المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إبطال شبهة إما التقليد أو الإجتهاد المطلق !!


Abou Anes
06-04-02, 12:24 AM
وهذه الشبهة ألقاها الشيطان على كثير ممن يدعي العلم، وصال بها أكثرهم فظنوا أن النظر في الأدلة أمر صعب لا يقدر عليه إلا المجتهد المطلق، وأن من نظر في الدليل وخالف إمامه لمخالفة قوله لذلك الدليل فقد خرج عن التقليد، ونسب نفسه إلى الإجتهاد المطلق، واستقرت هذه الشبهة في قلوب كثير حتى آل الأمر بهم أن " فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا، كل حزب بما ليدهم فرحون" [المؤمنون: 53]، وزعموا أن هذا الواجب عليهم، وأن من انتسب إلى مذهب إمام فعليه أن يأخذ بعزائمه وخصه، وإن خالف نص الكتاب أو سنة، فصار إمام المذهب عند أهل مذهبه كالنبي في أمته، لا يجوز الخروج عن قوله ولا يجوز مخالفته، فلو رأى واحدا من المقلدين قد خالف مذهبه وقلد إماما آخر في مسألة لأجل الدليل الذي استدل به قالوا هذا قد نسب نفسه إلى الإجتهاد، ونزل نفسه منزلة الأئمة المجتهدين، وإن كان لم يخرج عن التقليد، وإنما قلد إماما دون إمام آخر لأجل الدليل وعمل بقوله تعالى: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر" [النساء: 59].

فالمتعصبون للمذاهب إذا وجدوا دليلا ردوه إلى نص إمامهم، فإن وافق الدليل نص الإمام قبلوه، وإن خالفه ردوه، واتبعوا نص الإمام واحتالوا في رد الأحاديث بلك حيلة يهتدون إليها، فإذا قيل لهم هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أنت أعلم بالحديث من الإمام الفلاني ؟؟!

انظر القول المفيد للشوكاني ص 39.

نقلا عن (رسالة في الإجتهاد والتقليد) للشيخ حمد بن ناصر بن معمر ـ رحمه الله ـ

الشيخ من تلامذة الشيخ المجاهد محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ

ابو العز السلمى
29-11-05, 11:03 PM
بحث مفيد جدا ...

جزاك الله خيرا

أبو عبدالله الأثري
05-12-05, 09:40 PM
سبحان الله العظيم

جعلوا كلام الفقيه المتأخر الذي هو نفسه مقلد أيسر من كلام مَن أوتي جوامع الكلم صصص

وكلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في الأصل السادس من الأصول الستة جميل في هذا

محمد رشيد
06-12-05, 03:25 AM
الحقبة الزمنية المنحصرة بين القرنين الثالث عشر و الرابع عشر ، أعدها من أسوأ حقب الزمان وأشأمها على علم الفروع ، حيث مالوا إلى التقليد الصرف ، و نرى من ىثار ذلك أن وفروا جهودهم على حواش عقيمة ، ما نرى فيها إلا استعراضات و تدقيقات في كلام البشر لا نجني ( فروعيا ) من ورائها كبير فائدة .

وسبحان الله .. من ينظر لكتب المتقدمين كالمغني لابن قدامة و كتب محمد بن الحسن الشيباني التي يرويها عن أبي حنيفة ، و كذلك متن المهذب للشيرازي ، و المدونة لسحنون عن مالك .. ليدرك كيف كانت انسيابية العبارة و يسرها وخفتها لدى أسلافنا .. بخلاف من ذكرت من أهل الحقبة الجامدة ، والذين بلغ من وفور أوقاتهم وجمودهم على ما هم عليه أن سخروا طاقاتهم على تعقيد العبارة و استعراض إضمار المظهرات ، ثم إعادة إظهارها وإرجاعها .. و استعراض حالات الإرجاع لو تعددت ... إلخ هذه الجهود السدى ، و التي ما كانت ثمرتها إلا أن هللوا و عملوا بالإفتاء لدى الغازين الفرنسيين ! و بغلت شجاعة هؤلاء المتصوفة أصحاب الحواشي العقيمة حين غزا الفرنسيون القاهرة أن تعلقوا بالأستار داعين الله جل و علا : ( يا خفي الألطاف .. نجنا مما نخاف )

فبارك الله في سلفنا وبارك فيمن سار على دربهم .. آمين

عمر نزالي
11-12-05, 05:25 AM
التعليق على من نفى مرتبة الإتباع و على من ألزم على الكل التقليد لانعدام المجتهد في بلادنا و على من احتج أن لا إنكار في مسائل الخلاف سواء كان الخلاف معتبرا أو غير ذلك و على من أنكر على السلفية تسمية و منهاجا.

الفتوى رقم 30

http://fatawaferkous.com/fatawa_manhadjiya.html

أبو عيسى الحنبلى
12-12-05, 09:05 PM
القضية ليست كماعرضها الاخ ابو انس وليس أمة المذاهب يؤلون النصوص على قول الامام ويجعلونه حاكما على النص بل هو مجرد تأثر بالدراسه وظننا فى اهل العلم لا يكون هكذا فالأصل أنها طريقه للدراسه وهذه أنجح طريقه وعليها اءمتنا مثل ابن قدامه و ا بن عبد البر والطحاوى النووى واذا أردت البحث عليك بقراءة (الرد على من اتبع غير المذاهب الربعه لابن رجب )

أبو فاطمة الاثري
17-12-05, 10:03 AM
بعضهم يضعون شروط في الأجتهاد قد لا تكون إلا في أبو بكر وعمر، وهذا يكون في المتعصبة للمذاهب وبلا شك الصوفية والروافض هما أكبر مثال للتقليد المطلق

والبعض الاخر قد لم يؤلف أي كتاب وليس له علم شرعي معتبر يأخذ بالنص بظاهره ولا يستفيد من أقوال العلماء من تفسير هذا النص الشرعي، أكبر مثال الخوارج الذي رفضوا فهم ابن عباس وأخذوا بفهمهم الخاص!

وخلاصة القول بين الأفراط والتفريط

أبو وهبه الأزهري
07-03-06, 12:26 AM
جزاك الله خيرا ......ولكن عندي سؤال
عندما أقرأ في تراجم الأئمه الكبار نجد أن واحد شافعي وآخر حنفي والثالث مالكي والرابع حنبلي......وأيضا أقرأ أن فلان مجتهد مذهب............ولم أقرأ عن إمام من الأئمه المتقدمين إلا ووجدته منتسب إلى مذهب من المذاهب الأربعه...فمثلا النووي وابن حجر والرملي والسبكي والرافعي وهم من كبار الأئمه كانوا شافعيين.........وابن القيم وابن تيميه ومحمد ابن عبد الوهاب كانوا حنابله.........وغيرهم من العلماء مما لا مجال لذكرهم ........والشاهد أن كلهم كانوا منتسبين لمذهب إمام معين......وهم كانوا أئمه في الفقه والحديث وغيره.........نرجوا التوضيح......وجزاكم الله خيرا

أبو المهاجر المصري
12-03-06, 03:50 AM
بسم الله

السلام عليكم

منهم المجتهد المطلق الذي ينسب إلى المذهب بحكم النشأة ، كشيخ الإسلام رحمه الله ، فهو مجتهد مطلق له اختياراته التي خالف فيها الأئمة الأربعة ، ومع ذلك فهو منتسب للحنابلة ، رحمهم الله ، وأظن ابن خزيمة ، رحمه الله ، كذلك عند الشافعية ، رحمهم الله ، وابن عبد البر ، رحمه الله ، عند المالكية ، رحمهم الله ، ولست متأكدا من الأخيرين .

ومنهم المجتهد المقيد بأصول مذهبه ، وهو ما يطلق عليه مجتهد المذهب ، كالنووي ، رحمه الله ، عند الشافعية رحمهم الله .

ومنهم من يخرج على أقوال إمامه ، فيستنبط علل نصوص إمامه ويقيس عليها ، كما يفعل المجتهد المطلق مع علل النصوص الشرعية ، كالطحاوي والسرخسي وأبي بكر الرازي ، من الأحناف رحمهم الله .

ومنهم من يرجح بين روايات المذهب ، فيختار أقواها .

وقد قسمهم ابن عابدين ، الحنفي ، رحمه الله ، تقسيما أدق من ذلك ، وما نقلته لك هو نبذة موجزة من كتاب "أبو حنيفة ، حياته وعصره ، آراؤه وفقهه" للشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله ص384 ، وما بعدها ، طبعة دار الفكر العربي ، والله أعلم .

الحنبلي السلفي
12-03-06, 08:44 AM
التقليد هو الواجب على العامة ومن ليس متأهلا للنظر في الأدلة قال تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون"وقال تعالى"ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم"وقال تعالى" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول"وقد رددنا إلى الله تعالى فوجدنا أنه سبحانه يأمرنا بسؤال أهل الذكر وينهانا أن نقفوا ماليس لنا بعلم وان نقول على الله ما لانعلم.
وأما عبارة" القول الراجح" فهي عبارة مطاطة فتن بها كثير من المتعالمين في هذا الزمان فصارت لوثة عمتهم كلما أرادوا دراسة الفقه أو قراءته، فيا سبحان الله اليس الراجح أمرا نسبيا ؟!وكل إمام كان يفتي بماهو الراجح عنده؟ !
فلماذا تحملني ياهذا على ما رحجه فلان من المعاصرين مع أني أتبع الراجح عند أحمد أو الشافعي مثلا فما خرجت عن الراجح لو كنت تفهم!بل قلدت من أهو أهل للاجتهاد بإجماع الأمة ولم اقلد من ليس أهلا للاجتهاد وإن ادعاه لجهله بمبادئه وآلاته مهما علم من الحديث ما علم فليست الأدلة محصورة في الحديث الشريف .
والحاصل أن المسالة صارت فتنة فتن بها كل غر جاهل قليل البضاعة في العلم يدعي لنفسه الاجتهاد والأهلية في النظر في الأدلة وهو بعد لم يطهر لسانه من العجمة ولم يحط بأصول ولافروع ولامقاصد الشريعة وينكر على غيره أن عرف قدر نفسه وأحال الأمر على أهله ويلزمه بتقليد الشيخ الفلاني لأن قوله هو الراجح فإن سألته عن سبب الترجيح قال هو قول الشيخ الفلاني وهو المحقق وهو إمام العصر!!!
فبالله يارجل إذا كنا وإياك مقلدين في النهاية فمن أولى بالتقليد أئمة المذاهب المجمع على علمهم وفضلهم أم فلان ولو سمي كذبا "إمام العصر"؟!
ومن أعاجيب بعضهم أني ذكرت له مسألة بأدلتها _نعم والله بأدلتها_ "فلم اكن مقلدا عنده حال ذكر الأدلة" لعله يرتدع وأمثاله عن التعصب للمعاصرين ،وبعد الانتهاء من تقريرها بأوضح عبارة ذكرت أنها قول الأئمة الأربعة وجمهور المسلمين سلفا وخلفا فإذا به ينكر علي أن خالفت الشيخ الفلاني من طلبة العلم"تجوزا"من المعاصرين. ويقول بلسان حاله إن لم يكن بمقاله :وهل أنت أفهم من فلان وفلان .فيالله العجب !!!فانظر كم زلة زلها هذا الغر المسكين بداية من الإنكار في مسائل الاجتهاد بل في مسأله عليها جماهير الأمة ومحققوها ،ونهاية بوقوعه في التقليد لمن ليس أهلا له وإنكاره على من بحث واجتهد في حكم المسألة مع أنه كان يدعو للاجتهاد ويحارب التقليد بزعمه!!!
فهل هؤلاء هم طلبة العلم في هذا الزمان الذين تنبهوا لما لم يتنبه له العلماء على مر العصور وكر الدهور،وظنوا انهم أشد تعظيما للوحيين من الأئمة؟!فاللهم غفرا غفرا .
فالله الله في الأدب مع السلف فهم أعمق علما وأقل تكلفا فهذه والله هي السلفية الحقة لاسلفية من يدعي اتباع السلف ثم هو أجهل الناس بفقههم وكتبهم، ودلائل ذلك في كلامه واضحة للعيان وإن ادعى الاجتهاد فهو مقلد للألباني او الشوكاني أو ابن حزم على أحسن حال ثم هو ينكر عليك تقليد أحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة!!!
والله لقد صار المرء يعير ويلمز لقراءئته وإقرائه كتب الفقه وكأن التمذهب سبة وعار وخزي وشنار!!!
ومن ينكر عليك ماذا يقرأ؟؟؟
إنه يقرأ الوجيز وتمام المنة والدراري المضية ونيل الأوطار ونحو ذلك ويقول :هذا هو فقه الدليل.
فمن أين حكم بذلك وقد كان أمس عاميا ؟!ومازال ورب الكعبة.
وآية ذلك وقد رايتها بعيني أن اكثر هؤلاء الموتورين يقضي السنوات الطوال في دراسة الفقه المقارن_زعموا_على يد علامة بلاده ثم إذا قرأ مختصرا في أحد المذاهب لم يبدئ ولم يعد ولم يفهم منه إلا مايفهمه العامي ،فضلا عن اللحن الجلي والخفي .
فإذا من الله عليه بالفهم ومعرفة قدر النفس وقدر السلف علم أنه أضاع عمره فيما لانفع فيه إلا الثقافةالعامة لاالعلم التأصيلي.والله المستعان على مايصفون.

أبو وهبه الأزهري
12-03-06, 06:53 PM
الله أكبر....... جزى الله أخينا الحنبلي السلفي خير الجزاء فهذا والله ما أريد قوله وهذا والله ما أنادي به فهؤلاء الإخوه عفاالله عنا وعنهم يقعون في كثير من الأخطاءوأكبرها في نظري:
1-الإنكار على من خالف في المسائل الإجتهاديه
2-التعصب للرأي الإجتهادي
3- عدم إجادة فن الدعوه
ولعل الأمرين الأول والثاني ربما يكونا بنفس المعنى ولكني أردت أن أفصلهما عن بعضهما للتوضيح،
فأنت تجد هؤلاء الذين يدعون اتباع الدليل وعدم التقليد يقعون في معظم أمور حياتهم في التقليد فإذا سألت واحدا منهم كيف تصلي (من علمك الصلاه) سيقول لك أنا أتبع السنه لذلك تعلمتها من كتاب (الشيخ الفلاني) فيقع بذلك وبغير علم منه في تقليد هذا الشيخ الفلاني مع أن هذا الشيخ لم يصل حتى إلى مرتبه أقل بكثير من مرتبة الإجتهاد ،و تجده أيضا يتعصب لما في الكتاب من المسائل الإجتهاديه وينكر على من خالف ما في هذا الكتاب ويتهمه بأنه يخالف السنه وأنه لايحسن الصلاه وأنه يفعل بدعا ،سبحان الله........وكأن كل من خالف هذا الكتاب يكون مخالفا للسنه ويكون مبتدعا وكأنه ليس هناك عالم تكلم في هذا المجال (كيفية الصلاه) سوى هذا الشيخ الفلاني وكأن الناس(أقصد الإئمه السابقين وأتباعهموغيرهم من طلبة العلم) فبل ظهور هذا الكتاب وأمثاله من الرسائل الصغيره التي تباع على الأرصفه وتتحدث في نفس هذا الموضوع أو مواضيع مشابهه كانوا يصلون بطريقة خاطئه أو كانوا على غير هدي النبي..سبحان الله ....إلى غير ذلك من الصفات التي يمكن أن تتبادر إلى ذهن من قرأ هذه الكتب (من غير العلماء) تجاه الناس الذين يخالفون ما في هذا الكتاب..
وإذا أردت أن أخبركم عما حدث ولا يزال يحدث لي مع هؤلاء الإخوه (الذين ينتقدون التقليد)لطال المقام ولكني سأذكر لكم بعض المواقف:
1- بالنسبة لإستعمال السواك للصائم فالمنصوص عندنا في المذهب (المذهب الشافعي) أن إستعمال السواك للصائم مكره كراهة تنزيه بعد الزوال (أي زوال الشمس عن وسط السماء واتجاهها ناحية الغروب)وتزول الكراهة بغروب الشمس... وذلك لحديث النبي (صلى الله عليه وسلم )الذي تعرفونه جميعا إن شاء الله وهو (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)رواه الشيخان......فكنت أمتنع عن استعمال السواك في هذه الفتره نزولا على هذا القول ....ولكني عندما اعتكفت مع بعض الإخوه (ممن يكرهون التقليد) وتحدثنا في هذه المسأله وجدته يقول لي أن ما أفعله مخالفا للسنه وأن النبي (صلى الله عليه وسلم )كان يستاك وهو صائم ......فعظم هذا الأمر في عيني وأحسست بالفعل أني أخالف السنه وأصابني هم وغم ...ثم بعد ذلك انقضى الإعتكاف ونسيت الأمر إلى أن كنت ذات مرة أقرأ في بعض الفتاوى للشيخ عطيه صقر حفظه الله والذي يبخسه الكثير من الناس حقه.....وللعلم فالشيخ حفظه الله شافعي المذهب فقد ظل أكثر من خمسة عشرة عاما يدرس المذهب الشافعي وبعد ذلك ظل خمس سنوات تقريبا يدرس المذاهب الأخرى وهو حفظه الله من شدة تواضعه كنت ذات مرة أتحدث إليه وأسئله عن بعض المسائل المتعلقه بالتقليد وذكر لي أنه لا يزال يعتبر نفسه عاميا(هذا تواضع من الشيخ)والشيخ كما تعلمون (ما شاء الله لاقوة إلا بالله) موسوعه فقهيه في جميع المذاهب...ولا يزال الشيخ يفتي الناس مع أنه قد تجاوز التسعين..وللعلم فإن الشيخ قد تخرج من الأزهر الشريف (الذي ينقصه الكثير من الناس حقه)تقريبا سنة 1943م وعين رئيسا للجنة الفتوى بالأزهر في فترة الثمانينات تقريبا..إلى غير ذلك من سيرته الطيبه ولكن هؤلاء الناس لا يذكرون مجهودات الشيخ ولا حسناته وإنما يكثرون الكلام حول ذلاته هدانا الله وإياهم.........نعود إلى موضوع السواك فقد سئل الشيخ عن تنظيف الأسنان أثناء الصياموهل يتنافى ذلك مع الأحاديث التي تمدح في خلوف فم الصائم فأجاب ما ملخصه بعد أن ذكر حديث الشيخين السابق وذكر الحديث الحسن الذي رواه أبو داود والترمذي عن عامر بن ربيعة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتسوك مالا أحصي وهو صائم ....وقال الشيخ عطيه استنتج الشافعي من الحديث الأول كراهة استعمال السواك للصائم وخص ذلك بما بعد الزوال إبقاء على رائحة الفم الت مدحها النبي (صلى الله عليه وسلم ) وتغير رائحة الفم لعدم تناول الطعام يظهر عادة بعد الزوال ولم يعمل بالحديث الثاني لأنه أقل رتبه من الحديث الأول..وقال الأئمه الثلاثه مالك وأبو حنيفه وأحمد :لايكره استعمال السواك سواء قبل الزوال وبعده ودليلهم في ذلك هو حديث عامر بن ربيعة المذكور وحملو الحديث الأول الذي يمدح الخلوف على الترغيب في التمسك بالصيام وعدم التأذي من رائحة الفم وليس على الترغيب في ابقاء الرائحه لذاتها....ثم قال الشيخ عطيه حفظه الله:وبعد استعراض ما قيل في السواك نختار القول بعدم كراهة تنظيف الأسنان بأية وسيله شريطة ألا يصل إلى جوف الصائم شئ من المعجون أو الدم ونحوهما ومن الأحوط استعمال ذلك ليلا..انتهى كلام الشيخ حفظه الله..... والناظر في كلام الشيخ يجد أن إمامنا الشافعي (رضي الله عنه )كان على علم بهذا الحديث الذي استدل به الأئمه الأخرون واتضح له بعد الجمع بين الأحاديث في الباب القول بالكراهه التنزيهيه وله في ذلك حجه أي أنه لم يخالف النبي (صلى الله عليه وسلم) في فعله وكذلك فمن قلد الشافعي في هذه المسأله الإجتهاديه لم يخالف بذلك فعل النبي وهو أيضا موافق للسنه........وفي النهايه فالمسألة خلافيه فمن قلد فيها رأي إمام مجتهد لم يعب أحد عليه......وسبب ذكري لهذه المسأله ليس في الأصل الكلام عن حكم السواك للصائم وإنما هو ذكر لمسأله قد يكون الشخص يعمل فيها بقول إمام مجتهد وياتي له أخر بحديث يذكر فيه بإن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد فعل فعلا أخر ..فيظن أنه بذلك يخالف النبي(صلى الله عليه وسلم) مع أنه أيضا متبع له (صلى الله عليه وسلم) وكلاهما متبع لرأي إمام مجتهد......
2- مسألة قرأة الفاتحه خلف الإمام فمما هو معلوم أن الفاتحة ركن من أركان الصلاه عند الشافعيه لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الشيخان (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)..........وكنت ذات مرة اتحدث مع أخ في هذه المسأله فهو يصلي بنا إماما ولا يترك لنا فرصه لقرأة الفاتحه وطلبت منه أن يترك لنا فرصه صغيره يتسنى لنا من خلالها قراءة الفاتحه ..فأخبرني بأن الشيخ الفلاني (من المتأخرين الذين ينادون بعدم التقليد)قد ذكر بأن هذا الحديث منسوخ (فيما أذكر) وقلت له في أي مذهب هذا الكلام قال لي أنا لا أقلد المذاهب فالتقليد هذا لإمثالك أنا اعمل بالدليل...ثم انتهى الحوار بذلك....فعدت وبحثت في كتاب الإقناع في الفقه الشافعي ووجدت أن الفاتحه واجبه وسألت شيخا في ذلك فذكر لي أقوال الفقهاء في ذلك ورجح في نهاية الأمر رأي الشافعيه........وبعد فتره طويله أردت أن أخبر هذا الأخ بأن هناك رأي معتبر يقول بوجوب قراءة الفاتحه لكني بمجرد أن حاولت أن أفتح هذا الموضوع نهرني وقال لي اسكت ياجاهل (أو انت جاهل)
ويعلم الله أني لا أذكر هذا القول (حتى لا يفهم البعض ذلك)من أجل أمر شخصي فهذا الأخ والله أحبه في الله حبا كثيرا ولكن لكي نستخرج منه عبره وهي:
1-أنه أعاب علي عندما سألته عن مصدر هذا القول وفي أي مذهب ذكر ..وقال أنه غير مقلد ويتبع الدليل مع أن الذي اراه أن أئمة المذاهب لم يكونوا ليخرجوا حكما في أمر بغير دليل أوما شابهه.
2- شدة تعصبه لرأي شيخه (الذي لم يصل إلى مرحلة الإجتهاد) ووصفه من خالف ذلك بالجهل مع أن هذا لا يصح في الأمور الإجتهاديه.
وأنا والله لا يضرني أن يعمل هو برأي فلان أو علان ولكن الذي يحزنني أنه يقول أنه لا يقلد أحدا مع أنته يقلد شيخه ولم يكتفي بذلك بل وصف من خالف رأي شيخه بالجهل.
والعجب أن هذا الأخ يأتي إليه الإخوه ليستفتوه في بعض المسائل!!!!!!
ومن الأمور المواقف التي حصلت لي أيضا:
3- كنت أتكلم مع بعض الإخوه وأثير موضوع صلاة الجماعه فقلت (كما هو معلوم في المذهب الشافعي)أنها سنه مؤكده...وأيضا قال بذلك الكثير من الأئمه المجتهدين.......فهاج الإخوه وماجو حتى ان أحدهم لشدة تعصبه لأراء مشايخه أنه قال :من ققال بأن صلاة الجماعه سنه مؤكده فقد كذب على محمد......قلت سبحان الله.......انظروا إلى شدة التعصب للمشايخ (الغير مجتهدين) ووصف من خالفهم بأنه يكذب على الله ورسوله، مع أن المسأله خلافيه واختلف فيها الأئمة منذ زمان بعيد.......ولكنه لأنه لا يقلد أحدا من الإئمه ولكن يقلد شيخه (الغير مجتهد) ولإنه شديد التعصب لشيخه ولأنه لم يقرأ سوى الرسائل المختصره التي ألفها مشايخه أو من هم على نفس نهج مشايخه وتركو امهات الكتب (إلا من رحم ربي)فإذا رأى أحدا يخالف ما قاله شيخه في كتابه يتهمه بمخالفة السنه...وكأن مشايخه وحدهم هم من يعرفون السنه والأخرون لا يعرفون شيئا عن السنه......سبحان الله
ومن المواقف الطريفه التي حدثت لي ولها علاقه بهذا الموضوع أني كنت ذات مره أتحدث أنا واثنين من الأخوه (منهم واحد ممن يكرهون التقليد) وكنا نتحدث عن مسألة إسبال الثياب ومن المعلوم أن هذه المسأله إجتهاديه خلافيه واحتدم الخلاف بين الأخين حول حكم الإسبال فقال لي الأخ(الذي يكره التقليد يريد مني أن أؤيد كلامه ) الإمام الشافعي قال أن الإسبال مكروه وقال الشيخ (فلان من المتأخرين جدا الذين هم أقل في المرتبه من الإمام الشافعي -في نظري-) أن الإسبال حرام فبأي رأي تأخذ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!........قلت سبحان الله يقارن الإمام الشافعي رحمه الله بشيخ من المتأخرين أقل في المنزله العلميه بكثير منه ولم يقف عند ذلك بل أعاب على من أخذ برأي الإمام الشافعي في المسأله....وبالطبع عندما أجبته عن الرأي الذي أعمل به وهو رأي إمامي(الشافعي) كانت صدمه له فقد ظن اني سأقول له اني سأعمل براي شيخه الذي يقول بالحرمانيه(مع العلم أني بفضل الله تعالى لست مسبلا )وانتهى الحوار بين الأخين أن غضب كل منهما من الأخر..ولا حول ولا قوة إلا بالله...


وأيضا من الأخطاء التي وجدتها شائعه بين الأخوه (إلا من رحم ربي) أنهم يفرحون كل الفرح بمجرد ان يجد أحدهم دليلا يتعلق بموضوع معين صححه أو حسنه أحد المحدثون ويظن أنه بذلك قد بلغ غاية المراد مع أنه كما تعلمون لا فائدة للدليل بدون عالم يستنبط الأحكام من الدليل ويجمع بينه وبين الأدله الوارده في نفس الموضوع إلى غير ذلك من الأمور التي يراعيها المجتهد في استنباط الأدله....
وفي الختام اشهد الله أني ما أردت بكلامي هذا إلا مناصحة الأخوه الذين يقعون في مثل هذه الأخطاء وأرجو من إخواني المشايخ الفضلاء أن يكتبوا لي الرد وأن يصححوا ما كان في كلامي من أخطاء ويرسلوا لي الصواب سريعا حتى أتداركه وأصححه.....والله من وراء القصد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته