المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القاعدون في الفتنة ... وقعودهم لا يعني تخلفهم عن بيعة علي رضي الله عنه


صلاح الدين الشريف
18-12-06, 11:48 PM
بسم الله والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

القاعدون في الفتنة ... وقعودهم لا يعني تخلفهم عن بيعة علي رضي الله عنه

فقد كانت لي مشاركة سابقة رداً على إستفسار طرحه أحد الإخوة الفضلاء بالمنتدى حول تخلف بعض الصحابة رضوان الله عليهم عن بيعة أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وبينت فيه موقف الصحابة من بيعتهم لعليّ وأنه لم يتخلف عن البيعة أحد من السابقين من المهاجرين أو الأنصار، وأن التخلف أو القعود عن القتال مع عليّ رضي الله عنه لا يعني التخلف عن البيعة.
وها أنا أُعيد ما ذكرته من موقف كل صحابي ممن توهم البعض أنه تخلف عن بيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب


من القاعدين فى الفتنة سعد بن أبى وقاص ، أسامة بن زيد ، عبد الله بن عمر ، محمد بن مسلمة ، أبو بكرة ، الأحنف بن قيس رضى الله عنهم جميعا ، وآخرين .
أولا : سبب تخلف أسامة بن زيد وسعد بن أبي وقاص عن القتال مع عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم
أخرج البخاري في الصحيح (7110) :
حدثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان قال : قال عمرو اخبرني محمد بن على لن حرملة مولى اسامه اخبره قال عمرو وقد رأيت حرملة قال : " أرسلنى أسامة إلى علىّ وقال : إنه سيسألك الآن فيقول : ما خلف صاحبك ؟ فقل له : يقول لك لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه ، ولكن هذا أمر لم أره ، فلم يعطني شيئا ، فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر فأوقروا لي راحلتي ."
قال الحافظ فى الفتح (13/ 83):
قوله : (وقال انه سيسألك الآن فيقول :ما خلف صاحبك ... الخ ) هذا هيأه أسامة اعتذارا عن تخلفه عن عليّ لعلمه أن عليا كان ينكر على من تخلف عنه ولا سيما مثل أسامه الذي هو من أهل البيت ، فاعتذر انه لم يتخلف ضنا منه بنفسه عن علىّ ولا كراهة له ، وأنه لو كان في أشد الأماكن هَوْلاً لأحب أن يكون معه فيه ويواسيه بنفسه ، ولكنه إنما تخلف لأجل كراهيته فى قتال المسلمين وهذا معنى قوله " ولكن هذا أمر لم أره ".
قوله ( لو كنت فى شدق الأسد ) بكسر المعجمة ..........................،
وهو كناية عن الموافقة حتى فى حالة الموت ، لان الذى يفترسه الأسد فى شدقة فى عداد من هلك .
قال ابن بطال : أرسل أسامة إلى عليّ يعتذر عن تخلفه عن حروبه ، ويعلمه أنه من أحب الناس إليه ،وأنه يحب مشاركته فى السراء والضراء ، إلا أنه لا يرى قتال المسلم ،قال :والسبب فى ذلك انه لما قتل ذلك الرجل ـ يعنى الماضي ذكره فى " باب ومن أحياها " في أوئل الديات ولامه النبى صلى الله عليه وسلم بسبب ذلك ، وآلى على نفسه أن لا يقاتل مسلما ، فذلك سبب تخلفه عن عليّ فى الجمل وصفين . انتهى ملخصا.
وأخرج البخاري فى صحيح (6872):
حدثنا عمرو بن زرارة حدثنا هشيم حدثنا أبو ظبيان " قال سمعت أسامة بن زيد بن حارثة رضى الله عنه يحدث قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحرقة من جهينة ، قال فصحبنا القوم فهزمناهم ، قال : ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم ، قال فلما غشيناها قال : لا اله إلا الله ، قال : فكف عنه الأنصارى فطعنته برمحي حتى قتلته ، قال : فلما قدمنا بلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم ، قال: فقال لي : يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا الله إلا الله ؟ قال قلت : يا رسول الله إنه إنما كان متعوذا ، قال : قتلته بعد ما قال لا الله إلا الله ؟ قال : فما زال يكررها على حتى تمنيت أنى لم أكن أسلمت قبل ذلك".
قال ابن حجر في الفتح (12/235):
قال ابن بطال : كانت هذه القصة سبب حلف أسامة أن لا يقاتل مسلماً بعد ذلك ، ومن ثم تخلف عن عليّ فى الجمل وصفين .
قلت ( أى ابن حجر ) : وكذا وقع فى رواية الأعمش المذكورة
" إن سعد بن أبى وقاص كان يقول لا أقاتل مسلماً حتى يقاتله أسامة " اهـ
قلت صلاح الدين :
الشاهد مما سبق أن أسامة وسعد رضي الله عنهما امتنعا عن المشاركة في القتال ، ولا يعنى هذا امتناعهما من البيعة ،إذ أنه لا يتصور أن يرسل عليّ إلى أسامة مطالباً له بمناصرته دون أن يكون أسامة بايعه على الخلافة! كما سيتبين ذلك في توقف الأحنف بن قيس في قتال الجمل .

صلاح الدين الشريف
19-12-06, 12:02 AM
الحمد لله

موقف الأحنف بن قيس رضي الله عنه من البيعة والقتال

أخرج البخاري فى صحيحه (7083 )
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد عن رجل لم يسمه عن الحسن قال : " خرجت بسلاحي ليالي الفتنه ، فاستقبلني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار ، قيل : فهذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : انه أراد قتل صاحبه "
قال حماد بن زيد ، فذكرت هذا الحديث لأيوب ويونس بن عبيد وأنا أريد إن يحادثني ، به فقالا : إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحنف بن قيس عن أبى بكرة ، حدثنا سليمان حدثنا حماد بهذا ، وقال مؤمل حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب ويونس وهشام ومعلى بن زياد عن الحسن عن الأحنف عن أبى بكرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ورواه معمر عن أيوب ، ورواه بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن أبى بكرة ، قال غندرحدثنا شعبه عن منصور عن ربعي بن حشاش عن أبى بكرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ولم يرفعه سفيان عن منصور .
الشاهد من الحديث قول الأحنف رضى الله عنه : " خرجت بسلاحي ليالي الفتنة " .
قال الحافظ فى الفتح( 13/ 40 ) : المراد بالفتنة الحرب التى وقعت بين عليّ ومن معه وعائشة ومن معها ، وقوله: " خرجت بسلاحي " فى رواية عمر بن شبة عن خالد بن خداش عن حماد بن زيد عن أيوب ويونس عن الحسن" عن الأحنف قال : التحفت علىّ بسيفيِ لأتى عليا لأنصره " ، ..........،
وقوله : " نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم " فى رواية مسلم " يريد نصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم " يعنى عليا " قال فقال لى: يا أحنف ارجع " . اهـ

ومن المعلوم أن الأحنف اعتزل القتال فى وقعة الجمل رغم انه كان قد بايع لعلى ، فدل ذلك على أن التخلف عن القتال لا يعنى عدم المبايعة ، كما انه قاتل بعد ذلك فى صفين مع علىّ .
قال الحافظ فى الفتح ( 13/ 43):
تنبيه : ورد فى اعتزال الأحنف القتال فى وقعة الجمل سبب آخر ، فاخرج الطبرى بسند صحيح عن حصين بن عبد الرحمن عن عمرو عن جاوان قال : " قلت له أرأيت اعتزال الأحنف ما كان ؟ قال : سمعت الأحنف قال : حججنا فإذا بالناس مجتمعون فى وسط المسجد ـ يعنى النبوي ـ وفيهم على والزبير وطلحة وسعد إذا جاء عثمان " فذكر قصة مناشدته لهم فى ذكر مناقبه ، قال الأحنف : فلقيت طلحة والزبير فقلت : أنى لأرى هذا الرجل ـ يعنى عثمان ـ إلا مقتولا ، فمن تامرانى به ؟ قالا : على ، فقدمنا مكة فلقيت عائشة وقد بلغنا قتل عثمان فقلت لها : من تأمريني به ؟ قالت : على ، قال : فرجعنا الى المدينة فبايعت عليا ورجعت الى البصرة فبينما نحن كذلك إذ أتاني آت فقال : هذه عائشة وطلحة والزبير نزلوا بجانب الخريبة يستنصرون بك ، فأتيت عائشة فذكرتها بما قالت لى ، ثم أتيت طلحة والزبير فذكرتهما " فذكر القصة وفيها " قال فقلت والله لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أقاتل رجلا أمرتمونى ببيعته ، فاعتزل القتال مع الفريقين . اهـ
وهذا يؤكد ما ذهبتُ إليه من أن التخلف عن القتال مع علىّ رضى الله عنه لا يعنى التخلف عن مبايعته.

صلاح الدين الشريف
19-12-06, 12:14 AM
الحمد لله

موقف الصحابي عبد الله بن بديل بن ورقاء الخز اعي رضي الله عنه

وهناك موقف مغاير لموقف الأحنف وقفه الصحابي عبد الله بن بديل بن ورقاء الخز اعي
ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (13/71) حيث قال :
وأخرج ابن أبي شيبة بسند جيد عن عبد الرحمن بن أبزي قال: انتهى عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعى إلى عائشة يوم الجمل وهى في الهودج فقال يا أم المؤمنين أتعلمين أنى أتيتك عندما قتل عثمان فقلت ما تأمريني ، فقلت إلزم عليا ؟ فسكتت ، فقال : اعقروا الجمل فعقروه ، فنزلت أنا وأخوها محمد فاحتملنا هودجها فوضعناه بين يدي علىّ فأمر بها فأدخلت بيتا .

قلت( صلاح الدين ):

أي أن الأحنف امتنع عن القتال يوم الجمل ، في حين أنه شارك مع عليّ في صفين ! بينما شارك ابن بديل بن ورقاء في الجمل وصفين .
وذلك يرجع إلى أن هذا الأمر لم يعهده الصحابة من قبل ، ثم إنه قتال بين المسلمين ، أي قتال فتنة فلم يستطع البعض منهم تمييزها، فمن استطاع منهم معرفة الحق ناصره دون تأخير،
وليس أدل من ذلك ترقب بعض الصحابة لمقتل عمار بن ياسر لعلمهم بأنه" تقتله الفئة الباغية" ، ومن هؤلاء خزيمة بن ثابت "ذو الشهادتين" الذي حضر صفين ولم يقاتل حتى قتل عمار، عندها شارك مع عليّ.
فدل ذلك أيضا على أن التخلف عن القتال مع عليّ ونصرته ليس دليلاً على الإمتناع عن بيعته ،وذلك على نحو ماسنذكره في موقف أبي بكرة رضي الله عنه.

صلاح الدين الشريف
19-12-06, 12:22 AM
الحمد لله

موقف أبي بكرة رضى الله عنه من الفتنة

أخرج البخارى فى صحيحه (7099):
حدثنا عثمان بن الهثيم حدثنا عوف عن الحسن " عن أبى بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل ، لما بلغ النبى صلى الله عليه وسلم أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال :" لن يفلح قوما ولو أمرهم امرأة "
قال الحافظ فى الفتح (13/67":
قوله :( لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل) في رواية حميد " عصمني الله بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم "وقد أخرج عمر بن شبة في:"كتاب أخبار البصرة " .........، فاخرج من طريق عطية بن سفيان الثقفي عن أبيه قال : لما كان الغد من قتل عثمان أقبلت مع علىّ فدخل المسجد فإذا جماعة علىّ وطلحة فخرج أبو جهم بن حذيفة فقال : يا علىّ ألا ترى ؟ فلم يتكلم ، ودخل بيته فأتى بثريد فأكل ثم قال : يقتل ابن عمى ونغلب على ملكه ؟ فخرج إلى بيت المال ففتحه ، فلما تسامع الناس تركوا طلحة ، ومن طريق مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال : قال الأشتر رأيت طلحة والزبير بايعا عليا طائعين غير مكرهين، ومن طريق ابن نضرة قال : كان طلحة يقول إنه بايع وهو مكره ، ومن طريق داود بن أبى هند عن الشعبى قال : لما قتل عثمان أتى الناس عليا وهو في سوق المدينة فقالوا له ابسط يدك نبايعك ، فقال : حتى يتشاور الناس ، فقال بعضهم : لئن رجع الناس إلى أمصارهم بقتل عثمان ولم يقم بعده قائم لم يؤمن الاختلاف وفساد الأمة ، فاخذ الأشتر بيده فبايعوه ، ومن طريق ابن شهاب قال : لما قتل عثمان وكان علي خلا بينهم ، فلما خشي أنهم يبايعون طلحة دعا الناس إلى بيعته فلم يعدلوا به طلحة ولا غيره، ثم أرسل إلى طلحة والزبير فبايعاه ، ومن طريق ابن شهاب أن طلحة والزبير استأذنا عليا فى العمرة ، ثم خرجا إلى مكة فلقيا عائشة فاتفقوا على الطلب بدم عثمان حتى يقتلوا قتلته .
ونقل الحافظ رحمه الله قول ابن التين :
كلام أبى بكرة (لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة)يدل على انه لولا عائشة لكان مع طلحة والزبير لأنه لو تبين له خطؤهما لكان مع علىّ ، كذا قال وأغفل قسما ثالثا وهو أنه كان يرى الكف عن القتال في الفتنه كما تقدم تقريره ، وهذا هو المعتمد، ولا يلزم من كونه ترك القتال مع أهل بلده للحديث المذكور أن لا يكون مانعه من القتال سبب أخر وهو ما تقدم من نهيه الأحنف عن القتال واحتجاجه بحديث " إذا التقى المسلمان بسيفيهما " كما تقدم قريبا .اهـ

صلاح الدين الشريف
19-12-06, 12:34 AM
الحمد لله

موقف أبي موسى الأشعرى وأبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهما من الفتنة


أخرج البخار في صحيحه(7104،7103،7102):
حدثنا بدل بن المحبر حدثتا شعبة أخبرني عمرو سمعت أبا وائل يقول :
" دخل أبى موسى وأبو مسعود على عمار حيث بعثه على إلى أهل الكوفة يستنفرهم ، فقالا : ما ريناك أتيت أمرا أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت ، فقال عمار : ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر ، وكساهما حلة ، ثم راحو إلى المسجد" .
وأخرج أيضا (7107،7106،7105) :
حدثنا عبدان عن أبى حمزة عن الأعمش عن شقيق بن سلمة قال : " كنت جالسا مع أبى مسعود وأبى موسى وعمار ، فقال أبو مسعود : ما من أصاحبك أحدا إلا لو شئت لقلت فيه غيرك ، وما رأيت فيك شي منذ صحبت النبى صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من استسراعك فى هذا الأمر ، قال عمار : يا أبا مسعود وما رأيت منك ولا من صاحبك هذا منذ صحبتما النبى صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من إبطائكما في هذا الأمر ، فقال أبو مسعود ـ وكان موسرا ـ يا غلام هات حلتين ، فأعطى أحداهما أبا موسى والأخرى عمار وقال : روحا فيه إلى الجمعة" .
قال الحافظ في الفتح (13/73):
قوله:( ما رأيناك أتيت أمرا اكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أن أسلمت ) زاد فى الرواية الثانيه أن الذي تولى خطاب عمار هو أبو مسعود وهو أبو عقبة بن عمرو الانصارى، وكان يومئذ يلي لعلىّ بالكوفة كما كان أبو موسى يلي لعثمان .
قال ابن بطال :فيما دار بينهم دلالة على أن كلا من الطائفتين كان مجتهدا ويرى أن الصواب معه .
وقوله ( أعيب ) : أفعل تفضيل من العيب ، وجعل كل منهم الإبطاء والإسراع عيبا بالنسبة لما يعتقده، فعمار لما في الإبطاء من مخالفة الإمام وترك امتثال( فقاتلوا التي تبغي )والآخران لما ظهر لهمامن ترك مباشرة القتال في الفتنة ،وكان أبو مسعود على رأي أبي موسى في الكف عن القتال تمسكا بالأحاديث الواردة في ذلك وما في حمل السلاح على المسلم من الوعيد ،وكان عمار على رأى عليّ في قتال الباغين والناكثين والتمسك بقوله تعالى (فقاتلوا التي تبغي) وحمل الوعيد الوارد في القتال على من كان متعديا على صاحبه .اهـ

وأخرج الحاكم فى المستدرك (3/117)من حديث الشعبى : قال : لما قتل عثمان وبويع عليّ رضى الله عنهما خطب أبى موسى وهو على الكوفة فنهى الناس عن القتال والدخول فى الفتنة فعزله عليّ عن الكوفة من ذي قار وبعث إليه عمار بن ياسر والحسن بن على فعزل فاستعمل قرظة بن كعب فلم يزل عاملا حتى قدم علىّ من البصرة بعد أشهر فعزله حيث قدم فلما سار إلى صفين استخلف عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصارى حيث قدم من صفين .

=== يتبع بإذن الله تعالى ===

صلاح الدين الشريف
22-12-06, 03:38 PM
الحمد لله
قول عمار ررر ـ في حديث البخاري ـ لأبي موسى وأبي مسعود رضي الله عنهما :
ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر .
فيه دلالة على دعوة عمار لأبي موسى وأبي مسعود لنصرة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وعدم التخلف عن القتال معه
و لا يتصور أن يعاتبهما عمّار في التخلف عن القتال مع عليّ إلّا وهو يعلم أنهما قد بايعا.

كما أنه يستحيل أن يُفْهَم من قولهما لعمّار :
ما ريناك أتيت أمرا أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت.
الإسراع في البيعة لعليّ !
وذلك ما أكده ابن حجر في قوله :
وكان أبو مسعود على رأي أبي موسى في الكف عن القتال تمسكا بالأحاديث الواردة في ذلك وما في حمل السلاح على المسلم من الوعيد.

* وأيضاً في رواية الحاكم فإن إقرار عليّ ررر لأبي موسى الأشعري ررر على الكوفة وكان عاملا عليها لعثمان ررر ، فيه دلالةعلى معرفة علي ّ بأن أبا موسى لم يكن ممن يمتنع عن بيعة عليّ
وكذلك فإن عليّاً لم يعزله حتى خطب الناس ونهاهم عن الدخول في الفتنة ، ولو كان أبو موسى امتنع عن البيعة لعلي لتنحى من تلقاء نفسه وترك الإمارة ، إذ لا يعقل أن أميراً ـ للكوفةوهي من أهم الأمصارـ يرفض الدخول في البيعة ويظل واليا على المصر حتى يعزله الخليفة.

صلاح الدين الشريف
16-01-07, 05:24 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

موقف عبد الله بن عمر من البيعة لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم

الذهبي في سير الأعلام (3/231):
حبيب بن أبي ثابت: عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال:
ما آسى على شئ إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية.
هكذا رواه الثوري عنه، وقد تقدم نحوه مفسرا.

وأما عبد العزيز بن سياه، فرواه عنه ثقتان، عن حبيب بن أبي ثابت، أن ابن عمر قال:
ما آسى على شئ فاتني إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية. فهذا منقطع.

وقال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه: قال ابن عمر حين احتضر: ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب.
وروى أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن أبي العنبس، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن ابن عمر، فذكر نحوه.

* الإستيعاب لابن عبد البر (3/83 ـ ت1630):
ترجمة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
وكان رضي الله عنه من أهل الورع والعلم، وكان كثير الإتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. شديد التحري والإحتياط والتوقي في فتواه، وكل ما يأخذ به نفسه وكان لا يتخلف عن السرايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم كان بعد موته مولعاً بالحج قبل الفتنة وفي الفتنة إلى أن مات،..... وكان رضي الله عنه لورعه قد أُشْكِلَت عليه حروب عليّ رضي الله عنه، وَقَعَدَ عنه، وندم على ذلك حين حضرته الوفاة .....

وذكر عمر بن شبة، قال: حدثنا عمر بن قسيط حدثنا أبو المليح الرقي، عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أنه دخل عليه رجل فسأله عن تلك المشاهد فقال:
كففت يدي، فلم أقدم، والمقاتل على الحق أفضل.

وحدّثنا خلف بن قاسم حدثنا ابن الورد حدثنا يوسف بن يزيد حدثنا أسد بن موسى حدثنا أسباط بن محمد عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب ابن أبي ثابت قال: قال ابن عمر: ما أجدني آسي على شيء فاتني من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي.

وذكر أبو زيد عمر بن شبة قال: حدثنا أبو القاسم الفضل بن دكين وأبو أحمد الزبيري قالا: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه عن ابن عمر أنه قال حين حضرته الوفاة:
ما أجِد في نفسي من أمْرِ الدّنيا شيئاً، إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب.

وقال: حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الجبار بن العباس عن أبي العنبس عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: سمعت ابن عمر يقول:
ما آسىَ على شيء إلا ترْكي قتالَ الفئة الباغية مع عليّ.

قلت ( صلاح الدين):

نَدِمَ ابن عمر رضي الله وأَسِفَ لتخلفه عن القتال مع عليّ ، ولو كان تخلف عن البيعة ـ كما زعم بعضهم ـ لكان الندم والأسف أولى وأظهر .

* الذهبي في سير الأعلام(3/224):

ليث بن أبي سليم: عن نافعٍ، قال: لَمَّا قُتِلَ عثمان، جاء عليٌّ إلى ابن عمر، فقال: إنك محبوب إلى الناس، فَسِرْ إلى الشام، فقال: بقرابتي وصحبتي والرحم التي بيننا. قال: فلم يعاوده.

* ابن عُيَيْنة: عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: بعث إليَّ عليٌّ، فقال: يا أبا عبدالرحمن ! إنك رجل مطاع في أهل الشام،فَسِرْ فقد أمَّرتُك عليهم.فقلتُ: أُذَكِّرك الله، وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبتي إياه، إلا ما أعفيتني، فأبى عليّ.فاستعنت عليه بحفصة، فأبى. فخرجتُ ليلا إلى مكة، فقيل له: إنه قد خرج إلى الشام.فبعث في أثري، فجعل الرجلُ يأتي المربد، فيخطم بعيره بعمامته ليدركني. قال: فأرسلت حفصةُ: إنه لم يخرج إلى الشام، إنما خرج إلى مكة. فسكن.

* الأسود بن شيبان: عن خالد بن سمير، قال: هرب موسى بن طلحة من المختار، فقال: رحم الله ابن عمر ! إني لأحسبه على العهد الأول لم يتغير، والله ما استفزته قريش.فقلت في نفسي: هذا يزري على أبيه في مقتله.وكان عليّ غدا على ابن عمر، فقال: هذه كُتُبنا، فاركب بها إلى الشام، قال: أنشدك الله والإسلام.قال: والله لتركبن. قال: أذكرك الله واليوم الآخر.قال: لتركبن والله طائعا أو كارها.
قال: فهرب إلى مكة.

قلت( صلاح الدين ):

وفي تولية عليّ لابن عمر الشام دلالة على دخوله في البيعة وعدم المعارضة ، فقد كان رضي الله عنه كارهاً الإمارة ولو على إثنين ، وهذا ما حدث مع عثمان رضي الله عنه ،فقد امتنع ابن عمر عن تولي القضاء لعثمان ، فقد أخرج أحمد في المسند (1/66رقم 477):
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا أبو سنان عن يزيد بن موْهَب :أن عثمان رضي الله عنه قال لابن عمر رضي الله عنه :اقض بين الناس ، فقال لا أقضي بين اثنين ولا أؤمّ رجلين ، أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :"مَنْ عاذَ بالله فقد عاذَ بمعاذٍ؟"
قال عثمان رضي الله عنه: بلى ، قال : فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه وقال ؛ لا تخبر بهذا أحداً. (قال الشيخ شاكر : في إسناده بحث...)
وفي ذلك يقول الذهبي في السير(3/235):
فرضي الله عن ابن عمر وأبيه.وأين مثلُ ابن عمر في دينه، وورعه وعلمه، وتألُّهِهِ وخوفه، من رجلٍ تُعْرَضُ عليه الخلافةُ، فيأباها، والقضاءُ من مثل عثمان، فيردُّه، ونيابةُ الشام لعليٍّ، فيهربُ منه.

* ابن حبان في كتاب الثقات(1/215):
قال أبو حاتم : لما كان من أمر من عثمان ما كان قعد عليّ في بيته وأتاه الناس يهرعون إليه كلهم يقولون: أمير المؤمنين عليّ، حتى دخلوا عليه داره وقالوا: نبايعك ، فإنه لا بد من أمير وأنت أحق ، فقال عليّ : ليس ذلك إليكم ، إنما ذلك لأهل بدر، فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر إلا أتى علياً يطلبون البيعة وهو يأبى عليهم، فجاء الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى عليّ فقال له: ما يمنعك أن تجيب هؤلاء إلى البيعة؟ فقال: لا أفعل إلا عن ملأ وشورى ، وجاء أهل مصر فقالوا: ابسط يدك نبايعك ، فوالله ! لقد قتل عثمان ، وكان قتله لله رضى! فقال عليّ: كذبتم ، والله ما كان قتله لله رضى! لقد قتلتموه بلا قود ولا حد ولا غيره ؛ وهرب مروان فطلب فلم يقدر عليه ، فلما رأى ذلك عليّ منهم خرج إلى المسجد وصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: يا أيها الناس! رضيتم منى أن أكون عليكم أميراً؟
فكان أول من صعد إليه المنبر طلحة فبايعه بيده وكان إصبع طلحة شلاء فرآه أعرابي يبايع فقال: يد شلاء وأمر لا يتم فتطير عليّ منها وقال: ما أخلفه أن يكون كذلك ، ثم بايعه الزبير وسعد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ثم بلغ عليا أن سعدا وابن عمر ومحمد بن مسلمة يذكرون هنات فقام عليّ خطيبا فحمد الله وأثنى عليه فقال: أيها الناس! إنكم بايعتموني على ما بايعتم عليه أصحابي ، فإذا بايعتموني فلا خيار لكم عليّ وعلى الإمام الاستقامة ، وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامة ، فمن ردها رغب عن دين المسلمين واتبع غير سبيلهم ، ولم تكن بيعته إياى فلتة ، وليس أمرى وأمركم واحداً، أريد الله وتريدونني لأنفسكم، وأيم الله لأنصحن الخصم ولأنصفن المظلوم...



** قال أبو بكر ابن العربي في " العواصم من القواصم " ص146: :
قالت العثمانية : تخلَّف عنه ـ أي عليّ بن أبي طالب ـ من الصحابة جماعة، منهم سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن مسلمة ، وابن عمر ، وأسامة بن زيد وسواهم من نظرائهم .
قلنا ( ابن العربي):أما بيعته فلم يتخلف عنها. وأما نُصرته فتخلف عنها قوم ، منهم من ذكرتم ، لأنها كانت مسألة اجتهادية ، فاجتهد كل واحد وأعمل نظره وأصاب قدره .

** قال النووي في شرحه لصحيح مسلم ـ كتاب : فضائل الصحابة :
وَاعْلَمْ أَنَّ سَبَب تِلْكَ الْحُرُوب أَنَّ الْقَضَايَا كَانَتْ مُشْتَبِهَة ، فَلِشِدَّةِ اِشْتِبَاههَا اِخْتَلَفَ اِجْتِهَادهمْ ، وَصَارُوا ثَلَاثَة أَقْسَام :
قِسْم ظَهَرَ بِالِاجْتِهَادِ أَنَّ الْحَقّ فِي هَذَا الطَّرَف ، وَأَنَّ مُخَالِفه بَاغٍ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ نُصْرَته ، وَقِتَال الْبَاغِي عَلَيْهِ فِيمَا اِعْتَقَدُوهُ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَحِلُّ لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ التَّأَخُّرُ عَنْ مُسَاعَدَة إِمَام الْعَدْل فِي قِتَال الْبُغَاة فِي اِعْتِقَادٍ . وَقِسْم عَكْس هَؤُلَاءِ ، ظَهَرَ لَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ أَنَّ الْحَقّ فِي الطَّرَف الْآخَر ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ مُسَاعَدَته ، وَقِتَال الْبَاغِي عَلَيْهِ . وَقِسْم ثَالِث اِشْتَبَهَتْ عَلَيْهِمْ الْقَضِيَّة ، وَتَحَيَّرُوا فِيهَا ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ تَرْجِيح أَحَد الطَّرَفَيْنِ ، فَاعْتَزَلُوا الْفَرِيقَيْنِ ، وَكَانَ هَذَا الِاعْتِزَال هُوَ الْوَاجِب فِي حَقِّهِمْ ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْإِقْدَام عَلَى قِتَال مُسْلِم حَتَّى يَظْهَرَ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِذَلِكَ ، وَلَوْ ظَهَرَ لِهَؤُلَاءِ رُجْحَان أَحَد الطَّرَفَيْنِ ، وَأَنَّ الْحَقّ مَعَهُ ، لَمَا جَازَ لَهُمْ التَّأَخُّر عَنْ نُصْرَته فِي قِتَال الْبُغَاة عَلَيْهِ . فَكُلّهمْ مَعْذُورُونَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ، وَلِهَذَا اِتَّفَقَ أَهْل الْحَقّ وَمَنْ يَعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاع عَلَى قَبُول شَهَادَاتهمْ وَرِوَايَاتهمْ ، وَكَمَال عَدَالَتهمْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .اهـ


** قال ابن حجر في الفتح في كتاب المناقب ـ مناقب علي بن أبي طالب القرشي :

وكانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر ، وكتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلهم إلا معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعدما كان ..

*** قال الحاكم في المستدرك(3/115) :
« هذه الأخبار الواردة في بيعة أمير المؤمنين كلها صحيحة مجمع عليها ، فأما قول من زعم أن عبد الله بن عمر ،و أبا مسعود الأنصاري ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبا موسى الأشعري ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري ، وأسامة بن زيد قعدوا عن بيعته ، فإن هذا قول من يجحد حقيقة تلك الأحوال ... ».


** قلت( صلاح الدين) :
يستفاد مما سبق :

*حرص أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المودة والحب المتبادل رغم إختلافهم حيال هذه الفتنة.

* أنَّ عليّا رضي الله عنه لم ينزع كل عمال عثمان رضي الله عنه كما زعمت ذلك بعض المصادر.

*أنَّ عليّا لم يول أحداً من أهل بيته على الكوفة أو الشام أو مصر ـ وهي البلدان التي تتوفر بها القوة والأموال ـ كذلك لم يستعمل أحداً من آل البيت على المدينة عند خروجه منها، وهي عاصمة الخلافة .

*أنَّ من آثر اعتزال الفتنة لا يعني بالضرورة امتناعه عن البيعة.


* خطأ من ادّعى أن بيعة عليّ تخلف عنها الصحابة من السابقين الأولين من المهاجرين أو الأنصار .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه .

محمد الأمين
17-01-07, 09:06 AM
حبيب ابن أبي ثابت عن ابن عمر منقطع

والصواب أنه قصد ابن الزبير بالفئة الباغية

صلاح الدين الشريف
22-01-07, 06:24 PM
بسم الله والحمد لله

محمد الأمين
حبيب ابن أبي ثابت عن ابن عمر منقطع

والصواب أنه قصد ابن الزبير بالفئة الباغية

الأخ الأمين

الفئة الباغية هي التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها التي تقتل عمار ، وهي بلا خلاف بين أهل العلم هي التي قاتلها علي رضي الله عنه .

أما ابن الزبير ـ رضي الله عنه وعن أمه وخالته وأبيه ـ لم يكن هو الفئة الباغية
حتى لو صح سند هذا القول ، لأن ابن الزبير عارض معاوية حين عهد لابنه يزيد من بعده ، كما عارضه الحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر ، ولم يبايع ليزيد ، ولم يخرج عليه ، ولا سار إليه بجيش !
بل لما أصرّ يزيد ـ عصبية وكبرا ـ أن يطلبه للبيعة وهدده وتوعده ، عاذ ابن الزبير بحرم الله تعالى، ولو سكت عنه يزيد ما حدث انتهاك لبلد الله الحرام .

هذا ؛

ولم يدعو ابن الزبير لبيعته ولم يدِّعي الخلافة في حياة يزيد .

فكيف يقال عنه أنه خارجي !
وأنه هو المقصود بالفئة الباغية!
إلا أن يكون من يأبى الدخول في البيعة باغياً وخارجياً !

قال ابن كثير في البداية والنهاية(8/217):

إمارة عبد الله بن الزبير
وعند ابن حزم وطائفة أنه أمير المؤمنين آنذاك
قد قدمنا أنه لما مات يزيد أقلع الجيش عن مكة وهم الذين كانوا يحاصرون ابن الزبير وهو عائذ بالبيت فلما رجع حصين بن نمير السكونى بالجيش إلى الشام استقل ابن الزبير بالحجاز وما والاها وبايعه الناس بعد يزيد بيعة هناك .....ثم بعث أهل البصرة إلى ابن الزبير بعد حروب جرت ....... يخطبونه لأنفسهم فكتب إلى انس بن مالك ليصلى بهم....وبويع في رجب بعد أن أقام الناس نحو ثلاثة أشهر بلا إمام .....
*** وقال أيضاً : ذكر بيعة مروان بن الحكم
وكان سبب ذلك أن حصين بن نمير لما رجع من أرض الحجاز وارتحل عبيد الله بن زياد من البصرة إلى الشام وانتقلت بنو أمية من المدينة إلى الشام اجتمعوا إلى مروان بن الحكم بعد موت معاوية بن يزيد وقد كان معاوية بن يزيد قد عزم على أن يبايع لابن الزبير بدمشق ،وقد بايع أهلها الضحاك بن قيس على أن يصلح بينهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع الناس على إمام ، والضحاك يريد أن يبايع لابن الزبير ،وقد بايع لابن الزبير النعمان بن بشير بحمص ، وبايع له زفر بن عبد الله الكلابى بقنسرين ، وبايع له نائل بن قيس ....اهـ

** قلت (صلاح الدين):

وقول ابن كثير رحمه الله : ( وبويع ـ أي ابن الزبير ـ في رجب بعد أن أقام الناس نحو ثلاثة أشهر بلا إمام .....) دليل على أن ابن الزبيرلم ينازع يزيد في أمر الخلافة ، ولم يدّعي الخلافة ،أو حتى الإمارة على مكة التي كان عائذاً بها ، ولم يدعو لنفسه إلاّ بعد موت يزيد .

مما يبين فساد القول بندم ابن عمر على عدم قتاله لابن الزبير ووصفه بالفئة الباغية .

ثُمَّ ؛

كيف يصرح ابن عمر بندمه " عند الموت !" على عدم مقاتلته ـ مع أهل الشام ـ وهم الذين قتلوه؟!!!
والرواية في صحيح البخاري :
* حدثنا أحمد بن يعقوب قال حدثني إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال
دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده فقال كيف هو؟ فقال : صالح فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله يعني الحجاج .

* حدثنا زكرياء بن يحيى أبو السكين قال حدثنا المحاربي قال حدثنا محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير قال :كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه ن فلزقت قدمه بالركاب ، فنزلت فنزعتها، وذلك بمنى فبلغ الحجاج فجعل يعوده ن فقال الحجاج : لو نعلم من أصابك ، فقال ابن عمر: أنت أصبتني ، قال :وكيف ؟ قال :حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه ، وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم.
قال ابن حجر في الفتح :
قوله : ( أنت أصبتني )
فيه نسبة الفعل إلى الآمر بشيء يتسبب منه ذلك الفعل وإن لم يعن الآمر ذلك ، لكن حكى الزبير في الأنساب أن عبد الملك لما كتب إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر شق عليه فأَمَرَ رجلا معه حربة يقال إنها كانت مسمومة فلصق ذلك الرجل به فأمَرَّ الحربة على قدمه فمرض منها أياما ثم مات ، وذلك في سنة أربع وسبعين .اهـ

وأخيراً

أي فضيلة لابن عمر على ندمه لعدم مقاتلته مع أهل الشام لابن الزبير(الباغي ! زعموا ) وقد هُزِمَ من معه وقُتِلَ و صُلِبَ ابن الزبير نفسه رضي الله عنه؟!!!

محمد الأمين
22-01-07, 08:02 PM
الفئة الباغية هي التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها التي تقتل عمار ، وهي بلا خلاف بين أهل العلم هي التي قاتلها علي رضي الله عنه .[/COLOR]

بل الخلاف في تعيين تلك الفرقة (إن صح الحديث) معروف عند أهل العلم. والصواب أن السبئية هم الفرقة الباغية وأنهم مسؤولون عن كل دم سفك.

وحتى لا ينحرف الموضوع عن مساره ويستمر تزوير التاريخ السني، نقول:

لم يكن ابن عمر –و هو أفضل و أفقه أهل زمانه– راضياً عن معارضة ابن الزبير لخلافة يزيد. حيث إن يزيد بن معاوية –في نظره– يمثِّل الخليفة الشرعيّ للمسلمين، و أنه قد أعطى البيعة، و لذا لا يجوّز الخروج عليه. و قد كان رضي الله عنه يعْلم نتائج معارضة ابن الزبير، حيث سيكون هناك حربٌ و قتالٌ بين المسلمين، و يُقتل الناس و تبتلى الأمة، و تُعَطّل الثغور و يتوقف الجهاد في سبيل الله، إلى غير ذلك من المفاسد التي يعتقد ابن عمر أنها ستحدث لا محالة إذا استمر ابن الزبير في معارضته.

فأعلن بأن قتال ابن الزبير إنما هو لأجل الدنيا و أخذ يخبر الناس و يحذرهم أن قتالهم و مناصرتهم لابن الزبير إنما هو قتال على الملك فقط. و كان ينظر لابن الزبير و من معه على أنهم بغاة، و تمنى مقاتلتهم لبغيهم على بني أمية. و لم يكتف ابن عمر بذلك، بل كان دائم المناصحة لابن الزبير و يحذِّره من عواقب الفتن، و كان يعرّفه بأن نهاية هذه المعارضة ستكون بائسة له. وليت ابن الزبير رضي الله عنه استجاب له ولباقي فقهاء الصحابة.

و ابن عمر ررر كان يتمنى –قبل وفاته– قتال الفئة الباغية، و حين سئل عن الفئة الباغية قال: «ابن الزبير بغى على بني أمية فأخرجهم من ديارهم و نكث عهدهم». الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61-80هـ) (ص465). و ذكر ابن عساكر في تاريخه (31/193): عن حمزة بن عبد الله بن عمر أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر، إذ جاءه رجل من أهل العراق فقال له: «يا أبا عبد الرحمن. إني و الله لو حرصت على أن أسمت سمتك و أقتدي بك في أمر فرقة الناس، فأعتزل الشر ما استطعت، و إني أقرأ آية من كتاب الله محكمة فقد أخذت بقلبي، فأخبرني عنها. أرأيت قول الله عز وجل { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلو .. الآية } اخبرني عن هذه الآية». ، فقال له عبد الله بن عمر: «ما لك و لذلك؟ إنصرف عني». فقام الرجل و انطلق حتى توارى منا سواده. فأقبل علينا عبد الله بن عمر فقال: «ما وجدت في نفسي شيء من أمر هذه الآية ما وجدت في نفسي، من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله». فقال حمزة: فقلنا له: «و من ترى الفئة الباغية؟». قال ابن عمر: «ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم فأخرجهم من ديارهم و نكث عهدهم».

صلاح الدين الشريف
23-01-07, 01:21 PM
الحمد لله

محمد الأمين
بل الخلاف في تعيين تلك الفرقة (إن صح الحديث) معروف عند أهل العلم.

الأخ الأمين... هداني الله وإياك إلى الحق

لا أدري لماذا تشكك في الأحاديث الصحيحة! وتتجاهل الحقائق التي عليها السلف في تعيين الفئة الباغية!

فقول النبي عليه الصلاة والسلام لعمار :" تقتله الفئة الباغية" من الأحاديث الصحيحة

قال الحافظ ابن عبد البر :
وتواترت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تقتل عمار الفئة الباغية " . وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته صلى الله عليه وسلم وهو من أصح الأحاديث.

قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى :
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " { تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق } وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال عن الحسن : " { إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين } . وفي الصحيحين عن عمار أنه قال : " { تقتله الفئة الباغية } وقد قال تعالى في القرآن : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } .
فثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف على أنهم مؤمنون مسلمون وأن علي بن أبي طالب والذين معه كانوا أولى بالحق من الطائفة المقاتلة له والله أعلم .اهـ

وقال أيضاً:
ولهذا كان علي وأصحابه أولى بالحق وأقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه كما في الصحيحين عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " { تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين فتقتلهم أولى الطائفتين بالحق } . وروي في الصحيح أيضا : " { أدنى الطائفتين إلى الحق } . وكان سب علي ولعنه من البغي الذي استحقت به الطائفة أن يقال لها : الطائفة الباغية ؛ كما رواه البخاري في صحيحه عن خالد الحذاء { عن عكرمة قال : قال لي ابن عباس ولابنه علي : انطلقا إلى أبي سعيد واسمعا من حديثه فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى به ثم أنشأ يحدثنا حتى إذا أتى علي ذكر بناء المسجد فقال : كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ينفض التراب عنه ويقول : ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال : يقول عمار : أعوذ بالله من الفتن } . ورواه مسلم عن أبي سعيد أيضا قال : أخبرني من هو خير مني أبو قتادة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار - حين جعل يحفر الخندق - جعل يمسح رأسه ويقول : بؤس ابن سمية تقتله فئة باغية } . ورواه مسلم أيضا عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " { تقتل عمارا الفئة الباغية } . وهذا أيضا يدل على صحة إمامة علي ووجوب طاعته وأن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة والداعي إلى مقاتلته داع إلى النار - وإن كان متأولا - وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي وعلى هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأولا أو باغ بلا تأويل وهو أصح القولين لأصحابنا وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليّاً وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين .اهـ

وهناك الكثير في هذا الشأن .

ولعلني أُبين بعض الأمور التي ذكرها الأخ الأمين ( وجانبه فيها الصواب ) في مداخلته السابقة بشأن ابن الزبير رضي الله عنه .

محمد الأمين
23-01-07, 05:42 PM
هذا الحديث من أهل العلم من طعن فيه ويروى هذا عن الإمام أحمد وإن كان آخر الأمرين عنه أنه صححه .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » (35/76) :
« وأما الحديث الذي فيه إن عماراً تقتله الفئة الباغية ، فهذا الحديث طعن فيه طائفة من أهل العلم ، لكن رواه مسلم في « صحيحه » وهو في بعض نسخ البخاري » (2) .
في « المنتخب من علل الخلال » (ص222) :
« أخبرنا إسماعيل الصفار قال : سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول : سمعت في حلقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي خيثمة والمعيطي ذكروا : « تقتل عماراً الفئة الباغية » .
فقالوا : ما فيه حديث صحيح (3) .
سمعت عبدالله بن إبراهيم قال : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : روي في عمار : « تقتله الفئة الباغية » ثمانية وعشرون حديثاً ، ليس فيها حديث صحيح .
قال ابن رجب في « فتح الباري » (2/494) :
« وهذا الإسناد غير معروف وقد روي عن أحمد خلاف هذا .
قال يعقوب بن شيبة السدوسي في مسند عمار من « مسنده » (4) : « سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي r في عمار : « تقتله الفئة الباغية » ؟ فقال أحمد : كما قال رسول الله r « تقتله الفئة الباغية » . وقال : في هذا غير حديث صحيح عن النبي r وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا » (5) .
2- أغلب نسخ البخاري لم تذكر هذه الزيادة « تقتله الفئة الباغية » فلم يذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين وقال : أن البخاري لم يذكرها أصلاً . قال : ولعلها لم تقع للبخاري أو وقعت فحذفها عمداً (6) . وممن نفى هذه الزيادة المزي في « تحفة الإشراف » (3/427) قال : وليس فيه « تقتل عماراً الفئة الباغية » وأثبتها جمع من أهل العلم فذكر الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646) أنها وقعت في رواية ابن السكن وكريمة وغيرهما وفي نسخة الصغاني التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري .
وأخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث (7) .
3- أعلة هذه الزيادة أيضاً بالإدراج . قال الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646) : « ويظهر لي أن البخاري حذفها عمداً وذلك لنكتة خفية ، وهي أن أبا سعيد الخدري أعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي r ، فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة ، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله أنه قال : « يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية » وبن سمية هو عمار وسمية أسم أمه ، وهذا الإسناد على شرط مسلم وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك ففي مسلم والنسائي من طريق أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال حدثني من هو خير مني أبو قتادة فذكره فاقتصر البخاري على دون غيره وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الإطلاع على علل الأحاديث » .

http://saaid.net/Doat/saad/42.htm

أبوحاتم الشريف
31-01-07, 09:11 PM
الحديث في الصحيحين وقد جاوز القنطرة !!

أبوحاتم الشريف
01-02-07, 10:00 AM
وهذه مشاركة نفيسة للأخ ابن معين (ما أظن أن الأخ الفاضل ( هيثم ) سيحذفها !

قال الأخ الفاضل ابن معين :

وهذا جواب كنت كتبته في بحثي حول رواية من روايات هذا الحديث :

هذا النقل من كتاب المنتخب من علل الخلال موجود أيضاً في كتاب ( السنة ) له أيضاً (2/463رقم721) .
لكن وقع بدل قول الخلال : ( أخبرني إسماعيل بن الفضل ) قوله : ( أخبرني إسماعيل الصفار ) .
وبدل قول الخلال أيضاً : ( سمعت عبدالله بن إبراهيم ) قوله : ( سمعت محمد بن عبدالله بن إبراهيم )
قلت : والإسنادان السابقان ضعيفان .
الأول فيه : إسماعيل بن الفضل لم أقف له على ترجمة !
والثاني فيه : محمد بن عبدالله بن إبراهيم وأبيه لم أقف لهما على ترجمة !
وكذا قال محقق كتاب السنة للخلال عن الإسنادين السابقين أيضاً.
ولذا قال ابن رجب في فتح الباري له (3/310) : ( وهذا الإسناد غير معروف ).

فلايصح هذا النقل عن أئمة الحديث أنهم ضعفوا الحديث .
بل الذي صح عن أحمد وغيره كيحيى بن معين وعلي بن المديني (1) والبخاري (2) ومسلم (3) وابن حبان (4) والحاكم (5) هو تصحيح الحديث .
وهذا مما يدل على ضعف هذا النقل عن أحمد وغيره .

قال يعقوب بن شيبة _ كما في السنة للخلال (2/463_464) وتاريخ دمشق (43/436) وسير أعلام النبلاء (1/421) وفتح الباري لابن رجب (3/310) _ : سمعت أحمد بن حنبل سئل عن هذا (يعني هذا الحديث ) ، فقال : ( فيه غير حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا ).

_ وقال ابن عبدالبر في الاستيعاب (3/1140) : ( تواترت الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تقتل عمار الفئة الباغية ) وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ، وهو من أصح الأحاديث ).

_ وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (1/421): ( وفي الباب عن عدة من الصحابة فهو متواتر ).

_ وقال ابن حجر في فتح الباري (1/543) : ( روى حديث تقتل عماراً الفئة الباغية جماعةٌ من الصحابة ، منهم : قتادة بن النعمان كما تقدم ، وأم سلمة عند مسلم ، وأبو هريرة عند الترمذي ، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي ، وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه وكلها عند الطبراني وغيره ، وغالب طرقها صحيحة أو حسنة ).

(1) انظر تصحيح ابن معين وابن المديني للحديث من رواية أم سلمة في : فتح الباري لابن رجب (3/310).
(2) الصحيح (2/541رقم447 ، 6/30رقم2812_الفتح) من حديث أبي سعيد . وانظر : فتح الباري (1/542).
(3) الصحيح (18/41_النووي) من حديث أم سلمة .
(4) الصحيح (15/131رقم6736 ،15/553رقم7077) من حديث أم سلمة ، (15/553رقم7078 ، 15/554رقم7079) من حديث أبي سعيد .
(5)حيث قال بعد أن أخرجه من حديث حذيفة : ( هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة أخرجا بعضها ولم يخرجاه بهذا اللفظ ) . المستدرك (2/162_ط:عطا) وقد أخرجه عن جمع من الصحابة .

__________________
اللهم انفعنا بما علمتنا

كنت أكتب سابقا بهذا الاسم (ابن معين)
والآن أكتب باسم هشام الحلاّف






قال أحمد العجلي دحيم ثقة كان يختلف إلى بغداد فذكروا الفئةالباغية هم( أهل الشام )


فقال من قال هذا فهو ابن الفاعلة !

فنكب عنه الناس ثم سمعوا منه




قلت( الذهبي) هذه هوة من نصب أو لعله قصد الكف عن التشغيب بتشغيب!



سير أعلام النبلاء ج11/ص516

صلاح الدين الشريف
07-02-07, 06:32 PM
الحمد لله
الأخ الكريم أبوحاتم

جزاكم الله خيرا

رغم أنّ الحديث في الصحيحين، إلا أن بعضهم يحاول الطعن عليه لحاجة في نفسه!

وهذا البعض !
وعندما يتحدث عن ابن الزبير رضي الله عنه ، وخلافه مع بني أمية ، يستشهد بتاريخ الإسلام للذهبي ، وتاريخ ابن عساكر ، وهو يعلم أن روياتهم لا تصح إلا بصحة السند وعدم معارضته للصحيح.

ففي صحيح البخاري ـ كتاب التفسير (4664):
عن ابن عباس رضي الله عنهما
أنه قال ـ حين وقع بينه وبين ابن الزبير ـ قلتُ : أبوه الزبير وأمه أسماء وخالته عائشة وجده أبو بكر وجدته صفية.
قال ابن حجر في الفتح( 8/405) :
قوله : ( حين وقع بينه وبين ابن الزبير )
أي بسبب البيعة ، وذلك أن ابن الزبير حين مات معاوية امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية وأصر على ذلك حتى أغرى يزيد بن معاوية مسلم بن نبتل بالمدينة فكانت وقعة وحدثناه ، ثم توجه الجيش إلى مكة فمات أميرهم مسلم بن عقبة وقام بأمر الجيش الشامي أبان بن نمير فحصر ابن الزبير بمكة ، ورموا الكعبة بالمنجنيق حتى احترقت . ففجأهم الخبر بموت يزيد بن معاوية فرجعوا إلى الشام ، وقام ابن الزبير في بناء الكعبة ، ثم دعا إلى نفسه فبويع بالخلافة وأطاعه أهل الحجاز ومصر والعراق وخراسان وكثير من أهل الشام ، ثم غلب مروان على الشام وقتل الضحاك بن قيس الأمير من قبل ابن الزبير بمرج راهط ، ومضى مروان إلى مصر وغلب عليها ، وذلك كله في سنة أربع وستين ، وكمل بناء الكعبة في سنة خمس ، ثم مات مروان في سنة خمس وستين وقام عبد الملك ابنه مقامه ،....
وإنما لخصت ما ذكرته من طبقات ابن سعد وتاريخ الطبري وغيره لبيان المراد بقول ابن أبي أبان " حين وقع بينه وبين ابن الزبير " ، ولقوله في الطريق الأخرى " فغدوت على ابن عباس فقلت : أتريد أن تقاتل ابن الزبير ؟ وقول ابن عباس : قال الناس بايع لابن الزبير ، فقلت : وأين بهذا الأمر عنه " أي أنه مستحق لذلك لما له من المناقب المذكورة.اهـ

وهناك غير ذلك الكثير .

صلاح الدين الشريف
16-07-08, 02:11 AM
للفائدة

ابوالبراءاليمني
03-02-09, 07:03 PM
الحديث في الصحيحين وقد جاوز القنطرة !!

لما العدول عن ما في الصحيحين إلى غيره وفيه ما فيه من أقوال أهل العلم!