المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال : هل يوصف الله بالسكوت ..؟؟


عبد السلام هندي
01-06-03, 09:42 PM
فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ } " رَوَاهُ أَبُو داود .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { إنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا ؛ وَحَدَّدَ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا وَحَرَّمَ مَحَارِمَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهَا } "


فهل يصح استناداً الى هذين الحديثين ، أن يوصف الله بالسكوت .؟؟

عبد الله زقيل
01-06-03, 09:58 PM
قال الشيخ الفاضل علوي السقاف في " صفات الله عز وجل " ( ص 177 ) : يوصف ربنا عَزَّ وجَلَّ بالسُّكوت كما يليق به سبحانه ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ.وهذا ثابتٌ بالسنة الصحيحة ، وهي صفةٌ فعليَّةٌ اختيارية متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى.

• الدليل :

1- حديث أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعاً : (( مـا أحـلَّ الله في كتابـه فهو الحلال ، وما حَرَّم فهو الحرام ، وما سكت عنه فهو عَفْوٌ، فاقبلوا من الله عافيته000)).الحديث. رواه الحاكم (2/375) ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، والحديث حسن من أجل رجاء بن حَيْوه في سنده ، وقد حسَّن إسناده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (1/171) ، ورواه البزار (1481-مختصر الزوائد) ، وقال : ((إسناده صالح))اهـ.ويشهد له ما بعده.

2- حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه : ((الحلال ما أحلَّ الله في كتابه ، والحرام ما حرَّم الله في كتابه ، وما سكت عنه ؛ فهو مما عفا لكم)). رواه : الترمذي ، وابن ماجه ، والحاكم ، وغيرهم ؛ كلهم من طريق سيف بن هارون ، وهو ضعيف. وانظر : ((غاية المرام))(2) ، و ((مختصر مستدرك الحافظ)) تحقيق الأخ الفاضل سعد الحميد (872) .

قال شيخ الإسلام في ((مجموع الفتاوى)) (6/178) : ((قال شيخ الإسلام (يعني : أبا إسماعيل الأنصاري) : فطار لتلك الفتنة (يعني : التي وقعت بين الإمام أبي بكر بن خزيمة وأصحابه) ذاك الإمام أبو بكر ، فلم يزل يصيح بتشويهها ، ويصنف في ردها ، كأنه منذر جيش ، حتى دون في الدفاتر ، وتمكن في السرائر ، ولقن في الكتاتيب ، ونقش في المحاريب : إنَّ الله متكلم ، إن شاء تكلم ، وإن شاء سكت ؛ فجزى الله ذاك الإمام وأولئك النفر الغر عن نصرة دينه ، وتوقير نبيه خيراً ، قلت : في حديث سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((الحلال ما أحل الله في كتابه ، والحرام ما حرَّم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه)). رواه أبو داود ، وفي حديث أبي ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحدد حدوداً فلا تعتدوها ، وحرم محارم فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تسألوا عنها))

ويقول الفقهاء في دلالة المنطوق والمسكوت ، وهو ما نطق به الشارع - وهو الله ورسوله - وما سكت عنه : تارة تكون دلالة السكوت أولى بالحكم من المنطوق ، وهو مفهوم الموافقة ، وتارة تخالفه ، وهو مفهوم المخالفة ، وتارة تشبهه ، وهو القياس المحض.

فثبت بالسنة والإجماع أنَّ الله يوصف بالسكوت ، لكن السكوت يكون تارة عن التكلم وتارة عن إظهار الكلام وإعلامه)) .ا.هـ.

عبد السلام هندي
01-06-03, 11:53 PM
والكلام .. هل نقول أنه صفة فعلية أم ذاتية ؟

أبو عبد الله العتيبي
02-06-03, 12:25 AM
من صفات الله تعالى التي تجمع بين صفتي الفعل والذات صفة الكلام :
فهي صفة ذاتية باعتبار أصل الصفة لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً .
وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية لأن الكلام متعلق بمشيئته يتكلم بما شاء متى شاء .

ابوفيصل
02-06-03, 09:50 AM
قال معالي الشيخ صالح في شرح الاربعين النووية ص 325.:
----------------------------------------
قال : , وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها -
.
"سكت عن أشياء": يعني: أن الله سكت،
وهذا السكوت الذي وصف الله -جل وعلا -به ليس هو السكوت المقابل للكلام، يقال: تكلم وسكت، وإنما هذا سكوت يقابل به إظهار الحكم، فالله -جل وعلا -سكت عن التحريم، بمعنى لم يحرم، لم يظهر لنا أن هذا حرام، فالسكوت هنا من قبيل الحكم، سكوت عن الحكم، ليس سكوتا عن الكلام،
فغلط على هذا من قال: إن هذه الكلمة يستدل بها على إثبات صفة السكوت لله -جل وعلا -،
وهذا مما لم يأت في نصوص السلف في الصفات، وهذا الحديث وأمثاله لا يدل على أن السكوت صفة؛ لأن السكوت قسمان:
الاول : سكوت عن الكلام، وهذا لا يوصف الله -جل وعلا -به، بل يوصف الله -سبحانه وتعالى- بأنه متكلم، ويتكلم كيف شاء، وإذا شاء، متى شاء، وأما صفة السكوت عن الكلام، فهذه لم تأت في الكتاب ولا في السنة، فنقف على ما وقفنا عليه، يعني: على ما أوقفنا الشارع عليه، فلا نتعدى ذلك.

والقسم الثاني: من السكوت، السكوت عن إظهار الحكم، أو عن إظهار الخبر وأشباه ذلك، فلو فرض -مثلا- أن أنا أمامكم الآن، وأتكلم باسترسال، سكت عن أشياء، وأنا مسترسل في الكلام، بمعنى أني لم أظهر لكم أشياء أعلمها، تتعلق بالأحاديث التي نشرحها، وسكوتي في أثناء الشرح عن أشياء لم أظهرها لكم، أوصف فيه بالسكوت؟

فتقول -مثلا-: فلان سكت في شرحه عن أشياء كثيرة، لم يبدها لأجل أن المقام لا يتسع لها، مع أني متواصل الكلام، فإذاً لا يدل السكوت، يعني: في هذا، يعني: السكوت عن إظهار الحكم عن السكوت الذي هو صفة، والله -جل وعلا -له المثل الأعلى، فنصفه بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله r .
لا نتجاوز القرآن والحديث، فنصفه بالكلام، ولا نصفه بالسكوت الذي هو يقابل به الكلام، وإنما يجوز أن تقول: إن الله -جل وعلا -سكت عن أشياء، بمعنى لم يظهر لنا حكمها، .

عبد السلام هندي
02-06-03, 04:47 PM
وهذا مما لم يأت في نصوص السلف في الصفات،


----- ؟؟

وماذا عن جواب شيخ الإسلام السابق ..؟؟

محمد بن أبي أحمد
02-06-03, 07:44 PM
ارجع إلى كتاب ( العقيدة السلفية في كلام رب البرية) للشيخ الجديع الطبعة الثانية ففيه تفصيل حسن ، ومعذرة فإن الكتاب لا تطوله يدي الآن وإلا نقلت لك منه هنا .

أبو عمر المشاري
02-06-03, 10:37 PM
السلام عليكم
أما بعد :
فقد سألتُ الشيخ المحدث عبدالكريم الخضير عن هذا الحديث ؟
وهل يوصف الله تعالى بالسكوت ؟
فقال الشيخ : الوارد في الحديث ليس من باب الأسماء والصفات ،
وإنما هو من باب الأخبار أو الخبر ،
والخبر أوسع من الأسماء والصفات
والسلام عليكم

عبد السلام هندي
04-06-03, 03:25 PM
الوارد في الحديث ليس من باب الأسماء والصفات ،
وإنما هو من باب الأخبار أو الخبر ،
والخبر أوسع من الأسماء والصفات

---------

والنتيجة ماذا تكون .؟؟

هل السكوت من صفاته تعالى أم لا ..؟؟؟

خادم أهل الحديث
04-06-03, 05:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال ابن تيمية رحمه الله تعالي في شرح العقيدة الأصفهانية
وقال أبو عبد الله بن حامد في كتابه في أصول الدين ومما يجب الإيمان به التصديق بأن الله متكلم وأن كلامه قديم وأنه لم يزل متكلما في كل أوقاته موصوفا بذلك وكلامه قديم غير محدث كالعلم والقدرة
قال وقد يجئ على المذهب أن يكون الكلام صفة ومتكلم به ولم يزل موصوفا بذلك ومتكلما إذا شاء وكلما شاء ولا نقول إنه ساكت في حال ومتكلم في حال من حيث حدوث الكلام
قال ولا خلاف عن أبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل أن الله لم يزل متكلما قبل أن يخلق الخلق وقبل كل الكائنات وأن الله كان فيما لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء إذا شاء أنزل كلامه وإذا شاء لم ينزله
فقد ذكر ابن حامد أنه لا خلاف في مذهب أحمد أنه سبحانه لم يزل متكلما كيف شاء واذا شاء ثم ذكر قولين هل هو متكلم دائما بمشيئته أو أنه لم يزل موصوفا بذلك متكلما إذا شاء وساكتا إذا شاء لا بمعنى أنه يتكلم بعد أن لم يزل ساكتا فيكون كلامه حادثا كما يقول الكرامية فإن قول الكرامية في الكلام لم يقل به أحد من أصحاب أحمد
وكذلك ذكر القولين أبو بكر عبد العزيز في أول كتابه الكبير المسمى بالمقنع وقد ذكر ذلك عنه القاضي أبو يعلى في كتاب إيضاح البيان في مسألة القرآن قال أبو بكر لما سألوه إنكم إذا قلتم لم يزل متكلما كان ذلك عبثا فقال لأصحابنا قولان أحدهما أنه لم يزل متكلما كالعلم لأن ضد الكلام الخرس كما أن ضد العلم الجهل
قال ومن أصحابنا من قال أثبت لنفسه أنه خالق ولم يجز أن يكون خالقا في كل حال بل قلنا إنه خالق في وقت إرادته أن يخلق وإن لم يكن خالقا في كل حال ولم يبطل أن يكون خالقا كذلك وإن لم يكن متكلما في كل حال لم يبطل أن يكون متكلما بل هو متكلم خالق وإن لم يكن خالقا في كل حال ولا متكلما في كل حال
قال القاضي أبو يعلى في هذا الكتاب نقول إنه لم يزل متكلما وليس بمكلم ولا مخاطب ولا آمر ولا ناه نص عليه أحمد في رواية حنبل فقال لم يزل الله متكلما عالما غفورا قال وقال في رواية عبد الله لم يزل الله متكلما إذا شاء وقال حنبل في موضع آخر سمعت أبا عبد الله يقول لم يزل الله متكلما والقرآن كلام الله غير مخلوق
قلت أحمد أخبر بدوام كلامه سبحانه ولم يخبر بدوام تكلمه بالقرآن بل قال والقرآن كلام الله غير مخلوق
قال القاضي قال أحمد في الجزء الذي رد فيه على الجهمية والزنادقة وكذلك الله يتكلم كيف شاء من غير أن نقول جوف ولا فم ولا شفتان وقال بعد ذلك بل نقول أن الله لم يزل متكلما إذا شاء ولا نقول إنه كان ولا يتكلم حتى خلق
وقال أبو إسماعيل الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام في مناقب الإمام أحمد لما ذكر كلامه في مسألة القرآن وترتيب حدوث البدع قال وجاءت طائفة فقالت لا يتكلم بعد ما تكلم فيكون كلامه حادثا قال وهذه أغلوطة تقذى في الدين غير عين واحدة فانتبه لها أبو بكر بن خزيمة وكانت نيسابور دار الآثار تمد إليها الدأيات وتشد إليها الركائب ويجلب منها العلم فابن خزيمة في بيت ومحمد بن اسحاق يعنى السراج في بيت وأبو حامد ابن الشرقي في بيت قال فطار لتلك الفتنة الإمام أبو بكر فلم يزل يصيح بتشويهها ويصنف في ردها كأنه منذر جيش حتى دون في الدفاتر وتمكن في السرائر ولقن في الكتاتيب ونقش في المحاريب أن الله متكلم إن شاء تكلم وإن شاء سكت قال فجزى الله ذلك الإمام وأولئك النفر الغر عن نصر دينه وتوقير نبيه خيرا
قلت لفظ السكوت يراد به السكوت عن شيء خاص وهذا مما جاءت به الآثار كقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تسألوا عنها والحديث المعروف عن سليمان مرفوعا وموقوفا الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفى عنه والعلماء يقولون مفهوم الموافقة أن يكون الحكم في السكوت عنه أولى منه في المنطوق به ومفهوم المخالفة أن يكون الحكم في السكوت عنه مخالفا للحكم في المنطوق به
وأما السكوت مطلقا فهذا هو الذي ذكروا فيه القولين والقاضي أبو يعلى وموافقوه على أصل ابن كلاب يتأولون كلام أحمد والآثار في ذلك بأنه سكوت عن الأسماع لا عن التكليم وكذلك تأول ابن عقيل كلام أبي إسماعيل الأنصاري
وليس مرادهم ذلك كما هو بين لمن تدبر كلامهم مع أن الأسماع على أصل النفاة إنما هو خلق إدراك في السامع ليس شيئا يقوم بالمتكلم فكيف يوصف بالسكوت لكونه لم يخلق إدراكا لغيره
فأصل ابن كلاب الذي وافقه عليه القاضي وابن عقيل وابن الزاغوني وغيرهم أنه منزه عن السكوت مطلقا فلا يجوز عندهم أن يسكت عن شيء من الأشياء إذ كلامه صفة قديمة لازمة لذاته لا تتعلق عندهم بمشيئته كالحياة حتى يقال إن شاء تكلم بكذا وإن شاء سكت عنه
ولا يجوز عندهم أن يقال إن الله سكت عن شيء كما جاءت به الآثار بل يتأولونه على عدم خلق الإدراك والله منزه عن الخرس باتفاق الأمة هذا مما احتجوا به على قدم الكلام وقالوا لو لم يكن متكلما للزم اتصافه بضده كالسكوت والخرس وذلك ممتنع عندهم سواء قيل هو سكوت مطلق أو سكوت عن شيء معين .انتهى
وجزيتم خيرا

محمد بن أبي أحمد
05-06-03, 08:08 AM
بارك الله فيك يا خادم أهل الحديث نقل شاف كاف.
هذا الذي ينقله شيخ الإسلام عن السلف أن الله يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء على أن بكون السكوت صفة فعل
جزاك الله خيرا

عبد السلام هندي
06-06-03, 01:53 AM
اقتنعت بكلام الشيخ صالح أكثر من غيره ..

هل هو الشيخ صالح المنجد أم غيره ..؟؟؟

هيثم حمدان
22-07-03, 06:38 AM
قال إمام الأئمّة أبوبكر بن خزيمة (رحمه الله) في كتاب التوحيد (1/349):

والبيان: أن كلام ربنا لايشبه كلام المخلوقين، لأن كلام الله كلام متواصل، لا سكت بينه، ولا سمت، لا ككلام الآدميين الذي يكون بين كلامهم سكت وسمت، لانقطاع النفس أو التذاكر، أو التذاكر، أو العيّ، منزه الله مقدس من ذلك أجمع تبارك وتعالى. اهـ.

الموحد99
22-07-03, 02:48 PM
لو قيل :

نثبت صفة السكوت هكذا بدون تحديد أحد المعنيين لورود السنة به

تنبيه :

تلاحظ في النقل عن الشيخ صالح أنه قال :

وهذا السكوت الذي وصف الله -جل وعلا -به ليس هو السكوت المقابل للكلام، أهـ


وهذا يدل على أن الشيخ يرى أن الله سبحانه وتعالى يوصف بالسكوت الذي هو سكوت يقابل به إظهار الحكم، فالله -جل وعلا -سكت عن التحريم، بمعنى لم يحرم، لم يظهر لنا أن هذا حرام، فالسكوت هنا من قبيل الحكم، سكوت عن الحكم، ليس سكوتا عن الكلام،




والله أعلم

نواف البكري
23-07-03, 07:26 AM
إخواني لا تتعجلوا ....

فإن من قواعد أهل السنة في الصفات أن لا يثبتوا ولا ينفوا صفة عن الله تعالى إلاّ بدليل ، فعجباً لمن تعجل وقال يسكت والآخر قال لا يسكت ؟ ، فلماذا احتج شيخنا المحبوب صالح آل الشيخ على أن الله لا يوصف بالسكوت بأنه لم يرد ذلك عن السلف فيقال له :
وهل ورد نفيه عن الله على لسان السلف

مع أن الذي أراه هو إثبات السكوت له عز وجل لصريح القران والسنة ومفهومهما

أما الصريح فالله تعالى قد خاطب أقواما في القران الكريم كما في قوله تعالى ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ..) فلو اتصل الكلام من الله تعالى من غير سكوت فمتى يكون رد الملائكة عليه بقولهم ( أتجعل فيها من يفسد .. ) .

ولذلك من عقيدة أهل البدع ، وهو اختيار ابن حزم أن كلام الله تعالى كله ومنه القران جاء جملة واحدة لم تسبق الألف اللام والميم؟؟ وقد أشار لذلك ابن القيم في " النونية " ، بينما عند أهل السنة فالكلام حادث الإحاد يتكلم الله متى شاء ، وهذه صفات الأفعال ، ويصح فيها أن تثبت وأن تنفى ، لتعلقها بالمشيئة ، فالله يغضب ولا يغضب ، ويرضى ولا يرضى ، وينزل ولا ينزل ونحو ذلك من صفات الأفعال.

وأما صريح السنة فالأحاديث السابقة وفيها ( وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ ) وفي رواية ( سكت عن أشياء )
فلم يذكر الحكم هنا ، ونسب السكوت لله عز وجل فكيف يأتي آخر ويقطع هذه النسبة بغير دليل .

الحاصل أن الخوض في الأسماء والصفات مهلكة ، ومن قواعد العلماء أن باب الوعد والوعيد ، وباب القدر ، وباب الأسماء والصفات مزالق زلت فيها أقدام جهابذة العلماء فيكيف بنا طلاب العلم ؟؟

والله ولي التوفيق

زياد الرقابي
23-07-03, 10:17 AM
حديث ( وسكت عن أشياء ) بين في ان المقصد ليس السكوت المقابل للكلام بل السكوت المقابل للعفو وعدم المنع .

وهذا بين من معنى الحديث فكلام الشيخ صالح حفظه الله رزين في هذا .


تقول فلان تكلم عن الصلاة وسكت عن بعض احكامها .....بمعنى لم يتطرق الى بعض احكامها ولا تكون بمعنى انه تخلل كلامه سكتات .

حارث همام
23-07-03, 10:39 AM
لعل الصواب ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية، وما ذهب إليه الهروي قبله.

وما ذكره فضيلة الشيخ صالح (سكوت عن بيان الحكم) لايتم بغير سكوت حقيقي فمن سكت عن حكم مسألة سكت عن نطقه به، فما أول به فيه إثبات ما أوله، فهو سكوت حقيقي عن أمر معين، وإن تكلم بآخر والله أعلم.

محمد الأمين
01-08-03, 01:35 AM
لكن الأحاديث التي تستدلون بها كلها ضعيفة وغير صالحة لأن يُثبت بها صفة لله تعالى

فأين الحديث الصحيح الذي لا لبس فيه؟

طالب علم صغير
02-08-03, 02:52 AM
أخي عبدالسلام ... وفقك الله

لقد قلت أنك: ( اقتنعت بكلام الشيخ صالح أكثر من غيره ..

هل هو الشيخ صالح المنجد أم غيره ..؟؟؟)...

فالجواب...

أولا: فالشيخ المنجد إسمه محمد صالح (اسم مركب) فصالح جزء من اسمه وليس اسم أبيه كما قد يظن البعض ... وهو حفظه الله من بيت المنجد من بلاد سوريا أصلا وترعرع في السعودية وأخذ عن علمائها وتأثر كثيراُ بالشيخ ابن باز والألباني و ابن عثيمين رحمهم الله ... وهو حفظه الله له العديد من الشروح ومنها شرحه على الأربعين وفقه الله وهو شرح مليء بالفوائد...

ولكن صاحب الكلام الذي اقتنعت به فهو لفضيلة الشيخ معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حفظه الله ... الشيخ صالح بن عبدالعزيز ابن الشيخ العلامة مفتي الديار السعودية في زمنه سماحة الوالد الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ...
وذلك في شرحه للأربعين النووية وهو من الشروح القيمة جداً في التأصيل العلمي ...
وللفائدة فجميع شروح الشيخ صالح حفظه الله ودروسه ومحاضراته وغيرها قد جمعت على 3 أقراص CD...