المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإقناع بحجية القياس من الكتاب والسنة والإجماع 00 منهج جديد في الإستدلال


أبو إسلام عبد ربه
11-03-06, 04:59 PM
تم نشر هذا البحث هنا بتاريخ 28 - 9 - 2005 ويبدو أنه ضاع مع فقد بعض البيانات من الملتقى
وكان الدافع إلى كتابته هو ما حدث بالرابط التالي:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=38633

بسم الله الرحمن الرحيم
بفضل الله تعالى ابحث في مجال اصول الفقه منذ أكثر من 15 عاما تقريبا
لذلك فكلامي هنا إنما هو بعلم
أبدأ بعون الله تعالى بيان بعض ادلة الجمهور والأئمة الأربعة والتي أراها قوية وتكفي لبيان قطعية حجية القياس
وأقصد بالمنهج الجديد في الاستدلال الطريقة التي اتبعتها في الاستدلال هنا وتتضح بالإنتهاء من قراءة المراحل الثلاثة التالية
ومن هذه اللحظة مستعد لاستقبال أي اعتراضات أو مناقشات أو ادلة معارضة
ولكن أرجو أن نقوم جميعا لله تعالى بنية الوصول إلى ما يحبه الله تعالى ويرضاه وليس بنية الإنتصار للرأي والنفس
وكما قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا 00) (سبأ : 46 )
فعلينا أن يكون قيامنا للمناقشة خالصا لله تعالى ثم نتفكر

المرحلة الأولى: مقدمات تمهيدية
المرحلة الثانية: بعض أدلة الجمهور
المرحلة الثالثة: تطبيق المقدمات التمهيدية على أدلة الجمهور


المرحلة الأولى:مقدمات تمهيدية:
المقدمة الأولى:


1 - من المقرر في الشريعة الإسلامية أن أصولها وقواعدها قطعية أي أنها يقينية لا ريب فيها
ولكن عند تطبيق هذه الأصول والقواعد على بعض الفروع الفقهية فإنه قد يغيب عن المجتهد بعض الأدلة
فقد تكفل الله تعالى بحفظ هذا الدين فقال عز وجل:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر : 9 )
وحفظ الدين إنما يكون بحفظ الكتاب والسنة وذلك لأن السنة مبينة للكتاب كما قال تعالى:
(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل : 44 )

2 - وكما هو واضح أن حفظ الدين إنما هو بالنسبة إلى مجموع المسلمين وليس إلى كل واحد منهم 0 لأن الله تعالى لم يتكفل بوصول كل الأحاديث الثابتة إلى كل مسلم بمفرده 0 وإنما تكفل بحفظها من حيث الجملة 0 فالدليل الذي غاب عن أحد العلماء لابد أن يكون قد علمه مجتهد آخر غيره لأن الله تعالى تكفل بحفظ دينه من الضياع 0 فقد يغيب عن أحد المجتهدين العلم بحديث معين وهنا لابد أن يكون هناك مجتهد آخر قد بلغه هذا الحديث وهذا أمر واقع ولا يحتاج إلى برهان

فمثلا قد يكون عنده علم بالدليل الذي فيه صيغة عموم ولكن غاب عنه دليل آخر مخصص لهذا العموم
ومن باب حفظ الشريعة الذي تكفل الله تعالى به فإن هذا الدليل المخصص لابد ان يكون قد علم به غيره من المجتهدين
ولكن بالنظر الآن إلى المجتهد الأول الذي غاب عنه الدليل المخصص فإن الواجب عليه أن يقول ويفتي ويعمل بهذا العموم ما لم يبلغه هذا المخصص
وبذلك فالمجتهد هنا إنما يعمل بما غلب على ظنه أنه الحق ولكنه لا يستطيع القطع بأنه الحق الذي لا يوجد حق سواه لأن هناك احتمال وجود دليل مخصص لم يعلم به وقد علمه غيره لأن الله تعالى قد تكفل بحفظ الشريعة


السؤال الآن:
: هل يستطيع هذا المجتهد أن يُقسم ويحلف أن قوله هو الحق الذي لا يوجد حق سواه ؟
بالطبع لا 000 وهنا يُقال أن هذا المجتهد قد عمل بغالب الظن بحسب ما وصل إلى علمه من الأدلة الشرعية


المقدمة الثانية:
من المعلوم والمقرر أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق
والاستقراء يكون بتتبع الأدلة المعتبرة والتي قد يكون كل منها ظني عند انفراده , ولكن هذه الأدلة إذا تضافرت واجتمعت علي معنى واحد فإنها بذلك تكون قد أفادت فيه القطع , أي أنها تفيد بمجموعها قطعية هذا المعنى الذي اجتمعت عليه 0
ونذكر مثالين على ذلك :

المثال الأول :
حديث الآحاد ينقله عن الصحابي الراوي الثقة المتصف بالعدالة (التقوى والمروءة) وقوة الحفظ والضبظ والإتقان بحيث انه يروي الخبر كما سمعه تماما
والسؤال الآن:
هل نستطيع أن نحلف ونقسم بالله أن هذا الراوي الثقة لم ينسى أي كلمة (ولو كلمة واحدة ) من مجموع مئات أو آلاف الأحاديث التي رواها
والجواب :
هناك ثلاث زوايا سننظر إليها :
الزاوية الأولى:
أن ثقة الراوي وقوة حفظه وضبطه وإتقانه تجعلنا نثق في انه قد أدى كما سمع تماما وأن احتمال الخطا أو النسيان ضعيف جدا
الزاوية الثانية:
أن الراوي بشر غير معصوم لذلك لا نستطيع أن نحلف ونُقسم بالله تعالى أنه لم ينسى ولو كلمة واحدة من مجموع آلاف الأحاديث التي رواها وإن كان احتمال الخطأ ضعيف جدا
ومحصلة الزاويتين الأولى والثانية توصلنا إلى درجة من المعرفة تسمى بغلبة الظن أو غالب الظن الذي يقترب من درجة القطع واليقين
الزاوية الثالثة:
إن الله تعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين وذلك إنما يكون بحفظ الكتاب والسنة
فإذا افترضنا جدلا أن الراوي الثقة قد أخطأ ولو في كلمة واحدة من مجموع آلاف الأحاديث التي رواها (واحتمال الخطأ من الثقة الضابط هو احتمال ضعيف جدا ) فحينئذ لابد أن يكون هناك من الرواة الثقات من روى نفس الحديث بتمامه بدون أي خطأ أبدا أي بدرجة صحة 100%

أي أن هناك احتمال ضعيف جدا أن يقع خطأ ولكن بشرط أن يتكفل الله تعالى ببيان الحق من طريق آخر
فإذا بلغ العالم المجتهد هذا الحديث بنفس اللفظ من عدة طرق أحرى مختلفة تبلغ حد التواتر فهنا يتلاشى تماما احتمال وقوع أي خطأ
وتصبح صحة اللفظ عند المجتهد قطعية
ولذلك قالوا أن الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني .
فهذا الخبر له عدة طرق , وكل طريق بمفرده لا يفيد القطع اليقيني ولكن مجموع هذه الطرق أفاد القطع واليقين بصحة الخبر 100%
وهذا يوضح أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق




المثال الثاني :
وهو شبيه بالتواتر المعنوي , حيث تُنقل إلينا وقائع مختلفة قد تفوق الحصر تجتمع على معنى واحد فتفيد فيه القطع , كالقطع بشجاعة علي – رضي الله عنه – وكرم حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما
فإن الأدلة إذا تكاثرت على الناظر المجتهد فإنها تعضد بعضها بعضا بحيث تصير بمجموعها مفيدة للقطع
ومن الخطأ البين أن نأتي إلى الخبر المتواتر ثم ننظر إلى كل طريق بمفرده فنقول :
هذا خبر واحد يتطرق إليه احتمال الوهم من الراوي فلا يفيد القطع 0 ثم نفعل ذلك مع كل طريق من طرق هذا الخبر على حدة بمفرده حتى نصل في النهاية إلى الحكم بعدم قطعية الخبر 0
فهذا منهج خاطيء قطعا والصواب هو النظر إلى مجموع الطرق مجتمعة والتي تفيد القطع والعلم اليقيني لبلوغها حد التواتر

وبذلك يتبين أنه ليس من الصواب منهج البعض وهو الإتيان إلى مجموع أدلة مجتمعة على معنى واحد ثم يبدأ في الاعتراض على كل منها على حدة بمفرده نصا نصا 0 فيقول: هذا النص الأول لا يفيد إلا الظن فلا يحتج به 0 وهذا النص الثاني مثله والثالث مثله والرابع و000الخ

ففي هذا المنهج عدم مراعاة للمقدمة الهامة التي نبه عليها غير واحد من علماء الأصول كالإمام الغزالي في المستصفى أول باب الإجماع والإمام الشاطبي في أول الموافقات
وهي انه لابد من النظر إلى مجموع تلك الأدلة مجتمعة لأنها بإجتماعها على معنى واحد فإنها تفيد فيه القطع وليس الظن
لأن للإجتماع من القوة ما ليس للافتراق كما ذكرنا في خبر الواحد مع الخبر المتواتر


هذه هي المرحلة الثانية:
أبدأ معكم أولا بذكر طرف من أدلة الجمهور على حجية القياس (وهو مذهب الأئمة الأربعة ) وإذا أردتُم المزيد أتيتُكم به وإن كان عندكم اعتراض أجبتُ عنه بإذن الله تعالى ولكن أقتصر هنا في البداية على قدر ضئيل لأنني بطيء في الكتابة على لوحة المفاتيح مع ملاحظتين:

الأولى:
لم أذكر المراجع لأنني أكتب على لوحة المفاتيح الآن وبطيء جدا ويستغرق مني وقتا ولكن إذا التبس عندكم أي جزء فيمكنني أن أذكر لكم مصدره بالجزء والصفحة والطبعة

الملاحظة الثانية:
قد اذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل بدون مراعاة ترتيب تواريخهم فمثلا قد أقول:
" وثقه الذهبي وابن معين " والصواب هو الترتيب هكذا:" وثقه ابن معين والذهبي "
وعدم الترتيب إنما هو لضيق الوقت حيث أكتب ما يتبادر على ذهني أولا مع الإستعانة بالبحث الذي انتهيتُ منه قريبا0 فالتمسوا لي العذر


أولا: أدلة من الكتاب (القرآن الكريم):
وهي كثيرة منها
قوله تعالى§فاعتبروا يا أًَُولي الأبصار§
سئل أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب –وهو من أئمة اللسان عن "الاعتبار " فقال :أن يعقل الإنسان الشيء فيعقل مثله . فقيل : أخبرنا عمّن ردّ حكم حادثة إلى نظيرها أيكون معتبراً؟ قال : نعم هو مشهور في كلام العرب.
وثعلب ممن يُعَّول على قوله في اللغة والنقل عن العرب.
ونقل القاضي أبو بكر في" التقريب" اتفاق أهل اللغة على أن ّ الاعتبار اسم يتناول تمثيل الشيء بغيره واعتباره به ، واجراء حُكمه عليه ، والتسوية بينهما في ذلك.
وقد جاء في لسان العرب باب" عبر" :
( المُعَْتَبِِر: المستدل بالشيء على الشيء .... وفي التنزيل : §فاعتبروا يا أُولي الأبصار § ,أي تدبروا وانظروا فيما نزل بقريظة والنضير , فقايسوا فعالهم واتعظوا بالعذاب الذي نزل بهم. ) انتهى

وجاء في" مقاييس اللغة " مثل ذلك.
ومن المعلوم أن الكتاب نزل بلغة العرب فيؤخذ اللفظ بمعناه عند العرب ما لم يدل دليل على أن الشارع استعمل اللفظ بغير معناه اللغوي.

ثانيا : أدلة من السنة:

الدليل الأول:
عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه – قال: هششت إلى المرأة فقبلتها وأنا صائم , فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت:يا رسول الله أتيت أمراً عظيما ً ؛ قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله :"أرأيت لو مضمضت بماء وأنت صائم ؟"قلت : لا بأس . قال : "ففيم؟ "
وجه الاستدلال :
أنه عليه السلام استعمل القياس , من حيث إنه قاس مقدمة الجماع وهي القبلة على مقدمة الأكل وهي المضمضة في أنه لا يحصل الإفطار بها, كما لا يحصل بالمضمضة بجامع عدم حصول المقصود منهما .وسيأتي زيادة توضيح لذلك

الدليل الثاني :
ما أخرجه مسلم والبخاري عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول اله إن أُمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال : " لو كان على أُمك دين أكنت قاضيه عنها ؟" قال : نعم . قال : فدين الله أحق أن ُيْقضَى "
وفي صحيح مسلم بلفظ " أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء"

وجه الاستدلال :
أنه أَلحق دَيْنَ الله بدَيْن الآدمي في وجوب القضاء ونفعه. وسيأتي زيادة توضيح لذلك
قال الآمدي : وهو عين القياس .

ثالثا : الآثار
وهي كثيرة 0 منها:


الدليل الأول :
روى الإمامُ مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " قال ابن عباس : " وأحسب كل شيء مثله "
وأخلرجه الإمام البخاري بلفظ: " ولا أحسب كل شيء إلا مثله"
ورواه ابن ماجة بلفظ : " وأحسب كل شيء مثل الطعام "

وهذا قياس صريح من ابن عباس – رضي الله عنهما- حيث قاس كل مبيع على الطعام
وسيأتي زيادة بيان لذلك

الدليل الثاني:
ما رواه الإمام مسلم عن أبي نضرة قال :
" فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف فقال ما زاد فهو ربا فأنكرت ذلك 00 فقال لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه صاحب نخله بصاع من تمر طيب وكان تمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللون فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنى لك هذا قال انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع فإن سعر هذا في السوق كذا وسعر هذا كذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك أربيت0 إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت 0قال أبو سعيد : :فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة 0 قال فأتيت بن عمر بعد ذلك فنهاني ولم آت بن عباس قال فحدثني أبو الصهباء أنه سأل بن عباس عنه بمكة فكرهه "
قال الإمام البيهقي: " فكان هذا قياسا من ابي سعيد للفضة على التمر"
قلتُ(ابو إسلام): وفعل ذلك أيضا ابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهما كما هو مصرح به في هذا الحديث
والصرف هو بيع الفضة بذهب (انظر شرح الإمام النووي لصحيح مسلم باب الربا)
وسيأتي زيادة بيان لذلك

الدليل الثالث:
روى الإمام مالك في الموطأ عن عبد الله بن يزيد أن زيداً أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد : أيتهما أفضل . قال البيضاء فنهاه عن ذلك وقال سعد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال رسول الله عليه وسلم : أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم فنهى عن ذلك "
(البيضاء : هو الشعير 0 والسُلت:نوع من الشعير لا قشر له )
أحوال رجال الإسناد باختصار:
ثقات وإسناده متصل فالإسناد صحيح وصححه غير واحد من ائمة الحديث وبيان ذلك كالتلي:
1 - عبد الله بن يزيد:
وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابو حاتم الرازي و قال الحافظ: "من شيوخ مالك ثقة"

2- أبو عياش زيد بن عياش:
وثقه الإمام الدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات وصحح حديثه هذا كل من الأئمة الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وذكرالإمام مسلم أنه سمع سعد بن أبي وقاص وكذلك ذكرالإمام الذهبي


وجه الاستدلال:
واضح أن سعدا – رضي الله تعالى عنه- عرف ان النظير يأخذ حكم نظيره لوجود سبب النهي فيه
أي أنه فهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن سبب النهي هو التفاضل وبالتالي فكل ما وُجد فيه هذا الوصف فإنه يأخذ نفس الحكم وسيأتي زيادة بيان لذلك
وهذا صريح في القياس

الدليل الرابع:
ما أخرجه الإمام الدارقطني نا محمد بن مخلد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أََبي نا سفيان بن عيينه نا إدريس الأودي عن سعيد بن أبي بردة وأخرج الكتاب فقال : هذا كتاب عمر ... إلى أبي موسى الأشعري أما بعد ....." وفيه ....الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في القرآن والسنة , اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك ..."
وجه الاستدلال
هذا أمر صريح من عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بالقياس فيما ليس فيه نص بعينه وما كان عمر ليأمر بذلك إلا إذا قام الدليل القاطع عنده على مشروعيته وحجيته وإلا كان ذلك تشريعا بغير دليل ومثل ذلك لا يصدر عن عمر – رضي الله عنه- وسيأتي زيادة بيان لذلك

أحوال رجال الإسناد باختصار:
الإسناد صحيح لاتصاله ورجاله ثقات وبيانه كالتلي:
1- محمد بن مخلد:
الدوري العطار الخطيب وثقه الدارقطني والذهبي والسيوطي وسمع منه الدارقطني كما في تذكرة الحفاظ للذهبي

2- عبد الله بن أحمد بن حنبل:
وثقه النسائي والدارقطني وأبو بكر الخطيب والحافظ بن حجر وقد روى عنه محمد بن مخلد كما في تهذيب التهذيب
3- الإمام أحمد
4- سفيان بن عيينة:
من رجال البخاري ومسلم وروى عن الإمام احمد ووثقه أبو حاتم الرازي والعجلي وابن سعد واللالكائي ولد 107 ومات 198

5- إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الكوفي:
من رجال البخاري ومسلم وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي وقال ابن حبان: من متقني أهل الكوفة
ولم أعثر على تاريخ وفاته 0 إلا أنه قد ذُكر في ترجمة ابنه عبدالله أن ابنه هذا ولد سنة 115 أو 120 ومات 192 وبذلك يكون إدريس قد عاصر سفيان بن عيينة وعاصر أيضا سعيد بن أبي بردة

6- سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري: وهو حفيد أبي موسى الأشعري
وثقه ابن معين والنسائي والعجلي وأبو حاتم والذهبي وابن حجر وهو من رجال مسلم والبخاري وقال عنه الإمام أحمد" ثبت في الحديث"


النتيجة النهائية:

بالإضافة إلى الآيات والأحاديث المرفوعة فإنه قد ثبت عن كثير من الصحابة القول بالقياس كإبن عباس وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وعمر بن الخطاب وغيرهم بدون أن يُنكر عليهم أحد من الصحابة وهذا يُسمى عند الأصوليين بالإجماع السكوتي وبعض الأصوليين قالوا أنه إجماع قطعي لأنه قد إنضم إلى السكوت ما يدل على الموافقة فكان كالتصريح بالموافقة
ولذلك ذهب جمهور الأصوليين إلى أن القطع بحجية القياس وهو مذهب الأئمة الأربعة



بسم الله الرحمن الرحيم

المرحلة الثالثة:
الآن نرى سويا كيفية تطبيق الاستقراء والتتبع الذي تم شرحه في المناقشة الثانية هنا وذلك في عدة خطوات :
الخطوة الأولى :
بالنظر في الآية القرآنية بالدليل الأول قد يغلب على ظننا أن الله تعالى قد أمر بالاعتبار الذي هو القياس –كما قال أهل اللغة – وقد نكون في شك من ذلك لاحتمال أن تكون الآية لا علاقة لها بالقياس . ولكن كلام أهل اللغة يغلب على ظننا علاقة الآية بالقياس
ولكن قد يبقى في نفوسنا شك في ذلك ونريد أدلة أخرى تعضد ذلك
(هناك آيات أخرى في هذا المعنى ولكنني لم أذكرها الآن للإختصار وقد يأتي ذكرها بعد ذلك)

الخطوة الثانية :
فننظر في السنة ونبحث هل الرسول صلى الله عليه وسلم اتبع مثل هذا المنهج الذي ذكره اهل اللغة في تفسير الإعتبار المأمور به في الآية0
فإذا نظرنا إلى جوابه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه حيث سُئل عن قضاء الحج أو الصوم عن الميت :
الجواب جاء بلفظ :
" أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء"
فالرسول صلى الله عليه وسلم اتبع منهجا معينا لبيان حكم المسألة التي سُئل عنها 0 وهو أنه بدأ بإقرار السائل بحكم واقعة معينة عنده وهي انه يقضي الدين في الأموال للعباد عن الميتة 0 والسائل يُقر فيقول " نعم"
ثم ينطلق الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا الإقرار مبينا أن الواقعة التي سُئل عنهاهي أولى بأن تأخذ نفس الحكم لأن هذه الواقع لها وصف يجعلها أولى بالحكم من وصف الواقعة المعلومة عند السائل0
وهنا نقف ونتسائل:
هل هناك احتمال ان الرسول صلى الله عليه وسلم استند إلى دليل آخر غير هذا المنهج المذكور ؟
والجواب:
أن الواضح من الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم اقتصر في بيان الحكم على المنهج الذي ذكرناه وهو ما يتفق مع الاحتمال الذي ذكرناه في أن الاعتبار في الآية هو القياس 0 فهو قد اعتبر واقعة بواقعة أخرى معلومة

( أي اعتراضات على هذا الاستدلال سيتم الجواب عنها ان شاء الله تعالى )

ولكن قد يبقى في نفوسنا بعض الشك في ذلك ونحتاج إلى أدل أخرى تعضد ذلك وهذا ما سيتم في الخطوة القادمة



الخطوة الثالثة :
المنهج الصحيح هو أن نبحث عن فهم الصحابي الذي شاهد الواقعة وتعلم منهج الرسول صلى الله عليه وسلم منه مباشرة بدون واسطة0
إنه ابن عباس رضي الله عنه الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم- ودعاؤه مستجاب- فقال:
" اللهم فقهه في الدين" كم في صحيحي البخاري ومسلم
فيا تُرى كيف فهم ابن عباس المنهج ؟
إذا نظرنا إلى الدليل الأول من آثار الصحابة المذكورة سابقا نجد أن ابن عباس يقول " وأحسب كل شيء مثل الطعام " وفي لفظ " ولا أحسب كل شيء إلا مثله"

فها هو ابن عباس يصرح بمنهجه الذي فهمه من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنه يرى أن المسكوت عنه يأخذ حكم المنطوق به لاتحادهما في الوصف الذي تعلق به الحكم ولعدم وجود فرق بينهما يوجب اختلاف حكميهما 0
فوجود نفس الوصف أو المعنى مع عدم الفارق المؤثر 00 كل ذلك يوجب اتحاد الواقعتين في الحكم في نظر ابن عباس رضي الله عنه 0

فإذا بقي في نفوسكم شك بعد ذلك أو احتمال ننتقل للخطوة الرابعة



الخطوة الرابعة:
نعود للبحث مرة أخرى في السنة 0 فنجد حديث آخر وهو حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن القبلة للصائم هل تُفطر؟
ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
قال " أرأيت لو مضمضت بماء وأنت صائم ؟"قلت : لا بأس . قال : "ففيم؟ "
إنه نفس المنهج الذي اتبعه الرسول عند جوابه عن قضاء الصوم والحج عن الميت
إنه منهج " أرأيت" أي أن هذه كتلك متحدين في الحكم لاتحادهما في الوصف

فالسائل عنده واقعة معلوم حكمها أنها لا تُفطر 0 فكذلك في الواقعة المسئول عنها لا تُفطر أيضا 0
إنه اعتبر حكم واقعة من واقعة أخرى متحدة معها في الوصف أو في المعنى 0 وهذا الوصف هو أن مقدمة الشيء لا تأخذ حكم الشيء نفسه0 أي أن المضمضة مقدمة للابتلاع ولكنها لا تأخذ حكمه إذا كانت بدون ابتلاع فكذلك القبلة مقدمة لإنزال المني ولكنها لا تأخذ حكمه إذا كانت بدون إنزال0

من الواضح أن منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان الأحكام في الواقعتين هو منهج واحد 0 وهو اعتبار حكم واقعة من واقعة أخرى متحدة معها في الوصف مع عدم وجود فارق يوجب اختلاف الحكمين 0 فوجود نفس الوصف أو المعنى في الواقعتين مع عدم الفارق المؤثر 00 كل ذلك يوجب اتحاد الواقعتين في الحكم0
والسؤال الآن:
هل بدأ يغلب على ظنكم كون هذا المنهج مسلكا من مسالك الشرع لبيان حكم الله تعالى في الواقعة 0 فإن كان ما زال هناك ذرة شك في نفوسكم فتعالوا نبحث عن فهم صاحب هذه الواقعة وهو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

الخطوة الخامسة:
الدليل الرابع المذكور في آثار الصحابة نرى ان ما فهمناه من منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان الأحكام في الحديثين المذكورين هو نفس ما فهمه عمر بن الخطاب حيث قال في رسالته لأبي موسى الأشعري:
" اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك ..."
وإسناده صحيح

(أي اعتراضات على ذلك الاستدلال سيتم بفضل الله تعالى الجواب عنها)

هل مازال في قلوبكم ذرة شك أم بدأ يقوى في ظنكم صحة هذا المنهج الذي فهمه ابن عباس وعمر عن الرسول صلى الله عليه وسلم

تعالوا نبحث عن فهم صحابة آخرين غيرهما


الخطوة السادسة:
أبو سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح البخاري عندما سُئل عن الصرف

فكيف افتى السائل ؟
لقد ذكر أولا قول النبي صلى الله عليه وسلم في بيع التمر بالتمر (وهي مسألة غير مسألة الصرف المسئول عنها)
ثم قال :" فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة؟"
أي أن أبا سعيد الخدري قد أفتى السائل بان الفضة بالفضة أولى بالتحريم من التمر بالتمر 0
وهذا هو المنهج الذي تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم
وقد فهم ذلك ايضا وافتي بموجبه كل من ابن عمر وابن عباس كما في الحديث
وهو نفس المنهج الذي اتبعه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله "فدين الله أحق أن يُقضى" أي أولى بوجوب القضاء
وهذا المنهج هو أن الواقعة إذا كان لها حكم شرعي لوصف تتصف به فإن هذا الوصف إذا وُجد في واقعة أخرى بصورة أقوى فإنها تأخذ نفس الحكم من باب الأولى 0
والسؤال الآن :
هل صحة هذا المنهج أصبحت واضحة عندكم الآن بصورة قطعية أم لا يزال في نفوسكم بعض الشك وتقولون هل هناك صحابة غير هؤلاء فهموا واتبعوا نفس هذا المنهج حتى نزداد يقينا ؟
نعم هناك صحابة غير هؤلاء فهما واتبعوا نفس المنهج كما بالخطوة التالية

الخطوة السابعة:
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو من كبار الصحابة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن البيضاء بالسلت :
ما المنهج الذي اتبعه في الفتوى لبيان الحكم الشرعي؟
إنه بدأ أولا بتوجيه سؤال للسائل فقال له :
" : أيتهما أفضل . قال البيضاء فنهاه عن ذلك وقال سعد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال رسول الله عليه وسلم : أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم فنهى عن ذلك "

أي أنه سأله عن تحقق وصف معين في الواقعة 0 وعندما علم بتحقق هذا الوصف في الواقعة ذكر للسائل واقعة أخرى غيرها ولكن فيها نفس هذا الوصف وحكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالتحريم وبناءا عليه اتخذ سعد بن أبي وقاص نفس المنهج المذكور فنهاه عن البيضاء بالسلت كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالرطب



نظرة تأمل تفيد القطع واليقين:
أولا:
من الواضح وضوح الشمس أن المنهج واحد عند الصحابة رضي الله عنهم
وهو نفس المنهج الذي علمهم الرسول صلى الله عليه وسلم إياه بقوله:
" أرأيت لو مضمضت بماء وأنت صائم ؟
وقوله : " أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء"

وهو نفس المنهج الذي اتبعه الصحابة وقاموا بتطبيقه بعده صلى الله عليه وسلم

وقد ثبت في أحاديث صحيحة أخرى نفس هذا المنهج عن الكثير من الصحابة غير هؤلاء
ونكتفي بهذا ( لأن فيما ذكرت الكفاية خاصة وأن الكتابة على لوحة المفاتيح تأخذ مني الكثير من الوقت والجهد )

ثانيا:
إذا نظرنا إلى الصحابة الذين تعلموا هذا المنهج واتبعوه نجدهم من كبار الصحابة
فأولهم هو عمر بن الخطاب 0 وما أدراك من هو عمربن الخطاب ؟!!
إنه المشهور بعبارته " دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله " وقالها في أكثر من واقعة
إنه أكثر الصحابة تشددا في المنع من رواية الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بعد التثبت منه وقد يجمع الصحابة ويسألهم
إنه – على ما أتذكر – الذي تكرر منه جمع الصحابة ثم يسألهم عما سمعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أُشكل عليه

فهل يجرؤ مثل عمر ابن الخطاب على اختراع قاعدة ومنهج في الدين ثم يبني عليه أحكام شرعية ليست من الدين 0
وهل مثل ابن عباس يجرؤ على فعل ذلك وهو الذي دعا له الرسول – ودعاؤه مستجاب- فقال " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل "

وهل يجرؤ على ذلك بقية كبار الصحابة ومنهم سعد بن أبي وقاص وأبو سعيد الخدري وغيرهم كعبد الله بن أبي أوفى (حديثه في صحيح البخاري)
وإذا تجرؤوا على ذلك فهل يجرؤ بقية الصحابة على السكوت على هذا المنكر الفاحش والضلال الذي فيه تحريف للشريعة 0
لقد أخبرنا الله تعالى عنهم أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجاهدون في سبيل الله ولا تأخذهم في الله تعالى لومة لائم ولا يخشون إلا الله تعالى 0

إن إجماع الصحابة على شرعية هذا المنهج أمر واضح جدا لكل ذي بصيرة

وختاما:
مازال عندي الكثير والكثير من الأدلة ولكن أفضل تأجيلها لحين الحاجة إليها في وقتها المناسب خاصة وأنني قد بذلت الكثير من الوقت والجهد في كتابة هذا الموضوع مستخدما لوحة المفاتيح

إنني على يقين من حجية القياس الذي ثبت قطعيا,
وهذا هو الذي اتفق عليه جمهور علماء أصول الفقه
وكل شبهة أو اعتراض على صحة هذا المنهج فإنني – ان شاء الله تعالى – قادر على الجواب عنها وبيان بطلانها
والله المستعان وعليه التكلان


دعوة للقيام لله تعالى بالحوار والمناقشة:

وكما قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا 00) (سبأ : 46 )
فعلينا أن يكون قيامنا للمناقشة خالصا لله تعالى ثم نتفكر
مع مراعاة عدم وصف استدلال المخالف بألفاظ مثل :( الجهل وعدم العلم وعدم التمييز- والشغب والخلط )
وكذلك مراعاة عدم استخدام الأساليب الساخرة مثل:( التطبيل - هذا ليس طرح بقدر ما هو اضطراح ! ... كلامك علمي " مكرر " و معلوم " معلب- المناقشة القوامية (
وأرى أن هناك عبارات مختصرة ولطيفة يمكن قولها للمخالف مثل :
" قد جانبك الصواب اخي الكريم في استدلالك هذا"
أو: " استدلالك قد جانب الصواب" أو: " استدلالك ابتعد عن الصواب"
فهذا العبارات فيها تأكيد وإخبار ولذلك تُستخدم عندما تكون على يقين من خطا المخالف
أما إذا كانت المسألة محتملة فأفول له مثلا:
" أرى – من وجهة نظري- أن استدلالك قد جانبه الصواب"
أو: " أرى – من وجهة نظري - أن اعتراضك بعيد عن الصواب"
أو: " أرى أن الصواب غير ما قلت أخي الكريم"

فما رأيكم في هذه العبارات في تخطئة المخالف ؟ أليست ألطف من وصف الكلام بالشغب والخلط وأنه يدل علىعدم الإدراك وعدم العلم مما يؤدي إلى شحن الصدور بالبغض والنفور؟

والله المستعان

أبو عمر
11-03-06, 06:34 PM
جزاكم الله خيراً كثيراً طيّباً مباركاً فيه
ونفعنا بكم وبعلومكم
آمين

أبو إسلام عبد ربه
11-03-06, 08:53 PM
وبارك الله تعالى فيكم أخي الحبيب أبي عمر

أبو إسلام عبد ربه
14-03-06, 10:55 PM
إلى حين أن يتيسر الوقت لإختصار ما حدث معي هناك في المناظرة مع الظاهرية في ملتقى أهل الأثر :

يمكنكم المتابعة من هذا الرابط:

المناظرة الأولى: هل يوجد دليل قطعي الثبوت والدلالة ينفي مشروعية القياس
http://www.ahlalthar.com/vb/showthread.php?t=1083

أبو محمد الظاهرى
16-03-06, 02:26 AM
إلى حين أن يتيسر الوقت لإختصار ما حدث معي هناك في المناظرة مع الظاهرية في ملتقى أهل الأثر :

يمكنكم المتابعة من هذا الرابط:

المناظرة الأولى: هل يوجد دليل قطعي الثبوت والدلالة ينفي مشروعية القياس
http://www.ahlalthar.com/vb/showthread.php?t=1083

أطالبك بالدليل على مشروعية القياس، ومن الناحية المنهجية هذا هو المتعين إذ لا يعقل أن يحيل الله تبارك وتعالى المسلمين على الأخذ بالقياس مصدرا للتشريع دون إقامة الدليل (الشرعي) القطعى على ذلك)
أئت بالدليل القطعى انت...... وهيهات......
****** حذار من الحذف فقد خزنت الصفحة*********

أبو عمر
16-03-06, 02:45 AM
جزاكم الله خيراً

بلال خنفر
16-03-06, 11:02 AM
السلام عليكم,

هل هذا الدليل قطعي؟

10754- عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ، ثُمَّ أَصَابَ ، فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ، ثُمَّ أَخْطَأَ ، فَلَهُ أَجْرٌ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أبَا بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَقَالَ : هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ . خ (7352)
أخرجه أحمد 4/198(17926 و17927) قال : حدَّثنا عَبْد الله بن يَزِيد ، حدَّثنا حَيْوة . وفي 4/204(17973 و17974) قال : حدَّثنا أبو سَعِيد ، حدَّثنا عَبْد الله بن جَعْفَر . و"البُخَارِي" 9/132(7352) قال : حدَّثنا عَبْد الله بن يَزِيد ، حدَّثنا حَيْوة . و"مسلم"5/131(4508 و4509) قال : وحدَّثني إِسْحَاق بن إبراهيم ، ومُحَمد بن أَبي عُمَر ، كلاهما عن عَبْد العَزِيز بن مُحَمد . وفي 5/132(4510) قال : وحدَّثني عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي ، أَخْبَرنا مَرْوَان ، يعني ابن مُحَمد الدِّمَشْقِي ، حدَّثنا اللَّيْث بن سَعْد . و"أبو داود"3574 قال : حدَّثنا عُبَيْد الله بن عُمَر بن مَيْسَرة، حدَّثنا عَبْد العَزِيز ، يعني ابن مُحَمد . و"ابن ماجة"2314 قال : حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار ، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُحَمد الدَّرَاوَرْدِيّ . و"النَّسائي" في "الكبرى"5888 قال : أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم ، قال : أَخْبَرنا عَبْد العَزِيز بن مُحَمد . وفي (5889) قال : أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم ، قال : أَخْبَرنا المُقْرِىء، قال : حدَّثنا حَيْوة بن شُرَيْح.

أبو إسلام عبد ربه
16-03-06, 11:28 AM
المرحلة الأولى:مقدمات تمهيدية:
المقدمة الأولى:

1 - من المقرر في الشريعة الإسلامية أن أصولها وقواعدها قطعية أي أنها يقينية لا ريب فيها
ولكن عند تطبيق هذه الأصول والقواعد على بعض الفروع الفقهية فإنه قد يغيب عن المجتهد بعض الأدلة
000000
المقدمة الثانية:
من المعلوم والمقرر أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق
والاستقراء يكون بتتبع الأدلة المعتبرة والتي قد يكون كل منها ظني عند انفراده , ولكن هذه الأدلة إذا تضافرت واجتمعت علي معنى واحد فإنها بذلك تكون قد أفادت فيه القطع , أي أنها تفيد بمجموعها قطعية هذا المعنى الذي اجتمعت عليه 0
ونذكر مثالين على ذلك :

المثال الأول :
حديث الآحاد ينقله عن الصحابي الراوي الثقة المتصف بالعدالة (التقوى والمروءة) وقوة الحفظ والضبظ والإتقان بحيث انه يروي الخبر كما سمعه تماما
والسؤال الآن:
هل نستطيع أن نحلف ونقسم بالله أن هذا الراوي الثقة لم ينسى أي كلمة (ولو كلمة واحدة ) من مجموع مئات أو آلاف الأحاديث التي رواها
والجواب :
هناك ثلاث زوايا سننظر إليها :
الزاوية الأولى:
أن ثقة الراوي وقوة حفظه وضبطه وإتقانه تجعلنا نثق في انه قد أدى كما سمع تماما وأن احتمال الخطا أو النسيان ضعيف جدا
الزاوية الثانية:
أن الراوي بشر غير معصوم لذلك لا نستطيع أن نحلف ونُقسم بالله تعالى أنه لم ينسى ولو كلمة واحدة من مجموع آلاف الأحاديث التي رواها وإن كان احتمال الخطأ ضعيف جدا
ومحصلة الزاويتين الأولى والثانية توصلنا إلى درجة من المعرفة تسمى بغلبة الظن أو غالب الظن الذي يقترب من درجة القطع واليقين
الزاوية الثالثة:
إن الله تعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين وذلك إنما يكون بحفظ الكتاب والسنة
فإذا افترضنا جدلا أن الراوي الثقة قد أخطأ ولو في كلمة واحدة من مجموع آلاف الأحاديث التي رواها (واحتمال الخطأ من الثقة الضابط هو احتمال ضعيف جدا ) فحينئذ لابد أن يكون هناك من الرواة الثقات من روى نفس الحديث بتمامه بدون أي خطأ أبدا أي بدرجة صحة 100%

أي أن هناك احتمال ضعيف جدا أن يقع خطأ ولكن بشرط أن يتكفل الله تعالى ببيان الحق من طريق آخر
فإذا بلغ العالم المجتهد هذا الحديث بنفس اللفظ من عدة طرق أحرى مختلفة تبلغ حد التواتر فهنا يتلاشى تماما احتمال وقوع أي خطأ
وتصبح صحة اللفظ عند المجتهد قطعية
ولذلك قالوا أن الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني .
فهذا الخبر له عدة طرق , وكل طريق بمفرده لا يفيد القطع اليقيني ولكن مجموع هذه الطرق أفاد القطع واليقين بصحة الخبر 100%
وهذا يوضح أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق


المثال الثاني :
وهو شبيه بالتواتر المعنوي , حيث تُنقل إلينا وقائع مختلفة قد تفوق الحصر تجتمع على معنى واحد فتفيد فيه القطع , كالقطع بشجاعة علي – رضي الله عنه – وكرم حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما
فإن الأدلة إذا تكاثرت على الناظر المجتهد فإنها تعضد بعضها بعضا بحيث تصير بمجموعها مفيدة للقطع
ومن الخطأ البين أن نأتي إلى الخبر المتواتر ثم ننظر إلى كل طريق بمفرده فنقول :
هذا خبر واحد يتطرق إليه احتمال الوهم من الراوي فلا يفيد القطع 0 ثم نفعل ذلك مع كل طريق من طرق هذا الخبر بمفرده حتى نصل في النهاية إلى الحكم بعدم قطعية الخبر 0
فهذا منهج خاطيء قطعا والصواب هو النظر إلى مجموع الطرق مجتمعة والتي تفيد القطع والعلم اليقيني لبلوغها حد التواتر

وبذلك يتبين أنه ليس من الصواب منهج البعض وهو الإتيان إلى مجموع أدلة مجتمعة على معنى واحد ثم يبدأ في الاعتراض على كل منها على حدة بمفرده نصا نصا 0 فيقول: هذا النص الأول لا يفيد إلا الظن فلا يحتج به 0 وهذا النص الثاني مثله والثالث مثله والرابع و000الخ

ففي هذا المنهج عدم مراعاة للمقدمة الهامة التي نبه عليها غير واحد من علماء الأصول كالإمام الغزالي في المستصفى أول باب الإجماع والإمام الشاطبي في أول الموافقات
وهي انه لابد من النظر إلى مجموع تلك الأدلة مجتمعة لأنها بإجتماعها على معنى واحد فإنها تفيد فيه القطع وليس الظن
لأن للإجتماع من القوة ما ليس للافتراق كما ذكرنا في خبر الواحد مع الخبر المتواتر



وأما الأدلة القطعية فهي مذكورة بالتفصيل فيما تقدم , وهي صريحة
ولا يوجد لها مخالف من الصحابة
ويعجز كل مجادل عن الإتيان بدليل واحد صريح في نفي حجية القياس الشرعي
الذي هو أصل من أصول الشرع لمعرفة الأحكام الشرعية

يتابع 0000000

بلال خنفر
16-03-06, 11:35 AM
عندي أسئلة لأخي أبو محمد بارك الله فيه:

لو ضرب رجل امه ... فما حكمه؟مع الدليل؟
لو رجل شرب (الكحول)فسكر...فما حكمه مع الدليل؟
الصلاة في الطائرة...ما حكمها مع الدليل؟
لو جئت بوعاء كله نجاسة وقذفت به على ماء راكد؟ فهل هذا داخل في نهي الرسول عليه الصلاة والسلام عن البول في الماء الراكد؟
النوازل بشكل عام ... كيف نتعامل معها؟
حرب الخوارج ... وتعامل الصحابة معهم ... ما تقول فيه؟
هل اجتهاد الصحابة في بعض المسائل وأقضية الصحابة بالقياس ... كحادثة الأصابع التي قضى بها عمر بن الخطاب (على ما أذكر) ... هل تنكر على عمر رضي الله عنه؟
مختصر القول ... هل عندك بكل جزئية من الشريعة برهان من الكتاب أو السنة؟

********

بارك الله فيك وفي علمك ... وهداني الله واياك الى كل خير وصلاح

والسلام عليكم

أبو إسلام عبد ربه
16-03-06, 02:31 PM
إضافة إلى ما ذكره الأخ الفاضل بلال خنفر:
روى الإمام البخاري :
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)

وروى الإمام مسلم في صحيحه :
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ
خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَلَا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَدِدْتُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)

وروى الإمام مسلم في صحيحه :
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولَ
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)


قلتُ ( أبو إسلام) :
فهذا كان على المنبر , أمام الصحابة , ولم يُنكر أحد منهم على عمر قوله هذا , فهو إجماع منهم
على أن هناك مسائل تحتاج إلى حكم شرعي , ولم يأت نص صريح بحكمها مباشرة
فاجتهد الصحابة رضي الله عنهم في ضوء القواعد التي علمهم إياها الرسول صلى الله عليه وسلم
لمعرفة الحكم الشرعي
مثل منهج " أرأيت " , وقد تقدم شرح هذا المنهج

سيف 1
16-03-06, 03:15 PM
ضم اليها حديث عمر في الصحاح (قاتل الله سمرة ) وخروج عمر بحرمة ما فعله سمرة بقياسه على فعل اليهود في سلعة أخرى مختلفة ونهي الشارع عنها

أبو عبد القيوم
16-03-06, 05:11 PM
بسم الله الحمن الرحيم
كنت من المتابعين للمناظرة المعقودة في مشروعية القياس، وأحببت تلخيص معنى ما فهمته مما دار فيها إلى الآن وسأعرضه عليكم بغاية الاختصار، مع إبداء رأيي فيها لينظره الإخوة الأفاضل:
بدأ الأمر بمطالبة الأخ أبي إسلام للأخ ابن تميم: ما هي حجتك على بطلان القياس. فكان جواب ابن تميم: المثبت هو المطالب (بالدليل) لا النافي. فعليك أنت أن تذكر الدليل على حجية القياس، ولكنني أريده دليلا أرتضيه أنا وهو المضمن في الشرط السادس الذي وضعته مسبقا.
ثم دار هنا كلام كثير حول الشرط السادس.
وكنت أود هنا أن يوافق الأخ أبو إسلام على الشرط السادس ويطالب الأخ ابن نعيم بتحقيقه في المطالبة بالدليل القطعي.
وتعود المناظرة هكذا:
أبو إسلام: ما هي حجتك على إبطال القياس.
ابن تميم: لا دليل، النافي ليس عليه دليل، وأنت المطالب بالدليل القطعي على مشروعيته وفق الشرط السادس الذي وضعته أنا.
أبو إسلام: أين هو الدليل القطعي على اشتراط الدليل القطعي، وهذا وفق الشرط السادس الذي اتفقنا عليه.
فيبقى الأمر في ساحة ابن تميم إذا أراد أن تتم المناظرة ويتبين الحق منها، فليبادر إلى الوفاء بما اشترطه هو بنفسه، أما أن يلزم به غيره شرطا مسبقا، ويدوسه إذا اعترض طريق كسر مناظره، فليس ذلك من الإنصاف بسبيل، ثم إني لأتعجب من ظاهري يضع شروطا من عندياته لا يلتزم هو بها.
ثم أريد أن أعلق على بعض ما جاء في كلام ابن تميم على سبيل الإيماء:


قولك :(ولو التزم بالشروط) بأي شيء تلزمه؟ كل جواب منك يستلزم الدخول في مناقشة الشرط السادس.


قولك: (فلو أهمنا(كذا) هذا القيد لم نكن من الراجعين إلى الله تعالى ورسوله عند التنازع، وإن بلغنا هنا يجب علينا التوبة من هذا الصنيع البشيع(كذا)) لماذا أهملت هذا القيد في وضعك الشرط السادس؟ ألست من الر....

(فإذا كان هذا الضابط والشرط يخالف قول الأصوليين والعلماء الذين تذكرهم فما أربح الله أحداً يبطل أن يكون الرد إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم (.هل هذا دعاء على أهل العلم ؟ أم تريد أن تقول لا يخالفون الشرط السادس؟ فإذا كان كذلك تعين عليك إثبات الدليل عليه، ومن ثم مناقشة الشرط السادس.

قولك:(اللهم أشهدك بأنني سأرد إليك في كل شيء، ولا أرد إلى غيرك لا أصولي، ولا مفسر، ولا فقيه، إلا ما وافق قولك الحق.) فما بال الشرط السادس؟ أين الدليل القطعي الذي لا يقبل أي احتمال عليه؟


قولك:( لا أن نهمل الشروط ونضع أبحاث مختصرة ونقول ناظرنا (..تقصد شروطك التي وضعتها، وجعلتها لا تقبل النقاش والمجادلة، فهي فوق المناظرة نفسها.
قولك:(فترك الشرط ووضع طريقة تلائمه) ووضعت الشرط وفرضت طريقة تخدمك.
قولك (لا تحاول سحبي إلى طريقك هذا، إما أن توافق على الشروط المذكورة، وتبدأ بتحرير مذهبك في القياس، أو تترك غيرك لينتفع الناس من كلامه وكلامي.) ومعناه: ودعني أسحبك إلى طريقتي، أوتنح، وافسح المجال لمن يخضع لمنطقي، منطق إحداث أصل وإلزام المخالفين به، والموالاة فيه والمعاداة على تركه، ألا تعلم بأنها أمارة أهل الأهواء والبدع؟

قولك(ولن أتكلم عن غير هذا الآن، لأنه يحاول إخراجنا من المناظرة إلى غيرها، فإما أن يلتزم بها وبشروطها، ويطرحها وفق طرح أهل المناظرة) من هم أهل المناطرة، وهل قام الدليل القطعي الذي لا احتمال فيه على طرحهم؟ رحم الله الإمام ابن حزم على ظاهريته، لم يكن يتخبط في التناقضات تخبطكم هذا.

قولك (فإن التزم شروطنا التي قبلناها، بدأنا بمناظرة توجب العلم، وتنقطع فيها أنفاس الخصوم(. لم تلتزم أنت الشرط السادس في اشتراط القطع.

قولك:( ليت شعري !
هل شروطي هذه من جيبي .. ؟) أنت مطالب بإثبات ذلك، فعادت مناقشة الشرط السادس، لا محيص عن ذلك..
قولك: (نحن الآن متنازعان، فامتثل أمر ربك يا إنسان تقول أنك مسلم(. نعم نحن الآن متنازعان (في الشرط السادس)، فامتثل أمر ربك يا إنسان..)


قولك:( سبحان الله العظيم

لماذا يصر دائماً على طرق موضوع الظن وحجية العمل به .. ؟!) أقول: :( سبحان الله العظيم

لماذا يصر دائماً على (عدم) طرق موضوع الظن وحجية العمل به)

قولك: (والحمد لله كثيراً أن جعلنا نرجع إليه في كل شيء، ولا نتدين بدين ونحن لا نقطع به، ولا جعلنا ندعي ما ليس عندنا..) صدق هذه الدعوى قبول مناقشة الشرط السادس. لا مناص.
قولك(نعم ابن تميم الظاهري هو أقل الظاهرية علماً، لكنه استطاع أن يجعلك تخشى الدخول معه في مناظرة علمية قائمة على الكتاب والسنة.) ضف: على شرط ابن تميم ليستقيم المعنى المراد.
قولك(ابن تميم الظاهري يأمر بالرد إلى كتاب الله ورسوله ودلالتهما القاطعة .(.إلا في الشرط السادس الذي اشترطه فإنه فوق ذلك كله.

قول زمليك(كذا):( انظر قول زميلك فى ملتقى الحديث)، أسعد بزمالة البحاثة الفاضل أبي إسلام، ولكنني لا أعرفه، ولم أحظ بالاجتماع به.

أبو الزهراء الشافعي
16-03-06, 10:33 PM
الفاضل أهل الحديث, حذفت رد أو مشاركة أخي أبي محمد ولم تحذف سؤال الأخ بلال خنفر؟!
وهذه عجيبة منك فهلا حذفت سؤاله حتى لا يقال بأن أبا محمد لم يجب.
أما الحكم بمدى علم المرء ومدى جهله فلا أظنك أصبت فيه, فما عليك إذا جهلته أنت وعلمه غيرك.
أما كون فلان أعلم من فلان فهذا في كل أحد, والله أعلم ففوق كل ذي علم عليم.
أما الكلام في القياس فليسلم أبا محمد وغيره من الأصحاب وأهل الحق المنكرين للعمل بالظن الأمر لابن تميم, وسلموه أنتم لأحدكم حتى لا تتداخل الأراء أو يتعجل بإيراد فكرة.
والله أعلم.

أبو فهر السلفي
16-03-06, 11:18 PM
كلام يكتب بماء الذهب

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الاستقامة))[1/7-9]:

(( فإن من الناس من يقول إن القياس يحتاج إليه في معظم الشريعة لقلة النصوص الدالة على الأحكام الشرعية كما يقول ذلك أبو المعالى وأمثاله من الفقهاء مع أنتسابهم إلى مذهب الشافعي ونحوه من فقهاء الحديث فكيف بمن كان من أهل رأى الكوفة فإنه عندهم لا يثبت من الفقه بالنصوص إلا أقل من ذلك وإنما العمدة على الرأى والقياس حتى أن الخراسانيين من أصحاب الشافعى بسبب مخالطتهم لهم غلب عليهم استعمال الرأى وقلة المعرفة بالنصوص
وبإزاء هؤلاء أهل الظاهر كأبن حزم ونحوه ممن يدعى أن النصوص تستوعب جميع الحوادث بالأسماء اللغوية التي لا تحتاج إلى استنباط واستخراج أكثر من جمع النصوص حتى تنفى دلالة فحوى الخطاب وتثبته في معنى الأصل ونحو ذلك من المواضع التي يدل فيها اللفظ الخاص على المعنى العام.

والتوسط في ذلك طريقة فقهاء الحديث وهى إثبات النصوص والآثار الصحابية على جمهور الحوادث وما خرج عن ذلك كان في معنى الأصل فيستعملون قياس العلة والقياس في معنى الأصل وفحوى الخطاب إذ ذلك من جملة دلالات اللفظ وأيضا فالرأى كثيرا ما يكون في تحقيق المناط الذي لا خلاف بين الناس في استعمال الرأى والقياس فيه فإن الله أمر بالعدل في الحكم والعدل قد يعرف بالرأى وقد يعرف بالنص.
ولهذا قال النبي ص إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر إذ الحاكم مقصوده الحكم بالعدل بحسب الإمكان فحيث تعذر العدل الحقيقى للتعذر أو التعسر في علمه أو عمله كان الواجب ما كان به أشبه وأمثل وهو العدل المقدور
وهذا باب واسع في الحكم في الدماء والأموال وغير ذلك من أنواع القضاء وفيها يجتهد القضاة
ونعلم أن عليا رضى الله عنه كان أقضى من غيره بما أفهم من ذلك مع أن سماع النصوص مشترك بينه وبين غيره
وإنما ظن كثير من الناس الحاجة إلى الرأى المحدث لأنهم يجدون مسائل كثيرة وفروعا عظيمة لا يمكنهم إدخالها تحت النصوص كما يوجد))

أبو إسلام عبد ربه
18-03-06, 05:37 PM
الإخوة الأفاضل سيف1 , أبو فهر السلفي , أبو عبد القيوم
بارك الله فيكم على إثراء الموضوع بفوائدكم

أبو إسلام عبد ربه
18-03-06, 05:43 PM
فيما يلي :
أولا : هل يُشترط الإستدلال بقطعي الثبوت والدلالة فقط
ثانيا : القطع والظن في ثبوت الدليل
ثالثا: القطع والظن في دلالة اللفظ
رابعا : القطع والظن عند تطبيق ما جاء به الدليل
خامسا : متى يصبح الظن قطعا؟
سادسا : تعليق على حديث ابن عباس رضي الله عنه
والتفصيل كما يلي :
===========================================
أولا : هل يُشترط الإستدلال بقطعي الثبوت والدلالة فقط

قد يظن ظان أن قوله تعالى :
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
يفيد عدم جواز إستدلال العالم المجتهد إلا بدليل قطعي الثبوت والدلالة
توهما منه أن هذا هو الذي به يزول التنازع

وتوهمه هذا مخالف لإجماع العلماء المعتبرين
قال الإمام ابن تيمية :
(نتبع الأحاديث الصحيحة التى لا نعلم لها معارضا يدفعها وأن نعتقد وجوب العمل على الأمة ووجوب تبليغها وهذا مما لا يختلف العلماء فيه
ثم هي منقسمة الى ما دلالته قطعية بأن يكون قطعي السند والمتن وهو ما تيقنا أن رسول الله قاله وتيقنا انه أراد به تلك الصورة والى مادلالته ظاهرة غير قطعية
فأما الأول فيجب اعتقاد موجبه علما وعملا وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء فى الجملة .....
وأما القسم الثاني وهو الظاهر فهذا يجب العمل به فى الاحكام الشرعية باتفاق العلماء المعتبرين ) انتهى كلامه رحمه الله تعالى (مجموع الفتاوى 20\257)

وها نحن سنبين هنا – ان شاء الله تعالى – البرهان القطعي العقلي الضروري على بطلان فهم اشتراط القطعية من الآية الكريمة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
ثانيا : القطع والظن في ثبوت الدليل :

1 - كما هو معلوم أن المجتهد يجب عليه العمل بخبر الواحد الذي بلغه, مع علمه بوجود احتمال الوهم أو الخطأ على الرواي الثقة كما صرح بذلك الإمام ابن حزم وغيره من العلماء , فلم يقل أحد من العلماء أن الراوي الثقة معصوم , (كما باللفظ الشاذ الذي يخالف فيه الثقة من هم أوثق منه صفة أو عددا)
إلا أن الله تعالى قد تكفل بحفظ دينه بأن يأتي طريق آخر أو طرق أخرى تبين الصواب ,
2 - ونحن جميعا نتفق على أن المجتهد قد لا تبلغه هذه الطرق الأخرى
وكذلك نتفق جميعا على أن المجتهد يجب عليه قطعا العمل بما بلغه (على الرغم من احتمال الخطأ والوهم مع عدم علمه بالطرق الأخرى التي فيها الصواب)
السؤال الآن الذي أسأله لك :
هل يستطيع هذا المجتهد أن يُقسم ويحلف أن الذي بلغه هو الحق الذي لا حق غيره عند الله تعالى ؟
إنه قطعا لا يستطيع أن يُقسم , لأنه يعلم أن هناك احتمال خطأ أو وهم الثقة , وأنه لم يبلغه الصواب , وإنما علمه غيره من باب حفظ الدين , لأن الله تعالى لم يتكفل بحفظ دينه لكل واحد من العلماء
وإنما الحفظ يكون بمجموع العلماء
فالدليل الذي غاب عن مجتهد :لابد حتما أن يكون قد عرفه غيره

هنا أين القطع والظن ؟
المجتهد يقطع بوجوب العمل بخبر الثقة الذي بلغه
المجتهد لا يقطع بأن هذا الخبر موافق لحكم الله في الواقع , لوجود الإحتمال المذكور
الخلاصة :
أن القطع إنما هو في وجوب العمل بخبر الثقة , وليس في مطابقة خبر الثقة لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فعلا , للإحتمال المذكور
فالإحتمال المذكور ينفي تحقق القطع بالنسبة للمجتهد الواحد الذي لم تبلغه جميع طرق الحديث
فإذا انتفى القطع ؛ فلم يتبق إلا غالب الظن ,لأن الغالب على الثقة أنه يؤدي كما سمع

ولزيادة البيان أقول:لو أنه لا يجوز العمل في الشرع إلا بما يقطع المجتهد بمطابقته لما صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم = لتوقف كل مجتهد عن العمل بما بلغه من خبر الآحاد للإحتمال المذكور , ولوجب عليه التوقف إلى حين أن تجتمع عنده كل الأسانيد والطرق لهذا الخبر لكي يستطيع القطع بعدم خطا أو وهم الراوي الثقة ,
وتوقفه هذا مخالف لإجماع العلماء ويؤدي إلى تعطيل أحكام الشرع

الخلاصة :
هذا هو البرهان العقلي الضروري الذي يدل على بطلان ما فهمه الظان من قوله تعالى:
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
وقد توهم متوهم أن الإستدلال بالدلالة الظاهرة (الغير قطعية ) للنصوص لن يرفع النزاع والخلاف
وجواب ذلك سهل :
وهو أن الخلاف موجود أيضا فيما يراه هو قطعيا
فالخلاف بين أئمة الحديث واقع في تحقق شرط العدالة في راو معين (تحقيق المناط)
وواقع أيضا في تحقق شرط كونه ثقة
ومع ذلك فكل منهم يقطع بأنه يجب عليه العمل بما غلب على ظنه من حال الراوي
فيبني على ذلك رفض أو قبول روايته
ثم يبني على ذلك إثبات أو نفي حكم شرعي دلت عليه هذه الرواية

ولذلك تم وضع قواعد لكي يتم بقدر الإمكان ضبط هذا الخلاف في الجرح والتعديل مثلا :
وهو قاعدة : " المُثبت مقدم على النافي"
وقاعدة : " الجرح المفسر مُقدم على التعديل"
وأنه لا يجوز صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى بعيد يحتمله ؛ إلا إذا دل على ذلك دليل شرعي صحيح
وغير ذلك من القواعد المستخدمة في الترجيح في الفقه أيضا عند تعارض الأدلة في نظر المجتهد

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

ثالثا: القطع والظن في دلالة اللفظ :
كما هو واضح أن حفظ الدين إنما هو بالنسبة إلى كل المسلمين وليس إلى آحادهم 0 لأن الله تعالى لم يتكفل بوصول كل الأحاديث الثابتة إلى كل مسلم بمفرده 0 وإنما تكفل بحفظها من حيث الجملة 0 ثم قد يغيب عن أحد المجتهدين العلم ببعضها 0 وهذا أمر واقع ولا يحتاج إلى برهان

وأذكر هنا مثالين للتوضيح :
المثال الأول :
نعلم جميعا أنه قد يصل إلى المجتهد حديث فيه لفظ عام , ولا يصل إلى علمه حديث آخر مخصص لهذا العموم : وهنا سؤالان:
السؤال الأول:
في هذه الحالة ما هو الواجب فى حق هذا المجتهد؟
الجواب:
أن الواجب عليه هو العمل بالعموم وهذا هو أيضا مذهب الإمام ابن حزم
السؤال الثاني:
هل يستطيع هذا المجتهد القطع او الحلف والقسم بأن القول بالعموم هو الحق عند الله تعالى فى واقع الأمر وأنه لا يوجد له مخصص ؟
أم أنه يفيد عنده غلبة الظن لاحتمال وجود مخصص لم يعلمه هو وعلمه غيره؟
الجواب واضح:
وهو أنه لا يستطيع القطع بذلك لاحتمال وجود مخصص لم يعلمه هو وعلمه غيره 0
ولكنه يقطع بأن حكم الله تعالى في حقه هو وجوب العمل بما بلغه من العموم

الخلاصة:
أن القطع هنا إنما هو في وجوب العمل بما بلغه 0 أما كون أن هذا هو حكم الله تعالى في الواقع بدون مخصص فهذا عنده ليس قطعيا بل إنما هو غالب الظن الذي قد يقترب من درجة القطع ولكنه ليس يقينيا ولا قطعيا
لإحتمال وجود دليل مخصص لم يبلغه هو , وعلمه غيره

وهذا برهان عقلي ضروري
=========== ======== ======= ========= =======
المثال الثاني :
من المقرر أن " الأمر يدل على الوجوب ما لم يصرفه دليل صحيح إلى غير ذلك " , وذلك أنه قد ترد صيغة أمر فيذهب المجتهد إلى القول بوجوب فعل المأمور به , وهذا الوجوب إنما يثبت عند المجتهد بطريق ظني وليس قطعيا .

لماذا ؟

لأنه قد يكون هناك حديث صحيح يصرف هذا الأمر إلى الاستحباب ولكن المجتهد لم يطلع على هذا الحديث لأسباب معلومة في علوم الحديث ومع ذلك فإنه يجب على المجتهد القول بالوجوب ما لم يبلغه الدليل الصارف عن هذا الوجوب إلى الإستحباب

وهذا أمر مقرر في علم أصول الفقه

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

رابعا : القطع والظن عند تطبيق ما جاء به الدليل:

فيما يختص بالشاهد العدل أمام القضاء :
فالإمام ابن حزم يقول :
" العدل هو من لم ُتعرف له كبيرة ولا مجاهرة بصغيرة " المحلى 9/393

قلتُ (أبو إسلام):
ولا نستطيع الحلف أو القسم بأن فلاناً عدل في حقيقة الأمر , وإنما هذا أمر يتوقف على الظاهر فقط , وبذلك فالحكم بعدالة فلان إنما هو حكم ظني وليس قطعياً .

لماذا ؟

لأنه قد يفعل كبيرة في السر ولا يظهرها أمام الناس .
وبالتالي لا تُعرف عنه هذه الكبيرة , فهنا الحكم بعدالته إنما هو ظني أو بغلبة الظن بحسب ما يظهر من أفعاله أمام الناس .

ويدل على ذلك ما رواه الإمام البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال :
" أن أُناساً كانوا يؤخذون بالوحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الوحي قد انقطع , وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم , فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته
"
وقد ذكر الإمام ابن حزم هذا الخبر ثم قال:
" قلنا هذا خبر صحيح عن عمر وكل ما ذكرنا عنه فمتفق على ما ذكرنا من أن كل مسلم فهو عدل ما لم يظهر منه شر " المحلى 9/394

وقال أيضا الإمام ابن حزم : يقبل في الرضاع وحده امرأة واحدة عدلة أو رجل واحد عدل " (9/396 )

وقال " في قبول شهادة امرأة واحدة عدلة في الرضاع :
"جاءت السنة بقبولها وبه قال جمهور السلف "(9/401)

وقال : " قال ابن شهاب : جاءت امرأة سوداء إلى أهل ثلاثة أبيات تناكحوا فقالت هم بنىّ وبناتي ففرق عثمان رضي الله عنه بينهم " وروينا عن الزهري أنه قال : فالناس يأخذون اليوم بذلك من قول عثمان في المرضعات ما لم يتهمن " انتهى 9/403

قلتُ (ابو إسلام) :
ومن المعلوم أن شهادة امرأة واحدة لا تفيد القطع أو اليقين , وذلك لأننا لا نستطيع القسم أو الحلف بأنها لم تخطيء أو تنسى أو يصيبها الوهم , فهي غير معصومة وقد نص الله تعالى على ذلك حيث قال عز وجل:
" فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" الآية
فهذا نص صريح في وقوع الخطأ والنسيان من المرأة الواحدة المؤهلة للشهادة , وبذلك يثبت بنص القرآن أن شهادة المرأة الواحدة لا تفيد اليقين والقطع وإنما تفيد الظن أو غلبة الظن , ومع ذلك فقد ذهب جمهور العلماء والإمام ابن حزم إلى وجوب قبول شهادتها والعمل بموجبها وعلى الرغم من أن شهادتها تفيد الظن أو غلبة الظن إلاّ أنه وجب العمل بموجبها , على الرغم من أن ذلك فيه إباحة لفروج هي محرمة في الأصل , وفيه أيضا ًتحريم لفروج قد تكون مباحة فتفريق القاضي بين الزوج وزوجته إنما كان بناءاً على شهادة لاتفيد إلاّ الظن أو غلبة الظن وليس القطع

وقد نقل الإمام ابن حزم إجماعا للعلماء يدل على جواز الخطأ والوهم على العدل بل على جمع من الشهود العدول أيضا
حيث قال :
" ومن هذا الباب أن يشهد عدلان أن زيدا طلق امرأته وقال سائر من حضر المجلس وهم عدول لم يطلقها البتة فلا نعلم خلافا في وجوب الحكم عليه بالطلاق وإنفاذ شهادة من شهد به لأن عندهما علما زائدا شهدا به لم يكن ثم سائر من حضر المجلس( الإحكام 2\219)

الخلاصة :
هذه الأمثلة وغيرها كثير ورد في الشرع تدل على أنه يحب على المجتهد أو القاضي العمل بما يغلب على ظنه بل إن القاضي يحكم بين الناس وفي الفروج بشهادة المرأة الواحدة والتي لا تفيد إلاّ الظن أو غلبة الظن
لإحتمال الوهم والنسيان على المرأة الواحدة بتصريح القرآن الكريم :

" فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" الآية

فالقطع إنما هو في وجوب العمل بشهادة المرأة الواحدة فيما ذُكر
وأما الظن فهو عند التطبيق , لما يلي :

1 – لوجود احتمال وقوع الخطأ والوهم والنسيان منها بتصريح القرآن الكريم
2 – لوجود احتمال أنها تفعل كييرة في السر , وبذلك فهي تتصف بالعدالة فيما يظهر للناس , ولكنها في الحقيقة فاسقة
بدليل قول عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- :
"وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم , فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته "

3 – لوقوع الخلاف بين الأئمة في عدالة راو معين , فقد يوثقه بعضهم , ويجرحه البعض الآخر , فالخلاف متحقق عند تطبيق شرط العدالة على الراوي , فكل إمام لا يقطع بثقة الراوي , وإنما غلب على ظنه عدالته أو فسقه بحسب ما ظهر له منه
كذلك غلب على ظنه قوة حفظه أو ضعفه بحسب ما بلغه من الروايات عنه

وبالرغم من ذلك : فالكل يقطع بوجوب العمل بما غلب على ظنه من حال الراوي , دون أن يقطع بأنه عدل في السر والعلن

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

خامسا : متى يصبح الظن قطعا؟

الكلام هنا – ان شاء الله تعالى - بخصوص مدى إفادة الإستقراء للقطع أو للظن وهل يُنظر في الأدلة منفردة كل دليل على حدة أم أن الصواب هو النظر فيها مجتمعة

من المعلوم والمقرر أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق
والاستقراء يكون بتتبع الأدلة المعتبرة والتي قد يكون كل منها ظني عند انفراده , ولكن هذه الأدلة إذا تضافرت واجتمعت علي معنى واحد فإنها بذلك تكون قد أفادت فيه القطع , أي أنها تفيد بمجموعها قطعية هذا المعنى الذي اجتمعت عليه 0
ونذكر مثالين على ذلك :
المثال الأول :
قد اتفقنا على أن خبر الواحد العدل يحتمل تطرق الوهم والخطأ إليه ولكن بشرط أن يتكفل الله تعالى ببيان الحق من طريق آخر
وذكرنا أن الله تعالى لم يتكفل بوصول كل الأدلة الثابتة إلى كل مجتهد بمفرده , وبذلك فإن مجتهدا ما قد يبلغه خبر آحاد مع احتمال تطرق الوهم والخطأ إليه دون أن يبلغه البيان الذي تكفل الله تعالى به(وهذا أمر واقع لا يحتاج إلى برهان) .
فنقول هنا أن هذا الخبر لا يفيد القطع في نظر هذا المجتهد وذلك لتطرق الاحتمال إليه
أما إذا بلغه هذا الخبر بنفس اللفظ من عدة طرق أحرى مختلفة تبلغ حد التواتر فهنا يتلاشى تماما احتمال تطرق الوهم والخطأ إلى رواة الطريق الأول وتصبح صحة اللفظ عند المجتهد قطعية وذلك لانتفاء أي احتمال للوهم أو الخطأ من الراوي ولذلك قالوا أن الخبر المتواتر يفيد العلم اليقيني . فهذا الخبر له عدة طرق , وكل طريق بمفرده لا يفيد القطع لتطرق الاحتمال إليه ولكن مجموع هذه الطرق أفاد القطع لانتفاء أي احتمال
وهذا يوضح أن للاجتماع من القوة ما ليس للافتراق

المثال الثاني :
وهو شبيه بالتواتر المعنوي , حيث تُنقل إلينا وقائع مختلفة قد تفوق الحصر تجتمع على معنى واحد فتفيد فيه القطع , كالقطع بشجاعة علي – رضي الله عنه – وكرم حاتم المستفاد من كثرة الوقائع المنقولة عنهما
فإن الأدلة إذا تكاثرت على الناظر المجتهد فإنها تعضد بعضها بعضا بحيث تصير بمجموعها مفيدة للقطع

ومن الخطأ البين أن نأتي إلى الخبر المتواتر ثم ننظر إلى كل طريق بمفرده فنقول :
هذا خبر واحد يتطرق إليه احتمال الوهم من الراوي فلا يفيد القطع 0 ثم نفعل ذلك مع كل طريق من طرق هذا الخبر على حدة بمفرده حتى نصل في النهاية إلى الحكم بعدم قطعية الخبر 0
فهذا منهج خاطيء قطعا والصواب هو النظر إلى مجموع الطرق مجتمعة والتي تفيد القطع والعلم اليقيني لبلوغها حد التواتر

وبذلك يتبين أنه ليس من الصواب منهج البعض وهو الإتيان إلى مجموع أدلة مجتمعة على معنى واحد ثم يبدأ في الاعتراض على كل منها بمفرده نصا نصا 0 فيقول: هذا النص الأول لا يفيد إلا الظن فلا يحتج به 0 وهذا النص الثاني مثله والثالث مثله والرابع و000الخ

ففي هذا المنهج عدم مراعاة للمقدمة الأصولية الهامة التي نبه عليها غير واحد من كبار علماء الأصول كالإمام الغزالي في المستصفى أول باب الإجماع والإمام الشاطبي في أول الموافقات

وهي انه لابد من النظر إلى مجموع تلك الأدلة مجتمعة لأنها بإجتماعها على معنى واحد فإنها تفيد فيه القطع وليس الظن
لأن للإجتماع من القوة ما ليس للافتراق كما ذكرنا في خبر الواحد مع الخبر المتواتر

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

سادسا : تعليق على حديث ابن عباس رضي الله عنه:

روى الإمامُ مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " قال ابن عباس : " وأحسب كل شيء مثله "
وأخرجه الإمام البخاري بلفظ: " ولا أحسب كل شيء إلا مثله"
ورواه ابن ماجة بلفظ : " وأحسب كل شيء مثل الطعام "

وهذا قياس صريح من ابن عباس – رضي الله عنهما- حيث قاس كل مبيع على الطعام
إنه ابن عباس رضي الله عنه الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم- ودعاؤه مستجاب- فقال:
" اللهم فقهه في الدين" كم في صحيحي البخاري ومسلم

فها هو ابن عباس – رضي الله عنه - يصرح بمنهجه الذي فهمه من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنه يرى أن المسكوت عنه يأخذ حكم المنطوق به لعدم وجود فرق بينهما يوجب اختلاف حكميهما 0 أو لاتحادهما في الوصف الذي تعلق به الحكم
فوجود نفس الوصف أو المعنى مع عدم الفارق المؤثر 00 كل ذلك يوجب اتحاد الواقعتين في الحكم في نظر ابن عباس رضي الله عنه 0

وهل يتجرأ ابن عباس - رضي الله عنه – على اختراع طريقة ومنهج في الدين لمعرفة حكم الواقعة التي لم يأت نص مباشر بحكمها ؟!!!
وهل يتجرأ كبار الصحابة على السكوت على هذا الإختراع في أصول الدين دون أن يصرحوا بإنكار مشروعية اتباع هذا المنهج لمعرفة الحكم الشرعي؟!!!!!!!

ثم :
كيف يدعو له الرسول - صلى الله عليه وسلم – بالفقه في الدين ؛ ثم تكون استجابة الدعاء من الله بالعكس , أي بأن يخترع في أصول الدين منهجا باطلا لمعرفة الحكم الشرعي ؟
نستغفر الله العظيم من هذا القول
إنه لا يجوز قطعا أن نظن ذلك بابن عباس رضي الله عنه , لأنه يلزم منه أن الله تعالى لم يستجب لدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم , بل و ابتلى ابن عباس بوقوعه في ضلالة اختراع أصل في الشرع ومنهج باطل لمعرفة الحكم الشرعي
وهذا محال قطعا

وقد ثبت مثل ذلك عن غير واحد من الصحابة دون إنكار أحد منهم , كما تقدم بيانه

أبو إسلام عبد ربه
19-03-06, 12:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - اتفق جمهور علماء أصول الفقه والفقهاء على أن القياس حجة قطعا وأصل من أصول الشرع لمعرفة الحكم الشرعي لواقعة لم يأت فيها نص شرعي مباشر يبين حكمها ,
فإن وُجد النص الشرعي = فحينئذ لا يجوز القياس

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

2 – جميع العلماء المعتبرين (كما ذكر الإمام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 20 \257)
اتفقوا على أنه يجوز الإستدلال بالنص الذي دلالته ظاهرة (غير قطعية)
وقامت عندهم الأدلة القطعية على جواز ذلك والبرهان العقلي الضروري
وقد تم بسط ذلك في مشاركتي السابقة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
3 – الظاهرية يرون عدم جواز الإحتجاج بالقياس
وطالبونا مرارا بتحديد تعريف القياس المراد
وقد اكتفينا ببيان القياس القطعي في موضوع سابق و نعيده هنا استجابة لطلبهم المتكرر :
(القياس القطعي وهو كما يلي :
1 - أن تكون عندنا واقعتان , أو حادثتان أو شيئان , إحداهما جاء نص صريح فيها بعينها لبيان حكمها الشرعي ,
أما الواقعة الثانية : فلم يأت نص شرعي مباشر ببيان حكمها الشرعي

2 - وعلمنا نحن بصورة قطعية أن الواقعتين تشتركان في وصف ما ,
3 - وعلمنا أيضا بصورة قطعية أن هذا الوصف هو علة هذا الحكم الشرعي ( سواء سمي هذا الوصف علة - على مذهب الجمهور - , أو سببا – على مذهب غير الجمهور , فالتسمية لا تهمني هنا , المهم المعنى وهو: أن الله تعالى حكم بكذا لوجود وصف كذا )

هنا فإن العالم المجتهد يتيقن و يقطع بأن الحادثة الثانية حكمها الشرعي عند الله تعالى هو حكم الحادثة الأولى , أي أنه قاس الثانية على الأولى
فأصبح عندنا هنا أربعة أركان للقياس :
الركن الأول : المقيس عليه
الركن الثاني : المقيس
الركن الثالث : الوصف المشترك بينهما
الركن الرابع : الحكم الشرعي للحادثة الأولى

ولبيان ذلك أضرب مثالا افتراضيا (وما سأفترضه هنا لا حرج فيه عند العلماء لإفهام المتعلم):
لنفترض جدلا عدم وجود نص (كل مسكر خمر , أو : الخمر ما خامر العقل(
ولنفترض وجود نص بلفظ " حرمتُ الخمر لأنها مُسكرة "
ثم وجدنا مشروبا آخر - غير الخمر- , وليكن اسمه " البيرة"
فالنص المذكور " حرمتُ الخمر لأنها مُسكرة" لم ينص على حكم البيرة
فإذا ثبت قطعا أن البيرة مُسكرة
فهنا يقول العالم المجتهد : إن حكم البيرة قطعا هو التحريم قياسا على الخمر , لإشتراكهما في وصف الإسكار , وهو الوصف الذي ثبت أن الخمر حُرمت لأجله
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
4 - وبيانه من قول ابن عباس رضي الله عنه المتقدم :
أنه علم ان المعنى الموجود في الطعام : موجود أيضا في كل مبيع
وبذلك فلا يوجد بينهما فرق مؤثر يوجب اختلاف حكميهما
فقال :
" وأحسب كل شيء مثل الطعام "
وهذا المنهج سار عليه جمع من الصحابة من غير نكير منهم كما تم تفصيله هنا بهذا البحث @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
5 - وأما ما ورد من روايات عن ابن مسعود رضي الله عنه في ذم القياس
فإما ان سندها ضعيف لم يثبت
وإما أنها صريحة في نفي القياس في واقعة قد جاء نص شرعي بحكمها
وهذا كقوله " يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ...."

فما معنى تحليل الحرام؟
معناه قطعا أن هناك محرم , أي جاء نص شرعي بتحريمه , فالتحريم لا يثبت إلا بنص , ثم يأتي قوم يقيسون برأيهم فيحلون ما ثبت تحريمه بالنص

وكذلك رواية :" فينهدم الإسلام "
فما معنى " ينهدم الإسلام" ؟
الإسلام إنما ينهدم إذا انتُهكت المحرمات , وضُيعت الواجبات
والمحرمات والواجبات إنما ثبتت بنصوص شرعية
ولا يجوز أبدا القياس في واقعة عُلم حكمها بنص شرعي

هذا كله بفرض صحة هذه الأسانيد (وهذا ما لم يُبينه لنا أحد بالتفصيل الذي طلبناه , وهو اتصال السند وأحوال الرواة راو راو , تماما مثلما تم تنفيذه بمقال :
" الإقناع بحجية القيايس " (وسيُذكر لاحقا ما يؤكد صحة سند أثر عمر رضي الله عنه ان شاء الله تعالى)

وقد جاء عن ابن مسعود نفسه – رضي الله عنه – أنه اجتهد برأيه (في ضوء قواعد الشرع وأصوله) فيما لم يبلغه فيه نص , كما في واقعة بروع بنت واشق
ولم يُنكر عليه أحد من الصحابة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

6 - فلابد من الإجتهاد لوجود وقائع لم يأت نص شرعي مباشر يبين حكمها
وهذا قد أجمع عليه الصحابة
فقد روى الإمام البخاري :
(عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)

ولفظ الإمام مسلم في صحيحه :
(وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا)
قلتُ ( أبو إسلام):
فهذا كان على المنبر , أمام الصحابة , ولم يُنكر أحد منهم على عمر قوله هذا , فهو إجماع منهم
على أن هناك مسائل تحتاج إلى حكم شرعي , ولم يأت نص صريح بحكمها مباشرة
فاجتهد الصحابة رضي الله عنهم في ضوء القواعد التي علمهم إياها الرسول صلى الله عليه وسلم
لمعرفة الحكم الشرعي
مثل منهج " أرأيت " , وقد تقدم شرح هذا المنهج
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
7 - وبذلك يفهم جمهور العلماء قوله تعالى : " اليوم أكملتُ لكم دينكم"
على أنه إكمال بذكر :الأحكام التفصيلية لوقائع معينة
وإكمال بذكر المنهج والقواعد والأصول لمعرفة حكم ما يستجد من وقائع وحوادث لم يأت نص شرعي يبين حكمها مباشرة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
8 - وبذلك أيضا يفهم جمهور العلماء قوله تعالى : " ما فرطنا في الكتاب من شيء"
فليس معناها أن كل الوقائع التفصيلية مذكورة في القرآن الكريم مباشرة

وإلا : فأين تحريم الجمع بين المرأة وعمتها في القرآن الكريم ؟

فمعنى الآية : أن الكتاب ذكر مباشرة أحكاما تفصيلية لوقائع
و دل على منهج معرفة حكم ما لم يُذكر في الكتاب
مثل وجوب طاعة الرسول , واتباع سبيل المؤمنين (الإجماع) , وغير ذلك من القواعد والأصول التي قامت على حجيتها الأدلة القطعية من الكتاب والسنة
وقد قامت الأدلة القطعية على أن منها القياس كما هو مذكور هنا فيما سبق
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
9 - شذ بعض الفقهاء ( وهم من الحنفية)؛ فترك حديث الآحاد الصحيح الذي يعارض القياس , وهذا لا يجوز أبدا في الشرع كما قال جمهور العلماء من الأصوليين والفقهاء

قال الإمام ابن تيمية (مجموع الفتاوى 20 \ 505) :
(فالقياس الصحيح مثل ان تكون العلة التى علق بها الحكم فى الاصل موجودة فى الفرع من غير معارض في الفرع يمنع حكمها ومثل هذا القياس لا تأتى الشريعة بخلافه قط وكذلك القياس بالغاء الفارق وهو ان لا يكون بين الصورتين فرق مؤثر في الشرع فمثل هذا القياس لا تأتى الشريعة بخلافه وحيث جاءت الشريعة باختصاص بعض الانواع بحكم يفارق به نظائره فلا بد ان يختص ذلك النوع بوصف يوجب اختصاصه بالحكم ويمنع مساواته لغيره لكن الوصف الذي اختص به قد يظهر لبعض الناس وقد لا يظهر وليس من شرط القياس الصحيح المعتدل ان يعلم صحته كل أحد فمن رأى شيئا من الشريعة مخالفا للقياس فانما هو مخالف للقياس الذي انعقد فى نفسه ليس مخالفا للقياس الصحيح الثابت فى نفس الامروحيث علمنا ان النص جاء بخلاف قياس علمنا قطعا انه قياس فاسد بمعنى ان صورة النص امتازت عن تلك الصور التى يظن انها مثلها بوصف اوجب تخصيص الشارع لها بذلك الحكم فليس فى الشريعة ما يخالف قياسا صحيحا لكن فيها ما يخالف القياس الفاسد وان كان من الناس من لا يعلم فساده)
===========================
و قال الإمام ابن القيم (إعلام الموقعين 1\331):
" فلا تتناقض دلالة النصوص الصحيحة ولا دلالة الأقيسة الصحيحة ولا دلالة النص الصريح والقياس الصحيح بل كلها متصادقة متعاضدة متناصرة يصدق بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض ,
فلا يناقض القياس الصحيح النص الصحيح أبدا"
انتهى
@@@@@@@@@@@@@@@@
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو إسلام عبد ربه
20-03-06, 09:00 PM
جاء في هذا الموضوع " شاهدوا التعصب " (المشاركة رقم 16):
اعتراضان على أدلة حجية لقياس:
http://www.ahlalthar.com/vb/showthread.php?t=1102&page=2

الإعتراض الأول :
( قال ابن مسعود (ليس عام إلا الذى بعده شر منه ...ويحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فينهدم الإسلام وينثلم) رواه الدارقطنى (صوابه :الطبراني وليس الدارقطني) فى المعجم الكبير واسناده جيد والدارمى )

قلتُ (أبو إسلام) :
وهي في الإحكام أيضا للإمام ابن حزم , وكل الطرق هكذا :
عن مجالد بن سعيد , عن الشعبي , عن مسروق , عن عبد الله بن مسعود

فكما هو واضح أن مداره على مجالد بن سعيد :
وإليكم أقوال كبار أئمة الجرح والتعديل فيه (من تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب):
قال البخاري كان يحيى بن سعيد يضعفه وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يروي عنه شيئا وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئا يقول ليس بشيء
وقال عباس الدوري عن يحيي بن معين: لا يحتج بحديثه
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : ضعيف واهي الحديث
وقال الدارقطني : ومجالد لا يعتبر به
وقال بن سعد : كان ضعيفا في الحديث
وقال بن حبان لا يجوز الاحتجاج به
وكما ترون :أن الإسناد ضعيف لا يُحتج به
============ ===== ===
بل قد ثبت اجتهاد ابن مسعود – رضي الله عنه – برأيه فيما لم يبلغه فيه نص :
أخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي والبيهقي والحاكم
(عن عبد الله أنه أتاه قوم فقالوا إن رجلا منا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يجمعها إليه حتى مات فقال عبد الله ما سئلت منذ فارقت رسول الله  أشد علي من هذه فأتوا غيري فاختلفوا إليه فيها شهرا ثم قالوا له في آخر ذلك من نسأل إن لم نسألك وأنت من جلة أصحاب محمد  بهذا البلد ولا نجد غيرك قال سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء أرى أن أجعل لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا قال وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا نشهد أنك قضيت بما قضى به رسول الله  في امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق قال فما رئي عبد الله فرح فرحه يومئذ إلا بإسلامه)
قال الترمذي : حسن صحيح . وصححه البيهقي وعبد الرحمن بن مهدي
وقال الإمام ابن حزم : لا مغمز فيه لصحة إسناده
فالإجتهاد فيما ليس فيه نص هو مسلك الصحابة رضي الله عنهم , ومن ذلك القياس , لأنه الأسلم , وهو إعطاء الواقعة حكم مثيلاتها
============ ==================
الإعتراض الثاني :
جاء في موضوع " شاهدوا التعصب " (المشاركة رقم 20):
(أما أثر عمر رضى الله عنه ((" اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك ...)
فضعيف فيه 00الانقطاع أو الإرسال
وذلك ان رواية سعيد بن ابي بردة عن جده أبي موسى الأشعرى منقطعة .... إذن هذا صحيفة مرسلة أو كما فى الاصطلاح وجادة منقطعة عن غير شيخ الواجد وغير خاف قول
أئمة الحديث فى الوجادات المرسلة....ولعل من احتج بالخبر أو صححه استروح إلى دعوى أن الكتاب لم يخرج من بيت أبي موسى الأشعرى غير أن هذه المزعمة ليست بالكافية )
انتهى

قلتُ (أبو إسلام) :أما أثر عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فإسناده صحيح لا إشكال فيه
وبيان ذلك أنه قد جاء التصريح بما يؤكد اتصال السند , حيث رواه ابن عساكر هكذا :
(نا سفيان نا إدريس بن يزيد الأودي قال أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة رسالة عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري فقال هذه رسالة عمر إلى أبي موسى قال وكان سعيد بن أبي بردة وصي أبيه)

معنى الوصية: وهي أن يوصي الراوي لشخص آخر بكتاب يرويه
فهذا صريح في أن سعيد بن أبي بردة قد أخذ الكتاب من أبيه ؛ وقد ثبت أنه سمع من أبيه , واحتج الإمامان البخاري ومسلم بروايته عن أبيه
, وأبوه ثقة , وقد ثبت أنه سمع من أبيه (أبي موسى الأشعري) أيضا , وروايته عنه احتج بها الإمامان البخاري ومسلم

وبذلك فالإسناد صحيح متصل لا إشكال فيه , فالكتاب لم يخرج من بيت أبي موسى الأشعري
الخلاصة :
من خفي عليه هذا التصريح ؛ وهو قوله (وكان وصي أبيه ) : توهم الإنقطاع بين سعيد بن أبي بردة وبين جده أبي موسى الأشعري
ومن بلغه هذا التصريح : فقد ثبت عنده أن السند متصل ؛ كأنه هكذا : عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى الأشعري
فقول القائل : (إذن هذا صحيفة مرسلة أو كما فى الاصطلاح وجادة منقطعة عن غير شيخ الواجد)
قوله هذا غير صحيح ؛ لأنه وصية من أبيه الذي سمع من جده, وليس وجادة عن جده , فالسند متصل
ونقل الإمام السيوطي في " تدريب الراوي " عن ابن أبي الدم قوله :
(الوصية أرفع رتبة من الوجادة بلا خلاف )

محمد أحمد جلمد
21-03-06, 11:36 PM
السلام عليكم

الأخ صاحب دعوي القياس العريضة جداً

لن أتطرق لمقدماتك الفاسدة في خبر الواحد والحلف علي صحة ما يراه المجتهد

بل سأعرض عليك حديثاً من حديث النبي صلي الله عليه وسلم من صحيح مسلم ينهي فيه عن القياس

وأنا متأكد ومؤمن أنك لن تلقي إليه بالاً

وستظل تقول : هل الآمدي لا يعرف هذا الحديث ؟؟

هل إمام الحرمين لا يعرفه ؟؟

هل الغزالي لا يعرفه ؟؟؟؟؟؟؟

واذكر كل أهل البدع والضلالات والمعتزلة وأصحاب الفلسفة والمنطق الذين احتجوا بأدلتك

واعلم أنهم كلهم لا يزنون شعرة من النبي محمد صلي الله عليه وسلم

وفي النهاية أتيقن أنك لن تغير قولك

في صحيح مسلم : ( 2137 ) حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس حدثنا زهير حدثنا منصور عن هلال ابن يساف عن ربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت ولا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فإنك تقول أثم هو ؟ فلا يكون فيقول لا )
إنما هن أربع فلا تزيدن علي

ومن المعلوم أن سعداً مثلهم

وغيره من الأسماء

السادة إدارة الملتقي : لا تنسوا حذف المشاركة كالعادة

أبو فهر السلفي
22-03-06, 12:16 AM
يا شيخ محمد هل يجوز لي أن أسمي ولدي أفلح؟

محمد أحمد جلمد
22-03-06, 12:28 AM
السلام عليكم

الشيخ الكريم أبا فهر

لا أستطيع أن أخمن بالضبط غرضك من السؤال

لكن الجواب هو :

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :

( أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت ولا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح فإنك تقول أثم هو ؟ فلا يكون فيقول لا )
إنما هن أربع فلا تزيدن علي

فإن شئت فلا تسمه كما أمر النبي عليه السلام

وإن شئت فسمه خلافاً للنبي عليه السلام

والسلام عليك

أبو إسلام عبد ربه
22-03-06, 12:44 AM
أولا :
إذا كنت تسيء الظن بي أنني لن أهتم بالحديث , فهذا مجرد سوء ظن منك لم يتحقق بعد في الواقع

أما أنت فقد وقعت بالفعل فيما تتهم به الآخرين ... حيث أنك أهملت كل الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم المذكورة بعاليه (أم أنك لم تهتم فقط إلا بقراءة المقدمات الفاسدة كما هو مسلك أهل البدع؟!!!!)

ثانيا :
أنت أهملت فعلا كل ما ثبت وصح بإسناد صحيح عن الصحابة رضي الله عنهم من العمل بالقياس , والأمر به
(أم أنك لم تقرأ ذلك أيضا وكان اهتمامك فقط بحلف المجتهد ؟!!!!!!!!)

ثانيا :
أما خوفك من حذف مشاركتك : فأريدك أن تطمئن جدا , فالحذف إنما يكون عند إساءة الأدب ومخالفة الآداب التي يجب على طالب العلم الإلتزام بها عند المناقشة
أما من يأتي ليناقشنا فيسيء الأدب معنا وكأننا نصارى أو يهود : فهذا هل تُترك إساءته ليقرأها كل مسلم ؟!!!!!
إن ترك مثل تلك الأساليب = يجعل الإنسان يعتاد على سماعها , فلا يجد بعد ذلك حرجا من النطق بها
وهذا يخالف ما أمرنا الله تعالى به حيث قال :
" مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا"
وقوله تعالى :
" وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا "

وأريدك أن تطمئن جدا إلى عدم حذف أي دليل شرعي صحيح سواء يؤيد مذهب الجمهور أم لا
فطالما أن هذا صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم فلابد من النظر فيه , وتدبر معناه , وإلا فنحن كأحبار اليهود الذين يُخفون آيات الله عن قومهم

هذا رد سريع لأنني رأيتك متصلا الآن فأردتُ أن أطمئنك وأذكرك بقوله تعالى :
" قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا "

وسيأتيك الجواب عن الحديث في مشاركتي التالية ان شاء الله تعالى

أبو إسلام عبد ربه
22-03-06, 01:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا:
اعلم أخي الكريم أن عبارة : " إنما هن أربع , فلا تزيدون علي"
هذه العبارة إنما هي من كلام سمرة بن جندب – رضي الله عنه – كما نبه عليه الإمام ابن حزم في الإحكام
والإمام النووي في شرحه للحديث في صحيح مسلم

وإليك الأجوبة التالية (اختر منها ما يعجبك ويناسبك ) :
والأقوى هو الجواب الثالث الذي لا مهرب منه :

الجواب الأول :
كما تعلم أن معناها محتمل , وأنتم أهل الظاهر لا يجوز عندكم الإحتجاج إلا بما هو قطعي , وبذلك فلا يجوز لك الإحتجاج بها
فالعبارة يحتمل أن معناها – كما قال الإمام النووي – " معناه : الذي سمعته أربع كلمات , وكذا رويتهن لكم , فلا تزيدوا علي في الرواية , ولا تنقلوا عني غير الأربع , وليس فيه منع القياس"
فهو يخشى أن ينسبوا للنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله , فأكد عليهم أنه إنما سمع الأربع فقط
المقصود : أن العبارة معناها محتمل , بدليل أن الإمام النووي فهمها كما ذكرنا , فلو كان المعنى قطعيا = لما اختلف في فهمه اثنان من العلماء

الجواب الثاني :
أنه إن ثبت أن المعنى قطعي – وهذا لم يثبت - : فهذا مجرد قول صحابي , وأنتم ترون أن قول الصحابي ليس بحجة , وخاصة أنه معارض بما ثبت وصح عن ابن عباس " وأحسب كل شيء مثل الطعام " , وتصريح عمر بن الخطاب : " اعرف الأشباه والنظائر , وقس الأمور عند ذلك "
وكذلك اجتهاد ابن مسعود برأيه وتصريحه بذلك كما في واقعة بروع بنت واشق المذكورة في هذا المقال – رضي الله عنهم أجمعين

وبذلك لا يجوز لك الإحتجاج به

الجواب الثالث :
وهذا الجواب حجة عليك , ولا مهرب لك منه – ان شاء الله تعالى -
فقد روى مسلم عن جابر بن عبد الله الصحابي – رضي الله عنه – أنه قال :
" أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك "

فها هو الصحابي جابر بن عبد الله يعلنها بكل صراحة بقوله " وبنحو ذلك "
أي وكذلك يكون حكم كل ما كان نحو ذلك
ما رأيك الآن يا أخي الكريم ؟!!!!!!!

كنت أنت مؤمنا اننا لن نسلم بالدليل الذي توهمته أنت واضحا
فهل ستسلم انت الآن بهذه الأجوبة الواضحة القوية , أم أنك ستقع فيما تتهم به غيرك ؟!!!!!

أذكرك يا اخي بقوله تعالى :
" " قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ""

محمد أحمد جلمد
22-03-06, 02:03 AM
الأخ الكريم

القول ليس قول الصحابي سمرة رضي الله عنه

بل هو ثابت صحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم من أوجه لهذا الحديث

ليتك تراجعها

أما رواية مسلم التي لجأت إليها فهي من رواية أبي الزبير عن جابر

أما قول ابن عباس رضي الله عنه فليس من باب القياس

لأته قال : وأحسب كل شيء مثله فهو من باب الإلحاق بعموم النصوص كما فهم رضي الله عنه

أما قول عمر لأبي موسي فلا أعرف له سنداً صحيحاً حتي الآن

فإن كان عندك علم بهذا فأمدني به

ولو ثبت لما كان حجة

وأخيراً أخي فلست من أهل الظاهر

لكني من أهل الحديث إن شاء الله تعالي

أبو إسلام عبد ربه
22-03-06, 08:02 AM
الأخ الفاضل :
1 – قولك :
(القول ليس قول الصحابي سمرة رضي الله عنه)

نرجو أن تذكر لنا الرواية التي تُثبت ذلك , مع بيان اتصال السند وثقة الرواة بالتفصيل
فإن لم تستطع – أخي الكريم – إثبات ذلك , فلا يجوز لك تقرير ذلك بمجرد رأيك مع مخالفتك للعلماء
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
2 – قولك :
(أما قول ابن عباس رضي الله عنه فليس من باب القياس
لأته قال : وأحسب كل شيء مثله فهو من باب الإلحاق بعموم النصوص كما فهم رضي الله عنه)

هل تعرف ما هو العموم والخصوص ؟
إذا قلت " الطعام " : فهذا لفظ عام , يشمل كل أنواع الطعام , مثل الأرز , والقمح , واللحم وغير ذلك

فهل لفظ " الطعام " يشمل كل مبيع من الخشب والحديد والسجاد والأجهزة الكهربائية ؟!!!!!!!!!

فإذا استكبرت – أخي الكريم – أن تُسلم بذلك : فالجمهور يسلكون مسلك ابن عباس رضي الله عنه
فإذا ورد تحريم شيء لعلة ما , فالجمهور يلحقون به كل ما تحققت فيه هذه العلة من باب الإلحاق بعموم النصوص كما قلت أنت

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قولك :
(أما رواية مسلم التي لجأت إليها فهي من رواية أبي الزبير عن جابر)

فهل أنت ممن يطعن في أحاديث صحيحي الإمامين البخاري ومسلم ؟!!

فإن كنت منهم : فالجواب عن طعنك هذا هو ما أجاب به علماء الحديث على من قال مثل قولك هذا
وراجع كلام الإمام مسلم المذكور في مقدمة شرح الإمام النووي لصحيح مسلم , لتعلم أن الإمام مسلم قد صرح بأنه لا يذكر حديثا في صحيحه إلا إذا ثبت عنده من طرق أخرى , ولم يلتزم بكتابة كل الطرق في كتابه
وأن الإمام أبا زرعة قد وافقه على صحة كل أحاديثه حديثا حديثا

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قولك :
(أما قول عمر لأبي موسي فلا أعرف له سنداً صحيحاً حتي الآن)

فالسند الصحيح المتصل مذكور بهذا المقال , فراجع قراءته مرة أخرى
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قولك :
(ولو ثبت لما كان حجة)

الحجة ليست لكونه من قول صحابي
بل الحجة لكون أن جمع من الصحابة قد سلكوا نفس المسلك بدون إنكار من أحدهم
وهذا يسميه العلماء : " إجماع الصحابة "
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

محمد أحمد جلمد
22-03-06, 02:30 PM
الأخ الفاضل

النقاش بيننا لن يكون له نهاية

لسبب واحد فقط

أنك تظن أن كل حديث حديث صحيح

فالرواية عن عمر رضي الله عنه لو تكبدت بعض العناء لعرفت أنها ضعيفة

ورواية أبي الزبير عن جابر ضعيفة أيضاً

قال شعبة : أبو الزبير لا يحسن يصلي !!

أما أحاديث الصحيحين أيها الأصولي الفذ الذي أمضي 15 عاماً في أصول الفقه فمقبولة جملة أما تفصيلاً ففي هذا نظر

والإمام مسلم ذكر في مقدمة صحيحه نفسها أنه ذكر أحاديث في الصحيح لبيان العلة

فهل تقول أن كل حديث في الصحيح سالم من أي علة أو ضعف ؟؟؟

والقول قول النبي صلي الله عليه وسلم وليس قول سمرة رضي الله عنه

وابحث ولا تقلد وستجد أن القول قول النبي عليه السلام

ولو كنت أمضيت ثلث ما أمضيته في الأصول في علم النبوة لما تكبدت كل هذا العناء !!

أما قول ابن عباس رضي الله عنه فإني قلت ( كما فهم رضي الله عنه )

أما العلة الواردة المنصوص عليها فلا خلاف فيها ولابد من إلحاق كل ما تحققت فيه العلة بالنص

أبو إسلام عبد ربه
22-03-06, 05:47 PM
أولا :
اتق الله تعالى , ما الذي يغيظك من ال (15) عاما في أصول الفقه ,
اتق الله تعالى , واجعل مناقشتك مجردة من التجريح , أم تراك تجد متعة ولذة نفسية في ذلك ؟
اتق الله تعالى في مشاركتك التالية ولا تذكرني بسوء , ولا تكن من الذين قال الله فيهم :
" وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ"
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
الأخ الكريم :
قولك :
(فالرواية عن عمر رضي الله عنه لو تكبدت بعض العناء لعرفت أنها ضعيفة)

لم أرك تتكبد أي عناء , بل تُضعف وتتحكم بمحض رأيك فقط دون أن تُبين لنا أي مستند لك
فمن منا الذي يقلد ؟!!!!!!
@@@@@@@@@@@@@@@@@
قولك :
(والقول قول النبي صلي الله عليه وسلم وليس قول سمرة رضي الله عنه)

هذه مجرد دعوى منك بمحض رأيك أنت , ولم تستطع حتى الآن الإتيان بأي برهان عليها (البينة على من ادعى)
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قولك :
(وابحث ولا تقلد وستجد أن القول قول النبي عليه السلام)

لم نجدك تبحث أبدا أو تذكر لنا الروايات التي تدعي أنها تؤيد رأيك الشخصي
فمن منا الذي يقلد ؟!!!!!!
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قولك :
(أما قول ابن عباس رضي الله عنه فإني قلت ( كما فهم رضي الله عنه)(

ونحن هنا وجمهور العلماء فهمنا كما فهم ابن عباس رضي الله عنه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قولك :
(أما العلة الواردة المنصوص عليها فلا خلاف فيها ولابد من إلحاق كل ما تحققت فيه العلة بالنص)

هذا قياس , وبذلك فأنت تُسلم بشرعيته , فلا مجال للنقاش الآن بعد تسليمك بذلك
فهدفي هنا هو بيان مشروعية إلحاق المسكوت بالمنطوق إذا اشتركا في علة الحكم المنصوص عليها
وأنت تُسلم بذلك , فلا خلاف بيننا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

أبو فهر السلفي
22-03-06, 06:40 PM
تأخرت عليك ياشيخ محمد سامحني...

إذا فأنت ترى أن الحديث يفيد نهيي عن تسمية ولدي بأفلح..

والسؤال: من أين استفدت هذا النهي من الحديث والنهي خاص بالغلام والغلام هو ما يسميه الناس(العبد)؟

في انتظارك...

أبو إسلام عبد ربه
22-03-06, 09:28 PM
ذكر من وثق أبا الزبير (بدون ترتيب ):
1 - قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ثقة
2 - قال النسائي : ثقة
3 - قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة سألت بن المديني عنه فقال : ثقة ثبت
4 - سئل أحمد بن حنبل عن أبي الزبير فقال : قد احتمله الناس وأبو الزبير أحب إلي من أبي سفيان لأن أبا الزبير أعلم بالحديث منه وأبو الزبير ليس به بأس
5 - قال الساجي : صدوق حجة في الأحكام قد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به
6 - قال بن سعد : كان ثقة كثير الحديث
7 - قال ابن حبان في الثقات :كان من الحفاظ ... ولم ينصف من قدح فيه
8 - قال العجلي : أبو الزبير المكي تابعي ثقة
9 - قال أبو أحمد بن عدي : وهو في نفسه ثقة
10 - قال الإمام الذهبي في الكاشف : (حافظ ثقة)
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
وقال الحافظ ابن حجر في " النكت على كتاب ابن الصلاح":
(وقد جزم المصنف في موضع آخر وتبعه النووي ( و غيره بأن ما كان في الصحيحين وغيرهما ) من الكتب الصحيحة عن المدلسين ، فهو محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى)
انتهى

وقد صرح الإمام مسلم بصنيعه في مثل ذلك , حيث قال :
(نما أدخلت من حديث اسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم الا أنه ربما وقع إلى عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية أوثق منهم بنزول فأقتصر على ذلك وأصل الحديث معروف من رواية الثقات)
وقال الإمام مسلم أيضا :
(رضت كتابى هذا على أبى زرعة الرازى فكل ما أشار أن له علة تركته وكل ما قال انه صحيح وليس له علة فهو هذا الذى أخرجته)
انظر مقدمة شرح الإمام النووي

محمد أحمد جلمد
23-03-06, 01:09 AM
السلام عليكم

شيخنا أبا فهر حفظه الله تعالي :

في صحيح البخاري قول النبي صلي الله عليه وسلم ( نام الغليم ) يعني ابن عباس

وكذا حديث ابن زمعة

وهؤلاء ليسوا بعبيد

فلا معني لتخصيص حديث مسلم رحمه الله تعالي بالعبد إلا بقرينة طالما اللفظ يحتمل الإثنين

( إنما أريد أن أتعلم منكم لا غير فاغفر لي )


أخي أبا إسلام
1285 - قال أبي وكان أيوب يقول حدثنا أبو الزبير وأبو الزبير أبو الزبير قلت لأبي كأنه يضعفه قال نعم العلل وعرفة الرجال

6291 - محمد بن مسلم بن تدرس بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس من الرابعة مات سنة ست وعشرين ع التقريب

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى نا محمود بن غيلان نا أبو داود عن شعبة قال ما كان أحد أحب الى ان ألقاه حتى لقيته بمكة من أبى الزبير قال أبو داود ثم سكت فلم يقل شيئا الجرح والتعديل

وضعفه وذكر نماذج من أوهامه ابن عدي في الكامل

والعقيلي في الضعفاء

وفي علل الداراقطني عدة أحاديث يرويها أبو الزبير واختلف عليه فيها

فماذا سنفعل الآن ؟؟؟

هل هو ثقة وضعيف في نفس الوقت ؟؟؟؟؟؟؟

فإذا جمعت حديثه قدر الطاقة ونظرت فيه فستجده يخالف في الألفاظ

كما في حديثه عن جابر في الصلاة علي النجاشي رحمه الله مثلاً وغيره كثير

أما أقوال الإمام مسلم رحمه الله تعالي فهو نفسه الذي قال في مقدمة صحيحه أنه أخرج بعض الروايات لبيان العلة .

أبو فهر السلفي
23-03-06, 01:45 AM
بارك الله فيك يا شيخ محمد

أولا : الأصل في إطلاق العرب لكلمة(غلام) أنهم يقصدون العبد وهذا هو المتبادر من كلامهم.

ثانيا: القرينة قائمة في الكلام ؛ إذ هذه الأسماء ما كانت العرب تسمي بها إلا العبيد.

ولما سئلوا في هذا وفي علة تسميتهم لعبيدهم بتلك الأسماء وتسميتهم لأبنائهم بالأسماء المستشنعة قالوا:

((نسمي أولادنا لنا ،وعبيدنا لأنفسنا)).[الروض الأنف للسهيلي(ا/50-51).

وراجع في بيان المقصود بلفظ غلامك :((تهذيب الآثار الطبري)) (1/282).

محمد أحمد جلمد
23-03-06, 02:49 AM
السلام عليكم

شيخنا الفاضل نفع الله به

لا أخفي عليكم أني أتحرج من الرد عليكم حفظكم الله تعالي

لكن عذري أن هذا بغرض التعلم

لفظ النبي صلي الله عليه وسلم يحتمل المعنيين أم لا ؟؟

سلمنا أن غالب إطلاق العرب لهذه اللفظة كان للمعني الذي أشرتم إليه

لكن الذي قال الحديث بوحي من الله صلي الله عليه وسلم استعمله في معني آخر

لذا فكلاهما محتمل

ولا يحق لأي شخص أن يقول أنه مقصود به العبيد إلا إذا أتي بحديث صحيح آخر عن النبي صلي الله عليه وسلم يبين هذا

والسلام عليكم

أبو إسلام عبد ربه
23-03-06, 03:30 AM
الأخ الفاضل محمد أحمد

قولك :
(وضعفه وذكر نماذج من أوهامه ابن عدي في الكامل)

لقد أخطأت في قولك هذا - أخي الكريم-
وكان من الواجب عليك أن تنقل كلام ابن عدي كاملا , أو أن تذكر خلاصته ,لكن ليس بالعكس
وإليك كلام ابن عدي فيه :
(وكفى بأبي الزبير صدقا أن حدث عنه مالك فإن مالكا لا يروي إلا عن ثقة
ولا أعلم أحدا من الثقات تخلف عن أبي الزبير إلا قد كتب عنه
وهو في نفسه ثقة إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف ولا يكون من قبله وأبو الزبير يروي أحاديث صالحة ولم يتخلف عنه أحد وهو صدوق وثقة لا بأس به )

والسؤال الآن أخي الكريم :
كيف فهمت من قول ابن عدي هذا أنه يُضعف أبا الزبير ؟!!!!!!!
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
قولك :
(هل هو ثقة وضعيف في نفس الوقت ؟؟؟؟؟؟؟)

أسألك سؤالا واحدا : عند اختلاف أقوال أئمة الجرح والتعديل : من الأعلم للترجيح :
أنت أم الإمام الذهبي - وهو من أهل الإستقراء التام في علم الرجال - ؟!!!!!

الإمام الذهبي وثق أبا الزبير , وذكره في كتابه " ذكر من تُكلم فيه وهو موثق "
وقال في مقدمة كتابه هذا :
" فهذا فصل نافع في معرفة ثقات الرواة الذين تكلم فيهم بعض الأئمة بما لا يرد أخبارهم "
وكما نقلتُ لك أن أكثر كبار أئمة الجرح والتعديل قد وثقوه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

أبو فهر السلفي
23-03-06, 04:19 AM
يا شيخ محمد لا تحرج في مذاكرة العلم...

إطلاق لفظة الغلام ليس من بابة المشترك اللفظي كي تقول ماذكرت، ولو كان فالقرينة قائمة على الصرف إلى المعنى المذكور وهي أن الأسماء المذكورة خاصة بالعبيد كما هي عادة العرب.

وقد قلت أنت: ((فلا معني لتخصيص حديث مسلم رحمه الله تعالي بالعبد إلا بقرينة طالما اللفظ يحتمل الإثنين)).

والقرينة ما ذكر.

محمد أحمد جلمد
23-03-06, 06:27 AM
السلام عليكم

الشيخ أبا فهر نفع الله به

النبي صلي الله عليه وسلم قال : يا غلام سم الله .... الحديث

وقد سبق وذكرت حديثين آخرين بأعلي

وهذا يكفي في أن اللفظ يطلق علي الأحرا والعبيد من الغلمان

أما كون هذه الأسماء خاصة بالعبيد فهذا ليست قرينة لتخصيص كلام النبي عليه السلام

إلا إذا كنا نتكلم عن فهمك وفهمي

وكل فهم يحتاج إلي دعامة من كلام النبي عليه السلام

والذي استقر في عقلي منذ زمن ولله الحمد أن النبي صلي الله عليه وسلم بعث مبيناً ، فلو أراد هذا المعني لقال : لا تسمين عبدك ..........

بوركتم

الأخ أبا فهر

صدقت

فقد تسرعت فعلاً وفي هذه النقطة أنت المحق

أما عن فهم الذهبي رحمه الله لكلامهم

فأقول لك لكن الحافظ ابن حجر لم يفهم من كلامهم أنه ثقة بل فهم أنه صدوق كما في التقريب

فكيف سنرجح بين فهم الحافظ وفهم الذهبي ؟؟؟؟

وليتسع لي صدرك

فمن الأعلم شعبة أم أحمد ؟؟؟؟

شعبة أم النسائي ؟؟

شعبة أم علي بن المديني ؟؟

والصواب أن يقال : إذا اختلفوا يرد الجميع إلي قواعد علم الجرح والتعديل

ولو راجعت حديث أبي الزبير يا أخي كما أشرت عليك سابقاً لوجدته يغير في ألفاظ الأحاديث ويزيد حرفاً وينقص

أبو فهر السلفي
23-03-06, 12:44 PM
فهم كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يتعلق بفهمي ولا فهمك ياشيخ محمد وإنما يتعلق بلغة العرب اللذين منهم النبي.

فعندنا الآن عادة العرب في تسمية أبنائها تمنع أن يسمى الأحرار بهذه الأسماء .

وعندنا لفظة غلام وغالب إطلاقها على العبيد.

وعندنا كلام شراح الحديث والحديث باتفاقم يراد به الرقيق بالدرجة الأولى.


أما أن النبي كان يمكنه أن يقول عبيد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

فهذا كلام عجيب جدا فالنبي يتكلم على سنن العرب لا على عجمتنا..

وإلا..

فلما لم يقل الله تعال:طهر أو حيض بدلا من كلمة قرؤ التي حيرتنا؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وأرى انني قد أبنت عن حجتي بما لا مزيد عليه فلأكتفي بهذا القدر.

وفقنا الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه.

واسلم للمحب/أبو فهر.

هيثم مكاوي
23-03-06, 02:19 PM
أخي أبا فهر بارك الله فيك.

لقد قرات موضوع تسمية الغلام.

ولي سؤال بارك الله فيك ؟

ألم يستعمل النبي صلى الله عليه وسلم لفظة الغلام لإبن عباس ؟

وأخرج البخاري
عن ابن شهاب قال أخبرني محمود بن الربيع قال
وهو الذي مج رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو غلام من بئرهم

فظاهر الأحاديث كما أفهم بفهمي القاصر .

أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق لفظة الغلام على الحر والعبد .

فمن أين هذا التخصيص في هذا الحديث ؟

بارك الله فيك أخي أبا فهر.

أبو فهر السلفي
23-03-06, 02:32 PM
آه.لقد فهمت الآن من أين حدث الخلط عند أحبتي...

مجرد المخاطبة بلفظ الغلام لا تدخل تحت حد مسألتنا.

وإنما نحن نتكلم عن المخاطبة بلفظ الغلام المقترنة بكاف الخطاب(غلامك).

فلفظة غلام المنسوبة لمالك معين مثل: غلامك،غلامي.

الأصل في إطلاقها في كلام العرب أنهم يعنون بها العبيد لأنهم اللذين يصح تملكهم وتمليكهم.

اسلم للمحب/أبو فهر.

هيثم مكاوي
23-03-06, 03:30 PM
أخي بارك الله فيك

أي خلط؟

أقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق لفظ الغلام على الحر والعبد فمن أين هذا التخصيص؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هيثم مكاوي
23-03-06, 03:38 PM
صحيح البخاري
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه انظر إلى شبهه وقال عبد بن زمعة هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة فقال هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة فلم تره سودة قط

هيثم مكاوي
23-03-06, 03:44 PM
ولي أيضاً سؤال

وبالقياس ما الفرق بين تسمية الإبن والعبد؟

علماً بأن الذي يحدث للعبد ممكن أن يحدث للإبن !!!!

محمد أحمد جلمد
23-03-06, 04:35 PM
السلام عليكم

شيخنا أبا فهر حفظه الله

أرجو ألا أكون قد أثقلت عليك

قلت في مشاركتك الأخيرة : ( وعندنا لفظة غلام وغالب إطلاقها على العبيد )

والذي عندنا حتي الآن بالأسانيد الصحيحة أنها تطلق علي الأحرار

لا أنفي طبعاص ا،ها تطلق علي العبيد أيضاً

وبالتسليم لقولكم حفظكم الله تعالي بأنها تطلق في الغالب علي العبيد

إلا أنها تطلق أيضاً علي الأحرار كما ثبت

فاللفظة المختلف فيها الآن تحتمل المعنيين

وأستطيع أن أقول : أن النبي صلي الله عليه وسلم بالقطع يعني الأبناء لا العبيد حتي لا تشتبه أسماء الأحرار بالعبيد ( هذا مجرد فرض جدلي )

وسامحني أخي فإن فهم كل شراح الحديث ليس بحجة في المسألة لأن الشارح كما نعلم جميعاً لابد أن يستند شرحه إلي كلام الله سبحانه أو كلام نبيه عليه السلام الصحيح .

أعتذر عن الإطالة

والسلام عليكم

أبو فهر السلفي
23-03-06, 06:35 PM
يا إخوان بارك الله فيكم ،بيني وبينكم أن يأتيني أحدكم بنص عربي واحد أطلق فيه لفظ(غلامك) على حر.

ولو أتيتم به فالقرينة قائمة على إرادة العبيد فالعرب لا تسمي أحراراها بأفلح و...إلخ إلا في القليل النادر كما حرره السهيلي وابن القيم وغيرهم.

وفائدة أخرى: سمرة بن جندب راوي الحديث كان شابا صغيرا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وولداه سعد وسليمان ليسا من الصحابة فأي غلام له يتكلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم.


ثم وقفت على طريق آخر للحديث يقطع النزاع ويثبت ما ذكرناه بحول الله وقوته:

قال الإمام مسلم:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ

سُلَيْمَانَ عَنْ الرُّكَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَمُرَةَ و قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ

يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا

بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ أَفْلَحَ وَرَبَاحٍ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ))[2136]

و قال الإمام أبو داود:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

سَمُرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ أَفْلَحَ وَيَسَارًا وَنَافِعًا وَرَبَاحًا)).

وهذا يرفع الإشكال المتوهم ويؤكد أن المراد بلفظ (غلامك) في الكلام العربي:الرقيق لا غير.

هيثم مكاوي
23-03-06, 11:27 PM
هذا الكلام أخي الكريم جميل

سلمنا بإن هذه اللفظه ثابتة

وسلمنا أن الربيع والد الركين سمع من سمرة(وهذا لم يذكره البخاري في التاريخ الكبير ولا أبي حاتم في الجرح والتعديل ولا ابن حبان في الثقات )

فما علاقة هذا بالقياس ؟

أبو فهر السلفي
24-03-06, 01:11 AM
الحديث كما ترى خاص بالرقيق فهل تعدون الحكم إلى تسمية الأبناء؟

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 04:18 AM
السلام عليكم

الشيخ الكريم أبا فهر

أعتذر عن انشغالي في موضوع آخر

وبارك الله فيك علي سعيك في جمع الأدلة

ولو ثبت بعد البحث والتنقيب ما وسعنا إلا أن نقول سمعنا وأطعنا

وسأستأنف الرد في أقرب فرصة

بوركتم

أبو فهر السلفي
24-03-06, 12:54 PM
بارك الله فيك وأعانك على جميع أمرك.

هيثم مكاوي
24-03-06, 03:53 PM
الحديث كما ترى خاص بالرقيق فهل تعدون الحكم إلى تسمية الأبناء؟
إن كان الحكم خاص بالعيد على حد قولك فهو للعبيد!!!!!!!!!!!!!!!!!

أبو فهر السلفي
24-03-06, 04:04 PM
إذا فأنت ترى أن الحديث خاص بالعبيد ..

والسؤال: هل تعدي الحكم إذا نص على علته أم لا؟

هيثم مكاوي
24-03-06, 05:23 PM
أخي الحبيب لم أفهم السؤال

أبو فهر السلفي
24-03-06, 07:23 PM
هل يجوز لي أن أسمي ولدي:أفلح؟

هيثم مكاوي
24-03-06, 09:10 PM
أخي الفاضل بارك الله فيك

بغض النظر عن محل النزاع سواء كان الإبن أو العبد

ففي الحديث
(فإنك تقول أثم هو فلا يكون فيقول لا)

فهذا ليس قياس لإن هذا من باب إدخال في عموم النصوص.

وهذا في الأربع التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم.

لأنه قال صلى الله عليه وسلم أنما هن أربع فلا تزيدن علي

أبو إسلام عبد ربه
24-03-06, 09:31 PM
الأخ الكريم هيثم :
قولك :
لأنه قال صلى الله عليه وسلم أنما هن أربع فلا تزيدن علي

قد ذكرتُ لكم فيما تقدم أنه من قول الصحابي - رضي الله عنه - كما نبه على ذلك غير واحد من العلماء كالإمام ابن حزم والإمام النووي

فمن أين عرفت أنت - أخي الكريم - أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم؟

هل يمكنك أن تنقل لنا من أقوال العلماء ما يؤكد ذلك ؟

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 10:49 PM
السلام عليكم إخواني

شيخنا الكريم أبا فهر

نعود لنفس السؤال : ما دليل النووي ومن تبعه علي أنها ليست من لفظ النبي صلي النبي صلي الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟

هل هناك أوجه أو طرق أخري للحديث تبين هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بالنسبة للفظة ( رقيقنا ) في نفس الحديث

هذه اللفظة لم ترد في كل أوجه الحديث عن جميع الرواة

وتفرد بها معتمر بن سليمان رحمه الله تعالي

قال بن حراش صدوق يخطئ من حفظه وإذا حدث من كتابه فهو ثقة

وعن يحيى بن سعيد القطان قان إذا حدثكم المعتمر بشيء فاعرضوه فأنه سيء الحفظ

( القولان من الجرح والتعديل )

لكن لم ينص أحد من أهل النقد ( في حدود ما بحثت ) أن هذه اللفظة شاذة

لذلك أخي سأتوقف في نسبة لفظة رقيقنا إلي نبينا صلي الله عليه وسلم ( وهذا خاص بي )

لكن لا أستطيع أن انكر عليك إن احتججت بها

أرجو أن تكون قد فهمت مقصدي

بوركتم

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 10:51 PM
السلام عليكم

آسف علي الخطأ

السؤال بعاليه كان لأبي إسلام

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:01 PM
الأخ أبو إسلام

السلام عليكم

هذا بحث كنت قد كتبته في أصول الفقه منذ مدة ، وكنت قد كتبته لنفسي وليس للنشر

وسوف أعرض مسألة ألقياس بأدلتك والرد عليها

فهي موجودة بالبحث

*************
قالوا : ثبت القياس بالكتاب والسنة والإجماع .

أ ـ أما الكتاب فقوله تعالي : " فاعتبروا يا أولي الأبصار " ، الحشر : 2 . فالإعتبار هو المجاوزة ، والقياس مجاوزة من حكم الأصل إلي حكم الفرع فيكون داخلاً تحت الأمر ، فهذا أمر بالقياس الشرعي .

قلنا: لا نسلم أن الإعتبار هنا هو المجاوزة ، بل نقول أنه الإتعاظ ، وسياق الآيات يوضح هذا بجلاء لا ينكره إلا صاحب هوي ! !

وقد قال تعالي : " إن في ذلك لعبرة لإولي الأبصار " ، آل عمران : 13 .
وقال تعالي : " وإن لكم في الأنعام لعبرة " ، النحل : 66 .
وقال تعالي : " لقد كان في قصصهم عبرة " ، يوسف : 111 .
وهذه كلها معناها الإتعاظ .

وقال تعالي : " إن كنتم للرؤيا تعبرون " ، يوسف : 43 ، أي تستطيعون مجاوزتها إلي ما يلازمها .

فالفيصل هو سياق النص وهو يدل بوضوح أن قوله تعالي " فاعتبروا يا أولي الأبصار " يعني : اتعظوا يا أولي الأبصار .

سلمنا أن الأمر بالإعتبار هنا هو أمر بالمجاوزة ،

ولكن لا نسلم كونه أمرا بالقياس في الشرع كما تدعون ،

لأن كل من تأمل في الدليل فوعي مدلوله او مدلولاته فقد عبر من الدليل إلي المدلول ،

ولو تمسكنا بهذا الفهم لكانت هذه الآية دليلاً علي نفي القياس لا إثباته ، وبيان هذا _ أن لو كان هذا _ أن الأمر يكون بعبور كل دليل إلي مدلوله أو مدلولاته ، فيكون الأمر بالإقتصار علي النظر في النصوص الشرعية لا غير ، وفي هذا نفي لما تدعونه من دلالة في الآية ! !

ومن الواضح أنه لا يستطيع منكر أن ينكر عليّ هذا الفهم للآية ! !

فتكون دليلا علي نفي القياس وإثباته في ذات الوقت ! !

فإن قالوا : ليس علي هذا دليل يثبته .

قلنا : وليس هناك دليل ينفيه ، فهو محتمل كفهمكم ، فإذا تحاكمنا إلي سياق الآيات لنرجح أحد الفهمين فلابد أن يكون فهمنا هو الراجح عند كل صاحب عقل لم يدخله الهوي بعد .

ونسأل : في أي لغة من لغات العرب ، لا بل لغات العالم يكون هذا الفهم الشاذ ؟ يقول الله تعالي : " يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين " ، فقيسوا يا أولي الأبصار ! !

نقيس ماذا ؟ أمة محمد صلي الله عليه وسلم علي أمم الكفر ؟
في أمرنا كله أم في بعض الأمور ؟

عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعوذ بوجهك ) قال : "أو من تحت أرجلكم " قال : ( أعوذ بوجهك ) ، " أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هذا أهون أو هذا أيسر ) .

فهذا دليل علي أن بعض أنواع العذاب التي وقعت لمن قبلنا من الأمم لا تقع لنا أبداً ، فماذا نقيس ؟ وعلي أي شيء نقيس ؟

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:02 PM
************
ب ـ قول الله تعالي : " فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم " ، المائدة : 95 .
قالوا : فهذا تمثيل للشيء بعدله ، أي ما يعادله ، وأوجب الله المثل ولم يقل أي مثل ، فوكل ذلك إلي اجتهادنا ورأينا .

أقول : وليس فيها بحمد الله دلالة علي القياس الشرعي ، لا دلالة تضمن ولا التزام ولا مطابقة ! !

فالمحرم إذا قتل صيداً حال إحرامه يحكم عليه اثنان من عدول المسلمين أن يأتي بأقرب شبيه من النعم يشبه ما قتله من الصيد ويساق إلي الكعبة كهدي جزاء للمحرم علي كونه صاد الصيد وهو محرم وخالف أمر الله سبحانه ! !

فأي قياس هاهنا ؟

فأي إلحاق لفرع بأصل هنا ؟

ولو كان الله سبحانه أمر العدلين أن يطلقا هذا النعم الذي قد حكما به في البيداء مثلاً لكان لهم بها متعلق لكونه أمر سبحانه بإلحاق الثاني بالأول! !

وكون الله سبحانه وكل هذا إلي اجتهادنا فلا يدل ذلك علي قياس الفرج علي اليد ، ولا قياس الأرز علي الشعير ، ولا أي قياس من الذي يقيسه هؤلاء .

بل الآية بنصها هذا دليل دامغ علي نفي القياس ،

لأن المتشابهين من الصيد والنعم لم يرتب الشارع لهما حكماً واحداً بناء علي وجه الشبه هذا ، وهذا نفي للقياس ، فبطل الإستدلال بهذه الآية ، ولو جاز أن يحتج بها احد الفريقين لكان الأولي بها هم نفاة القياس لا مثبتيه .

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:03 PM
****************

د ـ قول الله تعالي : " لعلمه الذين يستنبطونه منهم " ، النساء : 83 .

قالوا : الإستنباط هو القياس ! !

أقول : ما الذي دل علي أنه القياس ؟

ألا يمكن أن يكون إدخال خصوص في عموم ؟

أو تقييد مطلق ؟

أو نسخ ؟

أو جمع بين دليلين ظاهرهما التعارض ؟

فما الذي خصه بكونه القياس ؟

آلهوي ؟

نعم يصلح القياس أن يدخل في معني الإستنباط ، ولكن بعد أن يصح كدليل شرعي أصلاً .
والآية لا تدل علي المراد لا بمطابقة ولا تضمن ولا التزام .

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:05 PM
*********************

أ ـ ما روي عنه صلي الله عليه وسلم في قصة بعثه معاذاً إلي اليمن : عن رجال من أصحاب معاذ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن ، فقال : ( كيف تقضي ؟ ) فقال : أقضي بما في كتاب الله ، قال : ( فإن لم يكن في كتاب الله ) ، قال : فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ) ، قال : أجتهد رأيي ، قال : ( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، ( اللفظ للترمذي رحمه الله ) .

قالوا : هذا نص صحيح صريح في القياس ، فالنبي صلي الله عليه وسلم أقر معاذاً علي أنه سيجتهد إن لم يجد في كتاب الله ولا في السنة المطهرة ، أي سيجتهد فيما ليس فيه نص شرعي ، وهذا لا يكون إلا بإلحاقه علي شيء منصوص عليه ، وهذا هو القياس .
واحتج به الآمدي في نفس المسألة وفي مسائل أخري كثيرة في كتابه إحكام الأحكام .
وقال أمام الحرمين في كتابه البرهان في أصول الفقه : والعمدة في هذا الباب علي حديث معاذ ، والحديث صحيح مدون في الصحاح متفق علي صحته لا يتطرق إليه التأويل .
وقال الغزالي : هذا حديث تلقته الأمة بالقبول ، ولم يظهر أحد فيه طعناً ولا إنكاراً ، وما كان كذلك لا يقدح فيه كونه مرسلاً ، بل لا يجب البحث عن إسناده .
وقال صاحب كشف الأسرار : إن مثبتي القياس متمسكون به أبداً في إثبات القياس ، ونفاته كانوا يشتغلون بتأويله ، فكان ذلك إتفاقاً منهم علي قبوله .
قال ابن القيم في أعلام الموقعين عن رب العالمين :وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً على اجتهاد رأيه فيما لم يجد فيه نصاً عن الله ورسوله ، فقال شعبة : حدثني أبو عون عن الحارث بن عمرو عن أناس من أصحاب معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قال: ( كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟) قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: (فإن لم يكن في كتاب الله؟) ،قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (فإن لم يكن في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، قال : أجتهد رأيي لا آلو قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدري ثم قال: (الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) .
فهذا حديث وإن كان رواته غير مسمين فهم أصحاب معاذ ، ذلك لأنه يدل على شهرة الحديث وأن الذي حدث به الحارث بن عمرو عن جماعة من أصحاب معاذ لا واحد منهم ، وهذا أبلغ في الشهرة من أن يكون عن واحد منهم لو سمي ، كيف وشهرة أصحاب معاذ والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى ولا يعرف في أصحابه متهم ولا كذاب ولا مجروح بل أصحابه من أفاضل المسلمين وخيارهم لا يشك أهل العلم بالنقل في ذلك كيف وشعبة حامل لواء هذا الحديث ،وقد قال بعض أئمة الحديث إذا رأيت شعبة في إسناد حديث فاشدد يديك به ، قال أبو بكر الخطيب : وقد قيل إن عبادة بن نسي رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ وهذا إسناد متصل ورجاله معروفون بالثقة على أن أهل العلم قد نقلوه واحتجوا به فوقفنا بذلك على صحته عندهم .
وراجع كتب أصول الفقه لترى أقوالهم في الإحتجاج بهذا الحديث علي حجية القياس ، وأنه عمدة أدلتهم في المسألة .
أقول : ووالله لو ثبت لكنت أول القائلين بالقياس بلا أدني شك ، وكذا كل من رد الحديث وأنكر القياس من أهل علم النبوة رضي الله عنهم لو ثبت عندهم لقالوا به ، فهم والله أهل العلم والفضل واتباع الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ، أما أهل الجهل بالنقل وعلم النبوة فهم يتخبطون ، ومهما كانت النوايا حسنة فإن النتائج تكون مريرة ، ولهذا فإن كتب الأصوليين والفقهاء وأصحاب السير والمفسرين -إلا المسند منها- أفسدت من حيث أرادوا أن يصلحوا ، فالخير كل الخير في ميراث محمد صلي الله عليه وسلم تعلما وتعليما وعملا .
ولننظر إلي أقوال أهل العلم في هذا الحديث ، أعني أهل الحديث :
1 ـ قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل .
2 ـ وقال البخاري في تاريخه : الحارث بن عمرو عن أصحاب معاذ وعنه أبو عون ، لا يصح ولا يعرف إلا بهذا .
3 ـ وقال الدارقطني في العلل : رواه شعبة عن أبي عون هكذا وأرسله بن مهدي وجماعات عنه والمرسل أصح .
4 ـ قال أبو داود : أكثر ما كان يحدثنا شعبة عن أصحاب معاذ أن رسول الله ، وقال مرة : عن معاذ .
5 ـ وقال عبد الحق: لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح .
6 ـ وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية: لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه .
7 ـ وقال ابن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث : اعلم أني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنقل فلم أجد إلا طريقين أحدهما طريق شعبة والأخرى عن محمد بن جابر عن أشعت بن أبي الشعثاء عن رجل من ثقيف عن معاذ وكلاهما لا يصح ، قال : وأقبح ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب أصول الفقه والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ ، قال : وهذه زلة منه ولو كان عالماً بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة .
8 ـ قال ابن حجر في تلخيص الحبير : كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه فإنه قال : والحديث مدون في الصحاح متفق على صحته .
9 ـ وقال ابن حزم : لا يصح لأن الحارث مجهول وشيوخه لا يعرفون قال وادعى بعضهم فيه التواتر وهذا كذب بل هو ضد التواتر لأنه ما رواه أبي عون عن الحارث فكيف يكون متواتراً ؟
وقال أيضا : وأما حديث معاذ فيما روي من قوله أجتهد رأيي ، وحديث عبد الله بن عمرو في قوله أجتهد بحضرتك يا رسول الله فحديثان ساقطان .
فمن الناس بعد هؤلاء ؟ ! !
فيا أولي الألباب من الأولي أن يتكلم في هذه الأصول إن جاز لأحد أن يتكلم فيها؟
أهل الحديث والعلم به ، أهل المعرفة بما ثبت عن نبيهم صلي الله عليه وسلم ، ورثة علوم الرسول الكريم عليه السلام، أهل العلم بالأدلة، أم أهل الكلام والفلسفة والمنطق الذي اختلط بالمذهبية العفنة ؟ ؟
أهل الإتقان ومعرفة العلل ، أم الذين لا يعرفون الفرق بين الصحيحين وبين كتب قدماء المصريين .
والله إن اسم إمام الحرميين لينخلع القلب له رهبة ، ومع ذلك لا يعلم شيئا عن الحديث الذي يستدل به في مسألة أصولية يتفرع عليها المئات من الفروع ، بل لا يتردد ولا يقول مثلا : وأظنه في الصحيح ، بل يجزم بمنتهي الثقة والتأكد أن الحديث مدون في الصحاح ومتفق علي صحته ! !
هل رأيتم أعجب من هذا ؟ ؟
وإذا وعي قلبك هذا فلا تتعجب إذا سمعت الغزالي الشهير بحجة الإسلام يقول : أن هذا الحديث متواتر ، وتلقته الأمة بالقبول ، ولا يجب البحث عن إسناده ، ولم يطعن فيه أو ينكره أحد ! !
حديث يدور علي صحابي واحد هو معاذ بن جبل رضي الله عنه يصفه بالتواتر ، ثم يقول إن الأمة تلقته بالقبول وكأن كل هؤلاء الأعلام ليسوا من الأمة ! ! ، ولم يطعن فيه أحد أو ينكره طبعا كما رأيتم ، ولذا لا يجب البحث عن سنده ! !
وأما صاحب كشف الأسرار فمبلغ علمه أن نفاة القياس اشتغلوا بتأويل هذا الحديث لأنهم بالطبع لا يجدون منه مهربا كما نري ! ! ، فيحاولون جاهدين أن يجدوا له تأويلاً مقبولاً ! !
ومن المؤكد أنه لم تبلغه هذه الأقوال من جبال الأمة ورجالها ! !
وهذا من أكبر الأدلة علي الظلام الذي حدث بعد القرن الثالث ، حتي المنتسبين إلي العلم ألقوا كتب السنة وعلمها خلف ظهورهم واشتغلوا بالفلسفة والكلام وكتب المذاهب ، والمشتغل منهم بالحديث يظن أن كل حديث في كتب السنن والصحيحين قد وضعوه للإحتجاج به !!، حتي أن بعضهم سمي الكتب الستة : الصحاح الستة !!
فتمخض هذا عن هؤلاء ومئات من أمثالهم ، يحسبهم الجاهل من أهل العلم فيعض علي كلامهم بالنواجذ ، وهم لا يعرفون غير علم أرسطاليس وأشباهه ، وللشيخ الألباني رحمه الله رسالة مفيدة جداً سنذكر مقاطع منها في مبحث قادم إن شاء الله ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
أما ابن القيم فيعلل قبول القرون السابقة لهذا الحديث فيقول : أنه روي عن أصحاب معاذ ، وهذا أقوي من أن يكون روي عن صاحب واحد من أصحابه ، ولذا يجب قبوله .
فماذا سيقول يا تري في كون المرسل هو الصحيح ؟
أي أن الصواب هو رواية الحديث مرسلا بدون ذكر : عن معاذ ، وهذا ما رجحه الداراقطني رحمه الله في علله .
فالعلة الآن علتان : جهالة الرواة عن معاذ ، والخلاف في وصله وإرساله والراجح هو الإرسال .

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:06 PM
*****************

ب ـ واستدلوا بما رواه أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم : أن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ذهب أهل الدثور بالأجر يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ، قال : ( أوليس قد جعل لكم ما تصدقون ، كل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ) ، زاد أحمد بن علي : ( وفي بضع حدكم صدقة ) قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : ( أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه فيها وزر ؟ ) قالوا : نعم ، قال : ( فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر ) .

قالوا : فهذا قياس من النبي صلي الله عليه وسلم .
أقول : لا نسلم لكم أن هذا القياس ، وما أبعد ذاك عن القياس ، وإنما يقيس من يجهل الحكم فيقيس ليلحق فرعاً بأصل ، والنبي صلي الله عليه وسلم إنما يوحي إليه من ربه فلا يحل له أن يقول برأي ولا قياس لقول الله تعالي : " لتحكم بين الناس بما أراك الله " أي بما يوحيه إليك ربك ،ولقوله تعالي " اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين " ، ولقوله تعالي " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون "، فعلم أن كل جواب أجابه عليه السلام في مسألة إنما كان أجابه بوحي من الله لا من رأيه ولا قياسه ، وكذا قول الله تعالي :" واتبع ما يوحي إليك من ربك " أي لا غيره ، بل فقط ما أوحاه الله إليك ، فهذا الذي تستدلون به علي القياس ما هو إلا ضرب الأمثال للسائل ليفهم الجواب .
سلمنا أنه قياس وليس تشبيه أصلاً معلوماً بأصل مبين ، فهل هذا القياس كان قبل اكتمال الشرع أم بعده ؟ الأول مسلم والثاني ممنوع ، لذا فلا يحل لأحد أن يقيس بعد أن شهد الله سبحانه علي كمال الشرع المطهر وانتهت القضية .
ومع التسليم الفرضي بأن هذا نوع من القياس أقول : إن قياس النبي صلي الله عليه وسلم – بفرض أنه قاس فعلا -قياس من معصوم فالعمل به من باب العمل باليقين لا بالظن كما في قياس من ليس بمعصوم ، وبيانه أنه لو قاس صلي الله عليه وسلم وكان هذا القياس مخالف لمراد الله فإن الوحي سيبين له صلي الله عليه وسلم هذا ، أما قياس من لا يوحي إليه فشيء آخر لا يقاس علي قياس النبي صلي الله عليه وسلم إن سلمنا أنه قاس كما قالوا .
ثم إن اللفظ الذي يحتجون به لإثبات القياس غير ثابت في الحديث ، وقد روي الحديث من طريقين ، أحدهما طريق أبي هريرة رضي الله عنه عند الشيخين وليس فيه هذه الزيادة ، وإنما رويت هذه الزيادة من طريق أبي ذر رضي الله عنه من وجه واحد أما باقي الأوجه عن أبي ذر فلم ترد فيها هذه الزيادة ، وقد رواه مسلم وغيره من طريق مهدي بن ميمون حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ، قال : ( أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة ) ، قالوا يا رسول الله : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : ( أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) ، وقد روي من أوجه عن مهدي بن ميمون .
وواصل مولي أبي عيينة قال عنه الحافظ في التقريب : ( 7374 ) صدوق عابد ، من السادسة .
وقال أبن أبي حاتم في الجرح والتعديل : ( 729 ) يحيى بن عقيل البصري الخزاعي روى عن بن أبى أوفى ويحيى بن يعمر روى عنه واصل مولى أبى عيينة وعزرة بن ثابت والحسين بن واقد سمعت أبى يقول ذلك ، نا عبد الرحمن قال ذكره أبى عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين انه قال يحيى بن عقيل ليس به بأس .
ويحيي بن عقيل هذا قال عنه الحافظ في التقريب : ( 7600) بصري ، نزيل مرو ، صدوق ، من الثالثة .
وسئل الداراقطني عن حديث أبي السود الدئلي عن أبي ذر قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور الحديث فقال يرويه واصل مولى أبي عيينة واختلف عنه فرواه مهدي بن ميمون عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود عن أبي ذر ورواه هشام بن حسان وحماد بن زيد وعباد بن عباد المهلبي عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر وقول مهدي هو الصحيح وأبو الأسود الدئلي اسمه السهو بن عمرو .
فهذه الزيادة لها ثلاث علل :
1 ـ واصل مولي أبي عيينة صدوق أي خف ضبطه .
2 ـ يحيي بن عقيل صدوق أيضا أي خفيف الضبط أيضا .
3 ـ الخلاف في وصل الحديث وإرساله .
فالحديث مروي بهذه الزيادة من طريق الرواة الذين وصفوا بخفة الضبط ، فهذه الزيادة في قبولها نظر عندي ، والحديث في وصله وإرساله نظر أيضا ، وإن كان الداراقطني رحمه الله قد رجح الوصل فإن من يرجح الإرسال أيضا له وجهة قوية خاصة وإن حماداً من حفاظ المسلمين ، وتابعه رجلان من مشاهير الرواة علي الإرسال ، وإن كانا ليسا في مرتبة الإحتجاج لكن يقويان وجهة من قال بترجيح الإرسال والله أعلم .
ورواه أحمد في المسند من طريق أبي البختري عن أبي ذر قال :
21507 حديثا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ذر قال قيل للنبي ذهب أهل الأموال بالأجر فقال النبي إن فيك صدقة كثيرة فذكر فضل سمعك وفضل بصرك قال وفي مباضعتك أهلك صدقة فقال أبو ذر أيؤجر أحدنا في شهوته قال أرأيت لو وضعته في غير حل أكان عليك وزر قال نعم قال أفتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير .
وأبو البختري في سماعه من أبي ذر نظر ، فالبخاري لم يذكر له سماعا في تاريخه الكبير : 1684 سعيد بن فيروز أبو البختري الكلبي الكوفي مولاهم سمع بن عباس وابن عمر قتل بالجماجم قاله عبد الله بن محمد عن بن عيينة عن أبان تغلب عن سلمة بن كهيل وقال أبو نعيم مات سنة ثلاث وثمانين .
وقال الحافظ في التقريب : 2380 سعيد بن فيروز أبو البختري بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة بن أبي عمران الطائي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فيه تشيع قليل ، كثير الإرسال من الثالثة مات سنة ثلاث وثمانين ع .
كذا فالأعمش تدليسه أشهر من أن يذكر ! !
والحديث بهذه الزيادة بصرف النظر عن وصله وإرساله لا يثبث جزماً .

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:11 PM
*******************

د ـ ما روي عنه صلي الله عليه وسلم من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ فقال : ( لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ ) قال : نعم ، ( قال : فدين الله أحق أن يقضى ) .

قالوا وهذا قياس صحيح صريح عن النبي صلي الله عليه وسلم .
أقول : أما صحة الحديث فهو صحيح ولله الحمد والمنة ، وأما كون هذا قياساً من النبي صلي الله عليه وسلم فلا ، ولا نسلم كونه قياساً من النبي صلي الله عليه وسلم ، وإنما يقيس كما قلنا من يجهل الحكم فيقيس علي أقرب شبيه ، والنبي عليه السلام يوحي إليه ، ومأمور أن يتبع الوحي لا غيره ، لا رأيه ولا قياسه ، قال تعالي : " لتحكم بين الناس بما أراك الله " أي بما يوحيه إليك ربك لا غيره ، فعلم أن كل جواب أجابه في مسألة إنما أجابه بوحي من الله لا من رأيه ولا قياسه ، وكذا قول الله تعالي :" واتبع ما يوحي إليك من ربك " أي لا غيره ، وقال تعالي : " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء " بل فقط ما أوحاه الله إليك ، فهذا الذي تستدلون به علي القياس ما هو إلا ضرب الأمثال للسائل ليفهم الجواب .
وقد سئل بأبي هو وأمي في مسائل كثيرة فسكت ولم يجب ، فما الذي جعله يقيس في مسائل ويسكت في مسائل عليه صلوات الله ، ولو جاز له القياس لقاس في الكل ، ولو كانت معرفة العلل ومسالكها من الدين والشرع ، وتنقيح المناط من الدين والشرع ، لما سكت عليه الصلاة والسلام عن مسألة ، ولأجاب علي كل مسألة كما يفعل هؤلاء الأقزام الذين لا يتركون مسألة إلا أوجدوا لها حكما بقياسهم ، أفعجز صاحب الرسالة عن هذا أم عجزت عقولكم عن فهم كون هذا تشبيهاً فسميتموه قياساً ؟ ،الأول ممنوع والثاني مسلم .
وانظر إلي فهم رجل من أمة محمد عليه السلام ومن أهل العلم فيها ، كيف فهم هذه الأحاديث ؟
هو محمد بن إسماعيل البخاري رضي الله عنه وغفر له ، ذكر حديث الرجل الذي ولدت امرأته الغلام الأسود وأراد أن ينتفي منه وبوب عليه ، فماذا سمي هذا الباب ؟
قال رحمه الله : من شبه أصلاً معلوماً بأصلاً مبيناً ليفهم السائل .
وانظر إلي ما قاله وبوب به علي حديث جابر المشهور : باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول : لا أدري أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ، ولم يقل برأي ولا بقياس ، لقوله تعالى : " بما أراك الله " ، وقال ابن مسعود : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح فسكت حتى نزلت الآية ، ثم ساق الحديث : حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت بن المنكدر يقول سمعت جابرا بن عبد الله يقول : مرضت فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وأبو بكر وهما ماشيان فأتاني وقد أغمي علي فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صب الدفع علي فأفقت فقلت : يا رسول الله وربما قال سفيان فقلت أي رسول الله كيف أقضي في مالي كيف أصنع في مالي ؟ قال : فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراث .
والمعلوم أن التي نزلت هي آية الكلالة ، فلم يقس عليه السلام علي شيء من نصوص المواريث وإنما سكت ، وهذا دليل علي أن هذا الذي يحتجون به كان ضرباً من ضرب الأمثال لا القياس كما زعموا ، وكل ما سئل فيه عليه السلام ولم يجب علي السائل دليل علي ذلك فتأمل .
وكذا بوب رحمه الله باباً أسماه : ذم الرأي وتكلف القياس ، فتأمل كلامه رحمه الله لتعلم كيف كان سلف الأمة يستنكر هذا المسمي بالقياس ، وسنورد مزيد من أقوالهم رضي الله عنهم في مكانه إن شاء الله سبحانه .

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:12 PM
**********************

ه ـ ما روي عنه صلي الله عليه وسلم : عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : هششت يوماً فقبلت وأنا صائم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : صنعت اليوم أمراً عظيماً فقبلت وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم ؟ قلت : لا بأس بذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ففيم ) .


قالوا : هذا قياس منه عليه السلام .
أقول : هذا في الدلالة كسابقيه ، ليس من القياس في شيء ، وإنما من باب ضرب الأمثال ليفهم السائل، ويدل عل هذا كل ما ورد في كتاب الله سبحانه لرسوله عليه السلام باتباع ما أنزل الله إليه، والله سبحانه لم ينزل عليه أمراً بالقياس أبداً ،ومن خالف فليخرجه لنا لنراه من كتاب الله ولا سبيل إلي ذلك أبدا، وإلا فمعني قولكم أن الله سبحانه وتعالي لما أمر النبي صلي الله عليه وسلم أن يتبع ما أنزل الله سبحانه إليه أخذ يقيس ! ! !
ثم أن هذا الحديث فيه مقال ، وليس له في الدنيا طريق إلا من طريق عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري عن جابر رضي الله عنه ، قال الذهبي في الميزان : ( 5216 ) عبد الملك بن سعيد ، د ، س ، عن جابر قال : قال عمر : قبلت وأنا صائم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أرأيت لو تمضمضت وأنت صائم ؟ ) قلت : لا بأس ، قال : ( فمه ) ، قال النسائي : هذا منكر رواه بكير وعثمان وهو مأمون عن عبد الملك ، فلا أدري ممن هذا .
ثم أن هذا لو ثبت لكان نافياً للقياس ! !
فأيهما أقرب لقبلة الرجل لامرأته الجماع أم المضمضة ؟
لا شك أنه الجماع التي تعتبر القبلة من مقدماته ، ومع هذا لم يقس النبي عليه السلام علي الجماع الذي هو أقرب شبهاً ، بل ذكر أن حكم القبلة كالمضمضة ونفي ما ظنه عمر صواباً من قياسها علي الجماع .
سلمنا أن هذا قياس منه عليه السلام ، فهلا بين لنا كيف نقيس وعلي أي شيء نقيس ؟ ، وإذا اختلف أهل القياس وما أكثر اختلافهم كيف نفض هذا النزاع ؟
ألم يكن هذا من البيان المفترض الذي أمره الله به ؟
فهذا عمر عندكم قاس القبلة علي الجماع وأن حكمها حكم الجماع، فرد عليه السلام هذا وأخبره أن حكمها حكم المضمضة، ومع التسليم الفرضي أنه قياس فهذا يعني أن هناك قياس صحيح وقياس فاسد، فهل علمنا الله ورسوله كيف نميز بين صحيح القياس وسقيمه أم ترك كل مسلم يختار ما علي مقاسه من القياس ؟
فإذا قاس قائس مثلاً أدني المهر علي حد القطع بدعوي أن هذا عضو يستباح وذاك عضو يستباح، فرد هذا القياس قائس آخر قائلاً: الصواب قياسه علي حد الخمر لأن الظهر أيضا عضو يستباح، فهل بين الشرع الكامل التام الذي أراد به الله أن يبين لنا، وبعث من أجله محمداً عليه الصلاة والسلام مبينا، هل بين لنا هذا الشرع كيفية الترجيح بين هذين القياسين ؟
وما اختلاف هذه الأقيسة إلا لأنها ليست من عند الله سبحانه، ولو كان القياس من عنده سبحانه لما اعتراه كل هذا الخلاف .

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:12 PM
********************

و ـ ما روي عنه عليه السلام : عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها إنسان يستأذن في بيت حفصة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك فقال رسول الله :( فلاناً ) لعم حفصة من الرضاعة،( الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ) .
قالوا : هذا قياس منه عليه السلام .
أقول : هذا والله هو الهوي الذي حذر منه رب الناس نبيه داود، فهذا نص من النبي عليه الصلاة والسلام حولوه غلي قياس ! !
ومثلهم كما قال زهيرٌ:
ومهما تكن عند امريءٍ من خليقة وإن خالها تخفي علي الناس تُعلَم
سلمنا أنه عليه السلام قاس الرضاعة علي الولادة، فهلا قستم الرضاعة علي الولادة في كل شيء لم ينص عليه الشرع ؟
فأمروا التي ترضع أن تعتزل الصلاة والصيام حتي يرتفع لبنها، قياساً علي النفساء من الولادة ! !
وأمروها أن تغتسل إذا انقطع اللبن لتصلي وتصوم كما تأمرون النفساء .
وكل حكم للنفساء من الولادة يجري علي المرضعة ! ! !
وهذا هو أقوي ما احتجوا به من سنة محمد صلي الله عليه وسلم ! !

أبو إسلام عبد ربه
24-03-06, 11:14 PM
الأخ الفاضل محمد جلمد
أرجو التكرم بالتقيد بالجواب عن الأدلة التي وردت بمقالي هنا فقط
فالموضوع موضوعي أنا يا أخي الكريم , ومن غير المعقول أن تنقل كتاب الإحكام هنا للإمام ابن حزم
فقد ذكر في الإحكام أدلة كثيرة للجمهور وأجاب عنها
ولا أريد هنا حشو مقالي بذلك

فقد ذكرتُ لكم ما أراه من أدلة قوية , فيمكنك مناقشتها والجواب عنها فقط
أما أن تأتي بأدلة أنا لم أستدل بها ثم تجتهد في الجواب عنها = فهذا غير مقبول وغير معقول

فإن رأيت أنه لابد من عرض بحثك فأرجو أن تتكرم بعرضه في موضوع مستقل بعيدا عن مقالي هذا



أرجو التكرم - أخي الكريم - بتعديل مشاركتك بحذف الأدلة التي ذكرتها أنت ولم أستدل أنا بها

بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:16 PM
**********************

وروي شعبة عن الشيباني قال : سمعت ابن أبي أوفى يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر الأخضر ، قلت : فالأبيض ؟ قال : لا أدري .
وهذا إسناد صحيح ، وهذا صحابي لا يقيس ! !
ولو كان يقيس لقاس الأبيض علي الأخضر بيسر شديد ، كما تقيسون الأرز علي الشعير ، والفرج علي اليد .

وعن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط أو صاعا من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب ، فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجاً أو معتمراً فكلم الناس على المنبر فكان فيما كلم به الناس أن قال : إني أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد : فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبداً ما عشت .
فهذا أبو سعيد ينكر قياس مدي سمراء الشام علي صاع التمر ويخالف رأي أمير المؤمنين ، ولو كان القياس جائزاً عنده لما خالف معاوية وهو أمير المؤمنين .
وهذه كلها لا مطعن فيها ، وأسانيدها صحيحة .
فهذا قليل من كثير يصعب جمعه واستقصاؤه من بطون الكتب وأسانيده صحيحة لا علة فيها ولا مطعن ، بخلاف الأسانيد السقيمة التي يستدلون بها !!
وعلي هذا الدرب المضيء سار أهل الحديث من بعدهم ، فذموا القياس والرأي وأصحابهما ، وكل هذا مدون في الكتب لمن أراد أن يعلم ويفهم .

محمد أحمد جلمد
24-03-06, 11:18 PM
السلام عليكم

الأخ الفاضل

البحث موجود بخزانة الكتب والأبحاث فعلاً منذ زمن

بعنوان ( مسائل أصولية يجب إعادة النظر فيها ) فليرجع إليه من شاء

وأعتذر عن الأدلة الغير موجودة بمقالكم

أبو إسلام عبد ربه
24-03-06, 11:26 PM
الأخ الكريم محمد جلمد :
قولك :
وروي شعبة عن الشيباني قال : سمعت ابن أبي أوفى يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر الأخضر ، قلت : فالأبيض ؟ قال : لا أدري .
وهذا إسناد صحيح ، وهذا صحابي لا يقيس ! !
ولو كان يقيس لقاس الأبيض علي الأخضر بيسر شديد

هذا هو ما ذكره الإمام ابن حزم في كتابه الإحكام
وقد فاتك - كما فاته أيضا - ان الرواية ثابتة في صحيح البخاري وفيها القياس

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ
نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ قُلْتُ أَنَشْرَبُ فِي الْأَبْيَضِ قَالَ لَا
فكما ترى أخي الكريم أن الصحابي - رضي الله عنه - قد أعطى الأبيض حكم الأخضروهذا قياس كما صرح به الإمام ابن حزم

أبو فهر السلفي
24-03-06, 11:32 PM
أخي الحبيب هيثم:

النبي نهى عن تسمية الرقيق.

النبي قال: ((فإنك تقول أثم هو فيقال لا)).

أين العموم الذي دخل فيه الحر بجوار العبد؟

هيثم مكاوي
25-03-06, 02:13 AM
أخي أبا فهر

بارك الله فيك وأحسن إليك.

النبي صلى الله عليه وسلم قال (أثم هو فيقال لا)

فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم العلة وهي أثم هو فيقال لا

وهذه يقال عنها العلة المنصوص عليها من الكتاب والسنة .

فما تحققت به العلة يعتبر إدخال في عموم النصوص.

أرجو أن أكون قد بينت.

أبو فهر السلفي
25-03-06, 02:24 AM
إذا فأنت تعتبر أن العلة المنصوص عليها بمثابة العموم فيدخل تحتها كل ما يصلح لها.

أفلا ترى معي أن اسم توفيق داخل وبصورة واضحة تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((فإنك تقول أثم هو فيقال لا)).

فأنت أدخلت الحر مع العبد في حكم النص لاشتراكهما في العلة المنصوص عليها.

وأنا أدخلت توفيق مع أفلح لاشتراكهما في العلة المنصوص عليها.

فما الفرق؟

محمد أحمد جلمد
26-03-06, 05:28 PM
السلام عليكم

شيخنا الكريم أبا فهر نفع الله به

ليس الخلاف في القياس كما تعلم في العلل المنصوص عليها

بالرغم من اختلاف مسميات هذه العلل المنصوص عليها عند الناس

لكن الخلاف في القياس بعلل غير منصوص عليها كما تعلم

والمثال الذي ضربه الأخ صاحب الموضوع في الخمر هو أيضاً من عمومات النصوص

وكنت أود منه أن يضرب مثلاً من العلل الغير منصوص عليها

فلا أحد يخالفه مثلاً فيما ذكره في مسألة الخمر

والرجاء من أحد القادرين المحنكين أن يبين للجميع ما الفرق بين العلل المنصوص عليها والعلل الغير منصوص عليها

*****************

الإخوة جميعاً بارك الله في الجميع وهدي :

الدين ثلاثة أشياء :

أمر

ونهي

ومسكوت عنه

برهان ذلك ما رواه البخاري رحمه الله تعالي في صحيحه : ( ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم علي أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )

فالذي نحن ملزمون به في ديننا ما أمر به النبي صلي الله عليه وسلم أو نهي عنه .

فأتونا بأمر من كتاب الله سبحانه أو من صحيح سنة نبينا عليه السلام فيه أمر بالقياس إذا لم نجد الحكم في كتاب الله أو سنة نبيه الصحيحة .

أما كونه صلي الله عليه وسلم قاس ( هذا فرضاً وهو لم يحدث قط ) فهذا لا يعطينا الحق في القياس لأننا مقيدون بما أمر به لا بفعله عليه الصلاة والسلام

أبو فهر السلفي
26-03-06, 05:50 PM
يا شيخ محمد ....

أنا إنما دخلت في هذا الموضوع لأثبت أن استدلالك بحديث مسلم على نفي القياس لايسلم ،لأن القياس فيه جائز حتى على قولك أنت؛إذ العلة منصوص عليها،وعليه فإننا إذا قلنا بمنع القياس فيه لأجل قول النبي صلى الله عليه وسلم:فلا تزيدن علي =فسيكون ذلك لأمر خارج لاعلاقة له بحجية القياس من عدمها..فهل أعتبر أننا متفقون الآن على ذلك؟.

أبو فهر السلفي
26-03-06, 05:57 PM
أما كونه صلي الله عليه وسلم قاس ( هذا فرضاً وهو لم يحدث قط ) فهذا لا يعطينا الحق في القياس لأننا مقيدون بما أمر به لا بفعله عليه الصلاة والسلام


أخي الحبيب محمد أرجو منك مراجعة عبارتك هذه جيدا فهي عجيبة غريبة ،وأود منك توضيح مرادك منها جيدا كي لا أعجل بمناقشة مالم يتضح لي..

دامت سعادتك..

هيثم مكاوي
26-03-06, 06:00 PM
أخي أبا فهر

الفارق كبير بينهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنما هن أربع فلا تذيدن علي)

أما أنا فقد أدخلت الحر مع العبد بنص ( (أثم هو فيقال لا) فهذه اللفظة من الأكيد أن يقال بها للحر والعبد.

أما توفيق وأسعد , وما شابه ذلك , فهذا قياس , علته غير منصوص عليها.

وهذا يا أخي الكريم كما قلت لك من قبل (مع تسليمي لك بإن المقصود في الحديث هو العبد)

أبو فهر السلفي
26-03-06, 06:05 PM
يا شيخ هيثم بارك الله فيك ..

العلة المنصوص عليها هي:أثم هو فيقال لا..لقد اتفقنا على هذا.

هل يمكنك أن تشرح لي معنى هذه العبارة وماذا يقصد النبي صلى الله عليه وسلم بها وكيف تكون علة للحكم؟

أبو صلاح
26-03-06, 07:16 PM
مثال للعلة غير المنصوص عليها:


* قال(ص): " لا تسافر امرأة إلا ومعها محرم " [متفق عليه]

والعلة الملحوظة من وراء هذا النهي: هي الخوف على المرأة من سفرها وحدها بلازوج أو محرم فى زمن كان انطلاق المرأة فيه وحدها على ناقتها.. تطوي الطريق بالليل والنهار, وتجتاز صحاري ومفاوز تكاد تكون خالية من العمران والأحياء. كان ذلك كله مظنة تهجم السفلة وقطاع الطرق عليها ممن يستضعفون النساء وينتهزون فرصة لهتك عرضهن واغتصابهن.. فتتعرض فى سفرها هذا الى ما لا يليق بالمرأة المسلمة.



ولكن إذا تغير الحال -كما فى عصرنا- وأصبح السفر فى طائرة تقل ما لا يقل عن مائة راكب, أو فى قطار يحمل مئات -بل آلاف- المسافرين, ولم يعد هناك مجال للخوف على المرأة إذا سافرت وحدها, وتم الوثوق بأنها لن تتعرض الى ما لا يليق بها, فليس هناك أدنى مانع من سفرها وحدها, ولا حرج عليها فى ذلك ما دام قد ساد الأمان, وعُلم أن طريق الرحلة مأمون ينفي القلق والوساوس.



ولا يعد هذا مخالفة للحديث سابق الذكر, بل هو إعمال للعلة وجوداً وعدماً. ومما يشهد لصحة كلامي ويؤيده: حديث عدي بن حاتم عن النبي(ص) - فيما رواه البخاري-:

" إن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة [ لازوج معها ] لا تخاف أحداً إلا الله. قلت في نفسي: فأين دعار طيء الذين سعروا البلاد - أى الأشرار الذين نشروا الفساد وملأوا بالشر البلاد- ؟! .. قال: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله ".

فأخبر النبي(ص) بظهور الإسلام وارتفاع مناره بين العالمين, وانتشار الأمان فى الأرض, واختفاء الاضطرابات والفتن, حتى لتسافر الظعينة هذه المسافة الشاسعة وحدها لا تخاف إلا الله.

فدل ذلك على جواز ما قلتُ لأن سفرها وحدها كل هذه المسافة لا يبشر به النبي(ص) إذا كان حراماً.. لأن الخبر جاء في معرض المدح وبيان علو الإسلام.



ولا غرو أن وجدنا من الأئمة من يقول بهذا القول:

1- قال ابن دقيق العيد (شرح عمدة الأحكام 2/67): " وقد اختار الشافعى أن المرأة تسافر في الأمن ولا تحتاج إلى أحد, بل تسير وحدها فى جملة القافلة فتكون أمنة ".

2- قال ابن حجر(فتح ااباري4/446- 447): " في قول عند الشافعية نقله الكرابيسي وصححه صاحب المهذب: تسافر وحدها إذا كان الطريق امناً. وهذا كله في الواجب من حج أو عمرة. وطرد القفال ذلك فى الأسفار كلها ". اهـ

3- قال ابن حجر(المرجع السابق, نفس الموضع): " القرينة المذكورة -أي فى حديث عدى- تقوي الاستدلال على جواز سفر المرأة وحدها فى الأمن".

4- قال الإمام ابن العربى(عارضة الأحوزي5/119): " كما استُدل على جواز سفر المرأة بدون محرم بحديث عدي –فذكره-, ثم قال: والأصل فى ذلك ما نبهنا عليه من وجود الأمن بأى وجه كان".



انتهى ما أردت قوله.

أبو فهر السلفي
26-03-06, 07:27 PM
هي ناقصة يامولانا علشان تدخلنا في دوشة تانية..

كلامك يا أباصلاح ليس منطبقا على محل البحث وإن كان قد اتصل به بسبب.

فنحن نبحث عن قياس تم إجراؤه على علة غير منصوصة ..

فالمثال الذي يصلح هو:

قياس غير الأصناف الستة عليها في ربا الفضل...

أما المثال الذي ذكرته فلا علاقة له بهذا فوق أنه منقوض فقهيا بما لا يتسع المقام لبيانه هاهنا..

هيثم مكاوي
26-03-06, 11:14 PM
أخي أبا فهر

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التسمية بأربعة أسماء لئلا يقال أهو هنا فيقال لا


ونهى عن الزيادة عن هذه الأربعة مع ذكره عليه الصلاة و السلام علة النهي

فلا نستطيع أن نزيد عن هذه الأربعة لنهيه عليه الصلاة والسلام

وأحب أخي الكريم أن أبين لك أمر وهو


أني لست مختلفاً معك في القياس المنصوص على علته .

وأعتبر هذا حكماً بينه الشرع بالنص على علته .

مثال :
قول النبي صلى الله عليه وسلم (كل مسكر خمر وكل خمر حرام )

فذكر علة التحريم وهو الإسكار .

فيدخل فيها جميع أنواع المخدرات والكحوليات

فلا يأتي قائل ويقول ما الدليل على تحريم المخدرات !

وجزاك الله خيراً

أبو فهر السلفي
27-03-06, 12:19 AM
يا شيخ هيثم ...

ما معنى : لئلا يقال أهو هنا فيقال لا ؟

وضح لي معنى هذا الكلام......

هيثم مكاوي
27-03-06, 10:49 PM
يقال أفلح هنا فيقال لا................

هيثم مكاوي
27-03-06, 10:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله

الأخ أبا فهر

ذكر ابن حزم رحمه الله في كتاب المحلى

وقالوا: قول النبي صلى الله عليه وسلم فانك تقول: أثم هو؟ فيقول: لا بيان بالعلة في ذلك
وهى علة موجودة في خيرة وخير وسعد وسعيد ومحمود وأسماء كثيرة فيجب المنع منها عندكم أيضا قلنا: هذا أصل اصحاب القياس لا أصلنا وانما نجعل نحن ما جعله الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام سببا للحكم في المكان الذى ورد فيه النص فقط لا نتعداه إلى ما لم ينص عليه *
برهاننا على صحة ذلك أنه عليه الصلاة والسلام لو أراد أن يجعل ذلك علة في سائر الاسماء لما عجز عن ذلك بأخصر من هذا اللفظ الذى أتى به فهذا حكم البيان والذى ينسبونه إليه عليه الصلاة والسلام من أنه أراد أشياء كثيرة فتكلف ذكر بعضها وعلق الحكم عليه وأخبر بالسبب في ذلك وسكت عن غير ذلك هو حكم التلبيس وعدم التبليغ
ومعاذ الله من هذا، ولا دليل لكم على صحة دعواكم الا الدعوى فقط والظن الكاذب، وقالوا: قد سمى ابن عمر غلامه نافعا وسمى أبو أيوب غلامه أفلح بحضرة الصحابة قلنا: قد غاب باقراركم عن أبى ايوب، وجوب الغسل من الايلاج وغاب عن ابن عمر حكم كرى الارض وغير ذلك فأيما أشنع مغيب مثل هذا أو مغيب النهى عن اسم من الاسماء فبطل كل ما شغبوا به ولا حجة في احد على رسول الله صلى الله عليه وسلم *

أبو فهر السلفي
28-03-06, 12:25 PM
يا شيخ هيثم اشرح لي كيف تكون هذه العبارة (يقال أفلح هنا فيقال لا) تعليلا للحكم اشرح لي ماذا فهمه الصحابي منها إن كنت لا تدري فأخبرني كي نختصر الأمر.........

====================

نقلك لكلام ابن حزم لا معنى له إذ ابن حزم ينفي كون هذه العبارة علة يبنى عليها الحكم .......

وأنت سلمت معنا من قبل أنها علة منصوص عليها وأدخلت تحتها الحر والعبد..........

فيرجى تحريره............

هيثم مكاوي
28-03-06, 01:15 PM
يا أخ أبا فهر

أرجو منك توضيح مقصدك من الكلام في هذا الموضوع


ودعك من اشرح لي اشرح لي فأظنك تعلم الشرح جيداً


فإن شئت إشرح لي أنت

أبو فهر السلفي
28-03-06, 01:28 PM
يا شيخ هيثم.........

نحن نتكلم في مسالة عظيمة تخطيء أنت فيها جماهير أهل العلم ........

فلا يجمل بالمتكلم في هذه المسائل أن يظنها مسائل عادية أو أن يتناقش فيها كما يتناقش في اي فرع من الفروع........

لقد استدل الشيخ محمد جلمد بحديث مسلم على عدم اعتبار النبي للقياس ونهيه عنه وكنا نتناقش في مدى صلاحية هذا الدليل للاستدلال ......

ثم تدخلت انت فمرحبا بك.......

ولكن الذي ظهر لي أنك لم تحرر وجه استدلالك جيدا.......

ربما لأن الاستدلال كان لغيرك......

فقد أثبت معي أن عبارة: (أثم هو فيقال :لا) علة قد نص عليها وتصلح لبناء الأحكام.....

ثم إذا بك تنقل كلام ابن حزم في نفي التعليل أصلا في هذا الحديث وفي غيره........

فماذا تسمي هذا؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ثم أنت أدخلت الحر مع اعبد بجامع العلة المنصوص عليها........

وانكرت دخول (توفيق) مع أنه أولى بالدخول عند من يفهم معنى عبارة النبي صصص ..........

ولذلك تعجبت................

وسألتك ماذا فهمت من عبارة النبي صصص ...........

فلم أحظ منك بشيء ............

ويبدو أن الأمر كما توقعت وأنك لم تفهم معنى العبارة أصلا ولو فهمتها لما صدرت منك هذه العجائب.............

وأخوك المحب أبو فهر من أبغض الناس للمراء والجدل والتشهي بالقول .........

وليس عندي استعداد لقضاء الزمان في مناقشة من لم يحرر قوله واستدلاله.........

فأرجو منك يا شيخ هيثم أن تراجع ((تهذيب الآثار ))للطبري عند كلامه عن هذا الحديث،وكلام ابن القيم في مفتاح دار السعاة،بافضافة بالطبع لكلام شراح الحديث في المصادر القريبة.......

حتى إذا فهمت معنى هذه العبارة عدنا للنقاش وسيقل الخلاف حينئذ.......

وعموما فنصيحتي لك.......

أن تترك هذه المسألة جانبا الآن وتتفرغ لإكمال دراساتك الشرعية بتأن ومنهجية حتى إذا اطمئننت بعدها إلى عدم حجية القياس كان هذا عن علم راسخ مكتمل الأركان.......

واعذرني فما أردت غلا محض النصيحة وإخواننا هنا يعرفون هذا عني..........

فإنما أحب لك ما أحب لنفسي.............

دامت سعادتك.......

وأصلح الله بالك وحالك........

صادق الود:أبو فهر.

هيثم مكاوي
28-03-06, 02:26 PM
جزاك الله خيراً شيخنا أبا فهر

ولي سؤال لعله يكون سؤالي الأخير إن شئت.

ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما هن أربع فلا تزيدن علي )

أبو إسلام عبد ربه
28-03-06, 04:17 PM
الأخ الكريم هيثم
يبدو أن الإشكال عندك في قول : (إنما هن أربع فلا تزيدن علي )
وهذا قول محتمل لا تستطيع الإعتماد عليه في هدم أصل عظيم كالقياس

وبيان انه محتمل كما يلي :
1 - أنه قد نبه غير واحد من العلماء على أنه من قول الصحابي وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم , وقد ذكرتُ لك ذلك سابقا , ومنهم الإمام ابن حزم نفسه

2 - ان معناها يحتمل " فلا تزيدن علي في الرواية , ولا تنسبوا إلي ما لم أقله "
أي من أراد الرواية فعليه أن يروي كما سمع
تماما مثل قوله صلى الله عليه وسلم " من كذب علي متعمدا ..."

3 - نفس المعنى المذكور محتمل ايضا ان يقصده الصحابي كما نبه على ذلك العلماء

وختاما : حيث أن اللفظ محتمل = فعليك أن تتوقف كما نصحك الأخ الحبيب أبو فهر
بارك الله فيكم

هيثم مكاوي
28-03-06, 10:45 PM
السلام عليكم

الأخ الحبيب أبا فهر

الأن فهمت مقصدك بعدما عدت لقرأة مشاركتي التي نقلت فيها عن ابن حزم رحمه الله تعالى

فأنا أعترف أني أخطأت في النقل نتيجة التسرع في الرد .

مما أحدث لبساً لدى القارىء الذي فهم من عبارتي أني أنفي العلة أصلاً محتجاً بكلام ابن حزم .


والقول الذي أردت الاحتجاج به هو:

لو أراد أن يجعل ذلك علة في سائر الاسماء لما عجز عن ذلك بأخصر من هذا اللفظ الذى أتى به فهذا حكم البيان والذى ينسبونه إليه عليه الصلاة والسلام من أنه أراد أشياء كثيرة فتكلف ذكر بعضها وعلق الحكم عليه وأخبر بالسبب في ذلك وسكت عن غير ذلك هو حكم التلبيس وعدم التبليغ.

فالحكم خاص كما أرى بهذه الأسماء الأربعة فقط.

وهذا ما أردت بيانه فخذلني التسرع في النقل.

محبكم هيثم مكاوي


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

الأخ الفاضل أبو إسلام

إثبات أن هذه اللفظة من قول سمرة رضي الله عنه يحتاج إلى دليل صحيح من طرق أو أوجه

الحديث وليس بمجرد قول ابن حزم أو النووي

وجزاكم الله خيراً

محمد محمد المصري
19-08-06, 03:47 PM
الأخ أبو إسلام
الأخ محمد جلمد
معذرة لتطفلي
ولكني لا حظت إختلافكم في أبي الزبير ولي تعليق بسيط على كلامكما
1- أنتما الإثنين لم تستوفيا كلام العلماء في أبي الزبير
فلأخ أبو إسلام نقل كلام من وثقوه فقط
والأخ جلمد لم يذكر كل من جرحه حتى يبين رجحان مذهبه
رغم أن الأخ أبو إسلام إستوفى كلام من وثقه
وإحقاقا للحق سوف أكمل نقل كلام من جرح أبو الزبير حتى يتبين كل ما قيل فيه أو أكثره على الأقل :
*** قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/74 ) :
-قال أبو عوانة كنا عند عمرو بن دينار جلوسا ومعنا أيوب فحدث أبو الزبير بحديث فقلت لأيوب ما هذا فقال هو لا يدرى ما حدث انا أدري
-نا سليمان بن معبد حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال كان أيوب إذا قعد الى أبى الزبير قنع رأسه
-نا سويد بن عبد العزيز قال قال لي شعبة تأخذ عن أبى الزبير وهو لا يحسن أن يصلى
-نا نعيم بن حماد قال سمعت هشيما يقول سمعت من أبى الزبير فأخذ شعبة كتابي فمزقه
-نا نعيم بن حماد قال سمعت بن عيينة يقول حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير اى كأنه يضعفه
-نا عبد الله بن احمد بن محمد بن حنبل فيما كتب الى قال قال أبى كان أيوب السختياني يقول حدثنا أبو الزبير وأبو الزبير أبو الزبير قال قلت لأبي كأنه يضعفه قال نعم
-يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعي يقول أبو الزبير يحتاج الى دعامة
-سألت أبى عن أبى الزبير فقال يكتب حديثه ولا يحتج به وهو احب الى من أبى سفيان طلحة بن نافع نا عبد الرحمن قال سألت أبا زرعة عن أبى الزبير فقال روى عنه الناس قلت يحتج بحديثه قال إنما يحتج بحديث الثقات .
********************
2- أما إعتماد الأخ أبو إسلام على توثيق الذهبي له فهذا كلام غير دقيق
لأن الذهبي يعتمد على كلام المتقدمين في التوثيق والتجريح
وبالتالي فترجيحاته ليست هي الحكم بينهم
فأنت تقول عن الذهبي أنه من أهل الإستقراء التام
هل هذا يعني أن إستقرائه كان اكثر ممن ضعف أبي الزبير
أي اكثر من أبي حاتم وأبي زرعة وشعبة والشافعي وغيرهم
*** ولكن السؤال هنا كيف نرجح بين من وثقه ومن جرحه
والجواب أن نجمع اولا كل الأقوال التي قيلت فيه
ثم نحاول الترجيح بينهم
فإن لم نستطع فلندرس أحاديث الراوي كما كان يفعل المتقدمون
حتى نستطيع أن نرجح ونصل إلى القول الحق في الراوي
هذه هي الطريقة العلمية التي كان يتبعها المتقدمون
*****
واخيرا أرجو أن يتسع صدركم لأخيكم

العبدلي
05-08-08, 08:40 PM
##############

بلال خنفر
06-08-08, 04:35 PM
السلام عليكم
عندي ملاحظة أعتقد أنها سترفع الخلاف و تجلي الحق و إن كان في نفسه جليا إلا أن الباطل لجلج.
ملاحظتي هي في قول مثبت القياس منهج جديد في الاستدلال.

فما دام جديدا في دين الله فهو بدعة نعوذ بالله من الجديد في دين الله و نسأله أن يحيينا و يميتنا على العتيق.

و السلام عليكم.

وعليكم السلام

أي باطل هو الذي لجلج؟

هل ترى أن القياس بدعة؟

والسلام عليكم