المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيبويه والمسألة الزنبورية


سيبويه
17-06-03, 11:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قصد إمام العربية في البصرة بغداد لعله يلتقي هناك بالخليفة فيحضى عنده بشييء من الجاه فقد كان سيبويه فقيراً شديد الفقر وعندما وصل إلى بغداد وجد أن صيته قد سبقه إلى هناك فحضي بكل الحفاوة والتكريم من وزير الرشيد يحيى بن خالد البرمكي وبعد أن استقر به المقام في بغداد سأل الوزير أن يجمع بينه وبين الكسائي شيخ الكوفيين فنصحه الوزير أن لا يفعل لتوافر أنصار الكسائي وقلة أنصار سيبويه لكن سيبويه كان متمكناً من علمه وفهمه فألح على الوزير إلا أن يفعل ، وأجتمع بالكسائي عند البرامكة ، أو في دار الرشيد أو في مجلس الأمين على خلاف في ذلك ، فلقيه قبله أصحاب الكسائي ، ومنهم الأحمر ، وهشام ، والفراء ، فناظروه وساءلوه قبل أن يلقى الكسائي ، كأنما فعلوا ذلك ليخضدوا شوكته قبل لقائه بالكسائي ، ثم واجه الكسائي وناظره في المسألة الزنبورية المعروفة وهي

(كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور ، فإذا هو هي )

أو

(كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور ، فإذا هو إياها )

وقد أجاد سيبويه على الكسائي في عرض هذه المسألة وملابساتها بما لم يدع مقالاً لقائل

ويقال أن سيبويه أخفق في هذه المناظرة إخفاقاً مبلغ الظن أن الكوفيين افتعلوه ، إذ لم يكن إخفاقاً علمياً وإنما هو إخفاق مظاهرة علمية ليس لها وجه من الحق

ومهما يكن فإن البرمكي حفظ لسيبويه حقه آخراً كما حفظ له أولاً ، فأجازه بعد تلك المنظرة بعشرة آلاف درهم ، من تلقاء نفسه ، أو بإيعاز من الكسائي كما تذكر كتب التراجم

ثم أنتقل بعدها إلى الأهواز فمات فيها غماً من جراء تلك المناظرة .

المسيطير
22-01-07, 06:21 PM
بارك الله فيك .

أسأل الله أن يعين أهل النحو !! .

ألم يُنقل أن سيبويه قال : أموت وفي نفسي شيء من حتى ؟.

فهمّهم وهجّيراهم النحو .

ابتسامة محب للنحو وأهله .

أبو مالك العوضي
22-01-07, 07:25 PM
أسأل الله أن يعين أهل النحو !! .
ألم يُنقل أن سيبويه قال : أموت وفي نفسي شيء من حتى ؟.


أحسن الله إليك يا شيخنا الفاضل
إنما نقل ذلك عن أبي زكريا الفراء، يحيى بن زياد، إمام الكوفيين.
وإنما قال ذلك لأن ما بعد حتى قد يجيء مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا.

وأما قول الأخ سيبويه:
( وقد أجاد سيبويه على الكسائي في عرض هذه المسألة وملابساتها بما لم يدع مقالاً لقائل )
ففيه نظر واضح؛ إذ إن سيبويه لم يكن معه في هذه المناظرة إلا مجرد الدعوى، بخلاف الكسائي الذي أيد كلامه بالسماع من الأعراب المتفق عليهم عند الفريقين.

ولعله يقصد أن قول سيبويه في المسألة أرجح، فإن كان يقصد ذلك فإنما عُرِف من كلام النحويين بعد ذلك، وليس من هذه المناظرة.

إبراهيم اليحيى
22-01-07, 07:28 PM
الأخوة الكرام : منذ مدة و تراودني هذه المسألة و ليتكم تتفضلون في ذكر المصدر ، و كذلك أين أجد قصة ندامة الكسعي . مع الشكر .

عصام البشير
22-01-07, 08:50 PM
حياكم الله.

الأخوة الكرام : منذ مدة و تراودني هذه المسألة و ليتكم تتفضلون في ذكر المصدر ، و كذلك أين أجد قصة ندامة الكسعي . مع الشكر .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=31501&highlight=%DD%C5%D0%C7+%C5%ED%C7%E5%C7

وقصة ندامة الكسعي تجدها في كتب الأمثال.

بن حمد آل سيف
22-01-07, 08:58 PM
أخي إبراهيم ..لزيادة المصادر راجع ديوان الفرزدق عند قوله :

ندمتُ ندامةَ الكسعيِّ لمّا .... غدتْ مني مطلقةً نوارُ !

المسيطير
22-01-07, 09:22 PM
الأخوة الكرام : منذ مدة و تراودني هذه المسألة و ليتكم تتفضلون في ذكر المصدر ، و كذلك أين أجد قصة ندامة الكسعي . مع الشكر .


قال أبو بكر الأنباري: " قال بعض الرواة الكسعي رجل من أهل اليمن، وقال آخرون: الكسعي من بني سعد بن ذيبان، وقال آخرون: الكسعي رجل من بني كسع ثم أحد بني محارب يقال له غامد بن الحارث كان يرعى إبلاً له بواد كثير العشب والخَمْط فبينا هو يرعاها بصر بنبعة في صخرة فقال ينبغي أن تكون هذه النبعة قوساً فجعل يتعهدها ويقومها في كل يوم حتى إذا استوت وأدركت قطعها وحفَفَّها واتخذ منها قوساً وأنشأ يقول:
يا ربِّ وفقني لنحتِ قَوْسي
فإنّها من لَذَّتي لنفسي
وانْفع بقوسي ولدي وعِرسي
انحتُها صفراءَ مثل الوَرْسِ
صلداءَ ليست بقسِيِّ النُكْسِ

ثم خطمها بوتر واتخذ من بُرايتها خمسة أسهم وأنشأ يقول:
هنَّ وربي أسهمٌ حِسانُ
يَلَذُّ للرامي بها البَنانُ
كأنما قوَّمها ميزانُ
فأبشروا بالخِصْبِ يا صبيانُ
إن لم يَعُقْني الشُّؤْمُ والحِرمانُ

فرمى عَيْراً منها بسهم فأصابه وأَمْخَطَه السهم أي نفذ منه فصار إلى الجبل فأورى فيه ناراً فظن أنه أخطأ ولم يصب فأنشأ يقول:
أعوذُ باللهِ العزيزِ الرحمنْ
من نَكَدِ الجَدِّ معاً والحِرمانْ
مالي رأيتُ السهمَ بين الصَّوَّانْ
يُوري شراراً مثلَ لونِ العِقْيانْ
فأَخْلَفَ اليومَ رجاءَ الصبيانْ

ثم مرَّ به قطيع آخر منها فرمى عيراً منه بسهم فأصابه ونفذ السهم منه إلى الجبل وصنع مثل صنيعه الأول وأنشأ يقول:

لا بارك الرحمن في رمي القُتَرْ
أعوذُ بالرحمن من شرِّ القَدَرْ
أنمخطَ السهمُ لإِرهاقِ الضَّرَرْ
أم ذاكَ من سوءِ احتيالِ ونَظَرْ
ثم مرَّ به قطيع آخر فرمى عَيْراً منه بسهم فأصابه ونفذ السهم منه إلى الجبل وصنع صنيعة الأول وأنشأ يقول:
يا أسفا والشؤمُ للجَدِّ النَّكِدْ
أخلفَ ما أرجو لأهلٍ وَولَدْ

ثم مرَّ به قطيع آخر فرمى عَيْراً منه بسهم فأصابه وصنع مثل صنيعه الأول وأنشأ يقول:
ما بالُ سهمي يُوقِدُ الحُباحِبا
قد كنتُ أرجو أنْ يكونَ صائِبا
وأمكنَ العَيْرُ وأبدى جانِبا
فصارَ رأيي فيه رَأْياً خائِبا

ثم مرَّ به قطيع آخر فرمى عَيْراً منه بسهم فأصابه وصنع مثل صنيعه الأول فأنشأ يقول:
أبعد خَمْسٍ قد حفظتُ عدَّها
أحملُ قوسي وأريد رَدَّها
أخزى الإِلهُ لِينَها وشدَّها
واللهِ لا تسلُم مني بعدَها
ولا أُرَجَّي ما حَييتُ رِفْدَها

ثم أخذ القوسَ فضرب بها حجراً فكسرها ثم بات فلمّا أصبح نظر فإذا الحُمرُ مُطَرَّحة حوله مُصرَعَّة وأسهمه بالدماء مُضَرَّجَة فأسف وندم على كسره القوس وقطع إبهامه وأنشأ يقول:
نَدِمْتُ ندامة ً لو أنّ نفسي تُطاوعني إذاً لقطعتُ خَمْسي
تبيَّنَ لي سَفَاهُ الرأيِ مني لَعَمْرُ أبيك حينَ كسرتُ قوسي

وقال ابن دريد: "وبنو كُسَع بطن زعموا أنه من حِمير ومنه الكُسَعيّ المضروب به المثل".
وقال صاحب القاموس: " حي باليمن، أو من بني ثعلبة بن سعد بن قيس عيلان ومنه غامد بن الحارث الكسعي".
وشرح هذا المثل مفصّل في أمثال حمزة والميدانيّ والزمخشريّ.
والنوار هي امرأة الفرزدق.

http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=3804

كما تجد المسألة الزنبورية كذلك في موقع الفصيح المشار إليه .

إبراهيم الدبيان
22-01-07, 09:40 PM
جزاكم الله خيراً .

من أينَ جلبتَ لنا هذه القصة يا عزيزي ؟!

أريدُ المصدر لو سمحت .

إبراهيم اليحيى
22-01-07, 09:42 PM
الأخوة الكرام شكرا لكم على ما تفضلتم به من نفع و إفادة .

أبو ذر الفاضلي
22-01-07, 10:40 PM
جزى الله الجميع خيرا

أحمد عبدالسلام العمادي
04-02-07, 08:49 AM
أحب أن أضيف أن الأعراب الذين أتى بهم الكسائي لم ينطقوا بما نطق به الكسائي حتى إن سيبويه قال للفضل أو جعفر بن يحيى: اسألهم أن ينطقوا به فإن ألسنتهم تعجز عن ذلك!

وقد وردت المسألة كاملة مع توضيحها في كتاب: سفر السعادة وسفير الإفادة لعلم الدين السخاوي

أبو مالك العوضي
04-02-07, 08:58 AM
أحب أن أضيف أن الأعراب الذين أتى بهم الكسائي لم ينطقوا بما نطق به الكسائي حتى إن سيبويه قال للفضل أو جعفر بن يحيى: اسألهم أن ينطقوا به فإن ألسنتهم تعجز عن ذلك!

أخي الكريم، هذه مجرد دعوى من بعض البصريين المتأخرين، ولو حصل ذلك لكان الانتصار واضحا لسيبويه رحمه الله !
ولذلك يصدرون هذا الكلام بقولهم (وقيل إن سيبويه ... إلخ)


وقد وردت المسألة كاملة مع توضيحها في كتاب: سفر السعادة وسفير الإفادة لعلم الدين السخاوي
هل يختلف نصها عما ورد في باقي الكتب؟
ليتك يا أخي تتفضل بنقل نص السخاوي

أحمد عبدالسلام العمادي
04-02-07, 09:27 AM
الكتاب عندي في البيت وسوف أنقل لكم المسألة أو جزءاً منها بإذن الله تعالى.

أحمد عبدالسلام العمادي
04-02-07, 08:58 PM
المناظرة بين سيبويه والكسائي بخصوص المسألة الزنبورية وغيرها وردت في كتاب (سفر السعادة)لعلم الدين السخاوي مع توضيح أقوال سيبويه، في عشرين صفحة من الكتاب المطبوع، وقد أقوم لاحقاً بتوصير الصفحات وإرفاقها لمن يريد، فالمسألة جاءت عند السخاوي وافية، حيث قد سمع المسألة من شيخه أبي اليمن الكندي.

أحمد عبدالسلام العمادي
06-02-07, 09:07 AM
وهذه نسخة من المسألة

http://sunqtr.com/zanbor.zip

أبو مالك العوضي
06-02-07, 10:00 AM
جزاك الله خيرا كثيرا

وقد قرأت المسألة كاملة، فلم أجد فيها شيئا جديدا عما حكاه غيره من أهل العلم كأبي القاسم الزجاجي في مجالس العلماء، وأبي حيان في تذكرة النحاة، وأبي البركات الأنباري في الإنصاف وغيرهم كثير.

ومن أعجب العجب أن أبا حيان حكى في موضع آخر من تذكرة النحاة هذه المناظرة بعينها، ولكنه جعل قول سيبويه (فإذا هو إياها) !!

ويبدو أن القصة انقلبت على راوي الحكاية، والله أعلم.

بلال خنفر
09-02-07, 02:15 AM
المسألة الزنبورية , يذكرها الشيخ المفسر صالح المغامسي حفظه الله تعالى في شرح كتاب الرقائق من صحيح البخاري.

أبو مالك العوضي
30-06-09, 12:49 PM
للفائدة:

( دفاعا عن الإمام الكسائي )

http://www.alukah.net/articles/1/6769.aspx

يحيى واعظ
30-06-09, 07:00 PM
ما قولكم في رفع كلمة بيضاء من قوله تعالى {ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين} ألا تكون شاهدا لقول سيبويه

أبو مالك العوضي
30-06-09, 07:02 PM
وهل قال إنسان في العالم إن الرفع خطأ ؟!

النزاع في جواز النصب فقط، أما الرفع فمتفق على جوازه.

تأمل

قيس الغفاري النابلسي
24-02-13, 06:45 PM
طيب .. من هو المصيب؟ أهو سيبويه بعدم تجويزه للنصب أم الكسائي؟ وهل هناك من الشواهد النحوية التي قيلتْ في عصور الاحتجاج النحوي ما يؤيد رأي الإمام الكسائي رحمه الله؟ أم هي فقط الرواية عن إخواننا الأعراب أبي فقعس وأبي زياد وأبي الجراح وأبي ثروان الذين أيّدوا الكسائي رحمه الله؟ ثم إن القصة حدثتْ في العهد العباسي، والذي أعرفه أن عصور الاحتجاج النحوية انتهتْ بموت الشاعر ذي الرمّة الذي مات عام 117 هجرية والذي كان آخر من يحتج بأقواله نحوياً، فهل قول هؤلاء الأعراب في العصر العباسي يعتبر شاهداً نحوياً؟! وهل تأييدهم لقول الكسائي رحمه الله هو تأييد معتدٌّ به نحوياً؟ وجزاكم الله كل خير

أبوعهد الجابري
26-02-13, 10:29 PM
القصة مفصلة ايضا في نفح الطيب والصواب مع سيبوية وقد ناضر اليزيدي الكسائي في هذه المسألة وغلبه كما ذكر ذلك بتستفاضة الشيخ المغامسي في محاسن التأويل عند تفسير سورة طه