المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حمل: (إتحاف الناقد البصير بقوي أحاديث الجامع الصغير) لعلي بن أحمد باصبرين


مركز ودود للمخطوطات
03-10-06, 09:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.

بيانات المخطوط:

عنوان المخطوط: إتحاف الناقد البصير بقوي أحاديث الجامع الصغير

اسم المصنف: علي بن أحمد باصبرين

بداية النسخة: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه ثقتي، الحمد لله رب العالمين، حمدًا يوافي نعمه التي لا تحصى...

نهاية النسخة: ...وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أبدًا، آمين آمين

عدد الأوراق: 162

عدد أسطر الورقة: 25

مصدر المخطوط: المكتبة الأزهرية - 300539

ملاحظات: كُتب في موقع الأزهرية أن هذا المخطوط من تصنيف ابن حزم الظاهري! وهو خطأ غريب، والصواب ما أثبتناه

لتحميل المخطوط: اضغط هنا (http://wadod.com/open.php?cat=7&book=268)

خليل بن محمد
03-10-06, 09:50 PM
وجزاكم الله خيرا ..

وللكتاب نسخة في مكتبة الحرم المكي ..

خليل بن محمد
03-10-06, 09:55 PM
ترجمة الشيخ علي باصبرين من كتاب (القبورية في اليمن) للشيخ أحمد المعلم :

الشيخ علي بن أحـمد باصــبرين
وهو العلامة الفقيه المحدث الأديب الداعية علي بن أحمد باصبرين - رحمه الله - لم يُعرف تاريخ ولادته وتاريخ وفاته بالتحديد؛ ولكن العلامة الشيخ علي سالم بكيّر يرجح أنه (عاش في النصف الأخير من القرن الثالث عشر الهجري وأوائل القرن الرابع عشر) ، وكان هذا الإمام متميزاً بالشجاعة متظاهراً بحمل السلاح يقول عنه علوي بن طاهر الحداد: (كان شجاعاً ذا عزم لايزال متمنطقاً بمسدس أو مسدسين) .
وكان ذا غيرة شديدة حملته على إنكار الكثير من المنكرات والعمل على تغيير بعضها باليد، يقول الحداد: (وأحسب أن له يداً في الثورة التي وقعت بجده على قناصل الدول وهي واقعة مشهورة، وقد تمكن من الفرار فسلم، وهو الذي أثار العوام على الأبنية التي جعلت على الجمرات الثلاث بمنى فهجموا عليها وأخربوها) .
كما كان مبرزاً في العلم متفوقاً فيه، وصفه أحد العلويين بقوله: (وهو إمام في كل العلوم) ، وكان عاملاً بعلمه داعياً إلى ماهو مقتنع به، لم يجمد على ما كان عليه أهل مصره وعصره؛ بل دعا إلى التوحيد وحذر من الشرك وزيف الخرافات وحارب المنكرات؛ ومن أجل ذلك حاربه علماء حضرموت ونازعوه وحذروا منه، يقول ابن عبيدالله: (وجرت بينه وبين علماء تريم منازعات في عدة مسائل، منها التوسل والاستغاثة ومنها ثبوت النسب بمشجّرات العلويين المحررة، وكان الشيخ يبالغ في إنكار ذلك وألِّفت رسائل من الطرفين )، ونقل مستنكراً ما قاله أحمد بن حسن العطاس عن هذا الإمام فقال: (وفي مجموع كلام العلامة السيد أحمد بن حسن العطاس أن بعض العلماء المصريين قال له::" نعرف من الحضارم حدة الطبع، وأنت بعيد عنها " قال له:" من عرفت من الحضارم؟ " قال له:" عرفت الشيخ علي باصبرين، وجلست معه في الحرمين سنين، فرأيت من حدته ما لا مزيد عليه "، فقال السيد أحمد:" ذاك رجل من أهل البادية، وتلقى شيئاً من العلم، وقد حجر سلفنا وأشياخنا على المتعلقين بهم الأخذ عنه؛ لأنه ليس بأهل للإلقاء ولا للتلقي، ولا يخفى عليكم ما في طباع البادية من الغلظة والجفاء "، انتهى.وفي هذا غض من مقام الشيخ علي لايليق بالإنصاف، وقد علمت أن السيد عمر بن حسن الحداد قرأ عليه وهو من مراجيح العلويين) .
ويبرز اتجاهه التجديدي من خلال بعض مؤلفاته ومنها:" إرشاد صالحي العبيد لتحقيق إخلاص كلمة التوحيد " ذكرها في المسألة التاسعة من " المهمات الدينية " المتعلقة بالنهي عن قول العوام (ياولي الله جئنا إليك وحططنا الذنب بين يديك) بعد أن علق عليها قال: (ومن أراد توضيح ما في المقام فعليه برسالتي المسماة " رشاد صالحي العبيد لتحقيق إخلاص كلمة التوحيد " .
وهذه الرسالة لم نعثر عليها، ولكنا عثرنا على المهمات وسوف يأتي الحديث عنها حين نتكلم عن أثر هذا العالم في مواجهة القبورية،وله مؤلفات أخرى منها خمسةكتب في الفقه الشافعي،وكتاب عن أنساب السادة العلويين سماه " حدائق البواسق المثمرة في بيان صواب أحكام الشجرة " فـرغ مـن تأليفـه سنـة (1298 هـ) قاله ابن عبيد الله ، ورسالة في الرد على بعض من اعترض عليه في رسالة الشجرة المذكورة.
إضافة إلى تلك الكتب هناك كتاب مخطوط في مكتبة الحرم المكي بعنوان "إتحاف الناقد البصيربخصوص صحيح الجامع الصغير" ذكره شيخنا الألباني في مقدمة كتابه صحيح الجامع الصغير وقال: إنه اطلع عليه في مكتبة الحرم المكي، وقد نقد المؤلف حيث أنه يتابع السيوطي على تصحيحه دون تحقيق من قبله .
هذه نبذة عن الشيخ علي باصبرين رحمه الله وهو مترجم في " الشامل في تاريخ حضرموت "، و" إدام القوت أو معجم بلدان حضرموت "، " وتاج الأعراس " وكلها تراجم موجزة.

أثر هذا العلم في مواجهة القبورية
كان الأولى أن أدرس رسالة " إتحاف صالحي العبيد " التي أشرت إليها سابقاً ولكنها مفقودة؛ لذا لجأت إلى الرسالة الأخرى وهي: " المهمات الدينية في بعض المرتكب من المناهي الربانية ".
وهي رسالة صغيرة حصر فيها المؤلف مجموعة من المناهي التي قد ارتكبها الناس، ولم يتقيد بباب من أبواب العلم، وإنما نوعها بحسب أهمية تلك المناهي المرتكبة، فاشتملت الرسالة على خمس وسبعين مسألة، قال في مقدمتها: (ولقد جمعت في هذه العجالة خمساً وسبعين مهمة من مهمات الدين مما عم الابتلاء بالتلبس بها، وقد أرسلت منها نسخاً عديدة لكل كبير بلد أو قرية،كل هذا خروجاً من عهدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإبلاغ الجهد في بذل النصيحة لهذه الأمة المباركة، لعل وعسى أن ينتفع بها مؤمن صالح، ويرتدع بها وينيب غاوٍ بجهالته طالح) .
وقد مضى في تلك المهمات إلى أن قال:(التاسعة) مما يحرم ما يقال عند إقبال الزائرين إلى المزور:
(ياوليّ الله جئنا إليك وحططنا الذنب بين يديك)
وقد علق على ذلك وبين مافيه من الغلو، وأنه لايغفر الذنوب إلا الله، ثم أحال على رسالته السابق ذكرها، ومضى إلى المهمة (الثامنة عشر) وفيها تعرض لما عند بعض جهات حضرموت أنهم: (إذا ميزوا زكاة أموالهم بنحو حَجْر والرِّيَد يقولون: (هذا لله وللشيخ سعيد أو حق الله وحق الشيخ سعيد مثلاً) ، ثم تكلم عن ذلك من الناحية الاعتقادية والناحية الفقهية، وقد حكم أن هذا القول خلاف الصواب، وأنه مبني على اعتقاد أنهم (إذا فعـلوا ذلك يأمنون عاهات أموالهم وإلا فيصابون بعاهة في أنفسهم وأموالهم، أو من الله إذا أغضبوا الشيخ بمخالفة عادتهم من إعطائهم مالا يستحقه، مع نسبة الآثار إلى مايتوهم الجاهل أنه منه، وذلك خلاف الصواب والحق أن موجد الآثار وأسبابها هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد القائل سبحانه:  ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولاخلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ) ، والحق أنه لم يشبع المسألة وربما كان ذلك لأجل الاختصار، وفـي المهمة (العشرون) تحدث عـن النذر وأنه (لايصح إلا إن كان لمن يملك – ومنه المسجد- طاعة لله وقربة بها يتقرب إليه تعالى لا لميت وبهيمة ما لم يرد غيرهما المعتبر، ولا معصية أو مكروهاً أو مباحاً لآدمي أو جني أو معظم ما غير الله الواحد الأحد الفرد الصمد، لرجاء مالم يقضهِ الله له لو لم يشفع له هذا المعظم، أو دفع ما قد قضاه الله وأبرمه عليه في سابق علمه، فهذا محرم بل كفر في حق العالم والجاهل الذي أخبره بمقتضى ما يتضمن ذلك من هو من أهل الإخبار والتعليم ).
والشيخ قد أبان جانباً مهماً من الحق في هذه المسألة؛ وهو تحريم النذر للأموات، وأنه متى صاحبه ذلك الاعتقاد صار كفراً في حق العالم والجاهل الذي قد أخبره به من هو أهل للإخبار، ولكن هنا أمران:
الأمر الأول: تصحيح النذر عند إرادة المعتَبَر ممن له علاقة بالقبر فإن هذا موهم جداً ومغرٍ للعوام بالنذر لتلك المشاهد والقباب ومن فيها، وتَرتُب الاعتقاد إن لم يكن موجوداً حال النذر والغالب أنه لاينذر لها ولم يقصد من عندها من الزوار وغيرهم إلا مع وجود الاعتقاد فيهم، ولذلك فقد انتقد هذا المسلك الشيخ أبو بكر الخطيب في فتاواه معللاً بأن (الغالب أنهم يقصدون تعظيم ذات الولي أو قبره أو مشهده وذلك باطل والله أعلم بالصواب) ، وكذلك الرسول  عندما نذر الرجل أن يذبـح إبلاً ببوانه سأله: ((هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قال: لا قال: (فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال:لا قال: فأوف بنذرك)) ، وهذا يدل على أن النذر لو كان لمكان فيه وثن أو عيد لما أجازه؛ لئلا يظن ظان أن ذلك لتعظيم تلك البقعة، وهكذا هنا فإن قصد تعظيم ذلك المشهد والقبر هو الغالب، فكان الواجب سد هذه الذريعة وعدم تصحيح النذر من أصله.
الأمر الآخر: جعل النذر شركاً -إن وجد الاعتقاد والتعظيم- هذا فيه قصور، إذ النذر عبادة لله تعالى وليس كما يفهمه بعض الفقهاء مجرد هبة أو عطية، ولذلك فجعله لهذا المشهد أو القبر هو في حد ذاته قربة وعبادة، وصرف ذلك لغير الله شرك، ولولم يوجد التعظيم؛ لأن الحامل عليه هو الخوف أو الرجاء كما ذكره الشيخ آنفاً، بخلاف ما لو نذر لحي فإنه في عرف الفقهاء بمعنى العطية أو الهبة، وعلى ذلك درج الناس فيما يتعاطونه بينهم فيقول قائلهم نذرت لابني أو أخي أو فلان بكذا أي وهبته، فما كان من هذا القبيل فلا يمنع إلا أن قارنه التعظيم والتقرب والله أعلم.
أما المهمة (الحادية والعشرون) ففيها يقرر المؤلف أنه لايتقرب ولايعظم بالصلاة والنسك " الذبح " إلا لله تعالى، ولاينسب الإحياء والإماته إلا لله تعالى، وهـذه أمـور معلومة لا إشكال فيها وإن كان من الناحية العملية بعض القبورية أو جلّهم يخالفون في الذبح فيجيزونه لغير الله،ويتأولون ما يفعل من ذلك عند العوام، والذي لاعلة له إلا "تعظيم من ذبح له" يتأولون ذلك بتأويلات باطلة،وكذا الإحياء والإماتة، هذا أصل من الناحية النظرية متفق عليه، أما من الناحية العملية فالصوفية ينسبون لأوليائهم الإحياء والإماتة -كما جاء في ترجمة علوي بن الفقيه المقدم من المشرع وغيره - وقـد تقدم إثبات اعتقادهم لذلك في الباب الثاني، وذلك غاية الإلحاد والعياذ بالله، ثم يرتب على ما تقدم تحريم العقيرة ، لكونها يهل بها لغير الله ولغير ذلك من المحظورات التي تترتب على ذلك، ويأتينا هنا بفائدة جديدة جليلة وهي أن الزامل الذي يكون غالباً مصاحباً لزيارات الأولياء هو: (لتعظيم المقبور له بمنزلة تلبية وفد الله تعالى بالحج والعمرة وهذا من أعظم المنكرات وأعظم منها سكوت أهل العلم عنهم فيما لو فرض سكوتهم فضلاً عن رضى عاقل بذلك) ، وهذه النكتة لم أعرف من نبه عليها غيره ولكن لا استبعد صحة ما قرر في ذلك إذ أنّ هذا هو الشأن في معظم الزيارات إن لم يكن فيها جميعاً وهذا أولاً، وثانياً: أنها فعلاً تعتبر تعظيماً للولي وذلك برفع الرايات التي هي شعاره واشتمالها غالباً على أبيات شعرية في مدحه أو دعائه والاستغاثة به. وثالثاً: أن خليفة ذلك الولي المسمى عندنا " منصب مقامه " يعطى في هذه الزيارات من التعظيم والتفخيم وإظهار مقامه وقدره شيئاً عظيماً كـما نبه عليه " الصبان " في كتابه زيارات وعادات " زيـارة نبي الله هود " ، فرحم الله الشيخ باصبرين.
والمهمة (الثانية والعشرون) يقرر فيها أن الحلف بغير الله تعالى وصفاته وأسمائه شرك، ثم قسم الشرك إلى جلي وخفي،وأن الجلي هو المخرج من الملة والخفي لايخرج من الملة،ثم تعرض لصيغ من الحلف وتكلم عنها، ثم فرق بين ماكان المقصود به تعظيم المحلوف به كتعظيم الله أو يخاف منه كخوفه، أو يرجى منه نفع لم يقضه الله،أو يدفع عنه ضر قد كتبه الله فهو الحرام الكفر اتفاقاً،أما إذا سلمت العقيدة من ذلك فلا كفر جلي وفي الخفي خلاف والورع تركه مطلقاً) وهذا تفصيل جيد،,أجود منه لو صرح بتحريم النوع الثاني وإن لم يكن شركاً.
والمهمة (الستون): قال لايجوز لأحد حكاية ماصورته منكر، وإن صدر عن بعض الأكابر محمول على أنه مؤول عنده بتأويل غير متبادر للعامة؛أو أنه صدر حال غيبة عن تعقل مقوله بوجه من الوجوه أو أنه من قول غيرٍ كجني كما قال بعضهم:
أنا عرشها والكرسي أنـا للسما بانيها
ولولا الحيا من جدي نار الجحيم أطفيها
والنهي عن ذلك في محله، وأما التأويل لذلك فبعيد وقد تقدم إيضاح ذلك
المهمة (الحادية والستون): قال فيها (من المحرمات قول بعض المعتقدة جواباً لقول المعتقد ادعُ الله لي بالجنة " أنت في الغدفة أو ضماني ") ، وهذا القول يتكرر كثيراً من بعض أقطاب القوم في مناسبات مختلفة وهو محرم كما ذكر الشيخ إن كان مجرد جرأة عن غير اعتقاد،أما من اعتقد أنه يملك ذلك فهذا طاغوت لأنه زعم لنفسه حقاً من خالص حق الله تعالى.
هذه هي المهمات التي تعرض فيها الشيخ للقبورية ونقد بعض عقائدهم وأعمالهم، وأما بقية المهام فإنها منكرات يقع فيها الكثير من الناس وهي معاصي لاعلاقة لها بالقبورية.
والشيخ -رحمه الله تعالى- قد تحرر من غل التقليد لمعلميه والتأثر بمجتمعه إلى حد كبير،وحسبه ذلك مادام مجتهداً باحثاً عن الحق جاداً في العمل به والدعوة إليه،وقد بقي لديه بعض آثار مدرسة حضرموت لم يستطع التخلص منها وهي قليلة في جانب ما حقق من إصابة للحق،فرحمه الله وغفر له.

الطيب وشنان
03-10-06, 10:24 PM
جزاكم الله خيرا و بارك فيكم