المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مامعنى قولهم : استدرك فلان على فلان كذا ؟


أبومحمد الجازم
24-01-07, 11:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال ابن منظور : استدرك الشيء بالشيء : حاول إدراكه به ، واستعمل هذا الأخفش في أجزاء
العروض فقال : لأنه لم ينقص من الجزء شيء فيدركه .
السؤال :
مامعنى قولهم : استدرك فلان على فلان كذا ؟
هل تعني صحح ماجاء به الأول ؟
أم هل تعني زاد على ماجاء به الأول وتوسع في المسألة ؟
أم ماذا تعني بالضبط ؟

* وأيا كان المعنى فهل يستدرك المعاصر على القديم ؟
مثلا هل يستدرك محمد محيي الدين عبدالحميد على ابن هشام ؟

أرجو ممن لديه رأي أن يدلي برأيه ولكم من الشكر الجزيل .


.

أبو مالك العوضي
25-01-07, 07:00 AM
الاستدراك يطلق في عرف أهل العلم في الغالب على الإضافة لا تصحيح الأخطاء.

وأما (هل يستدرك المعاصر على القديم) فلا شك في ذلك، فما زال أهل العلم قديما وحديثا يستدرك بعضهم على بعض، ولا ينكر أحدهم على الآخر أنه يستدرك على المتقدم.

- فقد استدرك سيبويه على الخليل وغيره من شيوخه
- واستدرك المبرد على سيبويه
- واستدرك أبو علي الفارسي على غير واحد
- واستدرك ابن جني على شيخه أبي علي
- واستدرك ابن مالك على كثيرين
- واستدرك أبو حيان على ابن مالك وغيره
- واستدرك ابن هشام على ابن مالك وغيره
- واستدرك السيوطي على غير واحد

وقد خصصتُ أهل النحو لأن سؤالك عن الشيخ (محمد محيي الدين عبد الحميد) يفهم منه أنك تقصد هذا العلم بالخصوص، وإلا فلا يختلف الأمر في جميع العلوم عن نحو ما سبق.

بل إن أهل العلم أنفسهم ينصون على وجوب استدراك الأخطاء عليهم كما تجده كثيرا في فواتح الكتب أو خواتمها.

ومما اشتهر في كلام أهل العلم من ملحة الحريري:
فإن تجد عيبا فسد الخللا ............. فجل من لا فيه عيب وعلا

والمستدرِك لا يعيب على من سبقه بهذا الاستدراك، بل هو يؤدي حقا واجبا عليه من أمانة العلم الذي تحمله، ولا يبرئ نفسه من الخطأ في هذا الاستدراك أو غيره.
وأيضا فهو لا يستدرك من مخ رأسه، وإنما يستدرك استنادا لكلام أهل العلم نصا أو فحوى.

والله تعالى أعلم.

أبومحمد الجازم
25-01-07, 07:26 PM
الاستدراك يطلق في عرف أهل العلم في الغالب على الإضافة لا تصحيح الأخطاء.

بل إن أهل العلم أنفسهم ينصون على وجوب استدراك الأخطاء عليهم كما تجده كثيرا في فواتح الكتب أو خواتمها.



والله تعالى أعلم.


أشكل علي كلامك هذا

كأن فيه تعارض

يعني الآن الاستدراك يقصد به الإضافة ولايقصد به تصحيح الأخطاء أم ماذا ؟

عندما يقول المحقق

" ليس كما قال المؤلف بل الصواب كذا "

هل هذا من الاستدراك ؟

ــــــــــ

والله إني لأعلم أنني أثقلت في السؤال

ولكن أسأل المولى أن يغفر لك أخي أبا مالك ولوالديك ويرضى عنكم

.

أبو مالك العوضي
25-01-07, 08:34 PM
لم تثقل عليَّ يا أخي الكريم، وأسأل الله أن يغفر لي ولك وللمسلمين.

أقول: كلاهما مستعمل، ولذلك قيدت قولي بـ(غالبا)

والأكثر في الاستعمال أن يقال (التعقب) لإصلاح الأخطاء، وهذه الألفاظ متقاربة، والمهم المعاني، والأمر قريب.

ومن الألفاظ المستعملة أيضا (فيه نظر - فيه أدراك - ليس على إطلاقه - هذا خطأ - هو وهم - ريح - ليس بشيء - بعيد أو فيه بعد ... إلخ).

والمهم التنبيه على الأمر الذي سألت عنه من جواز الاستدراك والتعقب.

والله تعالى أعلى وأعلم

أبو مالك العوضي
25-01-07, 08:40 PM
واعلم أن الإضافة أيضا قد تكون إصلاحا للخطأ، وربما لا تكون؛

فإذا قلت مثلا: (نواقض الوضوء خمسة) فاستدرك عليك أحدهم سادسا، فهذا تنبيه على خطأ عندك، حيث إنك جعلت هذا الأمر لا ينقض بحصرك النواقض في هذه الخمسة.

أما إذا قال أحد العلماء مثلا: (من الأوهام التي وقفت عليها للراوي فلان كذا وكذا وكذا) فإذا جاء من يزيد عليه من أهل العلم فإن ذلك استدراك وليس إصلاحا للخطأ، وإنما هو إضافة محضة؛ لأنه لم يدع الحصر.

ومن ذلك طريقة الزبيدي في تاج العروس، حيث يُتبِع موادَّ صاحب القاموس بقوله (ومما يستدرك عليه كذا)؛ لأنها إضافة محضة؛ أما إذا كان ينبه على خطأ صاحب القاموس فإنه يقول مثلا (وتعقبه شيخنا ...)

أبومحمد الجازم
25-01-07, 10:49 PM
جزاك الله خيراً على وقتك الثمين

شيخي الكريم
سأستشيرك بهذه

طلب منا الدكتور أن نختار بحوثاً من أنفسنا
واخترت هذا العنوان
( استدراكات محمد محيي الدين عبدالحميد على ابن هشام )
واخترت هذا العنوان لأني رأيت أن الشيخ محمد غالباً مايستدرك على ابن هشام
ولكن احترت بمعنى كلمة استدراك هل هي عامة أم خاصة لذا سألت سؤالي
وقد عزمت الآن على أن يقتصر البحث على الإضافات فقط دون التصحيح
ولكن هل تدلني على أحد من السلف قال أنها تعني الإضافة
لا شكاً بقولك لكن لأعضد به قولي في المقدمة حتى لا أُحاسب على ذلك
إذا سُئلت
لماذا اقتصرت على الإضافات فقط في بحثك ؟

جزاك الله خير الجزاء وجعل الجنة دارك ووالديك والمسلمين

.

أبو مالك العوضي
26-01-07, 12:20 AM
ولكن هذا سيضعف البحث يا أخي الفاضل، فأنصحك أن تجمع بين الإضافات والتصحيحات حتى يكون البحث متكاملا، وكذلك فالتصحيحات أهم عادة.

وأهل العلم يستعملون أيضا قولهم (التكملة والذيل والصلة)، وهذا اسم كتابين أحدهما للصغاني على صحاح الجوهري، والثاني للزبيدي على القاموس المحيط.


وهذه بعض نصوص قد تفيدك:

- ما ذكره ابن جني في الخصائص (في باب فوائت الكتاب لسيبويه).

- قال الأزهري في تهذيب اللغة ( ر و ع ):
(( قلت: والذي قاله أبو الهيثم بيِّّن، غير أني أستوحش منه؛ لانفراده بقوله. وقد يستَدْرِكُ الخلفُ على السلف أشياء ربما زلّوا فيها، فلا يُنكر إصابة أبي الهيثم فيما ذهب إليه، وقد كان له حظّ من العلم موفور رحمه الله ))

- ابن سيده في المحكم ( ق ب ن ) قال:
(( وأما المقبئن: فالمنتصب أيضا، وهو بناء عزيز لم يذكره صاحب الكتاب ولا استُدْرِك عليه، وإن كان قد استُدرٍك عليه أخوه، وهو: المهوئن ))

- ابن الضائع في شرح الجمل (كما في الاقتراح للسيوطي)، قال:
(( وإن كان يرى [يعني ابن مالك في استشهاده بالحديث النبوي] أن من قبله أغفل شيئًا وجب عليه استدراكه فليس كما رأى ))

- البغدادي في خزانة الأدب:
(( الأوزان التي استدركت عليه ثمانية وخمسون وزنًا، على ما ذكرها ابن جني في الخصائص، وأجاب عنها واحدًا بعد واحد )).

- الزَّبيدي في أواخر المواد من شرحه على القاموس (تاج العروس).

أبومحمد الجازم
27-01-07, 11:04 PM
سأفعل إن شاء الله تعالى

وجزاك الله خير الجزاء على الإجابة والمساعدة

غفر الله لك يا أبا مالك ووفقك وسددك

.