جلى المسألة بما لامزيد عليه.
أما إن كنت من ضحايا الجهمي المتكلم سعيد فودة ،فنصيحة صادقة راجع نفسك ومآخذ أقوالك.

عبد
23-06-05, 05:12 AM
جزاك الله خيرا ، ولكن إن كان الكلام موجهاً إلي فقد استعجلت بقولك "لو كنت منصفا بحق" لأنه فيه إيهاما بعدم الإنصاف لا أدري على أي شيء بنيته ، و أرجو ألا تجعلني في موضع شبهة أمام إخوتي في هذا المنتدى فأنا لم أصنع شيئاً سوى إيراد دليل من السنة كما أنني لا أعرف هذا الجهمي هداه الله. وأما مسألة التسلسل فقد انهكتها بحثاً وفكرا ولله الحمد ولاأجدني إلا موافقاً لجماهير أهل السنة. كنت اتمنى ألا أتحدث عن نفسي بهذه الطريقة فليست من عادتي ولكني اضطررت حفظا لماء وجهي. وأنا لم أقصد كلام "شهاب" هذا بحذافيره وإنما كلامه الذي في الاستشهاد فقط ، هو ما وافق الدليل.

محمد الناصري
23-06-05, 12:44 PM
أخي الكريم ،مشاركتي لها تعلق بكلام أحمد الشهاب لا بكلامكم،وفقكم الله لكل خير.

عبد الرحمن السديس
23-06-05, 01:04 PM
كلام الشهاب باطل ومن اعترض على شيخ الإسلام في المسألة :
فمنهم من لم يفهم المسالة أصلا ، ومنهم من لم يفهم كلامه ، ومنهم من قصده التشويه .

وهذا جواب للشيخ البراك حول المسألة ..

الحمد لله، وصلى الله وبارك على عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:‏‎
‏ فالقول بقدم العالم، أي: بقدم هذا‎ ‎العالم المشهود الذي منه السماوات، فقول باطل ، فإن هذا العالم ‏مخلوق في ستة أيام ، كما أخبر الله ، بل إن السماوات والأرض كان خلقها بعد تقدير مقادير ‏الخلائق بخمسين‎ ‎ألف سنة، فهو محدث وليس بقديم ، والقول بقدم هذا العالم الموجود هو قول ‏ملاحدة‎ ‎الفلاسفة الذين يسمون الخالق سبحانه وتعالى- العلةَ الأولى، ومبدأَ الوجود ، ويقولون‎: ‎إنه ‏علة تامة للموجودات، والعلة التامة تستلزم معلولها، فهذا العالم قديم بقدم علته ، ومعناه أن وجوده ‏لم يُسبق بعدم ، وكأن السائل يُعرض بالإمام ابن تيمية حيث‎ ‎يقول بقدم جنس العالم ، أو جنس ‏المخلوقات، أو بتسلسل الحوادث، أو بدوام الحوادث بالأزل، وهذه عبارات مؤداها واحد ، ومعنى ‏هذا:‏
‏ أن الله لم يزل يخلق ، ويفعل ما يشاء ،‎ ‎فما من مخلوق إلا وقبله مخلوق إلى ما لا نهاية ؛ لأن ‏الله لم يزل موجودًا ، ولم يزل‎ ‎على كل شيء قدير، ولم يزل فعَّالاً لما يريد ، فيقتضي ذلك أن ‏المخلوقات لم تزل ، أو‎ ‎أقل ما يقال: إنه يمكن ذلك ، فإنه لا يلزم تسلسل الحوادث ؛ لأنه لا ‏يستلزم أن يكون شيء من الموجودات مشاركًا لله في قدمه ؛ لأن كل مخلوق حادث بعد أن لم ‏يكن، فهو مسبوق بعدم نفسه، والله تعالى- لم يسبق وجوده عدم ، بل هو- سبحانه وتعالى- قديم ‏أزلي ، فلا بداية لوجوده، ولا نهاية ، ومن أسمائه الأول والآخر، فهو الأول فليس قبله شيء ، ‏والآخر الذي ليس بعده شيء ، والذين ينكرون على ابن تيمية هذا القول- وهو ليس قول ابن‏‎ ‎تيمية ‏وحده ، بل قول كل من يؤمن بأن الله لم يزل على كل شيء قديرًا ، ولم يزل‎ ‎فعَّالاً لما يريد- ‏فالذين ينكرون هذا القول لم يفهموا حقيقته ، ولو فهموا حقيقته‎ ‎لما أنكروه ، فالذين ينكرون تسلسل ‏الحوادث في الماضي ، أو دوامها في الماضي ، وأن ذلك‎ ‎ممتنع يلزمهم أن الله كان غير قادر، ثم ‏صار قادرًا ، وغير فاعل ثم صار فاعلاً ، وهذا يقول به كثير ممن يقول بامتناع حوادث لا أول ‏لها ، ومن قال بامتناع دوام الحوادث في الماضي ، وقال مع ذلك بأن الله لم يزل قادرًا ، وفاعلاً ‏كان متناقضًا ، ويلزمه الجمع بين‎ ‎النقيضين.‏‎
وبسبب اعتقاد أن دوام الحوادث في الماضي ، أو المستقبل ينافي أوليته-‏‎ ‎سبحانه- وآخريته ، قيل ‏بامتناع الحوادث في الماضي ، وفي المستقبل = فنتج عن ذلك القول بفناء الجنة والنار، وهذا ما ‏ذهب إليه جهم بن صفوان ، ومن تبعه ، وهذا ضرب من الكفر بما أخبر الله به ، ورسوله صلى ‏الله عليه وسلم ، والله تعالى قديم بلا ابتداء ، دائم‎ ‎بلا انتهاء ، كما في عبارة الإمام الطحاوي ، أما ‏ما سِوى الله فكلٌّ مسبوق بعدم نفسه ، ومن شاء – سبحانه وتعالى- بقاءه على الدوام ، وأنه لا ‏يفنى فهو باقٍ بإبقاء الله‎ ‎وبمشيئته– سبحانه وتعالى- فلا يكون شيء من المخلوقات مشابهًا لله في ‏خصائصه؛ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)[الشورى:11].‏

عبد
23-06-05, 01:51 PM
جزاك الله خيرا على النقل والإيضاح ، وأشكر أخي محمد على الإيضاح كذلك.

وأقول: جنس الحوادث إما أن يكون مشاركة لله في صفة الأولية فيكون لدينا عندنا أزلان. أزل الحوادث وأزل الله تعالى. فإن قلنا بذلك لا يجوز لأنه لابد أن يكون أحدهما مصدر للآخر أو يكونا (الحوداث والله تعالى) من مصدر واحد قبلهما ، فإن قلنا بالأول وهو لزوم أن يكون احدهما مصدر للآخر فهذا بدوره ينقسم إلى قسمين:
1- أن تكون الحوداث مصدر الله تعالى وكل شيء وهذا أبطل الباطل لأن الحوداث متغيرة يشوبها النقص وعدم الاستقرار فلا يمكن لمصدر كمال أن يصدُر عن مصدر نقص وتغير وتبدل.
2- أن يكون الله تعالى مصدر الحوادث فهذا هو الحق لأن المصدر الموصوف بالكمال والتمام أولى أن يكون مصدراً لما ليس كذلك.

وهنا مسألة: كيف تكون الحوادث صادرة عن الله تعالى؟
الجواب: إما أن تكون صادرة عنه بمعنى أنها منفصلة متجزئة عن ذات الله تعالى (كما يسمونه فيض إلاهي) فهذا باطل لأن فيه القول بأن الله محل للحوداث وفيه القول بأن الله متجزيء والله سبحانه هو الصمد (الذي ليس بأجوف وإليه تصمد المخلوقات والخلائق) وهو الغني الحميد الذي لا يفتقر لشيء بما في ذلك أنه ليس جسما مركبا يفتقر بعضه إلى بعض.

وإما أن تكون الحوادث صادرة عن الله تعالى بمعنى الإيجاد والإبداع (الذي هو الخلق أو الإيجاد على غير مثال سابق) فهذا هو الصواب ولذلك سمى الله نفسه الباريء ، قال ابن كثير رحمه الله: ((والبرء هو الفري وهو التنفيذ وإبراز ما قدره وقرره إلى الوجود وليس كل من قدر شيئا ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله عز وجل )). أ.هـ.
وبهذا الاعتبار الله هو الأول الذي لم يشاركه شيء في قدمه ولم يسبقه شيء في أوليّته تعالى.

والمسألة الثانية فهي أن يقال : الأزلان (الحوداث والله تعالى) مصدرهما واحد من شيء سبقهما فهذا باطل كذلك لأنه جمع بين الكمال (الله تعالى) والنقصان والتغيّر (الحوادث) وكأنهما شيء واحد يسري على احدهما ما يسري على الآخر وهذا تناقض. كما أن فيه إلزام ضمني لقائله بوجود مصدر أزلي تام الكمال أيضاً صدرا منه، وعندنا وعند كل العقلاء هذا المصدر الأزلي تام الكمال هو الله تعالى فمنه المبتدأ وإليه المنتهى سبحانه المتفرد بصفات الجلال والكمال.

حامد الدانی
17-07-05, 10:49 PM
بحثٌ قيمٌ في المسألة نأمل مطالعته والاستفادة منه ، على هذا الرابط :

http://www.ansar.org/arabic/kamela1.htm
السلام علیکم
قرأت هذا البحث و لکن لم افهم الا قلیلا، افیدونی رجاء:
ما معنی ازلیة الخلق؟ و هل یمکن ذلک بدون ازلیة المخلوق؟ اذا لا، الا یعنی ذلک ان المخلوقات ایضا ازلیة؟ هل کان هناک زمان قبل المخلوقات و کیف؟
بعد قراءتی للبحث اصبحت علی یقین بان الامام ابن تیمییه‌ و ابن القیم یقولون بحوادث لا اول لها، علما باننی لم اکن اعرف ذلک یقینا قبل قراءته‌. هل هذا یعنی باننی لم افهم البحث؟ هل من الممکن ان کل العلماء اللذین ردوا علی الامام لا یفهمون ما یقول؟
السلام علیکم و رحمة الله‌
حامد الدانی

هيثم حمدان
18-07-05, 12:19 AM
الأخ حامد الداني، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المسألة أخي الكريم هي أن الله سبحانه لازال فاعلاً، والفعل يلزم منه مفعول.
مثلاً: الله سبحانه لم يزل متصفاً بأنه يخلُق من العدم، لم تكن ثمة فترة لم يكن الله متصفاً فيها بهذه الصفة، بما في ذلك الأزل، فليس هناك مانع من أن يكون سبحانه قد خلق من العدم خلقاً منذ مليون سنة أو مليار سنة .... إلى أن نقول: ليس هناك مانع من أن يكون الله سبحانه قد خلق خلقاً من العدم في الأزل.
هذا فهمي للمسألة، والله أعلم.

حامد الدانی
18-07-05, 09:29 PM
جزاک الله‌ اخی هیثم علی هذا الایضاح، اذا کان الزمان مخلوقا من العدم، لمذا یتکلمون عنه‌ کانه‌ شىء ازلى؟ ام انا لا افهم معنى کلامهم. عندما تقول لم يکن هناک فترة ......الخ، ماذا تعني بکلمة "الفترة"؟ و الامام ابن القيم يتکلم عن فترة لا نهاية لها من جانب الماضي في قصيدته‌ کما تقول السيدة کامله‌ الکواري، ماذا يعني الامام بهذا ان کان الزمن مخلوق من العدم؟لانني اعتقد انه‌ لم يکن يعرف ذلک. فرحت کثيرا بقولک ان الزمن نسبي، وهذه‌ حقيقة الان بعد اعلان النظرية النسبية من قبل البرت انشتاين. وقد اثبتت نسبية الزمن بتجارب کثيرة بعد ذلک.حسب انشتاين الزمن هو البعد الرابع للمادة بعد الطول والعرض والارتفاع. معنی ذلک ان وجود الزمن هو وجود المادة ، و وجود المادة يتضمن وجود الزمن. هذا يعني لا يمکن الکلام عن الزمن بمعزل عن المادة الا مجازا، او لاننا لا يمکننا الکلام ان لم نذکر الزمن، او قل ما شأت . لا اشکال . فاين هذه‌ الزمن الطويل اللانهاءي الذي يذکره‌ الامام ابن القيم؟ لا افهم هذه‌ الشياء و اشياء کثيره‌ اخری لا مجال لذکرها الان. انتظر جوابک حفضک الله‌.
والسلام عليکم و رحمة الله‌

عبد
18-07-05, 11:53 PM
أخي حامد : هذا رابط قد تحدثت فيه عن هذه المسألة ، لعل فيه ما ينفع:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=147829&postcount=100

وهذا رابط المشاركات كاملة:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3794&page=3&highlight=%C7%E1%E4%D3%C8%ED%C9

أبو البركات
19-07-05, 12:10 AM
الموضوع كما يظهر هو عبارة عن تسآل حول كتاب الأخميني ، ولذلك لابد من التحقق من المؤلف ومن هذه الرسالة المنسوبة إليه ؟ فمن يكون الشيخ الأخميمي ؟ هل هو من جنس تاج الدين السبكي و غيره أم غير ذلك (نريد سيرة واضحة عن الرجل) ثم بعد ذلك نناقش مضمون الرسالة فهل هي تتضمن ردود علمية منصفة أم هي من جنس مانقله أحمد الشهاب من ردود متعجرفة تفتقر إلى الإنصاف والعلمية.


وأما مسألة حوادث لا أول لها ، فنفس العبارة نصت في بدايتها على أنها حوادث !!

ثم لنسأل كل أشعري سؤال : هل بإمكان الله خلق مخلوق في الأزل ؟ وننتظر الجواب.

أو بصياغة أخرى : هل الله كان معطلا عن الخلق في الأزل ؟

فالإجابة على هذه الأسئلة تحدد وتجبر الأشعري على القول بإمكانية حوادث لا أول لها .

قال الله تعالى : ((أفمن يخلق كمن لا يخلق))

حمزة الكتاني
19-07-05, 12:49 AM
الإخوة الأفاضل، جل من تكلم عن هذه المسألة حاد عن المطلوب، أو خرج عن الموضوع، فالمسألة ليست كذلك، إنما هي خلاف عند المتلكمين في شأن: هل الصفة تتبع الموصوف، أم لا؟، هل الاسم يقتضي المسمى أم لا؟، فمن قال بذلك ألزموه بقدم العالم، أي أن الله تعالى اسمه الخالق، فيقتضي أنه منذ كان وهو خالق، بالنسبة لمن يقول بأن الصفة تتبع الموصوف، وأنه كان زمان لم يخلق فيه بالنسبة للذي لا يرى ذلك.
وأصل الخلاف: هل الحق جل جلاله يصح أنه تقع فيه الحوادث أم لا؟. فإن كان كذلك؛ فهو مشابه للمخلوق، وهذا ممنوع، "ليس كمثله شيء وهو السميع العليم". وإلا؛ فالصفة لا تقتضي الموصوف، وذلك عند المخالف عبث، حيث لا يتصور أن تكون صفة بغير موصوف.
ولذلك من قال بأن الصفة تتبع الموصوف قال بالقدم المذكور، ومن لم يقل بها نفى القدم، وأثبت ما لا يقبله العقل.
والقول بقدم العالم صحيح على أصول الأشاعرة، ويظهر لي أنه لا يصح على طريقة أهل الحديث والسلف.
وعلى كل؛ فالخلاف فيها واسع بالنسبة لأهل العلم، ولا ينبني عليه حكم بالنسبة للمجتهد، وقد قال القسطلاني رحمه الله تعالى في شرحه للبخاري بقدم البحر، وقال غيره بغير ذلك، فلم يكفرهم أحد، وإن كان القول بذلك أسوأ من القول بقدم العالم.
على أن الذي يتبين لي أن شيخ الإسلام ابن تيمية لم يقل بقدم العالم، إنما قال: مازال الله تعالى خالقا على الدوام، وذلك يقتضي وجود عوالم لا عالم واحد، ولا شك أن الدنيا عالم، والآخرة عالم، والله تعالى يقول في الفاتحة: {الحمد لله رب العالمين}، والعالمين جمع عالم كما لا يخفى.
والحاصل؛ الأفضل الابتعاد عن النقاش في هذا الموضوع لعدم ورود نص فيه بعينه، وعدم تحدث السلف رضي الله عنهم فيه ثانيا، وعدم ابتناء حكم شرعي عليه ثالثا. فالدخول فيه لمن لم يقف عليه بدعة، كما قال مالك رحمه الله: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة؛ أخرجوا عني هذا المبتدع".
أما سعيد فودة فأحذر من كتاباته، فهو صاحب فتنة، وقد ناقشته من قبل فلم أجد عنده منطقا، سوى الشتم والذم، وكتبه عليها ظلمة، بل يتناقض في الكتاب الواحد بما يفضي إلى الكفر. والعياذ بالله تعالى.
وشيخ الإسلام إمام من أئمة الإسلام المجددين، ومجتهد صاحب مذهب مستقل كما لا يخفى، وأعجوبة من أعاجيب الزمان، وبالرغم من ذلك ليس معصوما، وكل يؤخذ منه ويرد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال مالك رحمه الله. ولله در علي رضي الله عنه: انظر الرجال بالحق ولا تنظر الحق بالرجال، وقال: من لك بأخيك كله. ورحم الله امرأ عرف قدره فوقف عنده كما في الحديث.

محمد الناصري
19-07-05, 01:26 AM
أخي حمزة ،القائل بقدم العلم مطلقا يلزمه القول بتعدد الآلهة ،وهوكفر مجرد،وقدذكر شيخ الاسلام أن سائر العقلاء على بطلان هذا المذهب ، قال يرحمه الله (فالقول بقدم العالم،قول اتفق جماهير العقلاء على بطلانه فليس أهل الملة وحدهم تبطله بل أهل الملل كلهم وجمهور من سواهم من المجوس وأصناف المشركين :مشركي العرب ومشركي الهند وغيرهم من الأمم وجماهير أساطين الفلسفة ،كلهم معترفون بأن هذا العالم محدث كائن بعد أن لم يكن)ج5ص565
وبين رحمه الله أن أول قائل به هو أرسطو ،كما بين في مواطن أخرى أن هذا القول كفر ع أهل العلم والسنة.
ومن جهة اخرى هذا القول مسطور عند الأشاعرة من المعتقات المكفرة ،وتجد ذلك في الملل للشهرستاني ،و في المواقف وشرحها ،وكذا عند قول اللقاني
وكل ما جاز عليه العدم عليه قطعا يستحيل القدم
وما قاله الشراح من الأشاعرة.
وفقكم الله أخي حمزة ، وأسأله تعالى أن يحقق أمانيكم .

فيصل
19-07-05, 11:01 AM
[القائلون من أئمة الكلام بتسلسل الآثار (1) ]


قال الإسنوي في "شرح منهاج الوصول" (2/103) : " واجاب في التحصيل[وهو مختصر العلامة الأرموي لمحصول الرازي] بجوابين... [ وذكر الأول] ، ثم قال:

الثاني: أن المحال من التسلسل إنما هو التسلسل في المؤثرات والعلل ، وأما التسلسل في الآثار فلا نسلم أنه ممتنع ، وهذا التسلسل إنما هو في الآثار.

قال الأصفهاني في "شرح المحصول": وفيه نظر لأنه يلزم منه تجويز حوادث لا أول لها ، وهو باطل على رأينا" انتهى.

فقال العلامة محمد بخيت المطيعي-شيخ الأزهر- في الصفحة نفسها في حاشيته على شرح الإسنوي معلقاً على كلام الأرموي:

((كلام جيد ، وأما قول الأصفهاني : وفيه نظر لأنه يلزم منه تجويز حوادث لا أول لها وهو باطل على رأينا فنقول-القائل المطيعي-:

لا يلزم من كونه باطلاً على رأيه أنه باطلاً في الواقع ونفس الأمر ، فإنه لغاية الآن لم يقم دليل على امتناع التسلسل في الآثار الموجودة في الخارج ، وإن اشتهر أن التسلسل فيها محال ، ولزوم حوادث لا أول لها لا يضر بالعقيدة إلا إذا قلنا: لا أول لها ، بمعنى لا أول لوجودها[أي الحوادث المعينة] ، وهذا مما لم يقل به احد ، بل الكل متفق على أن ما سوى الله تعالى-لما كان أو يكون- حادث : أي موجود بعد العدم بقطع النظر عن أن يقف ((آحاده)) عن حد من جانبي الماضي والمستقبل أو لا تقف عند حد من جانبيهما))أ.هـ

فأنظر يا طالب العلم وتأمل الأرموي مجوز والأصفهاني مبطل بقوله"فيه نظر" والإسنوي ناقل وبخيت المطيعي شيخ الأزهر ناصر ومؤيد لقول الأرموي فلا تفسيق ولا تضليل فضلاً عن التكفير وهم اعلام هذا الفن وأركانه. فأي أشعري يضلل ويفسق هؤلاء!!

وممن قال أيضاً بذلك أثير الدين الأبهري في كتابه تحرير الدلائل في تقرير المسائل أنظر درء التعارض (6/185) والأبهري شيخ الأصفهاني شارح المحصول توفي سنة 663 ترجمته في تاريخ ابن العبري(445).

=============
(1) بإختصار وتصرف يسير من كتاب دفع الشبه الغوية ص38.

حامد الدانی
19-07-05, 10:21 PM
الی الاخ المحترم ابوالبرکات.....السلام عليکم و رحمةالله‌
ما معنی ان کان هناک مخلوقات؟ وماهو معنی هل کان الله‌ معطلا قبل خلقه‌ المخلوقات؟ لا اقدر علی فهم هذه‌ الاشياء.ان کان معناه‌ ايجاب ان الله‌ سبحانه‌ و تعالی خالق المخلوقات من الازل، اي المخلوقات؟ هل يکفي خلق اي مخلوق لکي يکون الله‌ سبحانه‌ خالقا فلا يکون معطلا؟ و ماذا عن الصفات الاخری، مثل الغفور، التواب، الرزاق......الخ. هل هذه‌ الصفات ايضا تتطلب لوازمها؟ ان کان الجواب نعم ، يلزم وجود ناس او مخلوقات کانوا يرتکبون الذنوب و الله‌ يغفر لهم ويتوبون و هو يتوب عليهم.....الخ. و ان کان الجواب لا، الا يکون ذلک تعطيلا لهذه‌ الصفات؟ افيدوني حفظکم الله‌ جميعا
و السلام عليکم و رحمة الله‌
حامد الداني

أبو البركات
20-07-05, 01:13 AM
الأخ حامد الداني أظن كلام الأستاذ هيثم واضح ، وقصدي من كلامي أن الله متصف بالخلق وهذه من صفات الرب ، قالى تعالى : (أفمن يخلق كمن لا يخلق) فالله قادر على الخلق وبإمكانه خلق أي مخلوق في أي زمان. فالخلق هي صفة لله.
وسؤالي هو من باب إلزام من قال بعدم إمكانية حوادث لا اول لها. فيلزمهم عدم إمكانية الله على التخليق في الأزل. فالنقطة الرئيسية هي هل يمكن أو لا يمكن ؟

ثم أرجو أن لا تخلط بين الوجوب والإمكانية ، فعلى سبيل المثال نضرب لك مثل : أنت لديك يدين تستطيع حمل صندوق صغير ، فلو لم تحمله لا يعني ذلك أنه ليس لديك إمكانية حمله.



الأخ أحمد الشهاب :

ياليت تعلق على ما اورده الأخ فيصل.

أبو زيد المغربي
20-07-05, 01:16 AM
الحمد لله،
في حديث عمران بن حصين، رضي الله عنه، تكلم النبي صلى الله عليه و سلم ـ و هو يجيب على هذا "الأمر "ـ عن خلق السماوات و الأرض و بالتالي الزمن، فهذا كل ما يمكن أن ندركه و أن نفهمه.
أما قبل ذلك فلا يمكننا إدراكه، لأن أصلا لفظ "قبل" لا يوجد لانعدام الزمن !! فهذه مسألة تفوت مداركنا و عقولنا. و يبقى القول الفصل ـ و الله تعالى أعلم ـ هو أن الله هو الأول و الآخر و خالق كل شيء بدون تكييف و لا تعطيل و لا تمثيل و لا تشبيه و لاتحريف.

أبو علي
20-07-05, 05:26 PM
اهـ بواسطة حواشي السيف الصقيل .
.

الحواشي هي كتاب الكوثريّ الجهمي المسمَّاة بزعمه (الظَّلام المخيّم على نونيَّة ابن القيّم)
والسَّيف الصَّقيل للبغيض السُّبكي واسمه (السٍّيف الصَّقيل في الرّد على ابن زفيل)
أسأل الله أن يعاملهم بعدله على إضلالهم النَّاس وصدّهم عن طريق الحقّ.(الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً)
فانظروا عمَّن ينقل ولو كان فيهم خيرًا لصرَّح بأسمائهم

حامد الدانی
20-07-05, 05:56 PM
الی الاخ ابو برکات خصوصا و کل الاخوه‌ عموما
السلام عليکم و رحمة الله‌
اخي العزيز ابو برکات، اظن هناک سو ء تفاهم کبير في المسألة لان کلام حضرتک عن الصندوق الصغير و حمله‌ هو کلام علماء الاشاعرة . و بامکانک الرجوع الی کتاب الامام الغزالي رحمه‌ الله‌"تهافت الفلاسفه‌" المسألة الاولی.و من جانب اخر ان الامام ابن تيمييه‌ رحمه‌ الله‌ لا يقصد بمعنی الاية "افمن يخلق کمن لايخلق" ما تعنيه‌ انت، اي لا يقصد امکانية الخلق فقط بل الخلق بالفعل مثلما فهمت انا من بحث السيدة کامله‌ الکواری. و بامکانک الرجوع الی کتاب الامام الغزالی المذکور و بحث السیدة کامله‌ لتتأکد بأنک تقول بما يقوله‌ الامام الغزالي الذي هو من کبار الشاعرة و تتأکد ايضا من ان الامام ابن تيمييه‌ يقول بکلام بعض الفلاسفه‌ . هذاهو سو ء التفاهم، او ربما الامامين يقولون بنفس الکلام ولکن الخلاف بينهما لفظي فقط. ام انني انا الذي لا افهم شيءا؟. الاشاعرة يقولون بان الله‌ کان قادرا علی الخلق و لايزال هو قادر عليه‌، ولکن لم يکن معه‌ الخلق من الازل، بل اصبح الخلق معه‌ بعد ان خلقهم. و اعتقد هذا معنی کلامک في مثال الصندوق الصغير. و السلام عليکم و چزاکم الله‌ خيرا

أبو البركات
21-07-05, 12:50 AM
الأخ حامد الداني ماشاء الله لديك إطلاع على كتب أهل الكلام ومع ذلك لم تستوعب ماهية الخلاف ؟!

على أية حال فقد شرحت المسألة حسب علمي ولا أستطيع التفصيل أكثر من ذلك.

بخصوص كلام الأشعرية فهو كما أعرف عدم جواز وإمكانية حوادث لا أول لها. (راجع كلام الأستاذ فيصل)

اما كلام الغزالي في تهافت الفلاسفة فياليتك تنقله لنا لنرى هل هو كما تقول أم لا.

وكذلك كلام شيخ الإسلام الذي ترى أنه قريب من كلام الغزالي أنقله هنا.


قلت (الداني) : [الاشاعرة يقولون بان الله‌ کان قادرا علی الخلق و لايزال هو قادر عليه‌، ]

وقلت : [ولکن لم يکن معه‌ الخلق من الازل، بل اصبح الخلق معه‌ بعد ان خلقهم]

طيب طالما أن الله عزوجل قادر على الخلق ، فهل الخلق في الأزل ممكن أم ممتنع على الله عزوجل؟؟

وللمعلومة :الأشاعرة لديهم مفهوم خاص ومعنى خاص في "الخلق" مخالف لسلف الأمة

حامد الدانی
21-07-05, 06:53 PM
الی الاخ العزيز ابو برکات....السلام عليکم و بارک الله‌ فيک
اخي، من واجب المسلم ان يرد السلام باحسن منه او مثله‌..... سامحک الله‌
اولا انا لم ادع بأنني مطلع علی الکتب و خصوصا کتب الکلام، و لم ارد ازعاج احد من الناس. هذا کلام الامام الغزالي رحمه‌ الله‌( و التحقيق في الجواب ان ما ذکروه‌ من تقدير الامکانات لا معنی له‌،و انما المسلم ان الله‌ تعالی قديم قادر، لا يمتنع عليه‌ الفعل ابدا ان اراده‌، و ليس في هذا القدر ما يوجب اثبات زمان ممتد.) و يقول رحمه‌ الله‌ في الصفحة التالية:(العالم لم يزل ممکن الحدوث،فلا جرم ما من وقت الا و يتصور احداثه‌ فيه‌). هذا بالنسبة لمثال الصندوق و امکانية حمله‌ و امکانية خلق العالم. اما رأی الامام ابن تيمييه‌ رحمه‌ الله‌ و الذی هو ما يقول به‌ بعض الفلاسفه‌ فهو قوله‌ باستحالة وجود حادث"مخلوق" يسمی اول حادث. الفلاسفه‌ يقولون،کما جاء فی کتاب "التهافت"(نحن لا نبعد صدور حادث عن قديم ای حادث کان، بل نبعد صدور حادث هو اول الحوادث من القديم، اذ لا يفارق حال الحدوث ما قبله‌ فی ترجيح جهة الوجود، لا من حيث حضور وقت و لا الة و لا شرط ولا غرض ولا سبب من الاسباب، فأما اذا لم يکن هو الحادث الاول جاز). وهذا هو القول بحوادث لا اول لها من جهة الماضي. انا لم اقل ان کلام الامامين قريب من البعض، بل قلت "ربما" و ربما انا الذی لا افهم شيءا. و اقول الان ايضا (ربما انا الذی لا افهم شيءا). اخی العزيز :المسلمون لا يعبدون احدا من البشر، لا نبيا و لا عالما و لا فيلسوفا، بل يعبدون الله‌ سبحانه‌ و تعالی، و الحکمة ضالة المؤمن، کما جاء فی الحديث الشريف، ولا وجود لمعصوم بين البشر علماء و عواما. فبأمکاننا الاخذ من الکل. بالنسبة لسؤالک : هل الخلق ممکن فی الازل؟ اظن کلام الامام الغزالي واضح و الجواب هو نعم. وهذه‌ الامکانية هي کامکانية حمل الصندوق الصغير تماما بغض النظر عن حمله‌، لانه‌ لو لم يکن کذلک لکان حمله‌ علی وفق الوجوب لا علی وفق الامکان. ولا اعلم ان کان للاشاعرة مفهوم خاص عن الخلق.و اخيرا اقول باننی شارکت معکم لاستفيد لا لشیئ اخر، و اقبل رأی کل انسان و لا ار العصمة فی احد بعد الرسل عليهم الصلاة و السلام.فرحت کثيرا بمراسلتک و السلام عليکم و رحمةالله‌ و برکاته‌.

أبو البركات
22-07-05, 01:59 AM
وعليكم السلام ورحمة الله ...

أود أن أشير إلى أن محل الخلاف أهل السنة واهل الكلام ليس في أي الروايات أصح "كان الله ولاشي قبله" أو "معه" فهذا أمره هين لكن تقرير أهل الكلام في إمتناع حوادث لا أول لها ناتج من إعتمادهم مقدمات فلسفية أعتقدوا أنه لايمكن إثبات الصانع ومنه إثبات حدوث العالم إلا من خلالها ومن هذه المقدمات إمتناع حوادث لا أول لها.

علما أن هذه المقدمات التي يظن أهل الكلام أنها صحيحة ، لايمكن لأحد منهم أن يثبت صحتها.

أما نقلك لكلام الغزالي فالنقل الأول لم أفهمه ويحتاج رجوع للنص كاملا لكن النقل الثاني وهو : ( العالم لم يزل ممکن الحدوث،فلا جرم ما من وقت الا و يتصور احداثه‌ فيه‌)

أقول : هذا من جهة خلق العالم المشهود ، وماذا عن المخلوقات الأخرى التي قبل خلق العالم؟



أما بخصوص كلام شيخ الإسلام كما أشرت في قولك : (اما رأی الامام ابن تيمييه‌ رحمه‌ الله‌ و الذی هو ما يقول به‌ بعض الفلاسفه‌ فهو قوله‌ باستحالة وجود حادث"مخلوق" يسمی اول حادث..)

أرجو أن تنقل كلام شيخ الإسلام هذا من جهة ومن جهة اخرى هل يستطيع القائلين بأول حادث أن يثبتوا أنه لايوجد حادث قبله مع إعتبار أن الله لم يزل خالقا فاعلا أزلا و حاضرا ومستقبلا.؟؟


اما بخصوص الأشاعرة فهم ينفون صفات الله الفعلية كالتخليق مثلا ، فيقولون الخلق والمخلوق واحد.

حامد الدانی
23-07-05, 06:43 PM
الاخ ابو برکات المحترم....السلام عليکم و رحمةالله‌
اولا لا افهم قصدک من اهل الکلام، فأن کنت تعني الفلاسفة فکلامک حق، واذا تعني علماء الکلام من المسلمين کالامام الغزالی و الامام الرازی والامام ابن تيمييه‌ علی سبيل المثال لا الحصر فهناک خلاف کبير بينهم لان الامام ابن تيمييه‌ يرجح رواية "کان الله‌ ولا شيء قبله‌" علی الروايتين اللتين تنتهيان ب"و لا شيئ غيره‌ .... و لا شيئ معه‌" و علماء المسلمين الاخرين لا يفعلون ذلک بل يجمعون الروايات الثلاث حسب قاعدة فقهية متفق عليها في الاسلام. علما بانني لم اذکر هذه‌ المسألة قبل الان ، ولکن لا ضرر فی التوضيح . اما النقل من الامام الغزالی رحمه‌ الله‌ فمکان الاستشهاد فيه‌ هو قوله‌ (المسلم ان الله‌ قديم قادر لا يمتنع عليه‌ الفعل ابدا ان اراده‌ ) فقط، و الباقي للرد عليهم ، اي علی الفلاسفة ، فيما يتعلق بالزمن فلا يهمنا الان. اما سؤالک: ماذا عن المخلوقات الاخری.....؟ الجواب: ما ينطبق علی عالم واحد ينطبق علی مليار عالم. اما عن نقل کلام الامام ابن تيميية رحمه‌ الله‌ اقول : طلبک هذا من اعجب العجاءب، بل يشبه‌ سؤال انسان عن بيته‌ هو فی الوقت الذی هو جالس في بيته‌، ارجو المسامحة، لان کل الکلام في هذا السايد من اول مشارکة من قبل الاخ "العملاق" الی الان هو کلام الامام بذلک. و اذا تقول بان الامام ابن تيمييه‌ لا يقول بذالک، فهل کل الاخوة في "الملتقی" يفترون علی الامام ؟ اما عن سؤالک...."هل يستطيع القائلون......الخ؟ الجواب هو نعم، لانه‌ هناک حديث يقول ما معناه‌ : ان اول مخلوق هو القلم ، هذا من جهة، و من جهة ثانية انا اجبت علی هذا السؤال فی رسالتی التی ارسلتها لک قبل هذه‌ الرسالة، ولکن کأنک، بارک الله‌ فيک، لم تفهم ما اقول . و ما تقول عن ان الاشاعرة يقولون بان الخلق و المخلوق واحد، فانا لم اسمع الی الان انهم يقولون بذلک، و " البينة علی من ادعی" کما جاء في الحديث الشريف، فعليک البينة.

حامد الدانی
23-07-05, 06:48 PM
الاخ ابو برکات المحترم....السلام عليکم و رحمةالله‌
اولا لا افهم قصدک من اهل الکلام، فأن کنت تعني الفلاسفة فکلامک حق، واذا تعني علماء الکلام من المسلمين کالامام الغزالی و الامام الرازی والامام ابن تيمييه‌ علی سبيل المثال لا الحصر فهناک خلاف کبير بينهم لان الامام ابن تيمييه‌ يرجح رواية "کان الله‌ ولا شيء قبله‌" علی الروايتين اللتين تنتهيان ب"و لا شيئ غيره‌ .... و لا شيئ معه‌" و علماء المسلمين الاخرين لا يفعلون ذلک بل يجمعون الروايات الثلاث حسب قاعدة فقهية متفق عليها في الاسلام. علما بانني لم اذکر هذه‌ المسألة قبل الان ، ولکن لا ضرر فی التوضيح . اما النقل من الامام الغزالی رحمه‌ الله‌ فمکان الاستشهاد فيه‌ هو قوله‌ (المسلم ان الله‌ قديم قادر لا يمتنع عليه‌ الفعل ابدا ان اراده‌ ) فقط، و الباقي للرد عليهم ، اي علی الفلاسفة ، فيما يتعلق بالزمن فلا يهمنا الان. اما سؤالک: ماذا عن المخلوقات الاخری.....؟ الجواب: ما ينطبق علی عالم واحد ينطبق علی مليار عالم. اما عن نقل کلام الامام ابن تيميية رحمه‌ الله‌ اقول : طلبک هذا من اعجب العجاءب، بل يشبه‌ سؤال انسان عن بيته‌ هو فی الوقت الذی هو جالس في بيته‌، ارجو المسامحة، لان کل الکلام في هذا السايد من اول مشارکة من قبل الاخ "العملاق" الی الان هو کلام الامام بذلک. و اذا تقول بان الامام ابن تيمييه‌ لا يقول بذالک، فهل کل الاخوة في "الملتقی" يفترون علی الامام ؟ اما عن سؤالک...."هل يستطيع القائلون......الخ؟ الجواب هو نعم، لانه‌ هناک حديث يقول ما معناه‌ : ان اول مخلوق هو القلم ، هذا من جهة، و من جهة ثانية انا اجبت علی هذا السؤال فی رسالتی التی ارسلتها لک قبل هذه‌ الرسالة، ولکن کأنک، بارک الله‌ فيک، لم تفهم ما اقول . و ما تقول عن ان الاشاعرة يقولون بان الخلق و المخلوق واحد، فانا لم اسمع الی الان انهم يقولون بذلک، و " البينة علی من ادعی" کما جاء في الحديث الشريف، فعليک البينة. و السلام عليکم و رحمة الله‌ و برکاته‌

أبو البركات
24-07-05, 11:57 PM
[الاخ ابو برکات المحترم....السلام عليکم و رحمةالله‌]

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...

[اولا لا افهم قصدک من اهل الکلام..]

كل من تأثر عقديا بعلم الكلام والفلسفة فهو من اهلها.

[واذا تعني علماء الکلام من المسلمين کالامام الغزالی و الامام الرازی والامام ابن تيمييه‌]

أما الغزالي والرازي إن لم يكونوا من أهل الكلام فلا يوجد أحد من أهل الكلام لاقديما ولا حديثا. اما شيخ الإسلام الذي اقحمته ظلما معهم فهو احد انصار السنة الذين عملوا ليل نهار على هدم أركان وقواد اهل الكلام والفلسفة.

[و علماء المسلمين الاخرين لا يفعلون ذلک بل يجمعون الروايات الثلاث حسب قاعدة فقهية متفق عليها في الاسلام.]


الأمر سهل جدا إذا كنا هنا ، فأصل المسألة أن الحديث ذكره صلى الله عليه وسلم في موضع واحد ووقت واحد والقصة واحدة ومعروفة ، فلابد إذا من أنه صلى الله عليه وسلم قال واحده من هذه الروايات والروايتين الباقيتين رويت بالمعنى ،
فــ {كَانَ الله ولم يكن شيء قبله} ، وهي رواية الإمام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّهُ، وإحدى روايتي البُخَارِيّ ، كما في كتاب بدء الخلق من صحيحه. وإنها رواية الأكثرين والأحفظ، ومنهم الحميدي وهو من أشهر حفاظ مشايخ الإمام البُخَارِيّ . ومنها: أنها متفقة مع القرآن (هو الأول والآخر والظاهر والباطن) ، ومتفقة مع الأحاديث الأخرى الصحيحة التي لا شك ولا غرابة فيها . كما في قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث قيام الليل: {اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء}. مسلم. (راجع الرابط : http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.SubContent&contentID=1282#2978

[اما النقل من الامام الغزالی رحمه‌ الله‌ فمکان الاستشهاد فيه‌ هو قوله‌ (المسلم ان الله‌ قديم قادر لا يمتنع عليه‌ الفعل ابدا ان اراده‌ ) فقط]

ونحن نقول لم يزل قادرا فاعلا ....

[اما سؤالک: ماذا عن المخلوقات الاخری.....؟ الجواب: ما ينطبق علی عالم واحد ينطبق علی مليار عالم...]


يعني ربما كان قبل هذا العالم (الحادث) مليار عالم وقبل المليار عالم كان هناك ألف عالم وهكذا عالم وقبله عالم إلى لا أول. وهذا مايسمى بحوادث لا أول لها.

[لانه‌ هناک حديث يقول ما معناه‌ : ان اول مخلوق هو القلم ، هذا من جهة،]

سياقك لمعنى الحديث على حسب فهمك لا يعتبر دليل ، فنص الحديث عندي انا يختلف معناه عن مانقلته أنت بالمعنى.
ثم إذا قلت لك أنه يوجد مخلوق قبل خلق القلم؟! ماهو ردك؟

[ما تقول عن ان الاشاعرة يقولون بان الخلق و المخلوق واحد، فانا لم اسمع الی الان انهم يقولون بذلک ]


طيب هذا كلامي ، فإذا كنت أنت تخالف ماذكرته عن الأشاعرة في انهم يقولون الخلق هو المخلوق فسوف تنسف ركيزة أساسية في المذهب الأشعري والتي من خالفها فهو كافر عندهم ألا وهي مسألة حلول الحوادث بالرب كما يزعم اهل الكلام من الأشعرية.
ولا اريد أن ادخل في نقاش على هذه. فاعذرني.

والسلام عليكم ورحمة الله

حامد الدانی
25-07-05, 01:34 AM
الی الاخ العزيز ابو برکات.....السلام عليکم و رحمةالله‌
اخی ابو برکات، انا اعتذر من کل قلبی منک و من کل الاخوة فی الملتقی، و ارجو ان تعذرونی ان کنت سببا فی ازعاجکم، لاننی لم اکن اعلم بأن حضرتک تنزعج من کلامی.
انا قلت ان الامام الغزالی و الامام الرازی و الامام ابن تيميه‌ (رحمهم الله‌ ) کلهم علماء کلام، ای لم اقل ان الامام ابن تيميه‌ فقط عالم کلام. و اظن کلامی کان واضحا. و اذا انت تعنی ان الامام ابن تيميه‌ ليس منهم، فليکن اذا، ولکن فی هذه‌ الحالة لايمکن تبرير ما تقوم به‌ من المداخلات عن (حوادث لا اول لها) فی الوقت الذی تعتبر الامام ابن تيمييه‌ الذی لم يکن عالم کلام شيخک و امامک. علی کل حال انت حر اخی العزيز.
انا لا اقول بوجود حوادث لا اول لها، و لکن اقول بأن الله‌ قديم، قادر لا يمتنع عليه‌ الفعل ابدا ان اراده‌. هناک اول مخلوق، ای المخلوق الذی لم يکن هناک مخلوق قبله‌، اما القلم او الماء ، لانه‌ هناک خلاف فی هذا. الاشاعرة لا يقولون بحلول الحوادث بالرب سبحانه‌ و لا اعرف هل انهم يکفرون القائل بذلک ام لا، صدقنی اخی، لا اعرف شيئا عن ذلک. هناک شيئ اخر اريد ان اقوله‌ و هو: اننی الی الان لم ار انسانا بارعا فی علم الکلام و الفلسفة مثل الامام الغزالی والامام الرازی و الامام ابن تيمييه‌ رحمهم الله‌ جميعا. من جانبی ايضا هذه‌ الرسالة هی اخر ما اکتب لک. سلامی و محبتی لکل الاخوة فی الملتقی.
و السلام عليکم و رحمةالله‌ و برکاته‌.

حامد الدانی
27-07-05, 03:14 AM
الی جميع الاخوة فی الملتقی.....السلام عليکم
ارشدنی قبل ايام احد الاخوة الکرام فی الملتقی بزيارة موقع الاستاذ الدکتور سفر الحوالی عجل الله‌ شفاءه‌،ففعلت ما ارشدنی اليه‌ شاکرا. و لکننی وجدت بعض ما حيرنی هناک، فرجاءی منکم جميعا ان ترشدونی الی ما فيه‌ خير الجميع. من ‌هذه‌ الاشياء اذکر شيئين، و‌ هما ما سببا لی الحيرة اکثر من غيرهما:
1- يقول الدکتور الحوالی فی شرح حديث عمران بن حصين رضی الله‌ عنه‌..... والناس فی هذا الحديث علی قولين: الاول...أن الله‌ کان موجودا وحده‌،و لم يزل کذلک دائما،ثم ابتدأ إحداث جميع الحوادث،فجنسها و اعيانها مسبوقة بالعدم،و أن جنس الزمان حادث لا فی الزمان،و ان الله‌ صار فاعلا بعد ان لم يکن يفعل شيئا من الازل الی حين إبتداء الفعل و لا کان الفعل ممکنا.
الثانی...المراد إخباره‌ عن خلق هذا العالم المشهود الذی خلقه‌ الله‌ فی ستة ايام کما أخبر القرآن فی غير موضع. هنا انتهی کلام الدکتور بالنسبة للنقطة الاولی.
انا(حامد الدانی) اقول بأن هناک قسما ثالثا و هم کل البشر تقريبا، ای الذين يؤمنون بوجود الله‌ ويؤمنون بأن الله‌ خلق هذا الکون، من نيوزيلنده‌ شرقا الی اميرکا غربا من المسلمين و الکفار بجميع طوائفهم. هؤلاء جميعا يقولون بأن الله‌ لم يکن معطلا قبل خلقه‌ اول مخلوق بغض النظر عن إسم المخلوق الاول و لا يقولون بحوادث لا اول لها. و بإمکان ای واحد منا ان يسأل اباه‌ او امه‌ او ای شخص اخر علی وجه‌ الارض عن هذه‌ المسألة و يسمع الجواب منهم.فإن لم يکن مثل ما اقول فليعلمونی بذلک لاعترف بأننی الانسان الوحيد الذی لا يؤمن بما يقول به‌ کل البشر. بل انا أدعی بأن هذه‌ الفکرة لا يقبلها لا عقل و لا قلب مثلما يقول الشيخ ناصر الالبانی.
الشیء الثانی الذی سبب لی الحيرة هو:
يقول الدکتور الحوالی:و معنی کلام شيخ الاسلام إبن حجر و إبن تيميه‌، أن هذا الحديث قيل فی موضع واحد، و الجواب کان فی وقت واحد، لأن القصة واحدة،فلا بد إذا ان احد الروايات الثلاث"قبل"او "مع" او "غير" هی التی قالها رسول الله‌ صلی الله‌ عليه‌ و سلم و ان الروايتين الأخريين رويتا بالمعنی، و الذی رجحاه‌ کلاهما من حيث الرواية هی رواية "ولم يکن شیئ قبله‌". هنا ينتهی کلام الدکتور الحوالی.
و انا(الدانی) کنت اعرف قبل اليوم بکثيڕ بأن الامام الحافظ رحمه‌ الله‌ لم يرجح اية رواية ابدا، بل جمع بينها جميعا ليکون الحديث :"کان الله‌ و لم يکن شیء غيره‌،و لم يکن شیئ معه‌، ولم يکن شیئ قبله‌". لذلک راجعت کتاب(فتح الباری بشرح صحيح البخاری) للامام الحافظ إبن حجر العسقلانی. رقم کتبه‌ و ابوابه‌ و احاديثه‌ محمد فؤاد عبد الباقی.....قام بإخراجه‌ و تصحيح تجاربه‌ محب الدين الخطيب.....راجعه‌ قصی محب الدين الخطيب....دار الريان للتراث/القاهرة......الطبعة الاولی 1987.....الجزء الثالث عشر.....کتاب التوحيد....باب(و کان عرشه‌ علی الماء)......صفحة421(کان الله‌ و لم يکن شیئ قبله‌). يقول الحافظ الامام إبن حجر:
"تقدم فی بدء الخلق بلفظ(و لم يکن شیئ غيره‌) و فی رواية ابی معاوية(کان الله‌ قبل کل شیئ) و هو بمعنی(کان الله‌ و لا شیئ معه‌) و هی أصرح فی الرد علی من أثبت حوادث لا اول لها من رواية الباب، و هی من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية، و وقفت فی کلام له‌ علی هذا الحديث يرجح الرواية التی فی هذا الباب علی غيرها، مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضی حمل هذه‌ علی التی فی بدء الخلق لا العکس، و الجمع يقدم علی الترجيح بالاتفاق" انتهی کلام الحافظ رحمه‌ الله‌.
و ما حيرنی هو قول الدکتور الحوالی بأن الامام الحافظ إبن حجر رجح رواية" و لا شیئ قبله‌" علی الروايتين "معه‌" و "غيره‌" ، وهذا ما لم يفعله‌ الامام الحافظ رحمه‌ الله‌،ليس ‌هذا فقط بل و ينتقد الامام ابن تيميه‌ علی ترجيحه‌ رواية "قبله‌" التی هی فی باب التوحيد علی رواية"غيره‌" و التی هی فی باب بدء الخلق و يقول بأن الجمع يقدم علی الترجيح بالاتفاق. و إذا الانسان يقرأ ما کتبه‌ الدکتور الحوالی بدقة يری بکل وضوح أن کلامه‌ يضرب بعضه‌ بعضا بشکل ينسف بعضه‌ بعضا و کأنه‌ يکتب بدون أن يهتم بما يقول. إسمعوا الی هذا:
يقول الدکتور سفر(الا أن إبن حجر يری أن هناک أول مخلوق بإطلاق). وبعد أسطر يقول( و شيخ الاسلام ابن تيميه‌ لم يخض فی هذا الموضوع بهذا الشکل، لانه‌ يری أن ليس هناک ما يسمی بأول مخلوق بإطلاق، و إنما هناک مخلوقات قبلها مخلوقات) انتهی کلام الدکتور. وانا اقول بأن هذا الکلام لا يمکن أن يمر علی أحد القراء إلا إذا کان لا يعرف اللغة العربية ،لأنه‌ إن کان صحيحا بأن الامامان ابن حجر و ابن تيميه‌ رجحا رواية"قبله‌" علی غيرها کما يقول الدکتور،فيعنی هذا بأن الامام الحافظ رحمه‌ الله‌ خالف قاعدة فقهية متفق عليها فی جمع و ترجيح الاحاديث من اجل لا شیئ، لإنه‌ مع مخالفته‌ للقاعدة أنکر حوادث لا أول لها، و هذا دليل من أکبر الادلة علی أن مجرد التأکد من أن النبي عليه‌ الصلاة و‌ السلام قال " کان الله‌ ولم يکن شیئ قبله‌" لا يکون دليلا علی القول بحوادث لا اول لها، و إلا يکون من سابع المستحيلات أن عالما من أعظم علماء الاسلام فی علوم الدين عموما و علم الحديث خصوصا،لا يجعل من الحديث دليلا و شاهدا علی صحة حوادث لا اول لها. أی أن الامام إبن تيميه‌ متمسک بدليل لا يعتبر دليلا عند واحد من أکبر علماء الحديث. هذا يعنی أن الدکتور، حفظه‌ الله‌،هدم البناء الذی بناه‌ الامام ابن تيميه(هذا إن کان هناک بناء اصلا)‌ دون أن يشعر. ‌هذا إن کان صحيحا بأن الامام الحافظ رجح إحدی الروايات الثلاث کما فعل الامام إبن تيميه‌، و لم يفعل الامام الحافظ ذلک کما تبين من کلامه‌ فی کتابه‌.
هناک شیئ آخر يجب أن يقال و هو أن بعض الناس يعتبرون الذين لا يقولون بحوادث لا اول لها، بأنهم معطلة و چهمية، ولکنهم لا يقولون أن الحافظ ابن حجر رحمه‌ الله‌ من المعطلة،علما بأننی فرحان بذلک، أی انا فرحان أنهم لا يقولون ذلک. و لا يقولون للشيخ ناصر الالبانی معطل. لماذا؟ إذا کان صحيحا أن المسلمين مجموعتين فقط،1-الذين يقولون بحوادث لا اول لها،2_و الذين لا يقولون بهذا، لماذا الشيخ الالبانی ليس مع المجموعة الثانية؟ و إن کان هذا الامر من الآراء الاجتهادية فليتمسک کل مجتهد برأيه‌ بدون إستعمال ألقاب لا يرضی منها الله‌ و لا رسوله‌، کما فعل السلف الصالح أمثال الأءمه‌ الاربعه‌ رضی الله‌ عنهم أجمعين. أين الجهمية، او المعتزلة؟ ما ‌هذه‌ الاسماء.
لم أکتب ما کتبت الان لبيان شیئ متعلق بالامام ابن تيميه‌ مطلقا،بل لأبين بأن هناک علی الانترنيت موقع يسمی موقع الاستاذ الدکتور سفر الحوالی فيها أخطاء کبيرة تضر بأصحابها أکثر مما تضر بغيرهم،فأن کانت ‌هذه‌ الاخطاء نتيجة خطأ أو نسيان،و هذا هو المظنون بعالم إسلامی، ارجو من الاخوة الذين لهم علاقة مباشرة بالموقع المذکور إعلامهم بذلک. هناک أخطاء اخری ايضا لم اتکلم عنها فی شرح حديث عمران بن حصين و فی شرح العقيدة الطحاوية علی نفس الموقع و لکننی لا اقدر ان اکتب عنها بسبب ضيق الوقت و اشغالی.
جزاکم الله‌ خيرا و سلام الله‌ عليکم.

عبد
27-07-05, 05:01 AM
عبارة يسيرة وجليلة - فيما أحسب - وتزيل الإشكال على الفور :

ننن لولا الله تعالى لما كان هناك جنس حوادث ولا أفرادها ننن
بهذه العبارة البسيطة يزول الإشكال على الفور لأن الجواب على هذه العبارة لا يخرج عن ثلاثة أجوبة:

1- النفي : وهذا باطل.
2-الإثبات: وهذا هو الصحيح شرعا وعقلا.
3- التفصيل: وهنا العبارة لا تقبل التفصيل أصلاً.
.
والتفريق بين جنس الحوداث وأفرادها لا يستقيم لأن جنس الحوداث في الأصل مركباً من أفرادها لا وجود لجنس الشيء بدون وجود أفراده. فمثلاً لا وجود لجنس البشر لو لم يوجد أشخاص بأعيانهم : احمد ، خالد ، عمر ، ....الخ. وعليه فلا بد لأفراد الحوادث من بداية مسبوقة بوجود الله ، فإذا كان مجموع أفراد الحوادث مسبوقاً بوجود الله كان جنس الحوداث كذلك لزوماً كما ترى ، وهو ما دلت عليه ظواهر الأدلة الشرعية وأيدته بدهيات الأدلة العقلية.
ومرحباً بتعليقات الإخوة الفضلاء وتعقيباتهم.

أشرف بن محمد
27-07-05, 06:21 AM
جزاكم الله خيراً .
------

بل كلامه صواب دلّ عليه الدليل ، وإن كان لم يماثله في اللفظ ، اللهم إلا إذا كنت تقصد أنه لم يرِد دليل بهذا اللفظ فهذا صحيح.

روى البخاري -رحمه الله - في صحيحه ، قال :(( حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، أنه حدثه عن عمران بن حصين رضي الله عنهما ، قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعقلت ناقتي بالباب ، فأتاه ناس من بني تميم فقال : " اقبلوا البشرى يا بني تميم " ، قالوا : قد بشرتنا فأعطنا ، مرتين ، ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن ، فقال : " اقبلوا البشرى يا أهل اليمن ، إذ لم يقبلها بنو تميم " ، قالوا : قد قبلنا يا رسول الله ، قالوا : جئناك نسألك عن هذا الأمر ؟ قال : " كان الله ولم يكن شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذكر كل شيء ، وخلق السموات والأرض " فنادى مناد : ذهبت ناقتك يا ابن الحصين ، فانطلقت ، فإذا هي يقطع دونها السراب ، فوالله لوددت أني كنت تركتها ، وروى عيسى ، عن رقبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : سمعت عمر رضي الله عنه ، يقول : قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما ، فأخبرنا عن بدء الخلق ، حتى دخل أهل الجنة منازلهم ، وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسيه من نسيه)).

قال ابن حجر رحمه الله في " الفتح " 6/289 :
( تنبيه : وقع في بعض الكتب في هذا الحديث : " كان الله ولا شيء معه ، وهو الآن على ما عليه كان " ، وهي زيادة ليست في شيء من كتب الحديث ، نبّهَ على ذلك العلامة تقي الدين بن تيمية ، وهو مُسَلَّمٌ في قوله : " وهو : الآن ... " إلى آخره ، وأما لفظ : " ولا شيء معه " ، فرواية الباب بلفظ : " ولا شيء غيره " بمعناها . ووقع في ترجمة " نافع بن زيد الحميري " المذكور : " كان الله لا شيء غيره " ، بغير واو ) اهـ

وقال العجلوني رحمه الله في " كشف الخفا " ( 2011 ) :
( " كان الله ولا شيء معه " :
رواه ابن حبان ، والحاكم ، وابن أبي شيبة : عن بريدة (1) . وفي رواية " ولا شيء غيره " ، وفي رواية " ولم يكن شيء قبله " ، قال القاري (2) : ثابت ،ولكن الزيادة وهي قوله [قولهم اهـ المصنوع للقاري ] : " وهو الآن على ما عليه كان " ، من كلام الصوفية ) اهـ
-------------------
(1) تنبيه : لم أجده بهذا اللفظ عند الثلاثة .
(2) المصنوع (220) .
-----------
يراجع للفائدة : كنز العمال ( 29850 ) .

عبد
27-07-05, 10:53 AM
جزاكم الله خيراً .
------



قال ابن حجر رحمه الله في " الفتح " 6/289 :
( تنبيه : وقع في بعض الكتب في هذا الحديث : " كان الله ولا شيء معه ، وهو الآن على ما عليه كان " ، وهي زيادة ليست في شيء من كتب الحديث ، نبّهَ على ذلك العلامة تقي الدين بن تيمية ، وهو مُسَلَّمٌ في قوله : " وهو : الآن ... " إلى آخره ، وأما لفظ : " ولا شيء معه " ، فرواية الباب بلفظ : " ولا شيء غيره " بمعناها . ووقع في ترجمة " نافع بن زيد الحميري " المذكور : " كان الله لا شيء غيره " ، بغير واو ) اهـ

وقال العجلوني رحمه الله في " كشف الخفا " ( 2011 ) :
( " كان الله ولا شيء معه " :
رواه ابن حبان ، والحاكم ، وابن أبي شيبة : عن بريدة (1) . وفي رواية " ولا شيء غيره " ، وفي رواية " ولم يكن شيء قبله " ، قال القاري (2) : ثابت ،ولكن الزيادة وهي قوله [قولهم اهـ المصنوع للقاري ] : " وهو الآن على ما عليه كان " ، من كلام الصوفية ) اهـ
-------------------
(1) تنبيه : لم أجده بهذا اللفظ عند الثلاثة .
(2) المصنوع (220) .
-----------
يراجع للفائدة : كنز العمال ( 29850 ) .

جزاكم الله خيرا يا شيخ أشرف.
فائدة تُذكر ومعلومة تُشكر.

سيف 1
27-07-05, 11:55 AM
لا اعلم حقيقة لم الاصرار على ان صفة الخالق تعني انه يخلق ابدا وان كل مخلوق مسبوق بآخر . ولما لا نفهمها كما يفهمه كل مسلم عامي يؤمن بالله ولم يقرأ لأي فيلسوف او صاحب باع في الكلام بأنه الخالق قادر على الخلق ابدا ان شاء خلق وان شاء لم يخلق . وأرى ان ابن تيمية رحمه الله تعالى (ان صح ذلك عنه )وقع في تعارض غريب . لأنه في باب الصفات الاختيارية ومنها مثلا باب كلامه سبحانه قال :ان اهل السنة وهو الصحيح يقولون انه ان شاء تكلم وان شاء سكت .
اما مسألة حلول الحوادث وانها مستحيلة عليه سبحانه .فابن تيمية رحمه الله رد على من قال ذلك .وقال : انهم يقولون لأنه من لا يخلوا من الحوادث فهو حادث وقد رد كبارهم الفحول كالرازي والآمدي عليهم وبينوا ضعف مقولتهم تلك .
وكذا رد عليهم ابن تيمية في معرض كلامه عن الصفات الاختيارية .

فيصل
27-07-05, 02:35 PM
أخي سيف لا أعلم أن ابن تيميه يقول بإلزام ووجوب أن هناك مخلوقات متسلسلة لكن أنت بفطرتك أقررت بالحق فقلت :ان شاء خلق وان شاء لم يخلق أزلاً وابدا .
والمتكلمة يقولون يستحيل عليه أن يشاء الخلق أزلاً وهنا الفرق وهذا واحد من الفروق ولاحظ أننا نحن نتكلم عن المفعولات هنا لا الأفعال فتنبه! والافعال صفات لله والمفعولات هي المخلوقات المنفصلة عنه والحوادث بإصطلاح المتكلمة هي أفعال الله وهي مخلوقة والعياذ بالله.

الشيء الآخر أن السلف قالوا الفرق بين الحي والميت الفعل-راجع خلق أفعال العباد- فلو قلنا أن الله كان ولا فعل أزلاً فقد نص السلف على أنه كان في حكم الميت والعياذ بالله.

دعنا الآن من فعل التخليق وهب أن الله لم يخلق فهل أفعاله منحصره في التخليق؟ أفعال الله لا يحصيها إلا هو !

ألا يتكلم متى شاء وكيف شاء إن قلت يصح أن يتكلم متى شاء أزلاً وأبداً فقد قلت بما نريد وإن قلت لا فقد فهت بعظيم.

والله أعلم

حامد الدانی
28-07-05, 02:00 AM
اخی فيصل.... الامام ابن تيميه‌ يقول بحوادث"مخلوقات"لا نهاية لها من جانب الماضی. و المتکلمة ليسوا زمرة واحدة،و انما لکل فرقة متکلمتها،الفرقة الناجية ايضا. ان کنت علی مذهب الامام ابن تيمية فلا يمکنک ان تقول"هب ان الله‌ لم يخلق، لان هذا هو لب الموضوع و اصل المشکلة. هناک سؤال فی فکری من مدة،بعد ما قرأت بحثا عن "حوادث لا اول لها للسيدة کاملة الکواری، هی تفرق بين فعل الله‌ و مفعولاته‌ دون ان توضح شيئا بمثال او شرح . . قرأت لاناس آخرين عن نفس المسألة ايضا بدون ای توضيح. و الان اری حضرتک ايضا تفرق بين الافعال و المفعولات دون ان توضح المسألة. الفعل نوعين: الفعل اللازم،ای الذی لا يريد مفعولا،مثل...ذهب
و الفعل المتعدی، ای الذی لا بد له‌ من مفعول،مثل أکل،کتب.....الخ، فهل يمکنک ان توضح هذه‌ المسألة لی و لغيری من الاخوة فی المنتدی ،اکون شاکرا لک ان فعلت. ولکن ليکن شرحا مفصلا يوضح کل اشکالات المسألة. والسلام عليکم

فيصل
29-07-05, 01:57 PM
ابن تيميه يقول بالجواز وأنت تقولون هنا بالجواز (قادر على أن يخلق الله المخلوق في الازل)

تنبيه: هناك تناقض من بعض شيوخ الأشاعرة هو قولهم كان قادر على الخلق والمخلوق ممتنع! كيف هذا!؟ فإن كان قادر أن يخلق المخلوق وليس بمستحيل فالمخلوق مقدور ليس بمستحيل وإن كان المخلوق ممتنع لا يقدر على إيجاده فهو غير قادر ولا ثالث هنا إلا التناقض والتلبيس على الجهال لدفع الشناعة.

قال: لا يمکنک ان تقول"هب ان الله‌ لم يخلق، لان هذا هو لب الموضوع و اصل المشکلة.

أقول: أخبرتك أن أفعاله ليست منحصره في التخليق !


قال:هناک سؤال فی فکری من مدة،بعد ما قرأت بحثا عن "حوادث لا اول لها للسيدة کاملة الکواری، هی تفرق بين فعل الله‌ و مفعولاته‌ دون ان توضح شيئا بمثال او شرح . .

أقول: العجب انك ضربت أمثله بعد ذلك بأسطر!!

الفعل هو ما يقوم بالذات والمفعول هو ما يقع منفصلاً خارج الذات

الفعل اللازم مثل: فتح اليد ولا يلزم من هذا شيء منفصل عن الذات

الفعل المتعدي: هو ما يلزم عنه مفعول منفصل خارج الذات كقولنا خلق السموات والأرض فالتخليق فعل الرب غير مخلوق والمخلوق مفعوله المنفصل عنه.

ودعوى أن الفعل هو المفعول هذا قول الجهمية الذي نقل الإمام البخاري الإجماع على نقيضه ونقله كمذهب اهل السنة البغوي وغيره.

وقد يأتي المفعول بصيغة الفعل كقولنا هذا خلق الله أي مخلوقاته فلا يتمسك بهذا المبتدعه.


قال رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم: ((أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك))

فأستعاذ بمعافاته وقد احتج السلف بإستعاذته بكلام الله على أنه غير مخلوق ونقل الإجماع غير واحد على ذلك فكذلك هنا فمعافاته فعله غير مخلوق والعافية القائمة بأبدان الناس مخلوقه وهي نتيجة معافاته.

أما الشبهات على هذا الموضوع فلا أظن هذا محلها

حامد الدانی
29-07-05, 07:48 PM
جزاک الله‌ الف خير اخی العزيز علی هذا الايضاح و اشکرک شکرا جزيلا عليه‌
اقول انا لا اتدخل فی هذه‌ المناقشة بصفة جهمی او اشعری او معطل.....او......او. بل اشارک بصفتی انسان افهم اللغة العربية و احب المناقشة فی هذه‌ المواضيع بغض النظر عن ای شئ اخر. اريد ان استفيد اولا و ان افيد ان امکن. صدق او لا تصدق. اعرف ان الناس فی بلداننا لا يقبلون بالرئ الاخر لسوء الحظ. ارجو ان لا اکون واحدا منهم لان الاختلاف غنی و هو سنة من سنن الله‌. اقبل رأيک و رأی کل الاخوة مثلما هو تماما.
قلت فی مداخلة سابقة لا اری العصمة فی احد و لا فی ابن تيمية، و هو لا يری العصمة فی ای احد حتی فی الخلفاء الراشيدين. فأصبح واجبا علی کل من يراه‌ شيخه‌ و امامه‌ ألا يری العصمة فی احد و خصوصا فيه‌ هو لانه‌ لا يرضی بهذا فی دار البرزخ، رحمه‌ الله‌.
ابن تيمية لا يقول بالجواز فقط، و انما يقول بوقوع حوادث لا اول لها بالفعل.و هذا مالم يفهمه‌ کثير من الاخوة فی المنتدی و انت من ضمنهم، کما لاحظت من قراءة مداخلاتهم. الجواز غير الوقوع. هذا يعنی اما لا تعرف رأی الامام و اما لا توافقه‌. و الامام ابن تيمية لا یقول"هب". اذا تتصور اننی ادافع عن رأی فرقة من الفرق، فغير صحيح، بل انا امثل نفسی فقط و لا ادافع حتی عن آرائی و انما اريد ان اتعلم شيئا جديدا. و اذا ترجع الی کل مداخلاتی يتبين لک ذلک. و هکذا اشعر بأننی مديون لک لأعطائی شیئا من وقتک لتوضح ما يفيدنی. اما کلامک عن بعض شيوخ الاشاعرة و ما يقولون، فأنا لست محاميا عن أحد ولا حتی عن نفسی الا اذا کنت مقتنعا بصحة رأی من آرائی، و حتی فی هکذا وضع لا ادافع عن نفسی الا مع الاخذ بنظر الاعتبار إحتمال خطأی فی ذاک الرأی. و أنا ايضا اقول معک عن هؤلاء الذين يقولون بآراء و أفکار مستحيلة، کيف هذا؟. و أقول ايضا کشف الله‌ ستر الذين يلبسون علی الجهال، إن کان عملهم هذا لدفع الشناعة او لاهداف خبيثة اخری لا يعلمها الا الله‌. ولکن لا تخف اخی فيصل، فإن لهذا الدين رب يحميه‌. قال عبدالمطلب للابرهة،عندما جاء لمکة المکرمة عام الفيل: لهذا البيت رب يحميه‌. اخی فيصل، کتبت قبل ايام قلائل مداخلة طويلة عن ما جاء علی موقع الدکتور سفر الحوالی بخصوص شرحه‌ لحديث عمران بن حصين، بينت فيها أخطاء فضيعة، و لکن لا اعلم هل هذه‌ الاخطاء الواردة فی ما يقول هی بسبب السهو و النسيان او لاهداف أخری؟
إن کان الافعال غير منحصرة فی التخليق، فلماذا تتکلمون فقط عن هذا؟ بل انا الذی قلت ذلک قبلک فی مداخلة سابقة. فهذا حجة علی الذين يتکلمون فقط عن هذه‌ الصفة لا علي.
نعم هناک سؤال کهذا فی فکری لان من الواجب، انسانيا و دينيا، علی الذين يتکلمون عن هذه‌ الامور الصعبة و الخطرة، ای الموضوع الذی يناقس الان فی الملتقی ان يوضح کل نقطة و کل صغيرة بشکل لا مزيد عليه‌،و إلا يکون ضرره‌ اکثر من فائدته‌،و لا يرضی الله‌ بذلک.
ضربت الامثلة لانکم، ای کاملة و انت و غيرکم علی هذا الموقع، کتبتم عن وجوب التسلسل فی الافعال و جوازها فی المفعولات دون ان يشرح الموضوع، لذلک ذکرتک بنقطة واحدة فقط من النقاط التی من واجبکم ان توضحوها للذین يزورون الموقع. وهذه‌ واحدة منهم فقط.
تقول: الفعل اللازم مثل فتح اليد. اذا اقول 'فتح الاخ فيصل يده‌"، هذا فعل متعدی،لان اليد مفعول به‌ و لکن لا اشکال هناک افعال لازمة غيره‌. حضرتک قلت فی مداخلتک القبل الاخیرة" دعنا الان عن فعل التخليق......فهل افعاله‌ منحصرة فی التخليق؟" والله‌ اخی انا ايضا لا اعلم لماذا لا يذکرون الا هذا. ‌هذا سؤال آخر من الاسألة التی فی فکری و ذکرته‌ فی مداخلة سابقة. ولکن اظن، والله‌ اعلم، لان الامام ابن تيمية لم يذکر غير هذا و المقلدين، عافاهم الله‌ ،لا يقلدونه‌ فيما يقول الا بحذافيره‌. و هو رحمه‌ الله‌ کان عالما کبيرا لا اعتقد يرضی بأن يقلدوه‌ تقليد اعمی.
جزاک الله‌ اخی فيصل لذکرک الجهمية، اکون شاکرا لک إن کتبت لی سطورا عنهم، لاننی اعيش فی بلد لا يمکننی الحصول علی مصادر عنهم.
و الشبهات کثيرة و متشعبة فی کل المواضيع فی هذه‌ الدنيا، لا مجال لک ولا لی ان نتکلم عنها.
استفدت کثيڕا من مداخلتک، والسلام عليکم

أبو البركات
29-07-05, 07:54 PM
بارك الله فيك اخي فيصل فكلامك واضح جدا ولا يحتاج إلى تعقيب ماشاء الله ...

الأخ حامد لا ينبغي لك سرد أكثر من موضوع في هذا المبحث حتى ننتهي من نقطتنا وهي جواز حوادث لا اول لها.

ثم طالما أنك تعتقد أن الله قادر على خلق عالم قبل عالمنا المشهود هذا وكذلك قادر على خلق عوالم قبلهم بملايين السنيين وهكذا ..فأنت هنا تجوز التسلسل في الآثار والقول بحوادث لا أول لها. والمسألة واضحة

فلماذا كل هذا التردد؟

حامد الدانی
29-07-05, 10:31 PM
اذا لا انت و لا فيصل تمکن من معرفة الفرق بين الجواز و الوجوب فی مدة اکثر من سنتين، فمتی يمکن الانتهاء من هذه‌ النقطة، ای حوادث لا اول لها؟. و انا الی هذه‌ اللحظة لم ار دليلا واحدا علی ما تقولون،غير دليل الالزام الذی انت و باقی الاعضاء فی الملتقی تکررونها، وهو"نسأل الذی لا يقول بحوادث لا اول لها، هل کان بإمکان الله‌ ان يخلق مخلوقا فی الازل؟ فإن قال لا، فهو معطل و إن قال نعم فرجع الينا". هذا کلام کاملة عن ناصر الالبانی فی بحثها القيم جدا. و کأن ناصر الالبانی طفلها الصغير الذی يرکض ال بيت جارها المغضوبين عليهم من قبلها، فتمسک بيده‌ الصغيرة و ترجعه‌ ليجلس معها هادئا راضيا. هذا السؤال الالزامی لا قيمة له‌ مطلقا. و انا قد قرأت کل مداخلاتکم بدقة ولم ار فيها دليلا مقنعا واحدا. انت و فيصل مقلدون ليس فقط فی الفکرة(حوادث لا اول لها) بل و فی الادلة التی تستشهدون بها. ای انتم لا تعروفون قيمة ادلتکم لانکم مقلدون فيها اناس آخرين. کل عبارة کتبتها فی مداخلتی الموجهة الی فيصل له‌ علاقة مباشرة بلا زيادة و لا نقصان بما هو واجهنی به‌. و کلامک(يا ابو برکات) شاهد علی أنک لا تفهم ما تقرأ و انما انت مقلد.

عبدالله بن خميس
29-07-05, 11:17 PM
الأخ حامد الداني تخطئتك للإخوة وادعائك أنك تتفرد وحدك بالفهم دون سائر الإخوة احتكار وقصور فهم!
والذي يظهر لي أنك لم تفهم المسالة أو أنك تريد اللف والدوران وتخطئة شيخ الإسلام ابن تيمية بأي شكل !!
وهذا ظلم وتعسف لايرضاه طالب الحق
على سبيل المثال اتمنى منك الإجابة على ما ذكره الأخ عبد

((عبارة يسيرة وجليلة - فيما أحسب - وتزيل الإشكال على الفور :


لولا الله تعالى لما كان هناك جنس حوادث ولا أفرادها


بهذه العبارة البسيطة يزول الإشكال على الفور لأن الجواب على هذه العبارة لا يخرج عن ثلاثة أجوبة:

1- النفي : وهذا باطل.
2-الإثبات: وهذا هو الصحيح شرعا وعقلا.
3- التفصيل: وهنا العبارة لا تقبل التفصيل أصلاً.

.

والتفريق بين جنس الحوداث وأفرادها لا يستقيم لأن جنس الحوداث في الأصل مركباً من أفرادها لا وجود لجنس الشيء بدون وجود أفراده. فمثلاً لا وجود لجنس البشر لو لم يوجد أشخاص بأعيانهم : احمد ، خالد ، عمر ، ....الخ. وعليه فلا بد لأفراد الحوادث من بداية مسبوقة بوجود الله ، فإذا كان مجموع أفراد الحوادث مسبوقاً بوجود الله كان جنس الحوداث كذلك لزوماً كما ترى ، وهو ما دلت عليه ظواهر الأدلة الشرعية وأيدته بدهيات الأدلة العقلية)).


فهيا ننتظر إجابتك بفارغ الصبر ليتبين أمرك

سيف 1
30-07-05, 12:09 AM
يا اخوان احسنوا الظن باخيكم فوالله ما رأيت في كلامه تطاول على ابن تيمية او محاولة الصاق الخطأ به بأي طريقة . وأنا مثله لا افهم واوافقه في كثير مما سأل . وقد تكونون على صواب ولكنا لا نفهم .فالرفق واللين عباد الله ؟

ولي سؤال لعلكم تبحثونه وتعينوني . انتم تتفقون انه ما من قديم الوجود الا هو سبحانه وهو واجب الوجود لذاته . وان كل شئ محدث . سواء قلنا بالتسلسل او لم نقل .فكل شئ كان معدوم ثم وجد بأمره .فاذا قلنا بالتسلسل . فهل كان الله سبحانه خالقا قبل بدأ هذه السلسة ؟ ام لم يكن؟ واذا قلتم بان السلسة لا اول لها .فهل هي ازلية كالله؟

حامد الدانی
30-07-05, 02:00 AM
اخی الاستاذ عبدالله‌ بن خميس...سلام الله‌ عليک
واسلم علی الاخ سيف1 لحسن ظنه‌ بی،ولفهمه‌ ما قلت عن الامام ابن تيمية فهما اقل ما يقال عنه‌ انه‌ منصف. اخی العزيز... قبل زمن طويل قرأت کتابا لکاتب مصری اسمه‌ رجاء النقاش، اسم الکتاب کان"الحب لا يتکلم کثيرا" وکان فی الکتاب مقالة بنفس العنوان يقول فيها الکاتب: ان الذين يتکلمون کثيرا عن حب شخص مثلا، هم الذين لا يحبونه‌، لان الحب لا يتکلم کثيرا. انتهی. و انا اقول بأن الذين يدعون حب الامام ربما لا يحبونه‌ مثلی. انا لا اريد اللف و الدوران و عدم قبولی لبعض آراء ای شخص وان کان ابی ليس فيها ای دليل لا علی اللف و الدوران و لا علی تخطئته‌(بمعنی لا سامح الله‌ اهانته‌ او التقليل من قيمته‌).
الکتاب المصريين القدماء مثل مصطفی لطفی و غيره‌، اذا کتبوا کتابا و لا احد قام بنقد الکتاب بعد صدوره‌ بمدة شهرين او اکثر، کتبوا هم"ای الکاتب" رسائل لبعض الکتاب الاخرين لکی يقوموا بنقد الکتاب الصادر حتی يتعلموا من الاخطاء التی ارتکبوها فی کتابهم.
و انا اظن کتبت ما کتبت علی هذا المنبر بشکل راعيت جانب الادب الشديد مع الکل، لانکم تستحقون هذه‌ المعاملة. والنقد لا يقلل من قيمة الشخص بأية حال من الاحوال لان شخصية الشخص الکاتب او الشاعر او الرسام و احترامه‌ لا علاقة لها بعلمه‌ أو فنه‌. النقد يوجه‌ الی إنتاج الشخص و ليس الی الشخص نفسه‌.
اخی...کتبت مشکورا مداخلة الاستاذ عبد المحترم و تسألنی عن رأيی فيما يقول. الجواب هو:
فی نفس اليوم الذی کتب الاستاذ عبد ما کتب و هو ما أعدت کتابته‌ انت نصا و روحا علی ما اظن، کتبت رسالة خاصة له‌، مدحته‌ ومدحت ما قاله‌ عن المسألة التی هی تحت المناقشة"ای حوادث لا اول لها". من ضمن ما قلت کان:( انه‌ لا يمکن ان يقال عن هذه‌ المسألة اکثر ما انت کاتبه‌، هذا کل ما يمکن ان يقال، هناک مسائل فی هذه‌ الدنيا السکوت عنها اقوی بيان لاننا لا يمکننا ان نجد کلمات فی اللغة لوصف تلک المسائل).
ربما الاستاذ الکريم نفسه‌ يقرأ مداخلتی هذه‌ و يؤکد علی ما اقول.
ربما تسأل لماذا قلت لاستاذعبد ما قلت فی رسالة خاصة بدل ان يکون علی هذا المنبر ليقرأه‌ الجميع؟...لاننی کنت قد کتبت مداخلة طويلة فی ذلک اليوم و لم احب ان تکون مقالاتی واحدة تلو الاخری.
و السلام عليکم و رحمة الله‌ و برکاته‌.

فيصل
30-07-05, 12:40 PM
تقول بان ابن تيميه قال بأن تسلسل المخلوقات واقع بالفعل فليتك تنقل كلامه وفضلاً تذكر ان الحوادث تطلق ويراد بها الأفعال ويراد بها المخلوقات

ويبدو أنك تقول بان تسلسل المخلوقات في طرف الماضي جائز وممكن فهل ما فهمته صحيح .؟


اما عن حجة الأخ عبد وهي ملخصها حكم الأفراد هو لزاماً حكم المجموعه فبما أن الأفراد حادثة كان المجموع حادث لزاماً ولا يمكن أن يكون المجموع متسلسل الأفراد بلا نهاية فيرد عليه باكثر من وجه:

الأول: اللامتناهي ليس له مجموع أصلاً كما يقول الرازي بل هو على اسمه لا متناهي وهذا يبطل هذه الحجة من أساسها.


الثاني: على التنزل فهذا القانون (حكم الأفراد هو حكم المجموعة) باطل غير صحيح وقد احتج بهذا الكلام منكري إفادة خبر التواتر للعلم فقالوا بما ان حكم الأفراد هو حكم المجموعه كما تقولون يا متكلمين وأفراد المخبرين بالتواتر يجوز عليهم الخطأ والكذب فكذلك المجموع وقد ذكر هذا الرازي في الأربعين وذكر إحتجاجهم بكلام المتكلمين في مسألة التسلسل على مسألة التواتر ولم يجب عليه.


ولينظر كتاب الشيخة كاملة فلعلها ذكرت أشياء أخرى فما ذكرته كان من ذاكرتي.

أما قول الأخ سيف ((اذا قلتم بان السلسة لا اول لها .فهل هي ازلية كالله؟)) لا ليس كذلك فوجودها محتمل والله واجب الوجود أزلاً وأبداً والله تعالى أعلى وأحكم.

فيصل
30-07-05, 02:00 PM
وقد وجدت كاملة نقلت كلاماً للرازي فيه رد على هذه المسألة بالخصوص!

قال في المطالب ( 4/275) :
والدليل على أنه قد لا يحصل التساوي : وجوه .
الأول : إن كل شيء وجزؤه ، لا يتساويان في كونه كلا وجزءاً . وذلك لأن الكل يصدق عليه : أنه كل ، ويكذب عليه أنه جزء . وأما الجزء فيصدق عليه : أنه جزء ، ويكذب عليه أنه كل . فثبت أن الكل والجزء لا يتساويان في كل الأحكام ، وكذلك كل واحد من أجزاء العشرة ليس بعشرة ، مع أن مجموع العشرة موصوف بأنه عشرة .
والثاني : إن لكل من الناس رأس [ واحد ] وليس للكل رأس واحد .
والثالث : إن الجسم يجوز خلوه عن الحركة بعينها ، وعن السكون بعينه ، مع أنه لا يجوز خلوه عنهما معاً .
والرابع :إن كل واحدة من المقدمتين لا توجب النتيجة ، ومجموعهما يوجبها .
الخامس : إن كل واحد من أهل التواتر ، يجوز الكذب عليه ، وأما مجموعهم فإنه لا يجوز الكذب عليهم . وأيضاً : الخطأ على كل واحد من الأمة جائز ، وعلى مجموعهم غير جائز ، عند من يقول : " اجتماع الأمة حجة " .
السادس : إن دخول كل واحد من المقدورات التي لا نهاية لها في الوجود : ممكن . وإما دخولها بأسرها في الوجود ، فإنه غير ممكن . لأن دخول ما لا نهاية له : محال .
واعلم أن نظائر هذا الباب كثيرة . فقد ظهر أنه لا يجب أن يكون حكم المجموع مساوياً لحكم كل واحد من آحاد المجموع .
وأما المثال الذي ذكروه فضعيف . وذلك لأنهم إما أن يقولوا : حكم الكل يجب أن يكون مساوياً لحكم الجزء في جميع المواضع ، أو يقولوا : إن هذه المساواة قد تحصل في بعض الصور . فإن قالوا : بالوجه الأول كان المثال الذي ذكروه لا يفيد . لأن ثبوت الحكم في بعض الصور ، لا يدل على حقيقة القضية . وإن قالوا : بالوجه الثاني ، فذاك حق . لكن لم قالوا : إن الحال في هذه المسألة ، يجب أن يكون على هذا الوجه ؟
واعلم أن ذكر الصور الجزئية لا يدل على حقيقة المقدمة الكلية [أما ورود الحكم على بعض الصور على نقيض المدعي ، يدل على أن تلك المقدمة الكلية] باطلة . ثم نقول : الفرق بين قولنا : لما كان كل واحد من الزنج أسود ، وجب أن يكون الكل أسود . وبين قولنا : لما كان كل واحد من الحوادث له أول ، وجب أن يكون للكل أول : وهو أن علمنا بأن كل واحد من الزنج أسود ، يوجب العلم الضروري ؛ بأن الكل أسود . أما علمنا بأن كل واحد من الحوادث له أول ، فإنه لا يفيد العلم الضروري : بأنه يجب أن يكون للكل أول

حامد الدانی
31-07-05, 12:07 PM
الی کاتب اخر مداخلة......هذا اول جملة من مداخلتک:
(تقول بأن ابن تيميه‌ قال بأن تسلسل المخلوقات واقع بالفعل فليتک تنقل کلامه‌ و فضلا تذکر ان الحوادث تطلق و يراد بها الافعال و يراد بها المخلوقات).
الجملة الاخيرة من کلامک تثبت بأنه‌ کان الاجدر بک أن تشکرنی علی سؤالی و إستفساری عن توضيح معنی بعض الکلمات الموجودة فی مداخلات الاخوة و نصوص الامام رحمه‌ الله‌، بدل أن تنظر إلي کخصم و ربما کعدو،علما بأننی لست هذا و لا ذاك و إنما مجرد شخص أصابه‌ ما أصاب الاخرين من سوء الفهم لنصوص الاخوة الکرام الذين کتبوا ما کتبوا عن ما يقوله‌ الامام ابن تيميه‌ بخصوص ما نحن نناقشه‌ الان. و قد سألتک أن توضح معنی کلمة"الفعل" علی سبيل المثال لا الحصر لنفهم ما قصدکم و قصد الامام. اقول بدل ان تشکرنی علی ما ذکرتک و ذکرت أخوة اخرين به‌ من قبل رددت علي و ابو برکات و کأننی ارتکبت خطئا بحقکم. و ها انت الان تخاف ان أخلط بين معنی کلمة"الحادث" التی لها أکثر من معنی. لذلک لا داعی لأن أرد علی سؤالک هذا
، لأننی علی يقين من أننی (و أنت أيضا) أقل فهما بنصوص الامام من البوطی و ناصر الالبانی .....و غيرهم الذين تقول عنهم السيدة کاملة بأن کلهم لم يفهموا نصوصه‌. و هکذا أصبح واجبکم الدينی و الانسانی أن توضحوا معانی کلمات مثل: الحادث، الخلق، الفعل،الممکن،الواجب،المخلوق.....و کلمات أخری أنتم أعلم بها، لا اتذکرهم فی هذه‌ اللحظة. هذا واجب کل من يکتب عن الامام و نصوصه‌، لا رحمة بالناس و إنما رحمة بابن تيميه‌ رحمه‌ الله‌.
اما ما تقوله‌ عن الاخ الاستاذ عبد، فغير صحيح لانه‌ لو کان کلمة"اللانهاءی" يبطل حجته‌ بهذه‌ السهولة لما حصل الخلاف أصلا و لأجهض الخلاف قبل أن يولد. و إن لم يکن للامتناهی مجموع لرجع الکلام الی قول الفلاسفة الذی يقول:(نحن لا ننکر صدور حادث من القديم، بل ننکر صدور حادث من القديم هو أول حادث" أي لا يوجد حادث يسمی أول حادث. و لکن فی مداخلة سابقة عندما قلت لابو برکات بأن الامام ابن تيميه‌ يقول بقول الفلاسفة أصبح من يومه‌ ينظر إلي کعدو، علما بأن ما قلت هو ما تقوله‌ انت الآن.و کل ما تقوله‌ السيدة کاملة للتفريق بين کلام الامام رحمه‌ الله‌ و قول الفلاسفه‌ لا يمکن أن يکون فرقا بعد قولک بعدم وجود المجموع.فأما هی بينت الفرق ولکن لم تفهم کلامها، و أما لم تثبت أی شئ. فإن هی بينت و لکن أنت لم تفهم، فلا حق لک نهائيا أن ترشد الناس الی بحثها لأنک لا تفهم ما فيها. و هذا کمن يقدم طعاما لشخص دون أن يعلم ما فيه‌. و إن هی لم تثبت شيئا فمن أمثالها کثير ،ای الذين يدندنون حول مسألة دون أن يقولوا شيئا واضحا. کلامهم لا يشبه‌ کلام أهل العلم بل يشبه‌ کلام الساسة و رجال الاعمال.

و هذا يثبت بأنکم مقلدون،أرجو المسامحة، فی المسألة و فی أدلتها. هذا النوع من التقليد يسمی بالتقليد المرکب، و هو من أخطر أنواع التقليد و أصبعه‌ علاجا، لان المصاب به‌ يظن أنه‌ فهم المسألة و أدلتها و لو کانت الادلة بناء کبيت العنکبوت، لذلک لا يفيد معه‌ الکلام.
و الأدلة الستة التی هی فی کتاب المطالب للامام الرازی رحمه‌ الله‌ کلها مأخوذة و مکتوبة من قبلک تقليدا، أی دون أن تتأکد من صلاحيتها کحجة، و لا حجة لک فيها علی ما تقول.
أولا...الکلام ناقص، أی غير معروف من هم هؤلاء الذين يرد عليهم الامام الرازی رحمه‌ الله‌ و ماذا يقولون. و لکن لا إشکال فی ذلک أو أرجو ألا يکون هناک مشکلة فی ذلک، لأن من سياق الکلام يبين بأنه‌ يرد علی من يقول بأن ما ينطبق علی الجزء ينطبق علی الکل بالتمام و الکمال فی کل شئ. وهذا أقل ما يقال عنه‌ أنه‌ لا يفيدک فی المسألة التی نحن بصددها، أی حجة الاستاذ عبد. و يمکن إثبات ذلک بعدة طرق منها:
1_ أن نجعل من کل دليل من الادلة الستة إحتمال. فإن تمکننا من ذلک، و هو سهل جدا، نطبق عليه‌ القاعدة الاصولية المتفق عليها فی کل العلوم فی الدنيا، و الذی تقول( إذا قام الإحتمال سقط الإستدلال). فتتساقط الأدلة واحدة تلو الاخری. مثلا نجعل من الدليل الأول:
"إن کل شئ و جزؤه‌ يتساويان فی کونه‌ أخضر اللون". فأصبح ما يقول به‌ الامام الرازی رحمه‌ الله‌ أحد الاحتمالين علی أقل تقدير، فيسقط الإستدلال به‌. و هذا لا يعنی أن دليل الامام رحمه‌ الله‌ ليس بدليل، کلا ابدا، و إنما الدليل لا يقوم لک دليلا . لا أريد أن أقول شيئا عن السيدة کاملة فی هذا الموضوع لإننی لا اعلم بأی خصوص تستشهد بأدلة الامام الرازی. و لکن إن کان بخصوص"ما ينطبق علی الکل و الجزأ" فی مسألة"حوادث لا اول لها" فما يقال عنک يقال عنها أو انها تعرف عدم صلاحية الادلة و مع هذا تأتی بها. ربما يمکنک التأکد من المسألة منها.
2_ نغير الدليل الثانی هکذا"أن لکل من الناس الکرة الارضية ليعيش عليها، و لکلهم الکرة الارضية ..."
3_"أن الجسم يجوز خلوه‌ من اللونين الابيض و الاسود".....و هکذا مع کل الأمثلة، يمکنک أن تجرب.
اما بالنسبة للدليل السادس، فبدون تغيڕه‌ يهدم ما انت تريد ان تبنيه‌ به‌. لأنه‌ يقول....دخول ما لا نهاية له‌ فی الوجود محال. فهذا حجة عليک لا لک. و توضيحه‌هو هکذا:إن کان هناک وجود فعلی لعوالم لا نهاية لها قبل عالمنا الحالی، لأصبح من المستحيل أن يأتی الدور علی وجود عالمنا، لأن مجئ دوره‌ يتوقف علی إنتهاء أعداد لا نهاية لها.
و هذه‌ طريقة أخری فی الرد عليک بنفس ما أنت أتيت به‌ کدليل، أقول:
إن سلمنا بأن ما ينطبق علی الاجزاء لا ينطبق علی الکل أو علی حد تعبيرک(فهذا القانون"حکم الافراد هو حکم المجموعة"باطل غير صحيح)‌. أولا قبل الرد اقول لک بأن هذا لا يسمی قانونا لان مصطلح القانون له‌ معنی آخر، و لو کان قانونا لما قال فيه‌ أحد بأنه‌ باطل إلا و أثبت علی نفسه‌ بأنه‌ لا يفرق بين القانون و النظرية و الفرضية و غيرها من المصطلحات‌. هذا باب آخر لا أريد ان ادخله‌ الان.أرجع الی الموضوع و اقول: فی هذه‌ الحالة ايضا لا حجة لک فيها، لأنه‌ بإمکان المخالف لك أن يعارضك هکذا:
(و إن کان کل عالم من العوالم"الجزء" فی السلسلة اللانهائية مخلوق، لا يشترط أن يکون مجموعها"الکل" مخلوقا). و هذا لا يقول به‌ إلا کافر، و الحمد لله‌ أنت و السيدة کاملة مسلمون.
هناک طرق أخری فی الرد و لکن لا حاجة اليها.
هناک نقص بسيط جدا فی آخر مقالتك و هو أن القارئ لا يعرف أين ينتهی کلام الامام الرازی، ولکن أظن ينتهی علی کلمة"باطلة". و الباقی للسيدة. و هذا الجزء الاخير أيضا لا دليل لک فيه‌، أی لا دليل لک فی مثال الزنجی . و ذلک لسببين:
الاول_لانه‌ سلاح ذو حدين، ففی الوقت الذی انت تقول فی مثال الزنوج أنه‌ يوجب العلم الضروری و فی المسألة الثانية،أی الحوادث، لا يوجب. يقول لک المخالف: هذا تناقض، لأنه‌ إن کان النتيجة فی الزنوج هی العلم الضروری فلابد أن تکون النتيجة فی الحالة الثانية هی العلم الضروری و إلا لا وجه‌ للمقارنة.
الثانی_إذا فرضنا جدلا أنه‌ وافقک علی صحة الدليل،بإمکانه‌ أن يقول: أنت تعترف بأنه‌ لا يفيد العلم الضروری، إذن فليتمسک کل واحد منا برأيه‌ و لا تقول لی من الان فصاعدا بأننی جهمی،معطل أتبع العلماء المبتدعة،لأننی لا اعرف شيئا من هذه‌ الالقاب فضلا عن أن هذا العمل هو التنابز بالالقاب، و يدل علی أنک ترانی عدوا لک لا مخالفا يريد أن يتعلم أو اقل ما يقال عنه‌ أنه‌ يريد أن يبدی هو أيضا برأيه‌ کما تريد انت.
لم أرد أن أرد علی المقالتين الأخيرتين اللتين کتبتا من قبلك، فکرت يوم الأمس کثيرا بهذا الموضوع، أخيرا قررت أن أکتب لک، لأننی لم أر ترك کلام موجه‌ إلی تصرف لائق و خصوصا لاحظت تعبت بهما‌. اخيرا اشکرك جدا و لکن لا توجه‌ لی أسألة مباشرة لاننی ليس لدی وقت للرد، و أهم من ذلک إننا،ای الاعضاء فی المنتدی، لا نتنافس او نتعارک علی من منا يوقع الثانی. إن کان هذا هدفک مثلا او هدف ای عضو آخر معی، فأنا مستسلم من الان.

فيصل
31-07-05, 02:52 PM
والله يا أستاذ تقول بأننا مقلدون ثم حين نطالبك بدليل من كلام ابن تيميه تقول فلان أفهم وفلان أفهم ! والله ما أدري إيش تسمي هذا.

أما إن كنا لا نفهم فقد ظهر أنك تكتب ولا تفهم ما تكتب ولا تفهم ما نكتب ولا تفهم ما ننقل -أرجو المسامحة-تأمل:


قال الرازي: والثالث : إن الجسم يجوز خلوه عن الحركة بعينها ، وعن السكون بعينه ، مع أنه لا يجوز خلوه عنهما معاً .

قال أخونا طيب الذكر راداً عليه: 3_"أن الجسم يجوز خلوه‌ من اللونين الابيض و الاسود".....

الرازي يقول الحركة والسكون والحبيب يقول يجوز خلوه عن الأبيض والأسود والله ما أدري ما أقول لكن الله المستعان.

ثم يبدو أنك افسدت على الأخ عبد حجته فإن كان الإحتمال يسقط الدليل فدليله ساقط لوجود الإحتمال بان حكم الأفراد لا يقتضي حكم المجموعة فانظر كيف كان كلامك وبال عليه وعليك

أما أن الاحتمال يسقط الاستدلال فليست هذه القاعدة على إطلاقها وإلا لما استطعنا الإحتجاج بالظواهر أبداً-ما ادري تعرف معنى الظاهر أو لا-

قال:لانه‌ لو کان کلمة"اللانهاءی" يبطل حجته‌ بهذه‌ السهولة لما حصل الخلاف أصلا و لأجهض الخلاف قبل أن يولد.

أقول: يعني كل ما ذكرنا شيء ستقول لو كان كذا لانتهى الخلاف من زمان ولو كان كذا ففلان أفهم منا والله ما ادري سمعت عن التقليد يا لحبيب ؟

قال: وإن لم يکن للامتناهی مجموع لرجع الکلام الی أنه...لا يوجد حادث يسمی أول حادث.

أقول: صباح الخير ! راجع عنوان الموضوع وما نتناقش فيه من الصبح ، أما أنه قول الفلاسفة فغير مسلم والفلاسفة يقولون الله موجب بالذات لا فاعلاً بالاختيار ويقولون بقدم أعيان من العالم كالفلك
وغيرها.

أرجع وأقول صباح الخير.

حامد الدانی
31-07-05, 04:14 PM
شکرا....جزاك الله‌
کتبت ما کتبت، فإن کان أهلا لأن ينظر إليه الاخوة الکرام فذاک، و إن لم يکن، فهو لی و انا شاکر ، و السلام

سيف 1
31-07-05, 05:47 PM
قال الأخ فيصل رحمه الله (أما قول الأخ سيف ((اذا قلتم بان السلسة لا اول لها .فهل هي ازلية كالله؟)) لا ليس كذلك فوجودها محتمل والله واجب الوجود أزلاً وأبداً والله تعالى أعلى وأحكم.)

قلت: محتمل ماذا ؟ الازلية ؟ .

فيصل
31-07-05, 10:02 PM
لا يوجد مخلوق من المخلوقات إلا وهو حادث مسبوق بعدم والله لم يزل قادراً على الخلق لا شيء ممتنع عليه

سيف 1
01-08-05, 12:47 AM
رحمك الله . اذا اول السلسة مخلوق محدث اليس كذلك؟

فان كان كذلك . فلم القول بحوادث لا اول لها والاصرار ان كونه خالقا يقتضي ذلك ؟

وان لم يكن كذلك فهي ازلية كأزلية الله .وفي هذا القول ما فيه .

فيصل
01-08-05, 08:33 AM
دعني أمضي بالتفكير كما تفكر يا اخي سلمنا أن أول السلسلة التي تتكلم عنها حادث فهل قبلها كان يستطيع أن يخلق ؟ إن قلت نعم كان ما نريد وإن قلت لا فمن منع الجبار الذي لا اول لا لوجوده ولا آخر من أن يخلق قبلها شيء؟

اما أن هذا يقتضي أن السلسلة أزليه كما أن السلسلة في المستقبل -الذي تقرون به- يقتضي أنها أبدية فدعني اخبرك شيء مستقر في يقيني: لا شيء أزلي ولا أبدي إلا الله فهو الأول والآخر وكل شيء باقي بإبقاء الله له فإن اسميته ما قلت فلا يغير هذا من هذه الحقائق شيئا

أشرف بن محمد
02-08-05, 08:04 AM
للتحميل : قِدَم العالم و تسلسل الحوادث
بين شيخ الإسلام ابن تيمية والفلاسفة
مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين

راجعه و قدم لـه :
فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور : سفر الحوالي .

تأليف :
كاملة الكواري .
http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=113

حامد الدانی
02-08-05, 01:21 PM
الاخ اشرف بن محمد...السلام عليکم
قد قرأت الکتاب الذی اشرت اليه‌ بدقة و تمعنت فيه‌ ، و لکننی لم أخرج بقراءته‌ إلا بخفي حنين.و ذلک لاحد السببين الآتيين:
1_أما أنا لم أفهم ما جاءت فيه‌ من الأدلة.
2_ و أما أن الادلة المذکورة في الکتاب ليست بمستوی إقناع من لا يری حوادث لا أول لها . فلنفرض أن السبب الأول هو الواقع، و أوجه‌ بعض الاسألة الی کل من کتب عن الموضوع فی الملتقی، و الاسألة هی:
أ_ما هو التسلسل الواجب،أي التسلسل فی الأفعال؟
ب_ما هو التسلسل الجائز،أي التسلسل فی المفعولات؟
ج_ما هو التسلسل الـممتنع،أی التسلسل فی الموئثرات أو الفاعلين ؟
الرجاء...الرجاء... توضيح المسألة تماما بشکل لا يبقی شك فی فکر القارئ،لأن المسألة دقيقة جدا. أنا شخصيا أری تناقضا صارخا فی کلام کل من قال ب"وجوب...جواز....إمتناع" التسلسل فی"الأفعال....المفعولات....الفاعلين" علی التوالی. و ذلک لأن أکثر الافعال في کل اللغات أفعال متعدية، أي من المستحيل فصل الفعل من المفعول.
اما بالنسبة للتسلسل الممتنع، فيرجی شرحه‌ شرجا مستفيضا، و هذا واجب کل عالم بالمسألة، خصوصا بعد السؤال عنها.
الأسألة موجهة الی کل من هو عارف بالمسألة و خصوصا الذين کتبوا عن أنواع التسلسل فی هذا المنتدی.

أشرف بن محمد
02-08-05, 01:44 PM
الاخ اشرف بن محمد...السلام عليکم
.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أخي الفاضل .
ليست لي علاقة بالموضوع ، إنما أرشدتُ لفائدة .

حامد الدانی
03-08-05, 02:18 PM
قد ذکر کتاب کاملة الکواری کثيرا فی مداخلات الاخوة، و الکتاب من المقدمة التی هی بقلم د.سفر الحوالی الی آخر کلمة منه‌ يتکلم عن "حوادث لا اول لها". و الموضوع المطروح للمناقشة من قبل السيد المشرف العام هو نفس موضوع الکتاب. أنا أری أن المداخلات قليلة جدا بالنسبة لطول المدة و الذی هو اکثر من سنتين.
اقترح علی الاخوة الذين قرؤا الکتاب المذکور أن يبدءون بمناقشة الکتاب بدءا من المقدمة و إنتهاءا بآخر کلمة فيه‌.و من المعروف أنه‌ لا يکون هناک مناقشة دون مخالف، لاننا لا يمکننا مناقشة ما نحن متفقين عليه‌ تماما. إذا قبل الاخوة فی الملتقی ذلک، فيجب أن يکون النقاش بدون إستعمال أية کلمة جارحة ، لان مناقشة أی موضوع يعني بطبيعة الحال وجود الخلاف فيه‌. کلنا بشر، و الکل جائز علينا سوء الفهم و الخطأ....الخ.
انا أظن ان الکتاب من أضعف ما کتب فی الموضوع، هذا رأي ولا أدعي أنه‌ رأي‌ لا يمکن رده‌ بالادلة النقلية و العقلية. و أذکر الاخوة بأن موضوع حوادث لا أول لها غير مربوط بالامام ابن تيميه‌ فقط حتی يتحسس بعض الناس منه‌ و يعتقدون بأنه‌ يجب الا يخدش، و إنما هو موجود قبله‌ بأزمان طويلة. و هو کان واحد فقط من الذين تکلموا فيه‌. هذا الموضوع يمکن مناقشته‌ و إبداء الرأی فيه‌ حتی من الناحية الفکرية الصرفة. فأن قبلتوا دعوتي هذه‌ لمناقشة الموضوع،سوف نبدأ من أول سطر من المقدمة الی آخر الکتاب، و أنا أضع نفسي کواحد من المخالفين للفکرة، لأنني‌ مخالف لها، و کلما أقرأ عنها أکثر، مخالفتي لها تزداد نظرا لضعف الأدلة المستخدمة لإثباتها، علی الأقل في نظری.
وقد لاحظت و دققت في الادلة کلها فلم أر اقوی من الدليل الألزامي و الذي هو هذا: هل کان بإمکان الله‌ أن يخلق مخلوقا في الازل؟ فإن قلت لا فأنت معطل و إن قلت نعم فأنت معنا. و لکن حسب تفکيري القاصر و معلوماتي القليلة ،هذا السؤال ليس فيها أي إلزام لاسباب عديدة ،أحد هذه‌ الاسباب هو : أن الجوابين ليسا من باب النقيضين.(النقيضان هما ما لا يجتمعان علی موضوع واحد في لحظة واحدة و لا يرتفعان). و هکذا أری أن أقوی الادلة علی الإثبات هو أضعفها.
فأرجو من الاخوة مناقشة الموضوع مثلما وضحت، لعلنا نصل الی نتيجة، و إن لم يمکن ذلك فلا نخسر شيئا إن شاء الله‌.
و السلام عليکم

فيصل
03-08-05, 03:39 PM
والله أرى أن لا تخوض يا أخ حامد فانت لا تعرف حتى التسلسل الانهائي فی الفاعلين ولا تعرف الممكن ولا الواجب الخ فانتظر حتى ياتي لك أحد الأخوة يتفرغ لك ويشرح لك وانا على قلة علمي ليس عندي وقت حالياً لهذا، لكن يمكن من الآن توقع نوعية الردود التي ستأتي:


نجعل من کل دليل من الادلة الستة إحتمال. فإن تمکننا من ذلک، و هو سهل جدا، نطبق عليه‌ القاعدة الاصولية المتفق عليها فی کل العلوم فی الدنيا، و الذی تقول( إذا قام الإحتمال سقط الإستدلال). فتتساقط الأدلة واحدة تلو الاخری. .

لم أر اقوی من الدليل الألزامي و الذي هو هذا: هل کان بإمکان الله‌ أن يخلق مخلوقا في الازل؟ فإن قلت لا فأنت معطل و إن قلت نعم فأنت معنا. ...هذا السؤال ليس فيها أي إلزام لاسباب عديدة ،أحد هذه‌ الاسباب هو : أن الجوابين ليسا من باب النقيضين.

حامد الدانی
03-08-05, 04:29 PM
شکرا علی النصيحة
أنت بأعترافک علمك قليل و مع هذا کنت خائضا في الموضوع. فلماذا ما هو حلال لک حرام علي؟ علما بأنني لا أقول بأن الکلام مذموم مثل ما تقول أنت و أبو برکات.
ليس هناك ذرة کراهية أو عداوة لک و لابو برکات في قلبي.
و السلام

أبو البركات
04-08-05, 01:14 PM
الأخ حامد الداني ... ذكرت أنك قرأت كتاب كاملة الكواري ولم تخرج بشيء ، ثم طرحت إستفسارات عن أشياء قد تم توضيحها بشكل مفصل في الكتاب المذكور لدرجة أن القارئ يرى أن الكتاب مقدم إلى صغار طلاب العلم فقد شرحت فيه كاملة كل مسألة بالتفيصل وبالأمثلة تقريبا ، وبصراحة منذ أن قلت أنك لم تخرج بشيء ، عملت على تحميل الكتاب وتفحصه فتيقنت بعدها إحتمال عدم فهمك هو السبب الراجح ...والله المستعان

وربما أنك يا حامد لا تؤمن بشيء أسمه صفات الله الفعلية كالكلام والخلق وغيرها ، فلذلك تجد صعوبة في إستيعاب المسألة ككل

لكن أريد جواب منك على سؤال حيث لازلت تهرب منه وهو بما أنك تقول بوجود أول مخلوق على الإطلاق (كما أشرت بالقلم سابقا) ، فنقول لك السؤال التالي :

هل كان بإمكان الله خلق مخلوق قبل ذلك المخلوق؟

نريد أن نعرف ماهو موقفك بوضوح بالإجابة على السؤال

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد
04-08-05, 02:38 PM
تقول بان ابن تيميه قال بأن تسلسل المخلوقات واقع بالفعل فليتك تنقل كلامه وفضلاً تذكر ان الحوادث تطلق ويراد بها الأفعال ويراد بها المخلوقات

ويبدو أنك تقول بان تسلسل المخلوقات في طرف الماضي جائز وممكن فهل ما فهمته صحيح .؟


اما عن حجة الأخ عبد وهي ملخصها حكم الأفراد هو لزاماً حكم المجموعه فبما أن الأفراد حادثة كان المجموع حادث لزاماً ولا يمكن أن يكون المجموع متسلسل الأفراد بلا نهاية فيرد عليه باكثر من وجه:

الأول: اللامتناهي ليس له مجموع أصلاً كما يقول الرازي بل هو على اسمه لا متناهي وهذا يبطل هذه الحجة من أساسها.


الثاني: على التنزل فهذا القانون (حكم الأفراد هو حكم المجموعة) باطل غير صحيح وقد احتج بهذا الكلام منكري إفادة خبر التواتر للعلم فقالوا بما ان حكم الأفراد هو حكم المجموعه كما تقولون يا متكلمين وأفراد المخبرين بالتواتر يجوز عليهم الخطأ والكذب فكذلك المجموع وقد ذكر هذا الرازي في الأربعين وذكر إحتجاجهم بكلام المتكلمين في مسألة التسلسل على مسألة التواتر ولم يجب عليه.


جزاكم الله خيرا ، ولقد كنت بعيدا عن الموضوع للسفر وما إلى ذلك.

يمكن أن يرد على هذا الاعتراض من أوجه:

1- قول الرازي غير مسلم به من الأصل فضلا عن أن نتبناه كحجة لأنه لا يوجد شيء لامتناه وحادث في آن معاً سواء كان مجموعا أو فردا. فما دام أنه حادث فلا يستقيم أبدا أن يقال أنه لامتناه كذلك إلا في حالة واحدة:

وهو أن تأتيني بحادث لا متناه في نفس الوقت ، فإن استطعت البرهنة على ذلك عقلا وتأييد ذلك شرعا (وأنا أنتظر) قبلنا حجتك المنقولة عن الرزاي ، ولذلك فكلام الرازي لا دليل عليه من الكتاب والسنة بل ترده الأدلة عقلا ونقلا حتى تثبت لنا أخي فيصل ما طلبناه منك.

2- حكم القانون المذكور في هذا الموضوع غير حكمه وطبيعته مع علم الإسناد ومتعلقاته ، وعليه فقياس هذا على هذا فاسد لا يصح.

تذكرة : المرجع هو الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ، وهي تؤيد ما ذكرت ، أنا أريد إذا الحجة بالأدلة لا بنقل وتقليد أقوال المتقدمين فهذا صحيح أنه يثري الموضوع ....ولكنه يثريه بقليل فائدة وتأمل كيف كان كلام الرازي مجردا عن الدليل فخذله ادعاؤه. وليست هذه المرة الأولى للرازي بل يقع في حبائل التعقيدات الكلامية ومثالب الشبه العقلية كثيرا حتى قيل عنه:

( وكان يُعاب بإيراد الشبه الشديدة ويقصر في حلها، حتى قال بعض المغاربة يورد الشبه نقد ويحلها نسيئة ) . أ.هـ. ، لسان الميزان 4/ 427 ، التفسير والمفسرون : الذهبي ص1/ 205

حامد الدانی
04-08-05, 05:51 PM
و عليکم السلام و رحمة الله‌ و برکاته‌
اخي العزيز...الکتاب مکتوب لصغار طلبة العلم و أنا أصغر من کلهم، و لذلک أوجه‌ الأسئلة الی الذين قد فهموه‌، و دواء عدم الفهم السؤال. ‌ ليس لک حق و لا للاخ فيصل أن ترموني بالعداوة بغير حق. فإن کان لکم علي حق فعلموني به‌ أمام کل الاخوة لارجعه‌ أو لاعتذر لکم. لا يمکن لشخصين أن يوصلا الی نتيجة إن کان في نية أحدهما أو کلاهما أن يوقع بالاخر. بل يکون ذلک سببا لمزيد من التمسك بالرأي القديم من کلا الجانبين . إن البشر قد أدرکوا من قديم الزمان بأن الجدال طريقة عقيمة في الإقناع و علی وجه‌ الخصوص الجدال المشحون بالعداوة و البغضاء. عندما وجهت أسألتي أردت أن أکتب أن الإجابة علی الاسألة ليس هي لک و لا لفيصل، لأنکم تعاملون الانسان المخالف لکم کعدو. أنا أسأل لأفهم، و لا يمکن الاستمرار في المناقشة بدون أن يثيرها شخص،فأسمحوا لي أن أکون ذلک الشخص، و لا قيمة للنهار بلا ليل، ولا للفاهم بدون الغيرالفاهم.فإن کنت أنا راضيا أن أکون الليل و الغيرالفاهم، فما هي مشکلتك؟.قل(أعوذ بالله‌ من الشيطان الرجيم....ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا......اللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا إتباعه‌، و أرنا الباطل باطلا و أرزقنا إجتنابه‌....آمين).أسألتي موجهة للاخوة الذين کتبوا عن الموضوع، أنت لم تکتب عنه‌ ولا فيصل. فأرجوا أن تترکوني لأفهم ما لم أفهم الی الآن.لماذا أنت و أمثالک فاهمين المسألة و أنا و أمثالي لم نفهمها الی الآن؟
هذا التفصيل الذي أنت توصف به‌ أن کاملة شارحة المسألة به‌، لم ألمسه‌ أنا،لأي سبب کان. أنا لا أسمي کاملة کاتبة،بل أسميها ناقلة،لأنها لم تکتب کتابا أبدا، بل جمعت معلومات من هنا و هناک. هذا العمل هو بإمکان أي أنسان أن يقوم به‌. طلبک بإلحاح علی أن أجاوب علی السؤال الإلزامي العقيم"في نظري إلی هذه‌ اللحظة" عجيب. لا أری في السؤال سر عجيب، و لا دليل علی البت في المسألة أبدا. أرجوا أن لا يکتب لي أحد،لا أنت و لا غيرك، إن كان في القلب حب الإنتصار للذات،لأن عمل کهذا لا يکون إلا في خدمة الشيطان.

فيصل
04-08-05, 07:48 PM
قال الاخ عبد:قول الرازي غير مسلم به من الأصل فضلا عن أن نتبناه كحجة لأنه لا يوجد شيء لامتناه وحادث في آن معاً سواء كان مجموعا أو فردا. فما دام أنه حادث فلا يستقيم أبدا أن يقال أنه لامتناه كذلك إلا في حالة واحدة:وهو أن تأتيني بحادث لا متناه في نفس الوقت

أقول: أرجو ان لا تغير من حجتك فقد كانت كما فهمناها "مجموعة الحوداث في الأصل مركباً من أفرادها فإن كانت الأفراد حادثة كان المجموع حادث لزاماً "فقلت لك كلام غير صحيح فلا يلزم من حكم الفرد على حدة أن يكون هو حكم المجموع فأصبح كلامك الجديد هذا ((لا يوجد شيء لامتناه وحادث في آن معاً )) ومطالبتك بالدليل عليه كلام خارج عن محل النزاع تماماً. ولا اقول به أصلا.

قال:حكم القانون المذكور في هذا الموضوع غير حكمه وطبيعته مع علم الإسناد ومتعلقاته ، وعليه فقياس هذا على هذا فاسد لا يصح.

أقول: إما أن تقول أن حكم الكل يجب أن يكون مساوياً لحكم الفرد في جميع المواضع ، أو تقول: إن هذه المساواة قد تحصل في بعض الصور . فإن قلت بالأول كان هذا منتقض بما ذكرناه في باب التواتر وغيره من الأمثلة المذكورة في غير علم الإسناد. وإن قلت بالثاني ، فذاك حق . لكن لم قلت: إن الحال في هذه المسألة ، يجب أن يكون على هذا الوجه ؟ هل دليلك القانون نفسه؟ هذا تناقض يا اخي!

أما مطالبتك لنا بالأدلة من الكتاب والسنة فحق وادلة أزلية قدرة الله على إيجاد مخلوقاته في القرآن والسنة أكثر من أن تحصى ويكفي هذا وإن كان الأخت كاملة ذكرت غيره بارك الله فيها.

حامد الدانی
04-08-05, 09:50 PM
السلام عليکم و رحمة الله‌
أخي الکريم عبد...
أن الأمثلة الستة المذکورة" أي أدلة الامام الرازي رحمه‌ الله‌" من قبل، و التي واجهوني بها لرد حجتك، لا يمکن الاستدلال بها علی رد حجتك لأن:
1- الامثلة الخمسة الأولی منها، هي عن أعداد متناهية. و لکن المسألة المرادة الاستدلال عليها بواسطة الأدلة الخمسة، هي عن أعداد لانهائية، فليس هناک وجه‌ للمقارنة، لأن بإمکان الانسان أن يرد هذه‌ الادلة و يطلب دليلا مطابقة تماما للمسألة الأصلية،أي مثال فيها أعدادا لا نهائية.
2-من الممکن رد الادلة الستة کلها بتطبيق نفس قاعدة کاملة الکواری التي تريد أن تختلق منها حجة علی إثبات ما تريد إثباتها کالآتي:
إن سلمنا بأن حکم الأجزاء ليس هو حکم الکل دائما، فنقول:(إن کل فرد من أفراد السلسلة المزعومة"الجزء" ليس بقديم مع الله‌ سبحانه‌، و لکن کل الأفراد في السلسلة"الکل" قديمة مع الله‌ سبجانه‌). و لا يقول به‌ لا عاقل و لا مجنون.
3-أما الدليل السادس من الأدلة فهو الدليل الذي فيه‌ أقوی رد علی ما حاولت کاملة إثباته‌ به‌, و الادلة الخمسة الاولی أيضا ليس فيها ما هو لصالحها لا من قريب و لا من بعيد، و أنا لا أتعجب من عدم علمها بأن هذه‌ الأدلة هي ضد ما تريد إثباتها بها، لأنها مجرد تنقل العبارات من أوراق الی أخری و لا تفکر بما تکتب.و قد وضحت کيفية الرد عليها بأستعمال الدليل السادس في وقته‌.
و هناک أوجه‌ أخری أيضا لرد الأمثلة الستة کما ذکرت من قبل.
هذا ليس هو التدخل في أمورك،أي کتابتي لهذه‌ المداخلة، لأنه‌ أنا الذي في وقته‌ ووجهت بالامثلة المذکورة. و قيل بأنني أصبحت وبالا علي و عليك. و هذا الکلام واضح البطلان لمن يدقق في ما کتبت من قبل و ما کتبت الآن کالرد علی ما قيل. و شکرا.

عبد
05-08-05, 12:02 AM
قال الأخ الفاضل فيصل:

أرجو ان لا تغير من حجتك

قلت: حجتي الأصلية لم تتغير وأنا مؤمن بها لدلالة العقل عليها. فإنه ولابد أن يكون كل ما سوى الله حادث ، سواء كان مفردا أو مجموع المفردات. هذا أصل عظيم لا خلاف فيه ولم يخالف فيه إلا غلاة الفلاسفة الدهرية الملحدين وعليه بنيت حجتي.

ثم قلت أثابك الله :


فقد كانت كما فهمناها "مجموعة الحوداث في الأصل مركباً من أفرادها فإن كانت الأفراد حادثة كان المجموع حادث لزاماً "فقلت لك كلام غير صحيح فلا يلزم من حكم الفرد على حدة أن يكون هو حكم المجموع

نعم ، ما اقتبسته هو عين ما قلته ولكن يؤخذ عليه فهمك لها على النحو الذي ذكرت. كيف ؟ الجواب: قولك أن هذا كلام غير صحيح لا يغير من الحقيقة شيئا وسأجيب إن شاء الله عن انسحاب حكم الأفراد على الحكم مجموع الأفراد ، وهو كاتالي:

متى يكون حكم الأفراد منسحبا على حكم مجموع الأفراد ؟ الجواب: يكون حكم الأفراد منسحبا على حكم مجموع الأفراد إذا اشتركا في علة أصلية كلية واحدة ، والعلة الأصلية الكلية هنا هي أن الأفراد حادثة بأجمعها ، فبالله عليك ماذا يكون حال محموع هذه الأفراد : حادث أم غير حادث؟ لن يكون المجموع إلا حادثا. فمثلا لو أخذنا قطعة من الطوب لوجدنا أن كل ذرة فيها حادثة ، فهل نقول أن مجموع تلك الذرات إذا ضمت إلى بعضها البعض يجعل قطعة الطوب غير حادثة ؟!

ثم قلت بارك الله فيك:
فأصبح كلامك الجديد هذا ((لا يوجد شيء لامتناه وحادث في آن معاً )) ومطالبتك بالدليل عليه كلام خارج عن محل النزاع تماماً. ولا اقول به أصلا.

وما المانع من أن يكون كلامي جديدا ، مادام أنه اتضح لك الآن (كما أرجو وآمل) أن حجتي لم تتغير. أما المطالبة بالدليل فلا يستقيم أن يكون خارج محل النزاع لأنه لن يحل محل النزاع إلا الدليل ، فنحن كلنا إن شاء الله تعالى من أهل السنة والجماعة ومعلوم أن منهجها كله منضبط بالدليل الشرعي ، بل هو المرجع الأول فكيف تخرجه من محل النزاع تماما وقد قال تعالى: ففف فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ققق


ثم قلت أيدك الله بالحق:

أقول: إما أن تقول أن حكم الكل يجب أن يكون مساوياً لحكم الفرد في جميع المواضع ، أو تقول: إن هذه المساواة قد تحصل في بعض الصور . فإن قلت بالأول كان هذا منتقض بما ذكرناه في باب التواتر وغيره من الأمثلة المذكورة في غير علم الإسناد. وإن قلت بالثاني ، فذاك حق . لكن لم قلت: إن الحال في هذه المسألة ، يجب أن يكون على هذا الوجه ؟ هل دليلك القانون نفسه؟ هذا تناقض يا اخي!

نعم أخي ، في مسألتنا الحالية (لا مسألة الرواية والإسناد‍) أنا مع الثانية وهي أن انسحاب حكم الأفراد على مجموعها يكون في صورة دون أخرى بحسب حال كل صورة. ثم تسألت أخي فقلت:لكن لم قلت: إن الحال في هذه المسألة ، يجب أن يكون على هذا الوجه ؟ هل دليلك القانون نفسه؟ هذا تناقض يا اخي!.

والجواب: نعم ، لقد أوضحت السبب بالتنبيه على الاشتراك في العلة الأصلية الكلية. ولذلك فبعض الأفراد - كما ذكرت أخي - قد لا يشترك مع المجموع في علة أصلية كلية وعليه لا ينسحب حكم الأفراد على المجموع ومن الأمثلة على ذلك مثال التواتر الذي ذكرت. ولكن مسألتنا مختلفة بهذا الاعتبار كما ترى للاشتراك في العلة الأصلية المطّردة في الأفراد ومجموع الأفراد ، وهي علة الحدوث.


ثم ختمت كلامك أخي المبارك:
أما مطالبتك لنا بالأدلة من الكتاب والسنة فحق وادلة أزلية قدرة الله على إيجاد مخلوقاته في القرآن والسنة أكثر من أن تحصى ويكفي هذا وإن كان الأخت كاملة ذكرت غيره بارك الله فيها.

أقول بارك الله فيك وفي الأخت كاملة وكل الإخوة الفضلاء. ولكن الحديث ليس عن أزلية قدرة الله فهذا أمر مفروغ منه ولكنه عن كون الله تعالى لا يشاركه شيء من الحوادث مفردها ومجموعها في صفة الأزلية وهذا هو موضع النزاع مع أن الأدلة الشرعية قد دلت على أن الله تعالى لم يكن معه شيء كما لم يسبقه شيء.

أخي الكريم وفقك الله لكل خير ، كلنا ندور مع الدليل حيث دار فمتى كان حديثك مجردا عن الدليل فسيستمر النزاع والله تعالى يقول : ففف فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً ققق .

حمزة الكتاني
05-08-05, 12:21 AM
انتهت عقول العقلاء إلى الحيرة في الله...لن تصلوا إلى حل هذه القضية ولو فعلتم ما فعلتم، والأصل المسلّم أن الله تعالى خلق الخلق من العدم، وقديما قال الشافعي رحمه الله: "تكلموا فيما إذا اختلفتم فيه قالوا: أخطأ الرجل، لا فيما إذا اختلفتم فيه قالوا: كفر الرجل"..وتلك مزالق أقدام، زلقت بها أقدام الفحول، فالانصراف منها إلى ما هو أكثر فائدة، من العمل، ودقائق السنة، واتقاء الشبهات، أحرى وأبرك وأصوب...وأخشى أن يصل النقاش إلى شقاق وفساد الألفة والمحبة، خاصة وأن القاعدة مسلمة، والنص في المسألة مفقود، والنتيجة واحدة...

عبد
05-08-05, 03:44 AM
جزاك الله خيرا ، ولقد كنت عازما على تذكير نفسي والإخوة بمثل هذه الكلمات. ولعلي أختم بعبارة بسيطة نتفق عليها جميعا ، ألا وهي:

ننن كل شيء سوى الله تعالى كان بعد أن لم يكن ننن

وأسأل الله لي و لكل الإخوة الفضلا العلم النافع والسعادة في الدارين

حامد الدانی
05-08-05, 02:33 PM
السلام عليکم
إذا کان کلام الاخ عبد آخر ما يقال في المسألة، فأنا لي ما أقول. و الذي أريد أن أقوله‌ هو ما أردت أن أقوله‌ في أولی مداخلاتي و لکن بعض الاخوة سحبوني إلی موضوعات أخری بشکل لم يکن لي مجال للرجوع إليه‌. عفا الله‌ عما سلف، و أقول:
إن الاستمرار علی مناقشة هذه‌ المسألة الحساسة و الدقيقة بمعنی الکلمة، بنفس الاسلوب المتبع الی الان يجعلنا أضحوکة في الدنيا. و في الاخرة، الله‌ أعلم ماذا يحصل لنا بسببه‌. نسأل الله‌ المسامحة. لذلك رجائي من الاخوة الذين يريدون أن يستمروا عليها، أن يغيروا من طريقة بحثهم العشوائية الی طريقة منطقية متفق عليها من قبل أهل العلم.
قد قرأت مداخلات الاخوة الکرام کلهم من البداية الی النهاية عدة مرات، فلاحظت أن هناك سوء تفاهم عظيم بين الاخوة. و الحال"في بعض المسائل فقط و لکن مهمة جدا" هو کحال جماعة ، کل واحد منهم يقول بأنه‌ نجار، علما بأنه هناك أدوات و آلات لا يعرفون تعريفها الی الان، أي لا يعرفون أسماء بعض الادوات التي لابد من معرفتها و معرفة إستعمالاتها . فکيف يکون بإمکانهم أن يصنعون شيئا؟.
من المسائل المهمة جدا،و التي لم يتفقوا عليها الی الان، هي مسألة قول الامام ابن تيمية في مسألة "حوادث لا أول لها".الی هذه‌ اللحظة،الاخوة الذين يقرؤن المداخلات و لا يشارکون إلا بسؤال أو إستفسار، لم يفهموا قول الامام في المسألة. و أنا علی يقين بأن لو ما کان للامام ابن تيمية قولا"أي کان" في المسألة، لأنکرها الذين يدافعون عنها أشد إنکار، أي أنکروا القول بحوادث لا أول لها. و هذا کله‌ للدفاع عن عالم لا يريد دفاعا من الذين لا يعرفون قوله‌ بالتمام و الکمال في المسألة. إسمعوا إلی هذا الکلام، والذي هو کلام عالم إسلامي إسمه‌ الشيخ البراك،منقول من مداخلة أخ لا أتذکر إسمه‌ في هذه‌ اللحظة:
(فما من مخلوق إلا و قبله‌ مخلوق إلی ما لا نهاية، لأن الله‌ لم يزل موجودا، ولم يزل فعالا لما يريد، فيقتضي ذلک أن المخلوقات لم تزل، أو أقل ما يقال، إنه‌ يمکن ذلك،فإنه‌ لا يلزم تسلسل الجوادث...).
أيها الاخوة دققوا في هذا الکلام و فکروا، أول الکلام يضرب آخره‌ و العکس صحيح. يقول: فما من مخلوق إلا و قبله‌ مخلوق إلی ما لا نهاية،....ثم يقول أخيرا، إنه‌ يمکن ذلک.
أستحلفکم بالله‌، هل هذا کلام يرضي الامام إبن تيميه‌ لکي يکون دفاعا عن آرائه‌؟. و الله‌ لو أنا قلت هذا الکلام لاصبحت أضحوکة بينکم.
و يقول أخ آخر من الأخوة ما يلي:
أ- واجب، و هو التسلسل في الأفعال.
ب- جائز، و هو التسلسل في المفعولات
فکيف يکون واجبا في الفعل و جائزا في المفعول؟ مع العلم أن المفعول يتبع الفعل لا محال.
و بعد أسطر يقول:
2- إن لله‌ کمالا من أفعاله‌ و کمالا من صفاته‌.
3-إثبات دوام أفعال الله‌ و مفعولاته‌.
و في النقطة الثانية عشر يقول:
12-بيان الفرق بين فعله‌ و مفعوله‌
أ-الفعل قديم و المفعول محدث.
ب-دوام الفعل واجب و دوام المفعول جائز.
أيها الاخوة أنظروا بالله‌ عليکم دققوا،رحمة بالامام لا رحمة بي، لأنني لا أراکم و لا أعرفکم.
و الله‌ هؤلاء الذين يريدون أن ينصروا أمامهم،لن ينصروه‌ بهذه‌ الطريقة بل ينشروه‌.
وو الله‌ هؤلاء العلماء، لا الامام نصروا و لا المخالف کسروا بصنيعهم هذا، بل الامام دفعوا و المخالف رفعوا. يا للأسف و يا للخيبة، لعالم کبير من علماء المسلمين و الوضع الذي دفعوه‌ إليه‌ دفعا. وضع لا و لن يرض به‌ هؤلاء الاخوة الانصار للامام لأنفسهم . و الله‌ الانتصار للامام لا يکون بذلك.بل يکون بفهم نصوصه‌ تماما، فإن کان فيها أخطاء بسبب السهو أو النسيان أو أي سبب آخر من الأسباب التي لا يخلو منها بشر، إلتماس الأعذار له‌ و الدعاء له‌ بالرحمة و الغفران، أقول لو عملوا ذلك لکان من أعظم الإنتصارات له‌. و هذا ما فعله‌ بعض العلماء من أمثال د. البوطي و الحافظ الذهبي و الامام الحافظ إبن حجر.......رحمهم الله‌ تعالی.
و الله‌ ما کتبته‌ قليل من کثير مما في قلبي عن هذا الموضوع، خصوصا عن بحث"کتاب" کاملة الکواری و مقدمة سفر الحوالی، لأن ألد الأعداء لو کان عالما و عاقلا لظلم إبن تيميه‌ أقل مما ظلموه‌ هؤلاء و أمثالهم. و لکن من جهة أخری أقول لنفسي لماذا أکون سببا في إزعاج أناس لا أعرفهم بما أکتب؟
و أيضا أقول، أنه‌ لا ينتهي عجبي من المرور علی کل هذه‌ التناقضات في مقالات من کتبوا عن هذه‌ المسألة،خصوصا في المداخلات و في بحث السيدة المذکورة، مر الکرام.
أحد الاخوة الافاضل سألني في مداخلة له‌،( و قد کنت قائلا بأن الامام يقول بوجود حوادث لا أول لها بالفعل و ليس بجوازها فقط)،أن أکتب له‌ نص ما يقول الامام. لم أفعل ذلك في وقته‌ لأسباب يطيل شرحها الان، و لکن الان أکتب له‌ نصا "واحدا فقط" من نصوصه‌، مع تعجب شديد عما سأل عنه‌، و أقول:
يقول الامام ابن تيميه‌ في شرح حديث عمران بن حصين ما نصه‌:
(و أن قدر أن نوعها"أي المخلوقات"لم يزل معه‌ فهذه‌ المعية لم ينفها شرع و لا عقل، بل هي من کماله‌"أي کمال الله‌"، قال تعالی ففف أفمن يخلق کمن لا يخلق ققق . و الخلق لا يزالون معه‌).أنتهی.....يا للعجب إنسان يدافع عن شيخه‌ و إمامه‌ و لا يعرف عن ماذا يدافع. إن الامام يتيم، وحيد بين أهله‌ الذين ربما يرون فيه‌ العصمة أيضآ. أيها الاخوة إرحموه‌ رحمکم الله‌.
و هناك نصوصا أخری في ما کتبته‌ کاملة لمن يريد أن يطلع عليها.
ما قاله‌ الاخ الکتاني شافي و کافي. لا وجود لحوادث لا أول لها. کل من يسمع بذلک يتعجب من هذا القول، و هذا أقوی دليل علی بطلانه‌ لأن فطرة الانسان لا تقبله‌.
و السلام عليکم

فيصل
05-08-05, 04:09 PM
ردي على الأخ عبد يأتي غداً بإذن الله

عبد
06-08-05, 12:08 AM
ردي على الأخ عبد يأتي غداً بإذن الله

بارك الله فيك ، وأما أنا فسأتوقف عن مواصلة الردود وأسأل الله أن يجري الحق على لسانك وقلمك أخي فيصل ، وكذا سائر الإخوة الفضلاء.

فيصل
06-08-05, 10:41 AM
الأخ الفاضل عبد،

قلت:فإنه ولابد أن يكون كل ما سوى الله حادث ، سواء كان مفردا أو مجموع المفردات. هذا أصل عظيم لا خلاف فيه ولم يخالف فيه إلا غلاة الفلاسفة الدهرية الملحدين وعليه بنيت حجتي.


أقول: أما نحن فبنينا كلامنا على أصل عظيم دل عليه النقل والعقل وهو "أن الله خالق كل شيء وكل ما سواه مخلوق محدث كائن بعد أن لم يكن وليس لقدرته على الخلق أول" هذا هو الأصل العظيم الذي نؤمن به ، أما أن من خالفك فهم غلاة الفلاسفة الدهريين فلا أدري ما أقول وأنت عندي بمثابة أخي وانا أربأ بأخي عن مثل هذا الإتهام الخطير لذا أقول راجع نفسك وأنظر هل قولنا هو قول الملاحدة الدهريين والعياذ بالله! والفلاسفة الدهريين الملحدين متفقين على قدم الذوات وبعضهم يقول بتسلسل الحركات بالإضافة لقدم الذات ولن أنقل من كلام شيخ الإسلام في بيان مذهبهم حتى لا يقال شيء بل سأنقل من كلام الفخر الرازي في بيان مذهب الفلاسفة

قال الفخر الرازي في الأربعين "في حدوث العالم" تحت عنوان "شرح مذاهب الناس في هذه المسألة" ص22 ذكر القول الثاني وهو:

((القول بأن الأجسام قديمة بذواتها وصفاتها قول بعض الفلاسفة وتفصيل مذاهيهم أن الأجسام الفلكية قديمة بذواتها قديمة بصفاتها...

[ثم ذكر القول الثالث] وهو أن الأجسام قديمة بذواتها محدثة بصفاتها هذا قول أكثر الفلاسفة))أ.هـ

وتسلسل الحوادث قال به عدد من المتكلمين أصلاً قال الإسنوي في "شرح منهاج الوصول" (2/103) : " واجاب في التحصيل[وهو مختصر العلامة الأرموي لمحصول الرازي] بجوابين... [ وذكر الأول] ، ثم قال:

الثاني: أن المحال من التسلسل إنما هو التسلسل في المؤثرات والعلل ، وأما التسلسل في الآثار فلا نسلم أنه ممتنع ، وهذا التسلسل إنما هو في الآثار.

قال الأصفهاني في "شرح المحصول": وفيه نظر لأنه يلزم منه تجويز حوادث لا أول لها ، وهو باطل على رأينا" انتهى.

فقال العلامة محمد بخيت المطيعي-شيخ الأزهر- في الصفحة نفسها في حاشيته على شرح الإسنوي معلقاً على كلام الأرموي:

((كلام جيد ، وأما قول الأصفهاني : وفيه نظر لأنه يلزم منه تجويز حوادث لا أول لها وهو باطل على رأينا فنقول-القائل المطيعي-:

لا يلزم من كونه باطلاً على رأيه أنه باطلاً في الواقع ونفس الأمر ، فإنه لغاية الآن لم يقم دليل على امتناع التسلسل في الآثار الموجودة في الخارج ، وإن اشتهر أن التسلسل فيها محال ، ولزوم حوادث لا أول لها لا يضر بالعقيدة إلا إذا قلنا: لا أول لها ، بمعنى لا أول لوجودها[أي الحوادث المعينة] ، وهذا مما لم يقل به احد ، بل الكل متفق على أن ما سوى الله تعالى-لما كان أو يكون- حادث : أي موجود بعد العدم بقطع النظر عن أن يقف ((آحاده)) عن حد من جانبي الماضي والمستقبل أو لا تقف عند حد من جانبيهما))أ.هـ

وممن قال أيضاً بذلك أثير الدين الأبهري في كتابه تحرير الدلائل في تقرير المسائل أنظر درء التعارض (6/185) ونحن وهؤلاء نصرح أن كل مخلوق محدث كائن بعد أن لم يكن وليس لقدرته على الخلق أول ولا لتمكنه من الفعل بداية وهو فعال لما يريد.فالله المستعان.

قال:متى يكون حكم الأفراد منسحبا على حكم مجموع الأفراد ؟ الجواب: يكون حكم الأفراد منسحبا على حكم مجموع الأفراد إذا اشتركا في علة أصلية كلية واحدة ، والعلة الأصلية الكلية هنا هي أن الأفراد حادثة بأجمعها .

أقول: يعني أصبح القانون "متى اشترك الأفراد في علة كلية واحدة انسحب الحكم للمجموع لزاماً" وهذا باطل -ولم تغير شيء في الحقيقة- بيانه بضرب الأمثلة التي تبطل هذا الكلام:

1-أفراد المخبرين بالتواتر يجوز عليهم الخطأ والكذب وهذه علة كلية واحدة مشتركة بين الأفراد والحكم لا ينسحب للمجموع فبطل الكلام.

2- كل فرد من أفراد المجموعة جزء "وليس بكل" وهذه علة كلية واحدة مشتركة بين الأفراد ومع ذلك فالمجموع كل ولا يقال "ليس بكل" فبطل الكلام.

3- كل فرد من أفراد الأمة غير معصوم وهذه علة كلية واحدة مشتركة بين الأفراد ومع ذلك فالمجموع معصوم والحكم لا ينسحب للمجموع فبطل الكلام.

4-بعض انواع الفراش يعيش يومين فقط: فلو افترضنا أن الله أراد أن بقى سلسلة الفراش للأبد حيث كلما فنيت فراشة خلق غيرها إلى ما لا نهاية فهاهنا علة مشتركة بين الأفراد وهي أن كل فراشة تفنى ومع ذلك فالحكم لا ينسحب للمجموع فالسلسلة لا تفنى فبطل القانون.

وكل واحد يستطيع بقليل من التفكير ان يوجد أمثلة كثيرة تبطل هذا الكلام.

قال: ولكن الحديث ليس عن أزلية قدرة الله فهذا أمر مفروغ منه

أقول: صدقني هذه النقطة بالذات ليس مفروغ منها كما تظن وقد كررنا الكلام عنها بما يسمع الأصم ووجدنا ردود أقل ما يقال عنها انها تافهة.


قال:الأدلة الشرعية قد دلت على أن الله تعالى لم يكن معه شيء كما لم يسبقه شيء

تقصد حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما والذي فيه : ((جئناك نسألك عن هذا الأمر ؟ قال : " كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذكر كل شيء ، وخلق السموات والأرض)) وفي رواية "ولم يكن شيء غيره"

1- ظاهر الحديث الكلام عن أول هذا العالم قال الحافظ : ((وكأنهم سألوا عن أحوال هذا العالم وهو الظاهر ويحتمل أن يكونوا سألوا عن أول جنس المخلوقات)) فالأول هو الظاهر والثاني مرجوح فمقصود الحديث-بجميع ألفاظه- الإخبار بابتداء خلق السموات والأرض وأن الله كان قبل هذا العالم ولا شيء من هذا العالم معه وكان عرشه على الماء.ثم خلق السموات والأرض.

2- هذا الاستشهاد مبني على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ولم يكن شيء غيره)) والجميع متفق على ان الرسول صلى الله عليه وسلم إنما قال واحداً من هذه الألفاظ لا غير
والآخر روي بالمعنى ولما كان الاخوة يستدلون بواحد منها دون الآخر فاقتضى أن معنى هذا غير ذاك وإلا لاكتفوا بالآخر والرسول صلى الله عليه وسلم قال واحداً منهما وحيث بطل أن يكون قال كلاهما فكان يجب ان يبينوا بالدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا اللفظ بعينه دون الآخر ونحن أسعد بالدليل "فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في دعائه : " { أنت الأول فليس قبلك شيء و وإذا ثبت في هذا الحديث لفظ [ القبل ] فقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله واللفظان الآخران لم يثبت واحد منهما أبدا وأكثر أهل الحديث إنما يروونه بلفظ القبل : " { كان الله ولا شيء قبله } " مثل الحميدي والبغوي وابن الأثير وغيرهم" من كلام شيخ الإسلام .


أما ان الجمع مقدم على الترجيح فصحيح ((لو احتمل أن يكون الحديث صدر منه صلى الله عليه وسلم في مقامين أما إذا كان في مجلس واحد والراوي واحد وقد أخبر انه لم يبق إلى نهاية المجلس بل قام لما سمع هذا القول من النبي ولحق براحلته فلا بد أن اللفظ الذي سمعه أحد هذه الالفاظ الثلاثة والآخر روي بالمعنى فاصبح الجمع لا وجه له)) شرح كتاب التوحيد للعلامة الغنيمان


والحافظ نفسه ذكر ان القصة واحدة والراوية وقعت بالمعنى قال "والحديث له قصة واحدة فاقتضى أن الرواية وقعت بالمعنى" الفتح6/289


اما قول بعض الاخوة أن شيخ الإسلام يرى وقوع المخلوقات بالفعل واستدلالهم بقوله : ((وإن قدر))الخ فهذا عجيب فالذي يرى وقوع شيء لا يقول ((وإن قدر)) فالله حي ولا نقول وإن قدر انه حي!! فهذا دليل على نقيض مطلوب البعض وسبحان من جعل دليلهم عليهم وأما قول الإمام انها هذا كمال فرد على من زعم ان هذا نقص فبين انه لو قدر انه لم يزل يخلق كان كمالاً كما انه لو شاء بإرادته وقدرته على ترك ذلك كان كمالاً أيضاً لقوله ((فعال لم يريد)) والله أعلم.

حامد الدانی
06-08-05, 09:07 PM
جزاك الله‌ أخي فيصل علی الإيضاح...
بعد إرسال آخر ما کتبت"أي المداخلة الاخيرة" بمدة ساعة أو أکثر، ندمت علی إرساله عندما فکرت بك. قلت لنفسي أن الأخ فيصل لا يمکنه‌ أن ينام إذا ما رد علي و لو بإنکار أوضح الواضحات. لذلك السبب أردت أن أمسح ما کتبت، و لکن لم أستطع،ثم حاولت حذفها ، لم أستطع ذلک أيضا. و الحمد لله‌ علی کل حال.
فهمي لنص الامام هو نفس فهم الذين قرؤا نصوصه‌ التي النص المذکور واحد منها، علماءا و عواما. أنا واحد من العوام،و أطير فرحا، إن قبلني هؤلاء العلماء خادما لهم،لأنني لا شئ بالمقارنة بهم،و مع علمهم و فهمهم و ذکائهم قالوا بذلك. أي يفهمون من النص المذکور ما فهمت أنا. و لو کان کلامك أنت هو الصحيح لفطن إليه‌ بعض العلماء قبلک.
تقول: الذي يری وقوع شئ لا يقول"إن قدر"،و لا نقول و إن قدر أنه‌ حي!! فهذا دليل علی نقيض مطلوب البعض،سبحان من جعل دليلهم عليهم.
و لکن إن قال لك شخص بأنه‌ يفهم معنی النص کالتالي:و إن قدر الذين ينکرون علي قولي بوقوع و وجود حوادث لا أول لها،و أن نوع الحوادث لم يزل معه‌،و أن الخلق لا يزالون معه‌، و أن هذه‌ المعية هي من کمال الله‌، قال تعالی ففف أفمن يخلق کمن لا يخلق أفلا تذکرون ققق لما أنکروا علي قولي . ‌ لکن يشتبه‌ علی ‌کثير من الناس النوع بالعين. أي كثير من الناس لا يفرقون بين نوع المخلوق و فرد من أفراده‌(هذه‌ الجملة:لکن يشتبه‌ علی کثير من الناس النوع بالعين) أيضا من کلام الامام و لکن ترکت کتابته‌ المرة الماضية. أقول إن قال لک أحد أنه‌ هکذا يفهم النص فکيف يمکنک رد کلامه‌ و إثبات کلامک؟ أنت تجعل من فهمك الخاص أقوی دليل، فبإمکان المخالف أيضا أن يفعل ذلک.
تقول: أما قول الامام، إن هذا کمال، فرد علی من زعم أن هذا نقص. فلا معنی له‌ أبدا، و ذلك لأنه‌: لم يوجد و لا يوجد إنسان يقول بأن وجود المخلوقات مع الله‌ نقص له‌، حتی يرد عليه‌ الامام. و لو کان هناك شخص خيالي يقول بذلک لکان قوله‌ هذا يعني أن الله‌ سبحانه‌ و تعالی ليس بکامل الآن، لأن المخلوقات معه‌ الآن."أستغفر الله‌ من هذا الکلام". هذا الکلام لا يقول به أحد، مسلما کان أو غير مسلم، إلا إن کان مجنونا. و إن قال به‌ مجنون، فکان بإمکان الامام ابن تيميه‌ أن يرد عليه‌ بکل بساطة و يقول: معنی قولک أن الله‌ ناقص الآن،و السلام. و هل الامام الذي أنت تعادي و تکره‌ کثير من علماء هذه‌ الأمة من أجله‌ يصنف و يطول في شرح المسائل للرد علی المجانين؟ و هل بإمکانک أن تأتي بإسم واحد من هؤلاء المجانين من کتب التأريخ،و إن کان کافرا؟ سامحک الله‌ أخي،و الله‌ ما هذا هو الإنتصار للإمام، بل هو إنتصار للمجنون الذي أمکنه‌ أن يجر عالما من أکابر العلماء الی حضيض کهذا،إلی حضيض يبکي أشد الناس عداوة له‌ و أقساهم قلبا عليه‌. هل هذا هو الانسان الذي لا أحد من العلماء و لا من العوام يفهم عباراته‌؟ کما تدعي کاملة و عشرات غيرها. بل يجعلون کل المسلمين طائفتين فقط:
1-من لا يفهم کلامه‌ نهائيا أو يسئ فهمه‌.
2-من يريد أن يشوه‌ سمعته‌.
بالله‌ عليک أخي...من هو هذا الذي يريد تشويه‌ سمعة إنسان عاش و مات قبل مئات السنين؟ و لماذا؟ ماذا يستفيد من ذلك؟
تقول: کما أنه‌ لو شاء بإرادته‌ و قدرته‌ ترك ذلک و کان کمالا أيضا.إن کل المسلمون و کل البشر الذين يؤمنون بالله‌ يقولون بما تقول. و لکن أخاف من أن الذين تدافع عنهم دفاع المستميت لا يقولون بما تقول. الذين يقولون بأن لله‌ کمالا في أفعاله‌ و مفعولاته‌، و أن التسلسل في أفعاله‌ واجب، و کما هو معلوم عندك وعند کل من لديه‌ ذرة من العقل"ذرة واحدة فقط"، أن المفعول يتبع الفعل لا محال. و قصدهم من کلامهم وجود نوع الحوادث مع الله‌ سبحانه‌،لان هذا من کماله‌، أي لا يعنون ما تعني أنت. أي لا يقولون بأن فعل التخليق أو ترکه‌ هو من کماله‌. و الحمد لله‌ أنت لا تقول بما يقولون تماما. قد قلت لک ذلک من قبل.
الامام ابن تيميه‌ يستشهد بالاية علی أن وجود المخلوقات مع الله‌ من کماله‌، أي أن عدم وجودهم ليس من کماله‌. و إلا لا وجه‌ نهائيا للأستشهاد بهذه‌ الآية، و إلا أصبح الذي يخلق کمن لا يخلق،إن کان کما تقول أنت، أي إن کان الخلق و ترک الخلق من کماله‌. و هذا يعني أن الامام لا يعي ما يقول و لا يفهم ما يريد( لا أقول أنا بذلک)، بل هذا لازم کلامک. تقول السيدة کاملة في ما يسمی ب"کتابها"، في معرض ردها علی د.البوطي: و هل الامام ساذج الی درجة ينقل الاجماع علی من يقول بقول معين، ثم يقول به‌ ‌ هو أيضا؟ و الجواب علی هذا السؤال هو:
أما عند مخالفيه‌ فکلا و حاشا.
و أما عند أخوته‌ الأعداء فنعم، بل هو أقل من ذلک بکثير. و إن لم يکن کذلک لما جعلوا منه‌ ما جعلوا.أکرر کلامي و ندائي: أترکوا الامام رحمة به‌،أترکوه‌ لمخالفيه‌ و خصومه‌ لأنهم أرحم به‌ منکم. و قد وضحت کل ذلک في مداخلتي التي قبل هذه‌.
و الآن أنقل لک نصا آخر من نصوصه‌ التي هي في مجلة کاملة الکواری"کتابها حسب تعبيرک" ، و هو في الصفحة 48 . و هو الآتي:
و إن کان أفعاله‌ دائمة شيئا بعد شئ،فليس فيها واحد قديم، و کذلک مفعولاته‌ بطريق أولی، فإن المفعول تابع للفعل، فلا يکون في أفعاله‌ و لا مفعولاته‌ شئ قديم و إن کانت دائمة لم تزل(أي الافعال و المفعولات). فإن دوام النوع و قدمه‌ ليس مستلزما قدم شئ من الأعيان. انتهی. أي أن قدم النوع لا يعني قدم الأفراد. هذا نص واحد من النصوص الموجودة في ما يسمی بکتاب الکواری. و هناک أيضا في نونية إبن قيم أبيات واضح المعنی بهذا الخصوص.
هذا الامام يصرح بأن المفعول تابع للفعل، و لکن لا أحد من الذين کتبوا مداخلات طويلة عن وجوب الفعل و جواز المفعول رد علی أسألتي التي سألتها مرارا لکي يوضحوا العلاقة بين الفعل و المفعول.
أخي العزيز من الآن فصاعدا لا أناقشك، جزاك الله‌ کل خير ...و السلام عليکم و رحمة الله‌

حامد الدانی
07-08-05, 12:41 AM
ملاحظة.....أعتذر من الاخوة الافاضل
قد نسيت کتابة کلمة واحدة و هي کلمة"کفر" في العبارة التالية:
تقول السيدة کاملة في معرض ردها علی د. البوطي:
و هل الامام من السذاجة الی درجة ينقل الإجماع علی کفر من يقول بقول معين، ثم يقول به‌ هو أيضا؟

فيصل
07-08-05, 09:02 AM
الاخ حامد،

أما أنني لن استطيع أن انام حتى أنكر أوضح الواضحات فلا تخف نومي كما هو وكلامك هذا ينبيء عن نفسية متشنجة حقاً ولعل المثل العامي القائل ( كل يرى الناس بعين طبعه ) يبين لنا لماذا قلت هذا الكلام ! أما النص الذي هو أوضح الواضحات عندك((وإن قدر أن نوعها))الخ فتفسيرك له ينطبق عليه المثل(عنزة ولو طارت)!

أما انه لا يوجد أحد يقول ان تسلسل الحوادث في طرف الماضي نقص وانه لا يقول ذلك إلا مجنون ولم يقله حتى الكافر فكلام طيب ولن افتح ذهنك بنقل من يقول بهذا يكفي ان نتفق على هذا القدر.

ومشكلتك مع اللغة خير من يحلها لك منتدى اللغة:


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=33


والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

حامد الدانی
10-08-05, 04:08 PM
الاخ الکريم فيصل.....و عليکم السلام و رحمة الله‌ و برکاته‌
أخي الفاضل شکرا جزيلا علی لطفك و کرمك لإرشادي إلی هذا البرنامج لتعليم اللغة العربية، و جزاك الله‌ عني خيرا في الدنيا و الآخرة.
أما بالنسبة للعنزة الطائرة، فقد نظرت إليها بإمعان و لکنها لم تکن عنزتي، و أنا متأکد من ذلك. و لا يهمني من هو صاحبها.
و السلام عليکم

أبو البركات
18-08-05, 04:46 PM
لزيادة توضيح :

http://saaid.net/monawein/taimiah/9.htm

حامد الدانی
21-08-05, 05:25 PM
لزيادة توضيح :

http://saaid.net/monawein/taimiah/9.htm
بسم الله‌ الرحمن الرحيم
قد قرأت هذا البحث و کان فيها زيادة توضيح حقا، أي زيادة توضيح بأن القول بحوادث لا أول لها قول باطل. و ذلك نتيجة لوجود الأخطاء و التناقضات و الضعف فيه‌. ليس هناك معلومات جديدة تذکر فيه‌ بالمقارنة ببحث السيدة الکواري إلا ذکر دليل"التطبيق" و الرد عليه‌ بسبعة أوجه‌ ردا ضعيفا غاية في الضعف.إن دليل التطبيق هو دليل ضعيف للإستدلال به‌ علی إمتناع حوادث لا أول لها. و أنا شخصيا لا أعتمد عليه‌ أبدا،بل هناك أدلة أقوی منه‌ بکثير يمکن الاعتماد عليها للرد علی من يقول بحوادث لا أول لها. أقول: دليل التطبيق علی ضعفه‌ لم يتمکن الکاتب أن يرده‌ و ذلك لضعف أدلة الکاتب السبعة.يمکن في المستقبل أذکر الأدلة السبعة و الرد عليها في مداخلة أخری إن شاءالله‌. و قد رجعت بقراءة البحث المذکور أعلی بمزيد من اليقين بأن فکرة حوادث بلا بداية فکرة باطلة. هناك أخطاء و تناقضات کثيرة في البحث، و کثرتها تجعل الرد علی کلها في مداخلة واحدة أو مداخلتين أمرا مستحيلا.الرد علی کل الأخطاء و التناقضات يريد مداخلات عديدة، لذلك أکتفي بذکر نقطتين أو ثلاثة فقط. و أبدأ بعنوان البحث و هو "دعوی أن شيخ الاسلام يقول بقدم العالم". إن هذا العنوان هو تشويه‌ للحقيقة، لأن الذين کتبوا عن الامام ابن تيميه‌ أو ردوا علی ما يقول، لم يقولوا بأنه‌ يقول بقدم العالم، بل قالوا بأنه‌ يقول بالقدم النوعي للمخلوقات، و هذا ما يقول به‌ الامام.و الفرق واضح بين هذا الکلام و ما يتهم الکاتب المخالفين به‌. إن کنت مخطئا في ما أقول فليأت الکاتب أو أحد الذين يصدقون ما يقول بأسماء العلماء الذين أفتروا هذه‌ الفرية علی الامام مع ذکر کتبهم و أرقام الصفحات.و الآن أختار ثلاثة نقاط في البحث لمناقشته‌. نقطة في بداية البحث و الثانية و الثالثة في أماکن أخری منه‌.يقول الکاتب:"أما القسم الثاني: و هو التسلسل في الآثار، فيراد به‌ أن يکون أثر بعد أثر،فلايکون حادث إلابعد حادث، ولا يکون حادث حتی يکون قبله‌ حوادث".هذا تصريح بوجود حوادث لا أول لها،فلا معنی لکلام الذين ينکرون أن الامام قال به‌. ثم يأتي علی ذکر التسلسل و القول في جوازه‌ و "أو" إمتناعه‌ و يقول:"الثالث:جواز التسلسل في الماضي و المستقبل، و قال بهذا أئمة أهل الملل و منهم أئمة أهل الحديث".أنا أسأل کل الاخوة: من ‌هم هؤلاء الأئمة،هل لهم أسماء؟ هل لهم کتب؟إن کان الجواب لا،فکيف عرف الکاتب بأنهم يقولون بذلك؟ و إن کان الجواب نعم، فليأتوا بإسم مئة أو خمسين أو ثلاثين منهم من عصر الصحابة إلی يوم ولادة الامام ابن تيميه‌ مع أسماء کتبهم، رحمة بأنفسهم و بالناس و لقطع لسان الذين يقولون بأن الامام هو أول عالم قال بحوادث لا أول لها بين علماء أهل السنة. و إن لم يفعلوا فسوف تبقی کلمة المخالفين هي العليا. يقول الکاتب:"11_......و قد ناقش الامام أحمد الجهمية :....فقالوا(أي الجهمية)؛ لا تکونوا موحدين أبدا حتی تقولوا:کان الله‌ و لا شئ. قلنا(أي الامام أحمد):نحن نقول قد کان الله‌ و لاشئ، و لکن إذا قلنا إن الله‌ لم يزل بصفاته‌ کلها...الخ"دققوا النظر و التفکير في کلام الامام أحمد(کان الله‌ و لا شئ )، و في کلام الکاتب عن أئمة الملل و أئمة الحديث....الخ . أليس الامام أحمد من أئمة أهل الحديث و مع ذلك يقول کان الله‌ و لا شئ غيره‌. إعتقاد الامام أحمد معروف للخاص و العام،و هو إعتقاد کل المسلمين، و لکن الکاتب يأتي بکلامه‌ في معرض القول بقدم جنس الحوادث، علما بأن کلامه‌ هو نفي صريح لما يقوله‌ الکاتب.يقول الکاتب في مکان آخر:"فأما التسلسل الواجب،فهو ما دل عليه‌ العقل و الشرع من دوام أفعال الله‌ تعالی في الأبد.......و کذلك التسلسل في أفعاله‌ تعالی من جهة الاولية و الازل. و أما التسلسل الممکن فهو في مفعولاته‌ في طرف الأزل....الخ".و يقول في مکان آخر"و الفعل من الله‌ قسمان:متعد و لازم،فالمتعدي مثل الخلق و الإعطاء،و اللازم مثل الاستواء و النزول."فإن کان الفعل من الله‌ قسمان و المفعول يتبع الفعل لا محال، فيکون تقسيم التسلسل إلی الواجب و الممکن محالا. و من المعلوم أن الفعل اللازم بالنسبة للبشر يختلف حاله‌ لأننا نعيش بين موجودات خلقها الله‌ لنا.لتوضيح کلامي أکثر أقول: أن فعل النزول بالنسبة لنا هو نزولنا من جبل مثلا إلی سفحه‌،و الجبل کان موجودا قبل صعودنا عليه‌ و قبل نزولنا. قصدي من هذا الکلام ملاحظة قول الکاتب: و الفعل اللازم مثل الاستواء و النزول.و کأن الکاتب يعترف، من حيث يدري و لا يدري، بوجود مخلوقات مع الله‌،إن قلنا أستوی إلی السماء مثلا. يقول الکاتب في مکان آخر عن حديث عمران بن حصين:"الثابت أن المصطفی صصص أنه‌ قال(کان الله‌ و لم يکن شئ قبله‌).......إلی أن يقول:"أن کثيرا من الناس يجعلون هذا الحديث عمدتهم من جهة السمع في أن الحوادث لها إبتداء و أن جنسها مسبوق بالعدم،إذ لم يجدوا في الکتاب و السنة ما ينطق به‌،و جعلوا هذا معنی حدوث العالم الذي هو أول مسائل أصول الدين عندهم،فيبقی أصل الدين الذي هو دين الرسل عندهم،ليس عندهم ما يعلمون به‌ أن الرسول صصص قاله‌،و لا في العقل ما يدل عليه‌،بل العقل و السمع يدل علی خلافه‌.و من کان أصل دينه‌ الذي هو عنده‌ دين الله‌ و رسوله‌ لا يعلم أن الرسول صصص جاء به‌ کان من أضل الناس في دينه‌." أيها الاخوة الافاضل، أولا أرجو أن لا يکون هذا الکلام هو کلام الامام ابن تيميه‌. فإن کان کلامه‌ أتمنی من کل قلبي أن يکون فهمي لکلامه‌ هذا خطأ، لأن: أولا يقول القائل بأن الثابت من النبي صصص أنه‌ قال(و لا شئ قبله‌)، فإن کان هذا ثابتا لکان من المستحيل أن لا يقول به‌ کل علماء الحديث،علما بأن راوي الحديث هو الامام البخاري، و هو من السلف الصالح.فهل من المعقول أن أحدا لم يعرف ما قاله‌ النبي صصص مع ثبوت و وضوح ما قاله‌ صصص ؟ کيف لم يکشف أهل القرون الثلاثة من هذه‌ الامة ما کشفه‌ واحد بعد إنتهاء القرون الثلاثة و ثلاثة أخری أيضا؟ ثانيا: هل ما يقوله‌ ‌هذا القائل صحيح بأنه‌ ليس هناك لا دليل سمعي و لا عقلي علی أن جنس الحوادث مسبوق بالعدم؟ هذا من جهة هو إعتراف من القائل بأن جنس الحوادث أزلي، و من المعروف أن المسلمين لا يؤمنون بوجود أزليين. و من جهة أخری، إن لم يکن هناك أدلة عقلية و لا سمعية علی أن جنس الحوادث مسبوق بالعدم، فکيف المسلمون کلهم و المؤمنون بالله‌ من البشر کلهم يقولون بذلك؟ هل للناس عقول أم لا؟ أليس هذا إهانة لکل البشر و خصوصا للمسلمين؟ أليس ‌هذا هو التقليل من قيمة علماء الحديث الذين کتبوا حديث عمران في کتبهم و قالوا أنه‌ حديث صحيح؟ أرجو أن أکون مخطئا، و أرجو من کل أخ فاضل أن يکتب لي و يصحح لي أخطائي إن کنت مخطئا. و الأسوء من ما مر کله‌ ما يقوله‌ هذا القائل في عبارته‌ الأخيرة و المذکورة أعلی و هو: ومن کان أصل دينه‌...........کان من أضل الناس في دينه‌. أما أنا فلا أجد کلمات لوصف الحال و الوضع الذي تأخذنا إليه‌ عبارته‌ ‌هذه‌. فقط أقول:إذا لم يعرف و لم يفهم علماء و عوام خير أمة أخرجت للناس دينهم إلی الآن،مع شهادة رسولهم صصص بأن أهل ثلاثة قرون منهم هم خير الناس،و أعظم علماء الحديث کانوا من أهل القرون الثلاثة، فلا يمکنني أن أقول شيئا. أطلب من الاخوة مساعدتي لكي أفهم ‌هذا الکلام إن کان فهمي له‌ خطأ. هل معنی هذا الکلام هو أن الامام الحافظ إبن حجر رحمه‌ الله‌ من أضل الناس في دينه‌؟ هل صحيح أن معرفة دين الله‌ و رسوله‌ متوقف علی معرفة کلمة واحدة فقط و هي کلمة"غيره‌" أو کلمة"قبله‌"؟ أم أن الحقيقة هي، أن حياة و إستمرار وجود مذهب القائل بوجود حوادث لا أول لها من الناس متوقف علی إحدی هاتين الکلمتين؟ و لا دليل لهم نهائيا إلا وجود کلمة"قبله‌"في الحديث المذکور، و لذلك يعملون المستحيل لتثبيت هذه‌ الکلمة ليجعلوا من الحديث دليلهم الوحيد؟
و السلام عليکم

حامد الدانی
27-08-05, 08:27 PM
ماهو رأي الامام ابن تيميه‌ في حوادث لا أول لها؟ هل يقول بوجودها الواقعي في الخارج، أم يقول بجوازها فقط؟ کان من المفروض ألا يکون هناك داع للجواب علی هذا السؤال لعدة أسباب منها:
أولا- وضوح عبارات الامام وضوحا لا يبقي شکا في الجواب نهائيا.
ثانيا- کل من يقول بجواز حوادث لا أول لها يقول بوجوب التسلسل في أفعال الله‌ و جوازه في مفعولاته‌.و لازم کلامهم هو وجوب التسلسل في المفعولات لا محال و ليس جوازها،لأن الجائز لا يکون واجبا و الواجب لا يکون جائزا. و هؤلاء الناس يضرون بإمامهم أکثر مما يفيدوه‌.و الامام يقول ما نصه‌:(فإن المفعول تابع للفعل)،کما تنقل عنه‌ کاملة الکواري في ص48 من کتابه‌،و قد نقلت النص کله‌ في مداخلة سابقة.قول الامام عکس ما يقوله‌ هؤلاء. التناقض واضح في کلامهم لأن الذي يفعل بدون أن يکون هناك مفعول، يکون لم يفعل شيئا مع العلم أنه‌ حاول أن يفعل ذلك المفعول.و هذا واضح البطلان،و لو قيل لمجنون بأن هناك شخص يکسر دون أن ينکسر شئ،ويأکل دون أن يدخل في جوفه‌ مأکول،أو ينزل دون أن يکون هناك ما ينزل منه‌،و يصعد دون أن يکون هناك ما يصعد عليه‌.....الخ، لأفاق من جنونه‌ من شدة الصدمة.

ثالثا- يقال للذي يقول بوجوب التسلسل في الفعل و جوازه‌ في المفعول: هل بإمکانك أن تأتي بأمثلة عن الأفعال التي لا تستلزم مفعولات،أي أفعال الله‌ سبحانه‌. فإن أتی ببعض الامثلة فسيکون لکل مقام مقال. ولا يمکنه‌ أن يأتي بشئ إلا و يوقع نفسه‌ في تناقضات لا مخرج له‌ منها أبدا.
رابعا-إن کلمة الجواز لا تستعمل نهائيا لوصف ما وقع و حصل بالفعل إن کان الانسان علی يقين بوقوعه‌،وإنما تستعمل لما کان الانسان في شك من وقوعه‌،إن کان الوقوع في الماضي أو في المستقبل.مثلا لا نقول: يجوز أن يکون الشخص الفلاني ولدته‌ إمرأة،ولکن نقول: يجوز أن يکون مغربيا، إن کنا في شك من کونه‌ مغربيا. وهکذا يتبين أن الذي يقول بجوازوجود مفعولات لا أول لها، يثبت بأنه‌ هو في شك من وجودها الفعلي، و بالتالي هو في شك من وجود أفعال لا أول لها لأن الامام ابن تيميه‌ يقول بأن المفعول تابع للفعل.
خامسا-إن کان هناك للامام نص واضح يقول فيه‌ بوجوب التسلسل بالافعال و جوازه‌ بالمفعولات فليأتوا به‌،لأنني لا أعتقد أنه‌ يقول بوجوب الفعل وجواز المفعول من جهة،و بأن المفعول تابع للفعل من جهة أخری، لأن هذا تناقض واضح.
سادسا-هؤلاء الذين يقسمون التسلسل الی واجب في الفعل و جائز في المفعول،لا يشرحون للقراء کلامهم أبدا،و إنما يمرون عليه‌ بسرعة البرق دون شرح أو إيضاح.ربما يتسائل أحد الاخوة مثلا و يقول: و أين الدليل علی أن الامام يقول بوجود مخلوقات لا أول لها ، في عدم شرح الکتاب وجوب الفعل وجواز المفعول؟ الجواب هو: إن في ذلك أقوی دليل، لأن هؤلاء الکتاب يسودون العديد من الصفحات ليثبتوا للناس بأن الامام ابن تيميه‌ لا يقول بقدم هذا العالم. يشرحون و يشرحون و لا يتعبون من ذلك،علما بأن لا أحد قال أن الامام يقول بقدم هذا العالم، ولا يشرحون علاقة الفعل بالمفعول نهائيا،لأنهم يعرفون ما هو مخبوء تحت هاتين الکلمتين.
و الان أنقل بعض نصوص الامام ابن تيميه‌ من کتاب د. عبدالله‌ الغصن و التي يصرح فيها الامام بوجود مخلوقات لا أول لها وجودا حقيقيا في الخارج و ليس إمکان وجودها فقط. سأبدأ بنص قد ذکرته‌ في مداخلة سابقة، لان أحد الاخوة جعل من فهمي للنص"عنزة طائرة" في وقته‌:
1-(و إن قدر أن نوعها لم يزل معه‌ فهذه‌ المعية لم ينفها شرع و لا عقل،بل هي من کماله‌،قال تعالی(أفمن يخلق کمن لا يخلق) و الخلق لا يزالون معه‌). ودليلهم علی عدم فهمي کان عبارة"إن قدر"،وقالوا: الذي يری وقوع شئ لا يقول"إن قدر"،و لا نقول وإن قدر أنه‌ حي. جوابي ‌هو:
يقول د.الغصن في کتابه‌"دعاوی المناوئين"صفحة رقم 254،أن الامام في"درء التعارض" يقول ما نصه‌:(فليس في مفعولاته‌ قديم، و إن قدر أنه‌ لم يزل فاعلا).هنا أيضا يستعمل الامام عبارة"وإن قدر"،فهل هذه‌ العبارة هنا أيضا تعني الاحتمال و الجوازفقط ،أم تعني القول بما يقوله‌ بعد عبارة"إن قدر"؟ إن قالوا:معنی الجملة هوالقول بما جاء بعد عبارة"إن قدر"،أقول:کان فهمي لما قاله‌ الامام صحيحا. و إن قيل:معنی الجملة هو القول بالاحتمال و الجواز فقط ،أقول:هل تقولون بأن کون الله‌ لم يزل فاعلا جائزو محتمل فقط ؟هذا ما لا تقولون به‌.................يتبع

حامد الدانی
27-08-05, 08:40 PM
2-يقول الدکتورالغصن في کتابه‌ صفحة-250-،يقول الامام في"منهاج السنة" ما نصه‌(و القول بقدم النوع لا ينفيه‌ شرع و لا عقل،بل هو من لوازم کماله‌، کما قال الله‌ سبحانه‌"أفمن يخلق کمن لا يخلق" و الخلق لا يزالون معه‌). هذا القول واضح جدا بأن نوع المخلوقات کان مع الله‌، و قدم النوع معه‌ من لوازم کماله‌.أي عدم وجود نوع المخلوقات معه‌ يکون نقصا.فقط عبارة "و الخلق لا يزالون معه‌"کافية ليفهم الانسان رأي الامام. 3- يقول د. الغصن في صفحة191 من کتابه‌ :،يقول الامام -..(5....قيل: نعم،لکن تقدير التفاضل و التماثل بتقدير وجوده‌،کما أن الماضي قدرتم فيه‌ التفاضل و التماثل بعد عدمه‌ لا في حال وجوده‌،لکن قدرتم تلك الحوادث الماضية التي عدمت کأنها موجودة). الجملة الاخيرة واضحة جدا بأنها کانت هناك حوادث وجدت ثم عدمت.
4-من کتاب الغصن ص200 يقول الامام( الفعل من الله‌ قسمان:متعد ولازم.........و لهذا لم يقل أحد من العقلاء بإثبات أحد الضربين دون الاخر،بل قد يثبت الافعال المتعدية کالتخليق من ينازع في الافعال اللازمة کالمجئ و الاتيان،و أما العکس فلا يعلم له‌ قائل)أنتهی. هذا يعني أن فعل التخليق فعل متعد،و المفعول يتبع الفعل. هذا الکلام من الامام عکس کلام الذين يقولون بوجوب الفعل و جواز المفعول،لأن التخليق فعل متعد ،و يستحيل وجود فعل التخليق دون أن يتبعه‌ المخلوق.
5- کتاب د. الغصن ص234 ، من کتاب الفتاوی(وما من وقت صدر فيه‌ الفعل بالنسبة الی الله‌ عز وجل وإلا وقد کان قبل ذلك ممکنا،وإذا کان ممکنا فما الموجب لتخصيص حال الفعل بالخلق دون ما قبل ذلك فيما لا يتناهی) أنتهی.6- کتاب الغصن ص249 نقلا من الفتاوی(إن أکثر أهل الحديث ومن وافقهم لا يجعلون النوع حادثا،بل قديما،ويفرقون بين حدوث النوع،وحدوث الفرد من أفراده‌)أنتهی.أي نوع الحوادث قديم.
7- کتاب الغصن ص250 من الفتاوی:(وأما کون الفاعل لم يزل يفعل فعلا بعد فعل فهذا من کمال الفاعل)أنتهی.8- کتاب الغصن ص250 ، الصفدية:(والثاني يقتضي أنه‌ لم يزل يفعلها شيئا بعد شئ،فهذا يقتضي قدم نوع الفعل ودوامه‌)أنتهی.9- کتاب الغصن ص251،درء التعارض:(يقال لکم: الحادث المطلق لا وجود له‌ إلا في الذهن لا في الخارج، وإنما في الخارج موجودات متعاقبة)أنتهی. هذا تصريح بوجود موجودات متعاقبة في الخارج.
10- کتاب الغصن ص232 ، الفتاوی:(...فهذا إخبار عن العالم الموجود و إبتداء خلقه‌، وأما ما خلقه‌ قبل ذلك شيئا بعد شئ فهذا بمنزلة ما سيخلقه‌ بعد قيام القيامة)أنتهی. وهل يقول الامام ابن تيميه‌"ما خلقه‌" و يقصد به‌ في الذهن و الخيال فقط؟ وهل عملية الخلق ممکنة بدون صدور المخلوق؟ الذي يقول بهذا،يقول بما هو أسوء من التعطيل،لأن هذا يکون بمثابة محاولة الکتابة دون حصولها.و معلوم أن الذي لا يحاول أن يکتب أحسن حالا من الذي يحاول دون أن يحصل علی ما يريد.
11- کتاب الغصن ص251 :(.....يبين رحمه‌ الله‌،أي الامام ابن تيميه‌، أن لا فرق بين الماضي و المستقبل،فالحوادث الماضية عدمت بعد وجودها،فهي الان معدومة)أنتهی. هناك في حدود عشرة أماکن أخری في کتاب"دعاوی المناوئين" للدکتور الغصن، و التي يقول فيها الامام ابن تيميه‌ بأنه کانت هناك موجودات لا أول لها وجودا واقعيا في الخارج.
الان تبين و أصبح لا شك فيه‌ أن الامام ابن تيميه‌ يقول بوجود حوادث لا أول لها وجودا حقيقيا، و ليس جواز وجودها فقط.و أخيرا أقول بأنني لم أکتب ما کتبت هنا ردا علی أي إنسان، و إنما لبيان حقيقة أظن بيانها أحسن من عدمه‌،خصوصا بعد ما عرفت بأنه‌ ربما هناك من لا يعرف رأي الامام ابن تيميه‌ في المسألة.إن کنت مخطئا أرجو من کل الاخوة أن يصححوا لي أخطائي،عملا بالحديث الشريف (أنصر أخاك ظالما کان أو مظلوما).و السلام عليکم

حامد الدانی
30-08-05, 01:38 PM
الاخ العملاق
سؤالك الذي سألته‌ بتأريخ 5-4-2003 عن قول الامام ابن تيميه‌ بخصوص حوادث لا أول لها،جوابه‌ هو: الامام يقول بوجود حوادث"مخلوقات" لا أول لها وجودا واقعيا في الخارج،و ليس بجواز وجودها فقط.
و الشطر الثاني من سؤالك کان عن کيفية الرد علی المخالفين،و الجواب هو:
إن مفهوم سؤالك هو أن الرد علی المخالفين أمر لا بد منه‌. وهذا لا يستقيم إلا إذا کان الامام رحمه‌ الله‌ معصوما من الخطأ، و لا أظن أن هذا هو رأيك فيه‌، و کن علی يقين بأن الامام لم يعتبر نفسه‌ معصوما. و عدم المعصومية يعني بالضرورة جواز وجود الاخطاء في آرائه‌،و بالتالي يجوز أن يکون قوله‌ في هذه‌ المسألة غير صحيح.
إن کان المخالفون علی الحق، فلا لطالب الحق إلا ترك ما يقوله‌ الامام ابن تيميه‌ و الاخذ بما يقوله‌ المخالفون، و إن کانوا علی الباطل فالدفاع عن قول الامام واجب کل مسلم و ليس بعضهم فقط.
و لکن کيف نعرف بأن الامام علی الحق أو علی الباطل؟ الجواب هو: يمکن معرفة ذلك بأن نقرأ و ندرس و نفهم الادلة التي إعتمد عليها الامام في إثبات قوله‌ بحوادث لا أول لها،و الادلة التي إعتمد عليها المخالفون في الرد علی قول الامام، ثم نقارن أدلته‌ بأدلة مخالفيه‌ لنصل الی نتيجة مرضية في المسألة. و هذا العمل يحتاج أولا و قبل کل شئ الی التجرد من العاطفتين اللتين تمنعان الانسان من الرؤية الصحيحة و الفهم الصحيح،أي الحب و الکراهية. حب الذات وحب الغير و المجموعة،و الکراهية للمخالف.أظن أن عملا کهذا ليس بسهل، علی الاقل علی کثير من الناس، و لکن إن لم نفعل ذلك،النتيجة سوف تکون أصعب بکثير. هذا الکلام يشمل الکل، أنا و أنت وهو و هم و کل إنسان. فإذا فعلنا ما لا بد منه‌ للوصول إلی الرأي الصحيح، نتبع ما وصلنا إليه‌ بغض النظر عن قائله‌، و نسأل الله‌ المغفرة لصاحب الرأي الغير الصحيح وندعو لکل الاطراف بالخير.
و السلام عليکم و رحمة الله‌

حامد الدانی
01-09-05, 01:19 PM
الادلة
قبل ذکر أدلة الطرفين،أي الذين يقولون بحوادث لا أول لها و المخالفين لهم، أريد أن أشير إلی نقطة مهمة جدا،علی الاقل في نظري، حول الاستاذ عبدالله‌ الغصن، کاتب کتاب"دعاوی المناوئين لشيخ الاسلام ابن تيمية".و هذه‌ النقطة هي :
يقول د. الغصن في المطلب الثاني "المنهج العام للمناوئين" ص65 ما نصه‌:
2-التلبيس و التضليل: و هذا نوع آخر من أنواع الکذب و التزوير علی ابن تيميه‌ رحمه‌ الله‌ يستخدمه‌ خصومه‌ و صورته‌: أن يتحدث المخالف لعقيدة السلف في مسألة من المسائل المبتدعة، ثم يستشهد لنصرة ما يقوله‌ و يقرره‌ من الابتداع بکلام شيخ الاسلام فيظن الناظر أن ابن تيميه‌ يقول بهذا القول و لا يظهر هذا التلبيس إلا عند التحقيق، و ذلك بالرجوع الی النص في الکتاب الاصلي ليجد الناظر أن المخالف قد اجتزأ النص و بتره‌،....أنتهی.
هذا الشيخ، أي الغصن، يذم المناوئين الذين يزورون الکلام و يجتزئون النص و يبترونه‌، وحقه‌ أن يذمهم، لأن الذين يعملون هذه‌ الاعمال يستحقون الذم وأن يسميهم بالکذابين و المزورين. هؤلاء يقومون بهذه‌ الاعمال لضعف رأيهم و عدم وجود أدلة لديهم علی ما يقولون به‌. هذا کله‌ صحيح،ولکن العجب أن يقوم د. الغصن بما يذم المناوئين عليه‌، علما بأنني الی هذه‌ اللحظة من حياتي ما رأيت من المخالفين للامام ابن تيميه‌ ما د. الغصن يتهمهم به‌. لا أقول لا يوجد أناس بينهم بهذه‌ الصفة و لکن أقول : أنا ما رأيت الی الان.الاستاذ الغصن يتهم الناس بأنهم يجتزئون النص و هو متلبس بنفس الجريمة.
يقول في کتابه‌ ص244 ما نصه‌:{و قال آخر:(ابن تيميه‌ قد أخذ هذه‌ المسألة- أعني قوله‌ بقدم نوع العالم-عن متأخري الفلاسفة، لأنه‌ أشتغل بالفلسفة)}.
د. الغصن بتر" ثلاث کلمات" فقط لا غيرها من النص، و‌ هذه‌ الکلمات هي"کما قال الذهبي"، أي النص هو هکذا:(ابن تيميه‌ قد أخذ.....................لأنه‌ أشتغل بالفلسفة کما قال الذهبي).ربما يقال:يمکن د. الغصن لم يکن متأکدا من أن الامام الذهبي قال ذلك، لذلك لم ينقل هذه‌ الکلمات الثلاثة.الجواب هو: کيف أخذ الدکتوراه‌ علی هذه‌ الرسالة"الکتاب" و لا يعرف ما قال الامام الحافظ الذهبي عن الامام ابن تيميه‌؟ و من جهة أخری کان من واجبه‌ أن يتأکد من قول هذا الشخص، فإن لم يقل الذهبي بذلك يبين للناس أنه‌ لم يقل ما يدعيه‌ هذا الکاتب و أنه‌ يکذب علی الذهبي ، أو يترك القول کله‌،بدل أن يجعل من القول،بعد حذفه‌ الکلمات الثلاثة، دليلا علی أن کاتب العبارة من المناوئين أصحاب الدعاوی الکاذبة. و لکن أليس عجيبا أن يفعل د. الغصن ما يفعله‌ هؤلاء الناس الذين يذمهم؟ و أعجب من ذلك هو: أن هؤلاء الناس لم يعملوا ما عمله‌ د. الغصن،أي ما بتروا شيئا من النصوص،أي أنه‌ أتهمهم بجريمة لم يرتکبوها،و إنما هو أرتکبها.
و في ص243 من کتابه‌ يقول د. الغصن ما نصه‌:{ و قال آخر عن ابن تيميه‌ رحمه‌ الله‌:(أنه‌ أثبت قدم الزمان)}. و قد راجعت کتاب هذا الاخر و قرأت الصفحة التي يشير إليها د. الغصن وست صفحات قبلها و ست صفحات بعدها و لکنني لم أر القول بأن "ابن تيميه‌ أثبت قدم الزمان".هذا مثالين من دعاوی الدکتور، في الوقت الذي يتهم الناس بأنهم أصحاب دعاوی کاذبة.کيف يکون بإمکان القارئ أن يثق بکتابه‌ بعد أن يری ذلك؟ هذا بمثابة دليل علی أن کل ما جاء في الکتاب مشکوك فيه‌،و دليل علی ضعف فکرة"حوادث لا أول لها"، لانها جزء من الکتاب.

حامد الدانی
01-09-05, 01:31 PM
دليل آخر
يقول د. الغصن في مقدمة کتابه‌ ص3 ما نصه‌:(و کان من قدر الله‌ و توفيقه‌ أن يبعث علی رأس کل قرن من يجدد لهذه‌ الامة دينها، کما جاء في الحديث الصحيح"الحديث"..........و من هؤلاء الاعلام المجددين:العلامة المجاهد شيخ الاسلام تقي الدين بن تيميه‌).أ‌‌نتهی. هذا يعني أن الاستاذ الغصن أختار الامام ابن تيميه‌ بأنه‌ هو المعني بالحديث، و هو مجدد الدين الذي کان من قدر الله‌ أن يبعثه‌ في نهاية القرن السابع الهجري. و من المعلوم أنه‌ کان هناك کثير من العلماء الکبار في النصف الاخير من القرن السابع. فإن کان بإمکان د. الغصن أن يختار بينهم مجدد القرن،فلابد من إمتلاکه‌ ميزانا و مقياسا ليمکنه‌ من الاختيار الصحيح. فهل د. الغصن يملك هذا الميزان و المقياس؟ ليس هناك أکثر من جوابين:
1- لا،لا يملك الدکتور الميزان المطلوب لهذا الغرض. فيقال له‌: هذا يعني أنه‌ هناك إحتمال بأن يکون إختيارك غير صحيح.و إذا کانت النتيجة مشکوك فيها، فلا يبقی معنی لقولك بأن الامام هو مجدد القرن، فکيف تأکد علی قولك کل هذا التأکيد؟
2- نعم، يملك الدکتور الميزان المطلوب لاختيار المجدد. فيقال له‌: سلمنا لك بأن الامام ابن تيميه‌ هو مجدد القرن لوجود الميزان معك. في هذه‌ الحالة نطلب منك أن تختارللمسلمين المجددين الذين بعثوا علی رأس القرن السادس و الخامس والرابع و الثالث بأستعمال نفس الميزان المستعمل في إختيار الامام ابن تيميه‌. و بعد الاختيار نرجع الی کتبهم لنری، هل يقولون بحوادث لا أول لها أم لا؟ فإن لم يقولوا بها،و هذا هو الواقع، فلا قيمة لفکرة"حوادث لا أول لها" لأن النتيجة تکون من باب تعارض کلام المجددين في مسألة واحدة، و هذا لن يحصل لأن دين الاسلام دين واحد. و هذه‌ المسألة ليست من المسائل الاجتهادية. ولو کان من المسائل الاجتهادية لما کان من حق الامام ابن تيميه‌ أن يضلل و يبدع الذين لا يقولون بها.و ليس من حقك، أي الدکتور، أن تستعمل کلمات جارحة لوصف الذين لا يقولون بما تقول، لأن أکثر المجددون مع الذين لا يقولون بحوادث لا أول لها، و هم ليسوا معك.و هکذا يسقط کلامه‌.

حامد الدانی
01-09-05, 09:04 PM
من هم "هم"

حامد الدانی
01-09-05, 09:20 PM
من هم "هم"
تقول النساء العجائز في بلدنا:عندما يتکلم الانسان عن الجن، يجب ألا يذکر إسمهم،أي لا يذکر کلمة "الجن"، و إنما يجب أن يقول "هم" فقط ،لأنه‌ إن ذکر إسمهم سيحضرون فيضربونه‌ فيجننونه‌.
الذين يقولون بحوادث لا أول لها يعملون بوصية تلك النساء العجائز عندما يستشهدون بکلام العلماء الذين عاشوا قبلهم. يقولون: أکثر العلماء يقولون بذلك، أو أکثر أهل الحديث......،جمهور العقلاء...،أکثر السلف.....،الصحابة و التابعين.....،جمهور السلف......،و كثير من العلماء....،أئمة أهل الحديث......،أئمة الملل.....الخ يقولون بذلك،أي بحوادث لا أول لها. و لا يذکرون أسمائهم أبدا لأنهم يعرفون إن ذکروا الاسماء سوف يحضر صاحب الاسم مع کتبه‌ و يضربهم فيجننهم.
لماذا لا يذکرون الاسماء؟ فليذکروا الاسماء ليتعلم الناس دينهم. إخفاء العلم غير جائز.فليأتوا بإسم عشرين عالما من عصر الصحابة الی نهاية القرن السابع الهجري. علما بأن عشرين عالما عدد قليل جدا بين آلاف العلماء. بل إن أتوا بأسماء خمسين بالمائة من العلماء يکون العدد قليلا، لأنهم يدعون بأن وجود حوادث لا أول لها حقيقة واضحة وضوح الشمس. فأما کلامهم هذا غير صحيح و أما الإتيان بأسماء مئات من العلماء قليل. مع هذا جماهير المسلمين يرضون منهم بذکر أسماء خمسة عشر عالما فقط. و نحن منتظرون

حامد الدانی
03-09-05, 01:47 PM
الدليل المتناقض

يقول د. الغصن في کتابه‌"دعاوی المناوئين" ص198 نقلا من"کتاب درء التعارض" ما نصه‌:
(القول الثالث:أن المؤثر التام يستلزم وجود أثره‌ عقبه‌،لا معه‌ في الزمان،ولا متراخيا عنه‌، وهذا قول أهل السنة إستنادا الی قولهم بجواز تسلسل الحوادث في الماضي،لکنهم لا يقولون بقدم شئ من المحدثات المخلوقات. و قد أستدلوا بقول الله‌ عز و جل"إنما قولنا لشئ.....الآية"،فيلزم حدوث کل ما سوی الله‌،لأنه‌ مسبوق بوجود التأثير، ليس زمنه‌ زمن التأثير کما تقول الفلاسفة،و لا متراخيا عنه‌ بحيث يعطل الرب من الفعل فترة کما تقوله‌ المتکلمة، و لهذا يقال طلقت المرأة فطلقت و أعتقت العبد فعتق و کسرت الاناء فأنکسر،فالطلاق والعتق و الانکسارعقب التطليق و العتق و الکسر).أنتهی کلام الامام ابن تيميه‌. و القول الان للغصن، نقلا من شرح الطحاوية لإبن أبي العز کما يقول د. الغصن:(و بعد هذه‌ الجولة السريعة في مبحث التسلسل: يتبين لنا أن التسلسل عند أهل السنة و الجماعة ينقسم إلی ثلاثة أقسام:
التسلسل الواجب فهو: ما دل عليه‌ العقل و الشرع من دوام أفعال الله‌ تعالی في الأبد، و أنه‌ کلما أنقضی لأهل الجنة نعيم أحدث لهم نعيما آخر لا نفاد له‌، و كذلك عذاب أهل النار. و کذلك التسلسل في أفعاله‌-سبحانه‌- من جهة الاولية و الازل، و أن کل فعل له‌-سبحانه‌- فهو مسبوق بفعل آخر قبله‌.
التسلسل الممکن: فهو في مفعولاته‌ في طرف الازل کما تتسلسل في طرف الابد، فإن الله‌ إذا لم يزل حيا قادرا مريدا متکلما، و ذلك من لوازم ذاته‌، فالفعل ممکن له‌ بوجوب هذه‌ الصفات له‌).أنتهی. أولا: کلامه‌، أن القارئ بعد هذه‌ الجولة السريعة في مبحث التسلسل يتبين له‌ أنه‌ ينقسم الی ثلاثة أقسام، غير صحيح. أما بالنسبة لي فلم يتبين ما تبين له‌. و ثانيا أقول:
إن ابن تيميه‌ يقول بأن المؤثر التام يستلزم وجود أثره‌ عقبه‌ مباشرة،التطليق عقب الطلاق و الانکسار عقب الکسر مباشرة.فإن کان الفعل"التطليق و الکسر" واجبا کان المفعول"الطلاق و الإنکسار" واجب الوقوع. و إن کان الفعل"التطليق و الکسر" جائزا کان المفعول جائزا. أي يستحيل تقسيم التسلسل إلی واجب في الفعل و جائز في المفعول. هذا کلام ابن تيميه‌. و لکن لاحظوا ماذا يقول هذا الرجل، أي الغصن، بعد نقل کلام الامام و الذي معناه‌ واضح جدا. يقول أن التسلسل ينقسم الی واجب و جائز. هذا تناقض ، ومن جهة أخری يتبين أنهم لا يتبعون إمامهم. و لو أنا و أنت قلنا: لا نتبع الامام ابن تيميه‌ في هذا القول أو ذاك، للقبونا بالمبتدع و الجهمي و المعطل....الخ.حسبنا الله‌ و نعم الوکيل. و الان أنظروا کيف يتخبط تخبط الاعمی عندما يريد أن يوضح التسلسل الواجب بمثال نعيم أهل الجنة:
(....دوام أفعال الله‌ في الابد، کلما أنقضی لاهل الجنة نعيم أحدث لهم نعيما آخر). لاحظوا کلمة"نعيم" هي علی وزن فعيل مثل قتيل، و هذا من المفعولات و ليس من الافعال. هنا جعل المفعول واجبا. هذا ما لا يقولون به‌ هؤلاء، و إنما يصرون علی أن المفعول جائز و التسلسل في المفعول جائز.و إن قيل: د. الغصن يقول بأن إحداث النعيم واجب و "الإحداث" فعل الله‌. الجواب هو: دخول النعيم في الوجود يتبع "الإحداث" حتما کما يقول إمامه‌ ابن تيميه‌.و ليس لهؤلاء الخروج من هذا التناقض إلا بترك تقسيم التسلسل الی واجب و جائز. فإن لم يفعلوا فليهنؤا بهذا التناقض في إعتقادهم. ثم يقول الغصن:(و کذلك التسلسل في أفعاله‌-سبحانه‌-من جهة الاولية.....الخ). لاحظوا: أنه‌ لم يأت و لا بمثال واحد، علما بأن افعال الله‌ من جهة الاولية، و بالتالي مفعولاته‌ هي موضوع هذا الفصل من کتابه‌. لأنه‌ لا و لن يتمکن من أن يأتي بمثال واحد.

و قوله‌ عن التسلسل الممکن بأنه‌ هو في مفعولات الله‌ قول ساقط لا ينخدع به‌ أحد، بعد أن جعل المفعول"نعيم أهل الجنة" واجبا بذکره‌ له‌ في القسم الواجب من التسلسل، و بأستشهاده‌ بکلام الامام ابن تيميه‌ المذکور أعلاه‌. هؤلاء الکتاب لا يشرحون أنواع التسلسل لأنهم يعرفون التناقض الذي يقعون فيه‌. و هذا ما حصل لکاتبنا في أول خطوة عندما أراد أن يأتي بمثال عن الفعل و المفعول. لاحظوا أيضا إستشهاده‌ بکلام الامام ابن تيميه‌ قبل أن يتکلم عن أنواع التسلسل، و لکن عند وصوله‌ الی أنواعه‌ إستشهد بکلام ابن أبي العز. لماذا؟ لأن الامام ابن تيميه‌ لم يقل بتقسيم التسلسل، حسب إعتقادي، و إلا من المستحيل أن يأتي بکلام شخص آخر و يترك کلام الامام، خصوصا و کتابه‌ کله‌ هو عن ابن تيميه‌. هذا لا يعني بأنه‌ لو کان هذا التقسيم للتسلسل الی واجب و جائز من الامام ابن تيميه‌ قبلناه‌، کلا، لا يقبل هذا التخبط من أي إنسان. أنا، بالنسبة لي، لا أقبله‌ حتی من والدي.
دليلهم‌ هذا کان منتفخا من التناقض، فلا عجب أنه‌ أنفجر في وجوههم. و لو لم يکن هناك دليل واحد علی بطول القول بحوادث لا أول لها إلا تناقضهم هذا لکان کافيا.و هؤلاء الکتاب و الدکاترة يدرکون ذلك تمام الإدراك، لذلك لا يشرحونه‌. أنا فعلت عکس ما فعلوا في مداخلاتي، و بالله‌ التوفيق.

حامد الدانی
05-09-05, 01:41 PM
الدليل العقيم
دليلهم الذي هو فانوسهم السحري هو هذا السؤال:
هل کان بإمکان الله‌ أن يخلق مخلوقا في الازل؟ إن قلت نعم، فأنت قائل بحوادث لا أول لها، و إن قلت لا فأنت معطل.
هذا السؤال يشبه‌ سؤال إنسان جالس في ليلة مقمرة و القمر بدر،و ينور الارض بضيائه‌. و صاحبنا لا يعرف إلا المصابيح الکهربائية، لذلك يسأل صديقه‌ الذي يجلس بجانبه‌: من أين تأتي الاسلاك الکهربائية التي تمد القمر بالکهرباء؟ و کم کيلوواط يصرف القمر من القوة الکهربائية في الليلة الواحدة؟
سؤال کهذا لا يمکن الجواب عليه‌ إلا بأن تشرح للسائل بأن سؤاله‌ خطأ و تبين له‌ لماذا سؤاله‌ خطأ.يجب أن تشرح له‌ المسألة بالتفصيل لکي يفهم،لأن السؤال دليل علی قلة علمه‌ بالقمر و ضيائه‌.
أولا: هذا السائل و کأنه‌ لا يعرف معنی الازل. الازل يعني عدم الاولية، لا أکثر و لا أقل. و الازلي يعني: الغير مسبوق بعدم أو بغيره‌ من الاشياء، لا أکثر و لا أقل. هناك أزلي واحد، وهو الله‌ سبحانه‌ و تعالی. لايوجد أزلي اخر، لا زمان و لا مکان و لاشئ. ربما أصحاب السؤال يقولون الآن: کلنا نعرف أن الزمان و المکان و الاشياء کلها مخلوقة. أقول نعم، هذا کلامك بلسانك فقط،و لکن خيالك و وهمك يثبتان زمان لا بداية له، لذلك سألت سؤالك العقيم. و لو تخلصت تماما من الزمان لما سألت هذا السؤال أبدا. الانسان يولد و يعيش و يموت في الزمان، لذلك يصعب عليه‌ التخلص منه‌. الانسان لا يعرف حادثا إلا و قبله‌ حادث آخر، لا يعرف وجودا إلا و له‌ قبل"قبل زماني". لذلك لا يتصور وجودا إلا مع قبل. فيسأل دائما: و ماذا کان قبل ذلك؟ الجواب هو: لا يوجد"قبل"، أي ليس لوجود أول مخلوق"قبل"بمعنی الزمان، إنما قبله‌ هو بداية وجوده‌ فقط.
السؤال العقيم يشبه‌ إيضا سؤال بهذا الشکل: هل بإمکان إمرأة أن تولد ولدا يکون عمره‌ نفس عمرها؟ و الجواب واضح. معنی السؤال هو: هل کان بإمکان الله‌ أن يخلق مخلوقا يکون أزليا کما أن الله‌ سبحانه‌ أزلي؟ هذا يعني: هل کان بإمکان الله‌ سبحانه‌ أن يخلق مخلوقا لا يکون مخلوقا؟ و هذا تناقض واضح، لأن المخلوق يعني مخلوق، و المخلوق هو الغير أزلي، والمخلوق يعني المسبوق بغيره‌. هذا السؤال ليس من کلام ابن تيميه‌،کما أعتقد، و إنما من إختراعات الاساتذة و الدکاترة المعاصرين الذين شوهوا سمعة إمامهم، و کأنه‌ هو سبب فشلهم في فهم المسائل الفقهية و الکلامية و الفلسفية.....الخ.
و يمکن أن يترجم السؤال العقيم بهذا الشکل: هل کان بإمکان الله‌ أن يخلق مخلوقا في الازل لا يکون أول مخلوق؟ الجواب هو: هذا السؤال أيضا يعني: هل کان بإمکان الله‌ سبحانه‌ أن يخلق مخلوقا لا يکون مخلوقا؟ لأن "في الازل" يعني في"عدم الاولية"، و الاول هو الله‌ وحده‌ و لا أول غيره‌. و هنا أيضا التناقض واضح. يمکن صياغة السؤال صياغات أخری أيضا، و لکن هذا يکفي.
و يمکن معارضة السؤال العقيم بسؤال آخر و يقال :أنت لا تقول بوجود مخلوق هو أول مخلوق، فهل کان بإمکان الله‌ أن يخلق مخلوقا يکون أول مخلوق؟ فإن قال لا، فهو معطل، و إن قال نعم، أصبح يجيز ما لا يجيزه‌ الامام ابن تيميه. لأن‌ د. الغصن يقول في کتابه‌"دعاوی..."ص195 ،أن الامام يقول:{و يلزم من قول المتکلمين لوازم فاسدة ،منها:2- وصف الله‌ بالعجز و التعطل عن الفعل مدة لا تقاس بها مدة فاعليته‌، و هذا نقص يجب تنزيه‌ الله منه‌}.أنتهی. إن الذي يقول بحوادث لا أول لها هربا من تعطيل‌ صفة"الخلق"، يوقع نفسه‌ في أحضان تعطيل صفة"الاختيار" و لا يفيده‌ بعد ذلك أن يقول: أن لفظ"الموجب بالذات" لفظ مجمل، ثم يقسمه‌ الی أقسام و يختار منها قسما و يقول بأن الموجب بالذات بهذا المعنی لا يخالف القول:"ما شاء کان و ما لم يشأ لم يکن"، لأن الموجب بالذات بهذا المعنی هو "الفاعل بالاختيار".إن کان الامر کما يقول ما کان هناك داع لهذه‌ العملية الشاقة، لأن اللغويون وضعوا کلمة"الفاعل بالاختيار" لمعنی"ما شاء کان.....الخ." و الفاعل بالاختيار هو الذي بإمکانه‌ أن يختار الفعل أو أن يختار عدم الفعل. الذي لا يمکنه‌ إلا إختيار الفعل هو موجب بالذات،و ليس فاعلا بالاختيار.
و يمکن معارضة السؤال بسؤال آخر و هو:بما أنك لا تقول بوجود مخلوق يسمی أول مخلوق، فهل کان بإمکان الله‌ سبحانه‌ ألا يخلق شيئا، و يبقی وحده‌ أزلا و أبدا؟ فإن قال لا فهو معطل، و إن قال نعم، أجاز ما لا يرضی به‌ الامام ابن تيميه‌.کلام الامام(و هذا نقص يجب تنزيه‌ الله‌ منه‌) غير مفهوم،علی الاقل بالنسبة لي، لأن: إن کان خلق المخلوقات کمال و عدمه‌ نقص،فأي نوع أو عدد من المخلوقات يکون کمالا؟ هل يکفي خلق أي مخلوق لا علی الاطلاق لکي يکون کمالا؟ فمثلا: هل يکفي کاتبا أن يکون کاملا ککاتب أن يکتب مجموعة خطوط کما يکتب طفل صغير علی ورقة؟ أليس هناك فرق بالنسبة لکمال الکاتب أن يکتب رواية عالي المستوی جدا أو أن يکتب جملة مفيدة واحدة فقط؟ هذا ليس إعتقاد عامة المسلمين. هم،أي عامة المسلمون، يقولون بأن الله‌ سبحانه‌ و تعالی کان خالقا قبل أن يخلق، و بعد الخلق لم يزدد صفة. و هکذا بالنسبة لجميع صفاته‌.الله‌ سبحانه‌ کان متصفا بکل صفات الکمال قبل خلق المخلوقات. هذا هو إعتقاد جماهير المسلمين، علماء و عواما.
و السلام عليکم

حامد الدانی
05-09-05, 08:46 PM
الأخ حامد الداني، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المسألة أخي الكريم هي أن الله سبحانه لازال فاعلاً، والفعل يلزم منه مفعول.
مثلاً: الله سبحانه لم يزل متصفاً بأنه يخلُق من العدم، لم تكن ثمة فترة لم يكن الله متصفاً فيها بهذه الصفة، بما في ذلك الأزل، فليس هناك مانع من أن يكون سبحانه قد خلق من العدم خلقاً منذ مليون سنة أو مليار سنة .... إلى أن نقول: ليس هناك مانع من أن يكون الله سبحانه قد خلق خلقاً من العدم في الأزل.
وأما علاقة الزمان بهذه المسألة، فالزمان نفسه خلقه الله من العدم، كما أنه من أكثر الأمور نسبية، فلا يصح أن نخضع فهمنا لهذه المسألة لتصورنا عن الزمان.
هذا فهمي للمسألة، والله أعلم.
الاخ هيثم حمدان...السلام عليکم و رحمة الله‌
مشارکتك المکتوبة أعلاه‌ تدل علی فهمك و تفکيرك العميق. لذلك أخترتك لکي أسألك سؤالا. کما ذکرت أنا في جوابي علی مشارکتك هذه‌، أقول أن قولي في الزمن هو: أن الزمن خلق مع خلق المادة أو مع خلق أول مخلوق. هذا القول هو قول علماء الفيزياء في العصر الحديث.إسحق نيوتن کان يؤمن بالزمان المطلق، و لکن أنشتاين هدم هذا الاعتقاد و أثبت أن الزمن شئ نسبي ، و هو البعد الرابع للمادة، بعد الطول و العرض و الارتفاع. و أنت أيضا قلت أنه‌ مخلوق و نسبي.
سؤالي هو: هل رأيك في خلق الزمان و نسبيته‌ هو نفس ما يقوله‌ أنشتاين أم لديك فکرة أخری؟ إن کانت هناك فکرة أخری، أرجو أن تفيدني بها. و إن لم يکن هناك إلا ما يقوله‌ أنشتاين، فنحن متفقان.
و جزاك الله‌ خيرا

حامد الدانی
07-09-05, 01:33 PM
الاخ هيثم، السلام عليکم
أرجو أن تسامحني إن کان في توجيه‌ السؤال لك إحراج لك، خصوصا أن السؤال ليس بالسؤال السهل. و لكن في نفس الوقت أرجو منك أن تعذرني، لأنني لم أسألك إلا عما أنت ذکرته‌ في مشارکتك، أي مسألة خلق الزمن و نسبيته‌، و کنت مستفسرا فقط.
جزاك الله‌ خيرا

حامد الدانی
07-09-05, 01:44 PM
دليل آخر لهم في المسألة
يقول د. الغصن في کتابه‌"دعاوی المناوئين" ص230 نقلا من کتاب"الصفدية" للامام ابن تيميه‌ ما نصه‌:
(إن الثابت أن المصطفی صلی الله‌ عليه‌ و سلم أنه‌ قال"کان الله‌ و لم يکن شئ قبله‌" کما سبق بيانه‌)
و يقول الامام ابن قيم في نونيته‌ ما نصه‌:
و الله‌ سابق کل شئ ما ننن ربنا و الخلق مقترنان
و الله‌ کان و ليس شئ غيره‌ ننن لسنا نقول کما قال اليوناني
يقول ابن القيم :کان الله‌ قبل کل شئ و کان الله‌ و لا شئ غيره‌، و هذا نفس الحديث:"کان الله‌ و لم يکن شئ غيره‌". إن کان للامام ابن تيميه‌ ثلاثة أصدقاء کإبن القيم فلا يحتاج الاعداء أبدا.
أنظروا الی هذا التلميذ کيف يهدم ما فعل إمامه‌ المستحيل ليبنيه‌. إن الامام ابن تيميه‌ عمل ما لم يعمله‌ عالم حديث قبله‌ لکي يرجح رواية "کان الله‌ و لم يکن شئ قبله‌" علی رواية " کان الله‌ ولم يکن شئ غيره"،و تلميذه‌ البار يعاکسه‌ و يقول بما لا يقول به‌ شيخه‌. ليس هذا فقط ، و إنما ينا قض نفسه‌ أيضا لأنه‌ في مکان آخر من نونيته‌ يقول:
و الأمر و التکوين وصف کماله‌ ننن ما فقد ذا و وجوده‌ سيان
و تخلف التأثير بعد تمام موجبه‌ ننن محال ليس في الأمکان
أي القولين يختار المريد المحب المسکين؟ أية رواية من الروايتين يختار؟
رواية"کان الله‌ ولم يکن شئ قبله‌" کما يقول الشيخ، أم رواية"کان الله‌ ولم يکن شئ غيره‌" کما يقول تلميذه‌؟
أليس الاسلم و الافضل و الاحسن أن يأخذ بما يقوله‌ علماء آخرون، مثل الامام الحافظ ابن حجر و کل علماء الحديث أيضا، عملا بالحديث الشريف:(دع ما يريبك الی ما لا يريبك)؟
کل من يؤمن بوجود حوادث لا اول لها واقع في التناقض. کل واحد يناقض الثاني و يناقض نفسه‌ أيضا. أللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا إتباعه‌ و أرنا الباطل باطلا و أرزقنا إجتنابه‌، آمين.
و السلام عليکم

حامد الدانی
07-09-05, 04:48 PM
دليل آخر لهم
منبع العقيدة و القناع الممزق
يقول د. الغصن في کتابه‌"دعاوی المناوئين"ص247 ما نصه‌:
(و أما إستشناع إبن حجر رحمه‌ الله‌ کلام شيخ الاسلام ابن تيميه‌ رحمه‌ الله‌ فلأنه‌ رحمه‌ الله‌ لم يکن متخصصا في دقائق المسائل العقدية، فقد کان جل إشتغاله‌ بعلم الحديث و علم الرجال، و إلا فإن هذا هو مذهب أهل الکلام من الجهمية و المعتزلة و الاشعريـة من أهل البدع القائلين بإمتناع حوادث لا أول لها).أنتهی
أنا أسأل القارئ الکريم أن يقرأ الفقرة المکتوبة أعلاه‌ بدقة و يفکر و يسأل نفسه‌: ما هو منبع و مصدر عقيدة المسلمين؟ أليس هو القرآن و الحديث؟ إن کان الامام الحافظ ابن حجر متخصصا في علم الحديث، و أنه‌ کان متخصصا أيضا في علوم القرآن کما هو معلوم للجميع. فکيف يقول هذا الرجل، أن الامام الحافظ لم يکن متخصصا في دقائق المسائل العقدية؟ هل هذا الرجل يعني و يعي ما يقول؟ إذا الامام ابن حجر کان جل إشتغاله‌ بعلم الحديث و علم الرجال، فکيف لا يعرف مسائل العقيدة؟ کيف نفهم أن عالما ربانيا، بإعتراف الجميع، عارفا بعلم الحديث و علوم القرآن، و هما المصدران لعقيدة المسلمين، ليس عنده‌ عقيدة صحيحة؟ کيف نفهم أن عالما کهذا عقيدته‌ هي عقيدة أهل البدع من الجهمية و...؟ ما هو مصدر العقيدة الصحيحة إذن؟ هل هو کلام شرذمة من الفلاسفة؟ هل هو أفکار متناقضة لبعض التائهين هنا و هناك؟ إن کان هذان المصدران الاخيران هما مصدر إعتقاد د. الغصن، فليهنأ بهما ألف مرة، و ليهنأ بهما آلاف المرات.
و أما جماهير المسلمين في کل العصور فقد أختاروا و سوف يختارون الی يوم القيامة إنشاء الله‌ عقيدة الامام الحافظ ابن حجر رحمه‌ الله‌.
حقا لا يمکن لأحد أن يمثل لمدة طويلة،و لابد أن يسقط قناعه‌، و خصوصا إذا لم يکن ممثلا أصلا. هذا الرجل يعترف دون أن يشعر بأن القول بحوادث لا أول لها غير موجود في الحديث، و إنما هناك مصادر أخری لهذا القول الشاذ و الغريب علی المسلمين. و المصادر هي أقوال الفلاسفة لا أکثر.
إذا کان الامام الحافظ ابن حجر رحمه‌ الله‌ لا يقول بقولکم، و هو أعلم بالحديث من کلکم، فقوله‌ يکفي أن يکون أساسا لعقيدة المسلمين. و الذي لا يرضی بقوله‌ فليختار ما يناسبه‌ من المصادر لعقيدته‌. و إذا کان کل من لا يقول بحوادث لا أول لها من المبتدعة، فأنا أبشر هذا الرجل بأن: آبائه‌ و أجداده‌، و أمهاته‌ و جداته‌، و أعمامه‌ و أخواله‌، و أقربائه‌ و أهل بيته‌، و جيرانه‌ علی يمينه‌ و يساره‌، و من أمامه‌ و من خلفه‌، و أهل مدينته‌ و بلده‌، و أهل البلدان حوالي بلده‌، لا يؤمنون بما يقول. فليجرب و ليسأل الناس عن هذا القول الشاذ و يسمع جوابهم. فإن کان له‌ الجرأة علی أن يسمي کلهم بالمبتدعة، فلا أتعجب من تسميته‌ لهم بالمبتدعة بعد ما عرفت و فهمت ما يقول في کتابه‌"دعاوی المناوئين". و حسبنا الله‌ و نعم الوکيل.

أحمد نادر العسقلاني
07-09-05, 05:43 PM
أخي حامد دون الدخول في تفاصيل الموضوع لاني لست دارسا لما تقولون لكن أرى انه من التناقض أن تصف ابن تيمية بالامام ثم تقول((حقا لا يمکن لأحد أن يمثل لمدة طويلة،و لابد أن يسقط قناعه‌، و خصوصا إذا لم يکن ممثلا أصلا)) اذا كنت تراه متقنعا فلا تقل اما أما أخوانك فانهم يرون الامام ابن حجر اماما و لكن أخطأ في مسائل لا أقصد مسألتكم تلك و لكن أخرى.

وفقنا الله و اياك

محمد أمين المشرفي الوهراني
05-04-15, 06:04 PM
في كلام الأخ حامد الداني اغلاط كثيرة
فهو معترض بارع لكن الاعتراض لا وجه له إذا لم يبن على أسس واضحة
الموضوع لا يحتمل إلا مذهبين وطعنَ في واحد وترك من يلزمه قول ذلك الواحد وبقي ما هو للفلاسفة
فالمذاهب ثلاثة في الصورة
ابن تيمية وقد خطاته
الغزالي أتيت بصريح قوله الموافق لابن تيمية ثم سكتّ عن إنكاره وهناك أمثاله وهو يمثل مذهب الأشاعرة القريب من منهج الجهمية
والعجب انك قلت والناس على خلاف مذهب اين تيمية يعني هل هم مع الغزالي
ام مع الجهمية القائلون بالحلول كالفلاسفة وإن قالوا بخلق الحوادث فخلافهم ليس أصولي
والطائفة الخارجة عن الإسلام هم الفلاسفة وقولهم مختلف، أنكرُه هو المنسوب لأرسطو ..
الخلاصة ليس ثمت إلا مذهبُ من يثبت ما جاء في الكتاب من كونه سبحانه فاعلا مختارا وكونه أحدث كل شيء
ولا يكون إلا بالقول بوجود عوالم قبله منعدمة كما نؤمن بانعدام أو فساد هذا العالم وقيام عالم أخروي
وهذا الالتزام يرد قول الفلاسفة القائلين بقدم هذا العالم لوجود علة هي جوهر له تولد عنها العالم وينفون على ذلك انعدامه فلا جنة ولا نار
فذلك القول، أو قول الفلاسفة ، فأيهما ذكرت وجب عليك التزام لوازمه ..
فإن قلت القول بعوالم حادثة هو نفس قول الفلاسفة أقول خطأ
قول الفلاسفة لا ينبني إلا على إنكار حدوث لعالم آخر قبل هذا العالم لاعتقادهم كما نعتقد أن الرب لا يكون إلا واجدا بالذات فإذا قالوا هو في هذا العالم كالروح في الجسد أثبتوه على وجه المعنى فقط فإذا جعلوه جواهر وفسروها بالجوهر الفرد أو بالجوهر المشترك و رُد عليهم بوجود عوالم منعدمة فقد أثبت الرادين حدوث قديمهم وهذا يدل على أن القديم ليس العالم بل منفصلا عنه وله حقيقة قائمة بصفاتها ....
فهذه هي الإشكالية في أساسها التي تقف للإيمان بالله ورسله وكتبه وكون ذلك لا يكون إلا فيضا ولا يكون الخلق إلا تولدا.. فنفى القرءان مذهبهم في سورة التوحيد والإخلاص " لم يلد ولم يولد" كما بين أنه ليس معنى مجرد منتشر بل هو سبحانه خالق الكون ويفعل مايشاء
وهنا رجع الامر في كل القضية إلى الفعل والخلق بخصوصه مع الفلاسفة وافترق الناس على ما ذكرت

ودارت القضية على الإلزام بقاعدة الفعل مع المفعول ...وذلك يَبطُل مع القول بسبق العدم في الفعل كما نقلت
فما نقلت عن شيخ الإسلام رحمه الله فيه أن فعل الله حادث ومفعوله حادث ليس فيه كما صورت أي تناقض بل التناقض وسوء الفهم عندك وهذا ما يسمى بممكن الحدوث وهذا جائز على الله أي الفعل المعين بمفعوله وهذا موجود صريح فيما نقلته من النقول ويحكي أصله شيخ الإسلام عن أكثر الطوائف، ويصدره هو وغيره بقولهم يلزمهم كالرازي.
الثاني وجوب اتصاف الله تعالى بالكمال فهذا لا يخالف فيه من ذكرت وهو الغزالي ولا من تابعه لمرد ذلك للقدرة
والفعل كصفة إذا كان جنسا بمعنى ما يمكن تركبه من القدرة والإرادة والعلم وغيرها من صفات الجلال التي تقوم بالذات العلية هذا قديم لايشك في ذلك احد ولم يخالف فيه نقل الغزالي ولا الرازي ولا غيره إلا الجهمية والمعتزلة عطلوه عن الفعل ووافقوا الفلاسفة في اصل مقالتهم وخالفوهم في توجيهها كما وافقوهم في نفي انعدام العوالم أي امتناع الفعل لكون تجويز ذلك يلزم منه الحدوث في الرب والحدوث يدل على الانفصال
وقالوا بأن الله في كل مكان وغير ذلك من أقوالهم
أما أهل السنة فردوا قدم هذا العالم أي وجوبه بإمكان عالم آخر بالعقل فالعقل لا يمنع وإذا لزم تسلسل الحدوث لا إلى أول فهذا لا يضر لطالما الحادث يستوي في طرفي وجوده وعدمه فالتسلسل في الحوادث هو كالتسلسل في العدم إذا قيل بذلك ولا فساد في هذا أما ما بقي من قضية الأولية فاولية المخلوقات إنما هي نسبية ولو كانت متعاقبة فالتعاقب الأزلي ليس هو القدم الأزلي فالأول اصطلاح على الحوادث بالنسبة للزمن والثاني اصطلاح خاص بالأول المطلق وكون شيخ الإسلام يرد على من نفوا الأفعال ومنها الخلق والكلام فلكون الفعل يدل على الفاعل لزاما ودلالته عليه لا يبطلها إلا انعدامه فصح ان من قال يخلق بلا انعدام الخلق هو قائل بقول الفلسفة بلباس المسلمين كابن سينا ومن هنا فما كان من اعتراضات وجهتها لشيخ الإسلام وسبك للشيخة كاملة الكواري وأتباع شيخ الإسلام بكونهم مقلدة وكالهمج طلموا شيخهم قبل ظلم الناس وآخر ذلك فكله من جعبتك الفارغة وضلالك عن سواء السبيل فلم تفرق بين تعليق الوجوب بالقدرة وبين تعليق الجواز بالفعل أي الإحدث بغض النظر عن مفعوله فعدم انقطاع الخلق جائز ولا يلزم حدوث صفة الخلق
وهذا هو قول الإمام النحرير العالم السلفي اين تيمية " جنس الحوادث قديم وأعيانه حادثة "
مثل قولنا في صفة الكلام : جنس القرءان قديم وعينه حادثة "
هذا ما تيسر لي في عجالة مع أني آخر الإخوة وأصغرهم وأقلهم أدبا فالعفو منكم على جرأتي علي مثل هذه المسائل لكني لا أحتمل الاعتراض لأجل الاعتراض دون تحقيق وإلا فليرنا عرض أكتافه والله أعلم

شريف نجاح
15-09-18, 03:19 PM
عبارة يسيرة وجليلة - فيما أحسب - وتزيل الإشكال على الفور :

ننن لولا الله تعالى لما كان هناك جنس حوادث ولا أفرادها ننن
بهذه العبارة البسيطة يزول الإشكال على الفور لأن الجواب على هذه العبارة لا يخرج عن ثلاثة أجوبة:

1- النفي : وهذا باطل.
2-الإثبات: وهذا هو الصحيح شرعا وعقلا.
3- التفصيل: وهنا العبارة لا تقبل التفصيل أصلاً.

.
والتفريق بين جنس الحوداث وأفرادها لا يستقيم لأن جنس الحوداث في الأصل مركباً من أفرادها لا وجود لجنس الشيء بدون وجود أفراده. فمثلاً لا وجود لجنس البشر لو لم يوجد أشخاص بأعيانهم : احمد ، خالد ، عمر ، ....الخ. وعليه فلا بد لأفراد الحوادث من بداية مسبوقة بوجود الله ، فإذا كان مجموع أفراد الحوادث مسبوقاً بوجود الله كان جنس الحوداث كذلك لزوماً كما ترى ، وهو ما دلت عليه ظواهر الأدلة الشرعية وأيدته بدهيات الأدلة العقلية.

ومرحباً بتعليقات الإخوة الفضلاء وتعقيباتهم.

تخريج حسن جميل

شريف نجاح
15-09-18, 03:23 PM
كان الله ولا شيء غيره
قال ابن حجر في شرح البخاري ( لَكِنَّ رِوَايَةَ الْبَابِ أَصْرَحُ فِي الْعَدَمِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ لَا الْمَاءُ وَلَا الْعَرْشُ وَلَا غَيْرُهُمَا لِأَنَّ كُلَّ ذَلِك غير الله تَعَالَى وَيكون قَوْله وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ خَلَقَ الْمَاءَ سَابِقًا ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ) فتأمل قوله أصرح في العدم
.....
ويقول ( قَوْلُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ فَصْلٌ مُسْتَقِلٌّ لِأَنَّ الْقَدِيمَ مَنْ لَمْ يَسْبِقْهُ شَيْءٌ وَلَمْ يُعَارِضْهُ فِي الْأَوَّلِيَّةِ لَكِنْ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَاءَ وَالْعَرْشَ كَانَا مَبْدَأُ هَذَا الْعَالَمِ لِكَوْنِهِمَا خُلِقَا قَبْلَ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ الْعَرْشِ إِذْ ذَاكَ إِلَّا الْمَاءُ وَمُحَصَّلُ الْحَدِيثِ أَنَّ مُطْلَقَ قَوْلِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يكن شَيْء غَيره وَالْمرَاد بكان فِي الْأَوَّلِ الْأَزَلِيَّةَ وَفِي الثَّانِيِ الْحُدُوثَ بَعْدَ الْعَدَمِ وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ مَرْفُوعًا أَنَّ الْمَاءَ خُلِقَ قَبْلَ الْعَرْشِ وَرَوَى السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِأَسَانِيدَ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا مِمَّا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ
...
ويقول ( وفي الحديث جواز السؤال عن مبدإ الأشياء والبحث عن ذلك وجواز جواب العالم بما يستحضره من ذلك ، وعليه الكف إن خشي على السائل ما يدخل على معتقده . وفيه أن جنس الزمان ونوعه حادث ، [ ص: 335 ] وأن الله أوجد هذه المخلوقات بعد أن لم تكن ، لا عن عجز عن ذلك بل مع القدرة )
فمقتضى كلامه (لا عن عجز عن ذلك بل مع القدرة ) أن عدم الخلق لا يقتضي نقصا . وأن الكمال لا يقتضي الخلق الدائم