المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أين أجد التفاصيل في شأن مسألة الأمر بالشيء نهي عن ضده


ضفيري عزالدين
11-11-06, 12:23 PM
السلام عليكم
أرجو إفادتي برابط حول الموضوع ........ و جزاكم الله خيرا .

الأثري22
16-11-06, 10:56 AM
لك مطالعة الموضوع من الرابط http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=103310

والاستماع إلى الشريط التالي من الشيخ العثيمين : http://sound.binothaimeen.com/sound/rpm/a0069/005.html

ضفيري عزالدين
16-11-06, 01:28 PM
جزاك الله خيرا .

أبو الفضل السلفي
16-11-06, 01:59 PM
مسألةالأمر بالشيء نهي عن ضده هذه من المسائل التي فيها النار تحت الرماد كما قال الشنقيطي لأنها مبنية على أن الكلام نفسي و هو قول الأشاعرة فالأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده و لي هو عين الضد
انظر مذكرة الشنقيطي

أبو الزهراء الشافعي
30-11-06, 09:19 PM
تجد المسألة منثورة في كتب الأصول ومن أهم من تكلم عنها في علمي الإمام ابن حزم في ((الإحكام)).
وللشنقيطي كذلك في مذكرته كلام جميل.

أبو علي
01-12-06, 03:41 AM
انظر مجموع الفتاوى (10/531) والفوائد لابن القيم 226

ونصَّ الزَّركشيُّ في [سلاسل الذَّهب] على أنَّ هذه المسألة مبنية على الكلام نفسي.

وهذه فائدة عزيزة حيث إنَّ الزَّركشيَّ أشعريّ

أبو حازم الكاتب
01-12-06, 04:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
سأتناول أخي مسالة الأمر بالشيء نهي عن ضده باختصار في المباحث التالية :
المبحث الأول : تحرير محل النزاع :
أولا : اتفق العلماء على أن المأمور به إذا لم يكن معينا كخصال الكفارة مثلا أنه لا يكون نهيا عن واحد منها فليس الأمر باعتاق رقبة مثلا نهي عن إطعام عشرة مساكين .
ثانيا : اتفق العلماء على أنه إذا كان للمامور به ضد واحد أن الأمر في تلك الحالة يكون نهياً عن ضده ؛ إذا لايمكن عقلاً ان يفعل المأمور به إلا بالانتهاء عن غيره .
ثالثاً : ليس النزاع في لفظ الأمر والنهي بأن يقال للفظ الأمر نهي وللفظ النهي أمر للقطع بأن الأمر موضوع بصيغة ( افعل ) والنهي موضوع بصيغة ( لا تفعل ) .
رابعاً : ليس النزاع في مفهوم الأمر والنهي للقطع بأنهما متغايران .
خامسا : لا خلاف في أن لكل من الأمر والنهي ضد حقيقي وهو تركه فالأمر بالشيء نهي عن ضده الحقيقي الذي هو ترك فعل المأمور به وكذلك النهي عن شيء هو أمر بضده الحقيقي الذي هو ترك الانتهاء عن ذلك الشيء المنهي عنه .
سادسا : لا خلاف في أنه إذا قصد ضد الأمر نهي أنه يكون نهياً عن ذلك الضد كقوله تعالى : ففف ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ققق فإن الضد في مثل هذه الصورة منهي عنه باتفاق وهو حرام بلاخلاف .
سابعا : ذكر بعض الأصوليين الاتفاق على أنه إذا كان الأمر من باب الواجب الموسع فإنه لا يكون نهيا عن ضده بمعنى أنهم يجعلون الخلاف في الواجب المضيق فقط .
ثامنا : الأمر المراد بالمسألة هو الوجوب عند الأكثر فلا يجري الخلاف في المندوب وبعضهم أجراه فيهما .
المبحث الثاني : منشأ الخلاف في المسألة ( سبب الخلاف ) :
يرجع سبب الخلاف في المسألة إلى أمور :
أحدها : مسألة عقدية وهي كلام الله تبارك وتعالى :
فالأشاعرة يثبتون الكلام النفساني فقط ومن ثم فهم يرون أنه لاصيغة للأمر كما هو معروف وبناء على ذلك جعلوا دلالة الأمر بالشيء نهي عن ضده من قبيل اللفظ .
والمعتزلة بناء على قولهم في صفة الكلام قالوا لابد من إرادة الأمر في تحقيق الأمر وبناء على ذلك قالوا : لا يكون الأمر بالشيء نهي عن ضده باللفظ ثم اختلفوا في دلالة ذلك من جهة اللزوم أو المعنى كما سيأتي في ذكر الأقوال في المسألة .
الثاني : أن الآمر بالفعل قد لا يكون مقصوده اللوازم ولا ترك الضد ولهذا إذا عاقب المكلف لا يعاقبه إلا على ترك المأمور فقط لا يعاقبه على ترك لوازمه وفعل ضده .
الثالث : جواز التكليف بما لا يطاق فمن يرى جوازه يقول يمكنه فعل المامور وضده فيجوز تكليفه به دون ان ينهى عن الضد .
المبحث الثالث : الأقوال في المسألة :
اختلف في مسألة الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده فيما سوى المذكور في تحرير محل النزاع على عدة أقوال أشهرها قولان :
القول الأول : أن الأمر بالشيء نهي عن ضده وبهذا قال جمهور الأصوليين من الحنفية والمالكية والحنابلة والظاهرية وجمهور الشافعية كأبي اسحق الشيرازي والفخر الرازي والآمدي وابن برهان وبه قال المعتزلة .
ثم اختلف هؤلاء هل الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة اللفظ أو المعنى على قولين :
الأول : أنه من جهة اللفظ وهو قول الأشاعرة .
الثاني : أنه من جهة المعنى وهو قول الجمهور .
القول الثاني : أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده وبه قال إمام الحرمين الجويني وتلميذاه الغزالي وإلكيا الهراسي الطبري والنووي وابن الحاجب من المالكية وهو قول قدماء المعتزلة .
المبحث الرابع : أدلة الأقوال :
أولا : أدلة القول الأول ان الأمر بالشيء نهي عن ضده :
1 / أن ضد المأمور به إما ان يكون مأمورا به أو منهيا عنه أو مباحا .
لا يصح أن يكون مأمورا به ؛ لأنه لا يصح الأمر بالضدين لاستحالة الجمع بينهما .
ولا يصح أن يكون مباحا وإلا لجاز له فعل الضد ويفضي جواز فعل المأمور به إلى جواز ترك المأمور به لاستحالة الجمع بين الضدين .
فإذا فعل ضد ما أمر به فقد ترك المأمور به لكن ترك المأمور به لا يجوز ففعل ضده لا يجوز .
2 / أنه لا يمكنه فعل المأمور به إلا بترك الضد فوجب أن يكون الأمر يتضمن النهي عن ضده
ألا ترى أنه لما لم يمكنه فعل الصلاة إلا بما يتوصل به إليها كالطهارة واستقبال القبلة واستقاء الماء وغير ذلك كان الأمر بالصلاة متضمنا للأمر بكل ما يتوصل به إليها كذلك ههنا .
3 / أن الأمر بالشيء عندهم _ أي المعتزلة _ يقتضي إرادة المأمور به وحسنه وإرادة الشيء وحسنه يقتضي كراهية ضده وقبحه وذلك يقتضي تحريمه فيجب أن يكون الأمر بالشيء تحريما لضده .
4 / أن السيد إذا قال لعبده قم فقعد استحق الذم والتوبيخ ولو لم يكن الأمر بالقيام يقتضي النهي عن ضده لما جاز لومه وتوبيخه على القعود .
ثانيا : أدلة القول الثاني : أن المر بالشيء ليس نهيا عن ضده :
1 / ن الآمر بالشيء قد يكون غافلا عن ضده والنهي عن الشيء مشروط بالشعور به فالآمر بالشيء حال غفلته عن ضد ذلك الشيء يمتنع أن يكون ناهيا عن ذلك الضد فضلا عن أن يقال هذا الأمر نفس ذلك النهي .
وأجيب عنه بثلاثة أجوبة :
الأول : لا نسلم أنه يصح منه إيجاب الشيء عند الغفلة عن الإخلال به وذلك لأن الوجوب ماهية مركبة من قيدين أحدهما المنع من الترك فالمتصور للإيجاب متصور للمنع من الترك فيكون متصورا للترك لا محالة ، وأما الضد الذي هو المعنى الوجودي المنافي فقد يكون مفغولا عنه ولكنه لا ينافي الشيء لماهيته بل لكونه مستلزما عدم ذلك الشيء فالمنافاة بالذات ليست إلا بين وجود الشيء وعدمه .
وأما المنافاة بين الضدين فهي بالعرض فلا جرم عندنا الأمر بالشيء نهي عن الإخلال به بالذات ونهي عن أضداده الوجودية بالعرض والتبع .
الثاني : سلمنا أن الترك قد يكون مغفولا عنه لكن كما أن الأمر بالصلاة أمر بمقدمتها وإن كانت تلك المقدمة قد تكون مغفولا عنها فلم لا يجوز أن كون الأمر بالشيء نهيا عن ضده وإن كان ذلك الضد مغفولا عنه .
الثالث : سلمنا كل ما ذكرتموه لكن لم لا يجوز أن يقال الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده بشرط أن لا يكون الآخر آمرا بما لا يطاق وبشرط أن لا يكون غافلا عن الضد ولا استبعاد في أن يستلزم شيء شيئا عند حصول شرط خاص وأن لا يستلزمه عند عدم ذلك الشرط .
2 / إن الأمر بالمحال جائز فلا استبعاد في أن يأمر جزما بالوجود وبالعدم معا .
وأجيب عنه : لو سلم أنه جائز لكن لا تتقرر ماهية الإيجاب في الفعل إلا عند تصور المنع من تركه فكان اللفظ الدال على الإيجاب دالا على المنع من الإخلال به ضمنا .
3 / أن صيغة الأمر خلاف صيغة النهي فلا يجوز أن يكون لفظ أحدهما مقتضيا للآخر
وأجيب عنه : أن هذا إنما يمتنع لو قلنا إن الأمر بالشيء نهي عن ضده من طريق اللفظ وأما إذا قلنا إنه نهي من طريق المعنى لم يمتنع ، ألا ترى أن لفظ الأمر بالصلاة خلاف لفظ الأمر بالطهارة من طريق اللفظ ثم الأمر بالصلاة يتضمن الأمر بالطهارة من طريق المعنى كذلك ههنا .
4 / أن الأمر والنهي متضادان كتضاد العلم والجهل ثم العلم بالشيء لا يكون جهلا بضده كذلك الأمر بالشيء لا يكون نهيا عن ضده .
وأجيب عنه بأن العلم بالشيء لا ينافي العلم بضده والأمر بالشيء ينافي الأمر بضده ، ألا ترى أنه يجوز أن يكون عالما بكل واحد منهما وليس كذلك الأمر فإنه ينافي فعل ضده ألا ترى أنه لا يجوز أن يكون فاعلا للمأمور به إلا بترك ضده فدل على الفرق بينهما.
5 / أن النهي عن الشيء ليس بأمر بضده وكذلك الأمر بالشيء ليس بنهي عن ضده .
وأجيب عنه : أنا لا نسلم هذا بل هو أمر بضده فإن كان له ضد واحد فهو أمر به وإن كان له أضداد فهو أمر بضد من أضداده فلا فرق بينهما .
هذه أهم الأدلة في المسألة .
المبحث الخامس : الترجيح :
الراجح في المسالة أن الأمر بالشيء نهي عن ضده لكن من جهة المعنى لا من جهة اللفظ وذلك لقوة ما ستدلوا به من ادلة ولن أدلة القول الثاني تمت مناقشتها ولا تقوى على مازعموه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( الناس اتفقوا على أن المطلوب بالأمر وجود المأمور به وأن لزم من ذلك عدم ضده ويقول الفقهاء الأمر بالشىء نهى عن ضده فان ذلك متنازع فيه والتحقيق أنه منهى عنه بطريق اللازم وقد يقصده الآمر وقد لا يقصده واما المطلوب بالنهي فقد قيل أنه نفس عدم المنهى عنه وقيل ليس كذلك لأن العدم ليس مقدرا ولا مقصودا بل المطلوب فعل ضد المنهى عنه وهو الامتناع وهو أمر وجودي .
والتحقيق أن مقصود الناهي قد يكون نفس عدم المنهى عنه وقد يكون فعل ضده وذلك العدم عدم خاص مقيد يمكن أن يكون مقدرا بفعل ضده فيكون فعل الضد طريقا الى مطلوب الناهي وان لم يكن نفس المقصود وذلك أن الناهي إنما نهى عن الشىء لما فيه من الفساد فالمقصود عدمه كما ينهى عن قتل النفس وشرب الخمر وإنما نهى لابتلاء المكلف وامتحانه كما نهى قوم طالوت عن الشرب الا بملء الكف فالمقصود هنا طاعتهم وانقيادهم وهو أمر وجودي وإذا كان وجوديا فهو الطاعة التى هي من جنس فعل المأمور به فصار المنهى عنه إنما هو تابع للمأمور به فان مقصوده اما عدم ما يضر المأمور به أو جزء من أجزاء المأمور به وإذا كان اما حاويا للمأمور به أو فرعا منه ثبت أن المأمور به أكمل وأشرف وهو المقصود الأول )
المبحث السادس : ثمرة الخلاف :
من ثمرات الخلاف في المسالة ما يلي :
1 / إذا قال لامرأته إن خالفت أمري فأنت طالق ثم قال لها لا تكلمي زيدا فكلمته لم تطلق لأنها خالفت نهيه لا أمره هذا هو المشهور ، وقال الغزالي أهل العرف يعدونه مخالفا للأمر .
2 / لو قال إن خالفت نهيي فأنت طالق ثم قال لها قومي فقعدت
فللأصوليين وغيرهم خلاف في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا :
فذهب بعض من جعله نهيا إلى وقوع الطلاق
واختار بعضهم المنع مطلقا إذ لا يقال في عرف اللغة لمن قال قم إنه نهي .
3 / ما ذكره بعض الفقهاء أن النزاع في وجوب النكاح مبني على هذه القاعدة وهي أن النهي عن الشيء أمر بضده ؛ لأنا إذا قلنا بذلك فالمكلف منهى عن ترك الزنا فيكون مأمورا بضده وهو النكاح والأمر يقتضي الوجوب فيكون النكاح واجبا .
ونازعهم الطوفي وقال هذا ترجيح ضعيف لأن التحقيق أن الشيء إذا كان له أضداد فالنهي عنه أمر بأحد أضداده والزنا لم ينحصر ضده في النكاح بل ليس ضدا له أصلا إنما ضد الزنا تركه لكن تركه قد يكون بالنكاح وقد يكون بالتسري وقد يكون بالاستعفاف مع العزوبة فلا يتعين بالنكاح للتلبس بل يلزم مقابل ذلك أن يكون المكلف المنهي عن الزنا مأمورا بالنكاح أو التسري على التخيير لأن ترك الزنا يحصل بكل منهما فيصير من باب الواجب المخير فإن قال بذلك صح له التخريج المذكور لكن التسري لم نعلم أحدا قال بوجوبه تعيينا ولا تخييرا .
4 / استحقاق العقاب بترك المأمور به فقط إذا قيل بأنه ليس نهيا عن ضده أو به وبفعل الضد إذا قيل بأنه نهى عن فعل الضد لأنه خالف أمرا ونهيا وعصى بهما .
وغير ذلك من الفروع المبثوثة في كتب الأصول والفقه .
ينظر في هذه المسالة :
أصول السرخسي ( 1 / 94 ) كشف الأسرار للنسفي ( 1 / 443 ) كشف الأسرار للبخاري ( 2 / 602 ) إحكام الفصول للباجي ( ص 124 ) شرح تنقيح الفصول ( ص 135 ) تقريب الوصول لابن جزي الغرناطي ( ص 189 ) مفتاح الوصول للتلمساني ( ص 34 )نشر البنود ( 1 / 152 )بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب ( 2 / 50 ) البرهان للجويني ( 1 / 180 ) ف ( 164 ) المستصفى للغزالي ( 1 / 81 ) المنخول ( ص 115 ) البحر المحيط للزركشي ( 2 / 418 ) الأحكام للآمدي ( 2 / 191 ) المحصول للرازي ( 2 / 199 ) التبصرة ( ص 89 ) اللمع ( ص 18 ) الوصول إلى الأصول لابن برهان ( 1 / 164 )الإبهاج شرح المنهاج ( 1 / 120 ) روضة الطالبين ( 8 / 188 ) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للأسنوي ( ص 97 ) العدة لأبي يعلى ( 2 / 368 ) التمهيد لأبي الخطاب ( 1 / 329 ) المسودة ( ص 49 ) القواعد والفوائد الأصولية ( ص 183 ) شرح الكوكب المنير ( 3 / 51 ) مجموع فتاوى ابن تيمية ( 20 / 118 ، 159 ) الأحكام لابن حزم ( 3 / 326 ) إرشاد الفحول ( ص 181 ) المعتمد لأبي الحسين البصري ( 1 / 97 )

توبة
10-07-07, 10:42 PM
بارك الله فيكم ،وزادكم المولى علما ونفعا.

جواز التكليف بما لا يطاق فمن يرى جوازه يقول يمكنه فعل المامور وضده فيجوز تكليفه به دون ان ينهى عن الضد .
حبذا لو تكرمتم بتوضيح هذه النقطة،حيث لم أستطع الربط بينها وبين ماجاء في كلام الشيخ ابن تيمية في هذا الرابط:
http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=14954

أبو حازم الكاتب
11-07-07, 06:57 PM
بارك الله فيك :
معنى هذه العبارة أن من رأى أنه يجوز التكليف بما لا يطاق فإنه يرى جواز أن يؤمر المكلف بالشيء دون ان ينهى عن ضده وبالتالي فالأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده .
مثاله : القيام والقعود ضدان فلا يجوز أن يقوم في حال القعود أو يقعد في حال القيام لكن يجوز ان يؤمر وهو قاعد بالقيام ويؤمر وهو قائم بالقعود ويرى ابن تيمية أن هذا حقيقة لا يسمى تكليفا بما لايطاق والمسألة مرتبطة بالقدرة هل تكون مقارنة للفعل أو متقدمة عليه ؟
فالذي يقول يجب أن تكون مقارنة للفعل وهو قول أبي الحسن الأشعري ومن وافقه يقول هو تكليف بما لايطاق .
والذي يقول تكون متقدمة عليه وهو قول أهل السنة وجمهور أهل العلم يقول إنه ليس تكليفا بما لا يطاق .
فهنا يقع النزاع في التسمية هل يكون مما لا يطاق أولا ؟ وأزيد الأمر إيضاحا فأقول :
أولا : التكليف الواقع الذي اتفق المسلمون على وقوعه وهو أوامر الشريعة كلها هل هذا تكليف بما لا يطاق أولا ؟ هم _ أي الأشاعرة _ يسمونه تكليفا بما لا يطاق لأن القدرة تكون مقارنة للفعل ويدخل فيه خلاف المعلوم كأمر أبي لهب بالإيمان وهو يعلم أنه لا يؤمن لعلم الله بذلك وإخباره به وهذا تكليف بما لايطاق .
وابن تيمية رحمه الله يبين ان القدرة عند أهل السنة نوعان :
1 – قدرة شرعية يتعلق بها التكليف وتكون متقدمة على الفعل وتسمى القدرة الظاهرية أي سلامة الآلات والأسباب .
2 – قدرة قدرية كونية وتسمى القدرة الحقيقية وهذه لا تكون إلا مقارنة للفعل .
والتكليف لا يتعلق إلا بالقدرة الشرعية فلا يكون حينئذ تكليفاً بما لايطاق .

ثانيا : ما اتفق الناس على كونه غير مقدور للمكلف كالممتنع لذاته كالجمع بين الضدين او ممتنع عادة كالطيران والمشي على الوجه فهذا هل هو تكليف بما لايطاق وهل هو جائز عقلا ؟ وهل هو واقع شرعا ؟
اتفق على أن هذا تكليف بما لايطاق ثم اختلف في جوازه عقلا على ثلاثة أقوال :
1 – انه يجوز وهو قول الرازي .
2 – ان لا يجوز وهو قول الجمهور .
3 – التفريق بين الممتنع لذاته ونفسه وبين الممتنع عادة فلا يجوز في الأول ويجوز في الثاني وهو قول بعض الحنابلة .
وأما شرعا فابن تيمية يحكي الإجماع على عدم جوزاه ووقعه شرعا بينما نرى بعض المتكلمين كالرازي يرى جواز وقوعه شرعاً ويؤيد هذا في المحصول بعشرة ادلة .

نرجع إلى مسألتنا وهي الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده وارتباطها بمسألة التكليف بما لا يطاق :
-من يرى أن القدرة مقارنة للفعل ومن ثم فهذا يسمى تكليفا بما لا يطاق وأنه جائز يقول يمكنه فعل المأمور وضده فيجوز تكليفه به دون أن ينهى عن الضد .
-ومن يرى أن هذا لا يسمى أصلا تكليفا بما لايطاق وبالتالي فهو جائز كسائر الأوامر في الشريعة يرى أن الأمر بالشيء نهي عن ضده وهو قول الجمهور ؛ لأنه لا يمكنه أن يأتي بهما في وقت واحد وهذا هو التكليف بما لا يطاق وهو أن يؤمر بالضدين يؤديهما في وقت واحد .

ملحوظة : كنت كتبت الرد بالأمس لكن حاولت أن يتم الإرسال فلم يحصل مع التكرار الكثير

توبة
11-07-07, 08:36 PM
جازاكم الله خيراً .

ابو عبدالمحسن
11-05-10, 01:08 AM
بارك الله فيكم على هذا البحث الماتع

ضياء الديسمي
04-06-11, 01:08 PM
وفي الفتح الرباني من فتاوي العلامة الشوكاني بحث غاية في النفاسة ((بَحْثٌ في كون الأمر بالشيء نهي عن ضده)) ارجع اليه تزدد علما وفقها، ان لم تعثر عليه فعليك باشعاري بذلك انقله لك بطيب نفس كاملا اخي الحبيب.

محمد بن علي كمام
16-11-13, 06:42 PM
انظر شرح الشيخ الزعابي على المذكرة , فقد أطال النفس في المسألة .