المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال نحوي ( للنحاة فقط ! )


أبو عمر السمرقندي
17-05-03, 08:18 PM
• قال أبو عمر السمرقندي رضي الله عنه وغفر له :
• لقد ذمَّ النحويوين ومنعوا من الجمع بين المعاض والمعاض عنه ، في مثل : قول القائل : أبتي ، فالتاء عوض عن الياء ، فالصحيح أن يقول : أبتِ .
• وكذا قول القائل : يا اللهم ، في دعائه الله تعالى ، إذ الميم اللاحقة بآخر لفظ الجلالة أعيضت عن أداة النداء ؛ فيمنع الجمع بينهما .
• وقد نُقِلَ في ذلك الشاهد المشهور :
إني إذا ما حدَثٌ ألمَّا *** أقول : ياللَّهُمَّ ياللهُمَّ
• وقد جمع هذان المثالان في قول الناظم :
وعِوَضٌ مع المعاض ذُمَّا *** أبتي ، ( إما أنت ) ، ياللهُمَّ
• قال أبو عمر : أعتذر عن هذا التمهيد بين يدي الأخوة الأكارم ، ولكنه كالتذكير بأصل المسألة حتى لا يستفسر عما هو واضح .
• والسؤال الذي حرت عنه جواباً :
• قد عرفنا معنى المنع في الجمع بين أداة النداء ( يا ) و ( اللهمَّ ) ، وبين ( أبتِ ) و ( الياء ) .
• ولكن .. ماذا يريد الناظم بقول : ( إما أنت ) ؟
• أفتونا مأجورين ، وجزاكم الله خيراً .

ابو الوفا العبدلي
18-05-03, 11:03 PM
الاخ أبو عمر السمرقندي حفظه الله
الظاهر لا يوجد من أهل النحو أحد , وأخوك أبو الوفا ليس منهم .

أبو خالد السلمي
18-05-03, 11:57 PM
شيخنا النحوي الأديب الأريب أبا عمر السمرقندي حفظه الله
أولا :
لست نحويا ، غير أني محب لأهل النحو متطفل على موائدهم
ثانيا :
يبدو لي أن في البيت تصحيفا صوابه ( أمّا كنت ) بدلا من ( إما أنت )
وذلك أن النحاة ذكروا أن كان تحذف بعد أن المصدرية ويعوض عنها بما ويبقى اسمها وخبرها
قال ابن مالك :
وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب *** كمثل أما أنت برا فاقترب
ففي المثال الذي مثل به ابن مالك
أصل الجملة ( أنْ كنت بَرًّا ) ثم حذفت كان مع بقاء اسمها وخبرها وعوض عنها بـ ( ما )
ولا يجوز الجمع بين العوض (ما ) والمعوض ( كان ) فلا يجوز ( أما كنت ) عند الجمهور خلافا للمبرد
أما عبارة ( أما أنت ) فهي جائزة وليس فيها جمع بين عوض ومعوض ، ولذا يترجح لدي أنها مصحفة عن ( أما كنت ) والله أعلم .

صالح العقيلي
19-05-03, 12:13 AM
ولكن عليك بهذا الموقع لعلكم تجد فيه بغيتك .

http://www.alharbi.ca/al_naho.htm

أبو عمر السمرقندي
19-05-03, 05:48 PM
الأخ الفاضل الشيخ : أبي خالد السلمي ...
جزاكم الله خيراً على هذا التوجيه والتبيين .
@ وهذا التحريف في الحقيقة لم يقع مكتوبا بل مسموعاً .
بمعنى اني سمعته في شريط ( وهو سيء التسجيل ) فلعلَّ هذا هو السبب .

@ ثم أنا والله أيضاً من المتطفلين على موائد النحاة : ( ولست بنحوي ... ) ، وسؤالي أكبر شاهد على ذا التطفل .

@ ومرة أخرى ... جزاكم الله خيراً جزيلاً ، ولا عدمنا فوائدك .

@ الأخ الفاضل : العقيلي .. بارك الله فيك
رابطك الذي أشرت إليه نافعٌ مكفيد جداً ، ولئن لم تستفد أو تفهم شيئاً من مشاركتي فقد استفدت والله من تعقيبك هذا الرابط .

الربيئة
19-05-03, 06:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد غياب طويل ارجو من الاخوة ان يجدو لي فيه العذر هذه مشاركة او تعقيب ارجو ان يصيب كبد الموضوع فالنحو متاهات يتيه فيها من ليس لديه الخريطة الطبوغرافية لاهل ذاك الفن
اقول وليس غير القول عندي
ان ما اجاب به الاخ الفاضل ابو خالد السلمي عن سؤال الاخ ابي عمر السمرقندي هو جواب سليم ولكن اود ان انبه على ان التصحيف الذي بدا له في البيت وظنه السمرقندي كذلك ليس بتصحيف فبيت ابن مالك يجيب عن نفسه فقد قال
وبعد ان تعويض ما عنها ارتكب كمثل اما انت برا فاقترب
فانت ترى ان مثال ابن مالك حذف فيه كان وعوض عنها ما وقد قال قبل ذلك
ويحذفونها ويبقون الخبر وبعد ان ولو كثيرا ذا اشتهر
وبعد ان .......
فقوله اما انت =بكسر الهمزة على مذهب الكوفيين وبفتحها على مذهب البصريين = حذف كان وعوض عنها ما
اذا فليس في البيت الذي ذكره السمرقندي تصحيف
والمقصود من البيت الذي ذكره الاخ - والله اعلم - انه لا يجوز الجمع بين العوض والمعوض عنه في مثل قولهم ابت في النداء خاصة واما انت في
باب كان واللهم في باب النداء كذلك
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
اخوكم الربيئة

أبو عمر السمرقندي
19-05-03, 08:26 PM
الأخ الفاضل : الربيئة ... بارك الله فيه وجزاك خيراً ، ولكن لي تعليق بسيط على هذه الملاحظة التي تفضلت بها وتعقيب أبي خالد قبلها .
ولكن وقبل ذلك ..

فمن باب الفائدة وإثراء الموضوع = أنقل شرح ابن عقيل للبيت المذكور :
@ قال رحمه الله :
وبعد أن تعويض ( ما ) عنها ارتكب *** كمثل : أما أنت براً فاقترب
ذكر في هذا البيت أن ( كان ) تحذف بعد ( أن ) المصدرية ، ويعوض عنها ( ما ) ، ويبقى اسمها وخبرها ؛ نحو : أما أنت براً فاقترب .
والأصل أن كنت براً فاقترب ، فحذفت كان فانفصل الضمير المتصل بها وهو التاء ، فصار : أن أنت برا ثم أتى بـ( ما ) عوضاً عن ( كان ) ؛ فصار : أن ما أنت براً ، ثم أدغمت النون في الميم ، فصار ( أما أنت براً ).
ومثله قول الشاعر :
أبا خراشة أما أنت ذا نفرٍ *** فإن قومي لم تأكلهم الضبع
فأن مصدرية ، وما زائدة عوضاً عن كان ، وأنت اسم كان المحذوفة، وذا نفر خبرها .
ولا يجوز الجمع بين ( كان ) و ( ما ) ؛ لكون ( ما ) عوضاً عنها .
ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض .
وأجاز ذلك المبرد فيقول : أما كنت منطلقاً انطلقت )) .

@ وعوداً على التعليق على ما تقدَّم من تعقيب الأخوين الفاضلين ؛ وبيان فصل الخطاب بين قولي الأخ أبي خالد ، والأخ الربيئة وأيهما الأصوب ؛ فالظاهر أنه ليس بين قوليهما تخالف من حيث المنتهى .
إذ الخلاف هل في البيت تصحيف أو لا ، وعلى القولين فلا يقع إشكال في المثال .
@ إذ إنَّ الأخ أبا خالد أراد ذكر المثال بجمع العوض والمعاض به ، وهو على الوجه الذي يجيزه المبرِّد .
@ والأخ الربيئة أراد ذكر المثال على وجهه الصائب ، بحذف المعاض عنه .
@ لكن الأولى [ استحساناً ]! هو قول الأخ أبي خالد ؛ حتى يتوافق هذا المثال مع المثالين الآخرين في النظم من جهة إيرادهما على وجههما الغالط أو الشاذ .
فقد أورد الناظم المثالين الآخرين على الوجه الخاطيء ؛ بجمع العوض مع المعاض عنه .
إذ قال : أبتي ، والصواب : أبتِ ، دون ياء .
وقال : يا اللهم ، والصواب : اللهم ، أو يا الله ، بحذف الميم أو أداة النداء .

@ ومعلوم أنَّ الناظم إنما أراد بيان الوجه الخاطيء لا الصحيح ، وهو الذي أراد تبيينه الأخ الربيئة جزاه الله خيراً .
‌ @ قال أبو عمر :‌ أقول : إنما قلت : ( الأولى استحساناً هو قول الأخ أبي خالد حتى يتوافق ... الخ ) هذا القول إنما هو استحسان ، وهذا إذا كان هناك تصحيف بالفعل في اللفظة المذكورة .
لكنني بعد أن كرَّرت سماع البيت مرَّات وكرَّات فتأكَّد لي أن ما ذكره الأخ الربيئة هو الذي ذكره الناظم ‍!
وعليه : فلا استحسان مع نص .
ويكون الراجح أخيراً هو ما ذكره الأخ الربيئة على آخر ما ترجَّح عندي !!
@ وأخيراً ، فالخطب سهلٌ ، بارك الله في علومكم أجمعين ، وجعلنا وإياكم من العالمين العاملين ، آمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .