المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طريقة مقترحة لتحصيل القاعدة الأصولية


أبوحاتم
15-11-06, 07:05 PM
وجهة نظر.... (شاركنا برأيك)


أحسن طريقة في فهم القاعدة الأصولية وتصورها فيما أحسب، الطريقة التالية:
1- تعيين القاعدة، وصياغتها بألفاظ مجملة.
2- دليل القاعدة، ومصدرها.
3- ذكر الأمثلة على القاعدة، وتحريرها.
4- تحقيق الخلاف في القاعدة، وضبطه.
في تقديري أن هذه الطريقة أجود ما يساعد على ضبط القاعدة الأصولية، وهي كفيلة بإخراج ما لا حاجة إليه في علم الأصول.
ومثال ذلك كأن يقال:
ذكر القاعدة:

الأمر المطلق يدل على الوجوب.

ذكر الدليل:

قوله عز وجل: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} قال الشيرازي: (فوبخ الله تعالى إبليس على ترك السجود ومخالفة الأمر فدل على أنه يقتضي الوجوب.
وأيضا: قوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فهذا نص في إيجاب الأمر ونفي التخيير بين الفعل والترك.
ويدل عليه أن السيد من العرب إذا قال: لعبده اسقني ماء، فلم يسقه. استحق التوبيخ واللوم بإجماع عقلاء أهل اللسان، ولو لم يقتض الأمر الإيجاب لما حسن لومه وتوبيخه).

ذكر الأمثلة:

من الأمثلة التي اختلف فيها الأصوليون بناءً على اختلافهم في دلالة الأمر على الوجوب، ما يلي:
- الكتابة والإشهاد على الدين.
- التسمية عند الأكل، والأكل باليمين.
- التلبية في الحج والعمرة ورفع الصوت بها.
- وجوب وليمة العرس.
- الإشهاد على البيع.
- الإسراع بالجنازة.

ذكر الخلاف:

- القول بالوجوب.
- القول بالندب.
- التوقف.
- وفي المسألة أقوال أخرى.

وأفضل من رأيت مقارب لهذا المنهج من الأصوليين المتقدمين: الشيرازي (ت:476هـ) في جميع كتبه الأصولية "اللمع" و"شرحه" و"التبصرة" وهو في الأخير أكثر جلاء.

أبو حازم الكاتب
16-11-06, 12:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
بارك الله فيك أخي أبي حاتم وأحسنت الصنع وأضيف على ما ذكرته أخي :
1 / أنه ينبغي تحرير محل النزاع ليتضح موطن النزاع في المسألة فما ذكرته مثلا في صيغة الأمر نقول :
أولا : اتفقوا على انه إذا قترنت بالأمر قرينة تدل على الوجوب حمل عليها كأن يوجد تهديد ووعيد لمن لم يمتثل أو يقترن بالأمر صيغة أوجب أو فرض كقوله صصص : " إن الله فرض عليكم الحج فحجوا "
ثانيا : اتفقوا على أنه إذا اقترنت بالأمر قرينة تدل على الاستحباب حمل عليها كقوله صصص : " صلوا قبل المغرب قالها ثلاثا وقال في الثالثة : " لمن شاء ".
ثالثا : اتفقوا على أنه إذا اقترن بالأمر قرينة تدل على الإباحة حمل عليها كقوله تعالى : ففف وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ققق .
رابعا : ليس الخلاف فيما ورد الأمر به بغير صيغة افعل كقوله كتب أو الأمر بصيغة الخبر كقوله : ففف والمطلقات يتربصن ققق
وفائدة تحرير محل النزاع تظهر في صحة نسبة الأقوال لقائليها وعدم اللبس فيها وإنزال الأدلة مواطنها .
2 / بيان موطن النزاع وتصويره إما بالتعريف أو بالشرح او بالأمثلة فمثلا هنا نقول الخلاف هو في صيغة افعل إذا وردت مجردة عن القرائن.
3 / بيان سبب الخلاف في المسألة وهو في المثال المذكور ورود صيغة افعل لوجوب والندب والإباحة في اللغة وفي النصوص .
4 / الترجيح وبيان قوة الراجح بذكر أسباب الترجيح كقوة أدلة من رأى ان الأمر يحمل على الوجوب ككونه الأحوط والأبرأ للذمة وكونه يستلزم خلو حكم الوجوب من صيغة خاصة به إن لم نقل بذلك ....

أبوحاتم
17-11-06, 04:56 PM
وفائدة تحرير محل النزاع تظهر في صحة نسبة الأقوال لقائليها وعدم اللبس فيها وإنزال الأدلة مواطنها .
2 / بيان موطن النزاع وتصويره إما بالتعريف أو بالشرح او بالأمثلة فمثلا هنا نقول الخلاف هو في صيغة افعل إذا وردت مجردة عن القرائن.
3 / بيان سبب الخلاف في المسألة وهو في المثال المذكور ورود صيغة افعل لوجوب والندب والإباحة في اللغة وفي النصوص .
4 / الترجيح وبيان قوة الراجح بذكر أسباب الترجيح كقوة أدلة من رأى ان الأمر يحمل على الوجوب ككونه الأحوط والأبرأ للذمة وكونه يستلزم خلو حكم الوجوب من صيغة خاصة به إن لم نقل بذلك ....

أشكر لك مرورك وتعليقك.

أؤكد ما ذكرته في موضوع تحرير محل النزاع.


وفقكم الله.

أبو الفرج مهدي
18-11-06, 02:34 PM
بارك الله فيك شيخنا أبا حاتم على هذه الرؤية السديدة, ولعل هذه أنسب طريقة كما ذكرتم, فغالب العلوم يكون التدريس فيها بالطريقة العكسية, بمعنى يذكر المصطلح في العلم ثم تفرع عنه المسائل, وهذا له آثار سلبية على العلم:
1- ففيما أظنه هذا هو السبب الذي جعل علم أصول الفقه هلاميا يقبل كل دخيل عليه, فتذكر كل المسائل المتعلقة بالمصطلح الذي جعل هو الأصل سواء كانت هذه المسائل لها ارتباط بأصول الفقه أو لا المهم أن يكون لها علاقة بالمصطلح المذكور في صدر الباب.
2- أن الاصطلاح قد يتغير وهذا شيء لا نملكه وإنما هو بطبيعة البشر, فلا ينبغي جعله هو الأصل, ولا ينبغي إضاعة الأوقات في مناقشته, إنما المهم أن تصور المسائل, ولهذا قال ابن خلدون في المقدمة تحت فصل :" التعليم للعلم من جملة الصنائع" :"و يدل أيضاً على أن تعليم العلم صناعة اختلاف الاصطلاحات فيه. فلكل إمام من الأئمة المشاهير اصطلاح في التعليم يختص به شأن الصنائع كلها فدل على أن ذلك الاصطلاح ليس من العلم، و إذ لو كان من العلم لكان واحداً عند جميعهم. ألا ترى إلى علم الكلام كيف تخالف في تعليمه اصطلاح المتقدمين و المتأخرين و كذا أصول الفقه و كذا العربية و كذا كل علم يتوجه إلى مطالعته تجد الاصطلاحات في تعليمه متخالفة فدل على أنها صناعات في التعليم. و العلم واحد في نفسه"اهـ.
ولهذا كان طرحكم أن يصدر بالقاعدة الأصولية هو الأفضل, فهذا هو الذي يكون كفيلا في إخراج ما لا علاقة له بأصول الفقه كما ذكرتم, وهذا هو الذي يقلل الخلاف اللفظي أيضا, وهذا الذي انتهجه الشافعي رحمه الله في رسالته, فيذكر المسألة ويشرحها ويدلل ويمثل عليها دون إغراق في بيان المصطلحات ولا جعلها هي الأصل, فحبذا لو اتبعنا الشافعي رحمه الله في منهج التأليف أيضا, والله ّأعلم.
لكن تعقيبا على شيخنا أبا حاتم, أظن أن الأفضل أن تذكر القاعدة أولا بصيغة الاستفهام, فلا يقال:"الأمر المطلق يفيد الوجوب", وإنما يقال:"هل الأمر المطلق يفيد الوجوب؟", وهذا لئلا يسبق الترجيح طرح الخلاف.
ثم بعد ذكر القاعدة يضاف شرح القاعدة, فلا يصار إلى دليل القاعدة والأمثلة عليها ونحن لم نتصورها بعد, ومما يعين على تصور المسألة تحرير محل النزاع وبيان الخلاف فيها ثم الترجيح وذكر أمثلة القاعدة, وبعد هذا نذكر دليل هذا الذي رجحناه, وبالتالي يكون الترتيب الذي يظهر لي أفضل:
1- ذكر القاعدة بصيغة مجملة.
2- شرح القاعدة مضمنا بالأمثلة.
3- تحرير محل النزاع
4- الخلاف في المسألة.
5- الراجح مع الدليل. والله تعالى أعلم

أبوحاتم
23-11-06, 11:24 PM
وبالتالي يكون الترتيب الذي يظهر لي أفضل:
1- ذكر القاعدة بصيغة مجملة.
2- شرح القاعدة مضمنا بالأمثلة.
3- تحرير محل النزاع
4- الخلاف في المسألة.
5- الراجح مع الدليل. والله تعالى أعلم

شكر الله لك أخي الفاضل..

أقدر لك لطفك في العبارة.. رزقنا الله وإياك العلم النافع.

أوافقك على إضافة شرح القاعدة بإيجاز، لكن ما ذكرته بخصوص تحرير محل النزاع فإنه داخل في

ذكر الخلاف. أما الراجح فيظهر في صياغة القاعدة.


وفقنا الله جميعا.

أبو أسامة ابن سعد
11-12-06, 10:03 AM
جزاكم الله خيرا.

ابو حمزة الشمالي
14-01-07, 08:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته :
ذكر ابو يعلى الموصلي في أول كتابه اصول الفقه أنه لا ينبغي لطالب العلم أن يطلب علم الأصول حتى يمر مرورا عاما على فروع الشريعة خصوصا و أن علم الأصول مداره على كيف تبني أدوات فهم تستنبط بها احكام الفروع من الأدلة التفصيلية .
يعني ببساطة أكثر هل يعقل أن تعلم شخصا ما كيف يستنبط الحكم على جزئيات بدن الإنسان من حيث كونها وماهيتها و عليتها في بدنه دون مروره أولا على أجزاء ذلك البدن و التعرف على علاقة كل جزء بما يليه أو في البدن عامة و كيف يعمل كل عضو .
يعني يد المرأة عند الشعراء ليست الا " تبدت لنا كالبدر بيضاء واتقت * بأجمل موصولين كف و معصم ! " بينما هي في الشريعة " عليها ما أخذت حتى تؤديه ! " ولهذا انكر ابو نواس قطعها بنصف درهم و لم ينكره عقلاء اهل الشريعة !.
المعنى أن هناك " نفعية " في أحكام الشريعة لا تمر بها الا اذا عالجت فروعها ودرستها لتعلم ماهو المراد الحقيقي من التكليف في كل موضع بل ان حتى قواعد الأصول ينقض بعضها بعضا و تضطر في أحايين كثيرة أن تركن إلى قرائن خارجية تعتمد على فهمك الخاص للشريعة لتحل المسألة فمثلا قوله تعالى " فإطعام ستين مسكينا " في الكفارات تقع تحت قاعدة :
" الحكم يدور مع علته اثباتا و نفيا "
وقاعدة :
" اذا عادت العلة على النص بالإبطال لم تقبل "
فمن قال بجواز اطعام مسكين واحد ستين مره أخذ بالقاعدة الأولى و من قال بوجوب اختلاف المساكين و بلوغهم الستين أخذ بالقاعدة الثانية لأن الآية نصت على " عدد " و الأعداد من القطعيات التي لا تقبل التأويل فكيف تترك وصفا متعلقا بالحكم ثابت في نص قطعي الثبوت قطعي الدلالة ؟!!!
ولكن عند استقراء الشريعة بشكل شمولي لكافة فروعها تجد في نفسك " يقينا حسي " بأن هذا القول خير من ذاك ...
و الكلام يطول .

وفق الله الجميع و بارك فيهم

محمد بشري
14-01-07, 09:09 PM
فماذا بارك الله فيكم عن الدراسات التي سلكت هذا المسلك ولو في الجملة.

محمد المسلم1
23-03-07, 02:49 PM
الناس يختلفون في ابتدائهم وانتهائهم

فالمبتدي يصلح له ما ذكرتم

لكن بعد الاطلاع على الخلافات وإتقانها، وإرادة النظر في أحكام الحوادث يحسن بالطالب الاستزادة من كتب الأصول، والنظر في أمات هذا العلم.
لأني أرى كثيراً من الكتاب يحاول أن يختزل علم الأصول في بضعة صفحات، مع أن المجرب أنك كلما ازددت بحثاً في أي علم ازددت علماً، بل قد تبحث في مسألة في الأمر وتقع على معنى نفيس في النسخ وهكذا
والله أعلم