المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أما آن لجامعاتنا أن تنضم إلى الركب؟!


أبو مالك العوضي
14-08-06, 05:45 PM
سبحان الله!

ما أبعد الابنَ عن اللَّحاق بطريقة الأب! مع كثرة قراءتهم للبيت المأثور (ومن يشابه أبه فما ظلم)، أعني بعدنا عن اقتفاء أثر الأسلاف، وتنكبنا الأخذ بوسائل التطور!
ألهى بني جشم عن كل مكرمة ........... قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
يفاخرون بها مذ كان أولهم .............. يا للرجال لشعر غير مسئوم
إن القديم إذا ما ضاع آخره ................ كساعد فله الأيام محطوم

وما أقلَّ استفادتنا من طرائق الغرب النافعة برغم دعوانا ذلك أحيانا، ولكن ما أكثر ما يخالف الخَبَرَ الخُبْرُ!.

ما زلنا نلاحظ في مناقشة الرسائل الجامعية وتقويم البحوث العلمية الاستنكار على من يرجع إلى مواقع الإنترنت، وأخذ العلم عن المجاهيل!!

وهذا كلام قديم ينبغي أن يتغير الآن، فقد صارت الإنترنت تفرض نفسها على جميع الدارسين شاءوا أو أبوا، بل لا أبعد إن قلت: إن الدارس اليوم لا يستطيع أن يكمل بحثا بغير الاستعانة بالإنترنت إلا إن جاء بحثه ناقصا.

والمواقع العلمية المتينة اليوم كثيرة جدا، وما ملتقى أهل الحديث إلا أحد أبرز هذه المواقع التي عبرت عن الصورة المشرفة للمواقع العلمية، كملتقى أهل التفسير، ومنتدى أهل التحقيق، وغيرها.

هذا بالإضافة إلى مواقع المشايخ المشهورين، ويندر الآن أن تجد شيخا من المشايخ المشهورين إلا وله موقع معتمد.

وكذلك المواقع الرسمية للهيئات العلمية المعترف بها، كموقع الإسلام والشبكة الإسلامية وغيرها.

وكذلك المواقع الإسلامية المشهورة التي تنشر منهج أهل السنة والجماعة كموقع طريق الإسلام وغيره.

وإذا لم تكن هذه المواقع وغيرها موثقة فكيف يستسيغ هؤلاء العلماء أن ينشروا فتاواهم عبرها؟ وهل يصح أن آخذ بهذه الفتاوى إن كانت غير موثقة؟

وبنظرة متأملة في هذه المواقع نجد أن عبارة (أخذ العلم عن مجاهيل) قد انتهت، فكثير من هذه المواقع لعلماء مشهورين معروفين، ولهم درجات علمية مشهورة.

وبالله عليك أخبرني ما الفرق بين أن يكتب الدكتور (ماهر ياسين الفحل) - رئيس قسم الحديث بجامعة الأنبار - بحثا وينشره في كتاب وبين أن يضع هذا البحث هنا في هذا الملتقى؟!

وما الفرق بين أن يضع الشيخ (أبو خالد السلمي) - عضو هيئة التدريس بالجامعة الأمريكية المفتوحة - شرحا على الرحبية وينشره في كتاب، وبين أن يدرسه للطلبة هنا على صفحات هذا الملتقى؟!

وما الفرق بين أن يشرح الشيخ (حسن الحفظي) كتابا في اللغة وينشره، وبين أن يضع شرحه هنا ؟!

إن الدراسات المنشورة في الكتب تتسم بالبطء الشديد، وصعوبة التعديل والرجوع عن الخطأ إن وجد، وصعوباتُ النشر تحول دون إصدار طبعات جديدة من الكتب إن جد جديد في ميدان البحث.

ولما كان ما يستجد في ميدان البحث كثيرا جدا، وطبيعة الثورة في المعلومات الآن تتواءم مع سرعة العرض والتفاعل مع القراء، فإن التواصل عبر مواقع الإنترنت صار أقرب ما يكون لحل هذه الإشكالات، وأفضل جدا من التواصل عن طريق الكتب خاصة في المسائل التي تحتاج إلى مناقشات ومراجعات.

وهذا الملتقى مثلا يحتوي على مئات البحوث التي لا تكاد توجد مجموعة في كتاب من الكتب، فإذا اطلع الباحث على أمثال هذه المسائل والبحوث المحررة الدقيقة بقي حائرا بين أمور:
- إما أن يكتفي بما يجده في الكتب ويفقد هذه المسائل المحررة.
- وإما أن ينقل هذه البحوث ويستفيد منها معزوة إلى أصحابها، ويقع في مشكلة النكير من المناقشين.
- وإما أن يضع هذه البحوث وكأنها من بنات فكره، وتعبه في البحث والجمع، وحينئذ نستطيع أن نسأله عن الفارق بين المصنف والسارق؟

أبو فالح عبدالله
15-08-06, 03:23 AM
آه ... هذه من الهموم الأكاديمية ...

عذراً فليس لأمثالي الإفتاء فيها !
:)

لكني أقول : إنّ نسبة الفضل لأهله من الخير الذي لا ينكر ، و جاحدَ الفضل آثمٌ ظالم .

ماهر
15-08-06, 12:18 PM
جزاكم الله خيراً ونفع بكم ، وأسأله تعالى أن يحسن عاقبتنا جميعاً في الأمور كلها وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .

أبو محمد القحطاني
15-08-06, 01:09 PM
الله المستعان لا زلنا نعاني من الأكادمية الصرفة . . .

أبو عبدالله الأثري
15-08-06, 01:10 PM
بارك الله فيك أبا مالك

ولكن ماذا عن النقل إذا كان الكاتب أو صاحب البحث يكتب بكنية أو لقب

مثلا:

أبو عمر السمرقندي
أخو من طاع الله
ابن وهب

وغيرهم من المشايخ وطلبة العلم الذي لا يكتبون باسمهم الصريح

أبو ذر الفاضلي
15-08-06, 02:25 PM
الأمر لا يتوقف على الانترنت ، بل هناك محاربة للأقراص المستخدمة في الحاسوب أيضاً ، لذا ليس بالمستغرب أن تسمع عميد كلية أو رئيس قسم يقول لك : لعلك أخذت هذا من الكومبيوتر ؟ فما بالكم بالانترنت .

أبو عبيد الله المصري
16-08-06, 07:30 AM
آه ... هذه من الهموم الأكاديمية ...

عذراً فليس لأمثالي الإفتاء فيها !
:)

لكني أقول : إنّ نسبة الفضل لأهله من الخير الذي لا ينكر ، و جاحدَ الفضل آثمٌ ظالم .

نعم. كما قال مرتضى الزبيدى :لأنّ بركة العلم عزوه إلى قائله.

أبو مالك العوضي
16-08-06, 09:08 AM
أخي أبا عبيد الله المصري

مرتضى الزَّبِيدي متأخر جدا، والعبارة مشهورة من قبله، وقد استعملها السيوطي وغيره.

وقبل أن أنسى أسجل إعجابي الشديد بتوقيعك المفيد

وفقك الله

نضال دويكات
16-08-06, 02:23 PM
اما عندنا في جامعة النجاح الوطنية في فلسطين فيسمح حاليا بذلك بشرط التوثيق التدقيق لصفحات الشبكة والله المستعان

محمد خلف سلامة
16-08-06, 03:37 PM
السلام عليكم

أحببت أن أشارك أبا مالك حفظه الله في هذا الموضوع الخطير؛ فأقول:

أنا مع الأخ أبي مالك فيما ذهب إليه ونبه عليه ، ولكن لا يخفى أن هذه القضية تحتاج إلى ضوابط كافية وتقييدات وافية؛ وهذه مسوَّدة من الاقتراحات ونحوها من التنبيهات الداخلة في هذا الباب:

1- إن النقل من المواقع الشبكية يحتاج – لتجويزه – إلى قواعد وضوابط ، كما تقدم ، وإلا أصبح الأمر فُوضى ، وذلك لتعسر متابعة الناقلين وتحقُّقِ صحة ما ينقلوته ، واتساع فرصة الكذب والافتراء لأهل اللعب والأهواء .

2- أرى أن يقوم بوضع تلك القواعد والضوابط لجان متخصصة تشكَّل لهذا الغرض ، إما من جامعة الدول العربية ، أو من الجامعات العلمية العربية ؛ أو من غيرها من اللجان التي يُشترط أن تُقَرّ.

3- لا بأس بأن توضع الاقتراحات الأولية لهذا الأمر ، هنا ، في هذا الموضع ، مثلاً، من قِبَل بعض المتخصصين أو القادرين على المشاركة في هذه المسألة المعقدة ، وعسى أن ينبني على ذلك خير كثير، بإذن الله تعالى.

4- من مشاكل المواقع الكتابة بالأسماء المستعارة ، وهي في الحقيقة ليست مشكلة كبيرة ، فلينقل من شاء بنحو هذه الطريقة: (قال من أسمى نفسه فلاناً كذا وكذا)، أو (قال من كنى عن نفسه بفلان كذا )، أو (قال صاحب الاسم المستعار الفلاني كذا ) أو نحو ذلك من طرق النقل؛ بل إن إبهام الكاتب المنقول كلامه (أي عدم تسميته أصلاً) جائز، بشروطه وآدابه، وقد جرى عليه السلف والخلف في مواطن كثيرة من مؤلفاتهم.

5- من المسائل المشكلة أن كثيراً من الذين كتبوا في المواقع ، إنما كتبوا على سبيل المذاكرة ونحوها، وحل هذه المشكلة ليس مستحيلاً ، فمن أمثلة الحلول أن لا يؤاخذ الكتّاب على بعض الأوهام اليسيرة الواقعة قبل قرار تجويز النقل من المواقع ، على فرض حصول التجويز؛ ومن أمثلتها أن يُطالَب الأحياء من أصحاب المقالات والبحوث المنشورة على المواقع الشبكية يالتصريح بإجازة النقل عنهم فيما يجيزونه من مكتوباتهم، والتصريح بمنعه فيما يمنعونه منها.

6- لا بد من تعيين المواقع المعتمدة ، فلا يعتمد الموقع إلا إذا كان ثقة بتوثيق العلماء المعتمدين ، للقائمين عليه ، أعني توثيقهم في قيامهم عليه ، أو في إشرافهم عليه ؛ ولا يغني عن ذلك أنهم ثقات في أنفسهم أو ثقات في كتبهم المطبوعة ؛ ويُنتفع من ذلك بأمور منها الاستقراء الكافي في معرفة حال الموقع من حيث الوثاقة وعدمها.

7- إذا اعتُمد موقع ما فلا بد من أن تقوم لجان متخصصة موثوقة بتوثيق ( أي تسجيل وتقييد) كل ما يُكتب في الموقع ، لأجل أن تصح إجازة الاعتماد على ذلك الموقع وتتيسر متابعة ما يُنقل منه؛ ومن طرق ذلك التقييد أن تجعل كل موضوعاته ، أو ما أجيز نقله منها، في أقراص ليزرية ، بتسميات معروفة ، فحينئذ يسهل تداولها واشتهارها واعتمادها مرجعاً لتحقيق المنقولات من الموقع.
وفي هذا العمل احتراز من ضياع الموضوعات من الشبكة ، وتزويرها، وتسهيلٌ لرجوع الدارسين والمدرسين في الجامعات وغيرها ، إلى أصول المنقولات ، وبذلك أيضاً يسهل على المدرس الجامعي مناقشة الرسالة الجامعية الناقلة من المواقع الشبكية.

8- من أراد أن ينقل شيئاً فلا بد أن يذكر بالتفصيل تاريخ نشر المنقول ، في الموقع ، فيذكر سنة نشره والشهر واليوم والساعة والدقيقة ، أو ما تيسر من ذلك ؛ وأيضاً يعيّن الموقع ، ثم المنتدى من ذلك الموقع ، واسم الموضوع ، ورقم المشاركة.

9- لا يباح للطالب الجامعي أن ينقل من الانترنت ما هو موجود في الأصول من الكتب ، ولا ما هو موجود في الكتب التي يكثر تداولها ؛ وهذه المسألة تقدر بقدرها، فإنْ نقل وأخطأ فهو مسؤول وملوم ومستحق أن يحاسب وأن يوصف بالتقصير ونحوه.

10- إذا اعتُمد موقع من المواقع فإنه ينبغي أن يشارك أصحابُه غيرَهم في تسهيل اعتماده، مثل أن يشترطوا في كل مقالة تنشر فيه أن يبين كاتبها حكمه فيها من جهة حكم النقل منها، فيبين أنه يجيز النقل أو أنه يمنعه.

11- أرى أن يشترط في جواز النقل من مقالة منشورة على الشبكة أن يمر على نشرها بعض الوقت ، وليكن شهراً أو قريباً من ذلك ، وضابط ذلك هو المدة التي يجب أن تدخل تلك المقالة قبل انقضائها في (أرشيف التوثيق) الذي تكلف بصنعه لجنة تقييد المنشورات الألكترونية وتوثيقها ، والتي سبقت الإشارة إليها .

ومن الله العون والتوفيق.

أبو مالك العوضي
22-08-06, 02:52 PM
جزى الله الشيخ الفاضل (محمد خلف سلامة) خير الجزاء

وأحب أن أثير مسألة أخرى تتعلق بهذا الموضوع، وهي:

(إذا كتب الباحث بحثا ونشره عن طريق الإنترنت، فهل يكون له من قوة السبق مثلُ ما يكون لمن ينشر بحثه في كتاب أو مجلة؟)

وسبب هذا السؤال أن كثيرا من الباحثين يعانون صعوبة بالغة في نشر الكثير من بحوثهم؛ لأن غالب الناشرين ينظرون إلى الفائدة المالية أولا من نشر الكتاب أو البحث، وهذا أمر معروف.

فإذا جاء باحث ونشر بحثه على أحد المواقع المعتمدة التي شهد لها أهل العلم؛ وذلك لعدم استطاعته أن ينشره في كتاب، ثم نظرنا فوجدنا كاتبا آخر آتاه الله نصيبا من الشهرة، قد أخذ من هذا البحث ونشره في كتاب من غير عزو ولا بيان.

فهل يحق لنا في هذه الحالة أن نصف هذا الكاتب بأنه سارق؟

وهل يحق له أن يقول: (لا عبرة بالنشر في مواقع الإنترنت، ولذلك فأنا أعد السابق)؟

وهناك مسألة أخرى أخطر من سابقتها، وهي:

(هل يجوز لأحد أن يتكسب من نشر البحوث المنشورة لغيره على المواقع؟ أم تخضع هذه البحوث للملكية الفكرية شأنها في ذلك شأن الكتب والبحوث الورقية؟)

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

أبو داوود القاهري
22-08-06, 08:11 PM
جزاكم الله خيراً.

سبقني بها أبو مالك (ابتسامة).

كنت أجهز موضوعاً لطرحة على الإخوة للمناقشة وهو حول الموازنة بين الأصالة والمعاصرة فيما يتعلق بالعملية التعليمية, وخاصة فيما يتعلق بالعلوم الشرعية.

فمما لا شك فيه, أن الغرب قد قطعوا أشواطاً طويلة فيما يتعلق بطرق التعليم والتعلم. وقد تابعت كثيراً من الأبحاث المفيدة في هذا المجال وتطبيقها عندهم, فكان دائماً يراودني أننا أولى منهم بتلك الثمار الطيبة, والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها.

ولكن هناك اعتبارات ينبغي مراعاتها. سأحاول أن أجملها في الآتي:
1- عدم الانسياق وراء كل جديد, فذلك يترتب عليه

فقدان الهوية
التعلق بالطريقة ونسيان الهدف

2- انتقاء الأنسب فقط, وتجاهل ما لا يناسب الأهداف. حيث أن الملاحظ من البعض محاولة تكييف طرق الغرب بكل وسيلة حتى تظهر بالمظهر المقبول, فصارت الغاية هي تبني التقنية وليس التحسين بالشكل الملائم
3- الاعتماد على الوسائل الحديثة وخاصة برامج البحث والشبكة يُضعف المهارات الشخصية, ويمنع تنمية الملكات التي يحتاجها الباحث. وقد سبق وتكلم مشايخنا عن استخدام الفهارس العلمية في البحث وما تسببه من نقص في القدرات وفوات للفوائد.

هذا ما يحضرني الآن باختصار. وكل ذلك لا يمنع انتقاء السمين واجتناب الغث. والموضوع يحتاج إلى دراسة وافية وخاصة إن كان سيتم تعميمه. ولا مانع عندي من الاشتراك في مثل هذا العمل مع من له خبرة في ذلك, فهذا إن شاء الله باب خير للجميع.

وأشير إلى أن إخواننا في "شبكة تيسير العلم" يقومون الآن بجهد طيب في هذا المجال, بإشراف أخينا أبي طلحة, وهو من أهل الخبرة في مجالات التعليم وله اطلاع واسع على طرق الغرب وتقنياتهم, فعسى الله أن ييسر لهم ذلك.

وجزاكم الله خيراً.

عبد الرحمن السديس
25-08-06, 04:04 AM
نعم. كما قال مرتضى الزبيدى :لأنّ بركة العلم عزوه إلى قائله.

في المزهر في علوم اللغة للحافظ السيوطي 2/319:
فصل : ومن بركة العلم وشكره عزوه إلى قائله .
قال الحافظ أبو الطاهر السلفي سمعت أبو الحسن الصيرفي يقول: سمعت أبا العباس الصوري يقول: قال لي عبد الغني بن سعيد: لما وصل كتابي إلى أبي عبد الله الحاكم أجابني بالشكر عليه ، وذكر أنه أملاه على الناس ، وضمّن كتابه إلي الاعتراف بالفائدة ، وأنه لا يذكرها إلا عني ، وأن أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثهم قال: حدثنا العباس بن محمد الدروي قال: سمعت أبا عبيد يقول: من شكر العلم أن تستفيد الشيء ، فإذا ذكر لك قلت: خفي علي كذا وكذا ، ولم يكن لي به علم حتى أفادني فلان فيه كذا وكذا ؛ فهذا شكر العلم . انتهى .

أبو عبيد الله المصري
25-08-06, 06:00 AM
أخي أبا عبيد الله المصري

مرتضى الزَّبِيدي متأخر جدا، والعبارة مشهورة من قبله، وقد استعملها السيوطي وغيره.

وقبل أن أنسى أسجل إعجابي الشديد بتوقيعك المفيد

وفقك الله


في المزهر في علوم اللغة للحافظ السيوطي 2/319:
فصل : ومن بركة العلم وشكره عزوه إلى قائله .
قال الحافظ أبو الطاهر السلفي سمعت أبو الحسن الصيرفي يقول: سمعت أبا العباس الصوري يقول: قال لي عبد الغني بن سعيد: لما وصل كتابي إلى أبي عبد الله الحاكم أجابني بالشكر عليه ، وذكر أنه أملاه على الناس ، وضمّن كتابه إلي الاعتراف بالفائدة ، وأنه لا يذكرها إلا عني ، وأن أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثهم قال: حدثنا العباس بن محمد الدروي قال: سمعت أبا عبيد يقول: من شكر العلم أن تستفيد الشيء ، فإذا ذكر لك قلت: خفي علي كذا وكذا ، ولم يكن لي به علم حتى أفادني فلان فيه كذا وكذا ؛ فهذا شكر العلم . انتهى .

الشيخ أبا مالك
الشيخ عبد الرحمن

أحسن الله إليكم وجزاكم الله خيرًا.

أبو عبدالله النجدي
25-08-06, 09:37 PM
أخي أبا مالك ...سلمك الله

ما زالت شبكة الإنترنت دون مستوى التوثيق العلمي، وذلك لما يعتري صفحاتها من الاختلال والحذف والإضافة، والنكسات التقنية التي تعرض لها هذا الملتقى ـ فحذفت كثيراً من المشاركات ـ تشهد بذلك

ولا يخفى عليك أن لجنة المناقشة معنية بالتثبت من كل كلمة يسطرها الباحث

وعلى كل حال فالموضوع جدير بالمناقشة، وإعادة النظر، خصوصاً أن الشبكة اليوم صارت محل ثقة شركات عالمية وبنوك، تدار من خلالها صفقات تبلغ المليارات

خالد بن عمر
25-08-06, 11:47 PM
جزاك الله خيرا أبا مالك على إثارة هذا الموضوع المهم الذي يحتاج دراسة متأنية قبل إصدار نتائج نهائية للحكم عليه سلبا أو إيجابا

الذي أحببت أن أشارك به الآن أن الدكتور سعدي الهاشمي وفقه الله كتب بحثا بعنوان ( اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهرة عند ابن معين (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=19660&highlight=%C7%E1%E4%DE%C7%CF) )
وقدمه في :
ندوةالعناية بالسنة والسيرة النبوية
التي نظمها مجمع طباعة المصحفة الشريف بالمدينة المنورة
الثلاثاء 15 ربيع الأول 1425هـ -
الخميس 17 ربيع الأول 1425هـ (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=26464&highlight=%C7%E1%E5%C7%D4%E3%ED)

وقد جاء في بحثه السابق :
( ولقد حاول الدكتور مبارك الهاجري أن يجمع الرواة الذين ذكرهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات فكان مجموعهم (159) راوياً( )،
واستدرك عليه بعض الباحثين (25) راوياً وذكرها على موقع ملتقى أهل الحديث في الشبكة العنكبوتية )

أبو مالك العربي
26-08-06, 03:20 AM
يا شيخ أبو مالك...

قد وقع لي مثل ما يحدث في الجامعات، فأنا عندما أجد اي معلومة في الإنترنت، أحب أن آخذ المصدر ثم أعود إلى كتبي كي أتأكد. لأن الحاصل أنه يكتب احدهم بحثاً أو مقالاً، ثم يأت الباقون وينسخونه إلى مواقعهم..وقد يكون فيما كتبه خطأ مطبعي شنيع، كالخطأ في تاريخ ولادة أو وفاة، ثم تجد أن هذه الكذبة تنتشر في الآفاق.

ربما لأجل ذلك يحب الدكاترة الجامعيون أن يكون المصدر كتاباً يمسكون به بين أيديهم. لكن الذي أرى أنه يجب أن يستثنى ، الموقع الرسمي للشيخ. فلو أن له موقعاً رسمياً ينشر فيه أبحاثه، ربما كان هذا أقوى سنداً.

برز مثل هذا النقاش، عند الكاتب جعفر عباس، الذي وعلى الرغم من أنه يحتفظ بمقالاته على الكومبيوتر، إلا أنه يصر على الحصول على نسخة ورقية من الجريدة التي يكتب فيها. إذ يحس الشخص أن المقال له قيمته في الورق. بينما لا يحس مثل ذلك لو كان على قرص!!. وربما مثل هذا الشعور هو السبب في رفض الدكاترة لهذه المصادر.

والذي يجعلني أذهب إلى ما ذهب إليه الدكاترة هو أنني كتبت مقالاً، ثم أردت البحث عنه عن طريق جوجل، فلم أجد مقالي..لأن الموقع قد ألغي. بل هناك موقع ما زال قائما، أردت البحث عن مقال قد كتبته، ونشره أحد الأخوة باسمه، وبعد 4 أشهر أردت نسخة إلكترونية من المقال عن طريق جوجل، فلم أفلح. فكيف لي إن أدرجته كمصدر، أن أقنع الدكتور بأني كتبته، وأن النسخة الورقية معي، لكن لا توجد إلكترونية!!؟

محمد الأمين
06-09-06, 06:30 AM
أما في الغرب فالمسألة مختلفة تماماً.

فالأساتذة في الجامعات الغربية يميزون بين المواقع التي يمكن الاعتماد عليها، والمواقع التي لا يمكن الاعتماد عليها. فالمواقع التعليمية edu والمواقع الحكومية gov وكثير من المنظمات org كلها تقريباً مقبول. وهناك مواقع مخصصة لنشر الأبحاث العلمية. حتى أن غوغل خصصت قسماً للبحث في الأبحاث العلمية فقط http://scholar.google.com

بل هناك مواقع على الانترنت مخصصة لأرشفة المجلات العلمية والأبحاث والتقاطها من كل مكان. وأكثر هذه المواقع غير مجاني. مما يجعل الجامعات الغربية تنفق أموالاً كبيرة لتتيح لطلابها الدخول مجاناً لتلك المواقع. فمن العجيب أن تبقى الانترنت غير مقبولة في جامعاتنا. والله المستعان.

خالد بن عمر
12-12-08, 08:18 AM
بارك الله في الجميع
يرفع للفائدة

أبومالك المصرى
16-05-09, 01:08 AM
جزاك الله خير الجزاء شيخنا أبامالك

فمجرد كتابة كلام مصدره النت يعتبر كلام مجاهيل وإن كاتبه رجل معروف
خاصة مع الأساتذة كبار السن

عامر بن بهجت
24-11-10, 02:40 PM
موضوع مهم
بوركتم
أرى أن نسبة العلم إلى قائله لابد منه سواء كان كلامه في كتاب أو شريط أو من برنامج تلفيزيوني أو مجلس خاص أو عام
ويذكر كل ما يزيد المعلومة توثيقا: زمان، مكان، رابط، اسم الشريط .....

خالد بن عمر
10-11-11, 11:11 PM
من بركة العلم عزوه إلى أهله