المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل صحيح ما يقوله هذا الضال ؟ (متعلق بمسألة حجية خبر الآحاد)


زوجة وأم
18-06-03, 05:59 PM
السـلام عليكم

بخصوص الأدلة على وجوب العلم والعمل بخبر الآحاد في العقائد وغيرها فأعلمها ، ولكن سؤالي هو عن كلامه عن الإمام مالك والإمام أحمد رحمهما الله، وهل صحيح أن الإمام أحمد رد أحاديث في صحيح مسلم؟

وكيف الرد عليه ؟


هذا الضال وضع مواضيعه الفاسدة في منتدى فيه عوام وأناس ليس عندهم كثير علم وقد يتأثرون بكلامه ويصدقونه.

فأرجو الرد بارك الله فيكم


_______________________________________
_________________________________

** الاحتجاج بالأحاديث الآحادية في المسائل العقدية **


وبعد ... فقد اختلف الناس في جواز الاحتجاج بالأحاديث الآحادية (1) في المسائل العقدية ، على عدة مذاهب أشهرها المذهبان الآتيان :


--- المذهب الأول :
أن الأحاديث الآحادية لا يجوز الاحتجاج بها في المسائل العقدية ، وذلك لعدم القطع بثبوتها كما سيأتي تحقيقه بإذن الله تعالى .
وهذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة " شرح مسلم " وفي " الإرشاد " وفي " التقريب " ، وإمام الحرمين في " البرهان " والسعد في " التلويح " ، والغزالي في " المستصفى " ، وابن عبد البر في " التمهيد " ، وابن الأثير في مقدمة " جامع الأصول " ، وصفي الدين البغدادي الحنبلي في " قواعد الأصول " ، وابن قدامة الحنبلي في " روضة الناظر " ، وعبد العزيز البخاري في " كشف الأسرار " ، وابن السبكي في " جمع الجوامع " ، والمهدي في " شرح المعيار " ، والصنعاني في " إجابة السائل " ، وابن عبد الشكور في " مسلم الثبوت " ، والشنقيطي في " مراقي الصعود " ، وآخرون سيأتي ذكر بعضهم بإذن الله تعالى .
وممن قال بهذا القول أصحابنا قاطبة ، والمعتزلة ، والزيدية ، وجمهور الحنفية ، والشافعية ، وجماعة من الظاهرية ، وهو مذهب مالك على الصحيح كما سيأتي – إن شاء الله تعالى – وعليه جمهور أصحابه ، وبه قال كثير من الحنابلة وهو المشهور عن الإمام أحمد كما سيأتي – إن شاء الله تعالى – وإليه ذهب ابن تيمية في " منهاج السنة " ج2 ص133 حيث قال ما نصه : ( الثاني أن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين لا يصح الإيمان إلا به ) اه . وكذلك نص على ذلك في " نقد مراتب الإجماع " لابن حزم .

--- المذهب الثاني :
أن أخبار الآحاد يحتج بها في مسائل العقدية وأنها تفيد القطع .
وهو مذهب طائفة من الظاهرية منهم ابن حزم ، وبه قالت طائفة من أهل الحديث ، وبعض الحنابلة ، واختاره ابن خويز منداد من المالكية وزعم (2) أنه الظاهر من مذهب مالك ، ونسبه بعضهم إلى الإمام أحمد بن حنبل وهذا ليس بصحيح عنهما بل الصحيح عنهما خلافة كما تقدم .


*** رأي الإمامين مالك وأحمد في خبر الآحاد ***
أما الإمام مالك : فان مذهبه تقديم عمل أهل المدينة على الحديث الآحادي كما هو مشهور عند أهل مذهبه وغيرهم .
قال القاضي عياض في " ترتيب المدارك " باب ما جاء عن السلف والعلماء في الرجوع إلى عمل أهل المدينة : (( ..... وكونه حجة عندهم وأن خالف الأكثر .... ) إلى أن قال : ( قال القاسم وابن وهب رأيت العمل عند مالك أقوى من الحديث ) ا هـ . أي حديث الآحاد .
فلو كان خبر الواحد يفيد عنده القطع كالمتواتر لما قدم عليه عملا ولا غيره ، إذ المقطوع به لا يعارض بالمظنون ، ولا يمكن أن يتعارض مع مقطوع به ، ولا يمكن الجمع بينهما كما هو مقرر في أصول الفقه وهذا ظاهر جلي .
بل ثبت عن الإمام مالك انه كان يرد كثيرا من الأحاديث الآحادية بمجرد مخالفتها لبعض القواعد الكلية أو لبعض الأدلة العامة ، قال الإمام الشاطبي في " الموافقات " ج3 ص21ـ23 : ألا ترى إلى قوله في حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا ( جاء الحديث ولا ادري ما حقيقته ) وكان يضعفه ويقول : ( يؤكل صيده فكيف يكره لعابه ) والى هذا المعنى قد يرجع قوله في حديث خيار المجلس حيث قال بعد أن ذكره : ( وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معروف به ) فيه اشاره إلى إن المجلس مجهول المدة ، ولو شرط احد الخيار مدة مجهولة لبطل أجماعا ؛= فكيف يثبت بالشرع حكم لا يجوز شرطا بالشرع ، فقد رجع إلى اصل جماعي ، وأيضا فان قاعدة الغرر والجهالة قطعية وهي تعارض هذا الحديث الظني ، إلى أن قال : ( ومن ذلك أن مالكا أهمل اعتبار حديث (( من مات وعليه صوم صام عنه وليه )) وقوله : (( ارايت لو كان على أبيك دين .... الحديث )) لمنافاته للأصل القرآني الكلي نحو (( أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى )) النجم : 38 ـ 39. كما اعتبرته عائشة في حديث ابن عمر .
وأنكر الإمام مالك حديث إكفاء القدور التي طبخت من الإبل والغنم قبل القسم ، تعويلا على اصل الحرج الذي يعبر عنه بالمصالح المرسلة ، فأجاز أكل الطعام قبل القسم لمن احتاج إليه .
قال ابن العربي : ( ونهى عن صيام الست من شوال مع ثبوت الحديث فيه ، تعويلا على اصل سد الذرائع ، ولم يعتبر في الرضاع خمسا ولا عشرا للأصل القرآني في قوله : (( وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ )) النساء : 23. وفي مذهبه من هذا كثير ) اهـ ، فكيف بعد هذا يقال أن الإمام مالكا يرى أن أحاديث الآحاد تفيد القطع وانه يستدل بها في مسائل الاعتقاد.

وأما الإمام احمد فقد ثبت عنه ثبوتا أوضح من الشمس انه كان يرى أن أحاديث الآحاد لا تفيد القطع ، والأدلة على ذلك كثيرة جدا أكتفي هنا بذكر اثنين منها :
1ـ روى احمد ج2 ص301 حديث رقم 8011 ، والبخاري 3604 ومسلم 74(2917) من طريق أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : (( يهلك أمتي هذا الحي من قريش ، قالوا فما تأمرنا يا رسول الله ، قال : لو أن الناس اعتزلوهم )) ، قال عبدالله بن احمد : ( وقال أبي في مرضه الذي مات فيه : اضرب على هذا الحديث فانه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ) ؛ فهذا دليل واضح وحجة نيره على انه يرى أن الحديث الأحادي ظني لا يفيد القطع والا لما ضرب عليه ؛ مع العلم بان هذا الحديث موجود في الصحيحين كما رأيت من تخريجه (3) .
2ـ روى مسلم 266(511) ، والأربعة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ..... الخ )) .
قال الترمذي في سننه ج2 ص163 : قال احمد : ( الذي لا اشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة ، وفي نفسي من الحمار والمرأة شي ) اهـ ، وانظر " الفتح " ج1 ص 774ـ775 ، فهذا يدل دلالة واضحة على إن الإمام احمد يرى أن الآحاد لا يفيد القطع ، والا لو كان يراه يفيد القطع لما توقف فيه ، وهذا الحديث كما رأيت موجود في صحيح مسلم .


ـــــــــــــــ
(1)وكذلك ضعف الإمام احمد حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي رواه الإمام مسلم برقم (50) أن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال : (( ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم انه تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل )) . اهـ
قال الإمام احمد كما في " شرح النووي على صحيح مسلم " ج2 ص28 وغيره : ( هذا الحديث غير محفوظ ) ، قال : ( وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود اهـ . وقال ابن الصلاح : هذا الحديث أنكره الإمام احمد بن حنبل ) . اهـ قلت : والحديثان صحيحان عندنا وما خالفهما ـ إن لم يمكن الجمع بينهما وبينه ـ باطل مردود ، وليس هذا موضع بيان ذلك والله المستعان .
*** المذهب الراجح وأدلته ***

والمذهب الأول هو المذهب الحق الذي لا يجوز القول بخلافه ،والأدلة عليه – بحمد الله – كثيرة جداً ، أذكر بعضها هنا ، وأترك البعض الآخر لمناسبة أخرى .
وإليكم بعض هذه الأدلة :-
(1) أنه لو أفاد خبر الواحد العلم لوجب تصديق كل خبر نسمعه ، لكنا لا نصدق كل خبر نسمعه ولو كان ناقله ثقة ، وهذا لا يحتاج إلى بيان .
(2) أن الناس قد قسموا الأخبار إلى خمسة أقسام :
1- قسم مقطوع بصدقة .
2- قسم مقطوع بكذبة .
3- قسم يحتمل الصدق والكذب ، واحتمال الصدق أرجح من احتمال الكذب .
4- قسم يحتمل الصدق والكذب ، واحتمال الكذب أرجح من احتمال الصدق .
5- قسم يحتمل الصدق والكذب على سواء .
وجعلوا من القسم الثالث خبر الواحد العدل أو الخبر الذي لم يتواتر ، وذلك لاحتمال الذهول والسهو والغفلة والخطأ والنسيان ، إلى غير ذلك من الاحتمالات ، فإذا تبين ذلك ، فالقطع بالصدق مع ذلك محال ، ثم هذا في العدل في علم الله تعالى ، ونحن لا نقطع بعدالة واحد ، بل يجوز أن يضمر خلاف ما يظهر ، ولا يستثنى من ذلك إلا من استثني بقاطع كأنبياء الله ورسله – عليهم أفضل الصلاة والسلام - .
(3) أن الناس قد اتفقوا على أن التصحيح والتحسين والتضعيف ... إلخ أمور ظنية وأنه لا يمكن القطع بشيء من ذلك لاحتمال أن يكون الواقع بخلاف ذلك ، قال العراقي في ألفيته ج1 ص14 بشرح السخاوي :
وبالصحيح والضعيف قصدوا *** في ظاهر لا القطع ... إلخ .
وإذا كان الحكم بتصحيح حديث ما ، أمرا مظنونا به ، وأنه يحتمل أن يكون بخلاف ذلك ، فلا يجوز القطع بدلالة ما دل عليه ، وهذا أمر ظاهر بين .
(4) أننا نرى العلماء كثيراً ما يحكمون على بعض الأحاديث بالصحة لتوافر شروط الصحة فيها عندهم ، ثم يجدون بعض العلل التي تقدح في صحة ذلك الحديث فيحكمون عليه بما تقتضيه تلك العلة القادحة ، وقد يضعفون بعض الأحاديث لعدم توافر شروط الصحة فيها ، ثم يجدون ما يقويها ، فيحكمون بصحتها ، وهكذا .
وهذا يدل دلالة قاطعة على أن الآحاد لا يفيد القطع ؛ وإلا لوجب على الإنسان أن يقطع اليوم بكذا ويقطع غدا بضده ، ويعتقد اليوم كذا ويعتقد غدا نقيضه ، وهذا لا يخفى فساده على أحد .
(5) أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لما تعارض خبران ؛ لأن العلمين لا يتعارضان ؛ كما لا تتعارض أخبار التواتر ، لكنا رأينا التعارض كثيرا في أخبار الآحاد ، وذلك يدل على أنها لا تفيد القطع .
(6) أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لاستوى العدل والفاسق في الإخبار ؛ لاستوائهما في حصول العلم بخبرهما ، كما استوى خبر التواتر (1) في كون عدد المخبرين به عدولا أو فساقا ، مسلمين أو كفارا ؛ إذ لا مطلوب بعد حصول العلم ، وإذا حصل بخبر الفاسق لم يكن بينه وبين العدل فرق من جهة الإخبار ، لكن الفاسق والعدل لا يستويان بالإجماع والضرورة ؛ وما ذاك إلا لأن المستفاد من خبر الواحد إنما هو الظن ، وهو حاصل من خبر الواحد العدل دون الفاسق .
(7) أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لجاز الحكم بشاهد واحد ولم يحتج معه إلى شاهد ثان ، ولا يمين عند عدمه ، على مذهب من أجاز الحكم بشهادة الواحد مع اليمين ، ولا إلى زيادة على الواحد في الشهادة بالزنى واللواط ، لأن العلم بشهادة الواحد حاصل ؛ وليس بعد حصول العلم مطلوب ، لكن الحكم بشهادة الواحد بمجرده لا يجوز باتفاقهم . وذلك يدل على أنه لا يفيد العلم .
(8) أن كثيرا من المحدثين بل أكثرهم يروون الروايات بالمعنى ، كما هو معلوم لا يخفى على طالب علم ، وقد وردت أحاديث كثيرة جدا في كتب السنة مما لا يمكن أن يقال إلا أنها مروية بالمعنى ، كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة لهذه الكتب ، والرواية بالمعنى لا يؤمن معها من الغلط ، ولا سيما إذا نظرنا إلى أن كثيرا من الرواة ليس عنده كبير فقه ، بل بعضهم من الأميين وأشباههم ، وبعضهم من الأعاجم الذين لا معرفة لهم بلغة العرب ، أضف إلى ذلك أن الخلاف في هذه المسائل قد وجد منذ أوائل القرن الثاني ، ومن اعتقد شيئا يمكن أن يعبر عن بعض الألفاظ التي يتوهم أنها تدل على ما يعتقده بعبارة قد يفهم غيره الحديث بخلاف فهمه هو له ، وهذا موجود بكثرة كما يعلم بالاطلاع على كتب الحديث ، والله أعلم .
(9) روى البخاري 1227 ، ومسلم 97 (573) ، وجمع من أئمة الحديث ، أن ذا اليدين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما صلى الظهر أو العصر ركعتين : يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة ؟ فقال له : (( لم أنس ولم تقصر )) ... ثم قال للناس : ((أكما يقول ذو اليدين )) فقالوا : نعم ، فتقدم فصلى ما ترك ، ثم سجد سجدتين .
فهذا يدل دلالة واضحة على أن أخبار الآحاد لا تفيد القطع ، وإلا لاكتفى صلى الله عليه وسلم بخبر ذي اليدين ولم يحتج إلى سؤال غيره ، إذ ليس بعد القطع مطلوب ، وهذا ظاهر لا يخفى .
(10) روى البخاري 5191 ومسلم 34 (1479) وغيرهما من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى : "إِن تَتُوبَآ إلَى اُللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُماَ " حتى حج وحججت معه ، وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى :" إِن تَتُوبَآ إلَى اُللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُماَ " ، قال : واعجبا لك يا ابن عباس ، هما عائشة وحفصة ، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال :
كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهم من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ؛ وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار . فصخبت على امرأتي فراجعتني ، فأنكرت أن تراجعني قالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فو الله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل . فأفزعني ذلك فقلت لها : قد خاب من فعل ذلك منهن . ثم جمعت على ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها : أي حفصة أتغاب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل ؟ قالت : نعم ، فقلت قد خبت وخسرت ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتهلكي ؟ لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه ، وسليني ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم – يريد عائشة .
وقال عمر : وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لتغزونا ، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته ، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال : أثم هو ؟ ففزعت فخرجت إليه ، فقال : قد حدث اليوم أمر عظيم ، قلت : ما هو ؟ أجاء غسان قال : لا ، بل أعظم من ذلك وأهول ؛ طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه ، وقال عبد الله ابن حنين : سمع ابن عباس عن عمر فقال : اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه فقلت : خابت حفصة وخسرت ، وقد كنت أظن هذا يوشك أن يكون ، فجمعت علي ثيابي ، فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له فاعتزل فيها ؛ ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي ، فقلت ما يبكيك ، ألم أكن حذرتك هذا ، أطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : لا أدري ، ها هو ذا معتزل في المشربة فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم فجلست معهم قليلا ، ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لغلام أسود : استأذن لعمر ، فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال : كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت ، فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر . ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام : استأذن لعمر ، فدخل ثم رجع فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد ، فجئت الغلام فقلت : استأذن لعمر ، فدخل ثم رجع إلي فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فلما وليت منصرفا – قال : إذا الغلام يدعوني – فقال : قد أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف ، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله أطلقت نساءك ؟ فرفع إلي بصره فقال : لا . فقلت : الله أكبر ... إلخ .
ووجه الدلالة منه ظاهر ، فإن عمر رضي الله عنه لم يجزم بخبر الأنصاري بل ذهب يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بنفسه ولو كان خبر الآحاد يفيد القطع لجزم بخبره ، ثم إن الأمر كان بخلاف ما أخبر به الأنصاري وهذا دليل آخر على أن خبر الآحاد لا يفيد اليقين ، ثم إن هذا الحديث قد جاء بلفظ أخر وهو دليل آخر على أن الآحاد لا يمكن أن يجزم بمقتضاه كما لا يخفى ذلك على الفطن والله أعلم .
(11) ثبت عن جماعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قد ردوا بعض الأحاديث الآحادية بمجرد معارضتها لبعض الظواهر القرآنية أو لبعض الروايات الأخرى ، فلو كانت أخبار الآحاد تفيد القطع لما ردوها .
وإليك بعض الأمثلة على ذلك :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المراد بالآحاد ما عدا المتواتر كما هو رأي الجمهور .
(2) قوله : (وزعم ...) فيه إشارة إلى أن هذا لم يثبت عن الإمام مالك وهو كذلك ، قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ج5 ص291 في ترجمة ابن خويز منداد ما نصه : ( عنده شواذ عن مالك واختيارات وتأويلات لم يعرج عليها حذاق المذهب كقوله : ... وأن خبر الواحد مفيد للعلم ... وقد تكلم فيه أبو الوليد الباجي ، ولم يكن بالجيد النظر ، ولا بالقوي في الفقه ، وكان يزعم أن مذهب مالك أنه لا يشهد جنازة متكلم ولا يجوز شهادتهم ولا مناكحتهم ولا أماناتهم ، وطعن ابن عبد البر فيه أيضا ) اه .
(31) في ذلك نظر عندي بالنسبة إلى الأحاديث النبوية والأخبار التي طال عهدها وتقادم زمنها كما بينته في غير هذا الموضع والله تعالى أعلم .



==== يتبع ... أحاديث آحادية ردها الصحابة ===

______________________

انتهى

__________________________________

محب العلم
18-06-03, 09:36 PM
أخي الفاضل /
صاحبك هذا خلط بين مسألتين ( عمداً أو جهلاً ).

الأولى : حكم الاحتجاج بجديث الآحاد في العقائد .
الثانية : إفادة حديث الآحاد القطع .

وساق أقوال الأئمة في الثاني ليبطل به الأول !

ولاشك أن حديث الآحاد الصحيح حجة في العقائد وفي غيرها ، وعليه إجماع الصحابة ، ودلائل الكتاب والسنة .

وأما هل يفيد القطع أم لا ؟
فمسألة أخرى لا علاقة لها بالاحتجتج به من عدمه .

والذي عليه جمهور أهل العلم هو أنه يفيد الظن لا القطع .

والذي حققه ابن القيم رحمه الله في " الصواعق " وغيره ، هو أنه يفيد الظن ، إلا إذا احتفت به قرينة فإنه يفيد القطع .

والظن الغالب يوجب العمل ، ولا يلزم من وجوب العمل قطعية الخبر ثبوتا ودلالة .

وأما ما نقله عن شيخ الإسلام في المنهاج فمحض كذب !
ولم أجده في الجزء المذكور ، وكلام شيخ الإسلام في هذه المسألة أشهر من نار على علم .

والله أعلم .

زوجة وأم
19-06-03, 07:29 PM
جزاك الله خيرا أخي

ولكن ماذا عن رد الإمام أحمد لبعض أحاديث صحيح مسلم؟ هل هو صحيح؟ وإذا كان كذلك فلماذا؟


وكذلك كلامه في مذهب الإمام مالك في هذا.

عبدالرحمن العصفور
25-04-07, 03:31 PM
أخي الفاضل محب العلم .. يا حبذا تنفعنا بمزيد من التفصيل حول حكم الاحتجاج بجديث الآحاد في العقائد و إفادة حديث الآحاد القطع .. فقد تهت في البحث فيها ..

أبو حذيفة العزام
15-05-07, 01:07 AM
أخواني الأحبة: يجبة أن نفرق بين العلم والعمل في الخبر الأحاد الصحيح:
الذي عليه جماهير الأمة منالسلف والخلف انه يوجب العمل عدا الروافض والمعتزلة.
واختلفوا في أفادته العمل والي نقله الإمام الننوي في مقدمة الصحيح انه لا يفيد العلم وقال وعليه جمهور العلماء...
ورد ابن حجر ان اكثر المحققين انه يفيد العلم والعمل معا
وانظر في ذلك تدريب الراوي 1/66 وا بعدها
ونخبة الفكر لابن حجر
ومقدمة ابن الصلاح
والله تعالى اعلم واحكم
والردود على شهات عدم حجية خبر الواحد كثيرة جدا اكثر من ان تصى والعمل بها كذلك لكن كما قلت الخلاف فقط عى انها تفيد العلم ام لا

ابو اسحاق
15-05-07, 11:06 PM
أنصح الإخوة بكتاب خبر الآحاد في التشريع الإسلامي للعلامة الحافظ القاضي برهون، فقد أجاد حفظه الله و أفاد

أبو عامر خالد
17-05-07, 06:48 PM
السلام عليكم و رحمة الله ،
و كتاب الحديث حجة بنفسه للمحدث محمد ناصر الدين الألباني- رحمه الله .

توبة
20-04-08, 10:25 AM
أن الأحاديث الآحادية لا يجوز الاحتجاج بها في المسائل العقدية ، وذلك لعدم القطع بثبوتها كما سيأتي تحقيقه بإذن الله تعالى .
وهذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة " شرح مسلم " وفي " الإرشاد " وفي " التقريب " ، وإمام الحرمين في " البرهان " والسعد في " التلويح " ، والغزالي في " المستصفى " ، وابن عبد البر في " التمهيد " ، وابن الأثير في مقدمة " جامع الأصول " ، وصفي الدين البغدادي الحنبلي في " قواعد الأصول " ، وابن قدامة الحنبلي في " روضة الناظر " ، وعبد العزيز البخاري في " كشف الأسرار " ، وابن السبكي في " جمع الجوامع " ، والمهدي في " شرح المعيار " ، والصنعاني في " إجابة السائل " ، وابن عبد الشكور في " مسلم الثبوت " ، والشنقيطي في " مراقي الصعود " ، وآخرون سيأتي ذكر بعضهم بإذن الله تعالى .
وممن قال بهذا القول أصحابنا قاطبة ، والمعتزلة ، والزيدية ، وجمهور الحنفية ، والشافعية ، وجماعة من الظاهرية ، وهو مذهب مالك على الصحيح كما سيأتي – إن شاء الله تعالى – وعليه جمهور أصحابه ، وبه قال كثير من الحنابلة وهو المشهور عن الإمام أحمد كما سيأتي – إن شاء الله تعالى – وإليه ذهب ابن تيمية في " منهاج السنة " ج2 ص133 حيث قال ما نصه : ( الثاني أن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين لا يصح الإيمان إلا به ) اه . وكذلك نص على ذلك في " نقد مراتب الإجماع " لابن حزم .
وأما ما نقله عن شيخ الإسلام في المنهاج فمحض كذب !
ولم أجده في الجزء المذكور ، وكلام شيخ الإسلام في هذه المسألة أشهر من نار على علم .والله أعلم .

وجدت في الشاملة -عن طريق قوقل--(في معرض رد شيخ الاسلام على ادعاءات الروافض بشأن المهدي)

(أحدها أنكم لا تحتجون بأحاديث أهل السنة فمثل هذا الحديث لا يفيدكم فائدة وإن قلتم هو حجة على أهل السنة فنذكر كلامهم فيه
الثاني إن هذا من أخبار الاحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به )
منهاج السنة النبوية (4/95)

فادي بن ذيب قراقرة
20-04-08, 05:54 PM
أخي الفاضل العقيدة:-
لو سلمنا مع هذا الرجل من باب الجدل أن الإمام أحمد رد أحاديث في صحيح مسلم،لما سلمنا بإستدلاله على مسألته و ذلك لعدة أمور منها:
1)فليثبت لنا هذا الرجل أن الإمام أحمد قد رد أحاديث الآحاد رواها الإمام مسلم متعلقة بالعقيدة بعد أن صحت عنده(إي الإمام أحمد)
فإن عجز قلنا له أن رد الإمام أحمد هذه الأحاديث من باب أنها لم تصح عنده و ليست من باب أنها أحاديث آحاد في العقيدة؟؟؟؟فهل سيعقل أم .....؟؟؟
2)لما رد الإمام أحمد أحاديث في صحيح مسلم هل ردها كلها أم جزء (أعني في العقيدة)فإن قال الكل قلنا هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين و إن قال الجزء منها قلنا له فلماذا لم يردها كلها ؟؟؟؟
و الجواب على السؤال هو ما سلف
3)تلك الأحاديث التي ردها الإمام أحمد هل هي في العقيدة ؟؟؟أم في مجال ما يريد أن يستدل،لأن غالب من يرد خبر الواحد في العقيدة يستدل برد أهل العلم لأحاديث في الفقه فإستدلاله مخروم من أصله .

(العلماء الذين ردوا أخبار الآحاد واحد من إثنين 1)ردوها بناءاً على ضعفها عندهم
2)ردوها بناءاً على تعارضها مع أخبار أخرى كانت أعلى صحة عندهم

طبعاً هذه النقاط من باب خاطبوهم على قدر عقولهم و إلا فنحن لا نسلم لهم بذلك أبداً(أي أن الأئمة ردوا خبر الآحاد في العقيدة).
و بيننا الدليل

فادي بن ذيب قراقرة
20-04-08, 06:35 PM
وجدت في الشاملة -عن طريق قوقل--(في معرض رد شيخ الاسلام على ادعاءات الروافض بشأن المهدي)

(أحدها أنكم لا تحتجون بأحاديث أهل السنة فمثل هذا الحديث لا يفيدكم فائدة وإن قلتم هو حجة على أهل السنة فنذكر كلامهم فيه
الثاني إن هذا من أخبار الاحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به )
منهاج السنة النبوية (4/95)
جزاكي الله كل خير أختي توبة
فالظاهر من كلام شيخ الإسلام أنه كان في معرض جدل و مناظرة لا في معرض تأصيل و تقرير بدليل خطابه الموجه إلى من الرافضة بشأن عدم أخذهم بأحاديث الأحاد
فشيخ الإسلام بخاطبهم بأصولهم لا بأصوله و هو في علم الجدل يسمى إلزام الخصم بما يحتج

فادي بن ذيب قراقرة
20-04-08, 06:39 PM
حتى من قال بأن خبر الآحاد يفيد العمل لا العلم فخلافنا معهم(أقصد من قال بهذه المقولة من أهل السنة)لفظي
بدليل أنهم ما أحضروا لنا قائلا بما ذكر إلا و أحضرنا لهم إحتجاج هذا القائل بخبر آحاد في العقيدة
فلا بد من تحرير معاني الألفاظ قبل الإستدلال بكلام فلان في نصرة ما نرمي إليه
................و لكنه الهوى
و الهوى قلاب

أحمد سالم الحسني
21-04-08, 10:01 AM
حجية خبر الآحاد هو مذهب جمهور أهل السنة والجماعة، وأكثر من منعوه تمسكوا بشبهات و تأويلات يؤيدون بها أقوالهم؛ وقد رد عليهم أهل العلم قديما وحديثا.
وأرى أن الأخ صاحب الموضوع - جزاه الله خيرا - كان عليه أن يلتزم الرفق في العنوان، لأننا دعاة لا مضللون؛ فرغم تأييدي الشديد واعتقادي بحجية خبر الآحاد، ومخالفتي لكلام المنكرين، إلا أنني أجد العنوان عنيفا، أعني استعمال لفظ "الضال" في العنوان!!. ففيه غلظة وجفاء، في حين نحتاج في هذه المواطن إلى الموعظة الحسنة والرفق والحكمة التي هي قوام الدعوة و الحوار.
وعلى كل حال، أقدر حسن نية صاحب الموضوع وغيرته.

زوجة وأم
21-04-08, 10:46 AM
هذا السؤال كتبته منذ حوالي 5 سنين
واظنني لو كنت مررت عليه اليوم لكتبته بطريقة مختلفة والله أعلم

فادي بن ذيب قراقرة
21-04-08, 11:09 AM
أخي الفاضل أبو حامد الشنقيطي
ليس في عنوان المقالة أي زلل أو خطل
فالعنوان صحيح فمن أنكر حجية خبر الواحد فهو ضال
لم نحضرها من جيوبنا بل قالها الشافعي كما في كتاب مناقب الشافعي للبيهقي المجلد الثاني طبعة صقر (نسيت رقم الصفحة)حينما ناظر الإمام الشافعي ابن عليه
و لم يقنع بعد ثبوت الحجة عليه فقال عنه الإمام الشافعي (ابن عليه ضال جلس عند باب الضوال يضل الناس)
ثم هذه الألفاظ ألفاظ شرعية لم ينكرها أحد من السلف قاطبة بل تواترت عنهم بشكل غريب في ذم المخالف للسنة و حسبك كتاب اللالكائي ففيه الكثير من ذلك بل و كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد و غيرها الكثير الكثير
أخي الحبيب أبو حامد الشنقيطي وفقك الله لما فيه رضاه
اسمح لي حفظكم الله أن أعترض على جمله قلتها أظنها خطأ
قولكم(لأننا دعاة لا مضللون)
يا أخي الدعوة أصلاً تقتضي التضليل قطعاً
فمن خالف السنة دعي إليها و من أبى بعد ثبوت الحجة ضلل و لا كرامة
و هذا لا يختلف عليه أحد فأنتم أخي الحبيب قطعاً تضللون الرافضة و من سايرهم و من عاونهم و من ذب عنهم و تضللون الكثير
فالذي يخالف أهل السنة في أصولهم يضلل و لا كرامة
أخي الحبيب سامحني إن أسأت لك فمثلكم من يعفو و مثلي من يخطىء


أخي الحبيب العقيدة
جزاك الله كل خير
رغم أن في جعبتي الكثير على مقالة الضال الذكور آنفاً فإن إرتأيتم أن أفند نقطة نقطة فعلى الرحب و السعة

و جزاكم الله كل خير

زوجة وأم
21-04-08, 12:30 PM
أخي الفاضل العقيدة:-
لو سلمنا مع هذا الرجل من باب الجدل أن الإمام أحمد رد أحاديث في صحيح مسلم،لما سلمنا بإستدلاله على مسألته و ذلك لعدة أمور منها:
1)فليثبت لنا هذا الرجل أن الإمام أحمد قد رد أحاديث الآحاد رواها الإمام مسلم متعلقة بالعقيدة بعد أن صحت عنده(إي الإمام أحمد)
فإن عجز قلنا له أن رد الإمام أحمد هذه الأحاديث من باب أنها لم تصح عنده و ليست من باب أنها أحاديث آحاد في العقيدة؟؟؟؟فهل سيعقل أم .....؟؟؟
2)لما رد الإمام أحمد أحاديث في صحيح مسلم هل ردها كلها أم جزء (أعني في العقيدة)فإن قال الكل قلنا هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين و إن قال الجزء منها قلنا له فلماذا لم يردها كلها ؟؟؟؟
و الجواب على السؤال هو ما سلف
3)تلك الأحاديث التي ردها الإمام أحمد هل هي في العقيدة ؟؟؟أم في مجال ما يريد أن يستدل،لأن غالب من يرد خبر الواحد في العقيدة يستدل برد أهل العلم لأحاديث في الفقه فإستدلاله مخروم من أصله .

(العلماء الذين ردوا أخبار الآحاد واحد من إثنين 1)ردوها بناءاً على ضعفها عندهم
2)ردوها بناءاً على تعارضها مع أخبار أخرى كانت أعلى صحة عندهم

طبعاً هذه النقاط من باب خاطبوهم على قدر عقولهم و إلا فنحن لا نسلم لهم بذلك أبداً(أي أن الأئمة ردوا خبر الآحاد في العقيدة).
و بيننا الدليل

بارك الله فيكم
ردكم كاف ما شاء الله

توبة
21-04-08, 01:12 PM
لكنهم قد يردون على هذا أنه مادام رد بعضها في باب الأحكام العملية أو العبادات لحجة عدم القطعية و غياب القرائن ، فالعقيدة أولى .
..... فإن إرتأيتم أن أفند نقطة نقطة فعلى الرحب و السعة
ننتظر منكم التكرم بذلك و الرد على الجواب أعلاه فلن نعدم الفائدة ،بارك الله فيكم.

فادي بن ذيب قراقرة
21-04-08, 02:04 PM
لكنهم قد يردون على هذا أنه مادام رد بعضها في باب الأحكام العملية أو العبادات لحجة عدم القطعية و غياب القرائن ، فالعقيدة أولى .

ننتظر منكم التكرم بذلك و الرد على الجواب أعلاه فلن نعدم الفائدة ،بارك الله فيكم.
أختي توبة
شيخ الإسلام ما رد خبر الواحد الصحيح لا في العقيدة و لا في الأحكام
بل معنى كلامه رحمه الله أنكم يا رافضة لا تقرون بخبر الواحد فكيف تستدلون بما لا تقرون (من باب الإلزام)

فادي بن ذيب قراقرة
21-04-08, 02:40 PM
لكنهم قد يردون على هذا أنه مادام رد بعضها في باب الأحكام العملية أو العبادات لحجة عدم القطعية و غياب القرائن ، فالعقيدة أولى .

ننتظر منكم التكرم بذلك و الرد على الجواب أعلاه فلن نعدم الفائدة ،بارك الله فيكم.
الأخت الفاضلة توبة
هم يقولون أن السلف ردوا خبر الواحد في الأحكام لعدم الحجة القطعية فبالتالي الأولى رده في في العقائد
فنسألهم نحن و نقول لهم
لو سلمنا معكم جدلاً فيما ترمون إليه من قولكم سالف الذكر
فهل أنتم تردون خبر الواحد في الأحكام؟؟؟
فإن قالوا نعم كفروا (لإن هذا رد للسنة و كما هو معلوم أن الأخبار المتواترة قليلة تعد على الأصابع)
و إن قالوا لا قلنا لهم فقد بطل استدلالكم بهذا
لإن الإستدلال بالدليل يقتضي التسليم بما فيه جملتاً و تفصيلاً
و من باب زيادة الرد عليهم نقول لهم
السلف لما ردوا بعض الأخبار في الأحكام فهل ردوها كلها ؟؟
فإن قالوا نعم فقد أبطلوا الدين
و إن قالوا لا قلنا لهم فسد ما تستدلون به
و ظَهر بطلان كلامهم في أن السلف ردوا هذه الأخبار لعدم الحجة القطيعة بذلك
بدليل أنهم ما ردوها كلها....
إذن لماذا رد السلف هذه الأخبار و الجواب من أنهم ردوها لوجود خبر مخالف أًصح عندهم من المردود فنُسف ما يستدلون به
و خير ما يستدل به على ذلك نقل أخونا العقيدة حفظه الله لمقالة هذا الضال
و التي فيها
(1ـ روى احمد ج2 ص301 حديث رقم 8011 ، والبخاري 3604 ومسلم 74(2917) من طريق أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : (( يهلك أمتي هذا الحي من قريش ، قالوا فما تأمرنا يا رسول الله ، قال : لو أن الناس اعتزلوهم )) ، قال عبدالله بن احمد : ( وقال أبي في مرضه الذي مات فيه : اضرب على هذا الحديث فانه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم )
فظهر أن الإمام أحمد لم يرد خبر الواحد لعدم الحجة القطعية عنده بل رده لمخالفة أخبار أخرى صحت عنده

فادي بن ذيب قراقرة
21-04-08, 02:55 PM
بل يزداد عجبي من سخف و وهاء هذا الضال في حال الإستدلال
فبينما هو يتكلم في معرض الأدلة على رد خبر الواحد ينقل فيقول
((1)وكذلك ضعف الإمام احمد حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي رواه الإمام مسلم برقم (50) أن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال : (( ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم انه تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل )) . اهـ
قال الإمام احمد كما في " شرح النووي على صحيح مسلم " ج2 ص28 وغيره : ( هذا الحديث غير محفوظ ) ، قال : ( وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود اهـ . وقال ابن الصلاح : هذا الحديث أنكره الإمام احمد بن حنبل ) . اهـ قلت : والحديثان صحيحان عندنا وما خالفهما ـ إن لم يمكن الجمع بينهما وبينه ـ باطل مردود ، وليس هذا موضع بيان ذلك والله المستعان .)

فالظاهر من الكلام أن الإمام أحمد كان يضعف الحديث بدليل ما نقله الضال
فلماذا يستدل هذا الضال بهذا الكلام على رد خبر الواحد و الإمام أحمد ما رد خبر الواحد الصحيح و لكن رده لضعفه عنده بدليل أن الإمام أحمد نفى صحت الكلام بقوله هذا لا يشبه كلام ابن مسعود.
فظهر من الكلام فساد مقالة هذا الرجل فيما يرمي إليه
و قوله الضال :"و الحديثان صحيحان عندنا "
قوله لا يلزم صحت ما يقول فالحديث بغض النظر عن صحته أو ضعفه هو ضعيف عند الإمام أحمد

سؤال بريءقوله (وأما الإمام احمد فقد ثبت عنه ثبوتا أوضح من الشمس )
عن أي شمس يتكلم هو؟؟؟؟
أظنه يتكلم عن شمس غير شمسنا......ابتسامة:)

شاكر توفيق العاروري
22-04-08, 12:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاحبة
إن كثيرا من الناس أراد اسقاط مسائل الإيمان بإسقاطها على غير موضعها .

وحتى نخرج بقول ذا بال لا بد لنا ان نضع بعض التساؤلات .
1 - ما هو حد المتواتر المعتبر .
2 - هل ثبت عن احد من اهل العلم انه رد الحديث إذا صح عنده سواء في الاحكام او العقائد .
3 - هل هناك دليل واحد يبين عدم قبول خبر الواحد في العقيدة .
وعليه :
إن الاخ الذي سود صفحات في بيان الزعم ان اهل السنة لا يقبلون خبر الواحد في العقيدة .
أسأله بعد هذا التسويد إن قرره وذهب اليه .
كم من مسائل المعتقد يلزمنا شرعا الاخذ بها ، وهل يلزمني بالتواتر المعنوي ، أم بالتواتر اللفظي ، وما الدليل لكل مسألة .
أقول : إن كل ما سود به الاخ صفحاته من نقول : لم يعد ما فيها دلائل على اختلاف العلماء في قبول خبر الواحد فقها ، لا في مسائل العقيدة .
فهل انزل الكاتب ذلك على مسائل الفقه كما اشتد في زج الادلة على على غير مضمونها وموضوعها ؟؟ !!!!
لكن الكل يعلم ان ادلة الحجية في خبر الواحد عقيدة قد بلغت بعددها حد التواتر الاعلى .
فما حكم اهل اليمن والمدينة ولم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم على من رفض قبول رسالته لما مزق كتابه او قتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم
وغيرها كثير .
اقول لمن يكتب في مثل هذه الامور يأتي بأدلة لا دليل فيها على المقصود هلا أثبت العرش ثم جملت ونقشت .

فادي بن ذيب قراقرة
22-04-08, 02:38 PM
جزاكم الله كل خير يا شيخنا شاكر
و رفع قدركم في الدنيا و الآخرة

شاكر توفيق العاروري
22-04-08, 02:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخانا الحبيب فادي : قد نظرت كلامكم ، وفيه خير كثير نفع الله بكم. وكذا ما قالت توبة .
وقد حاولت بعد تسطير العبارات السابقة اعادت تعديلها بنفس مضمونها لكني لم اوفق فبدا لي ارسالهامرة ثانية ليكون الغرض فيما بدا لي اوضح ، وأنجح .
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاحبة
إن كثيرا من الناس أراد اسقاط مسائل الإيمان بإسقاطها على غير موضعها .

وحتى نخرج بقول ذا بال لا بد لنا ان نضع بعض التساؤلات .
1 - ما هو حد المتواتر المعتبر ليكون عمدة يرجع إليه في القبول والرد .
2 - هل ثبت عن احد من اهل العلم أولي الفضل أنه رد الحديث إن صح عنده في العقيدة أو الأحكام على السواء ، أم لا يعدو الأمر رد الرواية لعلة بدت للعالم .
3 - هل هناك دليل واحد يبين عدم قبول خبر الواحد في العقيدة عند أهل العلم ؟ أم أن العود إلى القياس الباطل غير المتفق .
وعليه :
إنا لنسأل كل من يسود صفحات كثيرة في مثل هذه المواضيع
هل تعلم عدد المسائل العقيدة التي يلزمنا الأخذ بها بعد هذا التقرير والمذهب الذي ذهب اليه الصاد عن نصوص الوحي ؟؟ .
أقول :لكل من سود صفحاته من نقول : لا يعدو ما نقلت من كلام الناس بيانا على اختلاف العلماء في قبول خبر الواحد فقها ، لا عقيدة .
ولو انزل الكاتب ما نقل على مسائل الفقه وفقا لدلالتها ومضمونها ما سلم له شيء في الأحكام ولا غيرها .
لكنه تجاوز ذلك و اشتد في زج الادلة في غير موضعها وبنى عليهاما ليس من فقهها .
وأخيرا : إن الكل يعلم ان ادلة الحجية في خبر الواحد عقيدة قد بلغت بعددها حد التواتر الاعلى .
ولو اكتفينا بسؤالنا عن ايمان اهل اليمن والمدينة وداء النبي صلى الله عليه وسلم على من رفض قبول رسالته لما مزق كتابه او قتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم

اقول لمن يكتب في مثل هذه الامور أن يأتي بأدلة لا دليل فيها على المقصود فهلا أثبت العرش ثم جمّلت ونقشت .

واخيرا أقول ما رد احد من أهل العلم حديث الآحاد بعد ثبوته عنده إلا لعلة كما قرر اخونا فادي .
وأقول : لا ينبغي التنزل مع الخصوم في مثل هذا الموطن لأنهم في الغالب لا يضعونه موضعه ، ولا يرغبون فقهه وفهمه.

صهيب محمود
07-06-08, 03:25 PM
تنبيه من المشرف:
تم تحرير الرد لنشره للبدع والضلالات ، وهذا آخر إنذار للكاتب هداه الله لمنهج السلف الصالح.

أبومحمد الحميري
16-06-16, 03:24 AM
سبحان الله
دخلت متحمسا باحثا متشوقا لأرى الردود العلمية والنقاشات المثرية المفيدة
ففوجئت بعبارة (تم تحرير الرد لنشره للبدع والضلالات ، وهذا آخر إنذار للكاتب هداه الله لمنهج السلف الصالح)
وعليه أقول:
ليس هذا سبيل العلم ولا رد الشبهات!!
وددت لو عرفت بماذا يرد (المتهم) على هذه الأدلة العلمية؟
وهل له عليها جواب؟!
أرجو من الإدارة الموقرة إعادة النظر في هذه الطريقة التي ينبغي أن يكون البحث العلمي والنقاش المثري الهادئ قد تجاوزها...
فلو حاورنا يهودياً أو نصرانياً بقصد إيصاله للحق فلا ضير من الاستماع لحججه وإتاحة الفرصة له لبيان أدلته ثم الرد عليه بالحجة والبرهان حتى يكون ذلك أدعى لقيام الحجة عليه وسبباً في هدايته إلى الحق...
والله أعلم

رياض العاني
16-06-16, 04:00 AM
جزاكم الله خيرا

أبومحمد الحميري
16-06-16, 04:03 AM
كان تعليقي قبل علمي بوجود موضوع بعنوان (ضوابط للمشاركة في قسم العقيدة)
لذلك أعتذر عن التعليق السابق
وإن كنت لم أغير رأيي فيه
لكني أحترم وجهة نظر الملتقى وقوانينه
وشكرا...