المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من عنده كلام الشيخ الألباني على حديث الجارية ..


عبد السلام هندي
05-06-03, 01:32 AM
أرجو أن يضعه هنا مشكوراً

الذهبي
05-06-03, 03:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
حديث الجارية تكلم عليه العلامة الألباني - رحمه الله تعالى - باستفاضة في كتابه: (( مختصر العلو )) للإمام شمس الدين الذهبي ( ص 81-82)، وأشار الشيخ - رحمه الله تعالى - في أثناء تخريجه للحديث أنه خرجه أيضًا في صحيح أبي داود (862)، والإيمان لابن أبي شيبة رقم (84)، والسنة لابن أبي عاصم (489). وقد صححه في هذه المواضع.
وأعتذر عن طلبك بكتابة كلام الشيخ عن هذا الحديث هاهنا لأن الوقت لا يسعفني.

العبيدي
07-06-03, 09:24 PM
و في الصحيحة المجلد السابع

العوضي
08-06-03, 12:40 AM
· يدعي بعضهم أن حديث الجارية مضطرب أو شاذ , مع أنه في صحيح مسلم , فما رأيكم بارك الله فيكم ؟

الجواب : إذا قال قائل , إن هذا الحديث ضعيف أو معلول , نقول له : هل تعرف في علم الحديث ورجاله ومصطلحه إلى آخره .. ؟ فإن قال لا , قلنا له : كيف تعرف في عرفت أن هذا الحديث ضعيف , وأنت تعرف أنه في صحيح مسلم ؟ هل عرفت ذلك بعلمك الخاص الذي ينبع من جلدك وكدك أنه ضعيف ؟

فسيقول لا ... ولكن سآتيك بمن ضعفه , وهو لن يأتي إلا بمثل السقاف , فإن علا فالغماري فإن علا أكثر فالكوثري , ثم يقف عند هذا المثلث !!

إنه لا يوجد أحد إطلاقا من أئمة الحديث ضعف هذا الحديث , بل ذكرت في بعض كتبي ولعله الصحيحه التي لم تنشر بعد – خمسة عشر إماما من أئمة المسلمين الذين صححوا خهذا الحديث , ومن جهلهم من يُصف من مصاف المؤولة , كالإمام البيهقي , والإمام النووي , والإمام ابن حجر العسقلاني .. كل هؤلاء وأمثالهم يصححون هذا الحديث .

سيقول ضعفه الغماتري أو الكوثري .

نقول له : إن كنت لا تعرف في الحديث الصحيح والضعيف فنحن نسألك سؤالا عاما هو : من تعتبره أعلم في الحديث .. مسلم وأحمد ومالك بل والبيهقي والعسقلاني , أم هؤلاء الذين تنقل عنهم من المتأخرين من المعلطة والمؤؤلة ؟

إذا كان غير عالم فعلى من يجب عليه أن يعتمد ؟

ألم يقل ربنا عز وجل ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ( الأنبياء7) فالإمام مالك وأحمد ومسلم إلى البيهقي والعسقلاني , هل هؤلاء مقطوع عندك بعلمهم وفضلهم وإمامتهم ؟

فيسقول : نعم .

فنسأله : من أين جاءك القطع بعلم هؤلاء ؟

فالجواب بديهي هو : أن الأمة كلها اجتمعت على الاعتراف بإمامة هؤلاء بدون خلاف على الرغم من أن هؤلاء الأئمة الذين ذكرناهم , بينهم خلاف حتى في بعض فروع العقيدة , ولكن لم يختلف المسلمون – رغم اختلاف مذاهبهم ومناهجهم سواء في العقيدة أو الفقه – في أن هؤلاء أئمة في علوم الحديث .

وبعد ذلك فأنت لا تجد مقابل هؤلاء أئمة اثنين ولا ثلاثة مثلهم فضلا عن نفس العدد ,حتى يتساوى عندك الأمر , ويكون لك ف يه الخيار بالاتباع .

وهنا سينقطع المجادل في تضعيف هذا الحديث , وإن كان مخلصا سيعرف أنه كان في ضلال مبين .

هذا سؤال ذكر للشيخ الألباني رحمه الله وقد سرده صاحب كتاب منهاج أهل السنة والجماعة في العقيدة والعمل , وسأقوم بنقل بقية الأسئلة المتعلقة بالموضوع غدا إن شاء الله

أخوك في الله : أبوخطاب العوضي

العوضي
08-06-03, 02:07 AM
السؤال : الجارية قالت ( الله في السماء )(1) والله ليس له مكان , وهل في هذا إثبات المكان لله ؟

الجواب : هذا السؤال ليس سؤال مكان , أما المكانة فمكانة الله عز وجل من حيث فذلك لأن الله له ليس له مكان ما في الواقع ... , الله مُنزه عن المكان باتفاق جميع علماء الإسلام , لماذا ؟ لأن الله كان ولا شيء معه , وهذا معروف في الحديث الذي رواه البخاري ( كان الله ولا شيء معه ) , معناه : كان ولا مكان له , لأنه هو الغني عن العالمين , هذه حقيقة متفق عليها , ولكن مع الأسف الشديد لو سألت جماهير المسلمين هذا السؤال النبوي ( أين الله ) فستجد مواقف المسلمين مختلفة أشد الاختلاف في الجواب , منهم من يكاد يتفتق غيظا لمجرد أن طرق سمعه هذا السؤال مع أن الإمام مسلما هو الذي روى هذا الحديث في صحيحه , يسمع الحديث وكأنه ما عاش في بلاد الإسلام بل عاش في بلاد العلم ! بل إنه ما أمسك ( صحيح مسلم ) في زمانه مطلقا ! هذا ليس من أهل العلم , وهناك أناسٌ يقولون : لا يجوز للشخص أن يسأل ( أين الله ) ! فنقول له : أنت تؤمن بوجود الله ؟ يقول : نعم , نقول له : إذن أين هو ؟ يفكر ولا يعطي الجواب , لا يعرف وهو مسلم ! ما هو معنى مسلم ! معناه حقيقة : هل هو مسلم ؟

والمشكلة أن علم الكلام دخل في الموضوع فأسد العقول , وماذا قال لهم ؟ قال لهم : لا يجوز أن نقول : الله في السماء ؟ لأن الله ليس مكان . صحيح ونحن نقول ذك , وأن الله غني عن المكان , فأفهم الناس بأن معنى الآية إثبات المكان لله عز وجل , ومعنى الحديث إثبات المكان لله عز وجل في السماء !! هذا جهلٌ أدى بهم إلى جهل مطبق ! فالمسلم حينما يعتقد أن الله في السماء لا يعني أن الله مثل إنسان في غرفة ! لماذا ؟ لأن هذا تشبيه ! وقد سمعتم أن خصال ومزايا الدعوة السلفية أنها وسط بين التفريط والإفراط , بين المشبهين والمعطلة , فالسلف وسطٌ يؤمنون وينزهون , فحينما يعتقد المسلم أن الله في السماء لا يعني أنه في السماء يعني كالإنسان في الغرفة ! كلا !!

ــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه مسام في الصحيح ( كتاب المساجد ومواضع الصلاة , باب تحريم الكلام في الصلاة , ونسخ ما كان من إباحة رقم 537 , من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال ( .. وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أُحد والجوانية , فأطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها , وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون , لكني صككتها صكة , فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فعظم ذلك علي . قلت يا رسول الله ! أفلا أعتقها ؟ قال ( ائتني بها ) . فأتيته بها . فقال بها ( أين الله ؟ ) قالت : في السماء . قال ( من أنا ) قالت : أنت رسول الله . قال ( اعتقها , فإنها مؤمنة ) . وانظر ( الصواعق المرسلة ) للإمام ابن القيم رحمه الله 1/312 ط : د/ علي الدخيل .

وهذا الحديث لا ينافي ما صح إسناده في مصنف عبدالرزاق 9/175/16814 , ومسند أحمد 3/451 , وابن الجارود في المنتقى 931 وغيرهم من حديث عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء , وقال : يا رسول الله ! إن علي رقبة مؤمنة , فإن كنت ترى هذه مؤمنة , أعتقها ؟ فقال لها رسو الله صلى الله عليه وسلم ( أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ ) قالت : نعم . قال ( أتشهدين أني رسول الله ؟ ) قالت : نعم . قال ( أتومنين بالبعث بعد الموت ) ؟ قالت : نعم : قال ( أعتقها ) .

فإن تعدد القصة واردٌ , على أن حديث الأنصاري هذا قد أوعل بالإرسال , كما في الموطأ 2/6 وغيره .

ثم إنه سلك سبيل الترجيح – جدلا – لرجح حديث معاوية على حديث الأنصاري , لأنه أقوى منه صحة , إذ إنه أيضا على شرط الشيخين , ورجاله كلهم ثقات , على أنه لم يعارضهما ببعض أحدٌ من العلماء والمحدثين !! بل تلقوه بالقبول , حتى الذين تأولوه .

وانظر ( دفاع عن حديث الجارية ) ص24/25 للأخ سليم بن عيد الهلالي حفظه الله .

*ملاحظة : السؤال هذا والسابق نقلته من نفس الكتاب ( منهاج أهل السنة والجماعة في العقيدة والعمل ) وهو للشيخ أبوعبدالله النعماني الأثري فإن أحببت نقلت لك بقية الأسئلة والأجوبة عليها , والهوامش من كلام الشيخ أبوعبدالله والنص هو كلام الشيخ الألباني رحمه الله

أخوك في الله : العوضي