المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كفر (ملوك الطوائف)..هل قال به أحد من الفقهاء؟


أبو مالك العربي
04-11-06, 06:11 PM
أردت السؤال عن ملوك الطوائف..هل هنالك من فقيه في عصرهم قال بكفر بعض ملوك الطوائف؟ فقد ذكر الشيخ علي الصلابي في كتابه (فقه التمكين عند دولة المرابطين )أن بعضا منهم استعان بالنصارى ضد جيرانه المسلمين؟؟

وسأورد يإذن الله ما اجتمع لدي من نصوص التي أحسبها ستفيد الباحثين من كتاب الصلابي.

بانتظار ما لديكم

أبو فاطمة الحسني
04-11-06, 06:33 PM
أخي الفاضل, أريد تنبيهك لأمر هام

وهو الفرق بين حالتين:

من يقاتل للدنيا ولتوسيع ملكه ويستعين بالكافر ليقوي شوكة المسلم على مسلم مثله, فتعلو كلمة مسلم على مسلم مع الاستعانة بكافر في ذلك

وبين من يناصر الكافر ويعينه على المسلم لتعلو بذلك كلمة الكافر وأحكامه على المسلم, وذلك هو الذي يوجب الكفر عافانا الله وإياكم

ففرق بين استعانة مسلم بكافر وبين إعانة مسلم لكافر في قتاله لتكون كلمة الكفر هي العليا, فتنبه ولا تقع في الخلط بين الأمرين

وحسب ما أذكر أن لابن حزم كلام في التفريق بين الحالين نحوا من هذا

طبعا هذا ليس جواب لسؤالك وإنما هو تنبيه تحتاجه إذا أردت أن تبني بعض التصورات على ما وقع في تلك الفترة بين ملوك الطوائف, فلا بد لك من استحضار هذا الفرق

والله أعلم

عصام البشير
04-11-06, 09:13 PM
فتوى المالكية في المعتمد بن عباد مشهورة.

والفتوى كما جاء في نوازل البرزلي: (أن المعتمد بن عباد استعان بهم في حرب المرابطين، فنصرهم الله عليه وهرب هو، ثم نزل على حكم يوسف بن تاشفين أمير صنهاجة. فاستفتى فيه الفقهاء خاصة مع بعضهم فأكثرهم أفتى أنها ردة، وقاضيه وبعض الفقهاء لم يرها ردة، ولم يبح دمه ).

نقله في الدواهي المدهية للشيخ جعفر بن إدريس (ص 111).

(نقلته من رسالتي (شرع الله ليس غلوا)).

محب البويحياوي
05-11-06, 04:30 AM
و ليس ملوك الطوائف فقط بل قد عمت البلوى بهذه الاستعانة عند كل الحكام -و الحال كذلك ان تاملت أحوال الأفراد- و الرعية تبع لهم : يؤول أمرها من فتوة القلوب و رقتها و قصد اعلاء كلمة الله و التوازن في القصد و الطلب الى التنافس على حلاوة الدنيا و الترف و البذخ و التنطع في ما لاعلم لهم به... فمن الخوارزميين الى الأيوبيين الى المماليك الى المغول الى العثمانيين .....و حال الحكام من حال رعيتهم فرجع الأمر الى الفرد
و الله اعلم بالحال و المآل

أبو الأم
05-11-06, 07:43 AM
لم يكن هذا في ملوك الطوائف فقط..

فقد فعلها غيرهم.. في فترات الحملات الصليبية...

حارث همام
05-11-06, 08:13 AM
كفر ملوك الطوائف قال به جل علماء ذلك الزمن، وأما قتالهم فيكاد أن يكون محل إجماع، وبهذا أفتى الفقهاء أمير المسلمين يوسف بن تاشفين بعد الزلاقة ومن أشهر هؤلاء أبو بكر الطرطوشي.
وللغزالي رسالة جوابية لابن العربي في قتالهم.

قال الكتاني: " وقد ذكر البرزلي في كتاب القضاء من نوازله أن أمير المؤمنين على بن يوسف بن تاشفين اللمتوني استفتى علماء زمانه وهم من هم في انتصار ابن عباد الأندلسي بالكتب إلى الإفرنج ليعينوه على المسلمين فأجابه جلهم بردته وكفره"، وقد نقل أبو المواهب جعفر الكتاني نقولاً أشد، ونقل نحواً من كلام الكتاني الأول ابن خلدون، وابن عاشور، وغيرهم من أهل العلم.

أبو الحسن الأثري
05-11-06, 02:53 PM
السلام عليكم أحببت أن أستفيد من إخواني طلبة العلم :
كفر ملوك الطوائف قال به جل علماء ذلك الزمن، وأما قتالهم فيكاد أن يكون محل إجماع،
أظنك أخي الكريم إما أن تكون قد أتيت بفائدة لم تسبق إليها أم أنك قد ارتقيت مرتقا صعبا أم أنك ناقل لم يحرر نقله ؟ ( والظن فيك الأول إن شاء الله )
فهلا عزوت الأجماع وقول جل العلماء

وللعلم أخي أبو مالك فإن الاستعانة بالكفار في الأندلس كان منذ القرن الثاني هجري حيث استعان حاكم سرقسطسه آنذاك بشارلمان ضد عبد الرحمن الداخل

محمد بن شاكر الشريف
05-11-06, 08:42 PM
التفريق بين الاستعانة بالكافر وبين إعانة الكافر فرق مهم(كما ذكر الأخ الفاضل أبو فاطمة الحسني)
فإعانة المسلم للكفار على المسلمين تختلف عن استعانة المسلم بالكافر على المسلمين إذا كانت يد المسلمين هي الأعلى والموضوع كبير ولا تكفي هذه الكتابات المختصرة لتغطيته والله تعالى أعلم

حمزة الكتاني
06-11-06, 02:43 AM
قال الكتاني: " وقد ذكر البرزلي في كتاب القضاء من نوازله أن أمير المؤمنين على بن يوسف بن تاشفين اللمتوني استفتى علماء زمانه وهم من هم في انتصار ابن عباد الأندلسي بالكتب إلى الإفرنج ليعينوه على المسلمين فأجابه جلهم بردته وكفره"، وقد نقل أبو المواهب جعفر الكتاني نقولاً أشد، ونقل نحواً من كلام الكتاني الأول ابن خلدون، وابن عاشور، وغيرهم من أهل العلم.

فتاوى البرزلي مطبوعة بدار الغرب، فليرجع إليها لتحقيق الصفحة والمصدر، والغالب أنها في كتاب الجهاد منها...

حسام الحفناوي
06-11-06, 03:50 AM
هل عند أحد منكم رسائل ابن حزم؟
أذكر أنه قال فيها عن حكام الطوائف: لو يعلم هؤلاء الحكام أن في عبادة الصليب مصلحة لهم لعبدوه، لعن الله جميعهم، وسلط عليهم سيفا من سيوفه.
والمشكلة أن الذي كان يستعين بملك من ملوك النصارى على أخيه، كان يتنازل له عن مدن إسلامية مقابل أن يعينه، فتتحول هذه المدن بعد ذلك إلى مدن نصرانية، وتحول المساجد إلى كنائس، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد حدث في عصر ملوك الدولة السعدية في المغرب التي تزامنت مع سقوط الأندلس الكلي مواقف مخزية فيها إعانة للكفار الأسبان على المسلمين الأندلسيين. وأظن أن الشيخ حمزة لو أراد أن يفرد لهذا الموضوع بحثا، لفعل.

أبو مالك العربي
08-11-06, 12:24 AM
لقد غبت يومين في سفر مفاجئ، وعدت لأجد هذا العدد من الردود..ولله الحمد. لكن المشكلة أنني مولع بأسماء الكتب مع أرقام الصفحات، وهو ما لم أجده إلا مع الأخ عصام البشير...لذا أرجو أن نحاول توثيق ما نقول، حتى نفيد غيرنا من الباحثين.

سأبدأ بالرد والتعليق على ما ذكر فأقول:
أشكر الأخ أبو فاطمة الحسني على تفصيله..وأقول إن ما فعله المعتمد بن عباد محير...فهو الذي استنجد بالمرابطين ليحمي مملكته من النصارى. ثم يتحول إلى النصارى ويستنجد بهم عندما قرر يوسف بن تاشفين ضم مملكته إلى أرضه..وهو يعلم أن النصارى على قوة وعدة..لا بد لمن يستنجد بهم أن يحسب ألف حساب..ولذلك فالأمر محير، فأي تفصيل مما ذكرته ينطبق عليه؟

الأخ عصام البشير..
هل لك أن تذكر تفاصيل ما لديك؟ من هو الذي رأى ردته؟ ومن توقف عن ذلك؟ وهل هناك شخص آخر حكم عليه المالكية بالردة من ملوك الطوائف؟

الأخوان محب البويحياوي و أبو الأم
لعلكما تبحثان معنا، موقف الفقهاء في تلك العصور من مثل هذه المواقف، فهي مهمة، وتصب في موضوع البحث.

الأخ حارث..كل ما أريده هو أن توثق كلامك بالمصادر..جزاك الله خيرا

الأخ أبو الحسن
ألا تعلم عن موقف الفقهاء في عصر حاكم سرقسطة شيئاً؟

أما الباقين، فأشكرهم شكرا جزيلا على مساهماتهم القيمة...وإليكم ما لدي حول هذا الموضوع.

أبو مالك العربي
08-11-06, 12:32 AM
1- يقول الشيخ محمد الصلابي في ص145-146، في كتابه فقه التمكين عند دولة المرابطين:
"وشكى المعتمد بن عباد للأمير يوسف خروج ابن رشيق صاحب مرسية عن الطاعة ودفعه الأموال لألفونسو السادس تقرباً إليه، وظهرت المشاكل بين أبناء بلكين عبد الله وتميم للأمير يوسف..."، ثم يقول: "وتضايق الأمير يوسف من خيانة ابن رشيق الذي دفع أموالاً طائلة لألفونسو وعرض الأمر على الفقهاء والعلماء الذين أفتوا بإزاحته من حكمه وتسليمه للمعتمد واستغاث ابن رشيق بالأمير يوسف الذي أجابه بأنها أحكام الدين ولا يستطيع مخالفتها" أ.هـ كلام الشيخ وقد عزاها إلى كتاب (مذكرات الأمير عبد الله، ص112).

من النص السابق لا يوجد كلام ظاهر في تكفير ابن رشيق.

2- كلام ابن حزم الذي أشار إليه الأخ حسام الحفناوي فهو:
(لو وجدوا في اعتناق النصرانية وسيلة لتحقيق أهوائهم ومصالحهم لما ترددوا)..نقلته من (فقه التمكين) ص147. وقد عزاه إلى كتاب دول الطوائف لمحمد عنان ص406.

3- يقول الشيخ في ص155عن يوف بن تاشفين:
"واستطاع أن يفتح غرناطة بعد شهرين من حصارها واعتقل أميرها عبد الله ابن بلكين الصنهاجي الذي تحالف مع النصارى من أجل أملاكه، ثم أرسله أسيراً إلى المغرب، واستقر في أغمات بالقرب من مراكش".

يبدو أن فقهاء عصر ابن تاشفين لم يروا عبد الله الصنهاجي مرتداً، ولذلك لم يقيموا عليه حد الردة..والله أعلم

وأخيراً..قرأت في ص158، قصة وفاة المعتمد. يقول الشيخ: (وتوفي المعتمد بن عباد في أغمات سنة 488هـ رحمه الله تعالى. ومن النادر الغريب أنه نودي في جنازته بالصلاة على الغريب...). وهذه تؤكد توقف بعض الفقهاء في الحكم بردته.

هذا ما لدي الآن..وسوف أعود بإذن الله وأنقل نصوصاً من رسالة الغزالي إلى ابن العربي، لعلها تفيد في البحث

أبو خالد السلمي
08-11-06, 12:53 AM
يبدو أن فقهاء عصر ابن تاشفين لم يروا عبد الله الصنهاجي مرتداً، ولذلك لم يقيموا عليه حد الردة..والله أعلم



وأخيراً..قرأت في ص158، قصة وفاة المعتمد. يقول الشيخ: (وتوفي المعتمد بن عباد في أغمات سنة 488هـ رحمه الله تعالى. ومن النادر الغريب أنه نودي في جنازته بالصلاة على الغريب...). وهذه تؤكد توقف بعض الفقهاء في الحكم بردته.


أخي الكريم أبا مالك وفقك الله
لاحظت أنك تخلط في بحثك هذا بين أحكام النوع وأحكام المعين
فإذا كانت لديك نصوص تفيد أن الفقهاء أفتوا بردة من استعان بالنصارى من ملوك الطوائف على المسلمين ، ثم وجدت أنهم لم يقيموا حد الردة على فلان أو صلوا الجنازة على فلان ، فهنا يكون الجمع بأن فلانا هذا شخص معين ولعلهم استتابوه بعد أن قدروا عليه فتاب وهنا يسقط عنه حد الردة ويصلى عليه كما يصلى على المسلمين ، ولعلهم لما قدروا عليه وجدوا لديه شيئا من موانع التكفير جعلتهم يتورعون عن تكفيره بعينه ، وإن كانوا يكفرون على العموم من فعل مثل فعله .

وأما سؤالك عن مصدر فتوى الفقهاء بتكفيرهم فقد ورد في مشاركة الشيخ حمزة ما نصه : قال الكتاني: " وقد ذكر البرزلي في كتاب القضاء من نوازله أن أمير المؤمنين على بن يوسف بن تاشفين اللمتوني استفتى علماء زمانه وهم من هم في انتصار ابن عباد الأندلسي بالكتب إلى الإفرنج ليعينوه على المسلمين فأجابه جلهم بردته وكفره"، وقد نقل أبو المواهب جعفر الكتاني نقولاً أشد، ونقل نحواً من كلام الكتاني الأول ابن خلدون، وابن عاشور، وغيرهم من أهل العلم.
فتاوى البرزلي مطبوعة بدار الغرب، فليرجع إليها لتحقيق الصفحة والمصدر، والغالب أنها في كتاب الجهاد منها. اهـ


فالقصد أن الفرق بين تكفير النوع والمعين لابد أن يكون حاضرا في هذا البحث حتى تخرج بنتائج صحيحة ، وبالله التوفيق .

حمزة الكتاني
08-11-06, 03:13 AM
وكذلك، الصلاة على المعتمد لا حجة فيها، لأنه تاب ورجع، وبقي سنين قبل وفاته، حيث قيل بأنه توفي عن نحو 110 سنوات..فليتنبه.

وقد نقل الفتوى الإمام محمد بن جعفر الكتاني في كتابه "نصيحة أهل الإسلام بما يدفع عنهم داء الكفرة اللئام" محتجا بها..

وقبله اعتمدها فقهاء المغرب في خلع السلطان محمد الشيخ السعدي ونصرة عمه عبد الملك السعدي، نظرا لاستنجاد الأول بالنصارى البرتغال، وأفتوا بردته من أجل ذلك...فلتراجع "نزهة الحادي بأخبار القرن الحادي" يعني الحادي عشر، لمحمد الصغير الإفراني فقد نقلها برمتها..

وأخيرا استدل بها علماء المغرب في فتواهم الأخيرة سنة 2001 والتي أفتوا فيها بحرمة الدخول في الحلف العالمي ضد ما يسمى الإرهاب، إذ المقصود به المسلمون، واعتبروها حجة لهم...فلتراجع.

أبو الحسن الأثري
08-11-06, 06:49 AM
تفصيل الشيخ أبو خالد السلمي جيد فإنه لا ريب أن هناك فرق بين النوع والعين وبعض الأمور التي حصلت بين ملوك الطوائف قد يراها بعض أهل العلم مانع من التفكير فإنه و للأسف في بعض المعارك تم سبي نساء المسلمين من قبل البعض الآخر ومأسي يندى لها الجبين فالله المستعان و على كل حال فرق أهل العلم في هذه المسألة من أراد الدنيا ومن أراد الدين في استعانته بالكفار أو بإعانته إياهم فالمسألة إذا كانت من باب البحث التاريخي هل هناك من قال بكفرهم أم لا فهذا باب له جواب وإن كانت المسألة من باب هل هم مرتدون بالفعل فهذا أمر آخر ؟؟؟

ابن نائلة
08-11-06, 08:54 AM
كتبي بعيدة عني ، ولكن ما يزال في الذاكرة شيء ، وهو أن المعتمد بن عباد قد أفتى أكثر فقهاء الوقت بكفره وردته ، عدى قاضي يوسف بن تاشفين لم يفت بردته بل ، حكم بإسلامه مع فسقه ، ولذا لم يقم عليه حد الردة ، وقد كتبت في هذا الموضوع قديما .
وفيما أظن أن المرجع في ذلك كان كتاب نوازل البرزلي أو غيرها من كتب النوازل .
لعلي أراجع البحث

أبو فاطمة الحسني
08-11-06, 11:38 AM
سأبدأ بالرد والتعليق على ما ذكر فأقول:
أشكر الأخ أبو فاطمة الحسني على تفصيله..وأقول إن ما فعله المعتمد بن عباد محير...فهو الذي استنجد بالمرابطين ليحمي مملكته من النصارى. ثم يتحول إلى النصارى ويستنجد بهم عندما قرر يوسف بن تاشفين ضم مملكته إلى أرضه..وهو يعلم أن النصارى على قوة وعدة..لا بد لمن يستنجد بهم أن يحسب ألف حساب..ولذلك فالأمر محير، فأي تفصيل مما ذكرته ينطبق عليه؟



لذلك أخي أنا ذكرته لك كتقعيد فقط, وإلا فالظروف الواقعية يجب أن تدرس بدقة شديدة ليتحدد عند الفقيه هل وجد مناط التكفير في المعين أو لم يوجد, فإن كان قد وجد فهل هو ظاهر أم خفي يدخله التأويل والشبهة

دعوى الجهل بحرمة مظاهرة المشركين بعيدة, ولكن قد يكون الشخص متأولا ويرى أن فعله هذا من باب الاستعانة بهم على عدوه لا من باب إعانتهم, فيكون متأولا بهذا الاعتبار, وهل تأويله معتبر؟ يرجع ذلك للظروف الواقعية التي تظهر مدى إمكان اعتبار ذلك التأويل

وهذا قد يكون سبب عدم تكفير بعض الفقهاء لهذا الشخص المعين, لا سيما أن الحاكم بتكفير المعين تعتليه رهبة إذ الأمر ليس سهل, فقد يتوقف عن التكفير إذا لاحت له شبهة عند المعين ويكتفي بالتفسيق والتعزير

ومثل هذا يضعف اعتباره مع ظهور عداوة الشخص للدين, وحربه على شرع رب العالمين, لا سيما إذا انضمت لذلك نواقض أخر فتضيق مساحة التأويل حتى تنعدم مع زيادة ضراوة حرب الدين عند بعض هؤلاء

عصام البشير
08-11-06, 11:43 AM
كتبي بعيدة عني ، ولكن ما يزال في الذاكرة شيء ، وهو أن المعتمد بن عباد قد أفتى أكثر فقهاء الوقت بكفره وردته ، عدى قاضي يوسف بن تاشفين لم يفت بردته بل ، حكم بإسلامه مع فسقه ، ولذا لم يقم عليه حد الردة ، وقد كتبت في هذا الموضوع قديما .
وفيما أظن أن المرجع في ذلك كان كتاب نوازل البرزلي أو غيرها من كتب النوازل .
لعلي أراجع البحث

ليتك أخي الكريم راجعت المشاركات السابقة قبل التعليق.
فكل ما ذكرتَه سبق نقله آنفا.

وما حدث في كائنة المعتمد بن عباد كله يدور على ما في فتاوى البرزلي، وهو ما نقلتُه في تعقيبي الأول.
فما فائدة التكرار؟

الفهمَ الصحيحَ
09-11-06, 12:36 AM
فتوى المالكية في المعتمد بن عباد مشهورة.

والفتوى كما جاء في نوازل البرزلي: (أن المعتمد بن عباد استعان بهم في حرب المرابطين، فنصرهم الله عليه وهرب هو، ثم نزل على حكم يوسف بن تاشفين أمير صنهاجة. فاستفتى فيه الفقهاء خاصة مع بعضهم فأكثرهم أفتى أنها ردة، وقاضيه وبعض الفقهاء لم يرها ردة، ولم يبح دمه ).

نقله في الدواهي المدهية للشيخ جعفر بن إدريس (ص 111).

(نقلته من رسالتي (شرع الله ليس غلوا)).

وفقكم الله.

فتاوى البرزلي 4/22.

حمزة الكتاني
09-11-06, 07:06 PM
وفقكم الله.

فتاوى البرزلي 4/22.

حبذا أن تنقلوا لنا لفظه مشكورين...

محمد الأمين
09-11-06, 07:12 PM
الذي أعلمه -وفوق كل ذي علم عليم- أن ما قام به ابن رشيق وابن بلكين هو دفع الجزية للألفونسو بهدف حفظ ملكهم التالف وليس الاستعانة بجيشه ضد حرب المرابطين، مع ما قيل من توبة ابن بلكين بعد أسره إن صح ذلك. فهذا كله يؤيد ما قاله الشيخ الفاضل وليد السلمي من التمييز بين أحكام النوع وأحكام المعين.

الفهمَ الصحيحَ
10-11-06, 02:06 AM
حبذا أن تنقلوا لنا لفظه مشكورين...

حبا وكرامة.

قال أبو القاسم البرزلي : ( ... ولم يتكلم في حكم الفئة التي وقعت استعانتها بالعدو، وأحفظ أني رأيت لابن الصيرفي في دولة لمتونة من صنهاجة أن المعتمد بن عباد استعان بهم في حرب المرابطين، فنصرهم الله عليه وهرب هو، ثم نزل على حكم يوسف بن تاشفين أمير صنهاجة، فاستفتى فيه الفقهاء فأكثرهم أفتى أنها ردة، وقاضيه مع بعض الفقهاء لم يرها ردة، ولم يبح دمه بالردة، فأمضى ذلك من فتواه، وأخذ بالأيسر، ونقله إلى أغمات، وسكنه بها إلى أن مات بها ).

محب البويحياوي
10-11-06, 03:19 AM
مع ما قيل من توبة ابن بلكين بعد أسره إن صح ذلك. .
كالشمس في رابعة النهار و يكفي قراءة مذكراته التي نشرت باسم مذكرات الأمير عبد الله للتيقن من ثبوتها فهو يقر فيها بوضوح بذنبه و يصوب أمر أمير المسلمين يوسف رحمه الله تعالى
و الله أعلم بالحال و المآل

حسام الحفناوي
10-11-06, 03:34 AM
لم يكن هذا حال كل ملوك الطوائف، فقد كان منهم من انشغل بإصلاح شؤونه الداخلية، ولم يتعرض لأحد، ومنهم من كان يجاهد ألفونسو كالملك الأديب المعروف بالمظفر، وليس تحت يدي الآن مصادر لتوثيق ذلك، ويبدو أن الإخوة ما شاء الله يتوفرعندهم الكثير من ذلك، فبإمكانهم سرد أمثلة أخرى، وأذكر أيضا أن الملك الذي نزل أبو عمرو الداني في مملكته بعد العودة من الرحلة كان خيرا محبا للعلماء.

محمد الأمين
10-11-06, 04:27 AM
لا أظن أحدا منهم امتنع عن دفع الجزية للكفار في آخر الأمر إلا بنو الأفطس، والله أعلم.

أبو مالك العربي
12-11-06, 10:09 AM
كنت في أشغال وسفر وسررت للردود التي رأيتها..أشكر الجميع على ذلك

الأخ السلمي..
الأمر أبسط مما تتصور..فقد افترض من عندي (ولا أدري كيف) أن المعتمد لم يتب!!..على كل أشكر لك تعقيبك

انتقل إلى رسالة ابن العربي

يقول أبو بكر ابن العربي مخاطباً في رسالته أبي حامد الغزالي"...واستنجدوا بالنصارى عندما اعتقد كل واحد منهم أنه أحق من صاحبه.....وحين انكشف للنصارى ضعف المسلمين، وعلموا المداخل والمخارج إلى بلاد المسلمين، طلبوا المعاقل وأخذوا بالحرب كثيراً منها من غير مؤونة ولا مشقة. ثم لجأ الباقي من المسلمين إلى المرابطين واستصرخوهم...". إلى أن قال ابن العربي عن بعض ملوك المرابطين: "..وعثر لأحدهم على خطاب يشجع العدو على اللقاء، واستولى على من قدر عليه من الرؤساء من البلاد والمعاقل، وبقيت طائفة من رؤساء الثغر الشرقي من جزيرة الأندلس، حالفوا النصارى أو صاروا لهم إلباً ودعاهم أمير المسلمين إلى الجهاد، والدخول في بيعة الجمهور، فقالوا لا جهاد إلا مع إمام من قريش، ولست به، أو مع نائب عن الإمام وما أنت ذلك، فقال: أنا خادم الإمام العباسي، فقالوا له: أظهر لنا تقديمه إليك. فقال: أو ليست الخطبة في جميع بلادي له؟ فقالوا: ذلك احتيال...". ثم قال ابن العربي سائلاً أبا حامد الغزالي: فهل يجب قتالهم؟ وإذا ظفر بهم كيف الحكم في أموالهم؟ وهل على المسلم حرج في قتالهم؟ إلخ هذه الأسئلة.

فقال أبو حامد الغزالي: "....فيجب على الأمير وأشياعه قتال هؤلاء المتمردة عن طاعته، ولا سيما وقد استنجدوا بالنصارى المشركين وأوليائهم، وهم أعداء الله في مقابلة المسلمين الذين هم أولياء الله، فمن أعظم القربات قتالهم إلى أن يعودوا إلى طاعة الأمير العادل المتمسك بطاعة الخلافة العباسية ويتركوا المخالفة، وجب الكف عنهم، وإذا قاتلوا، لم يجز أن يتتبع مدبرهم، ولا أن يذفف [لا يجهر] على جريهم. بل متى سقطت شوكتهم وانهزموا، وجب الكف عنهم، أعني المسلمين منهم دون النصارى الذين لا يبقى لهم عهد مع التشاغل بقتال المسلمين، وأما ما يظفر به من أموالهم فمردود عليهم أو على وريثهم، وما يؤخذ من نسائهم وذراريهم في القتال مهدرة لا ضمان فيها، وحكمهم في الجملة في البغي على الأمير المتمسك بطاعة الخلافة، والمستولي على المنابر والبلاد بقوة الشوكة حكم الباغي على نائب الإمام..".

ما فهمته مما سبق أن أبا حامد الغزالي لا يرى كفر أيٍ من ملوك الطوائف..فهل أنا مصيب فيما فهمته؟

سؤال آخر: كنت ارغب أن يتحول الموضوع من السرد ووالوصف التاريخي إلى المناقشة والبحث العلمي...أريد أن عرف أي الفريقين كان محقاً..الذي رأى كفر بعض ملوك الطوائف أم الذي رآه باغيا وعلى ملة الإسلام؟

أبو خطاب زين
31-03-07, 02:45 AM
جوزيت خيرا
لكن من قال أن الطرطوشي قال بكفرهم
أين أجد الدليل على ذلك
هدانا الله وإياكم إلى ما فيه الخير والصواب

عبد الرحمن النافع
26-05-07, 03:35 PM
حوار رائع جدا و استفدت منه كثيرا ، جزاكم الله كل الخير و اوفره

آمل استمراره