المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أضواء ترجمة الشيخ عبد القادر الراشدي القسنطيني


محمد حاج عيسى
13-02-07, 04:58 PM
أضواء
على ترجمة الشيخ عبد القادر الراشدي القسنطيني


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين والعاقبة للمتقين، أما بعد: فهذه أضواء أردت تسليطها على الجوانب التي أمكنني الوقوف عليها من ترجمة الشيخ عبد القادر بن محمد الراشدي السلفي، دفعني إلى تسطيرها كلمة الشيخ المبارك الميلي التي حكى فيها سبب انتشار الأشعرية في المغرب واندثار السلفية فيها، وقد سبق نشرها مع كتاب "عقيدة ابن باديس السلفية وبيان موقفه من الأشعرية " واقترح علي نشرها في موقع ملتقى أهل الحديث فأجبت السائل عسى أن ينفع الله بها ، وأعظم غاية من نشر مثل هذه التراجم أن يبين تواصل حلقات المجددين عبر الأزمان في مختلف البلدان، وتصديق قول النبي e :" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق " ، وأن يبين لأهل التقليد والابتداع والجمود أهل الإصلاح السلفيين لم يأتوا بدين جديد ولا فكر محدث.

أبو علي الطيبي
13-02-07, 05:16 PM
أضواء
على ترجمة الشيخ عبد القادر الراشدي القسنطيني


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين والعاقبة للمتقين، أما بعد: فهذه أضواء أردت تسليطها على الجوانب التي أمكنني الوقوف عليها من ترجمة الشيخ عبد القادر بن محمد الراشدي السلفي، دفعني إلى تسطيرها كلمة الشيخ المبارك الميلي التي حكى فيها سبب انتشار الأشعرية في المغرب واندثار السلفية فيها، وقد سبق نشرها مع كتاب "عقيدة ابن باديس السلفية وبيان موقفه من الأشعرية " واقترح علي نشرها في موقع ملتقى أهل الحديث فأجبت السائل عسى أن ينفع الله بها ، وأعظم غاية من نشر مثل هذه التراجم أن يبين تواصل حلقات المجددين عبر الأزمان في مختلف البلدان، وتصديق قول النبي e :" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق " ، وأن يبين لأهل التقليد والابتداع والجمود أهل الإصلاح السلفيين لم يأتوا بدين جديد ولا فكر محدث.
جزاكم الله خيرا، ووفقكم لنفع الناس يا شيخ محمد.
ثم أليس الشيخ عبد القادر الراشدي القسنطيني، هو المذكور في "المعجم المختص" لشيوخ المرتضى الزبيدي رحمه الله، والذي نشره من قريب الشيخ نظام اليعقوبي؟؟ (وأظنه ذكر فيه أنه على عقائد السلف؟؟)

كمال بولحارس الجزائري
14-02-07, 03:13 AM
شيخنا الفاضل ....
حاول أن تكتب إلقاء الأضواء بدل تسليط الأضواء ......
فهو خطأ عند أهل اللغة ... والله أعلم .
ولي منك طلب عزيز ....وهو أن تكثر لنا من تراجم علماء بلاد المغرب خاصة من عرف منهم بصحيح المعتقد.
ثانيا : بالنسبة لكتابات الشيخ أبي يعلى الزواوي رحمه الله ...متى ترى النور ؟.
ثالثا : هناك كلام رائع للشيخ الفاضل البشير الإبراهيمي عن التيجانية .لمادا لا ينشر الآن . فالحاجة ماسة إليه .
وجزاكم الله خيرا وبارك الله في جهودكم وحفظكم ورعاكم .
أخوكم ومحبكم : كمال الجزائري عفا الله عنه .

محمد بن سليمان الجزائري
15-02-07, 09:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فقد يسر الله لي أن بحثت شيئا قليلا عن المسألة التي طرحتها بنفسي فاجتمعت عندي جملة من الفوائد,رأيت أن أطرحها على الإخوة, أولا لتراجع وتصوب ,ثانيا إتماما للفائدة وإثراء للموضوع وقد تفضل الإخوة بما لديهم من الفوائد جزاهم الله خيرا, والله أسأل أن يمن بتوفيقه .

قمت بتتبع كتب الآجري رحمه الله فوجدت أنه يذكر اسمه في أول السند في كثير من الأحاديث

بل في كتبه - الأربعون حديثا,أدب النفوس, أخلاق العلماء, الغرباء وذم اللواط - لم يترك ذكر اسمه

إلا في أحاديث قليلة جدا ,بالتالي نفهم أن من منهج المؤلف أن يذكر اسمه في أول السند كما فعل

الحافظ عبد الرزاق رحمه الله في مصنفه,وفي بعض الأسانيد يسمي اسمه كاملا يقول ثنا أبو بكر

الآجري أو يقول ثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأحيانا يقول ثنا محمد ,وهكذا علم يقينا أن ا

لآجري يذكر اسمه في السند,تبقى نقطة وهي -الموضوع-يقول ثنا أبو بكر ثنا أبو الفضل جعفر بن

محمد الصندلي ,الآن لا يمكن أن نشك في أن أبو بكر هذا هو الآجري نفسه لما سبق معنا أن من

منهج المؤلف ذكر اسمه في أول الأسانيد, قد يقول قائل لم يصرح باسمه كاملا فيعرف, نقول لقد

اقتصر في كتابه الأربعون حديثا على قوله ثنا أبوبكر واقتصر على أخبرنا محمد في كتاب أدب

النفوس وفي غيرها,ويؤيد كذلك القول بأن أبو بكر هو الآجري نفسه أنه رحمه الله إذا سمى أبا بكر

ويقصد شخصا غيره هو, فإنه يذكر اسم الراوي كاملا مثل ما يروى عن أبي بكر بن أبي داود وأبي بكر

عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي وأبي بكر عبد الله بن حميد المؤدب وغيرهم فهو يذكر

أسمائهم كاملة في كل مرة هذا الذي يظهر لي وأشكر لإخواني أن يصوبوا الخطأ والله تعالى أعلم.

محمد حاج عيسى
17-02-07, 12:46 PM
تابع للترجمة
الفرع الثاني : أعمال الراشدي ووظائفه
تولى الراشدي رحمه الله تعالى قضاء قسنطينة وفتواها مرارا كما في تعريف الخلف ([1])، كما كان يدرس في بجامع سيدي الكتاني ومدرسته التفسير وغيره من علوم الشريعة، يقول الدكتور أبو القاسم سعد الله :« ومن الذين تناولوا التفسير تدريسا أيضا عبد القادر الراشدي القسنطيني ، ورغم شهرة الراشدي في وقته فإن حياته ما تزال غامضة لدينا، سوى نبذة متفرقة هنا وهناك ، والذي يهمنا هنا ليس حياته وإنما مساهمته في تفسير القرآن الكريم …والمعروف أن الراشدي كان قد تولى التدريس بجامع سيدي الكتاني ومدرسته وكلاهما من آثار صالح باي»([2]).





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) تاريخ الأدب العربي (القسم 9ص542) ويرى الدكتور أبو القاسم سعد الله أنه تولى منصب مفتى الحنفية ، قال في تاريخ الجزائر الثقافي (2/65) :« كان مفتي الحنفية وألف أيضا في ذلك » ولكن سيأتي التحقيق في مذهبه أنه كان مالكيا مائلا إلى الاجتهاد.

[2]/ تاريخ الجزائر الثقافي (2/12).

سيد أحمد مهدي
27-03-07, 02:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله
الشيخ محمد حاج عيسى كلف بعض الإخوة بنشر هذا الموضوع في الملتقى كاملا لكن للأسف وافق فترة نشر الموضوع مشاكل تقنية على شبكة الإنترنت فلم يتيسر إلا نشر جزئين منه وسينشر بإذن الله تعالى كاملا وستصل ملاحظات الإخوة إليه إن شاء الله تعالى

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:00 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين والعاقبة للمتقين، أما بعد: فهذه أضواء أردت تسليطها على الجوانب التي أمكنني الوقوف عليها من ترجمة الشيخ عبد القادر بن محمد الراشدي السلفي، دفعني إلى تسطيرها كلمة الشيخ المبارك الميلي التي حكى فيها سبب انتشار الأشعرية في المغرب واندثار السلفية فيها، وقد سبق نشرها مع كتاب "عقيدة ابن باديس السلفية وبيان موقفه من الأشعرية " واقترح علي نشرها في موقع ملتقى أهل الحديث فأجبت السائل عسى أن ينفع الله بها ، وأعظم غاية من نشر مثل هذه التراجم أن يبين تواصل حلقات المجددين عبر الأزمان في مختلف البلدان، وتصديق قول النبي e :" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق " ، وأن يبين لأهل التقليد والابتداع والجمود أهل الإصلاح السلفيين لم يأتوا بدين جديد ولا فكر محدث.

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:02 PM
الفرع الأول : اسم الراشدي ونسبته
هو عبد القادر بن محمد الراشدي القسنطيني ([1])، وفي تاريخ الأدب العربي أنه عبد القادر بن محمد بن أحمد بن مبارك ([2])، والراشدي نسبة إلى الرواشد إحدى مداشر فرجيوة التي تقع شمال غرب قسنطينة ، وهي تابعة لولاية ميلة في التقسيم الإداري الحالي للجزائر ([3]).

الظاهر أنه ولد ما بين عام 1112 و 1111 هـ، وقد ظهر لي أن الحفناوي([4]) قد ذهل فذكر هذا التاريخ على أنه سنة وفاته، فقد قال : « توفي أوائل العشرة الثانية من القرن الثاني عشر»([5]). والظاهر أنه انقلب عليه الأمر وسيأتي بيان دلائل ذلك عند الحديث عن وفاته.





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ شجرة النور الزكية لمخلوف (1/330).

[2]/ تاريخ الأدب العربي لكارل بركلمان (القسم 9ص542).

[3]/ تعريف الخلف برجال السلف للحفناوي (228) مقدمة تحفة الإخوان لعبد الله حمادي (15). ومن أعلام الجزائر من يلقب بالراشدي نسبة إلى الراشدية بغريس ولاية معسكر في التقسيم الإداري الحالي، انظر معجم أعلام الجزائر لعادل نويهض (145).

[4]/ هو أبو القاسم محمد الحفناوي ابن أبي القاسم الديسي ابن إبراهيم الغول أحد أعلام الجزائر ولد عام 1269هـ (1852) وتولى التدريس بالجامع الكبير بمدينة الجزائر ابتداء من سنة 1314هـ (1897) وعين مفتيا للعاصمة سنة 1355هـ (1936) توفي في 1361هـ (1941) انظر معجم أعلام الجزائر (121).

[5]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) وقال بركلمان (9/542) إنه كان في القرن الحادي عشر أيضا .

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:03 PM
الفرع الثاني : أعمال الراشدي ووظائفه
تولى الراشدي رحمه الله تعالى قضاء قسنطينة وفتواها مرارا كما في تعريف الخلف ([1])، كما كان يدرس في بجامع سيدي الكتاني ومدرسته التفسير وغيره من علوم الشريعة، يقول الدكتور أبو القاسم سعد الله :« ومن الذين تناولوا التفسير تدريسا أيضا عبد القادر الراشدي القسنطيني ، ورغم شهرة الراشدي في وقته فإن حياته ما تزال غامضة لدينا، سوى نبذة متفرقة هنا وهناك ، والذي يهمنا هنا ليس حياته وإنما مساهمته في تفسير القرآن الكريم …والمعروف أن الراشدي كان قد تولى التدريس بجامع سيدي الكتاني ومدرسته وكلاهما من آثار صالح باي»([2]).





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) تاريخ الأدب العربي (القسم 9ص542) ويرى الدكتور أبو القاسم سعد الله أنه تولى منصب مفتى الحنفية ، قال في تاريخ الجزائر الثقافي (2/65) :« كان مفتي الحنفية وألف أيضا في ذلك » ولكن سيأتي التحقيق في مذهبه أنه كان مالكيا مائلا إلى الاجتهاد.

[2]/ تاريخ الجزائر الثقافي (2/12).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:04 PM
الفرع الثالث : عقيدة الراشدي
إن أبرز شيء عرف به الراشدي رحمه الله هو المحنة التي كان سببها تصريحه بعقيدة الإثبات في باب الصفات، ورده على أهل التأويل الذين عدوا الصفات من المتشابه الذي ينبغي أن يحمل على غير ظاهره ، وقد تكلم عن ذلك في كتاب سماه «متسعة الميدان » وكما له في هذا الموضوع قصيدة قال في مطلعها([1]):

خبـرا عنـي المـؤول أنـي كافر بمـا قضتـه العقـول

ما قضته العقول ليس من الديـــن بل الدين ما حوته النقـول

فتقولان إن ذا أكثـر النــا س عليـه وأنـه لعـدول

شرعوا لهـم من الديـن ما لم يـأذن الله أو يقله رسـول

فاحذرهم و من تلاهم إذ قيــــل اتبعوا منزل الكتاب يقول

بل هنا نتبع الآبـاء والأشيـا خ كما قال كافر و ضلـول

ليس قولهـم أئمـة ديــن نافعـا كلهم بكفر يصـول

قــال ربي في أئمـة كفـر قاتلوهـم لينتهوا أو يـؤول

بينوا مـا بـه البيـان بجهـل كذبوا كذبوه صدق فصول

أضـلال أو انتفـاء لحــق قال يهدي وشبه يا جهـول

ونفـى باطـلا وأثبت حقـا ضمن نطق خطاب كل يهول

ونفى أن يكون مع حكمه حكـــم كذاك معقـب وفلـول

بعـد هـذا أفيه أخـذ بكفر بئسمـا نطقوا أو بئس النزول

وقد شهد له الشيخ المبارك الميلي بناء على هذه الأبيات ومحنته الشهيرة بالمعتقد السلفي فقال :« وكان أهل المغرب سلفيين حتى رحل ابن تومرت إلى الشرق وعزم على إحداث انقلاب بالمغرب سياسي علمي ديني ، فأخذ بطريقة الأشعري ونصرها وسمى المرابطين السلفيين مجسمين ، تم انقلابه على يد عبد المؤمن فتم انتصار الأشاعرة بالمغرب ، واحتجبت السلفية بسقوط دولة صنهاجة ، فلم ينصرها بعدهم إلا أفراد قليلون من أهل العلم في أزمنة مختلفة ، ولشيخ قسنطينة في القرن الثاني عشر عبد القادر الراشدي أبيات في الانتصار للسلفيين طالعها:

خبرا عني المؤول أني كافر بالذي قضته العقول »([2]).





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ مقدمة تحفة الإخوان (36).

[2]/ تاريخ الجزائر في القديم والحديث (711).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:05 PM
الفرع الرابع : محنة الراشدي
أما المحنة التي وقعت له مع أهل قسنطينة بسبب العقيدة التي أظهر فننقلها على لسان الحسين الورثيلاني([1]) الذي عاصر تلك الأحداث، كما كان فيما حكاه معتدلا منصفا، فقال في رحلته :« وقد وقعت بينه وبين طلبة قسنطينة مخاصمة عظيمة ومنازعة كبيرة في مسألة حتى رموه بالتجسيم، بل بعضهم كفره ومن الإسلام أخرجه ، وذلك خطر كبير في الدين ، قال الشيخ زروق ([2]): إدخال ألف كافر بشبهة إسلامية، أهون عند الله من إخراج مسلم واحد بشبهة كفرية ، وذلك من تلامذته ومحبيه ، وهذه المسألة قوله تعالى :] لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ[ (ص75) فقال هو في اليد : إنها حقيقة ومع ذلك إنها ليست جارحة ولا جسما، بل يستحيل ذلك، لأنه يؤدي إلى الحدوث والإمكان ، وقدح في التأويل لها بالقدرة أو صفة زائدة يخلق بها الأشراف من الخلق لأن التأويل محوج إلى الدليل، والخروج من الحقيقة إلى نوع من المجاز، فلم يكترث بالتأويل إذ البقاء مع الحقيقة هو الأصل ، لأن التأويل وإن كان صحيحا ففيه ابتغاء الفتنة«، وبعد أن نقل مذهبه بأمانة بين أنه لم يقل شيئا خرج به عن قول أهل السنة ولا أتي بما ينكر وكشف حقيقة الحال كما كان يراها فقال : »وإنما هو تحامل عليه سببه الحسد والبغض والتنافس ، وإنما رموه بذلك لما علموا منه أنه طويل اللسان عليهم بالعلم، بل نسبوه إلى كثرة الرشوة وغير ذلك مما لا يناسبه ، بل سمعت من بعضهم أنه قال : صرح بالتجسيم غير ما مرة ، فقلت حين اجتماعي بهم: مجرد هذا الإطلاق لا يلزم عليه شيء إذ عليه أكثر الأمة ، ومنهم من أولها بالقدرة ومنهم من توقف([3])، فلما أراني الرسالة الموضوعة لهذا الكلام رأيتها منقحة سالمة من غير سوء الاعتقاد خصوصا التجسيم وغايتها أنه يبطل أدلة المؤول ويصحح القول باليد حقيقة، غير أنها لا يعلمها إلا الله لكن هذا كله بعد نفي التجسيم ، وما يشعر بالإمكان والحدوث ، وقد بالغوا في تضليله إلى أن أرادوا الفتك به عند السلطان فسلم والحمد لله ونجا من شرهم ، غير أنهم أخرجوه عن الموضع المعد له من القضاء وصيروه لأنفسهم بالتعلق مما كان متمكنا من السلطان »([4]).





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ هو الحسين بن محمد السعيد الورثيلاني ولد في بني ورثيلان (الواقعة بين بجاية وسطيف ) عام 1125هـ (1713) فقيه ومؤرخ وزاهد تعلم بمسقط رأسه ورحل إلى مصر والحجاز من مؤلفاته نزهة الأنظار في فضل التاريخ والأخبار المعروف بالرحلة الورثيلانية توفي عام 1193هـ (1779) انظر شجرة النور الزكية (357) الأعلام للزركلي (2/257) معجم أعلام الجزائر لعادل نويهض (340).

[2]/ الظاهر أنه الشيخ أبو العباس أحمد بن أحمد البرنسي الفاسي الفقيه الصوفي المعروف صاحب الطريقة الزروقية ، ولد عام 846هـ (1442) وأخذ العلم عن الشيوخ فأكثر له مؤلفات كثيرة منها شروح للحكم العطائية وشرح لمختصر خليل وكتاب الحوادث والبدع وتوفي بقرب طرابلس الغرب عام 899هـ (1493) انظر شجرة النور الزكية (1/267-268) والأعلام الزركلي (1/91).

[3]/ تأويلها بالقدرة مذهب الجهمية والمعتزلة وتبعهم أكثر المتأخرين من الأشعرية ، والتوقف هو مذهب التفويض الذي اختاره كثير من الأشعرية أيضا.

[4]/ تعريف الخلف برجال السلف (229-230).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:06 PM
الفرع الخامس : مذهب الراشدي في الفقه
قد سبق أن ذكرنا أن الدكتور أبو القاسم سعد الله يرى أنه كان مفتيا على مذهب أبي حنيفة وأنه قد ألف فيه، وأن الصحيح أنه كان مالكيا مائلا إلى الاجتهاد، وهو ما يراه الدكتور عبد الله حمادي محقق كتاب تحفة الإخوان إذ قال: « ومما يدل على أن الراشدي كان مالكيا هو استشهاداته الكثيرة في رسالته تحفة الإخوان بآراء أصحاب مذهبه ، فنجده مثلا وهو بصدد شرح الحجج العقلية التي تحرم تعاطي مثل هذه الحشيشة الممقوتة يقول: «..وصح أن شم الدخان مفسد عندنا بالوصول إلى الحلق، وعند الحنفية لابد من وصوله إلى الجوف » ([1]). وقد ذكر الحفناوي أنه صنف كتابا في الاجتهاد « يدل على تبحره في علمي الكلام والأصول ادعى فيه الاجتهاد» وقد يكون في هذا مخرجا من اختلاف الدلائل في تحديد مذهبه والله أعلم.





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ مقدمة تحفة الإخوان (34) وانظر تحفة الإخوان (138).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:07 PM
الفرع السادس : موقف الراشدي من التصوف
يقول عبد الله حمادي :« ولم تقتصر اجتهادات الراشدي على مثل هذه المسائل الكلامية التي نشطت في زمانه …بل تجاوز الراشدي في اجتهاداته أبعادا أخرى ممثلة في تصديه للتيار الصوفي المتطرف والمشرب بالشعبذة والطرقية المتزمتة([1]) …فيظهر الراشدي وراء عناوين مؤلفاته التي يحز في أنفسنا كثيرا أنها مفقودة إلى هذه الساعة التوجه المقصود للرد والتصدي لأنصار البدع والأهواء ذلك في مثل قصيدته التي يقال عنها أنها فائضة في غاية البلاغة في مدح النبي r ، أو فتاويه واجتهاداته الجارحة أو رسالته المشهورة والمعروفة بتحفة الإخوان في تحريم الدخان »([2]).





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ قد يراد بالتصوف الزهد والتعبد وهذا إذا كان على وفق ما جاءت به الشريعة فلا حرج فيه، وأما إذا صاحبه الانتساب إلى الطرق والالتزام ببدع عملية أو اعتقادية فهو بدعة، وقد يتسمى بهذا الاسم أيضا المشعوذون والمرتزقة البطالون والحلوليون والمتحللون من الشرائع وهؤلاء أضل وأبعد عن الإسلام.

[2]/ مقدمة تحفة الإخوان (41).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:07 PM
الفرع السابع : شيوخ الراشدي وتلاميذه
لم تكشف لنا الأضواء التي سلطت على ترجمته عن الأمور التفصيلية لنشأته العلمية ولا لحياته التعليمية لنتمكن من الحديث عن شيوخه وتلاميذه بإسهاب، ولكن مكنتنا من معرفة شيخين من شيوخه وبعض تلاميذه، فأما الشيخان فهما([1]) :

أبو العباس أحمد المكودي نزيل تونس([2]) ، وأبو العباس أحمد زروق([3]).

وأما التلاميذ الذين ثبت أخذهم عنه فهم: القاضي محمد بن المسبح القسنطيني([4]) ومحمد بن على الطلحي اللغوي النحوي الفقيه الأصولي([5]) ، ومحمد مرتضي الزبيدي([6]) أخذ عنه إجازة والظاهر أنها إجازة بالمراسلة ([7]).





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ ذكرهما محمد مخلوف في شجرة النور الزكية (1/330).

[2]/ أصله من فاس من بيت المكودي الشهير بالعلم والفضل ، أخذ العلم عن أحمد بن المبارك وأبي الحسن الحريشي ونزل تونس فأخذ عن علمائها عرف بالفقه والحديث، وتصدر للتدريس هناك وقلد الفتيا في عهد علي باشا وتوفي (1170هـ) انظر شجرة النور الزكية (1/346).

[3]/ قال محمد مخلوف :» أبو العباس أحمد زروق ابن الشيخ طراد نزيل القيروان كان من العلماء الأفاضل أخذ عن الشيخ زيتونة والشيخ الخضراوي والشيخ علي السويسي والشيخ محمد سعادة، مولده 1107 ولم أقف له على وفاة « انظر شجرة النور الزكية (1/348).

[4]/ هو أبو عبد الله محمد بن المسبح القسنطيني أخذ عن الراشدي وأبي الحسن لونيسي والإمام الحفصي كان مالكيا ثم تحول حنفيا وولي قضاء قسنطينة مرارا كما كان خطيب جامع سوق الغزال حيث كان يصلى الأمير عثمان باشا ، قال حمدان لونسي :» كان رحمه الله أديبا بليغا عارفا بالعربية واللغة والحديث مطلعا على علله مشاركا في فنون العلم « توفي رحمه الله عام 1242هـ انظر تعريف الخلف برجال السلف (176).

[5]/ هو أبو عبد الله محمد بن علي الطلحي القسنطيني، عالم بالفقه وأصوله وعارف باللغة والنحو ، تولى الإمامة بمسجد سيدي مسلم الحراري قال الحفناوي :» كان ولوعا بالتقرير على هوامش الكتب وتقاريره لا تخلو من فائدة ، توفي عام 1232هـ (1817م) انظر تعريف الخلف (488) معجم أعلام الجزائر (204).

[6]/ هو أبو الفيض محمد بن محمد الزبيدي الملقب بالمرتضي، اللغوي المحدث النسابة ولد بالهند عام 1145هـ (1732) ونشأ بزبيد في اليمن وأقام بمصر له مؤلفات كثيرة أشهرها تاج العروس بشرح القاموس وإتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين توفي عام 1205هـ (1790) انظر الأعلام للزركلي (7/70).

[7]/ تاريخ الجزائر الثقافي تأليف أبو القاسم سعد الله (2/47).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:08 PM
الفرع الثامن : مؤلفات الراشدي
قد ذكر للشيخ الراشدي عدة مؤلفات تدل على مشاركته في الفنون وتوسعه فيها نذكرها فيما يأتي حسب مواضيعها :

أولا : العقيدة

1- متسعة الميدان في إثبات وجه الوزن وآلة الميزان ، تعرض فيه لمباحث اعتقادية وكلامية وناقش فيه على وجه الخصوص مذهب أهل التأويل في مبحث المتشابه ، وهو الكتاب الذي سبب له المحنة التي سبق الإشارة إليها وقد فرغ من تبييضه وقت زوال يوم الخامس عشر من محرم عام 1187م، وتوجد منه نسخة مخطوطة ضمن مجموع رسائل الراشدي يقع في 160 صفحة ([1]).

2- حاشية على المواقف العضدية، وقد قيل إنها حاشية محشوة بالتحقيق والإتقان([2]).

3- مفاد التحصيل لإعداد السبيل ، وهو منظوم مع شرحه وضعه ردا على مخالفيه في قضية التأويل ، وقد نقلت في الكلام عن عقيدته ما وقفت عليه منها ([3]).

4- رسالة في التوحيد ([4]).

5- رسالة في التعليق على سعد الدين التفتازاني في شرح مقاصده في أفعال العباد([5]).

6- كتاب سماه : تجديد الإيمان في أواخر الزمان ([6]).

ثانيا : الفقه وأصوله

1- كتاب في مباحث الاجتهاد بسط فيه مسائل أصولية وكلامية ، ونقل عنه أنه ادعى فيه الاجتهاد مع أنه ذكر في الكتاب الآتي بعده أنه ألفه في شبيبته ([7]).

2- تحفة الإخوان في تحريم الدخان ، منه مخطوط يقع في 53 صفحة وصدر عن دار الغرب سنة 1997م بتحقيق وتقديم الدكتور عبد الله حمادي ، وقد جاء في تعريف الخلف للحفناوي :« وله رسالة في تحريم الدخان شحنها أولا ببيان شاف في حال الدخان ، ثم جلب من الأدلة المقتضية لحرمته ما لا مزيد بعده »([8]).

3- رسالة في حكم من جرى حلفه بحرام ([9]).

4- وقال الحفناوي في تعريف الخلف :« وله تعليقات جمة وفتاوى ومسائل ابتكارية جليلة وتفسير عدة آيات وقعت بمجالس صالح باي ([10]).

ثالثا : الأشعار والأخبار

1- عقد اللآلي المستضيئة لنفي ظلام التلبيس ، وهو لا يزال مخطوطا يقع في 55 صفحة ، قال عبد الله حمادي :« ولعل هذا الكتاب هو الذي أشار إليه الحفناوي في كتابه تعريف الخلف ووسمه بكتاب صغير الحجم تعرض فيه الراشدي لكثير من عائلات قسنطينة وقبائلها وعربها وبربرها . وتبعه في هذا التصور كل من عادل نويهض وابن المبارك والزركلي وكحالة وآخرهم أبو القاسم سعد الله ، وفعلا فإن في آخر ورقة من مخطوط هذا الكتاب ……ذكر وتوضيح لبعض أنساب عائلات قسنطينة الشهيرة »([11]).

2- قصيدة طويلة تصف قدوم الإسبان إلى الجزائر وتشيد باستماتة القائد صالح باي في الدفاع عن العاصمة ([12]).

3- قصيدة في مدح النبي r ([13]).

4- قصيدة في مدح شيخه أبي العباس المكودي ([14]).





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ تعريف الخلف برجال السلف (229) وسماها في معجم أعلام الجزائر (146) برسالة في وزن الأعمال، وقد أخطأ بروكلمان إذ ذكر هذا الكتاب في باب الطب والعلوم الطبيعية ، وكذا الدكتور سعد الله إذ ذكره ضمن المؤلفات في علم الفلك، انظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (القسم التاسع ص542) تاريخ الجزائر الثقافي (2/428) ط الجزائر ، أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر (3/190) مقدمة تحفة الإخوان (35).

[2]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) معجم أعلام الجزائر (146) مقدمة تحفة الإخوان (35).

[3]/ تعريف الخلف برجال السلف (229) مقدمة تحفة الإخوان (36).

[4]/ مقدمة تحفة الإخوان (37).

[5]/ مقدمة تحفة الإخوان (37).

[6]/ مقدمة تحفة الإخوان (37).

[7]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) مقدمة تحفة الإخوان (35).

[8]/ تعريف الخلف برجال السلف (228-229).

[9]/ مقدمة تحفة الإخوان (37).

[10]/ تعريف الخلف برجال السلف (229).

[11]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) مقدمة تحفة الإخوان (35).

[12]/ مقدمة تحفة الإخوان (37) وقد وهم الدكتور عبد الله حمادي حيث قال بأنها قصيدة تصف قدوم الفرنسيين، لأن الثابت تاريخيا أنه لم تكن أي محاولة غزو فرنسية في تلك المرحلة وإنما الذي ثبت هو المحاولة الإسبانية لغزو الجزائر العاصمة في جويلية 1770م الموافق لـ 1184هـ أيام كان داي الجزائر محمد عثمان باشا وقد وردت تسميته في مطلع القصيدة انظر تاريخ الجزائر لمحمد بن المبارك الميلي (3/232).

[13]/ تعريف الخلف برجال السلف (228) .

[14]/ مقدمة تحفة الإخوان (37).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:09 PM
الفرع التاسع : وفاة الراشدي
الصحيح إن شاء الله تعالى أنه توفي سنة 1194 هـ كما نقله مخلوف([1]) في شجرة النور (وتبعه نويهض)، وأما ما نقله الحفناوي (وتبعه الزركلي) من أنه توفي سنة 1112أو 1111 فخطأ ظاهر، ربما كان الصواب أنه تاريخ ميلاده ، ويدل على صحة الأول ما يأتي:

1-أنه فرغ من تبييض كتابه متسعة الميدان يوم الخامس عشر من محرم عام 1187م، كما جاء في مجموع رسائل الراشدي ([2]).

2- النظر في تاريخ وفاة تلاميذه فالقاضي محمد بن المسبح القسنطيني توفي سنة (1242هـ ) ومحمد بن على الطلحي توفي سنة (1232هـ ) ولو كان تاريخ وفاته ما ذكر الحفناوي لما كان لهما إدراك له ولا تتلمذ عليه.

3- النظر في تاريخ تولي صالح باي الحكم بقسنطينة وهو عام (1185) واستمر ذلك إلى عام (1207هـ ) حيث أن الحفناوي نفسه قد ذكر أنه كان يفتي ويفسر القرآن بمجالسه أي في فترة توليه الحكم.

4- النظر في عصر الورتيلاني صاحب الرحلة الذي عاصر الشيخ الراشدي وحدثنا عن تفاصيل محنته حيث أنه ولد عام 1125 وتوفي عام 1193هـ.

5-النظر في تاريخ وفاة من علمنا من شيوخه أو عاصرهم، فأحمد زروق نزيل القيروان مولود عام 1107هـ ، وأحمد المكودي نزيل تونس توفي عام 1170هـ.





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ هو محمد حسنين بن محمد مخلوف العدوي المالكي ولد عام 1277هـ (1861) تخرج من الأزهر عام 1305هـ ودرس فيه ثم عين مديرا عاما للمعاهد الدينية ووكيلا للأزهر في عام 1334هـ انقطع للتدريس وله مؤلفات منها المدخل المنير في مقدمة التفسير وبلوغ السول مدخل إلى علم الأصول وتوفي بالقاهرة 1355هـ (1936) انظر الأعلام للزركلي (6/96) ومعجم المؤلفين (3/244).

[2]/ مقدمة تحفة الإخوان (35).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:10 PM
الفرع العاشر : ثناء العلماء والمترجمين على الراشدي
1- وقال الشيخ أحمد زروق (وهو أحد شيوخه كما سبق ) في تقريظ رسالة تحفة الإخوان:

وأحسـن الحجج والدلائل نسج الفقيه الشيخ ذي الفضائل

خضم العلوم زاخر لا يدرك ألا اللبيـــب مـــدرك

شيخ المشايخ وإكسير العلوم وطودها يجلي الهموم والغمـوم

إذا تحــدث بـأي فـن يقــال فنــه بغير ظــن

الراشدي عبـده المضاف لقـادر و ذا هـو الكشـاف

بتحفـة الإخوان قـد أسماه جـوزي بالفردوس بل أسمـاه.

2- وقال أحمد زروق العنتري([1]):

و إن مـا قلتـه فمـن أدلته أبقـاه رب العبـاد نافعـا أمما

لقد سما فـوق ضده على رغم منه كما قد سما فوق الثرى سما

أعني به راشدي الأصل راشدنا إلى الهداية منقذا لنا مـن عمـا.

3- وقال محمد بن كوجك علي الحنفي([2]) (ت 1246 هـ):

ولقـد ألـف في تحليلـه جاهل الحكم ضعيف المشرب

فأتانـا و عرفنـا قولـه من بلاد الشرق شبه المغـرب

فعد من حجـة داحضـة ردهـا أستــاذ المغـرب([3]).

4- قال الزبيدي في معجمه :« شيخنا الإمام المحدث الصوفي النظار »([4]).

5- قال الحفناوي :« العلامة المحقق المجتهد الأصولي الكلامي قرافي وقته وعضد زمانه»([5]).

7- ووصفه الشيخ مبارك الميلي كما سبق بشيخ قسنطينة في القرن الثاني عشر([6]).

8- وقال عمر رضا كحالة :« فقيه أصولي متكلم مؤرخ »([7]).



--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ لم أجد من اسمه أحمد زروق وينسب إلى هذه النسبة ولكن ربما كان هو أبو العباس أحمد زروق السنوسي الكافي التونسي قاضي الجماعة فيها المتوفى عام (1246هـ) انظر شجرة النور الزكية (1/370).

[2]/ هو أبو عبد الله محمد بن جوجك علي من فقهاء الحنفية عينه صالح باي وزيرا له (منصب يعادل وزارة الداخلية في العصر الحالي ) أيام حكمه في قسنطينة توفي في حدود (1246هـ) انظر تحفة الإخوان (189) تعليق عبد الله حمادي .

[3]/ انظر هذه التقاريظ في آخر تحفة الإخوان في تحريم الدخان (184-189).

[4]/ تاريخ الجزائر الثقافي تأليف أبو القاسم سعد الله (2/47).

[5]/ تعريف الخلف برجال السلف (228).

[6]/ تاريخ الجزائر في القديم والحديث (711).

[7]/ معجم المؤلفين (2/188).

محمد حاج عيسى
27-03-07, 03:11 PM
خاتمة الترجمة
هذا آخر ما أمكن جمعه من أخبار الشيخ عبد القادر الراشدي رحمه الله تعالى حسب ما تيسر من مصادر، ومع ذلك فإننا نقول إنه من القلة من النجباء الذين أنجبتهم الجزائر، إنه من الأعلام المجددين الذين حفظ الله بهم الدين في الزمن الغابر ، لكن قد ظلمه أهل زمانه وظلمه من بعده حتى أننا لا نجد له عند أكثرهم أثرا ولا ذكرا، فقد رأينا أنه لا يكاد يوقف له على تاريخ مولده إلا بشق الأنفس، وإذا سألت عن مرحلة تكوينه وتعليمه لا تجد إلا خبر تتلمذه على شيخين ولا ندري ماذا أخذ عنهما؟ ولا أين درس عليهما؟ وهكذا إذا قلبت النظر في الجوانب الأخرى من حياته، وإنه لأمر غريب أن يكون هذا حال من تولى قضاء قسنطينة وفتواها مرارا كما رأينا، حيث أنه تولى المراكز التي تكسب أهلها شهرة وتخلد ذكرهم وآثارهم، ولكن قد علمتم ما ناله بسبب اجتهاداته وجهره بالحق ومخالفته لأكثر أهل زمانه بل وبسبب تفوقه عليهم حدثت له تلك المحنة التي أطفأت شهرته وأخرته عن منصبه وأخرجته من بلده([1])، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وجعل ما أصابه في ميزان حسناته، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله أنت أستغفرك وأتوب إليك.





--------------------------------------------------------------------------------

[1]/ قد ذكرني ما أصاب الشيخ الراشدي بكلمة صدر بها ابن حزم كتابه في خصائص الأندلس بين فيها حالة غير مرضية رآها من خصائص الأندلسيين، ولعلهم قد ورثوها عن أهل المغرب قال رحمه الله:» فإنها خصت من حسد أهلها للعالم الظاهر فيهم الماهر منهم، واستقلالهم كثير ما يأتي به واستهجانهم حسناته، وتتبعهم سقطاته وعثراته، وأكثر ذلك مدة حياته بأضعاف ما في سائر البلاد، إن أجاد قالوا سارق مغير ومنتحل مدع، وإن توسط قالوا غث بارد وضعيف ساقط، وإن باكر الحيازة لقصب السبق، قالوا متى كان هذا؟ ومتى تعلم؟ وفي أي زمان قرأ؟ ولأمه الهبل! وبعد ذلك إن ولجت به الأقدار أحد طريقين، إما شفوفا بائنا يعليه على نظرائه ، أو سلوكه في غير السبيل التي عهدوها، فهنالك حمي الوطيس على البائس، وصار غرضا للأقوال وهدفا للمطالب ونصبا للتسبب إليه، ونهبا للألسنة وعرضة للتطرق إلى عرضه، وربما نحل ما لم يقل وطوِّق ما لم يتقلد، وألحق به ما لم يفه به ولا اعتقده قلبه، وبالحرى وهو السابق المبرز إن لم يتعلق من السلطان بحظ أن يسلم من المتآلف وينجو من المخالف، فإن تعرض لتأليف غمز ولمز وتعرض وهمز واشتط عليه، وعظم يسير خطبه واستشنع هين سقطه ، وذهبت محاسنه وسترت فضائله، وهتف ونودي بما أغفل، فتنكسر لذلك همته وتكل نفسه وتبرد حميته«. انظر نفح الطيب للمقري (3/181) دار صادر.

أبو أويس المغربي
27-03-07, 04:48 PM
الفرع التاسع : وفاة الراشدي
الصحيح إن شاء الله تعالى أنه توفي سنة 1194 هـ كما نقله مخلوف([1]) في شجرة النور
-----------------------------------
[1]/ هو محمد حسنين بن محمد مخلوف العدوي المالكي ولد عام 1277هـ (1861) تخرج من الأزهر عام 1305هـ ودرس فيه ثم عين مديرا عاما للمعاهد الدينية ووكيلا للأزهر في عام 1334هـ انقطع للتدريس وله مؤلفات منها المدخل المنير في مقدمة التفسير وبلوغ السول مدخل إلى علم الأصول وتوفي بالقاهرة 1355هـ (1936) انظر الأعلام للزركلي (6/96) ومعجم المؤلفين (3/244).

جزاك الله خيرا على ما قدمت.

لكن صاحب شجرة النور ليس محمد بن حسنين المصري العدوي، بل هو محمد بن محمد التونسي.
وقد سبق إلى تأريخ وفاة الراشدي: المرتضى الزبيدي في المعجم المختص ص432، وقد قال ص431-432: عبد القادر بن محمد بن أحمد بن المبارك الحسني الراشدي الأثري القسنطيني، شيخنا الإمام المحدث الصوفي النظّار.
ولد بقسنطينة، وقرأ على والده، وبه تخرّج، ثم ورد إلى تونس والجزائر، ومكث بهما مدة، وأخذ عن علمائها، فدرّس ونفع الطلبة.
وكان ممن يميل إلى طريقة السلف، ويحطّ على من يشتغل بطريقة الخلف، وجرى له في ذلك أمور مع أهل قطره، وتكلموا فيه ، وهو مصمم مع ذلك على ما هو بصدده، ولا يبالي من اجتماعهم، وعُقد بسبب ذلك مجالس في قسنطينة عند أميرها ليباحثوه، وهو يغلب عليهم بقوة علمه، ومتانة أصله المتمسك به، فالخواص كانوا يحبونه ، وأما العوام فكانوا يتكلمون فيه ويرمونه بالعظائم.
أرسلت إليه كتابا أسستجيزه فيه، فأرسل إلي كتابين مضمونهما واحد، وقد صرح لي بالإجازة فيهما بجميع مروياته ومسموعاته ، وأرسل لي مع واحد من طلبته رسالة نظمها في تحقيق مذهب السلف، وأمرني حاملها بأن أكتب عليها، فكتبت عليها ارتجالا بعد أن كتب عليها في الحرمين صاحبنا السيد إبراهيم ابن الأمير ، وصاحبنا الصوفي السيد منصور السرميني، وفي مصر الشيخ أحمد الدردير، وهذا نص ما كتبته: ما قاله هذا السيد الشريف، ذو القدر المنيف - عمر الله بالعلوم رباعه، ووسع في المنطوق والمفهوم باعه - هو الحق الصريح الذي لا يحيد عنه ذوو العقول السليمة، والفهوم المستقيمة، فإن حقيقة مذهب السلف - وهو الحق - : رد الأمر إلى الكتاب والسنة، وهما لمن اتبعهما الواقية والجُنة ، ثم التسليم لأهل المعرفة مع الإمساك، وعدم اعتبار كل قوّال أفّاك.
وأما مضايق العقول؛ فإنها مسالك لا يسلكها إلا كل جهول، بل هجوم على المشكلات، واقتحام في الورطات، وخوض في الغَمرات، وتوغّل في المعضلات، وانحلال عن ربقة الدين المتين، وإبطال لأساس الأئمة المتقين..... إلى آخر تقريظه.
قال : ولم يزل على حاله من نشر السنة وإلقاء الدروس وإفادة الطلبة حتى توفي في أوائل ذي الحجة من شهور سنة 1194، رحمه الله رحمة واسعة، فما خلف بعده مثله ، وتأسف الناس على فقده وحزنوا عليه.

محمد حاج عيسى
14-04-07, 07:08 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : فأول شيء ابتدئ به هو الاعتذار للإخوة الأفاضل الذين أسهموا في مناقشة وإثراء الموضوع المطروح على تأخر إجابتي ، وليعلموا أن ذلك لم يكن عن قلة اهتمام وإنما لكثرة الصوارف والشواغل .

محمد حاج عيسى
14-04-07, 07:09 PM
شيخنا الفاضل ....
حاول أن تكتب إلقاء الأضواء بدل تسليط الأضواء ......
فهو خطأ عند أهل اللغة ... والله أعلم .
ولي منك طلب عزيز ....وهو أن تكثر لنا من تراجم علماء بلاد المغرب خاصة من عرف منهم بصحيح المعتقد.
ثانيا : بالنسبة لكتابات الشيخ أبي يعلى الزواوي رحمه الله ...متى ترى النور ؟.
ثالثا : هناك كلام رائع للشيخ الفاضل البشير الإبراهيمي عن التيجانية .لمادا لا ينشر الآن . فالحاجة ماسة إليه .
وجزاكم الله خيرا وبارك الله في جهودكم وحفظكم ورعاكم .
أخوكم ومحبكم : كمال الجزائري عفا الله عنه .

أولا : بارك الله فيك على ملاحظتك وأعدك بأخذها بعين الاعتبار.
ثانيا : أما عن كتابات أبي يعلى الزواوي فقد أعيد طبع كتابه تاريخ الزواوة في الجزائر قبل سنتين. وإن كنت تقصد السؤال عن ترجمته التي أعددت له، فقد نشرت مختصرها قبل سنوات في جريدة البصائر ، أما الأصل فهو يحتاج إلى بعض المراجعة والتكميل، وكثرة الأشغال صرفتني عنه وحالت دون إعداده للطباعة، نسأل الله تعالى أن يبارك في الوقت وأن يرزقتنا الإخلاص والتوفيق.

محمد حاج عيسى
14-04-07, 07:10 PM
جزاك الله خيرا على ما قدمت.

لكن صاحب شجرة النور ليس محمد بن حسنين المصري العدوي، بل هو محمد بن محمد التونسي.
وقد سبق إلى تأريخ وفاة الراشدي: المرتضى الزبيدي في المعجم المختص ص432، وقد قال ص431-432: عبد القادر بن محمد بن أحمد بن المبارك الحسني الراشدي الأثري القسنطيني، شيخنا الإمام المحدث الصوفي النظّار.
ولد بقسنطينة، وقرأ على والده، وبه تخرّج، ثم ورد إلى تونس والجزائر، ومكث بهما مدة، وأخذ عن علمائها، فدرّس ونفع الطلبة.
وكان ممن يميل إلى طريقة السلف، ويحطّ على من يشتغل بطريقة الخلف، وجرى له في ذلك أمور مع أهل قطره، وتكلموا فيه ، وهو مصمم مع ذلك على ما هو بصدده، ولا يبالي من اجتماعهم، وعُقد بسبب ذلك مجالس في قسنطينة عند أميرها ليباحثوه، وهو يغلب عليهم بقوة علمه، ومتانة أصله المتمسك به، فالخواص كانوا يحبونه ، وأما العوام فكانوا يتكلمون فيه ويرمونه بالعظائم.
أرسلت إليه كتابا أسستجيزه فيه، فأرسل إلي كتابين مضمونهما واحد، وقد صرح لي بالإجازة فيهما بجميع مروياته ومسموعاته ، وأرسل لي مع واحد من طلبته رسالة نظمها في تحقيق مذهب السلف، وأمرني حاملها بأن أكتب عليها، فكتبت عليها ارتجالا بعد أن كتب عليها في الحرمين صاحبنا السيد إبراهيم ابن الأمير ، وصاحبنا الصوفي السيد منصور السرميني، وفي مصر الشيخ أحمد الدردير، وهذا نص ما كتبته: ما قاله هذا السيد الشريف، ذو القدر المنيف - عمر الله بالعلوم رباعه، ووسع في المنطوق والمفهوم باعه - هو الحق الصريح الذي لا يحيد عنه ذوو العقول السليمة، والفهوم المستقيمة، فإن حقيقة مذهب السلف - وهو الحق - : رد الأمر إلى الكتاب والسنة، وهما لمن اتبعهما الواقية والجُنة ، ثم التسليم لأهل المعرفة مع الإمساك، وعدم اعتبار كل قوّال أفّاك.
وأما مضايق العقول؛ فإنها مسالك لا يسلكها إلا كل جهول، بل هجوم على المشكلات، واقتحام في الورطات، وخوض في الغَمرات، وتوغّل في المعضلات، وانحلال عن ربقة الدين المتين، وإبطال لأساس الأئمة المتقين..... إلى آخر تقريظه.
قال : ولم يزل على حاله من نشر السنة وإلقاء الدروس وإفادة الطلبة حتى توفي في أوائل ذي الحجة من شهور سنة 1194، رحمه الله رحمة واسعة، فما خلف بعده مثله ، وتأسف الناس على فقده وحزنوا عليه.

جزاك الله خيرا على إفادتك وعلى ما نقلت من المعجم المختص ، وعلى تنبيهك المتعلق بترجمة مخلوف صاحب شجرة النور الزكية فهو محمد بن محمد بن عمر بن قاسم مخلوف المتوفى عام 1360 هـ بالمنستير بتونس وترجمته في الأعلام (7/82) وسأصحح ذلك إن شاء الله تعالى .

محمد حاج عيسى
14-04-07, 07:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فقد يسر الله لي أن بحثت شيئا قليلا عن المسألة التي طرحتها بنفسي فاجتمعت عندي جملة من الفوائد,رأيت أن أطرحها على الإخوة, أولا لتراجع وتصوب ,ثانيا إتماما للفائدة وإثراء للموضوع وقد تفضل الإخوة بما لديهم من الفوائد جزاهم الله خيرا, والله أسأل أن يمن بتوفيقه .

قمت بتتبع كتب الآجري رحمه الله فوجدت أنه يذكر اسمه في أول السند في كثير من الأحاديث

بل في كتبه - الأربعون حديثا,أدب النفوس, أخلاق العلماء, الغرباء وذم اللواط - لم يترك ذكر اسمه

إلا في أحاديث قليلة جدا ,بالتالي نفهم أن من منهج المؤلف أن يذكر اسمه في أول السند كما فعل

الحافظ عبد الرزاق رحمه الله في مصنفه,وفي بعض الأسانيد يسمي اسمه كاملا يقول ثنا أبو بكر

الآجري أو يقول ثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأحيانا يقول ثنا محمد ,وهكذا علم يقينا أن ا

لآجري يذكر اسمه في السند,تبقى نقطة وهي -الموضوع-يقول ثنا أبو بكر ثنا أبو الفضل جعفر بن

محمد الصندلي ,الآن لا يمكن أن نشك في أن أبو بكر هذا هو الآجري نفسه لما سبق معنا أن من

منهج المؤلف ذكر اسمه في أول الأسانيد, قد يقول قائل لم يصرح باسمه كاملا فيعرف, نقول لقد

اقتصر في كتابه الأربعون حديثا على قوله ثنا أبوبكر واقتصر على أخبرنا محمد في كتاب أدب

النفوس وفي غيرها,ويؤيد كذلك القول بأن أبو بكر هو الآجري نفسه أنه رحمه الله إذا سمى أبا بكر

ويقصد شخصا غيره هو, فإنه يذكر اسم الراوي كاملا مثل ما يروى عن أبي بكر بن أبي داود وأبي بكر

عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي وأبي بكر عبد الله بن حميد المؤدب وغيرهم فهو يذكر

أسمائهم كاملة في كل مرة هذا الذي يظهر لي وأشكر لإخواني أن يصوبوا الخطأ والله تعالى أعلم.

مقال محمد بن سليمان الجزائري في غير موضعه .
وما ذكر فيه في غير محله لأن الذي يقول ثنا أبو بكر هو راوي الكتاب عن الآجري ، ولا يمكن أن يكون الآجرى لأنه يقول حدثنا أبو بكر ، نعم من منهج كثير من العلماء تمييز كلامهم عن الكلام المنقول بقولهم قال فلان ، أو قلت . والآجرى يستعمل هذا الاصطلاح في تعليقه على الروايات فيقول : قال محمد بن الحسين ، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى شرح . ومع ذلك ينبغي التنبه إلى اصطلاحات الأئمة المتقدمين في كتبهم ومناهجهم فيها ، فقد رأيت بعض المعاصرين يقول : ونقل الباجي في شرح المنتقى عن القاضي أبي الوليد !! والقاضي أبو الوليد هو نفسه الباجي والذي أوقع هذا المعاصر في هذا الخطأ عدم تبينه منهج الباجي في كتابه هذا . ورأيت أحدهم قال: روى مالك عن يحيى بن يحيى عن مالك !!
وبسبب الجهل بطريقة رواية الكتب ونقلها عند المتقدمين أنكر أحمد أمين أن يكون الأم من تأليف الشافعي ومن أدلته التي انفرد بها أنه وجد في أوائل الأبواب : قال الربيع بن سليمان حدثنا الشافعي ، قال لا يمكن أن يكون الشافعي هو من قال : قال الربيع ؟؟

أبو أويس المغربي
14-04-07, 07:27 PM
وبسبب الجهل بطريقة رواية الكتب ونقلها عند المتقدمين أنكر أحمد أمين أن يكون الأم من تأليف الشافعي ومن أدلته التي انفرد بها أنه وجد في أوائل الأبواب : قال الربيع بن سليمان حدثنا الشافعي ، قال لا يمكن أن يكون الشافعي هو من قال : قال الربيع ؟؟
أول من نقب هذا النقب الدكاترة!! زكي مبارك!
وكتب كتابا زعم فيه إصلاح أشنع خطإ في التاريخ الإسلامي! بناه على شفا جرف هار، على كلمة للغزالي، أصلها لأبي طالب المكي.
وقد شرح تخليطه غير واحد منهم أحمد شاكر، ثم السيد صقر في مقدمة مناقب الشافعي للبيهقي 1/31-42.
وجزاك الله خيرا على جودك ببحوثك النافعة، وبارك في وقتك.

ابو مريم الجزائري
11-05-08, 11:26 AM
السلام عليكم و رحمة الله

جزى الله الاستاذ الفاضل حاج عيسى على هذا المجهود الطيب ، وبارك الله في الاخوة الذين اثروا الموضوع و بصفة خاصة الفاضلين ابو اويس و الطيبي ، و استسمحكم في اضافة ما ياتي :

في ما يخص نسب الراشدي :

يذكر الراشدي في كتابه المخطوط " متسعة الميدان في اثبات وجه الزمان ، و آلته الميزان " ان الشيخ عبد الله بن عمر الورياغلي منشأ، الفاسي دارا ، الحسني نسبا قال فيه :
لله درك يا ابي الراشدي فقد ... أوضحت ما كنت قبل منه في محن
أفصحت عن باطل القوم الذي رأو .... أشياء في ظاهر الكتاب لم تكن
خالفت ما أسسوا يمحض رأيهم .... و لم تغرك منهم خضرة الدمن
و قلت قولا يرى المنصف صحته .... تركته وشمة في ساعد الزمن
ما احسن الأخذ بالتفويض أخذ فتى ... يقبح الرأي في الكتاب و السنن
بذا أدين اله العرش معتصما .... به من زلل المفضي الى الشحن
قال الشيخ الراشدي معلقا : " و دعاني يا ابن ابي الراشدي نسبه الى راشد جد عال جدا ، لأن ابي ابو عبد الله محمد بن ابي العباس احمد بن ابي اليمن مبارك بن ابي محمد عبد الله شاكر المتصل النسب بابي عمر و عثمان الدفين هو و اخوه ابو زيد عبد الرحمن بالشعيبة من جبل عياض و هما المعنيان بينهم بالطيور البيض اطلاقا للجمع على الاثنين ، و يتصل نسبهما بعمران ولد جارية سيدي علي بن يحي بن راشد الذي اشتهرا به ، و حازا النسبة اليه حوز الملاك في خاص الاملاك و هو الامام حافظ المغرب ابوالفضل راشد الوليدي "
ثم يضيف قائلا: " ....أما و مدفنا شيخ ابي الحسن شارح المدونة ، و الحزولي شارح الرسالة ، ابن فرقان بن حسين بن سليمان بت ابي بكر بن مومن بن محمد بن عبد القوي بن عبد الرحمن بن ادريس بن اسماعيل المكي كما ذكره عيسى بن موسى بن ابي بكر المازوني فقد عرف بكتابه بعبد الرحمن بن ادريس بن اسماعيل بما ملخصه مع زيادة بيان ، ان اصله من مكة و جد السير حتى وصل الى المغرب الاقصى و استقر بتاكدمت [ و هي مدينة أثرية قريبة من تيارت] ، بارض سويد قبلي وادي الشلف فملكها ثماني و اربعين سنة و اعقب ثلاثة اولاد محمد اشراط و زيان و عبد القوي المتولي الملك من بعده .... و بالتواتر على لسان قبيلتنا أنا اولاد عمران ولد الجارية ، بن علي بن يحي بن راشد ، و من ثم توجد السمرة فيهم" أ.هـ

مؤلفاته :

كما ذكر الاخ الفاضل حاج عيسى فان معظم آثاره فقدت و ضاعت ، لكن هناك نسخة من مخطوطة كتابه " متسعة الميدان في إثبات وجه الزمان ، و آلته الميزان " عند الأخ الأستاذ سليمان الصيد و هذا الكتاب تعرض فيه الشيخ الراشدي إلى المتشابه في الاعتقادات و قد رجح فيه و انتصر لمذهب السلف على غيره من المذاهب الأخرى ، و قال انه ألحق به فوائد عزيزة تتعلق بالمتشابه من المعاملات ، و ها أنا أنقل فقرات من هذا الكتاب الذي وقعت بسببه الضجة الكبيرة على الشيخ الراشدي :

أوله :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مانح الخير ، و مانع الضير والصلاة و السلام علي سيدنا محمد المبعوث رحمة للأبرار ، و نقمة لعطابة الزنادقة و الفجار، و على آله و صحبه و عترته و حزبه، و بعد :
فيقول القاضي بقسنطينة برد الله ثراه و طيب طينه و هو الراجي عفو القادر ، الراشدي عبد القادر ، بعد أن كنت وضعت رسالة في جواز الأعمال ، بدا لي أن أزيد في الكلام ، زيادات تبلغ الآمال تحرير لما به تعم بلوى الاعتقاد و تقرير لما به ترد دعوى الاعتياد ، و إرادة رغم انف المعاندين ، و إشادة حتم حتف الجاحدين ، أن حملهم على ما هم فيه شدة الحسد ، و قله نفاق ما بسوقهم من الكسد ، و ما دروا أن اعتراضهم إنما هو على رب الناس لأنه قاسم ما بينهم من خير او من باس ، لا يسال عما يفعل و هم يسالون ، آخذهم عز وجل بما كانوا يفعلون ، فجاءت رسالة يضطر إليها كل مقرئ و طالب لاختصاصها بما اودع فيها من الخير و المطالب ، قد زادت فوائدها على ما كنا اول الشبيبة شرحنا به سادسة عقائد السنوسي فضاع ، و قد رأى اوله بعض علماء فاس ، و قابله مديحا تذكر بعد ان تنوسي فذاع ، مضمنه أبيات هي فصه ، و هذا صورته و نصه :
ارشدك الله يا ابن الراشدي رشدا ... جئت بما لم يحئ في سالف الزمن
شرحا يفوق شروح الشارحين قد ... احييتها سنة من واجب السنن
لا عيب فيه و قد جلت محاسنه ... الا السلوك به في واضح السنن
و قد جمعت بما شتات مفترق ... من كل معنى بديع رائق حسن
و ان تتبعه المنصب يلف به .... علما كما البحر او كالعارض الهتن
كمله كيما يعم الانتفاع به .... في الناس ما قطف الاثمار من فنن
ما و لا يكثرث يوما بذي حسد .... و عذها منه من اعظم المنن
ثم قال : والله استغفر من هفوات الأقلام في جميع ما كتبته و السلام ، كتبه العبد الضعيف المحتقر عبد الحفيظ بن محمد الشريف بن عمر الفاسي عمر الله قلبه ، و غفر ذنبه انتهـى. فظهر بهذا أنها رسالة جليلة ، إذ أنها بأكثر المهمات كفيلة من ثم استحقت أن تسمى " متسعة الميدان في إثبات وجه الزمان ، و آلته الميزان " و زيادة الكشف عن مسائل خاصة من اجلها تندرج في توحيد الخاصة ، إذ سلكنا بالدين فيها مسلك التجديد ، و توجهنا به تلقاء مدين التسديد ، محبة نصيحة أمة نبيه عليه السلام
لقد كانت فرقا لنادينا [ كذا ] ، و أي دين هو لها عدا ، تطالب به مدينها و تحقيقا لوعد قوله تفصل به إمام [ كذا ] أن الله يبعث على رأس كل مئة سنة من يجدد لها أمر دينها ، أرجح الله لنا بها ميزان القبول و يسر بسببها جميع السول ، فانه الهادي إلى سواء السبيل و هو حسبي و نعم الوكيل ، فنقول قد أحال القول بجواز تحسيم الأعمال عند إرادة الوزن قائلا : انقلاب الإعراض جواهر مع تنافي أوصافها النفسية قلبا لحقيقتها و هو محال ، و هذا بعد ما فيه من ان الذي يلزم إنما هو تنافي في لوازمها لا حقيقتها ، لان القيام بالنفس أو بالغير لازم .... لا الماهية ، فضلا على ان يكون ذاتيا غلط ، ووجه نفي كونه ذاتيا ، إن غاية أخرهم فيه أن جعلوه حالا نفسية و هي حال تقتضيه الذات لنفسها لا لأمر زائد احترازا عن الحال المعنوية القديمة و الحال النفسية لا يلزمها أن تكون ذاتية... الخ ، ثم يأتي في أخر الكتاب بأبيات الشيخ عبد الله الورياغلي الفاسي و نسب راشد كما مر بنا سابقا ، و يقول بتمام هذا تم الكتاب و الله الموفق إلى الصواب و تم تبييضه وقت زوال يوم الخميس الخامس عشر من محرم الحرام فاتح شهور عام 1187هـ، و الحمد لله.

- كتاب المحققين المسمى " بعقد اللآلئ المستضيئة لنفي ظلام التلبيس " (1 ) جاء في أوله:

" بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله علي سيدنا محمد و سلم
هذا كتاب المحققين المسمى " بعقد اللآلئ المستضيئة لنفي ظلام التلبيس " ، الحمد لله هذا ما وجد بخط شيخ الجماعة بحاضرة قسنطينة في وقته الشيخ عبد القادر الراشدي رحمه الله تعالى و رضي الله عنه آمين :
سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه و كرم الله وجهه ترك جماعة من الاولاد منهم السيد محمد بن الحنفية رضي الله عنه فقد اجتمعت عليه الشيعة من الحجاز و اليمن و العراق ...." و هو مخطوط فيه 55 صفحة فيها ما بين 20 و 21 سطرا
و هو مكتوب بخط جميل وواضح و هذا المخطوط هو الذي ذكره الحفناوي في تعريف الخلف فقال عنه : " .. و تاليف صغير الحجم تعرض فيه الكثير من عائلات قسنطينة و قبائلها و بيان الشريف منها و العربي و البربري "
كما ذكره عادل نويهض في أعلام الجزائر ص 146 طبعة بيروت.
أما المؤرخ أبو القاسم سعد الله فقال في تاريخ الجزائر الثقافي ج2 ص 362 : ألف في نفس الموضوع أيضا ( عائلات قسنطينة ) عبد القادر الراشدي ، فقد نسب إليه عمل عن أصول القبائل و العائلات الكبيرة في قسنطينة و نواحيها ، و لكننا لا نعرف الآن العنوان بالعربية و مما تحدث عنه الراشدي أصل عائلة الفكون التي أرجعها إلى ( فكونة ) بالأوراس و ليس إلى بني تميم كما تدعيه عائلة الفكون ، و قد علق على هذا الكلام الدكتور سعد الله بقوله : و أشار إلى ذلك فايسات الفرنسي في روكاي (Recueil ) 1868 ص 260 ، و قد اطلع على عمل الراشدي المخطوط .
و الحقيقة أن الشيخ الراشدي في كتابه تكلم عن عائلة الفكون و نسبها إلى الاوراس جاء ذلك في آخر صفحة من كتابه و هو قوله : " .... وأولاد نعمون من توابع الحفاصة من هنتاتة و أولاد المسيح من بني مرداس بن عوف السلمي و أولاد الخيتمي من ختيمة قرية باوراس و أولاد الفقون من فكونة قرية بأوراس ايضا ، و لم يتحر نسبهم كمن قبلهم" . انتهى ما وجد بخط الشيخ عبد القادر الراشدي رحمه الله .
و من الغريب انه توجد مخطوطة عند الأستاذ سليمان الصيد ايضا عنوانها مثل عنوان كتاب الشيخ الراشدي تقريبا و هو : " عقد اللآلئ المستضيئة لنفي ظلام التلبيس على المنتسبين للرسول [ صلى الله عليه وسلم] خصوصا منهم ذرية ادريس بن ادريس".
جاء في أوله :
" بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه و سلم، قال الشيخ الامام الفقيه الحافظ الهمام العلامة عبد الرحمن بن ابي بكر بن محمد السيوطي ( 2 ) رحمه الله تعالى و رضي عنه آمين... الحمد لله الذي خلق الخلق فتعالى عن الاعراض المنزه عن الاجتياح للنفع و الدفع المتجلى عن الغرض سبحانه و تعالى عما يقول الظالمين ... هو الكبير على العرش استوى... وجعل أفضل الخلق أبانا آدم عليه السلام و نبيه و فرقهم شعوبا و قبائل و جعل أكرمهم اتقاهم مولانا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صلى الله عليه وسلم "
و مما جاء في آخر الكتاب:"... و هنا انتهى الكلام في ما
ادركناه من جميع قبائل الشرفاء الكرام و الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا و مولانا محمد سيد الأنام صلى الله عليه و على آله و صحبه عدد الليالي و الأيام".
هذا الكتاب فيه 58 صفحة فيها 19 سطرا لا يوجد فيه تاريخ النسخ و لا اسم الناسخ ، و قد جاء في نهاية الكتاب:" ووجدت بالأصل المنسوخ منه ما نصه ، قوبلت و شهد بصحة المقابلة و المماثلة عبد ربه تعالى عبد الله الحمد لله شهد بصحة ما ذكر اعلاه عبد الله بن احمد المقري بن محمد بن جزي في ربيع الأول عام 778 هـ ، الحمد لله قوبلت من أصلها مماثلة و شهد بصحة المقابلة و المماثلة الإمام قاضي القضاة عز الدين ابو القاسم بن سعيد العقباني التلمساني و في التاريخ أعلاه ، اعلم بأعمال الاعلام و القبول التام عبد ربه احمد بن مرزوق عام 781 هـ ، الحمد لله يشهد بصحة ما ذكر اعلاه عبد ربه تعالى محمد بن عبد الرحمن بن ابي بكر بن سليمان الحسني السوسي الجزولي عام 861 هـ."

عذرا على هذا الاستطراد ، و نعود الى آثار الشيخ الراشدي:

- له منظومة [مفاد التحصيل لإعداد السبيل ]و شرحها في الرد على أضداده في قضية المتشابه و تفضيل النقول على العقول أولها:
خبر ( 3) أعنى المؤول أني .... كافر بالذي قضته العقول
ما قضته العقول ليس الد...ين بل الديم ما حوته النقول
اتقولان ان ذا اكثر النا .... س عليه و انه لعدول
شرعوا لهم من الدين ما لم .... ياذن الله او يقله رسول
فاحذرهم ومن تلاهم اذ قـ.... ل تبعوا منزل الكتاب يقول
بل هنا نتبع الاباء و الاشـ ...ياخ كما قال كافر و ضلول
ليس قولهم ائمة دين .... نافعا كلهم يكفر يصول
قال ربي في ائمة كفر... قاتلوهم لينتهوا او يؤول
بينوا ما به البيان يجهل ... كذبوا كذبوه صدق فصول
اخلاء و انتقاء لحق ... قال يهدي و شبه جهول
و نفا باطلا و اثبت حقا ... ضمن نطق خطابا كل يهول
و نفا ان يكون مع حكمه حك...م كذلك معقب و فلول
بعد هذا اخذ بكفر ...بينما نطقوا و بئس النزول
- له حاشية على شرح السيد للمواقف العضدية
- له رسالة في تحريم الدخان
- له رسالة في التوحيد [ رسالة نفيسة تسمى ايضا عقيدة السلف ].
- له تقييد في صفحات على قوله تعالى : " و لكل امة اجل فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة و لا يستقدمون " الآية .
- له رسالة في حكم من جرى حلفه بالحرام ليفعلن فلم يفعل " رد على بعض اهل عصره تقع في ست صفحات.
- له رسالة في 11 صفحة في التعليق على العلامة سعد الدين التفتازاني في شرح مقاصده في افعال العباد
- له رسالة في تفسير قوله تعالى " و كل إنسان الزمناه طائره في عنقه " [ الآية 13 من سورة الاسراء ]، فسرها في مجالس وقعت يمحضر صالح باي حاكم ( سلطان ) قسنطينة في وقته.
جاء في اولها :
" حمدا في الحال و المال الكبير المتعال و صلاة و سلاما الارسال و صحابته و الآل و بعد : فيقول الراجي عبد القادر الراشدي و قد ام من وجبت طاعته و سعد فينا و سعاعته ، و منا جماعة متبركين بمجلسه و مستضيئين بنور شمسه ان يتكلم كل منا في الاية الت يتذكر بما اقتضاه فهمه و سعة فقهه ، فلم يكن لنا بد مما قال، و تناول كل لهذا المنوال كيف وهو الامام العامل و الهمام الكامل المحوط بلا سما .... و سيدنا صالح باي اصلح له الاوقات و باعد عنه جميع الافات ، انه جزاد كريم رؤوف رحيم ، و اذ ان لنا الشروع في المقصود بعون الملك المعبود فنرغب مجيب السؤال ان يوفقنا الله فنقول ، قال الله تعالى و هو اصدق القائلين ز مجيب السائلين و كل انسان بالغ ذكر او انثى ...الخ
- له قصيدة طويلة تصف قدوم النصارى الغزاة [ الأسبان ] الى قسنطينة و حاولة احتلالها و كيف قاومهم المجاهدين المسلمين بقيادة صالح باي و اجلوهم عنها ، أقتطف منها :
حواديث الدهر تتلى كل ما ظهرت .... فنعم من قد اعد الحزم تأويلا
كما اعد سديد الراي سلطاننا ... محمد باشا نال النصر تبجيلا
باشا الجزائر من عمل فواضله ...كلا فمن جاء أعطاه تأميلا
لما اتى الفتش و الى الله خزيته ... أتاه يؤتى العز بالجند يؤتى العز تدليلا
الى ان يقول :
و اغرق الله بعضا من مراكبهم ....و افسد البعض بالضرب الذي شيلا
كل لطلعته ابقاه رب على ... من الشريعة يولى الحق تبجيلا
اثابه و اثاب الكل في نعم .... بفضله و افاد العم تطويلا
ثم الصلاة على الرسل الكرام .... ومن اليهم ينتمي بالقرب تشميلا
- له كتا ب تجديد الايمان في اواخر الزمان

يقول الورتيلاني : " و مع انه نفى التجسيم الذي يستلزم ما لا يليق به خل خلاله ، فانه حسدوه لما علموا منه من كونه طويل اللسان عليهم بالعلم بل و نسبوا له كثرة الرشوة و غير ذلك مما لا يناسبه بل سمعت من بعضهم انه قال صرح بالتجسيم ،، فقلت له حين اجتماعي بهم هذا مجرد الاطلاق لا يلزم عليه شئ ، اذ عليه اكثر الامة و منهم من اولها بالقدرة و منهم من توقف ، فلما اراني الرسالة الموضوعة لهذا الكلام رايتها منفتحة، سليمة الاعتقاد خصوصا التجسيم ، غتيته بيطل ادلة المؤول و يصحح من يقول باليد حقيقة غير انه لا يعلمها الا الله ، لكن هذا كله بعد نفي التجسيم و ما يشعر بالامكان و الحدوث ، و قد بالغوا في تضليله الى ان ىاوا الفتك به عند السلطان ، فسلم و الحمد لله و نجا من شرهم غير انهم فرجوه عن الموضع المعد له من القضاء و صيروه لانفسهم بالتعلق بما تمكن من السلطان." أ.هـ

ويقول عنه الشيخ حسين الورتلاني في كتابه الرحلة الورتلانية المسماة ب : ( " نزهة الأنظار في علم التاريخ و الأخبار" ص 692 – طبع الجزائر سنة 1908 نشر و تحقيق د. محمد بن ابي شنب) : " ....قاضي الجماعة النحوي المتكلم الاصولي المنطقي البياني المحدث المفسر ، صاحب الأبحاث الشريفة و الفوائد المنيفة ، سيدي عبد القادر الراشدي"أ.هـ


الهوامش :

( 1 ) – مخطوطة جاء في آخرها كمل كتاب اللآلئ على يد ناسخه الفقير لربه الواثق بالفرد لاصمد عبده أحمد بن عبد الرحمن بن الشيخ البركة عبد الملك ابن اخو الشيخ البركة صاحب التأليف السيد عبد القادر الراشدي غفر الله له و لوالديه و لمشايخه و لجميع الامة اجمعين و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين في 12 محرم الحرام 1295 هـ .

( 2 ) جاء في كتا بدليل مؤرخ المغرب الاقصر لعيد السلام بن سودة طبع مولاي الحسن بتطوان سنة 1950 ص 87 ما يلي : " النساب لابي بكر محمد السيوطي المكناسي ، هذا الرجل مجهول الترجمة ، نقل عنه صاحب سلوة اللآلئ المستضيئة المعدة لنفي ظلام التلبيس على المنتسبين للرسول [ صلى الله عليه وسلم] خصوصا منهم ذرية ادريس بن ادريس" لابي زيد عبد الرحمن بن ابي بكر بن محمد السيوطي المكناسي المتقدم استهله بقوله الحمد لله الذي خلق الخلق تعالى عن الغرض الخ .... يقع في نحو الثلاثة كراريس، يوجد بالخزانة الفاسية ، و بخزانتا الاحمدية ضمن مجموع".

( 3 ) : يشرح كلمة خبر بقوله : " أي يا صاحبي اعني المؤول للمتشابه بلادليل له سوى اوهام عقله أي كافر بالذي قضته العقول أي اوهامها لانها توهمت ما ورد من يد و عين و ما بقي مثل ما للادمي حصرا لهل بهذا الوهم في الجارحة مع ان قوله " ليس كمثله شئ " كفيل بمنعه فكيف يصح الحصر فيها حتى يحتاج الى تاويل و يقدم فيه دليل العقل على النقل ..."