المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة شعرية مفتوحة إلى كل الذين يحرقون ثياب الصحوة الإسلامية وهم يشعرون أو لا يشعرون


أبو عمر الدوسري
23-11-06, 02:55 PM
رسالة شعرية مفتوحة إلى كل الذين يحرقون ثياب الصحوة الإسلامية وهم يشعرون أو لا يشعرون


للشاعر عبدالرحمن العشماوي


ما لكم أعطيتم الظلم المجال *** وشددتم للخلافات الرجال
ما لكم أسرجتم الغدر حصاناً *** قاتم الغرة يقتات الوبال
ما لكم ألقمت الرعب الضحايا *** وارتجلتم نظم الحكم ارتجالا
أتريدون من الناس نقوصاً *** عن كتاب الله فسقاً وضلالا
ما لكم أوقدتم النار وقلتم *** الأصوليون زادوها اشتعالا
إنما أشعله الظلم ولكن *** ما تزالون تثيرون الجدال
كلما قام على المنبر داعٌ *** يرشد الناس إلى الله تعالى
صاح منكم صائحٌ هذا خطيرٌ *** أوثقوا الشيخ وزيدوه نكالا
ما لكم صيرتم الدين ثكايا *** وزوايا وادعاءً وانتحالا
ديننا دنيا وأخرى ضل عقلٌ ***يفهم الدين عن الدنيا انعزالا
أيها الواهم قد جاوزت حداً *** حينما أكثرت في الحق الجدال
كيف تستقصي من الناس خليلاً *** حينما تضرب بالسوط الرجال
كيف ترجوا حينما تلطم وجهاً *** أن ترى من صاحب الوجه امتثالا
عندما تقتل حرية جيلٍ *** فستلقى منه في الأمرِ اختلالا
من يلاقي النار بالنار يزدها *** لهباً إطفائهُ يغدوا محالا
أعطني حباً وخذ مني وفاءَ *** أعطني عدلاً وخذ مني اعتدالا
ما عهدنا أن نرى في الليل شمس *** أو نرى في وهج القيضِ هلال
ما عهدنا أن نرى في الشرقِ غرباً *** أو نرى في راحةِ اليمنى شمالا
ربما يحمدُ في الأرضِ مقالٌ *** ذكرهُ في غيرهِ يغدوا خبالا
آه منا لم نزل نلبسُ زيداً *** ثوبَ عمروٍ ونرى القرد غزالا
لم نزل نضربُ بعضاً وكأنا *** ما سمعنا رجع آهاتِ الثكالى
وكأنا ما نرى الأقصى أسيراً *** يشربُ الحسرةَ قهراً واحتلالا
وكأنا ما نرى عرض الصبايا *** قد غدى في منطق الصربِ حلال
وكأنا ما نرى كشمير تبكي *** أو نرى في طاجكستان قتالا
ما لي قومي كلما حطوا رحالا *** في سراديب الهوى شدوا رحالا
أغلقوا بوابةَ المجدِ وناموا *** عند بابِ الذلِ يبنون الرمالا
وكأنا ما نرى في الأرضِ عدلاً *** وانتشلناها من الظلمِ انتشالا
وكأنا ما سمعنا في حراءٍ *** قارئاً يتلوا ولم نسمع بلال
ما لي قومي استمرءوا الذل وصاروا *** لعبةً الباغي الذي صالا وجالا
أيها الراضعُ من ثدي الدعاوي *** إنما ترضعُ وهماً واحتيالا
عُدّ إلى الروضةِ إن الغيثَ يهمي *** في روابيها ويكسوها جمالا
قل لمن يطغيه جاهٌ ونعيمٌ *** إن طغيان الفتى يعني الزوال
لا تسلني عن مدى حزني فإني *** لأرى في خاطري منه جبالا
أخيال ما أرى من حال قومي *** في زماني ليته كانا خيالا
يا سؤالاً لم يزل يحرق قلبي *** ليتني لم أسمع اليوم السؤال