المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل: ينبغي للمأموم أن لا يقوم حتى ينصرف الإمام؟


طالب علم
08-04-02, 08:00 PM
قال :

ولكنْ ينبغي للمأموم أنْ لا يقوم حتى ينصرف الإمامُ .

فما هو الدليل لو سمحتم ؟

هيثم حمدان
08-04-02, 08:27 PM
عن أنس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف فإني أراكم أمامي ومن خلفي". (رواه مسلم).

غير أنّ بعض أهل العلم قالوا أنّ الانصراف هنا هو: التسليم.

واستدلّوا لذلك بأنّ الركوع والسجود والقيام كلّها من الصلاة، فالأحرى أن يكون المقصود بالانصراف ما هو جزء من الصلاة أيضاً.

والله أعلم.

عبدالله العتيبي
08-04-02, 11:05 PM
فائدة نفيسة :

شكر الله للسائل والمجيب.

ذو المعالي
08-04-02, 11:42 PM
قلت : جوابٌ مُحْكَمٌ مُتْقَنٌ من أخينا الفاضل / هيثم حمدان ...

و أزيدُ فأقولُ : جاء في الحديث _ معناه _ أظنُّ _ : ( من صلى مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) .

و الانصراف المراد به : التسليم . كما أتحفنا بذلك الخل الخبيب هيثم
( أفاده الله و أفاد به )

طالب علم
09-04-02, 01:14 AM
جزاكم الله خيرا

هل من مزيد ؟

المتتبع بإحسان
09-04-02, 06:35 AM
أنظر-غير مأمور- الاعتصام للشاطبي- تحقيق شيخنا مشهور بن حسن ال سلمان- فإن فيه بحث طيب في هذه المسألة!!!

عبدالله العتيبي
09-04-02, 08:57 AM
اخي العزيز المتتبع:

في اي جزء من الاعتصام؟

المتتبع بإحسان
09-04-02, 09:04 AM
أنظنه في الجزء الثاني أو الثالث-ستجده في الفهرسة إنشاء الله.

هذا الموضوع تطرق إليه الشاطبي في كتابه العجاب, و علّق عليه شيخنا تعليقات نفيسة, لعلك لا تظفر بها في مكانٍ آخر, لكنني بعيد العهد بالكتاب.

أرجوا إخباري إذا وقفت على الكلام في الكتاب.

هيثم حمدان
06-06-02, 12:25 AM
قد يصلح هذا دليلاً على عدم انصراف المأموم قبل إمامه أيضاً:

عن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيراً قبل أن يقوم. قال ابن شهاب: فأرى (والله أعلم) أنّ مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهنّ من انصرف من القوم (البخاري 837).

والله أعلم.

أبوخبيب
06-06-02, 03:46 AM
[الاعتصام] 2/248 ، 249 ( تعليق : أبو عبيدة مشهور بن حسن ) :
وروى البخاري من حديث أم سلمة : ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يمكُثُ إذا
سلم يسيراً ) .
قال ابن شهاب : ( حتى ينصرف النساء فيما نُرى ) .
وفي مسلم عن عائشة [ رضي الله عنها ] : أن النبي صلى الله عليه وسلم :
( كان إذا سلم ، لم يقعد إلا مقدار ما يقول : اللهم ! أنت السلام ، ومنك السلام ،
تباركت ياذا الجلال والإكرام ) .

هيثم حمدان
10-01-03, 11:16 PM
للرفع.

إحسـان العتيـبي
11-01-03, 09:15 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

فإن الذي يظهر هو جواز انصراف المأموم قبل انصراف الإمام ، وأن ما ورد في المنع منه إما أن يكون ضعيفاً أو مؤولاً على انصراف النساء قبل الرجال .

وهذه بعض النقولات والفوائد في هذه المسألة

1. عن عبد الله بن مسعود قال : علَّمني النبي صلى الله عليه وسلم التشهد - فذكره إلى " عبده ورسوله " قال عبد الله بن مسعود : فإذا فرغت من صلاتك فإن شئت فاثبت وإن شئت فانصرف .

قال الشيخ رحمه الله – أي : البيهقي - :

وهذه اللفظه " فإذا فرغت من صلاتك " إن كانت محفوظة أشبه بما روينا عن ابن مسعود في انقضاء الصلاة بالتسليم ، وبما سنرويه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في التسليم ، وكأنه أراد خلاف من زعم أنه لا يجوز للمأموم أن ينصرف بعد الفراغ من الصلاة قبل انصراف الإمام .

وإن كانت اللفظة الأولى ثابته عن النبي صلى الله عليه وسلم : فمعلوم أن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم عبدَ الله بن مسعود تشهد الصلاة كان في ابتداء ما شرع التشهد ، ثم كان بعده شرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بدليل قولهم " قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك ؟ " ثم شرع التسليم من الصلاة معه أو بعده فصار الأمر إليه .

والله أعلم

" سنن البيهقي " ( 2 / 175 ) .

2. عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم حضَّهم على الصلاة ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة .

رواه أبو داود ( 624 ) .

قلت : والحديث ضعيف ، فيه : حفص بن بغيل الموهبي .
قال ابن حزم : مجهول ، وقال ابن القطان : لا يعرف له حال .

قال عبد العظيم آبادي :

" ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة " : قال الطيبي : وعلة نهيه صلى الله عليه وسلم أصحابه عن انصرافهم قبله أن يذهب النساء اللاتي يصلين خلفه , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثبت في مكانه حتى ينصرف النساء ثم يقوم ويقوم الرجال .

كذا في " المرقاة " .

قلت : ما ذكره الطيبي من علة النهي تعينه ما رواه البخاري عن أم سلمة " أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كنَّ إذا سلمن قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَن صلى من الرجال ما شاء الله ، فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال .

" عون المعبود " ( 2 / 233 ) .

3. قال الشافعي :

وأستحب أن يذكر الإمامُ الله شيئاً في مجلسه قدر ما يتقدم من انصرف من النساء قليلا كما قالت أم سلمة ثم يقوم ، وإن قام قبل ذلك أو جلس أطول من ذلك : فلا شيء عليه ، وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمامُ السلامَ قبل قيام الإمام ، وأن يؤخر ذلك حتى ينصرف بعد انصراف الإمام أو معه أحب إلي له .

" الأم " ( 1 / 127 ) .

4. عن أنس قال : صلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف فإني أراكم أمامي ومن خلفي ثم قال والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قالوا وما رأيت يا رسول الله قال رأيت الجنة والنار .

حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير ح و حدثنا ابن نمير وإسحق بن إبراهيم عن ابن فضيل جميعا عن المختار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وليس في حديث جرير ولا بالانصراف .

رواه مسلم ( 426 ) .

قال النووي :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تسبقوني بالركوع ولا بالقيام ولا بالانصراف ) فيه تحريم هذه الأمور وما في معناها , والمراد بالانصراف السلام .

" شرح مسلم " ( 4 / 150 ) .

والله أعلم