المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تدريب عملي على البلاغة ... لأول مرة فيما أحسب


أبو مالك العوضي
14-11-06, 02:54 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد؛

فإن مما يحكى من غرائب أبي الطاهر مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي الفيروزأبادي صاحب القاموس المحيط أنه سئل عن معنى قول الإمام علي بن أبي طالب لكاتبه:

(ألصِقْ روانِفَك بالجَبُوب، وخذ المِسْطَرَ بشناترك، واجعل حندورتيك إلى قيهلي، حتى لا أنغي نَغِيَّة إلا وعيتها بحماطة جُلجُلانك)

وعَلِمَ الإمامُ العلم الأوحد في لغة العرب أن السائل إنما أراد أن يختبره في حفظه ومعرفته وقوة تمكنه في اللغة ووفور حافظته فيها، وحدة ذهنه في استحضار المترادفات ومعاني الألفاظ، فكان جوابه لهذا السائل:

معناه (ألزِق عُضْرُطك بالصَّلَّة، وخذ المِزْبَر بأباخِسِك، واجعل جُحْمَتيك إلى أُثعُباني، حتى لا أنبُس نَبْسة إلا أودعتها بلُمْظة رِباطك)!

وحتى لا يغضب بعض الإخوة مني، ويرموني بالطماطم المبعوجة أُسْرِعُ فأقول لهم إن معنى هذا الكلام هو:

(مكن مقعدتك من الأرض، وتناول القلم بأصابعك، ووجه عينيك إلى صفحة وجهي، لكي لا أقول كلمة إلا استوعبتها بسويداء قلبك)

ولعل هذه المقدمة لا علاقة لها بالموضوع إلا من باب التشويق والإثارة، وولكنها تشير إلى كيفية التعبير عن المعاني المتفقة بالألفاظ المختلفة، وهو ما أريد التنبيه عليه وفتح هذا الموضوع للتوجه إليه.

وقديما قال مصطفى صادق الرافعي في نصيحة غالية عن كيفية التمكن من البلاغة:

(( اقرأ القطعة من الكلام مرارا كثيرة، ثم تدبرها وقلب تراكيبها، ثم احذف منها عبارة أو كلمة وضع من عندك ما يسد سدها ولا يقصر عنها، واجتهد في ذلك، فإن استقام لك الأمر فترَقَّ إلى درجة أخرى. وهي أن تعارض القطعة نفسها بقطعة تكتبها في معناها وبمثل أسلوبها، فإن جاءت قطعتك ضعيفة فخذ في غيرها ثم غيرها حتى تأتي قريبا من الأصل أو مثله )).

وهذه الطريقة لم أقف بنظري القاصر، ولم أطلع ببحثي القليل على من كان ينتهجها مع طلبته أو يسلك شعابها مع تلاميذه، وهي لعمرُ الله طريقة جِدُّ نافعة، بل لعلها أنفع الوسائل وأجداها، وأقربها إلى اكتساب ملكة الأدب، وامتلاك ناصية البلاغة.

وقد أردت أن أستأذن مشايخي الكرام وأساتذتي الأفاضل في فض بكارة هذا الباب، فإن وافقوا فبها ونعمت، وأسألهم الإعانة، وإلا فليطووا صحيفتها، ضاربين بأطنابهم إلى غيرها مما هو مفيد، والكريم من يعفو عن الزلات، ويتجاوز عن الخطيات.

أبو عبيد الله المصري
14-11-06, 04:38 AM
بارك الله فيكم أبا مالك.

تسبقون إلى الخير, وتأتون بالجديد والمفيد.

لي سؤال بسيط هل الوجه (فيهل) -بالفاء- أم (قيهل)-بالقاف؟

فالذي أعلمه أنَّ (القيهل) و (القيهلة) للوجه.

وفَّقكم الله للخير, ونفعنا بكم.

أبو مالك العوضي
14-11-06, 06:15 AM
أحسنت أخي الكريم، والخطأ مني، وجزاك الله خيرا، وليت المشرف الفاضل يصلحها مشكورا

أبوعبدالرحمن الدرعمي
14-11-06, 08:39 AM
شيخنا الكريم
جزاك الله خيرا ... وإني لأحمد الله على وجود أمثالكم بالملتقى ممن يحبون إفادة إخوانهم ويتحفونهم دائما بالجديد المبتكر ...
وبعد ، فإنه من سوء الأدب مني أن أطلب منكم اتحافنا بما أشرتم إليه - نفعنا الله بما تكتبون - وإنتم كنتم قد استئذنتم المشايخ الكرام ، فسامحوني بارك الله فيكم

محمد ابن ابى عامر
14-11-06, 11:02 AM
بارك الله فيكم جميعا

أبو أميمة السلفي
14-11-06, 12:40 PM
بارك الله فيكم جميعا

أبو مالك العوضي
14-11-06, 07:55 PM
أستاذنا الفاضل أبو محمد (عصام البشير) وافق ضمنيا بتثبيت الموضوع (ابتسامة)

أريد موافقة الشيخ الفاضل أبي عبد الله (الفهم الصحيح) وباقي الإخوة حتى تكون الموافقة بالإجماع.

وأيضا حتى ألقي عليكم بعض التبعات عندما يقصر بي المقام (ابتسامة)

عصام البشير
14-11-06, 08:18 PM
أستاذنا الفاضل أبو محمد (عصام البشير) وافق ضمنيا بتثبيت الموضوع (ابتسامة)

أريد موافقة الشيخ الفاضل أبي عبد الله (الفهم الصحيح) وباقي الإخوة حتى تكون الموافقة بالإجماع.

وأيضا حتى ألقي عليكم بعض التبعات عندما يقصر بي المقام (ابتسامة)

خذها مني موافقةً صريحة يا أبا مالك.
ابدأ - على بركة الله - لتظهر لنا ملامح هذا التدريب الذي تقترحه.

عادل البيضاوي
14-11-06, 11:48 PM
ابدأ على بركة الله

أبو مالك العوضي
15-11-06, 04:39 AM
جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم

وقد ذكر بعض الأساتذة أن هذه الطريقة كان يسير عليها ابن الأثير صاحب المثل السائر، ثم سار على نهجها مصطفى صادق الرافعي، ثم الشيخ علي الطنطاوي.

ولنبدأ بقطعة في التعزية لمصطفى صادق الرافعي؛ وفاء لهذا الرجل؛ لأننا منه عرفنا هذا السبيل:

قال رحمه الله:

(( المصيبة - حرسك الله - وإن كانت أكبر من التعزية ولكن ثواب الله أكبر من المصيبة، والإيمان بالله أكبر من الثواب. وما آمن بالله من لا يثق به، ولن يثق به من لا يطمئن إلى حكمته، ولا اطمأن إلى حكمته من لا يرضى بحُكمِه، ولا يرضى بحكمه من سخط على ما ابتلاه. ولقد عرفتك من أوثق الناس إيمانا، فلتكن من أحسنهم صبرا وأجملهم عزاء، ونحن الضعفاء المساكين إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛ فإن جزعنا فقد بلغنا حق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ وكأنما أصبنا مرتين، وإن صبرنا فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هو ربح المصيبة، والسلام )).

أولا: اقرأ القطعة عدة مرات وحاول التفهم لمعانيها.

ثانيا: اكتب القطعة مرة أخرى محاولا تغيير الكلمات المعلمة بالأزرق.

ثالثا: اقرأ إلى القطعة التي كتبتها وانظر هل أتيت بكلمات أفضل من كلمات الرافعي؟

رابعا: إن وُفِّقْت في بعض الكلم دون بعض فانظر إلى ما نزل عن المستوى فحاول تغييره مرة أخرى.

خامسا: ضع القطعة النهائية هنا لينظر فيها الإخوة.

وفقكم الله

عصام البشير
15-11-06, 01:00 PM
جزاكم الله خيرا أبا مالك.
هذه محاولة أنثرها بين أيديكم، تشجيعا مني للإخوة الأفاضل.

- المصيبة - حرسك الله –
لما ذكر المصيبة، كان من المناسب أن يذكر في الدعاء ما يفيد الحفظ والصيانة ونحو ذلك.
فيمكن أن تقول: (صانك الله أو وقاك الله أو حفظك الله ونحو ذلك).
ولعل المرجع في اختيار الكلمة إلى الصناعة اللفظية، لأن المعنى في جميعها متقارب.
وليس من المناسب أن تقول مثلا: (أثابك الله أو أنعم الله عليك ونحو ذلك).

- ولكن ثواب الله أكبر من المصيبة، والإيمان بالله أكبر من الثواب.
عندي إشكال في فهم العبارة، لأن الثواب فعل الله، والإيمان منسوب للعبد، (وإن كان مخلوقا لله) فكيف يفاضل بينهما؟
ثم يظهر لي أنه ما ذكر الثواب هنا إلا ليرتب على ذلك أن الإيمان أكبر من المصيبة (الإيمان أكبر من الثواب والثواب أكبر من المصيبة. النتيجة: الإيمان أكبر من المصيبة)، مع أنه قد ينتقل إلى النتيجة مباشرة، دون حاجة إلى الواسطة.
وهذه الواسطة (أي الثواب) لا ذكر لها فيما سيأتي، بخلاف الإيمان، فإنه سيربطه بالرضا والصبر فيما بعد.

- ولا يرضى بحكمه من سخط على ما ابتلاه.
يمكن أن يقال (كرِه). لكن (سخط) أفضل فيما يبدو لي.

- ولقد عرفتك من أوثق الناس إيمانا.
(أقوى) أو (أصدق).
لكن (أوثق) أفضل لما تقتضيه من تشبيه الإيمان بالحبل الذي يُعقد.

- فلتكن من أحسنهم صبرا، وأجملهم عزاء،
لو عكس فقال: (فلتكن من أجملهم صبرا، وأحسنهم عزاء) لكان أولى.
لأن الصبر يوصف بكونه جميلا، وفي الكتاب العزيز (فصبر جميل).
ويقولون (أحسن الله عزاءك في فلان).

- ونحن الضعفاء المساكين إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛
الفقراءَ؟

- فإن جزعنا فقد بلغنا حق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ
ما رأيكم في (استوفينا) أي بلغنا الغاية التي لا مزيد عليها. ويتأكد اللفظ بقوله (فلا حق لها من بعد).

- فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هو ربح المصيبة.
يمكن أن نأتي بلفظة (فَضل).


رحم الله الرافعي !
لو كان حيا لأدبنا على جرأتنا هذه الأدبَ البليغ !

أبو مالك العوضي
15-11-06, 01:22 PM
أتسمي هذه المحاولة تشجيعا يا أستاذنا الفاضل؟!

لقد أتعبت من بعدك، ولم تدع لقائل مقالا!

معاذ جمال
15-11-06, 03:28 PM
بارك الله فيكم أشياخنا الفضلاء
بل نحن من يستأذنك في المبادرة بهذه الدروس القيمة شيخنا أبا مالك.
شيخنا عصام البشير حنانيك بنا لطفا ، فقد أتعبتنا و اعجزتنا - إبتسامة من بلديك المحب-.

أبوعبدالرحمن الدرعمي
15-11-06, 06:26 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

ما القول في : ( ألطفهم صبرا ، وأوفرهم عزاء ) ؟ مع التسليم بتفضيل تركيب الرافعي مع قلبه كما ذكر الشيخ عصام ...

بانتظار التدريب الثاني !

همام بن همام
16-11-06, 02:58 AM
جزاكم الله خيراً.
قوله رحمه الله : "المصيبة - حرسك الله "–.
لعل الأنسب أن يقال: "المصيبة - حفظك الله –" لقوله تعالى: ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾.

قوله رحمه الله: "ولكن ثواب الله أكبر من المصيبة".
الذي يظهر والله أعلم أن الثواب ليس فعل الله إنما هو الجزاء كقوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره:
"وقوله: { ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } أضافه إليه ونسبه إليه لِيدل على أنه عظيم؛ لأن العظيم الكريم لا يعطي إلا جَزيلا كثيرًا، كما قال الشاعر : إن يُعَذب يَكُن غَرامًا وإن يُعْ ... طِ جَزيلا فإنَّه لا يُبَالي ..." انتهى كلامه رحمه الله.
فتستبدل كلمة ثواب بالعطاء مثلاً، فيقال: "ولكن عطاء الله أكبر من المصيبة".
والله أعلم.
ومما يستحسن ذكره في هذا المقام أنه قيل لألثغ – وكان يحترز عن الراء – : أمر الأمير أن يحفر بئر. فقال: أوعز القائد أن يقلب قليب في الجادة.

أبو مالك العوضي
16-11-06, 06:54 PM
التدريب الثاني:

ومن يكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ ............ يجدْ مُرًّا به الماءَ الزلالا
ننن ننن ننن
لولا المشقةُ ساد الناسُ كلُّهم ............ الجودُ يُفقِرُ والإقدامُ قَتَّالُ
ننن ننن ننن
وجرح ذوي القربى أشدُّ مضاضةً............ على النفسِ من وَقْعِ الحُسام المُهَنَّدِ

المطلوب:

أولا: انثر كل بيت من الأبيات السابقة مع الحفاظ على المعنى العام.

ثانيا: اقرأ كل بيت وأغمض عينيك وتفكر في معناه، وحاول التعبير عنه بأسلوبك أنت.

ثالثا: حاول التعبير عن المعنى المقصود في البيت ببيت آخر من بحر آخر وقافية أخرى.

أبو إبراهيم الحائلي
17-11-06, 01:41 AM
تحمّل عجر وبجر طلابك يا أستاذنا الفاضل:


وجرح ذوي القربى أشدُّ مضاضةً............ على النفسِ من وَقْعِ الحُسام المُهَنَّدِ

ورميُ ذَويِّـي بالإساءة علقمًا .............. أُحلِّي مرارته بطعم الحنظلِ

أبو مالك العوضي
17-11-06, 02:14 AM
أحسنت يا أخي الكريم

ولكن يبدو أن الشطر الثاني مكسور

عصام البشير
17-11-06, 12:38 PM
أحبتي
من رأيي أن البيت الثاني يصعب الإتيان بمثله، لأنه استوفى المعنى في أوجز لفظ.
لكن يمكن تفصيل المعنى في بيتين مثلا.
فما رأيكم؟

أما في البيت الأول فمن الممكن التفكير في ما يمثل به لهذا المعنى.
فهو استعمل هنا حاسة الذوق مع الماء الزلال.
وفي البيت الآخر وهو قوله: (قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ** وينكر الفم طعم الماء من سقم)
استعمل حاسة الإبصار مع ضوء الشمس في الشطر الأول، وأعاد التشبيه الأول في عجز البيت.
فما الذي بقي من الحواس؟
خذ حاسة الشم مثلا (من الوافر):
ومن يك أنفُه يشكو خشاما ** يجد نتنا به عبق الورود
الخُشام والخَشم داء يأخذ في جوف الأنف فتتغير رائحته.

أما البيت الثالث، فأسهل – فيما يبدو لي.
خذ مثالا من مجزوء الكامل:
ظلم القريب أشد من ** وقع الصوارم والقنا
القنا: الرماح.

ليتكم - أستاذي أبا مالك - تتفضلون بالتعليق والإضافة.

أبو إبراهيم الحائلي
17-11-06, 12:59 PM
أحسنت يا أخي الكريم

ولكن يبدو أن الشطر الثاني مكسور

بارك الله فيكم شيخنا الكريم .. وليتكم تُقوِّمون الإقواء، لأنك سترى في كل تدريب من هذه المُكسّرات :)

أبو مالك العوضي
17-11-06, 01:08 PM
ليتكم تتفضلون بالتعليق والإضافة.

لم تترك لقائل مقالا بعدك!

وأيضا ننتظر قليلا حتى نرى من يُقبِل من إخواننا، فالإقبال ضعيف جدا كما أرى.

معاذ جمال
17-11-06, 02:37 PM
شيخنا الفاضل أبا مالك و الله فرحت لشروعك في هذه الدروس ، لكن تلميذكم ليس له في الشعر بالمرة ، فأخشى إن أنا حاولت أن.....و الله المستعان.
فأنتظر دروسا أخرى لا تعتمد فيها على الأبيات الشعرية، او بالأحرى لا يحتاج فيها الطالب إلى كتابة محاولات شعرية.

أبو مالك العوضي
17-11-06, 04:51 PM
يا شيخ يكفيك أن تجيب عن (أولا) و(ثانيا)!

ولا تجعل هذا الكلام عذرا في الهرب (ابتسامة)

ثم إن بلديك الشيخ الفاضل عصاما البشير من أئمة هذا الفن، العروض، فاستمسك بغرزه، واحذر أن تظن كما يظن كثير من الإخوة والله المستعان أن هذا الفن لا قيمة له ولا فائدة ترجى منه!

والسؤال الأول لا موضع فيه لطلب شعر، فأين محاولتك فيه ؟ (ابتسامة)

معاذ جمال
17-11-06, 08:40 PM
هذه محاولة من تلميذكم المتكاسل (ابتسامة)

- المصيبة - حرسك الله -
- قلت: لولا أن الشيخ رحمه الله قال : ولكن ثواب الله أكبر من المصيبة- فعلم انه يقصد المصيبة في المال و البدن و نحوه- لقلت:(المصيبة عافاك الله ) لأن المصيبة اعم من ذلك فتشمل المصيبة في الدين- و هي أعظم- و البدن و غيرها ، و لا شك أن المصيبة في الدين تدور بين العفو و العقاب ، فلا ثواب عليها نرجوه ، بل غاية منانا أن نخرج منها سالمين.

-ولكن ثواب الله أكبر من المصيبة-
لو قيل عطاء الله – كما أشار الشيخ همام- كان أولى ،و ذاك أن ثواب الله مترتب على ما حبا الله به الإنسان من صبر و رضا بقضائه و قدره، و الصبر نفسه نعمة من الله تفضل بها على المصاب –ابتداء منه - منا و إحسانا، فكل من الصبر على المصيبة، و ما يترتب عنه من ثواب: عطاء من الله يستلزم الشكر.
و قد نظرت إلى كلام شيخنا عصام حول هذه النقطة فوجدته أجاد و أفاد- كما هي عادته حفظه الله في مداخلاته- ، لكن هناك سبب – حسب نظري القاصر – جعل الشيخ الرافعي يفاضل بين الثواب و الإيمان، و ذاك أن مجرد الإيمان بالله، و ما يترتب عنه من طمأنينة و راحة بال و إيمان بقضاء الله و صبر على بلائه ؛نعمة لا تقدر بشيء. كما أن الإيمان مما يجد المرء آثاره في الدنيا قبل الآخرة.
و الله أعلم
نعتذر إلى الله من تجرئنا على مشايخنا، و الله المستعان.

أبو مالك العوضي
17-11-06, 09:15 PM
جزاك الله خيرا أخي الكريم

وأود التنبيه على أن المطلوب ليس دراسة النص ومناقشته، وإنما المطلوب محاولة الإنشاء كما ذكرتُ في المشاركة العاشرة.

لأن أكثر مسائل البلاغة مسائل ذوقية، فلن تستطيع أن تخرج بقول قاطع فيها على أن هذا اللفظ أجود من ذاك، أو أن هذا التعبير أولى من ذاك، بل المراد هو المرانة والملكة، وذلك يأتي بالتعبير والمحاولة، والله أعلم.

أبو القاسم المقدسي
17-11-06, 10:29 PM
شكر الله لك شيخنا أبا مالك على هذه البادرة الطيبة..والبذرة المباركة إن شاء الله تعالى
زالتي سأفيد منها بإذن الله تعالى وأستفيد

ولي بعد إذن المشرف الموقر عصام تعقيب أو استدراك بنظري القاصر..على شيء

فقد قال "فلتكن من أحسنهم صبرا، وأجملهم عزاء،
لو عكس فقال: (فلتكن من أجملهم صبرا، وأحسنهم عزاء) لكان أولى.
لأن الصبر يوصف بكونه جميلا، وفي الكتاب العزيز (فصبر جميل).
ويقولون (أحسن الله عزاءك في فلان)."

والذي يظهر لي والله أعلم
أنه إنما تعمد هذا العكس..لغرض..
وهو أن يعبر عن أكثر من معنى بكلمات قليلة..
فقال "من أحسنهم صبرا"..دون أجملهم..لأن أحسن الصبر هو الصبر الجميل وهو الخالي عن الشكوى..
وقابل ما اشتهر اقترانه بالصفة الأولى..بما قرنه بالصفة الثانية..ليجمع بين الصفتين في الصبر والعزاء
فكأنه دعا لجمال الصبر وحسنه..ودعا لجمال العزاء وحسنه..بضربة واحدة
وهو نظير قول الله تعالى"فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا"
ولم يقل "إنه كان غفارا"

على أني تشبهت بكم في "الجرأة" على الرافعي
فتجرأت عليكم..


والله أعلم

معاذ جمال
17-11-06, 11:01 PM
جزاك الله خيرا أخي الكريم

وأود التنبيه على أن المطلوب ليس دراسة النص ومناقشته، و إنما المطلوب محاولة الإنشاء كما ذكرتُ في المشاركة العاشرة.

لأن أكثر مسائل البلاغة مسائل ذوقية، فلن تستطيع أن تخرج بقول قاطع فيها على أن هذا اللفظ أجود من ذاك، أو أن هذا التعبير أولى من ذاك، بل المراد هو المرانة والملكة، وذلك يأتي بالتعبير والمحاولة، والله أعلم.


بارك الله فيك شيخنا الفاضل
و قد استفدت من مشاركتكم هذه؛ المنهجية الصحيحة في دراسة هذا العلم ، فنسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
بل قد رفع كلامك من معنوياتي لتسمو همتي بالإصرار على تعلم فني العروض و القوافي.
فها هو بين يدي الآن موضوع لشيخنا المبارك عصام البشير حول علم العروض ؛ فلعلي أعكف على دراسته ؛ ثم أبحث بعد ذلك على رابط جديد لموضوع آخر حول علم القوافي.

أبو مالك العوضي
19-11-06, 06:45 AM
[تنبيه] اقرأ الأسئلة قبل أن تفعل شيئا

قال محمد فريد وجدي < فريد عصره كما وصفه العقاد >:

(( الإنسان كائن مفكر، تقع عليه الحوادث فلا يدعها تمر بدون أن يتعقلها على وجه ما، وقد يقع في تعقله وإدراكه الغلط والقصور، وقد يخطئ في تحديد نسب النفع والضر وعلاقتهما بوجوده، وهو يعرف ذلك من نفسه، إلا أنه مطبوع على أن يفتكر في حوادثه ليدرك وجه العلاقة بينها وبينه ))

المطلوب:

أولا: في القطعة المذكورة كلمات لونتها بالبياض، ويمكنك أن تقرأها بتحديدها بالفأرة، ولكن لا تفعل ذلك حتى تخمن الكلمة المطلوبة ولو بغير الموجود.

ثانيا: اكتب الفكرة التي أراد الكاتب توصيلها بأسلوبك فيما لا يزيد عن ثلاثة أو أربعة أسطر.

ثالثا: أعد قراءة كلام الكاتب، ووازن بينه وبين كلامك فإن وجدتَ تعبيره أقوى فأعد النظر في كتابتك مرة أخرى وحاول إجادة الأسلوب وقوة توصيل الفكرة.

معاذ جمال
19-11-06, 05:48 PM
السلام عليكم و رحمة الله
هذه محاولة متواضعة شيخنا الفاضل، ارجوا ان تنظروا فيها و تعلقوا عليها. مع إبراز مكامن الضعف و القوة .
الإنسان كائن عاقل، مدرك لما يمر به من نوائب و نوازل، فلا يكاد يدعها تمر دون تفهمها، إلا انه يبقى عرضة لعدم إدراكها على حقيقتها، و وقوع اللبس في تشخيصها، و كثيرا ما لا يعي حقيقة النعمة و البلاء و ارتباطهما بوجوده، و هو ما لا يسعه إنكاره.و مع ذلك يبقى مجبولا بطبيعته على التأمل في أفعاله و إعمال فكره فيها ليدرك صلته بها.

معاذ جمال
20-11-06, 04:47 PM
أين مشاركات الإخوة ؟؟؟؟

أبو مالك العوضي
21-11-06, 07:20 AM
أحسنت أخي الكريم، ومعذرة على التأخر!

ولكن ما لي أرى الإخوة يجيبون عن جزء من السؤال ويتركون جزءا؟

عندك في السؤال (أولا) و(ثانيا) و(ثالثا) وكل واحد منها عليه درجة (ابتسامة)

معاذ جمال
21-11-06, 02:44 PM
معاذرة شيخنا حفظكم الله، فقد حسبت ان أولا و ثالثا يجاب عنهما في الذهن فقط. (إبتسامة)

rehalelislam
21-11-06, 05:12 PM
الإخوة الكرام جزاكم الله خيرا ولكن التطبيق العملي للبلاغة لا يكون إ لا بإسقاط علومها الثلاثة : البيان ، المعاني ، البديع . على أي نص تريد تحليله ، أو نقده فتقول مثلا : لقد أجاد الكاتب أو الشاعر حيث أتى بالمحسن البديعي في هذا الموضع ، أو بالاستعارة التصريحية أو المكنية في هذا الموضع أو أجاد هنا حيث فصل أو وصل . وختاما لدي سؤال حيرني : هل " التصريع " من المحسنات البديعية ؟ أم هو مما يعرفه أهل العروض والقوافي بأنه مما يدخل على الشعر من الزحافات والعلل ؟

أبو إبراهيم الحائلي
21-11-06, 07:45 PM
لقد كتبتُ الواجب يا أستاذ:

((الإنسان تميز عن غيره بالتفكير، لذا إذا أصابته النوائبُ أعملَ عقلهُ فيها، مع قصوره فيه وفي إدراك أثر المنفعة والمضرة في ذلك، وهو مجبولٌ على معرفةِ الخطأ والصواب من نفسه، والتفكرِ في علاقته بالحوادث. ))

عاطف جميل الفلسطيني
21-11-06, 08:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


المؤمن كرمه الله بالعقل وفضله على كثير ممن خلق ، ومع هذا إذا أبتلي بالسراء شكر ، وإذا أبتلي بالضراء صبر ، وقد تكون عاقبة المتعجل الوقوع فيما يكره إذا لم يتأنى ، ومع ذلك فقد يبتلى بما يكره فيكون خيرا له ، وقد يبتلى بما يحب فيكون شرا له ، ولا يدرك هذه الأمور إلا المؤمنون.....



أرجو من حضرة الأحبة التعليق ولو يسيرا على ما كتب حتى تتم الفائدة

أبو مالك العوضي
21-11-06, 08:36 PM
أحسنت أخي الكريم الحائلي

ولكن أرى - والله أعلم - أنك اقتضبتَ وأجزتَ حيثُ يحسُن الإطنابُ والاستطرادُ

ما رأيك؟

أبو مالك العوضي
21-11-06, 08:40 PM
أخي الكريم البرازيلي

أحسنت جل الإحسان، وأجدت بارك الله فيك

وقد عبرت عن معانٍ جميلة، وصبغت الموضوع بصبغة دينية مخالفة للصبغة العقلية عند الكاتب الأصلي.

ولكن أرى - والله أعلم - أنك عبرتَ عن دخيلة نفسك ومكنون صدرك، ولم تعبر عن الفكرة التي يريد الكاتبُ توصيلَها تماما.

عاطف جميل الفلسطيني
21-11-06, 08:40 PM
رأيك في محله ، وعلى الله التكلان

عاطف جميل الفلسطيني
21-11-06, 08:42 PM
سنحاول إن شاء الله مرة ثانية بطريقة الكاتب ، أو في مرة أخرى

عصام البشير
21-11-06, 09:09 PM
الإخوة الكرام جزاكم الله خيرا ولكن التطبيق العملي للبلاغة لا يكون إ لا بإسقاط علومها الثلاثة : البيان ، المعاني ، البديع . على أي نص تريد تحليله ، أو نقده فتقول مثلا : لقد أجاد الكاتب أو الشاعر حيث أتى بالمحسن البديعي في هذا الموضع ، أو بالاستعارة التصريحية أو المكنية في هذا الموضع أو أجاد هنا حيث فصل أو وصل . وختاما لدي سؤال حيرني : هل " التصريع " من المحسنات البديعية ؟ أم هو مما يعرفه أهل العروض والقوافي بأنه مما يدخل على الشعر من الزحافات والعلل ؟

أحسن الله إليك.

* هذا الذي تفضلتم به هو تطبيق الاصطلاحات البلاغية كما استقر أمرها عند المتأخرين. وأنت خبير - إن شاء الله تعالى - أن معرفة هذه الاصطلاحات وحسن فهمها - على أهميته العظيمة - لا يجعل من المرء بليغا أو فصيحا.
ورب فصيح من أهل البيان العربي، يكتب رسالة في أعلى درجات البلاغة، فإذا سألته عن نوع الاستعارة التي استعملها في رسالته لم يأتك بمقنع.
وهذا كما أن معرفتك بعلم مصطلح الحديث لا يجعل منك محدثا، مع أنك لا بد لك من هذا العلم ومصطلحاته.
وطريقة الشيخ أبي مالك لبنة طيبة في تعلم البلاغة، يمكن تكميلها بالإكثار من القراءة للمتقدمين من فصحاء العرب.

* في مسألة التصريع ينظر هذا الرابط - المشاركة السابعة والعشرون:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=33258&highlight=%C7%E1%CA%D5%D1%ED%DA
وأرجو أن يكون النقاش فيه في موضعه، لتخلو هذه المساحة لموضوعها الأصلي.

أبو إبراهيم الحائلي
22-11-06, 01:09 AM
أحسنت أخي الكريم الحائلي

ولكن أرى - والله أعلم - أنك اقتضبتَ وأجزتَ حيثُ يحسُن الإطنابُ والاستطرادُ

ما رأيك؟

الرأي رأيك يا أبا مالك ووالله إنك لتصنع بي معروفًا في هذا التدريب، واصل بطرح التدريبات وصلك الله بحفظه وعنايته ..

أبو مالك العوضي
22-11-06, 08:21 AM
(التدريب الرابع)

1 = الكتاب ..... السفر ..... الزمن
2 = العلم ..... العقل ..... الروح
3 = الكفر ..... الموت ..... النوم
4 = الطين ..... الشمس ..... الماء

المطلوب:

أولا: تأمل الكلمات الثلاث في كل سطر من السطور السابقة، ثم حاول أن تنشئ فكرة ومعنى بلاغيا من عندك يشتمل على الألفاظ الثلاثة (أو ما اشتق منها)

ثانيا: عبر عن الفكرة نفسها بطريقة أخرى بغير أن تستعمل أي لفظ من هذه الألفاظ الثلاثة.

ثالثا: حاول أن تربط بين فكرتين أو أكثر من الأفكار التي أنشأتها في قطعة واحدة.

وفقكم الله وسدد خطاكم

عاطف جميل الفلسطيني
22-11-06, 04:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

العلم غذاء العقل ، ودواء الجهل ، وسلاح الرجل ، وياقوتة العلماء ، وسهم البلغاء ، وطعام الفصحاء .

فهو يسمو بالروح الى أعلى الدرجات ، وفضل العالم على الناس كفضل الشمس على سائر المجرات ، وما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتزود من شئ كالعلم - قال تعالى (( وقل ربي زدني علما ))

عاطف جميل الفلسطيني
22-11-06, 04:43 PM
إن العابد حقا هو الذي يعبد الله على بصيرة ويتبين له الحق، وهذه سبيل النبي صلى الله عليه وسلم

((قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ))

معاذ جمال
22-11-06, 06:57 PM
شيخنا الفاضل بارك الله فيكم
هذه إجابة عن الشطر الأول ، و هي أول محاولة لي للكتابة بأسلوب أدبي نوعا ما ، أرجوا الله التوفيق، و قد تعمدت أحيانا السجع لظني أنه محمود في الكتابة الأدبية عكس الكتابة الشرعية.

1-
أ- نظرت حولي في زمن الشهوات و الفتن، ما للدنيا تغير وجهها؛ و تنكرت إلي فما هي بالتي عهدتها؟، ثم نظرت إلى الناس حولي؛ أين الأصدقاء و الخلان ؟، بل أين الأقارب و الجيران؟ قلما تجد فيهم بحق صديقا مخلصا، أو رفيقا ناصحا مؤنسا، فهم كما قال النبي صلى الله عليه و سلم : الناس كإبل مئة لا تكاد تجد فيها راحلة ، و تمثلت قول الشاعر :
و لقد جمعت الأصدقاء جميعهم و غربلت فلم أجد سوى الغربال
جلست على أريكة اقلب نظري في أنحاء الغرفة متأملا، فبينما أنا أجوب ببصري تائها في فكري، إذ بي ألتفت إلى خزانة الكتب؛ فقمت مسرعا و قد زال ما بي، فأخذت انظر إلى ذاك السفر و أقلب ذاك الكتاب في لهفة ، كمن يبحث عن ضالته بين الزحام!.
ثم تنبهت و أنا أمسك بكتاب من الكتب، فقلت أنت صديقي و خليلي، أنت أنت حقا حميمي، أنت من لا يبخل علي بالنصيحة، و لا يزيدني طول مجالسته إلا فقها و علما و ثقة، أنت أنت لا غير. فخير جليس في الزمان كتاب.
ثم جلست من جديد فوق الأريكة و أنا في هذه المرة مفعم بالحيوية، و كلي أمل و ثقة، و بين يدي صديقي و أنيسي، و هجيراي في كل ساعة و دقيقة .

ب- ( ملاحظة: تبين لي أن الإسهاب كما فعلت في (أ) يطول فحاولت الاختصار ما أمكن فيما تبقى)
- لقد ميز المولى عز و جل هذا الإنسان بالعقل، و دونا عن سائر المخلوقات اصطفاه، و إلى طريق النجاة هداه، ثم بالعلم كرمه و حباه؛ إذ إلى سبل تحصيله دلاه، لتزكو به روحه و تصح به عباداته و نجواه، فالحمد لله من لا يحمد سواه.

ج-الكفار عمي القلوب و هم نيام، فإذا ماتوا استيقظوا و ندموا حين لا ينفع الندم أي إنسان،و لا إلى الأرض عود لفعل معروف أو إحسان، و قد نَجَى من وطأ لمهده، و امتطى في دنياه الركبان.

د- أخذْتُ أنظر من النافذة في يوم مطير، و الماء يتساقط بغزارة على الحديقة المجاورة للبيت، و عبق الطين الفواح يعم المكان؛ و إنه لأطيب من ريح المسك الأذفر الذي يحيي برشحه الجنان، ثم توقف المطر و اخذ الغمام ينجلي رويدا رويدا، و نور الشمس ينتشر على استحياء، و كأنها عذراء تشيح في تغنج عن وجهها اللثام.ثم ما لبثت أن أشرقت، فأشرق لضوئها المكان.

معاذ جمال
22-11-06, 07:18 PM
ملاحظة شيخنا
لم تضبط هذه الكلمة السفر ، هل هي بفتح السين أم بكسرها مع الشدة

أبو مالك العوضي
22-11-06, 08:00 PM
يا شيخ !
السِّفْر هو نفسه الكتاب، فلماذا أكرر ذكره؟ (ابتسامة)

سَلِمَتْ يمينُك يا أخي، ما شاء الله!
كلامك سلسال رائع، وإبداع رائق

معاذ جمال
23-11-06, 03:38 PM
السلام عليكم و رحمة الله
حفظكم الله شيخنا الفاضل، و أشكر لكم تشجيعكم هذا.

معاذ جمال
23-11-06, 03:41 PM
3-
ليس صديق أو حميم أولى بصحبته من كتاب، و العاقل من اعتزل الناس توقيا للمحذور مما تجره عليه مخالطتهم، فلو لم يكن للعزلة خصلة غير السلامة من مقارفة الآثام و الخوض في القيل و القال، و الإلهاء عما ينفع، لكان حريا بذي لب أن يترك ما من شأنه أن يؤدي إلى المناقشة، و لا يجلب نفعا أو مصلحة.
و تلك صفات العقلاء ليس يحض بها إلا من وفقه الله إليها، فيا أيها العاقل اللبيب إذا كنت ممن تتوق نفوسهم إلى العلياء فعليك بطريق العلم فهو الدواء، حتى إذا نأت نفسك عن الدنية، و رمت الحضوة بالمكانة العلية = فدع عنك مجالسة الخلان، و ملاعبة النساء و الولدان، و لا تكن ككثير من أبناء هذا الزمان ممن هجروا القرآن، و رضوا بملازمة الندمان، و أدمنوا المعازف و مجالسة القيان؛ ساعة نزول الرب و الصالحون له قيام.
فدع عنك الملاهي و الخوض في المناهي، و ارحل في البلاد ، قاصدا كل وادي، باحثا عن العلياء في حلق العلم و الذكر.
فالمولى عز و جل يحب أن يعبد عن علم و بصيرة، و ليس سبيل إلى ذاك بغير تحصيل العلم الذي هو لصاحبه نعم الذخيرة، ففيه حياة الروح و البدن، و لا يعي هذا إلا من فيه نظر و أمعن.

أبو مالك العوضي
23-11-06, 04:06 PM
هذا الكلام يذكرني بكلام العلماء الذين صنفوا في العزلة (ابتسامة)
هل أنت متيقن أنه من كيسك وليس مقتبسا؟

معاذ جمال
23-11-06, 04:24 PM
شيخنا الفاضل هذا الكلام كله لي و لم أقتبسه من كلام أحد أللهم جملة واحدة هي من كلام ابن حبان في كتابه - روضة العقلاء و نزهة الفضلاء- و الجملة هي: (لو لم يكن للعزلة خصلة غير السلامة من مقارفة الآثام ) .
أما ما تبقى شيخنا الفاضل فهو مما جادت به قريحتي و نطقت به على السليقة.

معاذ جمال
23-11-06, 04:29 PM
و إن كان ما تعلمه المرء على طول الزمان اقتباس ، فليس منا إلا مقتبس.

معاذ جمال
23-11-06, 04:33 PM
و لعل ابن حبان أيضا ذكر هذه الجملة ( ترك ما يؤدي إلى المناقشة). ( إبتسامة من محب)

أبو إبراهيم ابن أحمد
02-12-06, 05:44 PM
الإخوة الفضلاء و المشايخ الأجلاء :
السلام عليكم ورحمة الله
إليكم شرف المحاولة و أرجو شرف الإصابة و النجح


(طلب العلم فريضة على كل مسلم ، وما تقرب العبد لربه بشيء كالذي افترض عليه ، والعلم فرقان أي فرقان ؛ فهو إن صاحب العمل كانا غذاء للروح ، وزيادة في العقل .)

أبو إبراهيم ابن أحمد
02-12-06, 05:55 PM
(ما زال الجهل عيبا يفر منه كل ذي لب بتطلب المعرفة المعينة على حسن العمل ، وما زال العارف محمودا على معرفته ؛ فهي الزاكية في نفسها ، المزكية لغيرها )

عاطف جميل الفلسطيني
16-12-06, 10:45 PM
يا شيخنا أكمل رحمك الله فنحن ننتظر إشارتك

أبو مالك العوضي
17-12-06, 06:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

العلم غذاء العقل ، ودواء الجهل ، وسلاح الرجل ، وياقوتة العلماء ، وسهم البلغاء ، وطعام الفصحاء .

فهو يسمو بالروح الى أعلى الدرجات ، وفضل العالم على الناس كفضل الشمس على سائر المجرات ، وما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتزود من شئ كالعلم - قال تعالى (( وقل ربي زدني علما ))

أحسن الله إليك أخي الكريم
والجمل لديك مسبوكة، والفكرة مترابطة، ولكن أرى أن بعض الكلمات تحتاج إلى بعض الدقة في الاختيار.
فمثلا (سلاح الرجل) أرى أن كلمة (الرجل) هنا فيها شيء من الشذوذ ولا تفيد الفكرة، فلم تعط المعنى تعميما (لأن العلم للرجال والنساء سواء)، وكذلك لم تعطه تخصيصا (لأن الرجل كلمة مبهمة)

وقولك (ياقوتة العلماء) لو قلت (كنز العلماء) أو (ذخر العلماء) أو نحو ذلك لكان أولى؛ لأن ذكر الياقوتة هنا لا يخدم المعنى بشيء، بل يعكر صفاء الذهن بالتفكير في الياقوت والزبرجد وأنواع المجوهرات (ابتسامة).

وكذلك قولك (طعام الفصحاء) فيه شيء من التكلف والابتذال؛ لأنك جعلت كلام الفصحاء أشبه بالعلك الذي يمضغ لتمضية الوقت، وهو أيضا لا يفيد الفكرة بشيء فيما أرى.

وجزاكم الله خيرا

أبو مالك العوضي
17-12-06, 06:23 PM
و إن كان ما تعلمه المرء على طول الزمان اقتباس ، فليس منا إلا مقتبس.

أحسنت أخي الفاضل، كلامك صحيح، وقد أعجبني أسلوبك وفكرك المرتب، ولا تعليق عندي عليه.

ولكنا عَهِدنا علماءنا ينكرون على الأديب إذا كان أسلوبه مشابها أو قريبا من أسلوب أديب آخر، ولذلك كانوا ينصحون الشاعر بأن ينسى ما حفظه من الشعر، حتى يستخرج من الأفكار البكرَ.

وقد بين الرافعي في بعض رسائله أن أهم شيء لدى الأديب هو الأسلوب؛ لأنه هو الذي يتميز به ويبقى له في النهاية؛ فإن الأفكار مشتركة بين الناس، والتعبير عنها هو الذي يختلف من شخص إلى شخص.

وهذا الأسلوب مهم جدا في معرفة وظهور شخصية الكاتب والأديب، ولذلك نكاد أحيانا نعرف الكاتب من كتابته والشاعر من شعره والأديب من أدبه

كما يظهر ذلك جليا في كتابات الجاحظ وابن المقفع والحريري
ويظهر أيضا جليا عند بعض المعاصرين كأبي فهر محمود شاكر، ومصطفى صادق الرافعي، والمنفلوطي، وغيرهم.
بل أحيانا تعرف أسلوب أهل العلم المتخصصين قديما وحديثا، كما يظهر ذلك جليا في كتابات ابن الجوزي وابن تيمية، ومن المعاصرين الشيخ الألباني رحمه الله.

عاطف جميل الفلسطيني
18-12-06, 12:32 AM
جزاك الله خيرا ، لقد أستفدت منك إستفادة عظيمة ،ويا حبذا يا شيخنا لو ذكرت لنا كيف يمكن للإنسان أن يقوي هذه الملكة ...

أبو معاذ اليمني
24-01-07, 11:06 AM
عجبٌ عجبٌ عجبٌ .. مَوْضُوعٌ فِي قِمَةِ الأدبْ
مَوْضُوعٌ مِنْ أبَي مَالِكٍ وهُو تَدْرِيب عَلَى الْبَلاغَةِ وأنا آخر من يعلم (ابتسامة)..
أرجو أنه لم يفتني شيء كثير..

عبد المصور
02-03-07, 02:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أستأذن أستاّذنا في هذه المشاركة
المصيبة - رعاك الله - وإن كانت أكبر من التعزية
ولكن نعم الله أكبر
والرضى بالله أكبر من الثواب
ولا يرضى بحكمه من ضجر على ما ابتلاه
ولقد عرفتك من أصدق الناس
فلتكن من أجملهم صبرا و أصدقهم عزاء،
ونحن المحتاجون الفقراء
فإن جزعنا فقد ...حق أنفسنا
الصبر على المصيبة هو قهر المصيبة

ابو حمدان
03-03-07, 05:53 PM
منتهى الروعة ياابا مالك استمر وفقك الله .

أمجد التركماني
12-03-07, 01:01 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

شيخنا الحبيب أبو مالك العوضي حبي لكم و لمواضيعكم يحملني على الإقدام و خوفي من الرسوب في الإمتحان يجعلني أفكِّرُ بالإحجام , و بوجودك و وجود شيخنا الحبيب عصام البشير يخشى الكبار الخوضَ في بحور اللغة فكيف بالصغار أمثالنا؟ أظن أن هناك حاجزاً من الخوف عند كثير من الأحباب و بمجرد زوال هذا الحاجز ستجد من المشاركات ما يسرك بإذن الله , و أضعُ بينَ يديكم ما كتبتُه محاولاً إيصال فكرة الكاتب بنص من تعبيري (إجابتي عن التدريب الثالث شيخنا الفاضل تأخرتُ قليلاً لكن أرجو أن تعتبر ذلك لي امتحاناً في الدور الثاني ) :

( العَقْلُ نعمةٌ مَنَحها اللهُ سُبحانهُ و تعالى للإنسان ليُمَيِّزَ بِهِ بينَ الأضدادْ و يُدرِكَ بِهِ الحوادِثَ و المُتَغيِّرات , و هو بطبيعَتِهِ مَجبولٌ عَلى التفكيرِ في كُلِّ ما حَدَثَ و يحدُث مُحاولاً مَعرِفة الفوائِد و الأضرار الواقِعة أو المُتَوقعة , و أحياناً يُخطئ في تفكيرِه و يُدرِكُ سوءَ تَقديرِه و لكِنَّ ذلك لَن يكونَ بأيِّ حالٍ من الأحوال مانعاً لَهُ مِن التفكُّرْ )

أبو مالك العوضي
13-03-07, 09:44 PM
وفقك الله وسدد خطاك يا أخي الكريم
ما شاء الله، يبدو أن الإخوة يتفوقون على كاتب المقال الأصلي.

سأعطيك بعض التنبيهات يا أخي الفاضل، ولكن هذا لا يقدح في جمال الأسلوب وقوة السبك.

= قولك (منحها الله ... للإنسان) المشهور أن (منح) يتعدى للثاني بنفسه لا باللام.
= قولك ( ليميز بين الأضداد ) قصرت التمييز على الأضداد، وهذا لا يفيد التمييز بين غيرها؛ لأن التمييز بين الأضداد عادة يكون أسهل من غيره، أما لو قلت: (ليميز بين المتشابهات) لأغنى ذلك عن ذكر الأضداد؛ لأن من يميز بين المتشابهات سيكون من السهل عليه التمييز بين الأضداد.
= قولك (الحوادث والمتغيرات) لا يظهر لي فائدة في ذكر (المتغيرات) بعد الحوادث، فالمعنى واحد أو قريب، وهذا التكرار إنما يسوغ إن كان فيه فائدة لفظية كمراعاة سجع أو فائدة معنوية كمراعاة حال.
= قولك (ولكن ذلك لن يكون بأي حال من الأحوال مانعا له من التفكر) هذا المعنى فيه نظر؛ لأن هذه الأخطاء تجعل كثيرا من الناس يحجمون عن التفكير والإبداع، فلا يصح التعميم المذكور، فلو قلت: (ولكن ذلك لا ينبغي أن يكون مانعا ... إلخ) لكان أولى.

والله تعالى أعلم.

عبد المصور
14-03-07, 01:25 PM
أرجوا من الأستاد أبو مالك أن يعلق على مشاركتي

أبو مالك العوضي
14-03-07, 04:20 PM
أخي الفاضل عبد المصور
وفقك الله وسدد خطاك

معذرة من التأخر في الرد؛ فقد ظننت أنك تعيد النظر في الكتابة لأنك تركت جزءا بغير كتابة


المصيبة - رعاك الله - وإن كانت أكبر من التعزية
ولكن نعم الله أكبر
أنت هنا قابلت بين المصيبة والنعمة، وهذا أضعف من المقابلة بين المصيبة والثواب؛ لأن كل نعمة ليست مقترنة بمصيبة وكذلك كل مصيبة ليست مقترنة بنعمة، وكأنك تقول: (إن كنت أصبت بمصيبة فلطالما جاءتك النعم تترى)، أما مقابلة الرافعي بين المصيبة والثواب فهي أقوى؛ لأن كل مصيبة مقرونة بثواب (بشروطها)، فهذا أبرد للنفس وأقرب للتعزية.

والرضى بالله أكبر من الثواب
أخطأت هنا؛ لأنه لم يسبق للثواب ذكر في كلامك.


ولقد عرفتك من أصدق الناس
فلتكن من أجملهم صبرا و أصدقهم عزاء،
هذا الأسلوب فيه ضعف؛ لأنك وصفته بالصدق فكيف تطلب منه الصدق؟ كما لو قلت له: (عرفتك كريما فلتكن كريما)

فإن جزعنا فقد ...حق أنفسنا
يبدو أنك كنت تريد أن تعيد النظر هنا

الصبر على المصيبة هو قهر المصيبة
الفكرة التي تريد توصيلها هنا جميلة جدا، وقليل من يتنبه لها، وهي أن الانتصار على الشدائد يكون بالصبر عليها.

وجزاك الله خيرا

عبد المصور
15-03-07, 05:04 PM
جزاك الله خيرا
فقد أفدتني

سمسم عبد العزيز
28-03-07, 05:38 PM
حبذا لو كانت دروس في البلاغة صوتية وجزاكم الله خير ا.

رضوان القادري
17-05-07, 12:44 AM
السلام عليكم و رحمة الله ..
أحمد الله على توفيقه لي بأن انتبهت لهذا المنتدى المبارك .. الذي كنت بحاجة لمثله .
وأشكره على أن جعل لي موضعا أتعلم فيه منكم , فإني لا أكاد أملك من مقومات هذه اللغة الكريمة إلا حبها .
فاقبلوني بينكم تلميذا _ نفع الله بكم وأجزل ثوابكم _ و اصبروا على جهل قلمي وحامله ...

وهذه محاولتي الأولى ولست إلا منفذا للتدريب كما ورد , و بيني و بين نق
نقد الرافعي كما بين الأرض و الكوكب الدري .
و إن كان تأخري في الرد لتأخري في الأطلاع قد زاد في صعوبته حيث قد أدلى الكثير ممن يفضلني بدلائهم ..


(( المصيبة - رعاك الله - وإن كانت أكبر من التعزية ولكن أجر الله أكبر من المصيبة، واليقين بالله أكبر من الثواب. وما آمن بالله من لا يثق به، ولن يثق به من لا يطمئن إلى حكمته، ولا اطمأن إلى حكمته من لا يرضى بحُكمِه، ولا يرضى بحكمه من اعترض على ما ابتلاه. ولقد عرفتك من أثبت الناس إيمانا، فلتكن من أمثلهم صبرا وخيرهم عزاء، ونحن المقصرون إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛ فإن جزعنا فقد وُفّينا حق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ وكأنما أصبنا مرتين، وإن صبرنا فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هو خير المصيبة، والسلام )).

و لا أظنه سهلا أن أبدل بكلمات الرافعي خيرا منها ....
أرجو التوجيه و التصويب و جزاكم الله خيرا .

رضوان القادري
17-05-07, 01:50 AM
و هذه مشاركتي على التدريب الثاني :
ومن يكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ ............ يجدْ مُرًّا به الماءَ الزلالا
نثره :
كم من ماء زلال لم يجد منه المريض إلا مرارة في فمه .

التعبير عن معناه :
بعض الناس لا يرى الأشياء إلا من خلال نظارة هواه فما وافقه رآه حسنا , و ما خالفه رآه غير ذلك .

لولا المشقةُ ساد الناسُ كلُّهم ............ الجودُ يُفقِرُ والإقدامُ قَتَّالُ
نثره : الكل تتوق نفسه للسيادة و لكن من منا لا يرده البخل مخافة الفقر . و لا تثنيه كراهية الموت إن أقدم . ؟

التعبير عن معناه :
كلما ابتعدت عن بداية الدرب و اقتربت من غايته كلما قل الصاحب و كثرت المصاعب .

وجرح ذوي القربى أشدُّ مضاضةً............ على النفسِ من وَقْعِ الحُسام المُهَنَّدِ
لأن تدميني جراح السيوف , أهون على نفسي من ظلم قرابتي .
وتعبيري عنه :
إذاكان المرء يجد العزاء في مصائبه بحب أقربائه له , فياله من بؤس أن يظلموه , فأين عزاؤه في مصائبه بل أين عزاوه فيهم .

أما محاولة الشعر .. _ و إن كنت أحبه _ فأني لا أجيد نظمه و لا أعرف من البحور إلا أسماءها . . و الله أسأل أن يوفقني للألمام بهذا العلم .. و سررت عندما وجدت محاضرات مسموعة للشيخ : عصام البشير نفع الله بعلمه و أجزل ثوابه .
و أرى ان بداية الدرب منها .... و لكني لم أعزم على الأرتحال بعد ..
و السلام .

رضوان القادري
19-05-07, 02:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
التدريب الثالث . .
حاولت بداية أن أخمن الكلمات و لكني لم أطق صبرا .. و لم أجد مايذكر فكشفت النقاب عنها .

مشاركتي :

( لطالما قلبنا الأحداث في عقولنا باحثين عن الأسباب التي جعلت منا عرضة لتلك الحوادث , و هل كانت المنفعة منها أكبر أم المضرة , و مهما جانبنا الصواب في ذلك فيما سبق من التجارب , إلا أن اعتيادنا التفكر فيما يصيبنا ينسينا تلك الأخطاء في التقدير فنعود له مجددا )

و لا حول ولا قوة إلا بالله .. الصبر الصبر على ما تقرؤون ..
و السلام

تلميذة الأصول
22-05-07, 02:31 AM
السلام عليكم،،جميلة جداً هذه الفكرة،،،وان كانت مفقودة،،،،

اسمحوا لي أن أبدأ من البداية ومع التدريب الأول:((وهو على كلِ تدريب !!))

(1)
(( المصيبة - حماك الله - وإن كانت أكبر من التعزية ولكن مثوبة الله أكبر منالمصيبة،واليقين بالله أكبر من الثواب. وما آمن بالله منلا يثق به، ولن يثق به من لا يطمئن إلى حكمته، ولا اطمأن إلى حكمته من لا يرضىبحُكمِه، ولا يرضى بحكمه من نقم على ما ابتلاه. ولقد عرفتكمن أجلالناس إيمانا، فلتكن من أعظمهم صبرا وأوفرهم عزاء، ونحنالمستجيرين المستكينين إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛ فإن جزعنا فقد نلناحق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ وكأنما أصبنا مرتين، وإنصبرنا فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هوغُنم المصيبة،والسلام))

لي عودة،بإذن الله

رضوان القادري
24-05-07, 10:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
هذه مشاركتي للتدريب الثالث ,
العلم _ العقل _ الروح .

( العاقل من ابتغى علما مفيدا تحكمه الأخلاق و الشرائع فإن العلم إن لم يكن كذلك , كان كروح خبيثة في جسد قوي , فجرَّ على العالم الويلات كما حدث في هيروشيما و صاحبتها .
فياله من علم عاد بالعار و الصغار على تاريخ شعب و بالأمراض و الموت على آخر .)

و التعبير عنه بكلمات أخرى :
( إن من الحكمة أن تزيّن المعرفة بالإيمان , لكي لا تكون سلاحا يفتك بنا بل نورا يضيئ لنا الدروب )

و أيضا حاولت أن أبين أنه إنما تزكوا الأمور بزكاة نفوس أصحابها بهذه الكلمات :
( نعم المال هو المال في يد التقي الكريم , فتجده منفقا على نفسه بالمعروف , متصدقا على الفقراء , مؤلفا لقلوب الناس به . فإن أخلص في ذلك كان له طيب العيش وحسن الذكر و عظم الأجر .
و بئس المال هو المال في يد الفاسق البخيل , فتجده مهلكا نفسه بما ينفقه عليها , شحيحا على المساكين , و إن تصدق يوما فما ذلك إلاسعيا للثناء و طلبا للمدح . فكان ماله غما عليه و لم ينل إلا سوء الذكر و عظم الوزر )

السفر _ الكتاب _ الزمان :
( نحن مسافرون في هذا الزمان مابين شدة و فرح , و سعادة و حزن .
نسلك درب الحياة مؤمنين بأن كل ذلك مكتوب علينا إذ رفعت الأقلام وجفت الصحف , و المفلح منا من كان جل همه أن يؤتى كتابه بيمينه فيقول ( هاؤم اقرؤوا كتابيه ) ..

و التعبير عن المعنى بكلمات أخرى :
( المسلم تاجر فطن في سوق عمره يبيع دنياه الفانية بآخرته الدائمة , و يشتري بصبره على الشدائد درجات في الجنان وروح و ريحان .
و يغتنم المسرات فيشكر ربه عليها فيزيد على ربحه ربحاً و على سعادته سعادة وهو يتأمل قوله تعالى : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) .
و يبذل النفيس في سبيل الجنة و هو يذكر قول نبيه و قائده صلى الله عليه و سلم لصهيب رضي الله عنه ( ربح البيع أبا يحيى ) .

و السلام عليكم ... و للحديث بقية .
ابنكم : رضوان القادري

علي ياسين جاسم المحيمد
26-05-07, 11:40 PM
جزاك الله خيرا شيخنا الجليل أبا مالك ونفع بك ويشهد الله أنني قد انتفعت بمشاركاتكم الشيقة على هذا الملتقى المبارك وعلى ملتقى الألوكة (المجالس العلمية) وجزى الله المشايخ الكرام الذين أثروا هذا الموضوع وأبشر طلاب العلم المبتدأين أمثالي أن سيدي الوالد قد طبق هذه الطريقة مع طلابه منذ عشر سنوات فأكثر فكانت غاية في النجاح فهنيئا لتلامذة الشيخ أبي مالك وأترابه.

أبو دجانة السوسي
10-06-07, 12:44 PM
[QUOTE=أبو مالك العوضي;498408][INDENT]جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استاذي الكريم اعتذر عن تاخري في كتابة الواجب وارجو الا يكون ذلك سببا في نقص الدرجات ( النقط) . كما اعترف بان التمرين صعب لانكم اخترتم كلمات لا اجد لها بديلا خصوصا في السياق الذي جاءت فيها ثم اتت تعليقات الشيخ البشير- غفر الله له- فزادتنا حيرة حيث علل لنا اختيار الاستاذ الرافعي للكلمات (زاد الطين بلة واحدث خرما في القلة) .

رغم ذلك لم ايأس وحاولت :

قال السوسي رحمه الله ( :[/COLOR]

(( المصيبة - ثبتك الله - وإن كانت أكبر من التعزية ولكن بشارة الله أكبر من المصيبة، والإيقان بالله أكبر من الثواب. وما آمن بالله من لا يثق به، ولن يثق به من لا يطمئن إلى حكمته، ولا اطمأن إلى حكمته من لا يرضى بحُكمِه، ولا يرضى بحكمه من جزع على ما ابتلاه. ولقد عرفتك من ارسخ الناس إيمانا، فلتكن من اجملهم (اخترت هنا هذه العبارة وان كان رحمه الله استعملها في العزاء بعد هذه العبارة لانها اقرب الى لفظ القران) صبرا وأفضلهم عزاء، ونحن العاجزون الاجراء إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛ فإن جزعنا فقد استوفينا حق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ وكأنما أصبنا مرتين، وإن صبرنا فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هو غنم المصيبة، والسلام )).

شيوخي الكرام ارجو ان تكونوا ممن يعمل بعلمه وتطبقوا وصية الاستاذ الرافعي رحمه الله تعالى مع محاولتي *مصيبتي * هذه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابو عبد الله الرباطي
12-06-07, 02:03 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
جزاكم الله خيرا على هذه المبادرة الطيبة و الرائعة و التي وافقت بحمد الله عزمي على تفرغي للغة العربية أثناء العطلة الصيفية ...
أعتقد أنكم قد تجاوزتم هذه القطعة و لكن رغبة مني في الإتفادة و التدرج فقد آثرت البدء من أول التمارين لعل الله أن ينفعني بما سيتفضل به الإخوة الأفاضل من نصائح توجيهية تصحح ما سيأتي في تفاصيل كتاباتي من أخطاء ...
و لا يفوتني أن أطلب من الإخوة ذوي الشأن في اللغة أن يلتفتوا لما أكتب و أن يصححوا ما يجب تصحيحه ...و جزاكم الله خيرا.


جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم

وقد ذكر بعض الأساتذة أن هذه الطريقة كان يسير عليها ابن الأثير صاحب المثل السائر، ثم سار على نهجها مصطفى صادق الرافعي، ثم الشيخ علي الطنطاوي.

ولنبدأ بقطعة في التعزية لمصطفى صادق الرافعي؛ وفاء لهذا الرجل؛ لأننا منه عرفنا هذا السبيل:

قال رحمه الله:

(( المصيبة - حرسك الله - وإن كانت أكبر من التعزية ولكن ثواب الله أكبر من المصيبة، والإيمان بالله أكبر من الثواب. وما آمن بالله من لا يثق به، ولن يثق به من لا يطمئن إلى حكمته، ولا اطمأن إلى حكمته من لا يرضى بحُكمِه، ولا يرضى بحكمه من سخط على ما ابتلاه. ولقد عرفتك من أوثق الناس إيمانا، فلتكن من أحسنهم صبرا وأجملهم عزاء، ونحن الضعفاء المساكين إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛ فإن جزعنا فقد بلغنا حق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ وكأنما أصبنا مرتين، وإن صبرنا فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هو ربح المصيبة، والسلام )).

وفقكم الله

(( المصيبة - حماك الله - وإن كانت أكبر من التعزية ولكن جزاء الله أكبر من المصيبة، والتصديق بالله أكبر من الثواب. وما آمن بالله من لا يثق به، ولن يثق به من لا يطمئن إلى حكمته، ولا اطمأن إلى حكمته من لا يرضى بحُكمِه، ولا يرضى بحكمه من تمرد على ما ابتلاه. ولقد عرفتك من أشد الناس إيمانا، فلتكن من أجملهم صبرا و أفضلهم عزاء، ونحن الفقراء المنكسرين إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛ فإن جزعنا فقد حصلنا حق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ وكأنما أصبنا مرتين، وإن صبرنا فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هو ثواب المصيبة، والسلام )).

رامى محمد
12-07-07, 10:38 PM
موضوع رائع
سأبدأ معكم إن شاء الله
هذا تسجيل متابعة فقط
بارك الله فيكم

رضوان القادري
20-01-08, 10:54 PM
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله ..
أتقدم لمشايخ المنتدى بالشكر الذي يزيدني شرفا و لا يؤدي حقهم و لا جزءا منه .
و أحسب أنهم ما انشغلوا عن هذه الصفحة إلا بما هو منها أهم و بوقتهم أجدر .
و لكني عندما عزّ لدي الناقدُ لما أكتبه و المعلم ٌ الذي يصدقني النصحَ و التوجيه . ووجدت في هذا التدريب جمعا من العلماء بلغتنا الكريمة و الكرماء بعلمهم على من يطلبه , أحببت أن أذكر أهل الفضل بهذا الموضوع .
فلربما أهدى أحدهم إلي عيوبي , و لربما أنارت لي كلماتهم درب تأدبي .

و جزى الله الشيخ أبا مالك العوضي عنا كل خير . و جعل علمه و عمله في ميزان حسناته .

أبو دجانة السوسي
11-03-08, 01:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شيخنا ابا مالك حفظه الله ورعاه نحن متلهفون لتصويباتكم فهلا اسعفتمونا بها بارك الله فيكم

وأقترح ان تجعلوا كل تمرين في موضوع مستقل حتى لا تضيع التدريبات بين مشاركات الاخوة

أبو مالك العوضي
17-07-09, 12:05 AM
عذرا من تأخر الرد، لكثرة الأشغال، والكريم من يقيل العثرة ويعفو عن الزلة.


( العاقل من ابتغى علما مفيدا تحكمه الأخلاق و الشرائع فإن العلم إن لم يكن كذلك , كان كروح خبيثة في جسد قوي , فجرَّ على العالم الويلات كما حدث في هيروشيما و صاحبتها .
فياله من علم عاد بالعار و الصغار على تاريخ شعب و بالأمراض و الموت على آخر .)

لو قلت (تمده) بدل (تحكمه) لكان أولى.
ولو قلت: (فما أقبحه) بدل (فيا له) لكان أدق.
ولو قلت: (وبتجرع الغصص) بدل (وبالأمراض) لكان أكثر تأثيرا.

والأمر واسع يحتمل اختلاف الأذواق، وإنما أقول رأيي.


و التعبير عنه بكلمات أخرى :
( إن من الحكمة أن تزيّن المعرفة بالإيمان , لكي لا تكون سلاحا يفتك بنا بل نورا يضيئ لنا الدروب )

لو قلت: (تلبس المعرفة ثوب الإيمان) لكان أقوى.
ولو عكست الجملتين الأخيرتين لكان أفضل.


و أيضا حاولت أن أبين أنه إنما تزكوا الأمور بزكاة نفوس أصحابها بهذه الكلمات :
( نعم المال هو المال في يد التقي الكريم , فتجده منفقا على نفسه بالمعروف , متصدقا على الفقراء , مؤلفا لقلوب الناس به . فإن أخلص في ذلك كان له طيب العيش وحسن الذكر و عظم الأجر .
و بئس المال هو المال في يد الفاسق البخيل , فتجده مهلكا نفسه بما ينفقه عليها , شحيحا على المساكين , و إن تصدق يوما فما ذلك إلاسعيا للثناء و طلبا للمدح . فكان ماله غما عليه و لم ينل إلا سوء الذكر و عظم الوزر )

لو حذفت (هو المال) في الموضعين لكان أقرب.
ولو حذفت الفاء من (فتجده) لكان أفضل.
قولك (فإن أخلص في ذلك كله كان له ... ) لعل الأقوى أن تقول: (فإذا كان مخلصا في سعيه، اجتمع له مع طيب العيش في الدنيا حسنُ الذكر بعد الموت وعظمُ الأجر في الجنة).
قولك (فما ذلك إلا سعيا ... ) لعل الأفضل أن تقول: (فلنيل ثناءٍ لا يفيد أو تحصيل مدح لا يجدي).
والله أعلم.


السفر _ الكتاب _ الزمان :
( نحن مسافرون في هذا الزمان مابين شدة و فرح , و سعادة و حزن .
نسلك درب الحياة مؤمنين بأن كل ذلك مكتوب علينا إذ رفعت الأقلام وجفت الصحف , و المفلح منا من كان جل همه أن يؤتى كتابه بيمينه فيقول ( هاؤم اقرؤوا كتابيه ) ..

أرى العلاقة بعيدة بين قولك (مسافرون) وقولك (ما بين)، ولعل الأقرب أن تقول: (حالنا في هذه الدنيا كحال المسافر؛ تتعاوره الأحوال وتنوبه النوائب؛ فيوماه إما يوم كرب لاحق، وإما يوم نجاء من بلاء ماحق ... )، والله أعلم.


و التعبير عن المعنى بكلمات أخرى :
( المسلم تاجر فطن في سوق عمره يبيع دنياه الفانية بآخرته الدائمة , و يشتري بصبره على الشدائد درجات في الجنان وروح و ريحان .
و يغتنم المسرات فيشكر ربه عليها فيزيد على ربحه ربحاً و على سعادته سعادة وهو يتأمل قوله تعالى : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) .
و يبذل النفيس في سبيل الجنة و هو يذكر قول نبيه و قائده صلى الله عليه و سلم لصهيب رضي الله عنه ( ربح البيع أبا يحيى ) .

الأقرب لتناسب الألفاظ (بآخرته الباقية).
قولك (بصبره على الشدائد درجات ... )، لو قلت: (يشتري بصبره على الملمات ما يؤمله من رفعة الدرجات ونعيم الجنات)؟

والله تعالى أعلم، وعذرا من التقدم بين يدي المشايخ الكرام.

أبو مالك العوضي
17-07-09, 12:09 AM
قال السوسي رحمه الله

(( المصيبة - ثبتك الله - وإن كانت أكبر من التعزية ولكن بشارة الله أكبر من المصيبة، والإيقان بالله أكبر من الثواب. وما آمن بالله من لا يثق به، ولن يثق به من لا يطمئن إلى حكمته، ولا اطمأن إلى حكمته من لا يرضى بحُكمِه، ولا يرضى بحكمه من جزع على ما ابتلاه. ولقد عرفتك من ارسخ الناس إيمانا، فلتكن من اجملهم (اخترت هنا هذه العبارة وان كان رحمه الله استعملها في العزاء بعد هذه العبارة لانها اقرب الى لفظ القران) صبرا وأفضلهم عزاء، ونحن العاجزون الاجراء إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛ فإن جزعنا فقد استوفينا حق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ وكأنما أصبنا مرتين، وإن صبرنا فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هو غنم المصيبة، والسلام )).

شيوخي الكرام ارجو ان تكونوا ممن يعمل بعلمه وتطبقوا وصية الاستاذ الرافعي رحمه الله تعالى مع محاولتي *مصيبتي * هذه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحسنت يا أخي الفاضل، أسأل الله لي ولك التوفيق والسداد.

أبو مالك العوضي
17-07-09, 12:13 AM
(( المصيبة - حماك الله - وإن كانت أكبر من التعزية ولكن جزاء الله أكبر من المصيبة، والتصديق بالله أكبر من الثواب. وما آمن بالله من لا يثق به، ولن يثق به من لا يطمئن إلى حكمته، ولا اطمأن إلى حكمته من لا يرضى بحُكمِه، ولا يرضى بحكمه من تمرد على ما ابتلاه. ولقد عرفتك من أشد الناس إيمانا، فلتكن من أجملهم صبرا و أفضلهم عزاء، ونحن الفقراء المنكسرين إنما نعامل الله بما يصيبنا به؛ فإن جزعنا فقد حصلنا حق أنفسنا فلا حق لها من بعدُ وكأنما أصبنا مرتين، وإن صبرنا فما أحرى أن يكون الصبر على المصيبة هو ثواب المصيبة، والسلام )).

جزاك الله خيرا وبارك فيك.

لو قلت: (اليقين بالله) لكان أقوى من (التصديق).

استعمال (تمرد) هنا غير مناسب فيما أرى.

والأمر في ذلك واسع إن شاء الله، ولا يعلم المرء حق العلم حتى يرى للكلام وجوها.

والله أعلم.

أبو عبد المولى الجلاد
20-11-10, 09:43 PM
هل من مزيد ؟!!

عثيمينية
20-11-10, 11:25 PM
بارك الله فيك

عثيمينية
20-11-10, 11:27 PM
جزاكم الله خيرا

أبوخالد
21-11-10, 01:15 AM
استمر شيخنا بوضع تدريبات.

أبو مالك العوضي
22-11-10, 09:16 AM
تدريب جديد على غرار التدريب الأول من كتاب (البصائر والذخائر):(( رأيت رجلا سأل أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى الحية والعقرب والأسد، مع ما فيها من الضرر الظاهر والأذى القاهر، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئا من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن عابك واغتابك وكتم محاسنك ونشر إساءتك، وسعى في هلاكك وعزم في تلفك وبذل على فنائك وسهر في عطبك؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فسقها إلى مسألتك، وإن كنت جهلتها هناك وسلمتها لخالقك فاجهلها هنا وسلم لخالقك ))

أولا: اقرأ القطعة عدة مرات متفهما ومتأملا.

ثانيا: اكتب القطعة مرة أخرى مع تغيير الكلمات المعلمة بالأزرق.

ثالثا: اقرأ القطعة التي كتبتها وانظر: هل أتيت بكلمات أفضل من الأصل؟

رابعا: إن وُفِّقْت في بعض الكلم دون بعض فانظر إلى ما نزل عن المستوى فحاول تغييره مرة أخرى.

خامسا: ضع القطعة النهائية هنا لينظر فيها الإخوة.

أبو الحسن الرفاتي
22-11-10, 09:56 AM
جزاك الله خيراً .. فوائدك راقية رائقة

أبوخالد
22-11-10, 03:38 PM
(( أبصرت أحدهم يسأل أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى الأسودين والسبع، مع ما فيها من الفتك الحاضر والسوء الظاهر، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئا من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن انتقصك وهمزك وكتم محاسنك وأذاع مساوئك، وسعى في هلاكك وقصد لحتفك وبذل على فنائك وبات على قتلك؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فاعتبرها مع سؤالك، وإن كنت جهلتها هناك، وسلمتها لخالقك؛ فاعترف بقصورك هنا وانقاد لمدبرك ))

مارأيك يا شيخنا ؟

أبو ياسر الشامي
22-11-10, 06:01 PM
جزاك الله خيرا

محمد بن يحيى محمد
22-11-10, 06:16 PM
مثال بسيط ورائع، بارك الله بك أخي

أبو مالك العوضي
24-11-10, 09:43 AM
(( أبصرت أحدهم يسأل أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى الأسودين والسبع، مع ما فيها من الفتك الحاضر والسوء الظاهر، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئا من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن انتقصك وهمزك وكتم محاسنك وأذاع مساوئك، وسعى في هلاكك وقصد لحتفك وبذل على فنائك وبات على قتلك؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فاعتبرها مع سؤالك، وإن كنت جهلتها هناك، وسلمتها لخالقك؛ فاعترف بقصورك هنا وانقاد لمدبرك ))

مارأيك يا شيخنا ؟
جيد يا شيخنا الفاضل، بورك فيك.

وإليك بعض الملاحظات التي لا تقلل من جهدك:

(أبصرت) = ما رأيك لو قلت: (شهدت)؟
(يسأل) = غيرت الصيغة من المضي إلى المضارعة، فلماذا؟
(الأسودين) = فيها إشكال من جهة الاشتراك؛ لأنها تطلق على عدة أشياء.
(الفتك الحاضر) = الفتك أخص من الضرر، بل أخص من القتل، فلعلك تنظر ما هو أليق بالمقام
(وقصد لحتفك) = فيه إشكال من جهة ملاءمة المقام، فالأليق العزم، ثم إن التعبير بالقصد بعد السعي فيه ضعف قد يوحي بالتردد وهو ما يخالف المعنى المقصود، فلو قلت مثلا (وصمم في كذا) لكان أولى.
(وبات على قتلك) = استعمال (على) هنا غير ملائم؛ فلو قلت: (بات في) لكان أفضل، ثم إن استعمال (بات) أيضا فيه نظر؛ فلو قلت مثلا: (ونسي النوم) لكان أليق بالمقام.

وكل هذه مسائل ذوقية تدور بين الحسن والأحسن فلا خطأ فيها.

وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

أبوخالد
24-11-10, 12:01 PM
يعلم الله أني استفدت كثيرا جدا جدا جدا جدا .
بارك الله فيك .

أبو عبد المولى الجلاد
24-11-10, 03:50 PM
جزاكم الله خيرا ...ولو يكون الحلّ الأوّل للتدريب التّالي عليَّ - فضلاً منكم وتكرُّما !

أبو مالك العوضي
24-11-10, 04:17 PM
لا تحتاج لذلك يا أخي الفاضل.
فيمكنك أن تدلي بدلوك في جميع التدريبات السابقة.

فارس النهار
24-11-10, 05:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله ..

لطالما استفدتُ من مقالاتك شيخنا الكريم .. فجزاك الله خيرا .. وأشكر لك هذا الموضوع العملي ..

وهذه مجرد محاولة من مبتديء .. فصدري واسعٌ للتصويب والتصحيح

((شهدتُ سائلا استلهم أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى السامّ والمفترس، مع ما فيها من اللسع الأليم والفتك الغشيم، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئا من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن آذاك ونهش عرضك وكتم محاسنك وأبدى معايبك، وسعى في هلاكك وجد في أذيتك وبذل على فنائك وكدّ في إتعابك ؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فاستجلبها إلى إشكالك، وإن كنت جهلتها هناك وسلمتها لخالقك فيلزمك المثل في استشكالك))

أنا بالفعل أشعر أن ما أتيتُ به إنما هو مجرد مرادفات إلا في مواضع قليلة !

أنتظر تصويباتكم لا حرمكم الله الأجر

فارس النهار
24-11-10, 05:20 PM
لعل في تكراري لكلمة إشكال بقولي: "إشكالك" و "إستشكالك" في هذه الجملة القصيرة = منافٍ لقواعد البلاغة .. صحيح؟

أبو مالك العوضي
27-11-10, 10:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله ..
لطالما استفدتُ من مقالاتك شيخنا الكريم .. فجزاك الله خيرا .. وأشكر لك هذا الموضوع العملي ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكر الله لك يا شيخنا الفاضل، وبورك فيك.

وهذه مجرد محاولة من مبتديء .. فصدري واسعٌ للتصويب والتصحيح
((شهدتُ سائلا استلهم أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى السامّ والمفترس، مع ما فيها من اللسع الأليم والفتك الغشيم، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئا من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن آذاك ونهش عرضك وكتم محاسنك وأبدى معايبك، وسعى في هلاكك وجد في أذيتك وبذل على فنائك وكدّ في إتعابك ؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فاستجلبها إلى إشكالك، وإن كنت جهلتها هناك وسلمتها لخالقك فيلزمك المثل في استشكالك))

= لعلك تعيد النظر في كلمة (استلهم)؛ فلا أحسبها ملائمة للمقام.
= (آذاك ونهش عرضك) جيدة.
= (وأبدى معايبك) أراها جيدة، بل أجود من (نشر إساءتك).
= (وكد في إتعابك) بعيدة عن معنى (وسهر في عطبك).
= (فيلزمك المثل) هذا فيه نظر؛ لأنه لا يلزمه المثل، بل يكفيه المثل.

وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

أنا بالفعل أشعر أن ما أتيتُ به إنما هو مجرد مرادفات إلا في مواضع قليلة !
وماذا في ذلك؟
هذا هو المطلوب في السؤال.

أنتظر تصويباتكم لا حرمكم الله الأجر
الأمر مجرد مناقشات واقتراحات، فلا تخطئة فيه ولا تصويب.

أبو مالك العوضي
27-11-10, 10:57 AM
لعل في تكراري لكلمة إشكال بقولي: "إشكالك" و "إستشكالك" في هذه الجملة القصيرة = منافٍ لقواعد البلاغة .. صحيح؟

الإشكال غير الاستشكال؛ لأن الأول متعلق بالمسألة نفسها، أما الثاني فمتعلق بالسائل.
فلا تكرار في الكلام.

سعيد بن مهدي
30-12-11, 01:32 PM
تدريب جديد على غرار التدريب الأول من كتاب (البصائر والذخائر):
(( رأيت رجلا سأل أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى الحية والعقرب والأسد، مع ما فيها من الضرر الظاهر والأذى القاهر، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئا من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن عابك واغتابك وكتم محاسنك ونشر إساءتك، وسعى في هلاكك وعزم في تلفك وبذل على فنائك وسهر في عطبك؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فسقها إلى مسألتك، وإن كنت جهلتها هناك وسلمتها لخالقك فاجهلها هنا وسلم لخالقك ))

هذه محاولة وحسبي انها محاولة عجلى..
(( لمحت إنسانا نشد أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى الحيايا والعقارب والسباع[اكتفيت بالجمع لموافقة الجواب]، مع ما فيها من خبث المحتوى وغلبة الأذى، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئا من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن همزك ولمزك وكتم محاسنك وأبدى معايبك، وسعى في هلاكك وصمم على حتفك وبذل على فنائك وبات يحفر حفرتك؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فاقرنها إلى إشكالك، وإن كنت جهلتها هناك وسلمتها لخالقك فانبذها عنك وانقد لمولاك))

سعيد بن مهدي
30-12-11, 02:23 PM
لم أقرأ مشاركات الإخوة والردود عليهم إلا الآن..وقد رأيت بعض التكرار ولكنه لم يكن نقلا منهم بل توافق معهم.

ابو جودى المصرى
10-04-12, 10:20 AM
بارك الله فيكم