المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسألة العمل بالعام قبل البحث عن مخصص


سيد أحمد مهدي
28-08-06, 01:40 PM
سألت بعض طلبة العلم المتخصصين في أصول الفقه عن مسائل في الأصول منها:
السؤال :يذكر العلماء في باب العموم مسألة هل يجب العمل بالعام قبل البحث عن مخصص ( أنظر مثلا البحر المحيط3/36) ما الراجح في هذه المسألة؟
الجواب :
بل يجب البحث عن مخصص وهذه المسألة نظرية إذ أن المجتهد لا شك مطلع على الأدلة بل من شروط الاجتهاد معرفة العام والخاص أما في حق الصحابة فكانوا يعملون بالنصوص على عمومها ولا يبحثون عن مخصص لأنهم عايشوا التنزيل

أبو هاني الأحمد
06-09-06, 08:01 AM
الفرق بين وضع المسلمين الآن وبين وضع الصحابة رضي الله عنهم
أن الدين الآن قد اكتمل فيجب النظر في جميع الأدلة الشرعية
لأن العمل بالدليل العام مباشرة دون النظر لبقية الأدلة الشرعية
فيه عمل ببعض الدين وترك لبعضه وهذا مما ذمه الله على اليهود
أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض

وتزداد خطورة المسألة في نفور الناس من الإنسان الذي يكثر من تغيير أقواله كل بعد حين
لأنه سيعمل بالدليل العام وعلى أحسن الأحوال إن تأخر فبحث فوجد الدليل الخاص فعمل به
فعندئذ سيكثر تعجب الناس من كثرة تغيير أقواله ولا تسل عن نفرة الناس منه
هذا إن سلم من وصفهم له بالجهل
كل ذلك بسبب (( كثرة )) تغيير أقواله مع كل مسألة
لأنه يعمل بالدليل العام دون النظر لبقية الأدلة في وقتها _خاصة مع قدرته على ذلك_

والحمد لله أن العلماء قاموا بهذه المهمة وكفونا المؤونة
فمن اطلع على مسألة فقهية في الكتب
وجد الأدلة العامة والخاصة مجموعة في مكان واحد

ابو بكر جميل بن صبيح
06-09-06, 09:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله :

العمل بالعام قبل وجود المخصص هذا متعلق بالمكلف وليس المفتي او المعلم فالمكلف يعمل بما بلغه في اي وقت سواء زمن الصحابة او زماننا و لكن المفتي او المعلم يلزمه الان البحث قبل الاخذ بالعمومات لان الشريعه كملت ولا تخلو من مخصصات .
يعني الامر يتعلق بالبلاغ و ليس العلم المجرد ..
البلاغ يلازمه التكليف والعلم المجرد ليس كذلك .
او شيء كهذا

وائل النوري
06-09-06, 01:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله
في كلام بعض الأفاضل نظر:
1 ـ عدم التفريق بين الخاص والمخصص.
والذي يهمنا من ذلك أن المخصص قد يكون نصا أو عقلا أو عرفا.
والخاص قد لا يكون له تعلق بالعام أصلا.فوجوده في بعض المصنفات مقرونا بالعام قد لا يراد به التخصيص.
ثم هل من شرط التخصيص أن يكون خاصا؟
2 ـ الفصل في العمل بالعام نظريا بالنسبة للعالم راجع إلى غلبة الظن بوجود المخصص، فمن غلب على ظنه وجوده لا يصح منه العمل، والعكس صحيح.
ولا شك أن المتأخرين يصعب حصوله لهم إلا بعد البحث، وبالتالي لا أثر لكمال الدين هنا كما ذكر بعض الأفاضل.فتأمل!!
هناك مسائل أخرى تحتاج إلى بيان. أسأل الله تعالى التوفيق.

أبو هاني الأحمد
07-09-06, 06:48 AM
الأخ الكريم ابو بكر جميل بن صبيح
رغم عدم دقة التفريق بين ومكلف ومفتى ، ولكن لن يهم هذا الأمر كثيرا بقدر أهمية الأمر الآخر وهو أن كلاهما مكلف فيلزمه البحث عن الحق قدر استطاعته فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ بعام ويترك خاصا !
فإن هذا القول ليس مجرد مسألة نظرية فلسفية أصولية بل هو من الأخطاء الكبيرة

لك أن تتأمل لما عاب الله أهل الكتاب إيمانهم ببعض الكتاب وكفرهم ببعضهم لم يفرق بين عالم وعامي بل جعله من المواثيق ( وإذ أخذنا ميثاقكم ... ) التي يجب على الجميع العمل بها

ولك أن تتأمل فجلّ أهل البدع ما وقعوا في بدعهم إلا بسبب أخذهم الأدلة العامة كبدعتهم بأن القرآن مخلوق والتي أخذوها من عموم قوله سبحانه : الله خالق (كل) شيء ، دون الرجوع لما يخصصها

ولذا ذكر ابن تيمية رحمه الله أن غالب المتشابهات التي يتبعها أهل الزيغ إنما هي من الأدلة العامة .. التي تصادم الدليل الخاص

فالعمل بالعام دون الخاص خطأ محض لا ينبغي لأي شخص التجرؤ وافتاء الناس به ظانا أن المسألة علمية أصولية منطقية فلسفية يجوز الاختلاف فيها

ولك تأمل فتاوى علماء اللجنة الدائمة عندما تعرضوا لمسائل التقليد حيث أوجبوا عليهم البحث _كل قدر استطاعته_ ومن لم يستطع طالبوه بتقليد العالم الذي يظنه الأقرب والأتقى والأعلم والذي في النهاية سيكون جامعا للأدلة كلها العامة والخاصة _أيضا حسب استطاعته_

فلا مناص من أخذ الدين بكل أدلته العامة والخاصة

-------
الأخ الكريم وائل النوري
رغم وضوح ما أعنيه ولكن سأعيده:
1- الخاص نص شرعي
2- العام نص الشرعي
3- العلاقة بينهما موجودة ، فالخاص مخالف للعام في الحكم
ولذا كان حالة مستثناة من العموم
ولو لم يكن للخاص علاقة بالعام _كما ذكرتَ_ لما سمي خاصا أصلا

4- إما الإسهاب في التقسيم بين خاص ومخصص ، فربما سيقودنا هذا للتكلف حتى نضطر للقول بالعام والمعمم ... الخ !! ، والأمر أسهل من هذا بكثير .


اللهم ااغفر لنا

وائل النوري
07-09-06, 03:34 PM
الفاضل أبو هاني الأحمد
كلامي حفظك الله ليس عن العلاقة بين الخاص المخصص للعام فهذه معلومة، ولكن عن الخاص المجرد.
ولو لاحظت حفظك الله كلامي جيدا لتبين لك القيود الكاشفة المجلية للمراد.
فقلت: والخاص قد لا يكون له تعلق بالعام أصلا.فوجوده في بعض المصنفات مقرونا بالعام قد لا يراد به التخصيص.
فقولك: ولو لم يكن للخاص علاقة بالعام _كما ذكرتَ_ لما سمي خاصا أصلا.
فيه نظر ظاهر:
أولا: من جهة نسبة القول.فليس في كلامي هذا الإطلاق.
ثانيا: لا يجري على اصطلاح أهل الفقه والأصول من سلف هذه الأمة.
الخاص لا تعلق له بعملية التخصيص فقد قالوا في معناه:
اللفظ الدال على واحد منفرد وبالتالي هو يدل على المراد بذاته، فيشمل المطلق والمقيد ونحوهما.
فلابد من التفريق بين الخاص المخصص والخاص المجرد أي الذي لم يسق للتخصيص، وهذا من أدق ما يجب أن يعلمه الدارس للفقه.فأنت جريت حفظك الله على الاصطلاح الشائع عند الأصوليين، فهناك فرق بين الخاص المقابل للعام والخاص المخصص.
ويلزم من قولك حفظك الله وهو غير لازم إبطال الخاص المجرد وهذا خطأ ظاهر لا أعلم قائلا به وفق التفصيل السابق
الآن تمعن في قولك: ولو لم يكن للخاص علاقة بالعام _كما ذكرتَ_ لما سمي خاصا أصلا.
وقولك: ولذا كان حالة مستثناة من العموم
راجع الفتاوى(6/440) والموافقات(3/290)
فليس"الأمر أسهل من هذا بكثير" فهذه سبيل أهل العلم الموقعين عن الله تعالى فقد ذكر هذا كبار المحققين كالشاطبي وابن تيمية وابن القيم والشنقيطي وغيرهم ممن نصر طريقة السلف في الاستدلال.فكن حفظك الله على ذكر، فظني بك الفهم والنظر يا أبا هاني!.
جزاك الله خيرا على هذه المذاكرة.
إذا تيسرت لي فسحة زمان زدت الأمر بيانا مع ذكر الأمثلة.