المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ؟


وهج البراهين
13-06-03, 03:23 AM
شاركونا في هذا البحث

مسدد2
13-06-03, 03:43 AM
هم محاسبون عليها، لكنهم الآن ليسوا مخاطبون بها، بدليل انهم لو استجابوا للخطاب الآمر بها، لم تصح منهم حتى يأتوا بالشهادة اولاً.

فلا يصح ان يقال انهم مخاطبون بها.

وحتى لا نختلف بسبب المسميات:

عندما نقول هم مخاطبون بها، يعني ان الشرع يأمرهم بها ويطالبهم بالامتثال.

وهذا لا يعني انهم ليسوا مطالبون ولا محاسبون، لكن الخطاب فيه ما هو أولي و أصلي ومنه ما هو ثانوي وفرعي.

فيصح ان يقال انهم مخاطبون بها بعد الاستجابة للاصل، فماذا تكون النتيجة؟

تكون انهم غير مخاطبون بها الى ان يأتوا بالاصل أولاً.

والله اعلم

المستفيد7
13-06-03, 08:52 PM
.

خالد بن عمر
13-06-03, 10:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى في كلمته الافتتاحية للِّقاء الخامس والخمسين من لقاءات الباب المفتوح ( 3/ 155) ط البصيرة

فأما المسلم فضده الكافر لا يجب عليه الحج ، وليس معنى قولنا (( لا يجب الحج على الكافر )) أنه لا يعاقب على تركه ، وإنما معناه : أنا لا نأمره به لأننا نأمره أولا أن يسلم ، ثم بعد ذلك نأمره ببقية شرائع الإسلام ، أما في الآخرة فإنه يعذب عليه ويعاقب عليه ، ولهذا يتساءل أصحاب اليمين { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ {42} قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ {43} وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ {44} وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ {45} وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ {46} فذكروا الصَّلاة ، مع أن الصَّلاة لم تلزمهم إلا إذا أسلموا ... . أ.هـ

السكري
14-06-03, 12:12 AM
يقال في مثل هذه المسألة : أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وبما لا تصح إلا به وهو التوحيد والإخلاص ، مع أنها لا تصح منهم لو أدوها قبل حصول شرطها ولاتقبل منهم .
فإذا قيل : إذا كانت لا تقبل منهم فما الفائدة من تكليفهم بها ؟ قيل : الفائدة هي زيادة العذاب عليهم في الآخرة كما قال تعالى : ( ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين..) فهذه من موجبات دخولهم النار مع أن منها ما هو من الفروع الشرعية. وهذا هو اختيار جماعة من المتقدمين والمعاصرين، ومن المعاصرين الشخ ابن عثيمين رحمه الله وجماعة كالشيخ خال السبت حفظه الله وغيرهم كثير . والعلم عندالله تعالى .

أبو مقبل
14-06-03, 12:22 AM
جاء في كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد مانصه:

قال المصنف رحمه الله تعالى : (وفيه أن الإنسان قد يكون عالماً وهو لا يعرف معنى لا إله إلا الله أو يعرفه ولا يعمل به) .
قلت : فما أكثر هؤلاء - لا كثرهم الله تعالى .
قوله : (فإن هم أطاعوك لذلك) أي شهدوا وانقادوا لذلك (فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات) فيه : أن الصلاة أعظم واجب بعد الشهادتين . قال النووى ما معناه : أنه يدل على أن المطالبة بالفرائض فى الدنيا لا تكون إلا بعد الإسلام . ولا يلزم من ذلك أن لا يكونا مخاطبين بها ، ويزاد فى عذابهم بسببها فى الآخرة . والصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة المأمور به والمنهى عنه . وهذا قول الأكثرين ا هـ .
==============

================================================== =========================
وجاء في كتاب
شَرْحُ الوَرقَات
في أصول الفقه
للعلامة جلال الدين المحلي

الذي حققه وعلق عليه
الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه

مانصه:
--------------------
[ هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أم لا ؟ ]



والكفار مخاطبون بفروع الشرائع(1) وبما لا تصح(2) إلا به وهو الإسلام(3) لقوله تعالى[ حكاية عن الكفار] (4)

)ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ( (5) وفائدة خطابهم بها عقابهم عليها إذ (6) لا تصح منهم (7) …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

(1) في " المطبوعة " الشريعة .

(2) ورد في " و " الشرائع .

(3) وهذا مذهب جمهور الأصوليين ، ونقل عن الإمامين الشافعي ومالك وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، وهو قول جماعة من الحنفية منهم الكرخي والجصاص وهو مذهب المعتزلة أيضاً وفي المسألة أقوال أخرى منها :

- أنهم غير مكلفين وهو قول أكثر الحنفية .

- أنهم مكلفون بالمنهيات دون المأمورات ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، وهو قول بعض الحنفية - أنهم مكلفون بالمأمورات دون المنهيات .

انظر تفصيل المسألة في البرهان 1/107 ، التلخيص 1/386 ، المستصفى 1/91 ، المعتمد 1/294 ، الإحكام 1/144 ، التبصرة ص 80 ، شرح العضد 2/12 ، كشف الأسرار 4/243 ، فواتح الرحموت 1/128 ، أصول السرخسي 1/73 ، التوضيح 1/213 ، تيسير التحرير 2/148 ، المحصول 1/2/400 ، التمهيد للإسنوي ص 127 ، شرح تنقيح الفصول ص 166 ، شرح الكوكب المنير 1/504 ، بيان معاني البديع 1/2/754 ، مرآة الأصول ص 74 ، الضياء اللامع 1/368 ، التمهيد لأبي الخطاب 1/1/376 ، المسودة ص 46 .

=========================

الحمادي
14-06-03, 09:22 AM
من أجود البحوث التي تعرضت لهذه المسألة :
كتاب ( التفريق بين الفروع والأصول 2 / 13 - 61 )
د. سعد الشثري .

مصطفي سعد
02-12-06, 06:39 PM
هذا الراى رجحه عبدالكريم النملة كما فى المهذب واستدل له بادلة فانظره وانظر كذلك اتحاف ذوى البصائر له ايضا

أبوالزبير الأثري
09-12-06, 10:35 PM
قال الجوينى رحمه الله فى متن الورقات :والكفار مخاطبون بفروع الشرائع ,وبما لاتصح الابه وهو الاسلام لقوله تعالى (ماسلككم فى سقر قالوا لم نك من المصلين ) وفائدة خطابهم بها عقابهم عليها ,اذ لاتصح منهم فى حال الكفر لتوقفهاعلى النية المتوقفة على الاسلام ولايؤاخذون بها بعد الاسلام ترغيبا فيه )

نقلا من كتاب الورقات للجوينى رحمه الله
اخوكم ابوالزبير الاثرى

أبوالزبير الأثري
09-12-06, 10:43 PM
نعم وقد ورد ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فى متن الورقات للجوينى رحمه الله صفحة 25

أبو دجانة السوسي
10-12-06, 01:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ سعد الشثري حفظه الله ذكر انه لا تعارض بين القولين وذلك ان القائلين بمخاطبة الكفار بفروع الشريعة نظروا الى الحكم الاخروي وانهم يعذبون بتركها في الدنيا والفريق الاخر نظر الى الحكم الدنيوي وانها لا تصح منهم مع كفرهم فكيف يخاطبون بها فيكون كل طرف نظر الى المسالة من جهة . والله اعلم

هذا خلاصة ما ذكر في شرح القواعد الفقهية للعلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى

فتحى الازهرى
12-12-06, 09:25 PM
مذهب الجمهور غير الحنفية : أنهم مكلفون بها مطلقا
ووجة هذا :
1- ان الأيات الأمرة بالعبادة كقولة تعالى ( يا ايها الناس اعبدوا ربكم ) الاية
تتناولهم و كفرهم غير مانع من الأتيان بها لمكنهم من ازالتة بالايمان فيكونون مكلفين بها
2- ان الايات الموعدة لهم على ترك الفروع كثيرة كقولة تعالى ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة )الاية
و لو كانوا غير مكلفين بها لما وعدهم الله بالعقاب على تركها .
و ما فعلة الكفار من هذة الطاعات يقلل من درجة عقابهم فى النار لقولة تعالى (من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها و من عمل صالحا من ذكر أو انثى و هو مؤمن فأو لئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ) الاية
و استئذن صاحب المناقشة و لى سؤال بخصوص هذة الاطروحة هل وقف أحد على تطبيق هذا الحكم فى التاريخ الأسلامى ؟

أبوحازم الحربي
12-12-06, 11:14 PM
أولاً : أهل العلم يتفقون جميعاً على أن الكفار مُخاطبون بأُصول الشريعة كأن يشهد الشهادتين ويؤمن بالله جل وعلا ويعتقد الإعتقاد الصحيح .
وأما الفروع وهي الأمور العملية في الدين ـ كالصلاة والزكاة والصوم ونحو ذلك ـ فقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين :
فمنهم من قال : إنهم غَيْرُ مُخاطبين بفروع الشريعة ، لأن أصل الإسلام غَيْرُ مُتحققٍ فيهم .
القول الثاني قالوا : إنهم مُخاطبون بفروع الشريعة واستدلوا على ذلك بأدلة .
والمسألة هذه مسألةٌ خلافية مشهورة عند الأصوليين ، بعضهم يرى ألا ثمرة لها ، وبعضهم يرى أن ثمرتها إنما هي في الآخرة وليست في الدنيا ـ يعني إذا قلنا إنهم مُخاطبون بفروع الشريعة فالثمرة الحاصلة من هذه المسألة أنهم يوم القيامة يزدادون عذاباً إلى عذابهم ، فيُعذب لتركه للصلاة إضافة على تعذيبه بتركه للإسلام وهكذا ـ ، ومنهم من يقول : بل هناك ثمرةٌ في الدنيا وثمرةٌ في الآخرة ـ التي في الآخرة هي التي ذكرنا ، وأما التي في الدنيا فهي إذا قلنا أنهم مُخاطبون بفروع الشريعة فإنك أيها المسلم إذا رأيت الكافر وقد حان وقت الصلاة فإنك تقول له صل وإن لم تعرض عليه الإسلام ـ .

أبو عبدالعزيز الشثري
13-12-06, 04:52 PM
وممن قال من المعاصرين أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة شيخنا أ.د.ناصر بن سليمان العمر ..

ومن الدلائل على ذلك غير الذي سبق ذكره قول عمر -رضي الله عنه- للنبي صلى الله عليه وسلم (إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما-أو قال :ليلة- ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : أوف بنذرك ...

والله أعلم ...



::::::::::::::::::::::::::::
تحياتي/أبو عبدالعزيز
::::::::::::::::::::::::::::

أبو الفضل السلفي
13-01-07, 06:11 PM
هناك رسالة خاصة في المو

أبو الفضل السلفي
13-01-07, 06:17 PM
هناك رسالة خاصة في الموضوع للدكتور النملة عنوانها : الإلمام في مسألة تكليف الكفار بفروع الإسلام
و ذكر جميع الأقوال في المسألة و أدلة كل واحد منهم مع الترجيح
لكني للأسف لا أملك الكتاب و هو عبارة عن رسالة صغيرة ياحبذا من يلخص لنا القول الراجح
و النملة معروف أنه رجل بحاثة

أبو فالح عبدالله
13-01-07, 11:57 PM
بارك الله في جميع الإخوة ..و ليعلم أنه :

لا ذنبَ أعظم من الكفر !

فإن كانوا محاسبين على شيء ..(وهم كذلك بالتأكيد) فلا شيء يحاسبون عليه أعظم من كفرهم بالله تعالى .

و عليه فمن قال : الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ؛ طالبهم بأصلها الأصيل ابتداءً و قبل كل شيء وهو (الإيمان).

و لعل هذا أقرب ما يقال في المسألة أنهم : مطالبون بفروع الشريعة مع أصلها .
و الله تعالى أعلم..

رشيد عواد
04-05-07, 09:50 AM
هل الصلاة من فروع الشريعة حتى يستدل كثيرون بقوله تعالى ( ما سلككم في سقر ) ؟!
إن مسألة تقسيم الشريعة إلى أصول وفروع والمقصود بالأصول والفروع وإنكار شيخ الإسلام ابن تيمية لهذا التقسيم واستعماله له أحيانا ينبغي أن يقدم على مسألة مخاطبة الكفار بفروع الشريعة وللشيخ عبد الرزاق معاش بحث طيب في مسألة التقسيم في كتابه ( الجهل بمسائل الاعتقاد وحكمه) وجزاكم الله خيرا.

ابو حمدان
14-05-07, 02:35 PM
!!!!!!!

ابو يعقوب العراقي
14-05-07, 03:58 PM
السلام عليكم
اصل هذا المسألة ليست من اصول الفقه بل من الزوائد على الاصول الدخيلة .............
وما هي ثمرة هذا البحث ان كانوا مخاطبون او غير مخاطبين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


الراحج انهم مخاطبون بادله عده راجع المسوده لال تيمة والإلمام في مسألة تكليف الكفار بفروع الإسلام ،دراسة نظرية تطبيقية و الاتحاف والمهذب للنملة وكتب.

ابو يعقوب العراقي
14-05-07, 04:01 PM
السلام عليكم
اصل هذا المسألة ليست من اصول الفقه بل من الزوائد على الاصول الدخيلة .............
وما هي ثمرة هذا البحث ان كانوا مخاطبون او غير مخاطبين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


الراحج انهم مخاطبون بادله عده راجع المسوده لال تيمة والإلمام في مسألة تكليف الكفار بفروع الإسلام ،دراسة نظرية تطبيقية و الاتحاف والمهذب للنملة وكتب.

كريم أحمد
15-05-07, 06:08 AM
من أقوى الأدلة على أنهم مخاطبون بفروع الشريعة قوله تعالى : ( و طعامكم حل لهم ) المائدة 5
و أشار إلى ذلك القرطبي بقوله : قوله تعالى ( و طعامكم حل لهم ) دليل على أنهم مخاطبون بتفاصيل شرعنا ، أي إذا اشتروا منا اللحم يحل لهم اللحم و يحل لنا الثمن المأخوذ منهم _ إه

ثم إن المسألة من الأصول و ليست من الزوائد لأنها تترتب عليها أمور كثيرة لا تختص بالكافر نفسه بل تتعدى إلى غيره ، كمن مكنه و أعانه على معصية ، إن كان الكافر مخاطَب ،هل يأثم من أعانه أم لا ؟ كذاك الحال إن لم يكن مخَاطب ؟ و غيرها كثير ...
و الآثار المترتبة على الإعتقاد بأنهم مخاطبون غير تلك المترتبة على أنهم غير مخاطبين كالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بغض الفعل و الغيرة على محارم الله... الخ
و الله أعلم .

ابو يعقوب العراقي
15-05-07, 01:40 PM
إن المسألة من الأصول و ليست من الزوائد لأنها تترتب عليها أمور كثيرة لا تختص بالكافر نفسه بل تتعدى إلى غيره .

اخي الحبيب ماهي الثمرة من معرفة انهم مخاطبون او غير مخاطبين .؟؟
وانها هذا المسأله هي من الامور التي ليست من الاصول .
راجع كلاام الشيخ عبد الله الفوزان بشرحه على رسالة السعدي
راجع المجلد الاول من الموافقات بيان ماهية الاصول الحقيقية خالص دون الزوائد
قال الشيخ - حفظه الله -:
الملاحظ في كتب الأصول التي تشكل جناحًا مستقلا في المكتبة أقول: إن هذه الكتب يلاحظ فيها على اختلاف مناهجها، وتباين وجهات نظر مؤلفيها يلاحظ فيها ثلاثة أمور:
الأمر الأول: صعوبة العبارة في غالبها، مما يجعل معظم الطلاب يشكون من صعوبة أصول الفقه، وانغلاق عبارته .
الأمرالثاني : أن معظم هذه المؤلفات أدخل فيها ما ليس منها، أدخل في أصول الفقه مباحث ليست من أصول الفقه، كبحثهم في مبدأ اللغات، وفي عصمة الأنبياء، وفي تكليف الكفار، وهل هم مطالبون بفروع الشريعة؟ أو بمعنى أدق: هل هم مطالبون بالأوامر والنواهي؟ وتكليف المعدوم، إلى غير ذلك من المباحث، وهذه المباحث ليست من أصول الفقه.
ولهذا قرر الشاطبي -رحمه الله تعالى- في كتابه الموافقات أن الأصول ما أضيف إلى الفقه إلا لأجل أن يكون خادمًا للفقه، ومعينًا على الفقه، وعليه -وهذا من معنى كلامه- فكل مسألة في أصول الفقه لا تخدم الفقه فليست من الأصول؛ ولعل السبب في هذا الأمر -أعني الثاني وما قبله- هو أن معظم من كتبوا في أصول الفقه هم من علماء الكلام وفرسان المنطق، فدخلت عباراتهم وعلومهم في أصول الفقه، كما نص على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
والأمر الثالث: الذي يلاحظ في كتب الأصول هو: عنايتها بالجانب النظري دون الجانب التطبيقي التمثيلي؛ لأن معظم قواعد أصول الفقه قررت بطريقة لم يكن فيها عرض أمثلة كافية من الكتاب والسنة؛ ولهذا فإن هذه الأمور الثلاثة تدعو الحاجة -في زماننا هذا- إلى تلافيها، وتذليل الصعوبات أمام دارسي الأصول؛ ولهذا نجد أن العلماء -رحمهم الله- ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، تبعه على هذا تلميذه ابن القيم، ومن قبلهم أيضًا ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله، ثم ما سلكه المتأخرون المعاصرون من التأليف في أصول الفقه، وعرضه بأسلوب جديد فيه محافظة على قواعد المتقدمين، وما أصلوه ، ولكن من جانب آخر اتجهت العناية إلى أمرين:
الأمر الأول : إبعاد المباحث التي ليس لا علاقة بالأصول من الأصول.
والمبحث الثاني: العناية بضرب المثال، وتوضيح القاعدة .
المرجع : شرح الرسالة اللطيفة في أصول الفقه لابن سعدي .
للشيخ/ عبدالله الفوزان
منقول

كريم أحمد
18-05-07, 06:02 AM
اخي الحبيب ماهي الثمرة من معرفة انهم مخاطبون او غير مخاطبين .؟؟
وانها هذا المسأله هي من الامور التي ليست من الاصول .


حياك الله أخي

راجع أحكام أهل الذمة من كتب الفقه لترى الثمرة ، و الكم الكبير من الأحكام الذي ينبني على هذه المسألة الأصولية ...
سأنقل لك ( باختصار شديد ) بعضا من كلام أهل العلم فيما يخص المسألة ليتبين لك أن ذكرها في كتب الأصول لم يكن عبثا و لا من صنع المتكلمين ....

قال النووي في المجموع :
(فرع) قال المتولي في كتاب البيع التصرف في الخمر حرام علي اهل الذمة عندنا وقال أبو حنيفة لا يحرم قال والمسألة مبنية علي خطاب الكفار بالفروع ومذهبنا انهم مخاطبون وسأوضح المسألة في أول كتاب الصلاة ان شاء الله تعالى وبه التوفيق .

قال البجيرمي في حاشيته على المنهاج :
( قَوْلُهُ : أَوْ إبْقَائِهِمَا ( أي الكنيسة) ) وَإِذَا شَرَطَ الْإِبْقَاءَ فَلَهُمْ التَّرْمِيمُ وَلَوْ بِآلَةٍ جَدِيدَةِ وَلَهُمْ تَطْيِينُهَا مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ ، فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْفُرُوعِ وَمِنْ أَجْلِ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً حَتَّى فِي حَقِّهِمْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِحَاكِمٍ الْإِذْنُ لَهُمْ فِيهِ ، وَلَا لِمُسْلِمٍ إعَانَتُهُمْ عَلَيْهِ ، وَلَا إيجَارُ نَفْسِهِ لِلْعَمَلِ فِيهِ .

عن صاحب مغني المحتاج :
وَفِي تَحْرِيمِ الْوَثَنِيَّةِ عَلَى الْكِتَابِيِّ وَجْهَانِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ التَّحْرِيمُ وَهَلْ تَحْرُمُ الْوَثَنِيَّةُ عَلَى الْوَثَنِيِّ .
قَالَ السُّبْكِيُّ : يَنْبَغِي إنْ قُلْنَا : إنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْفُرُوعِ حَرُمَتْ وَإِلَّا فَلَا حِلَّ وَلَا حُرْمَةَ .

و عنه أيضا :
أَمَّا هُمَا فَيَجُوزُ لَهُمَا النَّظَرُ إلَيْهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَمْلُوكَةِ وَبَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَحْرَمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَظَاهِرُ إيرَادِ الْمُصَنِّفُ يَقْتَضِي أَنَّ التَّحْرِيمَ عَلَى الذِّمِّيَّةِ وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ قُلْنَا : إنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَإِذَا كَانَ حَرَامًا عَلَى الْكَافِرَةِ حَرُمَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ التَّمْكِينُ مِنْهُ .

في حواشي الشرواني :
قوله: (لصحة إسلامه) وما تقرر من صحة إسلام السكران المتعدي إذا وقع سكره في ردته هل يجري مثله في الكافر الاصلي إذا سكر ثم أسلم أو باع أو طلق فنحكم بنفوذ ذلك منه لتعديه بالسكر لانه مكلف بعدم الشرب بناء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ...

قال المرداوي في الإنصاف :
فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ وُجِدَ سَبَبٌ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلْغُسْلِ فِي حَالِ كُفْرِهِ : لَمْ يَلْزَمْهُ لَهُ غُسْلٌ إذَا أَسْلَمَ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ بَلْ يَكْتَفِي بِغُسْلِ الْإِسْلَامِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ : أَسْبَابُهُ الْمُوجِبَةُ لَهُ فِي الْكُفْرِ كَثِيرَةٌ .
وَبَنَاهُ أَبُو الْمَعَالِي عَلَى مُخَاطَبَتِهِمْ .فَإِنْ قُلْنَا : هُمْ مُخَاطَبُونَ ، لَزِمَهُ الْغُسْلُ .و إلاَّ فَلاَ .


و في موضع آخر :
وَبَنَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ مِلْكَهُمْ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُمْ : هَلْ هُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قُلْنَا : هُمْ مُخَاطَبُونَ : لَمْ يَمْلِكُوهَا ، وَإِلَّا مَلَكُوهَا .

وعنه :
وَعَنْهُ : يُحَدُّ إنْ سَكِرَ ، اخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ .
وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَكَلَامُ طَائِفَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ يُشْعِرُ بِبِنَاءِ هَذَا الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ : هَلْ هُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ ، أَمْ لَا ؟ فَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَقَدْ تُبْنَى الرِّوَايَتَانِ عَلَى تَكْلِيفِهِمْ بِالْفُرُوعِ .لَكِنَّ الْمَذْهَبَ ثَمَّ قَطْعًا : تَكْلِيفُهُمْ بِهَا .

و عنه أيضا :
وَجَزَمَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ بِصِحَّةِ إجَارَةِ الْكَافِرِ لِلْجِهَادِ .
وَقَالَ : وَبَنَاهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ : هَلْ هُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا ؟ .

و الله تعالى أعلم .

محمد الروداني
18-05-07, 08:30 AM
قال المقري: «قاعدة: الإجماع على خطاب الكفار بالإيمان، وظاهر مذهبمالك أنهم مخاطبون بالفروع كالشافعي.» وقال ابن العربي: «لاخلاف في مذهبمالك أنهم مخاطبون، وقد بين الله تعالى في قوله: وأخذهم الربا وقد نهوا عنه) فإن كان ذلك خبرا عما نزل على محمد في القرآن، وإنهم دخلوا في الخطاب فبها ونعمت، وإن كان خبرا عما أنزل على موسى في التوراة، وأنهم بدلوا وحرفوا وعصوا، فهل تجوز لنا معاملتهم؛ وقد أفسدوا أموالهم في دينهم أم لا؟
فظنت طائفة أن معاملتهم لاتجوز، فذلك لما في أموالهم من الفساد. (وهو رواية عن الإمام أحمد، وقيل إنهم مخاطبون بالنواهي دون الأوامر، وقيل: بما دون الجهاد)
والصحيح جواز معاملتهم مع رباهم: لقيام الدليل القاطع على ذلك من الكتاب والسنة: قال تعالى: (وطعام الذين أوتو الكتاب حل لكم) وهذا نص. وقد عامل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي في شعير لعياله.وقد سافر صلى الله عليه وسلم تاجرا إلى أرضهم قبل النبوة، وأرسل عثمان وغيره إليهم (أي: في الحديبية)»
قال المقري: «فائدته تضعيف العقاب عليهم: (ما سلككم في سقر..) لأنهم لاتصح منهم الطاعة.»

ابو يعقوب العراقي
18-05-07, 11:50 AM
جزاك الله الخيرا..
انا لستُ انكر الثمرة من الخطاب او عدمه..
ولكن احببتُ ان يظهر احد لي وللاخوة الكرام بشكل تفصيلي من الثمرة ولله الحمد ذكرتموه بشكل مفصل وكتب الاصول بها ولكن ليس على التفصيل المذكور
واما زتني بفضل الله الا علما .

القرافي
10-04-09, 08:34 AM
يعطيك العافية

إبن محيبس
11-04-09, 06:27 AM
إذا كانوا مخاطبين بالفروع فلماذا لا تلزمهم الزكاة إذا أسلموا عن السنوات حال كفرهم ؟

فخر الدين فرفور
10-06-13, 06:46 PM
هل الكفار مكلفون بفروع الشريعة أم لا ؟ ولماذا؟
إن علم تخريج الفروع على الأصول من العلوم المجمع عليها في عهد الصحابة رضوان الله علبهم والأئمة المجتهدون رحمهم الله، حتى أصبح منهجاً لهم في طريق الاستنباط للأحكام الشرعية، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أصحابه إلى جملة من القواعد الأصولية التي كانوا في حاجة إليها في حال غيبتهم عنه صلى الله عليه وسلم ، وما كان ذلك منه إلا لصحة التخريج والتفريع عليها ، فمن ذلك مثلاً : حصول الشرط الشرعي لصحة الشيء شرط للتكليف بوجوب أدائه ، ويتفرع من هذه القاعدة مسألة عدم تكليف الكفار بفروع الشريعة كالصلاة والصوم والزكاة والحج ، مالم يؤمنوا بالله عز وجل ورسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم ليسوا أهلاً للعبادة بدون الإيمان فلا تجب عليهم أداء العبادات ؛ لفقد شرطه وهو الإيمان بالله .
ومدرك هذه القاعدة الأصولية : ترتيب الدعوى في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه حينما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (يا معاذ إنك ستأتي قوماً أولي بأس شديد ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فإن هم أجابوك فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات) أخرجه البخاري برقم 1496، ومسلم برقم 19
من كتاب الدكتور الشيخ ولي الدين فرفور تخريج الفروع على الأصول

ابو اليمن ياسين الجزائري
23-06-13, 12:02 PM
اختلف اهل العلم على اربعة اقوال في هذه المسالة : 1 أنهم مخاطبون
2- انهم غير مخاطبين
3-انهم مخاطبون بالأوامر دون النواهي
4- الكافر الاصلي مخاطب دون المرتد
والمسالة لها آثار عملية فقهية كهل يجوز ان نسقي الكافر الماء مثلا نهار رمضان فالجواب مبني على تحقيق هذه المسالة يراجع شرح الشثري على المختصر الاصولي لإبن اللحام

ابو بكر العساسي الاثري
24-06-13, 12:34 AM
يقول ناظم الورقات
والكافرون بالفروع خوطبوا وشرطها من أجل ذاك عوقبوا

ابو بكر العساسي الاثري
24-06-13, 12:43 AM
يقول ناظم الورقات
والكافرون بالفروع خوطبوا وشرطها من أجل ذاك عوقبوا